مشاهدة النسخة كاملة : الفن الخالد


الصفحات : [1] 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11

أسماء صقر القاسمي
11-10-2009, 01:23 PM
هنا المتصفح مفتوح لمن اراد ان يضيف ا ي لوحة مع اسم الفنان الذي رسمها ونبذة عنها
ويرجي استخدام الخط 5 hasan
وتحميل الصور من مركز تحميل صدانا لضمان بقائها مع الأخذ بعين الاعتبار ترتيب الحجم

واللوحات منقولة هي والتعليقات على اللوحه فى اغلبهامن مواقع شتى فى النت لنقل ونشر الجمال فى كل مكان فشكرا لهم

هنا متسع من الجمال.. ننقله من اصقاع النت لكم لتستمعوا به وخاصة من المدونة الرائعة http://prom2000.blogspot.com (http://prom2000.blogspot.com/)
...ولنشر ثقافة الفن الراقي


فشكرا لكل من وضع لوحة جميلةاو دراسة او ترجمة وقمنا بنقلها




قمنا مؤخرا بنقل لوحات من تويتر عمر دافنشي وقد اخبرناه بذلك


وكل همنا ليس النقل من اجل ملىء المنتدى ولا لما ذيلنا بمنقول ولكن لنشر الجمال


لا اكثر واللوحات عالميه ملك الفنان لا ملك من وضعها فى موقعه فقط التعليقات


على اللوحات هذا ملك كاتبها وقد وضعنا كلمه منقول للامانه


فشكرا له






http://saddana.com/up/images/hzy4aqyrmwpfqnfkl2d.jpg
اللوحة لـ مورغان ويستلينغ (MorganWeistling.com).
وكلّ ما في اللوحة يثير الخيال ابتداءً من نظرات الفتاة التي تبدو وكأنها مستغرقة في حلم، إلى ملابسها البسيطة وطيف الابتسامة الخفيفة والغامضة على شفتيها، ثم منظر الشمعة التي تحملها باعثة الدفء والسكينة في إحدى ليالي الشتاء الباردة، أو هذا على الأقل ما يوحي به المشهد الذي أمسك به الفنان من منتصفه ثم تركه مفتوحا على النهاية

التعليقات على اللوحات فى مشاركاتي منقولة من موقع فني متخصص

أسماء صقر القاسمي
11-10-2009, 01:28 PM
خيـول عربيـة تتعـارك في إسطبـل
للفنان الفرنسي أوجيـن ديـلاكـــروا:44:



http://saddana.com/up/images/uf2j1od6etiajgamcgmq.jpg

كان ديلاكروا منذ بداية اشتغاله بالرسم مفتونا بجموح ووحشية الحيوانات. ولطالما أثارت اهتمامه، بشكل خاصّ، الخيول وصراعاتها الدامية فيما بينها. وهو أمر رآه رأي العين أثناء زيارته لشمال أفريقيا.
وقد رسم العديد من اللوحات من وحي إقامته في المغرب صوّر فيها مظاهر من صراع الحيوانات بين بعضها البعض وصراعها مع الإنسان.
وضمن هذا السياق، تندرج لوحاته "أسد يهاجم حصانا" و"صيد الأسود" و"عرب يتقاتلون في الجبال".
وقد ألهمت رسوماته عن الحيوانات، والخيل خاصّة، عددا من الرسّامين مثل الفنان الانجليزي جورج ستبس الذي رسم الخيل في عدد من لوحاته، أشهرها "الجواد ويسل جاكيت (http://topart2000.blogspot.com/search/label/Stubbs)" و"أسد يهاجم حصانا".
في هذه اللوحة الجميلة، يصوّر ديلاكروا منظرا لجوادين عربيين يتقاتلان بضراوة داخل إسطبل، بينما يحاول حرّاس الإسطبل التدخّل لوقف عراكهما.
اللافت للاهتمام في هذه اللوحة براعة ديلاكروا في تصوير آنية وحركية الصراع بين الحيوانين الهائجين. الحركة الدائرية والإيقاع الراقص للحيوانين توحيان بالصراع الذي يبدو بلا نهاية، وهي الفكرة التي تقوم عليها لوحات عديدة لـ ديلاكروا لا يمكن فصل الشكل فيها عن المضمون.
التباينات القويّة للضوء والظلّ في هذه اللوحة وبراعة الرسّام في استخدام الألوان الصاخبة يعتبران عنصرين إضافيين يعمّقان الإحساس بشراسة وعنف الصراع بين الحيوانين.
رأى ديلاكروا هذا المشهد في مدينة طنجة المغربية عندما كان، هو والقنصل الانجليزي، في ضيافة الباشا حاكم المدينة.
كان الرسّام قد ذهب إلى هناك ضمن بعثة ديبلوماسية إلى سلطان المغرب. وكانت تلك الرحلة تشكّل بداية اهتمامه بالرسم الاستشراقي الذي أصبح هو احد رموزه الكبيرة والمهمّة.
كان ديلاكروا منجذبا إلى مراقبة الحيوانات البرّية كالنمور والأسود والفهود. وقبل ذهابه إلى المغرب، كان يتردّد على حديقة حيوانات باريس كي يراقب ويرسم الحيوانات فيها.
غير أن حبّه الأكبر كان للخيول. كان الحصان عنده يجسّد بحث الفنان الدائم عن المجد والصعود إلى الشهرة. ولم يشبع حبّه للخيول إلا بعد زيارته للمغرب. وبعد تجربته المغربية أصبحت الخيول ملمحا ثابتا في عدد غير قليل من اللوحات التي رسمها في ما بعد.
وقد شرح ديلاكروا ذات مرّة مغزى افتتانه برسم مشاهد العراك بين الحيوانات بقوله: الإنسان نفسه مخلوق همجي. والبشر في واقع الأمر ليسوا أكثر من نمور وذئاب مدفوعة برغبتها الكامنة في تدمير بعضها البعض".
وزمن ديلاكروا تبنّى بعض النقاد رأيا طريفا يقول بوجود أوجه شبه بين ملامح وجه الرسّام والأسود التي كان مغرما برسمها.
فقد كانت عيناه تشعّان ببريق أخّاذ كما كانت عظام وجهه ناتئة. ويبدو، برأيهم، أن ديلاكروا خلع على ملامحه جمالا غير مروّض وغريبا عندما أعارها للأسود في لوحاته.
كان بودلير من اشدّ المعجبين بلوحات ديلاكروا. وقد وصف لوحته صيد الأسود (http://en.wikipedia.org/wiki/File:Eugène_Ferdinand_Victor_Delacroix_022.jpg) بقوله إن فيها تفجّرا للألوان يثير الإعجاب. كما أن الحيوانات في اللوحة تزأر وتزمجر. وإذا كانت هناك لوحة تمزج بين الوحشية والتعبيرية بأجلى صورهما، فإنها ولا شكّ هذه اللوحة".
وعلى العكس من كثير من معاصريه الذين كانوا مهتمّين بأفكار اليونان وروما القديمة وتصويرها في أعمالهم، فضّل ديلاكروا أن يرحل إلى بلاد الشرق حيث انجذب إلى شعوبه وصوّر تقاليدهم وأزياءهم في أعماله.
كان ديلاكروا يعتقد أن شمال أفريقيا بتراثها الغنيّ وتقاليدها العريقة هي المعادل البصري للثقافة الكلاسيكية لشعوب اليونان وروما القديمة.
وتتميّز لوحات ديلاكروا بتنوّع أفكارها ومواضيعها. بعضها يتناول ملاحم وأساطير قديمة. وبعضها الآخر يصوّر المعارك بين الأتراك واليونانيين. والبعض الثالث استوحاه من أعمال أدبية مثل أشعار شكسبير وغوته وبايرون وسواهم.
في خطيبة ابيدوس (http://upload.wikimedia.org/wikipedia/en/c/c8/Bride_of_abydos_1857_950px.jpg)، مثلا، يصوّر ديلاكروا حكاية ذكرها بايرون في إحدى مسرحياته الشعرية عن باشا شرقي يجبر ابنته على الزواج من صديقه المسنّ. لكن الفتاة المكرهة على الزواج من شخص لا تحبّه تضطرّ إلى الهرب مع ابن عمّها الذي لا تلبث أن تقع في حبّه ثم تتزوّجه. غير أن الباشا الأبّ وجنده يعثرون على مخبئهما فيقتلون الشابّ، وتموت الفتاة في ما بعد بسبب حزنها عليه.
وفي موت ساردانابالوس (http://en.wikipedia.org/wiki/File:Delacroix_sardanapalus_1828_950px.jpg)، يصوّر ديلاكروا دراما شعرية مقتبسة عن مسرحية لنفس الشاعر تحكي قصّة ملك آشوري قديم يقع تحت حصار فرضه عليه أعداؤه. وفي النهاية يفضّل الملك الانتحار على الاستسلام. غير انه قبل موته يأمر حرّاسه بقتل جميع خدمه ومحظياته وحيواناته لكي يموتوا ويُدفنوا معه.
كان غرام ديلاكروا الأول الرسم والأدب الرومانتيكي. وتدلّ مذكّراته ودراساته ومقالاته التي تتناول المسائل الجمالية على ثراء أفكاره وعمق ثقافته.
وقد دفعه إعجابه بلوحات الرسّام الانجليزي جون كونستابل إلى زيارة انجلترا حيث تجوّل في متاحفها ومسارحها واطلع على جوانب من ثقافة الانجليز، ما ترك في نفسه أثرا لا يُمحى.

أسماء صقر القاسمي
11-10-2009, 02:05 PM
حالـة إلهــام:44:
للفنان الفرنسي غِـيـوم سِيـنـيـاك

http://saddana.com/up/images/lcd8n0cmdduw042jmqnn.jpg

الذي ينظر إلى هذه اللوحة ويستوقفه تناغم ألوانها ورقّة تفاصيلها قد يظنّ أنها لوحة منسيّة أو غير معروفة لـ ويليام بوغورو (http://topart2000.blogspot.com/search/label/Bouguereau) . وهذا الانطباع ليس في مكانه تماما، مع أن له ما يبرّره.
فـ غِيوم سينياك كان احد الرسّامين الذين تتلمذوا على بوغورو وتأثروا كثيرا بأسلوبه الأكاديمي وبطريقة اختياره لمواضيع لوحاته.
ومن هنا قرب الشبه بين لوحات الاثنين.
وربّما كان هذا احد الأسباب المهمّة في أن اسم سينياك غير معروف كثيرا اليوم. فلوحاته تكاد تكون نسخة طبق الأصل عن لوحات بوغورو. وهذه السمة لوحدها كفيلة بأن تجعل منه رسّاما يفتقر إلى الأصالة والتجديد إلى حدّ ما.
لكنْ قد يكون عذر سينياك هو انه لم يجد في زمانه رسّاما جديرا بالمحاكاة والتقليد خيرا من أستاذه الذي لا يتردّد بعض النقاد اليوم في وصفه بأنه احد أعظم الرسّامين الذين عرفهم تاريخ الفنّ.
وعلى كلّ، فقد كان سينياك مشهورا كثيرا في عصره وكان احد الفنانين الذين كانوا يعرضون أعمالهم بانتظام في صالون باريس ونال على بعضها العديد من الجوائز.
من جهة أخرى، كان هواة الفنّ وجامعو التحف الفنية من الأوربيين والأمريكيين مفتونين كثيرا باقتناء مناظره التي لا تنقصها الرومانسية وسعة الخيال.
ومنذ تسعينات القرن الماضي انتعش الطلب مجدّدا على لوحاته في وقت أعيد الاعتبار للفنّ الأكاديمي ورموزه الكبيرة.
والحقيقة أن لوحات سينياك كلها جميلة وتروق للعين، ما يجعل اختيار واحدة منها بالذات أمرا في غاية الصعوبة. والمشكلة الأكبر تتمثّل في أن معظم لوحاته عارية. وحتى في اللوحات الأقل عُريا، عمد الرسّام إلى إلباس نسائه ثيابا شفّافة تكشف عن مفاتنهن أكثر مما تستر.
لكنْ، والتزاما بنهج المدوّنة، استقرّ الاختيار على هذه اللوحة رغم أنها ليست أشهر أعمال الرسّام.
اللوحة تصوّر امرأة شابّة تجلس في حالة تأمّل وسط طبيعة خضراء. ويبدو أن المرأة بانتظار الإلهام الذي يأخذ هيئة ملاك صغير بجناحين وملامح بريئة. الملاك يجلس على الطرف العلوي للكرسي الذي تجلس عليه المرأة، بينما يوشوش في أذنها بكلمات قد تكون المفتاح الذي يساعدها على رسم لوحة أو كتابة قصيدة ما.
وجه المرأة ذو ملامح جميلة تذكّرنا بالجمال المثالي الذي كان الرسّامون يستقونه من النماذج الرومانية واليونانية القديمة.
الألوان هنا دافئة ومتناغمة، والخطوط ناعمة، والملابس المنسدلة مرسومة بطريقة غاية في البراعة والرقّة.
وممّا يلفت الانتباه في اللوحة أيضا الأسلوب المتناسب الذي رسم به الفنّان الكتفين وانثناء الجسد وميلان الرأس قليلا إلى اليسار.
اللوحة ذات لمسة رخامية ناعمة. ويبدو فيها واضحا تأثر سينياك بأسلوب مواطنه الرسّام نيكولا بوسان وبرسّامي عصر النهضة الايطالي الذين كانوا يولون أهمية كبيرة للتوليف المتناغم والتوازن الدقيق والمحسوب بين الخطوط والألوان والظلال.
غير أن بوغورو يظلّ الحاضر الأكبر في كلّ تفصيل وفي كلّ ضربة فرشاة، بل وحتى في الفكرة التي تتناولها هذه اللوحة.
لوحات سينياك الأخرى تصوّر، هي أيضا، نساءً صامتات أو متأمّلات في طبيعة زهرية لا تخلو أحيانا من صور لنوافير وكراسي وأباريق من الرخام.
ومن الملاحظ انه أعطى بعض نسائه شيئا من ملامح نساء مايكل انجيلو، غير انه وضعهم في قلب الطبيعة كأنما ليخلّد جمالهم الشائك والمثالي.
بعض مناظر سينياك تنطق بالبراءة. وبعضها الآخر لا يخلو من فتنة وغواية.
وربّما لهذا السبب، هي تروق للتقليديين والحداثيين على حدّ سواء.
فكرة التأمّل والإلهام في الرسم تعود إلى نهايات القرن التاسع عشر ونهايات القرن العشرين.
في ذلك الوقت كان الرسّامون يركّزون على الأفكار والانفعالات الذهنية المختلفة كالتأمّل والصمت والإلهام والتذكّر والعزلة وغيرها من الحالات التي تتناول المسائل العاطفية والروحية.
وأحيانا كانت رسوماتهم مرتبطة بتأثيرات دينية أو شعرية أو فلسفية.
وكان بعض الأدباء والفلاسفة يعتقدون بأن التأمّل في الوجوه الخفيّة للحياة هو أساس الوعي والإبداع.
وبعضهم كان يرى أن الفنّ بحدّ ذاته هو نوع من التأمّل الذي يمتّع العقل ويثري الحواسّ. كما أن الأعمال الفنية العظيمة ليست سوى نتاج للتأمّل الذي يفضي بدوره للإلهام ومن ثم الإبداع.
ومن أشهر فنّاني تلك الحقبة ممن صوّروا التأمّل والعزلة في رسوماتهم كلّ من ويليام همرشوي (http://topart2000.blogspot.com/search/label/Hammershoi) واوديلون ريدون وغيرهما.

أسماء صقر القاسمي
11-10-2009, 02:10 PM
بورتريه الكونتيسـة آنـا دي نـوي
للفنان الاسباني إغنـاثيـو ثولـواغـا:44:



http://saddana.com/up/images/nem5a5a6381tq36ftzq6.jpg



في بدايات القرن العشرين، لم يكن في فرنسا امرأة تنافس ما كان لـ آنا دي نوي من مكانة وشهرة. فقد كانت جزءا من مجتمع باريس المخملي، وكان صالونها الأدبي ملتقى لأهمّ الأدباء والكتّاب المعروفين آنذاك، مثل بول فاليري وجان كوكتو وادمون روستان واندريه جيد ومارسيل بروست.
كانت دي نوي شاعرة وروائية في نفس الوقت. بل كانت أوّل شاعرة في فرنسا تنال تكريما عاليا بمنحها وسام الأكاديمية الفرنسية بمرتبة الشرف. وقد عُرف عنها رعايتها للآداب والفنون وتأسيسها جائزة لأفضل النساء الكاتبات إبداعا وتميّزا.
كانت دي نوي امرأة ذات شخصيّة قويّة ومتنفّذة. وقد ساعدها على البروز أكثر انتماؤها إلى عائلة ارستقراطية من الأمراء والنبلاء.
ويقال إن قربها من مارسيل بروست دفعه إلى استلهام شخصيّتها في إحدى رواياته. وقد كان شديد الإعجاب بها، إلى حدّ انه وصفها في إحدى المناسبات بأنها ملكة فرنسا وأفضل شاعراتها.
وقد اجتذبت موهبة المرأة ومكانتها وجمالها عددا من الفنانين الذين رسموا لها بورتريهات ومن أهمّهم فيليب دي لازلو وجان لوي فورين، بالإضافة إلى اوغست رودان الذي نحت لها تمثالا نصفيا من المرمر هو اليوم من مقتنيات متحف المتروبوليتان في نيويورك.
غير أن هذه اللوحة التي رسمها لها اغناثيو ثولواغا، والموجودة اليوم في متحف بيلباو في مدريد، ظلّت دائما أشهر لوحة تصوّر الأميرة الشاعرة. بل إن هناك من يعتبرها من بين أفضل الأعمال التشكيلية التي ظهرت في القرن الماضي. وقد أنجز الفنان اللوحة أثناء إقامته في فرنسا. وفيها تبدو الكونتيسة دي نوي متّكئة على أريكة ومرتدية فستانا زهريا بينما طوّقت كتفيها العاريين بوشاح بنّي اللون.
نظرات المرأة الهادئة ووجهها الوسيم ذو الملامح الدقيقة وابتسامتها الخفيفة تنبئ عن طبيعتها الواثقة ومزاجها الشاعري والمتأمّل.
وعلى الأرضية هناك مزهرية وكتاب مفتوح وإلى جوارهما عقد ضخم ومجموعة من الكتب.
ألوان الغرفة الداكنة، الستائر ذات الألوان السوداء والأرجوانية والخلفية الزرقاء تحيل الناظر تلقائيا للتركيز على وسط اللوحة، أي على هيئة المرأة، بملابسها الفاتحة ولون بشرتها، التي تعكس تباينا مع بقيّة العناصر الأخرى في الغرفة.
تميّزت أشعار دي نوي بالغنائية وقوّة العاطفة وكثافة الصور. ومواضيعها تتمحور حول أفكار الحبّ والطبيعة والموت. وبعض قصائدها يغلب عليها الجانب الايروتيكي مع مسحة من العنف والمأساوية التي طبعت أشعارها المتأخّرة.
وبالإضافة إلى الشعر، ألّفت عددا من الروايات والقصص القصيرة. وكانت مصادر إلهامها مزيجا من ثقافة اليونان الوثنية وأفكار فريدريش نيتشه المتطرّفة.
بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، تغيّر المشهد الأدبي كثيرا في فرنسا مع ظهور الداديّة والرمزية والسوريالية وموجة الأدب والفنّ الطليعي. ويبدو أن دي نوي وجدت صعوبة في التكيّف مع التغيير الجديد، ففضّلت الاحتفاظ بأسلوبها القديم.
وعندما توفيت في العام 1933 سار في جنازتها نخبة الأدباء والفنانين والساسة المعروفين في ذلك الوقت.
اليوم وبعد مرور حوالي مائة عام على وفاتها، لا يكاد احد يتذكّر الكونتيسة دي نوي إلا باعتبارها سيّدة ارستقراطية جميلة وصديقة للأدباء والكتاب في زمانها.
أما اغناثيو ثولواغا فقد عُرف بتأثّره بالرسّامين الأسبان الكبار. وبعض لوحاته لا يمكن تمييزها عن لوحات فيلاسكيز وإل غريكو. لكن بعضها الأخر يبدو أكثر شبها بـ دي غويا. فقد كان هو أيضا معنيا بتصوير الوجه الحقيقي لاسبانيا لكن ضمن منظور أكثر حداثة.
ومثل غويا أيضا، كان ثولواغا منجذبا لرسم مباريات مصارعة الثيران والغجر والمغنّين المتجوّلين والفلاحين وشعراء التروبادور

أسماء صقر القاسمي
11-10-2009, 02:13 PM
تايتـوس فـي زيّ راهـب
للفنـان الهولنـدي رمبـرانــدت:44:

http://saddana.com/up/images/29qod3kwzz9kmbi4bw.jpg



كان رمبراندت مفتونا كثيرا برسم الأطفال. وقد خصّص العديد من لوحاته لرسم ابنه الوحيد تايتوس الذي أتى إلى الحياة بعد وفاة ثلاثة من أبنائه. كان رمبراندت يحيطه بالكثير من العطف والرعاية، خاصّة بعد أن توفّيت والدته بعد أشهر قليلة من ولادته.
في بعض اللوحات يظهر تايتوس جالسا وهو يقرأ. وفي البعض الآخر وهو يرتدي ملابس أنيقة وقبّعة وسلسلة من ذهب. وهناك لوحة أخرى ُرسمت له عندما كان تلميذا صغيرا يظهر فيها جالسا إلى طاولة وممسكا بقلم وزجاجة حبر.
في هذه اللوحة نرى تايتوس بعد أن بلغ مرحلة النضوج وقد ارتدى ملابس ثقيلة من الصوف وغطاء رأس ذا حوافّ عريضة في مشهد مفعم بالتوق والجاذبية. وفيه نلمح ذلك البريق اللوني الأخّاذ الذي يشعّ من رسومات رمبراندت الذي كان بارعا في استخدام الألوان البنّية والداكنة والأضواء الساخنة التي تشعل الأجزاء الباردة من لوحاته بوهج الظلال الأرجوانية والذهبية والصفراء.
رسم رمبراندت هذا البورتريه وهو في أوج شهرته. في تلك الأثناء، كان تايتوس يطمح لأن يصبح رسّاما مثل والده. ويقال انه بدأ فعلا في تعليمه أبجديات قواعد الرسم. لكن لا ُيعرف على وجه التأكيد ما انتهت إليه تلك المحاولات.
عندما رسم رمبراندت هذا البورتريه كان واضحا انه أصبح مقتصدا في رسم مواضيعه الدينية المفضّلة وبات أكثر ميلا لرسم بورتريهات شخصيّة تتّسم بالتأمّل والحميمية.
ملامح وجه تايتوس الوسيم وتعابيره الحالمة وعيناه المسدلتان ووقفته التأمّلية تؤشّر إلى أن اللوحة ُرسمت بقدر كبير من الرّقة والحساسية والعاطفة. وقد اختار رمبراندت أن يخلع على ابنه هنا هيئة ناسك ايطالي اسمه فرانسيس يقال انه هجر الدنيا وعاش حياة تقشّف وزهد بعد أن وهب نفسه لله وتخلّى عن كلّ ما كان يملكه للفقراء والمحتاجين.
بعد وفاة زوجته، أي والدة تايتوس، وجد رمبراندت بعض العزاء والراحة في كنف خليلته هندريكا التي قامت على رعايته ورعاية ابنه وكانت مثالا في الإخلاص والوفاء. ويُعتقد أنها الموديل التي استخدمها في رسم لوحته الشهيرة باثشيبا Bathsheba المأخوذة عن قصّة من العهد القديم.
ومنذ سنوات، اكتشف العلماء ما اعتبروه أحد أسرار عبقرية رمبراندت وعظمته. فقد توصّلوا، اعتمادا على تحليل البورتريهات التي رسمها لنفسه أمام المرآة، إلى أن الرسّام كان مصابا بأعراض الاكستروبيا، وهو اعتلال يصيب العين وُيعرف عند العامّة بالعين الكسولة. ومن المفارقات الغريبة أن ذلك العيب أفاد رمبراندت وجعله يرى العالم بشكل مختلف. وبحسب ما يقوله العلماء، كانت عينه اليسرى ترى بانحراف قدره عشر درجات عن المركز؛ الأمر الذي ساعده على أن يرى الأشياء من حوله بصورة مسطّحة وليس بشكل ثلاثي الأبعاد كما اعتادت أن تراه العين السليمة والمتوازنة.
في العام 1663 ضرب الطاعون هولندا فحصد أرواح عشرات الألوف من الناس وكان من بين ضحاياه هندريكا الوفية. وبعد ذلك بخمس سنوات عاود الوباء الظهور ليخطف معه هذه المرّة روح تايتوس الذي لم يكن قد مضى على زواجه سوى بضعة أشهر. كان عمره آنذاك لا يتجاوز السادسة والعشرين.
وبعد ذلك بأقلّ من عام، أي في الرابع من أكتوبر 1669، توفي رمبراندت بعد أن كانت زوجتاه وجميع أبنائه قد توفّوا. ولم يكن عند سريره في لحظاته الأخيرة سوى ابنته الوحيدة كورنيليا التي أنجبها من هندريكا.
وقد مات فقيرا معدما ودفن في قبر مجهول بإحدى كنائس امستردام القديمة.
كان رمبراندت بإجماع غالبية النقاد ومؤرّخي الفن ظاهرة استثنائية يندر أن تتكرّر. وقد استقطبت حياته وفنّه اهتمام العديد من الكتّاب وظهر عدد لا يحصى من المؤلفات والكتب التي تتحدّث عن مظاهر عبقريّته وعن مكانته الرائدة في تاريخ الفنّ التشكيلي العالمي.
ويمكن اعتبار رسوماته سجلا مصوّرا عن تاريخ وثقافة هولندا خلال القرن السابع عشر.

أسماء صقر القاسمي
11-10-2009, 02:19 PM
نقاش مع دانتي حول الكوميديا الإلهية
للفنّانين الصينيين جانغ آن، داي دودو ولي تييزي:44:


http://saddana.com/up/images/8bmegxcrkhprvpj4bun.jpg

قد تكون القيمة الإبداعية لهذه اللوحة موضع تساؤل وجدل. غير أن من الواضح أنها تتّسم بجدّة موضوعها وطرافة تناولها. وقد انتشرت مؤخّرا على نطاق واسع عبر الانترنت على الرغم من أنها ُرسمت قبل ثلاث سنوات.
صاحب فكرة اللوحة هو الرسّام الصيني داي دودو الذي أشرك معه في رسمها اثنين من زملائه لأن ضخامتها وكثرة الأشخاص والتفاصيل فيها كانت تتطلّب نوعا من الجهد الجماعي. ويبلغ طول اللوحة ستّة أمتار وعرضها ثلاثة. وهي تشبه في ضخامتها واتّساعها، إلى حدّ ما، لوحة رسّام عصر النهضة الايطالي باولو فيرونيزي بعنوان عُرس في قانا الجليل (http://en.wikipedia.org/wiki/The_Wedding_at_Cana) .
وكانت الغاية أن تضمّ اللوحة مائة شخصية تاريخية من عصور وأمكنة مختلفة رأى الرسّامون الثلاثة أنها تمثل الشخصيّات الأهمّ في تاريخ العالم في ميادين الفكر والسياسة والحرب والفلسفة والفنّ والرياضة وغيرها.
وقد استغرق رسمها حوالي السنة، واختار الرسّامون سور الصين العظيم ليكون المكان الذي يجتمع حوله هذا العدد الكبير من الشخصيات.
في اللوحة تظهر الشخصيّات المائة في مشهد رتّبت تفاصيله بعناية. وقد كان في ذهن الفنانين الثلاثة أن يجمعوا كلّ هذه الشخصيات معا في هذا المكان كي يديروا نقاشا افتراضيا مع دانتي اليغييري شاعر القرن الرابع عشر الايطالي ومؤلف كتاب الكوميديا الإلهية.
ويظهر دانتي واقفا في أعلى السور في الزاوية اليمنى من اللوحة، بينما يحيط به الرسّامون الثلاثة الذين يشرفون على الحشد المجتمع أسفل منهم.
وفي خلفية اللوحة يظهر، بالإضافة إلى السور العظيم، صرحان آخران من أشهر صروح العالم القديم: أهرامات مصر وحجارة ستون هنج الأثرية البريطانية.
دانتي يقوم هنا بدور المحاضر أو المعلّم. ويبدو انه اختير لهذه المهمّة لكونه مؤلّف الكوميديا الإلهية؛ الكتاب الذي يعتبره بعض النقاد أعظم عمل أدبي ألّف بالايطالية وواحدا من أهمّ التحف الأدبية العالمية. وهو عبارة عن مجموعة من القصص التي يحكي فيها دانتي عن رحلته المتخيّلة إلى عالم ما بعد الموت ويصف فيه على وجه الخصوص أهوال وعذاب الجحيم.
أما شكل اللوحة وأسلوب بنائها وتوزيع الشخصيات فيها فمن المرجّح أن الرسّامين استوحوه من لوحة رافائيل المشهورة مدرسة أثينا (http://topart2000.blogspot.com/2006/10/104.html) التي صوّر فيها مجموعة من أهم علماء وفلاسفة العالم القديم وهم منخرطون في حلقة نقاش.
لكنْ في هذه اللوحة لا يبدو أن ثمّة الكثير مما يربط الشخصيات بعضها ببعض.
وقد يتساءل شخص، مثلا، عن العلاقة التي يمكن أن تربط سقراط بـ بيل غيتس، أو هتلر بـ بيتهوفن، أو ليوناردو دافنشي بـ ستالين اللذين يشاهدان وهما منهمكان في الحديث مع بعضهما.
ومع ذلك لا تخلو اللوحة من بعض العناصر اللافتة والطريفة. فـ كوفي عنان يظهر وهو يعزف على آلة الفلوت، بينما نرى ليو تولستوي وهو مستغرق في العزف على الأكورديون، فيما بوش الابن ينظر عبر منظار مكبّر وخلفه مباشرة يقف أسامة بن لادن. ولم ينسَ الرسّامون أن يسجّلوا حضور النعجة المستنسخة دوللي التي تقف عند قدمي غاندي.
والذي يدقّق في قائمة الشخصيّات (http://cliptank.com/PeopleofInfluencePainting.htm) المرسومة في اللوحة لا بدّ وأن يستغرب، مثلا، غياب أشخاص مثل المسيح وبوذا مقابل حضور أشخاص أقلّ شأنا مثل لاعب الكرة بيليه والمغنّي ايلفيس بريسلي والمخرج ستيفن سبيلبيرغ واعتبارهم من الشخصيات التاريخية.
ثم هناك صورة خوان انطونيو سامارانش مسئول اللجنة الاولمبية العالمية سابقا والذي يبدو أن الرسّامين حشروه في اللوحة عنوةً، مجاملة له على تزكيته ترشيح الصين لاستضافة الاولمبياد الأخير على أراضيها. بعض النقاد قرءوا حضور دانتي في اللوحة وإعطائه دور المعلم قراءة مختلفة. فالمعروف أن الكوميديا الإلهية مكرّسة في جزء كبير منها للحديث عن صورة الجحيم والأهوال التي تنتظر العُصاة والخاطئين فيه. وكأنّ في هذا إشارة تخويف أو رؤية عن "جحيم ما" ينتظر شخصيات اللوحة أو بعضهم.
ومن الملاحظ أيضا أن اللوحة تضمّ صورا لبعض الحيوانات والطيور التي رافقت الإنسان منذ فجر الخليقة، مثل الجمل والثور والنسر بالإضافة إلى صورة لكلب وخروف يقودهما شخص يُحتمل انه النبيّ نوح أو موسى.
ولا بدّ أن يستوقف الناظر إلى اللوحة منظر الرجل الضخم ذي الملامح الصينية الذي يبدو مترنّحا فوق كرسيّه وكأنه يحاذر السقوط إلى الأرض. هذا الرجل بحسب ما يشير إليه اسمه هو "لي باي" الذي يعتبر أشهر شعراء الصين الكلاسيكيين والذي عاش في القرن الثامن الميلادي. وقد كان لي باي من أتباع الطاويّة وعُرف بأشعاره التي تمجّد الحرّية وبشغفه الكبير بالخمر وكثرة الأسفار. ولعلّ رسمه بهذه الطريقة الغريبة له علاقة بالكيفية التي مات بها. إذ يقال إنه غرق في مياه اليانغتسي بعد أن سقط من قاربه ليلا بينما كان يحاول، وهو سكران، الإمساك بالقمر المنعكسة صورته في مياه النهر.
ومن الأشياء الأخرى التي تلفت الانتباه في اللوحة ذلك الصفّ الطويل من الأشخاص الذين يظهرون في أعلاها وهم يرتدون ثيابا بيضاء أشبه ما تكون بالأكفان بينما يأخذون طريقهم باتجاه الأهرامات التي قد تكون رمزا للموت أو الخلود.
ترى هل هؤلاء هم الضحايا؟ قتلى الحروب والمآسي التي جلبها عظماء التاريخ من ساسة وقادة عسكريين؟
أغلب الظنّ أنهم كذلك. ومما يرجّح هذا الاحتمال صورة المرأة (http://prom2000.blogspot.com/2009/01/blog-post_24.html) التي تقف في نهاية الصفّ خلف بوش الابن مباشرة وإلى جوار بن لادن، والتي ترفع يديها إلى السماء بالتوسّل والشكوى. ومن الواضح أن الرسّامين استعاروا هذه اللقطة من صورة فوتوغرافية مشهورة للمصوّر الفرنسي هنري بريسون التقطها في أربعينات القرن الماضي لأقارب ضحايا إحدى المذابح الطائفية التي حدثت في مدينة سريناغار الهندية.
وهناك احتمال أن يكون الدافع الأساسي من وراء رسم اللوحة هو محاولة الترويج للثقافة الصينية في العالم. فهناك اثنتان وعشرون شخصيّة صينية في اللوحة, ومعظمهم مجهولون تماما خارج الصين. وربّما لا يُعرف منهم سوى كونفوشيوس ولاو تسو (http://prom2000.blogspot.com/2009/03/blog-post.html) وجنكيز خان وماوتسي تونغ وصن يات-سين ودينغ شياو بينغ.
وما يعزّز هذا الاحتمال طغيان الكثير من جوانب الثقافة الصينية على اللوحة، مثل الطاولات التي غُطيت بخارطة الصين، وقطع الأثاث والنقوش والزخارف الصينية والأواني البرونزية والعتاد الحربي والآلات الموسيقية الصينية.
هناك من يقول إن سرّ شعبية هذه اللوحة واهتمام الناس بها يعود إلى حقيقة أن الناس في هذا العصر الذي تهيمن عليه الميديا واسعة الانتشار مفتونون كثيرا بالشخصيات النجومية وميّالون إلى تمجيد المشاهير بل وحتى إحاطتهم بهالة من التبجيل والقداسة، يستوي في ذلك أكان الشخص المشهور سياسيا أو مغنيّا أو رياضيا أو رسّاما أو ممثّلا أو غير ذلك.

أسماء صقر القاسمي
11-10-2009, 02:23 PM
الراعـي الأجيـر
للفنان البريطاني وليام هولمان هانت:44:


http://saddana.com/up/images/gtn5unr7jzc26s4t9pum.jpg


لا يمكن أن نفهم مغزى هذه اللوحة دون العودة إلى الوراء، وبالتحديد إلى منتصف القرن التاسع عشر، وهي الفترة التي شهدت انجلترا خلالها بعض التحوّلات على المستويين الديني والاجتماعي.
لكن لا بدّ في البداية من قراءة سريعة وأوّلية في المشهد الذي تقدّمه اللوحة.
هنا نرى منظرا نموذجيا للطبيعة الريفية هو عبارة عن مرعى يضمّ أعدادا من الماشية والأشجار. وعلى أرض المرعى يجلس شابّ وفتاة على العشب.
من الواضح من هيئة الشابّ أنه هو الراعي الذي أوكلت إليه مهمّة الاهتمام بالقطيع. لكنه يبدو غير مكترث كثيرا بالغنم لان هناك ما يشغله ويثير اهتمامه أكثر. إنها الفتاة الجميلة التي تبدو عليها علامات الدلال والتمنّع برغم ما يبديه الراعي نحوها من مشاعر الخضوع والتودّد.
التفاصيل في اللوحة واضح أنها رسمت بطريقة دقيقة جدّا تجعلها اقرب ما تكون إلى الصورة الفوتوغرافية. يكفي أن نتمعّن في الأسلوب المرهف الذي استخدمه الرسّام في تمثيل الأغصان وأوراق الشجر والأزهار لندرك مدى براعته وإتقانه.
في العديد من لوحات وليام هولمان هانت حضور دائم ومتكرّر للخرفان والقطيع. فبعد هذه اللوحة بسنة رسم الفنان لوحة أخرى أسماها الخراف الضالة (http://farm1.static.flickr.com/209/471153504_0afbc7db9c_o.jpg) ، وفيها تظهر مجموعة من الخراف وهي تخطو على أطراف منطقة جبلية وعرة فيما يوشك بعضها على السقوط من فوق الحافّة باتجاه الهاوية. ومن الملاحظ في هذه اللوحة الأخيرة أن القطيع ترك لوحده، إذ ليس هناك أثر للراعي الذي يفترض أنه يوجّه الغنم كي يجنّبها الوقوع في الأخطار ويوفّر لها الحماية.
التسلسل الزمني الذي رسمت به اللوحتان يشير إلى المعنى الرمزي الذي قصده الفنان. في اللوحة الأولى كان الراعي حاضرا بجسده لكنه أهمل واجباته الأصلية لأن عقله كان في مكان آخر. وفي الثانية اختفى الراعي تماما من اللوحة وأصبح القطيع وجها لوجه أمام خطر محدق.
في ذلك الوقت، أي زمن وليام هانت، كانت انجلترا تشهد نقاشا نظريا حاميا بين الكنيسة الانجليزية والجماعات الانغليكانية. وكان رجال الدين هدفا للوم والانتقاد لفشلهم في توجيه أتباعهم وتبصيرهم بأسس ومبادئ الأخلاق المسيحية.
كما ساد اعتقاد آنذاك بأن البلاد غير محصّنة ولا موحّدة بما يكفي لصدّ غزو كان يقال بأن نابليون بونابرت على وشك أن يقوم به لأراضي انجلترا.
إذن فاللوحتان تتحدّثان عن بشر لا عن خراف، وعن رعاة بالمعنى المجازي للكلمة، وهم القساوسة والرهبان الذين يرى الفنان أنهم تقاعسوا عن أداء واجباتهم وتركوا الرعيّة دون دليل أو مرشد.
وبالنتيجة فإن هذه اللوحة، واللوحة الأخرى، مكمّلتان لبعضهما البعض ويمكن أن تفسّرا على مستويين: الأوّل عاطفي يروق للناس العاديين. والثاني تأمّلي يناسب النخب الفكرية والطبقة المثقفة.
الجدير بالذكر أن الفكرة الرمزية للراعي ظهرت أوّل ما ظهرت في مقطع شعري من مسرحية الملك لير يصوّر فيه شكسبير راعيا أهمل واجباته تجاه الرعيّة وشغل نفسه بأمور ليست لها قيمة أو أهمّية من منظور المجتمع والدين.
كان وليام هانت إنسانا متديّنا وميّالا للفضيلة والأخلاق، تشهد على ذلك إحدى أشهر لوحاته المسمّاة يقظة الضمير (http://en.wikipedia.org/wiki/The_Awakening_Conscience) .
وقد ُعرف عنه التزامه الصارم بتقاليد الرسم ما قبل الرافائيلي، وكان صديقا حميما لكل من جون ايفريت ميليه (http://en.wikipedia.org/wiki/John_Everett_Millais) و دانتي غابرييل روزيتي (http://en.wikipedia.org/wiki/Dante_Gabriel_Rossetti) .
وفي بعض مراحل حياته قاده حبّ المعرفة والاكتشاف إلى فلسطين التي زارها عدّة مرّات بحثا عن مواضيع دينية للوحاته. وعلى إثر إحدى زياراته إلى هناك، عاودت الخرفان الظهور في لوحة أخرى من لوحاته اسماها كبش الفداء (http://en.wikipedia.org/wiki/Scapegoat) استلهم موضوعها من إحدى الأساطير التوراتية.

أسماء صقر القاسمي
11-10-2009, 02:28 PM
قسَـم الإخـوة هـوراتـي
:44:

http://saddana.com/up/images/5bd8ugxlkj0momepuzmf.jpg


لم يكن دافيد مجرّد رسّام مشهور فحسب، بل يمكن القول أنه كان أشهر وزير للدعاية والإعلام في زمانه. فغالبية لوحاته مشحونة برسائل حماسية وشعاراتية وبمضامين سياسية ووطنية. وهذه اللوحة تندرج ضمن هذا التصنيف.
وقد رسم دافيد اللوحة بناءً على طلب القصر في فترة كانت نذر الاضطراب والفوضى تخيّم على فرنسا. وبعد أربع سنوات من ذلك التاريخ اندلعت أولى شرارت الثورة الفرنسية.
والفكرة التي تدعو إليها اللوحة هي تغليب الولاء للدولة على كل ما عداه من ولاءات عائلية أو حزبية أو دينية.
في ذلك الوقت، كان من عادة الرسّامين النيوكلاسيكيين، وعلى رأسهم دافيد، أن يستلهموا أحداثا من التاريخ البعيد ليعيدوا رسمها ويسقطوها على الواقع السياسي والاجتماعي السائد آنذاك بعد أن يضيفوا إليها حمولات سياسية وإيديولوجية معيّنة.
موضوع هذه اللوحة استمدّه دافيد من حادثة ورد ذكرها في التاريخ الروماني القديم.
ففي حوالي نهاية القرن السابع قبل الميلاد، قرّر أهالي كلّ من "روما" و "ألبا" أن يحسموا بشكل نهائي وبطريقة غير مألوفة الصراع الطويل والمستمرّ بين الشعبين.
وقد استقرّ رأي الطرفين على أن ينظّموا مبارزة دامية يختارون لكلّ طرف فيها أفضل ثلاثة مقاتلين لديه.
وكان أن اختارت روما لهذه الغاية ثلاثة أشقاء من عائلة هوراتي، كبرى العائلات الارستقراطية فيها. بينما اختارت ألبا ثلاثة أشقاء من عائلة كورياتي المعروفة بنبلها وعراقتها.
الجانب الميلودرامي في القصّة، ولعله أهمّ عنصر فيها، هو أن إحدى شقيقات الإخوة كورياتي، واسمها سابينا، كانت متزوجّة من أحد الإخوة هوراتي. وإحدى شقيقات الهوراتي، واسمها كاميليا، كانت مخطوبة لأحد الإخوة كورياتي.
في اللوحة نرى والد الأشقاء هوراتي حاملا بيده حزمة من ثلاثة سيوف ومحرّضا أبناءه على القتال بشجاعة واستبسال.
نظرات الإخوة الثلاثة تبدو مصمّمة وأيديهم ممتدّة بصلابة بينما يعلنون ولاءهم لروما ويقسمون على التضحية بحياتهم من أجل الواجب الوطني.
جوّ المشهد يوحي بالرهبة. وما يعمّق هذا الشعور طريقة الفنان البارعة في توزيع الضوء وتمثيل الظلال على امتداد مساحات اللوحة.
هناك أيضا هذا التضادّ بين نوعين من الانفعالات المتباينة كما يظهران على جانبي اللوحة.
فإلى اليسار لا يوحي المنظر سوى بالقسوة والعنف والصرامة. فالأب يقف بملامح جامدة ونظرات باردة. انه متحمّس جدّا للقتال لدرجة أن الدم يكاد ينبجس من عروق ساقه النافرة.
وواضح أنه غير مكترث كثيرا باعتبارات النسَب والمصاهرة التي تربط بين العائلتين.
وعلى الجانب الأيمن صورة للضعف الإنساني في أجلى صوره كما يمثله منظر النساء الباكيات الحزينات.
واعتمادا على تفاصيل القصّة، يمكن للمرء أن يتخيّل أن المرأة التي ترتدي الملابس البيضاء هي كاميليا شقيقة الإخوة، وأن التي إلى جانبها هي زوجة أحدهم أي سابينا.
وفي الخلفية تظهر امرأة ثالثة بملابس سوداء وهي تحتضن طفلين يبدو الأكبر منهما وقد اكتسى وجهه بعلامات الخوف والتوتّر.
رسم أكثر من فنّان هذه القصّة وتناولوها باعتبارها لعبة تنافُس على السلطة والنفوذ بين أسرتين ارستقراطيّتين قرّرتا في النهاية التضحية بالمشتركات الإنسانية وانتصرت فيها المصالح السياسية على مقتضيات الحبّ والعاطفة.
غير أن الفنان دافيد اختار، كعادته، أن يشحن القصّة بالتوتّر والفخامة وأن يخلع عليها مضمونا وطنيا ويضمّنها أفكارا عن الاتّحاد وقوّة الإرادة والإصرار والعزيمة.
تعتبر اللوحة أحد أعمال دافيد الأكثر أهميّة، بل وإحدى اللوحات المهمّة في تاريخ الفنّ الفرنسي كله. وقد أصبحت نموذجا للوحات التاريخية التي ظهرت في ما بعد وأضحت ترمز للبطولة والنبل والتضحية.
وهناك من النقاد من يعزو سبب صعود دافيد وشهرته إلى هذا العمل بالذات.
كان الفنان قبل رسمه للوحة قد ذهب إلى روما وأقام فيها لبعض الوقت، حيث وقف على طريقة الرومان في رسم الأعمدة والأقواس وعلى أساليب صناعة السيوف والخوَذ. كما تدرّب على طريقة رسم الملابس المنسدلة وزار بعض المتاحف لمعاينة طرُز اللباس التي كان يستخدمها الرومان الأقدمون.
لكن كيف انتهت المبارزة؟
تقول الروايات إن المعركة أسفرت عن مصرع الإخوة كورياتي الثلاثة. كما قتل اثنان من الهوراتي.
وعندما عاد الثالث إلى بيت عائلته، وجد شقيقته في حال من الحزن والغضب وسمعها وهي تلعن روما التي بسببها مات خطيبها وشقيقاها، فأقدم على قتلها.
وقد ُحكم عليه بالموت على جريمته. لكن تمّ العفو عنه بعد ذلك على أساس أن بطولته وتضحيات عائلته مبرّر كاف للصفح عنه والإبقاء على حياته.

أسماء صقر القاسمي
11-10-2009, 02:29 PM
خـادمـة الحـليـب
للفنان الهولندي يوهـان فيـرميـر:44:


http://saddana.com/up/images/vnrd57am4h7jsx83vxj9.jpg

يقال أحيانا انه ما من شيء يمكن أن يفسد العمل الفني أكثر من التفسيرات والشروحات غير الضرورية ومحاولات تحميله بأكثر ممّا يحتمل.
وهذه اللوحة، رغم بساطة موضوعها وأناقة ألوانها ورقّة خطوطها - وكلّ ذلك مما يروق للعين وتهواه النفس - كانت وما تزال موضع جدل بالنظر إلى ما تختزنه من رموز وإشارات خفيّة قيل إن فيرمير أودعها فيها.
في اللوحة يخرج فيرمير عن النمط الذي كان الرسّامون الهولنديون يتبعونه في رسم الخادمات. إذ غالبا ما كنّ يُرسمهن بوصفهن وضيعات وخاملات وكسولات.
فالخادمة في اللوحة تبدو على هيئة من النبل والجدّية والرصانة، بينما هي منهمكة في أداء جانب من وظائفها اليومية المعتادة.
وهي هنا تصبّ الحليب في وعاء بينما نظرها مركّز إلى أسفل، أي إلى حيث الطاولة التي استقرّت عليها آنيّة وسلّة خبز وإبريق ذو لون اسود.
أما المكان فعبارة عن غرفة شبه عارية إلا من بعض الأدوات والمستلزمات التي تتناسب مع بساطة الخادمة وطبيعة عملها.
التفاصيل هنا مهمّة، ومن الواضح أنها مرسومة بعناية فائقة.
فالجدار إلى الخلف مدهون بمزيج خفيف من الرمادي والأخضر. وعلى الجدار تبدو آثار مسامير تمّت إزالتها. وهناك أيضا الضوء الخفيف المتسرّب عبر الشبّاك في أقصى اليسار، وهو ملمح يكاد يكون ثابتا في معظم لوحات فيرمير.
ومن العناصر الأخرى التي تسترعي الانتباه أيضا الألوان الجميلة والمتناسقة لملابس المرأة ذات الألوان الأزرق والأصفر والأحمر. وهناك أيضا الأسلوب الرائع الذي رسم به فيرمير خيط الحليب المنسكب والنسيج المذهّب للخبز وطيّات أكمام الفستان التي رُسمت بألوان مذابة.
والى يمين النافذة، يمكن أن نلمح سلّة معدنية وإناءً بلون ذهبي لامع يعلوهما إطار لصورة.
وعلى الأرضية هناك سخّان من النوع الذي كان ُيستخدم لتدفئة القدمين.
هذه اللوحة ارتبطت دائما بمعنى رمزي؛ ديني على وجه الخصوص. وقد قيل في بعض الأوقات إن المرأة إنما تمثل السيّدة العذراء، بينما يرمز الحليب للنبيذ أو دم المسيح، فيما الخبز المهشّم كناية عن جسد المسيح الذي لحق به التلف بعد صلبه.
وممّا يعزّز هذه الفرضية في منطق القائلين بالرمزية المقدّسة للوحة أن المسيح كان يصف نفسه بخبز الحياة، وأن للحليب في الإنجيل دلالة مقدّسة، علاوة على أن المسامير في جدار اللوحة لم توضع بمحض الصدفة وإنما أراد الرسّام من ورائها أن تكون رمزا لعملية الصلب.
يُذكر أن فيرمير بعد أن أتمّ رسم هذه اللوحة باعها في نفس ذلك العام بمبلغ يقلّ عن مائتي غيلدر في مزاد بأمستردام، وهو سعر يعتبر عاليا نسبيا في ذلك الوقت.
اللوحة موجودة اليوم في متحف ريكس الهولندي. وقد تمّ إخضاعها في وقت سابق لفحص بالأشعة تحت الحمراء كشف عن وجود أثر لخارطة على الجدار لكنها طمست وأخفيت لاحقا. ويظهر أن فيرمير عدل عن الفكرة بعد أن رأى انه قد يكون من غير المناسب رسم خارطة في المطبخ.
عُرف عن فيرمير اهتمامه برسم الخرائط، وهي سمة متكرّرة في العديد من لوحاته.
كما اشتهر بمناظر غرفه المملوءة بالضوء وبشخوصه المتأمّلة وببراعته في تمثيل الكراسي والإطارات المعلقة على الجدران وقطع الأثاث.
وهناك من يشبّه لوحاته بالصور الفوتوغرافية لشدة واقعيّتها. وقد تجدّد الاهتمام بأعماله بشكل خاص بعد اختراع آلات التصوير الفوتوغرافي حوالي منتصف القرن التاسع عشر. وهناك دراسات نقدية وكتب كثيرة تتحدّث عن السّمات الفوتوغرافية في لوحاته.
أسلوب فيرمير المتفرّد وتقنياته الثورية تركت أثرها على أجيال كثيرة ومتعاقبة من الرسّامين. من هؤلاء مواطناه بيتر دي هوك Pieter de Hooch وغابرييل ميتسو Gabriel Metsu، بالإضافة إلى كلّ من جوناثان جانسون Jonathan Janson وتوم هنتر Tom Hunter ، وأخيرا وليس آخرا سلفادور دالي الذي رسم بأسلوبه السوريالي الشاطح والغريب لوحة أسماها The Ghost of Vermeer أو شبح فيرمير..

أسماء صقر القاسمي
11-10-2009, 04:53 PM
غــشّــاشــو الورق
للفنان الايطـالـي كـارافــاجـيــو:44:

http://saddana.com/up/images/jqamuj4rkc7z6pnt2xz.jpg



تعود هذه اللوحة إلى عصر النهضة الايطالي وتعتبر من بين أكثر الأعمال التشكيلية إتقانا وتميّزا.
وقد رسمها كارافاجيو في بدايات اشتغاله بالرسم، وحاول من خلالها ابتكار شكل جديد من الصور التي تتضمّن عناصر الغش والإخفاء والخداع.
ويقال انه يستحيل تقليد اللوحة أو استنساخها. ومع ذلك، فقد قلدها رسّامون كثر، لكنْ لا أحد تمكّن من مضاهاة الأصل.
في اللوحة نرى شابّين يلعبان الورق بحضور شخص ثالث يقوم بدور الضالع أو الشريك.
وفي الزاوية اليسرى من الطاولة تستقرّ كومة من العملات الذهبية التي يفترض أنها ستذهب إلى من سيفوز في النهاية.
الشابّ إلى اليسار يبدو ذا طبيعة رصينة وسمت وسيم. كما أن ملابسه الباذخة وهيئته الأنيقة تدلّ على خلفيته الاجتماعية الرفيعة.
والذي يتمعّن في ملامحه ونظراته سرعان ما يدرك أنه يلعب دور البريء أو الضحية في اللوحة.
أما الشابّ إلى اليمين فيجسّد دور الغشّاش، وهو يبدو على شيء من التوتّر واللهفة، فيما يخبئ بعض الورق وراء ظهره. وما يثير الانتباه في مظهره، بشكل خاص، هو أنه يرتدي خنجرا حول خصره.
غير أن الشخصية الأكثر درامية في اللوحة هي شخصية الرجل الجالس بين الشابين. فملامحه ونظراته وحركاته تختصر التأثير السيكولوجي والدراماتيكي للمشهد. إذ يبدو الرجل منهمكا في استراق النظر إلى أوراق الشاب الجالس إلى جواره، بينما يتابع شريكه إشاراته وإيماءاته بتلهّف وحرص.
نظرات الرجل متربّصة، مختلسة ومخاتلة. ومن الملاحظ أن كارافاجيو حرص على تغطية عينه اليمنى بطرف عمامة الشاب الجالس إلى جانبه لكي يكثف الإحساس بطبيعته المراوغة وليضفي على نظراته بعدا دراميا أعمق.
ومع ذلك تبدو عينه الوحيدة، الظاهرة في الصورة، مفتوحة على اتساعها، تراقب وتتابع وترسل الإشارات والتلميحات إلى الجانب الآخر من الطاولة.
وممّا يلفت الانتباه أيضا منظر يده التي خبّأها داخل قفاز بينما راح يؤشّر بإصبعيه لشريكه.
من الواضح أن كلّ شيء يتمّ على هذا المسرح المصغّر خلسة وعن طريق الإيهام ومحاولة صرف الأنظار.
والإخفاء هو سيّد الموقف هنا. فالشاب البريء واثق من أن أحدا لا يرى ما في يده من أوراق. والغشّاشان متأكّدان من أن الشاب غير واع بما يخطّطان له. وكلّ واحد من الثلاثة يلعب بطريقته الخاصّة ضمن لعبة اكبر يتنافس فيها الجميع للفوز بالجائزة.
والذي يمرّ على تفاصيل اللوحة بطريقة عابرة سوف لن يلمح فيها سوى خمس أيادٍ. لكن بشيء من التركيز سيكتشف مكان وجود اليد السادسة.
ويظهر أن كارافاجيو اختار أن يرسم اليد الثانية للرجل في ذلك المكان الذي لا يتوقّعه أحد، أي تحت ذراع شريكه وبالقرب من الخنجر، لكي يؤكّد مرّة أخرى على عنصر الإخفاء والتعمية، وربّما للإيحاء بأن اللعبة قد تنتهي بمشهد عنيف وغادر.
من المعروف أن لعبة الورق من الرياضات الذهنية القديمة جدّا، لكنْ لا يُعرف أين ولا متى نشأت. وقد جرت العادة أن يتنافس المتبارون فيها على مبلغ من المال، أي أنها في النهاية ضرب من القمار. وكثيرا ما يلجأ اللاعبون إلى الحيل والأحاجي السحرية للسيطرة على النظام الذي يجري من خلاله توزيع وتبادل الأوراق. ومن أهم المواصفات المطلوبة في اللاعب سرعة البديهة وخفّة اليد والقدرة على مراقبة الخصم وكشف إستراتيجيته في اللعب.
في هذه اللوحة، ثمّة ما يوحي بأن الخداع هو الذي سينتصر في النهاية على البراءة. لكن هناك من يرى بأن كارافاجيو إنما أراد أن يسرد قصّة أو حكاية، وهو لم يكن معنيا كثيرا بتضمين لوحاته دروسا أو مواعظ أخلاقية.
ومن الأمور الأخرى التي تشدّ الناظر إلى اللوحة واقعيّتها الشديدة وألوانها اللامعة بالإضافة إلى تأثيرات الضوء فيها. هناك أيضا أناقة الملابس: اللباس المخملي الذي يرتديه الشابّ إلى اليسار بطيّاته وحواشيه الموشّاة بأناقة، وأيضا النقوش الزهرية والأنماط البديعة التي تزيّن ملابس الشخصين الآخرين.
في ما بعد ظهرت لوحات كثيرة تتخذ من فكرة الغشّ أو الخداع موضوعا لها. ومن أشهرها لوحة بنفس الاسم للرسّام الفرنسي فالانتين دي بولون Valentin de Boulogne ولوحتان أخريان لـ جورج دي لا تور Georges de la Tour؛ الأولى بعنوان قارئة الحظ The Fortune Teller، والثانية The Cheater أو الغشّاش.
في القرون الوسطى، كان كلّ من تثبت عليه تهمة ممارسة لعب الورق يعاقب بالطرد من الكنيسة. في حين كان بعض الملوك والحكّام يحظرونها باعتبارها شكلا من أشكال القمار الذي يهدّد النظام الاجتماعي لأنه يتيح لبعض الفئات فرصة الإثراء بطريقة غير مشروعة تتنافى مع مبدأ أن يعيش الإنسان من عرق جبينه وأن يكسب رزقه بوسائل شريفة ونزيهة.
أما بالنسبة لـ كارافاجيو، فرغم أنه لم يعش أكثر من 39 عاما، فإن تأثيره وشهرته في زمانه وبعد وفاته كانا كبيرين وواسعين.
وقد عُرف عنه قربه من أكثر الشخصيات نفوذا في مجتمع روما آنذاك. كما كان مقرّبا من رجالات الكنيسة والكرادلة الذين كلفوه برسم مواضيع دينية.
لكنه أثار حنق هؤلاء بلوحته "موت العذراء" التي رسم فيها السيّدة بملامح وجسد امرأة مومس انطبعت صورتها في ذهنه بعد أن شاهد جثتها وهي تنتشل من مياه النهر بعد موتها غرقا.
ومن أغرب الحوادث التي تروى عن هذا الفنان واقعة قتله لأحد الأشخاص في روما بغير قصد إثر شجار نشب بينهما.
وقد تمكّن كارافاجيو بعد ذلك من الفرار بمساعدة احد أصدقائه القدامى من القساوسة. وبعد سنوات من هروبه، أصدر البابا حكما بالعفو عنه. وعندما عاد إلى روما، اعتقل عن طريق الخطأ لجريمة لم يرتكبها. لكنه توفي في السجن بعد ذلك بأيام بعد إصابته بمرض غامض لم يمهله طويلا.

أسماء صقر القاسمي
11-10-2009, 04:59 PM
إنعكـاس، بورتـريه شخـصـي
للفنان البريطاني لـوسيـان فـرويـد:44:

http://saddana.com/up/images/sdysuhxi7ng93p0vtn0.jpg

بعض النقاد يعتبرون لوسيان فرويد أعظم الرسّامين البريطانيين الأحياء. وفرويد ينحدر من عائلة ألمانية يهودية عريقة. فجدّه هو الطبيب وعالم النفس الشهير سيغموند فرويد. ووالدته تنتمي إلى أسرة من التجّار وأرباب الأعمال.
ولد فرويد في برلين عام 1922م. وعندما جاء هتلر إلى الحكم أصبحت أوضاع اليهود في ألمانيا لا تطاق. فقرّرت العائلة الهجرة إلى بريطانيا والإقامة فيها نهائيا.
وأعمال لوسيان فرويد تكتسب أهمّية خاصّة لأنها مرتبطة بزمن الحرب وبتبعات الحقبة النازية. ولوحاته تمتليء بصور لرجال ونساء عراة في مواقف وأوضاع شتّى.
وقد قيل في إحدى المرّات أنه بقدر ما كان سيغموند فرويد مهتمّا بدراسة النفس وسبر أغوارها، بقدر ما أن حفيده مهجوس بالجسد. وهناك حضور شبه دائم للكراسي في لوحاته. ويبدو أن اهتمامه بالكراسي والأرائك يستمدّ مغزاه من قرب هذه الأشياء من اللحم الإنساني الذي يشكّل لفرويد مصدر قلق وتفكير دائمين.
وعندما نتمعّن في لوحاته التي تصوّر نساءً عاريات نكتشف أن لا علاقة لها بالجنس أو الإيروتيكية. فالجلد سميك متغضّن والعظام نافرة والأطراف منهكة والأعين جامدة والوجوه حزينة وباردة.
وحضور النساء في اللوحات يتسمّ بالغموض والتشظي، وملامحهن إجمالا لا تثير في النفس سوى شعور بالتوتّر الذي لا يوصف وبالعزلة المتعبة وبالاستلاب المضني.
في إحدى لوحاته القديمة، نرى امرأة شابّة بنظرات شاحبة وهي تمسك بقطّة صغيرة من رقبتها. ورغم خلوّ تعابير المرأة من أي أثر للعدوانية أو العنف، فإن المنظر يوحي كما لو أن المرأة توشك أن تقتل القطّة خنقا.
من أشهر لوحات لوسيان فرويد هذا البورتريه الذي رسمه لنفسه في سنّ الرابعة والستّين، أي عندما كان في ذروة نضجه الفنّي. واللوحة ليست "بورتريه" شخصّيا بالمعنى المتعارف عليه، وإنما هي صورة الفنان كما تبدو منعكسة في مرآة، بحسب ما يشير إليه العنوان.
تعابير الوجه هنا صارمة، والنظرات قاسية، قلقة، ومتوتّرة مثل نمر متحفّز. إنه نفس أسلوب فرويد الذي يتّسم بالعنف والوحشية والصدمة. ومن الملاحظ أنه استخدم في اللوحة ضربات فرشاة سميكة وسكب على القماش طبقات كثيفة من الطلاء. ومن بين كتل الألوان الخام والمشبعة نلمح في الوجه آثار رضوض وندوب، كأنما يعطي الإحساس بقسوة الحياة التي لا تني تعاقبنا وتجعلنا نبدو عراة، مكشوفين، ضعفاء ووحيدين.
وفرويد يفعل هذا بواقعية شديدة وبمزاج مشبع بالوحدة والانقباض.
يقول أحد أصدقائه إن من عادة فرويد أن يرتدي في محترفه ملابس تناسب مواضيع صوره، وهو يباشر عمله في الرسم بزيّ جزّار مسلّح بالمناشير والفوط والسكاكين.
ولا يبدو الفنان مهتمّا بإظهار الجمال في أعماله إلا بقدر ما يرى في القبح والدمامة ضربا من الجمال. كما لا يعنيه أن يصوّر الجوانب الإنسانية التي تعبّر عن السعادة والأمل والنبل والتفاؤل.
ويمكن القول أن السمة الغالبة على لوحات فرويد هي كونها ذات مضامين سيكولوجية ووجودية، وهو أمر يؤهله لأن يكون رسّاما "فرويديا" حتى النخاع.
فالكثير من لوحاته مزعجة وتعطي شعورا بجدب الحياة ووحشتها وهشاشتها. وكلّ شخصية لها فضاؤها الوجودي الخاص والمستقل. وليس هناك اتصال بين الشخصيات، إذ لا أحد ينظر إلى الآخر مباشرة، ونادرا ما يعترف أحد بوجود الآخر. وفي غالب الأحيان تظهر الشخصيات كما لو أنها مشدودة إلى أسفل بفعل قوّة خفيّة وغامضة.
ومن الواضح أن فرويد يتعمّد دائما تصوير الغرف بحيث تخلو من أي أثر للتكنولوجيا أو لوازم الحياة اليومية الأخرى، وكأنها - أي الغرف – فضاءات خاصّة ومنعزلة توفر للشخوص فيها ملاذا مريحا وآمنا يحميها من فظائع وتعاسات العالم الخارجي.
مما يجدر ذكره في الختام أن فرويد يقترب اليوم من عامه السادس والثمانين. وهو أب لأربعين طفلا أنجبهم من علاقاته العابرة مع عدد من النساء من بينهن بعض "موديلاته". ومؤخّرا إبتاع مليونير روسي لوحته المسمّاة "مديرة المتجر النائمة Benefits Supervisor "Sleeping والتي تصوّر امرأة بدينة عارية بمبلغ 34 مليون دولار أمريكي. كما بيعت لوحتة الأخرى "على خُطى سيزان After Cézanne " بمبلغ ثمانية ملايين دولار

أسماء صقر القاسمي
11-10-2009, 05:03 PM
لاسكــابيـليـاتــا أو رأس أنثــى
للفنان الإيطــالي ليــونــاردو دافـنـشـي:44:


http://saddana.com/up/images/legpene1sdxw740n1uxp.jpg





رسم دافنشي هذه اللوحة بعد عشرين عاما من إتمامه "العشاء الأخير".
وفيها نرى مثالا آخر للكيفية التي كان ليوناردو ينظر بها إلى جمال الأنثى. وهو هنا يحاول إبراز جمال الروح والنفس والتقاط الحالة الداخلية؛ الإنسانية والروحية التي تميّز الشخصية.
المرأة في اللوحة غير معروفة، لكن هناك من النقّاد من يرجّح أن تكون إحدى "المادونات" الكثيرة التي رسمها دافنشي في أكثر من لوحة.
ومما يجذب الانتباه في تفاصيل هذا العمل إجادة الرسّام تمثيل شعر المرأة الذي يبدو غير مرتّب، والنظرة المفكّرة والمتأمّلة التي تعمّقها وضعية الرأس المحني إلى أسفل.
ثم هناك تقاطيع الوجه التي تشي بنوع من الجمال النبيل المفعم بقدر غير قليل من البساطة والرّقة.
هذا البورتريه لا يختلف كثيرا عن بقيّة أعمال دافنشي التي رسم فيها نساءً. فالملامح الفيزيائية تكاد تكون واحدة تقريبا وهي سمة تختصر مفهوم الفنان الخاص عن الجمال الأنثوي خلال عصر النهضة الايطالي. فالأنف دقيق وحادّ والشفاه رقيقة والجبين عريض وناتئ قليلا، بالإضافة طبعا إلى المسحة التأمّلية الهادئة والبسمة الخفيفة والغامضة.
في العديد من بورتريهات ليوناردو نلمس حضورا قويا للنساء، وقد كانت له فلسفته الخاصّة عن المرأة إذ كان يرى أنها كائن عاقل وأنها من الناحية البيولوجية والفكرية مكافئة للرجل. وكانت أفكاره تلك تشكّل تحدّيا لأعراف المجتمع الأبوي آنذاك الذي لم يكن يعترف بأيّ دور للنساء في السياسة أو المجتمع.
"لاسكابيلياتا" دافنشي كانت وما تزال تثير اهتمام الكثير من النقاد ومؤرخي الفن.
وبعضهم يرجّح أن يكون دافنشي رسمها كي يعكس من خلالها تأمّلاته حول تجاربه عندما كان شابا.
كما أن الطابع التأمّلي العميق في اللوحة دفع نقّادا آخرين للقول إنها أكثر أعمال الفنان تسامياً ونبلا. بل إن البعض يذهب إلى القول إنها أكثر سموّاً حتى من الموناليزا. وقد رسمها ليوناردو بطريقة احترافية بارعة تؤهلها لان تعمّر طويلا متحدّية كلّ عوامل النسيان والتقادم.
الجدير بالذكر أن هذه اللوحة اكتسبت شعبية جماهيرية إضافية عام 1998 عندما وظّفت في الفيلم السينمائي المشهور Ever After (http://www.everaftercostumes.com/) الذي تظهر فيه بطلة الفيلم درو باريمور في بورتريه تتّخذ فيه شكل ووضعية المرأة في بورتريه دافنشي

أسماء صقر القاسمي
11-10-2009, 11:56 PM
بورتريـه لزوجـة الفنـان
للفنان النمساوي إيغـون شِـيـلا :44:

http://saddana.com/up/images/aevq6gu3n055h5mlu0jg.jpg


كان ايغون شيلا احد أكثر الرسّامين شهرة وتأثيرا في القرن العشرين.
وجزء من شهرته يعود إلى حقيقة انه عاش حياة عاصفة ومضطربة ومات في سنّ مبكّرة وهو لا يتجاوز الثامنة والعشرين.
وهناك من النقاد من يقدّرون فنّه ويثنون على موهبته. غير أن شيلا الحقيقي ظلّ دائما غامضا ومستعصيا على الفهم.
ويمكن التعرّف بسهولة على لوحاته اعتمادا على السمات الثابتة لشخصياته، كالعيون الفارغة والنظرات الضائعة والأجساد الشاحبة الهزيلة والأصابع الطويلة.
ويظهر أن طبيعة لوحات الفنان ونوعية مواضيعه لم تكن سوى انعكاس للتحوّلات التي كان يمرّ بها المجتمع النمساوي في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.
وثمّة من يقول إن رسوماته التي لا تروق للناظر كثيرا إنما تعكس عزلة شيلا ونفوره من مظاهر الازدواجية والنفاق التي كان سائدة في مجتمعه آنذاك. فقد كانت الطبقة الوسطى تدعي تمسّكها بالقيم الأخلاقية ولا تتردّد في انتقاد أفكار ونظريات سيغموند فرويد الثورية عن تأثير الدوافع الجنسية. غير أن تلك الطبقة كانت في نفس الوقت منغمسة في المتع الحسّية والجسدية.
ومع ذلك، كان مجتمع فيينا الثقافي في ذلك الوقت الأكثر ازدهارا في أوربّا وكان حاضنا للعديد من الأسماء الثقافية والفكرية البارزة مثل ستالين وفرويد وتروتسكي بالإضافة إلى عدد آخر من الكتّاب والفنانين الطليعيين.
وقد عاني شيلا من النبذ والتهميش بسبب نظرياته المتحرّرة عن الجنس ورسوماته العارية والمستفزّة. ووجد نفسه معزولا من الجميع باستثناء بضعة أفراد من ذوي النفوس الخيّرة وعلى رأسهم غوستاف كليمت أستاذه ومعلّمه الروحي.
وقد جلبت عليه رسوماته وأسلوب حياته البوهيمي الكثير من المتاعب. وفي إحدى المرّات اعتقل وحُكم بالسجن ثلاث سنوات بسبب ما قيل عن اختطافه واغتصابه لابنة احد النبلاء. كما اتهم بإفساد أخلاق العامة برسوماته العارية وأمرت المحكمة بإحراق بعضها.
في هذه اللوحة يرسم زوجته إديث التي تبدو جالسة وهي تحدّق في الفراغ. الألوان الثقيلة وضربات الفرشاة النشطة يذكّران بأسلوب كليمت. هنا تبدو الألوان غير طبيعية والخطوط مشوّهة إلى حدّ ما. والخلفية السوداء القاتمة تكرّس حالة الاغتراب والإحساس بالفراغ السيكولوجي.
وإذا استثنينا حقيقة أن المرأة تبدو محتشمة في اللوحة بخلاف لوحات الفنان الأخرى، فإنها لا تختلف كثيرا عن لوحاته التي رسمها لنساء. فملامح نساء شيلا قويّة ويخيّل إلى من ينظر إليهن أنهنّ يرتدين أقنعة تحجب حقيقة مشاعرهن عن الناظر.
والنساء في لوحات شيلا، خصوصا العارية، لسن أكثر من أدوات للرغبة. والجسد في رسوماته مصدر للذّة ويمكن أن يكون في نفس الوقت مصدرا للعذاب والألم.
ومعظم لوحاته تضجّ بالنرجسية والتمرّد والتوق والرغبة والقلق الوجودي. وطريقة تمثيله للجسد الإنساني لا تخلو من عنف واضح. وبعض النقاد يعزون هذه الجزئية إلى أن شيلا إنما كان يعكس في لوحاته ظاهرة العنف الذي كان يراه ينزل بالإنسانية كجزء من ظاهرة الحداثة.
وقصّة الفنّان مع زوجته مليئة بكلّ عناصر المفارقة والميلودراما. فقد تزوّجها في ذكرى زواج والديه. وبزواجه منها عرف الحبّ والاستقرار لأوّل مرّة في حياته. لكن بعد ثلاث سنوات من زواجه توفّيت بمرض الانفلونزا الاسبانية وهي حامل في شهرها السادس. وتوفي هو بعد ثلاثة أيّام من وفاتها متأثّرا بإصابته بنفس المرض.
وهناك من يرى أن ايغون شيلا كان يهدف من وراء رسوماته إلى إظهار قسوة الحياة وتناقضاتها في المجتمعات الصناعية الحديثة.
والغريب أنه ظلّ رومانسيا في عيون أجيال من الشباب الذين تربّوا على الجنس والمخدّرات والموسيقى العنيفة والصاخبة.
كما أن حياته القصيرة أضفت طابعا فانتازيا على صورته فتحوّل بعد موته إلى نموذج للفتى المتمرّد والخارج على القانون الذي عاش حياة بائسة وانطفأ نجمه قبل الأوان

أسماء صقر القاسمي
11-11-2009, 12:00 AM
أمسية صيفية في بلاد الشمال
للفنان السويدي ريتـشـارد بـيـرغ

:44:

http://saddana.com/up/images/q180esbf1hw0vguw9bm.jpg


قد لا يكون ريتشارد بيرغ اسما مألوفا كثيرا. وشهرته لا تكاد تقارن بشهرة بعض الأسماء السويدية المعاصرة أمثال انغمار بيرغمان وغريتا غاربو وانغريد بيرغمان أو حتى بيورن بورغ.
وهو بالتأكيد اقلّ شهرة من معاصره الرسّام اندرز زورن. لكنه في زمانه كان رسّاما متميّزا وأكاديميا بارزا كتب الكثير من الكتب والمقالات التي ضمّنها أفكاره وآراءه عن علاقة الفنّ بالأدب والموسيقى والفلسفة. كما عُيّن في فترة من الفترات مديرا للمتحف الوطني في السويد.
وقد عاش بيرغ في الوقت الذي كانت المدرسة الرومانسية في الأدب والفنّ في أوج صعودها. وكان معاصرا لأهمّ وأشهر الشخصيات التي عرفتها السويد في القرن التاسع عشر، مثل الكاتب المسرحي اوغست ستريندبيرغ والروائية الحائزة على جائزة نوبل في الأدب سلما لاغرلوف والشاعر كارل غوستاف هيدنستام الحائز هو الآخر على نوبل والمؤلّف الموسيقي وليام ستيبنهامر ولارس اريكسون احد روّاد صناعة التليفون في العالم.
وبيرغ ينحدر من عائلة بورجوازية مرموقة. وكان والده رسّام طبيعة وأستاذا أكاديميا. وفي سنّ الخامسة والعشرين ذهب إلى باريس حيث اطلع على بعض فعالياتها الأدبية والفنية وتعرّف على عدد من رموز الانتيليجنسيا الفرنسية كما تلقى هناك دروسا في الرسم.
كان رومانسيّو القرن التاسع عشر السويديون يُبرِزون في أعمالهم العلاقة الروحية التي تربط الإنسان بالطبيعة. وكانوا يروّجون للبدائية كأسلوب حياة يمكن أن يعوّض الإنسان عن إحساسه بالاستلاب والعزلة الروحية. ولهذا كانت مناطق الشمال الاسكندينافي التي تتميّز بغاباتها الكثيفة وكثرة غدرانها وبحيراتها وجبالها مقصدا لأفراد الطبقة البورجوازية الذين كانوا يذهبون إلى هناك للاستجمام وممارسة الرياضة وقضاء فصل الصيف في أكواخ ونزُل بدائية.
وقد رسم بيرغ هذه اللوحة التي يصوّر فيها مشاعر شخصين، رجل وامرأة، في إحدى أمسيات الصيف في الشمال. واستغرقه العمل على اللوحة سنوات رسَم خلالها العديد من الاسكتشات في محاولة لاختيار الوضعية الأكثر ملاءمة لوقوف الشخصيتين فيها.
واللوحة تظهر رجلا وامرأة يقفان كلّ بمواجهة الآخر أمام منظر طبيعي.
غير أنهما منفصلان عن بعضهما وإن كانا يبدوان متوحّدين روحيّا وهما يتأمّلان الطبيعة ومنظر الغروب امامهما.
طريقة وقوف الرجل والمرأة متباعدَين عن بعضهما يفسح المجال أمام الناظر للمشاركة في تأمّل الطبيعة واستكناه روح المكان.
وثمّة احتمال بأن يكون الرسّام أراد من وراء اختيار وضعية الوقوف هذه التأكيد على المساواة بين الجنسين، وهي الفكرة التي كان يروّج ويدعو لها أتباع المدرسة الرومانسية.
بعض الكتّاب الغربيين تحدّثوا في الكثير من المناسبات عن ارتباط السويديين والنرويجيين الروحي بالطبيعة، وبالغابات على وجه الخصوص، وهو أمر يصعب شرحه أو تفسيره أحيانا. وتمتلئ قصائد الشعر الرومانسي في البلاد الاسكندينافية بالصور التي تتحدّث بتوق جارف عن الأشجار وملاعب الطفولة ومرابع الصبا والأيّام الخوالي التي ذهبت ولن تعود.
هذه اللوحة كثيرا ما يُطلق عليها اسم آخر هو الأنوار الشمالية، ربّما لأنها تذكّر بأجواء شمال أوربا الشديدة البرودة حيث تختفي الشمس معظم أيّام السنة ويتلاشى مفهوم الليل والنهار ويفقد الناس إحساسهم بالزمن، وكلّ ما يمكن رؤيته بعد ذلك مجرّد ضوء شاحب ومعتم يخلع على الطبيعة رداءً فانتازيا وساحرا. كما يحيل الاسم إلى الظاهرة الفلكية النادرة التي تظهر في تلك الأرجاء في بعض الليالي على هيئة كرنفال صاخب من الألوان الزرقاء والخضراء والبيضاء التي تتراقص فوق سماوات القطب المخملية بفعل تأثير الرياح الشمسية، وهو ما يعتبره العلماء أحد أجمل المناظر الكونية التي يمكن رؤيتها من على كوكب الأرض.
من الواضح أن اللوحة شديدة الواقعية، وما من شكّ في أن تفاصيلها رُسمت بعناية فائقة. والذي يراها للوهلة الأولى قد يظنّها صورة فوتوغرافية لشدّة واقعيّتها وقد لا يصدّق أنها رُسمت قبل أكثر من مائة عام.
كان ريتشارد بيرغ يرفض الأفكار المسيحية واليهودية عن الحياة بعد الموت ويؤمن بأن الغاية من الوجود تتحقق فقط في هذه الحياة. ومثل الرومانسيين الآخرين، لم يكن يعوّل كثيرا على السيرورة التاريخية أو الانتقال من طور لآخر، بل كان اهتمامه منصبّا على أن يستمتع الإنسان بوجوده الأرضي وأن لا يشغل نفسه كثيرا بالأمور الميتافيزيقية أو الغيبية.
وكان أيضا يؤمن بأن الفنّ متجذّر في الطبيعة وخاضع لقوانينها رغم أن تفسير تلك القوانين قد يأخذ أحيانا تمظهرات صوفية وغامضة. كما كان يرى بأن الفنّ ليس سوى انعكاس لحاجة فطرية للتعبير عن الشعور وأن الفنان يجب أن لا يتوقّف عند المظاهر الخارجية بل أن ينفذ إلى جوهر الأشياء كي يصل إلى الحقيقة المطلقة

أسماء صقر القاسمي
11-11-2009, 12:03 AM
عـودة غيـر متوقّعـة
للفنان الروسي إيـليـا ريـبـيـن :44:


http://saddana.com/up/images/k7ifgyc90r6wvl1yoo.jpg

لم يكن إيليا ريبين أحد أشهر رسّامي روسيا في القرن التاسع عشر فحسب، وإنما يمكن اعتباره مفكّرا سياسيا واجتماعيا وزعيما ثوريا كثيرا ما تردّد صدى أفكاره ومواقفه في أعمال الأدباء الروس الكبار في زمانه. وهناك من يضع اسمه جنبا إلى جانب مع أسماء تولستوي ودستويفسكي وغوركي وتشايكوفيسكي وريمسكي كورساكوف الذين كانت أعمالهم انعكاسا لروح ومزاج الشعب الروسي وتعبيرا عن همومه وتطلعاته.
ولوحات ريبين التي تجذب العين بقوّتها وإحكامها وبتفاصيلها وأجوائها المشحونة عاطفيا ودراميا تذكّر بطبيعة المجتمع الروسي وما كان يمرّ به من أحداث مصيرية وعاصفة خلال السنوات الأخيرة من حكم القياصرة.
ولوحته هنا يمكن اعتبارها احد أفضل الأعمال التشكيلية الروسية والعالمية، كما أنها توفّر مثالا ممتازا على تمكّن الفنان وبراعته في الإمساك بأدقّ وأصعب المواقف والانفعالات الإنسانية.
في اللوحة يصوّر ريبين المشاعر الإنسانية المتفاوتة لأفراد عائلة عاد والدهم من أحد معسكرات الاعتقال في سيبيريا بعد صدور عفو مفاجئ عنه.
في ذلك الوقت، كان كلّ من يُنفى إلى سيبيريا يعتبر في حكم الأموات. والكثيرون ممّن نُفوا إلى تلك الأرض الباردة والموحشة انتهى بهم الأمر إمّا إلى الموت أو الجنون أو الانتحار بعد أن تعرّضوا للجوع والتعذيب وشتّى صنوف القمع والإذلال بسبب معارضتهم للسلطة القيصرية.
وكان من عادة الأسر التي تعرّض بعض أفرادها للنفي أن تفرض ستارا من الصمت على مصيرهم وتحاول إقناع الأفراد الأصغر سنّا في العائلة بأن المفقود مات أو انه لن يعود أبدا.
وقد كان ما يحدث في معسكرات التعذيب تلك من أهوال وقصص مرعبة، سواءً في عهد القياصرة أو في العهود اللاحقة، موضوعا للكثير من الأعمال الأدبية لعلّ أشهرها رواية أرخبيل الغولاغ (http://en.wikipedia.org/wiki/The_Gulag_Archipelago) للروائي الروسي الكسندر سولجنتسين.
ولا بدّ وأن كلّ هذه القصص والوقائع كانت حاضرة في ذهن الرسّام وهو يخطّط لتفاصيل هذه اللوحة التي يمكن القول أنها عبارة عن قّصّة، لكنها مكتوبة بالفرشاة والألوان بدلا من الكلمات.
فقد عاد هذا الأب من منفاه السيبيري بشكل غير متوقّع إثر صدور عفو عنه بعد سنوات طويلة من الغياب. لكنه يعود بنفس منكسرة ووجه يعلوه الوجوم، بينما يبدو ممسكا بقبّعته ومتردّدا في الدخول إلى الغرفة حيث تجلس والدته وزوجته وطفلاه.
والدته العجوز لا تنكر ملامحه. لذا تهبّ واقفة من على كرسيّها تحت وقع المفاجأة وتتفرّس في وجه ابنها وكأنها غير مصدّقة ما تراه.
والزوجة المنهمكة في العزف على البيانو تتعرّف هي أيضا عليه، فتتوقّف عن العزف فجأة. إنها تتشبّث بالكرسي بينما تثبّت عينيها المرعوبتين على الرجل تحت تأثير إحساسها بالصدمة وعدم اليقين.
الابن الظاهر في أقصى يمين اللوحة يتعرّف هو أيضا على ملامح والده فتعلو وجهه ابتسامة هي مزيج من الفرح والذهول.
لكن البنت الصغيرة تنظر إلى ما يجري بشكّ واستغراب وربّما بخوف. فهي لا تتذكّر وجه والدها جيّدا. ويُحتمل انه بدأ رحلة النفي قبل أن تولد أو وهي بعدُ في سنّ صغيرة جدّا.
وعلى الباب تقف الخادمة وهي ما تزال تمسك بالمقبض بينما تبدو على وجهها علامات الجدّية والوقار بانتظار ما سيحدث لاحقا.
اختيار الفنان لأماكن الشخصيات في اللوحة، وهم أفراد أسرته الحقيقيون، ينمّ عن مهارة وإتقان عاليين. فالناظر يرى الوجوه من أيّ اتجاه ويلمس نوعية الانفعالات الظاهرة على ملامح كلّ شخص بطريقة مباشرة وواضحة.
هذه اللوحة يمكن اعتبارها دراسة نموذجية في طريقة التعبير عن تباين الانفعالات الإنسانية إزاء موقف أو حالة ما في لحظة معيّنة.
ومن الأمور اللافتة فيها براعة الرسّام في توزيع الظلّ والضوء. ورغم كثرة الظلال الداكنة التي تتوزّع على مساحة اللوحة معمّقة الإحساس بالقلق والتوتّر، فإن المشهد ما يزال يثير شعورا نسبيا بالارتياح بفعل لمعان اللوحة وسطوع الألوان في تلك المناطق التي يغمرها الضوء.
لكن بوسع الناظر إلى اللوحة أن يتنبّأ بما سيعقب هذه اللحظة المتجمّدة من الزمن وما سينجلي عنه المشهد بعد لحظات من صرخات فرح ودموع ابتهاج احتفالا بعودة الغائب ومعه انتهاء سنوات الآلام والمعاناة.
كان ايليا ريبين وما يزال مصدر إلهام للكثير من الرسّامين الروس. وقد عُرف على نحو خاصّ برسوماته للطبيعة والمواضيع الدينية وباهتمامه بتصوير متاعب الطبقة الفقيرة وبورتريهاته التي رسمها لأصدقائه من الكتّاب والمثقفين الروس وفي طليعتهم الروائي الكبير ليو تولستوي (http://en.wikipedia.org/wiki/File:Ilya_Efimovich_Repin_(1844-1930)_-_Portrait_of_Leo_Tolstoy_(1887).jpg) والموسيقي موديست موسوريسكي (http://en.wikipedia.org/wiki/File:Mussorgsky_by_repin.jpg) .
درس ايليا ريبين الرسم في أكاديمية سانت بيترسبورغ للفنون. وفي إحدى الفترات سافر إلى ايطاليا ثم استقرّ في باريس لبعض الوقت حيث اجتذبته لوحات مانيه وعقد صداقة مع الموسيقي الفرنسي كميل سان سونس (http://en.wikipedia.org/wiki/Camille_Saint-Saëns) . وفيها أيضا التقى ناتاليا نوردمان؛ المرأة التي أصبحت في ما بعد زوجته.
وعندما عاد الفنان إلى روسيا لم يستقرّ به المقام فيها طويلا. فسافر إلى فنلندا المجاورة حيث ابتاع فيها منزلا وأقام هناك بشكل دائم.
كان ريبين دائما مقاتلا من اجل الحرّية والمساواة والعدالة الاجتماعية. وعندما قامت ثورة أكتوبر الاشتراكية في العام 1917، فضّل البقاء في فنلندا رغم الإغراءات الكثيرة التي قدّمها له القادة الجدد لكي يعود.
ويبدو انه لم يعترف بالثورة ولم يتسامح مع العنف وسفك الدماء وعمليات الإعدام التي ارتكبها البلاشفة آنذاك.
وبعد وفاته في فنلندا عام 1930 وهو في سنّ السادسة والثمانين، تمّ تحويل منزله إلى متحف يضمّ لوحاته وأشياءه الخاصّة. غير أن هذه اللوحة وغيرها من لوحات ريبين انتقلت في ما بعد لتصبح من مقتنيات متحف تريتيكوف في موسكو.

عبدالله أبو العباس
11-11-2009, 12:59 AM
احيانا يعجز الزمن عن سحب صفة الخلود عن الانسان و تكون نهاية الحياة بداية لميلاد قيم جمالية جديدة تماما كموت سدرانابال لايجيان دلكروا.... انه الانسان يترجم عبر الالوان انسانية واحدة و رغبة قوامها البقاء ولو في مساحة لا تتجاوز 20 صنتمترا فضاء اللوحة
شكرا للاخت اسماء على هذه المساحات الابدية ....

أسماء صقر القاسمي
01-31-2010, 05:56 PM
http://saddana.com/up/images/tgr9xvwtimwqgpm33ts1.jpg
:44:

غويا العملاق

إذا لم يكن غويا هو من رسم لوحة العملاق، فمن تراه يكون؟
لسنوات طوال ظلّت الشكوك تراود متحف برادو الاسباني حول واحدة من أشهر لوحات فرانشيسكو دي غويا.
المتحف يقول الآن انه شبه متأكّد من أن اللوحة لا تعود للرسّام الاسباني المشهور الذي عاش في القرن الثامن عشر.
العملاق (http://en.wikipedia.org/wiki/The_Colossus_(painting)) لوحة زيتية كبيرة تصوّر جذع رجل ضخم يبرز من بين الغيوم رافعا قبضة يده بينما يسير فوق قرية مرعوبة. إعلان برادو سبّب حالة من الغضب في أوساط الخبراء الذين ما يزال بعضهم يعتقد أن اللوحة أصلية وأن من رسمها هو غويا.
عملاق غويا كان دائما احد عناصر الجذب الرئيسية في متحف برادو وأحد أهمّ اللوحات التي تسجّل جانبا من حرب اسبانيا ضدّ نابليون الذي كانت قوّاته قد غزت الأراضي الاسبانية عام 1808م.
الشكوك حول أصالة اللوحة بدأت تطفو إلى السطح عام 1990 ثم تزايدت إثر قيام المتحف بشكل غير متوقّع باستبعاد اللوحة من معرضه الضخم الذي أقامه مؤخّرا بعنوان "غويا في أزمنة الحرب".
مانويلا مينا الخبيرة في حياة وفنّ غويا قالت إن اللوحة تحتوي على أغلاط أسلوبية لا تتناسب مع موهبة غويا. وأضافت أن الذراع الأيسر المرفوع للعملاق مرسومة بطريقة بدائية وغريبة بالنسبة لشخص خبير في التشريح مثل غويا.
من جهته، قال المتحف إن دراسات جديدة تشير إلى أن من رسم لوحة العملاق قد يكون احد تلاميذ غويا أو مساعديه.
لكن هناك من يختلفون مع هذا الرأي. المؤرّخ البريطاني نايجل غلنديننغ يؤكّد أن اللوحة هي لـ غويا فعلا ويرفض حجّة مينا عن الأسلوب المتّبع في اللوحة بقوله إن غويا نادرا ما كان يهتمّ بالتفاصيل الخاصّة وهو كان يفضّل ضربات الفرشاة العريضة. ويشير غلنديننغ إلى دليل آخر وهو سِجلّ كان موجودا في منزل غويا عام 1812 وكان يضمّ لوحة بذلك الاسم. وكان غويا يحتفظ بتلك اللوحة إلى أن ابتاعتها منه عائلة ارستقراطية في مدريد عام 1874 وأعادها احد أحفاد العائلة إلى متحف برادو في العام 1930م.
ويضيف: من السهل أن تثبت أن اللوحة التي كانت موجودة عام 1874 هي نفس اللوحة الموجودة اليوم في متحف برادو، لأن الشخص الذي منحها لـ برادو عام 1930 هو سليل نفس تلك العائلة.
حتّى بعض الناس الأكثر ارتباطا بـ متحف برادو لا يبدون مستعدّين بعد لشطب اللوحة من سجلّ المتحف.
يقول خوسيه بيتا المدير الفخري لـ برادو: سيكون من الصعب بالنسبة لي أن اقبل بتغيير اسم المؤلف. ويجب أن لا ننسى أننا نتحدّث عن احد أعمال غويا غير العادية".
متحف برادو الذي يحتفظ بأضخم مجموعة عالمية من لوحات غويا يقول إن التحقيق بشأن من رسم العملاق لا يتوقّع أن ينتهي قبل مرور بضعة أشهر، وأن اللوحة ستظلّ تحمل اسم غويا إلى أن يثبت العكس

فاطمة بوهراكة
02-03-2010, 03:46 AM
لوحات رائعة

تستحق المشاهدة

شكري وتقديري لكم

أسماء صقر القاسمي
04-25-2010, 08:20 PM
شكرا فاطمة لمروك البهي

مودتي

أسماء صقر القاسمي
04-25-2010, 08:22 PM
عندما تتحول الصورة الى ايقونو:44:






في تاريخ الفنّ العالمي، لا يوجد سوى عدد قليل من الصور التي استطاعت أن تتبوّأ مكانة الرموز والأيقونات الثقافية. على رأس هذه القائمة تأتي الموناليزا لـ ليوناردو دافنشي والصرخة (http://prom2000.blogspot.com/2009/06/blog-post_07.html) لـ إدفارد مونك والقوط الأمريكيون لـ غرانت وود. وكلّ هذه الصور تمّ استنساخها وطباعتها عددا لا يُحصى من المرّات وبمختلف الأساليب والأشكال.
لكن كيف تصبح الصورة أيقونة؟
في كتابه "القوط الأمريكيون" يتعقّب المؤرّخ في هارفارد ستيفن بيل التاريخ الثقافي للوحة غرانت وود المشهورة والتي تصوّر مزارعا من آيوا وزوجته "أو قيل ابنته".


http://lh6.ggpht.com/_9VQbcZdKsYc/S7OE6t0ASqI/AAAAAAAACvY/zZi39bZ-43c/woodgothic.jpg
كلّ شخص تقريبا يعرف هذه الصورة من خلال عمليات الاستنساخ والمحاكاة الساخرة التي خضعت لها، رغم أن القليلين يعرفون الكثير عن اللوحة الأصلية.
وعندما عرض ستيفن بيل هذه اللوحة على 59 شخصا، تعرّفوا عليها جميعا. لكن 31 فقط منهم عرفوا اسمها وخمسة فقط تذكّروا اسم الفنان الذي رسمها.
بدأت قصّة "القوط الأمريكيون" في كوخ صغير ابيض. رأى غرانت وود الكوخ من نافذة سيّارته ذات يوم من أغسطس عام 1930 ثمّ قرّر أن يرسمه. كان الكوخ مبنيّا على الطراز القوطي الذي شُيّدت به الكاثدرائيات الأوربية. وقد استعان بأخته "نان" كموديل للمرأة التي ترتدي ملابس متزمّتة وترتسم على وجهها نظرات حادّة. واختار للرجل ملامح صديقه طبيب الأسنان بايرون ماك كيبي الذي يقف مرتديا سترة سوداء وقميصا بلا ياقة بينما يمسك في إحدى يديه بمذراة ذات ثلاث شوكات. واقع الحال أن وود صمّم كلّ عنصر في اللوحة على حدة. ولم يحدث أبدا أن وقفت المرأة والرجل معا أمام البيت.
في العام 1930 قرّر وود أن يشارك باللوحة في مسابقة نظّمها معهد شيكاغو للفنون. وقد رفضها القضاة على أساس أنها "هزلية وتافهة". لكن احد رعاة الفنون حثّهم على إعادة النظر في حكمهم، فمنحوا اللوحة المركز الثالث ونال عنها وود ثلاثمائة دولار. وفي ما بعد، اقنع الرجل معهد شيكاغو بشراء اللوحة وضمّها إلى مجموعته حيث ظلّت فيه إلى اليوم.
وقد اشتهرت اللوحة بسرعة بعد أن نشرتها العديد من الصحف. لكنّ مزارعي آيوا كان لهم رأي آخر. فقد اعتبروا اللوحة كاريكاتيرا سيّئا يصوّر مزارعي الغرب الأوسط على هيئة أفراد متزمّتين دينيّا وذوي وجوه عابسة ومكفهرّة. وقالت زوجة احد المزارعين إن من المفروض أن يُضرب الرسّام على رأسه جزاءً له على ما فعل، بينما هدّدته امرأة أخرى بقضم أذنه!
غير أن غرانت وود أعلن براءته من التهمة وأكّد ولاءه لموطنه آيوا وأصرّ على أن الشخصين في اللوحة ليسا مزارعين بل فردَين من عامّة الشعب. وقد أحسّت شقيقته بالحرج لرسمها مع رجل يكبرها مرّتين فأعلنت أن شقيقها إنما كان يصوّر رجلا وابنته وليس زوجا وزوجته.
بعض النقاد الذين استهوتهم اللوحة في بداية ثلاثينات القرن الماضي، مثل غيرترود ستين وكريستوفر مورلي، افترضوا أنها تسخر من طريقة حياة الناس في المناطق الريفية الأمريكية.
لكنْ بعد بضع سنوات، وبينما كانت أمريكا تغرق في الكساد العظيم، بدأ الناس ينظرون إلى اللوحة بطريقة مختلفة. فلم تعد "القوط الأمريكيون" لوحة ساخرة بل أصبحت تعبيرا احتفاليا عن الوطنية الأمريكية والأفكار الشعبوية. وقد أشاد بعض النقاد بالمزارع وزوجته باعتبارهما تجسيدا للفضيلة الأمريكية وروح الروّاد. وقال احدهم معلّقا إن الديمقراطية الأمريكية بُنيت على أكتاف رجال أشدّاء ونساء ذوات عزيمة مثل اللذين يظهران في اللوحة.
وساهم غرانت وود في انتشار هذه القراءة الايجابية الجديدة للوحة عندما أعلن براءته من ماضيه البوهيمي في باريس وأعاد تعريف نفسه كفنّان أمريكي أصيل ومخلص. وقد أكّد هذا بقوله إن جميع الأفكار الجيّدة اكتسبها عندما كان يرعى ويحلب الأبقار في الحقول.
وأثناء حقبة الكساد الاقتصادي العظيم أصبحت "القوط الأمريكيون" صورة للهويّة الأمريكية الأصيلة. وبعد وقت قصير ظهرت أوّل محاكاة ساخرة للوحة. ففي عام 1942 نشر المصوّر غوردون باركس صورة تحمل نفس اسم اللوحة وتظهر فيها عاملة نظافة سوداء وهي تقف إلى جوار مكنستها الطويلة وخلفها علم أمريكي ضخم.
ومنذ ذلك الحين ظهرت صور عديدة تحاكي اللوحة بطريقة ساخرة واستخدُمت في المسارح ودور السينما وحملات التسويق والبرامج التلفزيونية.
لكن ما الذي يجعل "القوط الأمريكيون" لوحة متميّزة بحيث تترك انطباعا لا يمكن محوه بسهولة؟
جزء من الإجابة عن هذا السؤال يكمن في الغموض المتأصّل للصورة. هل تتضمّن اللوحة هجاءً لسكّان الريف أم أنها تحتفي بهم؟ الرسّام غرانت وود نفسه لا يبدو متأكّدا من هذا الأمر. وقد قال ذات مرّة: في اللوحة سخرية، نعم، لكنْ بالقدر الذي توجد فيه سخرية في كلّ شيء في الواقع. لقد صوّرت في اللوحة بعض أنماط البشر الذين عرفتهم طوال حياتي وحاولت بصدق أن اجعلهم يبدون كما هم في الحياة الواقعية.
لكن السرّ في الجاذبية المستمرّة لهذه اللوحة ليس موضوعها أو غموضها الكامن، وإنما شكلها، وعلى وجه الخصوص الطريقة القويّة والصاخبة التي يواجه فيه الشخصان الناظر.
لنتذكّر الصور الايقونية الأخرى في تاريخ الرسم. الموناليزا، الصرخة، مارلين (http://www.flickr.com/photos/oddsock/100943517/)، وصورة الأمّ المهاجرة (http://en.wikipedia.org/wiki/File:Lange-MigrantMother02.jpg) لـ دوروثيا لانغ. كلّها تصوّر أشخاصا يواجهون الناظر بشكل مباشر، تماما مثل صور القدّيسين في الايقونات المسيحية التي تعود للقرون الوسطى.
تمثيل الأشخاص بهذه الطريقة يجعل صورهم محفورة في ذاكرتنا كالبصمة ويخلع عليهم قدرا من الأصالة والقدوة. وقد كان المسيحيون الأوائل يعتقدون بأن اللوحات الايقونية عبارة عن بوّابات تمكّن الناظر من الاتصال مباشرة مع الشخصيات المقدّسة التي تصوّرها.
والصور الايقونية الحديثة، مثل "القوط الأمريكيون" ما تزال تحتفظ ببعض مظاهر القداسة، بمعنى أنها ترتبط بشيء ما أكبر، وهو في هذه الحالة الذاكرة الجمعية لثقافتنا الحديثة التي تشكّل الصورة عنصرا مهمّا وأساسيا فيها

أسماء صقر القاسمي
04-25-2010, 08:23 PM
:44:

الإنسان الفرَس (http://prom2000.blogspot.com/2005/12/7.html)



http://lh3.ggpht.com/_9VQbcZdKsYc/S7iOxnsoowI/AAAAAAAAC2o/tqa2DE9m0kw/Centaur.jpg
طبقا للأساطير اليونانية القديمة، ينحدر الإنسان الفرس أو القنطور من سلالة إكسيون، ولهذا المخلوق الغريب رأس وصدر إنسان بينما يأخذ نصفه السفلي هيئة الفرس.
وفي الأساطير المتأخّرة كان القنطور يظهرون بقرون أو أجنحة أو كليهما معا.
وتقول الأسطورة إن قبيلة القنطور كانت تعيش في جبال ثيسالي وتتغذّى على اللحوم. وأصبحت ترمز إلى الظلام والى قوى الطبيعة الجامحة.
وتمثل جماعات القنطور إحدى أهم الأساطير الإغريقية التي عاشت زمنا طويلا وُخلدت من خلال الأعمال الأدبية والفنية في العصور الوسطى.
ونشأت الأسطورة على الأرجح كـرمز لفرس كانت محلّ تقديس إحدى القبائل اليونانية البدائية في عصور ما قبل التاريخ.
وتظهر الرسومات القديمة المحفورة على الكهوف صورة للإنسان الفرس شبيهة بصورة الشيطان.
وقد ثبت في ما بعد عدم صحّة النظرية التي تقول إن شخصية القنطور تعكس نظرة بعض القبائل البدائية إلى الفرس باعتباره كائنا شريرا. إذ الثابت أن الحصان كان يحظى على الدوام بمكانة محترمة عند اليونان طوال فترات تاريخهم.
وتقول بعض المصادر إن شيرون، أحد كبار القنطور، كان معروفا بحكمته وبقدراته العجيبة في الشفاء وموهبته في الصيد والموسيقى. أما اتباعه فتصوّرهم الأساطير بصورة مناقضة تماما، إذ كانوا يتّسمون بالفظاظة وبإسرافهم في شرب الخمر.
وتحفل الفنون اليونانية حتى اليوم برسومات تصوّر المعارك العنيفة التي كانت تجري بين الإنسان ومخلوقات القنطور.
ويستخدم بعض الكتّاب صورة القنطور ليرمز إلى الطبيعة المزدوجة للإنسان.
وفي العصور الوسطى ساءت صورة القنطور كثيرا إذ كانوا ُيصوّرون باعتبارهم كائنات شيطانية!
ومع ذلك ظلت هذه الشخصية تتمتّع بالشعبية في أوساط الأدباء والفنانين، ربّما بسبب النفوذ الكبير الذي لعبته الآداب اليونانية في الثقافة الغربية.
وإحدى اشهر القصص عن جماعة القنطور تتحدّث عن سلوكهم المشين في إحدى حفلات الزواج، إذ عندما أسرفوا في الشراب حاولوا اغتصاب العروس، ما أدّى إلى نشوب معركة عنيفة قتل خلالها الكثيرون منهم فيما ُطرد الباقون من بيوتهم وأراضيهم.
وفي تلك المعركة بالذات قتل كبيرهم شيرون الذي كان أكثرهم احتراما وتبجيلا. فقد كان يلعب دور المعلم للكثير من أبطال الإغريق مثل جيسون وهرقل وأخيل وسواهم.
بعض علماء الانثروبولوجيا يرجعون اصل أسطورة القنطور إلى قبيلة إغريقية عاشت في الأزمنة السحيقة وكانت تتّخذ من الفرس طوطماً Totem لها.
وثمّة نظرية أخرى تقول إن ظهور أسطورة الإنسان الفرس يرتبط بثقافة قبائل إغريقية قديمة لم تكن تعرف ركوب الدوابّ. وعندما رأى أفرادها لاول مرّة بدوا مترحّلين يمتطون الجياد نشأت في أذهانهم صورة مشوّشة لكائن نصفه إنسان ونصفه الآخر فرس.
المعروف تاريخيا انه أمكن ترويض الخيول وركوبها لاول مرّة في السهوب الجنوبية لاسيا الوسطى، وبالتحديد في ما ُيعرف اليوم بكازاخستان.
لكن مؤخّرا عثر علماء الآثار على رسومات للقنطور على الصخر في بعض أنحاء استراليا وجنوب أفريقيا. ويقول علماء استراليون وبريطانيون إن من المرجّح أن تكون تلك المخلوقات قد عاشت فعلا مع القبائل البدائية جنبا إلى جنب قبل ما يزيد عن 32 ألف سنة.
وتوصّل أولئك العلماء إلى استنتاج يقول إن مخلوقات الإنسان الفرس كانت تعيش بالفعل في أزمنة موغلة في القدم، وانه يصعب تصوّر أن يرسم البدائيون أشياء لم يشاهدوها أو يروها رأي العين.
ويؤكّد بعض علماء الطب والتشريح، اعتمادا على التجارب الجينية، إمكانية ولادة مخلوقات هجينة نتيجة الاتصال الجنسي بين الإنسان وبعض الحيوانات وهو سلوك كان شائعا بكثرة في ثقافات الشعوب البدائية. ويسوق العلماء أمثلة عديدة لحالات موّثقة عن بشر ولدوا بملامح حيوانية أو العكس.
في روايات الفانتازيا الحديثة، تغيّرت صورة القنطور من كونهم جماعات متوحّشة لا تشيع سوى الفوضى والخراب، ليصبحوا مخلوقات تتصّف بالانضباط والشرف وتمارس نفس الوظائف التي ُتنسب للحيوانات.
وقد عاد القنطور أو الإنسان الفرس إلى الظهور مجدّدا في الفنّ والأدب خاصةً في روايات الفانتازيا والخيال العلمي. وتحفل أعمال جون فاليري و جاك تشوكر (http://www.jackchalker.com/) و وولتر جون وليامز (http://www.geocities.com/Athens/1401/bookswjwilliams.html) بالكثير من شخصيات الإنسان الفرس

أسماء صقر القاسمي
04-25-2010, 08:24 PM
Tuesday, November 29, 2005

محاربات الأمازون (http://prom2000.blogspot.com/2005/11/6.html)



http://lh5.ggpht.com/_9VQbcZdKsYc/S7iOxGJQUSI/AAAAAAAAC2k/rudhPFSQkwU/amazons.jpg
"رأيتُ جيوش اوتريوس معسكرةً على ضفاف نهر سانغاريوس، تحالفتُ معهم تارةً وتارةً مع الامازونيات. كنّ يحاربن كالرجال لكن جيش العدو كان يفوقهن عددا وعدّة".
برايـام ملك طروادة (إلياذة هوميروس)

رغم انتشار أسطورة محاربات الامازون عبر الكثير من ثقافات العالم فإنها في الأساس جاءت من الأساطير الإغريقية شأن معظم الأساطير.
والمعروف أن قصة المسلسل التلفزيوني الشهير زيـنا Xena (http://www.xenafan.com/) مستوحاة أصلا من هذه الأسطورة.
لكن اصل كلمة أمازون Amazon غير معروف على وجه الدقّة، غير أن هناك اعتقادا شائعا بأن البادئة a في الكلمة تعني بدون و mazos تعني ثدي. ومما يدعم هذا الاعتقاد أن ثمّة أسطورة تقول بأن المرأة الأمازونية كانت تقطع أحد ثدييها لكي تسهّل على نفسها مهمّة الرمي بالسهام.
ومن الناحية التاريخية، اشتهرت مقاتلات الامازون بأنهن كنّ نساءً في غاية الجمال والفتنة، أو هذا على الأقل ما تؤكّده الرسومات القديمة التي كانت تصوّر معاركهن ضد الإغريق.
وكانت الامازونيات يتدرّبن على استخدام كافة الأسلحة خاصة في القتال المنفرد. وكنّ يتّصفن بالشرف والشجاعة كما كنّ يمثلن ثورة على فكرة الجنس أو ما ُيعرف اليوم بالجندر.
وانتشرت حكاياتهن بسرعة واصبحت القصص التي تتحدّث عن بسالتهن وإقدامهن تروى في كل مكان، من أفريقيا إلى آسيا وأوربا وأمريكا الجنوبية.
والمعروف أن نهر الامازون اخذ اسمه من اسم أولئك النساء المحاربات.
وتعتبر أسطورة نساء الامازون جزءا مهما من الثقافة الإنسانية. فقد كانت قصصهن هي اقدم رمز لخوف المجتمع من فكرة الأنوثة. وكانت نساء الامازون يشكّكن في نظام الحياة نفسه وكنّ - بمعنى ما - ثورة ضد الأدوار الاجتماعية التقليدية المناطة بالجنسين، ولم يكنّ يسمحن بأن يعاملن بأقلّ مما كان ُيعامل به الرجال.
في الأدب الإغريقي القديم هناك الكثير من الإشارات عن نساء الامازون، فقد أتى هوميروس على ذكرهن في الإلياذة وأثنى على شجاعتهن وإتقانهن لفنون القتال، كما أن هناك إشارات متفرّقة عنهن في أعمال سترابو و بلوتارك (http://en.wikipedia.org/wiki/Plutarch) و هيرودوت (http://en.wikipedia.org/wiki/Herodotus) واركتينيوس الذي روى حكاية مقتل زعيمتهم بنثيسيليا على يد أخيل.
وجميع هذه المصادر الأدبية والتاريخية تتضمن إشارات إلى المعركة المسمّاة "أمازونوماكي" والتي الحق فيها الإغريق الهزيمة النهائية بالامازونيات.
ويتفق معظم المؤرخين على أن المستوطنات الأصلية لمقاتلات الامازون كانت في منطقة البحر الأسود. وتقول مصادر أخرى إن مستوطناتهن امتدت حتى ليبيا وشبه جزيرة الأناضول جنوبا وحتى منغوليا وأوراسيا غربا.
ويقول هيرودوت المؤرخ اليوناني إن وجود الامازونيات كان محصورا ضمن اليونان نفسها، بينما يقول آخرون إنهن لم يكنّ في واقع الأمر غير جنود ذكور جاءوا من بلاد فارس وكانوا يحلقون لحاهم ويرتدون ملابس النساء في المعارك.
وأحد الأسئلة المحيّرة يتعلق بالطريقة التي استطاع فيها مجتمع يتكوّن من النساء بشكل كامل من البقاء والاستمرار على مرّ أجيال وربّما قرون عديدة.
واكثر النظريات ترجيحا تشير إلى أن الامازونيات كنّ يتصلن برجال من أراض بعيدة وعندما يولد لهن أولاد ذكور يقمن بإرسالهم إلى آبائهم فيما يحتفظن بالإناث عندهن ويربينهن على طريقتهن الصارمة.
ومما لا شك فيه أن الامازونيات كن مقاتلات عنيفات وفي الكثير من المناسبات شكلن تهديدا خطيرا لأثينا وكان الإغريق يخشون بأسهن، أما ما يقال عن تعطشهن للدماء فمسألة ظلت مثارا للكثير من الأخذ والردّ والجدل.
وقد ظلّ المؤرّخون ينظرون إلى الامازونيات نظرتين متباينتين: إما باعتبارهن ظاهرة ميثيولوجية محضة وإما بالنظر إليهن بحسبانهن مزيجا من الميثيولوجيا المطعّمة بشواهد آثارية واقعية تدلل على حقيقة وجودهن في حقبة تاريخية معينة تعود بداياتها كما يقول علماء الآثار إلى العصر البرونزي.
ومنذ سبع سنوات فقط توصّل العلماء إلى اقتناع مفاده أن نساء الامازون لم يكنّ ظاهرة أسطورية بحتة اعتمادا على الحفريات وأعمال التنقيب التي كشفت عن رسومات وتماثيل وأشكال فنية تصوّر جانبا من ثقافتهن وأسلوب الحياة السائد في العصر الذي عشن فيه.

أسماء صقر القاسمي
04-25-2010, 08:25 PM
,:44:
الجواد المجنّح (http://prom2000.blogspot.com/2005/11/5.html)




http://lh3.ggpht.com/_9VQbcZdKsYc/S7iOytOwpBI/AAAAAAAAC20/ZWSNBViwyqs/Pegasus.jpg

"سابح هو في الفضاء دوما، وفور أن تلامس قوائمه الأرض تضج غناءً وحبورا. ووقع حوافره على الأرض اكثر موسيقية من بوق هيرميز إله الُطرُق والتجارة"
- ويليـام شكسبــير

تقول الأسطورة القديمة إن برسيوس عندما قطع رأس "ميدوسا" سال دمها وغاض في الأرض لينبت منه الجواد المجنّح الرائع.
كانت ميدوسا في ذلك الزمان اجمل امرأة على وجه الأرض.
ويذكر جزء آخر من الأسطورة اسم زيوس باعتباره أبا للجواد المجنّح.
وتقول الميثيولوجيا اليونانية إن الجواد المجنّح كان يذرع الأرض جيئة وذهابا قبل أن يتوقّف على قمة جبل الاوليمب.
وفي أحد الأيام وبمجرّد أن لامست حوافره الأرض انبجست من تحتها أربعة ينابيع تشكلت منها "ميوسيس" آلهة الشعر والموسيقى الإغريقية.
قامت مينيرفا بالإمسـاك بالجواد المجنّح وقدّمته إلى ميوسيس. ولانه اصبح قريبا من آلهة الشعر والموسيقى فقد اصبح الجواد المجنّـح في خدمة أهل الشعر والأدب والفنون.
يقول شيـلر الشاعر الألماني إن الجواد المجنّح بيع إلى أحد المزارعين فقام الفلاح باستخدامه في فلاحة الأرض وزراعتها.
لكن الجـواد لم يكن مؤهلا للقيام بتلك المهمة فهو لم يألف سوى الشعر والفن، فتقدم إلى سيّده شاب طلب منه ركوبه. وما أن اعتلى الشاب ظهره حتى طار به الجواد إلى السماء بكلّ عظمة وجلال.
كان الجواد المجنّح عصيّا على كلّ محاولات ترويضه حتى استطاع بيريلوفون الإمساك به وترويضه بسهولة "طبعا بمساعدة الإلهة"!
وبفضل الجواد الطائر استطاع مروّضه قتل "شيميرا" الوحش الشرّير الذي كان ينفث النار من فمه، كما هاجم الامازونيات، وهنّ محاربات شرسات يجدن إطلاق وتصويب السهام، كما انزل الهزيمة بالقبائل البدائية المعادية.
ومع مرور الوقت كان الجواد المجنّح يعيش في سعادة وهناء، واصبحت بطولاته موضوعا أثيرا للاغاني والأناشيد.
لكن سيّده لم يقنع بالعزّ والجاه الذي كسبه من وراء ترويض الجواد وتطويعه.
كانت تساور بيليروفون الغبي رغبة أخرى: أن يصبح إلها! "يعني من قلة الآلهة"!
وفي أحد الأيام ركب على ظهر الجواد وتوجّه إلى قمة الاوليمب. عندما أدرك زيوس ما كان ينوي بيليروفون فعله أرسل في إثرهما ذبابة سامّة لدغت الجواد، ما أدّى إلى اختلال توازنه وسقوط سيّده من ذلك الارتفاع الشاهق!
ظل بيليروفون يهيم على وجهه في الأرض طوال ما تبقى من حياته مصابا بالعمى والعرج!
وأينما ذهب كان يقابل بالرفض والنبذ إلى أن مات وحيدا، جزاءً وفاقا له على عصيان أوامر الآلهة!
لكن ماذا كان مصير الجواد نفسه؟!
تقول الأسطورة انه خلافا لمصير سيّده البائس، ُسمح للجواد المجنّح بأن يقضي بقية حياته في جبل الأوليمب بحضور الآلهة!
وُعهد إليه بمهمة جلب البرق والرعد للإله زيوس أقوى آلهة اليونان. كما استخدمته اورورا "آلهة الشفق القطبي" مرافقا لها في مسيرها عبر السماء عند الفجر.
كان الجواد بالإضافة إلى رشاقته وتناسق أعضائه يخلي الجنود الجرحى من ميدان المعركة ويسهم في مجهود الحرب!
كذا تقول الأساطير اليونانية وعلينا طبعا أن نصدّقها!
واليوم يحظى الجواد المجنّح بالتكريم والاحترام على أفعاله المجيدة في الأرض والسماء!
فإحدى شركات الطيران لم تجد افضل من اسم الجواد المجنّح (Pegasus) لتطلقه على جيل جديد من الطائرات العمودية التي تصنعها.
وتحمل إحدى المجرّات البعيدة اسم (Pegasus) تيمّنا بالجواد المجنح. وتقع المجرّة (http://www.gateworld.net/omnipedia/miscellany/p/pegasusgalaxy.shtml) في الجزء الشمالي من السماء بالقرب من برج الدلو.
وعلى أطراف تلك المجرّة يقع مثلث "اندروميدا"، الأميرة الحبشية الجميلة التي تقول الأساطير الإغريقية إن غولا شدّها بالسلاسل إلى جرف جبلي ليسهل عليه ابتلاعها قبل أن ينقذها "بيرسيوس" ويقتل الغول ويتزوّجها.

أسماء صقر القاسمي
04-25-2010, 08:27 PM
العنقاء (http://prom2000.blogspot.com/2005/11/4.html)
:44:



http://lh5.ggpht.com/_9VQbcZdKsYc/S7iOzC_kg8I/AAAAAAAAC24/XWoMgnCP3p4/phoenix.jpg

العنقاء طائر خرافي عربي يقال انه بحجم النسر، وهو كائن معمّر إذ تذكر بعض المصادر انه يعيش حوالي 500 – 1000 عام..
وتقول الأساطير القديمة إن العنقاء عندما تقترب ساعة موته يعمد إلى إقامة عشّه من أغصان أشجار التوابل ومن ثم يضرم في العش النار التي يحترق هو في لهيبها.
وبعد مرور ثلاثة أيام على عملية الانتحار تلك ينهض من بين الرماد طائر عنقاء جديد.
وتربط الأساطير الفرعونية القديمة العنقاء بالتوق إلى الخلود وهي الفكرة المهيمنة في الحضارة المصرية القديمة.
وفي القرن الأول الميلادي كان كليمنت الروماني أول مسيحي يترجم أسطورة العنقاء كرمز لفكرة البعث بعد الموت.
وكانت العنقاء رمزا لمدينة روما العصيّة على الموت، وقد ظهر الطائر على عملاتها المعدنية رمزا للمدينة الأبدية.
وفي الميثولوجيا الصينية ظلّت العنقاء دائما رمزا للفضيلة والإباء والقوّة والرخاء. وكان ارتداء مجوهرات عليها نقش العنقاء دليلا على حبّ لابسها للفضيلة والقيم الأخلاقية العليا.
كما كان العنقاء الذكر رمزا للسعادة والأنثى رمزا للإمبراطورة، مقابل التنين الذي كان رمزا للإمبراطور. وكان العنقاء، ذكرا وأنثى معا، رمزا للزواج السعيد.
واسطورة العنقاء شائعة في بلاد مصر واليونان والحضارات الشرقية بشكل عام.
يقول المؤرّخ الروماني هيرودوت (http://classics.mit.edu/Herodotus/history.html) في كتابه التاريخ: "لدى العرب طائر مقدّس هو العنقاء لكني لم أره أبدا باستثناء بعض الرسومات له. والطائر نادر الوجود حتى في مصر، وطبقا للروايات التي سمعتها من بعض المصريين فإنه يأتي مرّة كل خمسمائة عام ويقيم زمنا في معبد الشمس".
وقد أخذت العنقاء اسمها Phoenix اشتقاقا من كلمة Phenicieus اليونانية وتعني اللون الأرجواني الذي يتميّز به الطائر.
واصبح طائر العنقاء يرمز في ثقافات العالم إلى النبل والتفرّد كما انه يمثل الرقّة فهو لا يسحق أي شئ يدوسه كما انه لا يأكل لحم غيره من الكائنات الحية. وحتى في عملية تدميره لنفسه فإنه لا يؤذي أحدا. كما انه ينفرد بخاصية الإخصاب الذاتي، أي انه لا يتوالد بيولوجيا وانما يتخلق عنقاء جديد من رماد العنقاء المحترق.
وطبقا للأساطير فإن العنقاء تعيش بجانب الآبار الباردة وتستحم بمياهها وتنشد موسيقى عذبة لاقناع اله الشمس بالاستماع إليها!
وبعد أن تنهض العنقاء الجديدة من بين الرماد فإن أول ما تقوم به هو تحنيط رماد سابقتها ومن ثم حمل الرماد إلى مدينة الشمس.
إن العنقاء بمعنى ما صورة للنار الخلاقة والمدمّرة التي بدأ منها العالم وبها سينتهي.
وكان العرب يعتقدون أن المكان الوحيد على الأرض الذي يمكن أن يقيم فيه طائر العنقاء كان قمّة جبل كاف الذي يعتبرونه مركز الأرض.
وأيا ما كان الأمر فإن العنقاء المصرية المسمّاة بينو كانت مرتبطة بدورة الشمس وبوقت فيضان النيل، ومن هنا تأتي علاقتها بفكرة التجدّد والحياة.
وموطن العنقاء الأصلي هو الجنّة: ارض من جمال لا تحدّه حدود ولا يتصوّره عقل.
في الجنة لا أحد يموت. وهنا تكمن معضلة هذا الطائر الغريب!
فبعد أن يعيش ألف عام يصبح واقعا تحت عبء الشيخوخة ووهنها المضني، ثم يأتي الوقت الذي يتعيّن عليه فيه أن يموت.
وهنا يشقّ طريقه نحو عالم الموتى فيطير باتجاه الغرب وعبر غابات بورما وسهول الهند إلى أن يصل إلى الجزيرة العربية حيث غابات التوابل والنباتات العطرية.
وبعد أن يقوم بجمع بعض الأعشاب العطرية يواصل طيرانه باتجاه ساحل فينيقيا السوري.
هناك فوق إحدى أشجار النخيل السامقة يقيم عشّه وينتظر بزوغ الفجر التالي الذي سيعلن موته المؤجّل!
المسيحية أخذت حكاية العنقاء وأسقطت دلالاتها الفلسفية والروحية على السيّد المسيح "الذي ُقتل ثم ، كالعنقاء، يعود إلى الحياة من جديد" كما يذكر الإنجيل.
لقد جاءت حكاية العنقاء من الأسطورة وتحوّلت مع مرور الزمن لتتّخذ مضامين روحية ودينية وأصبحت رمزا لفكرة البعث، وهي الفكرة التي أصبحت ترتبط مباشرة بهذا الطائر الخرافي.
اليوم يمكن العثور على العنقاء في كتب الأدب والأعمال الفنية والموسيقية، وكثيرا ما استشهد بها الشعراء في قصائدهم للاحتفاء بالموتى وتخليدهم.

أسماء صقر القاسمي
04-25-2010, 08:28 PM
التّنين (http://prom2000.blogspot.com/2005/11/3.html) :44:




http://lh5.ggpht.com/_9VQbcZdKsYc/S7iOx_bttGI/AAAAAAAAC2s/Is0rES_-gOc/Dragon.jpg

لآلاف السنين، ظل التنّين يأسر عقول البشر، وقد كان الإلهام الذي استوحى منه الكثير من الكتاب والشعراء والموسيقيين أعمالهم وإبداعاتهم.
وهناك أساطير عديدة تروى عن التنّين على مرّ القرون. وأقدمها تشير إلى أن التنّين أتى من البحر، وطوال عهود التاريخ ارتبطت هذه المخلوقات بالماء.
وفي الماضي كانت خرائط العالم تضع على المناطق غير المكتشفة علامة "هنا يسكن التنّين"!
وقصص التنّين المبكّرة كانت تتمحور حول مسألة الخلق أو الحفاظ على الكون من الفوضى. لكن تلك القصص أصبحت تركز في العهود اللاحقة على حكايات البحث عن الكنوز وإنقاذ الأميرات!
أما اليوم فأصبحت قصص التنّين تترواح بين رحلات إلى الفضاء الخارجي أو البحث الفلسفي عن الحقيقة .. الخ.
وأقدم القصص المروية عن التنين وردت في أسطورة سومرية تعود إلى العام 5000 قبل الميلاد وتدور أحداثها حول تنّين يسمى "زو". وقصة التنين "زو" هذا تتضمّن عنصر الإله، وتشرح كيف أن "زو" سرق الألواح التي سجّلت عليها القوانين من الإله "انليل". ويقوم "انليل" بإرسال اله الشمس "نينورتا" لاستعادة الألواح. وينفذ "نينورتا" المهمّة ويقتل "زو" في أثناء المواجهة.
كما تتضمّن الحضارة البابلية قصصا مشابهة عن التنّين.
وثمة قصة حثية (نسبة إلى الحثيين) تتحدث عن الطريقة التي تمكن بها اله العواصف بمساعدة الآلهة "ايناراس" وعشيقها البشري "هوباسيغا" من قتل تنّين يقال له "ايلوغانكا".
وهناك قصة كنعانية من أشعار "بعل" تتحدّث عن كيف أن الإله بعل هزم تنّينا بحريا له سبعة رؤوس يقال له "يامناهار".
وفي مصر راجت أسطورة تتحدث عن تنّين بحري حاول أن يلحق الهزيمة بـ "رع" اله الشمس المصري لكنه قتل على يد اله آخر اسمه "سيث"!
وتعزى فكرة إنقاذ الأميرات من براثن التنّين على يد أبطال شباب إلى الأساطير اليونانية.
وكانت كائنات التنين اليونانية هي مصدر الأسطورة في الآداب الغربية. واقدم قصة إغريقية عن التنّين هي قصة الفروة الذهبية (http://www.pantheon.org/articles/g/golden_fleece.html).
وفي القصة أن رجلا يقال له "جيسون" أبحر في سفينة بحثا عن فروة ذهبية بمساعدة أميرة ساحرة تسمى "ميديا" ، وكانت الفروة بعهدة ملك كلوشيس وكان يحرسها تنين صعب المزاج!
وكانت ميديا قد وعدت جيسون بالزواج منها إن هو افلح في استعادة الفروة الذهبية من التنين. وهذا ما حدث في النهاية.
والصورة الشائعة عن التنين ترسم له ملامح مخلوق شرير وقاس ومتعطش للدماء وله جسد ضخم ودائما ما ينفث من فمه النار وله أربع قوائم ومخالب تشبه مخالب الأسد وجناحان هائلان وجلد خشن ومتغضّن.
وبعض أنواع التنّين يملك القدرة على تغيير شكله ولونه. والتنين يأكل ولكن مرة واحدة في الشهر، وهو يتغذّى على لحم خروف أو ثور كما يأكل لحم البشر (الأساطير تقول انه يفضل لحم الفتيات العذارى بشكل خاص)!
وتقول بعض الأساطير إن من يأكل قلب تنين فإنه يصبح قادرا على فهم لغة الطير، أما من يأكل لسانه فإنه يصبح حجّة في النقاش والإقناع!
ومع مجيء المسيحية انتهى التنّين، إذ كان فرسان القرون الخوالي توّاقين إلى إثبات شجاعتهم واكتشفوا بسرعة أن صيد التنّين كان عملية مربحة وسرعان ما انقرض التنين بعد ذلك من العالم!
وكان الفايكنغ ينحتون مقدّمة سفنهم على هيئة تنين إيمانا منهم بان ذلك يجلب لهم الحماية والأمان.
واليوم ما يزال علم ويلز (http://www.flags.net/WALE.htm) يحمل صورة تنّين احمر على خلفية من اللونين الأخضر والأبيض، وما زال التنين هو الرمز الرسمي لذلك البلد.
ويعتقد أن جسد التنين كان عبارة عن مزيج من الخصائص الفسيولوجية لحيوانات عديدة، فله جسم أفعى ورأس جمل وقرون غزال ضخم وعينا أرنب وأذنا ثور وبطن ضفدع ومخالب نسر!
ويصوّر التنّين في الشرق باعتباره مخلوقا طيّبا ورحيما وذكيا! والصينيون يحتفظون بأقدم تاريخ مكتوب في العالم عن هذه الكائنات يعود إلى آلاف السنين.
وتاريخيا هناك ربط دائم ما بين التنّين وحالة الطقس، إذ يقال بأن أسوأ الفيضانات في آسيا كانت تحدث بسبب موت تنّين!
وفي الصين كان التنّين رمزا لبعض الأباطرة هناك، وكان هناك قانون قديم في الصين ينصّ على أن الإمبراطور وحده هو من يحقّ له ارتداء ملابس عليها نقش تنين كرمز للسلطة والمنعة.
وكان لون التنين الإمبراطوري اصفر وهو أعلى الفصائل مكانة ومقاما. وإذا ما ُقبض على أي إنسان، عدا الإمبراطور، مرتديا رمز التنين الأصفر فإنه ُيحكم عليه بالموت فورا!
وما تزال حيوانات التنّين تظهر في الاستعراضات والاحتفالات العامة في آسيا، واشهرها الاحتفال بعام التنّين في الصين.
لقد عاشت قصص التنين آلاف السنين ويبدو أنها لن تتلاشى قريبا. ومن المؤكد أن العديد من تلك القصص والأساطير عن ذلك الوحش الخرافي سوف تروى لتملأ خيال الأطفال والكبار على حدّ سواء، وسيستمر الفنانون والشعراء والأدباء في استلهام قصص التنّين ورسمه بشتى الأوضاع والصور طالما أطلقوا لمخيلتهم العنان باتجاه عوالم السحر والأساطير!

أسماء صقر القاسمي
04-25-2010, 08:29 PM
عروس البحر (http://prom2000.blogspot.com/2005/11/2.html)
:44:



http://lh3.ggpht.com/_9VQbcZdKsYc/S7iOyQEhmWI/AAAAAAAAC2w/npZSiiIQ0NM/mermaids.jpg

"في اليوم السابق، وعندما كان الأدميرال في طريقه إلى ريو ديل اورو، قال انه شاهد ثلاثا من حوريات البحر كنّ طافيات فوق ثبج الأمواج الهادرة، لكنهن لم يكنّ بالجمال الذي تصوّره الأساطير، لان ملامح وجوههن كانت تبدو كملامح الرجال. وقال انه سبق وان شاهد بعض هذه المخلوقات في غينيا وفي ساحل مانيغيتا".
- مقطع من مذكرات كريستوفر كولومبوس، 9 يناير 1493 م

اعتاد الإنسان ولقرون طويلة سماع العديد من القصص التي تروى عن عرائس البحار. وسيطرت صور هذه الكائنات الغريبة على مخيّلة الفنانين والكتاب والشعراء الذين حاولوا إعادة الحياة إلى هذا المخلوق الغامض والمحيّر.
وغالبا ما كانت صورة عروس البحر - التي تأخذ في الغالب جسد امرأة وذيل سمكة - مقترنة في الأذهان بالرّقة والجمال والشهوة .
والأمر المؤكّد هو أن الواسطة الأساسية التي راجت من خلالها صورة عروس البحر كانت القصص المحكية، وبعد ذلك مباشرة يأتي دور الأدب والفن، إذ مع تطوّر الحضارة كانت أسطورة عروس البحر نفسها تتطوّر وتأخذ أبعادا وتمظهرات أكثر تنوّعا.
ويشير بعض الكتاب إلى أن جمال عروس البحر الأخّاذ وصورتها الدائمة وهي تمشط شعرها، واستعصاءها على الرجال، كل ذلك أغرى بالمغامرة والذهاب إلى المجهول سعيا وراء الوصول إلى تلك الفاكهة المحرّمة!
ورغم ذلك فخلف هذه الصورة المغرية معنى مجازي للموت، فقد أغرى جمال عروس البحر أجيالا عديدة من المغامرين الذين قادتهم روح المغامرة من اجل اكتشاف سرّها الغريب إلى حتفهم، على نحو ما تصوّره عشرات القصص الأدبية المتخيلة عن هذه الأسطورة.
ويمكن العثور على عروس البحر في آداب جميع الأمم تقريبا، فالمعابد الهندية تحوي قطعا نحتية تصوّرها بأوضاع وصور شتى. وتقول الأساطير الهندية إن الإله فيشنو اتخذ شكل سمكة كي ينقذ مانو من الطوفان العظيم!
ويؤمن البحّارة بوجود مخلوقات مشابهة في بحر الصين وتروى في هذا المجال قصص عديدة.
ويعود تاريخ عروس البحر إلى الحضارات الإنسانية المبكّرة التي كانت تتخّذ إلهة لها على هيئة امرأة لها ذيل طويل يشبه ذيل سمكة.
وكان البحر دائما يلعب دورا مهما في معتقدات العالم، فهو يقوم بوظيفة الرحم الذي يكتنز بداخله الخلق والإبداع كما كان يعتبر مصدرا للحكمة خاصة بالنسبة للأمم والشعوب البحرية.
في الميثيولوجيا الإغريقية تصوّر عرائس البحر كائنات يأخذ كل منها جسد طير ورأس امرأة، وهي بنات البحر بمعنى ما، ولطالما فتنت البحّارة بأصواتهن العذبة ودفعتهم إلى الرسوّ بمراكبهم وسفنهم على الصخور التي كانت تغنّي الحوريات فوقها.
وحسب إحدى الأساطير اليونانية القديمة فإن عرائس البحر ألقين بأنفسهن إلى أعماق البحر وهلكن أسفا على هرب اوديسيوس وانتصار اورفيوس.
وفي العديد من الحكايات التي تروى عنهن فإن عرائس البحر يستطعن التنبؤ بالمستقبل، تحت الإكراه أحيانا، كما أنهن يمنحن البشر قوى خارقة. ويمكن أن تقع عروس البحر في حبّ إنسان ثم تغريه بالمشي في إثرها إلى أعماق البحر.
وإحدى أقدم الإشارات إلى لقاء عرائس البحر بالبشر وردت في ملحمة الاوديسا التي كتبها هوميروس حوالي العام 800 قبل الميلاد.
في الملحمة كان اوليسيس مضرب المثل في العزم والشجاعة، وقد قويت شوكته كثيرا بعد الأخطار العديدة التي واجهها وتغلب عليها بجسارة وبفضل نصائح الساحرة "سيرشي" التي تقوده إلى التعرّف على أسرار البحار ليقهر خصومه في مغامراته الكثيرة.
مايكل انجيلو رسّام عصر النهضة صوّر عروس البحر مثالا متطرّفا في الغواية واغراء البشر عندما رسم لها لوحة في سقف كنيسة سيستين.
في اللوحة التي اسماها "سقوط الإنسان والطرد من الجنة" يظهر كائن على هيئة عروس بحر جزؤها العلوي امرأة والسفلي حيّة أو سمكة تقوم بغواية آدم وحواء!
من المهم أن نلاحظ أن عرائس البحر طبقا للأسطورة هي مخلوقات مائية في المقام الأول، والماء له قيمة رمزية قوية. كما أن الماء ، والبحر استطرادا، يشتمل على ثنائية لافتة، فهو مصدر للحياة والوفرة والتجدّد كما انه المصدر الذي ولدنا منه.
لكن الماء بنفس الوقت يمكن أن يكون مصدرا للموت والفناء. وعروس البحر تجسّد كل هذه الصفات والمعاني المتقابلة مجتمعة، فهي إذن رمز للخلود والموت معا.
إنها تدعو الإنسان إلى المجهول والى أن يتغيّر وينتقل من فضاء إلى آخر، ومن حالة لأخرى. وهي تقوم بدور الدليل أثناء أوقات التحوّل والخطر وعدم اليقين.
عرائس البحر تدعو الإنسان بل تحثه لان يتخلى عن حاله الراهن ويصبح شيئا جديدا.
أما الخوف منها والذي نلمسه في الأساطير فهو خوف من الإخلال بالتوازن القائم وخوف من التعلم وفقدان الذات، وخوف من النزول إلى الأعماق "أي منطقة اللاوعي" حسب التفسير الفرويدي.

أسماء صقر القاسمي
04-25-2010, 08:30 PM
اليونيكورن (http://prom2000.blogspot.com/2005/11/1.html)
:44:



http://lh6.ggpht.com/_9VQbcZdKsYc/S7iOzu6HGbI/AAAAAAAAC28/rgAI-f5NGW0/unicorn.jpg

"نحن الآن في العام الثاني عشر. في ركن قصيّ من البحر الغربي وفي المياه الراكدة للمروج العظيمة، ُعثر على اليونيكورن. كان ارتفاعه خمسة عشر قدما، له جسم غزال وذيل أسد وقرن وحيد يلمع كسحابة حمراء في سديم ارجواني".
- مقطع من قصيدة صينية قديمة

من أهم الكائنات الأسطورية التي تحدّث عنها الناس منذ اقدم الأزمنة اليونيكورن، هذا الكائن الأحادي القرن الذي يشبه الفرس في قوامه وهيئته وله قرن وحيد في وسط جبهته.
ورغم عدم وجود دلائل علمية مؤكدة تشير إلى وجوده، فإن هذا الكائن الأسطوري كثيرا ما فتن مخيلة الإنسان كما لم يفعل أي كائن خرافي آخر.
والملاحظ أن الموروث الشعبي أو الميثيولوجي العربي يخلو من أي ذكر لهذا الكائن أو لأي كائن آخر يشبهه. الإشارات الوحيدة المتوفّرة عن أحادي القرن وردت في بعض الأساطير والحكايات التي انتقلت إلينا من تراث بلاد الرافدين القديم.
وبالرغم من كل المحاولات الرامية إلى توكيد أو نفي وجود هذا المخلوق الغريب، فإنه ظل على الدوام حاضرا في ضباب الأحلام وفي غبار الأساطير وحكايات الأزمنة السحيقة. وكان يتخذ دائما أشكالا وملامح متباينة في تراث وثقافات العديد من الشعوب المختلفة.
ظل اليونيكورن يعيش في مخيلة الإنسان بشكل أو بآخر منذ فجر التاريخ. وطبقا للحضارة الصينية فان هذه الحيوانات الفاتنة دخلت تاريخ الإنسان في حوالي العام 2697 قبل الميلاد عندما شق الجواد الأسطوري "تشيلين" طريقه بوقار وجلال إلى داخل قصر الإمبراطور "هوانج تي" وتجوّل في ردهاته وأروقته قبل أن يختفي على حين غرة!
ويعتقد على نطاق واسع أن أوّل إشارة إلى كائنات اليونيكورن كانت في الصين وبالتحديد في حوالي سنة 2500 قبل الميلاد، وكان الحديث عنها مقرونا باعتبارها مخلوقات إعجازية يشعّ جسم الواحد منها بالألوان المبهرة وله صوت يشبه صلصلة الجرس وقرن من العاج منزرع في مقدمة رأسه طوله حوالي اثني عشر قدما.
كان الجواد الأحادي القرن يتمتع بمكانة خاصة لدى الصينيين فقد كان رمزا للقوة والحكمة والخير وكان ظهوره دائما علامة للحظ السعيد والفأل الحسن.
فعندما يكون الحاكم عادلا ورحيما وتسود الناس السكينة والسلام فإن هذا الكائن الأسطوري الغريب سرعان ما يظهر على الملأ علامة على التفاؤل والحظ السعيد. كما انه يظهر في مكان مشابه عندما يوشك قائد عظيم أن يولد أو يموت.
وأكثر الأمثلة شهرة هو ما حدث قبل اكثر من 2500 سنة عندما ظهر هذا الكائن لامرأة شابة اسمها "يين تشين زاي". كانت المرأة حسب ما تقول الحوليات الصينية القديمة تصلي في أحد المعابد، وكانت تثابر على زيارة ذلك المعبد بانتظار أن يمنّ الله عليها بمولود ذكر. وبينما هي معتكفة في ذلك المعبد الجبلي النائي ظهر لها على حين غرة كائن اليونيكورن وركع قبالتها وألقى بين يديها بقطعة من اليشب Jade وهو نوع من الأحجار الكريمة. وعندما تفحّصت المرأة الحجر وجدت منقوشا عليه عبارة تقول بأن ابن الماء سيلد قريبا وسيخلد المملكة وسيكون ملكا بلا تاج!
بعد ذلك بفترة وجيزة تحققت نبوءة الكائن الأسطوري وحملت المرأة الشابة بـ "كونغ فوتسي"!
ولم يكن "كونغ فوتسي" سوى الفيلسوف الصيني العظيم "كونفوشيوس" الذي استطاع في ما بعد، ومن خلال تعاليمه وحكمته، أن يعيد صياغة حضارة الصين جذريا وأن ينال شهرة لم ينلها اعظم أباطرة الصين على مرّ القرون السابقة أو اللاحقة.
لقد اصبح "كونفوشيوس" إمبراطورا كبيرا ولكن من دون تاج الإمبراطورية!
وتقول الحكايات الشعبية الصينية القديمة أن اليونيكورن كان على الدوام يمشي بطريقة ناعمة لانه بطبيعته رحيم القلب وكان يتعمّد المشي بخفّة على الأعشاب والشجيرات مخافة أن يسحقها بقدميه.
كان له صوت كصوت الريح وكان يتجنّب الدخول في عراك مع غيره مهما كان الثمن، وكانت حياته تمتد لألف عام!
وقد ظهر اليونيكورن في آداب وفنون بلاد الهلال الخصيب أيضا، كما أن هناك الكثير من الإشارات عنه في الآداب الهندية واليونانية القديمة.
والحقيقة أن الكتب التاريخية في كلّ العصور تقريبا تحفل بذكر اليونيكورن بما في ذلك كتاب العهد القديم.
تقول إحدى الأساطير الهندية القديمة أن غوتاما بوذا عندما كان يلقي خطبته الشهيرة في منطقة بيناريس أتاه يونيكورن وجثا عند قدميه ليستمع! وقد ُصوّر الكائن على انه غزال له قرن واحد. والقرن هو رمز للنيرفانا، أما الكائن نفسه فنُظر إليه باعتباره نموذجا للسلوك الصالح والمستقيم، كما تؤكد على ذلك إحدى القصائد البوذية القديمة.
وقد لعبت هذه الكائنات الخرافية أهم دور لها خلال القرون الوسطى في أوربا فظهرت في اللوحات والرسومات التصويرية وعلى المفروشات التي كانت ُتطرّز بصورها المختلفة الأوضاع والأشكال. وتشير القصص الفولكلورية العائدة لتلك الفترة إلى انه كان بالمستطاع رؤية ذلك الحيوان من وقت لاخر رغم انه لم يكن يسمح لاحد بأسره أو الإمساك به.
وقد ارتبط ذكر اليونيكورن بسيرة حياة ثلاثة من اشهر القواد في التاريخ: يوليوس قيصر والاسكندر الأكبر وجنكيز خان!
ويقال بأن الاسكندر ركب على ظهر كائن أحادي القرن يعتقد اليوم بأنه لم يكن سوى حصان هجين. كما يقال بأن الاسكندر ورجاله دخلوا ذات مرة في صراع عنيف مع قبيلة من مخلوقات اليونيكورن!
أما بالنسبة لجنكيز خان فتقول بعض المصادر التاريخية انه سيّر في العام 1206 جيشا ضخما كي يفتح به الهند. وبينما كان يقف في ممرّ جبلي يطلّ على تلك البلاد ظهر له حيوان أحادي القرن واتجه نحوه ثم ركع أمامه ثلاث مرات احتراما! وقد اعتبر جنكيز خان تلك الإشارة نصيحة من والده الميت بأن يعدل عن خطته بمهاجمة الهند فأمر جنوده بالعودة من حيث أتوا.
وترسم بعض الاسكتشات والرسومات التي تعود للقرون الوسطى صورة مختلفة بعض الشيء لليونيكورن، فهو يبدو قريب الشبه من الغزال وله قوائم طويلة وذيل قصير أشبه ما يكون بذيل الأسد. كما أن هذا الكائن وحسب تلك المصادر كان يتميّز بقدرته الفائقة على العدو على نحو يصعب معه الإمساك به.
وتشير بعض الحكايات إلى أن الفتاة العذراء الجالسة تحت شجرة في الغابة هي القادرة وحدها على جذب اهتمام ذلك الكائن واستئناسه.
وقد يكون لهذا أصل في الحكايات والقصص المنسوبة إلى أوربا الوثنية حيث كان َذكَر آلهة الخصوبة ذا قرن وحيد.
وربما كان اللون الأبيض الذي اصبح مرادفا للعذرية والعفة انعكاسا لحقيقة أن لون اليونيكورن نفسه ابيض.
وعودا على بدء، فإن أباطرة الصين المتنوّرين ورّثوا الحكم إلى أباطرة اقلّ شانا وأهمية، ومع مرور الأيام خفّت نبرة الحديث عن ظهور اليونيكورن في حدائق القصر إلى أن توقف الحديث عنه نهائيا.
وبحلول القرن السادس قبل الميلاد أصبحت الصين ُتحكم اسميا من قبل سلالة تشاو، لكن البلاد تفسّخت فعليا بعد ذلك وتحوّلت إلى مقاطعات منقسمة على نفسها ومتحاربة في ما بينها.
ومنذ ذلك الحين، اصبح اليونيكورن مجرّد ذكرى غابرة يرويها الناس في أسمارهم ومجالس أنسهم ويتناقلونها جيلا بعد جيل!

ليلى على
07-14-2010, 03:37 PM
ويبقى الفن ..ابداع يحلق في سماء السمو والرقي

أسماء

دمت رائعه

فاطمة بوهراكة
01-31-2011, 03:23 AM
أسماء

شكرا للطرح

متنفس جميل وراقي أستفدنا منه كثيرا

سهام الأحمد
04-10-2011, 03:36 PM
http://saddana.com/up/images/g619uc92rsgixn6gl4k7.jpg



بابلو بيكاسو

ولد "بابلو رويز بلاسكو" الملقب باسم بابلو بيكاسو عام 1881 بمالقة (الأندلس) وتلقى تكوينه الفني بيرشلونة، حيث كانت تختلط التأثيرات الفوضوية بتأثير الفن الحديث، وبالمدرسة ما قبل الرمزية وبالتعبيرية الاسكندنافية التي كان يقودها الفنان النرويجي "إدوارد مانش، وبفن الرسم الفرنسي الذي تأثر به بيكاسو (خصوصا بباريس) لمدة ثلاث سنوات أي بين عامي 1900 و 1903.
الدارسون والمحللون لمسيرة بيكاسو الفنية يجمعون على كونه، قبل ولوجه عالم التكعيبية، مر من مراحل متعددة وغنية من حيث المواضيع والتقنيات التعبيرية وهكذا نجد أن أعماله الأولى، التي تمثل مشاهد اجتماعية وواقعية (الراقصات، العاهرات، مدمني الخمر..)، أخذها بيكاسو من صميم دروس ما قبل التعبيرية (نموذج لوحة نانا الموجودة في متحف بيكاسو ببرشلونة) قبل أن يتأثر بانطباعية بول غوغان وتولوز لو تريك (لوحة المهرج الموجودة بمتحف الميتروبوليتان بنيويورك كنموذج).
بعد ذلك، اتخذ بيكاسو من "رمزية الاستلهام" مصدرا مرجعيا ميز مرحلته الزرقاء التي أنجز خلالها مجموعة من اللوحات شبه أحادية اللون (monochrome). منها لوحة (الحياة) ولوحة (السماوية).
وفي مرحلته الوردية، استطاع بيكاسو (انطلاقا من 1906) أن يرسم العديد من اللوحات العاطفية (المهرج، الفارسات، المرأة حاملة الوردة، البهلوان..) بعد ذلك، قرر بيكاسو الاستقرار الرسمي بباريس، حيث شغل محترفا في ( الباتولافو) في مونمارتر.. واستطاع بفضل اجتماعية التي يتميز بها أن يربط علاقات سريعة مع الشاعر (أبو لينير) والرسام (هنري ماتيس).
أما عن علاقة بيكاسو مع التعبير التكعيبي فإنها تعود بالأساس إلى تأثره بعاملين اثنين: أفكار الرسام بول سيزان (الذي اهتم كثيرا بالحجم الطبيعي) وخصوصيات النحت الزنجي (sculpture nègne).
وتعتبر لوحة (نساء عاريات) الموجودة في متحف الفن الحديث بنيويورك وبدرجة أقل لوحة (آنسات أفنيون / Les demoiselles d’Avignon. نفس المتحف)، من أشهر الأعمال التي أظهرت النزعة البدائية التي ستفرض وجودها في جل إبداعاات بيكاسو، والتي رسمت له طريقا عريضا لولوج التكعيبية .. ومن هنا انقطع بيكاسو كليا عن التصوير الأكاديمي والكلاسيكي.. ومعلنا في الآن نفسه، عن ميلاد نمط تعبيري جديد اسمه: التكعيبية / Cubisme التي لم تدم، في تاريخ الفن المعاصر سوى ستة أعوام (وهي أقصر مرحلة من مراحل التصوير الحديث) قضاها بيكاسو بمغامرة فريدة خصوصا مع صديقه جورج براك سبيلا في إعطاء وتقديم الأشياء في صورة مبسطة وإعادتها إلى مجسمات هندسية بغية منحها وجودها الفيزيائي الملموس.. بعيدا عن أساليب وتقنيات المنظور التقليدي..
وفي عام 1917، أرغم بيكاسو على السفر إلى "إيطاليا بسبب الحرب التي أبعدته عن صديقه براك، وعن رسامي (مونمارتر).. وبروما التقى مع الشاعر والكاتب المسرحي جان كوكتو / J.Cocteau الذي لعب دورا كبيرا في تأثر بيكاسو بعالم المسرح والرقص (الباليه).
بعد ذلك انطلق بيكاسو في دراسة النحت القديم وتحليل كلاسيكية النهضة (الحنين إلى التراث التقليدي). وقد أنجز خلال تلك الفترة: نقل بعض رسوم الفنان "انغر" وتشكيل مجموعة من المنحوتات الفخمة .
كما تأثر بيكاسو بنظريات فرويد في علم النفس، حيث رسم خلال تسع سنوات. وسط نتاج جد متنوع، مجموعة من اللوحات التي تثبت صورا قاسية وفظة من الكوابيس والوساوس المجونية (لوحة نساء عاريات) المرسومة عام 1927 والموجودة في متحف الفن الحديث بالولايات المتحدة، ولوحة (المرأة حاملة البالون). ولوحة (مستحمات/ مجموعة ف.و. كاتر نيويورك) المرسومتين عام a 1930.
وبدءا من سنة 1931، أنجز بيكاسو بمحترف قصر بواجولو (في النورماندي) مجموعة من المنحوتات على شكل إنشاءات مصنوعة من المعادن المقطعة والنفايات والأدوات المهملة.. والتي تعرف اليوم باسم فن التجميع.. (راجع: الواقعية الجديدة خصوصا مع بيير ريستاني وارمان وكلاين..). ومن بين هذه الإبداعات (المرأة في الحديقة) و(المينوتور) رمز الدعارة والإجرام الجنسي.
وفي عام 1935، قام بيكاسو بطباعة لوحة (المينوتور السائر) الموجودة في (متحف الفن الحديث بنيويورك)، والتي تعتبر أهم أعمال الحفر، وتلخص أفضل إنجازات بيكاسو الإبداعية حتى يومنا هذا.
الغورنيكا ودورامار
"حفر بيكاسو، الذي أيقظت الحرب الإسبانية (العرقية والأهلية) لديه المشاكل السياسية في عام 1937، لوحة (حلم فرانكو وكذبه)، ورسم للجناح الجمهوري في المعرض العالمي لوحة (غورنيكا) / Guernica اللوحة الواسعة لتي تذكر بقصف قرية صغيرة في مقاطعة الباسك من قبل الطيران الألماني، وبما أنها اللوحة التاريخية الوحيدة المرسومة في القرن العشرين، فهي تجمع في صورة ملحمة جنائزية واحدة بعضها من موضوعات الفترات السابقة (المينوتور، سباق الثيران، التمثال القديم المحطم..) وتطبع بداية المرحلة الأكثر عنفا وظلاما ومأساوية في نتاج الرسام، ولقد أدخلت لوحة (المرأة الباكية) - مجموعة بنروز في لندن - والتي هي صدى لغورنيكا، في عمله شخصية سيكون لها أهمية خاصة في حياة وتطور فنه (دورامارر)، وهي مصورة فوتوغرافية شابة، ستغدو خلال سنوات عشر رفيقة حياته، فقد قصد بيكاسو عبر العديد من الصور التي خلفها عنها ليس فقط تقلبات علاقة كانت عاصفة دون ريب، ولكنه عبر أيضا، ولو بشكل مأساوي مضحك عن قلق العصر وألمه : يشهد على ذلك صورة (امرأة) المرسومة عام 1942 أو (امرأة على مقعد) الموجودة بمتحف كونستان في مدينة بال.
ولقد عبرت جميع اللوحات المرسومة خلال عام 1940، بقدر كثير أو قليل، عن جو الحرب مثل : (صيد السمك في الليل) في أنتيب (متحف الفن الحديث بنيويورك) وهي لوحة ليلية نفذها ليلة بدء العدوان النازي، ولوحة (المرأة التي تتزين. مجموعة الفنان) والتي سجن جسمها الضخم في نوع من غرفة منفردة، أو اللوحات المعبرة عن طبيعة صامتة أو وجوه تعكس المصائب اليومية الصغيرة، أو وساوس الغذاء في سنوات الاحتلال كلوحات: (مخطط البندورة)، و(لحم البقر الكاتلاني) و(المرأة حاملة الخرشوف)، وهناك تحفتان تلخصان هذه الفترة وهما: الطبيعة الصامتة وجمجمة ثور (متحف كونست في دوسلدورف)، وهو العمل الأكثر إسبانية ومأساوية بين أعمال بيكاسو، وقد أنجزت بعد موت صديقه النحات (خوليو غونزاليس) و (الرجل الخروف) وهي منحوتة ضخمة تنتصب ليوم في ساحة دوفالوريس رمزا للألم والشفقة والتضامن من خلال التجربة" (الحياة التشكيلية).
وبعد أن انضم إلى الحزب الشيوعي الفرنسي عام 1944، ورسم بيكاسو بعض الأعمال الفنية التي تذكر بالتوتر السياسي الذي عرفته فترة ما بعد الحرب: (لوحة ركام جثت)، لوحة (مجازر كوريا)، لوحة (حمامة السلم / اللوحة الشهيرة بملصقها الذي انتشر في العالم بأسره).
تذبذبات سلوكية
لقد أجمع العديد من المحللين والدارسين لشخصية بيكاسو وأبرزهم الإيطالي بابيني، كون صاحب لوحة "آنسات أفنيون" لم يكن يستحق الشهرة التي اكتسبها بفضل شعوذته التي ضلل بها العالم حين تم تتويجه كأعظم فنان في هذا القرن معللين ذلك بعدم الاستقرار الإبداعي عنده (بيكاسو) فتارة ينهج أسلوبا كلاسيكيا ونيوكلاسيكيا، وتارة أخرى يعتبر نفسه سرياليا رمزيا.. بل ذهب في فترات متعددة إلى حد مهاجمة التكعيبيين (بعد مرحلة ذهبية مع جورج براك).. وبسبب عدوانيته وقسوة سلوكه مع أصدقائه خصوصا النساء منهم، فقد تراكمت عليه انتقادات كثيرة، وأمطره العديد من النقاد ألقابا وأقوالا ساخرة منها بيكاسو الوحش.. بيكاسو الفنان الجشع والمغرور.. كفى سادية يا بيكاسو..
كان بيكاسو، بحسب ما ترويه عنه أبرز عشيقاته فرانسواز جيلو، عنيفا مع صديقاته ومتنكرا لفضلهن عليه.. فدورامار (المصورة الفوتوغرافية والرسامة السوريالية الشابة ) التي غدت خلال سنوات عشر رفيقة حياته مرت بفترات صعبة من الانهيار الذي أدى بها إلى الجنون بسبب هجر بيكاسو لها بعد أن هاجمها متهما إياها بسوء فهمها للسوريالية رغم مناصرة بول إيلوار / Paul ELUARD لها.. بينما عانث ماري تيريز (صاحبة الهدايا المتكررة) التي لم تكن تعرف للتشاؤم معنى من اضطرابات نفسية حادة نظرا لتصرفات وتجاوزات بيكاسو اللاأخلاقية..
أما أولكا زوجته الأولى فقد أنهت حياتها مجنونة تجوب شوارع ومقاهي فرنسا، تبحث عنه في كل مكان.. وحتى زوجته الثانية جاكلين لم تكن أفضل من الأولى أولكا حيث أقدمت (انتقاما) على الانتحار بسبب الخيانة الزوجية المتكررة التي ميزت سلوك بيكاسو.
وقد طال الانحراف السلوكي حتى بعض أفراد عائلة بيكاسو، فابنه باولو الذي كان يعمل سائقا له ولأسرته أصبح مدمنا على تناول الكحول والمخدرات وحفيده بابليتو عرف نهاية مرعبة إذ تناول وعاء (جافيل) يوم جنازة بيكاسو.
ويذكر أن بيكاسو، المعتقل عام 1911 بشبهة سرقة لوحة الموناليزا "كان يستعمل النساء المتعاونات في فنه وإن كانت معاملته من تصيب بالصدفة فقد كان يفعل ذلك من أجل أن يلاحظ عن كثب على وجوههن مفعول الغيرة والهستيريا وألم الهجر، ثم أنهن قد شكلن أيضا مواضيع اللوحات الدافئة التي تجسد الاكتمال الجنسي والحب الأمومي".
ورغم هذه التذبذبات السلوكية والتقلبات في المواقف والمعاملات التي ميزت جل أطوار حياته، فقد عرف بيكاسو استقرارا عاطفيا (ولكنه مرحلي) امتد بين عامي 946 و1953 (أي الفترة الزوجية التي قضاها مع فرانسواز جيلو) انعكس على سكونية إبداعه حيث رسم لوحة (المرأة والزهرة)، ولوحة (أمومة البرتقال ) غير أن هذا الاستقرار ما لبث أن تبدل بسبب حدوث صراع غير متوقع بني بيكاسو وفرانسواز جيلو انتهى بفراق انزوى بيكاسو بسببه في دائرة العزلة وأصبح فنه يثير الغرابة والألغاز (لوحة نساء الجزائر - 1955) ولوحة (المرافقات - 1957)، ولوحة (الغذاء على العشب 1961). إلا أن بيكاسو "سيحيا" من جديد - كما علق على ذلك أحد النقاد الفنيين - موقعا بذلك حدا لمسلسل العزلة والانكماش حيث أنه أقام عام 1968 معرضا هائلا أظهر من خلاله على أنه لم يفقد شيئا من حيويته وخصوبة ابتكاره وحماسته في استنطاق أسرار العمل الفني... وبعد ذلك بخمسة أعوام (أي عام 1937) فارق بيكاسو الحياة عن سن يناهز 92 عاما ليكون بذلك رحيل أحد أبرز رموز الفن الحديث.

.

حياة تقاذفتها أيد الجنون..

ولكنه خرج منها بكمّ هائل من الشهرة..واللوحات..

منقول

سهام الأحمد
04-10-2011, 03:42 PM
http://saddana.com/up/images/f7u0q8wawc3iviz3eoc.jpg




http://saddana.com/up/images/c5foo70deyfdet5lymes.jpg






http://saddana.com/up/images/6z47x4vpgdnhkzzhbio0.jpg

سهام الأحمد
04-10-2011, 03:47 PM
منقول


جان اونوريه فرنسي
غادر أونوريه موطنه الريفي وهو في الثامنة عشرة من عمره ليتتلمذ على الفنان شاردان ثم بوشيه إلى أن ظفر بجائزة روما عام 1752 (لوحة 88)، غير أنه لم يغادر فرنسا إلى روما إلا عام 1756 حيث قضى خمس سنوات في التحصيل والتشرّد والانغمار في الحياة البوهيمية، كما درس أعمال تنتوريتو وتييبولو وغيرهما. وبعد عودته إلى باريس تعرّف على مواطن الجمال في أعمال كبار المصورين الفلمنكـيين والهولنديين، واستقى من روبنز ورمبرانت الأسلوب الجذاب المبهر الذي جعل منه المصوّر الغنائي الأول خلال القرن الثامن عشر دون منازع. وعلى غرار الأخوين جواردي استخدم فراجونار الضوء والمناخ المحيط بأشكاله المختلفة من خلال ضبابية شفّافة يخال المُشَاهِـد معها أنه يتطلّـع إلى مشهد من وحي الخيال وإن نـَبـَض بحيويـة غامضة. وكما زوّد فيرونيزي الفنان تييبولو بالعناصر التي يعبّـر بها عن خياله، كذلك حفز تييبولو فراجونار إلى استخدام نزوات الخيال في مشاهده على نحو ما سنرى في لوحة "مأدبة كليوباتره لأنطونيو" للفنان تييبولو التي تصوّر المشهد وكأنه حلم من الأحلام. وفراجونار شأنه شأن تييبولو مصوّر رومانسي من مصوري الروكوكو ألهمته مظاهر الطبيعة الأخّاذة "الجديرة بالتصوير" أكثر مما ألهمه البشر الذين صوّرهم في مناظره الطبيعية أقزاماً إلى جوار الأشجار السامقة المنبثقة مثل النافورات، على نحو ما نرى في لوحة "حدائق فيلا ديست" (لوحة 89). وإذا كان لم يتبع أسلوب فرنشسكو جواردي في تصوير الشخوص ضئيلة، فقد حاكى أسلوب شقيقة أنطونيو جواردي حيث تتراءى الشخوص مجرد خطوط منغّـمة متّـسقة متأوّدة ترفّ بالحيوية لكن دون وجوه تميّـزها بل هي تبدو مثل بقع راقصة تتماوج داخل التكوين. وفي كلتا الحالتين تبدو الشخوص وكأنها الدُمى، فلا تكاد عناوين أغلب لوحاته تعين المشاهد على تبيّـن الحواف المحدّدة للأشكال حين تحاول العين متابعة شخوص اللوحة، على النهج الذي نلمسه في لوحات مثل "درس الموسيقى" (لوحة 90) و"المربية" (لوحة 91) و"فتاة تنقش الحروف الأولى من اسمها على جذع شجرة" (لوحة 93)، و"طفلة تداعب جروها في فراشها" (لوحة 94) ورسم "الباشا" (لوحة 95). وتفسير ذلك أن فراجونار لم يتحمّس كثيراً للموضوعات التي تناولها، فهو في دخيلة نفسه لم يتحمّس إلا لموضوع واحد متكرر منطوٍ على شحنات حسـية ساخنة. فعلى الرغم من أنه كان يحدّد كل موضوع من موضوعاته بعناصر دالة مناسبة يرسمها برصانة واعتدال إلا أنه كان في كل الأحوال واقعاً تحت تأثير هذه الشحنة الحسية، بل إن مناظره الطبيعية نفسها تبدو بدورها كأنها أقواس جنسية تتزاوج فيها السحب مع الأشجار وتغدو الزخارف النباتية بلا وظيفة تؤديها كأنها مخرّمات الدنتللا لا هدف لها سوى التجميل والتنميق فحسب مثلما تتدفّـق مياه النافورات بلا ضابط. وإذا تناول الموضوعات التاريخية - وهو أمر نادر الحدوث - جاءت كذلك مفعمة بالحب، فلوحة "كوريسّوس يضحّي بحياته لإنقاذ كاليرهُوِيه(23) علق الكاهن كوريسوس أحد كهنة الإله باكخوس في بويوتيا بالحورية كاليرهويه التي كانت تصده على الدوام، فشكاها إلى باكخوس الذي أصاب البلاد بوباء الطاعون. وإذا بالهاتف الإلهي يوحي إلى أهل البلاد بأن يقدموا كاليرهويه قرباناً على مذبح الإله حتى يرضى عنهم. وسيقت الفتاة إلى المذبح غير أن الكاهن كوريسوس طعن نفسه بدلا منها. وعندما أدركت كاليرهويه مدى ما اقترفته في حق عاشقها انتحرت عند حافة نافورة حملت اسمها فيما بعد. " التي عُـرضت بصالون باريس عام 1765 (لوحة 96) إن هي إلا محاولة من جانبه للجمع بين خصاله الذاتية والقوالب الأكاديمية، فجاءت معبّرة عن حب لم يؤت ثماره وعن تضحية سامية كانت تعدّ وقتذاك عاطفة عقيمة. وقد بذل فراجونار جهداً جباراً كي يُجيّـش قوى الإثارة في تكوينه الفني، لاجئاً إلى رسم غلالات من السّحب الداكنة والأتباع والشخوص المجنّـحة المحلّـقة ليملأ الفراغ الفسيح الشاغر بين العمودين الذي لا يحتل الكاهن والحورية إلا جانباً ضئيلاً منه.

سهام الأحمد
04-10-2011, 04:06 PM
http://saddana.com/up/images/iwlxshrdumfazvbu7lu.jpg







http://saddana.com/up/images/yx3wxamwreuf6nttsso7.jpg

سهام الأحمد
04-10-2011, 04:09 PM
http://saddana.com/up/images/yx3wxamwreuf6nttsso7.jpg




http://saddana.com/up/images/3k696a9s2c1qc3sw8v6.jpg

سهام الأحمد
04-10-2011, 04:11 PM
http://saddana.com/up/images/k1u6lvf1jy134n6zl9y.jpg



http://saddana.com/up/images/g54v0oaqgmik680ycjm2.jpg

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 05:33 PM
http://saddana.com/up/images/sk1aljhxy6uk8pvvf68.jpg










شمـس الصـباح
للفنانة الأمريكية بوليـن بالمـر، 1920

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 05:36 PM
http://saddana.com/up/images/asl4phdcljb5c7j9ebl.jpg






بورتـريـه شخصـي

للفنانة الروسية زينـيدا سيـريبـريكـوفا، 1910

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 05:46 PM
http://saddana.com/up/images/w6siubgpq8w7hla1d01x.jpg


الخمـول الجميـل
للفنان الاسترالي روبـرت بَنِـي، 1897

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 05:50 PM
http://saddana.com/up/images/nhuluqnxwl6dl6yzuqig.jpg




انتظــار
للفنان البلغاري فاليـري تسيـنـوف،

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 06:03 PM
http://saddana.com/up/images/ztdsnxho0q8xgv36odx6.jpg



ايفـان الرهيـب يقتـل ابنـه
للفنان الروسي إيـليـا ريـبـيـن، 1873

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 06:18 PM
http://saddana.com/up/images/1nfg744o8bx6ylk7la.jpg




ملكـة الطـوارق
للفنان الجزائري حسيـن زيّـانـي، 2007

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 06:26 PM
http://saddana.com/up/images/iry5ovx8l7xt4wcwfurr.jpg

بارسيفـال أو فـارس الأزهـار
للفنان الفرنسي جـورج روشغـروس، 1894

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 06:33 PM
http://saddana.com/up/images/v6g8u271rkif1xccw6s.jpg




الجـواد الأبيـض
للفنان الأمريكي جـورج بيـلـوز، 1922

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 06:40 PM
http://saddana.com/up/images/x5dq20dw7d66awhuv8.jpg








شاطـئ تـروفيـل
للفنان الفرنسي كلـود مونيـه، 1870

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 06:42 PM
http://saddana.com/up/images/hn26gpdvkezbx7p41a.jpg


المدرسـة الليـليـة
للفنان الهولندي غيـريت داو، 1665

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 06:45 PM
http://saddana.com/up/images/em5ck45kvug8oqe7wdii.jpg









بورتريه شارلوت كورديه
للفنان الفرنسي بـول جـاك بـودري ، 1862

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 06:47 PM
http://saddana.com/up/images/k026sxpula3yfcpq55.jpg




عائلة من الفلاحين
للفنان الفرنسي لـوي لا نـان، 1642

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 06:53 PM
http://saddana.com/up/images/qec05fvat1637gd0w6sc.jpg










السـفيـران
للفنان الألماني هانـز هـولبـين، 1533

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 06:55 PM
http://saddana.com/up/images/9fu53656pezuest9.jpg








سقراط يسحب آلسيباياديز من بيت الغانيات
للفنان الفرنسي جـان باتيـست رينـولت، 1791

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 06:58 PM
http://saddana.com/up/images/ixdxt2ob29utvodu34f.jpg







الأميرة فالانتينا تبكي موت زوجها دوق اورليون
للفنان الفرنسي فرانسـوا ريشـار، 1802

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 07:02 PM
http://saddana.com/up/images/milkeyop6k9ydpjobvyj.jpg





بورتـريـه شخصـي
للفنّانة الايطالية سوفـونيـزبا ويسـولا، 1556

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 07:04 PM
http://saddana.com/up/images/bwx4yol7jaiaegcqgede.jpg










المِــزلاج
للفنان الفرنسي جان اونوريه فراغونار، 1778

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 07:06 PM
http://saddana.com/up/images/hr181x7ovb07xxhq658f.jpg








العـاصفــة
للفنان الإيطالي جـورجيـونـي، 1505

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 09:23 PM
http://saddana.com/up/images/60ejf90z93omkstmxsy.jpg

روبنـز وإيـزابيـلا بـرانـدت
للفنان الهولندي بيتـر بـول روبنــز، 1609

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 09:36 PM
http://saddana.com/up/images/1p56z64nte69yy8jtopd.jpg












نقاش مع دانتي حول الكوميديا الإلهية
للفنّانين الصينيين جانغ آن، داي دودو ولي تييزي، 2006

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 09:39 PM
http://saddana.com/up/images/fmbigcvrgzewvbsrvz3.jpg






قسَـم الإخـوة هـوراتـي
للفنان الفرنسي جـاك لـوي دافيـد، 1784

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 09:43 PM
http://saddana.com/up/images/8fu08a1lw7i9i77gc35c.jpg



بورتـريه البابـا اينوسنـت العاشـر
للفنان الإسباني دييـغـو فـيلاســكيــز، 1650

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 09:45 PM
http://saddana.com/up/images/hi3862jl70ceroneg3us.jpg








امـرأة تقـرأ كتاباً قـرب نافـذة
للفنان الفرنسي ديلفـن انجـوراس، 1901

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 09:48 PM
http://saddana.com/up/images/t1ktghl66qxl0gusxilm.jpg





لاس هيلانديراس أو أسطورة اراكنـي
للفنان الإسباني دييـغـو فـيلاســكيــز، 1657

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 09:50 PM
http://saddana.com/up/images/tekjysq5od2p4lv0bya.jpg






شمشــون و دليـلــة
للفنان الهولندي بيتـر بـول روبنــز، 1610

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 09:52 PM
http://saddana.com/up/images/2uvm9frm63opfkk1ek0j.jpg


رُعـــاة أركــاديـــا
للفنان الفرنسـي نيكـولا بُـوســان، 1627

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 09:55 PM
http://saddana.com/up/images/ul2ch26a6zgnl9trne6j.jpg


بورتريـه الشاعـر الفقيـر
للفنان الألمـاني كـارل شبـيتــزوغ، 1839

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 09:59 PM
http://saddana.com/up/images/6p7canjk701j9qqhrsou.jpg




نســاء الجـزائـــر
للفنان الفرنسي أوجيـن ديـلاكـــرو، 1834

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 10:01 PM
http://saddana.com/up/images/3nttkzl5afxgmo7nf36q.jpg

بورتـريه ســاره برنــارد
للفنان التشيـكي الفـونس مـوشــا، 1904

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 10:04 PM
http://saddana.com/up/images/9xvv8rwxe0r2don428qe.jpg

الحـَــرَس الليــلـــــي
للفنان الهولندي رمبـرانــدت، 1642

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 10:09 PM
http://saddana.com/up/images/okhbdk69kjmankc5ao4.jpg


العــروس اليهـوديـّـة
للفنان الهولندي رمبـرانــدت، 1662

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 10:11 PM
http://saddana.com/up/images/ywekh1lc7l37onnkdx7.jpg

ارنـولفيـنـي وزوجـتـه
للفنّان الهولندي يـان فـان ايــك، 1434

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 10:14 PM
http://saddana.com/up/images/21nnz2i2qnx6so1vj42.jpg

آكـلــو البطـاطـــــس
للفنان الهولندي فنسنـت فــان غــوخ، 1885

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 10:17 PM
http://saddana.com/up/images/1ol5000kwfkhuvl8mue.jpg

ارميـا يبكـي دمـار اورشـليـم
للفنان الهولندي رمبـرانــدت، 1630

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 10:20 PM
http://saddana.com/up/images/ydrr1ub9mboqoo4csluq.jpg


بحـثـاً عـن الحــبّ
للفنّان النمساوي هـانـز زاتشـكـا، 1885

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 10:22 PM
http://saddana.com/up/images/8mjuzva3ndvjyd4cxgl8.jpg

المجـدليـة التـائبــة
للفنان الفرنسي جـورج دو لا تــور، 1642

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 10:24 PM
http://saddana.com/up/images/onfb1vngoqf94p73rwkr.jpg

تــأمـّــل صــامـــت
للفنان البريطاني جـون وليـام غـــودوورد، 1912

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 10:27 PM
http://saddana.com/up/images/g2w3m8k46kmkyengjdsr.jpg

الحرّيـة تقــود الشعــب
للفنان الفرنسي أوجيـن ديـلاكـــروا، 1830

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 10:29 PM
http://saddana.com/up/images/k67xjgaeyiixc1smrjlz.jpg

مـدرسـة أثـيــنا
للفنان الإيطالي رافـائيــل، 1509

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 10:34 PM
http://saddana.com/up/images/oubm33m2n8ru7bisi7.jpg




وصـيفــات الـشّـــرف
للفنان الإسباني دييـغـو فـيلاســكيــز، 1656

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 10:36 PM
http://saddana.com/up/images/ul7iwso5p092nypw7m.jpg

تمـريــن فـي الرقــص
للفنان الفرنسي إدغــار ديغـــا، 1874

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 10:38 PM
http://saddana.com/up/images/exkklgumxla3q8enrs5r.jpg

شـارع فـي بـريتـانــي
للفنان الإنجليزي ستانهـوب فوربــس، 1881

أسماء صقر القاسمي
04-15-2011, 10:41 PM
http://saddana.com/up/images/e2fx23u0yuv2njoxee.jpg


راقـصـون في بـوجيفــال
للفنان الفرنسي بييـر رينـوار، 1883

أسماء صقر القاسمي
04-27-2011, 01:58 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13038550731.jpg



ليونارد دافنشي

أسماء صقر القاسمي
04-27-2011, 02:02 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13038553331.jpg


تيمـة فـي المقـابــر للفنان الفرنسي يوجين ديلاكروا

أسماء صقر القاسمي
04-27-2011, 02:06 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13038555451.jpg


الفتى الازرق للفنان البريطاني توماس غينسبورو

أسماء صقر القاسمي
04-27-2011, 02:09 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13038557161.jpg




(http://7abibapc.com/vb/showthread.php?t=23266)لوحة للفنان تتسيانو"

أسماء صقر القاسمي
04-27-2011, 02:16 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13038560791.gif





لوحة نادرة لبيكاسو

أسماء صقر القاسمي
04-27-2011, 02:19 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13038563061.jpg

لوحة عودة الابن الضال للفنان الهولندي رامبرانْت (1606-1669)

أسماء صقر القاسمي
05-23-2011, 05:02 PM
جان فان أيك, من أشهر فناني إقليم الفلمنك, الذي كان يضم قسما من ألمانيا و بلجيكا





اشترك مع أخيه هوبرت في لوحة هائلة تبلغ مساحتها 60 مترا مربعا, أطلق عليها " الحمل" تعد من أكبر اللوحات التي رسمت

في القرن الخامس عشر.




http://www.saddana.com/upload/uploads/13061558381.jpg

أسماء صقر القاسمي
05-23-2011, 05:07 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13061560341.jpg

أسماء صقر القاسمي
05-23-2011, 05:08 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13061561201.jpg

أسماء صقر القاسمي
05-23-2011, 05:11 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13061556511.jpg

أسماء صقر القاسمي
05-30-2011, 03:08 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13067535281.jpg

أسماء صقر القاسمي
05-30-2011, 03:08 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13067535282.jpg

أسماء صقر القاسمي
05-30-2011, 03:09 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13067535283.jpg

أسماء صقر القاسمي
05-30-2011, 03:09 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13067535284.jpg

أسماء صقر القاسمي
05-30-2011, 03:10 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13067535285.jpg

أسماء صقر القاسمي
05-30-2011, 03:10 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13067535286.jpg

أسماء صقر القاسمي
06-20-2011, 11:15 PM
الرسام يان فان آيك
اسم اللوحة:الزوجان



http://www.saddana.com/upload/uploads/13085971031.jpg



قام "فان آيك" بالجمع بين عدة تقنيات، ومن أبرزها التصوير الزيتي، حتى يعطى للمواد المصورة قوة على الإيحاء، وواقعية أكثر.

أتاحت له تقنيات التصوير الزيتي إمكانية استعمال المزيد من تدرج الألوان، كما كانت له تجارب عديدة مع استعمال المنظور في لوحاته

أسماء صقر القاسمي
06-20-2011, 11:16 PM
لوحة :برج بابل

الرسام:الفنان الهولندي " بيتر بروغل


http://www.saddana.com/upload/uploads/13085971032.jpg

أسماء صقر القاسمي
06-20-2011, 11:17 PM
اعماله الاخرى:




http://www.saddana.com/upload/uploads/13085971033.jpg



http://www.saddana.com/upload/uploads/13085971034.jpg

أسماء صقر القاسمي
06-20-2011, 11:19 PM
ido building Carthage

الرسام : جوزيف وليام تيرنر
اغلب اعماله تناولت الطبيعة






http://www.saddana.com/upload/uploads/13085971035.jpg

أسماء صقر القاسمي
06-20-2011, 11:20 PM
لوحات اخرى له


http://www.saddana.com/upload/uploads/13085971036.jpg






http://www.saddana.com/upload/uploads/13085971037.jpg

أسماء صقر القاسمي
06-20-2011, 11:26 PM
الرسام الفرنسي:جان اونوريه Jean Honoré Fragonard

متأثر بركوكو:مدرسة البلاط والطبقة الحاكمة



http://www.saddana.com/upload/uploads/13085978941.jpg

أسماء صقر القاسمي
06-20-2011, 11:27 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13085978952.jpg




http://www.saddana.com/upload/uploads/13085978953.jpg

أسماء صقر القاسمي
06-20-2011, 11:29 PM
الرسام مورغان ويسلنغ

عنوان اللوحة : Beauty Parlor



http://www.saddana.com/upload/uploads/13085971048.jpg

أسماء صقر القاسمي
07-11-2011, 01:08 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13103321471.jpg



بورتريه الأميرة ماري دي برويي
للفنّان الفرنسي جـان دومينيك آنغـر، 1853

كان دومينيك آنغر قارئا نهما لكتب الأدب والتاريخ. وقد اطلع على كتب هوميروس ودانتي وفيرجيل في مراحل مبكّرة من حياته. ولم يكن مستغربا أن يختار للعديد من لوحاته مواضيع أدبية. كما كانت تستهويه قراءة سير حياة الرسّامين الذين أتوا قبله.
وكان يروق له، على وجه الخصوص، رسم اللحظات الإنسانية الحميمة، مقابل نفوره من تصوير المعارك ومشاهد العنف في لوحاته. لكنه أيضا رسم عددا من اللوحات التي تصوّر محظيّات، متأثّرا بكتابات الليدي ماري مونتغيو زوجة سفير انجلترا في تركيا آنذاك والتي وصفت بعض مشاهد وقصص الحريم في يوميّاتها ورسائلها. وقد فتنت تلك الكتابات عند نشرها المجتمع الأوربّي بأسره وأسهمت إلى درجة كبيرة في صوغ فكرة الأوربيين عن بلاد الشرق.
في بعض الأحيان، كان دومينيك آنغر يعبّر عن ضيقه من رسم الصور الشخصية. لكنه مع ذلك رسم العديد من الشخصيات البارزة في عصره. هذه اللوحة الرائعة للأميرة ماري دي برويي هي آخر لوحة كُلّف برسمها لامرأة.
بدأ آنغر رسم البورتريه عام 1851 عندما كان عمر المرأة ستّة وعشرين عاما، وكان هو وقتها في الثانية والسبعين.
كانت هذه الأميرة معروفة بسعة ثقافتها وبجمالها العظيم وكذلك برزانتها وتحفّظها. والبورتريه يلتقط هذه الصفات ويبرزها بوضوح.
قدرة آنغر على أن يختزل ببراعة الخصائص المادّية للأشياء واضحة في شكل الساتان والدانتيل الغنيّ الذي يظهر على ثوب المرأة، وعلى المفروشات الحريرية، وعلى وشاح المساء المطرّز بطريقة رائعة والمنسدل على الكرسي.
أيضا من الأشياء الأخرى المرسومة بتفصيل بارع المجوهرات الباذخة التي ترتديها الأميرة، بما في ذلك القلادة الحديثة التي تزيّن عنقها.
وعندما تتأمّل تفاصيل اللوحة عن قرب، ستكتشف أن كلّ خيط في الفستان الحريري الأزرق الخفيف، وكلّ ثنية ونمط في غطاء الكرسي الأصفر مرسومة ومسجّلة بدقّة.
لكن يبدو أن الرسّام كرّس الجانب الأكبر من براعته الفنّية في رسم الرأس، ابتداءً من الشعر الناعم إلى الأنف الارستقراطية وانتهاءً بشكل الفم المحتشم.
واللوحة تناسب معايير آنغر المستمدّة من الفنّ الكلاسيكي الإغريقي والروماني. وبعض النقّاد يعتبرونها أعظم لوحات الفنّان التي رسمها لنساء.
الشاعر بودلير قال مرّة عن دومينيك آنغر: كان يحبّ النساء كثيرا. وكان يرسمهنّ كما يراهن. ويبدو انه عندما كان يحبّ امرأة أكثر من اللازم، كان يعمد إلى تغييرها. آنغر يتعامل مع الجمال بحرص جرّاح، ويتابع تفاصيله الحسّية بإخلاص عاشق".
كان تأثير آنغر على الرسّامين الذين أتوا بعده كبيرا. ومن ابرز من تأثّروا به ديغا الذي درس على يد احد تلاميذ آنغر الكبار. وفي القرن العشرين كان من بين من تأثّروا به كلّ من بيكاسو وبوغورو وكابانيل، بالإضافة إلى بيير ماتيس الذي كان يعتبره أول رسّام استخدم ألوانا نقيّة.
ماري دي برويي لم تكن امرأة جميلة فقط، بل كانت سيّدة عظيمة أيضا. ومن ذرّيتها خرج بعض ابرز النقّاد والكتّاب والعلماء والفنّانين الفرنسيين المعروفين.
وقد توفّيت الأميرة على إثر إصابتها بمرض السلّ عن عمر لا يتجاوز الخامسة والثلاثين تاركة وراءها خمسة أبناء. واحتفظ زوجها بهذا البورتريه وفاءً لذكراها. وظلّت عائلته تتوارثه جيلا عن جيل إلى أن اشتراه قبل سنوات المليونير الأمريكي روبرت ليمان مع إطاره الأصلي المزيّن بزخارف جميلة اختارها آنغر بنفسه.
كان دومينيك آنغر معروفا أيضا بعشقه للعزف على آلة الكمان. وإليه يعود الفضل في إدخال مصطلح "فيولين آنغر" إلى اللغة الفرنسية، وهو تعبير يشير إلى إتقان الشخص مهارة ثانية إضافة إلى مهارته الأصلية التي يعرفه بها الناس.
وقد توفّي آنغر بالالتهاب الرئوي في يناير من عام 1867 ودُفن في إحدى مقابر باريس. وقبيل وفاته، أوصى بأن يؤول محترفه والمئات من لوحاته، بالإضافة إلى آلته للكمان إلى متحف مدينة مونتوبان الذي أصبح اليوم يحمل اسم متحف دومينيك انغر.

منقول من توب آرت
:44:

أسماء صقر القاسمي
07-11-2011, 01:14 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13103323291.jpg



ظهيـرة صيفيـة في إسْكيـين
للفنان الدانمركي بيتـر كرويـر، 1899

في السنوات الأخيرة من القرن الثامن عشر، اتخذت جماعة من الفنّانين الاسكندينافيين من بلدة إسْكيين الدانمركية ملتقى صيفيا لهم يجتمعون فيها كلّ عام ويناقشون مواضيع وأفكارا جديدة للرسم.
كان بيتر كروير زعيما للجماعة وكان ألمع وأشهر أعضاء هذه المجموعة التي كانت تتكوّن من رسّامين من الجنسين مع عائلاتهم وأطفالهم.
وقد رسم كروير هذه اللوحة لمجموعة من زملائه في إحدى أمسيات الصيف على الشاطئ الجنوبي للدانمرك. وفيها تبدو زوجته ماريا وطفلتهما اللتان تجلسان إلى يمين اللوحة، بينما تجلس إلى اليسار آنا آنكر إحدى أشهر رسّامات المجموعة. وعلى الطرف المقابل من المائدة يتحلّق عدد من الفنّانين الرجال وهم يتبادلون الأنخاب في ما بينهم في جوّ مفعم بالتلقائية والمرح.
الطريقة البديعة التي رسم بها الفنّان قماش المائدة والملابس والزجاجات والكؤوس تذكّر بأسلوب الانطباعيين الفرنسيين. وجوّ اللوحة العام قريب من جوّ لوحة رينوار المشهورة عشاء في رحلة بالقارب.
تتضمّن اللوحة أيضا مزجا جميلا بين الانطباعية ومهارات الرسم الأكاديمي التي أتقنها كروير عندما كان يدرس الرسم في باريس.
ويمكن اعتبار هذه اللوحة دراسة في الألوان والضوء. وقد رسمها الفنّان بتلقائية وعفوية واضحة. كما بنى تفاصيلها وأجزاءها الكثيرة بعناية واهتمام ورتّب لها جيّدا طوال أربع سنوات هي المدّة التي استغرقها انجاز اللوحة.
الرسّام أجرى أيضا تعديلات كثيرة على اللوحة كما بدّل كثيرا في ملابس وهيئات الرجال إلى أن أخذت شكلها النهائي. ولم ينسَ كروير أن يرسم نفسه هو أيضا في اللوحة، إذ يبدو إلى اليمين واقفا في وضع انحناء بينما يمدّ كأسه.
ولد بيتر كروير في أوسلو عام 1851م. وبعد انفصال أبويه تولّت شقيقته رعايته. وفي ما بعد درس الرسم في معهد كوبنهاغن للفنون ثمّ في الأكاديمية الملكية للفنّ. وفي مرحلة تالية سافر إلى باريس التي طوّر فيها مهاراته الفنّية وتعرّف إلى الانطباعيين الفرنسيين وعلى رأسهم كل من مانيه ورينوار ومونيه.
وفي باريس أيضا التقى كروير ماريا تريبكا، ثمّ لم يلبث أن وقع في حبّها وتزوّجا في العام التالي في بيت والديها في ألمانيا. كانت ماريا هي الأخرى رسّامة موهوبة وارتبطت مثله بمجتمع إسْكيين. وقد رسمها في أكثر من لوحة، منها واحدة تظهر فيها بمعيّته وهما يتمشّيان على شاطئ البحر مع كلبهما، وأخرى تصوّرها برفقة الرسّامة آنا آنكر وهما يسيران بمحاذاة شاطئ إسْكيين.
كان كروير رسّاما عبقريا. وإليه يُعزى الفضل في وضع الرسم الدانمركي على خارطة الفنّ العالمي. وقد كان دائم الترحال واستفاد كثيرا من الرسّامين ومن الثقافات الأجنبية المختلفة.
واستمرّ يرسم ويبدع إلى أن ظهرت عليه فجأة أعراض مرض عقلي انتقل إليه من والدته. وفي سنواته الأخيرة هاجمته نوبات الاكتئاب والهلوسة وواجه أوقاتاً صعبة وعصيبة. فانهارت حياته الاجتماعية وانفصلت عنه زوجته وتلاشى كلّ ما كان له من حضور ووهَج.
وفي سنواته الأخيرة كُفّ بصره تماما ووجد الرعاية في كنف امرأة تُدعى هيني برودرسين كانت تعطف عليه كأمّه ووقفت إلى جانبه وآزرته في مرضه ورافقته حتى وفاته في العام 1909 عن 58 عاما.

منقول من تورب آرت:44:

أسماء صقر القاسمي
07-11-2011, 01:17 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13103325891.jpg
البيلاروسي ليونيـد افريمـوف، 2009


الخريف ليس مجرّد فصل من فصول السنة، وإنما حدث يتغيّر فيه شكل الأرض ووتيرة الحياة وأمزجة البشر والكائنات.
في هذه اللوحة يصوّر ليونيد افريموف جمال الطبيعة ذات يوم ممطر في منتزه تصطفّ على جانبيه الأشجار التي تجرّدت من أوراقها الحمراء في ذروة فصل الخريف.
وعلى أرضية المنتزه المبلّلة بفعل المطر تظهر انعكاسات أوراق الشجر والناس وقد اصطبغت بألوان بهيّة ورائعة.
الأسلوب وحيوية ونوعية التوليف وقيم الألوان النهائية في اللوحة تذكّر إلى حدّ ما بـ مونيه وألوان الانطباعيين. وقد مزج الرسّام هنا الأسلوب الواقعي بعناصر الضوء والجوّ، على غرار ما يفعله الانطباعيون.
افريموف يُعتَبر رسّاما جديدا نسبيا على المشهد الفنّي. والكثير من لوحاته تتحدّث عن نفسها. مناظره مملوءة بالألوان الساطعة والانعكاسات المائيّة والمضيئة. ومن الواضح انه يعشق الليل، بدليل هذا العدد غير القليل من لوحاته التي تصوّر مشاوير ليلية حميمة في شوارع وطرقات المدن الروسية القديمة.
كما أن لوحاته لا تخلو من صور لأزهار وحيوانات بالإضافة إلى صور الأشخاص والمناظر الحضرية.
وقد جرّب الرسّام تقنيات مختلفة في الرسم. لكنه في النهاية وقع في حبّ الألوان الزيتية.
وكلّ لوحة من لوحاته تثير مزاجا مختلفا. لكنها إجمالا تعكس مشاعر الفنّان وعواطفه وأيضا حبّه للموسيقى وحرصه على إبراز مظاهر الجمال والتناغم في العالم.
ممّا يسترعي الاهتمام أيضا في هذه اللوحة الألوان الناعمة والمشبعة والتعامل البارع مع نسب الضوء والظلّ.
ومن الواضح أن الرسّام لجأ إلى استخدام السكّين أكثر من الفرشاة لوضع الطلاء على رقعة الرسم، وهي براعة يندر أن يتقنها كلّ رسّام.
كما أن مهارته في استخدام عدّة ألوان زيتية متوهّجة أضفى مزيدا من الجمال على المشهد.
ولد ليونيد افريموف في بيلاروسيا عام 1955م. وتخرّج من مدرسة الفنون في فيتسبيك التي شارك في تأسيسها الرسّام مارك شاغال عام 1921م. وإلى نفس تلك المدرسة ينتمي كلّ من كاندينيسكي وماليفيتش.
افريموف يعيش اليوم في فلوريدا بالولايات المتحدة. وبالإمكان التعرّف على أعماله بسهولة. والكثير من النقّاد يعتبرون أسلوبه متفرّدا ولا يمكن تقليده.
منقول من توب آرت

أسماء صقر القاسمي
07-11-2011, 01:25 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13103329791.jpg

منظـر للغسَـق مع ضـوء قمـر واهـن
للفنان الروسي إيـسـاك ليفـيتـان، 1899

يعتبر ايساك ليفيتان احد أعظم رسّامي الطبيعة الروس. ولوحاته تتميّز بسحرها وشاعريّتها. كما أنها تثير الحزن أو التأمّل من خلال تصويرها للطبيعة الرعوية التي تخلو غالبا من حضور الإنسان.
كان ليفيتان يحبّ الطبيعة ويقدّرها كثيرا. ولوحاته لا تخلو من صور لجسور وأديرة وقوارب وممرّات تقود الناظر إلى شطآن ذهبية بعيدة.
وقد اكتشف الفنّان سحر الطبيعة الروسية ورسمها وصوّر جمال الأنهار والشواطئ وأحزان الخريف ونداءات الربيع الغامضة. وسجّل كلّ هذا بطريقة لا تختلف كثيرا عمّا كتبه شعراء وكتّاب روسيا الكبار أمثال بوشكين وتورغينيف وغوغول، وهو ما اكسب لوحاته جاذبيّة عالمية.
في هذه اللوحة الجميلة يرسم ايساك ليفيتان صورة للطبيعة وقت الغسق وتحت ضوء قمر خافت. وفي اللوحة يظهر بوضوح تأثّر الرسّام بالأسلوب الانطباعي من خلال الفرشاة الديناميكية والألوان الساطعة والمتوهّجة. وقد رسم اللوحة بعد عودته من باريس التي اكتشف فيها عالم الانطباعيين.
أضواء المساء، وأحيانا أضواء الصباح الباكر، هي احد الموتيفات التي ظلّ ليفيتان يرسمها باستمرار. وكثرة الأضواء في لوحاته ربّما تشي بأنه كان إنسانا سعيدا بالرغم من حياته القصيرة.
كان ليفيتان يؤمن بأن الإنسان خُلق من اجل الطبيعة، وليس العكس. وقد كان ميّالا إلى مزج جمال الطبيعة بالمشاعر المتناقضة التي تعتري روح الإنسان.
وبعض لوحاته لا تخلو من مناظر لقرى مبعثرة وسط التلال وحقول محروثة وغيوم بيضاء منخفضة تثير إحساسا بالسلام والطمأنينة وتشعِر الناظر برحابة الطبيعة وضآلة الإنسان وسط مساحات الماء الأزرق الذي يغمر كلّ شيء.
كان ليفيتان دائم البحث عن إجابات لتأمّلاته وتساؤلاته الفلسفية العميقة حول معنى الوجود الإنساني والقدَر ومكان الإنسان في العالم. وبعض لوحاته تنطوي على رمزية ما. في إحداها، يرسم جزيرة صغيرة بين السماء والماء تتعرّض للرياح من جميع الاتجاهات، بينما تظهر مقبرة مهجورة وكنيسة تبدو في نافذتها شمعة تجاهد للبقاء مشتعلة.
كان الرسّام دائم التردّد على منطقة الفولغا التي اعتاد أن يقضي فيها فصلي الربيع والصيف من كلّ عام. هناك أمكن لموهبته أن تنمو بسبب الفراغات الكبيرة التي يفيض فيها النهر، ما ألهمه رسم مناظر معبّرة ومملوءة بمشاعر الضوء والفرح. تنظر إلى بعض تلك الصور فتشعر بقوّة الريح التي تدفع الغيوم في السماء وتعبث بماء النهر.
عانى الفنّان من الفقر والحرمان معظم حياته. وجرّب مرارة اليُتم عندما توفّي والده وأمّه وهو بعد في سنّ صغيرة. لكنه اظهر منذ الصغر ميلا قويّا للرسم فدخل كلّية موسكو للفنون الجميلة ودرس على يد فاسيلي بيروف. وفي ما بعد طوّر أسلوبه الخاصّ في الرسم. وقد ربطته بالكاتب انطوان تشيكوف علاقة صداقة استمرّت حتى وفاة الثاني.
عانى ليفيتان من مرض القلب ومات قبل أن يكمل عامه الأربعين ولم يترك وراءه زوجة أو أطفالا. وإنفاذا لوصيّته، دُفن إلى جوار ضريح تشيكوف. وكان قد مُنح قبيل وفاته لقب أستاذ من أكاديمية سانت بيترسبيرغ.
وبعض لوحاته هي اليوم من ضمن مقتنيات متحف تريتياكوف، بينما يستقرّ عدد من لوحاته الأخرى في منزله على ضفاف نهر الفولغا والذي تمّ تحويله في ما بعد إلى متحف يحمل اسمه.

منقول من توب آرت

أسماء صقر القاسمي
07-11-2011, 01:30 AM
:44:
http://www.saddana.com/upload/uploads/13103333971.jpg

شُرفـة علـى شاطـئ البحـر
للفنان الروسي باتـو دوغـارجـابـوف، 2007


لولا أن هذه اللوحة تحمل اسم رسّام آخر، لظنّ الناظر أنها لوحة غير معروفة لـ كلود مونيه. فأوجه الشبه بين الاثنين كثيرة.
ولو صحّ أن الرسّامين يمكن أن يُستنسخوا في أزمنة مختلفة، لكان هذا الرسّام الروسي الشابّ أحقّ من غيره بنيل لقب مونيه الجديد.
بل إن في خصائص ألوان دوغارجابوف ما يشي بأنه قد يكون تجاوز المستوى الذي بلغه سيّد الانطباعية القديم.
مناظر دوغارجابوف مدهشة، تأسرك بألوانها وأضوائها الساحرة. والطبيعة في لوحاته تنطق بالكثير من آيات السحر والجمال. كما أن لمعان ألوانه يشهد بموهبته الفائقة وفهمه العميق للعلاقة بين الألوان والفراغات والخطوط.
وصور الرسّام عموما تعكس جمال الطبيعة الروسية: أمسيات الصيف الهادئة، الضباب الذي يلفّ الطبيعة وقت الفجر ولحظات الغسق بهدوئها وغموضها المهيب.
في هذه اللوحة يرسم دوغارجابوف منظرا لشرفة تطلّ على شاطئ البحر. تفاصيل المشهد عامرة بالإيقاعات الموسيقية التي تتشكّل من امتزاج الخطوط والألوان. وكلّ شيء فيها يلمع في وهج الشمس، حتى انعكاسات الظلال. الرسّام يضع جمال العالم تحت نظر المتلقّي من خلال هذا التناغم المدهش للألوان التي ينبثق منها الضوء بنعومة لينعكس على الطاولة والمزهرية والكراسي والسياج المعدني والستارة وعلى كلّ شيء.
دوغارجابوف رسّام متميّز ومختلف. تنظر إلى لوحاته فتظلّ في ذاكرتك لزمن طويل. وستلاحظ أن كلّ شيء فيها مغطّى بطبقة ناعمة من الضوء. الانعكاسات الناعمة والمتوهّجة تطبع كلّ شيء، بدءاً من أزهار الليلك إلى الطاولات والكراسي والمظلات والبيوت والقوارب والأشجار المحتشدة على ضفاف الأنهار.
والسماء والماء عنده يندمجان ويذوبان معا ليتحوّلا إلى وحدة واحدة ومتناغمة.
عشق الرسّام للطبيعة واضح وجليّ في كلّ ضربة من ضربات فرشاته. وكلّ لوحة تخلق عالمها الخاصّ الذي هو مزيج من الروحانية والرومانسية والشعر.
بعض مناظر دوغارجابوف تبدو تجريدية إلى حدّ ما. لكن ما أن تبتعد عنها قليلا حتى تكشف عن إيقاعاتها وتفاصيلها. وكلّما قضيت وقتا أطول في النظر إلى لوحة، كلّما أفصحت لك عن المزيد من مظاهر جمالها المخبوء.
ولد باتو دوغارجابوف في قرية روسية تقع على الحدود مع منغوليا. ومنذ طفولته كان يضع عينه على السهوب الواسعة والمروج الخضراء التي تتخللّها الأنهار والغابات والحقول. المنطقة المجاورة للبحر الأسود أو الريفيرا الروسية كما تُسمّى، كانت وما تزال البقعة المفضّلة التي يستمدّ منها إلهامه. وبعض النقّاد يعتبرونه امتدادا لجيل الانطباعيين الروس الكبار أمثال كونستانتين كوروفين وفيودور زاكاروف وابرام اركيبوف.
درس باتو دوغارجابوف الرسم في موسكو وشارك في معارض في موسكو وباريس. وخلال السنوات الأخيرة وجدت بعض أعماله طريقها إلى المجموعات الفنّية الخاصّة في روسيا وفرنسا وايطاليا وبريطانيا واليابان.

أسماء صقر القاسمي
07-11-2011, 01:35 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13103337011.jpg

الخمـول الجميـل
للفنان الاسترالي روبـرت بَنِـي، 1897


روبرت بني إسم لا يتردّد الآن كثيرا في الثقافة وفي الفنّ الاسترالي. لكنه كان قد صنع لنفسه مكانة مميّزة في أوربّا التي عاش فيها أكثر من أربعين عاما قضى معظمها في فرنسا.
وبَنِي مشهور، بشكل خاصّ، بمناظره الباذخة التي صوّر فيها نساءً ينتمين إلى الطبقة الرفيعة ويرتدين ملابس منسدلة ورقيقة تذكّر بالقصائد الرعوية والمشاهد الأسطورية القديمة.
وفي لوحاته تبدو النساء وهنّ يرفلن في ثياب الدانتيل أو يرتحن في المخادع أو غرف النوم أو يسبحن في مياه البحيرات على مقربة من طيور البجع أو البطّ.
من أجمل أعمال روبرت بني هذه اللوحة التي يمزج فيها الرومانسية بقدر من المتعة الحسّية وقوّة الخيال. وفيها تظهر أربع نساء يقفن على شاطئ البحر بينما تكتسي ملامحهن بمسحة من الكسل والخمول. وما يعزّز هذا الإحساس شحوب وبرودة الألوان التي استخدمها الرسّام في اللوحة. الألوان الحمراء بخاصّة تضفي على المنظر هالة من الرّقة والغموض. والمرأة الأكثر إثارة للانتباه في اللوحة هي الثانية من اليمين، بوجهها ذي التقاطيع الجميلة وبنظراتها الهادئة والمتأمّلة.
هذه المرأة كانت زوجة الرسّام وملهمته وموديله المفضّلة. وهي التي ستظهر في العديد من لوحاته في ما بعد. وقد أصبحت المرأة، واسمها جين موريل، جزءا لا يتجزّأ من رؤية روبرت بَنِي عن النساء وكان يعتبرها مصدر إلهامه الأوّل والأخير.
جمال موريل الأنيق وشخصيّتها الآسرة حاضران في كلّ مكان من لوحاته بنظراتها الغامضة وتعابير وجهها التي يصعب قراءتها أو فهمها. لكن في أواخر عشرينات القرن الماضي، تعرّضت موريل لسكتة دماغية حادّة أدّت إلى انسحابها شيئا فشيئا من الحياة العامّة. وعندما أتاه نبأ وفاتها في ما بعد، وهو في استراليا، أصابه حزن شديد ووجد بعض السلوان في الكتابة التي شغل بها نفسه حتى وفاته.
حسّية روبرت بني وفلسفته كانتا محكومتين بنوعية التدريب الذي تلقّاه وبالبيئة التي كانت تحيط به. وقد عمل جاهدا من اجل خلق توازن وانسجام بين طبيعة أسلوبه وتقاليد الرسم الأوربّية. كما استفاد من جماليات الفنّ الحديث وما قبل الرافائيلي وأولى أهمّية فائقة لدراسة أعمال الرسّامين الكبار في عصره.
في البداية، ذهب الرسّام للدراسة في انجلترا. غير أن تجربته هناك كانت مخيّبة للآمال. فقرّر الانتقال إلى باريس، حيث درس على يد الرسّام جان بول لوران ووجد له مكانا في الأوساط الأدبية والفنّية للمجتمع الباريسي. وكانت تربطه علاقة صداقة مع بعض الرموز الثقافية المهمّة آنذاك مثل النحّات رودان والممثّلة سارا برنار والموسيقيّ كلود ديبوسي.
اندماج بني السهل في جماليات الحياة الباريسية أدّى إلى ازدياد قبوله كجزء من فعاليات الحياة الفنّية والثقافية. وكان أوّل رسّام استرالي ينال لقبا تشريفيا من صالون باريس، وهو انجاز غير مسبوق بالنسبة لفنّان مغترب.
كان بَنِي بارعا في رسم البورتريه والحياة الساكنة ومناظر الطبيعة. كما كان مفتونا على الأخصّ بالطبيعة الريفية في فرنسا. لكنه عُرف أكثر من أيّ شيء آخر بلوحاته النسائية المثيرة.
كان موتيف المرأة التي تستحمّ في الماء أو تقف تحت ضوء الشمس يروق كثيرا لـ روبرت بني كما ظلّ يهمن على لوحاته.
ومن الأشياء التي كان يتميّز بها تعامله مع ألوان البشرة التي كان يرسمها بأسلوب حسّاس ومبتكر، بالإضافة إلى البريق الذي يشعّ من لوحاته نتيجة للتفاعل الحميم بين الأضواء والألوان الغامقة.
نجاح بني العالمي على امتداد العقود الخمسة التي قضاها في باريس مكّنه من عرض أعماله في جميع أنحاء أوربّا، كما بادر عدد من المتاحف الرئيسية إلى اقتناء بعضها.
لوحات روبرت بني تتميّز بأناقتها الجميلة، ما دفع بعض النقّاد إلى إعطائها أوصافا أكثر حداثة تتراوح ما بين الانطباعية وما بعد الانطباعية. وهناك من وصف مناظره بأنها دراسات تفصيلية في اللون والضوء وقيل إن مبدعها لا بدّ وأن يكون شاعرا خبيرا بعالم الأحلام.
وفي معظم تلك اللوحات كان الرسّام يحاول الإمساك بلحظات من "الخمول الجميل"، وهو احد التعبيرات التي كان يفضّلها ويستخدمها كثيرا والذي ارتبط بنساء الطبقات المخملية اللاتي كنّ يبالغن في أمور اللباس ويرفضن الأعمال المفيدة كعلامة على تميّزهنّ وتفوّقهنّ.

منقول من توب آرت

أسماء صقر القاسمي
07-11-2011, 01:40 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13103339271.jpg
بورتريه شخصي مع تمثال نصفي لـ مينيرفا
للفنانة السويسرية أنجيـليكـا كوفمــان، 1780


فنّانون كثر كانوا مشهورين جدّا في زمانهم ثم
فنّانون كثر كانوا مشهورين جدّا في زمانهم ثم نسيهم التاريخ لفترة طويلة. وفجأة ولسبب ما، يتذكّرهم الناس مرّة أخرى وتسلّط الأضواء على حياتهم وفنّهم من جديد.
ومن بين هؤلاء الرسّامة انجيليكا كوفمان التي احتفلت الأوساط الفنّية مؤخّرا بمرور مائتي عام على وفاتها.
كانت كوفمان تتمتّع بشهرة عظيمة في عصرها. بل لقد قيل إنها كانت أشهر فنّانة في روما وكان صالونها ملتقى لأبرز الأدباء والمثقّفين في ذلك الزمان. كما ربطتها علاقة صداقة خاصّة مع الفيلسوف والشاعر الألماني غوته الذي كثيرا ما امتدح ثقافتها ومواهبها الكثيرة. وقد ردّت على ثنائه عليها بأن رسمت له بورتريها عندما كان عمره 38 عاما.
كانت كوفمان رسّامة الملوك والملكات في أوربّا وكانت ترتبط بعلاقة وثيقة مع معظم الأسر الملكية الأوربية. وأينما حلّت كانت تجد الترحاب والحفاوة بسبب موهبتها وجمالها، وأيضا بسبب تلك الهالة من القداسة والبراءة التي كانت تحيط بشخصيّتها.
كانت تلقّب بالآنسة انجيل أو مِس انجيل. وقد قيل إن ملامحها تعطي انطباعا عن امرأة لا تنتمي إلى هذا العالم. وكانت تلك الشهادة بالنسبة لها سلعة غالية ولا تقدّر بثمن. وبسبب حضورها الكبير وجاذبيتها الطاغية كان البعض يلقبّها بربّة الإلهام العاشرة لروما.
في هذا البورتريه الذي رسمته الفنّانة لنفسها تبدو هادئة وواثقة من نفسها. مظهرها العام يشبه مظهر سيّدة مجتمع مثقّفة وعصرية. وهي تنظر إلى المتلقّي بينما تمسك كرّاس الرسم بيد وباليد الأخرى قلما من الشمع. وإلى يمينها تمثال نصفي لـ مينيرفا الإلهة الأسطورية المناط بها رعاية الفنّانين وأرباب الحِرَف. وثمّة احتمال بأن الرسّامة أرادت من خلال التمثال أن تؤكّد أوّلا على أنها فنانة ولكي تعلن عن تعاطفها وانحيازها للرسم الكلاسيكي.
المعروف أن مينيرفا خاضت حربا مع نيبتون للسيطرة على أثينا. وقد كسبت الحرب في النهاية رغم كونها إلهة أنثى. وفي هذا - ربّما - تلميح إلى حتمية نجاح النساء في الفنّ وتبوّئهن مكانة شبيهة بتلك التي للرجال.
في البورتريه أيضا تظهر الرسّامة مرتدية فستانا بلونين بنّي وأبيض زُينّت أطرافه بالفراء.
شكل القماش والسوار الفضّي والبشرة الشفّافة وقلم الألوان واليدين اللتين تمسكان به والألوان المتناغمة، كلّ هذه العناصر مرسومة بدقّة ونعومة. النظرات ذكيّة والابتسامة خفيفة، والانطباع العامّ الذي تثيره اللوحة هو أننا إزاء امرأة تكشف الطريقة التي تقدّم بها نفسها مع أدوات حرفتها عن قدر وافر من الثقة والإصرار والعزيمة.
تلقت كوفمان تدريبا في الرسم على يد والدها الذي كان يعمل بتزيين الكنائس وزخرفتها. وقد أتقنت الرسم وهي في سنّ العاشرة وسافرت مع أبيها إلى عدّة دول أوربية حيث دأبت على استنساخ العديد من لوحات كبار رسّامي عصر النهضة.
وقد عاشت الرسّامة في لندن ستّة عشر عاما وكانت احد مؤسّسي الأكاديمية الملكية، كما كانت المرأة الوحيدة التي تُختار لعضوية كل من الرويال أكاديمي في لندن وأكاديمية روما للفنون.
كانت انجيليكا كوفمان بالإضافة إلى اشتغالها بالرسم امرأة مثقفة. كانت تقرأ بنهم وتعزف الموسيقى وتتقن العديد من اللغات، الأمر الذي قرّبها كثيرا من مجتمع الأدباء والكتّاب في أكثر من بلد أوربّي.
وقد رسمت شعراء وروائيين ومسرحيين بالإضافة إلى لوحاتها الأخرى التي اختارت لها مواضيع تاريخية وأسطورية. وقد الفت عنها كتب عديدة أشهرها كتاب مِس انجيل الذي تناول حياتها وفنّها ودورها في تشكيل الثقافة البصرية الأوربّية.
وقد رسمت الفنانة لنفسها أكثر من بورتريه، وكانت تحاول من خلال رسم نفسها إضفاء طابع درامي على شخصيّتها. وقد أعطت ملامحها لبعض الشخصّيات النسائية التي رسمتها مثل هيلين أميرة طروادة و سافو الشاعرة اليونانية المشهورة.
ويقال إن حياتها المثيرة والمتعدّدة الألوان تصلح موضوعا لأكثر من رواية بسبب قصص الحبّ الكثيرة التي عاشتها، وأشهرها قصّة زواجها من رجل زعم انه "كونت" ثم تبيّن انه كان مجرّد شخص محتال.
وعندما توفّيت في روما عام 1807 نُظّمت لها جنازة قيل إنها أضخم جنازة شهدتها ايطاليا منذ وفاة رافائيل.
ولوحاتها تتوزّع اليوم على عدد من المتاحف الكبيرة في أوربّا مثل الارميتاج والناشيونال غاليري ومتحف ميونيخ للفنون.

منقول من توب آرت

أسماء صقر القاسمي
07-11-2011, 01:43 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13103341831.jpg
بارسيفـال أو فـارس الأزهـار
للفنان الفرنسي جـورج روشغـروس، 1894


تعتمد أوبرا بارسيفال لـ ريتشارد فاغنر على نصّ أسطورة ملحمية مسيحية تعود إلى القرن الثالث عشر الميلادي وتحكي عن مغامرات فارس آرثري بهذا الاسم.
والقصّة تمتلئ بالمعاني والرموز وتجسّد الصراع بين المسيحية والوثنية، وبين الخير والشرّ، والنور والظلام.
عندما ظهرت هذه الأوبرا لأوّل مرّة عام 1857 لاقت إعجابا كبيرا، خاصّة من الرسّامين الانطباعيين الذين كانوا يجدون في أعمال فاغنر عناصر إلهام للوحاتهم.
كان الرسّامون آنذاك متعطّشين للأفكار والمواضيع الجديدة. وقد فتنتهم براعة هذا الموسيقيّ الألماني الذي أعاد الأساطير العظيمة والحكايات القديمة إلى الحياة من جديد.
وعندما فكّر الفنّان جورج روشغروس في رسم هذه اللوحة، فإنه كان يطمح لأن يقترب من الجماليات النخبوية للرمزيين وأن يستغلّ الشعبية الكبيرة التي كان يتمتّع بها في ذلك العصر الرسّامون الانجليز ما قبل الرافائيليين.
في أحد مشاهد أوبرا فاغنر، عندما يصل البطل بارسيفال إلى قلعة الساحرة كلينغسور يقوم الملك بإصدار تعليماته إلى فرسانه بالتصدّي له ومقاتلته. لكن بارسيفال يتغّلب عليهم جميعا ويلوذون بالفرار.
ثم يتابع الملك بارسيفال وهو يتّجه إلى داخل حديقة قصره باحثا عن الكأس المقدّسة، فيستدعي الساحرة كوندري كي تقوم بإغرائه ومن ثمّ إبعاده عن الحديقة.
الرسّام يصوّر اللحظة التي يجد بارسيفال فيها نفسه داخل حديقة رائعة تحيط به مجموعة من النساء الفاتنات اللاتي يتخفّين في هيئة أزهار. وبعد ذلك ينشب نزاع بين النساء حول أيّهن أحقّ أن تظفر بالفارس.
غير أن بارسيفال لا يكترث لنداءات النساء اللاتي تغطّي أجسادهنّ أزهار النرجس والزنبق والبنفسج.
الطبيعة الخفيفة والمريحة لهذه اللوحة من حيث الشكل والمضمون تجعل منها استثناءً عن بقيّة اللوحات المقتبسة عن أعمال لـ فاغنر الذي تغلب على مسرحيّاته الأفكار المظلمة والمأساوية.
ومن الواضح أن روشغروس تعمّد أن يبتعد عن نصّ الأوبرا كي يبرز الفكرة الرئيسية التي يقدّمها المشهد، وهي أن بارسيفال كان إنسانا محصّنا ضدّ الإغراء لأنه كان عميق الإيمان بالأفكار المثالية والأخلاقية.
عندما عرض الرسّام اللوحة في صالون باريس نال الكثير من ثناء واستحسان النقّاد. كما بادرت الدولة الفرنسية إلى شراء اللوحة لصالح متحف لوكسمبورغ قبل أن تنتقل في ما بعد إلى متحف اورساي.
وقد كيّف روشغروس هذا العمل بشكل محكم كي يتناسب مع الذوق السائد في ذلك العصر. ومع ذلك تبدو اللوحة حديثة إلى حدّ كبير.
ورغم انه استخدم لرسمها الأسلوب الواقعي، إلا انه أضاف إليها لمسة انطباعية تبدو واضحة من خلال تعامله مع الطبيعة والخضرة ومزجه الرائع والمتناغم للألوان.
نيتشه الذي كان صديقا لـ فاغنر أثنى على الموسيقى، لكنه انتقد الأوبرا واعتبرها عملا رديئا ومحاولة لانتهاك الأخلاقيات الأساسية.
وقد قيل وقتها أن الأوبرا تروّج لفكرة النقاء العرقي وتتبنّى موقفا معاديا لليهود.
غير أنها وجدت لها أنصارا كثيرين في الوسط الموسيقي. فقد أثنى عليها كلّ من الموسيقي الفرنسي كلود ديبوسيه والألماني غوستاف ماهلر. العلاقة بين الأوبرا والموسيقى من ناحية والرسم من ناحية أخرى وثيقة وقديمة. الكسندر فراغونار، مثلا، رسم أوبرا "دون جوان" لـ موزارت. وغوستاف دوري رسم أوبرا "شمشون ودليلة" لـ كميل سان سونس. بينما رسم كلّ من ادموند ليتون وجون ووترهاوس أوبرا "تريستان وايزولدا" لـ فاغنر.
الرسّام جورج روشغروس ولد في باريس ودرس الرسم فيها. وقد تخلّى عنه والده وهو صغير فعاش في كنف زوج أمّه. وفي ما بعد تنقّل بين ايطاليا وهولندا وألمانيا وبلجيكا كدارس وسائح. كان مهتمّا في الأساس برسم الأحداث التاريخية. لكنه أيضا رسم الميثولوجيا والطبيعة ومشاهد من الحياة اليومية.
المعروف أن روشغروس عاش هو وزوجته آخر سنوات حياتهما في الجزائر. وقد أحبّ الرسّام الثقافة المحلية الجزائرية وأعجب كثيرا بالزخارف المعمارية الشرقية.
تجربته في الجزائر يظهر تأثيرها واضحا في العديد من لوحاته التي صوّر فيها الحريم وبعض مظاهر الحياة اليومية. وقد مكث الفنّان في الجزائر إلى أن أحسّ بتقدّمه في السنّ، فعاد إلى باريس ليموت ويُدفن فيها عام 1938م.
ومن أشهر لوحاته الأخرى السلطانة وموت في بابل والمحظيّة وبورتريه سارة برنارد.

منقول من توب آرت

أسماء صقر القاسمي
07-11-2011, 01:47 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13103343671.jpg


بورتريـه الشاعـر الفقيـر


للفنان الألمـاني كـارل شبـيتــزوغ، 1839



(http://farm3.static.flickr.com/2161/1883503216_557de33019_o.jpg)

هذه اللوحة مشهورة ليس في ألمانيا، بلد الرسّام، فحسب، وإنما خارجها أيضا؛ في أوربّا وأمريكا وغيرهما.
وقد كشف استفتاء اجري مؤخّرا عن أن اللوحة تحتلّ المركز الثاني في قائمة الأعمال التشكيلية الأكثر تفضيلا عند الألمان. ويأتي قبلها الموناليزا وبعدها مباشرة لوحة البريخت ديورر "أرنب برّي صغير".
أما صاحب اللوحة، كارل شبيتزوغ، فهو نفس الفنان الذي رسم في ما بعد دودة الكتب (http://en.wikipedia.org/wiki/Bookworm) The Bookworm، وهي لوحة مشهورة جدا يعرفها عشّاق الكتب والمعنيّون بأمور الثقافة عموما.
ومن الواضح أن معظم أعمال شبيتزوغ تستمدّ موضوعاتها من رؤية الفنان إلى أحوال الطبقة الألمانية الوسطى، خاصّة المثقفين، خلال القرن التاسع عشر.
في هذه اللوحة يصوّر الفنان حال الشاعر معتمدا على الصورة النمطية المألوفة عن الشعراء .
فهم مثاليون وحالمون وميّالون لان يعزلوا أنفسهم عن واقع المجتمع. وهم يكرّسون كلّ وقتهم وجهدهم للكتابة والتأمّل والإبداع.
ثم إن معظم الشعراء، رغم إبداعهم وذكائهم وتميّزهم، غالبا ما يعيشون حياة فقر وعَوَز.
في اللوحة نرى شاعرا مستلقيا على سرير خشبي متهالك في غرفة بائسة.
ومحتويات الغرفة وشكلها، من الجدران إلى الأرضية والسقف، بالإضافة إلى هيئة الرجل الرثّة، كل ذلك يشي بمستواه الاجتماعي وربّما أيضا بشدّة إحساسه بالوحدة. وغالب الظنّ أنه يعيش وحيدا دون عائلة.
لكن بالرغم من ظروف الشاعر الصعبة، ورغم انه يرتجف من شدّة البرد، فإنه يبدو منهمكا في التفكير والكتابة.
ولأن الشاعر لا يرضى إلا أن يكون نتاجه في غاية الكمال والنضج والإتقان، يبدو الرجل وقد أحرق بعض أوراقه في المدفأة. وهناك على الأرض رزمة أخرى من الأوراق تنتظر نفس المصير.
وكلّ ما في غرفة الشاعر من موجودات وأشياء يدلّ على الفقر المدقع. وواضح أن كلّ ما يمتلكه لا يتعدّى قبّعة وعصا وربطة عنق بسيطة. بالإضافة إلى المظلة التي تركت مفتوحة ومعلقة في السقف.
لكن رغم حالة البؤس والعوز التي تكتنف المشهد، فإن الرسّام حرص على أن يضمّنه بعضا من روح المرح والدعابة.
وهذا واضح من طريقة رسمه لملامح وجه الشاعر وعدد وأحجام الكتب التي أحاط بها نفسه وكذلك الكيفية التي يمسك بها القلم.
وقد اتبع الفنان نفس الأسلوب في لوحته الأخرى عندما رسم وجه المثقّف العجوز وطريقة وقوفه وإمساكه بالكتب بطريقة لا تخلو من السخرية والكاريكاتيرية.
كان كارل شبيتزوغ متأثّرا بأعمال كل من جون كونستابل وديلاكروا.
وكان يهتمّ بملاحظة الخصائص والسلوكيات الإنسانية مع ميل إلى توظيف روح السخرية في لوحاته، وهو أسلوب أدّى إلى انه أصبح قريبا من وجدان العامّة الذين كانوا يحبّون لوحاته ويرتاحون لموضوعاتها.
وقد عاش شبيتزوغ في عصر كانت فيه الرومانسية في طريقها إلى الانحسار لصالح المدرسة الواقعية التي تعنى بمشاكل الناس وتصوير مظاهر الحياة اليومية للأفراد العاديين.
في تلك الفترة كان الموسيقي فرانز شوبيرت قد بدأ يحظى بالاهتمام والشهرة بموسيقاه التلقائية والسهلة على حساب بيتهوفن الغارق في رومانسيته وانضباطه وصرامته.
كما بدأ الناس ينصرفون عن الشعر الكلاسيكي لمصلحة شعر التفعيلة أو الشعر الحديث.
ربّما أراد كارل شبيتزوغ أن يقول من خلال لوحته هذه أن على الشاعر، والمبدع عموما، ألا يعزل نفسه عن حركة المجتمع وانه لا بدّ أن يجد له وظيفة نظامية يعتاش منها وينفق من دخلها على نفسه. وإلا بقي حاله كحال هذا الشاعر المعدم الذي بالكاد يجد ما يكفي حاجته أو يوفّر له الحدّ الأدنى من مقوّمات العيش الكريم.

منقول من توب آرت

أسماء صقر القاسمي
07-11-2011, 01:50 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13103345581.jpg

عمّال يقشرون أرضيّة خشبية لغرفة
للفنان الفرنسي غوستـاف كايـّيـبـوت، 1875

لم يدم اشتغال غوستاف كايّيبوت بالرسم سوى فترة قصيرة نسبيّا. ومع ذلك فقد ترك عددا لا بأس به من اللوحات الرائعة ما بين بورتريهات ومناظر للطبيعة، بالإضافة إلى صوره الشاعرية الجميلة عن مظاهر الحياة في المدينة.
اهتمام هذا الرسّام بتصوير الأمكنة والأنشطة الاجتماعية دفع كثيرا من النقّاد إلى مقارنته بمعاصريه من الكتّاب الواقعيين أمثال اميل زولا وديورانتي.
لكن هناك من يتساءل عن مكانته بين الانطباعيين. البعض يقول انه لم يكن يملك مهارة إدغار ديغا في الرسم ولا براعة كلود مونيه في توظيف واستخدام الألوان.
لكن اعتمادا على القيم الجمالية، فإن الكثيرين يقدّرون أعماله ويرون فيها أصالة وتميّزا لا يقلان عمّا بلغه أقرانه من الرسّامين في ذلك الوقت. هذه اللوحة رسمها الفنّان بطريقة محكمة ومثالية. وهي نموذج لتقدير العمل الجادّ وروح العزيمة والإصرار. كما أنها من أوائل الأعمال التشكيلية التي صوّرت بروليتاريا المدينة. وفيها يرسم كايّيبوت ثلاثة رجال وهم يجثون على أيديهم ورُكَبهم ويعملون بجدّ ونشاط في تقشير الأرضية الخشبية لإحدى الغرف.
من الواضح أن الرجال الثلاثة يعرفون أن لديهم مهمّة، وهم يعملون بجدّ ودأب لتقشير وتمليس الأرضيّة الخشبية وإضافة التشطيبات الأخيرة عليها. الغرفة مظلمة والرجال متخفّفون من قمصانهم كي يحتفظوا ببرودة أجسامهم، وهناك زجاجة شراب موضوعة في الجوار لإطفاء عطشهم.
الفنّان رسم أجزاء اللوحة طبقا للأساليب الأكاديمية. والأجساد العارية للعمّال تشبه بُنية الأبطال القدماء، وهو شيء لم يكن من الممكن تصوّره عن عمّال باريس في ذلك الوقت.
كان غوستاف كايّيبوت منتميا لعائلة ثريّة. لذا لم يكن محتاجا لبيع لوحاته كي يعتاش من ريعها، بل كان يعهد بها إلى شقيقه الذي كان بدوره يوصي بأن تذهب إلى ورثته. وقد توقّف عن عرض لوحاته وهو في سنّ الرابعة والثلاثين. وعندما توفّي بعد ذلك باثني عشر عاما، أصبح من النادر رؤية لوحاته. بل انه عندما كُتب تاريخ الانطباعية، فإن اسم كايّيبوت تمّ نسيانه، أو على الأقلّ عُومل بالتجاهل إلى درجة كبيرة.
لكن في خمسينات وستّينات القرن الماضي، أعيد له الاعتبار مرّة أخرى وتجدّد الاهتمام بلوحاته. وترافق ذلك مع إقدام معهد شيكاغو للفنون على شراء لوحته الجميلة والمشهورة "شارع باريسي في يوم ممطر".
عرض الرسّام لوحته هذه في صالون باريس، إلا أن المحكّمين رفضوها لشدّة واقعيّتها. لذا قرّر الانضمام إلى الانطباعيين وعرض اللوحة في معرضهم الثاني. وقد أعجب بها الروائي زولا، إلا انه اخذ عليها دقّة تفاصيلها، ما يجعلها لوحة بورجوازية، من وجهة نظره.
ومع ذلك ظلّت اللوحة تروق لأصحاب الأفكار الاشتراكية والبروليتارية. فهؤلاء الرجال، من وجهة نظرهم، يعملون من اجل إعالة عائلاتهم. وهم موجودون في عالم من الثروة التي ليس لهم نصيب فيها. كما أنهم يعملون في منزل رجل غنيّ، أي أنهم في النهاية يكدّون ويكدحون كي يستمتع شخص آخر بثمرة جهدهم وتعبهم.
كان رسم الطبقة العاملة تقليدا شائعا في نهايات القرن التاسع عشر. فقد رسم ميليه الفلاحين، ورسم كوربيه كسّاري الحجارة. لكن نادرا ما كان يظهر عمّال المدينة في الرسم.
وعلى عكس كوربيه وميليه، كان من عادة كايّيبوت أن لا يضمّن لوحاته أيّ دروس أو مضامين اجتماعية أو سياسية أو أخلاقية.
كان يركّز أكثر على دراسة شخصيّاته وتصوير حركاتهم وأدواتهم، وهو ما حفظ اسمه كأحد مشاهير الرسّامين الواقعيين.

منقول من توب آرت

فاطمة بوهراكة
07-26-2011, 12:55 AM
بانتظار هطول المزيد من شلالات الفن الخالد

لك الود والتقدير

أسماء صقر القاسمي
07-28-2011, 12:07 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13118403011.jpg



الرسام: Gérôme Jean-Léon

أسماء صقر القاسمي
07-28-2011, 12:09 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13118403012.jpg



الرسام:Adolphe Alexander Lesrel

أسماء صقر القاسمي
07-28-2011, 12:10 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13118406231.jpg

ا لرسام:Adolphe Alexander Lesrel

أسماء صقر القاسمي
07-28-2011, 12:19 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13118410982.jpg



(Talbot Hughes (1869-1942
The New Dress
Oil on canvas

أسماء صقر القاسمي
07-28-2011, 12:20 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13118412061.jpg








Victor Pierre Huguet
(1835-1902)
Le Ravin Noble [The Noble Ravine]


Oil on canvas

أسماء صقر القاسمي
07-28-2011, 12:24 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13118414421.jpg






Charles Chaplin

(1825-1891)

أسماء صقر القاسمي
07-28-2011, 12:26 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13118415221.jpg








Pierre-Auguste Cot
(1837-1883)
Oil on canvas laid down on panel

أسماء صقر القاسمي
07-28-2011, 12:28 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13118416581.jpg






Sir Henry Raeburn
(1756-1823)
The Drummond Children
Oil on canvas
c.1808-1809

أسماء صقر القاسمي
08-23-2011, 04:43 PM
:44:


http://www.saddana.com/upload/uploads/13141033431.jpg


(موناليزا كورو)
للفنان جان بابتيست كورو (1796- 1875)






رغم ان تاريخ اللوحة يرجع الى ما بعد رسم لوحة الموناليزا لدافنشي بثلاثة قرون و نصف

الا ان الفنانين و النقاد أطلقوا على اللوحة اسم (موناليزا كورو)
لشدة تشابهها مع الموناليزا حيث نفس الجمال الهادئ و و ذات الجلسة حيث تتقاطع ذراعاها على هيئة تكاد تكون مماثلة لموناليزا دافنشي
و كما في لوحة الموناليزا نجد ايضا ان كورو جرد المرأة من كل زينة ماعدا خاتم و خرزة تتدلى من جبينها

أسماء صقر القاسمي
08-23-2011, 04:50 PM
لوحات فنية لعدد كبير من فناني أوروبا المعاصرين للقرن التاسع عشر

http://www.saddana.com/upload/uploads/13141037851.jpg

أسماء صقر القاسمي
08-23-2011, 04:50 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13141039681.jpg



http://www.saddana.com/upload/uploads/13141039682.jpg

أسماء صقر القاسمي
08-23-2011, 04:58 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13141042762.jpg







http://www.saddana.com/upload/uploads/13141042761.jpg

أسماء صقر القاسمي
08-23-2011, 05:00 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13141042763.jpg




http://www.saddana.com/upload/uploads/13141042764.jpg

أسماء صقر القاسمي
08-23-2011, 05:00 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13141042765.jpg

أسماء صقر القاسمي
08-23-2011, 05:00 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13141042766.jpg

أسماء صقر القاسمي
08-23-2011, 05:01 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13141042767.jpg

أسماء صقر القاسمي
08-23-2011, 06:21 PM
:44:

http://www.saddana.com/upload/uploads/13141090422.jpg


اسم اللوحة : العائلة المرحة...
للفنان : يان ستين
مقاس : 110.5x141 سم

يرسم الفنان العائلة الفوضوية الصاخبة غالباً ، فتجد اللوحة تطبيق لاقوال ماثوره او متداولة فى المجتمع ،ففى هذه اللوحة يمثل الفنان المثل القائل : (( إذا كان رب البيت بالدف ضارباً فشيمة اهل البيت كلهم الرقص)) ، وهنا يحزر الفنان من محاكاة الابناء لسلوك الاباء وخصوصاً من السولكيات الغير صالحة

أسماء صقر القاسمي
08-23-2011, 06:21 PM
:44:


http://www.saddana.com/upload/uploads/13141090421.jpg


اسم اللوحة : الصلاة بلا نهاية



تمثل اللوحة عجوز تجلس على طاولة معدة لتناول وجبة ، وهى تبدو ذات ملابس بسيطة وفى غرفة متواضعة يظهر الفقر على جو اللوحة ، ولكنها رغم ذلك الفقر نجحت فى اعداد وجبة دسمة ومغذية تتالف من الخبز والذبدة وقطعة سمك سلمون ، وقد ابدع الفنان فى اظهار ملامح استغراق المرأة فى الصلاة قبل البدء فى تناول الطعام ، ويبدو فى هذه الاثناء ان القط قد اغرته رائحة السمك المقلى وهو يحاول الحصول على شى منه ، والمرأة غافلة عما يجرى او انها لا تعير القط اى اهتمام ، يعكس جبينها المتعفص استغراقها الشديد فى الصلاة حتى انه يبدو كانه لا نهاية لصلاتها ، وهذا هو عنوان اللوحة .




تُقدم المرأة فى هذه اللوحة كنموذج للفضيلة ، فمن خلال استغراقه فى الصلاة سمحت لواجباتها الدينية أن تتغلب على كل مسرات الدنيوية الاخرى ، ويدعم ذلك القول كتاب الانجيل المفتوح داخل فتحة الجدار ، كما انه هناك اهمية خاصة للساعة الرملية التى تظهر قرب الانجيل ، فهى ترمز الى الوقت وتذكر بسرعة نهاية الحياة على الارض

أسماء صقر القاسمي
08-27-2011, 04:39 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13144485781.jpg


أراميا يبكي أورشليم

للفنان الهولندي رامبرات

فاطمة بوهراكة
08-29-2011, 06:31 PM
أجمل ما يثير الانتباه ويحرك الشعور من خلال هذه اللوحات الرائعة هو دقة الرسم و التعبير الفني الراقي

شكرا اسماء لهذا النقل الجاد والمميز

أمل محمد
09-25-2011, 10:51 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13169765931.jpg

أسماء صقر القاسمي
10-03-2011, 06:00 PM
ليونارد دافنشي


http://www.saddana.com/upload/uploads/13176515281.jpg





http://www.saddana.com/upload/uploads/13176503481.jpg

أسماء صقر القاسمي
10-03-2011, 06:01 PM
ليونارد دافنشي



http://www.saddana.com/upload/uploads/13176516711.jpg



http://www.saddana.com/upload/uploads/13176503482.jpg

أسماء صقر القاسمي
10-03-2011, 06:03 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13176505651.jpg

أسماء صقر القاسمي
10-03-2011, 06:04 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13176506521.jpg

أسماء صقر القاسمي
10-03-2011, 06:05 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13176507161.jpg

أسماء صقر القاسمي
10-03-2011, 06:06 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13176507821.jpg

أسماء صقر القاسمي
10-03-2011, 06:29 PM
بورتريه شارلوت كورديه
للفنان الفرنسي بـول جـاك بـودري ، 1862


http://www.saddana.com/upload/uploads/13176521341.jpg

تصوّر هذه اللوحة احد الأحداث التاريخية المهمّة التي وقعت في فرنسا أواخر القرن الثامن عشر. كانت فرنسا وقتها غارقة في أتون الدماء والعنف الذي طبع الثورة الفرنسية منذ بداياتها.
كان العنف الهمجي مسيطرا، وانتشر الرعب في كلّ مكان. كان يكفي أن يرفع شخص إصبعه كي يُساق مئات الرجال والنساء إلى حتفهم.
وقد بلغ العنف ذروته في ما سُمّي بعهد الرعب، حيث سُفكت الكثير من الدماء وقُطعت العديد من الرؤوس تحت المقصلة. حتّى الملك نفسه لم ينجُ من السكّين الرهيبة.
جان بول مارات كان احد الثوّار الذين سقطوا في وحل العنف الأعمى. وقد أرسل هذا الشخص ألوف الأبرياء إلى قبورهم. وبلغ من ساديّته انه كان يتملّكه الفرح عند سماعه أخبار موت ضحاياه.
في حياته المبكّرة، كان مارات إنسانا مختلفا. كان طبيبا مرموقا وصديقا للنبلاء، كما كانت له اهتمامات فكرية وصحفية.
لكن عندما انتقل للعمل السياسي أصبح شخصا آخر. الحكايات المنقولة عنه ترسم له صورة شيطان في هيئة إنسان. حبّه للقتل والانتقام لم يوفّر حتى اقرب أصدقائه. ونتيجة لذلك، أصبح شخصا مكروها من معظم الناس.
كان مارات يعرف أن حياته أصبحت في خطر. وكانت تؤرّقه صور أعدائه وخصومه الكثيرين الذين كانوا يترصّدونه مطالبين برأسه.
في تلك الأثناء، كانت هناك فتاة اسمها شارلوت كورديه تستمع من بيتها الهادئ إلى قصص الاغتيال والقتل الرهيبة التي حوّلت باريس إلى مدينة للدم. وقد تداخلت هذه الحكايات في مخيّلة الفتاة مع صور معاناة الفلاحين ووحشية جامعي الضرائب وقمع النظام.
كان كلّ ما تتمنّاه كورديه أن يتحوّل نظام الحكم إلى ملكية دستورية وأن ينتهي عهد الاستبداد. ولهذه الغاية قرّرت أن تذهب إلى باريس وأن تقتل مارات بيديها.
وعندما وصلت، كتبت له رسالة تطلب فيها السماح لها بزيارته في بيته لإحساسها أن حياته باتت في خطر ولأن لديها معلومات عن انتفاضة وشيكة.
في ذلك الوقت، كان مارات مصابا بمرض جلدي مزمن لا يخفّف منه سوى بقائه لفترات طويلة في الماء الساخن. وقد اعتاد أن يستقبل زوّاره في الحمّام الذي تحوّل إلى مكتب. كما كان يقضي معظم وقته ملفوفا بمنشفة منقوعة في الخلّ ومستلقيا في وعاء ماء ضخم.
جاء الردّ من مارات بالسماح لـ شارلوت بزيارته في بيته. وعندما وصلت وسمع صوتها الرقيق عبر الباب، أعطى أوامره فورا لحرّاسه بالإذن لها بالدخول. وعندما دخلت، نظرت إلى الرجل الهزيل الذي تشبه ملامحه وجه فأر وهو يدور ويتعثّر في المغطس.
كانت تخفي تحت ملابسها سكّينا طويلا. وقد شاغلته بسؤال عن مثيري الفتن فقاطعها بقوله: لا تخافي! كلّ هؤلاء سترين رؤوسهم قريبا تحت المقصلة!". وقبل أن يكمل جملته، استلّت السكّين وغرستها بكلّ ما تملكه من قوّة في جنبه الأيسر لتخترق قلبه ورئته. وعندما سقط مارات، نادى على خادمته طالبا النجدة.
هذه هي اللحظة التي صوّرها بول جاك بودري في لوحته. إذ تظهر المرأة وهي تقف متحفّزة في طرف الغرفة بعد أن أتمّت مهمّتها. مارات يبدو في اللوحة وقد تكوّم على نفسه لفرط إحساسه بالألم جرّاء السكّين المنغرزة في صدره بينما راح الدم يتدفق من فمه. منظر الغرفة يشي بحجم الفوضى والاضطراب الذي أعقب الحادثة.
الرسّام جاك لوي دافيد صوّر، هو أيضا، هذه اللحظة في لوحته المشهورة موت مارات (http://en.wikipedia.org/wiki/File:Death_of_Marat_by_David.jpg). في لوحة دافيد، مارات هو البطل. بينما اختار بودري أن يعطي أهميّة اكبر لدور المرأة. ومن الواضح أن دافيد اختار أن لا تظهر المرأة في لوحته، لأنه كان يعتبر عملها جريمة بحكم الصداقة القويّة التي كانت تربطه بـ مارات.
ولدت شارلوت كورديه لعائلة ارستقراطية. وفي بواكير حياتها، قرأت فولتير وروسو وبلوتارك. كما كانت مفتونة بأخبار المآثر والبطولات وبحبّ الإنسان لوطنه والتضحية بروحه في سبيل أبناء شعبه.
ويبدو أن نوعية قراءتها دفعتها لأن تصبح إنسانة مثالية ويائسة، بل وربّما معزولة عن حقائق المجتمع، لأنها اعتقدت أن حادثا عنيفا واحدا يمكن أن يعيد النظام والهدوء إلى فرنسا.
كانت شارلوت كورديه تؤمن بأن الموت في سبيل الغير هو أكثر أنواع الموت نبلا وشجاعة. وعندما كانت تفكّر بالموت كانت تعتريها نشوة وتتمنّى أن يكون يوم موتها المجيد قريبا.
وقد سبّب قتلها لـ مارات ردود فعل متباينة. البعض اعتبر فعلها جريمة. بينما اعتبرها آخرون نسخة أخرى من جان دارك. لكن ما من شكّ في أن ما قيل عن جمالها ورباطة جأشها وإيمانها بالفلسفة الرواقية جعل منها شخصية مثيرة ونادرة زمن الثورة الفرنسية.
لكنّ المحزن أنها بقتلها مارات حوّلته إلى بطل لقضيّة الثوّار وأعطت مؤيّديه وأنصاره مبرّرا لإعدام المزيد من المعارضين.
بعد عملية الاغتيال، اُخذت شارلوت كورديه إلى السجن ثم مثلت أمام محكمة عسكرية. وقد عُيّن لها محام للدفاع عنها وأعلن أنها مجنونة وبالتالي غير مسئولة عن تصرّفاتها. لكنّها نفت كلام المحامي وأكّدت على أنها قتلت وحشا كي تنقذ حياة مائة ألف، في إشارة إلى كلمات روبسبير التي قالها بعد إعدام الملك لويس السادس عشر.
وقد أصدرت المحكمة حكمها بإعدام شارلوت كورديه قبل أيّام من بلوغها سنّ الخامسة والعشرين. ونُفّذ فيها الحكم في يوم ممطر وعاصف. وكانت آخر كلماتها قبل أن تهوي على رأسها المقصلة: لقد أدّيت واجبي. لا أطلب شيئا ولم يعد يهمّني شيء!".

منقووووووول

أسماء صقر القاسمي
10-03-2011, 06:32 PM
المِــزلاج
للفنان الفرنسي جان اونوريه فراغونار، 1778


http://www.saddana.com/upload/uploads/13176522821.jpg



الفنّ الجميل يثير الجدل ويطرح الكثير من الأسئلة ولا يكتفي بإجابات بسيطة أو جاهزة.
وعلى نحو ما، يمكن اعتبار هذه اللوحة تطبيقا للفكرة القائلة إن الفنّ الجيّد يخلق دائما واقعه الخاص.
تنظر إلى هذه اللوحة وتتأمّلها مرارا لتكتشف أن الرسّام يدعوك للدخول في لعبة بصرية مراوغة لا تعرف أين تبدأ ولا كيف تنتهي.
"المزلاج" تعتبر إحدى أشهر اللوحات التي ظهرت في القرن الثامن عشر وهي موجودة اليوم ضمن الجناح الخاص باللوحات الفرنسية في متحف اللوفر.
وقد رسمها فنّان قيل انه، لبراعته، كان يرسم البورتريه في اقلّ من ساعتين. وقد ارتبط اسم فراغونار بالطبقة الملكية والارستقراطية وبالعديد من الرجال والنساء من ذوي الجاه والغنى في عصره.
هذه اللوحة رُسمت بتكليف من احد النبلاء. لكن لم يكن مقدّرا للزبون أن يرى اللوحة في حياته، إذ توفي قبل أن تُنجز.
وفي ما بعد، ظهرت اللوحة على أغلفة بعض الروايات العاطفية كان آخرها رواية فرنسية مشهورة تُرجمت إلى لغات عديدة بعنوان "علاقات خطرة".
المكان الذي تصوّره اللوحة غرفة نوم. وقد قسّم الفنان الغرفة قُطريا إلى جزأين. الجزء الأيمن، أي حيث يقف الرجل والمرأة، وهو مضاء بالكامل. والجزء الأيسر، حيث السرير وملحقاته، يقع في الظلمة.
في الجزء الأيمن نرى رجلا يحتضن امرأة بينما يحاول غلق مزلاج باب الغرفة. المرأة تبدو منهكة ويائسة وهي ترفع نفسها بتثاقل من على السرير.
في الجزء الأيسر من الغرفة تبدو محتويات السرير من وسائد وستائر وفرش وهي على حال من الفوضى وانعدام النظام.
المشهد مليء بالإشارات والاستعارات والرموز التي تفتح على أكثر من احتمال وتدفع بالمتلقي لأن يكوّن تصوّره الخاص حول طبيعة ما يراه أمامه.
لكن يمكن القول إن هناك احتمالين رئيسيين قد يفسّران ما يحدث في اللوحة.
الاحتمال الأول أن اللوحة تحكي عن حادثة اغتصاب أو مقدّمة لعملية اغتصاب. من الواضح أن الشاب يحاول أن يقفل الباب. لكن المرأة تقاومه وتحاول منعه من ذلك. هو يعرف أن نجاحه في إغلاق القفل سيسهّل له مهمّة ارتكاب جريمته. والقفل في هذه الحالة هو رمز لمقاومة المرأة وتمنّعها.
الشابّ يبدو مضطربا والمرأة في حالة قريبة من الانهيار. انفعالاتها وحركاتها تعطي انطباعا بأنها غير راغبة في الإذعان لنوايا الشاب، لذا تدفعه عنها بعيدا.
وضعية وقوف الشابّ تشير إلى أن انتصاره في المعركة يبدو وشيكا وأن استسلام الضحية أمر حتمي. والجدار نفسه يقوم بمهمّة الحاجز الذي يمنع المرأة من الهرب.
الاحتمال الثاني هو أننا أمام صورة مجازية عن الرغبة. طبعا هذا على افتراض أن المرأة راضية ومستسلمة للشاب بإرادتها. وبناءً عليه، يمكن فهم محاولة إقفال الباب على أنها تهدف إلى تأمين حالة من السرّية والخصوصية التي يتطلّبها الموقف.
الرموز في الجزء الأيسر غريبة وموحية. طيّات القماش فوق السرير، النسيج الغامض للقماش، شكل الستائر المجسّمة والكثيفة التي تشبه مصيدة، الوسائد ذات الشكل الغريب، الزهور المرمية على الأرض.. إلى آخره.
هناك أيضا طغيان اللون الأحمر، لون العاطفة والغريزة. والتفّاحة الموضوعة على الطاولة والتي قد تكون رمزا لفاكهة آدم وحوّاء والمرتبطة دائما بالغواية والخطيئة. والسرير نفسه الذي يبدو مثل وحش يكشّر عن أنيابه. والزاوية اليسرى من السرير التي تشبه ركبة إنسان.
الاستخدام الدراماتيكي للضوء في اللوحة يلفت الانتباه. الجانب الأيمن يغمره الضوء الأصفر الفاقع.
الفرشاة في هذه البقعة مشتعلة، مهتزّة ومتوتّرة. والوهج الحارق للأصفر والحرارة المزعجة عنصران إضافيان يعمّقان الإحساس بذروة الصراع أو الالتحام بين الشخصين.
ومع ذلك يظلّ الجزء الأيسر، بما يختزنه من تلميحات ورموز وتهويمات ايروتيكية، هو المهمّ في هذا المشهد لأنه يحكي كلّ شيء وفيه تكمن الرغبات المخبوءة للاثنين.
اللوحة تثير انفعالات متباينة ومعاني متضاربة وتطرح تساؤلات بأكثر ممّا تقدّم إجابات.
هل ما نراه هنا قوس للرغبة أم مسرح لجريمة على وشك أن تتم؟
هل هذه جريمة اغتصاب؟ شروع في القتل؟
هل تنطوي اللوحة على معان شريرة ومظلمة؟ أم أنها مجرّد تصوير لقوّة الحبّ والرغبة؟
هل هذه غرفة الرجل أم المرأة؟
هل يمكن أن يكون الرجل قد احضر الزهور فرفضتها المرأة وصدّته، ما تسبّب في إغضابه وإخراجه عن طوره؟
ثم لماذا إغلاق الباب إذا كانت الغرفة التي تدبّ فيها الفوضى توحي بأن ما حصل قد حصل وانتهى الأمر؟
من حيث الشكل تبدو اللوحة متألقة وجذّابة بألوانها المذابة والدافئة وبالإحساس الناعم الذي يبعثه ملمس الحرير والمخمل الرقيق والمترف.
لوحات فراغونار في معظمها لعوبة، حميمة، مرحة وسهلة الهضم. لذا ليس مستغربا أن يقال انه مات بينما كان يتسلّى بأكل الآيس كريم في احد مشاويره عبر حدائق الشانزيليزيه.
وقدّر له قبل ذلك أن ينجو من مقصلة الثورة الفرنسية، وإن كان دفع ثمن نجاته تلك بتهميشه وكفّ يده عن الرسم.
وقد كانت أعماله تجسيدا لفنّ عصر الروكوكو في فرنسا القرن الثامن عشر. وعُرف عنه براعته في رسم مشاهد الحبّ والمناظر الليلية التي تؤشّر إلى مهارته في تطويع الألوان والتلاعب بنسَب الضوء والظلّ لإضفاء طاقة تعبيرية إضافية على لوحاته.
ولا يكاد يخلو أيّ من أعمال الرسّام من مضامين فلسفية أو أدبية أو اجتماعية أو سياسية أو جمالية.


منقووول

أسماء صقر القاسمي
10-03-2011, 06:35 PM
وقـت للموسيقـى
للفنان الفرنسي لـوي جوستـان ايكـارت، 1934

http://www.saddana.com/upload/uploads/13176524851.jpg


في لوحات ايكارت نلمس بوضوح تأثيرات من مونيه وديغا وأحيانا غوستاف مورو. غير أن من الصعب تصنيفه ضمن الحركات الفنّية الحديثة التي كانت سائدة في ذلك الوقت، إذ لم يُعرف عنه تعاطفه أو انجذابه إلى أيّ منها.
وأعماله بشكل عام تقدّم صورة لما كانت عليه باريس ونيويورك في عشرينات وثلاثينات القرن الماضي. ومشاهده الباريسية، خاصّة، يمكن اعتبارها توثيقا لطبيعة وأسلوب الحياة في فرنسا في ذلك الوقت.
كان ايكارت متخصّصا في رسم النساء الارستقراطيات. ومن خلال ذلك كان يحاول الإمساك بجوهر الأنوثة. والنساء يظهرن في لوحاته مرتديات ملابس فخمة واكسسوارات أنيقة وهنّ يتّكئن على أرائك وثيرة أو يخطين خارج عرباتهنّ أو يهمسن في أذن صديق على العشاء أو يمشين برفقة كلابهنّ، بينما تفيض وجوههنّ بالصحّة والنضارة .
في هذه اللوحة يرسم ايكارت أربع نساء يتدرّبن على عزف الموسيقى داخل غرفة. ألوان ملابس النساء ناعمة ومتناغمة مع ألوان ديكور المكان الذي يجلسن فيه. توزيع الضوء والظلّ في اللوحة يضيف إلى المشهد إحساسا بالرومانسية والرقّة. وملامح الوجوه هنا تذكّر إلى حدّ ما بملامح النساء اللاتي يظهرن في لوحات تمارا دي ليمبتسكا.
وعندما تتمعّن في هذه الصورة لا بدّ وأن تستنتج أن هؤلاء النساء يعشن في عالم بلا أطفال ولا ينشغلن بأداء أعمال منزلية روتينية من قبيل ما تفعله معظم النساء عادة.
كان ايكارت يعرف كيف ينظر إلى المرأة، ومن ثم يوصل فكرته أو انطباعه إلى الورق. كما انه لم يكن يستغلّ النساء كما فعل رسّامو القرن العشرين عندما جردّوها من ملابسها.
ولد لوي جوستان ايكارت في تولوز بجنوب فرنسا التي كانت حاضنة للكثير من الأدباء والفنّانين في ذلك الوقت. وكانت اهتماماته عديدة ومتنوّعة. فمنذ صغره أبدى اهتماما بالموضة والأزياء. كما كان يعرف في الكيمياء وفي تقنيّات الصقل. وقد وظّف هذه المعرفة في رسم لوحاته ومن ثمّ معالجتها كيميائيا ثمّ نقلها إلى أطباق النحاس كي ينتج النوعية التي يريدها.
كانت لوحاته مشهورة جدّا في زمانه وكان الطلب عليها كبيرا، خاصّة من قبل جامعي التحف الفنّية. وفي أمريكا ألهمت رسوماته قصائد شعر وروايات وكانت تروق للباحثين عن تحف فنّية نادرة من الأمريكيين. لذا عرف الرسّام الغنى في حياته وكوّن ثروة كبيرة. وفي عام 1914 التقى إحدى أجمل العارضات في باريس ثم أصبحت زوجته وملهمته خلال ما تبقّى من حياته.
في تلك الفترة، أي في مطلع عشرينات القرن الماضي، ظهر لأوّل مرّة مصطلح الفنّ الديكوري الذي أصبح ايكارت احد رموزه المهمّة.
وقد خدم الرسّام في جيش بلاده أثناء الحرب العالمية الأولى، لكنّه كان يركّز على الرسم، لا على فنون الحرب. وبعد انتهاء الحرب افتتح له محترفا في باريس وبدأ يبيع لوحاته على أفراد ينتمون غالبا إلى طبقة النخبة.
تصوير ايكارت للنساء حسّي لكنه لم يكن يخلو من روح المرح والدعابة أحيانا.
كما أن بعض لوحاته حالمة جدّا وبعضها الآخر مستفزّة نوعا ما.
بعد عام 1940 تحوّل الرسّام إلى مواضيع أكثر جدّية فرسم لوحات تصوّر فظائع الاحتلال النازي لـ باريس.
وما تزال أعماله من بين أكثر ما يطلبه جامعو التحف الفنّية. لكن المشكلة أن أكثر لوحاته المتوفّرة اليوم مزيّفة وليست أصيلة.
ومع تجدّد الاهتمام بالفنّ الديكوري، انتعش الطلب على أعماله كما ألّف كتاب عن حياته وفنّه.

منقووووووووووووول

أسماء صقر القاسمي
10-03-2011, 06:38 PM
تمثـال سينـت تيريـزا
للنحّات الإيطالي جيان لورنزو بيرنيني، 1652


http://www.saddana.com/upload/uploads/13176526721.jpg



يمكن اعتبار جيان لورنزو بيرنيني أشهر نحّات أوربّي ظهر في القرن السابع عشر.
وقد وصلت موهبة بيرنيني أوج نضجها عندما فرغ من انجاز هذا التمثال الذي وضع في ما بعد في كنيسة كورنارو بروما وما يزال فيها حتى اليوم.
والتمثال يصوّر قصّة عشق صوفية روتها الراهبة الاسبانية المشهورة سينت تيريزا في كتاب سيرتها الذاتية.
تقول القصّة إن الراهبة رأت ذات ليلة ملاكا جميلا يقف إلى جوارها وفي يده سهم ذهبي في طرفه لهب مشتعل. ولم يلبث الملاك الصغير أن غرس السهم في قلب الراهبة وعندما انتزعه من صدرها خيّل لها انه انتزع أحشاءها معه. كان الألم رهيبا، بحسب الراهبة، لكنه كان مصحوبا بلذّة عظيمة تمنّت لو أنها لا تغادرها أبدا.
والواقع أن التّراث الصوفي بمجمله يتحدّث كثيرا عن الحب الإلهي وعن السُّكْر الروحي وكيف أن الألم يمكن أن يسعد صاحبه من حيث يشقيه ويعذّبه لأنه يتحوّل بفعل الشوق والمكابدة إلى لذّة.
وفي قصائد الشعراء المتصوّفة إشارات كثيرة تحيل إلى هذا المعنى.
وفي العصر الحديث كثرت المقولات والنظريات الفلسفية والأخلاقية التي تقرن ما بين اللذّة والألم باعتبارهما صنوين لا يفترقان.
في التمثال يبدو الملاك المجنّح وهو يسحب السهم من جسد الراهبة بينما تتراجع هي متثاقلة إلى الوراء بفم مفتوح وعينين مغمضتين وقدمين عاريتين تحت تأثير الشعور بالافتتان والنشوة.
هذه الكتلة الضّخمة من الرّخام الذي استحال بفضل عبقرية بيرنيني إلى لحم بشري ناعم، قد لا ينطبق عليها وصف العمل النحتي بمعناه التقليدي، إنها اقرب لأن تكون صورة مشهدية مكوّنة من نحت ورسم وضوء.
والتمثال يعبّر عن رؤية بيرنيني التي تتداخل فيها العناصر المعمارية والزخرفية ضمن فراغ هندسي تنصهر فيه القيم الجمالية وتتوحّد.
وقد كان بيرنيني نفسه مهجوسا بفكرة السيطرة على منحوتاته، ولهذا السبب ركّز على فنّ العمارة فدرس أشكالها وأسرارها وجمالياتها المختلفة.
في المشهد تبدو الراهبة مرتدية ثوبا يغطّيها من الرأس إلى القدمين، أما الملاك فيظهر وقد انحسر رداؤه عن احد منكبيه بينما راح الضوء الخفيف يتسلل عبر النافذة المفتوحة خلفهما.
وحالة النشوة هنا يمكن أن يعبّر عنها شلال الخيوط الذهبية المتساقطة من أعلى أكثر من تعابير الوجه أو ارتعاش اليدين والقدمين.
أما القدّيسة تيريزا نفسها فقد عاشت في فترة شهدت أوربا خلالها الكثير من الاضطرابات الدينية والسياسية، وكانت حياتها مضرب المثل في الزهد والتقشف وألفت العديد من الكتب والرسائل التي تتحدّث فيها عن الوسائل المؤدّية إلى التوحّد مع الله والفناء في محبّته، على نحو يذكّرنا برابعة العدوية أشهر امرأة متصوّفة في تاريخ الإسلام.

منقوووووووول

أسماء صقر القاسمي
10-03-2011, 06:40 PM
تمثـال ابـوللـو و دافـنـي
للنحات الإيطالي جيان لورنزو بيرنيني، 1625


http://www.saddana.com/upload/uploads/13176527981.jpg

[/URL]
في العام 1624، كلّف الكاردينال بورغيزي النحّات والفنان جيان لورنزو بيرنيني بتحويل قصّة ابوللو ودافني الأسطورية إلى عمل رخامي.
وشرع بيرنيني في نحت هذا التمثال الذي يصوّر اللحظة التي تمكّن فيها ابوللو إله النور من الالتحام بالحوريّة دافني بعد أن دأبت على صدّه وإبعاده. تلك اللحظة التي تقول الأسطورة إن جسد دافني تحوّل عندها إلى شجرة غار وشعرها ويديها إلى أغصان وأوراق.
هذه القطعة النحتية الرائعة هي أفضل مثال على براعة بيرنيني وحرفيّته العالية. وقد جرت العادة على أن يُصنّف التمثال على انه من الفنّ الايروتيكي، غير انه بنفس الوقت يمكن أن يرمز إلى التحوّلات التي مرّ بها النحّات في مراحل تطوّره الفنّي.
كان بيرنيني نحّاتا ورسّاما ومهندسا معماريا بارزا، كما كان مناصرا قويّا لفنّ الباروك في إيطاليا. وقد ولد لأب كان يعمل نحّاتا هو الآخر. وعندما لاحظ براعة ابنه في التعامل مع الحجر وهو بعدُ في سنّ مبكرة، عهد به إلى من يعلّمه وينمّي ويرعى موهبته.
"ابوللو ودافني" كان آخر عمل موّلته [URL="http://www.galleriaborghese.it/borghese/it/default.htm"]عائلة بورغيزي (http://farm7.static.flickr.com/6088/6093693910_7f497d3b3a_b.jpg)، وهو أحد أشهر الأعمال النحتية وأكثرها شعبية وشهرة حتى اليوم. وقد بدأ بيرنيني نحت التمثال وهو في سنّ الرابعة والعشرين وتطلّب إنجازه ثلاث سنوات كاملة.
والقصّة التي يجسّدها التمثال تحكي عن الرغبة وتتضمّن إشارات عديدة إلى الحواسّ وخاصّة اللمس. وقد حوّل النحّات الأسطورة إلى قطعة فنية مليئة بالرقة والشاعرية. ومن الواضح أن بيرنيني عمد إلى استلهام الصورة التي كانت رائجة عن ابوللو في العصر الهيلينستي، فصوّره بشعر طويل وملامح جميلة وبهيئة ليست بالذكورية ولا بالأنثوية الخالصة.
السؤال الذي أثاره الكثيرون في تلك الفترة هو: ما الذي يدفع رجلا متديّنا كالكاردينال بورغيزي للاهتمام بتجسيد أسطورة وثنية والاحتفاظ بها في منزله؟
الجواب نجده في بيت الشعر المنسوب للكاردينال بارباريني "البابا في ما بعد" والذي أمر بورغيزي بحفره في إطار قاعدة التمثال والذي يقول: "أولئك الذين ينشدون المتع السريعة الزوال لا يبقى بأيديهم في النهاية أكثر من أوراق الحنظل".
بحلول العام 1624 تبنّى بيرنيني اتجاها تعبيريا مفعما بالمضامين الانفعالية والسيكولوجية. ويُعزى له الفضل في تصميم عدد من النوافير ذات التماثيل البديعة والفخمة وأشهرها نافورة الأنهار الأربعة، لدرجة أن روما أصبحت في زمانه تسمّى مدينة النوافير. كما صمّم عددا من القصور والكنائس المشهورة. وقبيل وفاته ذهب إلى باريس كي يشارك في إعادة تصميم متحف اللوفر.
وقد عاش بيرنيني حياة طويلة امتدّت زهاء ثمانين عاما أنجز خلالها عددا من الأعمال النحتية التي تعتبر اليوم علامات بارزة ومهمّة في تاريخ النحت الغربي. ومن أشهر أعماله الأخرى تمثال سينت تيريزا، الحقيقة كما يكشفها الزمن، ديفيد، و"بلوتو وبروسيربينا".
وممّا يؤثر عن احد النقاد قوله واصفا قوّة منحوتات بيرنيني: للفنّ العظيم سلوكياته المخيفة. فقد أخذ بيرنيني الحجر وحوّله إلى لحم، وأخذ راهبة ومنحها شهوة".
الجدير بالذكر أن أسطورة ابوللو ودافني كانت موضوعا للعديد من الأعمال المسرحية والشعرية عبر العصور. كما استوحى من أحداثها الموسيقي الألماني فريدريك هاندل أحد أشهر أعماله الاوبرالية.

منقووووووووول

أسماء صقر القاسمي
10-03-2011, 06:44 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13176529551.jpg

من يستطيع النظر إلى تمثال جيان لورنزو بيرنيني نشوة القدّيسة تيريزا (http://topart2000.blogspot.com/2007/08/128.html) (1644-1647) بعينين بريئتين؟
منذ بضع سنوات، وفي ظهيرة يوم قائظ من أيّام روما، جاءت ثلاث راهبات إلى كنيسة ديلا سانتا ماريا فيتوريا المظلمة. وكنت جالسا في إحدى المقصورات المواجهة أفكّر بانتشاء في ما كنت أراه. ومن وقت لآخر، كانت قطع عملات معدنية توضع داخل خانة الدفع مقابل الإنارة.
وعندما أتى الضوء، ظهر اغرب منظر فنّي يمكن للمرء أن يراه. رأس القدّيسة مائل إلى الخلف. فمها، الشفة العلوية مشدودة إلى الوراء، العينان نصف مغلقتين، والكتفان مشدودان إلى الأمام في حالة نكوص وشغف. وإلى جانبها، يقف ملاك صغير يكشف عن صدرها برفق وهو يبتسم قبل أن يمرّر سهمه إلى قلبها.
بقيت الراهبات لمدّة عشر دقائق، ساكنات ومتذلّلات، قبل أن يغادرن. وجلست الراهبة الثالثة في مقصورة أخرى وهي تخفض رأسها في صلاة طويلة. ومن وقت لآخر كنت استرق النظر باتجاهها وأنا أحاول التفكير فيمَ عساها تفكّر وكيف تشعر.
تمثال بيرنيني عبارة عن مشهد يقع على الحدّ الفاصل بين الغموض المقدّس والصورة الفاحشة. وقد سعى الخبراء طويلا كي يقنعونا بأن ما نراه قد لا يكون لحظة من لحظات الاستسلام الحسّي. ويصرّ المفسّرون على أن لا علاقة للمنظر بالتاريخ على الإطلاق. وبناءً عليه، لا يجب أن يتخيّل احد أن المهندس المعماري للبابا يمكن أن يفكّر في تمثيل السموّ الصوفيّ لقدّيسة كلحظة من لحظات النشوة المتشنّجة.
المفارقة في الأمر هي أن التمثال لا يصوّر عملية اتحاد الجسد والروح التي كانت هاجسا للكثير من الشعراء والكتاب في القرن السابع عشر. انه عبارة عن فصل محكم بين التجربة الحسّية والروحية. وزمن بيرنيني، كانت النشوة مفهومة ومجرّبة ولا يمكن تجزئتها حسّيا.
لكن بعد قرن من انجاز هذه المعجزة الفنّية المشحونة عاطفيا، مرّ بـ روما ثريّ فرنسي ومتذوّق للفنّ يُدعى دي بروسي وألقى نظرة واحدة على تمثال القدّيسة. ثم أبدى ملاحظة أصبحت مشهورة لسخريّتها المتكلّفة عندما قال: حسنا، إذا كان هذا هو الحبّ الإلهي فأنا أعرف عنه كلّ شيء".
قبل بيرنيني، كان الشغل الشاغل للنحت هو تصوير الخلود. وعندما ينظر النحّاتون الحديثون إلى العصور القديمة ويتعلّمون منها، فإن ما يرونه هو محاولة لتحويل الإنسان القابل للفناء إلى شيء ما أكثر نقاءً ودواما، أي إلى إله أو بطل.
المهمّة التي اختارها مايكل أنجيلو لنفسه كانت أن يُخرج من الرخام تلك النماذج المثالية المحبوسة بداخله. لذا فإن القوّة البطولية لتمثاله "ديفيد" (1504) تكمن بالتحديد في جموده اللا إنساني. لم يكن مايكل أنجيلو مهتمّا كثيرا بجعل الهيئات متشابهة والوجوه متماثلة بشكل مبتذل. كان شغفه الكبير يتمثّل في تقريب البشر من هيئة الآلهة.
بيرنيني، من جهته، كان هاجسه حركة الشخصيّات كما تعبّر عنها هيئات الأجساد والوجوه في منحوتاته. شخصيّاته التمثالية تتحرّر من الجاذبية ومن اسر قاعدة التمثال كي تتطوّر وتصرخ وتتلوّى وتتنفّس وترشق أنفسها بالسهام في نوبات من المشاعر القويّة والمحمومة.

استطاع بيرنيني أن يطوّع الرخام ليفعل أشياء لم يكن بمقدور احد أن يفعلها من قبل. معظم منحوتاته غير ناضجة بشكل طبيعي. وهي ترتفع دائما وتتجّه نحو الهواء والضوء.
وكثيرا ما توصف أعماله بأنها ضرب من السحر. وهذا على وجه التحديد هو السبب في تعرّضه للهجوم بعد وفاته من العديد من الفنّانين. الفنّان البريطاني السير جوشوا رينولدز انتقد بيرنيني لكونه "ساحرا رخيصا ومتخصّصا في الخدع المسرحية، ولأنه فضّل إدهاش المتديّنين على حساب نقاء الموادّ التي كان يوظّفها في أعماله".
وإحدى المؤاخذات الأخرى عليه هي أن منحوتاته ذات حمولة عاطفية مفرطة، وانه بإسرافه في محاكاة أسطح ونسيج موادّ أخرى كالصلب والفراء والجلد إنما خان سلامة ونقاء الحجر وابتعد عن سموّ الرخام وجرّ معه الناظر إلى الأرض.
وحسب الكاتب الايطالي المعاصر فيليبو بالدينوتشي، فإن بيرنيني كان يتباهى بأن الرخام في يديه يتحوّل ليأخذ شكل الشمع اللدن أو العجين الناعم.
رخام بيرنيني يبدو انه فعلا يتحوّل إلى موادّ أخرى كالحبال الليفية والفولاذ اللامع وخصلات الشعر. ومن خلال فهمه لتأثيرات الضوء والظلّ، عرف كيف يُظهر الأسطح المصقولة للغاية وكيف يجعل الجلد يبدو وكأنه يتصبّب عرقا.
كلّ هذا جعل منه خبيرا مسرحيا استثنائيا، تماما مثلما لعبت موهبته كرسّام دورا مهمّا في إضفاء الألوان الحيّة والبديعة على شخصيّاته الحجرية.
حياة بيرنيني الشخصية كانت مليئة بالحركة والضجيج والعاطفة المتأجّجة، مثلما هي منحوتاته. كان على علاقة بامرأة تُدعى كوستانزا بوناريللي. وكانت المرأة زوجة لمساعده. وهي نفس المرأة التي نحت لها تمثالا نصفيّا (http://www.getty.edu/art/exhibitions/bernini/enlarge_costanza.html) يعتبره النقّاد من أفضل أعماله.
كان بيرنيني يتّسم بمزاج حادّ وثائر. وفي احد الأيّام جاءه شخص وهمس في أذنه بأن خليلته كوستانزا تنام مع شخص آخر. ولم يكن ذلك الشخص سوى شقيقه الأصغر لويجي. في ذلك المساء وعلى مائدة العائلة، أعلن بيرنيني انه سيذهب إلى الريف لانجاز بعض الأعمال. لكنه بدلا من ذلك، ذهب إلى منزل كوستانزا ورأى شقيقه يخرج منه بينما كانت المرأة ترتدي فستان النوم. وأثناء المعركة العنيفة التي تلت ذلك حاول بيرنيني قتل شقيقه باستخدام قضيب معدني ونجح في كسر اثنين من أضلاعه.
وفي البيت حاول مرّة أخرى أن يقتل شقيقه بسيفه. وعندما هرب الأخير ليلوذ بإحدى الكنائس، تُرك بيرنيني لوحده وهو يركل باب البيت بغضب.
لكن بيرنيني لم يكن قد استنفد غضبه بعد. فقد أرسل احد خدمه إلى بيت كوستانزا ووجدها في السرير. وبناءً على أوامر سيّده قام الخادم بتمزيق وجهها بشيفرة حلاقة. وقد قُبض على الخادم وأودع السجن، بينما وجّهت إلى المرأة تهمة الزنا وحُكم عليها بالسجن.
وفي ما بعد نُفي لويجي إلى بولونيا خوفا على سلامته، بينما عُنّف بيرنيني وغُرّم.
بعد انفضاح أمر العلاقة بين بيرنيني وكوستانزا، نصحه صديقه وراعيه البابا اوربان الثامن بأن يتخذ له زوجة مخافة أن يؤدّي الأمر إلى قتل أيّ من الرجلين.
وبعد أشهر تزوّج بيرنيني من كاتيرينا تيزيو التي اشتهرت بكونها أجمل امرأة في روما. ويبدو انه كان سعيدا بذلك الزواج وأنجب منها احد عشر طفلا.
كلّ ما كان في ذخيرة بيرنيني استُدعي لإبداع تمثال القدّيسة المتصوّفة، ذلك الصهر الجميل والمتكامل من كلّ الفنون: اللون، الحركة، الضوء، والإحساس بالموسيقى.
وقد قيل إن بيرنيني كان يتردّد طوال حياته على مبنى الكنيسة حيث التمثال. كان بإمكان أيّ شخص أن يراه هناك وهو راكع في صلاة طويلة أمام ما كان يسمّيه "اقلّ الأشياء التي أنجزها سوءا".
البعض منّا قد يجد صعوبة في الصلاة عند ما يرى تلك المرأة وهي تشتعل من فرط النشوة. لكننا مع ذلك نحدّق فيها كما لا نحدّق في أيّ تمثال آخر.
ولعلّ قوّة السحر تأتي من إدراكنا أن بيرنيني استخدم قوّة الفنّ لإنجاز أصعب الأشياء في العالم، أي تصوير ما لا يمكن تصويره.
- عن كتاب "قوّة الفنّ" لـ سايمون شاما


"مترجم بتصرّف"

منقوول

بارقة ابو الشون
10-06-2011, 12:40 AM
رائع اسماء العزيزة
وحيث تاخذينا الى هذه الروائع
ود

أسماء صقر القاسمي
11-21-2011, 06:47 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13218434821.jpg


نبذة عن اللوحة:
كان ارشيمبولدو أحد أكثر رسّامي عصر النهضة أصالة وابتكارا. بل يقال انه أوّل من ابتدع الرسم التكعيبي. حدث هذا قبل أكثر من ثلاثة قرون من ظهور بيكاسو والحركة التكعيبية.
وقد أحبّه السورياليون وأعجبوا بصوره الفانتازية وأشكاله الهندسية وبمهارته الفائقة في التوليف. بينما رأى فيه آخرون فنانا رمزيا يمكن اعتبار أعماله امتدادا للأفكار الإنسانية التي راجت في نهايات عصر النهضة الايطالي.
اشتهر ارشيمبولدو ببورتريهاته عن الفصول الأربعة التي صوّر كلا منها على هيئة إنسان تتشكّل ملامحه من الفواكه والخضار التي تقترن بكلّ فصل من فصول السنة.
غير أن أشهر لوحاته وأكثرها شعبية هو هذا البورتريه الذي رسمه لمؤرّخ وطبيب نمساوي اسمه وولفغانغ لاتزيوس.
كان لاتزيوس عالما مشهورا وقد عُرف بقربه من بلاط عائلة هابسبيرغ. ويقال انه بلغ من حبّ هذا الرجل للكتب انه كان يستطيع الحصول على أيّ كتاب أو وثيقة أو مخطوط يريده بأيّ ثمن وبأيّ طريقة.
وبورتريه ارشيمبولدو عن لاتزيوس هو الوحيد من بين بورتريهاته الذي يخلو من عناصر الطبيعة.
والبورتريه عبارة عن كومة من الكتب رُتّبت بطريقة معيّنة بحيث تؤلّف في النهاية شكل وملامح إنسان. فالقبّعة مرسومة على شكل كتاب مفتوح، والرأس عبارة عن مجموعة من الكتب الموضوعة فوق بعضها أفقيا. والأنف هو الآخر يأخذ هيئة كتاب واللحية رُسمت على شكل مكنسة الريش التي تُستخدم عادة في نفض الغبار عن الكتب. والذراع تحوّل إلى كتاب كبير ابيض والأصابع إلى علامات للكتاب.
رسم ارشيمبولدو البورتريه أثناء عمله كرسّام في بلاط الإمبراطور ماكسيميليان الثاني.
وقد أعجب الإمبراطور كثيرا بهذه الصورة وعلّقها في قصره. ثم استعارها منه ابنه رودولف الذي قام بعرضها، مع غيرها من أعمال الرسّام، في قصرهم في براغ. وفي ما بعد انتقلت اللوحة إلى ملكية أبنائهم وأحفادهم.
وهناك من ينظر إلى اللوحة باعتبارها رسما كاريكاتيريا يسخر من المثقفين وجامعي الكتب الذين يسرفون في شراء واقتناء الكتب، ليس لقراءتها، وإنما من اجل المباهاة والتفاخر.
لكن ربّما كان الرسّام يلمّح من خلال الصورة إلى الازدهار الكبير الذي شهده عصر النهضة في مجال تأليف ونشر الكتب.
في ذلك الوقت أصبح أمناء المكتبات هم التجسيد الحقيقي للحكمة والمعرفة الإنسانية بعد أن كان القدّيسون ورجال الدين يختصّون أنفسهم بصفة العالم المثالي.
كان ارشيمبولدو رسّاما سابقا لعصره. وسلسلة لوحاته ذات الشعبية الكبيرة عن الفصول والعناصر التي يأخذ كلّ منها شكل إنسان من الفواكه والثمار كانت ابتكارا لم يسبقه إليه احد.
وثمّة احتمال بأنه أراد من وراء تلك اللوحات أن تكون رمزا لتوحّد الإنسان مع الطبيعة أو محاولة من الرسّام لأنسنة الطبيعة أو ربّما تطبيع الإنسان.
وهناك لوحة مشهورة أخرى لـ ارشيمبولدو اسمها المحامى ، أو الافوكاتو بالايطالية، يظهر فيها شخص بفم سمكة وبوجه تتشكّل ملامحه من اسماك ودواجن ميّتة، بينما تتمدّد على أعلى وأسفل صدره الوثائق والكتب القانونية.
بعض النقاد يشيرون إلى أن ارشيمبولدو قد يكون استلهم أسلوبه المبتكر في الرسم من أشكال الأطعمة التي كانت معروفة في أواخر عصر النهضة. فقد كانت قصور النبلاء تزخر بأنواع الأطعمة والمأكولات والفواكه التي يتمّ ترتيبها، وأحيانا نحتها، كي تحاكي قصص الأساطير القديمة.
ويُحتمل أن تكون لوحاته امتدادا لأحد التقاليد التي سادت في ذلك العصر. إذ كان أرباب المهن يحيطون أنفسهم بأشياء وعناصر تدلّ على طبيعة مهنهم أو حرفهم التي يبرعون فيها.
في العام 1648 تعرّضت الكثير من لوحات ارشيمبولدو للدمار إثر غزو الجيش السويدي لـ براغ. لكن هذه اللوحة نجت من التلف عندما استولى عليها السويديون كغنيمة حرب.
وما تزال موجودة إلى اليوم في المتحف الوطني بـ استوكهولم.

منقول

فاطمة بوهراكة
11-21-2011, 08:49 PM
كعادتك اسماء لا تأتين إلا بالافكار الجميلة في عالم الجمال .

فسحة فنية راقية تشعرنا بمدى الحنين الذي نشعر به ونحن نتأمل هذه اللوحات مع اختلاف مدارسها .

كل الشكر

أسماء صقر القاسمي
11-23-2011, 11:08 AM
بارقة

فاطمه
شكرا صباحكم معطر بالجمال

أسماء صقر القاسمي
11-23-2011, 11:08 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13098939191.jpg






اللوحات الاخيره للفنان

Michael and Inessa Garmash

من موقعه

ولمحه عنه كما كتبها
Michael Garmash was born in 1969 in Lugansk, Ukraine. He began painting at the age of three and by six started his formal education at the Lugansk Youth Creative Center. His works were sent by his teachers to a variety of Exhibitions in Ukraine, Russia, Czechoslovakia and Hungary. Michael received first prizes at several juried Exhibitions, including the Lugansk Regional Juried Exhibition—1977 (Best Poster), the Czechoslovakian International Youth Competition—1978, and the Hungarian International Art Competition of Circus Related Art—1978.

In 1987, he graduated valedictorian from the Lugansk State Fine Art College and started teaching there the following year. From 1989 to 1991, he served in the army and in 1992 began studying at the St. Petersburg Academy of Art. Michael graduated from this prestigious school five years later at the head of his class.

During his student years, Michael started exhibiting in France, at galleries in such cities as Paris, St. Etienne, Avignon, Lion and Marcel. Michael also took part in the annual Exhibitions in St. Petersburg, Russia. In addition to painting, Michael has also excelled in the creation of stained-glass windows and received an honorary medal for his work in the Suvorov Military Museum in St. Petersburg.

Inessa Kitaichik was born in 1972 in Lipetsk, Russia. Since early childhood she has excelled in ballet, gymnastics and music. Inessa attended classes in all three disciplines and, after graduating from music and ballet school, entered the Lugansk Fine Art School at age fifteen. At seventeen she was accepted as that year's best undergraduate to the Lugansk State Fine Art School.

AN ART LOVE STORY

During his stint in the army, Michael returned to his former school on a two-week vacation. The last day of his visit he met Inessa at a bus station; the next day Michael didn't return to his division. Inessa woke that day to her image painted all around the city surrounding her house—on the road, on the walls of buildings and the walls of her apartment staircase. Michael had spent the night painting; he was arrested first by the city police, then handed over to the army MP's, but he was not punished. (Even military personnel can sympathize with true love!) One year later, Michael and Inessa returned to the same bus station. Michael hung a bouquet of flowers on the station sign to commemorate the place where they met; the beginning of their "at-first-glance" love story.

In similar spontaneous fashion, the two began painting together. Several years after their marriage, Michael began a painting of their daughter for a project at school. However, their two-year old found the painting during his absence and painted her own version of the subject. Inessa, not wanting Michael to be upset, fixed the painting, packed it up and gave it to him to submit. Michael handed the painting over for review and was told it was his best work ever. He was surprised to see the "new" painting and immediately recognized his wife's hand.

Since then, Michael and Inessa have worked together creating paintings, stained-glass windows, mosaics and drawings. They have exhibited in Sweden, France, Russia, Ukraine, Belgium and Finland. They continue working with their daughter Polina as a model and occasionally include themselves in their compositions

ليلى على
12-31-2011, 10:19 PM
الرسام : جوزيف وليام تيرنر
اغلب اعماله تناولت الطبيعة

http://www.saddana.com/upload/uploads/13253554111.jpg

ido building Carthage


من لوحاته أيضا


http://www.saddana.com/upload/uploads/13253554122.jpg




http://www.saddana.com/upload/uploads/13253554123.jpg

ليلى على
12-31-2011, 10:26 PM
لوحة : القنال الكبير في البندقية

رسمها: جيوفاني أنطونيو كانال

http://www.saddana.com/upload/uploads/13253558911.jpg

بالحجم الطبيعبي

http://www.saddana.com/upload/uploads/13253558912.jpg

ليلى على
12-31-2011, 10:29 PM
قارئة الحظ

الرسام : كارافاجيو


http://www.saddana.com/upload/uploads/13253560641.jpg


http://www.saddana.com/upload/uploads/13253560642.jpg

أسماء صقر القاسمي
03-02-2012, 06:28 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13306552121.jpg



الموسوعة الثقافية الكبري (https://www.facebook.com/mwso3a.thakafia)

بورتريه اينتيا
للفنان الإيطالي فرانشيسكو بارميجيانينو، 1537

هذه اللوحه هي إحدى التحف الفنيه التي تعود إلى عصر النهضه الإيطالي. وقد قيل الكثير في وصفها لدرجة أن البعض يشبهها بالموناليزا بالنظر إلى سحرها وغموضها.
وفي إيطاليا تطبع صورها كثيرآ على بطاقات التهاني وتعلق في صالات البيوت.
يقول أحد النقاد واصفآ اللوحه وتأثيرها: اينتيا هو نوع من اللوحات التي تريد أن تأخذها معك إلى البيت وأن تكون وحيدآ معها. لقد رسم الفنان إمرأه يمكن أن يقع الناظر في حبها من النظره الأولى".
اينتيا تصور امرأه واقفه وهي تحدق في الناظر بدهشه. الوجه. ذو الملامح الطفوليه، مرسوم بدقه. العينان واسعتان، والرأس صغير مقارنه بالجسد. إحدى اليدين مغطاه بالكامل بينما الأخرى مكشوفه.
بعض التفاصيل مثل الملابس والحلي كان يتهاداها الناس في ذلك العصر.وعندما ترتدي المرأه شيئآ ما أهدى لها تكون تلك علامه على قبولها العرض بالحب أو الزواج.
في اللوحه أيضآ تبدو المرأه وهي تتحسس القلاده بأصابعها وتشير إلى قلبها.وفي هذا تلميح إلى قبولها بفكرة الإرتباط العاطفي.
غير أن هناك كثيرآ من الأسئله التي تحيط بهذه اللوحه. فتاريخ رسمها غير معروف على وجه الدقه. كما أن هوية المرأه ظلت مسار جدل لقرون.
بعض المؤرخين يقولون إن المرأه كانت عشيقة الرسام أو إبنته أو خادمته. وهناك رأي آخر يقول إن اينتيا، التي يشير اسمها إلى إلهة الخصوبه عند الرومان، كانت إحدى محظيات البلاط في القرن السادس عشر.
اينتيا .. لوحه عن جمال مستحيل أبدعته مخيلة رسام واقعي بما يكفي لأن يجعل المرأه تخطو خارج الصوره وتتحدث إلى الناظر. حتى وجهها تحار إن كان وجه امرأه أورجل. كأن الرسام يدعو الناظر لأن يعتمد على مقدرته الفائقه في استحضار وهم يسمو فوق الطبيعه بنفسها.
ولد فرانشيسكو بارميجيانينو عام 1503 لعائله من الرسامين. وقد لقب ب رافائيل الثاني بسبب محاكاته لأسلوب الأخير.
ويذكر فاساري في كتابه" حياة الرسامين " أن بارميجيانينو قرأ بلوتارك وتأثر بأشعاره التي كانت تسمو بالنساء فتجردهن من طبيعتهن البشريه وتخلع عليهن صفه مثاليه.
توفى الرسام بالحمى عام 1540 عن عمر لايتجاوز السابعه والثلاثين.

أسماء صقر القاسمي
03-02-2012, 06:30 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13306553721.jpg



موسوعة الثقافية الكبري (https://www.facebook.com/mwso3a.thakafia)

عائله من الفلاحين
للفنان الفرنسي لوي لانان، سنة 1642م


نظره سريعه إلى هذه اللوحه لاتكفي للإستمتاع ببهائها وتميزها.
الجمال الشاعري الذي تختزنه بالإضافه إلى نبل موضوعها هو مادفع اللوفر للإصرار على إقتنائها في مطلع القرن الماضي مقابل حوالي مائة ألف فرانك.
واللوحه تعتبر اليوم من بين أفضل الأعمال الفنيه الفرنسيه التي ظهرت في القرن السابع عشر.
الرسام لوي لانان كان أحد ثلاثة أشقاء كانو يشتغلون بالرسم ويتقاسمون محترفآ واحدآ في باريس في بداية القرن السابع عشر.
كان الثلاثه يوقعون لوحاتهم بإسم الإخوه لانان.وكانوا جميعآ يرسمون حياة الفلاحين وسكان الريف التي تتسم بالبساطه وشظف العيش.
كان أسلوب الاخوه الثلاثه في الرسم واحدآ ومواضيعهم متشابهه إلى الحد الذي جعل من المستحيل تمييز لوحات كل منهم عن الآخر.
لكن فيما بعد أصبحت هذه اللوحه تنسب إلى لوي لانان وبالتالي صار أشهر الثلاثه.
في اللوحه نرى عائله من المزارعين تتكون من ثمانية أفراد تتوسطهم طاوله وضعت فوقها بعض الأواني المنزليه.
أكبر الأطفال يبدو واقفآ في وسط الغرفه وهو يعزف الناي،بينما ينشغل طفلان آخران بتدفئة نفسيهما في الجزء الخلفي من اللوحه.
وإلى اليسار، قريبآ من مصدر الضوء،هناك مايشبه النافذه أو الباب الموارب.
من الواضح أن العائله ألفت تذوق الأشياء البسيطه وحياة التقشف.كما أنها إلى الفقر أقرب منها إلى عيشة الكفاف.ومع ذلك فملامح الأفراد تنم عن نبل وعن قناعه ورضا.

أسماء صقر القاسمي
03-02-2012, 06:32 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13306554811.jpg



الموسوعة الثقافية الكبري (https://www.facebook.com/mwso3a.thakafia)

دعوة المظلوم

كالرصاصه القويه

تسافر في سماء الأيام بقوه

لتستقر بإذن ربها في أغلى مايملك الظالم!
-----------------------------------------------
اللوحه بريشة الفنان .. أيمن المالكي

أسماء صقر القاسمي
03-02-2012, 06:34 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13306556401.jpg

بريشة الفنان الإيراني مهدي علي زاده

أسماء صقر القاسمي
03-02-2012, 06:36 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13306557511.jpg


اللوحه للفنان الإيراني مرتضى كاتوزيان

أسماء صقر القاسمي
03-02-2012, 06:37 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13306558131.jpg


من قسم الإخوه هوارس
للفنان العالمي .. جاك لويس دافيد

أسماء صقر القاسمي
03-02-2012, 06:38 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13306559041.jpg





الموسوعة الثقافية الكبري (https://www.facebook.com/mwso3a.thakafia)
.
.
.
للرسام الطاجستاني - أرسين كوربانوف
ملقب بالريشه الساحره مواليد عام 1969م، فنان تشكيلي معاصر، اتم الدراسه في كلية الفنون جمال داغستان عام 1988م واستلم الشهاده الحمراء رمزا للتميز الدراسي.
تخرج عام 1994م من معهد Repin في سانت بطرسبرغ حيث درس مع Neprintsov.
المراجع التوراتيه والتاريخيه تظهر جنبا إلى جنب مع عناصر حديثه في لوحاته مما كسبها في كثير من الأحيان جو من الغموض.
بالنسبه لهذا البروتريه أبدع في رسمه بشكل دقيق جدا مما جعله يقرب من التشابهات الفوتوغرافيه.

أسماء صقر القاسمي
03-02-2012, 06:40 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13306559611.jpg







\\ (https://www.facebook.com/mwso3a.thakafia)



الــفــلـكـــي:44:
.
.
.
للفنان الهولندي يوهان فيرمير،1668
...............................................
رغم قلة أعماله التي تركها، ومن أهمها لوحات مشاهد داخليه، بعض اللوحات الشخصيه ( بروتريهات ) ولوحتان لمشاهدة مدينيه ( نسبة إلى المدينه ) فإنها تشهد كلها على النظره الداخليه الباطنيه التي تميز بها الفنان كان لـ فيرمير اهتمام كبير بالطبيعه الجامده للأشياء، ووظف لأجل ذلك موهبته في التعامل مع التأثيرات الضوئيه وطريقته المتقنه في إبراز التفاصيل والبنيه الماديه لأشياء ولموجودات وكذا حرصه الدائم على توافق سلم الألوان
تعد لوحة فتاه ترتدي قرط من اللؤلؤ من أروع ماقدم هذا الرسام.

أسماء صقر القاسمي
03-02-2012, 06:41 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13306560801.jpg


لوحه فنيه لــ Virgil Elliott

أسماء صقر القاسمي
03-02-2012, 06:42 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13306561481.jpg


للرسام الهولندي يوهانس فيرمير

أسماء صقر القاسمي
03-02-2012, 06:43 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13306561961.jpg


لوحه فنيه ..Virgil Elliott 1944
The Songstress Oil on canvas 69.85x101.6 cm

أسماء صقر القاسمي
03-02-2012, 06:44 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13306562581.jpg


لوحه للفنان الفرنسي ايمييل مونيير
زيت على كانافاه

أسماء صقر القاسمي
03-02-2012, 06:46 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13306563321.jpg

اللوحه للفنان البريطاني .. توماس غينسبورو

أسماء صقر القاسمي
03-02-2012, 06:47 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13306563991.jpg



مــن أمريـــــــــــــــــكا !!!!
----------------------------
Nello Iovine .... by mistraly Art

أسماء صقر القاسمي
03-02-2012, 06:49 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13306565421.jpg



لوحه فنيه للفنان الإيراني مرتضى كاتوزيان

أسماء صقر القاسمي
03-02-2012, 06:50 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13306565921.jpg


أوراق الشاي


للفنان العالمي وليام باكستون1909

أسماء صقر القاسمي
03-02-2012, 06:52 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13306566681.jpg


Irene Cionel

أسماء صقر القاسمي
03-02-2012, 06:52 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13306567211.jpg


G.Frank Garris

أسماء صقر القاسمي
03-02-2012, 06:53 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13306568071.jpg


اللوحه للفنان العالمي..لتوماس كنينجون

أسماء صقر القاسمي
03-02-2012, 06:55 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13306568701.jpg

أسماء صقر القاسمي
03-02-2012, 06:56 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13306569581.jpg


George Hardy

أمل محمد
03-11-2012, 07:11 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13314353481.jpg


ارميـا يبكـي دمـار اورشـليـم
.
.
.
.
للفنان الهولندي رمبـرانــدت، 1630
.............................................

في هذه اللوحة رسم رمبراندت ارميا الذي تذكر كتب التاريخ أنه تنبّأ بتدمير أورشليم عاصمة مملكة يهوذا.
وقد تحقّقت نبوءته عندما احتلّ البابليّون بقيادة نبوخذنصّر عاصمة مملكة اليهود الجنوبية في العام 586 قبل الميلاد ثم قاموا بتدمير المدينة والهيكل وقتل أعداد كبيرة من الناس ونفي العديد من وجهاء المدينة وسكّانها أسرى وسبايا إلى بابل.
كان ارميا يحذّر قومه اليهود من أن يحلّ بهم العذاب الوشيك نتيجة انغماسهم في الذنوب والمعاصي وبعدهم عن الله وعبادتهم الأصنام.
وعندما تواترت أنباء اقتراب الغزو البابلي تزعّم ارميا الفريق الذي كان يدعو إلى عدم مقاومة قوّات نبوخذنصّر التي كانت متفوّقة عددا وعدّة، وذلك حفاظا على أرواح الناس وتجنّبا لما هو أسوأ.
وكان ارميا يرفض فكرة كانت رائجة في زمانه وهي أن اورشليم والهيكل يتمتّعان بقوى سحرية خفيّة نظرا لقداستهما، وأن الله – لهذا السبب - قادر على أن يحميهما من الهدم والانتهاك.
لكن الملك والكهّان وجزءا كبيرا من الشعب صمّموا على المقاومة واعتبروا موقف ارميا وأتباعه انهزاميا ووصموهم بالخيانة العظمى. ثم وضع رهن الاعتقال وبقي هناك إلى أن دمّر البابليّون المدينة بالكامل.
قضى ارميا بقيّة حياته باكيا أسفا على دمار اورشليم واستعباد شعبه، وألّف في ما بعد كتابا عن تلك الحادثة أسماه "سفر الأحزان".
في العصر الذي عاش فيه ارميا كان العبرانيون منقسمين إلى مملكتين: إسرائيل في الجنوب ويهوذا في الشمال. وكانت المملكتان مجرّد حجرين صغيرين على رقعة صراعات الامبراطوريات الكبرى التي كانت تتنافس في ما بينها آنذاك من أجل المزيد من التوسّع والنفوذ.
في هذه اللوحة نرى ارميا مسندا رأسه إلى يده علامة الحزن الشديد، بينما يتّكئ مرفقه على مؤلف ضخم ُكتب عليه بأحرف صغيرة: الإنجيل.
وهناك في خلفية المشهد بناء أسطواني الشكل يرجّح أنه معبد سليمان. المكان شبه مظلم إلا من الوهج المنبعث من مباني المدينة المحترقة والذي يغمر وجه الرجل الغارق في الحزن.
واضح أن ارميا اختار أن يلوذ بهذه المنطقة الصخرية المنعزلة كي ينفّس عن أحزانه فيما المدينة تحترق خلفه. وهو هنا لا يبدي أيّ إحساس بالذهول أو الصدمة ربّما لأنه سبق وأن رأى نفس هذا المشهد مرّات عديدة في المنام.
الألوان الداكنة التي استخدمها رمبراندت بكثافة في رسم عناصر وتفاصيل هذه اللوحة تعزّز الشعور بفداحة الكارثة وعمق المعاناة والألم الدفين المرتسم على ملامح الرجل.


منقول من روائع الفن ::: محمد زيدان

أمل محمد
03-11-2012, 07:14 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13314355991.jpg

لحريـــــق
من الأعمال الفنية للرسام أنتيجنا

أمل محمد
03-11-2012, 07:15 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13314356831.jpg



بائع البرتقال The Orange Seller 1920

فريدريك آرثر بريد جمان، مستشرق أمريكي وُلِدَ عام 1847 ميلادي وتوفي في سنة 1928. كان مُصَوِّرًا ورسَّامًا. وغالبًا كان يرسُمُ ما يُصَور. ذهب إلى الجزائر وهو في العشرينات من عمره وعاش فيها وأحبها كثيرًا. له رسومٌ وصور كثيرة للجزائر وأهلها وأسواقها في تلك الأيام. ومن رسماته .. هذه اللوحه

أمل محمد
03-11-2012, 07:17 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13314357941.jpg



مأساة

الفنان الفرنسي
ليون بازيل بيرولت
1832 - 1908

أمل محمد
03-11-2012, 07:20 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13314358951.jpg


ديلاكروا ومصرع كليوباترا
.
.
تعتبر كليوباترا إحدى الشخصيّات التاريخية المهمّة التي تناولها الأدب والفنّ.
كانت مشهورة بقسوتها ضدّ خصومها وبدهائها وبجاذبيّتها وسحرها.
مصرع كليوباترا بالسم كان دائما موضوعا مفضّلا للكثير من الرسّامين مثل الكسندر كابانيل وآرثر رينالد وجان اندريه ريكسن.
المقال المترجم التالي يتناول رؤية الرسّام الفرنسي اوجين ديلاكروا لشخصية كليوباترا وواقعة موتها الغامض.
..................................
لوحة ديلاكروا "كليوباترا والفلاح" ليست فقط لوحة جميلة ومشرقة لملكة مصر القديمة، لكنّها أيضا رسالة قويّة عن جدلية العلاقة بين الحبّ والسلطة.
أوّل ما يجذب الانتباه في اللوحة هو كليوباترا نفسها. هذه الصورة لها مختلفة كثيرا عن صورتها النمطية كامرأة سمراء، كما يقدّمها الفنّ الحديث.
في لوحة ديلاكروا تبدو كليوباترا في هيئة شاحبة. غير أنها ترتدي ملابس ملوكية جدّا مع الكثير من الحليّ والمجوهرات على معصميها وعنقها ورأسها، بالإضافة إلى فستان من الحرير بلون وردي.
كليوباترا في اللوحة تثير الانتباه بسبب التعابير التي على وجهها في المقام الأوّل. إنها تحدّق في الأفعى كما لو أنها في حالة نشوة.
الفلاح، إلى اليسار، يبدو أكثر قتامة من كليوباترا. لحيته سوداء كثّة وغير مشذّبة. وهو يلبس رداءً من جلد النمر يلفّه حول نفسه. وتحت الرداء سلّة من الفاكهة. يداه تبدوان متغضّنتين، ربّما بسبب المجهود العضلي الذي يبذله بحكم مهنته.
سلّة الفاكهة تحت جلد النمر تحتوي على حبّات من التين الأحمر. وعلى التين أفعى.
المُزارع يبدو معتدّا بنفسه إلى حدّ ما. لكن لا تبدو ملامحه جادّة كثيرا.
في اللوحة ثمّة تركيز خاصّ على الجانب الأيسر، على اعتبار انه لا توجد تفاصيل كثيرة في الجانب الأيمن، بالإضافة إلى حقيقة أن كليوباترا تحدّق في ذلك الجانب بالذات، أي الأيسر.
درَس ديلاكروا الأدب الانجليزي، وخاصّة مسرحيات شكسبير. في مسرحية "انتوني وكليوباترا"، بعد أن يُقتَل مارك انتوني تحاول كليوباترا قتل نفسها مفضّلة الموت على الوقوع أسيرة بيد اوغستوس قيصر. هذا هو المشهد الذي بنى عليه ديلاكروا لوحته.
من الواضح أن كليوباترا في حالة كرب. لكن، لماذا تستثير الأفعى كلّ هذا الإحساس بالخطر والموت المحدق؟
لآلاف السنين، استخدمت الأفاعي كرمز للموت. وفي بعض المعتقدات القديمة فإن المعنى الرمزي للأفعى أتى من خاصّية تغييرها لجلدها، ما جعلها رمزا قويّا للانبعاث والولادة الثانية.
في سياق مشهد شكسبير، تعلن كليوباترا أنها تفضّل الموت على الأسر. وهذا يثبت أنها كانت قد تحرّرت من خوفها من الموت وقبلته عندما رأت الأفعى.
وفي المسرحية، كما في الرواية التاريخية، فإن كليوباترا تقتل نفسها عن طريق لدغة أفعى.
كانت الأفاعي دائما رمزا تاريخيا للشرّ. وأفضل مثال على ذلك الأفعى التي أقنعت حوّاء بأكل التفّاحة في جنّات عدن. وفي ثنايا القصّة القديمة أوجه شبه مع المضمون الرمزي للوحة ديلاكروا.
فقد كانت كليوباترا تعرف أن حكمها كملكة على مصر في حكم المنتهي. وقد يكون هذا هو السبب الأساسي في أنها قرّرت أن تموت.
وملابسها الباذخة ومجوهراتها الفارهة لا تبدو منسجمة مع تعابير وجهها المحبطة.
كليوباترا تدرك أنها على وشك أن تُجرّد من كلّ رفاهية وهيلمان الملك. وهي ترى أن الأفعى السامّة هي التي ستحقّق لها أمنيتها الأخيرة القاتلة.
بالنسبة لـ انتوني، كانت كليوباترا تستحقّ أن يضحّي من اجلها بسمعته وبكلّ ما يملكه. وقد غامر بمصلحة بلده وباسمه وكبريائه من اجل أن يظفر بحبّها.
وهو كان قد وقع للتوّ بيد القيصر ثم لم يلبث أن قُتل، بينما تجلس هي بانتظار مصير لا يقلّ إذلالا.
وكان الرومان قد خطّطوا لأن يعرضوا كليوباترا في شوارعهم في محاولة لتدمير مكانتها والاستخفاف بأصلها الملوكي.
في اللوحة ظلام مخيّم مصدره الألوان البنّية والسوداء القاتمة. وفي طريقة اتكاء كليوباترا على ذراعها الأيمن وتحديقها الغريب في الأفعى دعوة للناظر لأن يكتشف الواقع الذي يكمن وراء هذا الإحساس المفاجئ بالمصيبة والموت.
ملامح وجه الفلاح تشبه ملامح المهرّج. كما أن سمات شخصيّته منمّقة بوضوح. هو يحاول أن يجلب الراحة لملكته، وهذا واضح في طريقة وقوفه وابتسامته.
الشكل الذاوي للأفعى يبدو الشيء الوحيد الذي يتحرّك في هذه اللوحة. وقد تكون، أي الأفعى، أهمّ عناصرها الواقعية.
من الواضح أن تعابير كليوباترا متأثّرة بمنظر الأفعى. ومع ذلك، فإن ابتسامة الفلاح تخلق الانطباع بأنه يعرض ما في السلّة على الملكة بطيب خاطر. وبالرغم من هذا العرض الغريب وغير المألوف، فإن الملكة لا تُظهر أيّ إحساس بالخوف أو الصدمة.
في مسرحية شكسبير، بمجرّد أن يقنع الفلاح كليوباترا بالأخطار الممكنة للأفعى تأمره هي بالخروج من غرفتها. غير انه يبادرها بقوله: احترسي! لا يجب الوثوق بأفعى. كما لا ينبغي أن توضع سوى في عهدة شخص حكيم".
الخيوط الخفيّة التي خبّأها ديلاكروا في التفاصيل الشائكة والدقيقة للوحة لا تقود الناظر إلى مصدر وسرّ معاناة كليوباترا فحسب، وإنما أيضا إلى الجمال والغموض اللذين يكمنان خلف تصرّفاتها.
وترجمة ديلاكروا لمسرحية شكسبير تحتوي على مستوى من العبقرية يتضح من خلال الأسلوب وغنى الألوان وسطوعها وحركة الفرشاة المهتزّة والتوليف المضطرب الذي يسهم في تكثيف توتّر جوّ اللوحة.
رُسمت هذه اللوحة عام 1838، أي بعد عشرين عاما مما عُرف بالمائة يوم الأخيرة لـ نابليون.
وهناك احتمال أن كليوباترا في اللوحة تمثّل سعي الزعيم الفرنسي وراء السلطة وفشله المحتوم.
ومن المثير للاهتمام أيضا أن نعرف أن ديلاكروا رسم اللوحة خلال حكم لويس فيليب الذي أطيح به في العام 1848م.
وبناءً عليه، قد يكون الرسّام أراد للوحة أن تكون رمزا لفشل الملكية الحتمي. فالفلاح يقف بالقرب من كليوباترا ويبدو في حال أفضل من حالها لجهة مقدرته في الحفاظ على حياته.
الطبقات الشعورية في اللوحة تقدّم مثالا رائعا على طبيعة اللوحات الرومانتيكية. وكليوباترا مرسومة بطريقة فريدة. وإذا لم يُقدّر لك أن تنظر باهتمام وتفحّص إلى اللوحة فقد لا ترى الأفعى الملتصقة بثمار التين. كما أن المزج بين الجمال الواقعي والدلالة الرمزية في اللوحة يجعل منها إحدى أهمّ اللوحات في تاريخ الفنّ.



الموسوعة الثقافية الكبرى::::: مـــحــمـــد زيــــدان

أمل محمد
03-11-2012, 07:23 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13314360851.jpg


José Cruz-Herrera (1890-1972), El Mercado
2- Un restaurant :
Plutôt qu’un restaurant, je serai la table raffinée et toujours festive
de ma grand-mère Kenza. Chez elle, même le pain était fait maison..

أمل محمد
03-11-2012, 07:25 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13314362861.jpg

أمل محمد
03-11-2012, 07:27 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13314363961.jpg

أمل محمد
03-11-2012, 07:28 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13314364651.jpg


George Smith

أمل محمد
03-11-2012, 07:29 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13314365471.jpg


هـــروب النـــقــــد
.
.
بير بوريل ديل كاسو (1835 -- 1910 )

أمل محمد
03-11-2012, 07:31 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13314366521.jpg

اللوحه للرسام Frank Holl

أمل محمد
03-11-2012, 07:32 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13314367341.jpg


اللوحه للرسام فرديناند دي
Ferdinand de

أمل محمد
03-11-2012, 07:34 AM
اليتيم وأنا

http://www.saddana.com/upload/uploads/13314368121.jpg



Augustus Edwin Mulready

أمل محمد
03-11-2012, 07:35 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13314368851.jpg

لوحه للرسام George Hardy

أمل محمد
03-11-2012, 07:37 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13314370111.jpg

اللوحه للرسام
August von PETTENKOFEN عام 1855

أمل محمد
03-11-2012, 07:38 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13314370611.jpg



رسالة حب
Love Letter
للرسام Gaetano Bellei

أمل محمد
03-11-2012, 07:39 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13314371331.jpg

أمل محمد
03-11-2012, 07:40 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13314371971.jpg

أمل محمد
03-11-2012, 07:41 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13314372711.jpg

اللوحه للرسام Edouard Frère

أمل محمد
03-11-2012, 07:43 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13314373921.jpg


The reconciliation
Thomas W. Holgate

أمل محمد
03-11-2012, 07:45 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13314374801.jpg


.. Slava Groshev

أمل محمد
03-11-2012, 07:48 AM
كليوباترا السابعة
.
.
http://www.saddana.com/upload/uploads/13314376851.jpg



Lawrence Alma-Tadema- Anthony and Cleopatra.


كليوباترا السابعة (باليونانية:Κλεοπάτρα Φιλοπάτωρ) (يناير 69 ق.م - 30 قبل الميلاد) ملكة مصر، الشهيرة في التاريخ والدراما بعلاقتها بيوليوس قيصر ثم ماركوس أنطونيوس ووالدة بطليموس الخامس عشر (قيصرون).

أصبحت ملكة عند وفاة والدها بطليموس الثاني عشر، في العام 51 قبل الميلاد وحكمت تباعا مع شقيقاها بطليموس الثالث عشر وبطليموس الرابع عشر(..،67) وابنها بطليموس الخامس عشر قيصرون بعد انتصار جيوش الروم أوكتافيان (الامبراطور أوغسطس الجديد فيما بعد) على قواتها المشتركة، انتحرت كليوباترا وكذلك فعل أنطونيوس، ووقعت مصر تحت سيطره الرومان.

حياتها وحكمها
ولدت العام 69 قبل الميلاد، وصفت كليوباترا بأنها أثرت بنشاط على السياسة الرومانية في فترة حرجة، كما وصفت بأنها جاءت لتمثل، كما لم تفعل اي امرأة أخرى من العصور القديمة، النموذج الأول لرومانسية المرأة الفاتنة.

هي ابنة الملك بطليموس الثاني عشر "أوليتيس "، وكان قد قدر لكليوباترا في أن تصبح آخر ملكة للسلالة البطلمية التي حكمت مصر بعد موت الاسكندر الأكبر في 323 قبل الميلاد وضمها إلى روما في 30 قبل الميلاد.

الأسرة البطلمية
حكام مصر من البطالمة
بطليموس الأول.

بطليموس الثاني.

بطليموس الثالث.

بطليموس الرابع.

بطليموس الخامس.

كليوباترا الأولى.

بطليموس السادس.

بطليموس السابع + كليوباترا الثانية.

بطليموس الثامن.

بطليموس التاسع.

بطليموس العاشر.

بطليموس الحادي عشر.

بطليموس الثاني عشر.

بطليموس الثالث عشر+ كليوباترا السابعة.

بطليموس الرابع عشر + كليوباترا السابعة.

كليوباترا السابعة.

بطليموس الخامس عشر (قيصرون).

أسس السلالة ضابط الأسكندر بطليموس، الذي أصبح الملك بطليموس الأول حاكم مصر. كانت كليوباترا من السلالة البطلمية، فانها ولأسباب سياسية أطلقت علي نفسها لقب "ايزيس الجديدة " وهو لقب ميزها عن الملكة كليوباتراالثالثة، والتي زعمت أيضا انها تجسيد حي للآلهة ايزيس.

عندما توفي بطليموس الثاني عشر في 51 قبل الميلاد، انتقل العرش إلى ابنه الصغير، بطليموس الثالث عشر، وابنته كليوباترا السابعة.

ومن المعروف أن كليوباترا ابنة الـ 18عامًا كانت تكبر شقيقها بنحو ثماني سنوات، فأصبحت هي الحاكم المهيمن. الدلائل تشير إلى ان المرسوم الأول الذي فيه اسم بطليموس يسبق لكليوباترا كان في أكتوبر العام 50 قبل الميلاد.

أدركت كليوباترا انها في حاجة لدعم الرومان، أو بشكل أكثر تحديدا دعم قيصر، إذا كان عليها استعادة العرش

كليوباترا ويوليوس قيصر
يقول المؤرخون أن كلا من كليوباترا وقيصر سعيا لاستخدام الآخر، فقيصر سعى للمال لتسديد الديون التي تكبدها من والد كليوباترا اوليتيس، من اجل الاحتفاظ بالعرش. في حين أن كليوباترا كانت عازمة على الاحتفاظ بعرشها، واذا أمكن استعادة أمجاد البطالمة الأوائل واسترداد أكبر قدر ممكن من سطوتهم، والتي شملت سوريا وفلسطين وقبرص. وتوطدت أواصر العلاقة بينهما وولدت له بعد رحيله طفلا أسمته بطليموس قيصر أو بطليموس الخامس عشر (وأطلق عليه الاسكندريون اسم التصغير قيصرون Kaisarion

تكوينها لجيش ومواجهتها لأخيها
وقع الملك بطليموس الثالث عشر تحت تأثير مستشاريه الذين عملوا على ابعاد كليوباترا وطردها من الإسكندرية للانفراد بالسلطة, فلجأت إلى شرقي مصر واستطاعت تجنيد جيش من البدو لاستعادة موقعها. عند وصولها إلى بيلوزيوم (بور سعيد حاليا) حيث كان يتصدى لها جيش أخيها, وصلت سفينة القائد الروماني بومبي (Pompeius) على اثر هزيمته في معركة فرسالوس (48 ق.م), فما كان من أوصياء الملك الاّ أن دبّروا مقتله, وقدّموا رأسه إلى القائد المنتصر يوليوس قيصر الذي وصل الإسكندرية في 2 أكتوبر عام 48 ق.م. وقد نجحت كليوباترا في اختراق صفوف خصومها بعد أن حاول أخيها بطليموس الثالث عشر التقرب إلى القيصر حيث وجدها فرصة لاعلان ولائه الكامل, وعمل قدر طاقته على تملّقه والتقرب اليه, هكذا بدأت علاقة تاريخية بين قيصر وكليوباترا في القصر الملكي, فقد قرر الوقوف إلى جانبها واعادتها إلى عرش مصر. لكن أوصياء أخيها حرّضوا جماهير الإسكندرية ضد كليوباترا, وزحف الجيش الموالي لهم وحاصروا قيصر وكليوباترا في القصر الملكي, فبدأت حرب الإسكندرية التي حسمها يوليوس قيصر في مطلع عام 47 ق.م بعد أن وصلته النجدات وانتهت بمقتل الملك بطليموس الثالث عشر وأعوانه, وتسلمّت كليوباترا عرش مصر مع أخيها الاصغر بطليموس الرابع عشر وبقي قيصر إلى جانبها ثلاثة أشهر.

كليوباترا وماركوس أنطونيوس
بعد اغتيال قيصر في روما ذلك انقسمت المملكة بين اعظم قواده اكتافيوس وانطونيوس فقرراكتافيوس أن يضم مصر إلى الامبراطورية الرومانية، لكن كان امامه الكثير من العواقب، ومن أشدها ماركوس أنطونيوس "مارك أنتوني" الذي أراد في أن ينفردبحكم الامبراطورية الرومانية، ومن ثم فكرت كليوباترا أن تصبح زوجة لماركوس أنطونيوس الذي قد يحكم في يوم ما الامبراطورية الرومانية.حيث جاء مارك انتوني الي مصر وجاءت له كليوباترا خفية لخوفها من ثورات المصريين ضدها وكان مختبأه في سجادة وخرجت منها امام انتوني كعروس البحر وهي في ابهي صورها ووقع انتوني في حبها

كان مارك انتوني متزوجا من اوكتافيا اخت أوكتافيوس(اغسطس) ومنع علي الرومان التزوج بغير رومانية وهنا ظهرت مشكله ارتباطه بكليوباترا وأصبح حليفا لها بدل من أن يضم مصر للامبراطورية الرومانية. و كان ذلك سببا في العداوة بين أغسطس وأنطونيوس لأن أوكتافيا كانت أخت أغسطس تم تقسيم الامبراطورية الرومانية إلى شرق وغرب, وكان الشرق بما فيه مصر من نصيب انطونيوس، وكان طبيعيا أن تصبح كليوباترا تحت سلطة السيد الجديد انطونيوس، فلتحاربه بسلاح الحب والجمال، ولم تنتظر حتى يأتي إليها في الإسكندرية، ولكنها أبحرت على متن سفينة فرعونية ذهبية مترفة من الشواطئ المصرية، وكان أنطونيوس قد أرسل في طلبها عام 41 ق.م عندما وصل إلى مدينة ترسوس في كيليكية، وذلك ليحاسبها على موقفها المتردد وعدم دعمها لأنصار يوليوس قيصر.

أعجبت كليوبترا بأنطونيوس ليس فقط لشكله حيث كان وسيما (على حد قول المؤرخين) لكن أيضا لذكائه لأن كل التوقعات في هذا الوقت كانت تؤكد فوز انطونيوس، من ثم أعد أنطونيوس جيشا من أقوى الجيوش وتابعت كليوباترا الجيش عن كثب وتابعت خطة الحرب.


معركة أكتيومجرت معركة أكتيوم البحرية الفاصلة غربي اليونان وقررت مصير الحرب. خسر أنطونيوس كثيرا من سفنه في محاولته كسر الحصار الذي ضُرب حوله, وتسارعت الأحداث وعملت كليوباترا كل ما في وسعها لتفادي الكارثة بعد وصول أنباء الهزيمة إلى مصر, وقام أنطونيوس بمحاولة يائسة للتصدي لقوات أوكتافيانوس، قيصر روما الجديد ،التي وصلت إلى مشارف الإسكندرية في صيف عام 30 ق.م, والذي وجد في انطونيوس عقبة أمام انفراده بالحكم ولكن جهوده ذهبت سدى, وعندما بلغه نبأ كاذب بموت كليوباترا فضّل الموت على الحياة.

الانتحار بدلاً من الأسر
في فجر أحد أيام منتصف أغسطس 30 ق. م قدم أحد خدام الملكة كيلوباترا ثعبان الكوبرا ((يرجح انها كوبرا مصرية)) وسيلة أنتحارها بعد أن سمعت بهزيمة زوجها القائد الرومانى مارك أنطونيوس في الحرب, كان ثعبان الكوبرا السامة قد ظل شعار للملكية في العصر البطلمى تعلو هامات الملوك, كانت اثنين من الثعابين إذا جاز لنا أن نصدق قول الشعراء الرومان فرجيل وهوراس وبروبيرتيوس Propertius وقد ذكر بعض المؤرخين أن الكتف الملكية اليسرى هي التي تلقت اللدغة الأولى القاتلة وقال آخرون أنه ثدى كليوباترا الأيسر العارى. انتحرت كليوباترا في حالة اليأس هذه بان وضعت حيه سامه على صدرها وكان الغازى الجديد أوكتافيوس قيصر يأمل أن تسير الملكة التي تحكم مصر في موكب نصرته في روما ولكنه سرعان ما وارى جثمانها وأتجه لتنظيم الحكومة, فأعلن ضمه مصر لسلطان الشعب الرومانى، وجاء أعلانه في جملة قصيرة للغاية لا تضم أكثر من خمس كلمات. بعد وفاة كليوباترا قتل الرومان ابنها قيصرون خشية ان يطالب بالامبراطورية الرومانية كوريث ليوليوس قيصر وولي عهده. صورت كيلوباترا السابعة على عملة معروضة في متحف الأسكندرية تروي قصة كليوباترا التي الهمت الشعراء وكتاب القصص. كانت مادة لمسرحية (انطونيو وكليوباترا) لوليم شكسبير ومسرحية (كل شيء من اجل الحب) 1977 لجون درايدن ومسرحية (قيصر وكليوبترا) لجورج برناردشو ومسرد شعري في انتحار كليوباترا للشاعر احمد شوقي. كانت كليوباترا السابعة آخر حكام البطالمة في مصر، وقد تفوقت على من سبقوها في الذكاء والحصافة والطموح. واعتلت كليوباترا العرش وحكمت مصر لعشرين عاما (من عام 51 إلى عام 30 ق.م). ظهرت صورة كليوباترا في العملة المصرية القديمة كامرأة ذات طلعة بهية مفعمة بالحيوية بفم رقيق وعينان صافيتان. كليوباترا احدي البارزات في التاريخ كنفرتيتي وسميراميس وشهرزاد.

نفي قصة الانتحار بلدغة الثعبان

نفى البروفسور كرستوف شايفر ((استاذ التاريخ في جامعة ترير غرب ألمانيا))واقعة وفاة كيلوباترا بلدغة ثعبان الكوبرا ورجح انها ماتت لشربها توليفة أو كوكتيلات من العقاقير واستند بما ذهب إلى ان لدغة الافعى كانت ستعرض كيلوباترا لالم شديد ومبرح وطويل قبل الوفاة بجانب التشويه الجسدي الذي كان سيلحق بها وهي المرأة الجميله والمعتزه جدا بجمالها...



منقول آ روائع الفن التشكيلي.

أسماء صقر القاسمي
03-15-2012, 04:21 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13317708041.jpg


* اللوحة للتشكيلي العالمي s.mattlin

أسماء صقر القاسمي
03-18-2012, 07:05 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13320830621.jpg




اللوحه للرسام جورج برنارد أونيل

أسماء صقر القاسمي
03-18-2012, 07:07 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13320831771.jpg

أسماء صقر القاسمي
03-18-2012, 07:17 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13320838471.jpg



اللوحه لـ تيم تايلر، رسام / معلم
ولد تيم في ولاية أوكلاهوما في عام 1958 ونشأ في ولاية اريزونا وكاليفورنيا وأوكلاهوما. في سن ال 14.

أسماء صقر القاسمي
03-18-2012, 07:18 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13320838771.jpg


حه للرسام Handerson -

أسماء صقر القاسمي
03-18-2012, 07:19 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13320839321.jpg

أسماء صقر القاسمي
03-18-2012, 07:21 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13320840691.jpg


اللوحه للرسام Alastair Magnaldo

أسماء صقر القاسمي
03-18-2012, 07:23 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13320841311.jpg




لو جيا
Jia Lu
الجمال هو المقياس النهائي لجميع الأشياء
..
ولدت لو جيا في بكين، الصين.من معرفة الذات وفهم الذات، والحروق في مسيرتها الفنية مثل منارة.
لوحات لو جيا تبدو مليئة بضوء الرومانسيه
تخرجت من الأكاديمية المركزية للفنون والتصميم قسم الفنون الخاصة في كلية بكين وجامعة نيويورك للفنون البصرية في كندا.
قبل أن تغادر الصين عملت كممرضة
اتبعت مزيد من التعليم في كندا ودرست في وقت لاحق في كلية امبتون.
شاركت في أكثر من 50 معرض في الولايات المتحدة واليابان وكندا.
في عام 1990 عملت باحثة وكبيرة المصممين لمعهد بحوث ثقافة تانغ..


" مـــحــمـــد زيــــدان

أسماء صقر القاسمي
03-18-2012, 07:25 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13320842871.jpg


لوحة للرسام اميلي بريار

أسماء صقر القاسمي
03-18-2012, 07:26 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13320843621.jpg


Augustus Edwin Mulready -

أسماء صقر القاسمي
03-18-2012, 07:27 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13320844251.jpg


اللوحه للرسام George Hardy

أسماء صقر القاسمي
03-18-2012, 07:30 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13320846061.jpg



اللوحه للرسام فرديناند دي
Ferdinand de

أسماء صقر القاسمي
03-18-2012, 07:35 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13320849111.jpg





"أوبرا منظمّة"
فرانشيسكو دي غويا، الثاني من مايو عام 1808، 1814

يُفترض أن هذه اللوحة تصوّر الأحداث المأساوية التي وقعت في ذلك اليوم في مدريد عاصمة اسبانيا. هيو توماس وصف اللوحة بأنها "أوبرا منظمّة". ورغم جمال هذا الوصف، إلا انه مضلّل إلى حدّ ما.
ما غفل عنه توماس هو الاستثناء، وهو موجود هنا في هذه اللوحة. وحيث توجد الأخطاء والغموض وعدم الاتساق، يوجد المعنى.
معظم الشخصيات في اللوحة ضحلة نسبيا. وهي موزّعة في كلّ أنحائها، مثل عناصر زخرفية مصفوفة على سطح مستوٍ. غير أن الاستثناء الوحيد فيها هو الرجل الذي يرتدي جاكيتا اخضر فاتح اللون في الزاوية السفلى اليسرى. هذا الرجل يظهر وهو يطعن الحصان الأبيض بخنجر.
شكل الرجل مختلف عن بقية الأشخاص. وهو يقف في بقعة مضاءة ويبدو بكامل قوامه، كما لو أننا نرى صورة ثلاثية الأبعاد. كما انه يتحرّك إلى داخل الصورة.
هذا الرجل هو غويا نفسه. اللوحات العظيمة ليست وثائق تاريخية، كما لا يمكن اعتبارها تاريخا. لو كانت كذلك حقّا، فإنها على الأرجح لن تكون فنّا. الرسّام الحقيقي فقط هو الذي يعكس ما يعتمل في عقله في لحظة الخلق، كما فعل غويا هنا.
لقد رسم الصراع المستمرّ بين جانبين في عقله حيث الدم والكدح والدموع والعرق. وهذا كلّ ما يتطلّبه خلق صورة معبّرة....

منقول " مـــحــمـــد زيــــدان "

أسماء صقر القاسمي
03-22-2012, 01:57 AM
:44:


http://www.saddana.com/upload/uploads/13323674051.jpg



جماليّات الحزن

الفلاسفة والأدباء منذ القدم ينظرون إلى الحزن على انه دعوة خلاقة للإنسان كي يرتفع فوق ذاته ويستغلّ إمكانياته.
وهناك من يعتقد أن الحزن يجعل الشخص أكثر إنسانية وشفافية وأكثر إحساسا بإيقاعات الحياة المختلفة من فرح وترح ورجاء ويأس وحياة وموت.. إلى آخره.
وهناك أيضا من يرى أن الإنسان لا يصبح مكتمل الإنسانية إلا من خلال المعاناة والحزن.
الحزن يمكن أن يلهم الإنسان ويقوّي مخيّلته ويجعله أكثر ارتباطا بالعالم من حوله.
الشاعر البريطاني جون كيتس تحدّث كثيرا عن فائدة الألم.
قال ذات مرّة: الحزن لا يمكن تجنّبه، وهو ليس ضعف إرادة ولا مرضا نفسيا بحاجة إلى علاج".
كيتس اكتشف أيضا أن الحزن يلهم الأفكار العظيمة. "
ما يجعلنا نحزن هو معرفتنا بأن كلّ شيء مصيره إلى زوال.
لكن عندما نحسّ بدنوّ الموت فإننا ندرك كم هو جميل هذا العالم.
"مترجم بتصرّف"مدونه عالميه
................................................
اللوحه للفنان الإيراني أيمن المالكي

أسماء صقر القاسمي
03-22-2012, 02:01 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13323670391.jpg



للوحه للرسام جورج برنارد أونيل.

أسماء صقر القاسمي
03-22-2012, 02:06 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13323675631.jpg


اللوحه للرسام Andrew Atroshenko

أسماء صقر القاسمي
03-22-2012, 02:07 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13323676271.jpg


اللوحه للرسام Edouard Frère

أسماء صقر القاسمي
03-22-2012, 02:08 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13323676791.jpg

اللوحه للرسام Carl Vilhelm Holsoe

أسماء صقر القاسمي
03-22-2012, 02:09 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13323677481.jpg

أسماء صقر القاسمي
03-22-2012, 02:10 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13323678111.jpg

لوحه عالميه
George Smith

أسماء صقر القاسمي
03-22-2012, 02:12 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13323678921.jpg


The reconciliation
Thomas W. Holgate

أسماء صقر القاسمي
03-22-2012, 02:13 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13323679681.jpg



I Poverelli
by Antonio Paoletti

أسماء صقر القاسمي
03-22-2012, 02:14 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13323680511.jpg


اللوحه للفنان
Jean-Baptiste-Camille CorotSee More

أسماء صقر القاسمي
03-22-2012, 02:15 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13323681121.jpg


وليام بوغورو فنان فرنسي

أسماء صقر القاسمي
03-22-2012, 02:16 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13323681791.jpg


للوحه للفنان الباكستاني بدر
Badar Artist Painter

أسماء صقر القاسمي
03-22-2012, 02:18 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13323682571.jpg


Interior with Lady Carrying Tray
by Carl Vilhelm Holsoe

أسماء صقر القاسمي
03-29-2012, 01:55 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13329716501.jpg


لوحة للرسام اميلي بريار

أسماء صقر القاسمي
03-29-2012, 01:57 AM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13329718331.jpg



اللوحه للرسام George Hardy

فاطمة بوهراكة
04-12-2012, 02:54 PM
اختيارات رائعة ايتها الرائعة

رواق فني بهي وجميل

شكرا للنقل

أسماء صقر القاسمي
06-19-2012, 09:38 PM
سيموني، جوستافو الايطالي المستشرق 1846-1926م وجلسة طرب عربية


http://www.saddana.com/upload/uploads/13401274651.jpg




سيموني جوستافو أيضا وبائع السجاد الجزائري في سوق شعبي رسمت سنة 1887م

http://www.saddana.com/upload/uploads/13401275351.jpg

أسماء صقر القاسمي
06-19-2012, 09:43 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13401276981.jpg


الايطالي فيتوريو 1858م و وقت الموسيقى النسائية ‎



http://www.saddana.com/upload/uploads/13401277851.jpg



الانجليزيت شارلز بورتون

أسماء صقر القاسمي
06-19-2012, 09:47 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13401279531.jpg


جيرارد فان أيضا ولوحة الكأس القرن السابع عشر.




http://www.saddana.com/upload/uploads/13401280341.jpg


جيرارد فان رسام عصر النهضة الرائع ولوحة ( طبيب الأسنان) رسمت سنة 1622م

أسماء صقر القاسمي
06-19-2012, 09:51 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13401282031.jpg




كريستيان كروغ والبحار يكافح العاصفة 1882م ‎




http://www.saddana.com/upload/uploads/13401282731.jpg


ألفونسو سافيني 1836-1908م

أسماء صقر القاسمي
06-19-2012, 09:55 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13401284221.jpg




الرسامة الأسبانية ايزابيلا المولودة سنة 1947م ولوحة حالة تأمل





http://www.saddana.com/upload/uploads/13401285051.jpg


الفرنسي ليونيل روير 1852-1926م ولوحة الاستسلام لقيصر من قبل ملك الغال في معارك روما للسيطرة على اوربا، رسمت سنة 1899م

أسماء صقر القاسمي
06-19-2012, 09:57 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13401286071.jpg


منحوتة يوليس قيصر نحتت سنة 1696 تقريبا للنحات الفرنسي نيكولاس من مقتنيات اللوفر أيضا ‎

أسماء صقر القاسمي
06-19-2012, 09:59 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13401287461.jpg



الأمريكي توماس بولوك 1851-1912م وصانعو الطريق في الظهيرة 1880م متحف الفنون الجميلة بسان فرانسسكو





http://www.saddana.com/upload/uploads/13401288431.jpg


ليون بازيل بيرو 1835-1908م وأم مع طفلها 1874م ‎

أسماء صقر القاسمي
06-19-2012, 10:05 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13401289451.jpg

ليون كومير 1850-1916م والقارئة الشقراء ‎




http://www.saddana.com/upload/uploads/13401291011.jpg


دافنشي

أسماء صقر القاسمي
06-19-2012, 10:08 PM
http://www.saddana.com/upload/uploads/13401292401.jpg



الفرنسي ليونيل روير 1852-1926م ولوحة الاستسلام لقيصر من قبل ملك الغال في معارك روما للسيطرة على اوربا، رسمت سنة 1899م


http://www.saddana.com/upload/uploads/13401293251.jpg





لوحة دانتي وفيرجل في الجحيم للفرنسي أوجين ديلاكروا، رسمت سنة 1822، وتصور مرور الشاعرين (دانتي وفيرجل) عبر نهر ستيكس

أسماء صقر القاسمي
08-07-2012, 01:31 AM
http://www.7irtny.com/vb/imgcache/2/1417irtny.jpg



http://rafat0004.net/uploadcenter/uploads/01-2012/PIC-752-1327577829.jpg

فاطمة بوهراكة
08-10-2012, 02:58 AM
لوحات طبييعية غاية في الجمال
فن راقي

أسماء صقر القاسمي
08-11-2012, 04:03 AM
https://p.twimg.com/Az9PKaDCcAIwh_q.jpg



النمساوي المستشرق رافائيل فون أمبروس 1855-1895 وبائع التبغ (الدخان) بالقاهرة

رسمها قبل وفاته بأربع سنوات..


هنا مجموعة من اللوحات أخذتها من تويتر عمر دافنشي
فشكرا جزيلا له

أسماء صقر القاسمي
08-11-2012, 04:07 AM
https://p.twimg.com/Az9PvXLCYAE44v8.jpg:large




فون أمبروس أيضا ولوحة الناسخ المصري (الكاتب في القاهرة) رسمها سنة 1890م / عمر دافنشي

أسماء صقر القاسمي
08-11-2012, 04:09 AM
https://p.twimg.com/Az9L0UVCAAE_j1N.jpg:large


لرسام الأسباني الواقعي المعاصر جيرمان أركيل المولود 1965م و أول لوحاته الملاك / عمر دافنشي



https://p.twimg.com/Az9MhdUCAAAxSPX.jpg:large


جيرمان والطفلة الباكية

أسماء صقر القاسمي
08-11-2012, 04:13 AM
https://p.twimg.com/Az9NI7KCUAEeNUI.jpg:large


جيرمان أيضا والرجل الصغير أو الطفل الكبي

أسماء صقر القاسمي
08-11-2012, 04:20 AM
https://p.twimg.com/Az4TAcmCcAAKl5V.jpg:large



الأنسة ماري هيكي للأنجليزي جوشوا رينولدز تـ1792م، رسمت سنة 1770م / عمر دافنشي



https://p.twimg.com/Az4QiUPCIAEK4u_.jpg:large


لويس أيضا .. والمتسولة الصغيرة مع أخيها

أسماء صقر القاسمي
08-11-2012, 04:24 AM
https://p.twimg.com/Az4QKUACcAAHkEJ.jpg:large

لويس أميل أيضا والمتسولة المبتسمة الصغيرة:)



https://p.twimg.com/Az4PoAbCMAA8gZE.jpg:large


لويس أميل بينيل أيضا وعربية ثرية مع كتابها وجاريتها

أسماء صقر القاسمي
08-11-2012, 04:33 AM
https://p.twimg.com/Az4OxXmCMAAZcFj.jpg:large



الفرنسي لويس اميل بينيل 1831-1894، وجميلة مع طائرها


https://p.twimg.com/Az4OBU0CYAA-xTQ.jpg:large




ليون بازيل أيضا وأم مع طفلتها

أسماء صقر القاسمي
08-11-2012, 04:38 AM
https://p.twimg.com/Az4FmrACAAAokED.jpg:large


فيكتور جيلبرت ونوم جميل


https://p.twimg.com/Azy7qI_CIAAzTyF.jpg:large



أوغست أيضا وقارئة فاتنة

أسماء صقر القاسمي
08-11-2012, 06:46 PM
https://p.twimg.com/Azy5gXoCUAAutyJ.jpg:large


هوغ أيضا وأم مع طفلتها في تعليم الحياكة


https://p.twimg.com/Azy5MzZCEAEa1d6.jpg:large


هوغ

أسماء صقر القاسمي
08-11-2012, 06:48 PM
https://p.twimg.com/Azy4S4fCUAAR4nr.jpg:large



الفرنسي هوغ ميلر 1821-1881م هوغ لديه ثيم مميز وهو العلاقة العاطفية العميقة بين أم وطفلته



https://p.twimg.com/AzyzV6GCQAAGNPx.jpg:large

بورتريه شخصي لكريستيان عندما كبر في السن رسم سنة 1757م تقريبا

أسماء صقر القاسمي
08-11-2012, 06:51 PM
https://p.twimg.com/Azyy0H0CYAAajaz.jpg:large

لألماني كريستيان 1695-1768م ولوحة بديعة لأمرأة مسنة معه وشاح رسمت سنة 1750 تقريبا


https://p.twimg.com/AzpOtz_CQAAcTxb.jpg:large


الفرنسي المستشرق شارل إميل فيرنت 182عرييه بزيها التقليدي

أسماء صقر القاسمي
08-11-2012, 08:16 PM
https://p.twimg.com/AzpMrZ0CUAAjxqJ.jpg:large



الفرنسي المستشرق شارل إميل فيرنت 1821-1900م وفاتنة عربية




https://p.twimg.com/AzpLd5SCIAA7S2d.jpg:large


بورتريه للرسامة الفرنسية الجميلة إليزابيث لويز فيغ لوبرون 1755-1842م رسم سنة 1790م

أسماء صقر القاسمي
08-11-2012, 08:18 PM
https://p.twimg.com/AzpDiASCYAAbUyS.jpg:large



توماس أيضا يصور أحد أصدقاءه في سباق قوارب سنة 1875م


https://p.twimg.com/AzpBqGDCEAAsN4p.jpg:large


لوحة شهيرة جدا لتوماس رسمت سنة 1875 تقريبا للدكتور جيفرسون وهو يقوم بعملية امام الطلاب كانت هدية من طلابه له