مشاهدة النسخة كاملة : رحم الله من قرأ سورة الفاتحة وأهدى ثوابها إلى روح الشيخ / صقر بن سلطان القاسمي


الصفحات : 1 [2] 3

عائشة الفزاري
03-09-2010, 02:47 PM
شروط الحج:

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: وأما شروط وجوب الحج والعمرة فخمسة مجموعة في قول الناظم:

الحج والعمرة واجبان في العمر مرة بلا توان

بشرط إسلام كذا حرية عقل بلوغ قدرة جلية

فيشترط لوجوبه:

أولاً: الإسلام فغير المسلم لا يجب عليه الحج، بل ولا يصح منه لو حج، بل ولا يجوز له دخوله مكة لقوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا}(28) سورة التوبة.

فلا يحل لمن كان كافراً بأي سبب كان كفره دخول مكة، ولكن يحاسب الكافر على ترك الحج وغيره من فروع الإسلام على القول الراجح من أقوال أهل العلم لقوله تعالى: {إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ*فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءلُونَ* عَنِ الْمُجْرِمِينَ* مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ* قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ *وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ}(39-45)سورة المدثر.

ثانياً: العقل، فالمجنون لا يجب عليه الحج، فلو كان الإنسان مجنوناً من قبل أن يبلغ حتى مات فإنه لا يجب عليه الحج ولو كان غنياً.

ثالثاً: البلوغ: فمن كان دون البلوغ فإنه لا يجب عليه، لكن لو حج فإن حجه صحيح، ولكن لا يُجزئه عن حجة الإسلام لقول النبي صلى الله عليه وسلم للمرأة التي رفعت إليه صبياً وقالت: (ألهذا حج؟ قالCant See Imagesنعم ولك أجر)14. لكنه لا يُجزئه عن حجة الإسلام، لأنه لم يُوجَّه إليه الأمر بها. حتى يجزئه عنها، ولا يتوجه الأمر إليه إلا بعد البلوغ.

يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: وبهذه المناسبة أحب أن أقول: إنه في مثل المواسم التي يكثر فيها الزحام ويشق فيها الإحرام للصغار ومراعاة إتمام مناسكهم، الأولى ألا يحرموا بحج ولا عمرة؛ لأنه يكون فيه مشقة عليهم وعلى أولياء أمورهم، وربما شُغلوا عن إتمام مناسكهم، فيبقوا في حرج، وما دام الحج لم يجب عليهم، فإنهم في سعة من أمرهم.

رابعاً: الحرية: فالرقيق المملوك لا يجب عليه الحج، لأنه مملوك مشغول بسيده، فهو معذور بترك الحج لا يستطيع السبيلَ إليه.

خامساً: القدرة على الحج بالمال والبدن: فإن كان الإنسان قادراً بماله دون بدنه، فإنه يُنيب من يحج عنه

لحديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:كان الفضل رديف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجاءت امرأة من خثعم فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، وجعل النبي -صلى الله عليه وسلم- يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، فقالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه. قالCant See Imagesنعم). وذلك في حجة الوداع.(15). ففي قولها: أدركته فريضة الله على عباده في الحج، وإقرار النبي صلى الله عليه وسلم إياها على ذلك دليل على أن من كان قادراً بماله دون بدنه، فإنه يجب عليه أن يُقيم من يحج عنه. أما مَن كان قادراً ببدنه دون ماله، ولا يستطيع الوصول إلى مكة ببدنه، فإن الحج لا يجب عليه.

وألحق بعض العلماء بهذا الشرط أمن الطريق، بحيث يكون الطريق آمناً لا خوف فيه فإن عُدم هذا الشرط لم يجب عليه الحج.

وهنا شروط زائدة خاصة بالنساء:

أحدهما: أن يكون معها زوجها أو محرم لها، فإن لم يُوجد أحدهما لا يجب عليها الحج.

الثاني: ألا تكون معتدة عن طلاق أو وفاة؛ لأن الله تعالى نهى المعتدات عن الخروج بقوله:{لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ}(1) سورة الطلاق. ولأن الحج يمكن أداؤه في وقت آخر.

عائشة الفزاري
03-09-2010, 02:49 PM
مفرج الكروب...فرج كربي و اطفئ غضبي
.

يا ميسر الامور... يسر لي امري و اجعل الصبر مفتاحي


يا مستجيب لكل من دعاك...استجب لدعائي و ازل عني حزني


يا ارحم الراحمين......ا رحمني و اغفر لي خطيئاتي

عائشة الفزاري
03-09-2010, 02:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على اشرف المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم وال بيته و أصحابه أجمعين
يا رب ، لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك
سبحان الله وبحمده ، عدد خلقه ، ورضى نفسه ، وزنة عرشه ، ومداد كلماته ..
اقرأ بتمعّن و رويّة . .أسأل الله عز
وجل أن ينفعني وإياكم بما نقرأ . .

النـــــــــــــــــــــــــــــــــار

روى يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله
عليه
وسلم في ساعةٍ ما كان يأتيه فيها متغيّر اللون، فقال له النبي صلى
الله
عليه وسلم: (( مالي أراك متغير اللون ))
فقال: يا محمد جئتُكَ في الساعه التي أمر الله بمنافخ النار أن تنفخ
فيها، ولا ينبغي لمن يعلم أن جهنم حق، و أن النار حق، وأن عذاب القبر
حق، وأن عذاب الله أكبر أنْ تقرّ عينه حتى يأمنها.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا جبريل صِف لي جهنم ))

قال: نعم، إن الله تعالى لمّا خلق جهنم أوقد عليها ألف سنة فاحْمَرّت،
ثم أوقد عليها ألف سنة فابْيَضّت، ثم أوقد عليها ألف سنة
فاسْوَدّت،فهي سوداء مُظلمة لا ينطفئ لهبها ولا جمرها .

والذي بعثك بالحق، لو أن خُرْم إبرة فُتِحَ منها لاحترق أهل الدنيا عن
آخرهم من حرّها ..

والذي بعثك بالحق، لو أن ثوباً من أثواب
أهل النار عَلِقَ بين السماء و
الأرض، لمات جميع أهل الأرض من نَتَنِهَا و حرّها عن آخرهم لما يجدون
من حرها .

والذي بعثك بالحق نبياً ، لو أن ذراعاً من السلسلة التي ذكرها الله
تعالى في كتابه وُضِع على جبلٍ لَذابَ حتى يبلُغ الأرض السابعة ..

والذي بعثك بالحق نبياً ، لو أنّ رجلاً بالمغرب يُعَذّب لاحترق الذي
بالمشرق من شدة عذابها ..

حرّها شديد ، و قعرها بعيد ، و حليها حديد ، و شرابها الحميم و الصديد
، و ثيابها مقطعات النيران ، لها سبعة أبواب، لكل باب منهمجزءٌمقسومٌ
من الرجال والنساء .

فقال صلى الله عليه وسلم: (( أهي كأبوابنا هذه ؟! ))

قال: لا ، ولكنها مفتوحة، بعضها أسفل من بعض، من باب إلى باب مسيرة
سبعين سنة،
كل باب منها أشد حراً من الذي يليه سبعين ضعفاً ، يُساق أعداء الله
إليها فإذا انتهوا إلى بابها استقبلتهم الزبانية بالأغلال و السلاسل،
فتسلك السلسلة في فمه وتخرج من دُبُرِه ، وتُغَلّ يده اليسرى إلى
عنقه، وتُدخَل يده اليمنى في فؤاده، وتُنزَع من
بين كتفيه ، وتُشدّ بالسلاسل، ويُقرّن كل آدمي مع شيطان في سلسلة ،
ويُسحَبُ على وجهه ، وتضربه الملائكة بمقامع من حديد، كلما أرادوا أن
يخرجوا منها من غم أُعيدوا فيها .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ سكّان هذه الأبواب ؟! ))

فقال: أما الباب الأسفل ففيه المنافقون، ومَن كفر مِن أصحاب المائدة،
وآل فرعون ، و اسمها الهاوية ..

و الباب الثاني فيه المشركون و اسمه الجحيم .

و الباب الثالث فيه الصابئون و اسمه سَقَر ..

و الباب الرابع فيه ابليس و من تَبِعَهُ ، و المجوس ، و اسمه لَظَى .

و الباب الخامس فيه اليهود و اسمه الحُطَمَة ..

و الباب السادس فيه النصارى و اسمه العزيز ،
ثم أمسكَ جبريلُ حياءً من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له
عليه السلام: ((ألا تخبرني من سكان الباب السابع ؟ ))

فقال: فيه أهل الكبائر من أمتك الذين ماتوا و لم يتوبوا

فخَرّ النبي صلى الله عليه وسلم مغشيّاً عليه، فوضع جبريل رأسه على
حِجْرِه حتى أفاق، فلما أفاق
قال عليه الصلاة و السلام: (( يا جبريل عَظُمَتْ مصيبتي ، و اشتدّ
حزني ، أَوَ يدخل أحدٌ من أمتي النار ؟؟؟ ))

قال: نعم ، أهل الكبائر من أمتك .

ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، و بكى جبريل ..



و دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزله و احتجب عن الناس ، فكان
لا يخرج إلا إلى الصلاة يصلي و يدخل و لا يكلم أحداً، يأخذ في الصلاة
يبكي و يتضرّع إلى الله تعالى .

فلما كان اليوم الثالث ، أقبل أبو بكر رضي الله عنه حتى وقف بالباب و
قال:
السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة، هل إلى رسول الله من سبيل ؟ فلم
يُجبه أحد فتنحّى باكياً. .

فأقبل عمر رضي الله عنه فوقف بالباب و قال: السلام عليكم يا أهل بيت
الرحمة، هل إلى رسول الله من سبيل ؟ فلم يُجبه أحد فتنحّى يبكي.

فأقبل سلمان الفارسي حتى وقف بالباب و قال: السلام عليكم يا أهل بيت
الرحمة، هل إلى مولاي رسول الله من سبيل ؟ فأقبل يبكي مرة، ويقع مرة،
ويقوم أخرى

حتى أتى بيت فاطمة ووقف بالباب ثم قال: السلام
عليك يا ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان علي رضي الله عنه
غائباً ، فقال: يا ابنة رسول الله ، إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قد احتجب عن الناس فليس يخرج إلا إلى الصلاة فلا يكلم أحداً و لا يأذن
لأحدٍ فى الدخول ..

فاشتملت فاطمة بعباءة قطوانية و أقبلت حتى وقفت على باب رسول الله صلى
الله عليه وسلم ثم سلّمت و قالت : يا رسول الله أنا فاطمة ، ورسول
الله ساجدٌ
يبكي، فرفع رأسه و قال: (( ما بال قرة عيني فاطمة حُجِبَت عني ؟
افتحوا لها الباب ))

ففتح لها الباب فدخلت ، فلما نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
بكت بكاءً شديداً لما رأت من حاله مُصفرّاً متغيراً قد ذاب لحم وجهه
من البكاء و الحزن ، فقالت: يا رسول الله ما الذي نزل عليك ؟!

فقال: (( يا فاطمة جاءني جبريل و وصف لي أبواب جهنم ، و أخبرني أن في
أعلى بابها أهل الكبائر من أمتي ، فذلك الذي أبكاني و أحزنني ))

قالت: يا رسول الله كيف يدخلونها ؟!

قال: (( بلى تسوقهم الملائكة إلى النار ، و لا تَسْوَدّ وجوههم
، و لا
تَزْرَقّ أعينهم ، و لا يُخْتَم على أفواههم ، و لا يقرّنون مع
الشياطين ، و
لا يوضع عليهم السلاسل و الأغلال ))

قالت: يا رسول الله كيف تقودهم الملائكة ؟!

قال: (( أما الرجال فباللحى، و أما النساء فبالذوائب و النواصي .. فكم
من ذي شيبةٍ من أمتي يُقبَضُ على لحيته وهو ينادي: واشَيْبتاه واضعفاه
،

و كم من شاب قد قُبض على لحيته ، يُساق إلى النار وهو ينادي: واشباباه
واحُسن صورتاه ،

و كم من امرأة من أمتي قد قُبض على ناصيتها تُقاد إلى النار و هي
تنادي: وافضيحتاه واهتك ستراه ، حتى يُنتهى بهم إلى مالك ،

فإذا نظر إليهم مالك قال للملائكة: من هؤلاء ؟ فما ورد عليّ من
الأشقياء أعجب شأناً من هؤلاء ، لم تَسْوَدّ وجوههم ولم تَزرقّ أعينهم
و لم يُختَم على أفواههم و لم
يُقرّنوا مع الشياطين و لم توضع السلاسل و الأغلال في أعناقهم !!

فيقول الملائكة: هكذا أُمِرنا أن نأتيك بهم على هذه الحالة ..

فيقول لهم مالك: يا معشر الأشقياء من أنتم ؟!

وروي
في خبر آخر : أنهم لما قادتهم الملائكة قالوا : وامحمداه ، فلما رأوا
مالكاً نسوا اسم محمد صلى الله عليه وسلم من هيبته ، فيقول لهم : من
أنتم؟
فيقولون: نحن ممن أُنزل علينا القرآن،ونحن ممن يصوم رمضان فيقول لهم
مالك: ما أُنزل القرآن إلا على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فإذا
سمعوا اسم محمد
صاحوا : نحن من أمة محمد صلى الله عليه وسلم .

فيقول لهم مالك : أما كان لكم في القرآن زاجرٌ عن معاصي اللهم
تعالى ..
فإذا وقف بهم على شفير جهنم، ونظروا إلى النار وإلى الزبانية قالوا:
يا مالك
ائذن لنا نبكي على أنفسنا ، فيأذن لهم ، فيبكون الدموع حتى لم يبق لهم
دموع ، فيبكون الدم ، فيقول مالك: ما أحسن هذا البكاء لو كان في
الدنيا، فلو
كان في الدنيا من خشية الله ما مسّتكم النار اليوم ..

فيقول مالك للزبانية : ألقوهم .. ألقوهم في النار

فإذا أُلقوا في النار نادوا بأجمعهم : لا إله إلا الله ، فترجع النار
عنهم
، فيقول مالك: يا نار خذيهم، فتقول : كيف آخذهم و هم
يقولون لا إله إلا
الله؟ فيقول مالك: نعم، بذلك أمر رب العرش، فتأخذهم ، فمنهم من تأخذه
إلى
قدميه، ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه إلى حقويه، ومنهم
من
تأخذه إلى حلقه، فإذا أهوت النار إلى وجهه قال مالك: لا تحرقي وجوههم
فطالما
سجدوا للرحمن في الدنيا، و لا تحرقي قلوبهم فلطالما عطشوا في شهر
رمضان ..
فيبقون ما شاء الله فيها ، ويقولون: يا أرحم الراحمين يا حنّان يا
منّان،
فإذا أنفذ الله تعالى حكمه قال: يا جبريل ما فعل العاصون من أمة محمد
صلى
الله عليه وسلم ؟ فيقول: اللهم أنت أعلم بهم . فيقول انطلق فانظر ما
حالهم
.

فينطلق جبريل عليه السلام إلى مالك و هو على منبر من نار في وسط جهنم،
فإذا نظر مالك على جبريل عليه السلام قام تعظيماً له ، فيقول له يا
جبريل :
ماأدخلك هذا الموضع ؟ فيقول: ما فَعَلْتَ بالعصابة العاصية من أمة
محمد ؟
فيقول مالك: ما أسوأ حالهم و أضيَق مكانهم،قد أُحرِقَت أجسامهم، و
أُكِلَت
لحومهم، وبقِيَت وجوههم و قلوبهم يتلألأ فيها
الإيمان .

فيقول جبريل: ارفع الطبق عنهم حتى انظر إليهم . قال فيأمر مالك
الخَزَنَة
فيرفعون الطبق عنهم، فإذا نظروا إلى جبريل وإلى حُسن خَلقه، علموا أنه
ليس
من ملائكة العذاب فيقولون : من هذا العبد الذي لم نر أحداً قط أحسن
منه ؟
فيقول مالك : هذا جبريل الكريم الذي كان يأتي محمداً صلى الله عليه
وسلم
بالوحي ، فإذا سمعوا ذِكْر محمد صلى الله عليه وسلم صاحوا بأجمعهم: يا
جبريل أقرئ محمداً صلى الله عليه وسلم منا السلام، وأخبره أن معاصينا
فرّقت
بيننا وبينك، وأخبره بسوء حالنا .

فينطلق جبريل حتى يقوم بين يدي الله تعالى ، فيقول الله تعالى: كيف
رأيت
أمة محمد؟ فيقول: يارب ما أسوأ حالهم و أضيق مكانهم .

فيقول: هل سألوك شيئاً ؟ فيقول: يا رب نعم، سألوني أن أُقرئ نبيّهم
منهم
السلام و أُخبره بسوء حالهم . فيقول الله تعالى : انطلق فأخبره ..

فينطلق جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في خيمة من درّة بيضاء
لها
أربعة آلاف باب، لكل باب مصراعان من ذهب
، فيقول: يا محمد . . قد جئتك من
عند العصابة العصاة الذين يُعذّبون من أمتك في النار ، وهم يُقرِئُونك
السلام ويقولون ما أسوأ حالنا، وأضيق مكاننا .

فيأتي النبي صلى الله عليه وسلم إلى تحت العرش فيخرّ ساجداً ويثني على
الله تعالى ثناءً لم يثنِ عليه أحد مثله ..

فيقول الله تعالى : ارفع رأسك ، و سَلْ تُعْطَ ، و اشفع تُشفّع .

فيقول: (( يا رب الأشقياء من أمتي قد أنفذتَ فيهم حكمك وانتقمت منهم،
فشفّعني فيهم ))

فيقول الله تعالى : قد شفّعتك فيهم ، فَأْتِ النار فأخرِج منها من قال
لا
إله إلا الله . فينطلق النبي صلىالله عليه وسلم فإذا نظر مالك النبي
صلى
الله عليه وسلم قام تعظيماً له فيقول : (( يا مالك ما حال أمتي
الأشقياء ؟!
))

فيقول: ما أسوأ حالهم و أضيق مكانهم . فيقول محمد صلى الله عليه وسلم
: ((
افتح الباب و ارفع الطبق )) ، فإذا نظر أصحاب النار إلى محمد صلى الله
عليه وسلم صاحوا بأجمعهم فيقولون: يا محمد ، أَحْرَقت النار جلودنا و
أحرقت

أكبادنا، فيُخرجهم جميعاً و قد صاروا فحماً قد أكلتهم النار فينطلق
بهم إلى
نهر بباب الجنة يسمى نهر الحيوان ، فيغتسلون منه فيخرجون منه شباباً
جُرْدَاً مُرْدَاً مُكحّلين و كأنّ وجوههم مثل القمر ، مكتوب على
جباههم
"الجهنّميون عتقاء الرحمن من النار" ، فيدخلون الجنة فإذا رأى أهل
النار أن
المسلمين قد أُخرجوا منها قالوا : يا ليتنا كنا مسلمين وكنا نخرج من
النار،
وهو قوله تعالى :

} رُبّمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفََرَواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ {
[
الحجر:2 ]



*و عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( اذكروا من النار ما شئتم،
فلا
تذكرون شيئاً إلا وهي أشد منه ))

* و قال: (( إنّ أَهْوَن أهل النار عذاباً لَرجلٌ في رجليه نعلان من
نار ،
يغلي منهما دماغه، كأنه مرجل، مسامعه جمر، وأضراسه جمر، و أشفاره لهب
النيران، و تخرج أحشاء بطنه من قدميه ، و إنه لَيَرى أنه أشد أهل
النار
عذاباً، و إنه مِن أهون أهل النار عذاباً ))



* وعن
ميمون بن مهران أنه لما نزلت هذه الآية : } وَ إِنَّ جَهَنّمَ
لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ { [ الحجر:43 ] ، وضع سلمان يده على رأسه
و خرج
هارباً ثلاثة أيام ، لا يُقدر عليه حتى جيء به



اللهم أَجِرْنَا من النار .. اللهم أجرنا من النار .. اللهم أجرنا من
النار ..

اللهم أَجِر كاتب هذه الرسالة من النار .. اللهم أجر قارئها من النار
..

اللهم أجر مرسلها من النار .. اللهم أجرنا والمسلمين من النار .

آمين . . آمين . . آمين

** انشرها و لك الدعاء و الأجر إن شاء الله تعالى






سبحانك اللهم وبحمدك... و اشهد ألا اله الا أنت... أستغفرك و أتوب
اليك


اللهم أغفرلي ولوالدتى و لاهلى والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهموالأموات يوم يقوم الحساب.
اللهم اجعل قارئوناشر هذه الرسالة من عتقائك

عائشة الفزاري
03-09-2010, 02:50 PM
على العبد المحب لله أن يكون صامداً وسط ضوضاء الفتن

.. أن يبلع الكلمات الجارحة ولو أدمى فؤاده جم الشجن

.. أن يخذل المثبطين ويكون قوياً لا يلين رغم المحن
.

.. أن يقوي الهمه ولايرضى إلا بالقمة لأن مراده جنة عدن

.. أن تشرأب لثباته الأعناق،،

فيقود عربة الحياة بسمو الأخلاق ،،

وإن غلبت عليه المشاق،،

توجه لله الخالق الرزاق .. الذي بمناجاته يصفي القلب والذهن

الحمد لله الرحيم الغفار

الحمد لله عدد ما تعاقب الليل والنهار

أحمده حمداً كثيراً عدد ما ذرف دمع من عين مشتاق لرؤيته

وبزغ الأمل في دجى الأحداق

أحمده حمداً كثيراً عدد ما خفق قلب وجل من خشيتة

أحمده حمداً كثيراً عدد ما ذاق تائب من نسائم رحمته

وتعطّر بعفوه الخفاق

"
مولاي...
يا من سهلت علينا كل عسير

وأيقظت قلوباً تائهة بصحوة الضمير

أسألك أن تجعل قلوبنا لا تفتر عن ذكرك كل حين

اللهم قلّب قلوب الغافلين

وأمنن عليها بالإنابة واللين

تعلم إلهنا وخالقنا ورازقنا أننا نحبك

فاجعل من هذا الحب غيث يسقي بذرة الخوف .. وبذرة التقوى ..

وبذرة البذل في أنفسنا حتى تنمو شجرة الإخلاص في كل جوارحنا ..

ونحن نعلم إلهنا بل على يقين إنك تدخر لكل محسن،،

جنات تجري من تحتها الأنهار

اللهم اجعلنا من هؤلاء الأبرار

يكفيني إلهي أنك إلهي

ويكفيني زادي من الدنيا رضاك والصبر

لأظفر في الآخرة بلذة النظر لوجهك الكريم

أعلم أنني طلبت الكريم

والكريم لا يرد السائل ولو بالغ بالسؤال

آمين...

والحمد لله رب العالمين

عائشة الفزاري
03-09-2010, 02:52 PM
للمسلمين ثلاثة أعياد لا رابع لها وهي :

* الأول:عيد الأسبوع : وهو يوم الجمعة، خاتمة الأسبوع، هدى الله له هذه الأمة المباركة، بعد أن عمي عنه أهل الكتاب ـ اليهود والنصارى ـ فكان لهم السبت والأحد.
-قال ابن خزيمة ـ رحمه الله تـعــالى ـ: ( باب الدليل على أن يـوم الجمعـة يـوم عيـد، وأن النهـي عن صيامه إذ هـو يـوم عـيــد ) حديـث أبي هريـرة - رضي الله عنه - قال: سمعـت رسـول الله - صلى الله عليه وسلم- يقـول: ( إن يـوم الجمعـة يـوم عيـد؛ فـلا تجعلـوا يـوم عيدكم يـوم صيامكـم إلا أن تصومـوا قبله أو بعده ).

* الثاني:عيد الفطر : من صوم رمضان، وهــو مرتب على إكمال صيام رمضان، الذي فيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وهو يـــوم الجوائز لمن صام رمضان فصان الصيام، وقام فيه فأحسن القيام، وأخلص لله ـ تعالى ـ فـي أعـمـالــه، وهو يوم واحد ـ أول يوم من شهر شوال ـ.

* الثالث: عيد النحـر: وهـو ختـام عشـرة أيام هـي أفضـل الأيام، والعمـل فيها أفضـل مـن العمل في غيرها، حتى فاق الجهاد في سبيل الله ـ تعالى ـ الذي هو من أفضل الأعمال، كما في حـديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( ما من الأيــــام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر، فقالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد؟ قال: ولا الجهاد؛ إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء ).

- وهذا الـعـيـــد هو اليوم العاشر من ذي الحجة، وقبله يوم عرفة وهو من ذلك العيد أيضاً، وبعده أيام التشريق الثلاثة وهي عيد أيضاً، فصارت أيام هذا العيد خمسة؛ كما في حديث عقبة بن عامـــر ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكل وشرب ).

- وهذا العيد أعظـــم من عيد الفطر، قال ابن رجب ـ رحمه الله تعالى ـ:وهو أكبر العيدين وأفضلهما وهو مرتب على إكمال الحج. وقال شيخ الإسلام بعد ذكره قول الله ـ تعالى ـ: ( اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِيناً ) [المائدة: 3]: ( ولهذا أنزل الله هــــذه الآية في أعظم أعياد الأمة الحنيفية؛ فإنـه لا عيد في النـوع أعظـم من العيد الذي يجتمع فيه المكان والزمان وهـو عيـد النحـر، ولا عين من أعيان هـذا النـوع أعظـم من يـوم كان قـد أقامـه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعامة المسلمين ).

-وقال أيضاً: ( أفضل أيــــــام العام هو يوم النحر، وقد قال بعضهم: يوم عرفة، والأول هو القول الصحيح؛ لأنّ في السـنـن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( أفضل الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم الـقــــر )، لأنه يوم الحج الأكبر في مذهب مالك والشافعي وأحمد؛ كما ثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( يوم النحر هو يوم الحج الأكبر ).

* أحكام تتعلق بالعيد :

* أولاً: حكم صلاة العيد:
- اختلف العلماء في ذلك، ولهم ثلاثة أقوال:
أ- أنها واجبة على الأعيان وهو قول الأحناف.
ب- أنها سنة مؤكدة، وهو قول مالك وأكثر أصحاب الشافعي.
ج- أنها فرض كفاية، وإذا تمالأ أهل بلد على تركها يُقاتلون وهو مذهب الحنابلة، وقال به بعض أصحاب الشافعي.

*والذي يظهر رجحانُه القولُ بالوجوب لما يلي:
1- أمر الله ـ تعالى ـ بها: ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) [الكوثر: 2] والأمر يقتضي الوجوب، وأمره-النساء أن يخرجن إليها.
2- مواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها وعدم تخلفه عنها.
3- أنها من أعلام الدين الظاهرة، وأعلام الدين الظاهرة فرض كالأذان وغيره.

- قال شيخ الإسلام: ولهذا رجحنا أن صلاة العيد واجبة على الأعيان. وقول من قال: ( لا تجب ) في غاية البعد؛ فإنها من شعائر الإسلام، والناس يجتمعون لها أعظم من الجمعة، وقد شرع لها التكبير، وقول من قال: ( هي فرض كفاية ) لا ينضبط؛ فإنه لو حضرها في المصر العظيم أربعون رجلاً لم يحصل المقصود؛ وإنما يحصل بحضور المسلمين كلهم كما في الجمعة.
- واختار القول بالوجوب ابن القيم والشوكاني وابن سعدي وابن عثيمين.
- وعلى هذا القول فإن المفرطين في حضورها آثمون خاسرون في يوم الفرح والجوائز.

* ثانياً: حكم التنفل قبل صلاة العيد وبعدها:
أ- عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ: ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصلّ قبلها ولا بعدها..).
ب- وعن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ قال: ( كان رسول - صلى الله عليه وسلم - لا يصلي قبل العيد شيئاً؛ فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين ).

* فمن خلال هذين الحديثين يظهر ما يلي:
1- أن صلاة العيد ليس لها راتبة لا قبلية ولا بعدية؛ لحديث ابن عباس.
2- أنه لو صلى بعدها في البيت أصاب السنة إن كان من عادته أن يصلي الضحى،لحديث أبي سعيد.
3- إذا كانت صلاة العيد في المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين لحديث أبي قتادة ـ رضــــي الله عنه ـ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس ).
4- إذا كانت صلاة العيد في المصلى فلا يجلس حتى يصلي ركعتين؛ لأن مصلى العيد له حكم المسجد بدليل أمره -صلى الله عليه وسلم- الحيّض أن يعتزلن المصلى، وهذا على رأي بعض العلماء.

5- التنفل المطلق لا يخلو من حالتين:
أ- إما أن يكون قبل العيد في وقت النهي؛ فلا يجوز لعموم النهي عن ذلك.
ب- وإما أن يكون قبل العيد ولكن ليس في وقت النهي ـ كما لو أخروا صلاة العيد، أو بعد العيد ـ وهذا هو الذي وقع فيه الخلاف بين العلماء، فمنهم من أجازه مطلقاً، ومنهم من منعه مطلقاً، ومنهم من أجازه قبل صلاة العيد، ومنهم من أجازه بعدها، ومنهم من أجازه للمأموم دون الإمام، ومنهم من أجازه في المسجد لا في المصلى.

* والذي يظهر ـ والله أعلم ـ الجواز لعدم الدليل على المنع، وأما حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ فهو يحكي فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو إما ينتظر إذا حضر صلى بهم، وإذا انتهى انصرف كما في الجمعة، ثم لا يدل عدم فعله على المنع منه.

- قال ابن عبد البر: ( الصلاة فعل خيـر فلا يجب المنع منها إلا بدليل لا معارض له فيه، وقد أجمعوا أن يوم العيد كغيره في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها، فالواجب أن يكون كغيره في الإباحة ).
-وقال الحافـظ ابن حجر بعد أن عـرض الخـلاف: ( والحاصل أن صـلاة العيد لم يثبت لهـا سنة قبلهـا ولا بعدهـا خلافـاً لمن قاسهـا على الجمعـة، وأما مطلـق النفـل فلم يثبت فيـه منع بدليـل خـاص؛ إلا إن كان في وقـت الكراهـة الـذي في جميع الأيـام، ورجّح عدم المنع ابن المنـذر ).
- ولكن إذا كان التنفل قبل صلاة العيد فقد ترك صاحبه الفاضل إلى المفضول؛ لأن عبادة التكبير في وقته المأمور به أفضل من مطلق النفل.

* ثالثاً: صلاة العيد في المصلى:
- علل الشافعي ـ رحمه الله تعالى ـ خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الصحراء لصلاة العيد بكون مسجده صلى الله عليه وسلم لا يتسع لهم؛ بدليل أن أهل مكة يصلون في المسجد الحرام، ومقتضى ذلك أن العلة تدور على الضيق والسعة لا لذات الصحراء؛ لأن المطلوب حصول عموم الاجتماع فإذا حصل في المسجد مع أفضليته كان أوْلى.
- والذي يظهر أن ذلك مرجوح، ومقابل لفعله - صلى الله عليه وسلم -، قال ابن قدامة: ( ولنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج إلى المصلى ويدع مسجده وكذلك الخلفاء من بعده، ولا يترك النبي صلى الله عليه وسلم الأفضل مع قربه، ويتكلف فعل الناقص مع بعده، ولا يشرع لأمته ترك الفضائل..ثم ذكر أن ذلك إجماع المسلمين).
- وأما صلاة أهل مكة في المسجد الحرام فلأن مكة جبال والصحراء فيها بعيدة.

* رابعاً: وقت صلاة العيد:
-وقتها: من ارتفاع الشـمـس قـيـد رمح إلى الزوال، قال ابن بطال: ( أجمع الفقهاء على أن صلاة الـعـيـد لا تُـصـلـى قبل طـلــــوع الشـمـس ولا عند طلوعها، وإنما تجوز عند جواز النافلة ).

-وقــال ابن القيم: ( وكان - صلى الله عليه وسلم - يؤخر صلاة عيد الفطر ويعجل الأضحى، وكان ابن عمر مع شدة اتباعه للسنة لا يخرج حتى تطلع الشمس ).

- وقـــد علل ابن قدامة تقديم الأضحى وتأخير الفطر بأن لكل عيد وظيفة، فوظيفة الفطر إخراج الزكاة ووقتها قبل الصلاة، ووظيفة الأضحى التضحية ووقتها بعد الصلاة.

* خامساً: لا نداء لصلاة العيد:
أ- روى ابن عباس وجابـر ـ رضي اللـه عنهـما ـ قالا: ( لم يكـن يـؤذن يـوم الفطـر ولا يـوم الأضحى ).
ب- وروى جابـر بن سمـرة قال: ( صليـت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العيدين غير مـرة ولا مرتـين بغـير أذان ولا إقامـة ).

-قال مالك:وتلك هي السّنة التي لا اختلاف فيها عندنا، ونقل الإجماع عليه ابن قدامة، ولم يكن يُنادى لها بالصلاة جامعة أو غير ذلك، بل كان ـ عليه الصلاة والسلام ـ إذا انتهى إلى المصلى صلى.
- ورجّح ابن عبد البر أن أول من فعل الأذان للعيدين معاوية -رضي الله عنه- .

* سادساً: تقديم الصلاة على الخطبة:
-نقل الإجماع على ذلك ابن قدامة، وقال ابن المنذر: ( فقد ثبت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه بدأ بالصلاة قبل الخطبة في يوم العيد، وكذلك فعل الخلفاء الراشدون المهديون، وعليه عوام علماء أهل الأمصار ).
- وأول مــــن قــدم الخطبة على الصلاة قيل عثمان، وقيل ابن الزبير ـ رضي الله عنهما ـ، قال ابن قدامة:ولم يصح عنهما، وقيل: معاوية -رضي الله عنه- .

- ولو ثبت ذلك عــن أي منهم فهو اجتهاد منهم ـ رضي الله عنهم ـ لا يقابل النص الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ: ( شهدت مع رسول الله -صلى الله عـلـيـه وسلم- وأبي بـكـــر وعمر وعثمان ـ رضي الله عنهم ـ فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة ).

* سابعاً: التكبير في الصلاة:
-قال شيخ الإسلام: واتفقت الأمة على أن صلاة العيد مخصوصة بتكبير زائد.
1-عدد التكبيرات: يُكبّر في الأولى سبعاً دون تكبيرة الركوع، وفي الثانية خمساً دون تكبيرة النهوض. وهذا مذهب الفقهاء السبعة.
- وجاء فيه حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كبر ثنتي عشرة تكبيرة:( سبعاً في الأولى، وخمساً في الأخرى ). وورد عن الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ اختلاف في عدد التكبيرات، ولذلك وسع فيه الإمام أحمد.
2- يكبر المأموم تبعاً للإمام. قاله شيخ الإسلام.

3- يرفـــع يديه مع كل تكبيرة، وفيه حديث وائل بن حجر أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يرفـــــع يديه مع التكبير، فهذا عام في العيد وغيره. وورد في تكبيرات الجنازة والعيد مثلها عن ابن عمر مرفوعاً وموقوفـاً. وذكر الحافـظ ثبـوت رفـع اليدين عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ (46)، وهو قول عطاء والأوزاعي والشافعي وأحمد.
4-الذكر بين التكبيرات: لم يرد فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء، وإنما قال عقبة بن عامـــر: سألت ابن مسعود عما يقوله بعد تكبيرات العيد قال: ( يحمد الله ويثني عليه، ويصلي على النبي ). قال البيهقي ـ رحمه الله تعالى ـ: ( فتتابعه في الوقوف بين كل تكبيرتين للذكر إذا لم يرد خلافه عن غيره ).
- وقال شيخ الإسلام: يحمد الله بين التكبيرات ويثني عليه ويدعو بما شاء.

5-حكم التكـبـيـرات الـــزوائد:قال ابن قدامة: ( سنة وليس بواجب، ولا تبطل الصلاة بتركه عمداً ولا سهواً، ولا أعلم فيه خلافاً ).
- لكن إن تركه عمداً، فقد تعمد ترك سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وفاته خيرها.
6- إذا دخل المأموم مع الإمـــــام وقد فاته بعض التكبيرات الزوائد فإنه يكبر مع الإمام ويمضي مع الإمام، ويسقط عنه ما فاته من التكبيرات.

* ثامناً: القراءة في صلاة العيد:
- السنة أن يقرأ في صلاة العيد:
أ - في الركعة الأولى بسورة ( ق ) وفـي الـثـانية بسورة ( القمر )؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ بهما في العيدين كما في حديث أبي واقد الليثي.
ب - أو في الركعة الأولى بسورة ( الأعلى ) وفي الثانية بسورة ( الغاشية ) لحديث النعمان بن بشير رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ بهما في العيد.
ج - إذا اجتمع عيد وجمعة في يوم واحـــــد فلا مانع أن يقرأ بهما في العيد وفي الجمعة لأنهما سنة في كلا الصلاتين؛ ولما جاء في حـديــــث النعمان السابق: ( وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقرأ بهما في الصلاتين ).




لطفا وليس أمرا، إن أعجبك محتوى الرسالة أعد إرسالها لمن تعرف ليعم الخير والفائدة ، وجزاك الله خيرا

عائشة الفزاري
03-09-2010, 02:52 PM
الجنة و نعيمها

Cant See Images
الجنة وصفها و نعيمها
أسماء الجنة :
1- الجنة 2- دار السلام 3- دار الخلد 4- دار المقامة 5- جنة المأوى
6- جنات عدن 7- دار الحيوان 8- الفردوس 9- جنات النعيم 10- المقام الأمين
11- مقعد الصدق 12- قدم صدق
ابواب الجنة :
للجنة ثمانية أبواب قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( في الجنة ثمانية أبواب باب
منها يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون )
[ صحيح البخاري ( 4/111) في الصوم . ومسلم (1152) في الصيام ]
سعة أبوابها :
قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة
لكما بين مكة وهجر أو هجر ومكة )
وفي لفظ ( لكما بين مكة وهجر أو كما بين مكة وبصرى )
[ صحيح البخاري ( 8/ 395) في التفسير . ومسلم (194) في الإيمان ]
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( باب أمتي الذي يدخلون منه الجنة عرضُ
مسيرةِ الراكب ثلاثاً ثم إنهم ليضغطون عليه حتى تكاد مناكبُهم تزولُ )
[ رواه الترمذي (2548) . و رواه البيهقي في البعث والنشور(237) ]
مسافة ما بين الباب والباب :
قال الرسول صلى الله عليه وسلم( ما منهن بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاماً )
[ رواه عبدالله والطبري ]
درجات الجنة :
قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( إن الجنة مائةُ درجة ما بين كل درجتين
كما بين السماء والأرض)
[ صحيح البخاري (6/11) في الجهاد]
قال الرسول صلى الله عليه وسلم (إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرفة في الجنة
كما ترون الكوكب في أفق السماء)
[ صحيح البخاري (11/416) في الرقاق . ومسلم (2830) في الجنة وصفة نعيمها وأهلها ]
قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( إذا سألتم الله فالسألوه الفردوس فإنه وسط الجنة
وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة)
[ صحيح البخاري (13/377) في التوحيد . والترمذي (3506) في الدعوات
وأحمد في المسند(2/404)]
تربة الجنة وطينتها وحصبائها وبنائها :
قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( لبنة ذهب ولبنة فضة ، وملاطها المسك
وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت ، وترابها الزعفران ، من يدخلها ينعم لا يبأس
ويخلد لا يموت ، لا تبلى ثيابه ، ولا يفنى شبابه .
[ رواه أحمد في المسند (2/305) ]
قال الرسول صلى الله عليه وسلم (أدخلت الجنة فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ وإذا ترابها المسك )
[ صحيح البخاري (6/374) في الأنبياء . ومسلم (163) في الإيمان ]
خيام وسرر أهل الجنة :
قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( في الجنة خيمةٌ من لؤلؤة مجوفة عرضها ستون
ميلاً في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرين ، يطوف عليهم المؤمن )
[ صحيح البخاري (6/318) في بدء الخلق . ومسلم (2838) ]
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم ( الخيمة درة طولها في السماء ستون ميلاً
في كل زاوية منها أهل للمؤمن لا يراهم الآخرون )
[ صحيح البخاري (6/318) في بدء الخلق . ومسلم (2838) ]
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم ( إن في الجنة غرفاً من أصناف الجوهر كله يرى
ظاهرُها من باطنها وباطنها من ظاهرها فيها من النعم واللذات
ما لا عين رأت ولا أذن سمعت )
[ رواه البيهقي (253) . و أبو نعيم في الحلية (2/356) ]
أشجار الجنة :
قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها
مائة عام لا يقطعها )
[ صحيح البخاري ( 11/415) في الرقاق . ومسلم (2827) في الجنة وصفة نعيمها وأهلها ]
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال الرسول صلى الله عليه وسلم
( ما في الجنة شجرة إلا وساقها من ذهب)
[ رواه الترمذي (2525) في صفة الجنة ]
قال رجل: يا رسول الله ما طوبى ؟ قال : ( شجرة في الجنة مسيرة مائة سنة
ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها [ رواة أحمد (3/71) ]
قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إن الرجل إذا نزع ثمرة ً من الجنة عادت
مكانها أخرى [ رواه الطبري . والبزاز ]
قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( ألا مشمر للجنة فإن الجنة لا خطرلها
هي ورب الكعبة نور يتلألأُ ، وريحانة تهتز ، وقصر مشيد ، ونهر مطرد
وثمرة نضيجة ، وزوجة حسناء جميلة ، وحلل كثيرة في مقامٍ أبداً ، في دارٍ سليمةٍ
وفاكهةٍ وخضرةٍ وحبرة ونعمةٍ ، في محلة عاليةٍ بهية )
[ رواه ابن أبي الدنيا . والبزاز . وابن حبان في صحيحه . و البيهقي . وابن ماجه ]
أنهار الجنة ومجراها الذي تجري فيه :
عن انس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( رفعت لي سدرة المنتهى
في السماء السابعة ، نبقها مثل قلال هجر ، وورقها مثل آذان الفيلة يخرج
من ساقها نهران ظاهران ، ونهران باطنان ، فقلت : يا جبريل ما هذا ؟
قال : أما النهران الباطنان ففي الجنة ، وأما الظاهران فالنيل والفرات )
[ صحيح البخاري ( 6/303) في بدء الخلق ]
قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( بينا أنا أسير في الجنة إذا أنا بنهرٍ حافتاه
قباب اللؤلؤ المجوف فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا الكوثر الذي أعطاك ربك
قال : فضرب الملك بيده فإذا طينه مسك أذفر )
[ صحيح البخاري (6/464) في الرقاق ]
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن في الجنة بحر الماء وبحر العسل
وبحر اللبن وبحر الخمر ثم تشقق الأنهار بعدُ)
[ رواه الترمذي (2571) في صفة الجنة ]
قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( الكوثر نهر في الجنة حافتاه من ذهب
ومجراه على الدر والياقوت تربته أطيب من المسك وماؤه أحلى
من العسل وأبيض من الثلج )
[ رواه الترمذي (3361) في تفسير القرآن ]
فرش أهل الجنة :
قال الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله [ وفرش مرفوعة ]
قال ( ما بين الفراشين كما بين السماء والأرض )
[رواة أحمد في المسند (3/75) والترمذي في صفة الجنة (2540)
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم ( ارتفاعها كما بين السماء والأرض ومسيرة
ما بينهما خمسمائة‘ عام ) [ رواه الترمذي (2540) ]
حلي أهل الجنة :
قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( لو أن رجلاً من أهل الجنة اطلع فبدا سواره
لطمس ضوء الشمس كما تطمس الشمس ضوء النجوم )
[ رواه الترمذي في صفة الجنة (2538) . و أبونعيم في صفة الجنة (266) ]
قال الرسول صلى الله عليه وسلم في ذكر حلي أهل الجنة :
( مسورون بالذهب و الفضة مكللون بالدر عليهم أكاليل من در وباقوت متواصلة
وعليهم تاج كتاج الملوك شباب مرد مكحلون )
[ ذكره ابن كثيرفي النهاية (2/442) . وأبو نعيم في وصف الجنة (267)]
قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء )
[ رواه مسلم في الطهارة ( 250) ]
قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( إن الرجل ليتكئ في الجنة سبعين سنة قبل أن يتحول
ثم تأتيه امرأه فتضرِبُ على منكبه فينظر وجهه في خدها أصفى من المرأة
وإن أدنى لؤلؤةٍ عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب ، فتسلم عليه فيرد السلام
ويسألها : من أنت ؟ فتقول : أنا المزيد ، وإنه ليكون عليها سبعون ثوباً أدناها
مثل شقائق النعمان من طوبى ، فينفذها بصره حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك
وإن عليها التيجان ، وإن أدنى لؤلؤةٍ عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب )
[ رواه أحمد في المسند (3/75) . وحرملة في النهاية (2/445) ]
طعام وشراب أهل الجنة :
قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( يأكل أهل الجنة ويشربون ولا يمتخطون
ولا يتغوطون ولا يبولون ، طعامهم ذلك جشاء كريح المسك ، يلهمون التسبيح
والتكبير كما تلهمون النفس )
[ رواه مسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها (2835) ]
عن عبدالله بن عمر في قوله تعالى (( يطاف عليهم بصحافٍ من ذهب وأكوابٍ ))
[ الزخرف/71/ ] قال يطاف عليهم بسبعين صحفة من ذهب كل صحفةٍ منها
فيها لون ليس في الأخرى . [ رواه البيهفي في البعث والنشور (321) ]
قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( إنك لتنظرُ إلى الطير في الجنة فتشتهيه
فيخر بين يديك مشوياً)
[ رواه البزاز . والبيهقي في البعث والنشور(318) .
وأبو يعلى كما المطالب العالية (6/155) ]
في ذكر المادة التي خلق منها الحور العين وذكر صفاتهن :
قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( الحور العين خلقن من الزعفران )
[ رواه أبو نعيم في صفة الجنة (384) والخطيب في تاريخ بغداد (7/99) ]
قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( يسطع نور في الجنة فرفعوا رؤوسهم فإذا هو
من ثغر حوراء ضحكت في وجه زوجها )
[ رواه أبو نعيم (381) في صفة الجنة ]
عن أنس يرفعه: ( لو أن حوراء بصقت في سبعة أبحر لعذبت البحار من عذوبة فمها
وخلق الحور العين من الزعفران )
[ رواه أبو نعيم في صفة الجنة (386) . و ابن أبي الدنيا ]
? عن أحمد بن أبي الحواري حدثني جعفر بن محمد قال :
لقي حكيم حكيماً فقال : أتشتاق إلى الحور العين ؟ فقال : لا ، فقال : فاشتق إليهن
فإن نور وجوههن
من نور الله ، فغشي عليه ، فحمل إلى منزله فجعلنا نعوده شهراً .
? عن ابن عباس قال: إن في الجنة نهراً يقال له البيدخ عليه قباب من ياقوت تحته
حور ناشئات، يقول أهل الجنة : انطلقوا بنا إلى البيدخ ، فيجيئون فيتصفحون
تلك الجواري ، فإذا أعجب رجلاً منهم جارية مس معصمها فتتبعه .
[ رواه أبونعيم في صفة الجنة (382) ]
? عن ابن مسعود قال: إن في الجنة حوراء يقال لها اللعبة
كل حور الجنان يعجبن بها ، يضربن بأيديهن على كتفها
ويقلن : طوبى لك يا لعبة لو يعلم الطالبون لك لجدوا ، بين عينيها مكتوب :
من كان يبتغي أن يكون له مثلي فليعمل برضى ربي .
[ ذكره القرطبي في التذكير ص (477) ]
فضل نساء الدنيا :
عن أم سلمة قالت: قلت يارسول الله أخبرني عن قوله عز وجل ((عرباً أتراباً))
[ الواقعة /37/ ]
قال: ( هن اللواتي قبضن في دار الدنيا عجائز رمصاً شمطاً ، خلقهن الله بعد الكبر
فجعلهن عذارى ، عرباً متعشقاتٍ متحبباتٍ ، أتراباً ، على ميلادٍ واحد)
قلت : يارسول الله نساء الدنيا أفضل أم الحور العين ؟
قال : ( بل نساء الدنيا أفضل من الحور العين كفضل الظهارة على البطانة )
قلت: يارسول الله وبم ذلك ؟ قال : ( بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن الله تعالى
ألبس الله وجوههن النور وأجسادهن الحرير ، بيض الألوان ، خضر الثياب
صفر الحلي ، مجامرهن الدر ، وأمشاطهن الذهب
يقلن: نحن الخالدات فلا نموت ، ونحن الناعمات فلا نبأس أبداً ، ونحن المقيمات
فلا نظعن أبداً ، ونحن الراضيات فلا نسخط أبداً ، طوبى لمن كنا له وكان لنا )
[ رواه الطبراني ]
الحمل والولادة في الجنة :
قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( إذا اشتهى المؤمن الولد
في الجنة كان في ساعةٍ كما يشتهي ولكن لا يشتهي )
[ قال الحافظ الضياء المقدسي على شرط مسلم ( النهاية2/467 ) ]
قال الرسول صلى الله عليه وسلم (إن الرجل من أهل الجنة ليولد له كما يشتهي فيكون حمله وفصله وشبابه في ساعةٍ واحدةٍ )
[ رواه أبو نعيم في صفة الجنة (2/124) ]
قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( موضع سوط في الجنة خير من الدنيا ومافيها)
[ رواه البخاري (6/397) في بدء الخلق]

عائشة الفزاري
03-09-2010, 02:53 PM
لبيك اللهم لبيك..

لبيك لا شريك لك لبيك..

إن الحمد والنعمة لك والملك
لا شريك لك لبيك..

لبيك لبيك..

لبيك حقاً وصدقاً..

لبيك لبيك..

لبيك تضرعاً وشوقاً..


مهللين مكبرين ملبين نداء رب العالمين..

يحدوهم الأمل..

ويحفهم الخوف والرجاء..

رافعين أكف الضراعة إلى الله عز وجل راغبين في مغفرته ورضوانه..

وعلى عرفات الله مناجين ربهم، ساكبين العبرات في تلك الرحبات..

فما أروع هذا المشهد! وما أعظمه!

فهنيئاً لكم أيها الحجاج هذا النسك وتلك العبادة التي هي تلبية نداء وطاعة، وشوق ومحبة في كل لحظة وساعة..

سائلاً الله أن يجعل حجكم مبروراً وسعيكم مشكوراً وذنبكم مغفوراً..

هنيئاً لكم يا وفد الرحمن ورودكم على ربكم وهنيئاً لكم إحرامكم وطوافكم وسعيكم وتقبل الله طاعتكم وأخرجكم من ذنوبكم كيوم ولدتكم أمهاتكم..

أما أنت يا من لم يمنّ الله عليك بالحج هذا العام

فأرق على تخلفك من الدموع ما تيسر..

ولا تحلق رأس دينك بالذنوب..

وقم لله باستشعار الخوف والرجاء..

وإن كنت قد بعدت عن حرم الله فلا تبعد نفسك بالذنوب عن رحمة الله ،

فإن رحمة الله قريب ممن تاب واستغفر..

وإن كنت لم تحرم ببدنك

ألم يأن لقلبك أن يحرم ؟؟

أما آن لقلبك أن يقصد وجه الله وحده ؟؟

أما آن لقلبك أن يصغى لنصيحة ابن القيم وهو يخاطبه ويسهم فى أذنه :

" والأعمال تتفاضل بتفاضل ما في القلوب من الإيمان والمحبة والتعظيم والإجلال وقصد وجه المعبود وحده دون شيء من الحظوظ سواه، حتى تكون صورة العملين واحدة، وبينهما في الفضل ما لا يحصيه إلا الله، وتتفاضل أيضاً بتجريد المتابعة، فبين العملين من الفضل، بحسب ما يتفاضلان به في المتابعة، فتتفاضل الأعمال بحسب تجريد الإخلاص والمتابعة تفاضلاً لا يحصيه إلا الله تعالى "

أما آن لقلبك أن يتطهر من الذنوب ؟؟

وأن يتذوق حلاوة الطاعة ويستشعر لذتها ؟؟

ويعقل وصية وهيب بن الورد

حينما سئل ـ رحمه الله ـ:

أيجد لذة الطاعة من يعصي ؟

قال : ولا من همّ ! ـ أي من همّ بالمعصية ـ!

فإذا كان يا قلب هذا أثر الهم بالمعصية

فما بالك باقترافها، والولوغ فيها والإصرار عليها ؟!

أما آن لك أن تحرم ؟


يقول ابن الجوزي رحمه الله :

"وربما كان العقاب العاجل معنوياً، كما قال بعض أحبار بني إسرائيل:

يا رب كم أعصيك ولا تعاقبني ؟

فقيل له: كم أعاقبك وأنت لا تدري!

أليس قد حرمتك حلاوة مناجاتي ؟...

فرب شخص أطلق بصره فحرم اعتبار بصيرته، أو لسانه فحرم صفاء قلبه، أو آثر شبهة في مطعمه فأظلم سره، وحرم قيام الليل وحلاوة المناجاة، إلى غير ذلك...

أما آن لك يا قلب أن تستمتع لطبيب القلوب الإمام ابن القيم ـ رحمه الله تعالى ـ عندما تحدث عن عقوبات الذنوب والمعاصي :

"ومن عقوبات الذنوب أنها تضعف في القلب تعظيم الرب جل جلاله، وتضعف وقاره في قلب العبد ولا بد، شاء أم أبى، ولو تمكن وقار الله وعظمته من قلب العبد لما تجرأ على معاصيه ...

فإن عظمة الله تعالى وجلاله في قلب العبد تقتضي تعظيمَ حرماته، وتعظيمُ حرماته تحول بينه وبين الذنوب "



فأحرم يا قلب عن الذنوب واقصد وجه علام الغيوب

تنل القرب المطلوب
كل عام وانتم بخير
اخوانى هلا تصدقتم على اخ لكم بدعوه خالصه صالحه صادقه بظاهر الغيب
ادعوا لى
كما ادعوا لكم

عائشة الفزاري
03-09-2010, 02:54 PM
اللّهم اهدِنا فيمَن هَديْت
و عافِنا فيمَن عافيْت
و تَوَلَّنا فيمَن تَوَلَّيْت
و بارِك لَنا فيما أَعْطَيْت
و قِنا واصْرِف عَنَّا شَرَّ ما قَضَيت
سُبحانَك تَقضي ولا يُقضى عَليك
انَّهُ لا يَذِّلُّ مَن والَيت وَلا يَعِزُّ من عادَيت تَبارَكْتَ رَبَّنا وَتَعالَيْت
فَلَكَ الحَمدُ يا الله عَلى ما قَضَيْت
وَلَكَ الشُّكرُ عَلى ما أَنْعَمتَ بِهِ عَلَينا وَأَوْلَيت
نَستَغفِرُكَ يا رَبَّنا مِن جمَيعِ الذُّنوبِ والخَطايا ونَتوبُ اليك
وَنُؤمِنُ بِكَ ونَتَوَكَّلُ عَليك
و نُثني عَليكَ الخَيرَ كُلَّه

أَنتَ الغَنِيُّ ونحَنُ الفُقَراءُ اليك
أَنتَ الوَكيلُ ونحَنُ المُتَوَكِّلونَ عَلَيْك
أَنتَ القَوِيُّ ونحَنُ الضُّعفاءُ اليك
أَنتَ العَزيزُ ونحَنُ الأَذِلاَّءُ اليك

اللّهم يا واصِل المُنقَطِعين أَوصِلنا اليك
اللّهم هَب لنا مِنك عملا صالحاً يُقربُنا اليك

اللّهم استُرنا فوق اللأرضِ وتحت الأرضِ و يوم العرضِ عليك
أحسِن وُقوفَنا بين يديك
لا تُخزِنا يوم العرضِ عليك
اللّهم أَحسِن عاقِبتَنا في الأُمورِكُلها
و أجِرْنا من خِزيِ الدنيا وعذابِ الآخرة



يا حنَّان .. يا منَّان .. يا ذا الجلال و الاكرام
اجعَل في قُلوبِنا نورا
و في قُبورِنا نورا
و في أسماعِنا نورا
و في أبْصارِنا نورا
و عن يميننا نورا
و عن شِمالِنا نورا
ومن فَوقِنا نورا
ومن تحَتِنا نورا
وفي عَظمِنا نورا
و في لحَمِنا نورا
وفي أَنْفُسِنا نورا
و في أَهْلِنا نورا
وفي آبائِنا نورا
و في أُمَّهاتِنا نورا
وفي أَزواجِنا/زَوجاتِنا نورا
وفي ذُرِّيَتِنا نورا
وأَعطِنا نورا
وأَعظِم لنا نورا

واجعَل لنا نورا مِن نورِكَ فَأَنتَ نورُ السّماواتِ وَالأرضِ
يا ربَّ العالمين
يا أَرحَمَ الرَّاحِمين

اللّهم بِرحمَتِك الواسِعَةِ عمّنا واكفِنا شرّ ما أهمّنا وغمّنا
و على الايمانِ الكاملِ والكتابِ والسُّنةِ جَمْعاً توفَّنا
و أنت راضٍ عنّا
وأنت راضٍ عنّا
وأنت راضٍ عنّا

يا خيرَ الرازقين
يا خيرَ الرازقين
يا خيرَ الرازقين



اللّهم انا نسألُك أن ترزُقَنا حبَّك.. وحبَّ من يُحبُّك
وحبَّ كلِّ عملٍ يُقرِّبُنا الى حبِّك
وأن تغفرَ لنا وترحمَنا
واذا أردت بقومٍ فتنةً فاقبِضْنا اليكَ غيرَ مفتونين
لا خزايا و لا ندامة و لا مُبَدَّلين
برحمتكَ يا أرحمَ الراحمين

داوِنا اللّهمَّ بدوائِك واشفِنا بشفائِك وأغْنِنا بفضلِك عمّن سِواك
يا كاسيَ العظامِ لحماً بعد الموت
ارحمنا اذا أتانا اليقين وعرق منا الجبين
و بكى علينا الحبيب والغريب
اللّهم ارحمنا اذا وُورينا التراب وغُلِّقَتِ من القبورِ الأبواب
فاذا الوحشةُ و الوحدةُ
وهوّنِ الحساب

اللّهم ارحمنا اذا حُمِلنا على الأعناقِ وبلغتِ التراقِ وقيل من راق
وظن أنه الفراقُ والتفَّتِ السَّاقُ بالسَّاقِ
اليك يا ربَّنا يومئذٍ المساق

اللّهم ارحمْنا يومَ تُبَدَّلُ الأرضُ غيرَ الأرضِ والسَّماوات
اللّهم ارحمنا يومَ تمورُ السّماءُ موراً و تسيرُ الجبالُ سيراً
اللّهم ارحمنا فانَّك بِنا رحيم
و لا تُعذِّبنا فأنتَ علينا قدير
و الْطُف بنا يا مَولانا فيما جَرَت بِهِ المَقادير
اللّهم خُذْ بأَيدينا اليك أَخْذَ الكِرامِ عَليك



يا قاضِيَ الحاجات
و يا مُجيب الدَّعوات
نَسأَلُكَ يا رَبَّنا رَحمَْةً تَهْدي بِها قُلُوبَنا
اللّهم انصُرِ الاسْلام وَأَعِزَّ المُسلمين
و دَمِّر أَعداءَ الدّين
اللّهم خُذْهُم أَخْذَ عَزيزٍ مُقْتَدِر
انَّهم لا يُعجِزُونَك
أَرِنا فِيهِم يَوماً أَسوداً
أَرِنا فيهِم عَجائِبَ قُدرَتِك
أَرِنا بِهم بَأْسَك الذي لا يُرَدُّ عَنِ القَومِ المُجرِمين

انزَعِ الوَهَنَ وَحُبَّ الدُّنيا مِن قُلوبِنا وأَبدِل بِه يا رَبَّنا حُبَّ الآخِرَة

يا مُغيثُ أَغِثْنا
يا رَحمنُ ارحمنا
يا كَريمُ أَكرِمنا
يا لَطيفُ الطُف بِنا

اللّهم الطُف بِنا في قضائِكَ وقَدَرِكَ لُطْفاً يليقُ بِكَرَمِكَ يا أَكرَمَ الأَكرَمين
يا سمَيعَ الدُّعاء
يا ذا المَنِّ والعَطاء
يا مَن لا يُعجِزْهُ شيءٌ في الأَرضِ ولا في السَّماء
اللّهم ارزُق شبابَ المُسلمينَ عِفَّةَ يوسف عليه السلام
و بَناتَ المسلمينَ طهارةَ مريم عليها السلام
و احفظ نِساءَ المسلمين من شرِّ خَلقِكَ أجمَعين
اللّهم ارزُقنا فأَنتَ خَيرُ الرَّازِقين
و أَعتِق رِقابَنا يا أرحَمَ الرَّاحِمين
ورِقابَ آبائِنا وأُمَّهاتِنا وَمَن كان لَهُ حَقٌ عَلينا
و جميع المُسلِمين والمُسلِماتِ.. المُؤمِنينَ والمُؤمِناتِ.. الأَحياءِ مِنهُم وَالأَموات
انَّكَ يا مَولانا سَميعٌ قَريبٌ مُجيبُ الدَّعَوات
يا أرحَمَ الرَّاحمين
اللّهم صلِّ وسلِّم وبارك على سَيِّدِنا مُحمَّدٍ في الأوَّلين
وصلِّ وسلِّم وبارك عَليهِ في الآخِرين
وصلِّ وسلِّم وبارك عليهِ في كلٍ وقتٍ وكلٍ حين
وفي المَلأِ الأَعلى الى يومِ الدِّين

نَسأَلُكَ يا رَحمنُ أَنْ تَرْزُقَنا شَفَاعَتَهُ وَأَورِدْنا حَوْضَهُ وَاسْقِنا مِن يَدَيْهِ الشَّريفَتينِ شَرْبَةً هَنيئَةً مَريئَةً لا نَظْمَأُ بَعدَها أَبَداً
اللَّهم كما آمَنَّا بِهِ وَلم نَرَه.. فَلا تُفَرِّق بَيْنَنا وَبَينَهُ حتى تُدخِلَنا مُدخَلَه
بِرحمَتِكَ يا أَرحَمَ الرَّاحِمين
واشْفِ مَرضانا وَمَرضى المُسلِمين
و ارْحَم مَوتانا وَمَوتى المُسلمين
و لا تُخَيِّب رَجائَنا يا أَكرَمَ الأَكرَمين
وتَقَبَّل دُعاءَنا وصِيامَنا وقِيامَنا ورُكوعَنا وسُجودَنا
كما نَسأَلُكَ الدَّرَجاتِ العُلا مِنَ الجَنَّة

آمين.. آمين.. آمين

وصلى اللهُ على سيِّدِنا مُحمَّد وَعلى آلِهِ وصَحْبِهِ وَسلّم

كل عام وانتم الى الله اقرب

عائشة الفزاري
03-09-2010, 02:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

كيف احوالكم اخوانى الكرام كل عام وانتم بخير وانتم الى الله اقرب
ادعوكم لنبحر اليوم مع كلمه فيها من الراحه والسكينه ما فيها هى كلمه الاستقامه
الاستقامة من الكلمات الجامعة المانعة، كالبر، والخير، والعبادة، فلها تعلق بالقول، والفعل، والاعتقاد.

قال الإمام القرطبي رحمه الله: (هذه الأقوال وإن تداخلت فتلخيصها: اعتدلوا على طاعة الله، عقداً، وقولاً، وفعلاً، وداوموا على ذلك.

وقال ابن القيم رحمه الله: فالاستقامة كلمة جامعة، آخذة بمجامع الدين، وهي القيام بين يدي الله على حقيقة الصدق والوفاء.

والاستقامة تتعلق بالأقوال والأفعال، والأحوال، والنيات، فالاستقامة فيها، وقوعها لله، وبالله، وعلى أمر الله).


فحقيقة هذه التعريفات تُتَرجم في الآتي.....

أولاً: الإيمان الصادق بالله عز وجل.

ثانياً: الاتباع الكامل والاقتداء التام بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال الفضيل بن عياض رحمه الله في تفسير قوله تعالى: "خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً"3، قال: أخلصه وأصوبه؛ قيل له: ما أخلصه وأصوبه؟ قال: أن يكون العمل خالصاً لله عز وجل، وموافقاً لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أوكما قال.

ثالثاً: أداء الواجبات: "ما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحبُّ إليَّ مما افترضته عليه" الحديث، وفعل الواجبات أفضل من ترك المحرمات.

رابعاً: الانتهاء عن المحرمات والمكروهات.

خامساً: الإكثار من النوافل والتطوعات: "لا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنتُ سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به" الحديث.

سادساً: المداومة على أعمال الخير: "أحب العمل إلى الله أدومه" الحديث، وقالت عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كان عمله ديمة".

سابعاً: التوسط والاعتدال، فخير الأمور الوسط، وعمل قليل في سبيل وسنة خير من كثير في بدعة، والاعتدال لا يعني التسيب والانفلات، فبين التشدد، والالتزام، والتفلت فروق دقيقات.

ثامناً: حفظ الجوارح وسجن اللسان.

تاسعاً: السعي لتزكية النفس: "قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا. وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا"4.

عاشراً: الاجتهاد في طاعة الله عز وجل، وفي نيل مرضاته قدر الطاقة، إذ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها.



أدلة الاستقامة....

لقد حث الله على الاستقامة، وأمر بها عباده، وكذلك حض عليها نبيه صلى الله عليه وسلم، من ذلك:

قوله تعالى: "اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ. صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ"5.

وقوله: " إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ"6.

وقوله: "إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ. أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ"7.

وقال مخاطباً الرسول وأمته: "فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ"8.

وفي صحيح مسلم9 عن سفيان بن عبد الله الثقفي رضي الله عنه قال: قلتُ: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك، قال: "قل آمنتُ بالله ثم استقم".

زاد الترمذي: قلت: يا رسل الله، ما أخوف ما تخاف عليَّ؟ فأخذ بلسان نفسه، وقال: "هذا".



ما الذي يعين على تحقيق الاستقامة؟....

الاستقامة على أمر الله نعمة عظيمة، ودرجة رفيعة، ومنة عالية، فتحقيقها يحتاج إلى جد، واجتهاد، وصبر، واحتساب، ودعاء، وتضرع، وإخبات، وتوفيق، واحتراز.

أهم المعينات على تحقيق ذلك بعد توفيق الله عز وجل ما يأتي:

أولاً: الدعاء والتضرع، وسؤالها بجد وإخلاص، ولأهمية ذلك أمرنا بقراءة الفاتحة في كل ركعة، لما فيها من سؤال الصراط المستقيم المخالف لأصحاب الجحيم.

فالدعاء هو العبادة، وهو سلاح المستضعفين، وعدة الصالحين، ولا يعجز عنه إلا المخذولين، فالله سبحانه وتعالى مالك الهداية والاستقامة، فلا تُطلب إلا من مالكها.

ثانياً: الاشتغال بالعلم الشرعي، فالعلم قائد والعمل تبع له: "فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ"10، فأمر بالعلم قبل العمل.

وينبغي أن يبدأ بصغار العلم قبل كباره، ويشرع في الأهم ثم المهم، وأن يتلقى من مشايخ أهل السنة الموثوق بدينهم وعقيدتهم وعلمهم، "إن هذا العلم دين، فانظروا ممن تأخذون دينكم"، كما قال مالك وغيره.

ثالثاً: الحرص على التمسك بالسنة، فهي سفينة النجاة، والحذر كل الحذر من البدع والاقتراب من المبتدعين، فإن ذلك هو الداء العظيم، والضلال المبين، بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ"، وفي رواية: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد"، كما جاء في الصحيح، فمن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة.

رابعاً: مراقبة الله في السر والعلن.

خامساً: مجاهدة النفس، والهوى، والشيطان، وعدم الغفلة عن ذلك، ومحاسبتها في كل وقت وحين، وعلى الجليل والحقير.

سادساً: الإكثار من تلاوة القرآن، ومحاولة حفظه أوما تيسر منه، والمداومة على ورد ثابت.

سابعاً: الإكثار من ذكر الله عز وجل، والمداومة على أذكار الصباح والمساء، وأذكار وأدعية المناسبات المختلفات، فمن لم يوفق للغزو والجهاد، ولا لصيام الهواجر وقيام الليالي، فلا يفوتنه أن يعوض عن ذلك بلسانه.

فقد روي مرفوعاً وموقوفاً كما قال ابن رجب الحنبلي11 رحمه الله: "من فاته الليل أن يكابده، وبخل بماله أن ينفقه، وجبن عن عدوه أن يقاتله، فليكثر من "سبحان الله وبحمده"، فإنها أحب إلى الله من جبل ذهب أوفضة ينفقه في سبيل الله عز جل".

ويغني عنه ما في الصحيح: "لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله".

ثامناً: الحرص على سلامة القلب، والحذر من أمراض القلب المعنوية، كالحسد، والرياء، والنفاق، والشك، والحرص، والطمع، والعُجْب، والكِبْر، وطول الأمل، وحب الدنيا، فإنها أخطر من أمراضه الحسية، وهي سبب لكل رزية.

تاسعاً: التقلب بين الخوف والرجاء، في حال الصحة والشباب يغلب جانب الخوف، وعند المرض ونزول البلاء وعند الاحتضار يغلب جانب الرجاء.

عاشراً: مزاحمة العلماء بالركب، والقرب منهم، والحرص على الاستفادة منهم، واقتباس الأدب والسلوك قبل العلم والمعرفة.

أحد عشر: دراسة السيرة النبوية، وتراجم الأصحاب والعلماء، يعين على تزكية النفوس والترقي بها، "فإن التشبه بالرجال فلاح".

الثاني عشر: الحرص على معاشرة الأخيار، فالمرء على دين خليله، والطيورعلى أشكالها تقع، "الأَخِلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ"12.

الثالث عشر: الإكثار من ذكر الموت وتوقعه في كل وقت وحين، فهو أقرب إلى أحدنا من شراك نعله.

الرابع عشر: القناعة بما قسم الله، والرضا بذلك، والنظر إلى من هو دونك وليس إلى من هو أرفع منك في شأن الدنيا، أما في شأن الدين: "وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ"13.

الخامس عشر: الخوف والحذر من سوء الخاتمة.

السادس عشر: سؤال الله والاستعاذة به من الفتن، ما ظهر منها وما بطن.

السابع عشر: الاستفادة من الوقت، والحرص عليه، فما العمر إلا أيام، وساعات، وثوان.

الثامن عشر: تجديد التوبة والإنابة، مع تحقيق شروطها والحرص على أن تكون توبة نصوحاً.



ثمار الاستقامة ونتائجها....

ما أكثر ثمار الاستقامة، وما أجل نتائجها، وما أفضل عقباها، نسوق منها ما يلي، إذ العبرة بالخواتيم:

1. السعادة في الدنيا.

فلستُ أرى السعادة جمع مال ولكن التقي هو السعيــد

2. نزول ملائكة الرحمة على المستقيمين عند الموت مطمئنة ومثبتة لهم، ومبشرة إياهم: "أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا"14، أي لا تخافوا الموت، ولا تحزنوا على أولادكم.

3. وكذلك تبشرهم في القبر بالقول الثابت.

4. وعند القيام للبعث والنشور.

5. دخل الجنة دار الكرامة والمقامة: "لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ"15.

اللهم ارزقنا الاستقامة، وأحلنا دار الكرامة، وأجرنا من الذل، والخزي، والمهانة.

اللهم أحينا مسلمين، وتوفنا مؤمنين، واحشرنا في زمرة الرسل، والأنبياء، والشهداء، والصالحين، اللهم إنا نسألك عيش السعداء، وموت الشهداء، والنصر على الأعداء، والعصمة من الفتن العمياء، وصلى الله وسلم على إمام المتقين، وسيد الغر المحجلين، الداعي إلى خيري الدنيا والدين، وعلى آله، وصحبه، والتابعين.


فوالله اني اكثركم حاجة لهذا واكثركم تقصيرا,اللهم ثبتنا واهدنا لصراطك المستقيم...

عائشة الفزاري
03-09-2010, 02:57 PM
اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء وبقوتك التي قهرت بها كل شيء وخضع لها كل شيء وذلّ لها كل شيء وبجبروتك التي غلبت بها كل شيء وبعزتك التي لا يقوم لها شيء وبعظمتك التي ملأت كل شيء وبسلطانك الذي علا كل شيء وبوجهك الباقي بعد فناء كل شيء وبأسمائك التي ملأت أركان كل شيء وبعلمك الذي أحاط بكل شيء وبنور وجهك الذي أضاء له كل شيء يا نور يا قدوس يا أول الأولين ويا آخر الآخرين.

اللهم اغفر لي الذنوب التي تهتك العصم، اللهم اغفر لي الذنوب التي تنزل النقم، اللهم اغفر لي الذنوب التي تغير النعم، اللهم اغفر لي الذنوب التي تحبس الدعاء، اللهم اغفر لي الذنوب التي تنزل البلاء، اللهم اغفر لي كل ذنب أذنبته وكل خطيئة أخطأتها.

اللهم إني أتقرب إليك بذكرك وأستشفع بك إلى نفسك، وأسألك بجودك أن تدنيني من قربك وأن توزعني شكرك وأن تلهمني ذكرك، اللهم إني أسألك سؤال خاضع متذلل خاشع أن تسامحني وترحمني وتجعلني بقسمك راضياً قانعا وفي جميع الأحوال متواضعا، اللهم وأسألك سؤال من اشتدت فاقته وأنزل بك عند الشدائد حاجته وعظم فيما عندك رغبته، اللهم عظم سلطانك وعلا مكانك وخفي مكرك وظهر أمرك وغلب قهرك وجرت قدرتك ولا يمكن الفرار من حكومتك، اللهم لا أجد لذنوبي غافرا ولا لقبائحي ساترا ولا لشيء من عملي القبيح بالحسن مبدلاً غيرك، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ظلمت نفسي وتجرأت بجهلي وسكنت إلى قديم ذكرك لي ومنك علي.

اللهم مولاي كم من قبيح سترته وكم من فادح من البلاء أقلته وكم من عثار وقيته وكم من مكروه دفعته وكم من ثناء جميل لست أهلاً له نشرته، اللهم عظم بلائي وأفرط بي سوء حالي وقصرت بي أعمالي وقعدت بي أغلالي وحبسني عن نفعي بعد آمالي وخدعتني الدنيا بغرورها ونفسي بجنايتها ومطالي يا سيدي فأسألك بعزتك أن لا يحجب عنك دعائي سوء عملي وفعالي ولا تفضحني بخفي ما اطلعت عليه من سري ولا تعاجلني بالعقوبة على ما عملته في خلواتي من سوء فعلي وإساءتي ودوام تفريطي وجهالتي وكثرة شهواتي وغفلتي، وكن اللهم بعزتك لي في كل الأحوال رؤوفا وعليّ في جميع الأمور عطوفا، إلهي وربي من لي غيرك أسأله كشف ضري والنظر في أمري، إلهي ومولاي أجريت عليّ حكماً اتبعت فيه هوى نفسي ولم أحترس فيه من تزيين عدوي فغرني بما أهوى وأسعده على ذلك القضاء فتجاوزت بما جرى عليّ من ذلك بعض حدودك وخالفت بعض أوامرك فلك الحمد عليّ في جميع ذلك ولا حجة لي فيما جرى عليّ فيه قضاؤك وألزمني حكمك وبلاؤك، وقد أتيتك يا إلهي بع تقصيري وإسرافي على نفسي معتذراً نادماً منكسراً مستقيلاً مستغفراً منيباً مقراً مذعناً معترفاً لا أجد مفراً مما كان مني ولا مفزعاً أتوجه إليه في أمري غير قبولك عذري وإدخالك إياي في سعة من رحمتك.

اللهم فاقبل عذري وارحم شدة ضري وفكني من شد وثاقي يا رب ارحم ضعف بدني ورقة جلدي ودقة عظمي يا من بدأ خلقي وذكري وتربيتي وبري وتغذيتي هبني لابتداء كرمك وسالف برك بي، يا إلهي وسيدي وربي أتراك معذبي بنارك بعد توحيدك وبعدما انطوى عليه قلبي من معرفتك ولهج به لساني من ذكرك واعتقده ضميري من حبك وبعد صدق اعترافي خاضعاً لربوبيتك، هيهات أنت أكرم من أن تضيع من ربيته أو تبعد من أدنيته أو تشرد من آويته أو تسلم إلى البلاء من كفيته ورحمته، وليت شعري يا سيدي وإلهي ومولاي أتسلط النار على وجوه خرت لعظمتك ساجدة وعلى ألسن نطقت بتوحيدك صادقة وبشكرك مادحة وعلى قلوب اعترفت بإلهيتك محققة وعلى ضمائر حوت من العلم بك حتى صارت خاشعة وعلى جوارح سعت إلى أوطان تعبدك طائعة وأشارت باستغفارك مذعنة، ما هكذا الظن بك ولا أخبرنا بفضلك عنك يا كريم يا رب وأنت تعلم ضعفي عن قليل من بلاء الدنيا وعقوباتها وما يجري فيها من المكاره على أهلها على أن ذلك بلاء ومكروه قليل مكثه يسير بقاؤه قصير مدته فكيف احتمالي لبلاء الآخرة وجليل وقوع المكاره فيها وهو بلاء تطول مدته ويدوم مقامه ولا يخفف عن أهله لأنه لا يكون إلا عن غضبك وانتقامك وسخطك وهذا ما لا تقوم له السماوات والأرض.

يا سيدي فكيف بي وأنا عبدك الضعيف الذليل الحقير المسكين المستكين، يا إلهي وربي وسيدي ومولاي لأي الأمور إليك أشكو ولما منها أضج وأبكي لأليم العذاب وشدته أم لطول البلاء ومدته فلأن صيرتني للعقوبات مع أعدائك وجمعت بيني وبين أهل بلائك وفرقت بيني وبين أحبائك وأوليائك، فهبني يا سيدي ومولاي وربي صبرت على عذابك فكيف أصبر على فراقك وهبني صبرت على حر نارك فكيف أصبر عن النظر إلى كرامتك أم كيف أسكن في النار ورجائي عفوك، فبعزتك يا سيدي ومولاي أقسم صادقاً لئن تركتني ناطقا لأضجن إليك بين أهلها ضجيج الآملين ولأصرخن إليك صراخ المستصرخين ولأبكين عليك بكاء الفاقدين ولأنادينك أين كنت يا ولي المؤمنين يا غاية آمال العارفين يا غياث المستغيثين يا حبيب قلوب الصادقين ويا إله العالمين.

أفتراك سبحانك يا إلهي وبحمدك تسمع فيها صوت عبد مسلم سجن فيها بمخالفته وذاق طعم عذابها بمعصيته وحبس بين أطباقها بجرمه وجريرته وهو يضج إليك ضجيج مؤمل لرحمتك ويناديك بلسان أهل توحيدك ويتوسل إليك بربوبيتك يا مولاي فكيف يبقى في العذاب وهو يرجو ما سلف من حلمك أم كيف تؤلمه النار وهو يأمل فضلك في عتقه منها أم كيف يحرقه لهيبها وأنت تسمع صوته وترى مكانه أم كيف يشتمل عليه زفيرها وأنت تعلم ضعفه أم كيف يتقلقل بين أطباقها وأنت تعلم صدقه أم كيف تزجره زبانيتها وهو يناديك يا ربه أم كيف يرجو فضلك في عتقه منها فتتركه فيها هيهات ما ذلك الظن بك ولا المعروف من فضلك ولا مشبه لما عاملت به الموحدين من برك واحسانك فباليقين أقطع لولا ما حكمت به من تعذيب جاحديك وقضيت به من إخلاد معانديك لجعلت النار كلها برداً وسلاما وما كان لأحد فيها مقراً ولا مقاما لكنك تقدست أسماؤك أقسمت أن تملأها من الكافرين من الجنة والناس أجمعين وان تخلد فيها المعاندين وأنت جل ثناؤك قلت مبتدئا وتطولت بالإنعام متكرما أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون.

إلهي وسيدي فسألك بالقدرة التي قدرتها وبالقضية التي حتمتها حكمتها وغلبت من عليه أجريتها أن تهب لي في هذه الليلة وفي هذه الساعة كل جرم أجرمته وكل ذنب أذنبته وكل قبيح أسررته وكل جهل عملته كتمته أو أعلنته أخفيته أو أظهرته وكل سيئة أمرت بإثباتها الكرام الكاتبين الذين وكلتهم بحفظ ما يكون مني وجعلتهم شهوداً عليّ مع جوارحي وكنت أنت الرقيب عليّ من ورائهم والشاهد لما خفي عنهم وبرحمتك أخفيته وبفضلك سترته وأن توفر حظي من كل خير أنزلته أو إحسان فضلته أو بر نشرته أو رزق بسطته أو خطأ تستره يا رب يا رب يا رب.

يا إلهي وسيدي ومولاي ومالك رقي يا من بيده ناصيتي يا عليماً بضري ومسكنتي يا خبيراً بفقري وفاقتي يا رب يا رب يا رب أسألك بحقك وقدسك وأعظم صفاتك وأسمائك أن تجعل أوقاتي من الليل والنهار بذكرك معمورة وبخدمتك موصولة وأعمالي عندك مقبولة حتى تكون أعمالي وأورادي كلها ورداً واحداً وحالي في خدمتك سرمداً يا سيدي يا من عليه معولي يا من إليه شكوت أحوالي يا رب يا رب يا رب قو على خدمتك جوارحي واشدد على العزيمة جوانحي وهب لي الجد في خشيتك والدوام في الإتصال بخدمتك حتى أسرح إليك في ميادين السابقين وأسرع إليك في البارزين وأشتاق إلى قربك في المشتاقين وأدنو منك دنو المخلصين وأخافك مخافة الموقنين وأجتمع في جوارك مع المؤمنين.

اللهم ومن أرادني بسوء فأرده ومن كادني فكده واجعلني من أحسن عبيدك نصيباً عندك وأقربهم منزلةً منك وأخصهم زلفةً لديك فإنه لا ينال ذلك إلا بفضلك وجد لي بجودك واعطف عليّ بمجدك واحفظني برحمتك واجعل لساني بذكرك لهجا وقلبي بحبك متيما ومنّ عليّ بحسن إجابتك وأقلني عثرتي واغفر زلتي فإنك قضيت على عبادك بعبادتك وأمرتهم بدعائك وضمنت لهم الإجابة فإليك يا رب نصبت وجهي وإليك يا رب مددت يدي فبعزتك استجب لي دعائي وبلغني مناي ولا تقطع من فضلك رجائي واكفني شر الجن والإنس من أعدائي يا سريع الرضا اغفر لمن لا يملك إلا الدعاء فإنك فعال لما تشاء يا من اسمه دواء وذكره شفاء وطاعته غنى ارحم من رأس ماله الرجاء وسلاحه البكاء يا سابغ النعم يا دافع النقم يا نور المستوحشين في الظلم يا عالماً لا يعلم صل على محمد وآل محمد وافعل بي ما أنت أهله وصلى الله على رسوله والأئمة الميامين من آله وسلم تسليماً كثيراً.

عائشة الفزاري
03-09-2010, 02:58 PM
أبواب الأجر و مكفرات الذنوب


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين… وبعد …
فهذه رسالة إلى كل مسلم يعبد الله ولا يشرك به شيئا حيث أن الغاية الكبرى لكل مسلم هي أن يخرج من هذه الدنيا وقد غفر الله له جميع ذنوبه حتى لا يسأله الله عنها يوم القيامة ويدخله جنات النعيم خالدا فيها لا يخرج منها أبدا: وفي هذه الرسالة القصيرة نذكر بعض الأعمال التي تكفر الذنوب والتي فيها الأجر الكبير من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم الصحيحة، نسأل الله الحي القيوم الذي لا إله إلا هو أن يتقبل أعمالنا إنه هو السميع العليم.

1- التوبة:
(من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه) مسلم 2703 (إن الله عز وجل يقبل توبة العبد ما لم يغرغر).

2- الخروج في طلب العلم:
(من سلك طريقا يلتمس فيها علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة) مسلم (2699).

3- ذكر الله تعالى:
(ألا أنبأكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم) قالوا بلى- قال: ذكر الله تعالى) الترمذي(3347).

4- اصطناع المعروف والدلالة على الخير:
(كل معروف صدقة، والدال على الخير كفاعله) البخاري (10/374)، مسلم (1005).

5- فضل الدعوة إلى الله:
( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا) مسلم (2674).

6- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
(من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) مسلم (49).

7- قراءة القرآن الكريم وتلاوته:
( اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه) مسلم (804).

8- تعلم القرآن الكريم وتعليمه:
( خيركم من تعلم القرآن وعلمه) البخاري (9/66).

9- السلام :
( لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء لو فعلتموه تحاببتم: أفشوا السلام بينكم) مسلم (54).

10- الحب في الله :
( إن الله تعالي يقول يوم القيامة: أين المتحابين بجلالي، اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي ) مسلم (2566).

11- زيارة المريض :
(ما من مسلم يعود مسلما مريضا غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن عاد عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة) الترمذي (969).

12- مساعدة الناس في الدين:
(من يسر على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة) مسلم (2699).

13- الستر على الناس:
( لا يستر عبد عبداً في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة) مسلم (2590).

14- صلة الرحم:
( الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله) البخاري (10/350) مسلم (2555).

15- حسن الخلق:
( سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ فقال: تقوى الله وحسن الخلق) الترمذي (2003).

16- الصدق:
( عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة) البخاري (10/423) مسلم (2607).

17- كظم الغيظ:
( من كظم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه، دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحور العين ما شاء) الترمذي (2022).

18- كفارة المجلس:
(من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه؟ فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: [سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك] إلا غفر الله له ما كان في مجلسه ذلك) الترمذي (3/153).

19- الصبر:
(ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه) البخاري (10/91).

20- بر الوالدين:
(رغم أنفه ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه) قيل: من يا رسول الله؟ قال: (من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كلاهما ثم لم يدخل الجنة) مسلم (2551).

21- السعي على الأرملة والمسكين:
(الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله) وأحسبه قال: (وكالقائم لا يفتر، وكالصائم لا يفطر) البخاري (10/366).

22- كفالة اليتيم :
(أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وقال بإصبعيه السبابة والوسطى) البخاري (10/365).

23- الوضوء:
( من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده، حتى تخرج من تحت أظفاره) مسلم (245).

24- الشهادة بعد الوضوء:
(من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال: [أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين] فتحت له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء) مسلم (234).

25- الترديد خلف المؤذن:
(من قال حين يسمع النداء: [ اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته]، حلت له شفاعتي يوم القيامة) البخاري (2/77).

26- بناء المساجد:
(من بنى مسجداً يبتغي به وجه الله بني له مثله في الجنة) البخاري (450).

27- السواك:
(لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة) البخاري (2/331) مسلم (252).

28- الذهاب إلى المسجد:
(من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلا في الجنة كلما غدا أو راح) البخاري (2/124) مسلم (669).

29- الصلوات الخمس:
(ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة، وذلك الدهر كله) مسلم (228).

30- صلاة الفجر وصلاة العصر:
(من صلى البردين دخل الجنة) البخاري (2/43).

31- صلاة الجمعة:
(من توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام) مسلم (857).

32- ساعة الإجابة يوم الجمعة:
(فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئاً، إلا أعطاه إياه) البخاري (2/344) مسلم (852).

33- السنن الراتبة مع الفرائض:
(ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى كل يوم اثنتي عشرة ركعة تطوعا غير الفريضة إلا بنى الله له بيتا في الجنة) مسلم (728).

34- صلاة ركعتين بعد الوقوع في ذنب:
(ما من عبد يذنب ذنباً،فيحسن الطهور ثم يقوم فيصلي ركعتين، ثم يستغفر الله إلا غفر له) أبو داود (1521).

35- صلاة الليل:
(أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل) مسلم (1163).

36- صلاة الضحى:
( يصبح على كل سلامة من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك كله ركعتان يركعهما من الضحى) مسلم (720).

37- الصلاة على النبي:
(من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشراً) مسلم (384).

38- الصوم:
(ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله تعالى إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً) البخاري (6/35) مسلم (1153).

39- صيام ثلاثة أيام من كل شهر:
(صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله) البخاري (4/192) مسلم (1159).

40- صيام رمضان:
(من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) البخاري (4/221) مسلم (760).

41- صيام ست من شوال:
(من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال كان كصوم الدهر) مسلم (1164).

42- صيام يوم عرفة:
(صيام يوم عرفة يكفر السنة الماضية والباقية) مسلم (1162).

43- صيام يوم عاشوراء:
(وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله) مسلم (1162).

44- تفطير الصائم:
(من فطر صائماً كان له مثل أجره،غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً) الترمذي (807).

45- قيام ليلة القدر:
(من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه) البخاري (4/221) مسلم (1165).

46- الصدقة:
(الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار) الترمذي (2616).

47- الحج والعمرة:
(العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) مسلم (1349).

48- العمل في أيام عشر ذي الحجة:
(ما من أيام العمل الصالح أحب إلى الله فيهن من هذه الأيام) يعني أيام عشر ذي الحجة، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: (ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلاً خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء) البخاري (2/381).

49- الجهاد في سبيل الله:
(رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها وموضع صوت أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها) البخاري (6/11).

50- الإنفاق في سبيل الله :
(من جهز غازياً فقد غزا، ومن خلف غازيا في أهله فقد غزا) البخاري (6/37) مسلم (1895).

51- الصلاة على الميت واتباع الجنازة:
(من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان) قيل: وما القيراطان؟ قال: (مثل الجبلين العظيمين) البخاري (3/158) مسلم (945).

52- حفظ اللسان والفرج:
(من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة) البخاري (11/264) مسلم (265).

53- فضل لا إله إلا الله، وفضل سبحان الله وبحمده:
(من قال: [لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير] في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه)- وقال (من قال [سبحان الله وبحمده] في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر) البخاري (11/168) مسلم (2691).

54- إماطة الأذى عن الطريق:
(لقد رأيت رجلاً يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق، كانت تؤذي الناس) مسلم.

55- تربية وإعالة البنات:
(من كن له ثلاث بنات، يؤويهن ويرحمهن ويكفلهن، وجبت له الجنة البتة) أحمد بسند جيد.

56- الإحسان إلى الحيوان:
(أن رجلا رأى كلبا يأكل الثرى من العطش، فأخذ الرجل خفه، فجعل يغرف له به حتى أرواه، فشكر الله له، فأدخله الجنة) البخاري.

57- ترك المراء:
( أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا) أبو داوود.

58- زيارة الإخوان في الله:
(ألا أخبركم برجالكم في الجنة؟ قالوا: بلى يا رسول الله، فقال: النبي في الجنة، والصديق في الجنة، والرجل يزور أخاه في ناحية المصر، لا يزوره إلا في الجنة) الطبراني حسن.

59- طاعة المرأة لزوجها:
(إذا صلت خمسها، وصامت شهرها، وحصنت فرجها، وأطاعت بعلها، دخلت من أي أبواب الجنة شاءت) ابن حبان - صحيح - .

60- عدم سؤال الناس شيئا:
(من تكفل لي أن لا يسأل الناس شيئا أتكفل له بالجنة). رواه أبو داود بإسناد صحي )

عائشة الفزاري
03-09-2010, 02:59 PM
بسم الله ‏الرحمن الرحيم



رأى النبي عليه ‏وآله أفضل الصلاة والسلام وهو في السماء في رحلة الإسراء و المعراج ‏ملائكة يبنون ‏قصراً لبنة من ذهب و لبنة ‏من فضة ثم رآهم وهو نازل قد توقفوا عن البناء



فسأل صلى الله عليه و آله و سلم : لماذا توقفوا ؟



قيل له:‏إنهم يبنون القصر لرجل يذكر الله فلما توقف عن الذكر توقفوا عن البناء في انتظار أن يعاود الذكر ليعاودوا البناء ‏!!



إخواني داوموا على ذكر الله و لا تتوقفوا



سبحان الله والحمد لله ‏ولا اله إلا الله والله أكبر
و لا حول و لا قوة الا بالله



سبحان الله وبحمده سبحان ‏الله العظيم
عدد خلقه و زنة عرشه و رضى نفسه و مداد كلماته



أنشر الخير و لا تنسى احتساب الأجر والنية



اللهم لك أسلمت وبك آمنت ‏وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت، اللهم أني ‏أعوذ بعـزتك، لا إله إلا ‏أنت الحي الذي لا يموت.

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:00 PM
و الحياة تسير بنا لا تقف لحظة فهذا الطفل قد نما , الايام تذوي يوما يوما , و العمر ينقضي شيئا فشيئا , و ذاك الشاب قد انحنى , و ذلك الشيخ قد وارى التراب , فمهلا .. مهلا ..
.
ايها الانسان فان الحياة ليست خالدة انها ظل زائل و عارية مسترجعة , ايامها تفنى , وزهرتها تيبس و وسعادتها تذهب , يبقى منها عمل الانسان , خيره وشره و يعود الانسان ليحاسبه الله على عمله خيره و شره.

اعرف ربك تعرف نفسك .

فلا يحسن بك ان تقضي ايامك التي تذهب و لا تعود , بما يعود عليك بالحسرة و الندم , فاغتنم هذه الساعات .. سخرها في طاعة الرحمن ؟؟ فهي كنز ثمين , ثمنه لا يقدر بمال .

جهل اناس حقيقة الدنيا و غاية وجودهم فيها , فتاهوا حيارى و ضلوا في منحنيات الطريق , فلم يفيقوا الا و ملائكة الموت تسل ارواحهم , عند ذلك تذكروا و الالم يعصف بالنفوس و الحسرة و الندم يعصر القلوب , تذكروا العمر المنقضي فيما لا يفيد و لا يجدي , فتاوهوا التاوه الذي لا يغني , فلنفسح للحق في نفوسنا سبيلا , فلنعرف حقيقة الحياة , ان الحياة التي تخلو من السير على المنهج الالهي , و الحياة التي لا تتصل برب الحياة , و الحياة التي تنخلع من ظل شريعة الله...

انها لحياة تافهة و يعيش صاحبها يقاسي في نفسه لوعة وفي روحه جوعا , لانه يعيش بدون ان يشعر بوجود الحق و بدون ان يعرف سبيله , فاعرف ربك تعرف نفسك و تعرف سعادتك و تهدى لغايتك , و بدون ذلك حياتك سراب يلمع في وهج الشمس في حر الهاجرة , يخيل لك انه شيء يغني و يقني و لكنه لا شيء , انه سراب .

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:01 PM
بسم الله

ان معظم الناس تبرمج منذ الصغر على ان يتصرفوا أو يتكلموا أو يعتقدوا بطريقة معينة سلبية ، وتكبر معهم حتى يصبحوا سجناء ما يسمى "بالبرمجة السلبية "التي تحد من حصولهم على أشياء كثيرة في هذه الحياة .
.
فنجد ان كثيرا منهم يقول أنا ضعيف الشخصية , أنا لا أستطيع الامتناع من التدخين ، أنا ضيف في الإملاء ، أنا ...... .

ونجد انهم اكتسبوا هذه السلبية اما من الأسرة أو من المدرسة أومن الأصحاب أو من هؤلاء جميعا.

ولكن هل يمكن أن تغيير هذه البرمجة السلبية وتحويلها إلى برمجة إيجابية . الإجابة نـــعم وألف نعم . ولكن لماذا نحتاج ذلك .؟؟؟؟ ..,

نحتاج ان نبرمج أنفسنا ايجابيا لكي نكون سعداء ناجحين، نحي حياة طبية. نحقق فيها أحلامنا وأهدافنا . وخاصة واننا مسلمون ولدينا وظيفة وغاية لا بد ان نصل اليها لنحقق العبادة لله سبحانه وتعالى ونحقق الخلافة التي استخلفنا بها الله في الأرض .

قبل ان نبدأ في برنامج تغير البرمجة السلبية لا بد أن نتفق على أمور وهي :

لابد أن تقرر في قرارة نفسك أنك تريد التغير. فقرارك هذا هو الذي سوف ٌينير لك الطريق إلى التحول من السلبية إلى الإيجابية .

تكرار الأفعال والأقوال التي سوف تتعرف عليها , وتجعلها جزءاًَ من حياتك .

الآن أول طريقة للبرمجة الايجابية هي:

التحدث إلى الذات :
هل شاهدت شخصا يتحدث مع نفسه بصوت مرتفع وهو يسير ويحرك يديه ويتمتم وقد يسب ويلعن . عفوا نحن لا نريد أن نفعل مثله .

أو هل حصل وان دار جدال عنيف بينك وبين شخص ما وبعد أن ذهب عنك الشخص ، دار شريط الجدال في ذهنك مرة أخرى فأخذت تتصور الجدال مرة أخرى وأخذت تبدل الكلمات والمفردات مكان الأخرى وتقول لنفسك لماذا لم اقل كذا أو كذا ...

وهل حصل وأنت تحضر محاضرة أو خطبة تحدثت إلى نفسك وقلت . أنا لا أستطيع أن اخطب مثل هذا أو كيف أقف أمام كل هؤلاء الناس , أو تقول أنا مستحيل أقف أمام الناس لأخطب أو أحاضر .

ان كل تلك الأحاديث والخطابات مع النفس والذات تكسب الإنسان برمجة سلبية قد تؤدي في النهاية إلى أفعال وخيمه .

ولحسن الحظ فأنت وأنا وأي شخص في استطاعتنا التصرف تجاه التحدث مع الذات وفي استطاعتنا تغير أي برمجة سلبية لإحلال برمجة أخرى جديدة تزودنا بالقوة .

ويقول حد علماء الهندسة النفسية : " في استطاعتنا في كل لحظة تغير ماضينا ومستقبلنا وذلك بإعادة برمجة حاضرنا . "

اذا من هذه اللحظة لابد ان نراقب وننتبه إلى النداءات الداخلية التي تحدث بها نفسك .

وقد قيل :

راقب أفكارك لأنها ستصبح أفعالا
راقب أفعالك لأنها ستصبح عادات .
راقب عادتك لأنها ستصبح طباعا ..
راقب طباعك لأنها ستحدد مصيرك .

وأريد ان أوضح بعض الحقائق العلمية نحو عقل الإنسان ونركز خاصة على العقل الباطن .

ان العقل الباطن لا يعقل الأشياء مثل العقل الواعي فهو ببساطة يخزن المعلومات ويقوم بتكرارها فيما بعد كلما تم استدعاوها من مكان تخزينها . فلو حدث أن رسالة تبرمجت في هذا العقل لمدة طويله ولمرات عديدة مثل أن تقول دائما في كل موقف … أنا خجول أنا خجول … أنا عصبي المزاج , أو أنا لا أستطيع مزاولة الرياضة , أنا لا استطيع ترك التدخين …. وهكذا فان مثل هذه الرسائل سترسخ وتستقر في مستوى عميق في العقل الباطن ولا يمكن تغيرها , ولكن يمكن استبدالها ببرمجة أخرى سليمة وايجابية .

وحقيقة أخرى هي أن للعقل الباطن تصرفات غريبة لابد أن ننتبه لها . فمثلا لو قلت لك هذه الجملة :" لا تفكر في حصان اسود " ,, هل يمكنك ان تقوم بذلك وتمنع عقلك من التفكير . بالطبع لا فأنت غالبا قد قمت بالتفكير في شكل حصان اسود لماذا ؟ ؟ .

إن عقلك قد قام بإلغاء كلمة لا واحتفظ بباقي العبارة وهي : فكر في حصان اسود . اذا هل ممكن ان نستغل مثل هذه التصرفات الغريبة للعقل .

دعونا الآن نقدم لكم خلاصة القول وندع الدكتور إبراهيم الفقي يقول لنا كما ذكره في كتابه قوة التحكم في الذات القواعد والبرنامج العملي للبرمجة الايجابية للذات :
يقول :
والآن إليك القواعد الخمس لبرمجة عقلك الباطن :
1- يجب أن تكون رسالتك واضحة ومحددة .
2- يجب أن تكون رسالتك إيجابية (مثل أنا قوي . أنا سليم أنا أستطيع الامتناع عن … .
3- يجب أن تدل رسالتك على الوقت الحاضر .( مثال لا تقول أنا سوف أكون قوى بل قل أنا قوي )
4- يجب أن يصاحب رسالتك الإحساس القوي بمضمونها حتى يقبلها العقل الباطن ويبرمجها .
5- يجب أن يكرر الرسالة عدة مرات إلى أن تتبرمج تماما .

والآن إليك هذه الخطة حتى يكون تحدثك مع الذات ذو قوة إيجابية :
دون على الأقل خمس رسائل ذاتية سلبية كان لها تأثير عليك مثل :
أنا إنسان خجول ،أنا لا أستطيع الامتناع عن التدخين ، أنا ذاكرتي ضعيفة ، أنا لا أستطيع الكلام أمام الجمهور ،أنا عصبي المزاج ، والآن مزق الورقة التي دونت عليها هذه الرسائل السلبية وألق بها بعيداً.

دون خمس رسائل ذاتية إيجابية تعطيك قوة وابداً دائما بكلمة "أنا" مثل :
"أنا أستطيع الامتناع عن التدخين" .. " أنا أحب التحدث إلى الناس " .. " أنا ذاكرتي قوية "…أنا إنسان ممتاز " .. أنا نشيط وأتمتع بطاقة عالية ".

دون رسالتك الإيجابية في مفكرة صغيرة واحتفظ بها معك دائما .
والآن خذ نفساً عميقاً ، واقرأ الرسالات واحدة تلو الأخرى إلى أن تستو عبهم .

ابدأ مرة أخرى بأول رسالة ، وخذ نفساً عميقاً ، واطرد أي توتر داخل جسمك ، اقرأ الرسالة الأولى عشر مرات بإحساس قوي ، أغمض عيناك وتخيل نفسك بشكلك الجديد ثم أفتح عينيك .

ابتداء من اليوم احذر ماذا تقول لنفسك ، واحذر ما الذي تقوله للآخرين واحذر ما يقول الآخرون لك ، لو لاحظت أي رسالة سلبية قم بإلغائها بأن تقول " ألغي " ، وقم باستبدالها برسالة أخرى إيجابية .

تأكد أن عندك القوة ، وأنك تستطيع أن تكون ، وتستطيع أن تملك ، وتستطيع القيام بعمل ما تريده ، وذلك بمجرد أن تحدد بالضبط ما الذي تريده وأن تتحرك في هذا الاتجاه بكل ما تملك من قوة ، وقد قال في ذلك جيم رون مؤلف كتاب " السعادة الدائمة " : " التكرار أساس المهارات " …
لذلك عليك بأن تثق فيما تقوله ، وأن تكرر دائما لنفسك الرسالات الإيجابية ، فأنت سيد عقلك وقبطان سفينتك … أنت تحكم في حياتك ، وتستطيع تحويل حياتك إلى تجربة من السعادة والصحة والنجاح بلا حدود .

وتذكر دائماً :
عش كل لحظة كأنها آخر لحظة في حياتك
عش بالإيمان ، عش بالأمل
عش بالحب ، عش بالكفاح
وقدر قيمة الحياة
فى امان الله

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:01 PM
على أبواب الجنة

ما بين الحين والحين يتطلع المؤمن إلى ما يعلي همته ويحفزه على الأعمال الصالحة ويشد أوتار الثبات في قلبه....
ولذلك كانت هذه اللقاءات .....

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال تعالى:
[أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت, ولا أذن سمعت, ولا خطر على قلب بشر]
واقرؤوا إن شئتم:
[فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون] [السجدة 17] [البخاري ومسلم].
لقد عرفنا الله الجنة.. ترغيباً فيها.. وبين لنا بعضاً من نعيمها وأخفى عنا بعضاً, زيادة في الترغيب والتشويق. لذلك فإن نعيم الجنة مهما وصف, لا تدركه العقول لأن فيها من الخير مالا يخطر على بال ولا يعرفه أحد.


ولكن قبل أن نبدأ لابد لنا من وقفة مع أنفسنا نحن ونسأل أنفسنا بعض الأسئلة ....
*هل نحن من المشتاقين إلى دخول الجنة ؟؟؟
*هل فقط ما نعرفه عن الجنة هو وجود الحور العين والأكل والشرب ؟؟ أم أننا نعرف تفاصيل أكثر ؟؟

أخي الحبيب ......
إذا كنت تريد أن تتغير وأن تكون الجنة بالفعل هي هدفك الأول فهيا بنا معا في هذه الرحلة المباركة ولكن تأكد أولا من ربط حزام التركيز والإقلاع عن الغفلة والتأكد من حسن الرفقة..

فهذه شروط الإقلاع في رحلتنا ...
هيا بنا !!!!!!!!!!!
تعال أخي نطرق أبواب الجنة لنسبح بفكرنا في ملكوت الله فيها وما أودع فيها من الأسرار. قال تعالى:حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها [الزمر73 ]
ولن نمر على هذه الآية مرور الكرام فنحن على شرطنا من ربط حزام التركيز...
تأمل معي أخي الحبيب لماذا قال الله تعالى في هذه الآية [ وفتحت أبوابها ] وعندما تكلم عن جهنم قال [ فتحت أبوابها ] ؟؟؟؟

والله إنها للفتة رائعة من الإمام ابن القيم رحمه الله, اقرأ أخي الحبيب ما قاله ذلك العالم الرباني:-
[ 'وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها' وقال في صفة النار حتى إذا جاؤوها فتحت أبوابها بغير واو ]
إلى أن قال رحمه الله:
[ هذا أبلغ في الموضعين فإن الملائكة تسوق أهل النار إليها وأبوابها مغلقة حتى إذا وصلوا إليها فتحت في وجوههم فيفجأهم العذاب بغتة فحين انتهوا إليها فتحت أبوابها بلا مهلة فإن هذا شأن الجزاء المرتب على الشرط أن يكون عقيبه فإنها دار الإهانة والخزي فلم يستأذن لهم في دخولها ويطلب إلى خزنتها أن يمكنوهم من الدخول.

وأما الجنة فإنها دار الله ودار كرامته ومحل خواصه وأوليائه فإذا انتهوا إليها صادفوا أبوابها مغلقة فيرغبون إلى صاحبها ومالكها أن يفتحها لهم ويستشفعون إليه بأولي العزم من رسله وكلهم يتأخر عن ذلك حتى تقع الدلالة على خاتمهم وسيدهم وأفضلهم فيقول أنا لها فيأتي إلى تحت العرش ويخر ساجدا لربه فيدعوه ما شاء الله أن يدعوه ثم يأذن له في رفع رأسه وان يسأله حاجته فيشفع إليه سبحانه في فتح أبوابها فيشفعه ويفتحها تعظيما لخطرها وإظهارا لمنزلة رسوله وكرامته عليه.]

ثم قال بعدها...[ وهذا أبلغ وأعظم في تمام النعمة وحصول الفرح والسرور مما يقدر بخلاف ذلك لئلا يتوهم الجاهل أنها بمنزلة الخان الذي يدخله من شاء فجنة الله غالية بين الناس وبينها من العقبات والمفاوز والأخطار مالا تنال إلا به.]

انظر إلى مدى التشويق الذي يكون فيه المؤمنون يوم القيامة !!!
أنا أتخيل شعورهم [ جعلني الله وإياك منهم ], فبعد الأهوال والشدائد التي رآها المؤمنون على العاصين يوم القيامة ومن قبلها الفتن والشهوات التي صبروا عليها في الدنيا, يكون شوقهم إلى رؤية ما أعده الله لهم من النعيم قد أصبح كبيرا جدا ولكن كلما زاد الشوق كلما زادت لذة اللقاء فأراد الله تعالى أن يكون شوق المؤمنين في أعلى مستوى له فجعلهم يقفون أمام أبوابها لفترة وأفكارهم تتلاحق في عقولهم وهم يشعرون أنهم أصبحوا قاب قوسين أو أدنى من رؤية ما وعدهم ربهم في الدنيا فبعد أن يشفع النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه يأذن الله له فيفتحها الرسول صلى الله عليه وسلم.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [[إن ما بين المصراعين في الجنة مسيرة أربعين سنة, يزاحم عليها كازدحام الإبل وردت لخمس ظمأ ]]. [السلسلة الصحيحة للألباني].
يا الله !!!

هل تتخيل اتساع الباب ؟ مسيرة أربعين عاما أي أنك من المستحيل أن ترى آخره... يتزاحم عليها أهلها كما لو أتيت بجمال تم تعطيشها لمدة خمسة أيام ثم أوردتها الماء ترى كيف سيكون حالها كذا أهل الجنة في شوقهم إليها.
وبعد الدخول لن يغلق عليك الباب..... هل تعلم لماذا ؟

سيخبرك بذلك ابن القيم رحمه الله حيث يقول:
[وتأمل قوله سبحانه 'جنات عدن مفتحة لهم الأبواب متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب' كيف تجد تحته معنى بديعا وهو أنهم إذا دخلوا الجنة لم تغلق أبوابها عليهم بل تبقى مفتحة كما هي.
وأيضا فإن في تفتيح الأبواب لهم إشارة إلى تصرفهم وذهابهم وإيابهم وتبوئهم في الجنة حيث شاؤوا ودخول الملائكة عليهم كل وقت بالتحف والألطاف من ربهم ودخول ما يسرهم عليهم كل وقت.
وأيضا إشارة إلى أنها دار أمن لا يحتاجون فيها إلى غلق الأبواب كما كانوا يحتجون إلى ذلك في الدنيا ].

والآن ندعك تختار أي الأبواب تحب أن تدخل منها إلى الجنة..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [[ من أنفق زوجين في سبيل الله نودي في الجنة: يا عبد الله هذا خير.فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة, ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد, ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة, ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان, فقال أبو بكر: يا رسول الله, ما على أحد من هذه الأبواب من ضرورة, فهل يدعى أحد من هذه الأبواب ؟ قال: نعم ! وأرجو أن تكون منهم ]]. [البخاري و مسلم ]
هيا اختر الباب الذي تود الدخول منه ويا حبذا لو كنت رفيقا لأبي بكر يوم القيامة...
هل رأيت أخي الحبيب مدى حرص الله عز وجل على تهيئة الجنة لعباده الصالحين وتشويقهم إليها حتى قبل الدخول ؟؟؟
ألم يرق قلبك بعد أيها الحبيب ؟؟
ألا تشتاق إلى دخول هذه الجنة ورؤية هذا النعيم ؟؟؟
أكاد ألمح تساؤلك الآن
كل هذا في الأبواب ؟؟؟؟ فكيف تكون الجنة من الداخل ؟؟؟
تابع معنا لتعرف .........

وإلى حين اللقاء ندعوه سبحانه أن يجمعنا على أبواب الجنة اللهم آمين.

منقول
مفكرة الإسلام

جزى الله خيراً كل من قام على هذا العمل الرائـــع
Cant See Images
من القلب

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:03 PM
بسم الله
ابن تيمية :
فأولياء الله المقتدون بمحمد صلى الله عليه وسلم، فيفعلون ما أمر به، وينتهون عما عنه زجر، ويقتدون به فيما بين لهم أن يتبعوه فيه، فيؤيدهم بملائكته وروح منه، ويقذف الله في قلوبهم من أنواره، ولهم الكرامات التي يكرم الله بها أولياءه المتقين وخيار أولياء الله، كراماتهم لحجة في الدين، أو لحاجة بالمسلمين، كما كانت معجزات نبيهم صلى الله عليه وسلم كذلك.
وكرامات الصحابة والتابعين بعدهم وسائر الصالحين كثيرة جدا، مثل:


[ نزول الملائكة كأنها قناديل في سحابة، وتسليمها على الصحابة ]

ما كان أسيد بن حضير يقرأ سورة الكهف فنزل من السماء مثل الظلة فيها أمثال السرج، وهي الملائكة نزلت لقرائته. وكانت الملائكة تسلم على عمران بن حصين.


[ طبق الطعام يسبح الله ]

وكان سلمان وأبو الدرداء يأكلان في صحفة، فسبحت الصحفة أو سبح ما فيها.


[ السوط يضيء ]

وعباد بن بشر وأسيد بن حضير خرجا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة، فأضاء لهما نور مثل طرف السوط، فلما افترقا، افترق الضوء معهما رواه البخاري وغيره.


[ الطعام يزداد ]

وقصة الصديق في الصحيحين " لما ذهب بثلاثة أضياف معه إلى بيته، وجعل لا يأكل لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها، فشبعوا وصارت أكثر مما هي قبل ذلك، فنظر إليها أبو بكر وامرأته، فإذا هي أكثر مما كانت، فرفعها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء إليه أقوام كثيرون فأكلوا منها وشبعوا ".


[ الطعام يأتي من الغيب ]

وخبيب بن عدي كان أسيرا عند المشركين بمكة شرفها الله تعالى، وكان يؤتى بعنب يأكله وليس بمكة عنبة .


[ جثمان الشهيد ترفعه الملائكة ]

وعامر بن فهيرة قتل شهيدا، فالتمسوا جسده فلم يقدروا عليه، وكان لما كان قتل رفع، فرآه عامر بن الطفيل وقد رفع، وقال عروة: فيرون الملائكة رفعته .


[ الماء يأتي من الغيب ]

وخرجت أم أيمن مهاجرة وليس معها زاد ولا ماء، فكادت تموت من العطش، فلما كان وقت الفطر وكانت صائمة، سمعت حسا على رأسها، فرفعته فإذا دلو معلق، فشربت منه حتى رويت، وما عطشت بقية عمرها .


[ الأسد يوصله ]

وسفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر الأسد بأنه رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمشى معه الأسد حتى أوصله مقصده .


[ يقسم على الله فيبر قسمه ]

والبراء بن مالك كان إذا أقسم على الله تعالى أبر قسمه، وكان الحرب إذا اشتدت على المسلمين في الجهاد يقولون: يا براء! أقسم على ربك، فيقول: يا رب! أقسمت عليك لما منحتنا أكتافهم، فيهزم العدو، فلما كان يوم القادسية قال: أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم وجعلتني أول شهيد، فمنحوا أكتافهم وقتل البراء شهيدا .


[ لا يضره السم ]

وخالد بن الوليد حاصر حصنا منيعا، فقالوا: لا نسلم حتى تشرب السم، فشربه فلم يضره.


[ مستجاب الدعوة ]

وسعد بن أبي وقاص كان مستجاب الدعوة، ما دعا قط إلا استجيب له، وهو الذي هزم جنود كسرى وفتح العراق .


[ يسمع صوته من وراء البلدان ]

وعمر بن الخطاب لما أرسل جيشا أمر عليهم رجلا يسمى سارية، فبينما عمر يخطب فجعل يصيح على المنبر: يا سارية! الجبل، يا سارية الجبل الجبل، فقدم رسول الجيش فسأله، فقال يا أمير المؤمنين! لقيننا عدونا فهزمونا فإذا بصائح: يا سارية الجبل، يا سارية الجبل، فأسندنا ظهورنا بالجبل فهزمهم الله .


[ عميت فرد الله بصرها ]

ولما عذبت الزنيرة على الاسلام في الله، فأبت إلا الإسلام وذهب بصرها، قال المشركون: أصاب بصرها اللات والعزى، قالت: كلا والله، فرد الله عليها بصرها .


[ دعا عليها فعميت ]

ودعا سعيد بن زيد على أروى بنت الحكم فأعمى بصرها لما كذبت عليه، فقال: اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها واقتلها في أرضها فعميت ووقعت في حفرة من أرضها فماتت .


[ يمشي على الماء ويختفي من القبر ]

والعلاء بن الحضرمي كان عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على البحرين وكان يقول في دعائه: يا عليم يا حليم يا علي يا عظيم، فيستجاب له، ودعا الله بأن يسقوا ويتوضؤوا، لما عدموا الماء، والإسقاء لما بعدهم، فأجيب.
ودعا الله لما اعترضهم البحر ولم يقدروا على المرور بخيولهم، فمروا كلهم على الماء ما ابتلت سروج خيولهم، ودعا الله أن لا يروا جسده إذا مات، فلم يجدوه في اللحد.


[ يمشي على الماء، ولا تحرقه النار، ولا يضره السم ]

وجرى مثل ذلك لأبي مسلم الخولاني الذي ألقي في النار، فإنه مشى هو ومن معه من المعسكر على دجلة، وهي ترمي بالخشب من مدها، ثم التفت إلى أصحابه فقال: تفقدون من متاعكم شيئا حتى أدعو الله عز وجل فيه؟ فقال بعضهم: فقدت مخلاة، فقال: اتبعني، فتبعته فوجدها قد تعلقت بشيء فأخذها.
وطلبه الأسود العنسي لما ادعى النبوة، فقال له: أتشهد أني رسول الله؟
قال: ما أسمع،
قال: أتشهد أن محمد رسول الله؟
قال: نعم،
فأمر بنار فألقي فيها، فوجدوه قائما يصلي فيها، وقد صارت عليه بردا وسلاما.
وقدم المدينة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم، فأجلسه عمر بينه وبين أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، وقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أرى من أمة محمد صلى الله عليه وسلم من فعل به كما فعل بإبراهيم خليل الله، ووضعت له جاريته السم في طعامه فلم يضره، وخببت امرأة عليه زوجته، فدعا عليها فعميت وجاءت وتابت، فدعا لها فرد الله عليها بصرها.


[ يعطي المال فلا ينقص، ويدوس على رقبة الأسد، ولا يقدر عليه الشيطان ]

وكان عمر بن عبد قيس يأخذ عطاءه ألفي درهم في كمه، ومايلقاه سائل في طريقه ألا أعطاه بغير عدد، ثم يجيء إلى بيته فلا يتغير عددها ولا وزنها. ومر بقافلة قد حبسهم الأسد، فجاء حتى مس بثيابه الأسد، ثم وضع رجله على عنقه وقال: إنما أنت كلب من كلاب الرحمن،وإني أستحيي من الله أن أخاف شيئا غيره، ومرت القافلة، ودعا الله تعالى أن يهون عليه الطهور في الشتاء، فكان يؤتى بالماء له بخار، ودعا ربه أن يمنع قلبه من الشيطان وهو في الصلاة، فلم يقدر عليه.


[ يختفي عن الأنظار، ويموت الخارجي من دعائه ]

وتغيب الحسن البصري عن الحجاج، فدخلوا عليه ست مرات فدعا الله عز وجل فلم يروه، ودعا على بعض الخوارج - كان يؤذيهم - فخر ميتا.


[ أحيا الله له فرسه، ورزق من الغيب، وفر منه الأسد ]

وصلة بن أشيم مات فرسه وهو في الغزو، فقال: اللهم لا تجعل لمخلوق علي منة، ودعا الله عز وجل فأحيا له فرسه، فلما وصل إلى بيته قال: يا بني خذ سرج الفرس فإنه عارية، وأخذ سرجه فمات الفرس.
وجاع مرة بالأهواز، فدعا الله عز وجل واستطعمه، فوقعت خلفه دوخلة رطب في ثوب حرير، فأكل التمر، وبقي الثوب عند زوجته زمانا.
وجاءه الأسد وهو يصلي في غيضه بالليل، فلما سلم قال له: اطلب الرزق من غير هذا الموضع، فولى الأسد وله زئير.


[ يسمع الأذان من قبر النبي ]

وكان سعيد ين المسيب في أيام الحرة يسمع الأذان من قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في أوقات الصلوات، وكان المسجد قد خلا، فلم يبق غيره.


[ أحيا الله له حماره ]

ورجل من النخع كان له حمار فمات في الطريق، فقال له أصحابه: هلم نتوزع متاعك على رحالنا، فقال لهم: أمهلوني هنيهة، ثم توضأ فأحسن الوضوء وصلى ركعتين، ودعا الله تعالى فأحيا له حماره، فحمل عليه متاعه.


[ يعد له الكفن والقبر ]

ولما مات أويس القرني وجدوا في ثيابه أكفانا لم تكن معه قبل، ووجدوا له قبرا محفورا فيه لحد في صخرة، فدفنوه فيه وكفنوه، في تلك الأثواب.


[ تظله السحابة، ويحميه السبع ]

وكان عمرو بن عقبة بن فرقد يصلي يوما في شدة الحر فأظلته غمامة وكان السبع يحميه وهو يرعى ركاب أصحابه، لأنه كان يشترط على أصحابه في الغزو أنه يخدمهم.


[ سبحت آنيته، وأضاء طرف سوطه ]
وكان مطرف بن الشخير إذا دخل بيته سبحت معه آنيته، وكان هو وصاحب له يسيران في ظلمة، فأضاء لهما طرف السوط.


[ يتسع قبره مد البصر ]

ولما مات الأحنف بن قيس، وقعت قلنسوة رجل في قبره، فأهوى ليأخذها فوجد القبر قد فسح فيه مد البصر.


[ ينقلب التراب حنطة، وتمتلئ السنبلة حبا ]

وكان إبراهيم التيمي يقيم الشهر والشهرين لا يأكل شيئا، وخرج يمتار لأهله طعاما فلم يقدر عليه، فمر بسهلة حمراء فأخذ منها، ثم رجع إلى أهله ففتحها فإذا هي حنطة حمراء، فكان إذا زرع منها تخرج السنبلة من أصلها إلى فرعها حبا متراكبا.


[ يأتيه القوت من حيث لا يدري ]

وكان عتبة الغلام سأل ربه ثلاث خصال: صوتا حسنا، ودمعا غزيرا، وطعاما من غير تكلف. فكان إذا قرأ بكى وأبكى، ودموعه جارية دهره، وكان يأوي إلى منزله فيصيب فيه قوته ولا يدري من أين يأتيه.


[ شلل الأعضاء ينفك وقت الوضوء ]

وكان عبد الواحد بن زيد أصابه الفالج، فسأل ربه أن يطلق له أعضاءه وقت الوضوء، فكانت وقت الوضوء تطلق له أعضاءه ثم تعود بعدها.
وهذا باب واسع، وقد بسط الكلام على كرامات الأولياء في غير هذا الموضع.
وأما ما نعرفه نحن عيانا ونعرفه في هذا الزمان فكثير.



[ الكرامات في التابعين لحاجتهم فمن بعدهم أكثر من الصحابة أيام الصحابة ]

ومما ينبغي أن يعرف أن الكرامات قد تكون بحسب حاجة الرجل، فإذا احتاج إليها الضعيف الايمان أو المحتاج، أتاه منها ما يقوي إيمانه ويسد حاجته، ويكون من هو أكمل ولاية لله منه مستغنيا عن ذلك، فلا يأتيه مثل ذلك، لعلو درجته وغناه عنها، لنقص ولايته، ولهذا كانت هذه الأمور في التابعين أكثر منها في الصحابة، بخلاف من يجري على يديه الخوارق لهدي الخلق ولحاجتهم، فهؤلاء أعظم درجة.

والسلام عليكم

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:03 PM
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مفتاح الجنة شهادة أن لا إله إلا الله )) رواه البخاري.

مفتاح البر الصدق , ومفتاح الجنة التوحيد , ومفتاح العلم حسن السؤال وحسن الإصغاء , ومفتاح النصر والظفر الصبر, ومفتاح المزيد الشكر , ومفتاح الولاية المحبة والذكر , ومفتاح الفلاح التقوى , ومفتاح التوفيق الرغبة والرهبة , ومفتاح الإجابة الدعاء , ومفتاح الرغبة في الآخرة الزهد في الدنيا , ومفتاح الإيمان التفكير فيما دعا الله عباده إلى التفكير فيه , ومفتاح الدخول على الله إسلام القلب وسلامته له والإخلاص له في الحب والبغض والفعل والترك , ومفتاح حياة القلب تدبر القرآن والتضرع بالأسحار وترك الذنوب , ومفتاح حصول الرحمة الإحسان في عبادة الخالق والسعي في نفع عبيده , ومفتاح الزرق السعي مع الاستغفار والتقوى , ومفتاح العز طاعة الله رسوله , ومفتاح الاستعداد للآخرة قصر الأمل , ومفتاح كل خير الرغبة في الله والدار الآخرة , ومفتاح كل شر حب الدنيا وطول الأمل.


وقال: فإن الله سبحانه وتعالى جعل لكل خير وشر مفتاحاً وباباً يدخل منه إليه , كما جعل الشرك والكبر والإعراض عما بعث الله به ورسوله والغفلة عن ذكره والقيام بحقه مفتاحاً للنار, وكما جعل الخمر مفتاح كل إثم , وجعل الغنى مفتاح الزنا , وجعل إطلاق النظر في الصور مفتاح الطلب والعشق , وجعل الكسل والراحة مفتاح الخيبة والحرمان , وجعل المعاصي مفتاح الكفر, وجعل الكذب مفتاح النفاق , وجعل الشح والحرص مفتاح البخل وقطيعة الرحم وأخذ المال من غير حله , وجعل الإعراض عما جاء به الرسول مفتاح كل بدعة وضلالة..

وهذه الأمور لا يصدق بها إلا كل من له بصيرة صحيحة وعقل يعرف به ما في نفسه وما في الوجود من الخير والشر, فينبغي للعبد أن يعتني كل الاعتناء بمعرفة المفاتيح وما جعلت المفاتيح له.

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:04 PM
كلما استشعرتَ حقيقةَ افتقاركَ إلى اللهِ سبحانه ، وشدةَ حاجتكَ إليهِ ،،

شعوراً يملأُ عليكَ حنايا قلبكَ ، ويصبح هاجساً يشغلك في كل أوقاتك ، وحيثما كنتَ ..

فهناكَ تنهلّ على قلبكَ شوارقُ أنوارٍ تحسها إحساساً واضحاً لا لبسَ فيه ..

ولذا قالوا :

من أرادَ أن يغمرَ اللهُ قلبهُ بألوانِ العطاءِ ، فليتحققْ بالافتقار التام بين يدي الله سبحانه ..

فإنما الصدقاتُ للفقراءِ والمساكين ..فافهم ..!!

وقالوا :

من أرادَ ورودَ المواهبَ إليهِ .. فليحققِ الفقرَ والحاجةَ لديهِ ..

وفي الأثر الإلهي يقولُ الرب جل جلاله : أنا عند المنكسرة قلوبهم ..

وهو معنى عجيبٌ يلهبُ القلبَ الحيّ ويزلزله ، ليبقى في حالة انكسار مستمرٍ ،

ما دام هذا الانكسار ثمرته : أن يكون اللهُ جلّ في علاه قريبا منه ، حبيبا إليه ، لطيفاً به ..!!

وهناكَ معنى خفي عجيب آخر ..هذا المعنى يكمن في الحقيقة التالية :

كلما حققتَ افتقاركَ لله سبحانه ،، أغناكَ الله سبحانه من واسع كرمه ..!!

وكلما تحققتَ بروحِ الذلِ بينَ يديه ، ملأ قلبكَ بشعورِ العزةِ على الدنيا كلها وأهلها..!!

﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾

وللهِ در القائل : ... وأستعلي بإيماني على الدنيا وما فيها ..!!

هذه العزة إنما تتجلى بوضوح في كلّ قلبٍ ، استطاع صاحبه أن يذللـه بين يدي الله .

وعلى قدر قوة افتقاركَ وذلّك له سبحانه ، تكونُ قوةُ شعورك بهذه العزة ، المتكسبة من الله جل في علاه ..

وشيء آخر يُضاف إلى كل ما تقدم ..

اعلم رحمك الله ، وبارك الله فيك ..

أن الافتقارَ إلى الله في جوهرهِ ، إنما هو تحقيقٌ لروحِ العبودية لله سبحانه ،

وهل يريدُ الله منكَ ، إلا أن تتحققَ بمعانيَ العبوديةِ بين يديه في كل أوقاتك ..؟!!

وكلما كنتَ متحققاً بعبودتك لهُ سبحانه ، على الوجه الذي يريد :

كانَ لك ، ومعكَ . حافظاً ومؤيداً ونصيرا ومعيناً ..

﴿ قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾

﴿ قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ﴾

﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُم﴾

﴿ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾

والآيات كثيرة في كتاب الله ..

إنما يربيك الله سبحانه بها ، على هذا المعنى وأمثاله :

لتملأ قلبك ثقةً ويقيناً وإشراقاً وأنتَ تواجه طوفانَ فتنِ الحياةِ من حولكَ ..!!

ثم ... وهذه لطيفةٌ أرجو أن لا تفوتكَ ، فاقرأ وتأمل هذا المعنى :

لأن السجودَ أجلى مظهرٍ للافتقارِ بين يدي الله عز وجل :

فإنك في لحظةِ السجودِ تكونُ أقربَ ما تكونُ من الله سبحانه .. فافهم ..

في الحديث الشريف يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" أقرب ما يكونُ العبدُ من ربه وهو ساجدٌ ، فأكثروا الدعاء" .. رواه مسلم

و في هذا تهييجٌ لنا لنكثرَ من السجود بين يدي الله ، لنكون في أكثر أوقاتنا في مقام قربٍ منه سبحانه ..!

بل في هذا تعليم لنا أن نكونَ في حالة سجودٍ دائمٍ بين يدي الله ، لنكونَ في حالة قربٍ

من الله مستمر .. ومن كان مع الله في كل أنفاسه ، فلن يضيعهُ ، ولن يخيبه ..

سئل أحد العارفين : أيسجدُ القلب ؟

قال : نعم ،، سجدة لا يرفعُ رأسه منها أبداً ..!!

ولذا قالوا : من فهمَ سرّ السجود ، وذاقَ قلبهُ حلاوة الأنس فيه :

سحبَ هذا الافتقار الذي تحققَ به في سجودهِ ، وذاقَ حلاوته ، سحبهُ على بقية حياتهِ ، ليبقى في حالةِ قربٍ من ربه في ليله ونهاره ، وبهذا تهبّ على قلبه نسائمُ سماويةٌ ، ونفحاتٌ ربانية حيثما كان .

ومثل هذا الإنسان يصبحُ ويمسي وهو متميزٌ بلا شك .. أعني يصبحُ مباركاً أينما كان .

فاجهدْ جهدكَ لتتحققَ بفقركَ التام بين يدي الله ، على كل حالٍ تكونُ فيها ،

فمن تحقق بالافتقار إليهِ سبحانه ، أغناهُ الله بغير مال .. وأعزهُ الله بغير جاه ..

وهل هذا قليل ..؟!!

ولقد كان بعض الصالحين يكثر أنْ يقول في مناجاته :

اللهم أغننا بالافتقار إليك ، ولا تفقرنا بالاستغناء عنك ..

فالافتقار إليكَ وحدكَ ، هو عينُ الغنى بكَ .. والاستغناء عنكَ موتٌ محقق.. !!

ختاماً ..

للفائدة :

أذكّر نفسي وإياكَ بحديثٍ أرجو أن تزيده تأملا ، جمعا بينه وبين الحديث السابق ، لعل قلبكَ ينشطُ في همةٍ إلى الله سبحانه رغبةً ورهبةً .. وشوقاً وأملا ..

سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ربيعة رضي الله عنه : سلني أعطك ..

فقال ربيعة ( وانظر إلى همةِ هذا الإنسانِ المتألق ) قال :

أسألكَ مرافقتك في الجنة .. !!

فقال رسول الله صلى الله علية و سلم : أو غير ذلك يا ربيعة ..

قال : لا و الذي بعثك بالحق لا أريد غيرها ..

قال صلى الله عليه وسلم : " فأعني على نفسك بكثرةِ السجود..."

فعليك إذن بكثرة السجود بين يدي الله .. مستشعراً تلك المعاني التي مرت بنا .. وغيرها ..

كذلكَ لا يفوتك أن تستشعر المعاني الرائعة في الحديثين التاليين _ وأنت في لحظة السجود _

لعل أبوابَ السماءِ تتفتحُ لكَ ، وحقائقَ الحياةِ تتجلى لبصيرتكَ ، وآفاق الدنيا تنكشف لقلبكَ ..!!

قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:

" عليكَ بكثرةِ السجودِ ، فإنك لن تسجدَ لله سجدة إلا رفعك اللَّه بها درجةً ، وحطّ عنك بها خطيئة ".. رواه مُسْلِمٌ.

والحديث الثاني :

عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فيما يرويه عن ربه عَزَّ وَجَلَّ قال:

" إذا تقرّب العبدُ إليّ شبراً ، تقرّبتُ إليه ذراعا ، وإذا تقرّب إليّ ذراعاً ، تقرّبتُ منه باعا، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة ." رواه الْبُخَارِيُّ.

وعلى قدر همتكَ في التشمير ، تكونُ قوة التنوير ..!!

﴿ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ﴾

.. وبالله التوفيق ..

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ...

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:05 PM
قال الامام ابن القيم في وصف الجنة :

وما ذاك إلا غيرة أن ينالها *** سوى كفئها والرب بالخلق أعلم
وإن حجبت عنا بكل كريهة *** وحفت بما يؤذيالنفوس ويؤلم
فلله ما في حشوها من مسرة *** وأصناف لذات بها يتنعم
ولله بردالعيش بين خيامها *** وروضاتها والثغر في الروض يبسم
ولله واديها الذى هو موعدال *** مزيد لوفد الحب لو كنت منهم
بذيالك الوادى يهيم صبابة *** محب يرى انالصبابة مغنم
ولله أفراح المحبين عندما *** يخاطبهم من فوقهم ويسلم
وللهابصار تري الله جهرة *** فلا الضيم يغشاها ولا هى تسأم
فيا نظرة اهدت الي الوجهنضرة *** أمن بعدها يسلو المحب المتيم
ولله كم من خيرة إن تبسمت *** أضاء لهانور من الفجر أعظم
فيا لذة الأبصار ان هى اقبلت *** ويالذة الأسماع حينتكلم
ويا خجلة الغصن الرطيب اذا انثنت *** ويا خجلة الفجرين حين تبسم
فان كنتذا قلب عليل بحبها *** فلم يبق الا وصلها لك مرهم
ولا سيما فى لثمها عند ضمها *** وقد صارمنها تحت جيدك معصم
تراه إذا أبدت له حسن وجهها *** يلذ به قبلالوصال وينعم
تفكه منها العين عند اجتلائها *** فواكه شتى طلعها ليسيعدم
عناقيد من كرم وتفاح جنة *** ورمان اغصان به القلب مغرم
وللورد ما قدالبسته خدودها *** وللخمر ما قد ضمه الريق والفم
تقسم منها الحسن فى جمع واحد *** فيا عجبا من واحد يتقسم
لها فرق شتى من الحسن أجمعت *** بجملتها إن السلومحرم
تذكر بالرحمن من هو ناظر *** فينطق بالتسبيح لا يتلعثم
إذا قابلت جيشالهموم بوجهها *** تولى على أعقابه الجيش يهزم
فيا خاطب الحسناء إن كنت راغبا *** فهذا زمان المهر فهو المقدم
ولما جرى ماء الشباب بغصنها *** تيقن حقا أنهليس يهرم
وكن مبغضا للخائنات لحبها *** فتحظى بها من دونهن وتنعم
وكن أيماممن سواها فإنها *** لمثلك فى جنات عدن تايم
وصم يومك الأدنى لعلك فى غد *** تفوز بعيد الفطر والناس صوم
وأقدم ولا تقنع بعيش منغص *** فما فاز باللذات منليس يقدم
وإن ضاقت الدنيا عليك بأسرها *** ولم يك فيها منزل لك يعلم
فحى علىجنات عدن فإنها *** منازلنا الأولى وفيها المخيم
ولكننا سبى العدو فهل ترى *** نعود إلى أوطاننا ونسلم
وقد زعموا أن العدو إذا نأى *** وشطت به أوطانه فهومغرم
وأى اغتراب فوق غربتنا التى *** لها أضحت الأعداء فينا تحكم
وحى علىالسوق الذى فيه يلتقىال *** محبون ذاك السوق للقوم يعلم
فما شئت خذ منه بلا ثمنله *** فقد أسلف التجار فيه وأسلموا
وحى على يوم المزيد الذى به *** زيارة ربالعرش فاليوم موسم
وحى على واد هنالك أفيح *** وتربته من إذفر المسكأعظم
منابر من نور هناك وفضة *** ومن خالص القيان لا تتقصم
وكثبان مسك قدجعلن مقاعدا *** لمن دون أصحاب المنابر يعلم
فبينا همو فى عيشهم وسرورهم *** وأرزاقهم تجرى عليهم وتقسم
إذا هم بنور ساطع أشرقت له *** بأقطارها الجنات لايتوهم
تجلى لهم رب السماوات جهرة *** فيضحك فوق العرش ثم يكلم
سلام عليكميسمعون جميعهم *** بآذانهم تسليمه إذ يسلم
يقول سلونى ما اشتهيتم فكل ما *** تريدون عندى أننى أنا أرحم
فقالوا جميعا نحن نسألك الرضا *** فأنت الذى تولىالجميل وترحم
فيعطيهمو هذا ويشهد جمعهم *** عليه تعالى الله فالله أكرم
فيابائعا هذا ببخس معجل *** كأنك لا تدرى ؛ بلى سوف تعلم
فإن كنت لا تدرى فتلكمصيبة *** وإن كنت تدرى فالمصيبة أعظم
************
ولك بمثل ما دعوت به أختى فى الله محبة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم .
وتقبل الله منك صالح الأعمال .
وجزاه الله عنا خيرا أخى فى الله محمد حسن السكندرى

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:06 PM
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-

مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِمًا
قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا
قَالَ فَمَنْ تَبِعَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ جَنَازَةً
قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا
قَالَ فَمَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مِسْكِينًا
قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا
قَالَ فَمَنْ عَادَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مَرِيضًا
قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-

مَا اجْتَمَعْنَ فِى امْرِئٍ إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ "رواه مسلم"
لما علمت بهذا الحديث أنا وبعض الإخوة الأفاضل قررنا أن نعين بعضنا البعض على فعل هذه الخصال الأربع فاتفقنا أن نصوم اليوم الفلاني ثم نذهب لنصلي الظهر في المسجد الذي بجوار المقابر عندنا في بلدتنا والذي عادة ما يكون فيه صلاة جنازة يوميا ثم نشتري أي نوع من الطعام ونبحث عن فقير أو مسكين في الشارع ونعطيه هذا الطعام ثم تذهب إلى إحدى المستشفيات الحكومية لنزور أي مريض مسلم وكنا نجد السرور والترحيب دوما من المرضى.

نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم .

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:06 PM
رب عبدك قد ضاقت به الاسباب

واغلقت دونه الابواب
وبعد عن جادة الصواب

وزاد به الهم والغم والاكتئاب
وانقضى عمره ولم يفتح له الى فسيح مناهل الصفو والقربات باب
وانت المرجو سبحانك لكشف هذا المصاب
يامن اذا دعي اجاب
وياسريع الحساب
يارب الارباب
ياعظيم الجناب
ياكريم ياوهاب
رب لا تحجب دعوتي
ولا ترد مسألتي
ولا تدعني بحسرتي
ولا تكلني الى حولي وقوتي
وارحم عجزي
فقد ضاق صدري
وتاه فكري
وتحيرت في امري
وانت العالم سبحانك بسري وجهري
المالك لنفعي وضري
القادر على تفريج كربي
وتيسير عسري
اللهم احينا في الدنيا مؤمنين طائعين
وتوفنا مسلمين تائبين
اللهم ارحم تضرعنا بين يديك
وقومنا اذا اعوججنا
وادعنا اذا استقمنا
وكن لنا ولا تكن علينا
اللهم نسألك ياغفور يارحيم
ان تفتح لادعينتا ابواب اجابة
يامن اذا سأله المضطر اجاب
يامن يقول لشيء كن فيكون
اللهم لا تردنا خائبين
واتنا افضل مايؤتى عبادك الصالحين
اللهم لا تصرفنا عن بحر جودك خاسرين
ولا ضالين ولا مضلين
واغفر لنا يوم الدين
برحمتك ياارحم الراحمين

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:07 PM
عندما تتكلم الدموع ...


ليس من انسان الا وقد مرت به لحظات ينعقل فيه لسانه ويلجم فمه ليدع مجالا للدموع ان تتكلم لتعبر عن مشاعر النفس بابلغ بيان وبما يعجز ان يفصح عنه اللسان لو نطق,,,
فدموع الفرح ودموع الحزن والفراق ودموع الخشية والخشوع افضل ترجمان ولذلك كانت برهانا على صدق الاحساس تلك المشاعر وبلوغها مرحلة القمة في النفس البشرية,,,,
وقد بكى الرسول صلى الله عليه وسلم لما مات ابنه ابراهيم وبكى على بعض اصحابه وكان عليه الصلاة والسلام مثلا للبكاء من خشية الله وبكى صديق هذه الامة فرحا بخبر الهجرة حتى قالت عائشة رضي الله عنها: ( ما علمت ان احدا يبكي من الفرح الا يومئذ ) وفي الناس من هم جفاة الطبع غلاظ الاكباد لا ترق لهم قلوب ولا تقطر لهم دمعة ولا يحرك فيهم ساكنا ما يدور حولهم من محن ورزايا ,,
وحينما تسمع اوتشاهد امرا مؤلما ولا سيما فيمن حولك يرق قلبك وتدمع عيناك وتشف نفسك ولكن هذه الحالة لا تلبث ان تزول لتطوي عليها الايام صفحات من النسيان والغفلة ذلك النسيان الذي هو حقيقة الامر منحة ومنحة فلولاه لما طاب لنا عيش ولا بقي حبيب بعد حبيبه ولولاه ايضا لبقينا في ظلال تلك الشفافية دهرنا كله ,,
ومها نسينا من تلك الدموع ما نسينا فان دمعة غالية عند الله ثقيلة في الميزان يجب الا تهجر مآقينا علينا ان نعتصرها من حين الى الآخر وفي الحديث 0 عينان لا تلمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله ) .,,,,
وليكن ذلك منا في خلوة لنفوز ببشرى ( ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ) فنكون من اهل ظل العرش يوم القيامة ولنلجم ذلك اللسان الذي اوردنا المهالك لندع الدمع تتكلم عن ايماننا وخوفنا , عن رغباتنا وشوقنا,. عن ندمنا وتقصيرنا,,,,,,
لتحلق بنا تلك الدموع فى آفاق سامية من الخشوع ...




اللهم اني أعوذ بك من عين لا تدمع وقلب لا يخشع ولسان لا يذكرك إلا قليلا...

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:08 PM
قال عتبة الغلام:

"من عرف الله أحبه ,

ومن احب الله أطاعه ,

ومن أطاع الله أكرمه,

ومن اكرمه أسكنه في جواره,

ومن أسكنه في جواره,

فطوباه وطوباه, وطوباه وطوباه"


اللهم ارزقنا حبك ...ووفقنا لطاعتك ..وأكرمنا بالنظر الى وجهك الكريم.

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روى عن شقيق البلخي انه قال لحاتم الاصم :
قد صحبتني مدة ...فماذا تعلمت ؟
قال : ثمان مسائل
أما الأولى
:فاني نظرت الى الخلق ... فاذا كل شخص له محبوب ,
فاذا وصل الى القبر فارقه محبوبه ...
فجعلت محبوبي حسناتي لتكون معي بالقبر .


أما الثانية
: فاني نظرت الى قوله تعالى :
( ونهى النفس عن الهوى )
فأجهدتها في دفع الهوى حتى استقرت على طاعه الله .


أما الثالثة
: فإني رأيت كل من معه شيئ له قيمة عنده يحفظه ..
فنظرت إلى قوله تعالى ( ما عندكم ينفد وما عند الله باق )
فكلما وقع معي شيئ له قيمة وجهته إلى الله ليبقى لي عنده .


وأما الرابعة
:فإني رأيت الناس يرجعون إلى المال والحسب والشرف ...
وليست بشيء .. فنظرت الى قوله تعالى
( إن أكرمكم عند الله أتقاكم )
فعملت بالتقوى حتى أكون عند الله كريما


والخامسة
:فإني رأيت الناس يتحاسدون ,
فنظرت إلى قوله تعالى
( نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا )
فتركت الحســـــــد بالكلية ..
لأن الحسد اعتراض على الله سبحانه


وأما السادسة
:رأيت الناس يتعادون , فنظرت إلى قوله تعالى
( إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا)
فتركت عداوتهـــم ,واتخذت الشيطان وحده عــدوا


وأما السابعة :
رأيتهم يذلون أنفسهم في طلب الرزق ,
فنظرت إلى قوله تعالى
( وما من دابة على الارض إلا على الله رزقها )


فاشتغلت بما له علي , وتركت ما لي عنـــــــده



ثقة به ، ويقينا بما عنده
وأما الثامنة
:رأيتهم متوكلين على تجارتهم وصنائعهم وصحه أبدانهم ,
فتوكلت على الله .. ( فإذا عزمت فتوكل على الله)

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:09 PM
بسم الله
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته


لمن لا يعرف معاني كلمات الاذان :

قال الإمام القرطبي-رحمه الله تعالى- وغيره: اعلم أن الأذان على قلّة ألفاظه مشتمل على مسائل العقيدة لأنه بدأ بالأكبرية،وهي تتضمّن وجود الله-تعالى- ووجوبه، وكماله، ثم ثنَّى بالتوحيد ونفي الشريك،ثم ثلّث برسالة رسوله-صلى الله عليه وسلم-،ثم ناداهم لما أراد من طاعته المخصوصة عقب الشهادة بالرسالة، لأنها لا تعرف إلا من جهة الرسول،ثم دعا إلى الفلاح وهو البقاء الدائم,وفيه الإشارة إلى المعاد،ثم أعاد ما أعاد توكيداً(8).

فقوله:" الله أكبر" أي من كلِّ شيء،أو أكبر من أن يُنسَبَ إليه مالا يليق بجلالِهِ،أو هو بمعنى كبير.

وقوله:" أشهد" أي أعلم.وقوله:" حي على الصلاة" أي أقبلوا إليها،أو أسرعوا. والفلاح: الفوز والبقاء؛لأن المصلي يدخل الجنة إن شاء الله،فيبقى فيها ويُخلَّد. والدعوة إلى الفلاح معناها: هلموا إلى سبب ذلك. وختم بـ"لا إله إلا الله" ليختم بالتوحيد وباسم الله تعالى، كما ابتدأ به(9).

فالأذان تلخيصٌ لدعوة الإسلام ؛ لأنه متضمن للشهادتين ، والإسلام كله قام على أساسين عظيمين: أن يُعبد الله وحده،وتلك شهادة أن " لا إله إلا الله"، وأن يُعبد بما جاء به رسوله-صلى الله عليه وسلم- وتلك شهادة أن " محمداً رسول الله" ، فالإسلامُ بناءٌ يقوم على أركانٍ خمسةٍ,أولها الشهادتان".

وكما في الأذان: أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمداً رسول الله ، ففيه: حي على الصلاة ، حي على الفلاح ،والصلاة من أولها إلى آخرها تصديق عملي بالشهادتين ؛ ففيها يقول المسلم في الفاتحة {إياك نعبد وإياك نستعين},وتلك شهادة "أن لا إله إلا الله" ، وفيها يقول :{اهدنا الصراط المستقيم} ،

وتلك شهادة "أن محمداً رسول الله". أشهد أن محمداً رسول الله حقّاً ، فهو من جهة ليس إلها، وليست فيه أي صفة من صفات الألوهية، ومن جهة ثانية: ليس كذاباً, ولا ساحِراً, ولا كاهناً, ولا مجنوناً، فالذي يشترك فيه مع الناس هو البشرية،والذي يتميز به عنهم هو الوحي والنبوة،كما قال سبحانه: {قُلْ إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إلَيَّ } (فصلت:6) .وقد قامت على صدق نبوته دلائل كثيرة: فمنها صفاته،ومنها معجزاته،ومنها نبوءاته،ومنها البشارات به في الكتب السابقة،ومنها ثمرات دعوته في الأرض ، إلا أن أعظم آية تشهد له بالنبوة هي القرآن الكريم،قال الله تعالى : {تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ العَالَمِينَ}الحاقة : 43 .

حي على الصلاة ، حي على الفلاح :

هاتان الجملتان تعقبان الشهادتين في الأذان،وذكر الصلاة عقب الشهادتين يُوافِقُ الترتيبَ الذي رتبت به أركان الإسلام,وحيثُ إنَّ الإنسان مجبولٌ على تقديم العاجلة على الآجلة،وتفضيل النقد على النسيئة،وبما أن الدنيا عَرَض حاضر،والآخرة وعد صادق،فالدُّنيا يراها والآخرة يسمع عنها،فالذي يحدثُ–غالباً-هُو انشغالُ الإنسان بما يَرَى عمَّا يسمعُ،والإقبال على العرض الحاضر,والغفلة عن الوعد الصادق،فيأتي في الأذان "حي على الصلاة، حي على الفلاح" ؛ لينادي على الناس في أسواقهم يبيعون ويشترون،أو في أعمالهم يصنعون ويعملون، أو في بيوتهم يأكلون ويشربون،أن يؤثروا الحياة الآخرة على الحياة الدنيا، كما أمرهم الله.فنداء المؤذن: "حي على الصلاة، حي على الفلاح" عند كل صلاة إعلان عن وسطية الإسلام,وجمعه بين الدين والدنيا،فالمسلم في عبادة قبل الحضور إلى المسجد،وهو في عبادة عندما يحضر بعد سماع الأذان،وهو في عبادة عندما ينصرف بعد الصلاة إلى أشغاله وأعماله.

الله أكبر الله أكبر :

هذا النداء الذي افتتح به الأذان واختتم به، فيه تكبير الله عز وجل، فهو سبحانه{عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الكَبِيرُ المُتَعَالِ} الرعد : 9 وحيث إن الصلاة دعوة منه سبحانه ينقلها المؤذن عبر الأذان؛ ناسب افتتاحها بالتكبير ليعلم الناس أن الله تعالى أكبر من كل شيء يَصدّهم عن دعوته، أو يشغلهم عن إجابة ندائه {يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ المَلِكِ القُدُّوسِ العَزِيزِ الحَكِيمِ}10 الجمعة:1
فى امان الله

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:10 PM
المـراد بالكلمـة الطيبـة :

هي التي تسر السامع وتؤلف القلب
هي التي تحدث أثراً طيباً في نفوس الآخرين
هي التي تثمر عملاً صالحاً في كل وقت بإذن الله
هي التي تفتح أبواب الخير ،، وتغلق أبواب الشر





خصائـص الكلمـة الطيبـة :

أنها جميلة رقيقة لا تؤذي المشاعر ولا تخدش النفوس
جميلة في اللفظ والمعنى
يشتاق إليها السامع ويطرب لها القلب
نتائجها مفيدة ،، وغايتها بناءة ،، ومنفعتها واضحة
قال تعالى: "ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمةً طيبةً كشجرةٍ طيبةٍ أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون"





الدعـوة إلـى الكلمـة الطيبـة في القرآن الكريـم :

قال الله تعالى: "وقولوا للناس حسناً"
وقال سبحانه: "وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن"
وقال سبحانه: "إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه"





الدعوة إلـى الكلمـة الطيبـة فـي السنـة النبويـة :

قال صلى الله عليه وسلم: (( اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة ))
قال صلى الله عليه وسلم: (( إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً يرفعه بها درجات … ))
وقال: (( والكلمة الطيبة صدقة ))
وقال: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ))
وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( في الجنة غرفة يُـرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها )) فقال أبو مالك الأشعري: لمن هي يا رسول الله ؟ قال: (( لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات والناس نيام ))





فوائـد الكلمـة الطيبـة :

الكلمة الطيبة شعار لقائلها ودليل على طيب قائلها
الكلمة الطيبة تحول العدو إلى صديق بإذن الله ،، وتقلب الضغائن التي في القلوب إلى محبة ومودة
تثمر عملاً صالحاً في كل وقت بإذن الله
تصعد إلى السماء فتفتح لها أبواب السماء ،، وتقبل بإذن الله: (( إليه يصعد الكلم الطيب …))
أنها من هداية الله وفضله للعبد ،، قال تعالى: (( وهدوا إلى الطيب من القول ))
الكلمة الطيبة ثوابها ثواب الصدقة
تطيب قلوب الآخرين ،، وتمسح دموع المحزونين ،، وتصلح بين المتباعدين
إلى غير ذلكـ من الفوائد التي لا يعلمها إلا الله ..





الكلمـات التـي ينبغـي لنا استخدامهـا :

هذه بعض الكلمات الطيبة التي ينبغي علينا أن نمارسها أثناء كلامنا مع الناس ..

جزاكـ الله خيراً
باركـ الله فيكـ
عفا الله عنكـ لم فعلت كذا
غفر الله لكـ
أشكركـ أخي الكريم
رحمكـ الله تعالى
معذرةً أخي الحبيب
لو سمحت أخي الفاضل
ما شاء الله لا قوة إلى بالله
لو تكرمت أخي المسلم

إلى غير ذلكـ من الكلمات الطيبة التي تطرب الأذن ،، وتطمئن القلب وتحببكـ إلى الآخرين ..
فلتكن الكلمة الطيبة شعاركـ ،، ولتجر الكلمة الطيبة دوماً على لسانكـ ..

:: ودمتم بخير ::

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:11 PM
عندما تفكر أن تدعو الى الله سبحانه و تعالى وتجد ممن تدعوه استجابة ضعيفة هل تقبلها منه و تصبر عليه أم تغلق الباب فى وجهه و تدعك منه ؟!!!
.
وحين تدعو احد لمنزلك تحدثه وهو يقف ببابك ام تدعوه للدخول اولا و تجلسه ثم تحدثه ؟!

عندما يكون الامر يخص الدعوة إلى الله لابد ان ترضى بالقليل ممن تدعوه حتى لا يتفلت منك و يملك و يزهد فيما تدعوه اليه دائما النزول ايسر من الصعود و قد يكون هذا الخطأ الذى يقع البعض فيه


على سبيل المثال لا الحصر اذا دعوت احد لقراءة القرآن " ممن لا يقرأ القرآن الا فى رمضان" فيتعلل بالعمل و يرد لن اقرأسوى صفحة واحدة0

اتقبلها منه و تشجعه على المزيد ام تعبث فى وجهه و تقول له ما اكثر الوقت الذى تضيعه اليس القرآن اولى 0

فيضيق بك و يتخلص منك بلطافة ربنا يسهل افعل ان شاء الله و خلاص تفلت منك0

جرب ان ترضى بالقليل الذى عرضه اقبل الصفحة و صدقينى لن تظل صفحة بإذن الله بل اثنين ثم حزب ثم جزء بفضل الله و تابعه و اذهب و عد عليه دون ان تحدثه فقط احسن له و شجعه و اشعره انه فعل الكثير و على من هممه و ستجد منه ما يسرك بإذن الله

مثال آخر عندما تدخل على اخ لك فى الله تبتاع شيئا فتجد ستمع إلى اغانى هل تبادر بشدة

لماذا تسمع الغناء الا تعرف انه حرام ؟؟ ام تبتسم فى وجهه و تقول له هناك قنوات اخرى جميلة قناة كذا و كذا الا ترونها انها جميله و فيها و فيها ليتك تشاهد فيقول لك قد اشاهدها و لكن ليس كل الوقت حتى لا امل انا احب الغناء جدا بماذا ترد عليه بنهرة وزجرة ام بابتسامة ايضا

و تقول هلا جربت فلن تخسر شئ بعض الوقت و ليس كل الوقت و تذهب و تعود عليه تتحبب اليه و تحبب اليه الله عز و جل دون ان تدعوه لشئ محدد غير الصلاة على وقتها و قراءة قدر ثابت من القرآن و لو حتى الصفحة الذى قال عليها و دعه يتقدم خطوة بخطوة ستجد منه ما يثلج صدرك و تحمد الله عليه و تقر عينك به كلما دخلت عليه ستجد قناة المجد للقرآن او القنوات الدينية الاخرى و القرآن جزء او اقل و الفجر حاضر كل يوم0

كل هذا بدأ بخطوة ثم خطوة ثم خطوات بفضل الله


هى نفس لم تدرى ما معناها انا بالحب قد وصلت الى نفسى00

و بالحب قد عرفت الله

كل منا له مفتاح و كل منا له درجة و نبدأ معه منها و للحديث بقية بإذن الله

اللهم ادخل علينا الرفق فى الامر كله و افتح بيننا و بين الاخرين بالحق و اجعلنا هداة مهتدين بفضل منك يا رب العالمين

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:12 PM
هل تعلم أن أول من تمنى الموت ؟

يوسف عليه السلام

هل تعلم أن أول ما يرفع من أعمال هذه الأمة ؟

الصلوات الخمسة

هل تعلم أن أول صلاة صلاها رسول الله ؟

هي صلاة الظهر

هل تعلم أن أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ؟

هو محمد صلى الله عليه وسلم

هل تعلم أن أول من يقرع باب الجنة ؟

هو محمد - صلى الله عليه وسلم

هل تعلم أن أول شافع وأول مشفع ؟

هو محمد صلى الله عليه وسلم

هل تعلم أن أول أمة تدخل الجنة ؟

هي أمة محمد صلى الله عليه وسلم

هل تعلم أن أول من أذن في السماء ؟

جبريل عليه السلام

هل تعلم أن أول من قدر الساعات الاثنى عشرة ؟

نوح عليه السلام في السفينة ليعرف مواقيت الصلاة

هل تعلم أن أول من ركب الخيل ؟

هو إسماعيل عليه السلام

هل تعلم أن أول من سمى الجمعة الجمعة ؟

كعب بن لؤي

هل تعلم أن أول من قال سبحان ربي الأعلى ؟

هو إسرافيل عليه السلام

هل تعلم أن أول ما نزل من القرآن الكريم ؟

اقرأ باسم ربك الذي خلق

هل تعلم أن أول من خط بالقلم ؟

هو إدريس عليه السلام

هل تعلم أن آخر ما نزل من القرآن الكريم ؟

واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله

هل تعلم أن أول ما نزل من التوراة ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

هل تعلم أن أول من جاهد في سبيل الله ؟

إدريس عليه السلام

هل تعلم أن أعظم آية في القرآن الكريم ؟

آية الكرسي

من قال ( سبحان الله و بحمده ) مئة مره غفرت
ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر.

من قال (بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولآ قوة إلا بالله العلي
العظيم سبعا" بعد صلآتي الصبح والمغرب كتب من السعداء ولو كان من
الأشقياء

من قال ( لآ إله إلآ إنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) و هو في شده فرج
الله عنه .. كما فرج عن يونس عليه السلآم عندم قال هذه الكلمات في بطن
الحوت

قال عليه الصلاة والسلام كلمتان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن

سبحان الله وبحمده

قال ابن القيم رحمه الله

أربعة أشياء تُمرض الجسم

الكلام الكثير * النوم الكثير * والأكل الكثير *الجماع الكثير

وأربعة تهدم البدن

الهم * والحزن * والجوع * والسهر

وأربعة تيبّس الوجه وتذهب ماءه وبهجته

الكذب * والوقاحة * والكثرة السؤال عن غير علم * وكثرة الفجور

وأربعة تزيد في ماء الوجه وبهجته

التقوى * والوفاء * والكرم * والمروءة

وأربعة تجلب الرزق

قيام الليل * وكثرة الاستغفار بالأسحار * وتعاهد الصدقة * والذكر أول
النهار وآخرة

وأربعة تمنع الرزق

نوم الصبحة * وقلة الصلاة * والكسل * والخيانة

من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة حطت خطاياه إن كانت مثل زبد البحر
متفق عليه

من قال سبحــــان الله وبحمده.

غرست له به نخلة في الجنة.

من قال سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
ثلاث مرات


Cant See Images

عبدة من عباد الله

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:13 PM
فجميعنا لمس ما كان من تجني و استهزاء طال رسول الرحمه محمد صلى الله عليه و سلم

من رسامين دنماركيين عقولهم فارغه.. و قد كان ذلك بتأييد إعلامي دنماركي..

بعد ذلك كله. نرسل لهم رساله نسألهم فيها أن يعتذروا لنا حيال ما كان منهم

عن طريق وسائل الإعلام الدنماركية.. حيث المكان الذي نشرت تلك الإهانات فيه..

و كأننا غفلنا عن كون ما تم، قد تم بتأييد و رعاية منهم؟؟!


- هذا هو نص مترجم للرسالة اللتي سترسل عن طريق السكربت:
########
بتأييد من كل المسلمين

قاطعنا منتجاتكم و أبقاركم المدللة، و هذه المقاطعة سوف

لن تنتهي لا بإعتذار ولا بغيره

قد نقبل إعتذاراً مِن مّن يخطئ في حقنا، لكن لسنا بمن يقبل

أعذاراً مِن مّن يهزء برسول الرحمة، الرسول محمد صلى الله

عليه وسلم
########

-و هذه هي الرسالة التي سترسل:
########

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:14 PM
هويتك الكامله
الإسم :الإنسان !
اللقب : بشر !
إسم الأب : آدم!
إسم الأم : حوآء !
الصفة : أحسن تقويم !
اللغة : الأبجدية العالمية !
العلامات الفارقة : مخلوق من تراب !
العنوان الحالي : الكرة الأرضية !
تاريخ الولادة : ساعة من يوم من سنة !
تاريخ الإنتهاء : بيد الله !
مقصد السفر : عالم الأخرة !
العنوان هناك : الجنة بإذن الله- بجنب حوض الكوثر ، دار المتقين !
الانطلاقة : بعد قبض ملك الموت للروح !
نوع الجواز : حب الله وحب محمد وحب آل محمد وحب صحابة محمد والعمل بطاعة الله وتجنب مانهى الله عنه !
محتويات حقيبتك :متران قماش أبيض ماركة (الكفن)
وزن العمل الصالح مفتوح بيدك !


تعليمات هامه

* يرجى قبل السفر دفع قيمة التذكره نقداً ( الخمس والزكاة ) وإذا أردت مقعداً من الدرجه الاولى فأنفق من مالك في سبيل الله !

* يمنع الإتيان الى المطار بأموال الدنيا والعمله الأجنبيه !

* أترك وصيتك لأهلك والأقربين لإنك لن تعود إليهم !

* أوصهم بالتقوى وأن لاينسوا مراسلتك بالفاتحه والخيرات !

* كي يذكرك الناس بالخير اترك بينهم ذكريات حسنه من الأخلاق والخدمه والتسامح والعلم والصدقه الجاريه والولد الصالح !

* تجنب الوزن الإضافي كحقوق الناس والغيبه والبهتان وإيذاء الآخرين !

* وفي المطبات الجويه اربط حزام ( التوكل على الله والتسليم لقضاؤه ) !

* ويمكنك الإتصال بنا على الآرقام التاليه ( 186من سورة البقره ) ( 45من سورة النساء) ( 129من سورة التوبه ) (55من سورة الأعراف )(2و3من سورة الطلاق )

وللمزيد من المعلومات إقرء (القرآن الكريم وسنّة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته ).

نتمنى لكم رحله سعيده معنا على طريق الجنه .

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:17 PM
قال تعالىCant See Imagesولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وءاياته ورسوله كنتم تستهزءون).التوبة/65.
عن ابن عمر ومحمد بن كعب وزيد بن أسلم وقتاده-دخل حديث بعضهم في بعض-أنه قال رجل في غزوة تبوك:ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء،أرغب بطوناً،ولا أكذب ألسنةً،ولا أجبن عند اللقاء،يعني رسول الله"صلى الله عليه وسلم" وأصحابه القراء،فقال له عوف بن مالك:كذبت،ولكنك منافق،لأخبرن رسول الله "عليه الصلاة والسلام"فذهب عوف إلى رسول الله "صلى الله عليه وسلم " ليخبره،فوجد القرآن قد سبقه،فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام وقد ارتحل وركب ناقته.

فقال:يارسول الله،إنما كنا نخوض ونتحدث حديث الركب نقطع به عناء الطريق،قال ابن عمر:كأني أنظر إليه متعلقاً بنسعة ناقة رسول الله عليه أفضل الصلاة والتسليم وإن الحجارة تنكب رجليه،وهو يقول:إنما كنا نخوض ونلعب،فيقول له رسول الله"عليه الصلاة والسلامCant See Images(أبالله وءاياته ورسوله كنتم تستهزءون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم))التوبة/65/66.

فأصل الدين الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره ،ومن الإيمان تعظيم كل هذه الأركان وإجلالها.

قال تعالى Cant See Imagesءامن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل ءامن بالله وملائكته وكتبه ورسله ).

والإستهزاء بشيء منها ،وتهوينها أعظم من الكفر المجرد بها؛لأن الإستهزاء بها كفر وزيادة احتقار وبغض.

ويستوي الجد والمزح في الخوض في هذا الأمر ،والسخرية بالدين أو القرآن أو السنة أو شعائر الإسلام حــرام ،وكفـــر سواءً كان الساخر جاداً أو مازحاً لمجرد إضحاك الناس أو التسلية كما فعل هؤلاء السفهاء الدنماركيون من رسومات وكاريوكاتيرات وهذا ماتقصده الآية الكريمة .

وإن الإستهزاء بالمتمسكين بالدين لتمسكهم يكون استهزاءً بأحكام الدين مباشرةً فقد يستهزىء بأهل التقى والصلاح والدعوة إلى الله تعالى لانه لا يستطيع أن يهاجم الدين مباشرةً ولكنه في كل ذلك وقع في النفاق والكفر نعوذ بالله منه. وهذا كما فعل المنهزمون السافلون الذين يحملون الحقد الدفين ضد هذا الدين الحنيف منذ زمن، ولم ولن يذهب هذا الحقد من قلوبهم إلا بعد أن يمن الله عليهم بالإسلام لأنه دين سماحة وكرم أخلاق ،وصفاء سريرة.

وفي الآية الكريمة والحديث الشريف بيان لما تنطوي عليه نفوس المنافقين من العداوة لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام،وللمؤمنين.

ومن استهزأ بالله وآياته ورسوله فهو كافر

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:18 PM
اندهش الطفل الصغير من هذا الصوت الذي سمعه لأول مرة يداعب أذنه حينما وضع ساعة أبيه الكبيرة على أذنه المنمنمة؛ فدقاتها المتلاحقة كانت حقا مثيرة لفضوله, وما كان منه إلا أن فغر فاه وحدق بعينيه الصغيرتين في حيرة طفولية ساذجة..

وراح ينظر إلى الساعة تارة ويضعها على أذنه تارة أخرى محاولا استكشاف هذا السر العجيب, متسائلا في نفسه: ترى!

ما هذا الصوت المنبعث من ساعة أبي؟!!

ولما لم يجد الصغير لسؤاله إجابة عند نفسه طار في خفة لأبيه لعله يجد لديه الخبر اليقين الذي به يشتفي من إلحاح تساؤلاته, وقال لأبيه: يا أبي, استمع لهذا الصوت الذي وجدته في ساعتك. يا أبي ما هذا الذي بداخلها؟

فجاءت إجابة الأب على قدر ما هي بسيطة إلا أنها كانت مفاجأة للصغير؛ حيث قال له أبوه "يا بني: هذه سوسة تأكل في عمرنا !!!!" ......
انتهت القصة

وأنا ما أردت بـالـ "قصة القصيرة جدا" قصة الطفل مع أبيه, بل أردت حياتنا نحن من أولها لآخرها. فما أقصرها وإن طالت.

ينبغي لمن بلغ عمره ربع قرن من الزمن - أو أقل أو أكثر - أن يتسائل: أين ذهب مني ربع قرن؟

وهل بقى لي مثله فأعوض فيه ما فاتني؟

فإن ربع قرن في حياة الزمن لا قيمة لها تذكر, ولكنها لي قد تكون نصف عمري أو ثلثاه أو عمري كله.

حسنا سأعمل من الآن وحتى ألقى ربي لعل العمل الذي فيه نجاتي لم أأته بعد.

سأعمل ما ينفعني غدا عند ربي قبل أن تأتي السوسة على ما تبقى من أجلي.

قال تعالى { واعبد ربك حتى يأتيك اليقين }

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:18 PM
الانسان في نظر المادين:-
هوكتله من اللحم والدم وهو قبضه من تراب هذه الارض, من الارض ينشا, وعلى الارض يمشي, من الارض ياكل ,والى الارض يعود!!
وهوكائن ليس له اهميه ولا امتياز على غيره بل هو من جنس هذه الهوام والحشرات والزواحف والقرود وغايه امره انه(( تطور)) بمرور الزمن واصبح هذا انسان!!
واليكم قيمه الانسان الماديه الان لانسان وزنه 140 رطلا وغلغلنا النظر في تكوينه وجدنا بدنه يحتوي على المواد الاتيه:
قدر من الدهن يكفي لصنع(7) قطع من الصابون
قدر من الكربون يكفي لصنع(7) اقلام رصاص
قدر من الفوسفور يكفي لصنع رؤوس(120) قلم رصاص
قدر من المغنيزيوم يكفي لصنع جرعه واحده لاحد المسهلات
قدر من الحديد يمكن عمل مسمار متوسط الحجم منه
قدر من الجير يكفي لتبيض بيت للدجاج
قدر من الكبريت يطهر جلد كلب واحد من البراغيث التي تسكن شعره
قدر من الماء يملا برميلا سعته عشره جالونات
وهذه المواد تشترى من الاسواق بمبلغ من المال يساوي خمسين او ستين قرش فقط

اي لا روح هناك ولا نفحه من السماء يختص بهذا الكائن الفذ!!


ااما الانسان في نظر المؤمنين:
فهو مخلوق كريم على الله , خلقه ربه في احسن تقويم , وصوره فاحسن صورته, خلقه بيديه ونفخ فيه من روحه واسجد له ملائكته وميزه بالعلم والاراده وجعله خليقته في الارض ومحور النشاط في الكون , وسخر له ما في السموات والارض جميعا, واسبغ عليه نعمه ظاهره وباطنه فكل ما في الكون له ولخدمته اما هو فجعله تعالى لنفسه
عزيزى الانسان اعتز بنفسك فانت من صنع الله فياله من شرف ويالها من مسؤليه
فانت مؤتمن على نفسك وعلى رعيتك وستسال امام الخالق العظيم
فاحرص على تقوى الله فبها والله النجاه
سبحان الله

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
بسم الله الرحمن الرحيم
أخوانى فى الله
ونحن على أعتاب عام هجرى جديد
الا نستغل المواسم لتجديد الايمان
فالايمان يخلق فى جوفنا كما يخلق الثوب تماما
فهيا لتجديد الايمان من العام الجديد اذا كتب لنا الله العيش فيه
فلتجدد وردك فلتعد الى الطاعات التى أهملتها
فلتحاسب نفسك على ما مضى
وتتعهدها بالرعاية على ما سيأتى ان شاء الله
مدرك أن الطاعة تحتاج لقوة لترعاها وعزيمة
لا بل إنها تحتاج لعزيمة صادقة من حديد
واليكم عدة أسئلة حاسب نفسك بها يوميا
المحاسبة اليومية
( اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا )
• هل أديت الصلوات الخمس في جماعه ؟
• هل أديت الصلوات الخمس في خشوع ؟
• هل أديت صلوات التطوع ، القيام ، الوتر ، الاستخارة ، تحيه المسجد ؟
• هل صمت شيئا من النوافل ( الاثنين والخميس – ثلاثة أيام من كل شهر ... الخ)
هل تلوت قدرا من القران بتدبر وخشوع او حفظت شيئا منه او راجعت ما تحفظ؟
• هل رددت أذكار المساء والصباح بتدبر ويقين؟
• هل رددت الذكر المناسب لكل عمل من أعمالك ( عند النوم واليقظة ، دخول الخلاء
الخروج إلى المنزل ، ركوب الدابة ، الطعام ، لبس الثياب
دخول المسجد والخروج منه ... الخ ) ؟
• هل صليت على النبي صلي الله عليه وسلم فى يومك ؟
• هل أديت ما عليك من حقوق لأصحابها ( حق والديك ، زوجتك ، أبناءك
أقاربك، جيرانك ، إخوانك ، حق عملك ، حق المسلمين ، حق الدعوة الى الله ) ؟
• هل أديت زكاة مالك او تصدقت بشيء ولو يسير؟
• هل صاحبت أحدا لا يصلي للمسجد أو لصلاة الجمعة أو نصحته بأداء الصلاة؟
• هل نصحت مسلم فأعنته على خير ومنعته من شر .
• هل صالحت بين المسلمين المتخاصمين ؟
• هل وصلت رحمك ؟
• هل صنعت معروفا او قضيت حاجه لآحد من المسلمين ؟
• هل عدت جارك او قريبك المريض ؟
• هل تحريت الحلال الطيب في مطعمك ومشربك و ملبسك أثناء سعيك
لكسب ما قدر الله لك من رزق ؟
• هل جاهدت نفسك للتخلص من عاده سيئه أو خلق رذيل او صفه ذميمه
أو عاده قبيحة ( الغضب والحدة والغلظة – كثره المزاح والضحك... الخ )
• هل جاهدت نفسك لاكتساب خلق كريم او صفه حميدة أو عاده طيبه
او التزمت بسنه كنت تهملها ( الحلم ، الصبر ، الرحمة ، الحياء ، التوكل
الإخلاص ، الكرم ، الخوف من الله عز وجل )
• هل أحسست أن الله يراقبك في كل فعل وتخشاه اكثر من ان يراك إنسان ؟
• هل راقبت قلبك وحرسته وطهرته من المهلكات ( الكبر – الرياء – الحقد والحسد
التعلق بالدنيا ... الخ )
• هل شكرت الله سبحانه وتعالي علي النعم والصحة ؟
• هل أمسكت لسانك وجوارحك عن ارتكاب الغيبة والنميمة والكذب
والقول على الله بغير علم ، عدم غض البصر ، شهوات البطن والفرج ... الخ )؟
• هل تذكرت حقيقة الدنيا من الآخرة فلم يتعلق قبلك بزينتها ( النساء ، البنين
الأموال ، المناصب ، .. الخ )
• هل تذكرت الموت وسكرته وظلمة القبر ، والموقف بين يدي الله
فاستعددت للقائه في يومك أو ليلتك)
• هل تذكرت الدعاء لنفسك ولوالديك والمسلمين جميعا ؟
• هل لزمت الاستغفار قدوة بالرسول الكريم ؟
هل خلوت لنفسك فحاسبتها عن يومها وليلها ؟
• هل ختمت يومك بتوبة نصوح واستغفار خاشع ونية وعهد مع الله
على علاج التقصير وزيادة الاجتهاد ؟
فى اماان الله

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:22 PM
دخل الجنة

*الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،وبعد:
-عن‏ ‏حذيفة ‏رضي الله عنه ‏قال ‏أسندت النبي ‏صلى الله عليه وسلم ‏إلى صدري فقال : {‏ ‏من قال لا إله إلا الله ‏ ‏قال ‏ ‏حسن ‏ ‏ابتغاء ‏ ‏وجه الله ختم له بها دخل الجنة ومن صام يوما ‏ ‏ابتغاء ‏ ‏وجه الله ختم له بها دخل الجنة ومن تصدق بصدقة ‏ ‏ابتغاء ‏ ‏وجه الله ختم له بها دخل الجنة } رواه احمد.

‏-عن ‏محمود بن لبيد ‏‏عن ‏جابر رضي الله عنه ‏قال ‏سمعت رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول : ‏{‏ ‏من مات له ثلاثة من الولد فاحتسبهم دخل الجنة قال قلنا يا رسول الله واثنان قال واثنان }‏ ‏قال ‏ ‏محمود ‏ ‏فقلت ‏ ‏لجابر ‏أراكم لو قلتم وواحد لقال وواحد قال وأنا والله أظن ذاك . رواه احمد.

‏-عن ‏شداد بن أوس رضي الله عنه ‏عن النبي ‏صلى الله عليه وسلم ‏قال : {‏ إن سيد ‏ ‏الاستغفار أن يقول العبد ‏ ‏اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت ‏ ‏أبوء ‏ ‏لك بذنبي ‏ ‏وأبوء ‏ ‏لك بنعمتك علي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت فإن قالها حين يصبح موقنا بها فمات دخل الجنة وإن قالها حين يمسي موقنا بها دخل الجنة } رواه النسائي.

‏-عن أبي ذر رضي الله عنه قال ‏أتيت النبي ‏صلى الله عليه وسلم ‏وهو نائم عليه ثوب أبيض ثم أتيته فإذا هو نائم ثم أتيته وقد استيقظ فجلست إليه فقال : ‏{‏ ‏ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق ثلاثا ثم قال في الرابعة على ‏ ‏رغم ‏ ‏أنف ‏ ‏أبي ذر ‏ ‏قال فخرج ‏ ‏أبو ذر ‏ ‏وهو يقول وإن ‏ ‏رغم ‏ ‏أنف ‏ ‏أبي ذر } رواه مسلم.

-عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {‏ خصلتان لا يحصيهما رجل مسلم إلا دخل الجنة وهما يسير ومن يعمل بهما قليل يسبح الله في دبر كل صلاة عشرا ويكبر عشرا ويحمد عشرا فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدها بيده فذلك خمسون ومائة باللسان وألف وخمس مائة في الميزان وإذا أوى إلى فراشه سبح وحمد وكبر مائة فتلك مائة باللسان وألف في الميزان فأيكم يعمل في اليوم ألفين وخمس مائة سيئة قالوا وكيف لا يحصيهما قال يأتي أحدكم الشيطان وهو في الصلاة فيقول اذكر كذا وكذا حتى ينفك العبد لا يعقل ويأتيه وهو في مضجعه فلا يزال ينومه حتى ينام } ( صحيح ) _ تخريج الكلم الطيب 111 : التعليق الرغيب 209/1 و 261/2 : المشكاة 2406.

‏-عن ‏أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ‏أن رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال : ‏{‏ ‏لا يكون لأحدكم ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا دخل الجنة } رواه الترمذي.

‏-عن ‏أنس ‏رضي الله عنه أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏{‏ ‏من احتسب ثلاثة من صلبه دخل الجنة } فقامت امرأة فقالت أو اثنان قال : { أو اثنان } قالت المرأة يا ليتني قلت واحدا . رواه النسائي.

‏‏-عن‏ ‏أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ‏قال ‏قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم :‏ {‏ ‏من حفظ ما بين ‏ ‏فقميه ‏ ‏وفرجه دخل الجنة } رواه احمد.
وفي رواية {‏ يا شباب قريش ! احفظوا فروجكم لا تزنوا ، ألا من حفظ فرجه فله الجنة } وروي بلفظ : { يا فتيان قريش ! لا تزنوا ، فإنه من سلم الله له شبابه دخل الجنة }. وسنده صحيح . وفي معناه قوله صلى الله عليه وسلم : { من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة }. رواه البخاري وغيره .

‏-عن‏ ‏حفص بن عاصم بن عمر‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏جده ‏عمر بن الخطاب ‏رضي الله عنه ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏{‏ ‏إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم الله أكبر الله أكبر فإذا قال أشهد أن لا إله إلا الله قال أشهد أن لا إله إلا الله فإذا قال أشهد أن ‏ ‏محمدا ‏ ‏رسول الله قال أشهد أن ‏ ‏محمدا ‏ ‏رسول الله ثم قال حي على الصلاة قال لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال حي على الفلاح قال لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال الله أكبر الله أكبر قال الله أكبر الله أكبر ثم قال لا إله إلا الله قال لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة } رواه ابو داود.

‏-عن‏ ‏ثوبان رضي الله عنه ‏عن النبي ‏صلى الله عليه وسلم ‏قال : {‏‏ ‏من فارق الروح الجسد وهو بريء من ثلاث دخل الجنة الكبر والدين والغلول } رواه احمد.

‏-عن‏ ‏أبي الدرداء رضي الله عنه‏ ‏قال ‏قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم : ‏{‏ خمس من جاء بهن مع إيمان دخل الجنة من حافظ على الصلوات الخمس على وضوئهن وركوعهن وسجودهن ومواقيتهن وصام رمضان وحج ‏ ‏البيت ‏ ‏إن استطاع إليه سبيلا وأعطى الزكاة طيبة بها نفسه وأدى الأمانة } رواه أبو داود.

‏-عن ‏أبي هريرة رضي الله عنه ‏قال قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم : {‏‏ ‏إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا من ‏ ‏أحصاها ‏‏ دخل الجنة } رواه ابن ماجه.

‏-عن ‏أبي بكر ‏عن ‏أبيه ‏أن رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏قال : {‏‏ ‏من صلى ‏البردين دخل الجنة } رواه مسلم واحمد.

‏-عن ‏أبي هريرة رضي الله عنه ‏أن رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏قال : ‏{‏ كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قالوا يا رسول الله ومن يأبى قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى } رواه البخاري.

‏-عن‏ ‏رافع بن خديج ‏ ‏رضي الله عنه ‏أن النبي ‏صلى الله عليه وسلم ‏قال ‏: {‏ ‏إذا اضطجع أحدكم على جنبه الأيمن ثم قال اللهم أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وألجأت ظهري إليك وفوضت أمري إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك أومن بكتابك وبرسولك فإن مات من ليلته دخل الجنة } حسن رواه الترمذي .

‏-عن ‏أبي هريرة رضي الله عنه ‏قال ‏قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم : {‏‏ ‏من أصبح منكم اليوم صائما قال ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏أنا قال فمن تبع منكم اليوم جنازة قال ‏ ‏أبو بكر ‏‏رضي الله عنه ‏ ‏أنا قال فمن أطعم منكم اليوم مسكينا قال ‏ ‏أبو بكر ‏‏رضي الله عنه ‏ ‏أنا قال فمن عاد منكم اليوم ‏ ‏مريضا ‏ ‏قال ‏ ‏أبو بكر ‏رضي الله عنه ‏ ‏أنا فقال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة } رواه مسلم.

-عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : {‏ كان على الطريق غصن شجرة يؤذي الناس فأماطها رجل فأدخل الجنة } رواه البخاري ومسلم.
وفي رواية :
{‏ من أخرج من طريق المسلمين شيئا يؤذيهم ، كتب الله له به حسنة ، ومن كتب له عنده حسنة ، أدخله الله بها الجنة }. حسن بشواهده.

‏-عن ‏ ‏أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏قال : {‏ يا ‏أبا سعيد ‏ ‏من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا ‏ ‏وبمحمد ‏ ‏نبيا وجبت له الجنة قال فعجب لها ‏ ‏أبو سعيد ‏ ‏قال أعدها علي يا رسول الله ففعل ثم قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض قال وما هي يا رسول الله قال الجهاد في سبيل الله الجهاد في سبيل الله } رواه النسائي.

‏-عن ‏ ‏أنس بن مالك‏ رضي الله عنه ‏قال ‏مر بجنازة فأثني عليها خيرا فقال نبي الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم : ‏{‏ ‏وجبت وجبت وجبت } ومر بجنازة فأثني عليها شرا فقال نبي الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم :‏ ‏{ ‏وجبت وجبت وجبت }
قال ‏‏عمر‏ ‏فدى لك أبي وأمي مر بجنازة فأثني عليها خير فقلت وجبت وجبت وجبت ومر بجنازة فأثني عليها شر فقلت وجبت وجبت وجبت فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏: {‏ ‏من أثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنة ومن أثنيتم عليه شرا وجبت له النار أنتم شهداء الله في الأرض أنتم شهداء الله في الأرض أنتم شهداء الله في الأرض } رواه مسلم .

‏-‏عن ‏معاذ بن جبل رضي الله عنه ‏‏قال ‏قال رسول الله‏ ‏صلى الله عليه وسلم : ‏{‏ ‏من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة } رواه ابن ماجة.

‏-عن ‏عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه ‏أن رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏قال : ‏{‏ ‏ما من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء ويصلي ركعتين يقبل بقلبه ووجهه عليهما إلا وجبت له الجنة } رواه أبو داود.


جميع الأحاديث الواردة إما صحيحه أو حسنه إن شاء الله
وأصلى واسلم على خير خلقه محمد وعلى اله وصحبه



لطفا وليس أمرا، إن أعجبك محتوى الرسالة أعد إرسالها لمن تعرف ليعم الخير والفائدة ، وجزاك الله خيرا

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:25 PM
نقوش فى القلب

--------------------------------------------------------------------------------

لكل منّا سطور على الأوراق، تُحفر في القلب، فتنقش في أرواحنا حنينا إلى الآخرة، وتدب روح الشوق الى لقاء الخالق.
ومن بين السطور، تتألق سماء الحبيب عليه الصلاة والسلام و من تبعه بإحسان الى يوم الدين.
فلكم في حيز هذا الفضاء، حروف تُطبع وكلمات تُخزن، ولكن معانيها تغدو في الروح وتحيي في القلب... فتدمع العين، وتتحسر النفس على ما تخسره من الشوق إلى الله، وعلى ما تضعفه من قوة الأيمان...
فلعلها كلمات تكون محركًا للأيمان في قلوبنا، ودافعًا إلى العمل في حياتنا ، وعونًا لنا لأحياء حبنا لله وشوقًا إلى لقاءه.


رحت أنظر للسماء الصافية بلونها الأزرق المحبب لقلبي
تظهر كثوب مخملي طالما تمنيت امتلاكه تزينه نجوم تتلألأ

انطلقت بخاطري أهيم بين جنبات السحاب
علي ضوء قمر وضي وضاء حيث الصفاء يسكن وحيث النقاء...
أتلفت حولي أبحث عن شئ أفقده ولا أدري كنهه

فقلت للفكر لما صار مضطربا
وخانني الصبر والتفريط والجلد
دعها سماوية تمشي على قدر
لا تعترضها بأمر منك تـنفسد
فحفني بخفي اللطف خالقنا
نعم الوكيل ونعم العون والمدد


واشوقاه لك إلهي ...
آه دمع الشوق ...
آه دمع الحب ...
لك الحمد أنك إلهي
وكل الحمد أني عبدك
لك الحمد أولا وآخرا
لبيك فقد لبيت لك
قانون الحب الأعلى هو العطاء. [ وإذا كان الحب عطاء فإن الله وحده هو المعطي.. فهو يعطي عباده كل شيء، أما العبد فإنه لا يستطيع أن يعطي شيئاً، إذا أنفق الإنسان من ماله في سبيل الله فإنه لا يعطي الله شيئاً لأن المال مال الله، وإذا استشهد في سبيل الله فإن الجسد والروح ملك خالص لله، ولا يمكن أن يقال لمن يرد الأمانة إلى الله المالك الأصلي أنه يعطيه شيئاً] إذن فقانون العطاء لا يسري إلا على الله فقط، وبالتالي فإن الله وحده هو المحب، ومن الوهم أن يتصور الإنسان غير المؤمن أنه يحب الله، فالحقيقة أن الله هو الذي يحب الإنسان ويقبل منه الشكر بدلاً من العطاء، ويجعل الشكر سبباً في زيادة العطاء (وإذْ تَأذنَ رَبكمْ لئِن شَكَرتم لأزيدنَّكُم وَلئِن كَفَرتم إنَّ عذَابِي لَشديدٌ) (إبراهيم: 7).


ان اكرم علينا احدهم، احببناه وطلبنا حبه لنا... لنستفيد منه اكثر.
فكيف ان اكرم الله علينا بعطاءه... فطلبنا حبه... فأحببنا وأحبنا...

تلك الكلمات منقوشه فى القلوب حتى تلامس القلوب النجوم
فى امان الله
اخوتى هلا تصدقتم على اخ لكم بدعوه خالصه بظاهر الغيب

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:26 PM
يا رسول الله عذرا قالت الدنمارك كفرا.....

قد اساؤا حين زادوا فى رصيد الكفر فجرا.....

حكاها الاوباش ليلا واستحلوا السب جهرا...

حاولوا النيل ولكن قد جنوا ذلا وخسرا....

**** ***** ******


كيف للنملة ترجو ان تطال النجم قدرا.....

هل يعيب الطهر قذف ممن استرضع خمرا...

****** ****** ************

اه لو عرفوك حقا لاستهاموا فيك دهرا.....

سيرة المختار نور كيف لو يرون سطرا....

لو دروا من انت يوما لاستزادوا منك عطرا....

قطرة منك فيوض تستحق العمر شكرا.....


يارسول الله نحرى دون نحرك انت احرى.....


انت فى الاضلاع حى لم تمت والناس تترى....


حبك الوردى يسرى فى حنايا النفس نهرا....


انت لم تحتج دفاعى انت فوق الناس ذكرا......


سيد للمرسلين رحمة جاءت وبشرى....
**** ******* ******* ******

يا رسول الله عذرا قومنا للصمت اسرا...

ندد النوار منهم وسواد القوم سكرا....


اى شىء قد دهاهم مالهم يفنون صدرا....

لم يعد للصمت معنى قد رايت الصمت وزرا...

ملت الاسياف همدا ترتجى الآساد ثارا.....


ان حيينا بهوان كان جوف الارض خيرا....

يؤلم الاحرار سب لرسول الله جهرا....

ويزيد الجرح ان نسكب الا لام شهرا.....

فمتى نقذف نار تدحر الاوغاد دحرا.....

يا جموع الكفر مهلا ان بعد العسر يسرا......................................



ان بعد العسر يسرا..........
أنت سيد ولد آدم يا رسول الله :
(( أنا سيد ولد آدم ولا فخر )) رواه بن حبان
(( وبيدي لواء الحمد يوم القيامة ولا فخر ))
غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر !!
(إنا فتحنا لك فتحا مبينا (1) ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر(2) ) الفتح 1،2

أقسم الله بيحاته صلى الله عليه وسلم !!!
(( لعمرك إنهم في سكرتهم يعمهون )) الحجر 72

الله تعالى وقره في ندائه ، فناداه بأحب أسمائه واسني أوصافه فقال: (( يا أيها النبي )) << الأنفال : 64 ، 65 ، 70 ومواضع أخرى >> ، (( يا أيها الرسول )) << المائدة : 41 ، 67 >> وهذه الخصيصة لم تثبت لغيره ، بل ثبت أن كلاً منهم نودي باسمه ، فقال تعالي:
(( يا آدم اسكن )) << البقرة : 35 >>
(( يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك )) << المائدة : 110 >>
(( يا موسى إني أنا الله )) << القصص : 30 >>
((يا نوح اهبط بسلام )) << هود : 48 >>
(( يا داود إنا جعلناك خليفة ً في الأرض )) << ص : 29 >>
(( يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا )) << الصافات : 105 >>
(( يا لوط أنا رُ سُلُ ربك )) << هود : 81 >>
(( يا زكريا إنا نبشرك )) << مريم : 7 >>
(( يا يحيى خذ الكتاب )) << مريم : 12 >>

أعطاه الله من غير ما يسأل !!
قال سيدنا ابراهيم عليه الصلاة والسلام " ولا تخزني يوم يبعثون" الشعراء 87 ولكن الله قال لنبيه " يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه " التحريم 8
(إنا فتحنا لك فتحا مبينا (1) ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر(2) ) الفتح 1،2

قال صلى الله غليه وسلم :
(( نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة ، المقضي لهم قبل الخلائق ، ونحن أول من يدخل الجنة )) رواه مسلم
وقال : (( الوسيلة منزلة في الجنة لا ينبغي أن تكون إلا لعبد من عباد الله تعالى ، وارجوا أن أكون أنا هو ، فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة )) رواه مسلم

وقال (( فتول عنهم فما أنت بملوم )) الذاريات 54

وقال(( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ))

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم" نصرت بالرعب وجعلت لي الأرض مسجد وطهورا وأعطيت جوامع الكلم وأحلت لي المغانم ولم تحلل لنبي كان قبلي وأعطيت الشفاعة خمس لم يؤتهن نبي قبلي"

قال عليه الصلاة والسلام ( أعطيت فواتح الكلم ، وجوامعه وخواتمه ) الصحيحن


قال تعالى :
" إنا أعطيناك الكوثر ، فصلي ربك وأنحر ، إن شانئك هو الأبتر "

وان شئتم فسورة النجم : 2: 18
("مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ، وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ، إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى ، عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ) وقوله ( فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى ، مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى ) وقوله " مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى ،لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى"

وقال تعالى (( وإنك لعلى خلق عظيم )) القلم 4

وقال (( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عندتم حريص عليكم )) التوبة 128


اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد فى العالمين انك حميد مجيد


--------------------

"اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ"

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:27 PM
هل من مشمر لطريق الجنة ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخواتى بالأخص وإخوانى في الله

يارب لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك

إن الموضوع الآتى يخص الشباب المسلم عامة ويمس الفتيات خاصة حيث إن الاستقرار بالنسبة للفتاة هو من أساس الحياة وتكملتها على الخط الصحيح ان شاء الله .
إن الفتاة فى المجتمع الاسلامى تعف نفسها طاعة لله وكي تحظى برجل يحافظ عليها ويسير بها الى طريق الجنة ..

فتهتم الفتاة بالدراسة ويكون همها الأول والأخير حتى تتمها ثم تنظر الى الحياة تجدها غير التى كانت تعمل لتجدها فالحياة الوردية التى كانت تأملها تلاشت مع ضغوط العمل واختلاف الاشخاص وسلوكهم كيف ان المعاملة تكون مزيفة وكل شئ عما حولك غامض يغلفة سرعة التعامل والانجاز فى العمل فلا تستطيع عمل اى خلفية جيد عن من حولها من الاشخاص حتى ترى منهم من يكون شريك لها اذا توافقوا لكن للاسف .

فتجد الانطواء عن الناس بشخصيتها الحقيقية افضل وتقتصر بتعامل العمل فقط ثم تجد الدائرة انغلقت عليها فتلجأ الى التعارف عن طريق الاهل والاصدقاء فيما يسمى بزواج الصلونات مع ان الفتاة تأمل فى زوج يأخذ بيديها الى طريق الجنة او ان يساعدها الا انها تجد الاهل ياملون بزوجها حتى وان كان لا يصلى بانتظام كيف بالله عليكم يكون ذلك ؟

او يكون يريد ان تكون متفتحة منطلقة معه كما يقولون وتخرج معه بدون اي رابط وبحرية حتى لايقال انها متخلفة ومنغلقة وهى بلا ذنب فقط تحافظ على نفسها تجد الفتاة نفسها بين اراء الاهل حتى يتسنى لها الزواج من الواجب والمفروض التى تضعه هى امام عينها لمراعاة حقوق الله وبعد ان رضت بان تمكث فى البيت لانتظار من ياتى لزواجها ياتى بمن يرفضها لعدم رغبة فى التدين الزائد كيف بالله عليكم وهل هذا سبب للرفض فتاة تطمع فى دخول الجنة ؟ او اخر يرغبها كزوجة ثانية يكسر ما بها من حب للفرحه هل بها شئ يمنع ان تكون الفتاة الاولى والاخير فى حياة انسان لماذا ؟

اخير اً عندما تريد ان ترفض زوج لعدم التوافق تقوم الدنيا عليها ولا تقعد كيف من يريد ان يتزوج فى غضون شهر كيف بالله عليكم ان تعرف رجل ستكمل معه حياتها فى اقل من شهر وهو يريد الزواج وخلاص اين بالله عليكم نهج الرسول فى حياتنا ان تزوج الفتاة من من ترغب فية وان يتزوج الرجل من من يرتاح اليها وايضا اين الرسول من حياتنا فى توجيهه الى اظفر بذات الدين ثلبت يداك .

اعلم ان حال الفتيات كذلك كثير ولكن الدعاء والتضرع الى الله هو احسن مجيب

ابعث رسالتى الى كل اب وكل ام وكذلك كل من هو مقدم على الزواج من رجل وامراة
اتقو الله فى اختياركم كونوا على عهد بتكملة الطريق على خطى الحبيب الى طريق الجنة ان شاء الله

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


"اللهم ارزق شباب المسلمين والمسلمات الازواج الصالحة و الزوجات الصالحة وارزقهم العفة والعفاف امين يارب العالمين

م / ن

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه أجمعين

اللهم إنى أعوذ بك أن أضِل أو أُضل أو أزل او أزل أو أذِل أو أُذل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو أن يُجهل على

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم آمنت بالله وكفرت بالجبت والطاغوت واستحكمت بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم

اللهم عافنى فى بدنى .. اللهم عافنى فى سمعى .. اللهم عافنى فى بصرى .. اللهم إنى أعوذ بك من الكفر والفقر .. اللهم إنى أعوذ بك من عذاب القبر

أصبحنا وأصبح الملك لله لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، لــه الملك وله الحمد وهو على كل شيئ قدير .. اللهم إنى أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه وأعوذ بك من شر مافيه وشر ما بعده

رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون .. رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين .. رب أدخلنى مدخل صدق وأخرجنى مخرج صدق واجعل لى من لدنك سلطانا نصيرا .. رب أنزلنى منزلا مباركا وأنت خير المنزلين

رب أسألك خير ما فى هذه الليلة وخير ما بعدها وأعوذ بك من شر ما فى هذه الليلة وشر ما بعدها

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلنى الى نفسى طرفة عين واصلح لى شأنى كله لا اله الا أنت

أصبحنا على فطرة الاسلام وعلى كلمة الاخلاص وعلى دين نبينا محمد وعلى ملة أبينا إبراهيم حنيفا مسلما وما كان من المشركين

اللهم ما أصبح بى من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر

رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر وأعوذ بك من عذاب النار وعذاب القبر

اللهم إنى أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجأة نقمتك وجميع سخطك

اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت واليك النشور

اللهم إنى أعوذ بك من شر ما عملت وشر مالم أعمل

اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا

أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق

رب زدنى علما .. رب إنى أعوذ بك أن أكون من الجاهلين

حسبى الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم

رب اشرح لى صدرى ويسر لى أمرى واحلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى

اللهم إنى أعوذ بك من قلب لا يخشع ومن دعاء لا يسمع ومن نفس لا تشبع ومن علم لا ينفع وأعوذ بك من هؤلاء الاربع

اللهم اهدني وسددنى .. اللهم ألهمني رشدى وأعذني شر نفسى

اللهم انفعنى بما علمتنى وعلمنى ما ينفعنى وزدنى علما

يا هادى المضلين يا راحم المذنبين يا مقيل عثرات العاثرين يا مجمل يا منعم يا متفضل يا ذا النوافل والنعم يا عظيم يا ذا العرش العظيم اجعل لى مما أنا فيه فرجا ومخرجا

اللهم عالم الغيب والشهادة فاطر السماوات والارض رب كل شيئ ومليكه أشهد أن لا اله الا انت أعوذ بك من شر نفسى ومن شر الشيطان وشركه وأن أقترف على نفسى سوء أو أجره الى مسلم

اللهم زدنا ولا تنقصنا اللهم أكرمنا ولا تهنا اللهم اعطنا ولا تحرمنا اللهم آثرنا ولا تؤثر علينا اللهم ارض عنا وارضنا يا ذا الجلال والإكرام

اللهم إنى أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع رسلك وخلقك أنه لا إله إلا أنت وأن محمدا عبدك ورسولك

اللهم وجهنى بوجهك لوجهك الكريم .. اللهم عليك توكلت واليك انبت واليك المصير

اللهم متعنى بسمعى وبصرى واجعلهما الوارث منى ، وانصرنى على من يظلمنى وخذ منه ثأرى

اللهم أنت ربى لا اله إلا أنت خلقتنى وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك على وأبوء بذنبى فاغفر لى فانه لا يغفر الذنوب إلا أنت .. برحمتك يا أرحم الراحمين

اللهم إنا نسألك فى سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى اللهم هون علينا سفرنا هذا واطوعنا بعده اللهم أنت الصاحب فى السفر والخليفة فى الاهل اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب فى المال والأهل

بسم الله الذى لا يضر مع أسمه شيئ فى الأرض ولا فى السماء وهو السميع العليم

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته

اللهم أنت ربى لا إله إلا أنت خلقتنى وأنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتى بيدك ماض فى حكمك عدل فى قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او أنزلته فى كتابك أو علمته أحدا من خلقك او استأثرت به فى علم الغيب عندك ان تجعل القران العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا وذهاب همومنا وغمومنا وقائدنا الى جنتك جنة النعيم برحمتك يا أرحم الراحمين

اللهم إنى أســألك العفو والعافية فى الدنيــا والآخــــرة اللهم إنى أســألك العفو والعافية فى دينى ودنياى وأهلى ومالى اللهم أســـــتر عوراتــــى وآمــــن روعــاتى اللهم أحفظنـــى من بين يدى ومن خلفــى وعن يمينــى وعن شمالـــى ومن فوقــى وأعوذ بعظمتـــك أن أغتــال من تحتى

اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنى

ياحى ياقيوم أستغيث برحمتك اللهم أنت عضدى وأنت نصيرى

اللهم اقذف فى قلبى رجاءك واقطع رجائى عمن سواك حتى لا أرجوا أحدا غيرك

اللهم ألهمنى رشدى وأعذنى شر نفسى وانزع الضعف والخوف عنى ولا تكلنى الى نفسى طرفة عين واصلح لى شأنى كله

اللهم رب الضالة رد الضالة فهى من فضلك

رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا ورسولا



الاخ الكريم (محمد الشيمى)
الاخوات الفضليات (محبه لله ورسوله)(روان) (بنت الاسلام)
جزاكم الله الخير كله
وتقبل الله صالح اعمالكم

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:28 PM
اللّهم اهدِنا فيمَن هَديْت
و عافِنا فيمَن عافيْت
و تَوَلَّنا فيمَن تَوَلَّيْت
و بارِك لَنا فيما أَعْطَيْت
و قِنا واصْرِف عَنَّا شَرَّ ما قَضَيت
سُبحانَك تَقضي ولا يُقضى عَليك
انَّهُ لا يَذِّلُّ مَن والَيت وَلا يَعِزُّ من عادَيت تَبارَكْتَ رَبَّنا وَتَعالَيْت
فَلَكَ الحَمدُ يا الله عَلى ما قَضَيْت
وَلَكَ الشُّكرُ عَلى ما أَنْعَمتَ بِهِ عَلَينا وَأَوْلَيت
نَستَغفِرُكَ يا رَبَّنا مِن جمَيعِ الذُّنوبِ والخَطايا ونَتوبُ اليك
وَنُؤمِنُ بِكَ ونَتَوَكَّلُ عَليك
و نُثني عَليكَ الخَيرَ كُلَّه

أَنتَ الغَنِيُّ ونحَنُ الفُقَراءُ اليك
أَنتَ الوَكيلُ ونحَنُ المُتَوَكِّلونَ عَلَيْك
أَنتَ القَوِيُّ ونحَنُ الضُّعفاءُ اليك
أَنتَ العَزيزُ ونحَنُ الأَذِلاَّءُ اليك

اللّهم يا واصِل المُنقَطِعين أَوصِلنا اليك
اللّهم هَب لنا مِنك عملا صالحاً يُقربُنا اليك

اللّهم استُرنا فوق اللأرضِ وتحت الأرضِ و يوم العرضِ عليك
أحسِن وُقوفَنا بين يديك
لا تُخزِنا يوم العرضِ عليك
اللّهم أَحسِن عاقِبتَنا في الأُمورِكُلها
و أجِرْنا من خِزيِ الدنيا وعذابِ الآخرة



يا حنَّان .. يا منَّان .. يا ذا الجلال و الاكرام
اجعَل في قُلوبِنا نورا
و في قُبورِنا نورا
و في أسماعِنا نورا
و في أبْصارِنا نورا
و عن يميننا نورا
و عن شِمالِنا نورا
ومن فَوقِنا نورا
ومن تحَتِنا نورا
وفي عَظمِنا نورا
و في لحَمِنا نورا
وفي أَنْفُسِنا نورا
و في أَهْلِنا نورا
وفي آبائِنا نورا
و في أُمَّهاتِنا نورا
وفي أَزواجِنا/زَوجاتِنا نورا
وفي ذُرِّيَتِنا نورا
وأَعطِنا نورا
وأَعظِم لنا نورا

واجعَل لنا نورا مِن نورِكَ فَأَنتَ نورُ السّماواتِ وَالأرضِ
يا ربَّ العالمين
يا أَرحَمَ الرَّاحِمين

اللّهم بِرحمَتِك الواسِعَةِ عمّنا واكفِنا شرّ ما أهمّنا وغمّنا
و على الايمانِ الكاملِ والكتابِ والسُّنةِ جَمْعاً توفَّنا
و أنت راضٍ عنّا
وأنت راضٍ عنّا
وأنت راضٍ عنّا

يا خيرَ الرازقين
يا خيرَ الرازقين
يا خيرَ الرازقين



اللّهم انا نسألُك أن ترزُقَنا حبَّك.. وحبَّ من يُحبُّك
وحبَّ كلِّ عملٍ يُقرِّبُنا الى حبِّك
وأن تغفرَ لنا وترحمَنا
واذا أردت بقومٍ فتنةً فاقبِضْنا اليكَ غيرَ مفتونين
لا خزايا و لا ندامة و لا مُبَدَّلين
برحمتكَ يا أرحمَ الراحمين

داوِنا اللّهمَّ بدوائِك واشفِنا بشفائِك وأغْنِنا بفضلِك عمّن سِواك
يا كاسيَ العظامِ لحماً بعد الموت
ارحمنا اذا أتانا اليقين وعرق منا الجبين
و بكى علينا الحبيب والغريب
اللّهم ارحمنا اذا وُورينا التراب وغُلِّقَتِ من القبورِ الأبواب
فاذا الوحشةُ و الوحدةُ
وهوّنِ الحساب

اللّهم ارحمنا اذا حُمِلنا على الأعناقِ وبلغتِ التراقِ وقيل من راق
وظن أنه الفراقُ والتفَّتِ السَّاقُ بالسَّاقِ
اليك يا ربَّنا يومئذٍ المساق

اللّهم ارحمْنا يومَ تُبَدَّلُ الأرضُ غيرَ الأرضِ والسَّماوات
اللّهم ارحمنا يومَ تمورُ السّماءُ موراً و تسيرُ الجبالُ سيراً
اللّهم ارحمنا فانَّك بِنا رحيم
و لا تُعذِّبنا فأنتَ علينا قدير
و الْطُف بنا يا مَولانا فيما جَرَت بِهِ المَقادير
اللّهم خُذْ بأَيدينا اليك أَخْذَ الكِرامِ عَليك



يا قاضِيَ الحاجات
و يا مُجيب الدَّعوات
نَسأَلُكَ يا رَبَّنا رَحمَْةً تَهْدي بِها قُلُوبَنا
اللّهم انصُرِ الاسْلام وَأَعِزَّ المُسلمين
و دَمِّر أَعداءَ الدّين
اللّهم خُذْهُم أَخْذَ عَزيزٍ مُقْتَدِر
انَّهم لا يُعجِزُونَك
أَرِنا فِيهِم يَوماً أَسوداً
أَرِنا فيهِم عَجائِبَ قُدرَتِك
أَرِنا بِهم بَأْسَك الذي لا يُرَدُّ عَنِ القَومِ المُجرِمين

انزَعِ الوَهَنَ وَحُبَّ الدُّنيا مِن قُلوبِنا وأَبدِل بِه يا رَبَّنا حُبَّ الآخِرَة

يا مُغيثُ أَغِثْنا
يا رَحمنُ ارحمنا
يا كَريمُ أَكرِمنا
يا لَطيفُ الطُف بِنا

اللّهم الطُف بِنا في قضائِكَ وقَدَرِكَ لُطْفاً يليقُ بِكَرَمِكَ يا أَكرَمَ الأَكرَمين
يا سمَيعَ الدُّعاء
يا ذا المَنِّ والعَطاء
يا مَن لا يُعجِزْهُ شيءٌ في الأَرضِ ولا في السَّماء
اللّهم ارزُق شبابَ المُسلمينَ عِفَّةَ يوسف عليه السلام
و بَناتَ المسلمينَ طهارةَ مريم عليها السلام
و احفظ نِساءَ المسلمين من شرِّ خَلقِكَ أجمَعين
اللّهم ارزُقنا فأَنتَ خَيرُ الرَّازِقين
و أَعتِق رِقابَنا يا أرحَمَ الرَّاحِمين
ورِقابَ آبائِنا وأُمَّهاتِنا وَمَن كان لَهُ حَقٌ عَلينا
و جميع المُسلِمين والمُسلِماتِ.. المُؤمِنينَ والمُؤمِناتِ.. الأَحياءِ مِنهُم وَالأَموات
انَّكَ يا مَولانا سَميعٌ قَريبٌ مُجيبُ الدَّعَوات
يا أرحَمَ الرَّاحمين
اللّهم صلِّ وسلِّم وبارك على سَيِّدِنا مُحمَّدٍ في الأوَّلين
وصلِّ وسلِّم وبارك عَليهِ في الآخِرين
وصلِّ وسلِّم وبارك عليهِ في كلٍ وقتٍ وكلٍ حين
وفي المَلأِ الأَعلى الى يومِ الدِّين

نَسأَلُكَ يا رَحمنُ أَنْ تَرْزُقَنا شَفَاعَتَهُ وَأَورِدْنا حَوْضَهُ وَاسْقِنا مِن يَدَيْهِ الشَّريفَتينِ شَرْبَةً هَنيئَةً مَريئَةً لا نَظْمَأُ بَعدَها أَبَداً
اللَّهم كما آمَنَّا بِهِ وَلم نَرَه.. فَلا تُفَرِّق بَيْنَنا وَبَينَهُ حتى تُدخِلَنا مُدخَلَه
بِرحمَتِكَ يا أَرحَمَ الرَّاحِمين
واشْفِ مَرضانا وَمَرضى المُسلِمين
و ارْحَم مَوتانا وَمَوتى المُسلمين
و لا تُخَيِّب رَجائَنا يا أَكرَمَ الأَكرَمين
وتَقَبَّل دُعاءَنا وصِيامَنا وقِيامَنا ورُكوعَنا وسُجودَنا
كما نَسأَلُكَ الدَّرَجاتِ العُلا مِنَ الجَنَّة

آمين.. آمين.. آمين

وصلى اللهُ على سيِّدِنا مُحمَّد وَعلى آلِهِ وصَحْبِهِ وَسلّم

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:29 PM
ليست السعادة في وفرة المال .. ولا سطوة الجاه .. ولا كثرة الولد .. ولا نيل المنفعة .. ولا في العلم المادي .
السعادة شيء يشعر به الإنسان بين جوانحه : صفاء نفس .. وطمأنينة قلب .. وانشراح صدر .. وراحة ضمير .
السعادة – كما يقول الدكتور يوسف القرضاوي - : " شيء ينبع من داخل الإنسان .. ولا يستورد من خارجه . وإذا كانت السعادة شجرة منبتها النفس البشرية .. والقلب الإنساني .. فإن الإيمان بالله وبالدار الآخرة هو ماؤها .. وغذاؤها .. وهواؤها "
ويقول أديب مصر ( مصطفى لطفي المنفلوطي ) رحمه الله : " حسبك من السعادة في الدنيا : ضمير نقي .. ونفس هادئة .. وقلب شريف " .
يروى أن زوجا غاضب زوجته ، فقال لها متوعدا : لأشقينك . قالت الزوجة في هدوء : لا تستطيع أن تشقيني ، كما لا تملك أن تسعدني . فقال الزوج : وكيف لا أستطيع ؟ فقالت الزوجة : لو كانت السعادة في راتب لقطعته عني ، أو زينة من الحلي والحلل لحرمتني منها ، ولكنها في شيء لا تملكه أنت ولا الناس أجمعون !.. فقال الزوج في دهشة وما هو ؟ قالت الزوجة في يقين : إني أجد سعادتي في إيماني ، وإيماني في قلبي ، وقلبي لا سلطان لأحد عليه غير ربي !..
وتجاربنا في الحياة – كما يقول الدكتور أحمد أمين – تدلنا على أن الإيمان بالله مورد من أعذب موارد السعادة ومناهلها . وإن أكبر سبب لشقاء الأسر وجود أبناء وبنات فيها لا يرعون الله في تصرفاتهم ، وإنما يرعون أهواءهم وملذاتهم . وإذا فشا الدين في أسرة ، فشت فيها السعادة . ويقول الدكتور كامل يعقوب : " والحقيقة التي لامستها في حياتي – كطبيب – أن أوفر الناس حظا من هدوء النفس هم أكثر نصيبا من قوة الإيمان .. وأشدهم تعلقا بأهداب الدين " .
وقد حدث ذات مرة أن كان أحد الأطباء الناشئين يمر مع أستاذه على بعض المرضى في أحد المستشفيات الجامعية . وكان الأستاذ رجلا أيرلنديا واسع العلم متقدما في السن . وجعل الطبيب الشاب – كلما صادف مريضا قد زالت عنه أعراض المرض – يكتب في تذكرة سريره هذه العبارة : " شفي ويمكنه مغادرة المستشفى " . ولاحظ الأستاذ علائم الزهو على وجه تلميذه .. وقال له وهو يرنو إليه : اشطب كلمة " شفي " يا ولدي .. واكتب بدلا منها كلمة " تحسن " .. فنحن لا نملك شفاء المرضى .. ويكفينا فخرا أن يتحسنوا على أيدينا .. أما الشفاء فهو من عند الله وحده " .
ويعلق على ذلك الدكتور كامل يعقوب قائلا : " ولست أشك في أن مثل هذا الإيمان العميق – إلى جانب العلم الغزير هو من دواعي الغبطة الروحية .. والسعادة الحقة " .
الســعادة .. في ســكينة النـفس :
وسكينة النفس – بلا ريب – هي الينبوع الأول للسعادة . " هذه السكينة – كما يقول الدكتور القرضاوي في كتابه القيم ( الإيمان والحياة ) – روح من الله ، ونور يسكن إليه الخائف ، ويطمئن عنده القلق ، ويتسلى به الحزين " .
وغير المؤمن في الدينا تتوزعه هموم كثيرة ، وتتنازعه غايات شتى ، وهو حائر بين إرضاء غرائزه وبين إرضاء المجتمع الذي يحيا فيه . وقد استراح المؤمن من هذا كله ، وحصر الغايات كلها في غاية واحدة عليها يحرص ، وإليها يسعى ، وهي رضوان من الله تعالى . قال تعالى : " فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى * ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا " طه 122 – 123 .
وأي طمأنينة ألقيت في قلب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يوم عاد من الطائف ، دامي القدمين ، مجروح الفؤاد من سوء ما لقي من القوم ، فما كان منه إلا أن رفع يديه إلى السماء ، يقرع أبوابها بهذه الكلمات الحية النابضة ، فكانت على قلبه بردا وسلاما : " اللهم إليك أشكو ضعف قوتي .. وقلة حيلتي .. وهواني على الناس يا أرحم الراحمين . أنت رب المستضعفين ، وأنت ربي .. إلى من تلكني ؟ إلى بعيد يتجهمني ؟ أم إلى عدو ملكته أمري ؟ إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي ، ولكن عافيتك أوسع لي .. أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات ، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك ، أو يحل علي سخطك .. لك العقبى حتى ترضى ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ".
ومن أهم عوامل القلق تحسر الإنسان على الماضي ، وسخطه على الحاضر ، وخوفه من المستقبل ، ولهذا ينصح الأطباء النفسيون ورجال التربية أن ينسى الإنسان آلام أمسه ، ويعيش في واقع يومه ، فإن الماضي بعد أن ولى لا يعود . وقد صور هذا أحد المحاضرين بإحدى الجامعات الأمريكية تصويرا بديعا حين سألهم : كم منكم مارس نشر الخشب ؟ فرفع كثير من الطلبة أصابعهم . فعاد يسألهم : كم منكم مارس نشر نشارة الخشب ؟ فلم يرفع أحد منهم إصبعه . وعندئذ قال المحاضر : بالطبع ، لا يمكن لأحد أن ينشر نشارة الخشب فهي منشورة فعلا .. وكذلك الحال مع الماضي ، فعندما ينتابكم القلق لأمور حدثت في الماضي ، فاعلموا أنكم تمارسون نشر النشارة !!..
الــســعادة .. في الــرضـا :
والرضا درجة أعلى من درجة الصبر ، لا يبلغها إلا من أتاه الله إيمانا كاملا وصبرا جميلا ، فترى الراضي مسرورا راضيا فيما حل به ، سواء أكان ذلك علة أم فقرا أم مصيبة ، لأنها حدثت بمشيئة الله تعالى ، حتى قد يجد ما حل به نعمة أنعم الله بها عليه . ولهذا كان من أدعية رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وأسألك الرضا بالقضاء .. " . وقد حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الراضين فقال : " لأحدهم أشد فرحا بالبلاء من أحدكم بالعطاء" رواه أبو يعلى .
ويحدثنا التاريخ أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه كف بصره ، وكان مجاب الدعوة ، يأتي الناس إليه ليدعو لهم فيستجاب له ، فقال له أحدهم : يا عم ، إنك تدعو للناس فلو دعوت لنفسك فرد الله عليك بصرك ! فقال رضي الله عنه : يا بني ، قضاء الله عندي أحسن من بصري .
والساخطون والشاكون لا يذوقون للسرور طعما ، فحياتهم كلها ظلام وسواد . أما المؤمن الحق فهو راض عن نفسه ، راض عن ربه ، وهو موقن أن تدبير الله له أفضل من تدبيره لنفسه ، يناجي ربه يقول " بيدك الخير إنك على كل شيء قدير " آل عمران 26
الســعادة .. في الـقناعة والـورع
طبع الإنسان على حب الدنيا وما فيها ، وليس السعيد هو الذي ينال كل ما يرغب فيه .. إن الأسعد منه هو الذي يقنع بما عنده . قال سعد بن أبي وقاص لابنه : " يا بني ، إذا طلبت الغنى فاطلبه بالقناعة .. فإن لم تكن قناعة .. فليس يغنيك مال .. " .
وما أجمل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه : مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا . رواه الترمذي .
قال حاتم الأصم لأولاده : إني أريد الحج . فبكوا وقالوا : إلى من تكلنا ؟فقالت ابنته لهم : دعوه فليس هو برازق . فسافر فباتوا جياعا وجعلوا يوبخون البنت فقالت : اللهم لا تخجلني بينهم . فمر بهم أمير البلد وطلب ماء ، فناوله أهل حاتم كوزا جديدا وماء باردا ، فشرب وقال : دار من هذه ؟ فقالوا : دار حاتم الأصم ، فرمى فيها قلادة من ذهب ، وقال لأصحابه : من أحبني فعل مثلي ، فرمى من حوله كلهم مثله . فخرجت البنت تبكي ، فقال أمها : ما يبكيك ؟ قالت : قد وسع الله علينا ، فقالت : مخلوق نظر إلينا فاستغنينا ، فكيف لو نظر الخالق إلينا ؟
وروى الطبري في تاريخه أن عمر بن عبد العزيز أمر - وهو في خلافته – رجلا أن يشتري له كساء بثمان دراهم ، فاشتراه له ، وأتاه به فوضع عمر يده عليه ، وقال : ما ألينه وأحسنه ! فتبسم الرجل الذي أحضره ، فسأله عمر : لماذا تبسمت ؟ فقال : لأنك يا أمير المؤمنين أمرتني قبل أن تصل إليك الخلافة أن أشتري لك ثوبا من الخز ، فاشتريته لك بألف درهم ، فوضعت يدك عليه فقلت : ما أخشنه ! وأنت اليوم تستلين كساء بثمانية دراهم؟ فقال عمر : يا هذا .. إن لي نفسا تواقة إلى المعالي ، فكلما حصلت على مكانة طلبت أعلى منها ، حصلت على الإمارة فتقت إلى الخلافة ، وحصلت على الخلافة فتاقت نفسي إلى ما هو أكبر من ذلك وهي الجنة .
الســعادة .. في اجتناب المحرمات :
أي سعادة ينالها المؤمن وهو يتجنب ما حرم الله . وأي لذة يجدها في قلبه عندما يحيد عن طريق الزلل والفجور . يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَنْظُرُ إِلَى مَحَاسِنِ امْرَأَةٍ أَوَّلَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَغُضُّ بَصَرَهُ إِلَّا أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُ عِبَادَةً يَجِدُ حَلَاوَتَهَا . رواه أحمد
ويقول الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله : " إذا همت نفسك بالمعصية فذكرها بالله ، فإذا لم ترجع فذكرها بأخلاق الرجال ، فإذا لم ترتدع فذكرها بالفضيحة إذا علم بها الناس ، فإذا لم ترجع فاعلم أنك في تلك الساعة انقلبت إلى حيوان " .
وفي هذا المعنى يقول نابغة بن شيبان :
إن من يركب الفواحش سرا حين يخلو بسره غير خالي
كيف يخلو وعنده كاتـباه شاهداه وربه ذو الجـلال
والمعاصي تذهب الخيرات وتزيل النعم . قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : " ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة "
ومن كبح هواه ، ولم يسمح لشهواته أن تتسلط عليه سمي عاقلا مالكا لهواه ، وسعد في دنياه وآخرته . فقد ذكر عن أحد الملوك : أنه زار عالما زاهدا ، فسلم عليه ، فرد الزاهد السلام بفتور ولم يحفل له . فغضب الملك وقال له : ألا تحفل بي وأنا ملكك ؟ فابتسم الزاهد وقال له : كيف تكون ملكي وعبيدي كلهم ملوكك . فقال الملك : ومن هم ؟ فقال : هم الشهوات .. هي ملوكك وهم عبيدي !!
الســعادة .. في شكـر النــعم :
وكثير من الناس يظن أن أكبر نعم الله تعالى علينا وأهمها هي نعمة المال ، وينسى نعمة الصحة والعافية ، ونعمة البصر والعقل والأهل والأبناء وغيرها كثير .
والسعادة أن تقنع بأن الله تعالى سيتولى أبناءك الصالحين ، فتسعى لإنشائهم النشأة الصالحة. فقد ترك عمر بن عبد العزيز ثمانية أولاد ، فسأله الناس وهو على فراش الموت : ماذا تركت لأبنائك يا عمر ؟ قال : تركت لهم تقوى الله ، فإن كانوا صالحين فالله تعالى يتولى الصالحين ، وإن كانوا غير ذلك فلن أترك لهم ما يعينهم على معصية الله تعالى . وقد خلف عمر لكل واحد من أبنائه اثني عشر درهما فقط ، أما هشام بن عبد الملك الخليفة فقد خلف لكل ابن من أبنائه مئة ألف دينار . وبعد عشرين سنة ، أصبح أبناء عمر بن عبد العزيز يسرجون الخيول في سبيل الله ، منفقين متصدقين من كثرة أموالهم ، أما أبناء هشام بن عبد الملك فقد كانوا يقفون في مسجد دار السلام ، في عهد أبي جعفر المنصور ، يسألون عباد الله من مال الله تعالى .
وأخيرا تذكر نعم الله عليك تسعد بما لديك .. فأنت تعيش وسط جو مليء بنعم الله ، ولا بد للإنسان من أن يدرك تلك النعم ، فكم من الناس لا يدرك فضل الله علينا إلا حينما يحرم إحدى تلك النعم ؟
يقول الدكتور مصطفى السباعي : " زر المحكمة مرة في العام لتعرف فضل الله عليك في حسن الخلق .. وزر المستشفى مرة في الشهر لتعرف فضل الله عليك في الصحة والمرض .. وزر الحديقة مرة في الأسبوع لتعرف فضل الله عليك في جمال الطبيعة ..وزر المكتبة مرة في اليوم لتعرف فضل الله عليك في العقل. وزر ربك كل آن لتعرف فضل الله عليك في نعم الحياة "
ويقول أحدهم : لتكن لك يا بني ساعة في يومك وليلك .. ترجع فيها إلى ربك ومبدعك مفكرا في مبدئك ومصيرك .. محاسبا لنفسك على ما أسلفت من أيام عمرك .. فإن وجدت خيرا فاشكر .. وإن وجدت نقصا فجاهد واصطبر ".

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:29 PM
00 00يا دنيا غرى غيرى اءشتقت الى قد طلقتك ثلاثا فخطرك عظبم وسفرك قصير اه اه اه من قله الزاد وبعد المسيره00
من اقوال امير المؤمنين علىبن ابى طالب رضى الله عنه 000




النفس ! ترى ما هي النفس ؟! يبحث جميعنا بداخله عن ماهية النفس فمنا من يصل إلى نفسه ومنا من لا يصل ...
هل النفس هي مجموع الصفات المذمومة من الإنسان ولذلك علينا مجاهدتها ؟ أم هي ذات الإنسان التي توصف بأوصاف مختلفة بحسب اختلاف أحوالها ؟ أم هي الروح ؟ وما الفرق بين النفس والروح ؟
يمكننا القول أن الروح هي جسم لطيف منبعه القلب الجسماني ينتشر هذا الجسم إلى سائر أجزاء البدن بفيضان من أنوار الحياة والحس و البصر والسمع والشم . أي يمكن أن نشبهه بالسراج الذي يدار في زوايا البيت فإنه لا يمكن أن ينتهي إلى جزء من البيت إلا ويستنير به . وهناك معنى آخر للروح : " فهي المدرك العام العارف من الإنسان " والذي أراده الله في قوله تعالى : " قل الروح من أمر ربي " (الإسراء:85) وهو أمر عجيب رباني تعجز أكثر العقول عن إدراك حقيقته .
أما النفس فلها معنيان : الأول : يراد به المعنى الجامع لقوة الغضب والشهوة في الإنسان وهذا المعنى هو الغالب على أهل التصوف لأنهم يريدون بالنفس مجموع الصفات المذمومة من الإنسان والتي لابد من مجاهدتها في النفس وكسرها واستشهدوا بقول الرسول عليه الصلاة والسلام حينما قال رجل: كنت آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوئه وحاجته فقال سلني قلت مرافقتك في الجنة قال أو غير ذلك قلت هو ذلك قال فأعني على نفسك بكثرة السجود. (رواه مسلم)
الثاني : يراد به نفس الإنسان وذاته ولكنها توصف بأوصاف مختلفة بحسب اختلاف أحوالها بمعنى أن هناك أنواع للنفس وهي: -
أولاً:النفس المطمئنة : هي نفس ساكنة هادئة بسبب معارضتها للشهوات وهي مليئة بحب الله عز وجل ومطمئنة بذكره : (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) .. الرعد:28
وقال تعالى في مثلها : ( يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي )... الفجر28-30
ثانياً :النفس اللوامة : وهي التي تلوم صاحبها عند تقصيره في عبادة الله، قال الله تعالىCant See Imagesلا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة).. القيامة:1،2
نلاحظ أن الله سبحانه وتعالى قد ربط بين يوم القيامة والنفس اللوامة،مما يؤكد المعنى بأن النفس اللوامة هي التي تلوم صاحبها عندما تتذكر أهوال يوم القيامة فترجع عما تفعله من معاصي أو ذنوب.
ثالثاً:النفس الأمارة بالسوء : وهي التي خضعت لدواعي الشيطان وانساقت وراء شهواتها.
فقد قالت امرأة العزيز: (وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء).. يوسف 53
وقد ذكرها الله أيضاً في سورة القيامة فقال تعالى : (بل يريد الإنسان ليفجر أمامه يسأل آيان يوم القيامة ).. القيامة:5 ، 6
رابعاً:النفس الغافلة : وهي التي تتأرجح بين العبادة والمعصية فهي غير جادة في العبادة وغير مهتمة بأن تكون جادة، ولم يذكر الله عنها شيئاً لأنها لا تستحق. ويقول الله تعالى: ( ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون ).. الأعراف 179
أخيراً يمكن القول أن النفس هي ذات وحقيقة الإنسان العالمة بالله تعالى وسائر المعلومات،و من هذا يتضح لنا كيف كرم الله النفس وأعزها فقد خلقنا كلنا من روحه عز وجل فقد قال سبحانه : (الذي أحسن كل شئ خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهيل ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلاً ماتشكرون) .. السجدة7-9
وعزة النفس : تأتي بألا تفعل المعصية فتذلها فقد أعطانا الله نعم كثيرة فلابد لنا أن نحافظ عليها وأن نعتز بها ولكن علينا ألا يشتد اعتزازنا ليصل إلى الإعجاب والعجب بالنفس أي استعظام النعمة والركون إليها مع نسيان إضافتها لله المنعم تبارك وتعالى فإيانا والعجب فإنه من مداخل الشيطان الكبرى وكم منا أهلكه الشيطان بهذا المدخل فكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ثلاث مهلكات شح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه من الخيلاء وثلاث منجيات العدل في الرضا والغضب والقصد في الغنى والفاقه (أي الفقر) ومخافة الله في السر والعلانية" (المعجم الأوسط) واختلاط أمر هوى النفس على الإنسان يجعله لا يتبع أمر الله ورسوله و تكون طاعته على غير ما جاء عن رسول الله صلي الله عليه وسلم. والسؤال هنا ما الذي يمنع الإنسان من إتباع أوامر الله عز وجل ورسوله؟ ليس هناك مانع أعظم من النفس الأمارة بالسوء التي ما خلق الله خلقاً ينازعه في ملكه مثلها .
لذلك كان في إضعاف سطوة هوى النفس أمر كبير من التقرب إلى الله . لهذا جاء في أوقات الصلاة مالا يتناسب مع حاجة النفس وراحتها كصلاة الفجر يأتي وقتها والإنسان مستغرق في نومه وفي حاجة إلى الراحة ولكن يأتي أمر الله سبحانه وتعالي بأن يستيقظ من نومه ويخالف رغبة نفسه في النوم ليروض نفسه على طاعة الله عز وجل، بأن تترك ما تريد لما يريده الله و هذا هو أعمق معنى لمجاهدة النفس . فالمجاهدة هي بذل الجهد في سبيل الله وللجهاد أربعة عشر نوعا ومجاهدة النفس جزء منه ويشتمل هذا الجزء على خمسة أنواع من بين الأربعة عشر وهي :
1- مجاهدتها في دفع ما تأمرك به من شهوات .
2- مجاهدتها في تعلم العلم .
3- مجاهدتها في العمل بما تعلمت .
4- مجاهدتها في دعوة الناس إلى العمل بما تعلمته أنت وعملت به.
5- مجاهدتها في الصبر على مشقة الدعوة ، أي الصبر على من يسخروا منك ومن إيمانك .
وإن صرنا على مجاهد تها في تلك الخمس السابقة صرنا جميعاً عباداً ربانيين، يهدينا الله إلى طريقه المستقيم حيث يقول عز وجل Cant See Imagesوالذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا)... العنكبوت 69
ومن لا يجاهد نفسه عبد ذليل ، فانتصر على نفسك تكن أقدر على غيرها وإن انهزمت أمام نفسك تكن أعجز على غيرها.
قال تعالىCant See Imagesأرأيت من أتخذ إلهه هواه) ... الفرقان 43
ينادي يوم القيامة من عبد شيئاً يأتي وراءه ، فانظروا من عبد المال سيأتي وراءه ، كذلك من عبد النساء ومن عبد شهواته.
فعلينا بمجاهدة أنفسنا حتى في الحلال أي في المبالغة باللذات. و مما يُروى أن ملك بن دينار كان يسير في السوق فاشتهت نفسه سلعة فاشتراها ثم اشتهت نفسه سلعة أخرى فاشتراها ثم سلعة ثالثة ولكنه وقف فقال والله لا أشتريها وقال يا نفس اصبري فوالله ما أمنعك إلا لكرامتك عليّ.
وكان علي بن أبي طالب يظل طوال الليل يصلي ونسمعه يقولCant See Imagesيا دنيا غٌري غيري ءاشتقتي إليّ قد طلقتك ثلاثاً، قد طلقتك ثلاثاً، قد طلقتك ثلاثاً فخطرك عظيم وسفرك قصير آه.. آه.. آه من قلة الزاد وبعد المسيرة) وكان علي وقتها أمير المؤمنين فما أجمل زهده في الدنيا فهي قصيرة تنفعنا إن جاهدنا فيها أنفسنا بترك المعصية وترك أصحاب السوء والإلتزام والمداومة على الصلاة ومعاونة الناس، وتضيعنا إن لم نفعل..
اللهم ساعدنا على أنفسنا والزمنا الصبر عليها وعلى مجاهدتها... آمين....

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:30 PM
يا عبد الله تمهل قليلا أعرنى سمعك وأفرغ لى قلبك فهذا حديث محب ونصيحة مخلص
يتمنى لنفسه ولك النجاة فى يوم يشيب فيه الولدان
سأل ابن حزم عن أعقل الناس فقال: أعقلهم من ترك الدنيا قبل ان تتركه ونور قبره قبل ان يدخله وصالح ربه قبل ان يلقاه



ليس الغريب هو الذى فارق الديار و ودع الأهل ولكن الغريب هو الذى يجد والناس من حوله يلعبون
ويصح والناس من حوله ينامون ويسلك درب الخير والناس فى ضلالهم يتخبطون
وصدق الشاعر اذ يقول
قال ذى صاحب أراك غريبا بين هذا الأنام دون خليل
قلت كلا بل الأنام غريب انا فى عالمه وهذا سبيلى
هذا هو الغريب . غريب عند العابثين من البشر ولكنه عند ربه فى مقام كريم


سئلت امرأة مؤمنة عن أدوات تجميلها فقالت: استخدم الصدق لشفتى
والقرأن لصوتى ؛ والرحمة والشفقة لعينى ؛ والأحسان ليدى
والأستقامة لقوامى ؛ والأخلاص لله لقلبى
يا خادم النفس كم تسعى لخدمته
أتطلب الربح مما فيه خسران
أقبل على النفس واستكمل فضائلها
فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان

قال أمير المؤمنين الإمام على رضى الله عنه: من لهج قلبه بحب الدنيا التاط قلبه منها بثلاث:
هم لا يبرحه ؛ وحرص لا يتركه ؛ وأمل لا يدركه
دنياك ساعات سراع الزوال وانما العقبى خلود المال
فهل تبيع الخلد يا غافلا وتشترى دنيا المنى والضلال
عش راضيا وانزل دواعى الألم واعدل مع الظالم مهما ظلم
نهاية الدنيا فناء فعش فيها كريما واعتبرها عدم

اخوانى اوصيكم ونفسى بتقوى الله فبها والله النجاه
هلا تصدقتم على اخ لكم بدعوه صادقه بظاهر الغيب
اشتقت الى مشاركاتكم اين انتم لعل المانع خير
فى امان الله

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:30 PM
الهي,
يا من لا يفد الوافدون على أكرم منه,
ولا يجد القاصدون أرحم منه.


الهي,
اجعلنا ممن اصطفيتهم لقربك, وولايتك,
وأخلصتهم لودك ومحبتك, وشوّقتهم الى لقائك,
ورضّيتهم بقضائك, ومتعتهم بالنظر الى وجهك,
وحبوتهم برضاك, وبوأتهم مقعد الصدق في جوارك,
وخصصتهم بمعرفتك,
وأهّلتهم لعبادتك, وهيمت قلبهم لارادتك,
واجتبيتهم لمشاهدتك, وأخليت وجههم لك,

الهي ,
اجعلنا ممن فرّغت فؤادهم لحبّك,
ورغبنا اللهم فيما عندك,وألهمنا ذكرك,
وأوزعنا شكرك.

الهي,
أشغلنا يا مولانا بطاعتك, وصيّرنا من صالحي بريّتك,
واخترنا لمناجاتك ,واقطع عنا كل شيء يقطعنا عنك.

يا كريم... يا رحيم ..يا مجيب السائلين.

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:31 PM
فالقلب يموت بالجهل المطلق ويمرض بنوع من الجهل فله موت ومرض وحياة وشفاء وحياته وموته ومرضه وشفاؤه أعظم من حياة البدن وموته ومرضه وشفائه فلهذا مرض القلب إذا ورد عليه شبهة أو شهوة قوت مرضه وإن حصلت له حكمة وموعظة كانت من أسباب صلاحه وشفائه . قال تعالى :﴿ ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض ﴾لأن ذلك أورث شبهة عندهم والقاسية قلوبهم ليبسها فأولئك قلوبهم ضعيفة بالمرض فصار ما ألقى الشيطان فتنة لهم وهؤلاء كانت قلوبهم قاسية عن الإيمان فصار فتنة لهم . وقال : ﴿ لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة ﴾} كما قال : ﴿{ وليقول الذين في قلوبهم مرض }﴾ لم تمت قلوبهم كموت الكفار والمنافقين وليست صحيحة صالحة كصالح قلوب المؤمنين بل فيها مرض شبهة وشهوات مرض
. والقرآن شفاء لما في الصدور ومن في قلبه أمراض الشبهات والشهوات ففيه من البينات ما يزيل الحق من الباطل فيزيل أمراض الشبهة المفسدة للعلم والتصور والإدراك بحيث يرى الأشياء على ما هي عليه وفيه من الحكمة والموعظة الحسنة بالترغيب والترهيب والقصص التي فيها عبرة ما يوجب صلاح القلب فيرغب القلب فيما ينفعه ويرغب عما يضره فيبقى القلب محبا للرشاد مبغضا للغي بعد أن كان مريدا للغي مبغضا للرشاد .

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:32 PM
اهدى لكم اخوانى تلك الكلمات واسميتها قطرات الندى لما تحمله من نقاء الحكمه وصفاء البصيره ولانها ".

صدرت من الحسن البصرى وهو الغنى عن التعريف رحمه الله
كما ان تلك القطرات ربما تتحول الى دموع نشتاق اليها كثيرالنغسل بها ادران القلوب وننقى بها السريره ونثقل بها الموازين

اترككم مع تلك الكلمات الرائعه

من الحسن البصري إلى كل ولد آدم
• يا ابن آدم
عملك عملك
فإنما هو لحمك و دمك
فانظر على أي حال تلقى عملك .

• إن لأهل التقوى علامات يعرفون بها :
صدق الحديث
ووفاء بالعهد
و صلة الرحم
و رحمة الضعفاء
وقلة المباهاة للناس
و حسن الخلق
وسعة الخلق فيما يقرب إلى الله

• يا ابن آدم
إنك ناظر إلى عملك غدا
يوزن خيره وشره
فلا تحقرن من الخير شيئا و إن صغر
فإنك إذا رأيته سرك مكانه.
ولا تحقرن من الشر شيئا
فإنك إذا رأيته ساءك مكانه.
فإياك و محقرات الذنوب.

• رحم الله رجلا كسب طيبا
و أنفق قصدا
و قدم فضلا ليوم فقره و فاقته.

• هيهات .. هيهات
ذهبت الدنيا بحال بالها
وبقيت الأعمال قلائد في أعناقكم

• أنتم تسوقون الناس
والساعة تسوقكم
و قد أسرع بخياركم
فماذا تنتظرون ؟!!

• يا ابن آدم
بع دنياك بآخرتك ..
تربحهما جميعا
و لا تبيعن آخرتك بدنياك ..
فتخسرهما جميعا.

• يا ابن آدم
إنما أنت أيام !
كلما ذهب يوم ذهب بعضك
فكيف البقاء ؟!

• لقد أدركت أقواما ..
ما كانوا يفرحون بشئ من الدنيا أقبل
و لا يتأسفون على شئ منها أدبر
لهي كانت أهون في أعينهم من التراب
فأين نحن منها الآن ؟!

• إن المؤمن لا تراه إلا يلوم نفسه
يقول : ما أردت بكلمتي ؟
يقول : ما أردت بأكلتي ؟
يقول : ما أردت بحديث نفسي ؟
فلا تراه إلا يعاتبها
• أما الفاجر :
نعوذ بالله من حال الفاجر.
فإنه يمضي قدما
و لا يعاتب نفسه ..
حتى يقع في حفرته
وعندها يقول :
يا ويلتى
يا ليتني ..
يا ليتني ..
و لات حين مندم !!!

• يا ابن آدم
إياك و الظلم
فإن الظلم ظلمات يوم القيامة
و ليأتين أناس يوم القيامة
بحسنات أمثال الجبال
فما يزال يؤخذ منهم
حتى يبقى الواحد منهم مفلساً
ثم يسحب إلى النار ؟

• يا ابن آدم
إذا رأيت الرجل ينافس في الدنيا..
فنافسه في الآخرة

• يا ابن آدم
نزّه نفسك
فإنك لا تزال كريما على الناس
و لا يزال الناس يكرمونك ..
ما لم تتعاط ما في أيديهم
فإذا فعلت ذلك :
استخفّوا بك
و كرهوا حديثك
و أبغضوك

• أيها الناس:
أحبّوا هونا
و أبغضوا هونا
فقد أفرط أقوام في الحب..
حتى هلكوا
و أفرط أقوام في البغض ..
حتى هلكوا .

• أيها الناس
لو لم يكون لنا ذنوب إلا حب الدنيا
لخشينا على أنفسنا منها
إن الله عز وجل يقول :
{تريدون عرض الدنيا و الله يريد الآخرة }( الأنفال : 67 )
فرحم الله امرءاً ..
أراد ما أراد الله عزّ و جلّ .

• أيها الناس
لقد كان الرجل إذا طلب العلم :
يرى ذلك في بصره
و تخشّعه
و لسانه
ويده
وصلاته
و صلته
وزهده
أما الآن .. !!
فقد أصبح العلم ( مصيدة )
و الكل يصيد أو يتصيد
إلا من رحم ربك
و قليل ما هم.

• توشك العيـن تغيـض و البحيرات تجفّ.
بعضنا يصطاد بعضاً و الـشباك تختلف.
ذا يجئ الأمر رأسـا ذا يدور أو يلف.
و الصغير قد يعــف و الكبير لا يعف.
و الإمام قد يســــــف والصغير لا يسف.
و الثياب قد تصــــون و الثياب قد تشف .
و البغي قد تـــــداري سمــها و تلتـــحف.
و الشتات لا يزال .. يأتلف و يختلف .
و الخطيب لا يزال .. بالعقول يستخف .
و القلـــوب لا تزال.. للشمال تنحرف .
و الصغير بات يدري.. كيف تؤكل الكتف .
لا تخادع يا صـديقي بالحقيقة اعتـــرف.

• لقد رأيت أقواما..
كانت الدنيا أهون عليهم من التراب
و رأيت أقواما ..
يمسي أحدهم و ما يجد إلا قوتا
فيقول :
لا أجعل هذا كله في بطني !
لأجعلن بعضه لله عز وجل !
فيتصدق ببعضه
وهو أحوج ممن يتصدق به عليه !

• يا قوم
إن الدنيا دار عمل
من صحبها بالنقص لها و الزهادة فيها
سعد بها و نفعته صحبتها .
ومن صحبها على الرغبة فيها و المحبة لها
شقي بها .
و لكن أين القلوب التي تفقه ؟
و العيون التي تبصر ؟
والآذان التي تسمع ؟

• أين منكم من سمع ؟!!
لم أسمع الله عزّ و جلّ..
فيما عهد إلى عباده
و أنزل عليهم في كتابه :
رغب في الدنيا أحدا من خلقه
و لا رضي له بالطمأنينة فيها
و لا الركون إليها
بل صرّف الآيات
و ضرب الأمثال :
بالعيب لها
و الترغيب في غيرها

• أفق يا مغرور
تنشط للقبيح
و تنام عن الحسن
و تتكاسل إذا جدّ الجد !!!

• القلب ينشط للقبيح .. وكم ينام عن الحسن
يا نفس ويحك ما الذي .. يرضيك في دنيا العفن ؟!
أولى بنا سفح الدموع .. و أن يــجلبــبنا الحـــزن
أولى بنا أن نرعــوي أولى بنا لبس ( الكفــــن)
أولى بنا قتل ( الهوى ) في الصدر أصبح كالوثن
فأمامنا سفر طويل .. بــــعده يأتــــي الســــكن
إما إلى ( نار الجحيم ) .. أو الجنان : ( جنان عدن )
أقسمت ما هذي الحياة.. بها المقام أو ( الوطـــن)
فلم التلوّن و الخداع ؟ لم الدخول على ( الفتن ) ؟!
يكفي مصانعة الرعاع .. مع التقلـــب في المحن
تبا لهم مــن مــــعشر ألفوا معاقرة ( النــــتن)
بينا يدبّر للأمــــــين أخو الخيانة ( مؤتمن ) !
تبا لمن يتمـــــــلقون و ينطوون على ( دخن )
تبا لهم فنفـــــــــاقهم قد لطّخ ( الوجه الحسن)
تبا لمن باع ( الجنان ) لأجـــــل ( خضراء الدمن)

• أفيقوا يأهل الغفلة
فالقافلة قد تحركت
و عند الصباح ..
يحمد القوم السّرى
{أفأمن أهل القرى أن يأتيها بأسنا بياتاّ وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى
وهم يلعبون أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون } ( الأعراف : 97-99)

• لا يزداد المؤمن صلاحا..
إلا ازداد خوفا
حتى يقول : لا أنجو !
أما الفاسق فيقول : الناس مثلي كثير
و سيغفر لي ، و لا بأس علي ، فرحمة الله واسعة
والله غفور رحيم !
أكمل يا مغرور
ولا تقل : فويل للمصلين !
{قال عذابي أصيب به من أشاء و رحمتي وسعت كل شئ فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة و الذين هم بآياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة و الإنجيل يأمرهم بالمعروف و ينهاهم عن المنكر و يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث و يضع عنهم إصرهم و الأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه و اتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون } ( الأعراف : 156-157)
واقرأ يا مغرور !
{ إن رحمة الله قريب من المحسنين } ( الأعراف : 56 )
و اقرأ يا مغرور :
{ و إني لغفار لمن تاب و آمن و عمل صالحاً ثم اهتدى }( طه : 82 )
و اقرأ يا مغرور :
{ فاغفر للذين تابوا و اتبعوا سبيلك و قهم عذاب الجحيم } ( غافر : 7 )
و لكن الفاسق المغرور
يخدع نفسه
فيؤجل العمل
و يتمنى على الله تعالى.

• تباً لطلاب الدنيا
وهي دنيا !!!
و الله لقد عبدت بنو إسرائيل الأصنام
بعد عبادتهم للرحمن
و ذلك بحبهم للدنيا

• و الله ما صدّق عبد بالنار..
إلا ضاقت عليه الأرض بما رحبت
و إن المنافق المخدوع :
لو كانت النار خلف هذا الحائط
لم يصدق بها ..
حتى يتهجم عليها فيراها !

• القلوب .. القلوب
إن القلوب تموت و تحيا
فإذا ماتت :
فاحملوها على الفرائض
فإذا هي أحييت :
فأدبوها بالتطوع .

• المؤمن !!! ما المؤمن ؟
و الله ما المؤمن بالذي يعمل شهراً
أو شهرين
أو عاماً
أو عامين
لا و الله
ما جعل الله لمؤمن أجلا ..
.. ( دون الموت )

• الذنوب
و هل تتساوى الذنوب؟
إن الرجل ليذنب الذنب فما ينساه
وما يزال متخوفا منه أبدا
حتى يدخل الجنة

• الدنيا .. وهموم الدنيا
و التحسر على ما فات
يجعل الحسرة حسرات.

• إن المؤمن إذا طلب حاجة فتيسرت ..
قبلها بميسور الله عزّ و جلّ
و حمد الله تعالى عليها
و إن لم تتيسر .. تركها
و لم يتبعها نفسه

• ( عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير و ليس ذلك لأحد إلا المؤمن إن أصابته سراء شكر: فكان خيرا له
و إن أصابته ضراء صبر : فكان خيرا له ) .

• نعمت الدار كانت ( الدنيا ) للمؤمن
و ذلك أنه عمل قليلاً
و أخذ زاده منها إلى ( الجنة ) .
و بئست الدار كانت للكافر و المنافق
ذلك أنه تمتع ( ليالي )
و كان زاده منها إلى ( النار ) .
{ فمن زحزح عن النار و أدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور }( آل عمران : 185 )

• إن المؤمن قوّام على نفسه
يحاسب نفسه لله عزّ و جلّ
و إنما خفّ الحساب يوم الحساب ..
على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا
و إنما شق الحساب ..
على قوم أخذوها من غير محاسبة .

• يا قوم
تصبروا و تشددوا
فإنما هي ليالٍ تعد
و إنما أنتم ركب وقوف
يوشك أن يدعى أحدكم فيجيب
فيذهب به و لا يلتفت
فانقلبوا بصالح الأعمال .

• إن هذا الحق قد أجهد الناس
و حال بينهم وبين شهواتهم
و إنما صبر على الحق :
من عرف فضله و رجا عاقبته.

• أفق يا مغرور من غفلتك
و ابك على خطيئتك.
إذا خاف ( الخليل ) ..
و خاف ( موسى ) ..
كذا خاف ( المسيح ) ..
و خاف ( نوح ) ..
وخاف ( محمد) خير البرايا
فمالي لا أخاف و لا أنوح ؟!

• و يحك يا ابن آدم
هل لك بمحاربة الله طاقة ؟!
إنه من عصى ربه فقد حاربه !

• يا هذا
أدم الحزن على خير الآخرة
لعله يوصلك إليك .
وابك في ساعات الخلوة
لعل مولاك يطلع عليك فيرحم عبرتك
فتكون من الفائزين .

• يا هذا
رطّب لسانك بذكر الله
وندّ جفونك بالدموع ..
من خشية الله
فوالله ما هو إلا حلول القرار :
في الجنة أو النار
ليس هناك منزل ثالث
من أخطأته الرحمة
صار و الله إلى العذاب .

• السنة .. السنة
وطّنوا النفوس على حبها
وتعظيمها
و الحنين إليها
فقد جاء في الأثر :
لما اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم المنبر ..
حنّت الجذع ..
كما يحنّ الفصيل إلى أمه
و بكت بكاء الصبي !!
يا عباد الله !
الخشبة تحنّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
شوقاً إليه !
فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه .

• و اعلم يا هذا
أن خطاك خطوتان :
خطوة لك
و خطوة عليك
فانظر أين تغدو ؟
و أين تروح ؟

• الموت .. الموت
{ كل نفس ذائقة الموت } ( آل عمران : 185 ) ( الأنبياء : 35 ) ( العنكبوت : 57 )
يحق لمن يعلم :
أن الموت مورده
و أن الساعة موعده
و القيام بين يدي الله تعالى مشهده
يحق له أن يطول حزنه .

• يا هذا
صاحب الدنيا بجسدك
وفارقها بقلبك
و ليزدك إعجاب أهلها بها ..
زهدا فيها
و حذرا منها
فإن الصالحين كانوا كذلك .

• { كل نفس ذائقة الموت }
فضح الموت الدنيا
فلم يترك لذي لب فرحا .

• و اعلم يا هذا
أن المؤمن في الدنيا كالغريب
لا يأنس في عزها
و لا يجزع من ذلها
للناس حال
و له حال .

• و احذر ( الهوى )
فشرُ داء خالط القلب : الهوى

• و احرص على العلم
و أفضل العلم :
الورع و التوكل

• و اعلم
أن العبد لا يزال بخير
ما إذا قال.. قال لله
و إذا عمل .. عمل لله

• واعلم
أن أحب العباد إلى الله ..
الذين يحببون ( الله ) إلى عباده
و يعملون في الأرض نصحا .

• و احذر الرشوة
فإنها إذا دخلت من الباب ..
خرجت الأمانة من النافذة

• و احذر الدنيا
فإنه قلّ من نجا منها
وليس العجب لمن هلك ..
كيف هلك ؟
و لكن العجب لمن نجا ..
كيف نجا ؟!
فإن تنج منها
تنج من ذي عظيمة
و إلا فإني لا أخالك ناجيا .
ورغم هذا
فالدنيا كلها :
أولها و آخرها
ما هي إلا كرجل نام نومة
فرأى في منامه بعض ما يحب
ثم انتبه !!!

• كيف نضحك ؟
و لعل الله قد اطلع على بعض أعمالنا
فقال :
لا أقبل منكم !!

• يا هذا
بع دنياك بآخرتك ..
تربحهما جميعا .
و لا تبع آخرتك بدنياك ..
فتخسرهما جميعا .

• يا هذا
كفى بالموت واعظا
و رب موعظة دامت ساعة
ثم تنقضي
و خير موعظة ما دام أثرها

• نراع إذا ( الجنائز ) قابلتنا
و يحزننا بكاء الباكيات
كروعة ثلة لمغار سبع
فلما غاب :
عادت راتعات !!

فى امان الله

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:34 PM
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف خلقه، محمد
بن عبدالله عليه أفضل الصلاة والسلام، وعلى آله وصحبه
ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

الدعاء بظهر الغيب

قال الله تعالى : {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا} ،

وقال إخباراً عن إبراهيم عليه السلام: {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} .

وقال تعالى عن نوح عليه السلام: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} .

وقال تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} .

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك: ولك بمثل" أخرجه مسلم .

وفي رواية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "دعوة المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك مؤكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثل".

الدعاء بظهر الغيب هو أن يدعو المسلم لأخيه المسلم في غيبته، وهذه سنة حسنة درج عليها الأنبياء والصالحون، فهم يحبون لإخوانهم المؤمنين الخير، ويدعون لهم حال غيبتهم عندما يدعون لأنفسهم، ولما في ذلك من المحبة للمؤمنين وإرادة الخير لهم والإخلاص لله في ذلك فإن الملائكة تؤمن على الدعاء، وتدعو للداعي بمثل ما دعا لأخيه.

ونستفيد من الموضوع :

- فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب وأنه من عمل الأنبياء والصالحين.

- أنه أقرب للاستجابة لتحقيق الإخلاص فيه لله والمحبة للمؤمنين، ولتأمين الملك عليه.

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أسال الله لك
رزق مريم
وتقوى عائشه
وقلب خديجه
ورفقه فاطمه
وجمال يوسف
ومال قارون
وحكمه لقمان
وملك سليمان
وصبر أيوب
وعدل عمر
ووحياء عثمان
ووجه على
ومحبه أل رسول الله صلى الله عليه وسلم
وميعاد أل ياسر

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:35 PM
يا رحمن، يا توّاب، يا ودود.

بحق هذه الأسماء، كن لي معيناً *** طاعتك

أنقذني من زلتي و اقبل توبتي

فأنا ميت دون أمل بك و اعتماد عليك.



افتح لي الباب كما فتحته لأحبابك

و زُجّني في غمار لطفك الذي هيأته للتوابين من عبادك.

بك أقسم أني أحب طاعتك، و أكره معصيتك

فامنحني من عظيم فضلك ما يحقق أربي،

و يُبقي عليّ محبتي و كراهتي.



ضائع دونك، حقير بانقطاعي منك

فقيرٌ ببعدي عنك، ولوعٌ بك

متجه إليك، مؤمّل فيك.


فارحم ضياعي و حقارتي و فقري

اشرح صدري فأنت الإله الذي أعبد،

و الرحمن الذي منه أطلب،

و التواب الذي إليه أتوجه،

و الغفور الذي إلى بابه ألتجئ،

و الودود الذي أسأل خيرَ الحياة و حُسنَ الممات،

الحمد لك، و الشكر لك

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

حياتك بين يديك , انت من يتحكم فيها وانت من يديرها
وانت الذي تسيرها كما تريد..

فبيدك أن تعيش سعيدا وبيدك أن تعيش تعيسا ,,
وبيدك أن تتقدم وتطور من نفسك وبيدك أن تجلس
مكانك وتبقى على حالك ,,
كما أن بيدك أيضا بيدك أن تكون طموحاً متفائلا
وبيدك أن تكون متقاعساً ولمستقبلك متجاهلا...

وليس أحد غيرك مسؤول عنك..فانظر الى نفسك من
جديد..وعد الى الوراء قليلا لتتقدم الى الأمام
بقوة أكبر..
وثقة أغزر..
وجهد أوفر..
ووضوح أكثر..

وأول ما عليك فعله هو..أن تحضر دفتر صغير وقلم
ومن ثم تجلس لوحدك في مكان هادئ..بنور معتدل.
.وفي جلستك تعتدل..وتسترخي.. وكلامك من
لسانك الى قلبك ينتقل..
بعد ذلك تنظر الى نفسك ‍!
وتتــــــــــأمل !
وتســـــــــــأل ؟
ماذا ينقصك ؟؟
مالذي يعكر عليك صفو حياتك ؟؟
هل هناك ما يشغل بالك ؟؟
هل حصل ما إلى الأسوأ غير أحوالك ؟؟
كيف هي علاقتك مع السميع العليم ؟؟
هل هي على خير ما يرام ؟؟
كيف هي علاقتك مع الناس من حولك ؟؟
هل هي في اطّراد الى الأمام ؟؟

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:36 PM
يــــــــــــــــــا الله


{ يسأله من في السموات والارض كل يوم هو في شأن }

إذا اضــطــربـ البــحــر وهـــاج الــمــوج وهـــبــتـ الـــريـــح العــــاصـــف ، نــــادى أصــحاب السفينة : :
يــــــــــــــــــا الله.



إذا ضــــل الـــحــــادي فـــــي الصـــحــــراء ومــــال الـــــركــــب عــــن الـــــطــريــــق وحـــــارت الـقـــافلة فــــي الســــير ، نــــــــادوا ::
يــــــــــــــا الله.



إذا وقـــعـــتـ المــصــيــبـة وحـــلـــت الــنــكبــة وجـــثـمـت الـكـــارثـــة ، نـــــــادى المــصاب المنكوب ::
يــــــــــا الله.



إذا أوصــــــــدت الأبــــواب أمـــــام الـطـلاب ، وأســـدلـــــت الســــتـــــور فـــــي وجــــــوه الســــائــــلـيـنـ ، صـــــــاحــــــــوا ::
يـــــــــــا الله.



إذا بـــــــــارت الــــحـيـل وضـــاقـــتـ الســـبـــــل وانـتـهـت الامـــــــال وتـقـطـعـت الـــــــحـبــــال ، نــــــــــادوا ::
يــــــــــــــــــا الله.



إذا ضــــــــاقـت علـــيـك الأرض بمــــا رحـبـت وضـــــاقـــت عــــليــك نــــفسك بــــما حــــمـــلت ، فاهتــــفـــت : :
يـــــــــــــا الله.



ولقد ذكرتك والخطوب كوالح *** سود ووجه الدهر أغبر قاتم
فهتفت في الأسحار باسمك صارخا **** فإذا محيا كل فجر باسم



إليه يصعد الكلم الطيب ، والدعاء الخالص ، والهاتف الصادق ، والدمع البريء ، والتفجع الواله.
إليه تمد الأكف في الأسحار ، والأيادي في الحاجات ، والأعين في الملقات ، والأسئلة في الحوادث.
باسمه تشدو الألسن وتستغيث وتلهج وتنادي ، وبذكره تطمئن القلوب وتسكن الأرواح ، وتهدأ المشاعر وتبرد الأعصاب ، ويثوب الرشد ، ويستقر اليقين ، { الله لطيف بعباده }
الله :
أحسن الأسماء وأجمل الحروف ، وأصدق العبارات وأثمن الكلمات ، { هل تعلم له سميا }
الله :
فإذا الغنى والبقاء ، والقوة والنصرة ، والعز والقدرة والحكمة ، { لمن الملك اليوم لله الواحد القهار }
ا لله :
فإذا اللطف والعناية ، والغوث والمدد ، والود والإحسان ، { ومابكم من نعمة فمن لله }
الله :

الجلال والعظمة ، والهيبة والجبروت.




مهما رشفنا في جلالك أحرفا *** قدسية تشدو بها الأرواح
فلأنت أعظم والمعاني كلها *** يارب عند جلالكم تنداح



اللهم فاجعل مكان اللوعة سلوة ، وجزاء الحزن سرورا ، وعند الخوف أمنا.
اللهم أبرد لاعج القلب بثلج اليقين ، وأطفىء جمر الأرواح بماء الإيمان.
يا رب ، ألق على العيون الساهرة نعاسة امنة منك ، وعلى النفوس المضطربة سكينة ، وأثبها فتحا قريبا.
يا رب اهد حيارى البصائر إلى نورك ، وضلال المناهج إلى صراطك ، والزائغين عن السبيل إلى هداك.
اللهم أزل الوساوس بفجر صادق من النور ، وأزهق باطل الضمائر بفيلق من الحق ، ورد كيد الشيطان بمدد من جنود عونك مسومين. اللهم أذهب عنا الحزن ، وأزل عنا الهم ، واطرد من نفوسنا القلق.
نعوذ بك من الخوف إلا منك ، والركون إلا إليك ، والتوكل إلا عليك ، والسؤال إلا منك ، والاستعانة إلا بك ، أنت ولينا ، نعم المولى ونعم النصير.


لا تنـــســونـــــا مـــــن الدعـــــــاء

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:37 PM
حين يصفعك الألم بكفه الخشنة على وجهك الرحب ..

وحين تمتد يده الباردة لتعبث في مشاعرك فتغير ترتيب حياتك وتغادرك

ركاما من لا شئ..

وحين تجد أنه مهما أوصدت نوافذك إلا انه يجد طريقه للوصول إليك مهما

كنت وأين اختبئت..

حينها لا بد ان تدرك كمّ ضعفك!!..

ويستقر في جوفك طعم مرٌّ...لاذع ...يسرق من عينيك النوم الهانئ

ويحيل عينيك ينبوعا لشلالات متدفقة تسكب أحزانك

لكن قف..نعم ..قف..

فدمعك المتساقط هذا ..ملكك وحدك ..

وإن رأته كل الأعين.. فهي لم تر منه إلا ما قد فضحته عينك..

وأما ما خبئته بين ضلوعك وزفرة الآه التي تحرق جوفك فهي أيضا ملكك

وحدك..

وإن مررت بهذا كله فتهانيَّ لك فأنت لا زلت إنسانا تشعر وتحس !!

فلا تبتئس بدمعك.. فهو علامة حياتك ووجودك وهو سبيلك لترى آلام

الآخرين بعين أخرى غير التي اعتادت ان تتعامل مع أوجاعهم وأحزانهم

ولا تجزع ولا تصخب فكل ذلك سيفقدك معنى الألم وسيحيلك أشلاءا

ودمارا دون أن ترى ما أُريدَ منك..

اغتنم دمعك لتكفكف دمع غيرك واغتنم حزنك لتداوي جرح غيرك

ألا ترى معي أن الألم حينما صفعك فهو قد أحيا روحك؟؟!!..

وأن الله اجتلبك نحوه بدعائك؟؟!!..

وأن شلال دمعك قد غسل شيئا من دنس نفسك؟؟!!..

وتعال الى واحة اليقين وإن كان الدرب مليئا بأشواك الوهم فما أَعطرَ تلك

الواحة!!!!....

واقترب بأنفاسك الى طهر السماوات لترقى بكل نفسك..بكل روحك..

والتفت إلى المساكين الذين غفلوا عن عظيم ما مررت به ومدّ لهم يدك

علّهم إذا لمسوا دفء حزنك ذاب بعض جليد قلوبهم..

كم من الذين تجمدت مشاعرهم حين صفعهم الألم وهربوا إلى أصقاع

بعيدة عن واحتك فبردوا وماتت مشاعرهم!! وغدت أحزانهم هي غذاء

أرواحهم فمات أي إحساس بالآخرين!! وظنّوا أنهم هم فقط الذين

يعلمون معنى الألم فعموا وصمّوا عن جراحات الأخرين!!!!

فأي يد ستمتد لأولئك التائهين غير يدك, لتنير لهم طريق الألم الحقيقي

وتعينهم على أن يكون هذا الألم بوابة الانفراج وبداية الطريق

نحو فسيح الأمل..

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:38 PM
دمــوع المـآذن ..

د.محمد بن عبدالرحمن العريفي
الحمد لله الذي خلق خلقه أطواراً .. وصرفهم كيف شاء عزة واقتداراً..
وأرسل الرسل إلى الناس إعذارا منه وإنذارا ..
فأتم بهم نعمته السابغة .. وأقام بهم حجته البالغة ..
فنصب الدليل .. وأنار السبيل ..
وأقام الحجة .. وأوضح المحجة ..
فسبحان من أفاض على عباده النعمة .. وكتب على نفسه الرحمة ..
أحمده والتوفيق للحمد من نعمه .. وأشكره على مزيد فضله وكرمه ..
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .. كلمة قامت بها الأرض والسموات .. وفطر الله عليها جميع المخلوقات ..
وعليها أسست الملة .. ونصبت القبلة .. ولأجلها جردت سيوف الجهاد .. وبها أمر الله سبحانه جميع العباد ..
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .. أرسله رحمة للعالمين .. وقدوة للعالمين ..
أرسله بشيرا ونذيرا .. وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ..
وأمده بملائكته المقربين .. وأيده بنصره وبالمؤمنين ..
وأنزل عليه كتابه المبين ..
أفضل من صلى وصام .. وتعبد لربه وقام .. ووقف بالمشاعر وطاف بالبيت الحرام ..
أما بعد :
فهذه وقفات وتأملات ..في أحوال الخاشعين والخاشعات ..
نؤَمِّن فيها على الدعوات .. ونمسح الدمعات .. ونذكر الصلوات ..
نقف على مآذن المساجد ..
فهاهي دموع المآذن تسيل .. في البكور والأصيل ..
عجباً هل تبكي المآذن ؟! نعم تبكي المآذن .. وتئن المحاريب .. وتنوح المساجد ..
بل تبكي الأرض والسموات .. وتنهد الجبال الراسيات .. إذا غاب الصالحون والصالحات ..
تبكي .. إذا فقدت صلاة المصلين .. وخشوع الخاشعين .. وبكاء الباكين ..
تبكي .. لفقد عمارها بالأذكار .. وتعظيم الواحد القهار ..
فمن يمسح دمعها .. ومن يرفع حزنها .. { فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ *رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ } ..

* * * * * * * *

إنها الصَّلاةُ .. قرَّةُ عيونِ الموَحِّدين .. ولذَّةُ أرواح المحبين ..
الصلاة بستان العابدين .. وثمرة الخاشعين ..
فهيَ بستَانُ قلوبهم .. ولذَّةُ نفوسهم .. ورياضُ جوارحهم .
فيها يتقلبون في النعيم .. ويتقربون إلى الحليم الكريم ..
عبادة .. عظَّم الله أمرها .. وشرَّف أهلها ..
وهي آخر ما أوصى به النبي عليه السلام .. وآخر ما يذهب من الإسلام .. وأول ما يسأل عنه العبد بين يدي الملك العلام ..

* * * * * * * *

الصلاة أحد أركان الإسلام .. ومبانيه العظام ..
ومن عظمة قدرها .. ورفعة شأنها أن الله لما أراد أن يفرضها على عباده .. رفع خاتم الأنبياء .. إلى أعلى السماء .. ثم خاطبه بفرضها .. ووعد بعظيم أجرها ..
كما في الصحيحين .. أنه صلى الله عليه وسلم قال في قصة الإسراء والمعراج :
فانطلق بي جبرائيل حتى أتى السماء الدنيا فاستفتح قيل : من هذا ؟
قال : جبرائيل .. قيل : ومن معك ؟
قال : محمد .. قيل : وقد أرسل إليه ؟
قال : نعم ! قيل : مرحباً به .. فنعم المجيء جاء .. قال صلى الله عليه وسلم : ففتح ..
ثم ما زال صلى الله عليه وسلم يصعد في السماوات .. حتى وصل إلى السماء السابعة .. قال :
ثم صعد بي إلى السماء السابعة .. فاستفتح جبرائيل قيل : من هذا ؟ قال : جبرائيل .. قيل : ومن معك ؟ قال : محمد .. قيل : وقد بعث إليه ؟ قال : نعم ! قيل : مرحباً به فنعم المجيء جاء ..
فلما خلصت إذا إبراهيم قال : هذا أبوك إبراهيم فسلم عليه .. فسلمت عليه فرد السلام ثم قال : مرحباً بالابن الصالح والنبي الصالح
ثم رفعت إلى سدرة المنتهى ..ثم فرض علي الصلوات خمسون صلاة كل يوم..
فرجعت فمررت على موسى فقال : بما أمرت ؟
قال : أمرت بخمسين صلاة كل يوم ..
قال : إن أمتك لا تستطيع خمسين صلاة كل يوم .. وإني والله قد جربت الناس قبلك .. وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة .. فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك ..
فرجعت فوضع عني عشراً . فرجعت إلى موسى فقال مثله .. فرجعت فوضع عني عشراً ..
فرجعت إلى موسى فقال مثله ..
فرجعت فأمرت بعشر صلوات كل يوم فقال مثله ..
فرجعت فأمرت بخمس صلوات كل يوم ..
فرجعت إلى موسى فقال:بم أمرت؟فقلت بخمس صلوات كل يوم..
قال : إن أمتك لا تستطيع خمس صلوات كل يوم .. وإني قد جربت الناس قبلك .. وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة .. فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك ..
فقال صلى الله عليه وسلم : سألت ربي حتى استحيت .. ولكني أرضى وأسلم ..
قال صلى الله عليه وسلم :فلما جاوزت ناداني مناد ..أمضيت فريضتي ..وخففت عن عبادي..
فنحمد الله العظيم الذي أذن لنا بالوقوف بين يديه .. والإقبال بالقلوب عليه .. وشكاية الحاجات إليه ..

* * * * * * * *

نعم .. إنّ الصَّلاةَ صلةٌ ولقاءٌ .. وتعبد ووفاء .. بين العبد في الأرض .. والرب في السماء ..
هي المعين الذي لا ينضب .. والزاد الذي لا ينفد ..
ولقد كان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة ..
بل إن كشف الكربات .. وإجابة الدعوات .. يكون أعظم ما يكون الصلوات
فهي عند الصالحين الطريقُ لرفع البلاء .. وإجابةِ الدعاء ..

روى البخاري :
أن إبراهيم عليه السلام .. بينما هو ذات يوم يسير مع زوجه سارة.. إذ أتى على بلد يحكمها جبار من الجبابرة.. فأتى هذا الجبار بعض حاشيته وقالوا:إن ها هنا رجلاً معه امرأة من أحسن الناس ولا تصلح إلا لك ..فأرسل هذا الجبار جنده إلى إبراهيم وسألهوه من هذه معك ؟
فعلم إبراهيم عليه السلام أنه لا قوة له بهذا الطاغية .. وأنه لو قال زوجتي لقتلوه .. فقال لهم : هي أختي ..
ثم أتى إبراهيم إلى سارة .. وقال : يا سارة ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك.. وإن هذا سألني عنك .. فأخبرته أنك أختي فلا تكذبيني ..
فأرسل الجبار إليها .. فأحضرت إليه .. فلما دخلت عليه .. أقبل عليها.. فلما رفع يده إليها .. شلت يده .. ففزع الرجل .. وقال : ادعي الله لي ولا أضرُّك .. فدعت الله له .. فأطلق .. فوسوس له الشيطان ..
فأقبل إليها مرة أخرى .. فدعت عليه .. فأصابه كالأولى أو أشد.. فلما رأى أنه لا طاقة له بها ..
فزع وقال: ادعي الله لي ولا أضرُّك.. فدعت له فأطلق الله يديه..
ففزع منها .. ودعا بعض حجابه .. وقال : إنكم لم تأتوني بإنسان وإنما أتيتموني بشيطان ..
ثم أخرجها من قصره .. وأعطاها جارية اسمها هاجر ..
فخرجت سارة .. إلى زوجها .. فلما دخلت عليه فإذا هو قائم يصلي .. ويدعو ويبتهل ..
فلما أحس بها أومأ بيده .. يسألها عن الخبر .. فقالت : رد الله كيد الكافر - أو الفاجر - في نحره.. وأخدم هاجر ..
فانظر كيف فزع إبراهيم إلى الصلاة لما حزبته الأمور ..

* * * * * * * *

بل .. انظر إلى النبي العابد .. القانت الزاهد .. زكريا عليه السلام ..
شيخ جاوز عمره السبعين .. ضعف جسده .. ورق عظمه .. واقتربت منيته .. فاشتهى أن يكون له ولد أو ولي .. فرفع يديه إلى الله داعياً .. مبتهلاً باكياً ..
قال الله : { ذكر رحمة ربك عبده زكريا * إذ نادى ربه نداءً خفيا * قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيباً * ولم أكن بدعائك رب شقياً * وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقراً فهب من لدنك ولياً * يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضياً } ..
فتقرع دعواته أبواب السماء .. فينظر الله إلى عبده الداعي .. فإذا هو عابد في محرابه .. يترقب إحسان ربه ويخاف من عذابه ..
فإذا بالبشائر تتنزل عليه وهو في الصلاة ..
قال الله : ( فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَـى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ * قَالَ رَبِّ أَنَّىَ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاء ) ..

* * * * * * * *

وهكذا الرحمات .. إنما تستنزل بالصلوات ..
في معركة الأحزاب ..لما بلغت القلوب الحناجر ..وهرب كل منافق وفاجر ..
وقد حفر المسلمون بينهم وبين عدوهم خندقاً ..
وأظلم الليل ..واشتد البرد ..فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يعرف حال الكفار ..
فأقبل على أصحابه .. ثم قال لهم : من رجل منكم يذهب وينظر لي خبر القوم ويكون رفيقي في الجنة ؟
فما تحرك أحد .. فمر عليهم ثم قال : قم يا حذيفة .. قال حذيفة : فما كان لي من بد إذا أمرني رسول الله أن أقوم إلا أن أقوم .. فقمت .. قلت : لبيك يا رسول الله ؟
قال : اذهب وانظر لي خبر القوم ولا تحدثن شيئاً حتى تأتيني ..
قال حذيفة : فنزلت في الخندق ثم صعدت فإذا المشركون كثير .. وإذا من بينهم رجل يصلي يديه على نار بين يديه ثم يلصقهما بجانبيه ..
فنظرت فإذا هو قائد الجيش أبو سفيان .. فقلت في نفسي : إن أنا قتلته .. اضطرب أمرهم وانهزموا .. فأخذت سهماً من كنانتي أبيض الريش .. فوضعته في كبد القوس فلما شددته .. تذكر ت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تحدثن شيئاً حتى تأتيني .. فأرجعت السهم في كنانتي .. ونظرت في حالهم .. فإذا الريح قد اشتدت عليهم .. فما تقر لهم قدراً .. ولا تقيم لهم بعيراً ..
فدخلت في إحدى الخيام .. فجلست بينهم في الظلمة ..
فشعر أبو سفيان أن رجلاً قد دخل في القوم فصاح بهم وقال : ألا لينظر كل امرئ من جليسه ؟
قال حذيفة : فخفت أن يسألني الذي بجانبي فأفتضح .. فبادرته وصحت به : من أنت ..؟ ففزع وقال : أنا فلان من بني فلان .. فسكت عنه .. فلما رأى مني ذلك هاب أن يسألني .. فنجوت ..
وخرجت من بينهم وعدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فإذا هو قائم يصلي ويدعو ..فقعدت عنده ..حتى فرغ فبشرته بخبر القوم ..ففرح وكبر..
نعم ..هزم الله الأعداء ..ونصر الأولياء .. بصلاة ودعاء ..
وكانوا كما قال الله : { وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا } ..
فانظر كيف فزع النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصلوات .. فانكشفت الكربات ..

* * * * * * * *

خرج محمد بن واسع في جيش قتيبة بن مسلم .. فلما التقى الصفان .. التفت قتيبة فلم ير ابن واسع .. فأرسل بعض من عنده يطلبونه ..
فلما عادوا إليه : قالوا له : وجدناه ساجداً .. يحرك أصبعه ويدعو ..
فقال قتيبة : والله لأصبع محمد بن واسع في الجيش .. أحب إليَّ من ألف شاب طرير .. وسيف شهير .. فلما أتاه محمد واسع .. قال قتيبة : أين كنت ؟ فقال ابن واسع : كنت أهز لك أبواب السماء ..
فأين المرضى عن التعبد بالصلوات !!
وأين المكروبون عن الركعات والسجدات !!
بل .. أين المظلومون وأصحابُ الحاجات !!
فبها يشفى المرض وتكشف الكربة .. ويغفر الذنب وتقبل التوبة ..
اقرع بها أبواب السماء .. والتمس كشف الكرب ورفع البلاء ..

* * * * * * * *

بل الصلاة هي مفتاح الرزق .. قال الله :
{ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى * وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى } ..
أقبل رجل إلى ثابت البناني يستعين به على حاجة يريدها من بعض الكبراء .. فمضى معه ثابت .. فجعل لا يمر بمجسد إلا نزل فصلى ركعتين ..حتى وصل إلى الرجل فكلمه في الحاجة ..فقضاها من فوره..
فالتفت ثابت إلى صاحبه فقال : لعله شق عليك وقوفي عند كل مسجد .. وصلاتي .. قال : نعم .. قال : ما صليت صلاة .. إلا طلبت إلى الله تعالى في حاجتك أن يقضيها .. وها هي قد قضيت ..

* * * * * * * *

نعم .. الصلاة هي بوابة الرحمات .. بل هي مفتاح الكنز .. الذي من حصله حاز الخيرات ..
فرحم الله عباداً نصبوا أقدامهم لطاعة مولاهم.. فرضي ربهم بأعمالهم وعجل لهم بشراهم..
لهم مع الصلاة أخبار .. في الليل والنهار .. فهم في الليل .. من الذين { تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }..
وهم في النهار من { الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } ..

* * * * * * * *

نعم .. الصلاة .. بها يفتح الباب .. ويرفع الحجاب ..
إنها مفتاح السعادة ..
فإذا أجدبت الأرض .. وانقطع القطر .. وهلك المال .. وجاع العيال .. فإن الصلاة هي المفتاح .. فنصلي صلاة الاستسقاء ..
وإذا هم العبد بشيء من أمره .. أو احتار في فعل شيء وتركه .. فإن الصلاة هي المفتاح .. فيصلي صلاة الاستخارة ..
وإذا أذنب أو عصى .. شرعت له الصلاة ..
وإذا ضاق به الصدر .. وتعسر الأمر .. شرعت له الصلاة ..
وإذا كسفت الشمسُ أو القمرُ .. شرعت الصلاة ..
فهي رأس القربات .. وغرة الطاعات ..
هي راحة العبّاد الأبرار .. وقرة أعين المتقين الأطهار ..

* * * * * * * * *

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:39 PM
الدين النصيحة
الحديث عن أخبار السلف الصالح حديث شيّق يجذب النفوس .. وترق له القلوب .. وفيه عبرة لمن يعتبر .. قد يتقاصر الإنسان أمام الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ويقول : هؤلاء أيدهم الله بالوحي ،لكن هؤلاء ممن نذكر أخبارهم لم يكن الوحي ينزل عليهم ، وعامة هؤلاء الذين اخترت لكم خبرهم لم يروا النبي صلى الله عليه وسلم وإنما ممن جاء بعدهم ..
وقد صدق ابن القيم حيث قال (وقد جرت عادة الله التي لا تتبدل وسنته التي لا تتحول أن يلبس المخلص من المهابة والنور والمحبة في قلوب الخلق وإقبال قلوبهم إليه ما هو بحسب إخلاصه ونيته ومعاملته لربه ويلبس المرائي ثوبي الزور من المقت والمهانة والبغض وما هو اللائق به ...

1- كان عبد الرحمن بن أبي ليلى يصلي في بيته فإذا شعر بأحد قطع صلاة النافلة ونام على فراشه – كأنه نائم – فيدخل عليه الداخل ويقول : هذا لا يفتر من النوم ، غالب وقته على فراشه نائم ، وما علموا أنه يصلي ويخفي ذلك عليهم .

2- وجاء رجل يقال له حمزة بن دهقان لبشر الحافي العابد الزاهد المعروف ، فقال أحب أن أخلوا معك يوماً ، فقال : لا بأس تُحدد يوما لذلك ، يقول فدخلت عليه يوماً دون أن يشعر فرأيته قد دخل قبة فصلى فيها أربع ركعات لا أحسن أن أصلي مثلها فسمعته يقول في سجوده " اللهم إنك تعلم فوق عرشك أن الذل – يقصد بالذل عدم الشهرة - أحب إلي من الشرف ..اللهم إنك تعلم فوق عرشك أن الفقر أحب إلي من الغنى .. اللهم إنك تعلم فوق عرشك أني لا أُوثر على حبك شيئا " يقول فلما سمعته أخذني الشهيق والبكاء ، فقال : " اللهم إنك تعلم أني لو أعلم أن هذا هنا لم أتكلم "

3- قال الأعمش : كنت عند إبراهيم النخعي وهو يقـرأ في المصحف ، فاستأذن عليه رجل فغطّى المصحف ، وقال : لا يراني هذا أني أقرأ فيه كل ساعة .

4- للإمام الماوردي قصة في الإخلاص في تصنيف الكتب، فقد ألف المؤلفات في التفسير والفقه وغير ذلك ولم يظهر شيء في حياته لما دنت وفاته قال لشخص يثق به: الكتب التي في المكان الفلاني كلها تصنيفي وإنما إذا عاينت الموت و وقعت في النزع فاجعل يدك في يدي فإن قبضت عليها فاعلم أنه لم يقبل مني شيء فاعمد إليها وألقها في دجلة بالليل وإذا بسطت يدي فاعلم أنها قبلت مني وأني ظفرت بما أرجوه من النية الخالصة، فلما حضرته الوفاة بسط يده ، فأظهرت كتبه بعد ذلك

5- وهذا عبد الواحد بن زيد يخبرنا بحديث عجيب حصل لأيوب وقد عاهده ألاَّ يخبر إلا أن يموت أيوب ـ إذ لا رياء يومئذ ـ ، قال عبدالواحد : كنت مع أيوب فعطشنا عطشاً شديداً حتى كدنا نهلك ، فقال أيوب : تستر علي ، قلت : نعم إلا أن تموت، قال : عبد الواحد فغمز أيوب برجله على حِراءٍ فتفجَّر منه الماء فشربت حتى رويت وحملت معي.
كانت بينهم وبين الله أسرار لو أقسم منهم على الله أحد لأبرَّه لإخلاصهم وصدقهم مع الله تبارك وتعالى .

6- وهذا أبو الحسن محمد بن أسلم الطوسي، يقول عنه خادمه أبو عبد الله ، كان محمد يدخل بيتا ويُغلق بابه ، ويدخل معه كوزاً من ماء ، فلم أدر ما يصنع ، حتى سمعتُ ابناً صغيراً له يبكي بكاءه ، فَنهتهَ أمُهُ ، فقلتُ لها : ما هذا البكاء ؟ فقالت إن أبا الحسن يدخل هذا البيت ، فيقرأ القرآن ويبكي ، فيسمعه الصبي فيحكيه ، فإذا أراد أن يخرج غسل وجهه ؛ فلا يُرى عليه أثر البكاء .

7- ودخل عبد الله ابن محيريز دكاناً يريد أن يشتري ثوباً ، فقال رجل قد عرفه لصاحب المحل هذا ابن محيريز فأحسن بيعه ، فغضب ابن محيريز وطرح الثوب وقال " إنما نشتري بأموالنا ، لسنا نشتري بديننا "

8- وقال ابن عيينة : كان من دعاء المطرِّف بن عبد الله : اللهم إني أستغفرك مما زعمت أني أريد به وجهك ، فخالط قلبي منه ما قد علمت .

9- وكان رحمه الله إذا حدَّث بحديث النبي صلى الله عليه وسلم يشتدُّ عليه البكاء وهو في حلقته ، فكان يشدُّ العمامة على عينه ويقول : ما أشدَّ الزكام.. ما أشدَّ الزكام..

10 - روى صاحب طبقات الحنابلة: أن عبد الغني المقدسي المحدث الشهير, كان مسجوناً في بيت المقدس في فلسطين , فقام من الليل صادقاً مع الله مخلصاً, فأخذ يصلي, ومعه في السجن قوم من اليهود والنصارى, فأخذ يبكي حتى الصباح, فلما أصبح الصباح, ورأى أولئك النفر هذا الصادق العابد المخلص, ذهبوا إلى السجان, وقالوا: أطلقنا فإنا قد أسلمنا, ودخلنا في دين هذا الرجل, قال: ولِمَ؟ أدعاكم للإسلام؟ قالوا: ما دعانا للإسلام, ولكن بتنا معه في ليلة ذكرنا بيوم القيامة..!

11- رأى ابن عمر رجلاً يُصلي ويُتابع قال له : ما هذا ؟ قال : إني لم أصل البارحة ، فقال ابن عمر : أتريد أن تخبرني الآن ! إنما هما ركعتان

12- يقول الحسن البصري : " إن كان الرجل جمع القرآن وما يشعر به الناس .. وإن كان الرجل قد فقه الفقه الكثير وما يشعر به الناس ..وإن كان الرجل ليصلي الصلاة الطويلة في بيته وعنده الزوار وما يشعرون به ..ولقد أدركت أقواماً ما كانوا على عمل يقدرون أن يعملوه في السر فيكون علانية أبداً "

13- كان شريح القاضي يخلو في بيت له يوم الجمعة لا يدري أحد من الناس ماذا يصنع فيه.

14- قيل لابن المبارك: إبراهيم بن أدهم ممن سمع ؟ ممن أخذ الحديث ؟ وممن أخذ العلم ؟
قال " قد سمع من الناس وله فضل في نفسه .. صاحب سرائر ما رأيته يظهر تسبيحاً ، ولا شيئاً من الخير ، ولا أكل مع قوم قط إلا كان آخر من يرفع يده - يتظاهر أنه ليس من أهل الزهد وإنما يأكل كما يأكل عامة الناس فلا يقوم أولهم - "

15- وهذا عبد الله بن المبارك حينما خرج في غزو بلاد الروم فالتقى المسلمون بالعدو ، وخرج عِلجٌ من العدو يطلب المبارزة ويجول بين الصفين ، فخرج له رجل من المسلمين فقتله العلج ، وخرج ثاني فقتله ، وخرج الثالث فقتله ، فبرز له رجل آخر ، فصاوله ثم قَتَلَ العلجَ ، فاجتمع الناس عليه ينظرون من هو ؟ فجعل يغطي وجهه بكمه لئلا يعرفه أحد ، فجاءه رجل يقال له أبو عمر فرفع كمه عن وجهه ، فإذا هو عبد الله بن المبارك ، فقال عبد الله بن المبارك : " وأنت يا أبا عمر ممن يُشنع علينا" – ماهذه الشناعة في نظر ابن المبارك رحمه الله ؟! الشناعة أنه أظهر أن هذا هو البطل الباسل الذي تمكن من قتل هذا العلج الذي قتل عدداً من المسلمين – كان يغطي وجهه بكمه يريد وجه الله تعالى - .

16- وهذا رجل مسلم وقع في حصار حاصره المسلمون للروم ، وطال هذا الحصار ، واشتد الإنتصار على المسلمين ، وأحرقتهم سهام العدو ، فعمد رجلٌ من المسلمين سراً إلى ناحية من الحصن ، فحفر نفقاً ثم دخل منه ، فهجم على الباب من الداخل وجعل يضرب في الأعداء حتى فتح الباب ودخل المسلمون ، واختفى ذلك الرجل فلم يعرفه أحد ، فصار قائد المسلمين – مَسلمَة – يقول ويستحلف الناس : سألتكم بالله أن يخرج إلي صاحب النفق ، فلما كان الليل جاء رجل فاستأذن على حارس مسلمة ، فقال الحارس من هذا ؟ قال : رجل يدلكم على صاحب النفق ، فاذهب إلى صاحبك – يعني مسلمة – وأخبره وقل له يشترط عليك شرطاً ، وهو ألا تبحث عن بعد ذلك اليوم أبداً ، ولا تطلب رؤيته بعده ولا الكلام معه أبدا ،فقال مسلمه : لهُ شَرطُه فأخبروني عنه من هو ؟ فدخل الرجل – نفسه – وقال أنا هو.. وليَ ما اشترطتُ ، لا تسألني .. لا تبحث عني .. لا تدعني إلا مجلسك .. فاختفى بين الجند .
فكان مسلمة بعد ذلك يقول : " اللهم احشرني مع صاحب النفق "

17- كان علي بن الحسين زين العابدين يحمل الصدقات والطعام ليلاً على ظهره ، ويوصل ذلك إلى بيوت الأرامل والفقراء في المدينة ، ولا يعلمون من وضعها ، وكان لا يستعين بخادم ولا عبد أو غيره .. لئلا يطلع عليه أحد .. وبقي كذلك سنوات طويلة ، وما كان الفقراء والأرامل يعلمون كيف جاءهم هذا الطعام .. فلما مات وجدوا على ظهره آثاراً من السواد ، فعلموا أن ذلك بسبب ما كان يحمله على ظهره ، فما انقطعت صدقة السر في المدينة حتى مات زين العابدين .

18- وهذا أيوب السخيتاني .. إمام كبير من أئمة التابعين .. وعابد من عبادهم .. ربما يحدث بالحديث فيرق ، فيلتفت ويتمخط ويقول " ما أشد الزكام "

19- يقول الحسن البصري : " إن الرجل ليجلس في المجلس فتجيؤه عبرته ، فإذا خشي أن تسبقه قام "

20 - وهذا شقيق بن سلمة رحمه الله كان يصلي في بيته ، وينشج نشيجا ً لو جعلت له الدنيا على أن يفعله وأحدٌ يراه ما فعل .

21- ووقف رجل يصلي في المسجد ، فسجد وجعل يبكي بكاءً شديدا ، فجاء إليه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه فقال " أنت .. أنت .. لو كان هذا في بيتك "

22- كان أيوب السخيتاني رحمه الله يقوم الليل كله ، فيُخفي ذلك ، فإذا كان الصبح رفع صوته كأنما قام تلك الساعة .

23- صحب رجل محمد بن أسلم فقال : لا زمته أكثر من عشرين سنة لم أره يصلي – حيث أراه – ركعتين من التطوع في مكان يراه الناس إلا يوم الجمعة ، وسمعته كذا وكذا مره يحلف ويقول : " لو قدرت أن أتطوع حيث لا يراني ملكاي لفعلت خوفاً من الرياء "

24- وهذا داوود بن أبي هند ذُكر في ترجمته أنه صام أربعين سنة لا يعلم به أهله ، كان يخرج في مهنته ، ويأخذ معه غداءه ، فيتوهمون أنه مُفطِر ، فيتصدق به في الطريق ، فيرجع آخر النهار إلى أهله فيأكل معهم .

25- اجتمع الفضيل بن عياض وسفيان الثوري يوماً ، فجلسوا يتذاكرون شيئاً من الرقائق فَرق كل واحد منهم وبكى ، فقال سفيان الثوري رحمه الله : " أرجوا أن يكون هذا لمجلس علينا رحمة وبركة " فقال الفضيل بن العياض : " ولكني أخاف يا أبا عبد الله ألا يكون أضرُ علينا .. ألست تخلصتَ من أحسن حديثك وتخلصتُ أنا إلى أحسن حديثي .. فتزينتُ لك .. وتزينتَ لي .. فبكى سفيان الثوري رحمه الله وقال " أحييتني أحياك الله "

26- وهذا عون بن عبد الله يقول " إذا أعطيت المسكين شيئاً فقال : بارك الله فيك ، فقل أنت : بارك الله فيك . حتى تَخلُصَ لك صدقتك "

27- وكان محمد بن يوسف الأصبهاني لا يشتري خبزه من خبّاز واحد ، يقول لعلهم يعرفوني ولكن إذا جئته لأول وهلة لا يعرفُ أني فلان الذي يسمع عنه فتقع لي المحاباة ، فأكون ممن يعيش بدينه .

28 - يقول إبراهيم بن أدهم : " ما صدق الله عبدٌ أحبَّ الشهرة "

29- وقل بشر بن الحارث : " لا يجد حلاوة الآخرة رجل يُحبُ أن يَعرفهُ الناس "

30- وكان مورق العجلي يقول : " ما أحِبُ أن يعرفني بطاعَتِه غَيرهُ "

31- ولم قدم عبد الله بن المبارك المصيصة سأل عن محمد بن يوسف الأصبهاني : فلم يعرفه أحد : فلما لقيه قال : " من فضلك يا محمد لا تُعرف " – رأى أن ذلك منقبة وأنه مغمور لا يعرفه أهل البلد - .

32- كان سفيان الثوري يقول : " وجدت قلبي يصلح بمكة والمدينة مع قوم غرباء أصحاب بتوت وعناء – عليهم أكسية غليظة – غرباء لا يعرفونني فأعيش في وسطهم لا أُعرف كأنني رجل من فقراء المسلمين وعامتهم " .

33- كان الإمام أحمد يقول : " أحب أن أكون بشعبٍ في مكة حتى لا أُعرف ، قد بُليتُ بالشهرة ، إنني أتمنى الموت صباحاً ومساءً " .

34- يقول أيوب السخيتاني لأبس مسعود الجريري : " إني أخاف ألا تكون الشهرة قد أبقت لي عند الله حسنة .. إني لأمر بالمجلس .. فأسلم عليهم .. وما أرى أن فيهم أحداً يعرفني ، فيردون علي السلام بقوة ، ويسألونني مسألة كأن كلهم قد عرفني ، فأي خيرٍ مع هذا "

35- ويقول حماد بن زيد " كنا إذا ممرنا بالمجلس ومعنا أيوب فسلّم؛ ردّوا رداً شديد ، فكان يرى ذلك نقمة ويكتئب لذلك "

36- وخرج أيوب السخيتاني مرة في سفر فتبع أناس كثير ، فقال : " لولا أني أعلم أن الله يعلم من قلبي أني لهذا كاره لخشيت المقت من الله عز وجل "

37- قال الشافعي : " وددت أن الناس تعلموا هذا العلم على ألا ينسب إليَّ منهُ شيء "

38- قال سهل بن عبدالله التستري : " ليس على النفس شيءٌ أشقُّ من الإخلاص لأنه ليس لها فيه نصيب ".

39- وقد كان محمد بن سيرين رحمه الله يضحك في النهار حتى تدمع عينه ، فإذا جاء الليل قطّعه بالبكاء والصلاة ..
ومن خير الناس ( بسَّام بالنهار بكَّاءٌ في الليل )

40- روي عن ابن الجوزي عن الحسن أنه قال: كنت مع ابن المبارك فأتينا على سقاية والناس يشربون منها، فدنا منها ليشرب ولم يعرفه الناس، فزحموه ودفعوه، فلما خرج قال لي: ما العيش إلا هكذا، يعني حيث لم نعرف ولم نوقر.

41- روي عن مطرف بن عبدالله الشخير أنه قال: لأن أبيت نائما وأصبح نادما أحب اليّ من أن أبيت قائما فأصبح معجبا.

42- روي عن النعمان بن قيس أنه قال: ما رأيت عبيدة رحمه الله متطوعا في مسجد الحي

43- يقول علي بن مكار البصري الزاهد : (( لأن ألقى الشيطان أحب إلي من أن ألقى فلاناً أخاف أن أتصنع له فأسقط من عين الله))

44- قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : كان أبي إذا خرج في يوم الجمعة لا يدع أحداً يتبعه ، وربما وقف حتى ينصرف الذي يتبعه

45- يقول محمد بن أعين وكان صاحب ابن المبارك في أسفاره : كنا ذات ليلة ونحن في غزو الروم ، فذهب عبد الله بن المبارك ليضع رأسه ليريني أنه ينام ، يقول فوضعت رأسي على الرمح لأريه أني أنام كذلك ، قال: فظن أني قد نمت ، فقام فأخذ في صلاته ، فلم يزل كذلك حتى طلع الفجر وأنا أرمُقُه ، فلما طلع الفجر أيقظني وظن أني نائم ، وقال : يا محمد ، فقلتُ: إني لم أنم ، فلما سمعها مني ما رأيته بعد ذلك يُكلمني ولا ينبسط إليّ في شيء من غزاته كلها ، كأنه لم يعجبه ذلك مني لما فطنت له من العمل ، فلم أزل أعرفها فيه حتى مات ، ولم أر رجلاً أسرَّ بالخير منه .

46 - قيل لسفيان الثوري : لو دخلت على السلاطين ؟ قال : إني أخشى أن يسألني الله عن مقامي ما قلتُ فيه ، قيل له : تقول وتتحفّظ ، قال : تأمروني أن أسبح في البحر ولا تبتل ثيابي .

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:40 PM
قصة الفطيرة:
يحكي "أحمد بن مسكين" أحد التابعين الكبار قصة الفطيرة.. يقول:
كان هناك رجل اسمه أبو نصر الصياد، يعيش مع زوجته وابنه في فقر شديد فمشى في الطريق
مهموماً لأن زوجته وابنه يبكيان من الجوع فمر على شيخ من علماء المسلمين وهو "أحمد بن مسكين" وقال له: "أنا متعب فقال له: اتبعني إلى البحر.
فذهبا إلى البحر، وقال له: صلي ركعتين فصلى، ثم قال له: قل بسم الله، فقال: بسم الله... ثم رمى الشبكة فخرجت بسمكة عظيمة.
قال له: بعها واشتر طعاماً لأهلك، فذهب وباعها في السوق واشترى فطيرتين إحداهما باللحم والأخرى بالحلوى وقرر أن يذهب ليطعم الشيخ منها فذهب إلى الشيخ وأعطاه فطيرة، فقال له الشيخ: لو أطعمنا أنفسنا هذا ما خرجت السمكة.
أي أن الشيخ كان يفعل الخير للخير، ولم يكن ينتظر له ثمناً، ثم رد الفطيرة إلى الرجل وقال له: خذها أنت وعيالك.
وفي الطريق إلى بيته قابل امرأة تبكي من الجوع ومعها طفلها، فنظرا إلى الفطيرتين في يد الرجل. فسأل الرجل نفسه: هذه المرأة وابنها مثل زوجتي وابني يتضوران جوعاً فلمن أعطي الفطيرتين، ونظرا إلى عيني المرأة فلم يحتمل رؤية الدموع فيها، فقال لها: خذي الفطيرتين فابتهج وجهها وابتسم ابنها فرحاً.. وعاد يحمل الهم، فكيف سيطعم امرأته وابنه؟
خلال سيره سمع رجلاً ينادي: من يدل على أبو نصر الصياد؟.. فدله الناس على الرجل.. فقال له: إن أباك كان قد أقرضني مالاً منذ عشرين سنة. ثم مات ولم أستدل عليه، خذ يا بني 30 ألف درهم مال أبيك.
يقول أبو نصر الصياد: وتحولت إلى أغنى الناس وصارت عندي بيوت وتجارة وصرت أتصدق بالألف درهم في المرة الواحدة لأشكر الله.
وأعجبتني نفسي لأني كثير الصدقة، فرأيت رؤيا في المنام أن الميزان قد وضع. وينادي مناد: أبو نصر الصياد هلم لوزن حسناتك وسيئاتك، يقول فوضعت حسناتي ووضعت سيئاتي، فرجحت السيئات، فقلت: أين الأموال التي تصدقت بها؟ فوضعت الأموال، فإذا تحت كل ألف درهم شهوة نفس أو إعجاب بنفس كأنها لفافة من القطن لا تساوي شيئاً، ورجحت السيئات. وبكيت وقلت: ما النجاة وأسمع المنادي يقول: هل بقى له من شيء؟ فأسمع الملك يقول: نعم بقت له رقاقتان فتوضع الرقاقتان (الفطيرتين) في كفه الحسنات فتهبط كفة الحسنات حتى تساوت مع كفة السيئات. فخفت وأسمع المنادي يقول: هل بقى له من شيء؟ فأسمع الملك يقول: بقى له شيء فقلت: ما هو؟ فقيل له: دموع المرأة حين أعطيت لها الرقاقتين (الفطيرتين) فوضعت الدموع فإذا بها كحجر فثقلت كفة الحسنات، ففرحت فأسمع المنادي يقول: هل بقى له من شيء؟ فقيل: نعم ابتسامة الطفل الصغير حين أعطيت له الرقاقتين وترجح وترجح وترجح كفة الحسنات.. وأسمع المنادي يقول: لقد نجا لقد نجا فاستيقظت من النوم أقول: لو أطعمنا أنفسنا هذا لما خرجت السمكة.


قال الله تعالى في سورة الحديد (18):
إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ
وفي سورة البقرة (276):
يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ


فافعل الخير ولا تخف.

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:41 PM
قال الله تعالى :{الرجال قوّامون على النّساء بما فضّل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم..}
الرجال قوّامون على النساء":

القوّام: هو من يكثرُ من القيام، ومن هنا نقول:" فلان صوّامٌ قوّامٌ": أي كثير الصيام وكثير القيام. وعليه فإنّ من أهم وظائف الرجال الأساسية كثرة القيام على شؤون النساء. واللافت هنا أنّ الصيغة هي صيغة تقرير مُشْعِرةٌ بأنّ الأمر قانون فطري.
"بما فَضّل اللهُ بعضَهُم على بعض":

الكثير من أهل التفسير يذهبون إلى أنّ المعنى هنا يرادف قولَنا: بما فضلهُم عليهنّ.
أمّا النّص القرآني فهو في غاية الوضوح، حيث يقول سبحانه وتعالى: "بما فَضّل اللهُ بَعضَهُم على بعض"؛ فالرجل مُفضّل على المرأة، والمرأة مفضّلة على الرجل.
ومعلوم أنّ الفضل في اللغة هو الزيادة. ولا شك أنّ لدى الرجل زيادة شاءها الخالق الحكيم لتتناسب مع وظيفته، ولدى المرأة زيادة تتناسب مع وظيفتها. وعليه لا نستطيع أن نُفاضل بين الرجل والمرأة حتى نُحدّد الوظيفة، تماماً كما هو الأمر في الطبيب والمهندس؛ فإذا كان المطلوب بناء بيت فالمهندس أفضل. والطبيب أفضل عند مقاومة الأمراض... وهكذا.
إذا كان الأمر كذلك، فلماذا إذن يُكثِر الرجالُ من القيام على شؤون النساء؟! والجواب هنا: أنّ الفضل الفطري لدى الرجال اقتضى واجباً عليهم تجاه النساء، وفضل النساء اقتضى حقاً لهنّ على الرجال. ففضل الرجل أنتج واجباً، وفضل المرأة أنتج حقاً.
ولا شك أنّ بعض جوانب فضل الرجل الفطرية (زيادته) جعلته الأقدر على الكسب في الواقع الاقتصادي، أمّا فضل المرأة فقد أعاق قدرتها على الكسب، لذا فقد أنتج فضل الرجل في هذا الجانب واجباً، في حين أنتج فضل المرأة حقاً. وبناءً على ذلك كان الرجل هو الأكثر قياماً على شؤون المرأة، لما أنتجه فضلُهُ من واجبات، ولما أنتج فضل المرأة لها من حقوق.
وإذا كان الرجل قوّاماً يؤدّي واجباته ويمارس وظيفته، فلا بد أن يقابل ذلك ما يُكافئه من الحقوق. والعجيب أنّ معنى القِوامة عند الكثيرين يُرادف معنى الحق الذي هو للرجل على المرأة، في حين أنّ معنى القِوامة في اللغة يشير بوضوح إلى الواجب الذي هو على الرجل تجاه المرأة، أي أنه حقّ المرأة وليس حقّ الرجل. أمّا حق الرجل فهو الأثر المترتب على قيامه بواجبه، وهو المردود المتوقّع نتيجة القيام بالوظيفة

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:43 PM
ما رق قلب لله عز وجل إلا كان صاحبه سابقا إلى الخيرات مشمرا

في الطاعات والمرضاة ..

ما رق قلب لله عز وجل وانكسر إلا وجدته أحرص ما يكون على

طاعة الله ومحبة الله ، فما ذُكّر إلا تذكر، ولا بُصّر إلا تبصّر ..

ما دخلت الرقة إلى القلب إلا وجدته مطمئنا بذكر الله يلهج لسانه بشكره

والثناء عليه سبحانه وتعالى ..

وما رق قلب لله عز وجل إلا وجدت صاحبه أبعد ما يكون

عن معاصي الله عز وجل ..

فالقلب الرقيق قلب ذليل أمام عظمة الله وبطش الجبار عز وجل

ما انتزعه داعي الشيطان إلا وانكسر خوفا وخشية للرحمن سبحانه وتعالى

ولا جاءه داعي الغي والهوى إلا رعدت فرائص ذلك القلب من خشية

المليك سبحانه وتعالى ..

ولكن من الذي يهب رقة القلوب وانكسارها ؟

ومن الذي يتفضل بخشوعها وإنابتها إلى ربها ؟

من الذي إذا شاء قلَبَ هذا القلب فأصبح أرق ما يكون لذكر الله عز وجل

وأخشع ما يكون لآياته وعظاته ؟

من هو ؟ سبحانه لا إله إلا هو .. القلوب بين إصبعين من أصابعه يقلبها

كيف يشاء ، فتجد العبد أقسى ما يكون قلب ، ولكن يأبى الله إلا رحمته

وجوده وكرمه ، حتى تأتي تلك اللحظة العجيبة التي يتغلغل فيها الإيمان

إلى سويداء ذلك القلب ..

فلا إله إلا الله ، من ديوان الشقاء إلى ديوان السعادة ، ومن أهل القسوة

إلى أهل الرقة ، بعد أن كان فظا جافيا لا يقر معروفا ولا ينكر منكرا

إذا به يتوجه إلى الله بقلبه وقالبه ..

إذا بذلك القلب الذي كان جريئا على حدود الله عز وجل ومحارمه

في لحظة واحدة يتغير حاله ، وتحسن عاقبته ومآله ..

يتغير لكي يصبح متبصرا يعرف أين يضع الخطوة في مسيره ..

إنها النعمة التي ما وجدت على وجه الأرض نعمة أجل ولا أعظم منها

نعمة رقة القلب وإنابته إلى الله تبارك وتعالى ..

وقد أخبر الله عز وجل أنه ما من قلب يُحرم هذه النعمة إلا كان صاحبه

موعودا بعذاب الله ، قال سبحانه :
﴿فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله﴾

لذلك – أخواني في الله – ما من مؤمن صادق في إيمانه إلا وهو يتفكر

كيف السبيل لكي يكون قلبي رقيقا ؟

كيف السبيل لكي أنال هذه النعمة ؟

فأكون حبيبا لله عز وجل ، وليا من أوليائه ، لا يعرف الراحة والدعة والسرور

إلا في محبته وطاعته سبحانه وتعالى ، ولذلك كم من أخيار تنتابهم

بعض المواقف واللحظات يحتاجون فيها إلى من يرقق قلوبهم ، فالقلوب

شأنها عجيب وحالها غريب !!

تارة تقبل على الخير ، وإذا بها أرق ما تكون لله عز وجل وداعي الله ..

لو سُألت أن تنفق أموالها جميعا لمحبة الله لبذلت ، ولو سألت أن تبذل النفس

في سبيل الله لضّحت ..

إنها لحظات ينفـح فيها الله عز وجل تلك القلوب برحمته

وهناك لحظات يتمعر فيها المؤمن لله تبارك وتعالى ، لحظات القسوة

وما من إنسان إلا تمر عليه فترة يقسو فيها قلبه ويتألم فيها فؤاده حتى يكون

أقسى من الحجر والعياذ بالله ..

فيا ألله يا أرحم الأرحمين أدعوك بأسمائك وصفاتك
ان ترزقنا حبك وحب كل عمل يقربنا إلى حبك
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك.

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

من أدعية القرآن

(ربنا تقبل منا انك أنت السميع العليم)

(وتب علينا انك أنت التواب الرحيم)

(ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)

(ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين)

(ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب)

(ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين)

(رب هب لى من لدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء)

(ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا فى أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين)

(ربنا اغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيآتنا وتوفنا مع الأبرار ربناوآتنا ما وعدتنا على رسلك
ولا تخزنا يوم القيامة انك لا تخلف الميعاد)

(ربنا ظلمنا أنفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين)

(رب اغفر لى ولأخى وأدخلنا فى رحمتك وأنت أرحم الراحمين)

(ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين)

(رب اجعلنى مقيم الصلاة ومن ذريتى ربنا وتقبل دعاء)

(رب أدخلنى مدخل صدق وأخرجنى مخرج صدق واجعل لى من لدنك سلطانا نصيرا)

(رب أنزلنى منزلا مباركا وأنت خير المنزلين)

(ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ان عذابها كان غراما)

(ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين اماما)

(رب أوزعنى أن أشكر نعمتك التى أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه
وأدخلنى برحمتك فى عبادك الصالحين)

(ربنا عليك توكلنا واليك أنبنا واليك المصير)

(ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا انك أنت العزيز الحكيم)

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:44 PM
حين يذوقُ القلبُ .. حلاوةَ السجودِ ..


في الحديث الشريف أن رسـول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(أقربُ ما يكونُ العبدُ من ربهِ وهو ساجـد ..)
وفي الحديث الآخر : (واعلم أنكَ لن تسجدَ لله سجدةً إلا رفعكَ الله بها درجة)

وحين قالَ ربيعةُ رضيَ اللهُ عنهُ لرسولِ اللهِ صلى الله عليهِ وسلمَ : أسألكَ مرافقتكَ في الجنةِ . قال له عليه الصلاة والسلام :
أعني على نفسكَ بكثرةِ السجودِ ..

ولقد أخبرنا ربنا جل جلالهُ أن كل شيءٍ في هذا الكونِ الفسيحِ في حالةِ سجود وصلاة وتسبيح .. (.. كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ..)

إن لحظاتِ السجودِ لحظاتٌ فريدةٌ في عمرِ الإنسانِ ، لأنهُ وقتها يكونُ في مقامِ القرب من الرب جل جلاله ..
وحين يستشعرُ القلبُ هذه المعاني كلها وأمثالها .. تنفتحُ له في لحظات السجودِ عوالمُ وآفاق ، وتتوالد في روحه معانٍ راقية يعجزُ القلم عن تقييدها ..

قيل لبعض العارفين : أيسجد القلب ؟
فقال: نعـم ، سجدة لا يرفع رأسه منها أبدا..

قال الراوي : في ساعة شفافية ، ذاق القلبُ بعضَ معاني القرب ، فحاول أن يسجلها ، لكنها جاءت متعثرة على النحو التالي ..وإلا فالأمر أبعد وأعظم .. وإلى الله المشتكى ..
= = =

في السجـودِ ..
في لـذاذاتِ السجـودِ ..
نبعُـكَ الفيـاضُ مـن قلـبِ السمـاءْ
وربـيعُ القلـبِ ..
مــن فيـضِ العطــاءْ
لحـظةٌ ســاميــةٌ..
طرقـتْ بــابَ السـماءْ
نسـيَ القـلبُ بها ،
كـلّ أصنـافِ البــلاءْ
في مقـامِ القـربِ سيـلٌ من عزاءْ
وضـياءٍ ... وصفــاءْ
هـزّتِ الأعمـاقَ أنـســاً
خفــقتْ كـلّ البنــودِ

في السجـــودِ
فرحـــةٌ قدســـيةٌ
جمعـــتْ كـلّ الحـشــودِ

**
تحــت رايــــاتِ السـجـودِ
هــذه الأعراسُ قـامـتْ ..
في إنـسـجامْ

فإذا بالقلـبِ يحــيا في هيـــامْ
يتمـطّى بانتـــشاءٍ وابتــــسامْ
كيف لا ..؟
وهــو في خـــيرِ مقــامْ ..
حــينَ تبــــدو ..
لذرا الروحِ أنــسامُ الخــــلودِ
فيــضُ إكـــرامٍ وجـــــودِ
غيـــضُ فيــضٍ ..
مــن كنـــوزٍ للـــودودِ..!

***
تحتَ راياتِ الســجودِ
تهطــلُ الأنـوارُ تتــــرى..
ويطـــيبُ الاغــترابْ
ينــجلي كلُ حـجابْ
تســـقطُ الهالاتُ من فوق الوجوهِ الكالحةْ
ويعرّيها العــذابْ ..
أو يعـرّيها الثـوابْ..
تحــتَ آهـــاتِ الســجودِ
حُطّـــمَتْ كل القيـــــودِ
ظمـئتْ نفــسٌ تنــادي بالجحــودْ
**

فــي الســــــــجودِ ..
إشــراقةُ الروحِ الطليقــةْ..
قد مضــتْ نحــو الحقـيقةْ ..
قــد بــدتْ ..
تتــجلى .. تتـــزيا ..

هي في المعراجِ صُعداً في صعـــودِ
فإذا الأملاكُ بعــضٌ من شهـــودِ
فمضــتْ تجتــازُ آفاقَ الحــدودِ
قــد بدا ســرُ العــروجِ ..

في مقــامِ القرباتْ
يطهــرُ القلبُ المُعــنّى ،
بهـــطولِ العــبراتْ
وصـــدورِ الزفــراتْ
تُحــرَقُ الآفاتُ حرقــا ،
ينجــلي للقلبِ كنــزُ الحســناتْ
وتسيلُ العبـراتْ ..
فيــــطيلُ الســـجداتْ

ويطيــلُ الســـــجداتْ
ويطيــلُ الســـــجداتْ
قد بدا ســرُ الحيـــاةْ
في السـجودِ ..
لــذةٌ قدســـيةٌ ،
أشجــانُـها فــوقَ القيــودِ
**

في السجـــــودِ ..
تتمازجُ للــروحِ الأفــراحْ..
تتــــلاشى كل الأتــراحْ ..
تتجـــلى للقلـــبِ ...
بعـضُ مقـاماتِ القـربِ ..
فيصـيرُ عبيــرُ الاشـــواقْ..
شـــلالَ عنــــاقْ ..
كــــنزاً من زادٍ ووقــودِ
ينفــضُ عني ثـــوبَ رقـــودِ
يوقــظُ كل ربيـــعٍ في روحــي
يرفعــني لذرا الأنــوارِ..
ضمــنَ زيـناتِ السجــودِ..!
**

يخـسأُ الشـيطانُ في نـورِ السجـودِ
يتــــلظى ..
يتلظى فــوقَ نـارٍ وســـفودِ
وينـــادي بالثبـــورِ..!!
ود لــو تســــتـرهُ ،
كل أشـــكالِ الجحــــورِ
ود لــو تغــرقهُ ..
كل هاتيـك البحـــورِ..!
جمـعَ الحقــدَ نيرانـاً على هذا الوجـودِ
قــد تجــلى آدمُ .....
بين أنــوار السجـــودِ ...!!
**

في السجــــودِ ..
تُسكَـبُ الألحـانُ تتـــرى،
من شــفاهِ الحـوريــاتْ
تتــلاشى في صمــيمِ الروحِ ،
........... كل الظلمــــاتْ
يصــبحُ الكــونُ نــشـــيدا..
............ وتغــــــاريدَ ورودِ

اذ يبــاهي اللـهُ ســكانَ الســـماءْ ،
بالجبيـنِ الحــرِ في هذا الســـجودِ ..!

**
ضمـنَ آيـاتِ السجـــودِ ..
نغمــةُ توحــيدٍ خـالـصةٍ ..
بــاهــرةٍ ..
تطـوى ثــوبَ الأكـوانْ
تعــلو فـوقَ الأزمــانْ
تعــبرُ آافــاقا شـــتى ،
في بضــع ثــوانْ
يتــجلى قــربُ المعـــــبـودِ
يتــلاشى الكــلُ .. فلا صــوت ..
غــيرُ أنـــينٍ و شــــهودِ
يحـــلو للــروحِ معارجهـا..
ضمـــنَ ركــوعٍ وسجـــودِ
**

في السجــــودِ ..
ليــسَ للكـبرِ مكـانْ
وغــرورُ المـرءِ يغــدو كدخـانْ
قـد تجــلى :
الكـون فـان.. الكون فااان .. الكون فااااان ..!!
تـدركُ التقـصيرَ أصــلاً في الكــيانْ
فإذا بالروحِ تســــمو.. ثم تســمو ..
نـســـيتْ كـــل القـــــيودِ
ســبَـحتْ ..
في بحـارِ النـورِ صعــدا للخــلودِ

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:45 PM
اختي الكريمة اخي الكريم




قبل أن تؤدي الصلاة






هل فكرت يوماً





وأنت تسمع الآذان







بأن جبار السماوات والأرض يدعوك للقائه في الصلاة



وأنت تتوضأ






بأنك تستعد لمقابلة ملك الملوك














وأنت تتجه إلى المسجد


بأنك تجيب دعوة العظيم ذي العرش المجيد




وأنت تكبر تكبيرة الإحرام


بأنك ستدخل في مناجاة ربك السميع العليم











وأنت تقرأ سورة الفاتحة في الصلاة


بأنك في حوار خاص بينك وبين خالقك ذي القوة المتين


وأنت تؤدي حركات الصلاة







بأن هناك الأعداد التي لا يعلمها إلا الله من الملائكة راكعون وآخرون ساجدون منذ آلاف السنين حتى أطَّت السماء بهم





وأنت تسجد
بأن أعظم وأجمل مكان يكون فيه الإنسان هو أن يكون قريباً من ربه الواحد الأحد






وأنت تسلم في آخر الصلاة
بأنك تتحرق شوقاً للقائك القادم مع الرحمن الرحيم









الشوق إلى الله ولقائه
نسيم يهب على القلب ليذهب وهج الدنيا










المستأنس بالله
جنته في صدره
وبستانه في قلبه
ونزهته في رضى ربه








أرق القلوب قلب يخشى الله
وأعذب الكلام ذكر الله
وأطهر حب الحب في الله









من وطن قلبه عند ربه
سكن واستراح
ومن أرسله في الناس اضطرب واشتد به القلق



إذا أحسست بضيق او حزن ، ردد دائماً





لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
هي طب القلوب
نورها سر الغيوب
ذكرها يمحو الذنوب
لا إله إلا الله


اللهم حرم وجه
من يقرأ هذه الرسالة
على النار
واسكنه الفردوس الأعلى بغير حساب آمين






يقول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
(بلغوا عني ولو آية)






وقد تكون بارسالك هذه الرساله لغيرك قد بلغت آيه تقف لك شفيعةً يوم القيامة

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:46 PM
لفضيلة الشيخ الدكتور

صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان

عضو اللجنة الدائمة للإفتاء وعضو هيئة كبار العلماء


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه‏.‏

أما بعد‏.‏‏.‏ فهذه أسئلة مهمة (1) من طلاب العلم والدعاة إلى الله إلى شيخنا الفاضل الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله تعالى وبارك فيه وفي علمه ، ونفع به الإسلام والمسلمين ‏.‏‏.‏ نقدمها إليه رجاءً منه بالإجابة بما يفتح الله عليه من الكتاب والسنة لعل الله أن ينفع بها ‏:‏



السؤال الأول‏:‏

بمَ يكون الكفر الأكبر أو الردّة‏؟‏ هل هو خاص بالاعتقاد والجحود والتكذيب، أم هو أعم من ذلك‏؟‏

الجواب ‏:‏

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد‏:‏

فإن مسائل العقيدة مهمة جدًّا ، ويجب تعلم العقيدة بجميع أبوابها وجميع مسائلها وتلقيها عن أهل العلم ، فلا يكفي فيها إلقاء الأسئلة وتشتيت الأسئلة فيها ، فإنها مهما كثرت الأسئلة وأجيب عنها ، فإن الجهل سيكون أكبر ‏.‏ فالواجب على من يريد نفع نفسه ونفع إخوانه المسلمين أن يتعلم العقيدة من أولها إلى آخرها، وأن يلم بأبوابها ومسائلها ، ويتلقاها عن أهل العلم ومن كتبها الأصيلة ، من كتب السلف الصالح ‏.‏‏.‏ وبهذا يزول عنه الجهل ولا يحتاج إلى كثرة الأسئلة ، وأيضاً يستطيع هو أن يبين للناس وأن يعلم الجهّال، لأنه أصبح مؤهلاً في العقيدة‏.‏

كذلك لا يتلقى العقيدة عن الكتب فقط ‏.‏‏.‏ أو عن القراءة والمطالعة ، لأنها لا تؤخذ مسائلها ابتداءً من الكتب ولا من المطالعات ، وإنما تؤخذ بالرواية عن أهل العلم وأهل البصيرة الذين فهموها وأحكموا مسائلها ‏.‏‏.‏

هذا هو واجب النصيحة ‏.‏‏.‏

أما ما يدور الآن في الساحة من كثرة الأسئلة حول العقيدة ومهماتها من أناس لم يدرسوها من قبل، أو أناس يتكلمون في العقيدة وأمور العقيدة عن جهل أو اعتماد على قراءتهم للكتب أو مطالعاتهم ، فهذا سيزيد الأمر غموضاً ويزيد الإشكالات إشكالات أخرى ، ويثبط الجهود ويحدث الاختلاف، لأننا إذا رجعنا إلى أفهامنا دون أخذ للعلم من مصادره، وإنما نعتمد على قراءتنا وفهمنا ، فإن الأفهام تختلف والإدراكات تختلف ‏.‏‏.‏ وبالتالي يكثر الاختلاف في هذه الأمور المهمة ‏.‏ وديننا جاءنا بالاجتماع والائتلاف وعدم الفرقة ، والموالاة لأهل الإيمان والمعاداة للكفار ‏.‏‏.‏ فهذا لا يتم إلا بتلقي أمور الدين من مصادرها ومن علمائها الذين حملوها عمن قبلهم وتدارسوها بالسند وبلغوها لمن بعدهم ‏.‏‏.‏ هذا هو طريق العلم الصحيح في العقيدة وفي غيرها ، ولكن العقيدة أهم لأنها الأساس ، ولأن الاختلاف فيها مجال للضلال ومجال للفرقة بين المسلمين‏.‏

والكفر والردّة يحصلان بارتكاب ناقض من نواقض الإسلام ، فمن ارتكب ناقضا من نواقض الإسلام المعروفة عند أهل العلم فإنه بذلك يكون مرتداً ويكون كافراً ، ونحن نحكم عليه بما يظهر منه من قوله أو فعله، نحكم عليه بذلك لأنه ليس لنا إلا الحكم بالظاهر، أما أمور القلوب فإنه لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى‏.‏ فمن نطق بالكفر أو فعل الكفر، حكمنا عليه بموجب قوله وبموجب نطقه وبموجب فعله إذا كان ما فعله أو ما نطق به من أمور الردّة ‏.‏


السؤال الثاني‏:‏

هناك من يقول ‏:‏ ‏"‏ الإيمان قول واعتقاد وعمل، لكن العمل شرط كمال فيه ‏"‏ ، ويقول أيضاً ‏:‏ ‏"‏ لا كفر إلا باعتقاد ‏"‏ ‏.‏‏.‏ فهل هذا القول من أقوال أهل السنة أم لا‏؟‏

الجواب ‏:‏

الذي يقول هذا ما فهم الإيمان ولا فهم العقيدة ، وهذا هو ما قلناه في إجابة السؤال الذي قبله ‏:‏ من الواجب عليه أن يدرس العقيدة على أهل العلم ويتلقاها من مصادرها الصحيحة، وسيعرف الجواب عن هذا السؤال‏.‏

وقوله ‏:‏ إن الإيمان قول وعمل واعتقاد ‏.‏‏.‏ ثم يقول ‏:‏ إن العمل شرط في كمال الإيمان وفي صحته، هذا تناقض ‏!‏‏!‏ كيف يكون العمل من الإيمان ثم يقول العمل شرط، ومعلوم أن الشرط يكون خارج المشروط، فهذا تناقض منه ‏.‏ وهذا يريد أن يجمع بين قول السلف وقول المتأخرين وهو لا يفهم التناقض، لأنه لا يعرف قول السلف ولا يعرف حقيقة قول المتأخرين ، فأراد أن يدمج بينهما ‏.‏‏.‏ فالإيمان قول وعمل واعتقاد ، والعمل هو من الإيمان وهو الإيمان، وليس هو شرطاً من شروط صحة الإيمان أو شرط كمال أو غير ذلك من هذه الأقوال التي يروجونها الآن ‏.‏ فالإيمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح وهو يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية‏.‏


السؤال الثالث‏:‏

هل الأعمال ركن في الإيمان وجزء منه أم هي شرط كمال فيه‏؟‏

الجواب ‏:‏

هذا قريب من السؤال الذي قبله، سائل هذا السؤال لا يعرف حقيقة الإيمان‏.‏ فلذلك تردد ‏:‏ هل الأعمال جزء من الإيمان أو أنها شرط له ‏؟‏ لأنه لم يتلق العقيدة من مصادرها وأصولها وعن علمائها‏.‏ وكما ذكرنا أنه لا عمل بدون إيمان ولا إيمان بدون عمل ، فهما متلازمان ، والأعمال هي من الإيمان بل هي الإيمان ‏:‏ الأعمال إيمان، والأقوال إيمان، والاعتقاد إيمان ، ومجموعها كلها هو الإيمان بالله عز وجل، والإيمان بكتبه ورسله واليوم الآخر والإيمان بالقدر خيره وشره‏.‏


السؤال الرابع‏:‏

ما أقسام المرجئة ‏؟‏ مع ذكر أقوالهم في مسائل الإيمان ‏؟‏

الجواب ‏:‏

المرجئة أربعة أقسام ‏:‏

القسم الأول ‏:‏ الذين يقولون الإيمان وهو مجرد المعرفة ، ولو لم يحصل تصديق ‏.‏‏.‏ وهذا قول الجهمية، وهذا شر الأقوال وأقبحها ، وهذا كفر بالله عز وجل لأن المشركين الأولين وفرعون وهامان وقارون وإبليس كلٌ منهم يعرفون الله عز وجل ، ويعرفون الإيمان بقلوبهم، لكن لما لم ينطقوه بألسنتهم ولم يعملوا بجوارحهم لم تنفعهم هذه المعرفة ‏.‏

القسم الثاني‏:‏ الذين قالوا إن الإيمان هو تصديق القلب فقط ، وهذا قول الأشاعرة، وهذا أيضاً قول باطل لأن الكفار يصدقون بقلوبهم، ويعرفون أن القرآن حق وأن الرسول حق ، واليهود والنصارى يعرفون ذلك ‏:‏ ‏(‏ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ‏)‏ فهم يصدقون به بقلوبهم ‏!‏ قال تعالى في المشركين ‏:‏ ‏(‏ قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ‏)‏ ‏.‏‏.‏فهؤلاء لم ينطقوا بألسنتهم ،ولم يعملوا بجوارحهم مع إنهم يصدقون بقلوبهم فلا يكونون مؤمنين‏.‏

الفرقة الثالثة‏:‏ التي تقابل الأشاعرة وهم الكرَّامية ، الذين يقولون ‏:‏ إن الإيمان نطق باللسان ولو لم يعتقد بقلبه ، ولا شك أن هذا قول باطل لأن المنافقين الذين هم في الدرك الأسفل من النار يقولون ‏:‏ نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله بألسنتهم ، ولكنهم لا يعتقدون ذلك ولا يصدقون به بقلوبهم ، كما قال تعالى‏:‏ ‏(‏ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ‏.‏ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ‏)‏ ، قال سبحانه وتعالى ‏:‏ ‏(‏ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ‏)‏

الفرقة الرابعة‏:‏ وهي أخف الفرق في الإرجاء ، الذين يقولون إن الإيمان اعتقاد بالقلب ونطق باللسان ولا يدخل فيه العمل وهذا قول مرجئة الفقهاء وهو قول باطل أيضا ‏.‏



السؤال الخامس‏:‏

هل خلاف أهل السنة مع مرجئة الفقهاء في أعمال القلوب أو الجوارح‏؟‏ وهل الخلاف لفظي أو معنوي ‏؟‏ نرجو من فضيلتكم التفصيل‏.‏

الجواب ‏:‏

خلافهم في العمل ، خلاف مرجئة الفقهاء مع جمهور أهل السنة هو اختلاف في العمل الظاهر ، كالصلاة والصيام والحج، فهم يقولون إنه ليس من الإيمان وإنما هو شرط للإيمان، إما شرط صحة وإما شرط كمال ، وهذا قول باطل كما عرفنا ‏.‏

والخلاف بينهم وبين جمهور أهل السنة خلاف معنوي وليس خلافاً لفظي، لأنهم يقولون إن الإيمان لا يزيد ولا ينقص بالأعمال ، فلا يزيد بالطاعة ولا ينقص بالمعصية ‏.‏‏.‏ وإيمان الناس سواء لأنه عندهم التصديق بالقلب مع القول باللسان ‏!‏ وهذا قول باطل‏.‏


السؤال السادس‏:‏

ما حكم من ترك جميع العمل الظاهر بالكلية لكنه نطق بالشهادتين ويقر بالفرائض لكنه لا يعمل شيئاً البتة، فهل هذا مسلم أم لا ‏؟‏ علماً بأن ليس له عذر شرعي يمنعه من القيام بتلك الفرائض ‏؟‏

الجواب‏:‏

هذا لا يكون مؤمناً، من كان يعتقد بقلبه ويقر بلسانه ولكنه لا يعمل بجوارحه ، عطّل الأعمال كلها من غير عذر هذا ليس بمؤمن، لأن الإيمان كما ذكرنا وكما عرفه أهل السنة والجماعة أنه ‏:‏ قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح، لا يحصل الإيمان إلا بمجموع هذه الأمور، فمن ترك واحداً منها فإنّه لا يكون مؤمناً ‏.‏


السؤال السابع‏:‏

هل تصح هذه المقولة‏:‏ ‏"‏ من قال الإيمان قول وعمل واعتقاد يزيد وينقص فقد بريء من الإرجاء كله حتى لو قال لا كفر إلا باعتقاد وجحود ‏"‏ ‏؟‏

الجواب‏:‏

هذا تناقض ‏!‏‏!‏ إذا قال لا كفر إلا باعتقاد أو جحود فهذا يناقض قوله إن الإيمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح، هذا تناقض ظاهر ، لأنه إذا كان الإيمان قول باللسان واعتقاد الجنان وعمل بالجوارح وأنه يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ‏.‏‏.‏‏.‏ فمعناه أنه من تخلى من شيء من ذلك فإنه لا يكون مؤمناً ‏.‏


السؤال الثامن‏:‏

هل هذا القول صحيح أم لا ‏:‏ ‏(‏ أن من سب الله وسب الرسول ‏(‏ ليس بكفر في نفسه ، ولكنه أمارة وعلامة على ما في القلب من الاستخفاف والاستهانة ‏)‏ ‏؟‏

الجواب‏:‏

هذا قول باطل، لأن الله حكم على المنافقين بالكفر بعد الإيمان بموجب قولهم ‏:‏ ‏(‏ ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ولا أجبن عند اللقاء ‏)‏ يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فأنزل الله فيهم قوله سبحانه وتعالى ‏:‏ ‏(‏ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ‏.‏ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ‏)‏ ، فكفّرهم بهذه المقالة ولم يشترط في كفرهم أنهم كانوا يعتقدون ذلك بقلوبهم، بل إنه حكم عليهم بالكفر بموجب هذا المقالة ‏.‏ وكذلك قوله تعالى ‏:‏ ‏(‏ وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ ‏)‏ فرتب الكفر على قول كلمة الكفر ‏.‏


السؤال التاسع‏:‏

ما حكم من يسب الله ورسوله ويسب الدين فإذا نُصح في هذا الأمر تعلَّل بالتكسب وطلب القوت والرزق ، فهل هذا كافر أم هو مسلم يحتاج إلى تعزير وتأديب ‏؟‏ وهل يقال هنا بالتفريق بين السب والساب ‏؟‏

الجواب ‏:‏

لا يجوز للإنسان أن يكفر بالله بالقول أو بالفعل أو بالاعتقاد ويقول إن هذا لأجل طلب الرزق، فالرزق عند الله سبحانه وتعالى ، والله جل وعلا يقول‏:‏ ‏(‏ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ‏)‏ ، فالرزق بيد الله عز وجل ، والله جل وعلا حكم بالكفر على من آثر الدنيا على الآخرة ، قال سبحانه وتعالى في وصف المرتدين والمنافقين ‏:‏ ‏(‏ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ‏)‏ ، فحكم عليهم بأنهم تركوا إيمانهم بسبب أنهم يريدون أن يعيشوا مع الناس ويكونوا مع الناس ، ‏(‏ وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ‏)‏ ، فلو توكلوا على الله لرزقهم الله عز وجل ‏.‏


السؤال العاشر‏:‏

ما هو القول فيمن نصب الأصنام والأضرحة والقبور ، وبنى عليها المساجد والمشاهد ، وأوقف عليها الرجال والأموال ، وجعل لها هيئات تشرف عليها ، ومكَّن الناس من عبادتها والطواف حولها ودعائها والذبح لها ‏؟‏

الجواب ‏:‏

هذا حكمه أنه يكفر بهذا العمل، لأن فعله هذا دعوة للكفر ‏.‏

إقامته للأضرحة وبناؤه لها ودعوة الناس إلى عبادتها وتنصيب السدنة لها، هذا يدل على رضاه بهذا الأمر ، وعلى أنه يدعو إلى الكفر ويدعوا إلى الضلال والعياذ بالله ‏.‏


السؤال الحادي عشر‏:‏

هل تصح الصلاة خلف إمام يستغيث بالأموات ويطلب المدد منهم أم لا ‏؟‏

وماذا عن رجل يكذب ويتعمد الكذب و يؤذي الصالحين ويؤم الناس‏.‏ هل يقدم في الصلاة إذا عرف عنه الكذب والفسوق‏؟‏

الجواب ‏:‏

لا تصح الصلاة خلف المشرك الذي شركه شرك أكبر يخرج من الملة ، ودعاء الأموات والاستغاثة بهم ، هذا شرك أكبر يخرج من الملّة ‏.‏

فهذا ليس بمسلم لا تصح صلاته في نفسه ولا تصح صلاة من خلفه، إنما يشترط للإمام أن يكون مؤمناً بالله وبرسوله ، ويكون عاملاً بدين الإسلام ظاهراً وباطناً ‏.‏

أما الرجل الأخر وما يفعله فهذه كبائر من كبائر الذنوب ‏:‏ الكذب، واكتساب الكبائر التي دون الشرك وأذية المسلمين ‏.‏‏.‏ هذه كبائر من كبائر الذنوب، لا تقتضي الكفر ، ولا ينبغي أن يُنصَّب إماماً للناس، لكن من جاء ووجدهم يصلون وهو يصلي بهم، يصلي خلفه ولا يصلي منفرداً، إلى أن يجد إماماً صالحاً مستقيماً فيذهب إليه‏.‏


السؤال الثاني عشر‏:‏

هناك بعض الأحاديث التي يستدل بها البعض على أن من ترك جميع الأعمال بالكلية فهو مؤمن ناقص الإيمان ‏.‏‏.‏ كحديث ‏(‏ لم يعملوا خيراً قط ‏)‏ وحديث البطاقة وغيرها من الأحاديث ؛ فكيف الجواب على ذلك ‏؟‏

الجواب ‏:‏

هذا من الاستدلال بالمتشابه ، هذه طريقة أهل الزيغ الذين قال الله سبحانه وتعالى عنهم ‏:‏ ‏(‏ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ‏)‏ ، فيأخذون الأدلة المتشابهة ويتركون الأدلة المحكمة التي تفسرها وتبينها ‏.‏‏.‏ فلا بد من رد المتشابهة إلى المحكم، فيقال من ترك العمل لعذر شرعي ولم يتمكن منه حتى مات فهذا معذور ، وعليه تحمل هذه الأحاديث ‏.‏‏.‏ لأن هذا رجل نطق بالشهادتين معتقداً لهما مخلصاً لله عز وجل ، ثم مات في الحال أو لم يتمكن من العمل ، لكنه نطق بالشهادتين مع الإخلاص لله والتوحيد كما قال صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏(‏ من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله فقد حرم دمه وماله ‏)‏ ‏.‏‏.‏ وقال ‏:‏ ‏(‏ فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ‏)‏ ، هذا لم يتمكن من العمل مع انه نطق بالشهادتين واعتقد معناهما وأخلص لله عز وجل، لكنه لم يبق أمامه فرصة للعمل حتى مات فهذا هو الذي يدخل الجنة بالشهادتين ، وعليه يحمل حديث البطاقة وغيره مما جاء بمعناه ، والذين يُخرجون من النار وهم لم يعملوا خيراً قط لأنهم لم يتمكنوا من العمل مع أنهم نطقوا بالشهادتين ودخلوا في الإسلام، هذا هو الجمع بين الأحاديث‏.‏

والله ولى التوفيق

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:48 PM
أَيها العبد‏:‏ تفكر في دنياك كم قتلت وتذكر ما صنعت بأَقرانك وما فعلت واحذرها فإِنها عما لابد منه قد شغلت وإِياك أن تساكنها فإِنها إِن حلت رحلت 0 وروى عمار بن ياسر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏مرَّ بشاةٍ ميتةٍ قد ألقاها أهلها فقال‏:‏ والذي نفسي بيده إِنَّ الدنيا أهون على الله من هذه على أَهلها‏)‏ 0 وكان يقول في صفة الدنيا‏:‏ ‏(‏أَولها عناءٌ وأخرها فناء 0 حلالها حسابٌ وحرامها عقابٌ 0 من استغنى بها فُتن ومن افتقر إِليها حزن ومن سعى لها فاتته ومن نأى عنها أَتته ومن نظر إِليها أعمته ومن بصر بها بصرته‏)‏ 0 وصفها بعض العلماء فقال‏:‏ جمةُ المصائب رتقةُ المشارب لا تفي لصاحب 0 وقال يحيى بن معاذ‏:‏ الدنيا خمر الشيطان‏:‏ من شربها لم يفق إلا بين عساكر الموتى نادماً بين الخاسرين قد ترك منها لغير ما جمع وتعلق بحبل غرورها فانقطع وقدم على من يحاسبه على الفتيل والنقير والقطمير فيما انقرض عليه من الصغير والكبير يوم تزل بالعصاة القدم ويندم المسئ على ما قدم 0 يا من حيات حياته بالآفات لوادغ وأَغراضه المنقلبة إِليها منقلبة زوائغ وشياطين هواه بينه وبين ما هو له نوازع وسهام سهوه في لهو دينه بوالغ قد جرحت الحجر على قلبه فأنساه الحجر الدامغ إن وعظ فساه وإن قوم فزائغ قلبه ملآن بالهوى ومن التقى فارغ كأني بك وسيف الممات في دم الحياة والغ نازلك فانزلك بالنوى عن الأعالي النوابغ وتقضي التيامن نبات سلب الحلى الصايغ ومر إليك فمر عليك الشراب السايغ وطمس شموس عزك المنيرات النوازغ وخرق دروع المنيعات السدايغ أين من جمع الأموال وحماها واهاً لمن جمعها واقتناها تناهى أجله وما تناهى كم سلبت الدنيا أقواماً أقواماً كانوا فيها وعادت عزهم أحلاماً أحلاماً فتفكر في حالهم كيف حال وانظر إلى من مال إلى مال وتدبر أحوالهم إلى ماذا آل وتيقن أنك لاحق بهم بعد ليال عُمرك في مدةٍ ونفسك معدود وجمسك بعد مماتك مع دود كم أمّلت أملاً فانقضى الزمان وفاتك وما أراك تفيق حتى تلقى وفاتك فاحذر زلل قدمك وخف طول ندمك واغتنم وجودك قبل عدمك واقبل نصحى لا تخاطر بدمك 0

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:49 PM
إن المرأة إذا دخلت الجنة فإن الله تعالى يعيد إليها شبابها وبكارتها لقول الرسول صلى الله عليه وسلم :"إن الجنة لا يدخلها عجوز ..

إن الله تعالى إذا أدخلهن الجنة حولهن أبكاراً" وإن نساء الدنيا يكن في الجنة أجمل من الحور العين بأضعاف كثيرة نظراً لعبادتهن الله فهذه الجنة قد تزينت لكن فلا تضعن الفرصة فأن العمر عما قليل يرتحل ولا يبقى بعده إلا الخلود الدائم فليكن خلودكن في الجنة إن شاء الله واعلمن أن الجنة مهرها الإيمان والعمل الصالح وليس الأماني الباطلة مع التفريط.

وتذكرن قول الرسول صلى الله عليه وسلم :"إذا صلت المرأة خمسها ، وصامت شهرها ، وحصّنت فرجها، وأطاعت زوجها قيل لها أدخلي من أي الأبواب الجنة شئت ".

عن أم سلمة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أخبرني عن قول الله تعالى (حور عين) ، قال: "حور" : بيض ، "عين": ضخام ا! لعيون . قلت : أخبرني عن قوله تعالى(كأمثال اللؤلؤ المكنون) قال ":صفاء الدر الذي في الأصداف الذي لم تمسه الأيدي" . قلت : أخبرني عن قوله (فيهن خيرات حسان) قال : "خيرات الأخلاق حسان الوجوه" . قلت : أخبرني عن قوله (كأنهن بيض مكنون) ، قال : "رقتهن كرقة الجلد الذي رأيت في داخل البيضة مما يلي القشر وهو الغرقى" . قلت : يا رسول الله أخبرني عن قوله (عربا أترابا) و قال: "هن اللواتي قبضنا في الدار الدنيا عجائز رمصاً شمطاً خلقهن الله بعد الكبر ، فجعلهن عذارى عربا متعشقات محببات أتراباً على ميلاد واحد " . قلت : يا رسول الله وبما ذلك؟
قال: "بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن الله عز وجل ، ألبس الله وجوههن النور ، وأجسادهن الحرير، بيض الألوان ، خضر الثياب صفر الحلي ، مجا مرهن الدر ، وأمشاطهن الذهب ، يقلن نحن الخالدات لا نموت أبداً ونحن الناعمات فلا نبأس أبداً ، ونحن المقيمات فلا نظعن أبداً ، ألا ونحن الراضيات فلا نسخط أبداً ، طوبى لمن كنا له وكان لنا " قلت : يا رسول الله المرأة منا تتزوج الزوجين والثلاثة والأربعة ثم تموت فتدخل الجنة ويدخلون معها من يكون زوجها ؟ قال: " يا أم سلمة إنها تخير فتختار أ! حسنهم خلقاً ، فتقول : يارب إن هذا كان أحسن خلقاً معي فزوجنيه، يا أم سلمة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة ".


صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:49 PM
ألقى الله سبحانه العداوة بين الشيطان وبين الملك، والعداوة بين العقل وبين الهوى والعداوة بين النفس الأمارة وبين القلب ‏.‏وابتلى العبد بذلك وجمع له بين هؤلاء ،وأمد كل حزب بجنود وأعوان، فلا تزال الحرب سجالا ‏ ودولا بين الفريقين إلى أن يستولي أحدهما على الآخر ويكون الآخر مقهورا معه‏.‏ فإذا كانت النوبة للقلب والعقل والملك فهنالك السرور والنعيم واللذة والبهجة والفرح وقرة العين وطيب الحياة وانشراح الصدر والفوز بالغنائم‏.‏ وإذا كانت النوبة للنفس والهوى والشيطان فهنالك الغموم والهموم والأحزان وأنواع المكارة وضيق الصدر وحبس الملك‏.‏ فما ظنك بملك استولى عليه عدوه فأنزله عن سرير ملكة وأسره وحبسه وحال بينه وبين خزائنه وذخائره وخدمه وصيرها له، ومع هذا فلا يتحرك الملك لطلب ثأره ولا يستغيث بمن يغيثه ولا يستنجد بمن ينجده‏.‏ وفوق هذا الملك ملك قاهر لا يقهر وغالب لا يغلب وعزيز لا يذل، فأرسل إليه‏:‏ إن استنصرتني نصرتك وإن استغثت بي أغثتك وإن لجأت إلي أخذت بثأرك وإن هربت إلي وأويت إلي سلطتك على عدوك وجعلته تحت أسرك‏.‏ فان قال هذا الملك المأسور‏:‏ قد شد عدوي وثاقي وأحكم رباطي واستوثق منى بالقيود ومنعني من النهوض إليك والفرار إليك والمسير إلى بابك، فإن أرسلت جندا من عندك يحل وثاقي ويفك قيودي ويخرجني من حبسة، أمكنني أن أوافي بابك، وإلا لم يمكنني مفارقة محبسي ولا كسر قيودي‏.‏

فإن قال ذلك احتجاجا على ذلك السلطان ودفعا لرسالته ورضا بما هو فيه عند عدوه، خلاه السلطان الأعظم وحاله وولاه ما تولى‏.‏

وإن قال ذلك افتقارا إليه وإظهارا لعجزه وذله وأنه أضعف وأعجز أن يسير إليه بنفسه ويخرج من حبس عدوه ويتخلص منه بحوله وقوته، وأن من تمام نعمته ذلك عليه كما أرسل إليه هذه الرسالة أن يمده من جنده ومماليكه بمن يعينه على الخلاص ويكسر باب محبسه ويفك قيوده، فإن فعل به ذلك فقد أتم إنعامه عليه، وإن تخلى عنه فلم يظلمه ولا منعه حقا هو له‏.‏ وإن حمده وحكمته اقتضى منعه وتخليته في محبسه، ولا سيما إذا علم أن الحبس حبسه وأن هذا العدو الذي حبسه مملوك من مماليكه وعبد من عبيده، ناصيته بيده لا يتصرف إلا بإذنه ومشيئته، فهو غير ملتفت إليه ولا خائف منه ولا معتقد أن له شيئا من الأمر ولا بيده نفع ولا ضر، بل هو ناظر إلى مالكه ومتولي أمره ومن ناصيته بيده قد أفرده بالخوف والرجاء والتضرع إليه والالتجاء والرغبة والرهبة، فهناك تأتيه جيوش النصر والظفر‏.‏

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:50 PM
السلام عليكم...
قال عيسى : ( يا رب وما طوبى؟ قال(( غرس شجرة انا غرستها بيدي فهي للجنان كلها اصلها من رضوان وماؤها من تنسيم وبردها برد الكافور وطعمها طعم الزنجبيل وريحها ريح المسك، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا)). قال عيسى يا رب اسقني منها. قال: (( حرام على النبين ان نشربوا منها حتى يشرب ذلك النبي ، وحرام على الامم ان يشربوا منها حتى تشرب منها امة ذلك النبي)). قال : يا عيسى ارفعك الي؟ قال : رب ولم ترفعني ؟ قال ارفعك ثم اهبطك في آخر الزمان لترى من امة ذلك النبي العجائب، ولتعينهم على قتال اللعين الدجال، اهبطك غي وقت الصلاة، ثم لا تصلي بهم لأنها امة مرحومة ولا نبي بعد نبيهم.

وقال هشام بن عمارن عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن زيد عن ابيه، ان عيسى قال: يا رب انبئني عن هذه الامة المرحومة، قال : امة احمد ، هم علماء حكماء كانهم انبياء،يرضون بالقليل من العطاء، وارضى منهم باليسير من العمل، وادخلهم الجنة بلا إله إلا الله. يا عيسى هم اكثر سكان الجنة، لانهم لم تذل ألسن قوم قط بلا إله إلا الله كما ذلت السنتهم، ولم تذل رقاب قط بالسجود كما ذلت به رقابهم.
رواه ابن عساكر

ويا ترى اين نحن مما قيل عنا ؟؟ نحن خير الامم!!!!! ، امة رسول الله ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم.


كتاب قصص الانبياء
للامام الحافظ ابي الفداء
اسماعيل بن كثير - القرشي الدمشقي ((701 - 774 هـ))

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:50 PM
استغفر الله العظيم الذي لااله الا هو الحي القيوم وأتوب اليه

اللهم ياجامع الشتات ويامخرج النبات ويامحيي العظام الرفات ويامجيب الدعوات وياقاضي الحاجات ويامفرج الكربات

وياسامع الاصوات من فوق سبع سموات ويافاتح خزائن الكرامات ويامالك حوائج جميع المخلوقات

ويامن ملأ نوره الأرض والسموات ويامن احاط بكل شيء علما وأحصى كل شيء عددا وياعالما بما مضى وماهو آت

اسألك اللهم بقدرتك على كل شيء وبأستغنائك عن جميع خلقك وبحمدك ومجدك يااله كل شيء ان تجود علي بقضاء حاجتي إنك قادر على كل شيء يارب العالمين

ياعظيما يرجي لكل عظيم ياعليما انت بحالنا عليم

اللهم اصلح لنا شأننا كله بما اصلحت به شأن عبادك الصالحين

ولاتكلنا لانفسنا طرفة عين ولا اقل من ذلك

اللهم اقضي حاجتي ونفس كربتي ومانزل بي من حيرتي استغفر الله العظيم الذي لااله الا هو الحي القيوم وأتوب اليه

اللهم ياجامع الشتات ويامخرج النبات ويامحيي العظام الرفات ويامجيب الدعوات وياقاضي الحاجات ويامفرج الكربات

وياسامع الاصوات من فوق سبع سموات ويافاتح خزائن الكرامات ويامالك حوائج جميع المخلوقات

ويامن ملأ نوره الأرض والسموات ويامن احاط بكل شيء علما وأحصى كل شيء عددا وياعالما بما مضى وماهو آت

اسألك اللهم بقدرتك على كل شيء وبأستغنائك عن جميع خلقك وبحمدك ومجدك يااله كل شيء ان تجود علي بقضاء حاجتي إنك قادر على كل شيء يارب العالمين

ياعظيما يرجي لكل عظيم ياعليما انت بحالنا عليم

اللهم اصلح لنا شأننا كله بما اصلحت به شأن عبادك الصالحين

ولاتكلنا لانفسنا طرفة عين ولا اقل من ذلك

اللهم اقضي حاجتي ونفس كربتي ومانزل بي من حيرتي (ثم تسمي حاجتك)

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم



للهم اقذف فى قلبى رجائك واقطع رجائى عن من سواك حتى لا ارجو احدا غيرك

اللهم وما ضعفت عن هو قوتى واقصر عنه علمى ولم تنته اليه رغبتى ولم تبلغه مسالتى

ولم يجر على لسانى مما اعطيت احدا من الاولين والاخرين من اليقين فاخصنى به يا ارحم الراحمين





لا اله الا الله الحليم الكريم

لا اله الا الله العلى العظيم

سبحان رب السماوات والارض ورب العرش العظيم

الحمد الله رب العالمين



يا ودود يا ودود، ياذا العرش المجيد، يا مبدئ يا معيد، يا فعالاً لما يريد، أسألك بنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك، وأسألك بقدرتك التي قدرت بها على جميع خلقك، وأسألك برحمتك التي وسعت كل شيء، لا إله إلا أنت، يا مغيث أغثني،







وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم



للهم اقذف فى قلبى رجائك واقطع رجائى عن من سواك حتى لا ارجو احدا غيرك

اللهم وما ضعفت عن هو قوتى واقصر عنه علمى ولم تنته اليه رغبتى ولم تبلغه مسالتى

ولم يجر على لسانى مما اعطيت احدا من الاولين والاخرين من اليقين فاخصنى به يا ارحم الراحمين





لا اله الا الله الحليم الكريم

لا اله الا الله العلى العظيم

سبحان رب السماوات والارض ورب العرش العظيم

الحمد الله رب العالمين



يا ودود يا ودود، ياذا العرش المجيد، يا مبدئ يا معيد، يا فعالاً لما يريد، أسألك بنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك، وأسألك بقدرتك التي قدرت بها على جميع خلقك، وأسألك برحمتك التي وسعت كل شيء، لا إله إلا أنت، يا مغيث أغثني،

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:51 PM
ابكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ

--------------------------------------------------------------------------------

إخواني‏:‏ لو تَفكَّرت النُّفُوسُ فِيمَا بَينَ يَدَيهَا وَتَذَكَّرَت حِسَابهَا فيما لها وعليها لبعث حزنها بريد دمها إليها أما يحق البُكاء لمن طالَ عِصيانهُ‏:‏ نهاره في المعاصي وقد طال خُسرانه وليله في الخطايا فقد خفَّ ميزانه وبين يديه الموت الشديد فيه من العذاب ألوانه 0 وروى ابن عمر رضي الله عنهما قال‏:‏ ‏(‏استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجر فاستلمه ثم وضع شفتيه عليه يبكي طويلاً فالتفت فإذا هو بعمر يبكي فقال‏:‏ يا عمر ههنا تُسكبُ العبراتُ‏)‏ 0 وقال أبو عمران الجوني‏:‏ بلغني أن جبريل عليه السلام جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبكي فقال‏:‏ يا رسول الله ما يُبكِيكَ‏:‏ قال‏:‏ أو ما تَبكى أنت فقال‏:‏ يا محمد ما جفت لي عينٌ منذ خلق الله جهنم مخافة أن أعصيه فيلقيني فيها 0 وقال يزيد الرقاشي‏:‏ إن لله ملائكة حول العرش تجرى أعينهم مثل الأنهار إلى يوم القيامة‏:‏ يميدون كأنما تنفضهم الريح من خشية الله فيقول لهم الرب عز وجل‏:‏ يا ملائكتي ما الذي يخيفكم وأنتم عبيدي‏:‏ فيقولون‏:‏ يا ربَّنا لو أن أهل الأرض اطلعوا من عزتك وعظمتك على ما اطلعنا‏:‏ ما وقال السدى‏:‏ بكى داود حتى نبت العشب من دموعه فلمَّا رماه سهم القدر جعل يتخبط في دماء تفريطه ولسان اعتذاره يُنادى‏:‏ اغفر لي فأجابه‏:‏ للخطائين فصار يقول‏:‏ اغفر للخطائين 0 قال ثابت البناني‏:‏ خَشَى داود سبعة أَفرشِ بالرَّمادِ ثم بكى حتى أنفذتها دموعه 0 تَصَاعَدَ مِن صَدرِي الغَرامُ لِمُقلَتِي فَغَالَبَنى شَوقِي بفَيضِ المَدَامِعِ وَإِنَّ في ظَلامِ اللَّيلِ قَمرية إِذا بكيتُ بَكَت في الدَّوحِ طُول المَدَامِعِ قال سليمان التيمي‏:‏ ما شرب داود عليه السلام شراباً إِلا مزجه بدموع عينيه 0 قال مجاهد‏:‏ سأل داود ربَّه أن يجعلَ خطيئته في كَفِّهِ فكان لا يتناول طعاماً ولا شراباً إلا أبصر خطيئته فبكى وربما أتى بالقدح ثلثاه فمد يده وتناوله فينظر إلى خطيئته ولا يضعه على شفتيه حتى يفيض من دموعه 0 وقال بعض أصحاب فتح‏:‏ ‏(‏رأيته ودموعه خالطها صُفرة فقلت‏:‏ على ماذا بكيتَ الدَّم قال‏:‏ بكيتُ الدموع على تخلفي عن واجب حق الله والدم خوفاً أن لا أُقبل قال‏:‏ فرأيته في المنام فقلت‏:‏ ما صنع الله بك قال‏:‏ غفر لي قلت‏:‏ فدموعك‏!‏ قال‏:‏ قربتني وقال‏:‏ يا فتح على ماذا بكيت الدموع قلت‏:‏ يا رب على تخلفي عن واجب حقك قال‏:‏ فالدم قلت‏:‏ بكيت على دموعي خوفاً أن لا تصبح لي قال‏:‏ يا فتح ما أردت بهذا كله وعزتي وجلالي لقد صعد إِلى أجارتنا بالغدر والرَّكب مُتَّهم أَيَعلَم خالٍ كيف بات المُتَيَّمُ رحَلتُم وعُمرَ الليل فينَا وفِيكُم سواءً ولَكِن سَاهِرَاتٌ وَنُوَّم تَنَاءَيتُم من ظَاعنين وخلَّفوا قُلُوباً أَبَت أَن تَعرِفَ الصَّبرَ عَنهُمُ وَلَمَّا جلى التَّودِيع عَمَّا حذَّرته وَلا زَال نظرة تَتَغنَّم بَكِيتَ علَى الوادِي فحُرِمت ماؤهُ وَكيفَ يَحل المَاء أَكثَرَهُ دم قال عبد الله بن عمرو‏:‏ كان يحيى يَبكِي حتى بَدَت أَضراسه 0 قال مجاهد‏:‏ كانت الدُّموع قد اتخذت في خَده مجرى 0 يا من معاصيه أكثر من أن تحصى يا من رضي أن يطرد ويقصى يا دائم الزلل وكم ينهى ويوصى يا جهولاً بقدرنا ومثلنا لا يعصى إن كان قد أصابك داء داود فنح نوح نوح تحيا بحياة يحيى 0 روى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان في وجهه خطوط مُسودة من البكاء 0 وبكى ابن مسعود حتى أخذ بكفه من دموعه فرمى به 0 وكان عبد الله بن عمر يطفئ المصباح بالليل ثم يبكي حتى تلتصق عينيه 0 وقال أبو يونس بن عبيد‏:‏ كنا ندخل عليه فيبكي حتى نرحمه 0 وكان أبو عمران الجوني إذا سمع المؤذن تغير وفاضت عيناه 0 وكان أبو بكر النهشلي إذا سمع الأذان تغير لونه وأرسل عينيه بالبكاء 0 وكان نهاد بن مطر العدوى قد بكا حتى عمى 0 وبكى ابنه العُلا حتى عشى بصره 0 وكان منصره قد بكى حتى جردت عيناه 0 وكانت أمه تقول‏:‏ يا بني لو قتلت قتيلاً ما زدت على هذا 0 وبكى هشام الدستوائي حتى فسدت عيناه وكانت مفتوحة وهو لا يبصر بها 0 وبكى يزيد الرقاشي أربعين سنة حتى أظلمت عيناه وأحرقت الدموع مجاورتها 0 وبكى ثابت البناني حتى كاد بصره أن يذهب وقيل له‏:‏ نعالجك على أن لا تبكي فقال‏:‏ لا خير في عين لم تبك‏:‏ بَكَى البَاكُونَ لِلرَّحمنِ لَيلاً وبَاتُوا دَمعُهُم ما يَسأَمُونَا بِقَاعُ الأَرضِ من شوقي إِليهم تَحُنُّ متى عَليها يَسجُدونا كان الفضلُ قد أَلِفَ البُكا حتى ربما بكى في نومه حتى يسمع أهل الدار‏:‏ وَرَقَّت دُمُوعُ العين حتىَّ كأَنَها دُمُوعُ دمُوعِي لا دُمُوع جُفُونِي ويقول الحسن بن عدقة‏:‏ رأيت يزيد بن هارون بواسط من أحسن الناس عينين ثم رأيته بعد ذلك مكفوف البصر فقلت له‏:‏ ما فعلت العينان الجميلتان قال‏:‏ ذهب بهما بكاء الأَسحَار يا هذا لو علمت ما يفوتك في السحر ما حملك النوم تقدم حينئذ قوافل السهر على قلوب الذاكرين وتحط رواحل المغفرة على رباع المستغفرين من لم يذق حلاوة شراب السحر لم يبلغ عِرفانه بالخير من لم يتفكر في عمره كيف انقرض لم يبلغ من الحزن الغرض 0 قيل لعطاء السليمي‏:‏ ما تشتهي قال‏:‏ أشتهي أن أبكي حتى لا أَقدر أن أبكي وكان يبكي الليل والنهار وكانت دموعه الدهر سائلة على وجهه 0 وبكى مالك بن دينار حتى سود طريق الدموع خديه وكان يقول‏:‏ لو ملكت البكاء لبكيت أيام الدنيا‏:‏ أَلا ما لعين لا ترى قُلَل الحمى ولا جبل الديَّان إِلا استهلت لجوخِ إِذا الحبُّ بكى إِذا بَكَت قادت الهوى وأَحَلَّت إِذا كانت القلوب للخوف وَرَقَّت رفَعَت دموعها إِلى العين وقت فأعتقَت رِقاباً للخطايا رَقَّت من لم يكن له مثل تقواهم لم يعلم ما الذي أبكاهم من لم يشاهدُ جمال يوسف‏:‏ لم يعلم ما الذي مَن لَم يبت والحب حشو فؤادهِ لَم يدرِ كيفَ تُفَتَّتُ الأَكباد فيا قياسي القلب هَلاَّ بكيت على قسوتك ويا ذاهل العقل في الهوى هَلاَّ ندمت على غفلتك ويا مقبلاً على الدنيا فكأنك في حفرتك ويا دائم المعاصي خف من غبِّ معصيتك ويا سيئ الأعمال نُح على خطيئتك ومجلسنا مَأتَمٌ للذنوب فابكوا فقد حَلَّ مِنَّا البُكَاء ويوم القيامة ميعادنا لكشف الستور وهتك الغطاء 0

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:52 PM
في السجـودِ ..
في لـذاذاتِ السجـودِ ..
نبعُـكَ الفيـاضُ مـن قلـبِ السمـاءْ
وربـيعُ القلـبِ ..
مــن فيـضِ العطــاءْ
لحـظةٌ ســاميــةٌ..
طرقـتْ بــابَ السـماءْ
نسـيَ القـلبُ بها ،
كـلّ أصنـافِ البــلاءْ
في مقـامِ القـربِ سيـلٌ من عزاءْ
وضـياءٍ ... وصفــاءْ
هـزّتِ الأعمـاقَ أنـســاً
خفــقتْ كـلّ البنــودِ

في السجـــودِ
فرحـــةٌ قدســـيةٌ
جمعـــتْ كـلّ الحـشــودِ

**
تحــت رايــــاتِ السـجـودِ
هــذه الأعراسُ قـامـتْ ..
في إنـسـجامْ

فإذا بالقلـبِ يحــيا في هيـــامْ
يتمـطّى بانتـــشاءٍ وابتــــسامْ
كيف لا ..؟
وهــو في خـــيرِ مقــامْ ..
حــينَ تبــــدو ..
لذرا الروحِ أنــسامُ الخــــلودِ
فيــضُ إكـــرامٍ وجـــــودِ
غيـــضُ فيــضٍ ..
مــن كنـــوزٍ للـــودودِ..!

***
تحتَ راياتِ الســجودِ
تهطــلُ الأنـوارُ تتــــرى..
ويطـــيبُ الاغــترابْ
ينــجلي كلُ حـجابْ
تســـقطُ الهالاتُ من فوق الوجوهِ الكالحةْ
ويعرّيها العــذابْ ..
أو يعـرّيها الثـوابْ..
تحــتَ آهـــاتِ الســجودِ
حُطّـــمَتْ كل القيـــــودِ
ظمـئتْ نفــسٌ تنــادي بالجحــودْ
**

فــي الســــــــجودِ ..
إشــراقةُ الروحِ الطليقــةْ..
قد مضــتْ نحــو الحقـيقةْ ..
قــد بــدتْ ..
تتــجلى .. تتـــزيا ..

هي في المعراجِ صُعداً في صعـــودِ
فإذا الأملاكُ بعــضٌ من شهـــودِ
فمضــتْ تجتــازُ آفاقَ الحــدودِ
قــد بدا ســرُ العــروجِ ..

في مقــامِ القرباتْ
يطهــرُ القلبُ المُعــنّى ،
بهـــطولِ العــبراتْ
وصـــدورِ الزفــراتْ
تُحــرَقُ الآفاتُ حرقــا ،
ينجــلي للقلبِ كنــزُ الحســناتْ
وتسيلُ العبـراتْ ..
فيــــطيلُ الســـجداتْ

ويطيــلُ الســـــجداتْ
ويطيــلُ الســـــجداتْ
قد بدا ســرُ الحيـــاةْ
في السـجودِ ..
لــذةٌ قدســـيةٌ ،
أشجــانُـها فــوقَ القيــودِ
**

في السجـــــودِ ..
تتمازجُ للــروحِ الأفــراحْ..
تتــــلاشى كل الأتــراحْ ..
تتجـــلى للقلـــبِ ...
بعـضُ مقـاماتِ القـربِ ..
فيصـيرُ عبيــرُ الاشـــواقْ..
شـــلالَ عنــــاقْ ..
كــــنزاً من زادٍ ووقــودِ
ينفــضُ عني ثـــوبَ رقـــودِ
يوقــظُ كل ربيـــعٍ في روحــي
يرفعــني لذرا الأنــوارِ..
ضمــنَ زيـناتِ السجــودِ..!
**

يخـسأُ الشـيطانُ في نـورِ السجـودِ
يتــــلظى ..
يتلظى فــوقَ نـارٍ وســـفودِ
وينـــادي بالثبـــورِ..!!
ود لــو تســــتـرهُ ،
كل أشـــكالِ الجحــــورِ
ود لــو تغــرقهُ ..
كل هاتيـك البحـــورِ..!
جمـعَ الحقــدَ نيرانـاً على هذا الوجـودِ
قــد تجــلى آدمُ .....
بين أنــوار السجـــودِ ...!!
**

في السجــــودِ ..
تُسكَـبُ الألحـانُ تتـــرى،
من شــفاهِ الحـوريــاتْ
تتــلاشى في صمــيمِ الروحِ ،
........... كل الظلمــــاتْ
يصــبحُ الكــونُ نــشـــيدا..
............ وتغــــــاريدَ ورودِ

اذ يبــاهي اللـهُ ســكانَ الســـماءْ ،
بالجبيـنِ الحــرِ في هذا الســـجودِ ..!

**
ضمـنَ آيـاتِ السجـــودِ ..
نغمــةُ توحــيدٍ خـالـصةٍ ..
بــاهــرةٍ ..
تطـوى ثــوبَ الأكـوانْ
تعــلو فـوقَ الأزمــانْ
تعــبرُ آافــاقا شـــتى ،
في بضــع ثــوانْ
يتــجلى قــربُ المعـــــبـودِ
يتــلاشى الكــلُ .. فلا صــوت ..
غــيرُ أنـــينٍ و شــــهودِ
يحـــلو للــروحِ معارجهـا..
ضمـــنَ ركــوعٍ وسجـــودِ
**

في السجــــودِ ..
ليــسَ للكـبرِ مكـانْ
وغــرورُ المـرءِ يغــدو كدخـانْ
قـد تجــلى :
الكـون فـان.. الكون فااان .. الكون فااااان ..!!
تـدركُ التقـصيرَ أصــلاً في الكــيانْ
فإذا بالروحِ تســــمو.. ثم تســمو ..
نـســـيتْ كـــل القـــــيودِ
ســبَـحتْ ..
في بحـارِ النـورِ صعــدا للخــلودِ

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:53 PM
تأمل أخي في خطبة الشيطان..

قال الله تعالى Cant See Images وقال الشيطان لما قضي الأمر)< إبراهيم :22> ..

بعد أن يدخل أهل الجنة الجنة..وأهل النار النار..يقول الشيطان معلناً الحقيقة التي

زيفها في الدنيا..

( إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم) < إبراهيم :22> ثم يتنصل من أفعاله

كلها فيقول: ( وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي)..

< إبراهيم: 22>

نعم الشيطان لم يفعل شيئاً ..فليس هو الذي سرق أو زنى أو أكل الحرام ولكن زين

ذلك..والإنسان هو الذي فعل الذنب.. ثم يبين لنفسه ولهم المصير المحتوم والنهاية

الحزينة فيقول: ( فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني

كفرت بما أشركتموني من قبل)..< إبراهيم: 22> ..ويحكم *** نفسه و*** من كانوا

معه ( إن الظالمين لهم عذاب أليم)..< إبراهيم: 22>..

قال ابن كثير :

( يخبر الله تعالى عما خاطب به إبليس أتباعه ..فقام فيهم إبليس لعنه الله خطيباً ليزيدهم

حزناً..)

نعم..خطب الشيطان ..وهي خطبة صادقة لكنها متأخرة..وليت الشيطان ذكرها للناس

في الدنيا كي يحذروا من المصير الذي ينتظرهم لكنه *** العكس من ذلك يحاول أن

يزين لهم المنكرات ويقول لهم: ( وإني جار لكم)..< الأنفال: 48>..فهو..( يعدهم

ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا)..< النساء:120>.. وهذا من العجب أن المؤمن

يعلم أن الشيطان عدوه اللدود ..وخصمه العنيد..قال تعالى : ( إن الشيطان لكم عدو

فاتخذوه عدوا)....

فالله أمرنا أن نتخذه عدواً وليس صديقاً مستشاراً فترى الناس وهم يكرهون الشيطان..

لكنهم لا يحذرون من خطواته وسبله..بل يسيرون *** خططه في أكثر حياتهم حتى

تأتي لحظة الموت : ( قال رب ارجعون..لعلي أعمل صالحاً فيما تركت)..

< المؤمنون: 99- 100>..

فيندم ويعلم الحق وأن الرسل جاءت بالحق ولكن لا تنفع الندامة ولا تغني الحسرة..

فالله المستعان..
*********************

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:53 PM
آه لو تدرون عنّي من أكون

--------------------------------------------------------------------------------

روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه صعد المنبر ودعا الصحابه وجمعهم وقال : إنما أنا عُمير .. إنما أنا عُمير .. إنما أنا عُمير وأمي كانت تلتّ السويق ....

فلما نزل قال له أصحابه رحمك الله يا أمير المؤمنين الهذا جمعتنا ؟؟

فقال حدثتني نفسي وقالت : أنت أمير المؤمنين وأنت كذا وكذا .. فكأنها تريد مني أن أُعجب .. فأردت أن أذلها في الموقف الذي حدثتني فيه .. ولهذا جمعتكم ..

رحم الله ابا حفص عمر
بل نحن احق بقول ذلك منه ..

آه لو تدرون عنّي من أكون = لظننتم في آلآف الظنون
ولأيقنتم بأني مجرمٌ = عاش دنياهُ مجوناً في مجون
أكتسي بيض ثيابٍ خلفها = سودَ أوزاري إذا لم تعرفون
آه لولا ستر ربي لبدت = سوءةً تحقرها كل العيون
يُحسن الناس بي الظنّ وما = عرفوا والله عنّي من أكون
أنا بالذنب سجينٌ خافقي = أشتكي لله أغلال السجون
أنا بالذنب أقاسي حرقةً = تلفح النفس بأنّات الشجون
أرفعُ الكفَ مقرّاً بالخطا = وأناجي الله بالدمع الهتون
يا إله العرش يامن أمرهُ = إن أراد الشئ في كافٍ ونون
إصفح اللهم وارحم ضعفنا = ياعظيم الصفح إنا تائبون

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:55 PM
عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - رضى الله عنه - قَالَ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ وَقَالَ « إِنَّ اللَّهَ خَيَّرَ عَبْداً بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ ذَلِكَ الْعَبْدُ مَا عِنْدَ اللَّهِ » . قَالَ فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ ، فَعَجِبْنَا لِبُكَائِهِ أَنْ يُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ عَبْدٍ خُيِّرَ . فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ الْمُخَيَّرُ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « إِنَّ مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ عَلَىَّ فِى صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبَا بَكْرٍ ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذاً خَلِيلاً غَيْرَ رَبِّى لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ ، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلاَمِ وَمَوَدَّتُهُ ، لاَ يَبْقَيَنَّ فِى الْمَسْجِدِ بَابٌ إِلاَّ سُدَّ ، إِلاَّ بَابَ أَبِى بَكْرٍ » رواه البخاري

أبو بكر أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

عَنْ أَبِى عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَهُ عَلَىَ جَيْشِ ذَاتِ السَّلاَسِلِ ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ أَىُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ « عَائِشَةُ » . فَقُلْتُ مِنَ الرِّجَالِ فَقَالَ « أَبُوهَا » . قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قَالَ « ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ » . فَعَدَّ رِجَالاً) رواه البخاري

شهادة الصحابة بأفضلية أبي بكر رضي الله عنه

عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ كُنَّا نُخَيِّرُ بَيْنَ النَّاسِ فِى زَمَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَنُخَيِّرُ أَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، ثُمَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رضى الله عنهم) رواه البخاري

شهادة عليّ رضي الله عنه لأبي بكر

عَنْ مُحَمَّدٍ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ قُلْتُ لأَبِى أَىُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ أَبُو بَكْرٍ . قُلَتُ ثُمَّ مَنْ قَالَ ثُمَّ عُمَرُ . وَخَشِيتُ أَنْ يَقُولَ عُثْمَانُ قُلْتُ ثُمَّ أَنْتَ قَالَ مَا أَنَا إِلاَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) رواه البخاري

بشارات لأبي بكر رضي الله عنه

عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ « مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ شَىْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ فِى سَبِيلِ اللَّهِ دُعِىَ مِنْ أَبْوَابِ - يَعْنِى الْجَنَّةَ - يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلاَةِ دُعِىَ مِنْ بَابِ الصَّلاَةِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِىَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِىَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِىَ مِنْ بَابِ الصِّيَامِ ، وَبَابِ الرَّيَّانِ » . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مَا عَلَى هَذَا الَّذِى يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ ، وَقَالَ هَلْ يُدْعَى مِنْهَا كُلِّهَا أَحَدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « نَعَمُ ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ » رواه البخاري

الرسول صلى الله عليه وسلم ينفي الخيلاء عن أبي بكر رضي الله عنه

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاَءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّ أَحَدَ شِقَّىْ ثَوْبِى يَسْتَرْخِى إِلاَّ أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « إِنَّكَ لَسْتَ تَصْنَعُ ذَلِكَ خُيَلاَءَ » رواه البخاري

إشارة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لاستخلاف أبي بكر

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ . قَالَتْ أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ وَلَمْ أَجِدْكَ كَأَنَّهَا تَقُولُ الْمَوْتَ . قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ « إِنْ لَمْ تَجِدِينِى فَأْتِى أَبَا بَكْرٍ » رواه البخاري

وعن عبدالله بن عباس رضي الله عنه قال سمعت عمر ابن الخطاب - وذكر بيعة أبي بكر فقال: ليس فيكم من تقطع إليه الأعناق مثل أبي بكر

وعن أبي مليكة قال سمعت عائشة وسئلت : من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخلفا لو استخلف ؟ قالت : أبو بكر ، فقيل لها : ثم من بعد أبي بكر ؟ قالت : عمر ، ثم قيل لها : من بعد عمر ؟ قالت أبو عبيدة بن الجراح ثم انتهت إلى هذا. رواه مسلم بإسناد صحيح

تقديم النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر ليصلي بالناس

عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رضى الله عنها - أَنَّهَا قَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِى مَرَضِهِ « مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّى بِالنَّاسِ » . قَالَتْ عَائِشَةُ قُلْتُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِى مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ . فَقَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ قُولِى لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِى مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ . فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « مَهْ ، إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ » . فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ مَا كُنْتُ لأُصِيبَ مِنْكِ خَيْراً. رواه البخاري

قتال جبريل وميكائيل مع أبي بكر وعلي رضي الله عنهما

عن أبي صالح الحنفي عن علي قال: قيل لعلي ولأبي بكر يوم بدر مع أحدكما جبريل ومع الآخر ميكائيل ، واسرافيل ملك عظيم يشهد القتال أو قال : يشهد الصف. رواه أحمد بإسناد صحيح

وهو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة، ونزل بذلك قوله تعالى ( إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا )

شهادة الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي بكر بالصديقية

عن قتادة أن أنس بن مالك رضي الله عنه حدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أحدا وأبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم ، فقال ( أثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان) رواه البخاري

سبق أبي بكر إلى الخيرات

عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : ( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما أن نتصدق فوافق ذلك مالا عندي ، فقلت اليوم أسبق أبا بكر إن سبقتُهُ يوما فجئت بنصف مالي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما أبقيت لأهلك ؟ فقلت: مثله. قال: وأتى أبو بكر بكل ما عنده فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما أبقيت لأهلك؟ قال : أبقيت لهم الله ورسوله. قلت : لا أسابقك إلى شيء أبدا ) رواه أبو داود بإسناد حسن، وأخرجه الترمذي وقال حسن صحيح

فهل أنتم تاركو لي صاحبي؟

عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ - رضى الله عنه - قَالَ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذاً بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتِهِ ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم « أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ » . فَسَلَّمَ ، وَقَالَ إِنِّى كَانَ بَيْنِى وَبَيْنَ ابْنِ الْخَطَّابِ شَىْءٌ فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ ثُمَّ نَدِمْتُ ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِى فَأَبَى عَلَىَّ ، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ فَقَالَ « يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ » . ثَلاَثاً ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ فَأَتَى مَنْزِلَ أَبِى بَكْرٍ فَسَأَلَ أَثَمَّ أَبُو بَكْرٍ فَقَالُوا لاَ . فَأَتَى إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم ، فَسَلَّمَ فَجَعَلَ وَجْهُ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم يَتَمَعَّرُ حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ ، فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ أَنَا كُنْتُ أَظْلَمَ مَرَّتَيْنِ . فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم « إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِى إِلَيْكُمْ فَقُلْتُمْ كَذَبْتَ . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ صَدَقَ . وَوَاسَانِى بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ، فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِى صَاحِبِى » . مَرَّتَيْنِ فَمَا أُوذِىَ بَعْدَهَا

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:55 PM
فتاة تبلغ من العمر 16 عاما مريضة جدا عجز الاطباء عن علاجها,
>>>وفى
>>> >> >>ليلة القدر بكت هذه الفتاة من شدة الالم وأما نامت جاءتها
>>>السيدة
>>> >> >>عائشة (رضى الله عنها) ايقظها من نومها و أعطتها شربة ماء ولما
>>> >> >>استيقظت وجدت نفسها شفيت تمام ووجدت قطعة من القماش مكتوب عليه
>>>(لا
>>> >> >>اله الا الله محمد رسول الله) وصلت هذه الرسالة ال عميد بحرى
>>> >>ووزعها
>>> >> >>على 12 فرد فحصل على ترقية خلال11 يوم ووصلت هذه الرسالة الى
>>>تاجر
>>> >>
>>فأهملها فخسر كل ثروتة خلال 12 يوم.
>>> >> >>
>>> >> >>
>>> >> >>
>>> >> >>ملاحظة: ارجو منك ان كنت مسلم ان ترسل هذه الرسالة الى (5) من
>>> >>اصدقاءك

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقولة اليوم أسفل الرسالة

_______________________________________________

في هذه الدنيا يسافر الإنسان ويقطع المسافات البعيدة إماراكبا السفن التي تعبر به عباب البحار
العميقة والأمواج المتلاطمة , أو راكباالطائرات بين السماء والأرض التي تقطع به القارات البعيدة , أو راكبا
السياراتالتي تسير به من بلد إلى آخر ومن مدينة إلى أخرى .

فبعدما ينتهي المسافر من سفره يرجع إلى بلاده وموطنه طالت المدة أو قصرت , واليوم رحلتنا هذه ليست إلىأمريكا
أو أوروبا أو أدغال أفريقيا .

إنها رحلة تختلف , لان السفر فيهايطول , والزاد فيها قليل , والبحر فيها عميق فعلى ربان السفينة أنيحكمها ويقدرلهذا السفر قدره
هل تعلم الى اين تتجه الرحلة؟؟
إنها رحلة من الدار الفنية إلىالدار الباقية.... رحلة لارجعة فيها
فقد تبدأ الرحلة هذه الليلة ؟؟.. وقد تكونغدا أو بعد غد .. فسبحان من يعلم متى تكون
قال تعالى ( كل نفس ذائقة الموت )

وتبدأ هذه الرحلة عندما تنزل ملائكة من السماء لقبض روحك وأنت في هذهالدنيا قد انشغلت وغفلت عن الموت وسكراته , وغصصه ، وكرباته , وشدة نزعه , حتى قيلان الموت اشد من ضرب بالسيوف , ونشر بالمناشير
وقرض بالمقاريض

ألا تعلمون اخوتي :
أنه ينزل ملائكة من السماء بيض الوجوه , كان وجوههم الشمس معهم كفن منأكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة , ينزلون البشرى من الله سبحانه وتعالى للعبدالمؤمن

ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأس العبد المؤمن فيقول : أيتهاالنفس المطمئنة اخرجي إلى مغفرة ورضوان : فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاءفيأخذها وفي رواية : حتى إذا خرجت روحه صلى عليها كل ملك بين السماء والأرض , وتفتحله أبواب السماء

فتخيل فرحتك وسرورك وسعادتك ... نسأل الله الكريم منفضله

واما الكافر تنزل عليه ملائكة من السماء غلاظ شداد , سود الوجوه , معهمالمسوح من النار , فيجلسون منه مد البصر , فيقول : ايتها النفس الخبيثة اخرجي الىسخط من الله وغضب فيلعنه كل ملك بين السماء والارض
وتغلق ابوابالسماء

يامن تتقلبون في نعم الله عز وجل آناء الليلوأطراف النهار
ماذا بعد ذلك ؟؟
تذكر عندما تؤخذ إلى مغسلة ألا موات , ويضعونك على الحمحمة ( مكان تغسيل الموتى ) , بعدما كنت تخلع ثيابك بنفسك , والآن اتى من يخلعك ثيابك , وبعدما كنت تغسل نفسك لوحدك الآن اتي من يغسلك ويقلبكيمنة ويسرة وانت جسد بلا روح , وبعد ان كنت تلبس ثيابك بنفسك الآن اتي من يلبسكأكفانك بدل
ثيابك , ثم تاخذ الى المسجد لا لتصلي بل ليصلى عليك صلاة لاسجودلها وبعد ذلك تحمل على اكتاف الرجال ويذهب بك

إلى أين ؟؟؟؟؟؟؟
الى اين يأخذوننا الم يفكروا بنا انهم يأخذوننا ..حسنا اين يأخذوننا ... لا يوجد مكان يرضى بنا الا هو....القبر
إلى بيتالوحدة , بيت الظلمة , بيت الوحشة , بيت الدود , بيت الغربة

إلى القبر !!!

هل تخيلتمالقبر ؟
هل تخيلتم عندما توضع في قبرك لوحدكوترد لك الروح ويأتيك ملكان شديدا الانتهار فينهرانك
ويجلسانك فيقولان لك : منربك ؟ ما دينك
فان كنت من اهل الخير ثبتك الله وفتح لك ابواب الجنة, فيأتيك منروحها وطيبها
وان كنت خلاف ذلك فتح لك ابواب النار .
فيأتيك من حرها وسمومهاويضيق عليك قبرك حتى تختلف اضلاعك , ثم يقيض لك اعمى اصم ابكم في يده مرزبة لوضرببها جبل كان تراب , فيضربك ضربة حتى تصير ترابا , ثم يعيدك الله كما كنت , فيضربضربة اخرى فتصيحصيحة يسمعها كل شيء الا الثقلين ثم يفتح لك باب من النار فتقول : ربي لاتقم الساعة



أرأيت كيف تخلى عنككل شيءفي هذه الحياة الدنيا , اين ابوك؟ اين امك ؟ اين زوجك؟ اين اخوك ؟ اين ابناخيك ؟ اين زوملاؤنا ؟ اين اصدقائنا ؟ وجلسائنا ؟اين مالك ؟ اين خروجك الى الدنيا وزينتها اين كل ذلك ؟
اين العكوف على الفضائيات ومتابعةالافلام والمسلسلات ؟ وسماع الاغاني ؟
اينها الايام التي قضيناها ونحن جلوس نتبادل الاحاديث في اعراض الناس؟
أرأيت الجميع قد تخلى عنك . واصبحت رهينة عملك في قبرك
كل نفس بم كسبترهينة

اين الدنيا بأسرها ؟ اين الدنيا وأهلها ؟
يامن بدنياه اشتغل وغرهطول الامل
الموت يأتي فجأة والقبر صندوق العمل
القيامة
قال تعالى ونفخ فيالصور فاذا هم من الاجداث الى ربهم ينسلون


هذا اليوم طالما غفلناعنه في هذه الحياة الدنيا فقليلا مانذكره , واذا ذكرناه لاترق لهوله القلوب
ولاتدمع لطوله وأجله العيون , جفت العيون وقست القلوب بسب الغفلة وطول الامل واستحقارالذنوب
فالكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ,والعاجز من اتبع نفسه هواهاوتمنى على الله الاماني

هل تخيلت ذلك اليوم العصيب ، الشمس فوق الرؤوسقدر ميل , والناس بقدر ذنوبهم من العرق

اقرأ هذه الايات ثم اسئل نفسك بعدها

قال تعالى : يوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتني اتخذت معالرسول سبيلا *و ياليتني لم اتخذ فلانا خليلا *
لقد اضلني عن الذكر بعد اذ جائنيوكان الشيطان للانسان خذولا


تدبرنزول الملائكة , وتطاير الصحف , والميزان , وضرب الصراط على متن جهنم والناس حفاة عراة
اقول : اسأل نفسك ماذااعددت لهذا اليوم ؟؟
فتخيلحينما ينادى على اسمك على رؤوس الخلائق , اين فلان ابن فلان او فلانه بنت فلان ؟
قال تعالى : وكلهم آتيه يوم القيامة فردا

ماشعورك عندماتتخطى الصفوف والملائكة قد اتت بك
هل تذكر ايام المدرسة وموقفك عندما ينادى اسمك في اذاعة الصباح للخروج امام الطلاب ؟؟
اما الآن فينادى بك امام جميع الخلائق ...امام اهلك امام زوجك ..امام ابنائك ..امام جيرانك ..امام امة محمد ..امام الناس الذين كانوا يظنون بك خيرا ...
امام الامة ....امام سيد الخلق محمد عيله الصلاة والسلام ..اما كل الخلق ..سيكتشفون اشيائا لم نقلها لاحد في حياتنا ..
سنستحي منهم ...ولكن ما موقفنا امام الله عندما يعاتبنا عليها اغمض عيناك وانظر الى نفسك وانت واقف بغير ملابس تعاتب
تخيل تخيل .......




ماشعورك وانت واقف امام الجبار ماذا تقولله اذا سألك عن عمرك ماذا عملت فيه في هذه الحياة الدنيا
قال تعالى (افحسبتم اناخلقناكم عبثا وانكم الينا ترجعون )

لم تحن تلك اللحظة بعد ....Cant See Images
صحيح انا ما زلت اتنفس ...مازالت تدب الروح في جسدي
لم ينتهي الامتحان بعد ...معي الان وقت مفتوح لا اعلم متى ينتهي
فالمهم انه هنالك فرصة امامي للتعويض ..
سأتوب ...وسوف ارجع الى ربي ... واعمل لذلك اليوم ..وسيستر ربي عليه يومها ..
وسيفرح ربي بعودتي وتوبتي ونجاحي





فاعلم ان الله يفرح بتوبةعبده فماذا تنتظر ؟

يامن لاتصلي :
كيف تجرأت على مخالفة امره وانتلاتخرج عن قبضته

اما حذرك وأنذرك , اما دعاكوأمرك , اما وهبك الصحة والقوة , اما اعطاك المال وأغناك , وأمهلك وحثك




اختاه :

ماذا تقولين لربك اذا سألك عن حجابك ؟ هل انتي ممن يحافظن علىحجابهن الشرعي ولا يبدين زينتهن الا ماظهر منها ؟
ام انت ممن خالفت وعصت امرربها واطاعت شياطين الجن والانس وانقادت وراءهم وتسمع كلامهم
النقاب الذي اتسعحتى بدت الخدود وكحلت العيون , الفساتين المفتوحة الضيقة , غطاءالوجه الشفاف الذي يصف المفاتن , كثرة الخروج والتردد على الاسواق , الحديث معالباعة بكلام لين ناعم وابتسامات ساحرة , الخلوة المحرمة

ماذاتقولين لربك ؟ وما اجابتك ؟

ان كتاب اعمالنا يشهد علينا أو يشهد لنا , فاعد للسؤالجوابا
الا تذكر ايام الدراسة كيف كنا نستعد للامتحان وكنا ايامها لا نبالي لصغائر الامور حيث كنا نقووول مستحيل ان تأتي في الامتحان....
اما هناك فكل شيء مسجل وسنسأل عن الصغيرة قبل الكبيرة فسنسأل عن كل شيء في الكتاب

واعلم علم اليقين ان الذي ينتظرك اما جنة عرضها السماواتوالارض فيها مالا عين رأت ولا اذن سمعت
ولا خطر على قلب بشر
او نار قعرهابعيد ,وحرها شديد لو سيرت فيها جبال الدنيا لذابت من حرها ..

فاختار لنفسكأي الطريقين تسلك فريق في الجنة وفريق في السعير .

ابشري اخي ... ابشر ... ابشر بهذه البشارة من رب العالمين من ارحم الراحمين
قال تعالى ( قل لبعباديالذين اسرفوا على انفسهم لاتقنطو من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هوالغفور الرحيم * وأنيبوا الى ربكم وأسلموا له من قبل ان ياتيكم العذاب ثم لاتنصرون )

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لله اشد فرحا بتوبة عبده

ماذاتنتظر ؟ ماذا تنتظر ؟
قال تعالى : ( الم يان للذين آمنوا ان تخشع قلوبهملذكر الله )

هل تؤجل التوبة؟؟؟؟؟
لاتقول غدا اتوب فقد لاتدرك الغد , لقدرأيت شمس هذا اليوم فقد لاتشرق عليك غدا

احمد الله _ انك لاتزالتعيش الى هذه اللحظة ولست من اهل القبور فكل يوم تعيشه في هذه الحياة الدنيا هووالله مكسب لك , اما اعمال صالحات تقربك الى الله واما ذنوب واثام تبعدك عنه سبحانه
فما ظنك ان اصحاب القبور يتمنون ؟ فهل يتمنون الرجعة للدنيا لأجل الأموال ,والمناصب والقصور ؟ لا والله انهم يتمنون الرجعة الىهذه الحياةالدنيا لتسبيحة , اوتهليلة , او تكبيرة او سجدة تكتب في صحيفة احدهم لما رأوه وتيقنوا من الثواب العظيم , فلا تغتر بصحتك وشبابك , ومالك , وحسبك ولاتغتر بحلم الله عليك
فتدارك رحمةالله مابقي من عمرك , فبادر بالتوبة الصادقة النصوح وتخلص من الذنوب
وأعلم انالتوبة تجب ماقبلها , وان التائب من الذنب كمن لاذنب له وأن السيئات تبدلحسنات

فأبدئ صفحة جديدة بيضاء مشرقة , وميلادا جديدا وحياة سعيدة , واعلمان لك رب غفور يقبل التوبة ويعفو عن السيئات , اعانك الله ووفقك ..ويسر امرك فيالدنيا والآخرة

قال تعالى ( الا من آمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل اللهسيئاتهم حسنات وكان الله غفور رحيما *
ومن تاب وعمل عمل صالحا فانه يتوب الىالله متابا

ا



منقوووووووول

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:58 PM
- قصة:
فحنّ الجذع، وسمع الناس له صوتا كصوت العشار، حتى تصدع وانشق، حتى جاء فوضع يده عليه فسكت، وكثر بكاء الناس لما رأوا به، فقال: (إن هذا بكى لما فقد من الذكر، والذي نفسي بيده، لو لم ألتزمه، لم يزل هكذا إلى يوم القيامة)، فأمر به فدفن تحت المنبر.


* * *


- محبة مفترضة.
من حقوق النبي صلى الله عليه وسلم محبته، وقد ورد الأمر بها في القرآن، قال الله تعالى:
- { قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين}.
وموضع الشاهد: ما في الآية من الوعيد، لمن كانت محبته لشيء، أكثر من محبته لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، في كلمتين هما:
أولا: قوله: {فتربصوا حتى يأتي الله بأمره}. والتربص هنا للعقوبة، ولا تكون العقوبة إلا لترك واجب.
ثانيا: قوله: {والله لا يهدي القوم الفاسقين}. فقد وصفهم بالفسق، وذلك لا يكون إلا بفعل كبيرة فما فوقها، من كفر وشرك، لا في صغيرة.
فمن قدم شيئا من المحبوبات على محبة النبي صلى الله عليه وسلم فهو فاسق، متربص ببلية تنزل عليه.
وقد اقترنت محبته صلى الله عليه وسلم بمحبة الله تعالى، وذلك يفيد التعظيم، كاقتران طاعته بطاعة الله تعالى.

وثمة نصوص نبوية صريحة، في وجوب تقديم محبته عليه الصلاة والسلام على كل المحبوبات الدنيوية:
- النص الأول:
كان النبي آخذا بيد عمر بن الخطاب، فقال له عمر:
- (يا رسول الله! لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي.
- فقال النبي: لا، والذي نفسي بيده، حتى أكون أحب إليك من نفسك.
- فقال له عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي.
- فقال النبي: الآن يا عمر). [البخاري، الأيمان والنذور، باب كيف كانت يمين النبي].
النفي المؤكد بالقسم يدل على وجوب تقديم محبته عليه الصلاة والسلام على النفس..
فأَمْرُه بتأخير محبة النفس، وتقديم هذه المحبة النبوية عليها، مع كون محبة النفس جبلة في الإنسان، يقدمها على كل شيء، ولا يلام على ذلك في أصل الأمر، إلا إذا تجاوز بها إلا محظور: دليل وجوب، لا استحباب.
إذ لا يؤمر الإنسان بترك فطرة فطر عليها، وليست مذمومة في أصلها، إلا إذا قادته إلا محظور. وتقديم محبة النفس على محبة النبي صلى الله عليه وسلم، تقود إلى فعل المحظورات، كما هو مجرب، فلذا وجب التقديم.
أمر ثان: النفس هالكة، لولا فضل الله تعالى على الناس بهذا النبي، فهو سبب نجاتها، فمحبته أحق بالتقديم.

- النص الثاني:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين) البخاري، الإيمان.
هذا نص في وجوب أن يكون عليه الصلاة والسلام أحب إلى المرء من كل شيء دنيوي، وذلك لأمور:
- كونه نفى حصول الإيمان إلا بكونه أحب شيء، والإيمان واجب، وما تعلق به فهو واجب.
- ثم إن الخطاب جاء في حق الأعيان في قوله: (أحدكم)، فكل مؤمن مخاطب بهذه المحبة.
- ثم إنه أتى بصيغة التفضيل: (أحب)، وهو صريح في تقديم محبته مطلقا على كل شيء دنيوي.
وهذه المحبة الواجبة من فرط فيها فهو آثم مذنب، ومن قدم عليه محبة: الآباء، أو الأبناء، أو الإخوان، أو الأزواج، أو شيء من متاع الدنيا، فهو آثم فاسق، مستحق للعقوبة، فقوله: (لا يؤمن أحدكم..) نفي للإيمان الواجب، بمعنى أن من فعل ذلك فقد نقص إيمانه، نقصا يستحق به الإثم والعقوبة.
فالشارع لا ينفي واجبا، ثبت وجوبه، إلا لترك واجب فيه.
والإيمان واجب، ولا ينفى بقوله: (لا يؤمن.. ) إلا لترك واجب فيه، كالصلاة لا تنفى إلا لترك واجب فيها، كقوله: (لا صلاة لمن لا وضوء له). [رواه أحمد]

والإثم والعقوبة متفاوت بحسب نوع التقديم:
- فتارة يكون كفرا، وذلك في حالين:
- الأول: إذا كان التقديم مطلقا، فلا يتعارض شيء مع محبة النبي صلى الله عليه وسلم إلا قدم ذلك الشيء، وهكذا في كل شيء، فهذا يعبد هواه، ولا يعبد الله تعالى في شيء.
- الثاني: إذا كان التقديم في بعض الأحوال، لكن في أمور كفرية، ينقض بها أصل دينه، فيقدم محبة الأمور الكفرية على محبة النبي صلى الله عليه وسلم، كمن نصر الكافرين على المسلمين.
- وتارة يكون كبيرة، وذلك إذا قدم محبة الكبائر على محبة النبي صلى الله عليه وسلم، فشرب الخمر وزنا، ولم يطع النبي صلى الله عليه وسلم في نهيه عنها، فهذا قدم محبة هذه الكبائر.
- وتارة صغيرة، وذلك إذا فعل الصغائر، فقدم حبها على حبه للنبي صلى الله عليه وسلم وطاعته.


* * *


- عبودية لا إلهية.
وليس فوق محبة النبي صلى الله عليه إلا محبة الله تعالى، فإن محبة الله تعالى هي أعلى المحبوبات وأوجبها على الإطلاق، ولا يجوز أن يساوى بينه تعالى وبين غيره في المحبة، حتى النبي صلى الله عليه وسلم، فإن محبته وإن كانت عظيمة مقدمة على المحبوبات الدنيوية، لكنها تبقى في مرتبة البشرية، لا تبلغ مرتبة الألوهية، فلله تعالى محبة تخصه تسمى محبة: التأله، والخلة. ويقال كذلك: المحبة الذاتية. فلا يجب شيء لذاته إلا الله تعالى.

ومن هنا يفهم خطأ من بالغ في محبة النبي صلى الله عليه وسلم، حتى جعله كمحبة الله تعالى، فنسب إليه خصائص الخالق سبحانه:
- من علم الغيب.
- وتدبير الخلق.
- ونسبة إجابة الدعوات إليه.
- ودعاؤه والاستغاثة به من دون الله تعالى، في قضاء الحوائج، وتفريج الكربات.
- وسؤاله شيئا لا يقدر عليه إلا الله تعالى.

فإن محبة النبي صلى الله عليه وسلم وإن اقترنت بمحبة الله تعالى، إلا أنها كاقتران طاعته بطاعته، أما المحبة الإلهية فشيء وراء المحبة البشرية، وما أرسل النبي صلى الله عليه إلا ليعلق القلوب بالله تعالى، ويخلص الناس محبتهم لله تعالى فلا يشركوا فيها معه غيره، وهذه هي العبودية، التي قال تعالى فيها:
- {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}، أي ليخلصوا المحبة والخضوع والطاعة لله تعالى.
وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من هذا المسلك غاية التحذير، وحرص على منع كل ذريعة تفضي إلى مساواته بالله تعالى في المحبة، فقال عليه الصلاة والسلام:
- (لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح ابن مريم، فإنما أنا عبده فقولوا عبد الله ورسوله).
ومعنى الأثر: لا تبالغوا في مدحي، وتغلوا كغلو النصارى في عيسى عليه السلام.
فإن النصارى زعموا فيه أنه إله، وأنه ابن الله تعالى: {كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا}، فقد خشي النبي صلى الله عليه وسلم من هذا المسلك، فنهى عن المبالغة في مدحه.
وقد وقع ما نهى عنه صلى الله عليه وسلم، حيث غلا فيه أناس حتى جعلوه في مرتبة الألوهية والربوبية:
- فنسبوا إليه ما لا يليق إلا بالخالق، وصنعوا به كما صنع النصارى بالمسيح، غير أنهم لم يقولوا: هو ابن الله. لكنهم نسبوا إليه: التصريف، وعلم الغيب، وإجابة الدعاء. وهذا إنزال له في مرتبة الألوهية، وإن لم يقولوا: إنه الله. فإن العبرة بالمعاني والحقائق.
- كما أنهم ابتدعوا له عيدا، يحتفلون فيه بمولده صلى الله عليه وسلم، كابتداع النصارى عيد الميلاد للسيد المسيح عليه السلام، ولم يفعله ولم يأمر به عليه السلام، كما لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأمر في حق نفسه الشريفة.
لقد اتبع طائفة من المسلمين سنن اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلوه، كما أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم.
نعم النبي صلى الله عليه وسلم أعظم الخلق، وسيد ولد آدم، وخليل الله تعالى، وأعلى الناس منزلة يوم القيامة، وفي الجنة، وهو إمام الأنبياء والمرسلين، لا يبلغ مقامه نبي مرسل، ولا ملك مقرب، غير أنه تحت سقف العبودية، دون مرتبة الألوهية، وقوله:
- (إنما أنا عبده، فقولوا عبد الله ورسوله).

تقرير على هذه الحقيقة، ولجم وإبطال لدعاوى فريقين:
- الأول: الغالي، الذي رفعه عن مرتبة العبودية، وذلك بقوله: (فقولوا عبد الله).
- والثاني: الجافي، الذي عامله كسائر الناس، فلم يميزه بالمرتبة العالية، وذلك بقوله: (ورسوله).

قال الله تعالى:
- {قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون}.

وتقديم محبته صلى الله عليه وسلم على كل شيء له أربعة أسباب، الاثنان الأولان منها على سبيل الوجوب، والآخران على سبيل الاستحباب:
- الأول: أمر الله تعالى به، حيث تقدمت الأدلة الدالة على هذا، وهذا السبب وحده يكفي في الوجوب.
- الثاني: منته صلى الله عليه وسلم على أمته، إذا هداهم الله به، ودلهم على طريق السعادة والنجاة من شقاء الدنيا والآخرة.
- الثالث: كماله الخُلقي: كرما، وشجاعة، وإحسانا، ومروءة، وصدقا، وعدلا، وأمانة، وحلما، ورحمة، وعفوا وصفحا. بالإضافة إلى العلم والفقه والبصيرة، وأية واحدة من هذه السجايا توجب محبة من تحلى بها، فكيف بمن اجتمعت فيه على أكمل وجه، قال تعالى: {وإنك لعلى خلق عظيم}.
- الرابع: كماله الخَلقي. فقد كان جميلا، منيرا كالشمس، طيب الرائحة، عرقه كالمسك، معتدل القوام، حسن الشعر، جميل العين، أبيض البشرة. فله أوصاف الجمال، فمن رآه أحبه.


* * *


- الشوق إلى النبي.
وعلامات المحبة متعددة، هي: الإيمان به، وتوقيره، ونصرته، وطاعته.

ثم إن منها كذلك: الشوق والطرب عند ذكره، وتمني رؤيته، والجلوس إليه، ولو كان ذلك لا يحصل إلا بإنفاق كل المال، وما عرف عن الصادقين من المؤمنين إلا مثل هذا الشعور الصادق، وهذه آثارهم:
1- سأل رجل فقال: " متى الساعة؟.
- قال: ( وما أعددت لها)؟.
- قال: لا شيء، إلا أني أحب الله ورسوله.
- فقال: (أنت مع من أحببت).
- قال أنس: فما فرحنا بشيء فرحنا بقول النبي: أنت مع من أحببت.
- قال أنس: فأنا أحب النبي وأبا بكر وعمر، وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم، وإن لم أعمل أعمالهم" [البخاري، الأدب، باب علامة الحب في الله دون قول أنس].
2- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( والذي نفس محمد بيده! ليأتين على أحدكم يوم ولا يراني. ثم لأن يراني أحب إليه من أهله وماله معهم ) [رواه مسلم في الفضائل، باب: فضل النظر إليه صلى الله عليه وسلم، وتمنيه 4/1836].
3- وجاء أن امرأة قتل أبوها وأخوها وزوجها يوم أحد مع رسول الله فقالت:
- "ما فعل رسول الله؟.
- قالوا: خيرا، هو بحمد الله كما تحبين.
- فلما رأته قالت: كل مصيبة بعدك جلل". [الروض الأنف للسهيلي 6/25، الشفا 2/22]
4- ولما احتضر بلال قالت امرأته: " واحزناه.
- فقال: واطرباه، غدا نلقى الأحبة .. محمدا وحزبه". [سير أعلام النبلاء1/359، الشفا2/23]
5- ولما أخرج أهل مكة زيد بن الدثنة من الحرم ليقتلوه، قال له أبو سفيان:
- " أنشدك الله يا زيد!، أتحب أن محمدا الآن عندنا مكانك يضرب عنقه، وأنك في أهلك"؟.
- فقال زيد: " والله ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة، وإني جالس في أهلي".
- فقال أبوسفيان: " ما رأيت من الناس أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا". [السيرة النبوية الصحيحة للعمري 2/400، سيرة ابن هشام 3/160، الروض الأنف 6/166، الشفا 2/23]
6- وكان خالد بن معدان لا يأوي إلى فراشه إلا وهو يذكر من شوقه إلى رسول الله وإلى أصحابه، ويسميهم ويقول: " هم أصلي وفصلي، وإليهم يحن قلبي، طال شوقي إليهم، فعجل رب قبضي إليك"، حتى يغلبه النوم. [سير أعلام النبلاء 4/539، الحلية 5/210، الشفا 2/21].
7- وقد كانت الجمادات فضلا عن المؤمنين تشتاق إلى رسول الله وتحبه وكذا البهائم:
- فقد كان عليه السلام يخطب إلى جذع نخلة، فلما صنع له المنبر، تحول إليه، فحنّ الجذع، وسمع الناس له صوتا كصوت العشار، حتى تصدع وانشق، حتى جاء رسول الله فوضع يده عليه فسكت، وكثر بكاء الناس لما رأوا به، فقال النبي: (إن هذا بكى لما فقد من الذكر، والذي نفسي بيده، لو لم ألتزمه، لم يزل هكذا إلى يوم القيامة)، فأمر به فدفن تحت المنبر.
- وكان الحسن البصري إذا حدث بهذا بكى وقال: " يا عباد الله! الخشبة تحن إلى رسول الله شوقا إليه بمكانه فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه". [بتصرف، وأصله مروي في صحيح البخاري، في المناقب، باب: علامات النبوة قبل الإسلام3/1314، انظر الشفا 1/304، صحيح الجامع2256].
8- وقد كان الطعام يسبح في يده والشجر والجبل والحجر يسلم عليه. [ الشفا 1/306، وأثر التسبيح عند البخاري، في المناقب، باب: علامات النبوة قبل الإسلام 3/1312، وأثر تسليم الحجر في مسلم، الفضائل، باب: فضل نسب النبي صلى الله عليه وسلم، وتسليم الحجر عليه قبل النبوة 4/1782]
9- لما قدم عمر الشام، سأله المسلمون أن يسأل بلالا يؤذن لهم، فسأله، فأذن يوما، فلم ير يوما كان أكثر باكيا من يومئذ، ذكرا منهم للنبي صلى الله عليه وسلم. [سير أعلام النبلاء 1/357]
10- عن أبي بن كعب قال: " كان رسول الله إذا ذهب ربع الليل قام فقال: أيها الناس اذكروا الله، اذكروا الله، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه.
- فقلت: يا رسول الله! إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟. قال: ما شئت.
- قلت: الربع؟، قال: ماشئت، وإن زدت فهو خير.
- قلت النصف؟، قال: ماشئت، وإن زدت فهو خير.
- قلت: الثلثين؟، قال: ماشئت، وإن زدت فهو خير.
- قال: أجعل لك صلاتي كلها، قال: إذا تكفى همَك، ويغفر لك ذنبك". [رواه الترمذي، صفة القيامة، وأحمد 5/136]؛ لأن من صلى على النبي صلى الله عليه بها عشرا، ومن صلى الله عليه كفاه همه وغفر ذنبه. [انظر جلاء الأفهام لابن القيم ص46].


* * *


كثير من الصالحين يرون النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، بعضهم كان يراه في كل ليلة، فإذا ما لم يره في ليلة اتهم نفسه بالنفاق، ورؤيته في المنام صلى الله عليه دليل على تعلق القلب به، واشتغال اللسان بالصلاة عليه، والعين بالنظر في سنته، والأذن في سماع حديثه.

أما أولئك الذين:
- لا يصلون عليه حتى إذا ذكر.
- ولا يسمعون لحديثه ولو تلي.
- ولا ينظرون في سنته، ولو مر بهم كتاب حديث.
فإنه لن يكون له في قلوبهم: ذكر، ولا شوق.
فأنى لهم أن يروه في المنام، ولو لمرة، فهل لهم أن يتهموا أنفسهم بالنفاق؟!..

عائشة الفزاري
03-09-2010, 03:59 PM
عقيدة المسلم في عيسى ابن مريم عليه السلام
أنه أحد الرسل الكرام
قال تعالى عنه ( آتاني الكتاب وجعلني نبياً ) .
بل أحد أولوا العزم من الرسل
قال تعالى ( وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح
وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم ) .
وأنه بشر من بني آدم خلقه الله من أم بلا أب
قال تعالى أن جبريل قال لها ( إني رسول ربك لأهـب لك
غلاماً زكياً قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر
ولم أك بغياً قال كذلك قال ربك هو علي هين ) .
ليس له من خصائص الربوبية شيء بل هو عبد الله ورسوله
قال تعالى ( إن هو إلا عبد أنعمنا وجعلناه مثلاً لبني
إسرائيل ) .
وأنه خلق بكلمة الله
قال تعالى ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب
ثم قال له كن فيكون )
ومن اعتقد أنه قتل أو صلب فهو مكذب للقرآن
قال تعالى ( وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم )

عائشة الفزاري
03-09-2010, 04:00 PM
ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال :
خصلتان - أو خلتان - لايحافظ عليهما رجل مسلم إلا دخل الجنة
هما يسير ومن يعمل بـهما قليل !
يُسبِّحُ في دبر كل صلاة عشرا
ويحمد الله عشرا
ويُكبِّر الله عشرا
فذلك مائة وخمسون باللسان ، وألف وخمسمائة في الميزان
ويُكبر أربعاوثلاثين إذا أخذ مضجعه
ويحمد ثلاثا وثلاثين
ويُسبح ثلاثا وثلاثين
فذلك مائة باللسان ، وألف في الميزان
فأيكم يعمل في اليوم ألفينوخمسمائة سيئة ؟
قالوا : يا رسول الله ! كيف هما يسير ، ومن يعمل بـهماقليل ؟
قال : يأتي أحدكم الشيطان إذا فرغ من صلاته فيذكِّـره حاجته
فيقوم ولايقولها .. ويأتيه إذا اضطجع فينوِّمه
قبل أن يقولها !
قال عبد الله بن عمرو : فلقد رأيت رسول الله
صلى الله عليه على آله وسلم يعقدهن في يده
رواه الإمام أحمدوأبو داود وابن حبان وغيرهم
والحديث في صحيح الجامع .
فقوله عليهالصلاة والسلام : مائة وخمسون باللسان .
لأنه يقول كل واحدة ( 10 ) ، فالمجموع( 30 )
x عدد الصلوات = 150
وقوله : وألف وخمسمائة في الميزان .
لأن الحسنةبعشر أمثالها فـ 150 × 10 = 1500
وقوله : فذلك مائة باللسان ، وألف فيالميزان ..
هذه تكون عند النوم ، فيقول ما مجموعه ( 100 ) × 10 = 1000
فالمجموع الكلي = 2500
وهذه لا تستغرق سوى ثلاث دقائق من وقتالمسلم .
فهل يتسابق الناس إليها كما يتسابقون إلى المسابقات ؟؟
أو كمايتهافتون على العروض الخاصة ؟؟
أو كما يلهثون خلف سراب الأسهم ؟؟
معأن هذه الأبقى :

Cant See Images
} والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا

عائشة الفزاري
03-09-2010, 04:00 PM
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء عن ميمون بن مهران قال :



" من أساء سراً فليتب سراً ، ومن أساء علانية فليتب علانية ..

فإن الناس يُعـيّرون ولا يغـفـرون ، والله يغـفـر ولا يُـعـيّـر .. "


إلهي ..

أنا عبدك الجاني .. وأنت المالك ، يا من تدارك حلمه طول جهلي

إن لم تسامحني فمن لي غيرُ جودك يا إلهي ..

مولاي .. حسبي خسارا أن اكون مفرطا في دينك ، ويظنّ الناس أني عابد !

عائشة الفزاري
03-09-2010, 04:01 PM
اتعجب يانفس كم فقدت من ملامح
تاهت تفاصيلها الدقيقة في هلام يزداد حجمه يوماً بعد يوم..فيزداد حجمي
ولكنه في داخلي لايساوي شيئاً !!!



لذة الروح تزورنا إن أحسنا الرفادة ..تظللنا إن احسنا القيادة لنفس ٍ جموح
تتفلت من قيد تتطلع لحطام تمني بأماني طوالق ...وتفر ّهاربة من نفس ٍ تلوثت بزهم طمع
وركنت لخلود وبقاء في فانية وأشرعت كل الأبواب فلم تبال بداخل أوخارج ..




سرعة السير موكولة بقصد السائر وبتخففه من متاع وباستبصاره لهدف ,فإن شغل بقواطع
وملذات تأخر وإن استكثر من متاع ثقلت به الأقدام وتعبت وتوقف وإن فسد المقصد انقطع
في الفيافي والمفازات فهلك وأكلته السباع..

قد نتألم في أوقات كثيرة بصدق ..لجروح
ولما تعظم الجراح والقروح قد لايكون فائدة من التألم فقد ضاع الأنين في غيابات الغفلة


نظر إلى آثار الأقدام كثيرة..جداً ..وآثار أقدامه معهم..تصاحبهم
تساءل في نفسه...
أتراها ستبقى هذه الآثار أم تعفوها الرياح وأقدام العابثين!!


كلنا تحرك في سيره إلى الله منذ سنين حين رفعت له راية التكليف..
والسائرون في نفس الطريق كثر..
اليوم توقف متأملاً..
لقد
توقف الكثير
وتاه عن الطريق كثير
وبدل الطريق كثير
وملّ من طول الطريق كثير
ومات في منتصف الطريق كثير
وبقي وحده..
يجأرفي فلوات الغربة

ربنالاتزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا
يامقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك
ويحلم بـ"وإن أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون"


---------------------------------------------------------------

فى امان الله -

عائشة الفزاري
03-09-2010, 04:02 PM
نظرية السوس

بسم الله الرحمن الرحيم


إخوتي في الله ..
والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إني أحبكم في الله .. وأسأل الله أن يجمعني وإياكم بهذا الحب في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله ..
أحبتي في الله ..
الحياة مواقف ..
ومواقف عجيبة .. والناس فيها أشكال وألوان .. فمنهم من لا ينظر إلا إلى الأمور الكبيرة .. ومنهم من لا يدقق النظر إلا في الأمور الصغيرة .. ومنهم من لا يعبأ بالصغير ولا الكبير ؛ فحياته كيفما اتفق .. ومنهم الرجل الرشيد الذي فهم الحياة فأعطى كل شيء حجمه المطلوب وأهميته المطلوبة .. لذا نريد أن نفهم الحياة ..
نعم ..تحتاج الحياة إلى فهم لكي نعيشها كما يريدها ربنا سبحانه وتعالى منا ..
ومن فهم الحياة : أن هناك أشياء دقيقة تعكر صفو الحياة ..
أشياء دقيقة قد يعتبرها البعض تافهة ولا تذكر ولكنها تكدر صفو الحياة ..
أشياء دقيقة صغيرة جدا ولكن تأثيرها في إفساد هذه الحياة كبير ..
أشياء دقيقة قد تغيب عن نظر الكبير يتفطن لها صغير ناصح أمين ، فيتوجه الكبير لاستدراكها فيستعلي عليها ويتغافل عنها فيتسبب منها فساد عريض ..
أشياء دقيقة لا يتفطن إليها ولا يكون لها تأثير في وقتها أو وقع في ساعتها ، ولكنها مع الوقت والزمن يكون تأثيرها كبيرًا وخطيرًا ، وأخطر ما في ذلك بالطبع : الذنوب والمعاصي ..
يقول ابن القيم عليه رحمة الله في " الداء والدواء":« وها هنا نكتة دقيقة يغلط فيها الناس في أمر الذنب ، وهي أنهم لا يرون تأثيره في الحال ، وقد يتأخر تأثيره فينسى ، ويظن العبد أنه لا يغير بعد ذلك ، وأن الأمر كما قال القائل :


إذا لم يغبر حائط في وقوعه فليس له بعد الوقوع غبار

وسبحان الله !!، ماذا أهلكت هذه النكتة من الخلق ؟، وكم أزالت من نعمة ؟، وكم جلبت من نقمة ؟، وما أكثر المغترين بها من العلماء والفضلاء ، فضلا عن الجهال ، ولم يعلم المغتر أن الذنب ينقض ، ولو بعد حين ، كما ينقض السم ، وكما ينقض الجرح المندمل على الغش والدغل .
وقد ذكر الإمام أحمد عن أبي الدرداء : « اعبدوا الله كأنكم ترونه ، وعدوا أنفسكم في الموتى ، واعلموا أن قليلا يغنيكم خير من كثير يلهيكم ، واعلموا أن البر لا يبلى ، وأن الإثم لا ينسى » .
ونظر بعض العباد إلى صبي ، فتأمل محاسنه فأتي في منامه وقيل له : لتجدن غبها بعد أربعين سنة ..
هذا مع أن للذنب نقدا معجلا لا يتأخر عنه ، قال سليمان التيمي : إن الرجل ليصيب الذنب في السر فيصبح وعليه مذلته ..
وقال يحيى بن معاذ الرازي : عجبت من ذي عقل يقول في دعائه : اللهم لا تشمت بي الأعداء ، ثم هو يشمت بنفسه كل عدو له ، قيل : وكيف ذلك ؟، قال : يعصي الله فيشمت به في القيامة كل عدو .
قال ذو النون : من خان الله في السر هتك الله ستره في العلانية .. » اهـ كلام ابن القيم
ثم هي الدنيا :


قُلَّب والأيام دُوَل وعالم الأسباب عجب

قال الملك سبحانه : {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ المُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26)تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (27)} [آل عمران :26-27] .
وقد جعل الله لكل شيء قدَرًا ، ولكل شيء سببا ، وعالم الأسباب من الغيب الذي استأثر الله بعلمه ولا يظهر للناس منه ويبدو من خبره إلا كمثل رشح الإناء .
أحبتي في الله ..
كم في حياة المسلم من أسرار وعجائب !!
كم يقول المسلم في حياته مرات : لو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كذا أو لم أفعل كذا .. أو قلت كذا وكذا .. أو سكت عن كذا أو كذا .. ويقينا قد أتته قبل موقفه هذا إشارات لو انتبه ، ونصائح لو رأى ، ونذر لو تفطن ، ورسائل لو علم أنها تخصه لما جرى ما كان ..

لذلك إخوتي وعن خبرات حياتية أتوجه إليكم اليوم بنصيحة صدق من ناصح أمين :


في حياتك أشياء قد تعتبرها صغيرة تافهة وهي خطيرة ..
في علاقتك مع الله خطايا وأخطاء من جهل وغباء ..
من صغائر ولمم قد تودي بحياة إيمانك فانتبه لها ..
نصيحتي : لا تهمل شيئا ولا تستصغر أمرا وأصلح حالك أولا بأول ..
أرى خلل الرماد وميض نار وأخشى أن يكون لها ضرام
فإن النار بالعودين تذكى وإن الحرب أولها كلام



ومحبة لإخواني أنقل لكم هنا نصا طريفا للشاعر أحمد شوقي كتبه فيما كتب من شعر الرموز وهو نص ظريف وجميل ولكنه صادق حقيقي استللت منه فوائد أذكرها بعده إن شاء الله تعالى ، طالعه معي أولا يقول الشاعر :
حكي أن ملكا للغربان يعيش في مملكته وقصره المشيد على قمة نخلة كبيرة ، وكان لهذا الملك خادم أمين ناصح ، اسمه ندور .
جاءت ذات يوم سوسة فانغرست في جذور هذه النخلة فانتبه لذلك الأمر الخادم الناصح ، فدار بينه وبين ملك الغربان حوار لطيف تدور أحداثه وكلماته حول هذه السوسة ، وما يمكن أن تحدثه من مصائب على الأمد البعيد ، يقول أحمد شوقي شارحا هذا الحوار :
كان للغربان في العصر مليك
وله في النخلة الكبرى أريك
فيه كرسي وخدر ومهود
لصغار الملك أصحاب العهود
جاءه يوما ندور الخادم
وهو في الباب الأمين الحازم
قال : يا فرع الملوك الصالحين
أنت مازلت تحب الناصحين
سوسة كانت على القصر تدور
جازت القصر ودبت في الجذور
فابعث الغربان في إهلاكها
قبل أن نهلك في أشراكها
ضحك السلطان من هذا المقال
ثم أدنى خادم الخير وقال :
أنا رب الشوكة الضافي الجناح
أنا ذو المنقار غلاب الرياح
« أنا لا أنظر في هذي الأمور »
أنا لا أنظر تحتي يا ندور .
ثم لما كان عام بعد عام
قام بين الريح والنخل خصام
وإذا النخلة أهوى جذعها
فبدا للريح سهلا قلعها
فهوت للأرض كالتل الكبير
وهوى الديوان وانقض السرير

فدها السلطان ذا الخطب المهول
ودعا خادمه الغالي يقول :
يا ندور الخير أسعف بالصياح
ما ترى ما فعلت فينا الرياح
قال : يا مولاي لا تسأل ندور
« أنا لا أنظر في هذي الأمور »
وقد استخرجت من نص الشاعر بعض الفوائد السريعة فخذها هنيئا مريئا :

أولا : لابد لكل إنسان من ناصح أمين
يكون قريبا منه مطلعا على بواطنه وأسراره وخفاياه ينصح له فيها ويكون مقبولا نصحه ، وكلما رأيت إنسانا يجمع حوله المنافقين والإمعات ويطرد الصادقين والنصحاء فاعلم أنه إنسان فاشل في الدنيا والآخرة .
ثانيا : في أدب النصح انظر إلى قول ندور :
يا فرع الملوك الصالحين أنت مازلت تحب الناصحين

فتعلم أن تشجع من تنصحه كي يقبل نصحك ..
قال الإمام الشافعي رحمه الله لبعض تلاميذه : إذا رأيت من أخيك زلة لم يكن لك بد من أن تنصحه فيها ، فإن واجهته بها أوحشته ، وإن كتمتها فقد خنته ، قال فكيف أفعل يا إمام ؟، قال : تعرض بها في الكلام وتجعلها في بعض حديثك ..
إنه فن معالجة الأخطاء :
·قدم شيئا من المدح والثناء عليه بالحق وبما فيه دون كذب أو مبالغة أو بخس .
·وأتبعها بذكر فوائد قبول النصح وأمثلة ممن استفاد ممن هو أصغر منه .
·ثم اعرض المسألة دون مبالغة في أهميتها ولا تضخيم لها .
·ثم التمس له بعض الأعذار وقدم له ما يمكن أن يكون من المبررات .
·استعمل أيضا الأدب في العرض والهدية البسيطة المناسبة .
·أخيرا لا تحوجه إلى اعتذار أو سوق مبررات ، بل احسم الموضوع بمجرد عرض النصيحة .
·واختم قولك بأنك قد تكون أنت المخطئ وهو المحق فسامح واعذر من أحبك .

ثالثا : إياك والكبر والغرور، قالوا في المثل العربي : إذا كان عدوك نملة فلا تنم له ، انظر إلى قول الغراب :
أنا لا أنظر في هذي الأمور أنا لا أنظر تحتي يا ندور

ينبغي للإنسان أن ينظر تحته وفوقه وعما حوله ليدفع عن نفسه الأذى أسأل الله أن يحفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا وعن أيماننا وعن شمائلنا ومن فوقنا ونعوذ بعظمته أن نغتال من تحتنا ، قال سبحانه وتعالى حكاية عن إبليس قوله : {ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17)} [الأعراف :17] .
فلا يركبنك الغرور ، وانظر في جميع الأمور ، ولا تكن كما قيل : "الزوج آخر من يعلم " .

رابعا : السوسة .. وما أدراك ما السوس ، ينخر من تحت حتى يسقط السقف من فوق ، وهذا موضع الشاهد وركيزة هذا الموقف في النصح ..
أحبتي في الله ..
كم في حياتنا من سوس ينخر في ديننا وعلاقاتنا وأعمالنا وجملة حياتنا .. كم من سوس ينخر فعلا ونحن نراه ونهمله ولا نهتم به ولا نعمل على علاجه والتخلص منه ..
أخي الحبيب .. وأنا أحبك في الله : أدرك الأمر .. أنقذ نفسك :
·هناك سوسة تنخر في دينك أدركها :
üمعصية صغيرة أو كبيرة مع الإصرار ..
üأو سوسة أخرى : سوء الظن بالله ..
üأو سوسة أخرى : كبر أو عجب أو رياء ..
üأو سوسة أخرى : عدم رضا عن الله ..
üأو سوسة أخرى : جهل وتمادي ..
ابحث عن السوس في علاقتك مع الله ، واسترشد ناصحا أمينا منك قريب ..
·وهناك سوسة أخرى تنخر في بيتك :
üإهمال زوجتك وأولادك ..
üخطايا الزوجات وخطيئات الأولاد ..
üمنكرات موجودة بالبيت ( تلفاز ، موسيقى ، صور ، تماثيل ، اختلاط .... )
·وهناك سوسة أخرى تنخر في علاقتك مع الناس :
üسوء الظن بالآخرين ..
üتعلق القلب بالآخرين ..
üطلب الحقوق ونسيان الواجبات ..
ابحث عن السوس وانقذ بنيانك من الانهيار وأدرك نفسك قبل أن تغرق بك السفينة ، وضع خطة عامة لترميم ما أفسده السوس في قلبك وفي عباداتك وفي معاملاتك ..
وفي النهاية ثمة أمر آخر ألا وهو :
لقد قام كثير من المصلحين بواجبهم ، آمرين أمتهم بالمعروف ، ناهينها عن المنكر ، ناصحين إياها بكل خير ، ولكن نخشى أحيانا أن يحق في بعضنا قول القائل :
لقد أسمعت لو ناديت حيا
ولكن لا حياة لمن تنادي
ولو نارا نفخت بها أضاءت
ولكن أنت تنفخ في رماد
أينما جال الإنسان ببصره في أرجاء هذه الأمة وجد سوسة تنخر في جسدها ، سوسة تفتك بالدين والقيم والخلق ، سوسة لا ترحم ، سوسة يبصرها أولو الأحلام والنهى ويقدرون عاقبتها .... ألا إن عاقبتها وخيمة !
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قال : « الدين النصيحة » ، قلنا : لمن ؟ ، قال : « لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم » [رواه مسلم] .
ورحم الله عملاق هذه الأمة عمر بن الخطاب –رضي الله عنه حينما قال : (رحم الله رجلا أهدى إلي عيوبي) .

فهل تعي أمتنا ، حكاما ومحكومين ، أغنياء وفقراء ، وجهاء وبسطاء ، هذا الأمر العظيم ؟، وهل نعي نحن جميعا عبادة التناصح فيما بيننا ؟، وهل نذل أنفسنا للحق ونقبله مهما كان؟، نأمل ذلك والله ولي التوفيق .


و كتبه
محمد بن حسين يعقوب



يوم الاثنين الموافق 10 رجب 1426هـ


Cant See Images

عائشة الفزاري
03-09-2010, 04:03 PM
طوبى لمن بادر عُمره القصير فعمَّر به دار المصير وتهيأ لحساب الناقد البصير قبل فوات القدرة وإعراض النصير 0 قال عليه الصلاة والسلام‏:‏ ‏(‏بادروا بالأَعمال سبعاً هل تنتظرون إِلّا فقراً مُنسياً أو غني مطغياً أو مرضاً مفسداً أو موتاً مجهزاً أو هرماً مُفنداً أو الدجال فشر غائب يُنتظر أو الساعة فالساعة أدهى وأمر‏)‏ 0 كان الحسن يقول‏:‏ عجبت لأقوام أُمروا بالزاد ونودي فيهم بالرحيل وجلس أولهم على آخرهم وهم يلعبون 0 وكان يقول‏:‏ يا بن آدم‏:‏ ‏(‏السكين تشحذ والتنور يسجر والكبش يعتلف‏)‏ 0 وقال أبو حازم‏:‏ إن بضاعة الآخرة كاسدة فاستكثروا منها في أوان كسادها فإِنه لو جاء وقت نفاقها لم تصلوا فيها إِلى قليل ولا كثير وكان عون بن عبد الله يقول‏:‏ ما أُنزل الموت كنه منزلته ما قد غدا من أجلكم مستقبل يوم لا يستكمله وكن من مؤملٍ لغدٍ لا يُدركُه إِنَّكم لو رأيتم الأَجَل ومسيره بغضتم الأَمل وغروره 0 وكان أبو بكر بن عياش يقول‏:‏ لو سقط من أَحدهم درهمٌ لظل يومه يقول‏:‏ إنا لله ذهب درهمي وهو يذهب عمره ولا يقول‏:‏ ذهب عمري وقد كان لله أقوام يبادرون الأوقات ويحفظون الساعات ويلازمونها بالطاعات 0 فقيل عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه‏:‏ إنه ما مات حتى سرد الصوم 0 وكانت عائشة رضي الله عنها تسرد وسرد أبو طلحة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين سنة وقال نافع‏:‏ ما رأيت ابن عمر صائماً في سفره ولا مفطراً في حضره 0 قال سعيد بن المسيب‏:‏ ما تركت الصلاة في جماعة منذ أربعين سنة 0 وكان سعيد بن جبير يختم القرآن في ليلتين 0 وكان الأسود يقوم حتى يخضر ويصفر وحج ثمانين حجة 0 وقال ثابت البناني‏:‏ ما تركت في الجامع سادنة إلّا وختمت القرآن عندها 0 وقيل لعمرو بن هانئ‏:‏ لا نرى لسانك يفتر من الذكر فكم تسبح كل يوم قال‏:‏ مائة ألف إلّا ما تخطئ الأصابع 0 وصام منصور بن المعتمر أربعين سنة وقام ليلها وكان الليل كله يبكي فتقول له أُمه‏:‏ يا بني قال الجماني‏:‏ لما حضرت أبو بكر بن عياش الوفاة بكت أخته فقال‏:‏ لا تبك وأشار إلى زاوية في البيت إنه قد ختم أخوك في هذه الزاوية ثمانية عشر ألف ختمة 0 قال الربيع‏:‏ وكان الشافعي رضي الله عنه يقرأ في كل شهر ثلاثين ختمة وفي كل شهر رمضان ستين ختمة سوى ما يقرأ في الصلوات واعلم أن الراحة لا تنال بالراحة ومعالي الأُمور لا تنال بالفتور ومن زرع حصد ومن جد وجد 0 لله در أقوام شغلهم تحصيل زادهم عن أهاليهم وأولادهم ومال بهم ذكر المال عن المال في معادهم وصاحت بهم الدنيا فما أجابوا شغلاً بمرادهم وتوسدوا أحزانهم بدلاً عن وسادهم واتخذوا الليل مسلكاً لجهادهم واجتهادهم وحرسوا جوارحهم من النار عن غيهم وفسادهم فيا طالب الهوى جز بناديهم ونادهم‏:‏ أَحيَوا فُؤَادِي ولَكِنَّهم علَى صَيحَة من البين ماتُوا جميعاً حرمُوا رَاحة النَّوم أَجفَانهم وَلَفُّوا علَى الزفرات الضُّلوعَا طُول السَّواعد شُمُّ الأُنوف فطابُوا أُصُولاً وطَابُوا فُرُوعا أَقبلت قلوبهم تراعى حق الحق فذهلت بذلك عن مناجاة الخلق 0 فالأبدان بين أهل الدنيا تسعى والقُلوب في رياض الملكوت ترعى نازلهم الخوف فصاروا والهين وناجاهم الفكر فعادوا خائفين وجَنَّ عليهم الليل فباتوا ساهرين وناداهم منادى الصَّلاح حىّ على الفلاح فقاموا متهجدين وهبت عليهم ريح الأَسحار فتيقظوا مستغفرين وقطعوا بند المجاهدة فأصبحوا واصلين فلمَّا رجعوا وقت الفجر بالأَجر بادى الهجر يا خيبة النائمين 0

عائشة الفزاري
03-09-2010, 04:03 PM
للتوبة دور أساسي في تنمية قدرات المرء ومهاراته، واكتشاف ملكاته الفكرية وطاقاته الكامنة. ولعل البعض يتساءل: كيف؟!! فأقول وبالله التوفيق:

إن لكل إنسان طبيعي طموحات وآمالا وغايات، وقدرات ومهارات، وغالبا ما يحول بينه وبين تحقيقها -ما لم تكن هناك عوائق خارج إرادته- الهمة الضعيفة، والغفلة، وامتهان الذات. وكلها أعراض تنشأ من اقتراف الذنوب والآثام، واجتراح السيئات، وما يلي ذلك من شعور بالذنب أحيانا، أو اليأس والإحباط أحيانا أخرى.

وإذا نظرنا إلى ما يطمح إليه كثير من الناس في هذه الأيام، من جمع الأموال، وتوسيع التجارات، وشراء أحدث السلع والأثاثات، لوجدنا كلمة "رزق" هي الوعاء المناسب لها ولغيرها من الطموحات والمبتغيات البشرية، فهي كلمة جامعة لكل خير يتمناه الإنسان ويمن الله به عليه من مال، أو ولد، أو علم، أو صحة، أو عمل... إلخ.

وإذا تأملنا قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن العبد يحرم الرزق بالذنب يصيبه" (رواه أحمد) لأدركنا تماما ما للذنوب والآثام من أثر بالغ في حرمان المسلم من كل خير يسعى لتحصيله، ولأدركنا حاجتنا الملحة للتوبة والاستغفار.

لذا علينا جميعا أن نتفكر في معنى التوبة بمفهومها الشامل والصحيح، وذلك بعد إخلاص النية لله وحده أولا، ولنعلم أن التوبة سبيل للفلاح والنجاح، والتقدم على كل الأصعدة.

والتوبة كذلك عبادة لله، لا يغفل عنها المؤمنون الصالحون، فهي ليست للمذنبين والعصاة فقط، بل هي أيضا للمؤمنين والصالحين لعلهم يبلغوا سبل الفلاح، وهذا مصداقا لقوله عز وجل في سورة النور: "وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون".

فتش عن ملكاتك ومواهبك تحت ركام الغفلة والذنوب

هناك العديد من المواهب والمهارات، والملكات والخبرات التي نقوم بدفنها -بأيدينا- تحت ذلك الركام من الغفلة والذنوب، ولا نلقي لها بالا. فللذنوب آثار سلبية على نفسية الفرد، تجعله في حالة من الإحباط واليأس، ويعزى ظهور هذه الحالة إلى الشعور بالذنب الذي يتولد عند الفرد بعد اقتراف الذنب، مما يجعله في حالة شعورية لا يستطيع معها إنجاز مهامه وأعماله على نحو من النشاط والحيوية والإتقان.

إذا فالتوبة قد تكون بداية لتفجير هذه الطاقات الكامنة في النفس، وبداية انطلاق نحو آفاق أرحب للتقدم والتنمية والازدهار، ولكن كم يغفل عنها المسلمون؟!!

التوبة مفتاح النجاح في كل المجالات والعلاقات

دعونا نتفق بداية أن التوبة مفتاح النجاح في كل شيء، بدءا من القدرة على التخطيط السليم، ومرورا باتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، وانتهاء بتحقيق الخطط والأهداف بعد توفيق الله سبحانه. فالتائب غالبا ما يشعر بنوع من الراحة والرضا، ويكون في حالة من التوافق النفسي والروحي يجد معها طمأنينة في النفس وقوة في البدن، ويكون مرد ذلك غالبا إلى الصحة النفسية الناشئة، وحينئذ يسهل عليه التفكير بصفاء نفس، وجلاء فهم، ونور بصيرة.

فمع بداية التوبة يبدأ الإنسان صفحة جديدة مع نفسه ومع الآخرين، فتتجدد العهود وتعلو الهمم في كل الأمور والأعمال، وحينئذ يجد التائب نفسه وثابة طموحة، مشرقة متفائلة، تبذل كل ما لديها من جهد، وتخرج كل ما لديها من طاقات، وتتفجر ينابيع الخير بداخلها، وتفيض بالخير على من حولها؛ الزوج والأولاد، والأهل والأصحاب.

وقد أدرك ابن عباس -رضي الله عنه- جملة من الفوائد في هذا الصدد حينما قال: "إن للحسنة نورا في القلب، وزينة في الوجه، وقوة في البدن، ورحبة في الرزق، ومحبة في قلوب الخلق، وإن للسيئة ظلمة في القلب، وشَيْنا في الوجه، ووهَنا في البدن، ونقصا في الرزق، وبَغْضة في قلوب الخلق".
فالمرء يفقد حيويته ونشاطه، وقوته وإقدامه حال كونه عاصيا، أو بعد المعصية، أو عند مجرد شعوره بأنه مذنب. وهذا الشعور بالذنب يقعده عن إنجاز المهام والتكاليف على النحو المطلوب، ويتيح للشيطان فرصة كبيرة للنيل من همته وعزيمته؛ فيتمادى المرء في غفلته فتهدر طاقاته وتضيع أوقاته فيما لا يفيد.

وعلى الجانب الآخر فإن إخلاص التوبة لله تعالى يفتح الله بها على عباده أبواب الخيرات، وييسر لهم كل عسير، ويقضي لهم كل حاجة، وذلك مصداقا لقوله تعالى: "واتقوا الله ويعلمكم الله"، وكذلك قوله سبحانه: "ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا"، وقوله تعالى: "ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب".

وأما على المستوى العام، مستوى الأمة والمجتمع، فالتوبة لها دور أساسي في بناء المجتمعات والبلدان، فهي سبيل الرقي والتقدم، وهي طريق الأمة كلها نحو الريادة.

فكما أنها سبب يمنع الله بها -برحمته وفضله- عن الناس عقابه وعذابه، ولنا في قصة يونس عليه السلام العبرة والعظة، فقد قال الله فيهم: "فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين" (سورة يونس)، فهي أيضا -مع الإيمان والتقوى- سبب في فتح الله على عباده كل أبواب الخير والبركة والعطاء، كما في قوله تعالى: "فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا، يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا، ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا"، وكذلك قوله تعالى: "ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض..." الآية.

ويمكننا كذلك فهم هذه الآيات الكريمات في إطار أوسع، إذا ما تأملنا قوله تعالى: "(وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ).

يقول ابن كثير في تفسير هذه الآية: أَيْ مَهْمَا أَصَابَكُمْ أَيّهَا النَّاس مِنْ الْمَصَائِب فَإِنَّمَا هِيَ عَنْ سَيِّئَات تَقَدَّمَتْ لَكُمْ "وَيَعْفُو عَنْ كَثِير" أَيْ مِنْ السَّيِّئَات فلا يُجَازِيكُمْ عَلَيْهَا بَلْ يَعْفُو عَنْهَا. انتهى كلامه رحمه الله.

فكم من خير نستطيع أن نصل إليه -بفضل الله ورحمته- جزاء هذا الاستغفار وهذه التوبة.

إذا أردت التغيير فحقق شروطه

وقبل البدء في سرد الخطوات العملية للتوبة، تجدر الإشارة هنا إلى "شروط التغيير"، وهي كما ذكرها الدكتور صلاح الراشد في إحدى محاضراته على النحو التالي:

1- الرغبة 2- المعرفة 3- التطبيق

أولا- الرغبة:

هي الرغبة الحقيقة في التغيير، فهناك كثيرون يقولون إنهم يريدون أن يتغيروا ولكن في قرارة أو أعماق أنفسهم هم لا يريدون ذلك، وهذا المعنى عميق.

ثانيا- معرفة كيفية التغيير:

التطبيق ينبغي أن يكون مبنيا على معلومات صحيحة.

ثالثا- التطبيق:

هناك أناس يريدون أن يتغيروا وهم يعرفون كيف يتغيرون، لكنهم لا يطبقون، فهم لا يتغيرون. فالتطبيق فقط هو الذي يأتي بالنتائج، فهناك أناس يحسنون الكلام لكنهم لا يحسنون التطبيق، والتطبيق بإصرار وعزيمة بعد معرفة الطريق الصحيح هو الذي يأتي بالنتائج المرجوة. انتهى كلامه حفظه الله.

مثال عملي للانطلاق

إن التوبة الصادقة تفتح أمام المرء أبوابا كثيرة للخير، وتفتح عينيه على أبواب للخير لم يكن يراها من قبل، ولهذا فعليك أن تعيد النظر في علاقاتك بما حولك من محيطات، ولتنظر كيف تفيد من هذه المحيطات، وكيف توظفها لخيرك ولخير الناس من حولك؟

انظر مثلا إلى الجمعيات الخيرية في محيطك، هل فكرت يوما في العمل التطوعي ومساعدة الآخرين من خلالها؟ هل فكرت في السعي لقضاء حوائج الناس في مجتمعك؟ ابحث عن هذه المؤسسات وعن هؤلاء الناس، وبادر بالعمل معهم؛ فستجد من خلالهم أبوابا للخير كثيرة بإذن الله.

فهذا مريض قد تساعد في توفير العلاج المجاني له، وهذا طالب قد تشرح له بعض المواد الدراسية التي تجيدها، وهذا يتيم يحتاج إلى من يكفله، أو حتى مجرد من يسأل عنه أو يصاحبه، أو يصحبه في نزهة كما يفعل معظم الآباء مع أبنائهم، أو يعلمه سورة من القرآن، أو يساعده في شراء بعض مستلزماته الدراسية أو المعيشية، وغير ذلك الكثير من أبواب العطاء المعنوي والمادي. فلن تعدم العطاء وطالبوه كثر في مجتمعاتنا.

فابدأ من الآن ولا تتردد، ودع عنك سوف وأخواتها، فالتسويف فيروس قاتل لكل خير، مانع لكل بر، محبط لكل عزيمة، ولا وقاية منه -بعد فضل الله- إلا بالعزم والمضاء، ولله در من قال:

إذا هبت رياحُكَ فاغتنمها *** فإن لكلِّ خافقةٍ سكون

ومن قال:

إذا كنت ذا رَأي فكن ذا عزيمةٍ *** فإن فساد الرأي أن تتردد



الخطوات العملية المقترحة

ونبدأ الآن بعرض أهم الخطوات العملية التي يمكن الاستفادة منها:

1- إعلان التوبة من كل ذنب كبير أو صغير، وعقد النية على عدم العودة إلى المعاصي أبدا، وإرجاع الحقوق إلى أهلها ما استطعت إلى ذلك سبيلا.

2 - إن غلبتك نفسك الأمارة بالسوء يوما فأذنبت فتب من فورك، وأعلمها أنك ما زلت على العهد، ولا تمل من التوبة مهما تكن الذنوب، ولا تنس أن "كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون"، و"إن الله لا يمل حتى تملوا".

3- تذكر دائما وصية الحبيب صلى الله عليه وسلم: "احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز".

4- حدد المجالات التي تستطيع أن تكتشف نفسك فيها، سل نفسك كم مهارة تجيدها، وتريد العمل على تنميتها، ثم لتضع ترتيبا لهذه المجالات أو المهارات حسب أولوية كل منها عندك.

5- ضع الأهداف والوسائل اللازمة لتحقيقها، وكذلك الجدول الزمني المناسب لها.

6- التخطيط السليم مع تنظيم الوقت وتوزيع الأعمال على مدار اليوم منذ بدايته، وذلك لكي لا تدع أمامك مجالا للغفلة والذنوب، فكما يقول العلماء: "إن النفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل".

وأخيرا..

إذا أردت لنفسك الهمة العالية

ولبدنك القوة والنشاط

ولمجتمعك التطور والنماء

ولإسلامك الحضارة والارتقاء

ولأمتك الريادة والصدارة؛

فعليك بالتوبة الصادقة الآن.

فى امان الله
اللهم انى اسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى

عائشة الفزاري
03-09-2010, 04:04 PM
إذا قرأها الكافر أسلم...فقرأها أنت يا مسلم
......
يقول الله تعالى: إني لأجدني أستحي من عبدي يرفع يديه ويقول يارب يارب
فأردهما فتقول الملائكة :انه ليس أهلا لتغفر له فأقول :ولكني أهل التقوى وأهل المغفرة أشهدكم إني قد غفرت لعبدي
جاء في الحديث :انه إذا رفع العبد يديه للسماء وهو عاصي فيقول يارب فتحجب الملائكة صوته فيكررها يارب
فتحجب الملائكة صوته فيكررها في الرابعة
فيقول الله عز وجل: إلى متى تحجبون صوت عبدي عني لبيك عبدي لبيك عبدي لبيك عبدي لبيك عبدي
ابن آدم خلقتك بيدي وربيتك بنعمتي وأنت تخالفني وتعصاني فإذا رجعت إلي تبت عليك فمن أين تجد آلها مثلي
وإنا الغفور الرحيم عبدي أخرجتك من العدم إلى الوجود وجعلت لك السمع والبصر والعقل
عبدي أسترك ولا تخشاني أذكرك وأنت تنساني استحي منك وأنت لا تستحي مني من أعظم مني جودا
ومن ذا الذي يقرع بابي فلم افتح له من ذا الذي يسألني ولم أعطيه أبخيل أنا فيبخل علي عبدي
جاء في الحديث : انه عند معصية آدم في الجنة ناداه الله يا آدم لا تجزع من قولي لك
اخرج منها فلك خلقتها ولكن انزل إلى الأرض وذل نفسك من اجلي وانر في حبي حتى إذا زاد شوقك
إلي واليها تعال لأدخلك اليهامرة أخرى
يا آدم كنت تتمنى أن أعصمك ؟
فقال:آدم نعم
فقال: يا آدم إني عصمتك وعصمت نبيك فعلى من أجود برحمتي وعلي من أتفضل بكرمي
وعلى من أتودد وعلى من اغفر ياآدم ذنب تذل به إلينا أحب إلينا من طاعة تراءى بها علينا
يا آدم أنين المذنبين أحب إلينا من تسبيح المرائيين
هذا ما فعله ادم من ذنب وأخرجه الله من الجنة


سؤال ماذا فعلنا في حياتنا ليدخلنا الله جنته اسألوا أنفسكم ولن تجدوا الجواب
............

م / ن

عائشة الفزاري
03-09-2010, 04:06 PM
كتاب الدعاء
250 - باب
قال اللَّه تعالى (غافر 60): {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم}.
وقال تعالى (الأعراف 55): {ادعوا ربكم تضرعاً وخفية؛ إنه لا يحب المعتدين}.
وقال تعالى (البقرة 186): {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب؛ أجيب دعوة الداع إذا دعان} الآية.
وقال تعالى (النمل 62): {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء} الآية.
1465 - وعن النعمان بن بشير رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: الدعاء هو العبادة رواه أبُو دَاوُدَ وَالتِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح.
1466 - وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك. رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ بإسناد جيد.
1467 - وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: كان أكثر دعاء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار متفق عَلَيهِ.
زاد مسلم في روايته قال: وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها، فإذا أراد أن يدعو بدعاء دعا بها فيه.
1468 - وعن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم كان يقول: اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى رواه مُسلِمٌ.
1469 - وعن طارق بن أشيم رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: كان الرجل إذا أسلم علمه النبي صَلَّى اللَّهُ
عَلَيهِ وَسَلَّم الصلاة، ثم أمره أن يدعو بهؤلاء الكلمات: اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني رواه مُسلِمٌ.
وفي رواية له عن طارق أنه سمع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم وأتاه رجل فقال: يا رَسُول اللَّهِ كيف أقول حين أسأل ربي؟ قال: قل: اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني؛ فإن هؤلاء تجمع لك دنياك وآخرتك.
1470 - وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: اللهم مصرف القلوب صرِّف قلوبنا على طاعتك رواه مُسلِمٌ.
1471 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: تعوذوا بالله من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء متفق عَلَيهِ.
وفي رواية قال سفيان: أشك أني زدت واحدة منها.
1472 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر رواه مُسلِمٌ.
1473 - وعن عليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال لي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: قل: اللهم اهدني وسددني
وفي رواية: اللهم إني أسألك الهدى والسداد رواه مُسلِمٌ.
1474 - وعن أنس رَضيَ اللَّهُ عَنهُ قال كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: اللهمإني أعوذبك من العجز والكسل، والجبن والهرم والبخل، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات
وفي رواية: وضلع الدَّين وغلبة الرجال رواه مُسلِمٌ.
1475 - وعن أبي بكر الصديق رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أنه قال لرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم متفق عَلَيهِ.
وفي رواية: وفي بيتي.
وروي: ظلماً كثيرا وروي كبيرا بالثاء المثلثة وبالباء الموحدة فينبغي أن يجمع بينهما فيقال: كثيراً كبيراً.
1476 - وعن أبي موسى رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم أنه كان يدعو بهذا الدعاء: اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي وهزلي، وخطئي وعمدي؛ وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني؛ أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير متفق عَلَيهِ.
1477 - وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم كان يقول في دعائه: اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل رواه مُسلِمٌ.
1478 - وعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما قال كان من دعاء رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك وجميع سخطك رواه مُسلِمٌ.
1479 - وعن زيد بن أرقم رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول:
اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والبخل والهرم، وعذاب القبر، اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها؛ أنت وليها ومولاها، اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها رواه مُسلِمٌ.
1480 - وعن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم كان يقول: اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت
زاد بعض الرواة: ولا حول ولا قوة إلا بالله متفق عَلَيهِ.
1481 - وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم كان يدعو بهؤلاء الكلمات: اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار وعذاب النار، ومن شر الغنى والفقر رواه أبُو دَاوُدَ وَالتِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح. وهذا لفظ أبي داود.
1482 - وعن زياد بن علاقة عن عمه، وهو قُطْبَةُ بن مالك، رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء رواه التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
1483 - وعن شكر بن حميد رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال قلت: يا رَسُول اللَّهِ علمني دعاء قال: قل:
اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي ومن شر بصري ومن شر لساني ومن شر قلبي ومن شر منيي رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ وَالتِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
1484 - وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم كان يقول: اللهم إني أعوذ
بك من البرص والجنون والجذام وسيء الأسقام رواه أبُو دَاوُدَ بإسناد صحيح.
1485 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع، وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطانة رواه أبُو دَاوُدَ بإسناد صحيح.
1486 - وعن عليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن مكاتباً جاءه فقال: إني عجزت عن كتابتي فأعني، قال: ألا أعلمك كلمات علمنيهن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم لو كان عليك مثل جبل ديناً أداه عنك؟ قل: اللهم اكفني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضلك عمن سواك رواه التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
1487 - وعن عمران بن الحصين رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم علم أباه حصيناً كلمتين يدعو بهما اللهم ألهمني رشدي، وأعذني من شر نفسي رواه التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
1488 - وعن أبي الفضل العباس بن عبد المطلب رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال قلت: يا رَسُول اللَّهِ علمني شيئاً أسأله اللَّه تعالى، قال: سلوا اللَّه العافية فمكثت أياماً ثم جئت فقلت: يا رَسُول اللَّهِ علمني شيئاً أسأله اللَّه تعالى، قال لي: يا عباس يا عم رَسُول اللَّهِ سلوا اللَّه العافية الدنيا والآخرة رواه التِّرمِذِيُّ وقال حديث صحيح.
1489 - وعن شهر بن حوشب قال قلت لأم سلمة رَضِيَ اللَّهُ عَنها: يا أم المؤمنين ما أكثر دعاء رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم إذا كان عندك؟ قالت: كان أكثر دعائه يا مقلب القلوب ثبت
قلبي على دينك رواه التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
1490 - وعن أبي الدرداء قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: كان من دعاء داود صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك، والعمل الذي يبلغني حبك، اللهم اجعل حبك أحب إليّ من نفسي وأهلي ومن الماء البارد رواه التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
1491 - وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: أَلِظُّوا بـ يا ذا الجلال والإكرام رواه التِّرمِذِيُّ.
ورواه النسائي من رواية ربيعة بن عامر الصحابي، قال الحاكم حديث صحيح الإسناد.
أَلِظُّوا بكسر اللام وتشديد الظاء المعجمة معناه: الزموا هذه الدعوة وأكثروا منها.
1492 - وعن أبي أمامة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: دعا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم بدعاء كثير لم نحفظ منه شيئاً، قلنا: يا رَسُول اللَّهِ دعوت بدعاء كثير لم نحفظ منه شيئاً، فقال: ألا أدلكم على ما يجمع ذلك كله؟ تقول: اللهم إني أسألك من خير ما سألك منه نبيك محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم، وأعوذ بك من شر ما استعاذ منه نبيك محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم، وأنت المستعان وعليك البلاغ، ولا حول ولا قوة إلا بالله رواه التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
1493 - وعن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال كان من دعاء رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: اللهم إني أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك والسلامة من كل إثم والغنيمة من كل بر والفوز بالجنة والنجاة من النار رواه الحاكم أبو عبد اللَّه وقال حديث صحيح على شرط مسلم.
251 - باب فضل الدعاء بظهر الغيب
قال اللَّه تعالى (الحشر 10): {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان}.
وقال تعالى (محمد 19): {واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات}.
وقال تعالى (إبراهيم 41) إخباراً عن إبراهيم صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: {ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب}.
1494 - وعن أبي الدرداء رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أنه سمع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملَك: ولك بمثل رواه مُسلِمٌ.
1495 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم كان يقول: دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة؛ عند رأسه ملَك موَكّل كلما دعا لأخيه بخير قال الملَك الموكل به: آمين ولك بمثل رواه مُسلِمٌ.
252 - باب مسائل من الدعاء
1496 - عن أسامة بن زيد رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: من صنع إليه معروف فقال لفاعله: جزاك اللَّه خيراً، فقد أبلغ في الثناء رواه التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح.
1497 - وعن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم لا توافقوا من اللَّه ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لغا رواه مُسلِمٌ.
1498 - وعن أبي هريرة رَضِي اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء رواه مُسلِمٌ.
1499 - وعنه رَضِي اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: قد دعوت ربي فلم يستجب ليلة قال عَلَيهِ.
وفي رواية لمسلم: لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل قيل: يا رَسُول اللَّهِ ما الاستعجال؟ قال: يقول: قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجب لي فيستحسر عند ذلك وَيَدَعُ الدعاء.
1500 - وعن أبي أمامة رَضِي اللَّهُ عَنهُ قال: قيل لرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: أي الدعاء أسمع؟ قال: جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
1501 - وعن عبادة بن الصامت رَضِي اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: ما على الأرض مسلم يدعو اللَّه تعالى بدعوة إلا آتاه اللَّه إياها أو صرف عنه من السوء مثلها، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم فقال رجل من القوم: إذاً نكثر، قال: اللَّه أكثر رواه التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح.
ورواه الحاكم من رواية أبي سعيد وزاد فيه: أو يدخر له من الأجر مثلها.
1502 - وعن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم كان يقول عند الكرب: لا إله إلا اللَّه العظيم الحليم، لا إله إلا اللَّه رب العرش العظيم، لا إله إلا اللَّه رب السماوات ورب الأرض رب العرش الكريم متفق عَلَيهِ.


م / ن

عائشة الفزاري
03-09-2010, 04:07 PM
كيف تقرعين باب الجنة ؟


إلى أختي المسلمة ..




إلى من تستلهم في حياتها من التقوى إطاراً ، ومن العلمقيمة ، ومن الصلاح عملاً ..



أهـدي هذه الكلمات لكي تدافع عن إيمانها بالتطبيق،وتظهر إسلامها بالقدوة والعمل، فتفوز في الدنيا والآخرة، وتكون لها الحياة الطيبة.




قال تعالى : [ مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وهُوَمُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ولَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمبِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ].




أختي المسلمة ..




تعلمين ياأختاه أن منهاج الله منهاج عبادة ، وأن العبادة فيه ذات أسرار ، ومن أسرارها أنهامدد للروح وجلاء للقلب ، وأنها زاد الطريق .




ولقد عرف الرعيل الأول منالمسلمات هذه الحقيقة ، وأدركن طول السفر ، فتزودن له بخير الزاد .. ( التقوى )




قال تعالى : [ وتَزَوَّدُوا فَإنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى واتَّقُونِيَا أُوْلِي الأَلْبَابِ]




فالتقوى هي زاد الطريق إلى الله ، زاد القلوبوالأرواح ، والتقوى حساسية في الضمير وخشية مستمرة وحذر دائم ، وما يدفع الهوى إلاالتقوى ومخافة الله ومراقبته في السر والعلن .




والتقوى هى التي تهيئ القلبليلتقي ويستجيب ، قال تعالى : [ الـم * ذَلِكَ الكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًىلِّلْمُتَّقِينَ ].




والتقوى تجعل في القلب فرقاناً يكشف له الحق من الباطلويبصره بطريق الحق




قال تعالى : [ يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا إنتَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً ويُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْويَغْفِرْ لَكُمْ واللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ ].




والتقوى الحقيقية ياأختاه هي تقوى القلوب لا تقوى الجوارح




قال تعالى : [ ذَلِكَ وَمَنيُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإنَّهَا مِن تَقْوَى القُلُوبِ ].




وقال -عزوجل- : [ لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُالتَّقْوَى مِنكُمْ ].




ولذلك تكون المسلمة أحرص على إصلاح سرها منها علىإصلاح علانيتها ، وتخشى الله ولا تخشى الناس . هذه هي التقوى .. وهي غاية عاليةوهدف أسمى ، هل أدلك على وسيلة من وسائل تلك الغاية ؟




إنه الصوم يا أختاه . قال تعالى : [ يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَاكُتِبَ عَلَى الَذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ]، فالتقوى تستيقظ فيالقلوب وهي تؤدي عبادة الصومطاعة لله وإيثاراً لرضاه .




فالصوم يجعل للتقوىالقوامة على الجسد وحاجاته ، بل يجعل الجسد مطية للروح ، فيصفو الفكر ويرهف الحسوتشف النفْس .




ولذلك فإن الصوم يا أختاه يخرج فرداً لا يقبل أن يبيع دينهببطنه أو فرجه .. وكلما دُعي لعبادة الطواغيت ردد قول يوسف -عليه السلام- : [ رَبِّالسِّجْنُ أَحَبُّ إلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إلَيْهِ ].




أختي الحبيبة : إنالصوم أسلوب عملي لتربية النفس وتهذيبها وتعبيدها لله رب العالمين ، وإمدادها بعونالله لتثبت في دربها الطويل وطريقها الوعر في مواجهة التحديات والمحن .




وذلك لأن الصوم يربي الإرادة ، الإرادة التي تصمد للحرمان وتستعلي علىالضرورات وتؤثر الطاعة .




فالصوم يربى إرادة ( الامتناع ) التي هي أصلالإرادة في الإنسان ، وقد كانت تجربة ( الإرادة ) التي خاضها آدم وحواء في الجنة هيتجربة إرادة ( الامتناع ) ،




قال تعالى : [ وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْأَنتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ وَكُلا مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاتَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ].




وأوصى رسولالله صلى الله عليه وسلم أن تكون إرادة الامتناع إرادة مطلقة فقال - صلى الله عليهوسلم : " ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم ، وما نهيتكم عن شىء فاجتنبوه « ،




فأوجب رسول الله الانتهاء عن المنهيِّ عنه مطلقاً ، بينما جعل الأمر بقدرالاستطاعة.




أختي الحبيبة :




لقد أشار رسول الله -صلى الله عليهوسلم- إلى مقام الصائمين الذين استعلوا على أهوائهم وغرائزهم ولجموها بلجام التقوى، فقال : " الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة ، يقول الصيام : أي رب : منعتهالطعام والشهوة ، فشفعني فيه ، ويقول القرآن : منعته النوم بالليل ، فشفعني فيه . قال : فيشفعان " .




وقال -صلى الله عليه وسلم- : » إن في الجنة باباً يقالله : الريان ، يدخل منه الصائمون يوم القيامة ، لا يدخل منه أحد غيرهم ، فإذا دخلواأُغلق فلم يدخل منه أحد « . وبين -صلى الله عليه وسلم- أن الصوم يكون حجاباً بينصاحبه وبين النار ، فقال : » ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله إلا باعد الله بذلكاليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً " .




أختي الحبيبة :




إن منالأشياء ما لا تدركه الكلمات ، وليس يكفي أن نقول : ( هذا حلو ) إذا لم نتذوق طعمهفمن ذاق عرف ، ومن هذه الأشياء طعم الطاعة لله بالصيام ! !




فجاهدي نفسك ياأختاه بالصوم ، فإنه من أهم عوامل تزكية النفس وبلوغها درجة التقوى وقربها إلى بابالجنة .




ياله من دين

م / ن

عائشة الفزاري
03-09-2010, 07:43 PM
الحمد لله رب العالمين؛ وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً؛ وبعد:
.
فهذا مزارع طاعن في السن وعنده جنة من عمل يده : كثيرة الزروع ، وافرة الثمار ، وارفة الظلال ، ماؤها عذب زلال وهواءها نسيم عليل معطر بشذى الزهر والورد . منظرها يسحر العين فلا تكاد تنصرف عنه البتة ويأسر النفس فلا تنساه أبداً .

وذات ليلة ظلماء أصاب هذه الجنة إعصار فيه نار فاحترقت وعادت أرضاً خراباً يباباً : ماتت زروعها وتلفت ثمارها وغار ماؤها وفسد هواءها وأنتنت رائحتها وزال بهاؤها وذهبت نضرتها فلم تعد منظراً بهيجاً يسر الناظرين .

وعندها أسقط في يد صاحبها المسن وأخذ يتفكر ! فإذا به أمام جهد عقود من الزمن أضناه أيام شبيبته قد ضاع واندثر ؛ ثم نظر أخرى فإذا أولاده صبية صغار لا يجلبون نفعاً ولا يدفعون ضرراً بل هم على التحقيق همٌّ آخر ، ثم نظر ثالثة إلى نفسه حيث يرزح تحت أثقال ثمانين عاماً أو أزيد وقد ناوشته الأمراض والعلل من كل جانب وتزاحم عليه الضعف والكبر والمرض من كل حدب وصوب ؛ ثم بلغ منه الألم والحسرة كل مبلغ لأنه لا يستطيع إعادة جنته لضيق الزمان وضعف الحال وقلة المعين .

أفيتمنى أحد أن يكون كهذا الرجل ؟ إني أظن أن لا ؛ ولنستمع لقول ربنا عز وجل :
" أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت، كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون ". البقرة 266

روى البخاري في صحيحه في كتاب التفسير ( حديث رقم 4538 ) أن عمر رضي الله عنه قال يوماً لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : فيم ترون هذه الآية نزلت ؟قالوا : الله أعلم .فغضب عمر فقال : قولوا نعلم أو لا نعلم ، فقال ابن عباس : في نفسي منها شيء ياأمير المؤمنين !

قال عمر : يابن أخي قل ولا تحقر نفسك ، قال ابن عباس : ضربت مثلاً لعمل ، قال عمر : أي عمل ؟ قال ابن عباس : لعملٍ ، قال عمر : لرجل غني يعمل بطاعة الله عز وجل ثم بعث الله له الشيطان فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله .

وفي روايات أخرى عند ابن جرير عن عمر: "هذا مثل ضرب للإنسان يعمل صالحاً حتى إذا كان عند آخر عمره أحوج ما يكون إلى العمل الصالح عمل عمل السوء ".

وعن ابن عباس: " معناه أيود أحدكم أن يعمل عمره بعمل الخير حتى إذا كان حين فني عمره ختم ذلك بعمل أهل الشقاء فأفسد ذلك ؟ " فتح الباري 9 / 62 طبعة الباز .

إذاً فللعمل الصالح مبطلات ومحبطات تذهب به كلية أو تذهب بجزء منه؛ ومن هذه المبطلات:

أولاً : الكفر : قال سبحانه : " ... ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون " البقرة 217 .

ثانياً : الرياء : وهو شوب النية ولا يقبل الله من العمل إلا ماكان خالصاً ؛ والإخلاص مطلب عزيز وهو أشبه ما يكون بالميزان الدقيق الحساس .

ثالثاً : البدعة : وهي شوب العمل ؛ فمع شرط الإخلاص لا يقبل الله من العمل إلا ماكان صواباً ولا صواب إلا بإتباع النبي صلى الله عليه وسلم . والإخلاص والمتابعة هما تفسير بعض السلف لأحسن العمل في قوله تعالى : " ليبلوكم أيكم أحسن عملا " الملك 2 .

ومن ضرورات قبول العمل إيقاعه دون خلل بأركانه أو تفويت متعمد لواجباته ؛ ومما يؤسف له تساهل الناس في بعض الأعمال كمناسك الحج خاصة مع بعض الفتاوى " العصرية " مما يذهب بتعظيم الشعيرة وينزع روحها .

رابعاً : السيئات والمعاصي :وقد وردت أحاديث تحذر من محقرات الذنوب ومن الغيبة وظلم الناس ومن انتهاك محارم الله في الخلوات لأنها تذهب بالحسنات وتنقصها .

خامساً : الإتيان بمبطل للعمل من أذى وعجب وإفشاء وإدلال ومن فعل ذلك كان كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً .

سادساً: دسائس السوء الخفية في النفس التي توقع في سوء الخاتمة كما صح في الخبر ما معناه أن الرجل يعمل بعمل أهل الجنة فيما يرى الناس وهو في كتاب الله من أهل النار.

سابعاً : الإخلاد إلى الدنيا وإتباع الهوى كما ذكر الله عن صالح بني إسرائيل وعالمهم : " واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ، ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه ... " الآية . الأعراف 175-176

فإذا كان ذلك كذلك فكيف نحافظ على أعمالنا ؟

أولاً : أن نموت على الإسلام : قال سبحانه : " ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون " . آل عمران 102 . قال بعض العلماء: الموت على الإسلام يكون بالمداومة على الأعمال الصالحة؛ لأن الإنسان يموت على ما كان يكثر منه ويبعث على ما مات عليه. ومن الأدلة الواضحة على ذلك حديث المحرم الذي وقصته دابته فمات محرماً بالحج فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إنه يبعث يوم القيامة ملبياً ".

ثانياً : تعاهد إخلاص العمل لله وتفقد النية عند كل فعل أو ترك حتى لا تكون أعمالنا عادة أو مجاملة أو غير ذلك مما يذهب بأجرها خاصة في العبادات التي يمكن أن تأخذ أبعاداً أخرى تطغى على الجانب التعبدي أو تلغيه تماماً ؛ والله ربنا سبحانه أعنى الشركاء عن الشرك .

ثالثاً : تحري إتباع السنة في أداء العبادة وإيقاعها على الوجه الصحيح الذي يرضي ربنا ، ويكون ذلك بالتفقه فيها قبل الإقدام عليها تجنباً لغائلة البدعة وحذراً من نقصان العمل أو الإخلال به ؛ وكم في سؤالات المستفتين عن الحج والعمرة خاصة من جهالات وبدع ماكانت لتكون مع التفقه والعلم .

والإخلاص ومتابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم هما ساقا الإسلام كما يقول ابن القيم رحمه الله وبدونهما لايكمل عمل العامل ولا يقبل .

رابعاً : مبادرة السيئة بالحسنة لمحوها مصداقاً لقوله سبحانه : " إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين " هود 114 . واتباعاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " واتبع السيئة الحسنة تمحها " الحديث .

ويجب على الإنسان تزكية نفسه وتربيتها على العمل الصالح ومحاسبتها وتنقيتها من علائق الدنيا حتى تزكو للمؤمن نفسه ويجد لذة العبادة وأنس الطاعة وروح اليقين بالله عز وجل .

خامساً : الدعاء بالثبات حتى الممات ومن الأدعية الجامعة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يرددها في سجوده " اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك " ومنها أيضاً " ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب " وغيرها كثير من الوارد في الكتاب العزيز والسنة الشريفة .

سادساً : الحيطة والحذر من مداخل الشيطان على النفس البشرية ، وهذه المداخل كما ذكرها ابن القيم رحمه الله هي : الكفر والبدعة والكبائر والصغائر والمباحات ثم الانشغال بالمفضول عن الفاضل . حيث يحاول عدونا -أعاذنا الله منه- أن يغوي الإنسان بواحدة منها مبتدئاً بالكفر ومنتهياً بحيلته التي يلبس فيها على كثير من الصالحين وهي الانشغال بالعمل المفضول عن العمل الفاضل . وقد يبدأ الشيطان _ نعوذ بالله منه _ بالصغرى متدرجاً حتى يقذف بصاحبه إلى هاوية الكفر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

سابعاً : صح في الحديث أن لكل عمل شرَّة أي اجتهاد فيه وإقبال عليه ، ثم لكل شرَّة فترة أي فتور عن العمل وتراخٍ فيه فمن كانت فترته إلى السنة فقد هُدي أي من كان فتوره لا يرده عن الفرائض ولا يقحمه في الكبائر فقد هُدي ونجا بفضل الله ؛ ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك أي من كانت فترته إلى ترك الفرائض وفعل الكبائر فقد هلك وباء بسخط الله واستحق عقابه . وليكن حاضراً في خلدنا أن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل .
ومن الأمور المعينة على التغلب على الفتور حين وقوعه ما يلي :

1. فعل طاعات غير مجهدة للجسد مثل الذكر والدعاء والصدقة وإماطة الأذى عن الطريق والتبسم في وجه المسلم والتفكر بعظمة الله سبحانه وهي عبادة جليلة لا تحتاج إلى زمان أو مكان أو نظام معين ؛ وجسم الإنسان وهذا الكون الفسيح ومجرى الأحداث كل ذلك ميدان خصب للمتفكرين .

2. استشعار المعاني التعبدية لكل عمل كالدراسة والطعام والنوم والجماع والترويح عن النفس بالمشروع المباح ؛ إذ الترويح مقصود ليس لذاته بل لإجمام النفس حتى تنشرح للعمل وتقبل عليه بلا تلكؤ أو تردد .

وللمزيد حول موضوع الفتور أنصح بالرجوع لكتاب فضيلة الشيخ د. ناصر العمر بعنوان " الفتور " .

ثامناً: أن يكون للواحد منا خبيئة من عمل بينه وبين الله لا يطلع عليها أحد من الناس فعمل السر أدعى للإخلاص وفيه دليل على محبة الله والرغبة فيما عنده. ومن القصص المعبرة حول العمل الخفي قصة النفر الثلاثة ممن قبلنا الذين باتوا في غار ثم حبستهم صخرة عن الخروج منه فدعوا الله بصالح أعمالهم فاختاروا أعمالاً خفية ليس لها من دافع سوى رجاء ما عند الله أو خوف عقابه.

تاسعاً : اتخاذ صحبة صالحة تعين على الخير وتحجز عن الشر ويكون منهم قدوات في التأله والتعبد يقبس منها الإنسان خيراً لنفسه ؛ ومن الصحبة الحاضرة إلى صحبة سلفنا الكرام من خلال مدونات السير نعيش معهم ما يحقر واحدنا معه القليل الذي يفعله ولله المشتكى .

عاشراً : كن واثقاً بالله لا بعملك متوكلاً عليه سبحانه وحده وناظراً إلى عملك – مهما كثر- أنه جهد المقل الذي ترجو قبوله من ذي الإحسان الدائم والنعم التي لا تحصى .


فوائد متفرقة :
? قال الحافظ ابن حجر : " وفي الحديث قوة فهم ابن عباس وقرب منزلته من عمر وتقديمه له من صغره ، وتحريض العالم تلميذه على القول بحضرة من هو أسن منه إذا عرف فيه الأهلية لما فيه من تنشيطه وبسط نفسه وترغيبه في العلم " .

? تضرب الأمثال في القرآن لتقريب المعاني وتيسير الفهم والتفكر ، وقد كان أحد السلف يبكي إذا لم يفهم مثلاً من أمثال القرآن لأن الله يقول : " وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون " العنكبوت 43 . وقد بين سياق الآية الحكمة من ضرب هذا المثل وهي التفكر لأخذ العبرة والعظة التي تستلزم أعمالاً صالحة وقربات متنوعة .

? فضل العلم الذي جعل ابن عباس مقدماً عند عمر على كثير من أشياخ المهاجرين والأنصار _ رضي الله عنهم جميعاً _.

? أن كلمة " لعل " في القرآن تأتي بمعنى لأجل لأن الله سبحانه وتعالى لا يرجو شيئاً .
? الجنة في القرآن هي الحديقة؛ غير أن الجنة تتميز بوجود النخيل والأعناب.

وبالجملة فينبغي للإنسان المسلم – وهو مذنب لا محالة – أن لا يجاهر بمعصيته ولا يصر عليها ولا يوقع غيره فيها وألا تكون معصيته من النوع الذي يبقى كمن يكتب الباطل أو يقوله أو يؤسسه أو يبقيه ؛ كما يجب عليه أن يبادر معصيته بالحسنة وأن يكثر من الصالحات خاصة الأعمال التي ثبت عظم أجرها أو كان نفعها متعدياً أو يبقى أثرها على مر العصور ومضاء الزمان .

هذا والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

عائشة الفزاري
03-09-2010, 07:44 PM
يسعى المرء في حياته الدنيا إلى الحصول على السعادة و الراحة الذهنية والبدنية والمالية ،
لهذا تجده في مسعاه يكره ويحارب كل ما ومن يقف في طريقه ويعتبره حاجزاً أمامه يمنعه من الوصول إلى هدفه، ولهذا فهو دائماً إما يضع اللوم على الآخرين في فشله وإما يتذمر بالقول :
لو لم يحدث معي هذا الفعل لكنت في أفضل حال !

إن مثل هذا الإنسان يريد أن تكون الحياة له وحده وأن تكون كل الطرق التي يختارها سالكة وآمنة ، وعندما يصادفه في طريقه ما ومن يكدر عليه راحته وينغص عليه فرحته تجده يضع اللوم عليه فهو الذي كان السبب في أن فرحته لم تكتمل أو هو الذي حال دونه ودون هدفه .

والواقع أن هذه المنغصات – التي يحاول الإنسان الفرار منها - لا يمكن أن تخلو منها الحياة ، لأنها ابتلاء من الله عز وجل كسائر الابتلاءات والمصائب التي يصاب بها المرء في هذه الدنيا ، والمنغصات نوعان : داخلي وخارجي ، وهذان النوعان ينقسمان بدورهما إلى أنواع متعددة ، فمن المنغصات الداخلية التي تفقد الإنسان سعادته الوساوس والأفكار والهموم والأحزان والآلام والأوجاع التي لا تخلو منها حياة إنسان ، أما المنغصات الخارجية فهي التي كثيراً ما تختلط مفاهيمها في الأذهان، لأن الإنسان قد يؤمن بأن المرض والألم ابتلاء من الله ليمحص الذنوب ويرفع الدرجات إلا أنه لا يعتقد بأن ما يحدث له من أحداث وما يشاهد من أشخاص يقع في هذا الإطار ، بل كثيراً ما يعتبر هذه المنغصات الخارجية هي السبب في تعكير مزاجه وفي سوء تصرفه .

والأمثلة على ما نقول متعددة ، فكم من شخص خرج من بيته صباحاً مسروراً مستبشراً بالخير
فإذا به يفاجأ بإطار سيارته المثقوب ، أو يفاجأ بماءٍ أو نفايات ترمى عليه من أحد البيوت ، مما يجعله يفقد صوابه ويبدأ بالسباب والشتائم يمنة ويسرة ويتعكر مزاجه طوال النهار ،
وهو لا يكتفي بتعكير مزاجه بل يعكر مزاج الآخرين أيضاً لأنه لا يرضى أن يكون غيره سعيداً وهو منزعج ، فيا ويل من كان موظفاً عند مثل هذا الشخص ويا ويل الزوجة التي تعكر مزاج زوجها .

ومن الأمثلة على هذه المنغصات الابتلاء بشخص بغيض يتوجب وجوده معه بشكل دائم ،
كأن يكون زميلاً في العمل أو زوجاً سيء الطبع أو زائراً ثقيل الظل ، مما يجعل الطرف الآخر في حال من التوتر الشديد تجعله في بعض الأحيان يفتعل المشاكل بينه وبين هذا الشخص ليبعده عنه فترة أطول.

وإذا كان هذا الأمر ممكناً مع الأشخاص الغرباء فإنه يصبح شبه مستحيل داخل البيت ومع الشخص الذي يفترض أن يشاركه في السراء والضراء ، وهذا الأمر للأسف كثير الحصول فكم من مرة يفاجأ العروس الذي بنى الآمال على شريك حياته بأن الأمر ليس كما تصور ، فالكمال لله ، فهذه زوجة كثيرة الشكوى ، وهذا زوج بخيل ، وهذه أمٌّ تهمل واجباتها البيتية لتنصرف إلى حياتها الشخصية ، وهذا ولد فاشل لا يحب العلم ، كل هذه المنغصات تجعل الإنسان ينظر إلى غيره ويقارن حاله بحاله فيعتبر أنه أفضل منه لأنه يملك ما لا يملك
، أو لكونه لم يصب مثل مصابه .

إن عدم إصابة الآخرين بالمصاب نفسه ليس دليلاً على أنهم سعداء دون هموم ومشاكل ،
فللبيوت أسرار ، فكم من شخص تراه يضحك مسروراً تظنه خالياً من الهموم والمصاعب ،
وعندما تعلم قصته ترثي لحاله وتشكر الله عز وجل على كونه لم يبتليك كما ابتلاه .

وهنا يمكن أن يخطر في الذهن السؤال التالي :
ألا يمكن أن تكون الحياة أجمل بدون هذه المنغصات ؟
وكيف يمكن تجنب هذه المنغصات أو كيف السبيل إلى تقبلها والتعايش معها ؟

في البدء نذكر بسنة من سنن الله في خلقه وهي سنة الابتلاء ، فالناس يمتحنون بالحوادث الدهرية كما يمتحنون بعِشرة الناس من حولهم ، لذلك فلا يطمعن إنسان بأنه سيأتي يوم يستريح فيه من كل أعدائه وتصفى نفسه ويشعر بالراحة والسكينة ،

لذلك قال ابن حزم : " من استراح من عدو واحد حدث له أعداء كثيرة " .

كما أن التكدير في الحال والمال قد يكون في بعض الأحيان ناتجاً عن تقصير الإنسان بواجباته تجاه خالقه عز وجل ، وسعة اغتراره بحِلمه إذ يعتقد وهو في خضم النِّعم أن ما هو فيه باق وقد نسي أن كل حال يزول
وصدق المثل الذي يقول : " لو دامت لغيرك ما وصلت إليك " .

وقد نبه ابن الجوزي إلى أسباب التكدير
فقال : " متى رأيت تكديراً في حال فاذكر نعمةً ما شُكِرَت ، وزلة قد فُعِلَت واحذر من نِفار النِّعَم ومفاجأة النِّقَم ولا تغتر بسعة الِحلم ، فربما عُجِّل انقباضه " .

لهذا فمما يعين المسلم على تقبل منغصات الحياة اليومية وحسن التعامل معها الإيمان بالله عز وجل والإكثار من ذكره تعالى في كل حال من الأحوال وخاصة عند الصباح حيث أن لاستفتاح النهار بذكر الله أثره في طرد الشيطان ، قال بعض السلف : " إذا أصبح ابن آدم ابتدره الملَك والشيطان فإن ذكر الله وكبره وحمده وهلَّله طرد الملَك الشيطان وتولاه ، وإن افتتح بغير ذلك ذهب الملك عنه وتولاه الشيطان " .

كما أن الذكر إذا بقي على اللسان فهو يعين على ضبط الأعصاب عند الجزع وعند وقوع المخاطر قال تعالى : ?إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون ?.

أما من ناحية التعامل مع الآخرين فإن الإيمان بالله عز وجل واليوم الآخر تعين المرء على تحسين أخلاقه خوفاً من عقاب الله ورجاءً لعفوه وغفرانه ، وليعلم المرء أن الحلم والصبر من أهم الصفات التي تعين على تجاوز محن الحياة ، كما أن الرفق واللين يحول العدو إلى صديق ، وهذه الصفات أمر بها الله عز وجل بقوله :ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ? .

وقد قال أحد الحكماء : ليست الحكمة في أن لا تفعل الشر فقط وألا تحمل الآخرين عليه، بل وأن تعينهم على الاعتصام من التردي في خباله " .

فإذا عجز المرء عن إصلاح غيره فليعف وليصفح ، وليعلم بأن العيوب لا يخلو منها بشر ، فليعمل المرء أولاً على إصلاح نفسه والتخلص من عيوبه وقديماً قيل :
" طوبى لمن علم من عيوب نفسه أكثر مما يعلم الناس منها " .

وليعمل ثانياً على تحصين نفسه من العيوب التي يجدها في غيره

قيل لعيسى عليه السلام : "من أدبك ، قال ما أدبني أحد ولكني رأيت جهل الجاهل فاجتنبته " .

وإذا كان يرى في الآخرين عيوباً فإن فيه من العيوب ما يتغاضى عنه غيره، لهذا قال ابن حزم :
" اقنع بمن عندك يقنع بك من عندك " .
وليتفكر الإنسان لأنه دائماً في حالة ابتلاء وامتحان فكما
" يمتحن المرء بقرب من يكره يمتحن ببعد من يحب ولا فرق "
فالإنسان ما خلق على هذه الدنيا كي ينعم بالراحة والهناء ، فهذه ليست صفات الدنيا بل صفات الآخرة .

ومما يحكى في هذا المجال قصة عن رجل ركبته المتاعب فخرج من بلده إلى بلد آخر
لعله يجد الراحة والطمأنينة ، فوصل إلى مدينة عامرة ، وقبل أن يدخلها مر إلى مقبرة المدينة ، فوجد مكتوباً على القبور عبارات غريبة لفتت نظره ، فهذا الملك عاش خمسة ، وفلان القائد عاش أسبوعاً وآخر أقل ، فتعجب من الأمر ولما سأل عن هذا اللغز قيل له " إننا أهل هذه المدينة لا نقدر أعمارنا بالسنين التي نعيش بها بل بأيام السعادة والهناء والطمأنينة ، فأعجب الرجل الغريب بأهل هذه المدينة وقرر الإقامة فيها بعد أن وصى أن يكتب على شاهد قبره بعد موته "

هذا قبر فلان بن فلان لم يحقق شيئاً في حياته مات يوم مولده " .

عائشة الفزاري
03-09-2010, 07:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه قصيده وجلت منها القلوب وذرفت منها الدموع عندما قالها الشيخ محمد حسان فى خطبة إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم

فى زمن الردة والبهتان إرسم ما شئت ولا تخجل فالكفر مباح يا فنان

فى زمن الردة والبهتان إرسم ما شئت ولا تخجل فالكفر مباح يا فنان

فزمان الردة نعرفة .. زمن المعصية المعصية بلا نكران

فزمان الردة نعرفة .. زمن المعصية المعصية بلا نكران

إن ضل القلب فلا تعجب أن يسكن فيه الشيطان

لن يشرق ضوء من قلب لا يعرف طعم الإيمان

لن يشرق ضوء من قلب لا يعرف طعم الإيمان

لن يشرق ضوء من قلب لا يعرف طعم الإيمان

فإرسم ما شئت ولا تخجل فالكل مهان

واكتب ما شئت ولا تخجل فالكل جبان .. فالكل جبان

لاتخشى خيول ابى بكر أجهضها جبن الفرسان

لاتخشى خيول ابى بكر أجهضها جبن الفرسان

وبلال .. وبلال الصامت فوق المسجد اسكته سيف السجان

اتراه يؤذن بين الناس بلا إستأذان

أتراه يرتل بسم الله ولا يخشى بطش الكهان

فإرسم ما شئت ولاتخجل فالكفر مباح يا فنان

واكتب ما شئت ولاتخجل فالكل مهان والكل جبان

أسألك بربك يا فنان .. أسألك بربك يا فنان..

هل تجرؤ أن تكسر يوما أحد الصلبان

هل تجرؤ أن تكسر يوما أحد الصلبان

أن تسخر يوما من عيسى أو تقذف مريم بالبهتان

خبرنى يوماُ يا فنان حين تفيق من الهزيان

هل هذا حق الإنسان .. أن تشعل حقدك فى الإسلام

أن تشعل نارك فى القرآن

أن تسخر بحبيب الرحمن .. أن تسخر بحبيب الرحمن

خبرنى يوماُ يا فنان حين تفيق من الهزيان

هل هذا حق الإنسان .. أن تغرس حقدك فى الإسلام

أن تشعل نارك فى القرآن

أن تسخر بحبيب الرحمن

فإرسم ما شئت ولاتخجل فالكفر مباح يا فنان

دع باب المسجد يا ذنديق .. دع باب المسجد يا ذنديق ..

دع القرآن يا ذنديق .. دع المصطفى يا ذنديق

وقم وأسكر بين الأوثان

سيجيئك صوت ابى بكر ويصيح بخالد قم واقطع رأس الشيطان

قم واقطع رأس الشيطان

فمحمد باق ما بقيت دنيا الرحمن

فمحمد باق .. فمحمد باق .. فمحمد باق .. مابقيت دنيا الرحمن

وسيعلو قول الله .. وسيعلو قول الله .. وسيعلو قول الله فى كل زمان ومكان





----

عائشة الفزاري
03-09-2010, 07:49 PM
عندما نزل القرآن الكريم على رسول الله  وكانت النبوة والرسالة، حول القرآن الكريم كل مظاهر الظلال والفساد إلى الهداية والنور، ونوّر القرآن عقول الأمة وحررها من التقليد الأعمى، وجعلها تقيم اختيارها علىأسس فكرية وإيمانية، وأيقظ القرآن العقل، فجاءت عشرات الآيات تحث العقل على التفكير، فتكرر فى القرآن كثيرًا فى نـهاية الآية:  أَفَلا تَعْقِلُونَ  ، و  أَفَلا يَعْقِلُونَ  . وكما أيقظ القرآن عقولهم، فقد هذب أخلاقهم، فبدَّل عدوانـهم محبة وألفة وتفرقهم وتشتتهم اجتماعـاً وتعاوناً، وحـول المجتمع القبلى إلى مجتمع حضارى، قـال الله تعـالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ  المائدة / 2.. كما جاء الخطاب بضمير الجمع ليعلمهم روح الجماعة. وصنع القرآن حضارة الخير والعدل فتسيدت العالم كله ونشرت قيم الخير والعدالة والحب والعطاء والأمانة والصدق، نعم لأنـها حضارة خير أمة أخرجت للناس. والسؤال الذى يطرح علينا نفسه بإلحاح فى هذا السياق هو: ما الذى غاب عن منظومة حضارة الإسلام؟.. أليس القرآن موجوداً بيننا؟. إن القرآن موجود فى ملايين المصاحف فى طبعات فخمة مزينة، وفى آلاف الأشرطة المسجلة واسطوانات الحاسب الآلى وكذلك السنة النبوية بيننا بصورة لم تكن متاحة لدى السلف فأسطوانة صغيرة تتيح لك موسوعة السنة النبوية، أين هذا مما كان عليه السلف من معاناة فى جمع الحديث النبوى، وما كنا نسمع عنه بشأن الرحلة فى طلب الحديث التى قد تكون بين قارة وقارة أخرى على دابة بطيئة الخطى، وليس على طائرة، ولا من خلال شبكة الاتصالات "الإنترنت" التى تأتيك بالمعلومة فى لحظة؟. ويتكرر السؤال ما الذى غاب عن منظومة حضارة الإيمان؟!. وواقعنا يشهد بأنالذى غاب هو الإنسان الذى يستجيب لهدى القرآن، ويحول آياته إلى واقع عملى، أما أن نقرآ نغماً ونسمعه طرباً ولا نستجيب له سلوكاً وعملاً فهذه جريمة فى حق ديننا وقرآن ربنا وسنة نبينا  ، وهذه أمثلة من التناقض الصارخ الذى تعيشه الأمة فى حياتـها المعاصرة.  القرآن دعانا للعمل بمئات الآيات، فى حين أن صافى ساعات العمل اليومى للعامل فى بلادنا لا تتجاوز ساعة يومياً حسب آخر الإحصاءات.  القرآن دعانا إلى الإتقان والتميز، قال اللهتعالى:  وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ  البقرة / 195.  والقرآن دعانا إلىالتماسك والتعاون، فما بالنا نتمزق ونتفرق  إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ  الرعد /11.

عائشة الفزاري
03-09-2010, 07:50 PM
قالت المعصية :
هلم اليّ !! بي تتلذذ !! ومعى تتمتع .!!
قالت النار :
يا مسكين ! يا مسكين !!
إنما هذه فخ ، لإيقاعك بين ألسنتي وعذابي !!
قالت المعصية :
هيت لك !! هيت لك !! أيها الحبيب !!
صاح المؤمن الحق :
(( إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ))
ثم مضى شامخا مستعليا ، وتركها تلهث وراءه خائبة ترجوه تستعطفه ..!!
فصاح بها :
((مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ))

فانكسرت ، وأخذت تلملم نفسها لتولي هاربة ..!
غير أنها عزمت أن تتربص به الدوائر .. إن فات اليوم قد يقع غدا ..

قالت الحقيقة :
كلا لن يقع ما دام معه قلبه .. وقلبه حاضر مع ربه !

عائشة الفزاري
03-09-2010, 07:50 PM
كثير من الناس لا يكادون يعرفون من المعاصي والذنوب إلا ما يدركه الحس، وما يتعلقبالجوارح الظاهرة، من معاصي الأيدي والأرجل، والأعين والآذان، والألسنة والأنوف،ونحوها مما يتصل بشهوتي البطن والفرج، والغرائز الدنيا للإنسان.
ولا يكاد يخطر ببال هؤلاء: الذنوب والمعاصي الأخرى التي تتعلق بالقلوب والأفئدة،والتي لا تدخل -فيما تراه الأبصار- أو تسمعه الآذان، أو تلمسه الأيدي، أو تشمهالأنوف، أو تتذوقه الألسنة.
معاصي الجوارح
في القسم الأول تقع معاصي العين من النظر إلى ما حرم الله من العورات، ومنالنساء غير المحارم.
ومعاصي الأذن من الاستماع إلى ما حرم الله من آفات اللسان؛ فالمستمع شريكالمتكلم.
ومعاصي اللسان من الكلام بما حرم الله من الآفات التي بلغ بها الإمام الغزاليعشرين آفة؛ من الكذب والغيبة والنميمة والسخرية واليمين الفاجرة والوعد الكاذبوالخوض في الباطل والكلام فيما لا يعني وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات وشهادةالزور والنياحة واللعن والسب... إلخ.
ومعاصي اليد من البطش والضرب بغير حق، والقتل، ومصافحة أعداء الله، وكتابة ما لايجوز كتابته، مما يروج الباطل أو يشيع الفاحشة، وينشر الفساد.
ومعاصي الرجل من المشي إلى معصية الله، وإلى زيارة ظالم أو فاجر، ومن السفر فيإثم وعدوان.
ومعاصي الفرج من الزنى وعمل قوم لوط، وإتيان امرأته في دبرها، أو في المحيض، وهوأذى كما قال الله.
ومعاصي البطن من الأكل والشرب مما حرم الله، مثل أكل الخنزير، وشرب الخمر،وتعاطي المخدرات، وتناول التبغ (التدخين) وأكل المال الحرام من الربا، أو الميسر،أو بيع المحرمات، أو الاحتكار، أو قبول الرشوة أو غيرها من وسائل أكل مال الناسبالباطل.
المعاصي المهلكة
وهذه الأعمال كلها محرمات ومعاص معلومة، وبعضها يعتبر من عظائم الآثام، وكبائرالذنوب، ولكنها جميعًا تدخل في المعاصي الظاهرة، أو معاصي الجوارح، أو ظاهر الإثم،والمسلم مأمور أن يجتنب ظاهر الإثم وباطنه جميعًا، كما قال تعالى: {وَذَرُواظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الإِثْمَ سَيُجْزَوْنَبِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ} [الأنعام: 120].
بل إن المعاصي الباطنة أشد خطرًا من المعاصي الظاهرة، وبعبارة أخرى: معاصيالقلوب أشد خطرًا من معاصي الجوارح، كما أن طاعات القلوب أهم وأعظم من طاعاتالجوارح؛ حتى إن أعمال الجوارح كلها لا تقبل إلا بعمل قلبي، وهو النيِّةوالإخلاص.
ونقصد بمعاصي القلوب ما كانت آلته القلب؛ مثل: الكبر، والعجب، والغرور، والرياء،والشح، وحب الدنيا، وحب المال والجاه، والحسد، والبغضاء، والغضب... ونحوها مما سماهالإمام الغزالي في [إحيائه]: المهلكات، أخذًا من الحديث الشريف: (ثلاث مهلكات: شحمطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه).
وإنما اشتد خطر هذه المعاصي والذنوب لعدة أمور:
أولها:أنها تتعلق بالقلب، والقلب هو حقيقة الإنسان؛ فليسالإنسان هو الغلاف الجسدي الطيني الذي يأكل ويشرب وينمو، بل هو الجوهرة التي تسكنه،والتي نسميها: القلب أو الروح أو الفؤاد، أو ما شئت من الأسماء. وفي هذا قال عليهالصلاة والسلام: (ألا إن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسدالجسد كله؛ ألا وهي القلب) (متفق عليه، عن النعمان بن بشير).
وقال: (إن الله لا ينظر إلى أجسامكم وصوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم) (رواه مسلم).
وجعل القرآن أساس النجاة في الآخرة هو سلامة القلب، كما قال تعالى على لسانإبراهيم: {وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ * يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلابَنُونَ * إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء: 87 – 89].
وسلامة القلب تعني: سلامته من الشرك جليه وخفيه، ومن النفاق أكبره وأصغره، ومنالآفات الأخرى التي تلوثه، من الكبر والحسد والحقد، وغيرها.
وقال ابن القيم: (سلامته من خمسة أشياء؛ من الشرك الذي يناقض التوحيد، ومنالبدعة التي تناقض السنة، ومن الشهوة التي تخالف الأمر، ومن الغفلة التي تناقضالذكر، ومن الهوى الذي يناقض التجريد والإخلاص).
ثانيها:أن هذه الذنوب والآفات القلبية هي التي تدفع إلى معاصيالجوارح؛ فكل هذه المعاصي الظاهرة إنما يدفع إليها: اتباع الهوى، أو حب الدنيا، أوالحسد، أو الكبر، أو حب المال والثروة، أو حب الجاه والشهرة... أو غير ذلك.
حتى الكفر نفسه، كثيرًا ما يدفع إليه الحسد كما حدث لليهود؛ فقد قال تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِإِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَاتَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} [البقرة: 109].
أو يدفع إليها الكبر والعلو في الأرض، كما قال تعالى عن فرعون وملئه وموقفهم منآيات موسى عليه السلام: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًاوَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ} [النمل: 14].
أو حب الدنيا وزينتها، كما رأينا ذلك في قصة هرقل ملك الروم، وكيف تبين له صدقالرسول صلى الله عليه وسلم في دعوته، وصحة نبوته، ثم لما هاج عليه القسس غلب حبملكه على اتباع الحق؛ فباء بإثمه وإثم رعيته.
وإذا نظرت إلى من يقتل نفسًا بغير حق وجدت وراءه دافعًا نفسيًا أو قلبيًا، منحقد أو غضب، أو حب الدنيا؛ حتى إن أول جريمة قتل في تاريخ البشرية كان سببها الحسد،وذلك في قصة ابني آدم {إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَاوَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُاللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة: 27].
إلى أن قال تعالى: {فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُفَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [المائدة: 30].
وكذلك كل من ارتكب معصية ظاهرة من شهادة زور أو نميمة أو غيبة أو غيرها؛ فلا بدأن وراء تلك المعاصي شهوة نفسية، وفي هذا جاء الحديث: (إياكم والشح؛ فإنما هلك منكان قبلكم بالشح، أمرهم بالبخل فبخلوا، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالفجورففجروا) (رَواهُ أبو داود وَالحَاكِمُ عن عبد الله بن عمر، كما في صحيح الجامعالصغير).
ثالثها:أن المعاصي الظاهرة التي سببها ضعف الإنسان وغفلتهسرعان ما يتوب منها، بخلاف المعاصي الباطنة التي سببها فساد القلوب، وتمكن الشرمنها؛ فقلما يتوب صاحبها منها، ويرجع عنها. وهذا هو الفارق بين معصية آدم، ومعصيةإبليس.
معصية آدم كانت معصية جارحة حين أكل من الشجرة، ومعصية إبليس كانت معصية قلب،حين أبى واستكبر، وكان من الكافرين.
معصية آدم كانت زلة عارضة نتيجة النسيان وضعف الإرادة، أما معصية إبليس فكانتغائرة متمكنة، ساكنة في أعماقه.
لهذا ما أسرع ما أدرك آدم خطأه واعترف بزلته، وقرع باب ربه نادمًا تائبًا هووزوجته: {قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَاوَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الأعراف: 23].
أما إبليس فاستمر في غلوائه، متمردًا على ربه، مجادلا بالباطل، حين قال له: {يَاإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَأَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ * قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍوَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [سورة الآيات 75، 76].
ولهذا كانت عاقبة آدم: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَعَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [البقرة: 37].
وكانت عاقبة إبليس: {قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّعَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ} [سورة الآيات 77- 78].
رابعًا:وهذه ثمرة للوجوه السابقة، وهو تشديد الشرع في الترهيبمن معاصي القلوب، وآفات النفوس لشدة خطرها، كما في قوله عليه الصلاة والسلام: (لايدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر) (رَواهُ مسلم عن ابن مسعود).
وقوله: (دب إليكم داء الأمم من قبلكم: الحسد والبغضاء، والبغضاء هي الحالقة، لاأقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين) (رَواهُ البزار عن الزبير بإسناد جيد كما قالالمنذري. انظر: المنتقى والهيثمي).
وقوله: (لا تغضب) وكررها ثلاثًا، لمن قال له: أوصني (رَواهُ البُخاريُّ عن أبيهريرة).
وقوله في الحديث القدسي: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك؛ فمن عمل عملا أشرك فيهغيري تركته وشركه) (رَواهُ مسلم عن أبي هُريرةَ وفي معناه عدة أحاديث ).
وقوله: (إياكم والشح؛ فإنه أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم،واستحلوا محارمهم) (رَواهُ مسلم عن جابر).

عائشة الفزاري
03-09-2010, 07:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أين المفر .. ؟
لا يفتأ المرء أن يجد نفسه محاصراً بين هموم الدنيا ، تضيّق عليه كما تضيّق الأنقاض على الجاثم تحتها ، تكاد أن تمضي به إلى الشذوذ في الفكر و العمل ، فكيف الخلاص ؟ و إلى أين المفر ؟
سؤال يطرح نفسه في كل وقت ، و خاصة الآن ، بعد فوات الأوان ، و ضيق الحال ، و خشونة العيش ، و مرارة الحزن و الشعور ، و الدنو من الحياة التي تظهر الرغد و الحب ، و تبطن الخشونة و السقم و البغض …

الآن ! و قد لاح في الأفق ريح سموم لا تلبث أن تلفح وجهي ، و تحم قلبي ، و تلهب عيني ، و تسقم نفسي و جسدي ، و تُبكي مَن حولي رأفة بي و شفقة على حالي ، فما الذي غير الأمور و الأحوال على هذا النحو .؟ بعد اللهو و السهو ، لأصبح كما قال رب العزة { صمٌ بكمٌ عميٌ فهم لا يرجعون } فما الذي حدث ؟؟

الآن ، و بعد أن غمرت عباب البحر ، و شققتُ دروب البر ، لأوقظ نفسي من سبات أمسي ، فلا ألبث أن أجد نفسي عاجزة عن الهمس ، قاصرة الطرف ، هلك عنها المال و السلطان ، و ذهب عنها رنين الدرهم و الدينار ، و بريق السلطان و المنصب و الأركان ، فإلى أين المفر الآن !!؟

إلى أين المفر ؟ سؤال اشتد إلحاحه ، بعد أن طال الأمد ، و ضاق البلد ، و التهب الكبر، فأين المنفذ و المخرج من الأمر الذي طال شرحه و عمق تأثيره و ازداد استفحاله ، و يَئِس حاله و اشتد ..؟

و بعد طول بحث و تمحيص ، و تفكير حصيف حريص ، وجدتُ الإجابة عن هذا
السؤال ، عندما لجأتُ إلى عقلي لأستدعي ما فيه من معلومات و مبادئ و نذر ، فعثرتُ على جزء من الذكر الحكيم ، نُقِش على جنبات نفسي و عقلي ، قوله تعالى { الذين آمنوا و تطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب }

أخي المؤمن : كن ممن أدرك نفسه ، و تنبه إلى سقمه و حزنه ، و سمع القول فأتبع أحسنه ، إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب و ألقى السمع و هو شهيد ..

توجه بقلبك إلى الله ، و لا تهجر كتاب ذكره الحكيم { فيها كتب قيمة } فتصبح ممن شُغل عقله و حوصرتْ نفسه بسؤال العصر ...اسأل الله لي ولكم الهداية

عائشة الفزاري
03-09-2010, 08:12 PM
الهي ادعوك دعاء من اشتدت فاقته و ضعفت قوته و قلت حيلته دعاء الغريق المضطر البائس الفقير الذي لا يجد لكشف ما هو فيه من الذنوب إلا أنت فصل على محمد و آل محمد و اكشف ما بي من ضر انك ارحم الراحمين
لا اله إلا أنت سبحانك أني كنت من الظالمين
سبحان الله و بحمده عدد خلقه و رضى نفسه و زنة عرشه ومداد كلماته


اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وقهر الدين وغلبة الرجال


اللهم اغننا بحَلالِك عن حرامك وبفضلك عمَّن سواك


اللهم و إن كانت ذنوبنا عظيمة فإنا لم نرد بها القطيعة إلى من نلتجئ إن طردتنا؟ من يقبل علينا إن أعرضت عنا


اللهم أحسن خاتمتنا اللهم توفنا وأنت راض عنا


يا من أظهر الجميل.. وستر القبيح.. يا من لا يؤاخذه بالجريرة.. يا من لا يهتك الستر.. يا عظيم العفو.. يا حسن التجاوز.. يا واسع
المغفرة.. يا باسط اليدين بالرحمة.. يا باسط اليدين بالعطايا.. يا سميع كل نجوى.. يا منتهى كل شكوى.. يا كريم الصفح.. يا عظيم المن..
يا مقبل العثرات.. يا مبتديا بالنعم قبل استحقاقها..أغفر لنا وأرضى عنا وتب علينا ولا تحرمنا لذة النظر لوجهك الكريم


الحمد لله الذى تواضع كل شيء لعظمته، الحمد لله الذي استسلم كل شيء لقدرته، الحمد لله الذي ذل كل شيء
لعزته، الحمد لله الذي خضع كل شيء لملكه



اللهم إني أستغفرك لكل ذنب .. خطوت إليه برجلي .. أو مددت إليه يدي .. أو تأملته ببصري .. أو أصغيت إليه بأذني .. أو نطق به لساني ..
أو أتلفت فيه ما رزقتني ثم استرزقتك على عصياني فرزقتني ثم استعنت برزقك على عصيانك .. فسترته علي وسألتك الزيادة فلم تحرمني
ولا تزال عائدا علي بحلمك وإحسانك .. يا أكرم الأكرمين اللهم إني أستغفرك من كل سيئة ارتكبتها في بياض النهار وسواد الليل في ملأ
وخلاء وسر وعلانية .. وأنت ناظر إلي اللهم إني أستغفرك من كل فريضة أوجبتها علي في آناء الليل والنهار.. تركتها خطأ أو عمدا أو
نسيانا أو جهلا.. وأستغفرك من كل سنة من سنن سيد المرسلين وخاتم النبيين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.. تركتها غفلة أو سهوا
أو نسيانا أو تهاونا أو جهلا أو قلة مبالاة بها .. أستغفر الله .. وأتوب إلى الله .. مما يكره الله قولا وفعلا .. وباطنا وظاهرا

عائشة الفزاري
03-09-2010, 08:12 PM
صـور لنساء في منتهى الجمال

تصوير ابن القيم رحمه الله للحور العين:
و ان سألت عن عرائسهم و ازواجهم فهن الكواعب الاتراب
اللاتي جرى في اعضائهن ماء الشباب فللورد و التفاح ما لبسته الخدود
و للرمان ما تضمنته النهود و اللؤلؤ المنظوم ما حوته الثغور و للرقة و اللطافة
ما دارت عليه الخصور تجري الشمس من محاسن وجهها إذا برزت و يضيء البرق
من بين ثناياها إذا ابتسمت إذا قابلت حبها فقل ما تشاء في تقابل النيرين..

و إذا حادثته فما ظنك بمحادثة الحبين و ان ضمها إليه فما ظنك
بتعانق الغصنينا يرى وجهه في صحن خدها كما يرى في المرآة التي
جلاها صيقلها و يرى مخ ساقها من وراء اللحم و لا يستره جلدها و لا عظمها
و لا حللها لو اطلعت على الدنيا لملأت ما بين الأرض والسماء ريحا
و لاستنطقت افواه الخلائق تهليلا و تكبيرا و تسبيحا و لتزخرف لها ما بين الخافقين
و لا غمضت عن غيرها كل عين و لطمست ضوء الشمس كما تطمس الشمس
ضوء النجوم و لامن من على ظهرها بالله الحي القيوم

و نصيفها على رأسها خير من الدينا و ما فيها
و وصالها اشهى إليه من جميع امانيها لا تزداد على طول الاحقاب إلا حسنا
و جمالا و لا يزداد لها طول المدى إلا محبة و وصالا مبرأة من الحبل
و الولادة و الحيض و النفاس مطهرة من المخاط و البصاق و البول و الغائط
و سائر الادناس لا يفنى شبابها و لا تبلى ثيابها و لا يخلق ثوب جمالها
و لا يمل طيب وصالها ..

قد قصرت طرفها على زوجها فلا تطمح لاحد سواه و قصر طرفه عليها
فهي غاية امنيته و هواه ان نظر اليها سرته و ان امرها بطاعته اطاعته
و ان غاب عنها حفظته فهو معها في غاية الأماني و الأمان هذا و لم
يطمثها قبله انس و لا جان كلما نظر اليها ملات قلبه سرورا و كلما حدثته ملأت اذنه
لؤلؤا منظورما ومنثورا و إذا برزت ملأت القصر والغرفة نورا و ان سألت
عن السن فاتراب في اعدل سن الشباب و ان سألت عن الحسن

فهل رأيت الشمس و القمر و ان سألت عن الحدق فأحسن سواد في اصفى بياض
في احسن حور و ان سألت عن القدود فهل رايت احسن الاغصان و ان سألت عن النهود
فهن الكواعب نهودهن كالطف الرمان و ان سألت عن اللون فكانه الياقوت و المرجان
و ان سألت عن حسن الخلق فهن الخيرات الحسان اللاتي جمع لهن بين الحسن
و الاحسان فاعطين جمال الباطن والظاهر فهن افراح النفوس قرة النواظر
و ان سألت عن حسن العشرة و لذة ما هنالك فهن العرب المتحببات
إلى الازواج بلطافة التبعل التي تمتزج بالروح أي امتزاج

فما ظنك بامراة إذا ضحكت في وجه زوجها اضاءت الجنة من ضحكها و إذا انتقلت
من قصر إلى قصر قلت هذه الشمس متنقلة في بروج فلكها و إذا حاضرت زوجها
فيا حسن تلك المحاضرة و ان خاصرته فيا لذة تلك المعانقة و المخاصرة
و حديثها السحر الحلال لو أنه ***لم يجن قتل المسلم المتحرز
ان طال لم يملل و ان هي حدثت ***ود المحدث انها لم توجز
و ان غنت فيالذة الأبصار و الاسماع و ان انست و امتعت فيا حبذا تلك المؤانسة
و الامتاع و ان قبلت فلا شيء اشهى إليه من ذلك التقبيل و ان نولت فلا الذ و لا اطيب ...... ماأجمــــل كــــلامه ...

أيــها الأحــــبة :
ألا نصـبر عن سماع الموسيقى والأغانــــــي حتى نسمع ذلك الصوت الذي تهتز له
أغصان الجنة وألا نصبرعن رؤية .. فتيات الشاشة .... والفضائيات ...
حتى نحوز على شيء خاص بنا لوحدنا لا يشاركنا فيه أحد ..... من الملايين
اللهم اهد قارئ الموضوع قبل كاتبه ......... آمين
واختم لي بالشهادة في سبيلك .. وادخلني الفردوس الأعلى
أخواني .

تخيلو هذا هو وصف الحور فتجدون أخواتنا المؤمنات
يغارون من الحور العين لكن هل تعلمون أن الحور هن من سيغارن من
المؤمنات الصالحات في الجنة؟؟نعم وذلك بعملهن الصالح في الدنيا..
أذاً الا يكون من باب اولى ان نشتاق بل أن تلهف شوقا للجنة..

شريط ((وغارت الحور)) للدكتور عبد المحسن الأحمد.
أتمنى ممن لم يسمعه من الأخوان والأخوات أن يسمعه..
جمعني الله واياكم في جنان الفردوس الأعلى بمجاورة نبينا وحبيبنا
(( محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلـم))
تمنيـاتي للجميع بالخــير والفـــائده..
ولكم مني جميعاً كل محبه وتقدير...

عائشة الفزاري
03-09-2010, 08:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه...
عجائب الخيرات,مالا عين رأت,ولا أذن سمعت, ولا خطر على قلب بشر- ليشمر عن ساعد الجد المؤمنون طمعاً في نعيمه وعطائه, ويرجع إلى سبيله الغافلون رغبة في رحمته و جنانه. قال رسول الله -صلى الله علية وسلم- قال تعالى : )أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت, ولا أذن سمعت, ولا خطر على قلب بشر( (البخاري ومسلم) واقرؤوا إن شئتمhttp://forum.amrkhaled.net/images/smilies/smile.gif (http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/smile.gif)فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون( [السجدة 17] .
وتعال معي ,تعال معي..لنوقظ.. قلباًً غافلاً بلمسة باردة هادئة.. من التفكر في آلاء الله ونعمه في جنات عدن. تعال معي.. نتعرف على نساء الجنة.. ونلمح شيئا ًمن جمالهن وحسنهن, ورقتهن وحور عيونهن.. فرُبَّ متفكر في حور الجنة صرعه تفكيره..فلم يزل يتقلب بين منازل التوبة والتقرب إلى الله حتى لاقاه الله بهن في نعيمه المقيم وأنعم به من لقى .


هل عرفت نعيم الجنة :

لقد عرفنا الله الجنة.. ترغيباً فيها.. وبين لنا بعضاً من نعيمها وأخفى عنا بعضاً, زيادة في الترغيب والتشويق. لذلك فإن نعيم الجنة مهما وصف, لا تدركه العقول لأن فيها من الخير مالا يخطر على بال ولا يعرفه أحد بحال. فهل عرفت الجنة؟!

إنها دار خلود وبقاء.. لا فيها بأس ولا شقاء, ولا أحزان ولا بكاء.. لا تنقضي لذاتها ولا تنتهي مسراتها.. كل ما فيها يذهل العقل ويسحر الفكر.. ويسكر الرشد.. ويصرع اللب..

هي جنة طابت وطاب نعيمها ××× فنعيمها باق وليس بفان

هي نور يتلألأ, وريحانة تهتز.وقصر مشيد ونهر مطرد..وفاكهة نضيجة.. وزوجة حسناء جميلة.. وحلل كثيرة في مقام أبداً, في حبرة ونضرة,في دور عالية سليمة بهية تتراءى لأهلها كما يتراءى الكوكب الدري الغائر في الأفق.

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال:" قلت يا رسول الله مم خلق الخلق؟ قال: من الماء قلت ما بناء الجنة؟ قال: لبنة من الفضة, ولبنة من ذهب, ملاطها [الملاط: الطين ]المسك الأذفر, وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت, وتربتها, الزعفران, من دخلها ينعم لا يبأس, ويخلد لا يموت, لا تبلى ثيابهم, ولا يفنى شبابهم "(الترمذي و أحمد و صححه الألباني )

فيا لها من لذة: وياله من نعيمhttp://forum.amrkhaled.net/images/smilies/smile.gif (http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/smile.gif)للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد( [ آل عمران]

وجنات عدن زخرفت ثم أزلفت ××× لقوم على التقوى دواماً تبتلوا

بها كل ما تهوى النفوس وتشتهي ××× وقرة عين ليـس عنها تحول



أخي.. هل يعقل أن يدرك عقل المرء هذا النعيم ثم يزهد فيه؟‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ هذا داعي الخير يناديك.. ويحرك فيك نشاط التنافس والمسارعة..)وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين( [ آل عمران 133 ] فسارع إلى المغفرة والملك العظيم.فقد دعاك البشير..



يا طالب الدنيا الدنية إنــها ××× شرك الردى وقرارة الأقذار

دار متى ما اضحكت في يومها ××× أبكــت غداً تبا ًلها من دار



فاللبيب من باع الدنيا بالآخرة. قال تعالىhttp://forum.amrkhaled.net/images/smilies/smile.gif (http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/smile.gif) وللآخرة خير لك من الأولى( [ الضحى4] والكيس من صنع السعادة بيده فبحث عن طريق الجنة فسلكه وإنما طريقها توحيد الله و إتباع رسوله -صلى الله عليه وسلم- وأداء الفرائض والواجبات والبعد عن الفواحش والكبائر والمحرمات والتقرب إلى الله بالنوافل وصالح الطاعات, والإنابة والتوبة إلى الله في الظلمات والخلوات والاستغفار من الخطايا والزلات والتنور بنور العلم وسليم الفهم والعمل بذلك وملازمة الإخلاص والصدق مع الله,فإن السالك لهذا الطريق لا يخيب ظنه ولا يعرقل سيره ولا يضيع سعيه ...

قال تعالىhttp://forum.amrkhaled.net/images/smilies/smile.gif (http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/smile.gif) والعصر (*) إن الإنسان لفي خسر (*) إلا الذين أمنوا و عملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ( [ العصر ]

قال الناظم :

تدري أخي ما طريق الجنة ××× طريقه القرآن ثم السنة


فى امان الله

عائشة الفزاري
03-09-2010, 08:14 PM
قال تعالى: "اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ"
الشُكر من أعلى المنازل وأرقى المقامات، وهو نصف الإيمان ،
فالإيمان نصفان: نصف شُكر ونصف صبر.
والشُكر مبني على خمس قواعد هي: خضوع الشاكر للمشكور، وحبّه له، واعترافه بنعمته، وثناؤه عليه بها، وألا يستعمل النعمة فيما يكره المُنعِم.
فالشُكر إذن هو: الاعتراف بنعمة المُنعِم على وجه الخضوع، وإضافة النِّعم إلى مُوليها، والثناء على المُنعِمِ بذكر إنعامه، وعكوف القلب على محبته، والجوارح على طاعته، وجريان اللسان بذكره.

أقسـام الشُكـر
قال الإمام ابن رجب: «والشُكر يكون بالقلب واللسان والجوارح».

فالشُكر بالقلب: الاعتراف بالنعم للمُنعِم، وأنها منه وبفضله. ومن الشُكر بالقلب محبة الله على نعمه.
والشُكر باللسان: الثناء بالنِّعم وذكرها وتعدادها وإظهارها،

قال الله تعالى: "وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ"

وكان عمر بن عبدالعزيز -رحمه الله- يقول في دعائه:

«اللهم إني أعوذ بك أن أبدل نعمتك كفرًا، أو أن أكفرها بعد معرفتها، أو أنساها فلا أثني بها»

وقال الفضيل:«كان يُقال: مِنْ شُكر النعمة التحدّث بها». وجلس ليلةً هو وابن عيينة يتذاكران النعم إلى الصباح!!

والشُكر بالجوارح: ألّا يُستعان بالنِّعم إلا على طاعة الله -عز وجل- وأن يحذر مِن استعمالها في شيء من معاصيه، فالعجب ممَّن يعلم أنَّ كل ما به مِن نعمة من الله، ثم لا يستحي من الاستعانة بها على ما نهاه!!

أخي المسلم، ها أنت قد عرفت فضيلة الشُكر وحقيقته وأقسامه، فقل لي بربك:

هل أنت من الشاكرين حقًا؟

هل أنت من المحبين لله صدقًا؟

هل أنت من الخاضعين لله شكرًا؟

هل أنت من المعترفين لله بالفضل والنعمة؟

هل أنت من المثنين على الله -عز وجل- بها؟

هل ظهـر أثـر الشُكـر على جوارحـك؟

هل ظهر أثر الشُكر على تعاملاتك؟

هل ظهر أثر الشُكر على قلبك؟

عائشة الفزاري
03-09-2010, 08:15 PM
هل من دمعة أحبابي!

نعم هل من دمعة فما أجملها حين تطفي حرارة المعصية حين تكون سبب لمرضاة ربنا عز وجل

فيكافئكم أحسن المكافأة

الم يخبرنا الصادق المصدوق فيذكر من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله

( ...رجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه ))

الله أكبر

الله أكبر

هل أفضل من هذه جائزة هل أفضل منها مكافأة

يظلك الله بظل عرشه الذي وسع كل شيء

ما رأيكم أخواني وأخواتي

أن نكون وحدنا لا أحد معنا

نبتعد عن كل شيء

ننسى كل شيء ونتذكر الله عز وجل

نتذكر ذنوبنا ومعاصينا التي والله لا نحصيها عداً

ونتذكر أن الله رازقنا رحمته

ولم يقبض أروحنا أو يخسف بنا الأرض لحظة عصياننا له

بل تركنا نعيش فمنا من يتذكر أن الله رحمة ولم يقبض روحة بعد

ومنا والله المستعان وكأن شيئاً لم يكن لازال في لعبة وغية نسأل الله العافية والسلامة

تذكر أن الله رحمنا وعافنا ونحن نعصية

خيره ألينا نازل

مع أن شرنا إليه صاعد

مع أن ربنا يريد أن يدخلنا الجنان العالية

لكن نحن ماذا نريد

تذكر وتذكر

واجعل الدمعة

ترى النور

ترى أن من عصا ربه

بأذن ربه سوف يتوب ويعود إلى ربه

أجعل الدمعة تسبق أختها

عسى الله

أن يراك في دموعك في خيفة وخشية

ويرى غيرك في لعبة ولهوه

فيرحمك

حاول أخي وأختي

وكما قال الحبيب صلى الله عليه وسلم

( عينان لا تمسهما النار أبداً : عين بكت وجلاً من خشية الله , وعين باتت تحرس في سبيل الله )

فما أحوجنا للدموع الصادقة

التي تظلنا تحت عرش الرحمن

أسال الله أن يتوب علي وعليكم

آمين

عائشة الفزاري
03-09-2010, 08:15 PM
يروي هذه القصة أحد الأطباء ومعه مجموعة من مساعديه وهو لا يزال على رأس العمل يقول:
جاءني نداء عن حالة طارئة في الإسعاف وباشرنا هذه الحالة وكانت عبارة عن شاب أصيب بطلق ناري عن طريق الخطأ وكان والداه معه في سيارة الإسعاف وكان يتكلمان معه ويقول لهم: ( لا تخافا علي بعد اليوم، أبي وأمي لا تخافا علي بعد اليوم إني ميّت وإني والله أشم رائحة الجنة )..
لم تكن هذه الكلمات التي قلما نسمعها من الموتى لوالديه فقط حتى يكون في الخبر ريبة بل عند محاولة الطاقم الطبي لإسعافه وعمل التنفس الاصطناعي له كان يقول لهم: ( يا إخوتي لا تتعبوا أنفسكم فإني أشم رائحة الجنة ) وقد شهد بهذا الكلام الطاقم الطبي بكامله!
ثم قبل موعد الرحيل طلب من والديه.. أنظروا أيها الأحباب.. انظروا إلى الفارق بين هذا وتلك.. قبل موعد رحيله طلب من والديه الدنو منه فدنو في لحظة الوداع ثم قبلهما قبلة الوداع بطمأنينة عجيبة وسكون نفس وطلب منهما السماح ثم سلم على إخوته والحاضرين ثم تشهد وأسلم روحه إلى بارئها..
ماذا أقول ؟ وبأي شيء أعلق ؟ وماذا عساي أن تسعفني الكلمات ؟
لكن لا والله هذا ليس بغريب أليس يقول الله عز وجل: ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة )
أليس الله هو الذي يقول: ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون )
كان هذا الشاب وبشهادة الجميع الأهل والجيران أهل بيته وجيرانه كان هذا الشاب قواما صواما يوقظ أهل بيته وجيرانه لصلاة الفجر..
هذا الشاب هذه هي خاتمته يا شبابنا لأنه لم يكن يقوم الليل أمام القنوات.. ولم يكن يصوم النهار عن الصلوات.. لم يكن ينام على المنكرات.. ولا يتسكع في الشوارع والطرقات ..

فيا أيها الناس.. يا أيها الناس.. إن بين يدينا يوما عظيما عند رب العالمين ..
يا أيها الناس.. إن بين يدينا يوم عظيم يوم يقف الناس بين يدي رب العالمين فيخاطب الله كل واحد منا كفاحا والشاهد أيها الأحباب عليك جسمك يشهد عليك قال الله تعالى:
( اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون )

فأعدوا أيها الناس أعدوا للسؤال جوابا وللجواب صوابا
واتقوا الله عز وجل اتقوه وراقبوه في السر والعلن..

عائشة الفزاري
03-09-2010, 08:16 PM
يا رحمن، يا توّاب، يا ودود.

بحق هذه الأسماء، كن لي معيناً على طاعتك

أنقذني من زلتي و اقبل توبتي

فأنا ميت دون أمل بك و اعتماد عليك.



افتح لي الباب كما فتحته لأحبابك

و زُجّني في غمار لطفك الذي هيأته للتوابين من عبادك.

بك أقسم أني أحب طاعتك، و أكره معصيتك

فامنحني من عظيم فضلك ما يحقق أربي،

و يُبقي عليّ محبتي و كراهتي.



ضائع دونك، حقير بانقطاعي منك

فقيرٌ ببعدي عنك، ولوعٌ بك

متجه إليك، مؤمّل فيك.


فارحم ضياعي و حقارتي و فقري

اشرح صدري فأنت الإله الذي أعبد،

و الرحمن الذي منه أطلب،

و التواب الذي إليه أتوجه،

و الغفور الذي إلى بابه ألتجئ،

و الودود الذي أسأل خيرَ الحياة و حُسنَ الممات،

الحمد لك، و الشكر لك

عائشة الفزاري
03-09-2010, 08:17 PM
أخوتي وأخواتي ,


هل أصبح للحزن وجوه عدة في زمن

الحزن هذا الذي نعيشه ..؟

هل أصبحت سلعة الحزن مرغوبة الى

هذه الدرجة لدى سكان هذه البسيطة..؟

لماذا نرى الحزن في وجوه الأطفال قبل الكبار ..؟

والشباب قبل الشيوخ ..؟

ألهذه الدرجة تمكن غول الحزن من

أفتراس مشاعرنا ..؟

لماذا حتى الضحكات التي تخرج

من أفواهنا تكون مغلفة بالحزن ..؟

أيوجد مخلوق تنبض عروقه بالحياة

يستطيع القول يأنه ليس حزيــــن ..؟

اوانه لم تمربه حالات حزن والم؟

التاجر .. حزين ........ الفقير .. حزين

الرئيس .. حزين ...... المرؤوس .. حزين

الزوج .. حزين ....... الزوجة .. حزينة

المطلق .. حزين ...... المطلقة .. حزينة

الطيب .. حزين ....... الشرير .. حزين

الشهم .. حزين ....... النذل .. حزين


تساؤلاتي لكم أخوتي وأخواتي ,

الى أي درجه بلغ الحزن بنا؟

هل لأحزاننا نهايه؟

ما مدى درجة الحزن في حياتكم؟

أخيرا

يجب علينا يا من رسمنا للحزن

وجوها عدة في زماننا هذا أن نبادر

فورا على القضاء على هذه الوجوه الحزينة

وان نتغلب عليها ولنحاول جاهدين أن نعيد

رسمها لتصبح وجوها فرحه أو على الأقل

وجوها تصطنع الفرح .

فالعمر قصير وقصير جدا لذلك يتوجب

علينا ألا ندع فرصة من هذا العمر القصير

إلا ونستغلها من اجل الفرح ..

فالغالبية مع الأسف مقبلة على

يوم لا يعرف للفرح معنى

اللهم يا رحمن يا رحيم

يا عفو يا عظيم .. أجعل أيامي

وأيام كل من يقرأ هذه السطور

وأيام كل أخ مسلم وأخت مسلمة

فرحا بفرح في دنيتنا و آخرتنا.. اللهم آمين

دامت الافراح في حياتكم نبراسا وابعدعني وعنكم الاحزان

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,

عائشة الفزاري
03-09-2010, 08:19 PM
إني أشم رائحة الجنة

----------------

يروي هذه القصة أحد الأطباء ومعه مجموعة من مساعديه وهو لا يزال على رأس العمل يقول:
جاءني نداء عن حالة طارئة في الإسعاف وباشرنا هذه الحالة وكانت عبارة عن شاب أصيب بطلق ناري عن طريق الخطأ وكان والداه معه في سيارة الإسعاف وكان يتكلمان معه ويقول لهم: ( لا تخافا علي بعد اليوم، أبي وأمي لا تخافا علي بعد اليوم إني ميّت وإني والله أشم رائحة الجنة )..
لم تكن هذه الكلمات التي قلما نسمعها من الموتى لوالديه فقط حتى يكون في الخبر ريبة بل عند محاولة الطاقم الطبي لإسعافه وعمل التنفس الاصطناعي له كان يقول لهم: ( يا إخوتي لا تتعبوا أنفسكم فإني أشم رائحة الجنة ) وقد شهد بهذا الكلام الطاقم الطبي بكامله!
ثم قبل موعد الرحيل طلب من والديه.. أنظروا أيها الأحباب.. انظروا إلى الفارق بين هذا وتلك.. قبل موعد رحيله طلب من والديه الدنو منه فدنو في لحظة الوداع ثم قبلهما قبلة الوداع بطمأنينة عجيبة وسكون نفس وطلب منهما السماح ثم سلم على إخوته والحاضرين ثم تشهد وأسلم روحه إلى بارئها..
ماذا أقول ؟ وبأي شيء أعلق ؟ وماذا عساي أن تسعفني الكلمات ؟
لكن لا والله هذا ليس بغريب أليس يقول الله عز وجل: ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة )
أليس الله هو الذي يقول: ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون )
كان هذا الشاب وبشهادة الجميع الأهل والجيران أهل بيته وجيرانه كان هذا الشاب قواما صواما يوقظ أهل بيته وجيرانه لصلاة الفجر..
هذا الشاب هذه هي خاتمته يا شبابنا لأنه لم يكن يقوم الليل أمام القنوات.. ولم يكن يصوم النهار عن الصلوات.. لم يكن ينام على المنكرات.. ولا يتسكع في الشوارع والطرقات ..

فيا أيها الناس.. يا أيها الناس.. إن بين يدينا يوما عظيما عند رب العالمين ..
يا أيها الناس.. إن بين يدينا يوم عظيم يوم يقف الناس بين يدي رب العالمين فيخاطب الله كل واحد منا كفاحا والشاهد أيها الأحباب عليك جسمك يشهد عليك قال الله تعالى:
( اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون )

فأعدوا أيها الناس أعدوا للسؤال جوابا وللجواب صوابا
واتقوا الله عز وجل اتقوه وراقبوه في السر والعلن..

عائشة الفزاري
03-09-2010, 08:20 PM
المشتاقون لدخول الجنة



قال النبي : { قال الله عز وجل: أعددت لعبادي ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. فاقرءوا إن شئتم: فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍن [السجدة:17] } [رواه البخاري ومسلم وغيرهما].

قال الإمام ابن القيم رحمه الله:

وكيف يقدر قدر دار غرسها الله بيده وجعلها مقراً لأحبابه، وملأها من رحمته وكرامته ورضوانه، ووصف نعيمها بالفوز العظيم، وملكها بالملك الكبير، وأودعها جميع الخير بحذافيره، وطهرها من كل عيب وآفة ونقص.

فإن سألت: عن أرضها وتربتها، فهي المسك والزعفران.

وإن سألت: عن سقفها، فهو عرش الرحمن.

وإن سألت: عن ملاطها، فهو المسك الأذفر.

وإن سألت: عن حصبائها، فهو اللؤلؤ والجوهر.

وإن سألت: عن بنائها، فلبنة من فضة ولبنة من ذهب، لا من الحطب والخشب.

وإن سألت: عن أشجارها، فما فيها شجرة إلا وساقها من ذهب.

وإن سألت: عن ثمرها، فأمثال القلال، ألين من الزبد وأحلى من العسل.

وإن سألت: عن ورقها، فأحسن ما يكون من رقائق الحلل.

وإن سألت: عن أنهارها، فأنهارها من لبن لم يتغير طعمه، وأنهار من خمر لذة للشاربين، وأنهار من عسل مصفى.

وإن سألت: عن طعامهم، ففاكهة مما يتخيرون، ولحم طير مما يشتهون.

وإن سألت: عن شرابهم، فالتسنيم والزنجبيل والكافور.

وإن سألت: عن آنيتهم، فآنية الذهب والفضة في صفاء القوارير.

وإن سألت: عن سعت أبوابها، فبين المصراعين مسيرة أربعين من الأعوام، وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام.

وإن سألت: عن تصفيق الرياح لأشجارها، فإنها تستفز بالطرب من يسمعها.

وإن سألت: عن ظلها ففيها شجرة واحدة يسير الراكب المجد السريع في ظلها مئة عام لا يقطعها.

وإن سألت: عن خيامها وقبابها، فالخيمة من درة مجوفة طولها ستون ميلاً من تلك الخيام.

وإن سألت: عن علاليها وجواسقها فهي غرف من فوقها غرف مبنية، تجري من تحتها الأنهار.

وإن سألت: عن إرتفاعها، فانظر إلى الكواكب ، أو الغارب في الأفق الذي لا تكاد تناله الأبصار.

وإن سألت: عن لباس أهلها، فهو الحرير والذهب.

وإن سألت: عن فرشها، فبطائنها من استبرق مفروشة في أعلى الرتب.

وإن سألت: عن أرائكها، فهي الأسرة عليها البشخانات، وهي الحجال مزررة بأزرار الذهب، فما لها من فروج ولا خلال.

وإن سألت: عن أسنانهم، فأبناء ثلاثة وثلاثين، على صورة آدم عليه السلام، أبي البشر.

وإن سألت: عن وجوه أهلها وحسنهم، فعلى صورة القمر.

وإن سألت: عن سماعهم، فغناء أزواجهم من الحور العين، وأعلى منه سماع أصوات الملائكة والنبيين، وأعلى منهما سماع خطاب رب العالمين.

وإن سألت: عن مطاياهم التي يتزاورون عليها، فنجائب أنشأها الله مما شاء، تسير بهم حيث شاؤوا من الجنان.

وإن سألت: عن حليهم وشارتهم، فأساور الذهب واللؤلؤ على الرؤوس ملابس التيجان.

وإن سألت: عن غلمانهم، فولدان مخلدون، كأنهم لؤلؤ مكنون.

وإن سألت: عن عرائسهم وأزواجهم، فهن الكواعب الأتراب، اللائي جرى في أعضائهن ماء الشباب، فللورد والتفاح ما لبسته الخدود، وللؤلؤ المنظوم ما حوته الثغور، وللدقة واللطافة ما دارت عليه الخصور.

تجري الشمس في محاسن وجهها إذا برزت، ويضيئ البرق من بين ثناياها إذا تبسمت، وإذا قابلت حبها فقل ما شئت في تقابل النيرين، وإذا حادثته فما ظنك في محادثة الحبيبين، وإن ظمها إليه فما ظنك بتعانق الغصنين، يرى وجهه في صحن خدها، كما يرى في المرآة التي جلاها صيقلها [الصيقل: جلاء السيوف، والمقصود هنا تشبيه وجه الحوراء بالمرآة التي جلاها ولمعها منظفها ختى بدت أنظف وأجلى ما يكون]، ويرى مخ ساقها من وراء اللحم، ولا يستره جلدها ولا عظمها ولا حللها.

لو أطلت على الدنيا لملأت ما بين الأرض والسماء ريحاً، ولاستنطقت أفواه الخلائق تهليلا وتكبيراً و تسبيحاً، ولتزخرف لها ما بين الخافقين، ولأغمضت عن غيرها كل عين، ولطمست ضوء الشمس كما تطمس الشمس ضوء النجوم، ولآمن كل من رآها على وجه الأرض بالله الحي القيوم، ونصيفها (الخمار) على رأسها خير من الدنيا وما فيها.

ووصاله أشهى إليها من جميع أمانيها، لا تزداد على تطاول الأحقاب إلا حسناً وجمالاً، ولا يزداد على طول المدى إلا محبةً ووصالاً، مبرأة من الحبل (الحمل) والولادة والحيض والنفاس، مطهرة من المخاط والبصاق والبول والغائط وسائر الأدناس.

لا يفنى شبابها ولا تبلى ثيابها، ولا يخلق ثوب جمالها، ولا يمل طيب وصالها، قد قصرت طرفها على زوجها، فلا تطمح لأحد سواه، وقصرت طرفه عليها فهي غاية أمنيته وهواه، إن نظر إليها سرته، وإن أمرها أطاعته، وإن غاب عنها حفظته فهو معها في غاية الأماني والأمان.

هذا ولم يطمثها قبله أنس ولا جان، كلما نظر إليها ملأت قلبه سروراً، وكلما حدثته ملأت أذنه لؤلؤاً منظوماً ومنثوراً، وإذا برزت ملأت القصر والغرفة نوراً.

وإن سألت: عن السن، فأتراب في أعدل سن الشباب.

وإن سألت: عن الحسن، فهل رأيت الشمس والقمر.

وإن سألت: عن الحدق (سواد العيون) فأحسن سواد، في أصفى بياض، في أحسن حور (أي: شدة بياض العين مع قوة سوادها).

وإن سألت: عن القدود، فهل رأيت أحسن الأغصان.

وإن سألت: عن اللون، فكأنه الياقوت والمرجان.

وإن سألت: عن حسن الخلق، فهن الخيرات الحسان، اللاتي جمع لهن بين الحسن والإحسان، فأعطين جمال الباطن والظاهر، فهن أفراح النفوس وقرة النواظر.

وإن سألت: عن حسن العشرة، ولذة ما هنالك: فهن العروب المتحببات إلى الأزواج، بلطافة التبعل، التي تمتزج بالزوج أي امتزاج.

فما ظنك بإمرأة إذا ضحكت بوجه زوجها أضاءة الجنة من ضحكها، وإذا انتقلت من قصر إلى قصر قلت هذه الشمس متنقل في بروج فلكها، وإذا حاضرت زوجها فياحسن تلك المحاضرة، وإن خاصرته فيالذت تلك المعانقة والمخاصرة:

وحديثها السحر الحلال لو أنه *** لم يجن قتل المسلم المتحرز

إن طال لم يملي وإن هي أوجزت *** ود المحدث أنها لم توجز

إن غنت فيا لذت الأبصار والأسماع، وإن آنست وأنفعت فياحبذا تلك المؤانسة والإمتاع، وإن قبلت فلا شيء أشها إليه من ذلك التقبيل، وإن نولت فلا ألذ وى ألذ ولا أطيب من ذلك التنويل.

هذا، وإن سألت: عن يوم المزيد، وزيارة العزيز الحميد، ورؤية وجهه المنزه عن التمثيل والتشبيه، كما ترى الشمس في الظهيرة والقمر ليلة البدر، كما تواتر النقل فيه عن الصادق المصدوق، وذلك موجود في الصحاح، والسنن المسانيد، ومن رواية جرير، وصهيب، وأنس، وأبي هريرة، وأبي موسى، وأبي سعيد، فاستمع يوم ينادي المنادي:



يا أهل الجنة

إن ربكم تبارك وتعالى يستزيركم فحيى على زيارته، فيقولون سمعاً وطاعة، وينهضون إلى الزيارة مبادرين، فإذا بالنجائب قد أعدت لهم، فيستوون على ظهورها مسرعين، حتى إذا انتهوا إلى الوادي الأفيح الذي جعل لهم موعداّ، وجمعوا هناك، فلم يغادر الداعي منهم أحداً، أمر الرب سبحانه وتعالى بكرسية فنصب هناك، ثم نصبت لهم منابر من نور، ومنابر من لؤلؤ، ومنابر من زبرجد، ومنابر من ذهب، ومنابر من فضة، وجلس أدناهم - وحاشاهم أن يكون بينهم دنئ - على كثبان المسك، ما يرون أصحاب الكراسي فوقهم العطايا، حتى إذا استقرت بهم مجالسهم، واطمأنت بهم أماكنهم، نادى المنادي:



يا أهل الجنة

سلام عليكم.

فلا ترد هذه التحية بأحسن من قولهم: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت ياذا الجلال والإكرام. فيتجلى لهم الرب تبارك وتعالى يضحك إليهم ويقول:



يا أهل الجنة

فيكون أول ما يسمعون من تعالى: أين عبادي الذين أطاعوني بالغيب ولم يروني، فهذا يوم المزيد. فيجتمعون على كلمة واحدة:

أن قد رضينا، فارض عنا، فيقول:



يا أهل الجنة

إني لو لم أرض عنكم لم أسكنكم جنتي، هذا يوم المزيد، فسلوني فيجتمعون على كلمة واحدة:

أرنا وجهك ننظر إليه.

فيكشف الرب جل جلاله الحجب، ويتجلا لهم فيغشاهم من نوره ما لو لا أن الله سبحانه وتعالى قضى ألا يحترقوا لاحترقوا. ولا يبقى في ذلك المجلس أحد إلا حاضره ربه تعالى محاضرة، حتى إنه يقول:

يا فلان، أتذكر يوم فعلت كذا وكذا، يذكره ببعض غدراته في الدنيا، فيقول: يا رب ألم تغفر لي؟

فيقول: بلى بمغفرتي بلغت منزلتك هذه.

فيا لذت الأسماع بتلك المحاضرة.

ويا قرة عيون الأبرار بالنظر إلى وجهه الكريم في الدار الآخرة. ويا ذلة الراجعين بالصفقة الخاسرة.

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (24) تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ [القيامة:22-25].

عائشة الفزاري
03-09-2010, 08:21 PM
جهنم وبئس المصير
http://makarona.net/forum/style_emoticons/emotion/11***4_emM13_prv.gif


يـــــــا جبريـــــل :: صـــف لـــي جهنــــم ..


إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم
بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ

روى يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال:
جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ساعةٍ ما كان يأتيه فيها متغيّر اللون،
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( مالي أراك متغير اللون ))
فقال: يا محمد جئتُكَ في الساعة التي أمر الله بمنافخ النار أن تنفخ فيها، ولا ينبغي لمن يعلم أن جهنم حق، و أن النار حق، وأن عذاب القبر حق، وأن عذاب الله أكبر أنْ تقرّ عينه حتى يأمنها.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا جبريل صِف لي جهنم ))
قال: نعم، إن الله تعالى لمّا خلق جهنم أوقد عليها ألف سنة فاحْمَرّت، ثم أوقد عليها ألف سنة فابْيَضّت، ثم أوقد عليها ألف سنة فاسْوَدّت، فهي سوداء مُظلمة لا ينطفئ لهبها ولا جمرها .

والذي بعثك بالحق، لو أن خُرْم إبرة فُتِحَ منها لاحترق أهل الدنيا عن آخرهم من حرّها ..

والذي بعثك بالحق، لو أن ثوباً من أثواب أهل النار عَلِقَ بين السماء و الأرض، لمات جميع أهل الأرض من نَتَنِهَا و حرّها عن آخرهم لما يجدون من حرها ..

والذي بعثك بالحق نبياً ، لو أن ذراعاً من السلسلة التي ذكرها الله تعالى في كتابه وُضِع على جبلٍ لَذابَ حتى يبلُغ الأرض السابعة ..

والذي بعثك بالحق نبياً ، لو أنّ رجلاً بالمغرب يُعَذّب لاحترق الذي بالمشرق من شدة عذابها ..

حرّها شديد ، و قعرها بعيد ، و حليها حديد ، و شرابها الحميم و الصديد ، و ثيابها مقطعات النيران ، لها سبعة أبواب، لكل باب منهم جزءٌ مقسومٌ من الرجال والنساء .

فقال صلى الله عليه وسلم: (( أهي كأبوابنا هذه ؟! ))


قال: لا ، ولكنها مفتوحة، بعضها أسفل من بعض، من باب إلى باب مسيرة سبعين سنة، كل باب منها أشد حراً من الذي يليه سبعين ضعفاً ، يُساق أعداء الله إليها
فإذا انتهوا إلى بابها استقبلتهم الزبانية بالأغلال و السلاسل، فتسلك السلسلة في فمه وتخرج من دُبُرِه ، وتُغَلّ يده اليسرى إلى عنقه، وتُدخَل يده اليمنى في فؤاده، وتُنزَع من بين كتفيه ، وتُشدّ بالسلاسل، ويُقرّن كل آدمي مع شيطان في سلسلة ، ويُسحَبُ على وجهه ، وتضربه الملائكة بمقامع من حديد، كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أُعيدوا فيها .

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ سكّان هذه الأبواب ؟! ))


فقال: أما الباب الأسفل ففيه المنافقون، ومَن كفر مِن أصحاب المائدة، وآل فرعون ، و اسمها الهاوية ..

و الباب الثاني فيه المشركون و اسمه الجحيم ..

و الباب الثالث فيه الصابئون و اسمه سَقَر ..

و الباب الرابع فيه ابليس و من تَبِعَهُ ، و المجوس ، و اسمه لَظَى ..

و الباب الخامس فيه اليهود و اسمه الحُطَمَة ..

و الباب السادس فيه النصارى و اسمه العزيز ، ثم أمسكَ جبريلُ حياءً من رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فقال له عليه السلام: ((ألا تخبرني من سكان الباب السابع ؟ ))


فقال: فيه أهل الكبائر من أمتك الذين ماتوا و لم يتوبوا .

فخَرّ النبي صلى الله عليه وسلم مغشيّاً عليه، فوضع جبريل رأسه على حِجْرِه حتى أفاق، فلما أفاق قال عليه الصلاة و السلام: (( يا جبريل عَظُمَتْ مصيبتي ، و اشتدّ حزني ، أَوَ يدخل أحدٌ من أمتي النار ؟؟؟ ))

قال: نعم ، أهل الكبائر من أمتك . .

ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، و بكى جبريل ..


و دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزله و احتجب عن الناس ، فكان لا يخرج إلا إلى الصلاة يصلي و يدخل و لا يكلم أحداً، يأخذ في الصلاة يبكي و يتضرّع إلى الله تعالى .

فلما كان اليوم الثالث ، أقبل أبو بكر رضي الله عنه حتى وقف بالباب و قال: السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة، هل إلى رسول الله من سبيل ؟ فلم يُجبه أحد فتنحّى باكياً. .

فأقبل عمر رضي الله عنه فوقف بالباب و قال: السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة، هل إلى رسول الله من سبيل ؟ فلم يُجبه أحد فتنحّى يبكي. .

فأقبل سلمان الفارسي حتى وقف بالباب و قال: السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة، هل إلى مولاي رسول الله من سبيل ؟ فأقبل يبكي مرة، ويقع مرة، ويقوم أخرى

حتى أتى بيت فاطمة
ووقف بالباب ثم قال: السلام عليك يا ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان علي رضي الله عنه غائباً ، فقال: يا ابنة رسول الله ، إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد احتجب عن الناس فليس يخرج إلا إلى الصلاة فلا يكلم أحداً و لا يأذن لأحدٍ في الدخول ..

فاشتملت فاطمة بعباءة قطوانية و أقبلت حتى وقفت على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم سلّمت
و قالت : يا رسول الله أنا فاطمة ، ورسول الله ساجدٌ يبكي، فرفع رأسه و قال: (( ما بال قرة عيني فاطمة حُجِبَت عني ؟ افتحوا لها الباب ))

دخلت ، فلما نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكت بكاءً شديداً لما رأت من حاله مُصفرّاً متغيراً قد ذاب لحم وجهه من البكاء و الحزن ، فقالت: يا رسول الله ما الذي نزل عليك ؟!

فقال: (( يا فاطمة جاءني جبريل و وصف لي أبواب جهنم ، و أخبرني أن في أعلى بابها أهل الكبائر من أمتي ، فذلك الذي أبكاني و أحزنني ))

قالت: يا رسول الله كيف يدخلونها ؟!

قال: (( بلى تسوقهم الملائكة إلى النار ، و لا تَسْوَدّ وجوههم ، و لا تَزْرَقّ أعينهم ، و لا يُخْتَم على أفواههم ، و لا يقرّنون مع الشياطين ، و لا يوضع عليهم السلاسل و الأغلال ))

قالت: يا رسول الله كيف تقودهم الملائكة ؟!

قال: (( أما الرجال فباللحى، و أما النساء فبالذوائب و النواصي .. فكم من ذي شيبةٍ من أمتي يُقبَضُ على لحيته وهو ينادي: واشَيْبتاه واضعفاه ، و كم من شاب قد قُبض على لحيته ، يُساق إلى النار وهو ينادي: واشباباه واحُسن صورتاه ، و كم من امرأة من أمتي قد قُبض على ناصيتها تُقاد إلى النار و هي تنادي: وافضيحتاه واهتك ستراه ، حتى يُنتهى بهم إلى مالك ، فإذا نظر إليهم مالك قال للملائكة: من هؤلاء ؟ فما ورد عليّ من الأشقياء أعجب شأناً من هؤلاء ، لم تَسْوَدّ وجوههم ولم تَزرقّ أعينهم و لم يُختَم على أفواههم و لم يُقرّنوا مع الشياطين و لم توضع السلاسل و الأغلال في أعناقهم

فيقول الملائكة: هكذا أُمِرنا أن نأتيك بهم على هذه الحالة ..

فيقول لهم مالك: يا معشر الأشقياء من أنتم ؟!

وروي في خبر آخر : أنهم لما قادتهم الملائكة قالوا : وامحمداه ، فلما رأوا مالكاً نسوا اسم محمد صلى الله عليه وسلم من هيبته ، فيقول لهم : من أنتم؟ فيقولون: نحن ممن أُنزل علينا القرآن،ونحن ممن يصوم رمضان . فيقول لهم مالك: ما أُنزل القرآن إلا على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فإذا سمعوا اسم محمد صاحوا : نحن من أمة محمد صلى الله عليه وسلم .

فيقول لهم مالك : أما كان لكم في القرآن زاجرٌ عن معاصي الله تعالى ..
فإذا وقف بهم على شفير جهنم، ونظروا إلى النار وإلى الزبانية قالوا: يا مالك ائذن لنا نبكي على أنفسنا ، فيأذن لهم ، فيبكون الدموع حتى لم يبق لهم دموع ، فيبكون الدم ، فيقول مالك: ما أحسن هذا البكاء لو كان في الدنيا، فلو كان في الدنيا من خشية الله ما مسّتكم النار اليوم ..

فيقول مالك للزبانية : ألقوهم .. ألقوهم في النار

فإذا أُلقوا في النار نادوا بأجمعهم : لا إله إلا الله ، فترجع النار عنهم ،
فيقول مالك: يا نار خذيهم، فتقول : كيف آخذهم و هم يقولون لا إله إلا الله؟
فيقول مالك: نعم، بذلك أمر رب العرش، فتأخذهم ، فمنهم من تأخذه إلى قدميه، ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه إلى حقويه، ومنهم من تأخذه إلى حلقه، فإذا أهوت النار إلى وجهه
قال مالك: لا تحرقي وجوههم فطالما سجدوا للرحمن في الدنيا، و لا تحرقي قلوبهم فلطالما عطشوا في شهر رمضان .. فيبقون ما شاء الله فيها ،

ويقولون: يا أرحم الراحمين يا حنّان يا منّان، فإذا أنفذ الله تعالى حكمه
قال: يا جبريل ما فعل العاصون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ؟
فيقول: اللهم أنت أعلم بهم . فيقول انطلق فانظر ما حالهم .

فينطلق جبريل عليه السلام إلى مالك و هو على منبر من نار في وسط جهنم، فإذا نظر مالك على جبريل عليه السلام قام تعظيماً له ،
فيقول له يا جبريل : ماأدخلك هذا الموضع ؟
فيقول: ما فَعَلْتَ بالعصابة العاصية من أمة محمد ؟
فيقول مالك: ما أسوأ حالهم و أضيَق مكانهم،قد أُحرِقَت أجسامهم، و أُكِلَت لحومهم، وبقِيَت وجوههم و قلوبهم يتلألأ فيها الإيمان .

فيقول جبريل:
ارفع الطبق عنهم حتى انظر إليهم .
قال فيأمر مالك الخَزَنَة فيرفعون الطبق عنهم، فإذا نظروا إلى جبريل وإلى حُسن خَلقه، علموا أنه ليس من ملائكة العذاب

فيقولون : من هذا العبد الذي لم نر أحداً قط أحسن منه ؟
فيقول مالك : هذا جبريل الكريم الذي كان يأتي محمداً صلى الله عليه وسلم بالوحي ،

فإذا سمعوا ذِكْر محمد صلى الله عليه وسلم صاحوا بأجمعهم
: يا جبريل أقرئ محمداً صلى الله عليه وسلم منا السلام، وأخبره أن معاصينا فرّقت بيننا وبينك، وأخبره بسوء حالنا .

فينطلق جبريل حتى يقوم بين يدي الله تعالى ،
فيقول الله تعالى: كيف رأيت أمة محمد؟ فيقول: يارب ما أسوأ حالهم و أضيق مكانهم .

فيقول: هل سألوك شيئاً ؟
فيقول: يا رب نعم، سألوني أن أُقرئ نبيّهم منهم السلام و أُخبره بسوء حالهم . فيقول الله تعالى : انطلق فأخبره ..

فينطلق جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في خيمة من درّة بيضاء لها أربعة آلاف باب، لكل باب مصراعان من ذهب ،

فيقول: يا محمد . . قد جئتك من عند العصابة العصاة الذين يُعذّبون من أمتك في النار ، وهم يُقرِئُونك السلام ويقولون ما أسوأ حالنا، وأضيق مكاننا .

فيأتي النبي صلى الله عليه وسلم إلى تحت العرش فيخرّ ساجداً ويثني على الله تعالى ثناءً لم يثنِ عليه أحد مثله ..

فيقول الله تعالى : ارفع رأسك ، و سَلْ تُعْطَ ، و اشفع تُشفّع .

فيقول: (( يا رب الأشقياء من أمتي قد أنفذتَ فيهم حكمك وانتقمت منهم، فشفّعني فيهم ))

فيقول الله تعالى : قد شفّعتك فيهم ، فَأْتِ النار فأخرِج منها من قال لا إله إلا الله . فينطلق النبي صلىالله عليه وسلم فإذا نظر مالك النبي صلى الله عليه وسلم قام تعظيماً له فيقول : (( يا مالك ما حال أمتي الأشقياء ؟! ))

فيقول: ما أسوأ حالهم و أضيق مكانهم .
فيقول محمد صلى الله عليه وسلم : (( افتح الباب و ارفع الطبق )) ،
فإذا نظر أصحاب النار إلى محمد صلى الله عليه وسلم صاحوا بأجمعهم

فيقولون: يا محمد ، أَحْرَقت النار جلودنا و أحرقت أكبادنا، فيُخرجهم جميعاً و قد صاروا فحماً قد أكلتهم النار فينطلق بهم إلى نهر بباب الجنة يسمى نهر الحيوان ،
فيغتسلون منه فيخرجون منه شباباً جُرْدَاً مُرْدَاً مُكحّلين و كأنّ وجوههم مثل القمر ،
مكتوب على جباههم "الجهنّميون عتقاء الرحمن من النار" ، فيدخلون الجنة فإذا رأى أهل النار أن المسلمين قد أُخرجوا منها

قالوا : يا ليتنا كنا مسلمين وكنا نخرج من النار، وهو قوله تعالى :

} رُبّمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفََرَواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ { [ الحجر:2 ]



*و عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( اذكروا من النار ما شئتم، فلا تذكرون شيئاً إلا وهي أشد منه ))

* و قال: (( إنّ أَهْوَن أهل النار عذاباً لَرجلٌ في رجليه نعلان من نار ، يغلي منهما دماغه، كأنه مرجل، مسامعه جمر، وأضراسه جمر، و أشفاره لهب النيران، و تخرج أحشاء بطنه من قدميه ، و إنه لَيَرى أنه أشد أهل النار عذاباً، و إنه مِن أهون أهل النار عذاباً ))






اللهم اجرْنَا من النار .. اللهم أجرنا من النار .. اللهم أجرنا من النار ..



اللهم أجر مرسلها من النار .. اللهم أجرنا والمسلمين من النار ..

آمين . . آمين . . آمين

عائشة الفزاري
03-09-2010, 08:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

لا إله إلا الله الملك الحق المبين
لا إله إلا الله العدل اليقين
لا إله إلا الله ربنا ورب آبائنا الأولين
سبحانك إني كنت من الظالمين
لا إله إلا الله وحده لا شريك له
له الملك و الحمد يحي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وإلية المصير وهو على كل شيء قدير.
لا إله إلا الله إقرارا بربوبيتة
سبحان الله خضوعا لعظمته
اللهم يا نور السموات و الأرض ، يا عماد السموات الأرض ، يا جبار السموات والأرض ، يا ديان السموات والأرض ، يا وارث السموات والأرض ، يا مالك السموات والأرض ، يا عظيم السموات والأرض ، يا عالم السموات والأرض ، يا قيوم السموات والأرض ، يا رحمن الدنيا ورحيم الآخرة .
اللهم إني أسألك ، أن لك الحمد ، لا إله إلا أنت الحنان
المنان ، بديع السموات و الأرض ، ذو الجلال و الإكرام ، برحمتك يا أرحم الراحمين .

بسم الله أصبحنا و أمسينا أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمد رسول الله ، وأن الجنة حق ، والنار حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، و أن الله يبعث من في القبور .

الحمد لله الذي لا يرجى إلا فضله

الله أكبر ليس كمثله شيء في الأرض و لا في السماء وهو السميع البصير.
اللهم إني أسألك في صلاتي ودعائي . بركة تطهر بها قلبي، وتكشف بها كربي ، وتغفر بها ذنبي ، وتصلح بها أمري ، وتغني بها فقري ، وتذهب بها شري ، وتكشف بها همي وغمي، وتشفي بها سقمي ، وتقضي بها ديني، وتجلو بها حزني ، وتجمع بها شملي ، وتبيض بها وجهي.

يا أرحم الراحمين

اللهم إليك مددت يدي، وفيما عندك عظمت رغبتي. فأقبل توبتي، وأرحم ضعف قوتي، وأغفر خطيئتي، وأقبل معذرتي، وأجعل لي من كل خير نصيبا ، والى كل خير سبيلا برحمتك يا أرحم الراحمين .
اللهم لا هادى لمن أضللت ، ولا معطى لما منعت ، ولا مانع لما أعطيت ، ولا باسط لما قبضت ، ولا مقدم لما أخرت ، ولا مؤخر لما قدمت .
اللهم أنت الحليم فلا تعجل ، وأنت الجواد فلا تبخل ، وأنت العزيز فلا
تذل ، وأنت المنيع فلا ترام ، وأنت المجير فلا تضام ، و أنت على كل شيء قدير.
اللهم لا تحرم سعة رحمتك ، وسبوغ نعمتك ، وشمول عافيتك ، وجزيل عطائك ، و لا تمنع عنى مواهبك لسوء ما عندي ، ولا جازني بقبيح عملي، ولا تصرف وجهك الكريم عنى برحمتك يا أرحم الراحمين .
اللهم لا تحرمني وأنا أدعوك ... ولا تخيبني و أنا أرجوك .

اللهم إني أسألك يا فارج الهم ، و يا كاشف الغم ، يا مجيب دعوة لمضطرين ، يا رحمن الدنيا ، يا رحيم الآخرة ، أرحمني برحمتك .

اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت ، وبك خاصمت وإليك حاكمت ، فاغفر لى ما قدمت و ما أخرت ، وما أسررت وما أعلنت ، وأنت المقدم وأنت المؤخر . لا إله إلا أنت الأول والأخر والظاهر و الباطن ، عليك توكلت ، وأنت رب العرش العظيم .

اللهم آت نفسي تقواها ، وزكها يا خير من زكاها ، أنت وليها و مولاها يا رب العالمين .
اللهم إني أسألك مسألة البائس الفقير- وأدعوك دعاء المفتقر الذليل، لا تجعلني بدعائك رب شقيا ، وكن بي رءوفا رحيما يا خير المئولين ، يا أكرم المعطين، يا رب العالمين .

اللهم رب جبريل وميكائيل و أسرافيل وعزرائيل، أعصمني من فتن الدنيا و وفقني لما تحب و ترضى ، وثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة – ولا تضلني بعد أن هديتني وكن لي عونا ومعينا ، وحافظا و ناصرا.

آمين يا رب العالمين .

اللهم أستر عورتي و أقبل عثرتي، و أحفظنى من بين يدي و من خلفي ، و عن يميني و عن شمالي ، ومن فوقي ومن تحتي ، ولا تجعلني من الغافلين .

اللهم إني أسألك الصبر عند القضاء ، و منازل الشهداء ، و عيش السعداء ، و النصر على الأعداء ، و مرافقة الأنبياء، يا رب العالمين .

اللهم إني أسألك ، يا رفيع الدرجات ، و يا منزل البركات يا فاطر الأرض و السموات ، أسألك يا الله ، يا من ضجت إليك الأصوات بأصناف اللغات ، و يسألونك الحاجات ، حاجتي عليك لا تبخل على في دار البلاء ، إذا نسيني أهل الدنيا و الأهل و الغرباء ، و أعف عني و لا تؤاخذني بذنوبي برحمتك يا أرحم الراحمين .

اللهم إني أسألك بمحمد نبيك ، و إبراهيم خليلك ، و موسى كليمك ، و عيسى نجيك و روحك ، و بتوراة موسى ، و إنجيل عيسى ، و زبور داوود ، وفرقان محمد صلى الله عليه وسلم ، و بكل وحي أوحيته أو قضاء قضيته ، أو سائل أعطيته ، أو غني أغنيته ، أو ضال هديته ، أسألك باسمك الطهر الطاهر
الأحد الصمد الوتر القادر المقتدر ، أن ترزقني بحفظ القرآن والعلم النافع و تخلطه بلحمي ودمى و سمعي و بصري ، و تستعمل به جسدي ، و جوارحي و بدني ما أبقيتني بحولك وقوتك ، يا رب العالمين .
سبحان الذى تقدس عن الأشباه ذاته ، و تنزه عن مشابهة الأمثال صفاته ، واحد لا من قلة ، و موجود لا من علة ، بالبر معروف ، بالإحسان موصوف ، معروف بلا غاية ، و موصوف بلا نهاية . أول بلا ابتداء ، و آخر بلا انقضاء ، لا ينسب إلية البنون و لا يفنيه تداول الأوقات ، و لا توهنه السنون ، كل المخلوقات قهر عظمته ، و أمره بين الكاف والنون ، و بذكره أنس المخلصون و برؤيته تقر العيون ، و بتوحيده ابتهج الموحدون ، هدى أهل طاعته إلى صراطه المستقيم ، و أباح أهل محبته جنات النعيم و علم عدد أنفاس مخلوقاته بعلمه القديم ، و يرى حركات أرجل النمل في جنح الليل البهيم ، يسبحه الطير في وكره ، و يمجده الوحش في قفره ، محيط بعمل العبد سره وجهره ، و كفيل للمؤمنين بتأييده ونصره ، و تطمئن القلوب الوجله بذكره و كشف ضره و من آياته أن تقوم السماء و الأرض بأمره ، أحاط بكل شيء علما و غفر ذنوب المسلمين كرما و حلما، ليس كمثله شئ ، وهو السميع البصير .

الهم أكفنا السوء بما شئت، وكيف شئت، أنك على ما تشاء قدير، يا نعم المولى و يا نعم النصير غفرانك .
ربنا و إليك المصير، و لا حول ولا قوة ألا بالله العلي العظيم ، سبحانك لا نحصى ثناء عليك كما أثنيت على نفسك .
جل وجهك، و عز جاهك، يفعل الله ما يشاء بقدرته ، و يحكم ما يريد بعزته ، يا حي يا قيوم ، يا بديع السموات والأرض .

يا ذا الجلال و الإكرام
لا إله إلا الله برحمتك نستعين
يا غيث المغيثين أغثنا بجاه محمد صلى الله عليه و سلم

لا اله الا أنت ، بجاه محمد صلى الله علية وسلم أغثنا يا خير الراحمين يا رحمن يا رحيم
لا اله الا أنت ، بجاه محمد صلى الله علية وسلم ارنا فأنت خير الراين
لا اله الا أنت ، بجاه محمد صلى الله علية وسلم استرنا يا خير الساترين
لا اله الا أنت ، بجاه محمد صلى الله علية وسلم أيقظنا يا خير من أيقظ الغافلين
لا اله الا أنت ، بجاه محمد صلى الله علية وسلم أصلحنا يا من أصلح الصالحين- يا قرة عين العابدين
لا اله الا أنت عدد ما رددت و سبحان الله عدد ما سبح به جميع خلقه.

سبحان من هو محتجب عن كل عين .
سبحان من هو عالم بما في جوف البحار

سبحان من هو مدبر الأمور
سبحان من هو باعث من في القبور
سبحان من ليس له شريك ولا نظير ولا وزير وهو على كل شيء قدير

اللهم أجعل صباحنا خير صباح ، ومساءنا خير مساء و أعذنا يا رب
لا اله الا أنت ، بجاه محمد صلى الله علية وسلم تب علينا.
لا اله الا أنت سبحانك أنى كنت من الظالمين.
فاستجبنا له و نجيناه من الغم ، و كذلك ننجى المؤمنين .

اللهم يا كبير فوق كل كبير ، يا سميع يا بصير ، يا من لا شريك له و لا وزير ، يا خالق السموات والأرض والشمس والقمر المنير يا عصمة اليائس المستجير ، و يارازق الطفل الصغير ، يا جابر العظم الكثير و يا قاصم كل جبار عنيد ، أسألك و أدعوك دعاء البائس الفقير و دعاء المضطر الضرير و أسألك بمقاعد العز من عرشك ، و مفاتيح الرحمة من كتابك الكريم و بأسمائك الحسنى و أسرارها المتصلة ، أن تغفر لي برحمتك وترحمني وتسترني وتكشف همي وغمى وحزني و تغفر لي ذنوبي وترني توبة خالصة وعلما نافعا ويقينا صادقا و أن ترني حسن الخاتمة و أن تكفيني شر الدنيا و الآخرة و أن تفرج عنى كل ضيق و شدة و أن تختم بالصالحات أعمالنا و تقضى حوائجنا يا بديع السموات و الأرض يا ذا الجلال و الإكرام – برحمتك يا أرحم الراحمين ، وصلى الله على سيدنا محمد نبي الرحمة و كاشف الغمة وعلى آله و أصحابه و سلم تسليما كثيرا والحمد لله رب العالمين .
______________________________

أساكم الدعاء لى بحق بركة هذا الدعاء
و السلامـ عليكمـ و رحمة الله و بركاتهـ

عائشة الفزاري
03-09-2010, 08:22 PM
من ملوك الجنة هذا الشهيد :


اخرج البيهقي في (الشعب) عن ابن عمر رضي اللّه عنهما ان النبي صلى اللّه عليه وسلم مر بخباء اعرابي وهو في اصحابه يريدون الغزو، فرفع الاعرابي ناحية من الخباء.



فقال: من القوم؟
فقيل: رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه يريدون الغزو فسار معهم.


فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : والذي نفسي بيده انه لمن ملوك الجنة. فلقوا العدو، فاستشهد فأخبر بذلك رسول اللّه، فأتاه فقعد عند رأسه مستبشراً يضحك، ثم اعرض عنه.



فقلنا: يا رسول اللّه رأيناك مستبشراً تضحك، ثم أعرضت عنه؟
فقال: اما ما رأيتم من استبشاري فلما رأيت من كرامة روحه على اللّه، واما اعراضي عنه فإن زوجته من الحور العين الآن عند رأسه».



الجنة


* بناؤها:



لبنة من فضة ولبنة من ذهب، وملاطها المسك، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران، ومن صلى في اليوم اثنتي عشرة ركعة بني له بيت في الجنة.



* أبوابها:



فيها ثمانية أبواب وفيها باب اسمه الريان لا يدخله إلا الصائمون، وعرض الباب مسيرة الراكب السريع ثلاثة أيام، ويأتي عليه يوم يزدحم الناس فيه.





* درجاتها:


فيها مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، والفردوس أعلاها، ومنها تفجر أنهار الجنة، ومن فوقها عرش الرحمن.





أنهارها:
فيها نهر من عسل مصفى، ونهر من لبن، ونهر من خمر لذة للشاربين، ونهر من ماء، وفيها نهر الكوثر للنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل، فيه طير أعناقها كأعناق الجزر (أي الجمال).





* أشجارها:



فيها شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها، وإن أشجارها دائمة العطاء قريبة دانية مذللة.





* خيامها:


فيها خيمة مجوفة من اللؤلؤ عرضها ستون ميلا في كل زاوية فيها أهل يطوف عليهم المؤمن.





* أهل الجنة:



أهل الجنة جرد مرد مكحلين؛ لا يفنى شبابهم ولا تبلى ثيابهم، وأول زمرة يدخلون على صورة القمر ليلة البدر، لا يبولون ولا يتغوطون ولا يتمخطون ولا يتفلون، أمشاطهم الذهب، ورشحهم المسك، ومباخرهم من البخور.

عائشة الفزاري
03-09-2010, 08:23 PM
أسئلة في قلب المؤمن



ما هو الهدف الأكبر والأسمى في حياتك أيها المسلم ؟‍!
ما هي سائر الأهداف الرئيسة التي يجب أن تنهض إليها أيها المسلم ؟!
من الذي يحدّد لك الهدف الأكبر والأسمى وسائر الأهداف الرئيسة ؟!

ما هي أهم مظاهر الخلل في واقع المسلمين اليوم ؟!
ما هي أهم وسائل علاج هذا الخلل ؟!
ما هو الميزان الذي يجب اعتماده لمعرفة مظاهر الخلل وعلاجها ؟!

ما هي طريق النصر إلى فلسطين وسائر الميادين ؟!
إن النصر من عند الله ، ينـزله على من يشاء من عباده على حكمة بالغة وحق نافذ ، فما هي الخصائص التي يجب توافرها في المؤمنين عسى الله أن يُنـزل نصره عليهم ؟!

هل يُعقَل أن لا يكون الله قد بيّن لنا وفصّل الأهداف ووسائل معالجة الخلل وطريق النصر ، وسبيل النجاة من فتنة الدنيا وعذاب الآخرة ، وقد جعل المصير إلى جنّة أو إلى نار ؟!
لا شك أن الله سبحانه وتعالى قد بيّن لنا ذلك كله وفصّله في منهاجه الرباني ـ قرآناً وسنّة ولغة عربيّة ـ رحمة منه بعباده المؤمنين .!

كيف ندرس الإسلام ـ دين الله الحق ـ ؟! وما هو المصدر الربّانيّ الرئيس ؟! وما هي الخطة إلى ذلك وما هو النهج ؟!
إن المصدر الرئيس هو منهاج الله ـ قرآناً وسنة ولغة عربيّة ـ ،كيف نتدبره وندرسه ؟! ما هي الخطة وما هو المنهج ؟!
الدعوة الإسلاميّة حقٌّ أمر بها الله كل مسلم قادر ، فما هي خصائصها وأسسها ؟!

إلى ماذا يجب أن ندعو ؟! وما هو النهج والخطة في واقعنا اليوم ؟!

فى انتظار تفاعلكم ومشاركاتكم اخوتى و اخواتى الكرام والفضليات
فى امان الله

عائشة الفزاري
03-09-2010, 08:23 PM
قال العلامة عبد الرحمن السعدي - رحمه الله -: "من أسمائه جلّ جلاله ومن أوصافه "النور" الذي هو وصفه العظيم، فإنه ذو الجلال والإكرام وذو البهاء والسبحات لو كشف الحجاب عن وجهه الكريم لأحرقت سبحاته ما انتهى إليه بصره من خلقه، وهو الذي استنارت به العوالم كلها، فبنور وجهه أشرقت الظلمات، واستنار به العرش والكرسي والسبع الطباق وجميع الأكوان".

والنور نوعان:

1 حسي كهذه العوالم التي لم يحصل لها نور إلا من نوره.

2 ونور معنوي يحصل في القلوب والأرواح بما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - من كتاب الله وسنة نبيه.

فعلم الكتاب والسُنة والعمل بهما ينير القلوب والأسماع والأبصار، ويكون نوراً للعبد في الدنيا والآخرة "يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء"(1).

نور المؤمنين والمؤمنات: قال - تعالى -: " يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى" نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم " (12)(الحديد).

يقول - تعالى - مخبراً عن المؤمنين المتصدقين:

إنهم يوم القيامة يسعى نورهم بين أيديهم في عرصات القيامة بحسب أعمالهم، كما قال عبد الله بن مسعود في قوله - تعالى -: " يسعى نورهم بين أيديهم قال: " على قدر أعمالهم يمرون على الصراط، منهم من نوره مثل الجبل ومنهم من نوره مثل النخلة ومنهم من نوره مثل الرجل القائم وأدناهم نوراً من نوره في إبهامه يتقد مرة ويطفأ مرة "رواه ابن أبي حاتم وابن جرير".

وقال الضحاك: ليس أحد إلا يعطى نوراً يوم القيامة، فإذا انتهوا إلى الصراط طُفئ نور المنافقين فلما رأى ذلك المؤمنون أشفقوا أن يطفأ نورهم كما طفئ نور المنافقين فقالوا ربنا أتمم لنا نورنا وقال الحسن يسعى" نورهم بين أيديهم يعني على الصراط.

نور المؤمنين من وسائل معرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمته يوم القيامة: قال ابن أبي حاتم: - رحمه الله - عن عبد الرحمن بن جبير إنه سمع أبا الدرداء وأبا ذر يخبران عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أنا أول من يؤذن له يوم القيامة بالسجود وأول من يؤذن له برفع رأسه، فأنظر من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي فأعرف أمتي من بين الأمم" فقال له رجل: يا نبي الله كيف تعرف أمتك من بين الأمم ما بين نوح إلى أمتك؟ فقال "أعرفهم:

محجلون من أثر الوضوء ولا يكون لأحد من الأمم غيرهم.

وأعرفهم يؤتون كتبهم بأيمانهم.

وأعرفهم بسيماهم في وجوههم.

وأعرفهم بنورهم يسعى بين أيديهم".

تفضيل الله - عز وجل - للأمة الإسلامية بالنور والمغفرة: قال - تعالى -: " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم 28 " (الحديد).

ويجعل لكم نورا تمشون به: "يعني هدى يتبصر به من العمى والجهالة ويغفر لكم ففضلهم بالنور والمغفرة" رواه ابن جرير.

نور المؤمنين هبة من الله - عز وجل - يوم القيامة:

قال - تعالى -: " نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير" (التحريم: 8).

" ويجعل لكم نورا تمشون به " وهي هبة لدنية يودعها الله القلوب التي تستشعر تقواه، وتؤمن حق الإيمان برسوله. هبة تنير تلك القلوب فتشرق، وترى الحقيقة من وراء الحجب والحواجز، ومن وراء الأشكال والمظاهر فلا تتخبط ولا تلتوي بها الطريق..وهي دعوة فيها تحضيض واستجاشة واستثارة للسباق على الجنة والمغفرة..هؤلاء هم المؤمنون والمؤمنات نراهم ولكننا نرى بين أيديهم وبأيمانهم إشعاعاً لطيفاً هادئاً. ذلك نورهم يشع منهم ويفيض بين أيديهم. فهذه الشخوص الإنسانية قد أشرقت وأضاءت وأشعت نوراً يمتد فيُرى أمامها ويُرى عن يمينها، إنه النور الذي أخرجها الله إليه وبه من الظلمات والذي أشرق في أرواحها فغلب على طينتها"(1).

فأي قلب لا يهفو لذلك النور في ذلك اليوم؟

المنافقون يُسلب نورهم على الصراط: قال أبو القاسم الطبراني: عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -": " إن الله - تعالى - يدعو الناس يوم القيامة بأسمائهم ستراً منه على عباده وأما عند الصراط فإن الله يعطي كل مؤمن نوراً وكل منافق نوراً فإذا استووا على الصراط سلب الله نور المنافقين والمنافقات فقال المنافقون انظرونا نقتبس من نوركم وقال المؤمنون ربنا أتمم لنا فلا يذكر عند ذلك أحد أحداً".

نور الشهداء: قال - تعالى -: " والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم 19 " (الحديد).

روى الإمام مالك بن أنس - رحمه الله - في كتابه الموطأ: عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال " إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم " قال: يا رسول الله: تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم؟ قال: بلى والذي نفسي بيده، رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين" (رواه البخاري ومسلم) على إخراجه.

الإيمان نور: قال - تعالى -: الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون(البقرة: 256).

إن الإيمان نور.. نور واحد في طبيعته وحقيقته.. وإن الكفر ظلمات.. ظلمات متعددة متنوعة. ولكنها كلها ظلمات. وما من حقيقة أصدق ولا أدق من التعبير عن الإيمان بالنور، والتعبير عن الكفر بالظلمة.

إن الإيمان نور يشرق به كيان المؤمن أول ما ينبثق في ضميره. تشرق به روحه فتشف وتصفو وتشع حولها نوراً ووضاءة ووضوحاً.. نور يكشف حقائق الأشياء وحقائق القيم وحقائق التصورات، فيراها المؤمن واضحة بغير غبش، بينة بغير لبس، مستقرة في مواضعها بغير أرجحة، فيأخذ منه ما يأخذ ويدع منه ما يدع في هوادة وطمأنينة وثقة وقرار لا أرجحة فيه.. "(2).



أثر وجود النور في قلب المؤمن:

أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون 122(الأنعام).

"إن الصلة بالله، والصلة في الله، لتصل الفرد الفاني بالأزل القديم والأبد الخالد. ثم تصله بالكون الحادث والحياة الظاهرة.. ثم تصله بموكب الإيمان والأمة الواحدة الضاربة في جذور الزمان، الموصولة على مدار الزمان..

يجد الإنسان في قلبه هذا النور: فتتكشف له حقائق هذا الدين، ومنهجه في العمل والحركة، تكشفاً عجيباً.. إنه مشهد رائع باهر هذا الذي يجده الإنسان في قلبه حين يجد هذا النور.. مشهد التناسق الشامل العجيب في طبيعة هذا الدين وحقائقه. ومشهد التكامل الجميل الدقيق في منهجه للعمل وطريقته. إن هذا الدين لا يعود مجموعة معتقدات وعبادات وشرائع وتوجيهات.. إنما يبدو "تصميماً" واحداً متداخلاً متراكباً متناسقاً..

ويجد الإنسان في قلبه هذا النور: فتتكشف له حقائق الوجود، وحقائق الحياة، وحقائق الناس، وحقائق الأحداث التي تجري في هذا الكون وتجري في عالم الناس.. تتكشف له في مشهد كذلك رائع باهر.. مشهد السُّنة الدقيقة التي تتوالى مقدماتها ونتائجها في نظام محكم ولكنه فطري ميسر. ومشهد المشيئة القادرة من وراء السنة الجارية تدفع بالسنة لتعمل وهي من ورائها محيطة طليقة.

ويجد الإنسان في قلبه هذا النور: فيجد الوضوح في كل شأن وفي كل أمر وفي كل حدث.. يجد الوضوح في نفسه وفي نواياه وخواطره وخطته وحركته. ويجد الوضوح فيما يجري حوله سواء من سُنة الله النافذة، أو من أعمال الناس ونواياهم وخططهم المستترة والظاهرة!

ويجد الإنسان في قلبه هذا النور، فيجد الوضاءة في خواطره ومشاعره وملامحه! ويجد الراحة في باله وحاله ومآله! ويجد الرفق واليسر في إيراد الأمور وإصدارها، وفي استقبال الأحداث واستدبارها! ويجد الطمأنينة والثقة واليقين في كل حالة وفي كل حين(3)!


اللهم اجعلنا منهم
فى امان الله

عائشة الفزاري
03-09-2010, 08:24 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
لا تحــــزن
أما ترى السحاب الأسود كيف ينقشع .. والليل البهيم كيف ينجلي .. والعاصفة كيف تهدأ .. إذاً فشدائدك إلى رخاء .. وعيشك إلى صفاء ومستقبلك إلى نعماء .. إن شاء الله ..
لا تحــــزن
ولكن إذا بارت بك الحيل .. وضاقت عليك السُّبل .. وإنتهت الآمال .. وتقطعت بك الحبال .. فنادي وقل : يا الله ..
إذا ضاقت عليك الأرض بما رحبت .. وضاقت عليك نفسك بما حملت .. فأهتف وقل : يا الله ..
إذا وقعت المصيبة .. وحلت النكبة .. وجثمت الكارثة فنادي وقل : يا الله ..
إذا ضاق صدرك .. وإستعسرت أمورك .. فنادي وقل : يا الله ..
إذا أوصدت الأبواب أمامك فنادي وقل : يا الله ..

ولقد ذكرتك والخطوبُ كوالحُ *** سودٌ ووجه الدهر أغبرُ قاتمُ

فهتفت في الأسحار باسمك صارخاً *** فإذا محيَّا كلُ فجرٍ باسمُ

إليه تَمدُ الأكفُ في الأسحار .. والأيادي في الحاجات .. والأعين في الملمات .. والأسئلة في الحوادث .. باسمه تشدوا الألسن .. وتستغيث وتلهج وتنادي .. وبذكره تطمئن القلوب .. وتسكن الأرواح .. وتهدأ المشاعر .. وتبرد الأعصاب .. ويستقر اليقين بأن الله لطيف بعباده ..
الله
أحسن الأسماء .. وأجمل الحروف .. وأصدق العبارات .. وأثمن الكلمات .. هل تعلم له سميَّا ..
الله
فإذا الغنى والبقاء والقوة والنصر والعز والقدرةُ والتمكين ..
الله
فإذا اللطف والعناية والغوثُ والمدد والودُ والإحسان "وما بكم من نعمة فمن الله" .. الله
الجلال والعظمة والهيبة والجبروت ..
مهما رسمنا في جلالك أحرفاً *** قدسيةً تشدو بها الأرواحُ
فلأنت أعظمُ والمعاني كُلها *** ياربُّ عند جلالكم تنداحُ
اللهم فاجعل مكان اللوعة سلوى .. وجزاء الحزن سرورا .. وعند الخوف أمناً .. اللهم آمين ..
يـــــــــــارب
ألقِ على العيون الساهرة نعاساً آمنةً منك .. وعلى النفوس المضطربة سكينة .. وأثبها فتحاً قريبا ً ..
يـــــــــــارب
اهدِ حيارى البصائر إلى نورك .. وضُـلاّ ل المناهج إلى صراطك .. والزائغين عن السبيل إلى هداك ..
اللهم أذهب عنّا الحزن .. وأزل عنّا الهم .. وأطرد من نفوسنا القلق ..
نعوذ بك من الخوف إلا منك .. ومن الركون إلا إليك .. والتوكل إلا عليك .. والسؤال إلا منك .. والإستعانة إلا بك ..
أنت ولينا .. نعم المولى .. ونعم النصير ..

عائشة الفزاري
03-09-2010, 08:25 PM
إليكَ أسيرُ مشوقاً ،،
بكل انفعالات قلبي إليكْ
فكل أموري ..
وكل حياتي ..
وكل شؤوني ... أجدها لديك
كذا الكون جواً
كذا الكونُ برا ..
وبحراً ..
اراهُ يصلي بين يديك
لواعج قلبي أراها تنادي
وتنثرُ شوقاً
وتبكي عليك
فأنت إلهي .. أنت الملك
أخاطب روحي
بهمس السواقي
عن العمرِ يغدو سراباًُ عجيباً
تتوهُ على بابه السنوات.
وتغدو حدائق عمري حريقاً
لأني غفلتُ ... عن ناظريك
عذابات نفسي ..
تسوق إليك
تضعنيَ قهرا ... بين يديك
إلهي
وأنت الحبيب والقريب
تنادي الحيارى .. ليأتوا إليك
* *
حرائقُ قلبي
تغدو ضياءً
إذا كنتُ أسجدُ بين يديكْ
وتسكر روحي
ويهطل دمعي
ويهتز قلبي
ويخضر دربي
ويورق وردي
لأن أتيتُ بشوقي إليك
فأغسلً ذنبي
بينبوع دمعي
ويهتف قلبي
أحبك ربي
فإني عبدك .... ملك يديك
بدونك أغدو هباءً حقيراً
أريد حياتي ..
.........قصرا عليك
وأقطعُ عمريَ شوقاً إليك
هناك تكونُ ولادة قلبي
وأشعرُ أني أطيرُ أطيرْ
لأنهلَ نوراً
من رحماتك

عائشة الفزاري
03-09-2010, 08:25 PM
الحمد لله الرحيم الغفار

الحمد لله عدد ما تعاقب الليل والنهار

أحمده حمداً كثيراً عدد ما ذرف دمع من عين مشتاق لرؤيته

وبزغ الأمل في دجى الأحداق

أحمده حمداً كثيراً عدد ما خفق قلب وجل من خشيتة

أحمده حمداً كثيراً عدد ما ذاق تائب من نسائم رحمته

وتعطّر بعفوه الخفاق

"
مولاي...
يا من سهلت علينا كل عسير

وأيقظت قلوباً تائهة بصحوة الضمير

أسألك أن تجعل قلوبنا لا تفتر عن ذكرك كل حين

اللهم قلّب قلوب الغافلين

وأمنن عليها بالإنابة واللين

تعلم إلهنا وخالقنا ورازقنا أننا نحبك

فاجعل من هذا الحب غيث يسقي بذرة الخوف .. وبذرة التقوى ..

وبذرة البذل في أنفسنا حتى تنمو شجرة الإخلاص في كل جوارحنا ..

ونحن نعلم إلهنا بل على يقين إنك تدخر لكل محسن،،

جنات تجري من تحتها الأنهار

اللهم اجعلنا من هؤلاء الأبرار

يكفيني إلهي أنك إلهي

ويكفيني زادي من الدنيا رضاك والصبر

لأظفر في الآخرة بلذة النظر لوجهك الكريم

أعلم أنني طلبت الكريم

والكريم لا يرد السائل ولو بالغ بالسؤال

آمين...

والحمد لله رب العالمين

عائشة الفزاري
03-09-2010, 08:26 PM
غيرته: الغيرة وقود ملتهب يمنحه الله من يشاء ,
فيأنف من الخسة ويرتفع عن الدناءة
ويعشق الكمال ويتلهف على الفضيلة
ويحب معالي الأمور ,وهكذا كان ابن تيمية ,
يغار على محارم الله
,ويغضب كل الغضب إذا انتهكت حدود الله عز وجل
كان يفادي بروحه الملة وصاحبها صلى الله عليه وسلم
وقد جلد من اجل حماية جناب المصطفى
صلى الله عليه وسلم فقد اعتدى بعض النصارى
على الجناب الشريف بكلام فدافع ابن تيمية ,
فشكاه ذلك المعتدي إلى السلطان ,وهيج العامة
على ضربه ,فجلد شيخ الإسلام في مجلس السلطان
بسبب هذا وهذا في سبيل الله عسى الله أن يأجره
كل الأجر على هذا الموقف العظيم وألف في ذلك
(الصارم المسلول على شاتم الرسول )صلى الله عليه وسلم
كان إذا رأى المخالفة الشرعية غيرها
بما عنده من فقه فكان لايرى منكرا إلا قام
كل القيام حتى يغير هذا المنكر
ويدخل السوق فيغير المنكر وينبه على الباعة
وأهل المكاييل والموازين ,وينهى الصوفية
عن ابتداعا تهم , ويغير على المخالفين من الكهنة
والسحرة والمشعوذين , وينهى عن مخالفة السنة
ظاهرا وباطناً , ويدعو الناس إلى منهجه عليه
الصلاة والسلام ويقول : لايسع أحدا في العالم الخروج
على سنته صلى الله عليه وسلم وكان يغار في مجلس
السلطان فيقول الحق غير هياب ولا جبان
ولا خائف بل يصدع بالحق بقلب جريء أشجع من قلب الأسد
في إقدام وإصرار حتى ذهل منه السلطان
وتعجب منه الملوك وخافه أرباب الدول
واحترمه العامة والخاصة ,لما علموا من صدقه
وجرأته وثباته _رحمه الله _
هذه الكلمات سطرتها لكم من كتاب (على ساحل ابن تيمية )
للشيخ عائض القرني
لعل القلوب تحيا بهذه السيرة العطرة
ولعلنا نقتدي بشيء من صفات
هذا الإمام الجليل رحمه الله وغفر له

عائشة الفزاري
03-09-2010, 08:28 PM
بـسـم الله الـرحمـن الرحـــيم



انها قصه فتاه فى الثامنة عشر من عمرها
>>قد حدث لها حادث سيارة أمام مبنى سان ستيفانو بالأسكندرية و تسبب ذلك
>>فى حدوث العديد من الكسور وفقدان وعى دائم واصابات بالمخ ومناطق حساسة
>>أخرى وهى الأن بمستشفى (الجامعة_الأسكندرية) إنها لا تريد مالا أو تحتاج
>>الى مساعدة بل كل ما تحتاجه منكم هوالدعاء لعل الله يتقبل منا ويشفيها
>>فقد سمعت ذات مرة على قناه اقرأ أن كثرة الدعاء تغير الأقدار فكل ما
>>اطلبه منكم اخوانى فى الاسلام هو الدعاء لهذه الفتاة وعمل فورورد لهذه
>>الرسالة لأى ايميل سواء تعرفه أو لا تعرفه وبالله عليكم لا تتجاهلوا
>>هذا الايميل… فمن يعرف قد تكون فى يوما من الأيام مكان هذه الفتاة ولا
>>تجد من يساعدك اللهم احفظنا و احفظ أولادنا و بناتنا و جميع المسلمين
>>من كل شر يــــارب اشـفـى رانيا وكل مريض فأدعو لها سائلاً الله عز وجل أن يبعد عنا وعنكم مصائب الدنيا وجزاكم الله خير الجزاء تدعوا
الله عز وجل أن يشفيها و يحفظها لأهلها ويستر عليها في الدنيا والآخرة


>>آميـــــــــن آميـــــــــن آميـــــــــن
أخى العزيز : أختى العزيزة
>>: ندعوكم لنشرها _ واحتسبوا الأجر عند الله عزوجل

عائشة الفزاري
03-09-2010, 08:35 PM
هل تريد أن تناجى رب العزة
أعتقد أن هذا الدعاء يشرح الصدر .
اللهمّ مالِكَ المُلك
تؤتِي المُلكَ من تشاء
وتنزعُ المُلك مِمّن تشاء
وتُعِزّ من تشاء .. وتُذِلّ من تشاء
بيدك الخير .. إنك على كلّ شئ قدير
رحمان الدنيا والآخرة
تُعطيهُما من تشاءُ .. وتَمنعُ مِنهُما مَن تشاءْ
ارحمني رَحمة ً تُغنيني بها عن رَحمةِ مَن سِواك

اللّهم اهدِنا فيمَن هَديْت
و عافِنا فيمَن عافيْت
و تَوَلَّنا فيمَن تَوَلَّيْت
و بارِك لَنا فيما أَعْطَيْت
و قِنا واصْرِف عَنَّا شَرَّ ما قَضَيت
سُبحانَك تَقضي ولا يُقضى عَليك
انَّهُ لا يَذِّلُّ مَن والَيت وَلا يَعِزُّ من عادَيت تَبارَكْتَ
رَبَّنا وَتَعالَيْت
فَلَكَ الحَمدُ يا الله عَلى ما قَضَيْت
وَلَكَ الشُّكرُ عَلى ما أَنْعَمتَ بِهِ عَلَينا وَأَوْلَيت
نَستَغفِرُكَ يا رَبَّنا مِن جمَيعِ الذُّنوبِ والخَطايا ونَتوبُ إليك
وَنُؤمِنُ بِكَ ونَتَوَكَّلُ عَليك
و نُثني عَليكَ الخَيرَ كُلَّه
أَنتَ الغَنِيُّ ونحَنُ الفُقَراءُ إليك
أَنتَ الوَكيلُ ونحَنُ المُتَوَكِّلونَ عَلَيْك
أَنتَ القَوِيُّ ونحَنُ الضُّعفاءُ إليك
أَنتَ العَزيزُ ونحَنُ الأَذِلاَّءُ إليك
اللّهم يا واصِل المُنقَطِعين أَوصِلنا إليك
اللّهم هَب لنا مِنك عملا صالحاً يُقربُنا إليك
اللّهم استُرنا فوق الأرض وتحت الأرضِ و يوم العرضِ عليك
أحسِن وُقوفَنا بين يديك
لا تُخزِنا يوم العرضِ عليك
اللّهم أَحسِن عاقِبتَنا في الأمور كلها
و أجِرْنا من خِزيِ الدنيا وعذابِ الآخرة
يا حنَّان .. يا منَّان .. يا ذا الجلال و الإكرام
اجعَل في قُلوبِنا نورا
و في قُبورِنا نورا
و في أسماعِنا نورا
و في أبْصارِنا نورا
و عن يميننا نورا
و عن شِمالِنا نورا
ومن فَوقِنا نورا
ومن تحَتِنا نورا
وفي عَظمِنا نورا
و في لحَمِنا نورا
وفي أَنْفُسِنا نورا
و في أَهْلِنا نورا
وفي آبائِنا نورا
و في أُمَّهاتِنا نورا
وفي أَزواجِنا/زَوجاتِنا نورا
وفي ذُرِّيَتِنا نورا
وأَعطِنا نورا
وأَعظِم لنا نورا
واجعَل لنا نورا مِن نورِكَ فَأَنتَ نورُ السّماواتِ وَالأرضِ
يا ربَّ العالمين
يا أَرحَمَ الرَّاحِمين
اللّهم بِرحمَتِك الواسِعَةِ عمّنا واكفِنا شرّ ما أهمّنا وغمّنا
و على الإيمان الكاملِ والكتابِ والسُّنةِ جَمْعاً توفَّنا
و أنت راضٍ عنّا
وأنت راضٍ عنّا
وأنت راضٍ عنّا
يا خيرَ الرازقين
يا خيرَ الرازقين
يا خيرَ الرازقين
اللّهم انا نسألُك أن ترزُقَنا حبَّك.. وحبَّ من يُحبُّك
وحبَّ كلِّ عملٍ يُقرِّبُنا إلى حبِّك
وأن تغفرَ لنا وترحمَنا
وإذا أردت بقومٍ فتنةً فاقبِضْنا إليك غيرَ مفتونين
لا خزايا و لا ندامة و لا مُبَدَّلين
برحمتكَ يا أرحمَ الراحمين
داوِنا اللّهمَّ بدوائِك واشفِنا بشفائِك وأغْنِنا بفضلِك عمّن سِواك
يا كاسيَ العظامِ لحماً بعد الموت
ارحمنا إذا أتانا اليقين وعرق منا الجبين
و بكى علينا الحبيب والغريب
اللّهم ارحمنا إذا وُورينا التراب وغُلِّقَتِ من القبورِ الأبواب
فاذا الوحشةُ و الوحدةُ
وهوّنِ الحساب
اللّهم ارحمنا اذا حُمِلنا على الأعناقِ وبلغتِ التراقِ وقيل من راق
وظن أنه الفراقُ والتفَّتِ السَّاقُ بالسَّاقِ
إليك يا ربَّنا يومئذٍ المساق
اللّهم ارحمْنا يومَ تُبَدَّلُ الأرضُ غيرَ الأرضِ والسَّماوات
اللّهم ارحمنا يومَ تمورُ السّماءُ موراً و تسيرُ الجبالُ سيراً
اللّهم ارحمنا فانَّك بِنا رحيم
و لا تُعذِّبنا فأنتَ علينا قدير
و الْطُف بنا يا مَولانا فيما جَرَت بِهِ المَقادير
اللّهم خُذْ بأَيدينا إليك أَخْذَ الكِرامِ عَليك
يا قاضِيَ الحاجات
و يا مُجيب الدَّعوات
نَسأَلُكَ يا رَبَّنا رَحمَْةً تَهْدي بِها قُلُوبَنا
اللّهم انصُرِ الإسلام وَأَعِزَّ المُسلمين
و دَمِّر أَعداءَ الدّين
اللّهم خُذْهُم أَخْذَ عَزيزٍ مُقْتَدِر
انَّهم لا يُعجِزُونَك
أَرِنا فِيهِم يَوماً أَسوداً
أَرِنا فيهِم عَجائِبَ قُدرَتِك
أَرِنا بِهم بَأْسَك الذي لا يُرَدُّ عَنِ القَومِ المُجرِمين
انزَعِ الوَهَنَ وَحُبَّ الدُّنيا مِن قُلوبِنا وأَبدِل بِه يا
رَبَّنا حُبَّ الآخِرَة
يا مُغيثُ أَغِثْنا
يا رَحمنُ ارحمنا
يا كَريمُ أَكرِمنا
يا لَطيفُ الطُف بِنا
اللّهم الطُف بِنا في قضائِكَ وقَدَرِكَ لُطْفاً يليقُ بِكَرَمِكَ يا
أَكرَمَ الأَكرَمين
يا سمَيعَ الدُّعاء
يا ذا المَنِّ والعَطاء
يا مَن لا يُعجِزْهُ شيءٌ في الأَرضِ ولا في السَّماء
اللّهم ارزُق شبابَ المُسلمينَ عِفَّةَ يوسف عليه السلام
و بَناتَ المسلمينَ طهارةَ مريم عليها السلام
و احفظ نِساءَ المسلمين من شرِّ خَلقِكَ أجمَعين
اللّهم ارزُقنا فأَنتَ خَيرُ الرَّازِقين
و أَعتِق رِقابَنا يا أرحَمَ الرَّاحِمين
ورِقابَ آبائِنا وأُمَّهاتِنا وَمَن كان لَهُ حَقٌ عَلينا
و جميع المُسلِمين والمُسلِماتِ.. المُؤمِنينَ والمُؤمِناتِ..
الأَحياءِ مِنهُم وَالأَموات
انَّكَ يا مَولانا سَميعٌ قَريبٌ مُجيبُ الدَّعَوات
يا أرحَمَ الرَّاحمين
اللّهم صلِّ وسلِّم وبارك على سَيِّدِنا مُحمَّدٍ في الأوَّلين
وصلِّ وسلِّم وبارك عَليهِ في الآخِرين
وصلِّ وسلِّم وبارك عليهِ في كلٍ وقتٍ وكلٍ حين
وفي المَلأِ الأَعلى إلى يومِ الدِّين
نَسأَلُكَ يا رَحمنُ أَنْ تَرْزُقَنا شَفَاعَتَهُ وَأَورِدْنا
حَوْضَهُ وَاسْقِنا مِن يَدَيْهِ الشَّريفَتينِ شَرْبَةً هَنيئَةً
مَريئَةً لا نَظْمَأُ بَعدَها أَبَداً
اللَّهم كما آمَنَّا بِهِ وَلم نَرَه.. فَلا تُفَرِّق بَيْنَنا
وَبَينَهُ حتى تُدخِلَنا مُدخَلَه
بِرحمَتِكَ يا أَرحَمَ الرَّاحِمين
واشْفِ مَرضانا وَمَرضى المُسلِمين
و ارْحَم مَوتانا وَمَوتى المُسلمين
و لا تُخَيِّب رَجاءنا يا أَكرَمَ الأَكرَمين
وتَقَبَّل دُعاءَنا وصِيامَنا وقِيامَنا ورُكوعَنا وسُجودَنا
كما نَسأَلُكَ الدَّرَجاتِ العُلا مِنَ الجَنَّة
وصلى اللهُ على سيِّدِنا مُحمَّد وَعلى آلِهِ وَسلّم
----------------------------------
اللهم وفق مرسل الرسالة وقارئها وأعنهما على ذكرك وشكرك وطاعتك وحسن عبادتك
اللهم وفقنا لما تحب وترضى، اللهم احسن خاتمتنا، اللهم ارحمنا وارض عنا وارزقنا الجنة التي وعدت عبادك الصالحين

عائشة الفزاري
03-09-2010, 08:36 PM
الحديث القدسي هو الحديث الذي يسنده النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الله عز وجل ، والقدسي نسبة للقدس ، وهي تحمل معنى التكريم والتعظيم والتنزيه ، ولعل من مناسبة وصف هذا النوع من الأحاديث بهذا الوصف ، أن الأحاديث القدسية تدور معانيها في الغالب على تقديس الله وتمجيده وتنزيهه عما لا يليق به من النقائص ، وقليلاً ما تتعرض للأحكام التكليفية .
الحديث القدسي هو الحديث الذي يسنده النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الله عز وجل ، والقدسي نسبة للقدس ، وهي تحمل معنى التكريم والتعظيم والتنزيه ، ولعل من مناسبة وصف هذا النوع من الأحاديث بهذا الوصف ، أن الأحاديث القدسية تدور معانيها في الغالب على تقديس الله وتمجيده وتنزيهه عما لا يليق به من النقائص ، وقليلاً ما تتعرض للأحكام التكليفية .

ويرد الحديث القدسي بصيغ عديدة كأن يقول الراوي مثلاً : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه ، كحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه عز وجل : ( يد الله ملأى لا يغيضها نفقة سحاء الليل والنهار .......) رواه البخاري .

أو أن يقول الراوي : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : قال الله تعالى ، أو يقول الله تعالى ، كحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : يقول الله تعالى : ( أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منه .....) رواه البخاري و مسلم .

ومما تجدر الإشارة إليه أن وصف الحديث بكونه قدسياً لا يعني بالضرورة ثبوته ، فقد يكون الحديث صحيحاً وقد يكون ضعيفاً أو موضوعاً ، إذ إن موضوع الصحة والضعف المدار فيه على السند وقواعد القبول والرد التي يذكرها المحدثون في هذا الباب ، أمَّا هذا الوصف فيتعلق بنسبة الكلام إلى الله تبارك وتعالى .

هل الحديث القدسي كلام الله بلفظه أو بمعناه :

اختلف أهل العلم في الحديث القدسي هل هو من كلام الله تعالى بلفظه ومعناه ، أم أن معانيه من عند الله وألفاظه من الرسول - صلى الله عليه وسلم - فذهب بعضهم إلى القول الأول وهو أن ألفاظه ومعانيه من الله تعالى ، أوحى بها إلى رسوله - عليه الصلاة والسلام - بطريقة من طرق الوحي غير الجلي - أي من غير طريق جبريل عليه السلام - ، إما بإلهام أو قذف في الروع أو حال المنام ، إلا أنه لم يُرِد به التحدي والإعجاز ، وليست له خصائص القرآن ، وذهب البعض إلى القول الثاني وهو أن الحديث القدسي كلام الله بمعناه فقط ، وأما اللفظ فللرسول - صلى الله عليه وسلم - وهذا القول هو الصحيح الراجح .

الفرق بين القرآن والحديث القدسي :

وهناك عدة فروق بين القرآن الكريم والحديث القدسي ، ومن أهم هذه الفروق :

1- أن القرآن الكريم كلام الله أوحى به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلفظه ومعناه وتحدى به العرب - بل الإنس والجن - أن يأتوا بمثله ، وأما الحديث القدسي فلم يقع به التحدي والإعجاز .

2- والقرآن الكريم جميعه منقول بالتواتر ، فهو قطعي الثبوت ، وأما الأحاديث القدسية فمعظمها أخبار آحاد ، فهي ظنية الثبوت ، ولذلك فإن فيها الصحيح والحسن والضعيف .

3- والقرآن الكريم كلام الله بلفظه ومعناه ، والحديث القدسي معناه من عند الله ولفظه من الرسول - صلى الله عليه وسلم - على الصحيح من أقوال أهل العلم .

4- والقرآن الكريم متعبد بتلاوته ، وهو الذي تتعين القراءة به في الصلاة ، ومن قرأه كان له بكل حرف حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، وأما الحديث القدسي فغير متعبد بتلاوته ، ولا يجزئ في الصلاة ، ولا يصدق عليه الثواب الوارد في قراءة القرآن .

عدد الأحاديث القدسية والمصنفات فيها :

ذكر العلامة ابن حجر الهيتمي أن مجموع الأحاديث القدسية المروية يتجاوز المائة ، وذكر أنه قد جمعها بعضهم في جزء كبير ، والصحيح أن عددها - بغض النظر عن صحتها - أكثر من ذلك فهو يجاوز الثمانمائة ، بل قد يقارب الألف ، وقد أفرد العلماء هذا النوع من الأحاديث بالتصنيف ومنهم الشيخ المناوي رحمه الله في كتابه المسمى ( الإتحافات السنية في الأحاديث القدسية ) ، وللعلامة المدني أيضاً كتاب ( الإتحافات السنية في الأحاديث القدسية ) ، وكتاب( الأحاديث القدسية ) لابن بلبان ، وهناك كتب معاصرة أفردت في هذا النوع من الأحاديث ، ومنها كتاب ( الجامع في الأحاديث القدسية ) لعبد السلام بن محمد علوش ، وكتاب ( الصحيح المسند من الأحاديث القدسية ) لمصطفى العدوي والله الموفق وعليه التكلان .

عائشة الفزاري
03-09-2010, 08:37 PM
|نس المسجون وراحه المحزون

1- قال بعض العلماء لابنه : يا بُني ، عليك بالشُكر ، فإنه يُديم النعمةَ ويزيل المحنة، وأكثر من الدُعاءِ ، فإنه يُمحَصُ الذُنوبَ .


2- وقيل : من صفة المؤمن أن يكون في الرخاء شكوراً ، وفي البلاء صبوراً .
.

3- وقيل : الكمال في ثلاث : الشكر مع الفقر ، والصبرُ ، عند المُصيبة ، وحُسنُ التَدبير في المعيشة .


4- وقال بعضُ الرٌهبان : طُوبى لمن شَغل قلبه بشُكر الِنعَم عن البَطَر بها .


5- وقيل : قد عَجَزَ من لم يُعِدَ لكل بلاء صبراً ، ولكل نعمةٍ شكراً ، ومن لم يعلمْ أن مع العُسر يسراً .


6- وقيل : النِعمةُ عروس مهرها الشُكر .


7- وقال الجُنيد : دخلتُ على السَري السَقطي ، فقال لي : ما الشُكر يا غلام ؟ . فقلت : أن لا نستعين بنعمِ الله على معاصيه .


8- وقيل : علامة الشكر دوام النعمة .


9- وقيل : تألَفوا النِعم بحسن مجاورتها ، والتمسوا الزيادة َ فيها بالشُكر عليها .


10- وقيل : مَنْ شكر الباري فقد وجبَ عليه شُكران : شكرُ النِعمةِ ، وشكر إذ وفقَهُ لشكره . وهذا شكرُ الشُكرِ .


11- وقالت هندُ بنت المُهلًب : إذا رأيتم النِعمَ مُسْتدِرةً فبادِروا بالشُكر قبل حلول الزوال .


وقال بعض الفُضلاء : الشُكر تجارة رابحةٌ ، ومَكْسَبَة فاضلة جعَلهُ الله تعالى مفتاحاً لخزائنِ رزقه ، وباباً إلى مزيد فضله فأقيموا تجارة الشُكر تَقُمْ لكم أرباحُ المزيد .


12- وقيل : من أُعطي أربعاً لم يعدم أربعاً : من أعطي الشُكر لم يَعْدَمِ الخِيَرَةَ ، ومن أعطي المشورة لم يعدمِ الصَواب .


13- وقيل : على قدر الشكر يكون دوام النِعمة ، وعلى قَدْرِ المؤنة تكون المعونةُ ، وعلى قَدْرِ المُصيبة يكون الصبرُ .


14- وقال عمر بن الخطاب : قيدوا النعم بالشكر ، والعلم بالكتاب .


15- وقيل : لا زوال للنِعمةِ إذا شُكرتْ ، ولا دوامَ لها إذا كُفرت .


16- وقيل : ليس يخلوا الإنسانُ من ذَنبٍ ومن نعمةٍ ، وليس يُصلحه إلا الاستغفار من هذا والشكر على هذه .


17- وقيل : من أضاعَ الشُكر فقد خاطر بالنعمةِ .


18- وقيل : الشُكر عصمةُ من النَِقْمَة .


19- وقيل : الشُكر قيدُ النِعمةِ ، وأحسنُ كل حسنٍ نعمة مشكورة .


20- وقيل : راحةَ إلا في بدنٍ صابر ، ولسانٍ ذاكرٍ ، وقلبٍ شاكرٍ .


21- وقيل : الشكر نعمة في الدنيا وشرف في الآخرة .


22- وقيل : أفضل الخصال : الشُكر عند النِعمة ، والصبر عند البلية .


23- وقال الحسن البصري : الخيرُ الذي لا شَر فيه الصبرُ مع النَزِلة ، والشُكرُ مع النعمة .


24- وقيل : من كانت فيه ثلاثُ خلالٍ رزقه الله التوفيقَ في الدُنيا والنعم في الآخرة : إذا أعطِي شَكَرَ ، وإذا مُنِع صَبَرَ ، وإذا قدرَ ففر .


25- وقيل الشُكر مَغْنَم ، والكف عنه مَغْرَم .


26- وقيل : ثمرةُ المعروفِ الشُكر الرِضا .


27- وقال بعضُ الصالحين : إني لأصاب بالمصُيبة فأشكر الله تعالى عليها أربعَ مِرارٍ : شكراً إذا لم تكن أعظم مما هي ، وشكراً إذا رزقني الصبرَ عليها ، وشكراً لما أرجوه من زوالها ، وشكراً إذا لم تكن في ديني .


28- وقيل حق الله في العُسر الرضى والصبر ، وفي اليُسر البِر والشُكر


29- وقيل إذا أحببت نعمةً وأحببت طولَ مجاورتها فتعهَدُها بالحمدِ ، واستدمها بالشكر .


30- قال علي بن أبي طالب كَرَم الله وجهه : عليكم بالصبر ، فإنه لا إيمان لمن لا صبرَ له .


31- وكان يُقال : أفضلُ الصبر التَصبُرُ .


32- وقيل : الكمالُ في ثلاث : الثباتُ في الدِين ، وإصلاحُ المال ، والصَبرُ على النوائب .


33- وقيل : الصبرُ مفتاح النجاح .


34- وقيل : من علامةِ الحُسن النِيةِ الصَبرُ على الرَزِية .


35- وقيل : من اتبَعَ الصبر اتبعهُ النَصرُ .


36- وقيل : للمِحَنِ أوقات ، ولأوقاتها غايات .


37- وقال علي بن أبي طالب كَرَم الله وجهه : إن صبرتَ جرت عليك المقاديرُ وأنت مأجور ، وإن جزعتَ جرت عليك المقاديرُ وأنت مأزور .


38- وكان يقال : إنكم ما تدركونَ ما تأملون إلا بالصبر على ما تكرهون .


39- وقيل : لن يبلغَ المرء ما يأمل إلا بالصبر على ما يكره .


40- وقيل : انتظارُ الفَرج بالصبرِ عبادة .


41- وقيل : ما من مُصيبةٍ إلا ومعها إلا ومعها أعظمُ منها : إنْ جَرِعْتَ فالوِزرُ ، وإن صَبَرَتَ فالأجرُ .


42- وقيل : ثمرةُ القناعةِ الرَاحةُُ ، وثمرةُ التَواضُعِ المحبةُ ، وثمرةُ الصَبر الظَفَرُ .


43- وقال بعضُ الرُهبانِ : من صور الموت بين عينيه كفاه الله مؤونةَ الاهتمامِ بالأرضياتِ .


44- وقيل : كفى بالتَجاربِ تأدباً ، وبتقلُبِ الأيام عِظَةً ، وبذكرِ الموتِ زاجراً .


45- وقال الحسنُ بن علي : ما رأيتُ يقيناً لا شكَ فيه أشبَهَ بشك لا يقينَ فيه من الموت .


46- وقال الهندُ : لو علمتِ البَهائمُ بالموت ما وجِدَ فيها سمين.


47- وقال بعضُ الرهبان : أبلغ العظات النَظرُ إلى محلِ الأموات .


48- وقال أبو محرز : كَفَتْكَ القُبور مواعظَ الأممِ السالفةِ .


49- وقيل : وُجدَ على قبرٍ مكتوب : من أمل البقاء وقد رأى مَصارعَنا فهو مغرور .


50- وقيل : لكُل شيءٍ ثمن ، والثمن الصبرِ الظفر .



51- وقيل : الصًبْرُ مِفتاحُ الفًرًج .


52- وقال مُحمد بن علي بن طالب كَرم الله وجهه : لا يكونُ الصَديقُ صديقاً حتى يحفَظَ صديقَه في نكبتِه ، وفي غيبته ، وبعد وفاته .


53- وقيل خيرُ إخوانِكَ من واساك ، وخيرٌ منه من كفاك ، وخيرُ مالك ما أغناك ، وخير منه ما وقاك .


54- وقال المأمون : الإخوانُ ثلاثُ طبقاتٍ : طبقة كالغِذاء لا يُستغنى عنه ، وطبقة كالدَواء يُحتاجُ إليه أحياناً ، وطبقة كالغِذاءِ لا يُستغنى عنه ، وطبقة كالدواء يُحتاج إليه أحياناً ، وطبقة كالداءِ لا يُحتاجُ إليه .


55- وقيل لرجلٍ : أيُما أحبُ إليكَ صديقُكَ أم أخوك ؟ قال : أخي إِذا كان صديقي .


56- وقِيل : من عف وقًنًعً عز واستغنى ، ومن شرِهَ وطَمعَ ذلَ وافتقر .


57- وقيل : من مَلِكُ المُلوك ؟ قال : من مَلَكَ شهوته .


58- وقيل لرجلٍ كان يعمل في المعادن : كيفَ اخترت هذه الصَناعةَ ؟ فقال : استخراج الدِرهمِ من الحجارة أيسر من استخراجه من أيدي الناس .


59- ومن أمثال العرب : أقْلِلْ طََعَاماً تَحْمَدْ مَنَاماً .


60- وقيل : القناعة راحة الأبدان .


61- وقيل : الحِرْصُ من سُبُلِ المَتالِف .


62- وقيل : عَبْدُ الشَهوةِ أذلُ من عَبدِ الرِق .


63- وكان يُقال : ما قلَ وكَفَى خَيْر مما كَثُرَ وألهَى .


64- وقيل : في سَعَةِ الأخلاق كنوزُ الأرزاقِ .


65- وقِيل لأبي هريرة رضي الله عنه : ما التقوى ؟ قال : هل مَشيتَ في أرضٍ فيها شوك ؟ قال : نعم . قال : فكيفَ صَنَعْتَ ؟ قال : توقِيتُهُ بجُهْدي . قال : فتوق الخطايا بجُهْدِكَ .

عائشة الفزاري
03-09-2010, 08:54 PM
إن الجريمة الكبرى..والداهية العظمى ..ترك الصلاة..
فقد قال عليه الصلاة والسلام فيما رواه مسلم: بين الرجل وبين الكفر أو الشرك ترك
الصلاة ..
وصح عند الترمذي عن عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة..
ذكر ابن القيم : أن أحد المحتضرين كان صاحب معاصي وتفريط ..فلم يلبث أن نزل به
الموت ..ففزع من حوله إليه..و انطرحوا بين يديه..وأخذوا يذكرونه بالله ويلقنونه لا
إله إلا الله ..وهو يدافع عبراته..فلما بدأت روحه تنزع..صاح بأعلى صوته وقال:
أقول لا إلا الله!! وما تنفعني لا إله إلا الله؟؟ وما أعلم أني صليت لله صلاة!!
ثم أخذ يشهق حتى مات..
أما عامر بن عبد الله بن الزبير فلقد كان على فراش الموت يعد أنفاس الحياة..وأهله
حوله يبكون..فبينما هو يصارع الموت سمع المؤذن ينادي لصلاة المغرب ونفسه تحشرج في
حلقه..وقد اشتد نزعه..وعظم كربه..
فلما سمع النداء قال لمن حوله : خذوا بيدي!!
قالوا : إلى أين؟؟
قال: إلى المسجد..
قالوا: وأنت على هذه الحال!!
قال: سبحان الله..أسمع منادي الصلاة ولا أجيبه..خذوا بيدي..فحملوه بين رجلين فصلى
ركعة مع الإمام ثم مات في سجوده..
نعم ..مات وهو ساجد..
فمن أقام الصلاة وصبر على طاعة مولاه ..ختم له برضاه..
كان سعد بن معاذ رضي الله عنه ..صالحاً قانتاً..متعبداً مخبتا ..عرفه الليل ببكاء
الأسحار..وعرفه النهار بالصلاة والاستغفار..
أصابه جرح في غزوة بني قريظة فلبث مريضاً أياماً ثم نزل به الموت..
فلما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه : انطلقوا إليه..
قال جابر : فخرج وخرجنا معه ..وأسرع حتى تقطعت شسوع نعالنا..وسقطت أرديتنا..فعجب
الصحابة من سرعته فقال:
إني أخاف أن تسبقنا إليه الملائكة فتغسله..كما غسلت حنظله..
فانتهى إلى البيت فإذا هو قد مات..وأصحاب له يغسلونه..وأمه تبكيه..فقال النبي صلى
الله عليه وسلم :
كل باكية تكذب إلا أم سعد..
ثم حملوه إلى قبره وخرج صلى الله عليه وسلم يشيعه..فقال القوم: ما حملنا يا رسول
الله ميتاً أخف علينا منه..
فقال صلى الله عليه وسلم: ما يمنعه أن يخف وقد هبط من الملائكة كذا وكذا..لم يهبطوا
قط قبل يومهم..قد حملوه معكم..والذي نفسي بيده لقد استبشرت الملائكة بروح سعد واهتز
له العرش..
( إنَّ الذينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات كَانَت لَهُم جَنَّاتُ الفِردَوسٍ
نُزُلا..خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبغُونَ عَنهَا حِوَلا..)

عائشة الفزاري
03-09-2010, 08:55 PM
شكوى الجاهل وشكوى العارف

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله

فائده من كتاب الفوائد لأبن القيم


(شكوى الجاهل وشكوى العارف)
الجاهل يشكو الله إلى الناس، وهذا غاية الجهل بالمشكو والمشكو إليه، فإنه لو عرف ربّه لما شكاه، ولو عرف الناس لما شكا إليهم.

ورأى بعضُ السلف رجلاً يشكو إلى رجل فاقته وضرورته، فقال: ياهذا، والله مازدت على أن شكوت من يرحمك إلى من لا يرحمك.

وفي ذلك قيل:
وإذا شكوت إلى ابن آدم إنما تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم

والعارف إنما يشكو إلى الله وحده. وأعرف العارفين من جعل شكواه إلى الله من نفسه لا من الناس, فهو يشكو من موجبات تسليط الناس عليه, فهو ناظر إلى قوله تعالى:
{ وما أصَابكُم مِّن مُّصِيبةٍ فَبما كَسَبتْ أيدِيكُم } الشورى30.
وقوله: { وماأصابَك من سيِّئةٍ فمن نفسك } النساء79.
وقوله: { أولمَّاأصابتكُم مُّصِيبَةٌ قَدأصبتُم مِثلَيهَا قُلتُم أنَّى هذا قُل هو مِن عِند أنفُسِكُم إن الله على كُل شىءٍ قَدير } آل عمران 165.

فالمراتب ثلاثة :
أخسّها: أن تشكو الله إلى خلقه.

وأعلاها: أن تشكو نفسك إليه.

وأوسطها: أن تشكو خلقه إليه.

والسلام عليكم ورحمة الله

عائشة الفزاري
03-09-2010, 08:55 PM
قال الحارث المحاسبي في كتابه "رسالة المسترشدين": "وراع همك بمعرفة قرب الله منك، وقم بين يديه مقام العبد المستجير تجده رؤوفًا رحيمًا"
وما
أسرع إجابته وما أشد عونه لمن وقف بين يديه مستجيرًا به ليس في قلبه إلا الله تعالى.
نقل الحافظ ابن كثير في تفسيره عند قوله تعالى في سورة النمل
(أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ): نقل عن الحافظ بن عساكر الدمشقي قال :"كان رجل مكارٍ على بغل له -أي يركب الناس على
بغل له للسفر بالأجرة- يكاري به من دمشق إلى الزبداني، فركب معه ذات يوم رجل قال: فمررنا على بعض الطريق عن طريق غير مسلوكة.
فقال لي الرجل: خذ في هذه
الطريق فإنها أقرب، فقلت له: لا خبرة لي بها، فقال: بل هي أقرب. فسلكناها، فانتهينا إلى مكان وعر وواد عميق به قتلى كثيرون، فقال لي الرجل: أمسك رأس البغل
حتى أنزل، فنزل وتشمر وجمع عليه ثيابه، وسلّ سكينًا معه وقصدني من بين يديه فهربت، وتبعني فناشدته الله، وقلت له: خذ البغل بما عليه، فقال: هو لي، وإنما
أريد قتلك، فخوفته بالله تعالى والعقوبة منه، فلم يقبل، فاستسلمت بين يديه، وقلت له: إن رأيت أن تتركني حتى أصلي ركعتين، فقال: لك ذلك وعجل، فقمت أصلي،
فارتج عليّ -أي ذهب عني كل ما أحفظه من القرآن-، فلم يحضرني منه حرف واحد، فبقيت واقفًا متحيرًا وهو يقول لي: هيا افرغ، فأجرى الله على لساني قوله تعالى:
(أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ)، فإذا أنا بفارس قد أقبل من فم الوادي، وبيده حربة فرمى بها الرجل، فما أخطأت فؤاده فخرّ
صريعًا، فتعلقت بالفارس، وقلت له: بالله من أنت؟ فقال: أنا عبد "من يجير المضطر إذا دعاه ويكشف السوء"، قال: فأخذت البغل والحمل ورجعت سالمًا.
فسبحان
من يجير ولا يجار عليه.
قال صاحب الظلال في معنى الآية:
فالمضطر في لحظات الكربة والضيق لا يجد له ملجأً إلا الله، يدعوه ليكشف عنه الضر والسوء؛
ذلك حين تضيق الحلقة، وتشتد الخنقة، وتتخاذل القوى، وتتهاوى الأسناد، وينظر الإنسان حواليه، فيجد نفسه مجردًا من وسائل النصرة وأسباب الخلاص، لا قوته ولا
قوة في الأرض تنجده، وكل ما كان يعده لساعة الشدة قد زاغ عنه أو تخلَّى، وكل من كان يرجوه للكربة قد تنكَّر له أو تولى، في هذه اللحظة تستيقظ الفطرة فتلجأ
إلى القوة الوحيدة التي تملك الغوث والنجدة، ويتجه الإنسان إلى الله ولو كان فد نسيه من قبل في ساعات الرخاء، فهو الذي يجيب المضطر إذا دعاه هو وحده دون
سواه، يجيبه ويكشف عنه السوء ويردّه إلى الأمن والسلامة، وينجيه من الضيقة الآخذة بالخناق.
والناس يغفلون عن هذه الحقيقة في ساعات الرخاء وفترات الغفلة،
يغفلون عنها فيلتمسون القوة والنصرة والحماية في قوة من قوى الأرض الهزيلة، فأما حين تلجئهم الشدة ويضطرهم الكرب، فتزول عن فطرتهم غشاوة الغفلة، ويرجعون
إلى ربهم منيبين مهما يكونوا من قبل غافلين أو مكابرين.
والقرآن يرد المكابرين الجاحدين إلى هذه الحقيقة الكامنة في فطرتهم، ويسوقها لهم في مجال الحقائق
الكونية التي ساقها من قبل، ويمضي في لمس مشاعرهم بما هو واقع في حياتهم: (وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الأَرْضِ)، فمن يجعل الناس خلفاء الأرض؟ أليس هو الله
الذي استخلف جنسهم في الأرض أولاً ثم جعلهم قرنًا بعد قرن، وجيلاً بعد جيل؟ أليس هو الله الذي فطرهم وفق النواميس التي تسمح بوجودهم في الأرض، وزودهم
بالطاقات والاستعدادات التي تقدرهم على الخلافة فيها، والنواميس التي تجعل الأرض لهم قرارًا، والتي تنظم الكون كله، متناسقًا بعضه مع بعض، بحيث تتهيأ للأرض
تلك الموافقات والظروف المساعدة للحياة.
ولو اختلّ شرط واحد من الشروط الكثيرة المتوافرة في تصميم هذا الوجود وتنسيقه لأصبح وجود الحياة على هذه الأرض
مستحيلاً.
إنها كلها حقائق في الأنفس كتلك الحقائق في الآفاق، فمن الذي حقّق وجودها وأنشأها، من؟ (أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ).
إنهم لينسون ويغفلون،
وهذه الحقائق كامنة في أعماق النفوس مشهودة في واقع الحياة، (قَلِيلا مَّا تَذَكَّرُونَ)، ولو تذكَّر الإنسان وتدبَّر مثل هذه الحقائق لبقي موصولاً بالله
صلة الفطرة الأولى، ولما غفل عن ربه، ولا أشرك به أحدًا.



فسبحانك يا ربي.. ما أعظمك.. نلجأ إليك.. ونسألك كشف السوء عنا وعن المسلمين

عائشة الفزاري
03-09-2010, 08:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


* كيف أتوب ؟ *



الحمد لله غافر الذنب، و قابل التوب، شديد العقاب، الفاتح للمستغفرين الأبواب،
والميسر للتائبين الأسباب، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا
محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد:

أخي الحبيب: أكثر الناس لا يعرفون قدر التوبة ولا حقيقتها فضلاً
عن القيام بها علماً وعملاً. وإذا عرفوا قدرها فهم لا يعرفون الطريق إليها،
وإذا عرفوا الطريق فهم لا يعرفون كيف يبدءون؟

فتعال معي أخي الحبيب لنقف على حقيقة التوبة، والطريق إليها عسى أن نصل إليها.

كلنا ذوو خطأ

أخي الحبيب:

كلنا مذنبون... كلنا مخطئون.. نقبل على الله تارة وندبر أخرى،
نراقب الله مرة، وتسيطر علينا الغفلة أخرى، لا نخلو من المعصية،
ولا بد أن يقع منا الخطأ، فلست أنا و أنت بمعصومين
{ كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون }
[رواه الترمذي وحسنه الألباني].

والسهو والتقصير من طبع الإنسان، ومن رحمة الله بهذا الإنسان الضعيف
أن يفتح له باب التوبة، وأمره بالإنابة إليه، والإقبال عليه، كلما غلبته الذنوب
ولوثته المعاصي.. ولولا ذلك لوقع الإنسان في حرج شديد، وقصرت همته
عن طلب التقرب من ربه، وانقطع رجاؤه من عفوه ومغفرته.

* أين طريق النجاة؟ *

قد تقول لي: إني أطلب السعادة لنفسي، وأروم النجاة، وأرجو المغفرة،
ولكني أجهل الطريق إليها، ولا أعرف كيف ابدأ؟ فأنا كالغريق يريد من يأخذ بيده،
وكالتائه يتلمس الطريق وينتظر العون، وأريد بصيصاً من أمل، وشعاعاً من نور.

*ولكن أين الطريق؟*

والطريق أخي الحبيب واضح كالشمس، ظاهر كالقمر، واحد لا ثاني له...
إنه طريق التوبة.. طريق النجاة، طريق الفلاح.. طريق سهل ميسور، مفتوح
أمامك في كل لحظة، ما عليك إلا أن تطرقه، وستجد الجواب: وإني لغفار لمن تاب
وءامن وعمل صالحاً ثم اهتدى [طه:82]. بل إن الله تعالى دعا عباده جميعاً مؤمنهم
وكافرهم الى التوبة، وأخبر أنه سبحانه يغفر الذنوب جميعاً لمن تاب منها ورجع عنها
مهما كثرت، ومهما عظمت، وإن كانت مثل زبد البحر، فقال سبحانه: قل يا عبادي
الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه
هو الغفور الرحيم [الزمر:53].

* ولكن.... ما التوبة ؟ *

التوبة أخي الحبيب هي الرجوع عما يكرهه الله ظاهراً وباطناً إلى
ما يحبه الله ظاهراً وباطناً.. وهي اسم جامع لشرائع الإسلام وحقائق الإيمان..
هي الهداية الواقية من اليأس والقنوط، هي الينبوع الفياض لكل خير وسعادة
في الدنيا والآخرة... هي ملاك الأمر، ومبعث الحياة، ومناط الفلاح...
هي أول المنازل وأوسطها وآخرها... هي بداية العبد ونهايته... هي ترك الذنب
مخافة الله، واستشعار قبحه، والندم على فعله، والعزيمة
على عدم العودة إليه إذا قدر عليه... هي شعور بالندم على ما وقع،
وتوجه إلى الله فيما بقي، وكف عن الذنب.

* ولماذا نتوب؟ *

قد تسألني أخي الحبيب: لماذا أترك السيجارة و أنا أجد فيها متعتي؟...
لماذا أدع مشاهدة الأفلام الخليعة وفيها راحتي؟ ولماذا أتمنع عن المعاكسات
الهاتفية وفيها بغيتي؟ ولماذا أتخلى عن النظر الى النساء وفيه سعادتي؟
لماذا أتقيد بالصلاة والصيام وأنا لا أحب التقييد والارتباط؟... ولماذا ولماذا...
أليس ينبغي على الإنسان فعل ما يسعده ويريحه ويجد فيه سعادته؟...
فالذي يسعدني هو ما تسميه معصية... فلِمَ أتوب؟
وقبل أن أجيبك على سؤالك أخي الحبيب لا بد أن تعلم أنني ما أردت
إلا سعادتك، وما تمنيت إلا راحتك، وما قصدت إلا الخير والنجاة لك في الدارين....

والآن أجيبك على سؤالك: تب أخي الحبيب لأن التوبة:

1- طاعة لأمر ربك سبحانه وتعالى، فهو الذي
أمرك بها فقال: يا أيها الذين ءامنوا توبوا الى الله توبة نصوحاً [التحريم:8].
وأمر الله ينبغي أن يقابل بالامتثال والطاعة.

2- سبب لفلاحك في الدنيا و الآخرة،
قال تعالى: وتوبوا الى الله جميعاً أيه المؤمنون لعلكم تفلحون [النور:31].
فالقلب لا يصلح ولا يفلح ولا يتلذذ، ولا يسر ولا يطمئن ؛ ولا يطيب ؛
إلا بعبادة ربه والإنابة إليه والتوبة إليه.

3- سبب لمحبة الله تعالى لك،
قال تعالى: إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين [البقرة:222].
وهل هناك سعادة يمكن أن يشعر بها إنسان بعد معرفته أن خالقه
ومولاه يحبه إذا تاب إليه؟!

4- سبب لدخولك الجنة ونجاتك من النار،
قال تعالى: فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً،
إلا من تاب وءامن وعمل صالحاً فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئاً [مريم:59،60].
وهل هناك مطلب للإنسان يسعى من أجله إلا الجنة؟!

5- سبب لنزول البركات من السماء وزيادة القوة و
الإمداد بالأموال والبنين، قال تعالى: ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل
السماء عليكم مدراراً ويزدكم قوة الى قوتكم ولا تتولوا مجرمين [هود:25]،
وقال: فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً، يرسل السماء عليكم مدراراً،
ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً [نوح:10-12].

6- سبب لتكفير سيئاتك وتبدلها الى حسنات،
قال تعالى: يا أيها الذين ءامنوا توبوا الى الله توبة نصوحا ً عسى ربكم أن يكفر
عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار [التحريم:8]،
وقال سبحانه: إلا من تاب وءامن وعمِل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم
حسنات وكان الله غفوراً رحيماً [الفرقان:70].

أخي الحبيب:

ألا تستحق تلك الفضائل – وغيرها كثير – أن تتوب من أجلها؟
لماذا تبخل على نفسك بما فيه سعادتك؟.. لماذا تظلم نفسك بمعصية
الله وتحرمها من الفوز برضاه؟...جدير بك أن تبادر الى ما هذا فضله وتلك ثمرته.

قدّم لنفسك توبة مرجوة *** قبل الممات وقبل حبس الألسن
بادر بها غُلق النفوس فإنها *** ذخر وغنم للمنيب المحسن

* كيف أتوب؟ *

أخي الحبيب:
كأني بك تقول: إن نفسي تريد الرجوع إلى خالقها، تريد الأوبة إلى فاطرها،
لقد أيقنت أن السعادة ليست في اتباع الشهوات والسير وراء الملذات،
واقتراف صنوف المحرمات... ولكنها مع هذا لا تعرف كيف تتوب؟
ولا من أين تبدأ؟

وأقول لك: إن الله تعالى إذا أراد بعبده خيراً
يسر له الأسباب التي تأخذ بيده إليه وتعينه عليه، وها أنا أذكر لك بعض
الأمور التي تعينك على التوبة وتساعدك عليها:

1- أصدق النية وأخلص التوبة: فإن العبد
إذا أخلص لربه وصدق في طلب التوبة أعانه الله وأمده بالقوة، وصرف
عنه الآفات التي تعترض طريقه وتصده عن التوبة.. ومن لم يكن مخلصاً
لله استولت على قلبه الشياطين، وصار فيه من السوء والفحشاء ما لا يعلمه إلا الله،
ولهذا قال تعالى عن يوسف عليه السلام: كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء
إنه من عبادنا المخلصين [يوسف:24].

2- حاسب نفسك: فإن محاسبة النفس تدفع إلى
المبادرة إلى الخير، وتعين على البعد عن الشر، وتساعد على تدارك ما فات،
وهي منزلة تجعل العبد يميز بين ما له وما عليه، وتعين العبد على التوبة،
وتحافظ عليها بعد وقوعها.

3- ذكّر نفسك وعظها وعاتبها وخوّفها:
قل لها: يا نفس توبي قبل أن تموتي ؛ فإن الموت يأتي بغتة، وذكّرها بموت فلان وفلان..
أما تعلمين أن الموت موعدك؟! والقبر بيتك؟ والتراب فراشك؟ والدود أنيسك؟...
أما تخافين أن يأتيك ملك الموت وأنت على المعصية قائمة؟ هل ينفعك ساعتها الندم؟
وهل يُقبل منك البكاء والحزن؟ ويحك يا نفس تعرضين عن الآخرة
وهي مقبلة عليك، وتقبلين على الدنيا وهي معرضة عنك.. وهكذا تظل
توبخ نفسك وتعاتبها وتذكرها حتى تخاف من الله فتئوب إليه وتتوب.

4- اعزل نفسك عن مواطن المعصية: فترك المكان
الذي كنت تعصي الله فيه مما يعينك على التوبة، فإن الرجل الذي قتل تسعة
وتسعون نفساً قال له العالم: { إن قومك قوم سوء، وإن في أرض الله كذا
وكذا قوماً يعبدون الله، فاذهب فاعبد الله معهم }.

5- ابتعد عن رفقة السوء: فإن طبعك يسرق منهم،
واعلم أنهم لن يتركوك وخصوصاً أن من ورائهم الشياطين تؤزهم الى المعاصي أزاً،
وتدفعهم دفعاً، وتسوقهم سوقاً.. فغيّر رقم هاتفك، وغيّر عنوان منزلك إن استطعت،
وغيّر الطريق الذي كنت تمر منه...
ولهذا قال عليه الصلاة والسلام:
{ الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل }
[رواه أبو داود والترمذي وحسنه الألباني].

6- تدبّر عواقب الذنوب: فإن العبد إذا علم أن
المعاصي قبيحة العواقب سيئة المنتهى، وأن الجزاء بالمرصاد دعاه ذلك
إلى ترك الذنوب بداية، والتوبة إلى الله إن كان اقترف شيئاً منها.

7- أَرِها الجنة والنار: ذكّرها بعظمة الجنة،
وما أعد الله فيها لمن أطاعه واتقاه، وخوّفها بالنار
وما أعد الله فيها لمن عصاه.

8- أشغلها بما ينفع وجنّبها الوحدة
والفراغ: فإن النفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل،
والفراغ يؤدي إلى الانحراف والشذوذ والإدمان، ويقود إلى رفقة السوء.

9- خلف هواك: فليس أخطر على العبد من هواه،
ولهذا قال الله تعالى: أرءيت من اتخذ إلهه هواه [الفرقان:43].
فلا بد لمن أراد توبة نصوحاً أن يحطم في نفسه كل ما يربطه بالماضي الأثيم،
ولا ينساق وراء هواه.

10- وهناك أسباب أخرى تعينك أخي الحبيب على
التوبة غير ما ذُكر منها: الدعاء الى الله أن يرزقك توبة نصوحاً، وذكر الله واستغفاره،
وقصر الأمل وتذكر الآخرة، وتدبر القرآن، والصبر خاصة في البداية، إلى
غير ذلك من الأمور التي تعينك على التوبة.

شروط التوبة الصادقة:

أخي الحبيب:

وللتوبة الصادقة شروط لا بد منها حتى تكون صحيحة مقبولة وهي:

أولاً: الإخلاص لله تعالى: فيكون الباعث على التوبة حب الله وتعظيمه
ورجاؤه والطمع في ثوابه، والخوف من عقابه، لا تقرباً الى مخلوق،
ولا قصداً في عرض من أعراض الدنيا الزائلة، ولهذا قال
سبحانه: إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم
لله فأولئك مع المؤمنين [النساء:146].

ثانياً: الإقلاع عن المعصية: فلا تتصور صحة التوبة مع الإقامة على المعاصي
حال التوبة. أما إن عاود الذنب بعد التوبة الصحيحة، فلا تبطل توبته المتقدمة،
ولكنه يحتاج الى توبته جديدة وهكذا.

ثالثاً: الاعتراف بالذنب: إذ لا يمكن أن يتوب المرء من شئ
لا يعده ذنباً.

رابعاً: الندم على ما سلف من الذنوب والمعاصي: ولا تتصور التوبة إلا من
نادم حزين آسف على ما بدر منه من المعاصي، لذا لا يعد نادماً من يتحدث
بمعاصيه السابقة ويفتخر بذلك ويتباهى بها، ولهذا قال : { الندم توبة }
[رواه حمد وابن ماجة وصححه الألباني].

خامساً: العزم على عدم العودة: فلا تصح التوبة من عبد ينوي الرجوع
الى الذنب بعد التوبة، وإنما عليه أن يتوب من الذنب وهو يحدث نفسه ألا
يعود إليه في المستقبل.

سادساً: ردّ المظالم إلى أهلها: فإن كانت المعصية متعلقة بحقوق الآدميين
وجب عليه أن يرد الحقوق إلى أصحابها إذا أراد أن تكون توبته صحيحة مقبولة ؛
لقول الرسول : { من كانت عنده مظلمة لأحد من عرض أو شئ فليتحلله
منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أُخذ منه بقدر مظلمته،
وإن لم تكن له حسنات أُخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه } [رواه البخاري].

سابعاً: أن تصدر في زمن قبولها: وهو ما قبل حضور الأجل،
وطلوع الشمس من مغربها، وقال : { إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر }
[رواه أحمد والترمذي وصححه النووي].
وقال: { إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار،
ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها } [رواه مسلم].

* علامات قبول التوبة *

أخي الحبيب:

وللتوبة علامات تدل على صحتها وقبولها، ومن هذه العلامات:

1- أن يكون العبد بعد التوبة خيراً مما كان قبلها:
وكل إنسان يستشعر ذلك من نفسه، فمن كان بع التوبة مقبلاً على الله، عالي
الهمة قوي العزيمة دلّ ذلك على صدق توبته وصحتها وقبولها.

2- ألا يزال الخوف من العودة إلى الذنب مصاحباً له:
فإن العاقل لا يأمن مكر الله طرفة عين، فخوفه مستمر حتى يسمع الملائكة
الموكلين بقبض روحه: ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا
بالجنة التي كنتم توعدون [فصلت:30]،
فعند ذلك يزول خوفه ويذهب قلقه.

3- أن يستعظم الجناية التي تصدر منه وإن كان
قد تاب منها: يقول ابن مسعود رضي الله عنه:
{ إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه،
وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مرّ على أنفه، فقال له هكذا }.
وقال بعض السلف:
(لا تنظر الى صغر المعصية ولكن انظر الى من عصيت).

4- أن تحدث التوبة للعبد انكساراً في قلبه وذلاً
وتواضعاً بين يدي ربه: وليس هناك شئ أحب الى الله من أن يأتيه عبده
منكسراً ذليلاً خاضعاً مخبتاً منيباً، رطب القلب بذكر الله، لا غرور، ولا عجب،
ولا حب للمدح، ولا معايرة ولا احتقار للآخرين بذنوبهم. فمن لم يجد
ذلك فليتهم توبته، وليرجع الى تصحيحها.

5- أن يحذر من أمر جوارحه: فليحذر من أمر
لسانه فيحفظه من الكذب والغيبة والنميمة وفضول الكلام، ويشغله بذكر
الله تعالى وتلاوة كتابه. ويحذر من أمر بطنه، فلا يأكل إلا حلالاً.
ويحذر من أمر بصره، فلا ينظر الى الحرام، ويحذر من أمر سمعه،
فلا يستمع الى غناء أو كذب أو غيبة، ويحذر من أمر يديه، فلا يمدهما
في الحرام، ويحذر من أمر رجليه فلا يمشي بهما الى مواطن المعصية،
ويحذر من أمر قلبه، فيطهره من البغض والحسد والكره، ويحذر من
أمر طاعته، فيجعلها خالصة لوجه الله، ويبتعد عن الرياء والسمعة.

احذر التسويف

أخي الحبيب:

إن العبد لا يدري متى أجله، ولا كم بقي من عمره، ومما يؤسف أن
نجد من يسوّفون بالتوبة ويقولون: ليس هذا وقت التوبة، دعونا نتمتع بالحياة،
وعندما نبلغ سن الكبر نتوب. إنها أهواء الشيطان، وإغراءات الدنيا الفانية،
والشيطان يمني الإنسان ويعده بالخلد وهو لا يملك ذلك. فالبدار البدار...
والحذر الحذر من الغفلة والتسويف وطول الأمل، فإنه لولا طول الأمل
ما وقع إهمال أصلاً.

فسارع أخي الحبيب الى التوبة، واحذر التسويف فإنه ذنب آخر يحتاج الى توبة،
والتوبة واجبة على الفور، فتب قبل أن يحضر أجلك وينقطع أملك، فتندم ولات
ساعة مندم، فإنك لا تدري متى تنقضي أيامك، وتنقطع أنفاسك، وتنصرم لياليك.

تب قبل أن تتراكم الظلمة على قلبك حتى يصير ريناً وطبعاً فلا يقبل المحو،
تب قبل أن يعاجلك المرض أو الموت فلا تجد مهلة للتوبة.

لا تغتر بستر الله وتوالي نعمه

أخي الحبيب:

بعض الناس يسرف على نفسه بالذنوب والمعاصي، فإذا نُصح وحذّر
من عاقبتها قال: ما بالنا نرى أقواماً يبارزون الله بالمعاصي ليلاً ونهاراً،
وامتلأت الأرض من خطاياهم، ومع ذلك يعيشون في رغد من العيش
وسعة من الرزق. ونسي هؤلاء أن الله يعطي الدنيا لمن يحب ومن لا يحب،
وأن هذا استدراج وإمهال من الله حتى إذا أخذهم لم يفلتهم، يقول :
{ إذا رأيت الله يعطي العبد في الدنيا على معاصيه ما يحب فإنما
هو استدراج، ثم تلا قوله عز وجل: فلمّا نسوا ما ذكّروا به فتحنا عليهم
أبواب كل شئ حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون،
فقُطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله ربّ العالمين } [رواه أحمد وإسناده جيد].

وأخيراً... !!

أخي الحبيب:

فِر الى الله بالتوبة، فر من الهوى... فر من المعاصي... فر من الذنوب...
فر من الشهوات... فر من الدنيا كلها... وأقبل على الله تائباً راجعاً منيباً...
اطرق بابه بالتوبة مهما كثرت ذنوبك، أو تعاظمت، فالله يبسط يده بالليل
ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، فهلمّ أخي
الحبيب الى رحمة الله وعفوه قبل أن يفوت الأوان.

أسأل الله تعالى أن يجعلني وإياك من التائبين حقاً،
المنيبين صدقاً، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
.

عائشة الفزاري
03-09-2010, 08:57 PM
كان هناك تاجر كبير يعاني من مرض سرطاني في الصدر ... هذا التاجر لم يترك وسيلة الا سلكها ...
ولكن لم يجديه نفعا... نصحوه السفر الى الدول المتقدمه في مجال الطب .. لعله يجد مخرجا من الالام المبرحة التي كادت تفتك بصدره الضعيف والذي لا يملك حولا ..ولا قوة ... ولكن لم يسعفه الطب بتقدمه ولا العلماء بعلمهم الجم في هذا المجال .. الخصب الذي اشبع بحوثا ..عن اسباب ظهور وإنتشار هذا الداء .

المهم .. رجع التاجر الى بلده ..وقرر أن يموت على فراشه وبين ابنائه وزوجته المخلصة الباكية على حاله ..
وكان ذلك في اخر ايام العشر الاواخر من رمضان وقرب العيد
ساءات الحاله يوما بعد أخر ..والرجل ينتظر منيته ..والالالم تزداد يوما بعد اخر وتشتد وطئتها بلا رحمة أو هوادة . في الوقت كان الناس يستعدون ليوم العيد والمتبقى على دخوله يومان .
وكان يعوده الكثيرين .. مشفقين على حاله البائس ... ولكن كان من الزوار شيخ معروف بحكمته وصلاحه .. وبعد أن عرف القصة كاملة.. اشار اليه أن يبحث عن أسرة فقيرة جدا ..واخبره أن يتصدق عليهم .. وأن تكون الصدقة غنية .. اي يغنيهم وليس فقط لكفاف الحاجة وسد الرمق .. وقال له العيد على دخول ,, فأشترى لهذه الاسرة كل ما تحتاجه ويحتاجه الابناء ويحتاجه البيت مثل ما كنت تفعل تماما ببيتك وأهلك .
سمع التاجر النصيحة.. وأمر أحد العاملين لدى متاجره المخلصين بالبحث عن اسرة فقيرة ..ودلوه الناس على امرأة لديها اطفال أيتام ..

جاء هذا العامل وطرق بيت الارملة المسكينة الفقيرة .. وأخبرها أنه مرسل من سيده التاجر لكي يعطيكم ( حق الله ) .. ووجد العامل ايتاما عراة الا من ساتر ,, وأم منكسرة لاتملك حتى قوت يومها .
وقام العامل بشراء ملابس جديدة للاطفال الايتام وكسوة جديدة كذلك للمراة .. من القماش الغالي ,, وشراء المواد الغذائية بكافة انواعها .. حتى الحلوى اشتراها للاطفال .. والالعاب والاحذية.. وقام ايضا بشراء اثاث جديد .. ودفع فوق كله مبلغا كبيرا للارملة المسكينة .. وكانت المناسبة سعيدة للام والاطفال كون أن العيد على الابواب .. وأنتهى العامل من مهمته التي كلفه به سيده ...

وهم بالخروج من منزل السيدة عندها دوى رحيق القلوب وعطر النفوس .. وهو اذان العصر ... عندها شاهد المرأة ترفع يدها الى السماء وهي تذرف دموع متتالية من عينيها المجهدة وقالت ( اللهم من أدخل السرور في قلوبنا .. اللهم اسألك أن تدخل السرور في قلبه )

رجع العامل بعد أن سمع الدعوة الصالحة والصادرة من قلب أمراة منكسرة .. الى سيده ..وكانت المفاجأة ... فقد رأى سيده يقف على رجليه ضاحكا فرحا كاد يرقص من فرحه ... ففرح العامل ,اخبره القصة كاملة ... فسأله سيده متى كانت هذه الدعوة ؟.. قال عند اذان العصر... فقال التاجر ..والذي نفسي بيده ..انني شعرت في تلك اللحظة وعند الاذان وكأن ملكا مسح على صدري .. والان كما تراني لااشعر بأي الم .

هذه القصة ليست من نسج الخيال .. بل سمعتها من شيخ فاضل في احد المساجد .. في شهر رمضان .
والله على ما أقوله شهيد .

لقد كانت من فطنة الرجل الصالح تذكره للحديث الشريف..
جاء رجل إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله اي الناس أحب الى الله؟ واي الاعمال أحب الى الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أحب الناس الى الله تعالى انفعهم للناس وأحب الاعمال الى الله عزوجل، سرور يدخله على مسلم، او يكشف عنه كربة او يقضي عنه ديناً، او يطرد عنه جوعاً، .. الحديث

وصدق عليه افضل الصلاة والسلام .

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...........

من مشكاة النبوة............
وصفة نبوية لإصلاح ما أفسدته المعصية
• اندم فوراَ ..
قال عليه الصلاة والسلام: "الندم توبة" صحيح الجامع 6803


• اقرن الندم بالاستغفار مباشرة وخصص ..
قال عليه الصلاة السلام: "إن التوبة من الذنب .. "الندم والاستغفار" صحيح الجامع 1433
• الصدقة الفورية ..
قال عليه الصلاة والسلام: "الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار" صحيح الترمذي 2163
• اعمل حسنة من جنس الذنب، مثلاً بمثل ..
قال عليه الصلاة والسلام: "إذا عملت سيئة، فاتبعها حسنة تمحها" صحيح الجامع 690
• بر والديك وخصوصاً والدتك، فإن لم تكن فخالتك ..
جاء رجل للنبي صلى الله عليه وسلم يشتكي ذنباً عظيماً أصابه، فسأله: هل لك من أم، فقال: ألك خالة، قال: نعم، قال فبرها فذاك كفارته" مسند أحمد بسند حسن .
• الاستعاذة منه للتحصن منه ..
فقد ورد في الأثر: "من استعاذ بالله كفاه"
• صل القيام ليلتها ..
قال عليه الصلاة والسلام: "عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم وقربة إلى الله تعالى، ومنهاة عن الإثم وتكفير للسيئات ومطردة للداء من الجسد" صحيح الجامع 4097
ومفتاح هذه الوصفة قوله صلى الله عليه وسلم : " إذا أسأت فأحسن " الصحيحة 446

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:00 PM
عن ابي بصير عن الصادق قال : قال رسول الله (ص) يوما ً لأصحابه أيكم يصوم الدهر
قال سلمان رحمه الله : انا
قال رسول الله : فيك يحي الليل
قال سلمان : انا يا رسول الله
فقال رسول الله : ايكم يختم القرآن كل يوم
قال سلمان : انا يا رسول الله
فغضب اصحاب الرسول و قالوا
يا رسول الله إن سليمان رجل من الفرس يريد ان يفتخر علينا معاشر قريش
قلت يا رسول الله ايكم يصوم الدهر فقال انا و هو اكثر ايامه يأكل
و قلت أيكم يحيي الليل قال انا و هو اغلب ايامه نائم
و قلت ايكم يختم القرآن كل يوم يوم قال انا و هو اغلب ايامه صامت
فقال الرسول : مه يا فلان انى لك بمثل لقمان الحكيم أسأله فأنه ينبئك
فقال رجل لسليمان : يا ابا عبد الله أليس تزعم انك تصوم الدهر
فقال : نعم
فقال : رأيتك في اكثر نهارك تأكل
فقال : ليس حيث تذهب (اي انك فهمت خطأ) اني اصوم الثلاثه في الشهر و قال عز و جل { من جاء بحسنه فله عشرة امثالها } و قال رسول الله : من صام ثلاثا ً من كل شهر كأنه صام الدهر .... و واصل سليمان : و اصّل شعبان بشهر رمضان فذلك صوم الدهر
و قال الرجل : اليس تزعم انك تحيي الليل ..؟
قال : نعم
فقال : انت اكثر ليلتك نائم
فقال : ليس حيث تذهب و لكني سمعت حبيبي رسول الله يقول : من بات على طهر فكأنما احيي الليل بكامله فأنا ابيت على طهر
فقال : اليس تزعم انك تختم القرآن كل يوم ..؟
قال : نعم
فقال : كيف ذلك و انت أكثر أيامك صامت
قال : ليس حيث تذهب و لكني سمعت حبيبي رسول الله يقول لعلي : ((يا ابا الحسن مثلك في امتي مثل قل هو الله احد فمن قرأها مرة .. قرأ ثلث القرآن و من قرأها مرتين .. قرأ ثلثي القرآن و من قرأها ثلاثا ً فقد ختم القرآن ))

فهذه هي كيفية صيام الدهر و أحياء الليل و ختم القرآن يوميا ً

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:01 PM
هل لنا.....؟

هل لنا غير باب الله نقرعُـها ؟
وكيف نقرع باباً غير بابِ الله ونطـلـُبها ؟
وكل باب حين نطرقــُه يـُوصـَـدُ بقفل ٍ أو أقفال ِ
أما بابُ الرحمن فلا قــُفـْلَ يـقـفــلـُه
ولا حارسَ لكَ بالمِرصاد حين تـَطـْرُقــُه ُ
يـكـفـيـكَ أن لا تكون عاصيـَا للرحمن
يـكـفـيـك َ أن لا تكون ظالماً لعبدٍ من عباد ِ المنانِ
يـكـفـيـك أن لا تكون عاصيا لمحمد (صلى الله عليه وسلم) سيد الأخيار
يـكـفـيـك أن تقرع الباب ساجدًا وراجيا فيما عند الرحمن
يـكـفـيـك أن تقرع الباب في سكون الليل ملبـيًّا للمنان
يـكـفـيـك أن تقرع الباب عازماً ومُصـمِّـماً بل موقناً ٌبإجابة المنان
تـكـفـيـك عمرة أو حجة وطواف بالكعبة وسعي بين الصفا والمروة
ثم صلاة بالبيت الحرام حيث السجدات بآلاف الدرجات
تـكـفـيـك جرعة من ماء زمزم ورجا ء في مَن فجَّر عين زمزم ِ
يـكـفـيـك خضوع وذلّ ٌوتضرعٌ وتقربُ للرحمن
يـكـفـيـك أن تـبـيـع الدنيا بأكملها وتشتري ما عند الرحمن
تـكـفـيـك دعوة للخير تدعوها وتنال أجر الإجابة من الرحمن
يـكـفـيـك أمر بمعروفٍ ونهيُ عن منكرٍ لقرع باب المنان
أيا راجيا غير الله وآملاً ما عنده ....
عـُدْ لمولاك واسمُرْ معه في خلوة ٍ واشتكي له الهمَّ كلـَّه
قـُلِّـي بربك كيف ترجوا عبدا لا يملـك ما عند الرحمن
قـُلِّـي بربك كيف ترجوا عبدا لايملك الإجابة وهو للإلاه أحوجُ
قـُلِّـي بربك كيف تسألُ ربا أنت له غير طائـع ِ
قـُلِّـي بربك كيف تسألُ ربا أنت بالعِـصيانِ لهُ مُـجاهِــرُ
قـُلِّـي بربك كيف ترفع رأسك للسماء راجيا ما عنده
والقلبُ بشتى المعاصي يندُبُ حظــّهُ
ومن صدى المعصيّة ضـخَّ غير النقي من الدمِ في كل الجسمِ من الرأس حتى القدمِ
والجوارحُ تكـشِـفُ سرَّهُ جـَهْـراً بالمعاصي وهو للـذ َّنـْـبِ مُـداريـاً
فلا الكذبُ ولا الرياءُ يـَسْـتـُرُ أمرَهُ بل كل الجوارح تفضحُ سرَّهُ
و بالإستغفار في الأسحار تستطيـع أن تَـجْـبُـرَ حالَـَـهُ
و بالإستغفار في الأسحار تـُنـْعِـشُ قلباً كاد يحرمكَ مما عند المنان
فيسقي الجسم من الرأس حتى القدم ِ بالنقي من الدم وتصدقُ الجوارحُ إخلاصَ قلبٍ مذعن ٍ ومحطةٍ للنيةِ
وآنذاك اقـْرَع ِ البابَ بكل جـُرأةٍ وخضوع ٍ ومـَذلـَّة ٍ...
ولا تحمل هم الإجابة بل احمل هم السؤال عند قرع باب الرحمن .
يكفيك أن تقرع الباب طمعاً فيما عند الرحمن
يكفيك أن تقرع الباب بمذلة وخضوع وقلب غير مجاهر ٍ بالعصيان .
وهل لنا غير باب الرحمن نقرعها ؟
وهل لنا غير سنة سيد الأخيار( صلى الله عليه وسلم ) نتبعها ؟
وهل لنا غير الله نـُـفـَوّضُ له الأمْـرَ كُـلـَّـهُ ؟
وهل لنا غير مرضاةِ الله هدفاً في كل ِّ آن ؟
وهل لنا غير الله نرجوه ونخافه وعليه نتوكـلُ ؟
وهل لنا ظل نستظل به يوم البعث غير ظل الرحمن ؟
وهل لنا أمنية أكبر من جنة الخلد بإذن المنان ؟

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:02 PM
من أجل أن يعلم المسلمون مكانه نبيهم صلى الله عليه وسلم ...........

ومن أجل أن يعلم المسلمون كيف يكون الحب الحقيقي لهذا الرسول العظيم ..........
كانت هذه المواقف......


أبو بكر رضي الله عنه
واليك هذ المشاعر التي يصيغها قلب سيدنا أبو بكر في كلمات تقرأ، يقول سيدنا أبو بكر: كنا في الهجرة وأنا عطش عطش [ عطشان جدا، فجئت بمذقة لبن فناولتها للرسول صلى الله عليه وسلم، وقلت له:اشرب يا رسول الله، يقول أبو بكر: فشرب النبي صلى الله عليه وسلم حتى ارتويت!!
لا تكذّب عينيك!! فالكلمة صحيحة ومقصودة، فهكذا قالها أبو بكر الصديق .. هل ذقت جمال هذا الحب؟انه حب من نوع خاص..!!أين نحن من هذا الحب!؟واليك هذه ولا تتعجب، انه الحب.. حب النبي أكثر من النفس..
يوم فتح مكة أسلم أبو قحافة [ أبو سيدنا أبر بكر]، وكان اسلامه متأخرا جدا وكان قد عمي، فأخذه سيدنا أبو بكر وذهب به الى النبي صلى الله عليه وسلم ليعلن اسلامه ويبايع النبي صلى الله عليه وسلم

فقال النبي صلى الله عليه وسلم' يا أبا بكر هلا تركت الشيخ في بيته، فذهبنا نحن اليه' فقال أبو بكر: لأنت أحق أن يؤتى اليك يا رسول الله.. وأسلم ابو قحافة.. فبكى سيدنا أبو بكر الصديق، فقالوا له: هذا يوم فرحة، فأبوك أسلم ونجا من النار فما الذي يبكيك؟تخيّل.. ماذا قال أبو بكر..؟قال: لأني كنت أحب أن الذي بايع النبي الآن ليس أبي ولكن أبو طالب، لأن ذلك كان سيسعد النبي أكثر
سبحان الله ، فرحته لفرح النبي أكبر من فرحته لأبيه أين نحن من هذا؟


عمر رضي الله عنه
كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب، فقال: والله لأنت يا رسول الله أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 'لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه'. فقال عمر: فأنت الآن والله أحب إلي من نفسي. فقال رسول الله: 'الآن يا عمر .
لن يشعر بهذه الكلمات من يقرأها فقط.. انها والله أحاسيس تحتاج لقلب يحب النبي صلى الله عليه وسلم ليتلقاها كما هي.. غضة طريّة

ثوبان رضي الله عنه
غاب النبي صلى الله عليه وسلم طوال اليوم عن سيدنا ثوبان خادمه وحينما جاء قال له ثوبان: أوحشتني يا رسول الله وبكى، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ' اهذا يبكيك ؟ ' قال ثوبان: لا يا رسول الله ولكن تذكرت مكانك في الجنة ومكاني فذكرت الوحشة فنزل قول الله تعالى {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [69] سورة النساء



سواد رضي الله عنه
سواد بن عزيّة يوم غزوة أحد واقف في وسط الجيش فقال النبي صلى الله عليه وسلم للجيش:' استوو.. استقيموا'. فينظر النبي فيرى سوادا لم ينضبط فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ' استو يا سواد' فقال سواد: نعم يا رسول الله ووقف ولكنه لم ينضبط، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم بسواكه ونغز سوادا في بطنه قال: ' استو يا سواد '، فقال سواد: أوجعتني يا رسول الله، وقد بعثك الله بالحق فأقدني!فكشف النبي عن بطنه الشريفة وقال:' اقتص يا سواد'. فانكب سواد على بطن النبي يقبلها.يقول: هذا ما أردت وقال: يا رسول الله أظن أن هذا اليوم يوم شهادة فأحببت أن يكون آخر العهد بك أن تمس جلدي جلدك.ما رأيك في هذا الحب؟


وأخيرا لا تكن أقل من الجذع ....
كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب في مسجده قبل أن يقام المنبر بجوار جذع الشجرة حتى يراه الصحابة.. فيقف النبي صلى الله عليه وسلم يمسك الجذع، فلما بنوا له المنبر ترك الجذع وذهب إلى المنبر 'فسمعنا للجذع أنينا لفراق النبي صلى الله عليه وسلم، فوجدنا النبي صلى الله عليه وسلم ينزل عن المنبر ويعود للجذع ويمسح عليه ويقول له النبي صلى الله عليه وسلم:' ألا ترضى أن تدفن هاهنا وتكون معي في الجنة؟'. فسكن الجذع

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:02 PM
جاء في صحيح البخاري في حديث الشفاعة العظمى عن أنس رضي الله عنه وفي الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم (فيأتوني ، فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه ، فإذا رأيته وقعت ساجدا ، فيدعني ما شاء الله أن يدعني
فيقول : ارفع محمد ، وقل يسمع ، واشفع تشفع ، وسل تعط ، قال : فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ، فيحد لي حدا ، فأخرج فأدخلهم الجنة - قال قتادة : وسمعته أيضا يقول : فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة - ثم أعود فأستأذن على ربي في داره ، فيؤذن لي عليه ، فإذا رأيته وقعت ساجدا ، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ، ثم يقول : ارفع محمد ، وقل يسمع ، واشفع تشفع ، وسل تعط ، قال : فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ، قال : ثم أشفع فيحد لي حدا ، فأخرج فأدخلهم الجنة - قال قتادة : وسمعته يقول : فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة - ثم أعود الثالثة ، فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه ، فإذا رأيته وقعت له ساجدا ، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ، ثم يقول : ارفع محمد ، وقل يسمع ، واشفع تشفع ، وسل تعطه ، قال : فأرفع رأسي ، فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ، قال : ثم أشفع فيحد لي حدا ، فأخرج فأدخلهم الجنة - قال قتادة : وقد سمعته يقول : فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة - حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن) . أي وجب عليه الخلود . قال : ثم تلا هذه الآية : {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} . قال : وهذا المقام المحمود الذي وعده نبيكم صلى الله عليه وسلم .

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:14 PM
اخترت لك هذه الكلمات الجميلة من شيخ الإسلام ابن تيمية

بسم الله

وبعد، فإن الصبر من أعظم خصال الخير التي حث الله عليها في كتابه العظيم،وأمر بها رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم في سنته المطهرة، وقد وردت مادة (صبر) في القرآن الكريم في مائة وأربعة مواضع، على تنوع في مواردها وأسباب ذكرها.

فقد أمر الله نبيه بخلق الصبر فقال: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ} [النحل 127] وقال تعالى : {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} [الأحقاف 35].

وأمر الله به المؤمنين، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا} [آل عمران 200].

وأثنى على أهله، فقال تعالى: {وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [البقرة 177].

وأخبر بمحبته للصابرين، فقال تعالى: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [آل عمران 146]، ومعيته لهم، فقال تعالى : {وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال 46].

ووعدهم أن يجزيهم أعلى وأوفى وأحسن مما عملوه، فقال تعالى: {وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل 96]
وقال تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر 10].
وبشرهم فقال تعالى: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} [البقرة 155]
وأخبر أن جزاءهم الجنة فقال تعالى: {وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً} [الإنسان 12].

وقرنه بالصلاة في قوله تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاة} [البقرة 153]

وقوله تعالى في سورة يوسف: {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [يوسف 90]

وقرن الله - تبارك وتعالى - الصبر بالعمل، فقال: {إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} [هود 11]

وقرنه بالاستغفار: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالأِبْكَارِ}
وقرنه بالتسبيح،في قوله تعالى: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ} [الطور 48]
وفي قوله تعالى في سورة طه: {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى} [طه 130]

وقرنه بالشكر في عدة آيات، قال تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} [إبراهيم 5].

وحديث القرآن عن الصبر متنوع وممتع مما يدل على أهميته ومكانته العظيمة، وكذا الشأن في السنة النبوية، فقد حث النبي صلى الله عليه وسلم أمته على هذا الخلق الكريم، وكانت سيرته صلى الله عليه وسلم أنموذجاً يحتذى في التخلق بخلق الصبر بشتى أنواعه وأعلى درجاته، ومن قرأ في سيرته العملية وسنته القولية سيجد أن للصبر شأناً عظيماً.

قال صلـى الله عليه وسلم: "عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله عجب، لا يقضي الله لمؤمن قضاءً إلا كان خيراً له، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له،وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له".

فهذا الحديث يعم كل أمور العبده المؤمن وأنها خيرله إذا صبر على مكروهها وشكر لمحبوبها، بل هذا داخل في مسمى الإيمان كما قال بعض السلف: "الإيمان نصفان نصف صبر ونصف شكر" لقوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ}

وإذا اعتبر العبد الدين كله رآه يرجع بجملته إلى الصبر والشكر،

وذلك لأن الصبر ثلاثة أقسام:

** صبر على الطاعة حتى يفعلها، فإن العبد لا يكاد يفعل المأمور به إلا بعد صبرٍ ومصابرة ومجاهدة لعدوه الباطن والظاهر ، فبحسب هذا الصبر يكون أداؤه للمأمورات وفعله للمستحبات.

** النوع الثاني: صبر عن المنهي عنه حتى لا يفعله، فإن النفس ودواعيها، وتزيين الشيطان، وقرناء السوء،تأمره بالمعصية وتجرئه عليها،فبحسب قوة صبره يكون تركه لها، قال بعض السلف: أعمال البر يفعلها البر والفاجر ولا يقدر على ترك المعاصي إلا صديق .

*** النوع الثالث: الصبر على ما يصيبه بغير اختياره من المصائب وهي نوعان:

* نوع لا اختيار للخلق فيه، كالأمراض وغيرها من المصائب ، فهذه يسهل الصبر فيها، لأن العبد يشهد فيها قضاء الله وقدره، وإنه لا مدخل للناس فيها، فيصبر إما اضطرارا،وإما اختيارا، فإن فتح الله على قلبه باب الفكرة في فوائدها وما في حشوها من النعم والألطاف انتقل من الصبر عليها إلى الشكر لها والرضا بها، فانقلبت حينئذ في حقه نعمة، فلا يزال حال قلبه ولسانه يردد :" رب أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" ، وهذا يقوى ويضعف بحسب [قوة] محبة العبد لله وضعفها، بل هذا يجده أحدنا في الشاهد كما قال الشاعر يخاطب محبوبا له [ناله ببعض ما يكره] :

* النوع الثاني : أن يحصل له بفعل الناس في ماله أو عرضه أو نفسه.
فهذا النوع يصعب الصبر عليه جداً، لأن النفس تستشعر المؤذي لها ، وهي تكره الغلبة، فتطلب الانتقام، فلا يصبر على هذا النوع إلا الأنبياء والصديقون،وكان نبينا صلى الله عليه وسلم إذا أوذي يقول: يرحم الله موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر وأخبر عن نبي من الأنبياء أنه ضربه قومه فجعل يقول: "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون" وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه جرى له هذا مع قومه [فجعل يقول مثل ذلك] ، فجمع في هذا ثلاثة أمور: العفو عنهم، والاستغفار لهم، والاعتذار عنهم بأنهم لا يعلمون، وهذا النوع من الصبر عاقبته النصر والعز والسرور والأمن والقوة في ذات الله، وزيادة محبة الله ومحبة الناس له وزيادة العلم،ولهذا قال الله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ} فبالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين،فإذا أضيف إلى هذا الصبر قوة اليقين والإيمان ترقى العبد في درجات السعادة بفضل الله ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:15 PM
http://i77.photobucket.com/albums/j46/ahmedmorad2000/group/BissMillah2.gif

الحمد لله والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
فمن نعم الله على خلقه أن شرع لهم أعمالاً وأقوالاً من أتى بها حصل له الفضل والأجر والثواب ، وفي هذه الرسالة جملة من هذه الأبواب التي ينبغي للمسلم أن يكثر منها ليزداد رصيده من الحسنات ويثقل موازينه ، والله الموفق والهادي إلى السبيل .

(1) الإخلاص :
قال الله تعالى : { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة } [ البينة : 5 ] .

(2) تجريد التوبة لله تعالى :
(( من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه )) [ رواه مسلم ] (( إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر )) [ صحيح سنن الترمذي ] .

(3) العمرة :
(( العمرة في رمضان تعدل حجة ، أو حجة معي )) [ رواه البخاري ومسلم ] .

(4) قراءة القرآن وتلاوته :
(( اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه )) [ رواه مسلم ] .

(5) تعلم القرآن وتعليمه :
(( خيركم من تعلم القرآن وعلمه )) [ رواه البخاري ] .

(6) ذكر الله تعالى :
(( ألا أنبئكم بخير أعمالكم ، وأزكاها عند مليككم ، وأرفعها في درجاتكم ، وخير لكم من لإنفاق الذهب والفضة ، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ؟ قالوا : بلى . قال : ذكر الله تعالى )) [ رواه مسلم ].

(7) الاستغفار :
(( من لزم الاستغفار جعل الله من كل هم فرجاً ، ومن كل ضيق مخرجاً ، ورزقه من حيث لا يحتسب )) [ صحيح سنن أبو داود والنسائي ]

(http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_cool.gif (http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_cool.gif) إسباغ الوضوء :
(( من توضأ فأحسن الوضوء ، خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره )) [ رواه مسلم ]

(9) الشهادة بعد الوضوء :
((من توضأ فأحسن الوضوء ، ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، اللهم اجعلني من التوابين ، واجعلني المتطهرين ، فتحت له أبواب الجنة يدخل أيها شاء )) [ رواه مسلم ]

(10) المحافظة على الوضوء :
(( استقيموا ولن تحصوا ، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن )) [ رواه ابن ماجة ] .

(11) السواك :
(( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة )) [ رواه البخاري ومسلم ].

(12) صلاة ركعتين بعد الوضوء :
(( ما من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء ، ويصلي ركعتين يقبل بقلبه ووجهه عليه ، إلا وجبت له الجنة )) [رواه مسلم]

(13) الدعاء بعد الأذان :
(( من قال حين يسمع النداء : اللهم ربَّ هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ، آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته ، حلت له شفاعتي يوم القيامة )) [ رواه البخاري ].

(14) الدعاء بين الأذان والإقامة :
(( الدعاء بين الأذان والإقامة لا يُرد )) [ صحيح سنن أبو داود والترمذي ] . وزاد : (( قالوا يا رسول الله ؟ قال : سلوا الله العفو والعافية )) .

(15) المحافظة على الصلوات الخمس :
((ما من امرىء مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها ، إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة وذلك الدهر كله )) [ رواه مسلم ] .

(16) المحافظة على الصلاة في وقتها :
(( سئل الرسول صلى الله عليه وسلم : أي العمل أفضل ؟قال الصلاة لوقتها )) [ رواه البخاري ومسلم ].

(17) المحافظة على صلاة الفجر والعصر :
(( من صلى البُردين دخل الجنة )) [ رواه البخاري ] .

(1http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_cool.gif (http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_cool.gif) المحافظة على صلاة الجمعة :
(( الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان ، مكفرات ما بينهم إذا اجتنبت الكبائر )) [ رواه مسلم ] .

(19) تحري ساعة الإجابة يوم الجمعة :
(( فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه )) [ رواه البخاري ومسلم ] .

وقد صح أنها أخر ساعة بعد العصر فأكثروا من الدعاء فيها ولاتنسونا من دعائكم

(20) قراءة سورة الكهف يوم الجمعة :
(( من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين )) [ صحيح سنن النسائي والحاكم ] .

(21) الذهاب إلى المساجد :
(( من غدا إلى مسجد أو راح أعد الله له نزلاً في الجنة كلما غدا أو راح )) [ رواه البخاري ومسلم ].

(22) الصلاة في المسجد الحرام :
(( صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام . وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة في هذا )) [ رواه أحمد وابن خزيمة ]

(23) الصلاة في المسجد النبوي :
(( صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام )) [ رواه مسلم ] .

(24) الصلاة في بيت المقدس :
((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومسجد الأقصى)) [ رواه البخاري ] .

(25) الصلاة في قباء :
(( من صلى فيه كان كعدل عمرة )) [ صحيح سنن ابن حبان ] .

(26) المحافظة على صلاة الجماعة :
(( صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة )) [ رواه البخاري ومسلم ] .

(27) الحرص على الصف الأول :
(( لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا لاستهموا )) [ رواه البخاري ومسلم ]

(2http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_cool.gif (http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_cool.gif) المداومة على صلاة الضحى :
(( يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة ، فكل تسبيحة صدقة ، وكل تحميدة صدقة ، وكل تهليلة صدقة ، وكل تكبيرة صدقة ، وكل أمر بالمعروف صدقة ، ونهى عن المنكر صدقة ، و يجزىء من ذلك كله ركعتان يركعهما في الضحى )) [ رواه مسلم ] .

(29) المحافظة على السنن الراتبة :
((ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى كل يوم اثنتي عشرة ركعة تطوعاً غير الفريضة ، إلا بنى الله له بيتاً في الجنة )) [ رواه مسلم ] .

(30) التطوع في البيت :
(( اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ، ولا تتخذوها قبوراً )) [ رواه البخاري ] .

(31) كثرة السجود :
(( أقرب ما يكون العبد إلى ربه وهو ساجد ، فأكثروا الدعاء )) [ رواه مسلم ] .

(32) الجلوس في المصلى بعد صلاة الصبح للذكر :
(( من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ، ثم صلى ركعتين ، كانت له كأجر حجة و عمرة )) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_sad.gif (http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_sad.gif)( تامَّة ، تامَّة ، تامَّة )) [ رواه الترمذي وحسنه ]

(33) الصلاة على الميت واتباع الجنائز :
(( من شهد الجنائز حتى يصلي عليها فله قيراط ، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان ، قيل وما القيراطان ؟ قال : مثل الجبلين العظيمين )) [ رواه البخاري ومسلم ] .

(34) صلاة المرأة في بيتها :
(( لا تمنعوا نساءكم المساجد ، وبيوتهن خير لهن )) [ رواه أبو داود ] .

(35) الحرص على صلاة العيد في المصلى :
(( كان رسول الله يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى )) [ رواه البخاري ] .

(36) تعويد الأولاد على الصلاة :
(( مروا أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين ، واضربوهم عليها لعشر ، وفرقوا بينهم في المضاجع )) [ رواه أبو داود]

(37) تعويد الأولاد على الصيام :
عن الربيع بنت معوذ قالت : (( فكنا نصومه بعد ، ونصوم صبياننا ، ونجعل لهم اللعبة من العهن )) [ رواه البخاري ] .

(3http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_cool.gif (http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_cool.gif) ذكر الله عقب الفرائض :
(( من سبح دير كل صلاة ثلاثاً وثلاثين ، وحمد الله ثلاثاً وثلاثين ، وكبر الله ثلاثاً وثلاثين ، فتلك تسعة وتسعون . ثم قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ؛ غفرت له خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر )) [ رواه مسلم ] .

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:15 PM
http://i77.photobucket.com/albums/j46/ahmedmorad2000/group/BissMillah2.gif

الحمد لله والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
فمن نعم الله على خلقه أن شرع لهم أعمالاً وأقوالاً من أتى بها حصل له الفضل والأجر والثواب ، وفي هذه الرسالة جملة من هذه الأبواب التي ينبغي للمسلم أن يكثر منها ليزداد رصيده من الحسنات ويثقل موازينه ، والله الموفق والهادي إلى السبيل .

(1) الإخلاص :
قال الله تعالى : { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة } [ البينة : 5 ] .

(2) تجريد التوبة لله تعالى :
(( من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه )) [ رواه مسلم ] (( إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر )) [ صحيح سنن الترمذي ] .

(3) العمرة :
(( العمرة في رمضان تعدل حجة ، أو حجة معي )) [ رواه البخاري ومسلم ] .

(4) قراءة القرآن وتلاوته :
(( اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه )) [ رواه مسلم ] .

(5) تعلم القرآن وتعليمه :
(( خيركم من تعلم القرآن وعلمه )) [ رواه البخاري ] .

(6) ذكر الله تعالى :
(( ألا أنبئكم بخير أعمالكم ، وأزكاها عند مليككم ، وأرفعها في درجاتكم ، وخير لكم من لإنفاق الذهب والفضة ، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ؟ قالوا : بلى . قال : ذكر الله تعالى )) [ رواه مسلم ].

(7) الاستغفار :
(( من لزم الاستغفار جعل الله من كل هم فرجاً ، ومن كل ضيق مخرجاً ، ورزقه من حيث لا يحتسب )) [ صحيح سنن أبو داود والنسائي ]

(http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_cool.gif (http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_cool.gif) إسباغ الوضوء :
(( من توضأ فأحسن الوضوء ، خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره )) [ رواه مسلم ]

(9) الشهادة بعد الوضوء :
((من توضأ فأحسن الوضوء ، ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، اللهم اجعلني من التوابين ، واجعلني المتطهرين ، فتحت له أبواب الجنة يدخل أيها شاء )) [ رواه مسلم ]

(10) المحافظة على الوضوء :
(( استقيموا ولن تحصوا ، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن )) [ رواه ابن ماجة ] .

(11) السواك :
(( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة )) [ رواه البخاري ومسلم ].

(12) صلاة ركعتين بعد الوضوء :
(( ما من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء ، ويصلي ركعتين يقبل بقلبه ووجهه عليه ، إلا وجبت له الجنة )) [رواه مسلم]

(13) الدعاء بعد الأذان :
(( من قال حين يسمع النداء : اللهم ربَّ هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ، آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته ، حلت له شفاعتي يوم القيامة )) [ رواه البخاري ].

(14) الدعاء بين الأذان والإقامة :
(( الدعاء بين الأذان والإقامة لا يُرد )) [ صحيح سنن أبو داود والترمذي ] . وزاد : (( قالوا يا رسول الله ؟ قال : سلوا الله العفو والعافية )) .

(15) المحافظة على الصلوات الخمس :
((ما من امرىء مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها ، إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة وذلك الدهر كله )) [ رواه مسلم ] .

(16) المحافظة على الصلاة في وقتها :
(( سئل الرسول صلى الله عليه وسلم : أي العمل أفضل ؟قال الصلاة لوقتها )) [ رواه البخاري ومسلم ].

(17) المحافظة على صلاة الفجر والعصر :
(( من صلى البُردين دخل الجنة )) [ رواه البخاري ] .

(1http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_cool.gif (http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_cool.gif) المحافظة على صلاة الجمعة :
(( الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان ، مكفرات ما بينهم إذا اجتنبت الكبائر )) [ رواه مسلم ] .

(19) تحري ساعة الإجابة يوم الجمعة :
(( فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه )) [ رواه البخاري ومسلم ] .

وقد صح أنها أخر ساعة بعد العصر فأكثروا من الدعاء فيها ولاتنسونا من دعائكم

(20) قراءة سورة الكهف يوم الجمعة :
(( من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين )) [ صحيح سنن النسائي والحاكم ] .

(21) الذهاب إلى المساجد :
(( من غدا إلى مسجد أو راح أعد الله له نزلاً في الجنة كلما غدا أو راح )) [ رواه البخاري ومسلم ].

(22) الصلاة في المسجد الحرام :
(( صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام . وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة في هذا )) [ رواه أحمد وابن خزيمة ]

(23) الصلاة في المسجد النبوي :
(( صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام )) [ رواه مسلم ] .

(24) الصلاة في بيت المقدس :
((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومسجد الأقصى)) [ رواه البخاري ] .

(25) الصلاة في قباء :
(( من صلى فيه كان كعدل عمرة )) [ صحيح سنن ابن حبان ] .

(26) المحافظة على صلاة الجماعة :
(( صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة )) [ رواه البخاري ومسلم ] .

(27) الحرص على الصف الأول :
(( لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا لاستهموا )) [ رواه البخاري ومسلم ]

(2http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_cool.gif (http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_cool.gif) المداومة على صلاة الضحى :
(( يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة ، فكل تسبيحة صدقة ، وكل تحميدة صدقة ، وكل تهليلة صدقة ، وكل تكبيرة صدقة ، وكل أمر بالمعروف صدقة ، ونهى عن المنكر صدقة ، و يجزىء من ذلك كله ركعتان يركعهما في الضحى )) [ رواه مسلم ] .

(29) المحافظة على السنن الراتبة :
((ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى كل يوم اثنتي عشرة ركعة تطوعاً غير الفريضة ، إلا بنى الله له بيتاً في الجنة )) [ رواه مسلم ] .

(30) التطوع في البيت :
(( اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ، ولا تتخذوها قبوراً )) [ رواه البخاري ] .

(31) كثرة السجود :
(( أقرب ما يكون العبد إلى ربه وهو ساجد ، فأكثروا الدعاء )) [ رواه مسلم ] .

(32) الجلوس في المصلى بعد صلاة الصبح للذكر :
(( من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ، ثم صلى ركعتين ، كانت له كأجر حجة و عمرة )) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_sad.gif (http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_sad.gif)( تامَّة ، تامَّة ، تامَّة )) [ رواه الترمذي وحسنه ]

(33) الصلاة على الميت واتباع الجنائز :
(( من شهد الجنائز حتى يصلي عليها فله قيراط ، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان ، قيل وما القيراطان ؟ قال : مثل الجبلين العظيمين )) [ رواه البخاري ومسلم ] .

(34) صلاة المرأة في بيتها :
(( لا تمنعوا نساءكم المساجد ، وبيوتهن خير لهن )) [ رواه أبو داود ] .

(35) الحرص على صلاة العيد في المصلى :
(( كان رسول الله يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى )) [ رواه البخاري ] .

(36) تعويد الأولاد على الصلاة :
(( مروا أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين ، واضربوهم عليها لعشر ، وفرقوا بينهم في المضاجع )) [ رواه أبو داود]

(37) تعويد الأولاد على الصيام :
عن الربيع بنت معوذ قالت : (( فكنا نصومه بعد ، ونصوم صبياننا ، ونجعل لهم اللعبة من العهن )) [ رواه البخاري ] .

(3http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_cool.gif (http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_cool.gif) ذكر الله عقب الفرائض :
(( من سبح دير كل صلاة ثلاثاً وثلاثين ، وحمد الله ثلاثاً وثلاثين ، وكبر الله ثلاثاً وثلاثين ، فتلك تسعة وتسعون . ثم قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ؛ غفرت له خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر )) [ رواه مسلم ] .

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:16 PM
(39) الدعاء مطلقاً :
(( إن الله يقول أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا دعاني )) [ رواه البخاري ومسلم ] .

(40) حمد الله تعالى بعد الأكل والشرب :
(( إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها ، أو يشرب الشربة فيحمده عليها )) [ رواه مسلم ] .

(41) الزكاة :
قال الله تعالى : { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة } [ البينة : 5 ] .

(42) زكاة الفطر :
(( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر للصائم من اللغو والرفث ، وطعمة للمساكين. من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات )) [ رواه أبو داود ] .

(43) الإنفاق في سبيل الله :
(( وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله إن الله بما تعملون بصير)) [ البقرة : 11]

(44) الصدقة :
(( الصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار )) [ رواه الترمذي ]

(45) صدقة المقل :
(( يا رسول الله ، أي الصدقة أفضل ؟ قال جهد المقل ، وابدأ بمن تعول )) [ رواه أبو داود وابن خزيمة و الحاكم ] .

(46) صدقة السر :
(( صنائع المعروف تقي مصارع السوء ، وصدقة السر تطفىء غضب الرب ، وصلة الرحم تزيد في العمر )) [ رواه الطبراني ]

(47) فضل العامل على الصدقة :
(( إن الخازن المسلم الأمين الذي ينفذُ ما أمر الله به فيعطيه كاملاً موفراً ، طيبة به نفسه ، فيدفعه إلى الذي أُمر به ، أحد المتصدقين )) [ رواه البخاري ومسلم ] .

(4http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_cool.gif (http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_cool.gif) بناء المساجد :
(( من بنى مسجداً يبتغي به وجه الله بنى له مثله في الجنة )) [ رواه البخاري ] .
(49) إفشاء السلام وإطعام الطعام :
((أيها الناس ، أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام ، وصلوا بالليل والناس نيام ، تدخلوا الجنة بسلام )) [ رواه الترمذي ] .

(50) إماطة الأذى عن الطريق :
(( لقد رأيت رجلاً يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق ، كانت تؤذي الناس )) [ رواه مسلم ] .

(51) بر الوالدين وطاعتهما :
(( رغم أنفه ، ثم رغم أنفه ، ثم رغم أنفه ، قيل : من يا رسول الله ؟ قال من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما ، ثم لم يدخل الجنة )) [ رواه مسلم ] .

(52) طاعة المرأة لزوجها سببا لدخولها أبواب الجنة الثمانية :
(( إذا صلت المرأة خمسها ، وصامت شهرها ، وحصنت فرجها ، و أطاعت بعلها – أي زوجها – دخلت من أي أبواب الجنة شاءت )) [ صحيح سنن أبن حبان ] .

(53) كسب الحلال والعمل باليد:
(( سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الكسب أطيب ؟ قال : عمل الرجل بيده ،وكل كسب مبرور )) رواه الحاكم

(54) النفقة على الزوجة والعيال :
(( إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة )) رواه البخاري.

(55) النفقة على الأرملة والمسكين :
(( الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله )) وأحسبه قال : وكالقائم لا يفتر ، وكالصائم لا يفطر )) [ رواه البخاري ] .

(56) كفالة اليتيم والنفقة عليه :
(( أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا ، وقال بإصبعيه : السبابة والوسطى )) [ رواه البخاري ].

(57) مسح رأس اليتيم والشفقة عليه :
(( شكا رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قسوة قلبه فقال ( أمسح راس اليتيم و أطعم المسكين ))رواه أحمد.

(5http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_cool.gif (http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_cool.gif) قضاء حوائج الإخوان :
(( لأن يمشي أحدكم مع أخيه في قضاء حاجة – وأشار بإصبعه – أفضل من أن يعتكف في مسجدي هذا شهرين)) رواه الحاكم.

(59) زيارة الإخوان في الله :
(( النبي في الجنة ،والصديق في الجنة ، والرجل يزور أخاه في ناحية المصر لا يزوره إلا لله في الجنة ))[رواه الطبراني وصححه الألباني ].

(60) زيارة المريض :
(( من عاد مريضاً لم يزل في خرفة الجنة ، قيل يا رسول وما خرفة الجنة قال : قال جناها )) [ رواه مسلم ] .

(61) صلة الأرحام وإن قطعوه :
(( الرحم معلقة بالعرش ، تقول : من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله )) [ رواه البخاري ومسلم ] .

(62) إدخال السرور على المسلم :
(( من لقي أخاه المسلم بما يحب يسره بذلك سره الله عز وجل يوم القيامة )) [رواه الطبراني ] .

(63) التيسير على المعسر :
(( من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة )) [ رواه مسلم ] .

(64) التخفيف على الخدم والعمال في رمضان :
من خفف عن مملوكه فيه غفر الله له ، وأعتقه من النار )) [ رواه ابن خزيمة مطولاً ].

(65) الشفقة على الضعفاء ورحمتهم والرفق بهم :
(( الراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء )) [رواه أبو داود والترمذي ]

(66) الإصلاح بين الناس :
ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام و الصلاة والصدقة ، قالوا بلى يا رسول الله قال : إصلاح ذات البين )) [ رواه أبو داود والترمذي ] .

(67) حُسن الخلق :
((سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة ؟ فقال : تقوى الله وحسن الخلق )) [ رواه الترمذي ] .

(6http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_cool.gif (http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_cool.gif) الحياء :
(( الحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنة ، والبذاء من الجفاء ، والجفاء في النار )) [ رواه أحمد وابن حبان والترمذي ، وقال : حسن صحيح ].

(69) الصدق :
(( عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر يهدي إلى الجنة )) رواه البخاري ومسلم .

(70) الحلم والصفح وكظم الغيظ:
قال تعالى { والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين } [ آل عمران 134 ]
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأشج : (( إن فيك خصلة يحبها الله تعالى الحلم والأناة )) [ رواه مسلم ] .

(71) المصافحة :
(( ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر الله لهما قبل أن يفترقا )) [ صحيح سنن أبو داود والترمذي].

(72) طلاقة الوجه :
(( لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق )) [ رواه مسلم ] .

(73) السماحة في البيع والشراء :
(( رحم الله رجلاً سمحاً إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى )) [رواه البخاري ].

(74) غض البصر عن محارم الله تعالى :
(( النظرة سهم مسموم من سهام إبليس ، من تركها من مخافتي أبدلته إيماناً يجد حلاوته قي قلبه )) [ رواه الطبراني ] .

(75) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :
(( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان )) رواه مسلم.

(76) الجلوس مع الصالحين الأخيار :
(( لا يقعد قوماً يذكرون الله عز وجل إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده )) [ رواه مسلم ] .

(77) حفظ اللسان والفرج :
(( من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة )) [ رواه البخاري ومسلم ] .

(7http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_cool.gif (http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_cool.gif) الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم :
(( من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشراً )) [ رواه مسلم ] .

(79) اصطناع المعروف والدلالة على الخير :
(( كل معروف صدقة والدال على الخير كفاعله )) [ رواه البخاري ومسلم ] . و (( من دل على خير فله مثل أجر فاعله )) [ رواه مسلم ] .

(80) الدعوة إلى الله :
(( من دعا إلى هدي كان من الأجر مثل أجور من تبعه ، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً )) [ رواه مسلم ] .

(81) الستر على الناس :
لا يستر عبدٌ عبداً في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة )) [ رواه مسلم ] .

(82) الصبر :
(( ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه )) رواه البخاري .

(83) كفارة المجلس :
(( من جلس جلسة فكثر لغطه فقال قبل من مجلسه ذلك : سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك )) [ صحيح سنن أبو داود والترمذي ] .

(84) صلاة ركعتين إذا أذنب ذنباً :
(( ما من عبد يذنب ذنباً فيحسن الطهور ثم يقوم فيصلي ركعتين ثم يستغفر الله إلا غُفر له )) [صحيح سنن أبو داود ]

(85) تربية البنات وإعالتهن :
(( من كن له ثلاث بنات يؤوهن ويرحمهن ويكفلهن وجبت له الجنة البتة )) [ رواه أحمد ] .

(86) الإحسان إلى الحيوان :
(( أن رجلاً رأى كلباً يأكل الثرى من العطش ، فأخذ الرجل خفَّه فجعل يغرف له به حتى أرواه فشكر الله له فأدخله الجنة )) [رواه البخاري ].

(87) عدم سؤال الناس شيئاً :
(( من تكفل لي ألا يسأل الناس شيئاً أتكفل له بالجنة )) [ رواه أصحاب السنن ] .

(8http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_cool.gif (http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_cool.gif) التهليل والتسبيح :
(( من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، في يوم مائة مرة ، كانت له عدل عشر رقاب ، وكتبت له مائة حسنة ، ومحيت عنه مائة سيئة ، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه )) .ومن قال (( سبحان الله وبحمد في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر )) [رواه البخاري ومسلم ].

(89) الصدقة الجارية :
((إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة : إلا من صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له )) [رواه مسلم ].

(90) حث النساء على الصدقة :
(( تصدقن يا معشر النساء ولو من حليكن )) [رواه البخاري ومسلم ].

(91) تصدق المرأة من بيت زوجها :
(( إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة ، كان لها أجرها بما أنفقت ، ولزوجها أجره بما كسب ، وللخازن مثل ذلك ، لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئاً )) [رواه البخاري ومسلم ].

(92) اليد العليا خير من اليد السفلى :
((اليد العليا خير من اليد السفلى ، فاليد العليا هي المنفقة ، واليد السفلى هي السائلة )) [رواه البخاري ومسلم ].

(93) الصدق في البيع والشراء :
(( البيِّعان بالخيار ما لم يتفرقا ، فإن صدقا وبيَّنا بورك لهما في بيعهما ، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما )) [رواه البخاري ].

(94) إغاثة المسلمين :
(( من نفَّس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة )) [رواه مسلم ].

(95) عدم إيذاء المسلمين :
(( سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الإسلام أفضل ؟ فقال : من سلم المسلمون من لسانه ويده )) [ رواه البخاري ومسلم ].

(96) مساعدة الغير وإعانتهم :
(( كل سُلامى عليه صدقة كل يوم ، يعين الرجل في دابته يحامله عليها ، أو يرفع عليها متاعه صدقة ))[رواه البخاري].

(97) الشفاعة للمسلمين لقضاء حوائجهم :
(( اشفعوا تؤجروا ، ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء )) [رواه البخاري ومسلم ].
(9http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_cool.gif (http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_cool.gif) صلة أصدقاء الوالدين والبر بهم :
(( إن أبر البر صلة الولد أهل ود أبيه)) [ رواه مسلم ]

(99) طيب الكلام :
(( اتقوا النار ولو بشق تمرة ، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة )) [رواه البخاري ومسلم ].

(100) الرفق بالرعية والعمال ونحوهم :
(( اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشقَّ عليهم فاشقق عليهم ، ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به )) [رواه مسلم ].

(101) المداومة على العمل الصالح وإن قل :
(( أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل )) [رواه مسلم ].

(102) الإحسان إلى الجار :
(( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره )) [رواه مسلم ].

(103) إكرام الضيف :
(( ليلة الضيف حق على كل مسلم ، فإن أصبح بفنائه فهو عليه دين ، فإن شاء اقتضى ، وإن شاء ترك )) [ رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة ]

(104) الدعاء للوالدين :
((إن الله عز وجل ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة ، فيقول : يا رب ، أنى لي هذا ؟ فيقول :باستغفار ولدك لك)) [ رواه أحمد ]

(105) الدعاء للأخ بظهر الغيب :
(( ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك : ولك بالمثل )) رواه مسلم.

(106) الدعاء والاستغفار للمسلمين .
قال تعالى : { والذينَ جَاءَوا مِنْ بَعدهِم يَقُلونَ رَبَّنَا اغْفر لَنَا وَلإخْوَانِنَا الذيِن سَبَقُونَا بَالإيمَانَ وَلا تَجعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً للَّذِين آمَنُوا إنْكَ رَءُوفٌ رَّحِيمُ } الحشر-26.

(107) تنظيف المسجد .
قال تعالى { وطَهِر بَيْتَي لِلطَّائِفِينَ والَقائَمينَ وَالرُكَّعِ السُجُود } الحج-26.

(10http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_cool.gif (http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_cool.gif) الإحسان إلى الزوجة وقربة لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة .
(( خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي)) رواه ابن حبان وغيره.

وفي الحديث (إن أقربكم مني منزلة يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا )

(109) تيسير الصداق للمتزوجين .
((خير النكاح أيسره )) صحيح سنن ابن حبان .

ولكنه ليس على اطلاقه فحسب قدرة الزوج وسعته

(110) الغيرة على النساء .
قال سعد بن عبادة : لو رأيت رجلاً مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح . فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال (( أتعجبون من غيرة سعد ، لأنا أغير منه ، والله أغير مني )) رواه البخاري .

(111) تعليم الرجل أهله .
(( ثلاثة لهم أجران ... ورجل كانت عنده أمة فأدبها فأحسن تأديبها ، وعلمها فأحسن تعليمها ، ثم أعتقها فتزوجها فله أجران )) رواه البخاري .

(112) رد المظالم والتحلل من أصحاب الحقوق .
(( من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها ، فإنه ليس دينار ول درهم من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته ، فإن لم يكن له حسنات أُخذ من سيئات أخيه فطرحت عليه )) رواه البخاري.

(113) إتباع السيئة الحسنة .
(( اتق الله حيثما كنت ولأتبع السيئة الحسنة تمحها ،وخالق الناس بخلق حسن )) رواه أحمد والحاكم .

(114) البر بالخالة والخال .
(( الخالة بمنزلة الأم )) رواه البخاري .

(115)أداء الأمانة والوفاء بالعهد.
(( لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا دين لمن لا عهد له )) رواه احمد.

(116) رحمة الصغير وإكرام الكبير .
((ليس منا من لم يرحم صغيرنا ، ويعرف حق كبيرنا )) رواه أحمد والترمذي .

(117) التعاطف والتراحم مع المسلمين والاهتمام بأمورهم .
(( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى،له سائر الجسد بالسهر والحمى )) رواه البخاري ومسلم .

(11http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_cool.gif (http://www.nawafith.net/images/smilies/icon_cool.gif) الصمت وحفظ اللسان إلا من خير .
((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت )) رواه البخاري .

(119) الذب عن أعراض المسلمين .
(( من ردَّ عن عرض أخيه ردَّ عن وجهه النار يوم القيامة )) صحيح سنن الترمذي .

(120) سلامة الصدر وترك الشحناء .
((تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين والخميس ، فيغفر الله لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً ، إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال : أنظروا هذين حتى يصطلحا ، أنظروا هذين حتى يصطلحا ، أنظروا هذين حتى يصطلحا)) رواه مسلم

(121) العدل بين الناس .
(( كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس ، يعدل بين الناس صدقة )) رواه البخاري .

(122) التعاون مع المسلمين فيما فيه خير .
قال تعالى: {وتَعَاونُوا عَلَى الْبِرِ وَالتَّقوَى وَلا تَعَانُوا عَلَى الإثْمِ والٍعُدْوَانِ }. وفي الحديث ((المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا .ثم شبك بين أصابعه )) رواه البخاري

(123) إغاثة الملهوف .
((على كل مسلم … )) الحديث.وفيه . (( فيعين ذا الحاجة الملهوف )) رواه البخاري .

(124) إجابة الداعي إلى الخير وإعطاء السائل .
(( من استعاذ بالله فأعيذوه ومن سأل بالله فأعطوه ومن دعاكم فأجيبوه ومن صنع إليكم معروفاً فكافئوه )) رواه أحمد وأبو داود والنسائي .

(125) شكر المعروف ومكافأة فاعله .
((من صنع إليه معروف فليجزه فإن لم يجد ما يجزيه فليثن عليه فإنه إذا أثنى عليه فقد شكر وإن كتمه فقد كفره )) رواه البخاري في الأدب المفرد .

(126) في بعض المساجد يتبنى أهل الخير في المسجد حلقةلتعليم أبناء الحي القرآن العظيم وتخصيص مدرس لذلك مع تنمية روح التسابق إلى الخير بين الأطفال بإقامة مسابقات دورية ثم تشجيعهم بالجوائز .

و(خيركم من تعلم القرآن وعلمه) صحيح (

(

(127) القيام بزيارة المرضىفي المستشفيات وتشجيعهم وحثهم على الصبر والاحتساب مع إهدائهم مجموعة من الهدايا الدعوية المفيدة وفي هذا الباب أحاديث كثيرة لاحصر لها ترفع الدرجات وتزيد الحسنات .

أكرمنا الله وإياكم بفضله ورحمته وزادنا من الحسنات حتى نقابل وجهه الكريم ليس علينا خطيئة

وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

منقول للفائدة

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:17 PM
دعوة للتعاونعلي البر و التقوى..



فهل من ملبي .. ؟؟




إخوتي في الله نحن أخواتكم من أسرة ..
صانعات الحياة الأمهات المؤمنات بأذن الله
تعاونا منا علي البر و التقوى و رغبة منا أن يشاركنا الجميع ..ندعوكم لتشاركونا واجبنا العملي لشهر يونيو ..
**معا ضد الغيبة**
بمعني أن نتعاهد جميعا الآن أمام الله سبحانه و تعالي ألا نغتابأحدا لمدة شهر كامل و ألا نشارك في أي مجلس يغتاب فيه أحد
قال اللهتعالي في سورة الحجرات
بسم الله الرحمن الرحيم :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَآمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَاتَجَسَّسُواوَلَا يَغْتَببَّعْضُكُم بَعْضاًأَيُحِبُّأَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوااللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌرَّحِيمٌ(12)
صدق الله العظيم
و ندعو الله أن يثبتنا و إياكم هذا الشهر و ما بعده بإذنالله تعالي
و الغيبةهي:
كما وردفي الحديث الشريف في صحيح مسلم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
أتدرون ما الغيبة؟ قالوا الله و رسوله أعلم . قال: ذكركأخاك بما يكره .قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال : إن كان فيه ما تقول فقدإغتبته و إن لم يكن فيه فقد بهته.
صدق رسول الله صلي الله عليه و سلم
و تخيلوا معي إخوتي هذاالموقف الرهيب و هو مرورنا علي الصراط يوم القيامة و هو مضروب فوق جهنم عليه كلاليبتطرح المارين عليه في جهنم( إلا من رحم ربي ) كل حسب ذنبه: توحيده – صلاته – صيامه – زكاته – حجه – وضوؤه – و أخيرا مظالم الناس عنده و منها الغيبة
إخوتي هل تعلمون أن من أسرعالمارين علي الصراط يوم القيامة هم الذابون عن أعراض المسلمين و أن من يدفع عن عرضأخيه المسلم في غيبته يدفع الله عنه جهنم يوم القيامة
قال رسول الله صليالله عليه و سلم: (( من رد عن أخيه غيبة سمعها في مجلس رد الله عز وجل عنهألف باب من الشر في الدنيا والآخرة ))
وكفارتها هي :
التوبة عن طريق : الندم والإقلاع عن الذنب و عقد العزم علي ألا نعود إليها بإذن الله تعالي
و لكن لأن الغيبة ليست ذنببيننا و بين الله عز و جل فقط بل هي مرتبطة بحقوق العباد علينا فقد زاد جمهورالفقهاء علي التوبة شرط إستحلال من إغتبناه و لكن إذا أدي هذا الإستحلال إلي أذيةصاحب الحق فقد رأي بعض الفقهاء و منهم إبن تيمية أن
التوبة في الغيبة هي إستغفارنا لمناغتبناه
ونختتم حديثنا لكم بهذه الأبيات لإبن المبارك



وإذا هممت بالنطق في الباطل**فاجـعـل مكـانـه تسـبيحـاً
فاغتنام السكوت أفضل من خوض**وإن كنت فيالحديث فصيحاً
إخوتي الدال علي الخيركفاعله فشاركنا بنشر واجبنا العملي في محيط من تعرف جزاك الله خيرا..وشعارنا لهذا الشهر هو ..
لا تأكل لحم أخيك ميتا..لاللغيبة

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:17 PM
أخي في الإسلام
إن أصابك مرض .. أو نزلت بك ضائقة .. أو حل بك هم أوغم
فتذكر جنة عرضهاالسموات والأرضأعدت للمتقين ..
جنة فيها مالا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ..
جنة فيها غرف يُرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ..
جنة ظلها ممدود .. لمن لا يتعدى الحدود ..
جنة عيشها مقيم .. لمن على أوامر الله يستقيم ..
جنة بساتينها زاهرة .. لمن له عين ساهرة ..
جنة ماؤها مسكوب .. لمن بذكر الله أحيا القلوب ..
إن سألت عن أرضها وتربتها وبلاطها فهو المسك والزعفران ..
وإن سألت عن سقفها فهو عرش الرحمن ..
وإن سألت عن أشجارها فما فيها من شجرة إلا وساقها من ذهب وفضة ..
وإن سألت عن ثمرها فأمثال القلال ، ألين من الزبد وأحلى من العسل ..
وإن سألت عن أنهارها فأنهار من لبن لم يتغير طعمه
وأنهار من خمر لذة للشاربين ، وأنهار من عسل مصفّى ...
وإن سألت عن طعام أهلها ففاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون ..
وإن سألت عن شرابهم فالتسنيم والزنجبيل ..
وإن سألت عن آنيتهم فآنية الذهب والفضة في صفاء القوارير ..
وإن سألت عن ظلها ففيها شجرة واحدة يسير الراكب المُجِدُّ السريع
في ظلها مائة عام لا يقطعها ..
وإن سألت عن غلمانهم فولدان مخلدون كأنهم لؤلؤ مكنون ..
وإن سألت عن عرائسهم وأزواجهم ، فهن الكواعب الأتراب
التي جرى في أعضائهن ماء الشباب ، تجري الشمس
من محاسن وجهها إذا برزت ، ويضيء البرق من بين ثناياها
إذا ابتسمت ..
فإذا كان المصير إلى هذه الدار
وإذا كان هذا هو المآل بعد الصالح من الأعمال
فهل يليق بالنفوس المؤمنة أن يصاحبها الغم والحزن ..

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:18 PM
ولقد جأتكم اليوم بافضل ما دعوت به احد فى حياتى http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/icon_biggrin.gif (http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/icon_biggrin.gif)
ووالله انه لباب من ابواب الفضل والخير الكثير 0 0 0
وادعوا الله ان يرزقنا الاخلاص فى العمل لوجهه سبحانه

اما بعد :
كيف تتحول العادة الى عباده 0 0 0 0 ؟
وماذا نقصد بالعادة هنا
نقصد بها
الاعمال العاديه التى نقوم بها فى حياتنا اليوميه
من ((طعام ؛شراب؛ملبس ؛ 0 0 0 0 ))

فمثلاً الطعام و الشراب : لماذا تأكل 0 0 ؟!
لأنى جعان - بل قل - لنصرت الاسلام
آكل حتى يعيننى على عبادة الله بل والعمل بل لاكون مسلماً
قويا بل 0 0 0 0 0 0

فمثلاً الثياب : البس ثياب نظيفه وانيقه وملتزمه لماذا 0 0 ؟
لان مظهر المسلم لابد ان يكون جميلاً من الداخل والخارج
حيث الاخلاقيات فى التعامل و 0 0 0 0 0

أخرج لعملى : احتسب النيه فى سبيل الله من اجل عفه نفسى
اذهب للكليه او المدرسه : اضع نيه طلب العلم 0 0

وحتى رنة الموبايل (الجوال) : ممكن ان نحتسبها بنية صلة الرحم
لو كنت لأحد الاقرب وغير ذلك كثير 0 0 0 0

وذلك على سبيل المثال فقس على ذلك كثيراً من اعمالنا الحياتيه
اليوميه فالنضع فيها نيه أنها لله 0 0 0

وكلما ذادت النوايا زاد الاجر باذن الله فكلنا نحسن الظن بالله

وليس هذا فى الامور العاديه فقط بل فى العبادات ايضاً
من (( صلاه ؛ صيام ؛ نوافل ؛ 0 0 0 0 ))

فالنجدد النيه فيها ونعددها حتى لا تتحول العباده الى مجرد عادة
>> فإنما الاعمال بالنيات ولكل امرءٍ ما نوا 0 0 0

وكل هذا استناداً لقوله تعالى 0 0 0 http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frownn.gif (http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frownn.gif)

(( قل ان صلآتى ونسكى ومحياي ومماتى لله رب العالمين #
لا شريك له وبذلك اومرت وانا اول المسلمين )) سوة الانعام 163

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:19 PM
ما أنزلت في التوراة .. مثلهن



http://forum.amrkhaled.net/images/statusicon/wol_error.gifإضغط هنا لمشاهدة الصورة كاملةhttp://www.lovely0smile.com/vcard/images/262.jpg (http://www.lovely0smile.com/vcard/images/262.jpg)

http://forum.amrkhaled.net/images/statusicon/wol_error.gifإضغط هنا لمشاهدة الصورة كاملةhttp://www.lovely0smile.com/vcard/images/263.jpg (http://www.lovely0smile.com/vcard/images/263.jpg)

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الله تعالى: "قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم"
يقول العلماء هذه أرجأ آية في كتاب الله ! كيف لا ؟ وهي قد أشرعت أبواب الأمل في وجوه البائسين وضمنت خط العودة للتائهين. لاإله إلا الله ، ما أرحم الله بعباده وماأحنه عليهم , وماأوسع رحمته .
جاء في الحديث الذي رواه الإمام مسلم" لله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها وقد أيس من راحلته فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده بخطامها ، ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك! أخطأ من شدة الفرح".

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبي فإذا امرأة من السبي تسعى إذ وجدت صبياً في السبي أخذته فألزقته ببطنها فأرضعته. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار ؟) قلنا: لا والله. فقال: ( الله أرحم بعباده من هذه بولدها) متفق عليه.

: إن ربنا رحيم غفور ودود لايريد أن يعذبنا، خلق من أجلنا الجنة وزينها ووعدنا فيها بحياة طيبة وإقامة دائمة في نعيم وحبور ولكننا نحن الظالمون لأنفسنا نحن المفرطون في جناب الله

الأمر لايحتاج منا سوى إلى توبة صادقة وندم على الذنوب وعودة إلى الله فيبدل الله السيئات إلى حسنات ويعفو عن الخطايا والزلات ولكننا غافلون مسوفون مؤملون، يقول صلى الله عليه وسلم : الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك .
كل هذه المغريات وكل هذه التسهيلات إلا أننا نسوف ونؤجل ونؤمل في الحياة وكأننا مخلدون وكأن الموت بعيد عنا. التحرر من الذنوب في الدنيا سهل ميسور ولكنه بعد الموت عسير.

باستغفار وتوبة إلى الله يغفر الله لك آلاف السيئات ولكن بعد الممات لو أنفقت مافي الأرض جميعا من أجل أن تمحى عنك سيئة لم تمح.

عبدالله ماحجتك إذا جئت يوم القيامة ووزنت أعمالك فرجحت كفة سيئاتك، من يحاججك عنك أمام الله ؟ ماذا سيكون عذرك ؟ كيف يكون ندمك؟ كيف تتصور وقتها أنك فرطت في كل هذه الفرص ورحلت محملا بالذنوب ؟ اسأل نفسك هذا السؤال؟ وتفكر في موقفك يوم الحساب واعلم أنه لايحول بينك وبين الآخرة سوى ان يقال فلان مات.

وماأسهل أن يقال، فكم من صحيح خرج من داره في الصباح ولم يعد لها في المساء. وكم من معافى نام على فراشه ولم يصحو من منامه. وكم وكم والقصص والعبر تقرع آذاننا كل يوم فهل من معتبر وهل من متعظ ؟! والله إنه الله لايهلك على الله إلا هالك.

ووالله أنه لاحجة لمذنب أمام الله. فالتوبة التوبة أخي في الله قبل فوات الأوان واليقظة اليقظة من الغفلة ! كن على أهبة الإستعداد للسفر الطويل وأرهف سمعك لسماع نداء الإقلاع لرحلتك التي قد يعلن عنها في أي لحظة.

الأمر يسير مادمت في زمن التيسير، ولكنه بعد الموت عسير عسير . تذكر إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل. فلا تظلم نفسك ولاتحرمها من عفو الله.

ونختم بفائدة حول شروط التوبة كما قررها العلماء وهي أربع :
أولها أن يقلع عن المعصية
والثاني: أن يندم على فعلها،
والثالث: أن يعزم ألا يعود إليها أبداً
والرابع: أن يبرأ من حق صاحبها إن كانت تتعلق بحق آدمي كمال أو عرض ونحوهما.
اللهم إنا نسألك التوبة من كل ذنب والعفو عند الحساب والمغفرة من كل إثم ونسألك الفوز بالجنة والنجاة من النار ياعزيز ياغفار

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:20 PM
مـ الله ـع
000000000000
أدعوك من وراء الأسباب يا مسبّب الأسباب
لقد صنعتُ ما أقدرتَني عليه، وبقيَ ما لا أقدرُ عليه، وما هو بيدِك وحدك يا أرحم الرّاحمين

اللهم لقد خفت الإيمانُ في قلوبنا فجدّد في قلوبنا الإيمان

وانطفأت شُعلة الرّجاء في صدورنا فأوْقدْ لنا شعلة الرّجاء

وماتت ثقتنا بأنفسنا فأحْيِ الثقةَ في النفوس

وتاهتْ عقولُنا وأفكارنا وخُطانا، فاهدِها سواء السبيل

وضعُفت قوانا وعزائمُنا ووسائلُنا عن واجباتنا، وتحديات عالمنا وعصرنا.. فامدِدْنا بقوّة منك.. فلا حولَ ولا قوّةَ إلاّ بك يا ربّ العالمين



البشرُ والحضارات ومنجزاتُهم وتاريخُهم كلُّه لمحةٌ خاطفةٌمن عُمُر هذا الوجود

ما قيمةُ ذلك كلِّه إن لم يكنْ هنالك إلهٌ ويومٌ آخر، ولم يكن هنالك غاية وقصدٌ من وراء الخَلْق ؟

إنني أومن بقيمة الإنسان وأعمال الإنسان لأنّني أومن بخالق هذا الإنسان .. ولولا ذلك لم يكن له أيُّ قيمة عندي
التّطوّر العلميّ والفكريّ والإنسانيّ .. لن يتوقّف في محطّة أو مرفأ أو مطار أو كوكب أو فضاء .. ولكنْ حيثما سار الإنسان أو انطلق أو حلّق أو أبطأ أو أسرع فَثَمَّ خالقُ الكون والإنسان، ومالكُ المكان والزمان.. المحيطُ بكلّ شيء ولا يحيط به شيء.. ربُّ العالمين، وإله الخَلْق أجمعين.. لا إله إلاّ هو.. عليه توكّلتُ وإليه أنيب .



أنا أومن إيمانَ العقل والقلب بالله تعالى

وأومن إيمان العقل والقلب بصدق الرسول صلى الله عليه وسلم

فإذا قصّرَ بي علمي وفكري عن فهم بعض الأمور، أو حَلِّ بعض المشكلات، حماني الإيمانُ العميق البصير من الزَّيْغ، وأعانني على متابعة الطّريق القويم ؛ ولا أترُكُ بعدَ ذلك أن أزدادَ علماً، وأزدادَ بحثاً وفكراً، وأزدادَ تطلُّعاً إلى مزيدٍ من هداية الله عزَّ وجلّ .



يا ربِّ إنْ عرفتُك فبهدايتِك، وإن أبصرتُ طريقي وغايتي فبوحيك، وإن عملتُ خيراً فبتوفيقك، وإن كُتِب لي فوزٌ في الدّنيا والآخرة فبرحمتك وفضلك.. لا إله إلا أنت، ولا ربّ لنا سواك


لى احباب افتقدهم ويفتقدونى فارقتهم وفارقونى
لي أخوه يعانون على سُرُر المرض

ولي أخوه يعانون في ظلمات السّجون ماديه وروحيه

ولي أخوه يعانون من الغربة والضياع

ولي أخوه يعانون مع أحبابهم ما يعاني هؤلاء الأحباب..

اصبروا يا أخوانىعلى ما ليس لكم حيلةٌ في دفعه من البلاء، وارضَوْا بقضاء الله.. ولا تيْأسوا من رَوْح الله..

إنّ أسرار الكون والحياة تتجاوزُ مداركَنا ومشاعرنا ومآملَنا.. ولكنّنا نثق ثقةً مطلقةً بحكمة الله، وعدل الله، ورحمة الله.. وبحُسْنِ مآلِ الصابرين، وما أعدّه اللهُ لهم من الأجر العظيم


فى امان الله

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:21 PM
لله في الآفاق آيات لعل أقلها هو ما إليه هداك ...
و لعل ما في النفس من آياته عجب عجاب لو ترى عيناك ...
و الكون مشحون بأسرار إذا حاولت تفسيرا لها أعياك ...
قل للطبيب تخطفته يد الردى : من يا طبيب بطبه أرداك ؟؟ ...
قل للمريض نجا و عوفي بعدما عجزت فنون الطب : من عافاك ؟؟ ...
قل للصحيح يموت لا من علة : من بالمنايا يا صحيح دهاك ؟؟ ...
قل للبصير و كان يحفر حفرة فهوى بها : من ذا الذي أهواك ؟؟ ...
بل اسئل الأعمى خطى بين الزحام بلا اصطدام : من سقود خطاك ؟؟ ...
قل للجنين يعيش معزولا بلا راع و مرعى : من الذي يرعاك ؟؟ ...
قل للوليد بكى و أجهش بالبكاء لدى الولادة : من الذي أبكاك ؟؟ ...
و إذا ترى الثعبان ينفث سمه فاسأله : من ذا بالسموم حشاك ؟؟ ...
واسأله : كيف تعيش يا ثعبان أو تحيا و هذا السم يملأ فاك ؟؟ ...
واسأل بطون النحل : كيف تقاطرت شهدا وقل للشهد : من حلاك ؟؟ ...
بل اسأل اللبن المصفى كان بين دم و فرث : من الذي صفاك ؟؟ ...
و إذا رأيت الحي يخرج من حنايا ميت فاسأله : من أحياك ؟؟ ...
قل للهواء تحسه الأيدي ويخفى عن عيون الناس : من أخفاك ؟؟ ...
قل للنبات يجف بعد تعهد و رعاية : من بالجفاف رماك ؟؟ ...
و إذا رأيت النبت في الصحراء يربو وحده فاسأله : من أرباك ؟؟ ...
و إذا رأيت البدر يسري ناشرا أنواره فاسأله : من أسراك ؟؟ ...
و اسأل شعاع الشمس يدنو وهو أبعد كل شيء : ما الذي أدناك ؟؟ ...
قل للمرير من الثمار : من الذي بالمر من دون الثمار غذاك ؟؟ ...
و إذا رأيت النخل مشقوق النوى فاسأله : من يا نخل شق نواك ؟؟ ...
و إذا رأيت النار شب لهيبها فاسأل لهيب النار : من أوراك ؟؟ ...
و إذا ترى الجبل الأشم مناطحا قمم السحاب فسله : من الذي أرساك ؟؟ ...
و إذا ترى صخرا تفجر بالمياه فسله : من بالماء شق صفاك ؟؟ ...
و إذا رأيت النهر بالعذب الزلال جرى فسله : من الذي أجراك ؟؟ ...
و إذا رأيت البحر بالملح الأجاج طغى فسله : من الذي أطغاك ؟؟ ...
و إذا رأيت الليل يغشى راجيا فاسأله : من يا ليل حاك وجاك ؟؟ ...
و إذا رأيت الصبح يسفر ضاحيا فاسأله : من يا صبح صاغ ضحاك ؟؟ ...
ستجيب ما في الكون من آياته عجب عجاب لو ترى عيناك ... ‍‍‍‍
ربي لك الحمد العظيم لذاتك حمدا و ليس لواحد إلاك ...
يا مدرك الأبصار و الأبصار لا تدري له و لكنهه إدراكا ...
إن لم تكن عيني تراك فإنني في كل شيء أستبين علاك ...
يا منبت الأزهار عاطرة الشذى ... يا مجري الأنهار عاذبة الندى ...
ما خاب يوما من دعا و رجاك ...
يا أيها الإنسان مهلا ......... ما الذي بالله جل جلاله أغراك ؟؟؟؟؟

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:22 PM
عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربِه عز وجل أنه قال : ( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ، يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته ، فاستهدوني أهدكم ، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته ، فاستطعموني أُطعمكم ، يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته ، فاستكسوني أكسكم ، يا عبادي إنكم تخطئون بالليلِ والنهار ، وأنا أغفر الذنوب جميعا ، فاستغفروني أغفر لكم ، يا عبادي إِنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجرِ قلب واحد منكم ما نقص من ملكي شيئا ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد ، فسألوني ، فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر ، يا عِبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ، ثم أوفيكم إياها ، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ) رواه مسلم .

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، أما بعد:
.

حديثنا في هذا اليوم عن كلمة لأجلها خُلقت الخليقة، وأرسلت أرسل، وأنزلت الكتب، فهي العروة الوثقى، وهي كلمة التقوى، وهي أعظم أركان الدين وأهم شعب الإيمان، وهي سبيل الفوز بالجنة والنجاة من النار، وهي كلمة لا إله إلا الله، هي كلمة الشهادة، ومفتاح دار السعادة، وأصل الدين وأساسه ورأس أمره.

إن لهذه الكلمة الجليلة فضائل عظيمة، وفواضل كريمة، ومزاياً جمةً، لا يمكن لأحد استقصاؤها، ومما ورد في فضل هذه الكلمة في القرآن الكريم أن الله تبارك وتعالى جعلها زبدة دعوة الرسل، وخلاصة رسالاتهم، قال الله تعالى: ((وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ)) [الأنبياء:25].

ومن أعظم النعم التي أسبغها الله تعالى على عبادة، هي كلمة لا إله إلا الله، كما قال تعالى: ((...وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً...)) [لقمان: 20] قال مجاهد: (أي لا إله إلا الله، وقال سفيان بن عيينة: ما أنعم الله على عبد من العباد نعمة أعظم من أن عرّفهم لا إله إلا الله.

ومن فضائلها في القرآن الكريم:

1- أن الله وصفها في القرآن بأنها الكلمة الطيبة، قال تعالى: ((أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ)) [إبراهيم: 24-25].

2- أنها القول الثابت في قوله تعالى: ((يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ)) [إبراهيم: 27].

3- أنها العروة الوثقى التي من تسمك بها نجا، ومن لم يتمسك بها هلك، قال تعالى: ((فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ)) [البقرة: 256]، وقال سبحانه وتعالى: ((وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى)) [لقمان:22].

4- أنها هي دعوة الحق المرادة بقوله تعالى: ((لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاء لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ)) [الرعد: 14].

ومن فضائلها في السنة النبوية:

1- قال النبي صلى الله عليه وسلم: " من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو على كل شيء قدير، في يومٍ مائة مرة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتب له مائة حسنة، ومحي عنه مائة سيئة، ولم يأتي أحدٌ بأفضل مما جاء به، إلا أحدٌ عمل أكثر من ذلك" [الجامع الصحيح رقم 3293].

2- وقال النبي عليه الصلاة والسلام: " أفضل ما قلت أنا والنبيون عشية عرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" [السلسلة الصحيحة رقم 1503].

3- وقال عليه الصلاة والسلام: " يصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فينشر له تسعةٌ وتسعون سجلاً، كل سجل منها مد البصر، ثم يقول الله تبارك وتعالى له: أتنكر من هذا شيئاً؟ فيقول: لا يا رب.، فيقول عز وجل: ألك عُذر أو حسنة؟ فيهاب الرجل فيقول: لا يا رب. فيقول عز وجل: بلى إن لك عندنا حسنة، وإنه لا ظلم عليك، فتُخرج له بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقول عز وجل: إنك لا تظلم، قال: فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة" [صحيح الجامع رقم 8095 ].

4- وقال النبي عليه الصلاة والسلام: "ما قال عبد لا إله إلا الله قط مخلصاً إلا فتحت له أبواب السماء حتى تفضي إلى العرش ما اجتنب الكبائر" [صحيح الجامع رقم 5648].

5- وقال عليه الصلاة والسلام: " إن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله " [صحيح الجامع رقم 1793].

وبعد أن ذكرنا شيئاً من فضائل كلمة التوحيد لا إله إلا الله، يجب على المسلم أن يعلم أن لا إله إلا الله لا تقبل من قائلها بمجرد نطقه لها باللسان فقط، بل لابد من أداء حقها وفرضها، واستيفاء شروطها الواردة في الكتاب والسنة، فكل عبادة كالصلاة أو الحج لا تقبل منه إلا إذا أتى بشروطها المعلومة في الكتاب والسنة، وهكذا الشأن في لا إله إلا الله لا تقبل إلا إذا قام العبد بشروطها المعلومة في الكتاب والسنة.

وقد أشار سلفنا الصالح رحمهم الله إلى أهمية العناية بشروط لا إله إلا الله ووجوب الالتزام بها، وأنها لا تقبل إلا بذلك، ومن ذلك ما جاء عن الحسن البصري رحمه الله: أنه قيل له: إن ناساً يقولون: من قال لا إله إلا الله دخل الجنة، قال: من قال لا إله إلا الله فأدى حقها وفرضها دخل الجنة.

وقال وهب بن منبه لمن سأله: أليس مفتاح الجنة لا إله إلا الله؟ قال: بلى، ولكن ما من مفتاح إلا وله أسنان، فإن أتيت بمفتاح له أسنان فُتح لك، وإلا لم يفتح، يشير بالأسنان إلى شروط لا إله إلا الله.

صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:23 PM
* كلنا يشتاق لرياض الجنة لما بها

من نعيم لا يخطر على قلب ولا

عقل بشر ولا يخطر وصفه

على بال ورياض الجنة متعددة

وهى :





1- روضة بعد النشور : وهى التى

يدخلها المؤمنون بعد البعث والنشور برحمة الله

عز وجل جزاء لأعمالهم فيفوزون فيها برؤية

ربهم .





2- روضة قبل النشور : وهى

للصالحين وتكون قبل البعث والنشور وهى من

رياض الجنة لكنها فى القبر



فقال الرسول http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/salla-icon.gif (http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/salla-icon.gif) : (إنما القبر روضة من رياض

الجنة أو حفرة من حفر النار)





3- روضة تشد إليها الرحال :



وهناك روضة من رياض الجنة يدخلها الحى منا

مكانها محدد ومحدود قد تكون بعيدة أو قريبة

وقد يتنافس الناس على المكث فيها وهى التى

بين قبر الرسول http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/salla-icon.gif (http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/salla-icon.gif) ومنبره فى المسجد النبوى



الشريف بالمدينة المنورة فقال الرسول http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/salla-icon.gif (http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/salla-icon.gif) : (ما

بين بيتى ومنبرى روضة من رياض الجنة)





4- روضة قريبة المنال : ولكل مسلم

فى متناوله رياض قريبة لأن الله تعالى جعل كل

حلقة يذكر فيها اسمه روضة من رياض الجنة

مثل الحلقات التى يتلى فيها القرءان والحلقات

التى يتدارس فيها التفسير والسيرة وعلوم



الفقه فقال الرسول http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/salla-icon.gif (http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/salla-icon.gif) : (إذا مررتم برياض الجنة

فأرتعوا ، قالوا : وما رياض الجنة ؟ قال : حلق

الذكر)



وفى الروضة نجدد الإيمان فقال معاذ بن جبل

لأحد إخوانه يذكره إجلس بنا نؤمن ساعة



(فالقلب أسرع تقلبآ من القدر إذا استجمعت

غليانآ)







http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/icon_sa1.gif (http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/icon_sa1.gif)





(منقول)

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:24 PM
ابتسامه الحياه

-----------------------------------------------------------------

مـاأروع..ان تبتسـم..ودمـوعـك..على وشـك الانهيــار...!!


ربما البعض يعلم أن الابتسامة تعمل أكثر مما تعمله القنبلة النووية؟؟

كـــــــــــــــــيف ؟؟؟!!

*البسمة رسالة حب وصدق وإخلاص ، لغة رقيقة وزاهية الألوان
تدخل الفرح والسرور إلى القلب

هي قطرات ندى لزيادة الترابط والتواصل

*البسمة تحول الدمعة إلى رضا

*البسمة تذهب الحقد والبغض من القلوب

*البسمة تعلمك القناعة وأن ما أصابك هو بقضاء الله وحده

وفوق كل هذا فهي صدقة كما في الحديث ( تبسمك في وجه أخيك صدقة)

بالابتسام تستقبل المرأة زوجها ...فتزداد العلاقة حب وتوافق

والأم تحنو على صغيرها فيزداد الجو ألفة ومحبة

ولقد قال العلماء عندما تهزم ابتسم لأنها تفقد المنتصر لذة الفوز
لماذا؟؟
الغرب .........توصلوا أخيــــــــــــــرا أن البسمة واجب اجتماعي
لأنها تقضي على الكآبة والوحدة في حين أننا نعلم ذلك ولكن نبخل على أنفسنا
بها ونبخل على غيرنا

فهـــــــــــــــــــــيا

من اليوم لنجعل الابتسامة لا تغادر شفتانا

وسنلاحظ الفرق

راحة نفسية

حب وإخلاص وتلافي وعفو عن الغير

قناعة دائمة

حب الحياة والإقبال عليها

قبول في المجتمع

ســعــادة دائــمــة

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:25 PM
لـــــذات .. لكنهـــــا تختــــــلف!!



اللـذة التي نريد

" ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً "
ما أعظم هذا الاستقرار والسكينة والطمأنينة عندما ترتبط بالله عز وجل
وأنت حر طليق لا عبودية لك إلا لله سبحانه وتعالى ..

لذة التوحيد

قال صلى الله عليه وسلم
(( ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه
مما سواه ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود للكفر كما يكره
أن يقذف في النار )) رواه الشيخان
قال ابن القيم رحمه الله
" فإن للإيمان فرحة ولذة في القلب فمن لم يجدها فهو فاقد الإيمان أو ناقصه
وهو من القسم الذين قال الله عز وجل فيهم
" قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم "
ولذا قال سلف الأمة عندما تذوقوا هذه الحلاوة
" والله إنا لفي لذة لو علمها الملوك وأبناء الملوك لجالدونا عليها بالسيوف "

لذة الصـــلاة

قال صلى الله عليه وسلم مبينا لذة الصلاة
(( جُعِلتْ قرّة عيني في الصلاة )) رواه أحمد .
منتهى السعادة ، منتهى الانشراح ، فأي أحد لا يحب الإقبال على ما يسره
مما يحبه ويميل إليه قلبه !!
ولذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا حزّ به أمر فزع إلى الصلاة فإذا
بالطمأنينة .. وإذا بالسعادة .. وإذا باليقين الراسخ ينبعث في القلب من جديد .
حين وقعت الأكلة في رجل ابن الزبير – الغرغرينا – أشاروا إليه بقطعها
لئلا تُفسد جسده كله .. قالوا له : لابد أن نسقيك خمرا لكي نستطيع أن
نقطع رجلك بدون أن تشعر بالألم
فقال : لا .. أيغفل قلبي عن ذكر الله تعالى ؟! فقالوا : إذن فماذا نفعل ؟
قال : اقطعوها إذا قمت إلى الصلاة !!
سبحان الله .. أي لذة .. وأي تعلق بالله هذا ؟؟؟؟



لذة قيام الليـل

عندما يفرح الناس بالعلاوات وزيادة الأموال .. عندما يفرحون بالدور
والقصور .. يفرح المؤمن بسجدةٍ خاشعة في ليلة ساكنة في وقت سحر
يناجي فيها ربه .. ويسكب دمعه .. ويتذلل بين يدي خالقه سبحانه وتعالى
" تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون "
كفى بلذة قيام الليل أنك تخلو بالله عز وجل ... فتدخل عليه بكل سهولة
وبساطة .. لقد كان لقيام الليل عند الصحابة والتابعين والسلف منزلة عظيمة ..
يقول أحد التابعين : أهل قيام الليل في ليلتهم أشد لذة من أهل اللهو في لهوهم ..

لذة الصيـام

كيف لا يكون الصيام لذة للصائم وهو يعلم أن الصوم من أسباب استجابة
الدعاء .. ومن أسباب تكفير الذنوب .. وأنه يشفع لصاحبه يوم القيامة
وأن الله اختص أهله بابا من أبواب الجنة لا يدخل منه سواهم فينادون
منه يوم القيامة إكراما لهم , وإظهارا لشرفهم ..

لذة ذكر الله عـز وجـل

ما أعظم هذه الطمأنينة التي تنسكب في القلب !
" الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب "
ما أعظمها من نعمة ! وما أعظمها من لذة ! لو أن الإنسان تفاعل بها انفعالا
صادقاً .. لو أنه تشربها تشرباً كاملاً .. لو أنه عاشها وبقي معها في مداوم
مستمرة وفي حياة متواصلة
قال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً "

لذة قراءة القرآن وتلاوته

يقول عثمان بن عفان " لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام الله عز وجل "
قال ابن مسعود " لا يسأل عبد نفسه إلا القرآن فإن كان يحبه فإنه يحب
الله ورسوله صلى الله عليه وسلم "

لذة الجهاد في سبيل الله

هذا خالد بن الوليد رضي الله عنه يقول
" ما ليلة تُهدى إلي فيها عروس ، أنا لها محب مشتاق ، أحب إليّ من ليلة شديد
قرّها - بردها - كثير مطرها ، أصبّح فيها العدو فأقاتلهم في سبيل الله عز وجل "

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:26 PM
أخي في الإسلام
إن أصابك مرض .. أو نزلت بك ضائقة .. أو حل بك هم أوغم
فتذكر جنة عرضها السموات والأرضأعدت للمتقين ..
جنة فيها مالا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ..
جنة فيها غرف يُرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ..
جنة ظلها ممدود .. لمن لا يتعدى الحدود ..
جنة عيشها مقيم .. لمن على أوامر الله يستقيم ..
جنة بساتينها زاهرة .. لمن له عين ساهرة ..
جنة ماؤها مسكوب .. لمن بذكر الله أحيا القلوب ..
إن سألت عن أرضها وتربتها وبلاطها فهو المسك والزعفران ..
وإن سألت عن سقفها فهو عرش الرحمن ..
وإن سألت عن أشجارها فما فيها من شجرة إلا وساقها من ذهب وفضة ..
وإن سألت عن ثمرها فأمثال القلال ، ألين من الزبد وأحلى من العسل ..
وإن سألت عن أنهارها فأنهار من لبن لم يتغير طعمه
وأنهار من خمر لذة للشاربين ، وأنهار من عسل مصفّى ...
وإن سألت عن طعام أهلها ففاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون ..
وإن سألت عن شرابهم فالتسنيم والزنجبيل ..
وإن سألت عن آنيتهم فآنية الذهب والفضة في صفاء القوارير ..
وإن سألت عن ظلها ففيها شجرة واحدة يسير الراكب المُجِدُّ السريع
في ظلها مائة عام لا يقطعها ..
وإن سألت عن غلمانهم فولدان مخلدون كأنهم لؤلؤ مكنون ..
وإن سألت عن عرائسهم وأزواجهم ، فهن الكواعب الأتراب
التي جرى في أعضائهن ماء الشباب ، تجري الشمس
من محاسن وجهها إذا برزت ، ويضيء البرق من بين ثناياها
إذا ابتسمت ..
فإذا كان المصير إلى هذه الدار
وإذا كان هذا هو المآل بعد الصالح من الأعمال
فهل يليق بالنفوس المؤمنة أن يصاحبها الغم والحزن ..

منقوووووول

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:26 PM
وسيتجنبها الأتقى

الحمد لله رب العالمين القائل في كتابه المبين " وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ " والقائل " وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ ". والصلاة والسلام على نبينا محمد الأمين أسوة المؤمنين ، وإمام المتقين ، ورحمة العالمين القائل :" أنفق يا بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا" والقائل : " ما من يوم يصبح العباد فيه ، إلا وملكان ينزلان ، فيقول أحدهما : اللهم أعط منفقا خلفا ، ويقول الآخر : اللهم أعط ممسكاً تلفا " رواه الشيخان .
أما بعد .......
فإن الإنفاق وبذل المال من أجل الطاعات وأفضل القربات ، التي ترضي رب الأرض و السموات ، ويتوصل بها إلى تحصيل الحسنات وتكفير السيئات ،وبلوغ الجنات قال الله عز وجل :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ "، وقال أيضا :"وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء "

أخي الحبيب : دعني أهمس في أذنك بشيء أستحلفك بالله لو وعدك أحد الأثرياء أو الكبراء فقال لك : يا فلان أعط فلانا كذا وكذا من مالك وتعال غدا وأنا أعطيك أفضل منه .هل تراك تتأخر لحظة عن إجابة هذه الدعوة ؟ لا والله ، فما بالك إذا كان الذي وعدك هو الله عز وجل ذي الجلال والإكرام حيث يقول في كتابه الكريم :" وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا"

وقال :" من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم "
فأي حافز للصدقة أوقع وأعمق من شعور المعطي بأنه يقرض الغني الحميد ، وأنه يتعامل مع مالك الوجود ؟ وأن ما ينفقه مخلف عليه مضاعفا ، وأن له بعد ذلك كله أجرا كريما ؟ ومجرد تصور المسلم بأنه هو الفقير الضئيل يقرض الله ، كفيل بأن يطير به إلى البذل طيرانا ...

فياعباد الله : هلموا هلموا بأموالكم بارك الله فيكم لتدخلوا السرور والبهجة في قلوب الحيارى والبؤساء فمن يعطيهم سواكم ، فأموالكم اليوم بأيديكم ولا تدرون إذا جن الليل هل ستبقى معكم أو تنتقل إلى ورثتكم ، ولا تدري يا أخي إذا بخلت اليوم بمالك فربما ذهبت إلى البيت فتجد أن جائحة قد اجتاحت مالك فذهبت به فتصبح كسير النفس محتاجا فبادر بالخير يبارك الله لك وابذل ما عندك يحفظك الله في مالك وأهلك وولدك.

عباد الله : من منا قرأ واستشعر قول الله عز وجل :" وسيتجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى "
ماذا ينتظر هذا الأتقى ، الذي يؤتى ماله تطهرا ، وابتغاء وجه ربه الأعلى ؟
إنه " ولسوف يرضى " ... يرضى بدينه ... يرضى بربه ... ويرضى بقدره، يرضى فلا يقلق ولا يضيق ولا يستعجل ولا يستثقل العبء ولا يستبعد الغاية ... إن هذا الرضى جزاء - جزاء أكبر من كل جزاء - جزاء يستحقه من يبذل لله نفسه وماله ، من يعطي ليتزكى ، ومن يبذل ابتغاء وجه ربه الأعلى .

وتأمل قول النبي صلى الله عليه وسلم , فيما يرويه عن ربه عز وجل :"يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني؟. قال: يارب كيف أطعمك وأنت رب العالمين ؟ قال : استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه , أما لو أطعمته لوجدت ذلك عندي ,ابن آدم استسقيتك فلم تسقني؟. قال: يارب كيف أسقيك وأنت رب العالمين ؟ قال : استسقاك عبدي فلان فلم تسقه , أما لو سقيته لوجدت ذلك عندي , ابن آدم مرضت فلم تعدني ؟, فقال: يارب كيف أعودك وأنت رب العالمين ؟ قال :أما إن عبدي فلاناً مرض فلم تعده ,أما لو عدته لوجدتني عنده " أخرجه مسلم .
وماروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم :" لما خلق الله الأرض جعلت تميد وتكفاَ , فأرساها بالجبال , فاستقرت فتعجبت الملائكة من شدة الجبال .
فقالت: ياربنا ,هل خلقت خلقاَ أشد من الجبال ؟ قال : نعم، الحديد , قالوا : يارب، فهل خلقت خلقا أشد من الحديد ؟ قال : نعم ، النار ؛ قالوا : يارب فهل خلقت خلقا أشد من النار ؟ قال : نعم ، الماء . قالوا: يارب فهل خلقت خلقا أشد من الماء ؟ قال: نعم ، الريح . قالوا : يارب ، فهل خلقت خلقاَ أشد من الريح ؟ قال : نعم ، ابن أدم إذا تصدق بصدقه بيمينه فأخفاها عن شماله ".

وقال رسول صلى الله عليه وسلم :" أفضل الأعمال أن تدخل على أخيك المؤمن سروراً,أو تقضي عنه ديناً ,أو تطعمه خبزاً"

وقال أيضاً "كل امرئ في ظل صدقته حتى يقضى بين الناس ".

وقال عمر بن الخطاب أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم يوماَ أن نتصدق فوافق ذلك مالاً عندي ، فقلت اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوماً ، فجئت بنصف مالي ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم " ما أبقيت لأهلك ؟ فقلت : مثله ، قال : وأتى أبو بكر بكل ما عنده ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم " ما أبقيت لأهلك ؟ قال : أبقيت لهم الله ورسوله . فقلت لا أسابقك إلى شيء أبداً "

أخي الكريم : لا تنهر سائلاَ ، فلو عرفت ما يحمله لك من الخير لحملته في فؤادك ، لا على رأسك فقد كان سفيان الثوري – رحمه الله - ينشرح إذا رأى سائلاً على بابه ويقول : مرحباً بمن جاء ليغسل ذنوبي . وكان الفضيل بن عياض يقول : يحملون أزوادنا إلى الآخرة بغير أجرة ، حتى يضعوها في الميزان بين يدي الله تعالى . واسمع أيضاَ إلى قول يحيى بن معاذ : ما أعرف حبة تزن جبال الدنيا إلا الحبة من الصدقة . وقول عمر بن عبد العزيز : الصلاة تبلغك نصف الطريق , والصوم يبلغك باب الملك , والصدقة تدخلك عليه .

ولله در عبد الرحمن بن الحارث الذي ورث مالاً فبعث بها سراً إلى إخوانه وقال : قد كنت أسأل لهم الجنة في صلاتي ، أفأبخل عليهم بالدنيا .
وقال عبيد بن عمير : يحشر الناس يوم القيامة أجوع ما كانوا قط ، وأعطش ما كانوا قط ، وأعرى ما كانوا قط ، فمن أطعم لله أشبعه الله ، ومن سقى لله عز وجل سقاه الله ,ومن كسا لله كساه الله .

واعلم أخي الكريم بأن المعروف لا يتم إلا بثلاثة أمور : تصغيره وتعجيله وستره .
فقد كان علي بن الحسين يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل ، فيتصدق به ويقول : إن صدقة السر تطفئ غضب الرب عز وجل .

وقال عمر بن ثابت : لما مات علي بن الحسين فغسلوه ، جعلوا ينظرون إلى آثار سواد بظهره ، فقالوا : ما هذا ؟ فقيل : كان يحمل جراب الدقيق ليلاَ على ظهره ، يعطيه فقراء أهل المدينة .

وقد سبق في علمنا أن صنائع المعروف تقي مصارع السوء والآفات والهلكات .

وأذكر لك قصة من واقعنا المعاصر ذكرها أحد علمائنا فيقول – حفظه الله - : كان هناك رجل كتب الله عليه أن يصاب بمرض السرطان فأخذ يسافر هنا وهناك حتى قيل له : أن حياتك ميؤوس منها .....
وعندما كان في إحدى مراجعاته في المستشفى وجد كلباَ يلهث من شدة العطش وكان معه ملء فسقى الكلب ، وعندما جاء موعد المراجعة الأخرى،استغرب الطبيب وفاجأه بأن السرطان قد اختفى 40 %
من جسمه وبعد أسبوعين اختفى بمقدار 60% وهو الآن في أتم الصحة والعافيه والحمد لله ...

وقصة أخرى حدثت لإحدى الأخوات في الجامعة ... قد حصل لها بعض الإشكاليات مع الجامعة وتم حذف الكثير من مكافآتها ، وفي إحدى المرات كانت في عملها وكان في شدة الصيف خرجت من عملها – وهو في المستشفى – لتشتري لها ماء فوجدت أمامها امرأة مع ابنتها الصغيرة قد كتب لها الخروج من المستشفى وكانت الصغيرة من شدة فقرهم لا تلبس الحذاء .فقالت الأخت : يارب إنك تعلم أني لا أملك غير هذه الخمسة ريالات وقد قدمتها الصغيرة على نفسي ....
فأعطتها إياها وعادت أدراجها . وفي اليوم التالي اتصل مدير الجامعة بالدكتور المشرف عليها وطلب منه أن يبلغها أن مدير الجامعة يريد منها الحضور لمقر العمادة بنفسها .. فأبلغها الطبيب ذلك فرفضت ,, وفي اليوم الذي يليه رفضت لهم طلبهم مرة أخرى وعندما ذهبت في اليوم الرابع أعطاها المدير شيك بـ 125 ألف ريال ....

وأختم بقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب : ( استنزلو الرزق بالصدقة ).
فجزى الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عندما أرشدنا بقوله لبلال :" يا بلال أنفق ولا تخش من ذي العرش إقلالا"
نعم أخي أنفق أنفق ما في الجيب يأتيك ما في الغيب . وارحم من في الأرض يرحمك من في السماء ..

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:27 PM
اذكر الله دائمــاً ولا تغفل
واتل القرآن بتدبر وتعقــل
اسع لمحبة الناس .. وللخير اعمــل
فكر في الأفضل فقط .. واعمل .. وتوقع الأفضل
*************
احمد الله دوماً على كل خير
واشكره على أنه فضلك على الغير
ولا تقنط من رحمته .. ولا تنس فضـــله
فهو القادر على أن يغير الحــال
وهو على كل شيء قدير
*************
عش كل لحظات يومك قبل الفوات
وأعدّ نفسك للآخره قبل الممات
ولا تحزن لماضٍ فات .. ولا تغتم لمستقبل آت
ليس لنا من الماضي سوى الاعتبار
وليس لنا أن نكون على المستقبل بانتظار
فإن القدر محتوم
ولن ينفع نفسك اللــوم
************
بل اسع واعمل واجتهد وتفائل
وتعلم وارق وطور نفسك بتواصل
واسعد وبث السعادة لمن حولك
ومن أزال الحزن عن غيره .. كان بينه وبين الحزن حائل
*************
كن مبتسم الروح في كل الأحوال
ولا تنس أخيك من السؤال
واجعل لكل من تعرف قيمته
ستكون بذلك في الأعين قمة في الجمـــال
فهذا لدى كل الناس غاية النوال

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:28 PM
؟ الباب الذي لا يُغلق في وجه سائل ؟
00000000000000000000000000
يقول الشيخ على الطنطاوي:
« أسرد عليكم قصة أسرة أمريكية فيها ستة أولاد، أبوهم فلاح متين البناء قويّ الجسد ماضي العزم، وأمهم امرأة عاقلة مدبّرة حازمة، فتربى الأولاد على الصبر والاحتمال حتى صاروا رجالاً قبل أوان الرجولة.
وخرج الصغير يومًا يلعب، وكان في الثالثة عشرة، فقفز من فوق صخرة عالية قفزة وقع منها على ركبته، وأحس بألم فيها، ألم شديد لا يصبر عليه ولد مثله،

ولكنه احتمله وصبر عليه، ولم يخبر أحدًا وأصبح فغدا على مدرسته يمشي على رجله، والألم يزداد وهو يزداد صبرًا عليه، حتى مضى يومان فظهر الورم في رجله وازرقَّ، وعجز أن يخطو عليها خطوة واحدة، فاضطربت أمه وجزع أبوه وسألاه عن خبره؟ فأخبرهما الخبر فأضجعوه في فراشه وجاءوا بالطبيب فلما رآها علم أنه قد فات أوان العلاج وأنها إن لم تُقطع فورًا مات الولد من تسمم الدم، فانتحى بأبيه ناحية وخبّره بذلك همسًا،

يحاذر أن يسمع الولد قوله، ولكنّ الولد سمع، وعرف أنها ستقطع رجله، فصرخ: لا، لا تقطعوا رجلي، لا تقطعوا رجلي، أبي أنقذني، حاول أن يقفز على رجل واحدة ويهرب منهم فأمسك به أبوه وردَّه إلى فراشه، فنادى أمه نداء يقطع القلوب: أمي، أمي، أنقذيني، أمي ساعديني، لا يقطعوا رجلي، ووقفت الأم المسكينة حائرة تحس كأن كبدها تتمزق؛ قلبها يدعوها إلى نجدة ابنها ويفيض حنانًا عليه وحبًا له، وعقلها يمنعها ويناديها أن تفتدي حياته برجله، ولم تدر ماذا تصنع؟

فوقفت وقلبها يتفطر ودمعها يتقاطر، وهو ينظر إليها نظر الغريق إلى من ظن أنه سينقذه، فلما رآها لا تتحرك، يئس منها، كما يئس من أبيه من قبل، وجعل ينادي أخاه [إِدغار] بصوت يختلط فيه النداء بالبكاء والعويل: إِدغار إِدغار، أين أنت يا إِدغار؟

أسرع فساعدني ،إنهم يريدون أن يقطعوا رجلي،إدغار إدغار، وسمع أخوه إدغار ـ وهو أكبر منه بقليل ـ صراخه، فأقبل مسرعًا، فشد قامته ونفخ صدره، ووقف دون أخيه متنمِّرًا مستأسدًا، وفي عينيه بريق من عزيمة لا تُقهر، وأعلن أنه لن يدع أحدًا يقترب منه، وكلمه أبوه، ونصحته أمه، وهو يزداد حماسة، وأخوه يختبئ وراءه ويتمسك به، فيشدّ ذلك من عزمه، وحاول أبوه أن يزيحه بالقوّة، فهجم على أبيه وعلى الطبيب الذي جاء يساعده، واستأسد واستيأس، والإنسان إذا استيأس صنع الأعاجيب.

ألا ترون الدجاجة إذا هجم أحد على فراخها كيف تنفش ريشها وتقوم دون فراخه؟ والقطة إذا ضويقت كيف تكشِّر عن أنيابها وتبدي مخالبه؟ إن الدجاجة تتحول صقرًا جارحًا، والقطة تغدو ذئبًا كاسرًا، و [إدغار] صار رجلا قويًا، وحارسًا ثابتًا، يتزحزح الجدار ولا يتزحزح عن مكانه. وتركوه آملين أن يملَّ أو يكلَّ، فيبعد عن أخيه ولكنه لم يتزحزح، وبقي يومين كاملين واقفًا على باب غرفة أخيه يحرسه، لم يأكل في اليومين إلا لقيمات، قربوها إليه، ولم ينم إلا لحظات، والطبيب يجئ ويروح، ورجل الولد تزداد زرقة وورمًا، فلما رأى الطبيب ذلك نفض يده وأعلن أنها لم تبق فائدة من العملية الجراحية وأن الولد سيموت وانصرف، ووقفوا جميعًا أمام الخطر المحدق.

ماذا يصنع الناس في ساعة الخطر؟! إن كل إنسان مؤمنًا كان أو كافرًا يعود ساعة الخطر إلى الله؛ لأن الإيمان مستقر في كل نفس حتى في نفوس الكفار، ولذلك قيل له: [كافر]، والكافر في لغة العرب [الساتر] ذلك أنه يستر إيمانه ويغطيه، بل يظن هو نفسه أن الإيمان قد فقد من نفسه، فإذا هزّته الأحداث ألقت عن غطاءه فظهر.

قريش التي كانت تعبد هُبل واللات والعزى، إنما كانت تعبدها ساعة الأمن، تعبدها هزلا منها، فإذا جدَّ الجدُّ، وركب القرشيون السفينة، وهاج البحر من حولها بموج كالجبال، وصارت سفينتهم بيد الموج كريشة في كفّ الرياح، وظهر الخطر، وعمّ الخوف، بدأ الإيمان الكامن في أعماق النفس، فلم تُدْعَ اللات والعزى ولا هاتيك [ المَسْخرات]، ولكن دعت الله رب الأرض والسماوات، وعندما تغرق السفينة وتبقى أنت على لوح من الخشب بين الماء والسماء، لا تجد ما تصنع إلا أن تنادي: يا الله. هذا فرعون الذي طغى وبغى، وتكبّر وتجبر، حتى قال أحمق مقالة قالها إنسان قال: ﴿ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ﴾ ... [النازعات:24] لما أدرك الغرقُ فرعون قال: ﴿ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ ... [يونس:90].



وعندما تضل في الصحراء، ويحرق العطش جوفك، وترى الموت يأتيك من كل مكان، لا تجد ما تصنع إلا أن تنادي: يا الله!، وعندما تتعاقب سنوات القحط، ويمتد انقطاع المطر. وفي غمرة المعركة العابسة التي يرقص فيها الموت، وعندما يشرف المريض ويعجز الأطباء يكون الرجوع إلى الله. هنالك ينسى الملحد إلحاده، والماديُّ ماديته، والشيوعيّ شيوعيّته ويقول الجميع: يا الله !.

لما ذهب الطبيب واستحكم اليأس وملأ قلوب الجميع: قلب الولد الخائف، وأخيه المستأسد المتنمّر، وأبيه وأمه، واستشعروا العجز، ولم تبق في أيديهم حيلة، وبلغوا مرتبة [المضطر]، مدّوا أيديهم إلى الله يطلبون منه الشفاء وحده، ويطلبونه بلا سبب يعرفونه. لأنها قد تقطعت بهم الأسباب، والله الذي يشفي بسبب الدواء والطبّ، قادر على أن يشفي بلا طب ولا دواء. مدّوا أيديهم وجعلوا يقولون: يا الله!! يدعون دعاء المضطر، والله يجيب دعوة المضطر ولو كان فاسقًا، ولو كان كافرًا، ما دام قد التجأ إليه، واعتمد عليه، ووقف ببابه، وعلق أمله به وحده، يُجيب دعوته إن طلب الدنيا، أما الآخرة فلا تُجاب فيها دعوته لأنه كافر لا يؤمن بالآخرة.

هؤلاء كفار قريش لما دعوا الله مخلصين له الدين استجاب دعاءهم ونجاهم إلى البر، بل هذا شرّ الخلق إبليس لمّا دعا دعاء المضطر، قال: ﴿ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ ... [الحجر:36]، قال له: ﴿ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ﴾ ... [الحجر:37].

ولو أمعنتم النظر في أسلوب القرآن لوجدتم أن الله لم يخبر في القرآن إِخبارًا أنه يجيب دعوة المضطر، لأن ذلك مشاهد معلوم، ولكن ذكره حجة على المشركين فقال: ﴿ أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاء فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ﴿60﴾ أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَاراً وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزاً أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿61﴾ أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ ﴾ ... [النمل: 60 - 62].

يا أيها القراء إنهم لما دعوا نظروا فإذا الورم بدأ يخف والزُّرقة تمحى والألم يتناقص، ثم لم يمض يومان حتى شفيت الرِجل تمامًا، وجاء الطبيب فلم يكد يصدق ما يراه!!.
ستقولون هذه قصة خيالية أنت اخترعتها وتخيلتها، فما قولكم إن دللتكم على صاحبها، إن هذا الولد صار مشهورًا ومعروفًا في الدنيا كلها، وهو الذي روى القصة بلسانه، هذا الولد هو: أيزنهاور القائد العام لجيوش الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، ورئيس أمريكا بعد ذلك!!.



وقد وقعت لي أنا حوادث رأيتُها وعشتُها، أو وقعت لمن كان حولي سمعتُها وتحققت منها. سنة 1957، مرضت مرضة طويلة لخيانة من طبيب شاب شيوعي، وضع لي جرثومة يسمونها العصيّات الزرقاء، قليلة نادرة في بلادنا، وكانت شكواي من حصاة في الكلية أقاسي من نوباتها آلامًا لا يعرف مداها إلا من قاساها، فانضممت إليها أمراض أخرى لم يكن لي عهد بها، وقضيت في المستشفى؛ مستشفى الصحة المركزي الكبير في دمشق، ثم في مستشفى كلية الطب بضعة عشر شهرًا، أقيم فيه، ثم أخرج منه ثم أعود إليه، وكانوا كل يوم يفحصون البول مرتين، وينظرون ما فيه، فلما طال بي الأمر، وضاق مني الصدر، توجهت إلى الله فسألته إحدى الراحتين، الشفاء إن كان الشفاء خيرًا لي، أو الموت إن كان في الموت خيرٌ لي ـ وكان يدعو لي كثير ممن يحبني وإن كنت لا أستحق هذا الحب من الأقرباء ومن الأصدقاء ـ فلما توجهت ذلك اليوم إلى الله مخلصًا له نيتي، واثقًا بقدرته على شفائي، سكن الألم، وتباعدت النوبات، وفحصوا البول كما كانوا يفحصونه كل يوم، فإذا به قد صفا، وزال أكثر ما كان فيه وعجب الأطباء واندهشوا، اجتمعوا يبحثون. فقلت لهم: لا تتعبوا أنفسكم فهذا شيء جاء من وراء طِبِّكم، إن الله الذي أمرنا أن نطلب الشفاء من الطب ومن الدواء، قادر على أن يشفي بلا طب ولا دواء.



ولما قدمت المملكة سنة 1382هـ أقمت سنة في الرياض، ثم جئت مكة فلبثت فيها إلى الآن، كان معنا فيها رجل من الشام لا أسميه، كان مقيمًا في الرياض هو وأمه، فعرض له عمل اقتضى سفره إلى لبنان، كرهت أمه هذا السفر لئلا تبقى وحدها، فلما حلّ موعده حمل ثقله [أي حقائبه وأشياءه] إلى المطار فسلمه إلى الشركة وذهب إلى بيته على أن يأتي الفجر ليسافر.

ورجا أمه أن توقظه قبيل الفجر، فلم توقظه حتى بقى لموعد قيام الطيارة ثلاث أرباع الساعة، فقام مسرعًا وأخذ سيارة وحثَّ السائق على أن يبلغ به المطار ويضاعف له الأجر، وجعل يدعو الله أن يلحق بالطيارة قبل أن تطير، ولما وصل وجد أنه لا يزال بينه وبين الموعد ربع ساعة، فدخل المقصف وقعد على الكرسي فنام، ونودي من المكبر على ركاب الطائرة أن يذهبوا إليها، فلم يسمع هذا النداء وما صحا حتى كانت الطيارة قد علت في الجو، وكنت معه، فجعل يعجب كيف دعا الله بهذا الإخلاص دعاء المضطر ولم يستجب له؟.

وجعلت أهون الأمر عليه، وأقول له: إن الله لا يردّ دعوة داعٍ مخلص مضطر أبدًا، ولكن الإنسان يدعو بالشر دعاءه بالخير، والله أعلم بمصلحته منه، وأهمّ الغضب والحزن عن إدراك ما أقول. أفتدرون ماذا كانت خاتمة هذه القصة؟ لعل منكم من يذكر طيارة شركة الشرق الأوسط التي سقطت تلك السنة، وهلك من كان فيه؟ هذه هي الطيارة التي حزن على أنها فاتته.



إن الإنسان قد يطلب من الله ما يضره، ولكن الله أرحم به من نفسه، وإذا كان الأب يأخذ ولده الصغير إلى السوق فيرى اللعبة فيقول: أريدها، فيشتريها له، ويبصر الفاكهة الجميلة، فيوصله إليه، ويطلب الشُّكولاته فيشتري له ما يطلبه فإذا مرَّ على الصيدلية ورأى الدواء الملفوف بالورقة الحمراء، فأعجبه لونه، فطلبه، هل يشتريه له وهو يعلم أنه يضره؟ إذا كان الأب وهو أعرف بمصلحة ولده لا يعطيه كل ما يطلب لأنه قد يطلب ما لا يفيده، فالله أرحم بالعباد من آبائهم ومن أمهاتهم ومن ذويهم » .... [ كتاب الباب الذي لا يغلق في وجه سائل ص 1 – 20: الشيخ على الطنطاوي].

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:31 PM
درجات أهل الجنــة
ويصعد في درجاتها، وفي الجنة مائة درجة، أعدها الله عز وجل للمجاهدين في سبيله، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، وما بين كل درجتين مائة عام، لو أن العالمين اجتمعوا في إحداهن لوسعتهم، أفضلها الفردوس؛ فهي وسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقها عرش الرحمن عز وجل، ومنه تفجر أنهار الجنة. وأعلاها الوسيلة، فإنها درجة في أعلى الجنة، لا ينالها إلا رجل واحد، نرجو أن يكون نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو ذاك الرجل.
وأدنى درجات الجنة من له من الجنة مسيرة خمسمائة عام، ويزوج خمسمائة حوراء، وأربعة آلاف بكر، وثمانية آلاف بيت، وإنه ليعانق الزوجة عُمْر الدنيا فلا يتأخر واحد منها عن صاحبه، وإنه لتوضع المائدة بين يديه فلا ينقضي شبعه عُمْر الدنيا، وإنه ليوضع الإناء على فيه فلا ينقضي ريه عُمْر الدنيا، وإنه ليأتيه ملك بين اصبعيه مائة حلة، تحية من ربه تبارك وتعالى، فيلقيها على بدنه، فيقول العبد: الحمد لله، وتبارك ربي وتعالى، فما عجبت كإعجابي بهذه الهدية. فيقول الملَك: أعجبتْك؟ فيقول: نعم، فيبادر الملَك أدنى شجرة من جنة الخلد، فيقول: أنا رسول ربكِ إليك، تكوني لولي الله ما أحب، فتتلون له على ما يشتهي.
ويؤتى بقارئ القرآن، فيعطى الملْك بيمينه، والخلْد بشماله، ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويُكسى والداه حلتين، لا يقوم لهما الدنيا، فيقولان: بم كُسينا هذا؟ فيُقال لهما: بأخذ ولدكما القرآن، ثم يقال له: اقرأ واصعد في درج الجنة وغرفها، فهو في صعود ما دام يقرأ أو يرتل.
وإن الرجل من أهل عليين ليشرف على أهل الجنة، فتضيء الجنة لوجهه، كأنها كوكب دري، وإن من تحتهم يراهم كما يرى النجم الطالع في أفق السماء.
وفي الجنة ملوك، ومَلِكُها رجل ضعيف مستضعف، ذو طمرين، لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره. يشمون رائحة الجنة، حتى قبل دخولها، كلٌ حسب درجته، فمنهم من يشم رائحتها من مسافة ألف عام، ومنهم من يشم رائحتها من مسافة خمسمائة عام، ومن مسافة مائة عام، ومن مسافة سبعين عاما، ومن مسافة أربعين عاما، كل حسب عمله.

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:33 PM
الإخلاص عزيز ومرتقى صعب

تبحث فى الزحام الكثيف عن المخلصين فتروعك ندرتهم....


قال الغزالى : " قد انكشف لأرباب القلوب ببصيرة الإيمان وانوار القرآن أن لا وصول إلى السعادة إلا بالعلم والعبادة ، والناس كلهم هلكى إلا العالمون ، والعالمون كلهم هلكى إلا العاملون ، والعاملون كلهم هلكى إلا المخلصون .... والمخلصون على خطر عظيم .

قال يحيى بن أبى كثير :" تعلموا النية فإنها أبلغ من العمل "

وقال الثورى : " كانوا يتعلمون النية للعمل كما يتعلمون العمل "

وقال رحمه الله :- ما عالجت شيئاً أشد على من نيتى ، إنها تتقلب على .

قال ابن القيم - رحمه الله - " من تامل الشريعة ، فى مصادرها ومواردها ، علم ارتباط اعمال الجوارح باعمال القلوب ، وانها لا تنفع بدونها ، وأن أعمال القلوب أفرض على العبد من اعمال الجوارح ، وهل يميَز المؤمن من المنافق إلا بما فى قلب كل واحد من الأعمال التى ميَزت بينهما ؟ وعبودية القلب أعظم من عبودية الجوارح ، واكثر وأدوم ، فهى واجبة فى كل وقت "

وقال أيضا : -رحمه الله - " أعمال القلوب هى الأصل ، واعمال الجوارح تبع ومكملة ، وإن النية بمنزلة الروح ، والعمل بمنزلة الجسد للأعضاء الذى إذا فارق الروح فموات ، فمعرفة أحكام القلب اهم من معرفة أحكام الجوارح "


قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الأعمال القلبية : " هى من أصول الإيمان وقواعد الدين ،
مثل محبة الله ورسوله ، والتوكل على الله ، وإخلاص الدين لله ، والشكر له ، والصبر على حكمه ، والخوف منه والرجاء له ، وهذه الأعمال جميعها واجبة على جميع الخلق باتفاق
أئمة الدين "

وقال : " الأعمال الظاهرة لا تكون صالحة مقبولة إلا بتوسط عمل القلب ، فإن القلب ملك والعضاء جنوده ، فإذا خبث الملك خبثت جنوده "




* * صلاح القلب وصلاح أعماله موقوف على إخلاصه .

قال الجنيد : رحمه الله : " إن لله عباداَ عقلوا ، فلما عقلوا عملوا ، فلما عملوا أخلصوا ،
فاستدعاهم الإخلاص إلى أبواب الخير أجمع "

** وباب الإخلاص مفتوح ، فادخل منه تصل لإلى رحمة الله وتكن فى كنفه وحفظه وستره وأجره ورزقه وكفايته ، ادخله ترتع فى رياض المخلصين وتدرك المعنى النفيس
فى حياتك ، وإلا ففقدان هذا الشىء الغالى فقدان لحياتك ذاتها فحياة البدن بدون حياة القلب من جنس حياة البهائم قال تعالى :

﴿ "وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ " ﴾





*** فيا طيب قلوب امتلأت من توحيد الله والإخلاص له ومحبته وخشيته ومراقبته ، قد انساها إخلاصها لمولاها ذكر غيره ، أوحشهم انسها به ممن سواه ، وبذكره عن ذكر سواه ، وبإفراده بالخوف والرجاء والرغبة إليه والرهبة منه والتوكل عليه والإنابة إليه والسكون
أليه والتذلل والإنكسار بين يديه عن تعلق ذلك منهم بغيره . ***

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:33 PM
لَقد قيل أنّّ سعادة الإنسان مشوّهة لأنها نَفحة من الخلود،وبما ان الخلود ليس بمستطاع فإنَّ نيل السعادة بمفهومها المتبّحر قد يكون كَسراب يحسبه الظمآن ماء...

لَن تكون هذه المقدمة كرشفة تشاؤم يتجرّعها فكر مريض أو مقل تَعبة ..تنظر بمنظور ضيّق، بل إنّها لنظرة بعيدة في الآفاق غائرة في الأعماق..

قَلّما تَجِد انسانا فتح لَه باب السعادة على مصراعيه..ولا يعكرّ صَفو سماءه غربان ناعقه

تساؤلات لَاح طيفها أمامي حتى باتت تجثم على صدّر أعياه أزيز جرّاء ....

بَعد هذا ال"سكيتش!!!" عن الواقع الجميل ..بدأ يتملكني شعور غريب يصحبه شرود أشبه بأحلام اليقظة وشعرت بالكرى يداعب جفوني حتى امتزج الإحساسان ببعضهما ليشكلا أهزوجة مِن أهازيج الروح

بَحر الحياة أخذ بالنضوب ..حبّات صغيرة من المزن هَمَت زَجرت في تيّار الواقع

وراح فكري الى البعيد الى عالم آخر الذي هو لا عالم ..

حاولت قطع دابر احلامي الجميله ،فاغرورقت عيناي بدموع الحقيقة ..

لماذا يتربع الحزن فوق أهداب الأطفال بينما نرى السعادة تقطنّ هناك!!

لماذا يعبث القهر بنفوس بينما نرى أقواما أخرى تتجرع حلاةو النصر

لماذا يقف العدل شاخصا أمام البؤس بينما يرقص الظلم فوق أجداث الضحايا

لماذا تتسامى الحروف الأبجدية أمام تسؤلاتي ؟؟؟؟؟؟!!!!

*-*وَما السعادة في الدنيا سوى شبح يرجى فإن صارجسما ملّه البشر*-*


طالب في الابتدائية أثقلته الأعداد والحروف الجديده..

يتمنى ان يكبر ليصبح في الاعدادية

وتغدو الاحلام بالسير قدما حتى يأخذه حلمة الى شاطئ الثانوية

بعد مرارة الثانويات والامتحانات التوجيهيّة.. يلوح طيّف الحياة الاكاديمية والخوض في التجربه

ويظّن انه سيجسد سعادته هناك



وما ان يخطو خطواته بين عاثرة وموفقه .. يبدأ الملل بالتسلل اليه

من حياته الجديده التي طالما حلم بها..

ليبدأ تفكيره الفطريّ باتفكير بأمور شريكة حياتيه واختياره اذا سيكون موّفقا ام لا

ويلّقي كل آماله على هذه الخطوة

ينظر من نافذة المستقبل الى هذه الخطوة الجميلة الجريئة

وبعد ان تيّمنت يده اليمنى بخاتم الخطوبة والذي تقاسمه مع نصفه الآخر

تأخذه أحلامه من بين أطياف الخطوبة

الى تأسيس منزله والزواج ..

وينظر بترّقب وتعقّب وتشوق لهذه المرحله

واذا استيقظ ووجد نفسه هناك

عاطفة الأبوّه تسري في حناياه
ويدعو ربّه أن يهبّه ذرية صالحه

لي لا يكون لا يكون فردا

ويبدأ بأخذ دور الأب في البيت

الا ان يرجع الى حاله الأصلي

أب لأول مره....

وتكرر المرّات

وينتقل الى طور آخر...

الى حلقه جديده يحسب ان يجد سعادته فيها..

زينته في هذه الحياة الدنيا تكبر أمامه

وتمشي في درب ساره من قبل

لتحبث عن السعاده

ليكون عندها اكتفاء ذاتي

في هذه الدروب المتلونّه

ببريق باهت
بحث عن سعاده في الحياة..

فوجد نفسه يلهث

كلّما تقدم زاد تأخرا
كلما شعر بأنه ملكها رآها تتساقط كحبّات العيون من بين يديه
هل ضلّ الطريق
كيف
ولماذا
وهو طريق سلكة السالكين قبله وسيسلكه الناس بعده

هل كانت السعاده مختباة بين غياهب العقل البشري
أم انها غير موجود ه أصلا

يقول شيخ الاسلام ابن تيمية
إن في الدنيا جنة من لم يدخله لم يدخل جنة الآخرة
ويقول رحمة الله وهو في محبسه في سجن القلعة والله بذلت ملأ القلعةذهبا لم جزيته على ما تسببوا لي به من خير" فلما خرج منه مقال :" فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمةوظاهره من قلبه العذاب
سبحان الله لم كل هذه السعادة والراحة التى احس بها شيخ الإسلام ؟
لأن الإيمان يعمر فؤاده ويملأقلبه ولذة المؤمن في خلوته بعبادة ربه

ثم يقول :" ما يفعل أعدائي بي أن اجنتي وبستاني في صدري أين ما أذهب فهي معي لإن حبسي

خلوة ووقتلي شهادة وواخراجي من بلدي سياحة

فسبحان من أشهد عبادة جنته في هذه الدنيا وفتح لهم أبوابها فأتاه من رائحتها وطيبها ما تلذذ

به العابدون




ان السعادة تكمن فى الايمان
والحقيقة بعدها
هانت الدنيا فى عيني
واستوى عندى ذهبها وحجرها
وكانى على الصراط اسير
وكانى باهل الجنة يتنعمون
وباهل النار يعذبون
وكانى بعرش ربى بارزا
وكانى بان ربى سبحانه قد شملنى بعفوه ورحمته وقد رضى

بعدها

عرفت فالزم


هذه السعادة التى نفتقدها بصراحة هذا رايى وماذا رايكم ؟؟؟؟؟
فى امان الله

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:34 PM
ربك يناديك .. فأقبل إلى رحابه

مع إيقاع الحياة المتتابع
وصخب أعبائها المتزايد

وكدر صفوها المتزاحم

يتلمس الإنسان شعاع نور يهتدي به

أو بريق أمل يضيء له

يبحث عن طوق نجاة

إنه يريد أن يحيا حياة طهر وعفاف ونقاء

بعيداً عن دنس الرذائل

ورجس الدنايا

ومنغصات الآلام

يريد أن يحيا هنيئا ، سعيداً

أن تصبح لحياته قيمة ومعنى

أن يجد لوجوده هدفاً وغاية

عاني ، وجر ب، نجح ، وفشل تداولت الأيام عليه

وأخيراً لخص معاناته وطريق تجاربه في احساس تسرب إليه

" مخدوع مسكين واهم من طلب سعادته في غير منهج الله "

من حينها عزم عزمة صدق على الرجوع الى الله

عندئذً سمع قلبه النداء العلوي الذي سمعته اًذناه كثيراً ولكنه لم يكن ينتبه إليه :

عبدي أن أتيتني بقراب الأرض خطايا أتيتك بقرابها مغفرة

وان أتيتني تمش أتيتك هرولة

وقف وقفة صدق مع نفسه تألم كثيراً لحاله أحس أن شيئا جديداً يسري في وجدانه وكيانه فخشع قلبه واقشعر بدنه واغرورقت بالدموع عيناه

ودبت في قلبه الحياة من جديد فبدأ خطواته تتجه إلى ربه فتهيأ للسفر وتجهز للرحيل والهجرة ومن أعماق قلبه هتف هتاف المحب المشتاق

إني مهاجر إلى ربي
أيا نفسي إني مهاجر .... إلي من ؟
مهاجر إلي ربي .... خالقي ورازقي ...إلي إلهي ومولاي

مهاجر أنا إلي ربي الذي أحبه ورغم ذلك خالفت أمره وعصيته

مهاجر أنا إلي ربي كي تقر عيناي بمناجاته وذكره

لقد وجدت قلبي وأبصرت طريقي ... ووجدت نفسي

" استجييوا لربكم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله "

أخيراً أشرقت شمس الإيمان في قلبه ووجد ما كان يبحث عنه ويتطلع إليه ...

توضأ وصلي ، ودخل بيوت الله فوجد هناك لذة الايمان ونور الطاعة وبرد اليقين

فإذا بظلال الطمأنينة تحنو على القلب المضطرب فيتغير حاله من ضيق وكرب إلي سكون وسعادة روح

فأصبح لسان حاله يقول :

أطلبوا لأنفسكم مثل ما وجدت أنا
قد وجدت سكناً ليس في هواه عنا

إن بعدت قربني أو قربت منه دنا

فما أحوج كل منا إلي هجرة كهذه
ليست هجرة أوطان وابد ان وإنما هجرة قلب إلي علام الغيوب

أخي الحبيب

يسعدنا كثيراً أن نلتقي بك في ظلال الطريق إلي الله

نتعرف سويا على هذا الطريق

نلتقي هنا عسى أن ينتهي هذا اللقاء إلي لقاء هناك

حول الحبيب محمد صلي الله عليه وسلم وصحبه .

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:35 PM
الى كل من يطمع في مرضاة الله.في رفقة الحبيب في الجنة.في الفوز بالدنيا و الاخرة.في جنات عرضها السموات و الارض.في لباس من حرير و ذهب و حور عين الذي حرمته على نفسك في الدنيا .فهناك حلال عليك.فشمر.وطلق الدنيا وما فيها و ازهد.تفز.
قال الفقيه رضي الله عنه.حدثني ابي رحمه الله تعالى باسناده عن عبد الواح بن زيد رحمهم الله تعالى قال.بينما انا يوما في مجلسنا و قد تهيانا للخروج الى الغزو.وقد امرت اصحابي ان يتهيئوا غداة الاثنين وقد قرا رجل في مجلسنا."ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم و اموالهم بان لهم الجنة"(التوبة.الاية.111).

فقام غلام ابن خمس عشرة سنة او نحو ذلك وقد مات ابوه و اورثه مالا كثيرا.

فقال:يا عبد الواحد.ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم و اموالهم بان لهم الجنة.

فقلت.نعم حبيبي.فقال لي.اني اشهدك يا عبد الواحد اني قد بعت نفسي و مالي بان لي الجنة.

فقلت له.ان حد السيف اشد من ذلك و انت صبي.واني اخاف عليك ان لا تصبر وتعجز عن ذا البيع.قال.فقال لي.يا عبد الواحد.اني ابايع الله بالجنة ثم اعجز.اني اشهدك اني بايعت الله.فقال.فتقاصرت الينا انفسنا.فقلنا.صبي يفعل.ونحن لا نفعل.

قال.فخرج من ماله كله.يعني.تصدق به.الا فرسه و سلاحه و نفقته.فلما كان يوم الخروج كان اول من طلع علينا.

فقال.السلام عليك يا عبد الواحد.

فقلت له.وعليك السلام و رحمة الله تعالى و بركاته ربح البيع.

ثم سرناو هو معنا يصوم النهار ويقوم الليل ويخدمنا و يرعى دوابنا و يحرسنا اذا بتنا.حتى دفعنا.الى بلاد الروم.

فبينما نحن كذلك يوما اذا اقبل و هو ينادي.واشوقاه الى العيناء المرضية.

حتى قال اصحابي.لعله و سوس الغلام او خلط عقله حتى دنا.و جعل ينادي.يا عبد الواحد لا صبر لي وا شوقاه.الى العيناء المرضية.فقلت.حبيبي.وما هذه العيناء المرضية.قال.اني غفوت غفوة.يعني نمت نومة.فرأيت كانه اتناي ات فقال.اذهب بك الى العيناء المرضية.فهجم بي على روضة فيها شط نهر من ماء غير اسن.فاذا على شط النهر جوار عليهن من الحلي و الحلل ما لا اصف.فلما راينني استبشرن و قلن هذا زوج العيناء المرضية قد قدم.فقلت.السلام عليكن افيكن العيناء المرضية.فقلن.لا نحن خدم لها و اماؤها.فتقدم امامك.فتقدمت فاذا بنهر فيه لبن لم يتغير طعمه في روضة فيها من كل زينة فيها جوار.فلما رايتهن افتتنت من حسنهن وجمالهن.فلما راينني استبشرن و قلن.هذاو الله زوج العيناء المرضية قد قدم علينافقلت.السلام عليكن افيكن العيناء المرضية.فقلن.وعليك السلام يا ولى الله نحن خدم لها واماء اها فتقدم امامك.فتقدمت فاذا بنهر اخر من خمر على شط الوادي فيه جوار انسينني من خلفت فقلت.السلام عليكن افيكن العيناء المرضية.فقلن.لا نحن اماء لها و خدم لهل امض امامك فتقدمت فاذا بنهر اخر من عسل مصفى و روضة فيها جوار لهن من النور و الجمال ما انساني من خلفت.فقلت.السلام عليكن افيكن العيناء المرضية .قلن يا ولي الرحمن نحن اماء لها امض امامك.فتقدمت فوقعت في خيمة من درة مجوفة على باب الخيمة جارية عليها من الحلي و الحلل ما لا اصفه.فلما راتني استبشرت و نادت من الخيمة .ايتها العيناء المرضية.هذا بعلك قد قدم.قال. فدنوت من الخيمة فدخلت فيها فاذا هي على سريرها قاعدة.وسريرها من ذهب مكلل بالدر و الياقوت.فلما رايتها افتتنت فيها و هي تقول.مرحبا بولي الرحمن قد دنا لك القدوم علينا.فذهبت لاعانقها فقالت مهلا فانه لم يان لك ان تعانقني فان فيك روح الحياة.وانت تفطر الليلت عندنا ان شاء الله تعالى.فانتبهت يا عبد الواحد و لا صبر لي عنها .قال عبد الواحد.فما انقطع كلامنا حتى ارتفعت لنا سرية من العدو فحملنا عليهم وحمل الغلام.قال.فعددت تسعة من العدو الذين قتلهم الغلام وكان هو العاشر.فمررت به وهو يتشحط في دمه فضحك ملء فيه حتى فارق الحياة.


تنبيه الغافلين.لابي الليث السمر قندي.باب الحكايات.

منقول من موقع التوبة

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
=عن أسامةَ بن زيد رضي الله عنه أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : " ألا هل من مشمرٌ إلى الجنة ، فإن الجنة لا خطر لها ، هي وربِّ الكعبة نورٌ يتلألأ وريحانةٌ تهتز وقصرٌ مشيدٌ ونهرٌ مطردٌ وثمرةٌنضيجةٌ وزوجةٌ حسناءُ جميلةٌ وحللٌ كثيرةٌ ومقامٌ في أبد في دار سليمةوفاكهة وخضرة وحبرة ونعمة في محلة عالية بهية ، قالوا : يا رسول الله نحن المشمرون لها. قال : قولوا إن شاء الله . فقال القوم : إن شاء الله " .

رواه ابن ماجةَ والبيهقيُّ وابنُ حبَّانَ في صحيحهِ.
+-----------------------------------+
أتاك حديثٌ لا يملُّ سمـاعهُ ××× شـــــهىٌّ إلــــينا نثره ونظامُــهُ
إذا ذكرته النفس زال عناؤها ××× وزال عن القلب المعنَّى ظلامُهُ

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:36 PM
إذا أعلن أحد كبار المسئولين عن حضوره إلى المدينة ليلاً؛ لحلّ مشكلات
المواطنين، وتلبية كل طلباتهم، فماذا يمكن أن تفعل وأنت واحد من سكان هذه
المدينة؟!
بالطبع لن تنام في تلك الليلة، وستجد أن جميع أهل المدينة يستعدون لهذه
المقابلة بأجمل منظر وأطيب رائحة، وكلٌّ منهم يحمل هدية تليق بمكانة المسئول
الكبير، وأوراقًا تشمل جميع طلباته؛ كطلب وظيفة أو معونة أو قرض، أو إعفاء من
رسوم أو... أو...، فمَن مِنا ليس عنده ما يؤرِّقُه؟! وستجد أن الجميع يحاولون
التقرب إليه بشتى السبل.
ونظرًا لأن هذا المسئول تواضع وحضر إليك مبادرًا بمساعدتك، فلن تنسى له هذا
الفضل أبدًا. وإذا حظيتَ برضَاه أو وَعْد منه؛ ستجلس لتحكي لكلِّ مَنْ تراه
عما حدث بينك وبينه، فإحساسك بعظمة شأن هذا الرجل جعل مجرد تحدثه إليك فضلاً
لا يعادله فضل.
كل هذا يحدث مع إنسان لا تفضله ولا يفضلك، نعم فأنت والمسئول سواء أمام رب
العزة سبحانه وتعالى، ولا فضل لأيٍّ منكما على الآخر إلا بالتقوى والعمل
والصالح، فما بالك إذا كان الذي يناديك، ويعطيك الموعد لتلبية كل ما تريد هو
خالق هذا الكون ومالكه؟!
ماذا ستفعل أنت وأهل بلدتك جميعًا؟! لا تتعجّب، فهذا ما يفعله الله الكريم
معنا كل ليلة في الثلث الأخير! ينزل إلى السماء الدنيا، يمدّ لنا يد العون،
وينادينا من قريب ليلبي حاجتنا: هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستغفر فأغفر
له؟ هل من سائل فأعطيه؟
ألا تخجل من الله العظيم جل شأنه؟! يناديك فلا تجيب نداءه! الذي يملك الدنيا
بأسرها؛ يملك سعادتك وشقاءك، وغناك وفقرك، وحياتك وموتك، بماذا تنشغل عنه؟!
بالدنيا الزائلة أم بالنوم والراحة؟ إذا كنت تنعم الآن بين أهلك وذويك؛
فتذكَّرْ يوم أن ترحل عن هذه الدنيا.
لن يرافقكَ أحدٌ إلا عملك، فهل ستظلّ في غفلة؟ تخيل أنَّ ملك الموت سيأتيكَ
الآن، وأنت تعرف ذلك جيدًا، هل تستطيع النوم؟! لماذا لا تقوم الليل تناجي
الله، وتصلي وتدعو؟ لماذا أصبح قيام الليل من السنن المهجورة في حياتنا
المعاصرة؟!
معلومات عن سنة مهجورة
أتستجيب لأحد المسئولين، ولا تستجيب لرب العالمين؟! بالطبع لا.. فكلنا في شوق
للقاء الله والتحدث إليه، وبخاصة في الليل والناس نيام. فهيا إلى الله، ولْتكن
البداية من الآن. هيا معًا نتعرف على كل ما يتعلق بهذه السنة المهجورة (قيام
الليل) حتى نؤديها على الوجه الأكمل:
وقت قيام الليل:
تجوز صلاة القيام في أيِّ وقت منْ بعد صلاة العشاء وحتى أذان الفجر، ويستحبُّ
تأخيرُها إلى الثلث الأخير من الليل.
عدد ركعات قيام الليل:
قالتْ أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: "مَا كانَ النَّبيُّ صلى الله
عليه وسلم يزيدُ في رمضانَ ولا في غيرِهِ علَى إحدَى عشرةَ ركعةً" [رواه
الجماعة].
آداب قيام اللّيل:
1 - النية: فإن لم تستيقظ كتب لك ثواب القيام؛ يقول صلى الله عليه وسلم:
"إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ، وإنَّما لكُلِّ امرئٍ مَا نَوَى"
[متفق عليه].
2 - الوضوء بعد الاستيقاظ مباشرة واستخدام السِّواك.
3 - افتتاح القيام بركعتين خفيفتين، ثم الصلاة بعدهما ما يشاء.
4 - الصلاة على قدرِ الاستطاعة؛ لقولِهِ تعالَى: {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ
نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286]، فإذا غلب الإنسانَ النومُ نام، حتى
يعرف ما يقول في صلاته.
5 - الدعاء عند القيام بدعاءِ النبي صلى الله عليه وسلم: "اللَّهُمَّ
اجعلْ في قلبِي نورًا، وفي بصرِي نورًا، وفي سمعي نورًا، وعنْ يميني نورًا،
وعنْ يساري نورًا، ومن فوقِي نُورًا، ومن أمامي نورًا، وأعظمْ لِي
نورًا".
وإليك بعض الوصايا التي تعينك على قيام الليل:
هجْر الذّنوب: يقول سفيان الثّوريّ: حُرمتُ قيام الليل خمسة أشهر لذنب أذنبته.
قيل له: وما هذا الذّنب؟ قال: رأيتُ رجلاً يبكي فقلتُ: هذا مُرَاءٍ‍. وقال
الحسن بن علي: إذا لم تقدرْ على قيام الليل وعلى صيام النهار؛ فاعلم أنّك
محروم، وقد كثُرت ذنوبك.
التفكر في أهوال الآخرة: قال طاووس: إنّ ذِكْر جهنم طيّر نوم العابدين.
عدم الإكثار من الطعام: قال بعض الصالحين: كم من أكلة منعتْ قيام ليلة، وكم من
نظرة منعتْ قراءة سورة، وإنّ العبد ليأكل أكلة، أو يفعل فعلة، فيُحرم بها قيام
سنة، وكما أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، فكذلك الفحشاء تنهى عن الصلاة
وسائر الخيرات.
القيلولة: يُروَى أن الحسن رحمه الله كان إذا دخل السوق، فسمع لَغَطَهُمْ
ولغوهم، قال: أظنّ أن ليل هؤلاءِ ليل سوءٍ، فإنهم لا يقِيلون.
خطوة.. خطوة: لا تبدأ قيام الليل كله، أو نصفه أو ثلثه مرة واحدة، ولكن عليك
بالتدرج؛ لأنَّ الرّسول صلى الله عليه وسلم يقول: "إنّ هذا الدِّين متين
فأوْغلوا فيه برفق".
وصف قيامه صلى الله عليه وسلم:
جاء رجل إلى السيدة عائشة، فقال: يا أم المؤمنين أخبريني عن أعجب ما رأيتِ منْ
رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالتْ: "وأيُّ أمرِهِ لَمْ يكنْ عجبًا،
أتانِي مرَّةً فدخلَ معي باللّحافِ (الغطاء الذِي يقي البردَ في الشِّتاءِ)
ثمَّ قال لي: "دعيني أتعبَّدُ ربِّي ساعةً". فقلتُ لهُ: أحبُّ قربك
وأوثرُ هواكَ. فقامَ يصلِّي، فبكَى، فكثرتْ دموعُهُ حتَّى رأيتُ دموعَهُ تبلُّ
صدرَهُ، ثمَّ رجعَ فبكى، ثمَّ سجدَ فبكَى، فمَا زالَ كذلكَ حتى طلعَ الفجرُ.
فأتاهُ بلالٌ يؤذِنُهُ بالصَّلاةِ، فرآهُ يبكي؛ فقالَ له: مَا يُبكيكَ يا
رسولَ اللهِ؟ فقالَ: "وكيف لا أبكي يَا بلالُ وقدْ نزلتْ عليَّ اللَّيلةَ
هذهِ الآيةُ: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ
اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُوْلِي الألْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ
اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ
السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سبْحَانَكَ
فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}.
ويقولون: كان رسول الله يقوم الليل حتى تتورم قدماه؛ فتقول له: "يا رسول
الله، أليس قد غفر الله لك ما تقدّمَ من ذنبك وما تأخّر؟". فيقول:
"أفلا أكون عبدًا شكورًا".
وبات ابن عباس عند خالته ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ذات يومٍ،
فقالَ: فاضطجعتُ فِي عَرضِ الوسادةِ، واضطجعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
وأهلُهُ في طولِها، فنامَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حتى إذَا انتصفَ
اللَّيلُ أو قبلَهُ بقليلٍ استيقظَ فجلسَ يمسحُ النّومَ عن وجهِهِ بيدِهِ،
ثمَّ قرأَ عشرَ آياتٍ (خواتيمَ سورةِ آل عمرانَ)، ثمَّ قامَ يصلِّي.
قالَ ابنُ عباسٍ: فقمتُ فصنعْتُ مثلَ الَّذِي صنَعَ ثُمَّ ذهبتُ فقمتُ إلَى
جنبِهِ، فوضعَ يدَهُ على رأسِي وأخذَ أُذني اليُمنَى ففتلَها (ليذهبَ عنّي
النُّعاسُ) فصلَّى ركعتينِ ثُمَّ ركعتينِ ثمَّ ركعتينِ ثمَّ ركعتينِ ثمَّ
ركعتينِ ثُمَّ أوترَ. ثمَّ اضطجعَ حتَّى أتاهُ المؤذِّنُ فقامَ فصلَّى ركعتينِ
خفيفتينِ، ثمَّ خرجَ فصلَّى الصُّبْحَ" [أحمد والشيخان].


يقول صفوان بن المعطّل السَّلميّ: كنتُ معَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في
سفرٍ فرمقتُ صلاتَهُ ليلةً فصلَّى العشاءَ الآخرةَ ثمَّ نامَ. فلمَّا كانَ
نصفُ اللَّيلِ استيقظَ فتلاَ الآياتِ العشرِ آخرَ سورةِ آل عمرانَ، ثمَّ
تسوَّكَ، ثُمَّ توضَّأَ، ثُمَّ قامَ فصلَّى ركعتينِ فلاَ أدرِي أقيامُهُ أمْ
ركوعُهُ أمْ سجودُهُ أطولُ؟ ثمَّ انصرفَ فنامَ، ثمَّ استيقظَ فتلاَ الآياتِ
ثمَّ تسوَّكَ، ثمَّ توضَّأَ، ثمَّ قامَ فصلَّى ركعتينِ، لاَ أدْرِي أقيامُهُ
أمْ ركوعُهُ أم سجودُهُ أطولُ؟ ثُمَّ انصرفَ فنامَ، ثُمَّ استيقظَ ففعلَ ذلكَ،
ثُمَّ لم يزلْ يفعلُ كمَا فعلَ فِي أوَّلِ مَرةٍ حتَّى صَلَّى.


ثمار قيام الليل
========


1 - شرف الاقتداء بالنبي:


يكفينا شرفًا أن قيام الليل من السنن المؤكدة، التي كان يفعلها النبي صلى الله
عليه وسلم ووصى بها؛ ولذلك سنقتفي خطاه صلى الله عليه وسلم، ونسير على نهجه في
قيام الليل، فهو قدوتنا وأسوتنا، يقولُ تعالَى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي
رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ
الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب:21].
وقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بقيام الليل، فقال: "أيُّها
النَّاسُ أفشُوا السَّلام، وأطعمُوا الطَّعام، وصِلُوا الأرحامَ، وصَلُّوا
باللَّيلِ والنَّاسُ نِيَامٌ، تدخلُوا الجنةَ بسلامٍ" [الحاكم وابن ماجه
والترمذي].


2 - باب للتقرب إلى الله:


وها هي الجائزة الكبرى، تخيل أنك تكون أقرب إلى الله من أي وقتٍ آخر، وما أحلى
قرب الله، قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أقربُ مَا يكونُ العبدُ
من الرَّبِّ في جوفِ اللَّيلِ الأخيرِ، فإنِ استطعتَ أنْ تكونَ مِمَّنْ يذكرُ
اللهَ فِي تلكَ السَّاعةِ فكُنْ" [الترمذي والنسائي].


3 - الفوز بمحبة الله:



وها هي منح الله لا تنتهي، فالله عز وجل مالك هذا الكون وخالقه، الغني عنك وعن
عبادتك، وعن كل ما في الكون، يضحك لك ويستبشر بك، فيا لها من مكانة عظيمة؛ فعن
أبي الدَّرداء أنَّ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاثةٌ يحبُّهمُ
اللهُ، ويضحكُ إليهمْ ويستبشرُ بِهِمْ: الذِي إذَا انكشفتْ فئةٌ قاتلَ
وراءَهَا بنفسِهِ للهِ عز وجل، فإمَّا أنْ يُقتَلَ، وإمَّا أنْ ينصرَهُ الله
عز وجلّ ويكفيهِ، فيقولُ: انظُرُوا إلَى عبدِي هذَا كيفَ صبرَ لِي بنفسِهِ،
والَّذِي لهُ امرأةٌ حَسَنَةٌ وفِرَاشٌ لَيِّنٌ حَسَنٌ، فيقومُ مِنَ اللَّيلِ
فيقولُ: "يَذَرُ (يترك) شهوتَهُ ويذكُرُنِي، ولوْ شاءَ رَقَدَ (نام).
والَّذِي إذَا كانَ فِي سفرٍ، وكانَ معهُ ركبٌ فسهرُوا ثُمَّ هَجَعُوا فقامَ
في السَّحَرِ فِي ضَرَّاءَ وسَرَّاءَ".



4 - تحقيق الإخلاص:


فقيام الليل ينقي القلب ويطهره، ويملأه بحب الطاعة، ومن يستحضر عظمة الله في
تلك اللحظات يجد أن الدنيا كلها هينة ضئيلة في عينيه، فأنت تترك كل الدنيا
وتناجي مالكها، فيكون هذا دافعًا للخشوع في الصلاة، والإخلاص.
يقول ابن القيِّم: إن الرجلين ليقاما في الصف، خلف نفس الإمام، وبين صلاتهما
كما بين السَّماء والأرض. وذلك أنَّ قلب أحدهما تعدَّدتْ أمامه الصُّورُ،
بينما قلب الآخر لا يبصر غير الله وطاعته عز وجل. فيا لها من سعادة، فلا ملل
ولا سأم، ولا ضيق، ولا خوف من دنيا زائلة، بل إقبالٌ على الله ومعرفتُهُ،
والفوز بمعيته وقربه ورضاه.



5 - الدخول في مصاف عباد الرحمن:


لقد ذكر القرآن صفات عباد الرحمن، ومنها قيام الليل، فهل تحب أن تكون من
هؤلاء: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا
وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا * وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ
لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا}.
6 - الحصول على المقام المحمود:
وإليك هدية أخرى من الله، إنه المقام المحمود، ولكن لِمَنْ؟ لمن يتهجد بالليل،
فلا غفلة ولا تكاسل، ولا جهل {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً
لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا}، فهيا إلى القيام،
ولتعلم أنك إذا لزمت قيام الليل، فلن تتساوى مع غيرك؛ لمكانتك عند الله،
فالقيام سمو ورفعة: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا
وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ
يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ لا يَعْلَمُونَ}.



7 - التزود للسفر:


إذا أراد أحدنا أن يسافر في رحلة فإنه يأخذ معه من الزاد ما يكفيه ويزيد، ولكن
هل استعد أحدنا لسفر الآخرة؟ فأعد الزاد، فزاد الآخرة قيام الليل؛ وقف أبو ذر
رضي الله عنه ذات يوم أمام الكعبة، وقال لأصحابه: أليس إذا أراد أحدكم سفرًا
يستعدّ له بزاد؟ قالوا: نعم. قال: فسفر الآخرة أبعد مما تسافرون. فقالُوا:
دُلَّنَا على زادِهِ. فقال: حجوا لعظائم الأمور، وصلوا ركعتين في ظلمة الليل
لوحشة القبور، وصومُوا يومًا شديدًا حَرُّه لطول يوم النّشور.
وليعلم كل منا أن الجزاء من جنس العمل، فمن ترك الراحة والشهوة تقربًا لله
وأنسًا به، أبدله الله من حور الجنة ما يعوضه نعيم الدنيا، يقول أحد التابعين:
رأيتُ امرأةً في المنام؛ فقلتُ لها: من أنت؟ فقالت: حوريَّة من الحور العين.
فقلتُ: زوِّجيني نفسَكِ؟ فقالت: اخطبني يا سيدي. قلت: وما مهرك؟ قالت: طول
القيام.


8 - صحة الجسم:



صدر كتاب باللغة الإنجليزية لمجموعة من المؤلفين الأمريكيين بعنوان:
"الوصفات المنزلية المجرَّبة وأسرار الشفاء الطبيعية" طبعة عام
1993، ومن المعلومات التي وردت فيه: (أنّ القيام من الفراش أثناء الليل،
والحركة البسيطة داخل المنزل، والقيام ببعض التمرينات الرياضية الخفيفة،
وتدليك الأطراف بالماء، والتنفس بعمق، له فوائد صحية عديدة). وهذا ما يفعله
المسلم في قيام الليل من الوضوء والصلاة والدعاء.



9 - الفوز بالسعادة:


إذا كانت نفوسنا تهفو إلى السعادة وتحاول أن تستشعرها كل وقت وحين، فهل توجد
سعادة أكبر وأسمى من سعادة الوقوف بين يدي الله تعالى، واستشعار قربه؟! إنها
لذة لا تساويها لذة، ومتعة لا تدانيها متعة، ومع هذا تحصل أيضًا على الثواب
الجزيل.
وهذه اللذة لا يشعر بها إلا من جربها، ففي هذا الوقت من الليل يكون الهواء
أكثر نقاء، والجو أكثر صفاء، والنسيم العليل يملأ الدنيا بعبيره، والسكون
والهدوء يغمر الكون، فتشعر كأنك في عالم آخر غير عالمنا الذي نعيش فيه، وكأن
الدنيا كلها تستعد وتتزين لنزول رب العزة سبحانه وتعالى إلى سمائنا الدنيا في
الثلث الأخير من الليل، فلا تضيع على نفسك هذه اللذة، ولا تلك المتعة. هيا إلى
مناجاة الله عز وجل، ودعائه في السَّحَر؛ ليقابلنا بالإجابة والغفران، هيا
لاستقبال مولانا بصالح أعمالنا، هلموا للاستغفار والتوبة.
وهذه اللذة -التي يستشعرها المؤمن- هي ما جعلت بعض العلماء يقولون: ليس في
الدنيا وقت يشبه نعيم أهل الجنة إلا ما يجده أهل التملُّق في قلوبهم باللَّيل
من حلاوة المناجاة. وقال آخر: لو عوَّضَ الله أهل اللَّ‍يل من ثواب أعمالهم ما
يجدون مِن اللذَّة لكان ذلك أكثر مِن ثواب أعمالهم.
وكان الفُضَيْل بنُ عياض رضي الله عنه يقول: إذا غربتِ الشمس فرحتُ بالظَّلام؛
كي ينام النّاس؛ فأخْلُو بالله عزّ وجلّ.
وعندما سُئِل الحسنُ البصريُّ رضي الله عنه: لماذا المجتهدون بالليل أجملُ
النَّاس وجوهًا؟ قال: لأنهم خَلَوْا بالرحمن فألبسهم الله من نوره.



10 - الحصول على لذة مجانية:


من عرف لذة قيام الليل، فلا بد أن يستزيد منها، ولا يفارقها أبدًا، بل إنّ
أحدَهم كان يستشعر أنه في سباقٍ مع الزمن، يريد أنْ يستوقف الليل، وكأنه يقول
له: أيا ليل مهلاً!! فهذه هي اللذة الكبرى التي لا تعادلها لذة، والمتعة تستحق
السهر والقيام.
قال أحد الصالحين: أنا والليل فرسا رهانٍ، مرّة يسبقني إلى الفجر، ومرةً
يقطعني عنِ الفِكْرِ. وسُئل أحد التَّابعين: كيف حال الليل معك؟ فقال: ساعة
أنا فيها بين حالتين: أفرحُ بظلمته إذا جاء، وأغتم بفجره إذا طلع، ما تمّ فرحي
به قطّ.
وإذا كان الكثير منا يبحث عن الراحة والاستجمام من خلال السفر والرحلات،
والمصايف والمشاتي، والحفلات والسهرات، ويدفع الأموال دون حساب للحصول على
الراحة النفسية بعد عناء التعب والعمل، فإن كلّ هذه المحاولات لا تساوي لحظة
واحدة من التأمل في خلق الله في هذا الوقت من الليل، فالمتعة مجانية، أما
الجزاء والثواب فهو حقًّا جزيل، فهيا جربوا معنا تلك المتعة، ولنبدأ من الآن.
من ذاق عرف
وترى الذين جربوا هذه السعادة يُؤْثرون لقاء الله على الراحة، بل ويصل بهم
الحد إلى هجر المضاجع ومجافاتها؛ لأن هناك ما هو أحب وأعظم. يقولُ تعالَى:
{إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا
سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُون *
تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ}، أي: يخاصمون مواضع نومهم
ويُقْبلون على عبادة ربهم بقيام الليل.
وقد كان الصحابة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يحبّون قيام الليل، ويفضّلون
الموت على ترك القيام، فقد طلب النبي صلى الله عليه وسلم من عبَّادِ بنِ
بِشْرٍ رضي الله عنه أن يتولَّى حراسة المسلمين في إحدى المعارك، فأخذ يقوم
الليل، وأثناء حراسته، جاء أحد الأعداء فضربه بسهم وقع في كتفه، فأخرج السّهم،
وأكمل الصلاة، فضربه الرجل بسهم آخر، وقع في كتفِهِ فأخرجَهُ وأكْمَل صلاته،
فضرب بسهم ثالث، فأخرجه وركع وسجد وسلّم ثم أيقظ أحد الصحابة فقال له: لِمَ
لَمْ توقظْنِي؟ فقال له: كنتُ في ركعتين وكنت في قراءة لسورة مِن سور القرآن،
لئن أقرؤُها أحبُّ إلَيَّ منْ خروج رُوحي. وكان هناك غلام صالح يقوم الليل
كله، وعندما سئل: مَا الَّذي يدفعكَ إلى ذلك؟ قال: إذا ذُكِرَتِ النَّارُ
اشتدَّ خوفِي، وإذا ذُكِرت الجنة اشتدَّ شوقي، فلا أقدِر أنْ أنام.

11 - الحصول على مرتبة الشرف الأولى:


يسعى كثيرٌ منَّا للحصول على الشهادات العليا، كالماجستير والدكتوراة، ويا
حبذا لو كانت بتقدير ممتاز، أو مع مرتبة الشرف، هذا ما نسعى له في الدنيا.
ولكن هل فكّر أحدنا في الحصول على مرتبة الشرف في الآخرة، وذلك بقيام الليل،
فقد "نزلَ جبريلُ إلَى رسول اللهِ فقالَ لهُ: يَا محمَّدُ، اعْلَمْ أنَّ
شَرَفَ المؤمنِ قيامُهُ باِللَّيل".


ومن الذين حصلوا على هذا الشرف، الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه الذي
كان يقسِّمُ الليل، فيقوم الثلث الأول من الليل، ثم يوقظ زوجته فتقوم الثلث
الثاني، ثم توقظ الأمُّ ابنتَهما فتقوم الثلث الأخير. وفي الليلة التالية،
تقوم الأم الثلث الأول، ثم توقظ أنسًا ليقوم الثلث الثاني، ثمَّ يوقظ ابنته
لتقوم الثلث الأخير، وهكذا كان بيت أنس يحظى بشرف قيام الليل كاملاً، فيا لها
من منزلة عظيمة.. ويا له من شرف كبير!.
وهذه جارية للحسن البصري رضي الله عنه عندما باعها رجعت إليه تقول: يا مولاي
رُدَّني، لقد بعتَنِي إلى قوم لا يقومون الليل، ولا يصلون إلا الصلواتِ الخمس.
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكثر من قيام الليل حتى إن قيام الليل ترك
أثرًا واضحًا في ملامحه، فكثرة البكاء بين يدي الله في القيام ترك خطين أسودين
في وجهه، ومن أقواله: (لم يبق مِن حلاوةِ الدنيا إلا ثلاثة أشياء: قيام الليل،
ولقاء الإخوان، والصلاة في جماعة). وكذلك ابن مسعود رضي الله عنه كان إذا هدأت
العيون يُسمع له دويٌّ كدويِّ النَّحْلِ وهو يصلِّي.
والآن.. أرأيت إذا جاءك الشيطان وأنت قائم بالليل، فقال: إنّ لبدنك عليكَ
حقًّا، فلا تتهاون في حقه عليك إن الله غفورٌ رحيم، والمهم هو تأدية الفروض،
أما قيام الليل فنافلة، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، وأنت متعَبٌ بعد يوم
عمل شاقّ، والعمل أيضًا عبادة.. فماذا أنت فاعل؟!


هل تسمح للشيطان أن يكيد لك؟ هل تتغافل عن هذا الشرف العظيم؟.. بالطبع لا.
أراك الآن قد هجرتَ المضجع وتوضأتَ وآثرتَ لقاء الله تعالى، راغبًا في التقرب
إلى الله بنية خالصة لا يشوبُها رياء أو سمعة، حيث لا أحد يراك الآن؟ فأنت
وحدك بين يدي الله.. تناجيه وتدعوه، وها هو الشيطان يقف دون قُربك من الله،
فكُنْ أقوى منه {إنّ كَيْدَ الشّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا}، واستعن بالله
تعالى.

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:37 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
..: رحلة إلى نعيم الجنة :..
رؤيـة أهـل الجنــة لربهـم عـز وجـل
بينما أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور، فرفعوا رؤوسهم، فإذا الرب قد أشرف عليهم من فوقهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الجنة، وذلك قول الله: (سلام قولا من رب رحيم)، تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون: ربَّنا، وأي خير لم تفعله بنا؟ ألست أعنتنا على سكرات الموت، وآنستَ منا الوحشة في ظلمات القبور، وآمنتَ روعتنا عند النفخة في الصور،

ألستَ أقلتَ عثراتنا، وسترتَ علينا القبيح من فعلنا، وثبَّتَ على جسر جهنم أقدامنا، ألستَ الذي أدنيتنا من جوارك، وأسمعتنا لذاذة منطقك، وتجليتَ لنا بنورك، فأي خير لم تفعله بنا! ألم تُبيِّض وجوهنا، ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار. فيكشف الحجاب، فينظر إليهم وينظرون إليه، فما أُعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل، ولا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه، حتى يحتجب عنهم، ويبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم، قال تعالى: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة).

وأهل الجنة إذا رأوا ربهم وأرادوا الانصراف، يُعطى كل رجل منهم رمانة خضراء، فيها سبعون حلة، لكل حلة سبعون لونا، ليس منهم حلة تشبه الأخرى، فإذا انصرفوا عن ربهم مروا في أسواق الجنة، ليس فيها بيع ولا شراء، وفيهما من الخلل والسندس والإستبرق،

والحرير والرفرف والعبقري، من در وياقوت، وأكاليل معلقة، فيأخذون من تلك الأسواق من هذه الأصناف ما شاؤوا، ولا ينقص من تلك الأسواق شيئا، وفيها صور كصور الناس، مِن أحسن ما يكون من الصور، مكتوب في نحر كل صورة منها: مَن تمنى أن يكون مثل صورتي جعل الله حسنه على صورتي، فمَن تمنى أن يكون حسن وجهه مثل حسن تلك الصورة، جعله الله على تلك الصورة، ثم ينصرفون إلى منازلهم.

وبينما هم في مجلس لهم إذ سطع لهم نور على باب الجنة، فرفعوا رؤوسهم، فإذا الرب تبارك وتعالى قد أشرف عليهم، فقال: يا أهل الجنة، سلوني، فقالوا: نسألك الرضا عنا، قال: رضائي أحلّكم داري، وأنالكم كرامتي، وهذا أوانها فسلوني، قالوا: نسألك الزيادة، فيُؤتَون بنجائب من ياقوت أحمر، أزمّتها من زمرد أخضر وياقوت أحمر، فيُحملون عليها، تضع حوافرها عند منتهى طرفيها، فيأمر الله عز وجل بأشجار عليها الثمار، فتجيءُ حوار من الحور العين، وهُن يقلن: نحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الخالدات فلا نموت،أزواج قوم مؤمنين كرام.

ويأمر الله عز وجل من مسك أبيض أذفر، فينثر عليهم ريحاً يقال لها المثيرة، حتى تنتهي بهم إلى جنة عدن، فتقول الملائكة: يا ربنا، قد جاء القوم، فيقول: مرحباً بالصادقين، مرحباً بالطائعين، فيكشف لهم الحجاب، فينظرون إلى الله تبارك وتعالى، فيتمتعون بنور الرحمن، حتى لا ينظر بعضهم بعضاً، ثم يقول: أرجعوهم إلى القصور بالتحف، فيرجعون وقد أبصر بعضهم بعضاً، فذلك قوله: (نزلاً من غفور رحيم).

وإن ربك عز وجل اتخذ في الجنة وادياً أفيح من مسك أبيض، فإذا كان يوم الجمعة نزل تبارك وتعالى من عليين على كرسيه، ثم حف الكرسي بمنابر من نور، وجاء النبيون حتى يجلسوا عليها، ثم حف المنابر بكراسي من ذهب، ثم جاء الصديقون والشهداء حتى يجلسوا عليها، ثم يجيء أهل الجنة حتى يجلسوا على الكثيب، فيتجلى لهم ربهم تبارك وتعالى حتى ينظروا إلى وجهه، وهو يقول: أنا الذي صدقتُكم وعدي، وأتممتُ عليكم نعمتي، هذا محل كرامتي، فسلوني، فيسألونه الرضا، فيقول الله عز وجل: رضائي أحلكم داري،

وأنالكم كرامتي، فسلوني، فيسألونه حتى تنتهي رغبتهم، فيفتح لهم عند ذلك ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، إلى مقدار منصرف الناس يوم الجمعة، وهو من الجمعة إلى الجمعة، ثم يصعد الرب تبارك وتعالى على كرسيه، فيصعد معه الشهداء والصديقون، ويرجع أهل الغرف إلى غرفهم، درة بيضاء، لا فصم فيها ولا وصم، أو ياقوتة حمراء، أو زبرجدة خضراء، منها غرفها وأبوابها، مطردة فيها أنهارها، متدلية فيها ثمارها، فيها أزواجها وخدمها، فليسوا إلى شيء أحوج منهم إلى يوم الجمعة، ليزدادوا فيه نظراً إلى وجهه تبارك وتعالى، ولذلك دُعي يوم المزيد.

وإذا كان يوم الجمعة في الحين الذي يخرج فيه أهل الجمعة إلى جمعتهم، نادى منادٍ: يا أهل الجنة اخرجوا إلى دار المزيد، لا يعلم سعتها وعرضها وطولها إلا الله عز وجل،

فيخرجون في كثبان من المسك، وإنه أشد بياضاً من الدقيق، فيخرج غلمان الأنبياء بمنابر من نور، ويخرج غلمان المؤمنين بكراسي من ياقوت، فإذا وُضعت لهم، وأخذ القوم مجالسهم، بعث الله تبارك وتعالى عليهم ريحاً تُدعى المثيرة، تُثير عليهم أثابير المسك الأبيض، فتُدخله من تحت ثيابهم، وتُخرجه في وجوههم وأشعارهم، فتلك الريح أعلم كيف تصنع بذلك المسك من امرأة أحدكم، ولو دُفع إليها كل طيب على وجه الأرض، ثم يوحي الله سبحانه إلى حملة العرش، فيوضع بين ظهراني الجنة، وبينه وبينهم الحجب؛ فيكون أول ما يسمعون منه أن يقول: أين عبادي الذين أطاعوني بالغيب ولم يروني،

وصدقوا رسلي واتبعوا أمري؟ فسلوني، فهذا يوم المزيد، فيجتمعون على كلمة واحدة: رب رضينا عنك فارض عنا، فيرجع الله تعالى في قولهم: يا أهل الجنة، إني لو لم أرض عنكم لما أسكنتُكم جنتي، فسلوني، فهذا يوم المزيد، فيجتمعون على كلمة واحدة: رب وجهك أرنا ننظر إليه، فيكشف الله تبارك وتعالى تلك الحجب، ويتجلى لهم، فيغشاهم من نوره شيء، لولا أنه قضى عليهم أن لا يحترقوا لاحترقوا مما غشيهم من نوره، ثم يُقال لهم:

ارجعوا إلى منازلكم، فيَرجعون إلى منازلهم وقد خَفُوا على أزواجهم وخفين عليهم، مما غشيهم من نوره تبارك وتعالى، فإذا صاروا إلى منازلهم ترادّ النور، وأمسكن حتى يرجعوا إلى صورهم التي كانوا عليها، فتقول لهم أزواجهم: لقد خرجتم من عندنا على صورة، ورجعتم على غيرها، فيقولون: ذلك بأن الله تبارك وتعالى تجلى لنا فنظرنا منه إلى ما خفينا به عليكم، فلهم في كل سبعة أيام الضعف على ما كانوا، وذلك قوله عز وجل: (فلا تعلم نفسٌ ما أخفي لهم من قرة أعين، جزاءً بما كانوا يعملون).


------------------------
متعنا الله وإياكم بالنظر إلى وجهه الكريم وجمعنا وإياكم في الفردوس الأعلى آمين يارب

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:38 PM
..: رحلة إلى نعيم الجنة :..
------------------------
ســرر الجـنـــة

وذلك أنك -يا ولي الله- في الجنة على سرير، والسرير ارتفاعه خمسمائة عام، والسرير من ياقوت أحمر، منسوج بقضبان الذهب، مشتبكة بالدر والياقوت والزبرجد، له جناحان من زمرد أخضر. وعلى السرير سبعون فراشا، حشوها النور، وظواهرها السندس، وبطائنها من إستبرق، ولو دُلِّيَ أعلاها فراشا ما وصل إلى آخرها مقدار أربعين عاما.
وسريرك في الجنة يا عبد الله كما بين مكة وأيلة، طوله في السماء مائة ذراع، إذا أردتَ أن تجلس عليه تواضع لك حتى تجلس عليه، فإذا جلستَ عليه ارتفع إلى مكانه.


أرائـك الـجنــــة

وعلى السرير أريكة من لؤلؤة، عليها سبعون سترا من نور، وذلك قوله عز وجل: (هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون)؛ أي في ظلال الأشجار على الأرائك متكئون على السرر. وبينما أنت معانقها، لا تمل منك ولا تمل منها، والمعانقة أربعين عاما، ترفع رأسك، فإذا أنتَ بأخرى متطلعة تناديك: يا ولي الله، أما لنا فيك من دَوْلَة؟ فتقول: حبيبتي من أنتِ؟ فتقول: أنا من اللواتي قال الله فيهن (ولدينا مزيد)، فيطير سريرك، أو كرسيك الذهب، وله جناحان، فإذا رأيتَها وجدتَّها تضعف على الأولى بمائة ألف جزء من النور، فتعانقها مقدار أربعين عاما، لا تمل منك ولا تمل منها، فإذا رفعتَ رأسك رأيتَ نورا ساطعا في دارك، فتعجب، فتقول: سبحان الله! أملك كريم زارنا؟ أم ربنا أشرف علينا؟ فيقول الملك وهو على كرسي من نور، وبينه وبين الملك سبعون عاما، والملك في حجبته في الملائكة: لم يزرك ملك، ولم يشرف عليك ربك عز وجل، فتقول: ما هذا النور؟.

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:39 PM
..: رحلة إلى نعيم الجنة :..
------------------------
الحـــــور العــــين

وتأتيك الأزواج المطهرة، والعين الغنجات، بوشح الكرامة متزينات، بالمسك متزملات، حدق أعينهن كاحلات، وأطرافهن خاشعات، وفروقهن مكللة بالدر، مركبة بالياقوت، ينادين بأصوات غنجة رخيمة لذيذة، يقلن: نحن الخالدات فلا نموت أبدا، ونحن الغانجات فلا نبأس أبدا، ونحن المقيمات فلا نظعن أبدا، ونحن الراضيات فلا نسخط أبدا، ونحن الحور الحسان، أزواج أقوام كرام، ونحن الأبكار السوام، للعباد المؤمنين، طوبى لمن كان لنا وكنا له.
أنشأهن الله إنشاءً، فجعلهن أبكارا، عاشقات لأزواجهن، مستويات في الأسنان، حسان جمال، كأمثال اللؤلؤ المكنون، كأنهن الياقوت والمرجان، مشيها هرولة، ونغمتها شهية بهية، فائقة وامقة، لزوجها عاشقة، وعليه محبوسة، وعن غيره محجوبة، قاصرة الطرف عن الرجال، فلا تنظر إلى غير زوجها. لم يطمثها إنس قبله ولا جان، كلما أصابها زوجها وجدها عذراء، عليها سبعون حلة، مختلفة الوُشِيِّ والألوان، حملها أهون عليها وأخف من شعرها.
فما من أحد يدخله الله الجنة إلا زوجه اثنتين وسبعين زوجة، اثنتين من الحور العين، وسبعين من ميراثه من أهل النار، (ميراثه من أهل النار يعني رجالا دخلوا النار فورث أهل الجنة نساءهم كما وُرِثَتْ امرأة فرعون)، ما منهن واحدة إلا ولها قبل شهي، وله ذكر لا ينثني، ويعطى قوة مائة شاب في الجماع، فيجامع مقدار أربعين سنة، وله في كل يوم مائة عذراء، بذكر لا يمل ولا ينثني، وفرج لا يحثى ولا يمنى. على كل واحدة منهن سبعون حلة، يرى مخ ساقها من وراء الثياب.

أصناف الحـــــور العــــين

ولك يا ولي الله ما اشتهت نفسك من الحور العين، فهن أصناف، ففيهن حوراء يقال لها اللُّعبة، كل حور الجنات يُعجبن بها، يَضربن بأيديهن على كتفها ويقلن: طوبى لك يا لُعبة، لو يعلم الطالبون لك لجدّوا، بين عينيها مكتوب: {من كان يبتغي أن يكون له مثلي فليعمل برضاء ربي}. وفيهن حوراء يتباهى أهل الجنة بحسنها، ولولا أن الله تعالى كتب على أهل الجنة أن لا يموتوا لماتوا من حسنها. وفيهن حوراء يقال لها العيناء، إذا مشت مشى حولها سبعون ألف وصيف عن يمينها، وعن يسارها كذلك، وهي تقول: أين الآمرون بالمعروف، والناهون عن المنكر. فتختارَ -يا عبد الله- منهن أو من غيرهن من تشاء، وتجامعها مقدار عمرك في الدنيا، فلا مقطوعة ولا ممنوعة.

أول لقاء بالحوراء

فأنت -يا ولي الله- عندما تخرج من قبرك، تتلقاك النجائب، فتركب وتأكل وتشرب وتتنخم، حتى تصل إلى باب الجنة، فترى عينين من عيون الجنة، فتشرب من أحدهما، وتتوضأ من الأخرى، فإذا أنت على طول آدم؛ ستون ذراعاً في السماء، وعلى صبر أيوب، وعلى جمال يوسف، وعلى سن عيسى، ثلاثة وثلاثون عاماً، وعلى أخلاق محمد، عليهم جميعا الصلاة والسلام. فإذا جئتَ لتدخل من باب الجنة، جاءتْ أزواجك من الحور العين يتلقونك بالغناء والمعانقة والتقبيل.
وإذا خرجتَ من قبرك استُقبلْتَ بنوق بيض لها أجنحة، عليها رحال الذهب، شرك نعلك نور يتلألأ، كل خطوة منها مثل مد البصر، فتنتهي إلى باب الجنة، فإذا حلقة من ياقوتة حمراء على صفائح الذهب ، وإذا شجرة على باب الجنة ينبع من أصلها عينان، فإذا شربتَ من أحدهما جرت في وجهك بنضرة النعيم، وإذا توضأت من الأخرى لم يشعث شعرك أبداً، فتضرب الحلقة بالصفيحة، فيبلغ كل حوراء أن زوجها قد أقبل، فتستخفها العجلة، فتبعث قَيِّمها فيفتح لك الباب، فلولا أن الله عز وجل عرّفك نفسك لخررتَ له ساجداً، مما ترى من النور والبهاء، فيقول القَيِّم: أنا قَيِّمك الذي وُكِّلْتُ بأمرك، فتتبعه، وتقفو أثره، فتأتي زوجتك، فتستخفها العجلة، فتخرج من الخيمة، فتعانقك، وتقول لك: أنت حبي وأنا حبك، وأنا الراضية فلا أسخط أبداً، وأنا الناعمة فلا أبأس أبداً، وأنا الخالدة فلا أظعن أبداً، فتدخل بيتاً من أساسه، وطرائق صفر ما منها طريقة تشاكل صاحبتها، فتأتي الأريكة، فإذا عليها سرير، على السرير سبعون فراشاً، على كل فراش سبعون زوجة، على كل زوجة سبعون حلة، ترى مخ ساقها من باطن الحلل، تفضي جماعهن في مقدار ليلة. تجري من تحتكم أنهار مطردة، وأنهار من ماء غير آسن، صاف ليس فيه كدر، وأنهار من عسل مصفى، لم يخرج من بطون النحل، وأنهار من خمر لذة للشاربين، لم تعصره الرجال بأقدامها، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه، لم يخرج من بطون الماشية. فإذا اشتهيت الطعام جاءتك طير بيض، فترفع أجنحتها، فتأكل من جنوبها من أي الثمار شئت، إن شئت قائماً، وإن شئت متكئاً. وبين يديك خدم كاللؤلؤ، يطيعونك، ولا يعصون لك أمرا.
ويساق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمراً، حتى إذا انتهوا إلى باب من أبوابها، وجدوا عنده شجرة يخرج من تحت ساقها عينان تجريان، فعمدوا إلى إحداهما، كأنما أمروا بها، فشربوا منها، فأذهبت ما في بطونهم من أذى أو قذى أو بأس، ثم عمدوا إلى الأخرى، فتطهروا منها، فجرت عليهم بنضرة النعيم، فلن تتغير أبشارهم تغييراً بعدها أبداً، ولن تشعث أشعارهم، كأنما دهنوا بالدهان، ثم انتهوا إلى خزنة الجنة، فقالوا: (سلامُ عليكم طبتم فادخلوها خالدين)، ثم يلقاهم الوِلْدان، يطيفون بهم كما يطيف وِلْدان أهل الدنيا بالحميم، فيقولون: أبشر بما أعد الله لك من الكرامة، ثم ينطلق غلام من أولئك الوِلْدان إلى بعض أزواجك من الحور العين، فيقول: قد جاء فلان، باسمه الذي يُدعى به في الدنيا، فتقول: أنت رأيتَه، فيقول: أنا رأيتُه، وهو ذا بأثري، فيستخف إحداهن الفرح، حتى تقوم على أسكفة بابها، فإذا انتهيت إلى منزلك نظرتَ إلى أي شيء أساس بنيانه، فإذا جندل اللؤلؤ، فوقه صرح أخضر وأصفر وأحمر، ومن كل لون، ثم ترفع رأسك فتنظر إلى سقفه، فإذا مثل البرق، لولا أن الله قدر لك لذهب ببصرك، ثم تطأطئ رأسك، فتنظر إلى أزواجك، وإلى أكواب موضوعة، ونمارق مصفوفة، وزرابي مبثوثة، فتنظر إلى تلك النعمة، ثم تتكئ وتقول: (الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله)، ثم ينادي منادٍ: تحيون فلا تموتون أبداً، وتقيمون فلا تظعنون أبداً، وتصحّون فلا تمرضون أبدا.
وعندما تدخل يا ولي الله من باب الجنة، يتلقاك غلمانك، فيقولون: مرحباً بسيدنا، قد آن لك أن تزورنا، فتُمد لك الزرابي أربعين سنة، ثم تنظر عن يمينك وشمالك، فترى الجنان، فتقول: لمن ما ها هنا؟ فيُقال: لك، حتى إذا انتهيتَ رُفعتْ لك ياقوتة حمراء، أو زبرجدة خضراء، لها سبعون شِعباً، في كل شِعبٍ سبعون غرفة، في كل غرفة سبعون باباً، فيُقال لك: اقرأ وارق، فتقرأ وترقى، حتى إذا انتهيتَ إلى سرير ملكك اتكأتَ عليه، سعته ميلٌ في ميل، ولك فيه قصور، فيسعى إليك غلمانك بسبعين صحفةً من ذهب، ليس فيها صحفة فيها من لون أختها، تجد لذة آخرها كما تجد لذة أولها، ثم يسعون إليك بألوان الأشربة، فتشرب منها ما اشتهيت، ثم يقول الغلمان: اتركوه وأزواجه، فينطلق الغلمان، ثم تنظر، فإذا حوراء من الحور العين جالسة على سرير ملكها، عليها سبعون حلة، ليس منها حلة من لون صاحبتها، فترى مخ ساقها من وراء اللحم والدم والعظم، والكسوة فوق ذلك، فتنظر إليها وتقول: من أنتِ؟ فتقول لك: أنا من الحور العين اللاتي خُبئن لك، فتنظر إليها أربعين سنة، لا تصرف بصرك عنها، لشدة جمالها، ثم ترفع بصرك إلى الغرفة، فإذا أخرى أجمل منها، فتقول الحوراء: أما آن لك أن يكون لنا منك نصيب؟ فترقى إليها أربعين سنة، لا تصرف بصرك عنها.
ثم إذا بلغ النعيم منا كل مبلغ، وظننا أن لا نعيم أفضل منه، تجلى لنا الرب تبارك اسمه، فننظر إلى وجهه الكريم، فيقول جل في علاه: يا أهل الجنة، هللوني، فنتجاوب بتهليل الرحمن، ثم يقول: يا داود، قم فمجدني كما كنت تمجدني في الدنيا، فيمجد داود ربه عز وجل، بصوت لم تسمع الخلائق مثله.

صفـة الحـور العيـن

وإنك -يا ولي الله- لتتكئ في الجنة سبعين سنة، قبل أن تتحول، ثم تأتيك امرأتك، فتضرب على منكبيك، فترى وجهك في خدها أصفى من المرآة، وتنظر إلى بياض ساقها من وراء سبعين حلة، حتى ترى مخها، كأنهن الياقوت والمرجان، وإن أدنى لؤلؤة عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب، فتُسَلِّم عليك، فترد السلام، وتسألها: من أنتِ؟ فتقول لك: أنا من المزيد، عليها سبعون ثوبا، أدناها مثل النعمان من طوبى، فينفذها بصرك حتى ترى مخ ساقها من وراء ذلك، وإن عليها من التيجان، وإن أدنى لؤلؤة عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب. والذي نفسي بيده، لو اطلعتْ على أهل الأرض لأضاءتْ ما بينهما، ولملأتْ ما بينهما بريحها، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها.
فإن سألتَ عن أزواجك وحبيباتك يا عبد الله، فاعلم أنهن الكواعب الأتراب، اللاتي جرى في أعضائهن ماء الشباب، فللورد والتفاح ما لبسته الخدود، وللرمان ما تضمنته النهود، وللؤلؤ المنظوم ما حوته الثغور، وللرقة واللطافة ما دارت عليه الخصور، تجري الشمس من محاسن وجهها إذا برزت، ويضيء البرق من بين ثناياها إذا ابتسمت.
إذا قابلتْ حِبَّها فقل ما تشاء في تقابل النورين، وإذا حادثته فما ظنك بمحادثة الحبيبين، وإن ضمها إليه فما ظنك بتعانق الغصنين، يرى وجهه في صحن خدها كما يُرى في المرآة التي جلاها صيقلها ، ويَرى مخ ساقها من وراء اللحم، ولا يستره جلدها، ولا عظمها، ولا حللها. لو اطلعت على الدنيا لملأت ما بين الأرض والسماء ريحاً، وأفواه الخلائق تهليلاً وتكبيراً وتسبيحاً، ولتزخرفت لها ما بين الخافقين، ولأغمضت عن غيرها كل عين، ولطمست ضوءَ الشمس كما تطمس الشمسُ ضوء النجوم، ولآمن من على ظهرها بالله الحي القيوم، ولَنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها، ووصالها أشهى إليك من جميع أمانيها.
ولا تزداد على طول الأحقاب إلا حسناً وجمالاً، ولا تزداد لها طول المدى إلا محبة ووصالاً، مبرأة من الحبل والولادة، والحيض والنفاس، مطهرة من المخاط والبصاق، والمذي والمني، والبول والغائط، وسائر الأدناس. مطهرة من الأخلاق السيئة، والصفات المذمومة، والفحش والبذاء، ومن النظر إلى غير زوجها. لا يفنى شبابها، ولا تبلى ثيابها، ولا يخلِق ثوب جمالها، ولا يُمَل طيب وصالها، قد قصرت على زوجها، فلا تطمح لأحد سواه. وقصر طرفك عليها، فهي غاية أمنيتك وهواك، إن نظرتَ إليها سرتك، وإن أمرتها بطاعتك أطاعتك، وإن غبتَ عنها حفظتك، فأنتَ منها في غاية الأماني، لم يطمثها قبلك إنس ولا جان، كلما نظرتَ إليها ملأتْ قلبك سروراً، وكلما حدثتْك ملأتْ أذنك لؤلؤاً منظوماً، وإذا برزتْ ملأت القصر والغرفة نوراً.
وإن سألت عن السن فأتراب في أعدل من الشباب، وإن سألت عن الحسن فهل رأيت الشمس والقمر، وإن سألت عن الحدق فأحسن سواد في أصفى بياض في أحسن جور، وإن سألت عن القدود فهل رأيت أحسن الأغصان، وإن سألت عن النهود فمن الكواعب، ونهودهن كألطف الرمان، وإن سألت عن اللون فكأنه الياقوت والمرجان، وإن سألت عن حسن الْخُلُق فهن الخيرات الحسان، اللاتي جمعن بين الحسن والإحسان، فأعطين جمال الباطن والظاهر، فهن أفراح النفوس وقرة النواظر، وإن سألت عن حسن العشرة ولذة ما هنالك، فهن العُرب المحببات إلى الأزواج، بلطافة التبعل التي تمتزج بالروح أي امتزاج.
فما ظنك بامرأة إذا ضحكتْ في وجهك أضاءت الجنة من ضحكها، وإذا انتقلتْ من قصر إلى قصر قلتَ: هذه الشمس متنقلة في بروج فلكها، وإذا حاضرتك فيا حسن تلك المحاضرة، وإن خاصرتك فيا لذة المعانقة والمخاصرة، وإن غنتْ لك فيا لذة الأبصار والأسماع، وإن آنستْك وأمتعتْك فيا حَّبذا تلك المؤانسة والإمتاع، وإن قبّلتْك فلا شيء أشهى إليك من التقبيل، وإن نلتَها فلا ألذَّ ولا أطيبَ من ذلك التنويل.
أما يوم المزيد، وزيارة العزيز الحميد، ورؤية وجهه المنزه عن التمثيل والتشبيه، فإنه اليوم الأعظم والأجمل، ففيه ترى الرب الرحيم، كما ترى الشمس في الظهيرة، والقمر ليلة البدر. فالجنة، وربِّ الكعبة، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
واسمع -يا عبد الله- وصف الحور العين، التي قصّ الله عليك ذكرها، وبيّن لك النبي صلى الله عليه وسلم وصفها، ولنأخذ في وصفها عضواً عضواً، ما استطعنا إلى هذا سبيلاً،وما وجدنا نصاً ودليلاً،ولنبدأ بأعلاها حتى ننتهي إلى أسفلها.
أما طولها فيتناسب مع طول حبيبها، وأما عرضها فيتلاءم مع عرض زوجها، وأما الحلل التي عليها فهي من سندس وإستبرق وحرير، بألوان خضراء وحمراء وغير ذلك، مع الشفافية والصفاء، مكللة بالياقوت والزبرجد واللؤلؤ. أما التيجان على رأسها فخير من الدنيا وما فيها، عليه ألوان وأنواع لا تحصى من الجواهر. وخمارها على رأسها خير من الدنيا وما فيها. وشعرها طويل ناعم، صُفَّ بطريقة فاتنة ساحرة، ينفجر منه الريح، وينبثق منه النور والجمال، لو أن طاقة من شعرها بدت لملأت ما بين المشرق والمغرب من طيب ريحها.
وأما وجهها فيعجز اللسان عن وصفه، ويعجز الكلام عن بيانه، ويعجز العقل عن تصوره، فلو أخرجتِ الحور وجهها لأضاء حسنها ما بين السماء والأرض، فنور وجوههن من نور الله عز وجل. ولو أن يدا من الحور، بياضها وخواتيمها، دُلِّيَتْ من السماء، لأضاءتْ لها الأرض كما تضيء الشمس لأهل الدنيا، هذه يدها، فكيف بالوجه بياضه وحسنه وجماله، وتاجه وياقوته، ولؤلؤه وزبرجده.
وما أدراك ما الجبهة اتساعاً وجمالاً ونوراً، ثم ما أدراك ما العين، إنها الحوراء العيناء، شديدة بياض بياض العين، شديدة سواد سواد العين، يحار الطرف في حسن عينها، عظيمة العين مع اتساع، ومع كل هذا فهي قاصرة الطرف على زوجها. أما الحاجب فرقيق واسع أسود، والأنف ضيق، والفم أيضا، فمجمع الجمال والحسن، جمال الشفة، وجمال الأسنان، وجمال الصوت والنغمات. يسطع نور في الجنة، لم يبق موضع من الجنة إلا دخله من ذلك النور، فإذا رفعوا رؤوسهم وجدوه من ثغر حوراء، ضحكت في وجه زوجها.
وأما ريقها فعذب، أحلى من العسل، وأطيب رائحة من المسك، لو أن حوراء بزقت في بحر لعذب ذلك البحر من عذوبة ريقها، بل لو أن امرأة من نساء أهل الجنة بصقت في سبعة أبحر، لكانت تلك الأبحر أحلى من العسل. وأما كلامها فهو السحر الحلال، وهي قصيرة اللسان عن كثرة الكلام. وأما صوتها وغناؤها، فلو أن الله كتب على أوليائه الموت لماتوا جميعا من جمال صوتها، فيا لروعة نغماتها، ويا لجماله. وأما رائحة فمها، فلو أن امرأة من نساء أهل الجنة أشرقتْ لملأتْ الأرض ريح مسك، ولأذهبتْ ضوء الشمس والقمر.
وأما عنقها، فكأنه الياقوت والمرجان، ترى وجهك في جيدها، أصفى من المرآة، وإن لؤلؤة عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب، وإنه ليكون عليها سبعون ثوباً، ينفذها بصرك حتى ترى مخ ساقها من وراء ذلك. وأما الثدي، فكواعب أتراباً، فثدي الحوراء لا يتدلى، وإنما هو كالتفاح، مكعب بدون زوايا، نواهد مستديرة، كالرمان. وأما الكبد فمرآة صافية، كبدك لها مرآة، وكبدها لك مرآة.
وأما صدرها ووسطها وسرتها، أعلاها وأسفلها، وفخذاها، وكتفاها، وعضدها، ومرفقاها، وساعداها، وركبتاها، وقدمها، فشيء يعلو على الخيال، ولذا لم يرد فيه وصف عن الكبير المتعال، ولا النبي سيد الرجال. وأما أصابعها، فأحدها أجمل وأشد ضوءاً من الشمس والقمر، لو أن بعض بنانها بدا لغلب ضوؤُه ضوءَ الشمس والقمر. وأما أسفلها فهي عظيمة جسم المقعدة، مع رقة وصفاء، ولين ولطف، وإن الواحدة منهن لتأخذ مقعدتها قدر ميل.
وإنك يا أخي لتمسك التفاحة من تفاح الجنة، فتنفلق في يدك، فتخرج منها حوراء، لو نظرتْ للشمس لأخجلتِ الشمس من حسنها، من غير أن ينقص من التفاحة، كالسراج الذي يوقد منه سراج آخر فلا ينقص، والله على ما يشاء قدير.
فالحور العين خُلِقتْ من ثلاثة أشياء: أسفلهن من المسك، وأوسطهن من العنبر، وأعلاهن من الكافور، وشعورهن وحواجبهن سواد خط من نور. يخلقهن الله من قضبان العنبر والزعفران، مضروبات عليهن الخيام. أول ما يخلق الله منهن نهداً من مسك أذفر أبيض، عليه يلْتامُ البدن. ومنهن من خَلَقَ اللهُ من أصابع رجليها إلى ركبتيها من الزعفران، ومن ركبتيها إلى ثدييها من المسك الأذفر، ومن ثدييها إلى عنقها من العنبر الأشهب، ومن عنقها إلى رأسها من الكافور الأبيض، عليها سبعون ألف حلة، مثل شقائق النعمان. إذا أقبلت يتلألأ وجهها نوراً ساطعاً كما تتلألأ الشمس لأهل الدنيا، وإذا أدبرت يرى كبدها من رقة ثيابها وجلدها، في رأسها سبعون ألف ذؤابة من المسك الأذفر، لكل ذؤابة منها وصيفة ترفع ذيلها.
مكتوب في نحرها: أنت حبي وأنا حبك، لست أبغي بك بدلا، ولا عنك معدلا، كبدها مرآتك، وكبدك مرآتها، ترى مخ ساقها من وراء لحمها وحليها، كما ترى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء، وكما ترى السلك الأبيض في جوف الياقوتة الصافية.
وإن نساءً من الحور العين في خيمة من درة مجوفة، حورُ مقصوراتٌ في الخيام، على كل امرأة منهن سبعون حلة، ليس منها حلة على لون الأخرى، وتعطى سبعين لوناً من الطيب، ليس منهن لون على ريح الآخر، لكل امرأة منهن سبعون سريراً من ياقوتة حمراء، موشحة بالدر والياقوت، على كل سرير سبعون فراشاً، على كل فراش أريكة، ولكل امرأة منهن سبعون ألف وصيفة لحاجتها، وسبعون ألف وصيف، مع كل وصيف صحفة من ذهب، فيها لون من طعام، تجد لآخر لقمة لذة ما لا تجد لأوله، وتُعطى يا زوجها مثل ذلك، على سرير من ياقوت أحمر، عليك سواران من ذهب، موشح بياقوت أحمر، هذا بكل يوم صمتَه من شهر رمضان، سوى ما عملتَ من الحسنات.

غنـاء الحـور العيـن

فتأمل -يا ولي الله- ما أنت فيه من النعيم العظيم العميم، من سماع صوتها الذي لا مثيل له في الوجود، و لا نظير له في الخلود، فما أروع صوتها، و ما أجمل طربها. فأنت تستمع لغناء الحور العين عند باب الجنة، فهن يتلقين أزواجهن عند أبواب الجنة، فيقلن: طالما انتظرناكم، فنحن الراضيات فلا نسخط، ونحن المقيمات فلا نظعن، ونحن الخالدات فلا نموت، بأحسن أصوات سُمِعَتْ، وتقول: أنت حبي وأنا حبك، ليس دونك تقصير، ولا وراءك معدل.
فإذا ما دخلتَ قصرك، استمعتَ إلى غناء الحور العين، ففي الجنة مجتمع للحور العين، يرفعن بأصوات لم تَسمع الخلائق بمثلها، ويقلن: نحن الخالدات فلا نبيد، ونحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الراضيات فلا نسخط، طوبى لمن كان لنا وكنا له. وتَستمتع بلذة السماع عند الأنهار وأنتَ تأكل وتشرب، ففي الجنة نهر طوله طول الجنة، حافتاه العذارى، قيام متقابلات، يغنين بأصوات حتى يسمعها الخلائق، ما نرى لذة مثلها، وإنه إن شاء الله التسبيح والتحميد والتقديس، وثناء على الرب عز وجل.
ولزوجاتك -يا عبد الله- لقاء أسبوعي للطرب والسماع، فأنت تتزوج في الجنة أربعة آلاف بكر، وثمانية آلاف أيم، ومائة حوراء، فيجتمعن في كل سبعة أيام، فيقلن بأصوات حسان لم تسمع الخلائق بمثلهن: نحن الخالدات فلا نبيد، ونحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الراضيات فلا نسخط، ونحن المقيمات فلا نظعن، طوبى لمن كان لنا وكنا له.
ولنا في الجنة لقاءات عند بعض الأشجار، تحتها الجواري الحسان، يغنين بأصوات متعددة، وألحان متنوعة. منها أن في الجنة شجر حمله اللؤلؤ والزبرجد، وتحته جوار ناهدات، يتغنين بألوان، يقلن: نحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الخالدات فلا نموت، فإذا سمع ذلك الشجر صفق بعضه بعضاً، فأجبن الجواري، فلا ندري أأصوات الجواري أحسن أم أصوات الشجر. يا الله!! ويمتد أثر صوت الحوراء الجميل إلى أشجار الجنة، حتى إن الأشجار لَتُزهر وتُورِد من تسبيح الحوراء، بل إذا سبَّحتِ المرأة من الحور العين لم يبق في الجنة شجرة إلا وردّت.
وإذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: أين الذين كانوا يُنَزِّهون أسماعهم وأنفسهم عن مجالس اللهو ومزامير الشيطان؟ أسكنوهم رياض المسك، أسمعوهم تمجيدي وتحميدي. ويأمر بمنبر رفيع، فيوضع في الجنة، ثم ينادي: يا داود مجدني بذلك الصوت الرخيم الحسن الذي كنت تمجدني به في دار الدنيا، فيستفرغ صوت داود نعيم أهل الجنان. ويقول الله عز وجل للملائكة: أن عبادي كانوا يحبون الصوت الحسن في الدنيا، فيدَعونه من أجلي، فأَسْمِعوا عبادي، فيأخذوا بأصوات من تهليل وتسبيح وتكبير، لم يسمعوا بمثله قط.
وفي الجنة شجرة، ثمرها زبرجد وياقوت ولؤلؤ، فيبعث الله ريحا فتُصفِّق، فتُسمَع لها أصوات لم يُسمَع ألذ منها. وفيها آجام من قصب من ذهب، حملها اللؤلؤ، فإذا اشتهى أهل الجنة أن يَسمَعوا صوتا حسنا بعث الله على تلك الآجام ريحا، فتأتيهم بكل صوت يشتهونه.
ولنا سماع أعلى من هذا، يضمحل دونه كل سماع، وذلك حين نسمع كلام الرب جل جلاله، وخطابه وسلامه علينا، ومحاضرته لنا، يقرأ علينا كلامه، فإذا سمعناه منه فكأننا لم نسمعه من قبل، تلذ به آذاننا، وتقر به أعيننا، إذ ليس في الجنة لذة أعظم من النظر إلى وجه الرب تبارك تعالى، وسماع كلامه منه، ولا نعطى في الجنة شيئا أحب إلينا من ذلك، حيث ندخل كل يوم مرتين على الجبار جل جلاله، فيقرأ علينا القرآن، وقد جلس كل امرئ منا مجلسه الذي هو له، على منابر الدر، والياقوت والزبرجد، والذهب والزمرد، فلم تقر أعيننا بشيء أجمل منه، ولم نسمع شيئا قط أعظم ولا أحسن منه، ثم ننصرف إلى رحالنا ناعمين، قريرة أعيننا إلى مثلها من الغد.

دلال الحـور العــين

وبينما أنت يا ولي الله في الجنة مع زوجتك من الحور العين، على سرر من ياقوت أحمر، وعليك قبة من نور، فتقول لها: قد اشتقت إلى مشيتك، فتنزل من سرير الياقوت الأحمر إلى روضة مرجان أخضر، فيُنشئ الله عز وجل لها في تلك الروضة طريقين من نور، أحدهما نبت الزعفران، والآخر نبت الكافور، فتمشي في نبت الزعفران، وترجع في نبت الكافور، وتمشي بسبعين ألف لون من الغنج. وتضحك في وجهك، فيسطع نور من بين ثناياها يملأ الجنة.


جمـاع الحــور العــين

وتلقى امرأةً أجمل من القمر، جمعتْ لك كل دواعي الجماع، ومع هذا تُعطَى قوة مائة رجل في الجماع. وكما أن الحوراء طاهرة مطهرة، فأنتَ أيضا طاهر مطهَّر، لا تلحقك الأمراض، ولا تنزل عليك المصائب، ولا يلحقك ضعف ولا انحلال قوة، ولو جامعتها مليار مرة. إنه وطء التلذذ، ومتعة ونعيم، لا آفة فيه بوجه من الوجوه، شهوتك دفعاً دفعاً، لا تنقطع أبداً، ولا مني ولا موت، ولا جنابة ولا ملل، وهذه المتعة شغلك الشاغل، وهذه الشهوة عملك الدائم، مع غيره من الشهوات والنعيم المقيم، (إن أصحاب الجنة اليوم في شغلٍ فاكهون، هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون). فشغلهم الشاغل افتضاض الأبكار.
وكيف لا تُشغَل عن الغموم والهموم، والكروب والمصائب، وعذاب أهل النار، وما هم فيه من عقاب أليم، وقد أُعطيتَ كل وسائل الترف والتمتع، ومُنع عنك أبدياً كل آفة ونقص وشقاء، وملل وتعب، وكيف لا تُشغَل بوطء الحور العين، وقد اجتمع فيك كل ما يدعو إلى هذه المتعة: من راحة الصدر، وسلامة القلب، وهدوء البال، وقوة البدن، وطول الجسد، مع قوة مائة رجل في الجماع، وشهوتك تجري في جسدك سبعين عاماً. فتطأها دحماً دحماً، وإذا قُمتَ عنها رجعتْ مطهرة بكراً.
وكيف لا تُشغَل بلذة جماع الحوراء وهي من هي في جمالها؟ وهي من هي في حسنها؟ لو أخرجت كفها على الدنيا لأفتتن الخلائق بحسنها، ولو ظهرتْ أدنى لؤلؤة من اللؤلؤ الذي عليها لأضاءتْ ما بين المشرق والمغرب، ولو اطلعتْ إلى الأرض لملأَتْها ريحاً، وترى بياض ساقها من وراء سبعين حلة، إنها الحوراء العيناء، البيضاء الحسناء.
وكيف لا تُشغَل الحوراء بك وأنتَ على جمال يوسف، أمرد أكحل، لا يفنى شبابك، ولا تبلى ثيابك، على قلب أيوب، وعلى طول آدم، ستون ذراعاً في السماء، ابن ثلاث وثلاثين عاما. تعود إليك الحور مطهرة من الجنابة، مطهرة من النجاسة، مطهرة من الحدث الأصغر والأكبر، مطهرة من البول والغائط، مطهرة من الحيض والنفاس، مطهرة من المني والمذي والودي، مطهرة من التفل والبصاق والنخامة، مطهرة من النظر إلى غيرك، مطهرة من الفحش والتفحش، والبذاء واللعن والسّب، مطهرة من الأخلاق السيئة، والصفات المذمومة، ومطهرة من كل أذى وقذر.
وأكمل الناس في هذه اللذة أصونهم لنفسه في الدنيا، عن الزنا و اللواط، والمعانقة والتقبيل، والمس والمصافحة، والنظر إلى الحرام، فكما أن من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة، ومن لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، ومن أكل في صحاف الذهب والفضة في الدنيا لم يأكل فيها في الآخرة، فهي للكفار في الدنيا، وللمؤمنين في الآخرة. فكذلك من لم يصن نفسه في الدنيا عن الزنا ومقدماته يُحرَم أن يكون كمن عفّ واستعفَّ، وصان نفسه وزكاها. فمن ترك اللذة المحرمة لله استوفاها يوم القيامة أكمل ما تكون، ومن استوفاها هنا حُرِمَها هناك، أو نقص كمالها، فلا يجعل الله لذة من وقع في معاصيه، كلذة من ترك شهوته لله أبداً.
والذي بعث نبيه بالحق، ما أنتم في الدنيا بأعرف بأزواجكم ومساكنكم من أهل الجنة بأزواجهم ومساكنهم. حيث تدخل -يا عبد الله- على اثنتين وسبعين زوجة مما يُنشئ الله، واثنتين من ولد آدم، لهما فضل على من أنشأ الله، لعبادتهما الله عز وجل في الدنيا. تدخل على الأولى منهما في غرفة من ياقوتة على سرير من ذهب، مكلل باللؤلؤ، عليه سبعون زوجاً من سندس وإستبرق، فتضع يدك بين كتفيها، ثم تنظر إلى يدك من صدرها، ومن وراء ثيابها وجلدها ولحمها، وتنظر إلى وجهك في خدها، أصفى من المرآة، وإنك لتنظر إلى مخ ساقها، كما تنظر إلى السلك في قصبة الياقوت، كبدك لها مرآة، وكبدها لك مرآة.
فبينما أنت عندها لا تملها ولا تملك، ولا تأتيها مرة إلا وجدتها عذراء، لا يفتر ذكرك، ولا يشتكي قُبُلها، فتناديك: إنا قد عرفنا أنك لا تَمِلُّ ولا تُمَل، إلا أنه لا مني ولا منية، إلا أن تكون لك أزواج غيرها، فتخرج إليهن، فتأتيهن واحدة واحدة، كلما جاءتْ واحدة قالت: والله ما في الجنة شيء أحسن منك، وما في الجنة شيء أحب إلي منك.
وهل أتاك نبأ شهوتك يا ولي الله، إن شهوتك لتجري في جسدك سبعين عاماً، تجد اللذة، ولا يلحقك بذلك الجنابة، ولا ضعف، ولا انحلال قوة، ولا يلحقك تعب ولا مشقة، بل وطؤك وطء التلذذ، ونعيم لا آفة فيه. وهل أتاك أن شهوتك عند اللقاء بحبيبتك لا تنقطع أبداً، فتجامع بذكر لا يمل، وشهوة لا تنقطع، دحماً دحماً، بلا مني ولا منية؛ أي لا إنزال ولا موت.
فيا حسن مواقعتها وملاطفتها عند الجماع، ويا حسن عشقها وطاعتها لزوجها، ويا حسن صورتها وعشرتها لحبيبها، ويا حلاوة حبها وغنجها لبعلها، لم لا، ونحن نعلم أن هذا غاية ما نطلب من النساء، وبه تكتمل لذتنا بهن. فالعجب العجاب لو ترى عيناك الحوراء المشحونة بأسرار لا تستطيع لها إحاطة، ولو حاولت تفسيراً لها لما استطعت، ومن هذا أنك بعد أن تجامعها تعود بكراً.

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:40 PM
..: رحلة إلى نعيم الجنة :..
------------------------
طــــيور الجنة

وتنظر من حولك، فترى طيور الجنة، كأمثال البخت، ترعى في شجر الجنة، أعناقها كأعناق الجزر، وإنها لناعمة، وأنت أنعم منها، تنظر إلى أحدها فيخر بين يديك مشويا، ويقول لك: يا ولي الله، أمّا أنا فقد رعيتُ في واد كذا وكذا، وأكلتُ من ثمار كذا وكذا، وشربتُ من ماء عين كذا وكذا، وسني كذا، وريحي كذا، فكل مني، فإذا اشتهيتَ حسن الطير واشتهيتَ صفته، ووقع في نفسك، وقع الطائر على ما تريد، قبل أن تتكلم، نصفه قديدا ونصفه شواء، متفلقا نضجا.
وتشتهي طيرا آخر، فيجيء مثل البختي، حتى يقع عل خوانه، لم يصبه دخان، ولم تمسه نار، فتأكل منه حتى تشبع، ثم يطير. فيقع عل صحفتك طير غيره، له سبعون ألف ريشة، فينتفض، فيقع من كل ريشة لون أبيض من الثلج، وألين من الزبد، وألذ من الشهد، ليس منها لون يشبه صاحبه، فتأكل منه حتى تشبع، ثم يطير. وكلما شبعتَ ألق الله عليك ألف باب من الشهوة في الأكل. ثم تؤتى بالشراب، على برد الكافور، وطعم الزنجبيل، وريح المسك، فتشرب، فإذا شربتَ هضمت ما أكلت من الطعام، وإنك لتأكل مقدار أربعين عاما.



..: رحلة إلى نعيم الجنة :..
------------------------
مساكن وقصور أهل الجنة

وإذا دخلتَ الجنة يا ولي الله يدخل أمامك ملك، فيأخذ بك في سككها، فيقول لك: انظر ما ترى، فتقول: أرى أكثر قصور رأيتها من ذهب وفضة، وأكثر أنيس، فيقول لك الملك: فإن هذا أجمع لك، حتى إذا رُفعتَ إليهم استقبلوك من كل باب، ومن كل مكان، يقولون: نحن لك، ثم يقول لك الملك: امش، فتمشي، فيقول الملك: ماذا ترى؟ فتقول: أرى أكثر عساكر رأيتها من خيام، وأكثر أنيس، فيقول الملك: فإن هذا أجمع لك، فإذا رُفعتَ إليهم استقبلوك وقالوا: نحن لك.
ومنزلك في الجنة لؤلؤة، فيها أربعون ألف دار، وفيها شجرة تنبت الحلل، فتأخذ بإصبعيك سبعين حلة، متمنطقة باللؤلؤ والمرجان. وفيها مساكن طيبة في جنات عدن، وإنك لأدل على منزلك في الجنة من منزلك الذي كان لك في الدنيا. ومسكنك في الجنة قصر من لؤلؤة بيضاء، فيها سبعون دارا من ياقوتة حمراء، في كل دار سبعون بيتا من زمردة خضراء، في كل بيت سبعون سريرا، على كل سرير فراش، لون على لون، على كل فراش امرأة من الحور العين. في كل بيت مائدة، على كل مائدة سبعون قصعة، وعلى كل مائدة سبعون وصيفا ووصيفة، يعطيك الله عز وجل في غداة واحدة من الشهوة والقوة ما تأكل ذلك الطعام، وتطوف على تلك الأزواج.
وعلى أبواب قصورك كثبان من مسك، تزور الله جل وعلا في الجمعة مرتين، فتجلس على كرسي من ذهب، مكلل باللؤلؤ والياقوت والزبرجد، تنظر إلى الله عز وجل، وينظر إليك، فإذا قمتَ انقلبتَ إلى الغرفة من غرفك، ولها سبعون باباً، مكللة بالياقوت والزبرجد.

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:41 PM
آداب بر الوالدين

الحمد لله والصلاة والسلام على عبده ورسوله وبعد
اعلم أخي المسلم أختي المسلمة أن من أفضل العبادات التي يقوم بها العبد تجاه ربه بر الوالدين ومما يدلنا على أهمية هذا الموضوع وعظمته قوله تبارك وتعالى :
( وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً )(الاسراء: من الآية23)

وقوله صلى الله عليه وسلم : ((رغم أنف امرئ أدرك والديه ، أحدهما أو كلاهما ولم يدخلاه الجنة)).
وإذا أردت النجاح في الدنيا والآخرة فاعمل بالوصايا الآتية :

1 – خاطب والديك بأدب ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما.
2 – أطع والديك دائما في غير معصية، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
3 – تلطف بوالديك ولا تعبس في وجههما. ولا تحدق النظر إليهما غاضبًا.
4 – حافظ على سمعة والديك وشرفهما ومالهما ولا تأخذ شيئًا دون إذنهما.
5 – أعمل ما يسرهما ولو من غير أمرهما، كالخدمة وشراء اللوازم والاجتهاد في طلب العلم.
6 – أجب نداءهما مسرعا بوجه مبتسم قائلاً : نعم يا أمي ونعم يا أبي.
7 – أكرم صديقهما وأقربائهما في حياتهما، وبعد موتهما.
8 – لا تجادلهما ولا تخطئهما وحاول بأدب أن تبين لهما الصواب.
9 – لا تعاندهما، لا ترفع صوتك عليهما وأنصت لحديثهما، وتأدب معهما، ولا تزعج أحد أخوتك إكراما لوالديك.
10 – انهض إلى والديك إذا دخلا عليك وقبل رأسيهما وأيديهما.
11 – ساعد أمك في البيت، ولا تتأخر عن مساعدة أبيك في عمله.
12 – لا تسافر إذا لم يأذنا لك ولو كان الأمر مهما.
13 – لا تدخل عليهما دون إذن لاسيما وقت نومهما وراحتهما.
14 – لا تتناول طعاما قبلهما، واكرمهما في الطعام والشراب.
15 – لا تكذب عليهما ولا تلمهما إذا عملا عملاً لا يعجبك.
16 – لا تفضل زوجتك أو ولدك عليهما، واطلب رضاهما قبل كل شيء، فرضا الله في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما.
17 – لا تجلس في مكان أعلى منهما، ولا تمد رجليك في حضرتهما.
18 – لا تتكبر في الانتساب إلى أبيك ولو كنت موظفاً كبيراً، وأحذر أن تنكر معروفهما أو تؤذيهما ولو بكلمة.
19 – لا تبخل بالنفقة على والديك حتى يشكواك، فهذا عار عليك، وسترى ذلك من أولادك فكما تدين تدان.
20 – أكثر من زيارة والديك وتقديم الهدايا لهما، واشكرهما على تربيتك وتعبهما عليك. واعتبر أولادك وما تقاسيه معهم.
21 – أحق الناس بالإكرام أمك ثم أبوك واعلم أن الجنة عند أقدام الأمهات.
22 – احذر عقوق الوالدين وغضبهما فتشقى في الدنيا والآخرة وسيعاملك أولادك بمثل ما تعامل به والديك.
23 – إذا طلبت شيئًا من والديك فتلطف بهما واشكرهما إن أعطياك ، وأعذرهما إن منعاك ، ولا تكثر طلباتك لئلا تزعجهما .
24 – إذا أصبحت قادرا على كسب الرزق فاعمل وساعد والديك.
25 – إن لوالديك عليك حقا ولزوجتك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه، وحاول التوفيق بينهما إن اختلفا وقدم الهدايا للجانبين سراً.
26 – إذا اختصم أبواك مع زوجتك فكن حكيما وافهم زوجتك أنك معها إن كان الحق بجانبها وأنك مضطر لترضيتهما.
27 – إذا اختلفت مع أبويك في الزواج والطلاق فاحتكموا إلى الشرع فهو خير عون لكم.
28 – دعاء الوالدين مستجاب بالخير والشر، فاحذر دعائهما بالشر.
29 – تأدب مع الناس فمن سب الناس سبوه قال صلى الله عليه وسلم (من الكبائر شتم الرجل والديه. يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه) متفق عليه.
30 – زر والديك في حياتهما وبعد موتهما، وتصدق عنهما وأكثر من الدعاء لهما قائلاً: رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرًا.

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:42 PM
الخاشعين منهم الخاشعين وما وهو الخشوع وما هي صفات الخاشعين .
الخشوع هو الانكسار والذل بين يدي ملك الملوك جل و علا .
الخشوع هوعدم الذل والانكسار للمخلوقين الضعفاء والوقوف أمام رب الأرض والسماوات .
الخشوع هو تذلل القلوب لعلام الغيوب .
الخشوع هو أول ما يرفع من الناس كما جاء من حديث شداد بن أوس عن النبي صلى الله عليه وسلم
وصدق حذيفة بن اليمان رضى الله عنه حين قال : ( أول ما تفقدون من دينكم الخشوع وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة ، ورب مصل لا خير فيه ، ويوشك أن تدخل المسجد فلا ترى فيهم خاشعاً )

الله جل وعلا مدح الخاشعين الخائفين المنكسرين لعظمته فقال تعالى : (( أنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبأ ورهبأ وكانوا لنا خاشعين ))الانبياء
وقال تعالى : (( إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات و الصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيم )) .الاحزاب
ومدح الله الخاشعين في أشرف العبادات وهي الصلاة فقال تعالى : (( قد أفلح المؤمنين الذي هم في صلاتهم خاشعون .)

أخي :-
أول أسباب الفلاح في الدنيا والآخرة الخشوع في الصلاة فالصلاة بلا خشوع كالجسد بلا روح .
وكان يقول النبي صلى الله عليه وسلم في ركوعه ((اللهم لك ركعت وبك أ منت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ))
وكان النبي صلى الله عليه وسلم ايضا يدعو ويقول (( اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن عين لا تدمع ومن دعوة لا تسمع )) رواة مسلم .
ويقول حذيفة بن اليمان : إياكم وخشوع النفاق : قالوا : وما خشوع النفاق ، قال :
أن ترى الجسد خاشعا والقلب ليس بخاشع
قال جل وعلا : (( يا أيها الذين أمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون))
نزلت هذه الآية قبل أن يحرم الخمر حين كان يشرب المسلمون الخمر ثم يصلون ولا يعلمون ما يقولون ونحن أيها المسلمون اليوم لسنا سكارى بالخمر لكن نحن سكارى بالدنيا وشهواتها وملذاتها حتى لايدري المسلم وهو يصلي ما يقول وما يقرأ وما يسبح فيعبد الله وهو يسبح في وديان الدنيا .
فيا أيها الذين أمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى بالدنيا وشهواتها وأقبلوا على الله بقلوب خاشعة منيبة خاضعة .
قال صلى الله عليه وآله وسلـم كما في الصحيحين ( من صلى لله ركعتين لم يحدث نفسه فيهما بشيء من الدنيا غفر له ما تقدم من ذنبه )
أخي :
من الناس من يصلي وله خمس الأجر من صلاته ومنهم السدس ومنهم العشر بل إن منهم من يصلي ولا تقبل منه صلاته بل تلف في خرقة بالية وتقول ضيعك الله كما ضعيتني
قال صلى الله عليه وسلم : (( إن الرجل لينصرف ، وما كتب له إلا عُشر صلاته ، تُسعها ، ثُمنها، سُبعها ، سُدسها ، خُمسها ، ربُعها ، ثُلثها ، نُصفها )) [رواه أبو داود والنسائي] .

وصدق الله تعالى حين قال
((وقدمنا إلى ما عملواا من عمل فجعلناه هباءً منثورا ))الفرقان.

* قال أحـد التابعين : الصلاة كجارية تهدى إلى ملك من الملوك فهل تهدى جارية عمياء أو شلاء أوبكماء فهل تقبل هذه الهدية فلله المثل الأعلى الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا
عبد الله يا ساهياً في صلاتة جسمك في مصر وقلبك هائم في كل مصر صورة بلا روح جسد بلا حياة عربي النطق اعجمي الفهم مثلك مثل من طلب منه الملك جوهرة ثمينة لقاء قربة وجعله في الحاشية فأشترى حفنة تراب ووضعها في سلة قش وقدمها فلما رأها الملك غضب وكان الطردو الإبعاد بديل القرب والإسعاد .

• أخي: الاطمئنان شرط أساسي لقبول الصلاة
• كان النبي صلى الله عليه وسلم جالساً في المسجد مع أصحابه يوماً .. فدخل رجل فصلى .. وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يرمقه وهو يصلي ..
ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه السلام .. ثم قال :
ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ ..
فرجع الرجل فصلى .. كصلاته الأولى ..
ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه .. فقال له : وعليك السلام ..
ارجع فصلِّ .. فإنك لم تصلِّ ..
فرجع الرجل فصلى .. ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه .. فقال له
: وعليك السلام .. ارجع فصلِّ .. فإنك لم تصلِّ ..
فقال الرجل : والذي بعثك بالحق .. ما أحسن غير هذا .. فعلمني ..
فقال صلى الله عليه وسلم : إذا قمت إلى الصلاة فكبر .. ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن .. ثم اركع حتى تطمئن راكعاً .. ثم ارفع حتى تعتدل قائماً .. ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ..
ثم ارفع حتى تطمئن جالساً .. ثم افعل ذلك في صلاتك كلها ..

عجباً .. فما أحوج كثير من الناس اليوم أن يقال له بعد صلاته : ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ ..؟! ينقر أحدهم سجوده كنقر الغراب .. ويركع مستعجلاً كالمرتاب لا يناجي ربه في السجود .. ولا يخشع للرحيم الودود
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلـم((أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته )) قالوا يارسول الله كيف يسرق من صلاته يسرف من صلاتة قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها ولا خشوعها )) صحيح الترغيب والترهيب525
نعم هو أسوأ الناس سرقة لأنه يسرق في بيت الملك فأين الحياء.
وهواسوأ الناس سرقة لأنه يسرق من صلاته فيفسدها.
وهو أسو الناس سرقة لان سارق الدنيا ينتفع بما يسرق ويتمتع به ا ما هو فيسرق من حق نفسه في الثواب ويشتري بذلك العقاب في الأخرة .
عباد الله: أسمعوا هذا الحديث العظيم (( عن أبي عبد الله الأشعري رضي الله عنه الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلـم رأى رجلاً لا يتم ركوعه وينقر في سجوده وهو يصلي فقال (( لو مات هذا على حاله مات على غير ملة محمد صلى الله عليه وآله وسلـم)) صحيح الترغيب والترهيب529

• الصلاة ياعبدالله مناجاه بينك وبين الله فكيف تكون المناجاة والقلب غافل ها هي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تخبرنا عن النبي صلى الله عليه وسلم سيد الخاشعين وامام المخبتين وتقول كان النبي محمد صلى الله عليه وسلـم يحدثنا ونحدثه ويلاعبنا ونلاعبه فاذا حضرت الصلاة كأنه لا يعرفنا ولا نعرفه
• جاء في حديث أبو أيوب أن النبي صلى الله عليه وسلـم قال : ( إذا قمت إلى صلاتك فصلي صلاة مودع)
• وقال صلى الله عليه وسلـم : ( أذكر الموت في صلاتك وصلى صلاة رجل لا يظن انه سيصلي صلاة غيرها)صحيح الجامع
أخي:
الخاشعون هم الذين يحضرون قلوبهم في الصلاة ويجعلون الهموم هماً واحداً للصلاة الخاشعون هم أهل الفهم يقرأون ويفهمون ما يقرأون ويسبحون ويعرفون من يسبحون .
الخاشعون هم أهل التعظيم عرفوا عظمة الله فعظموا هذه الصلاة وعظموا من يقفون بين يديه الخاشعون هم الذين أيقنوا أنهم ضعفاء واقفون أمام الرب القوى أيقنوا أنهم اذلاء واقفون بين يدي العزيز الخاشعون هم الذين يوقنون أن الصلاة هي التي تنتهى عن الفحشاء والمنكر .
الخاشعون يتلذذون بصلاتهم ويستأنسون بمناجاتهم فسرعان ما تنقضي دون أن يشعروا .
وصدق النبي صلى الله عليه وسلـم حين قال (( وجعلت قرة عيني في الصلاة)).
كانت هذه اللذه عند عروه بن الزبير رضي الله عنه بحراً أغرقت فيه سفن الألم فلم تقترب من شاطئ الجسد ولم تصل إلى عالم الوجدان فكيف كان ذلك ؟
وقعت الأكله في رجة فأشاروا عليه بقطعها حتى لا تفسد جسده كله فأشار عليهم بقطعها في الصلاة وخرج بخشوعه من دنيا البشر إلى لذة القرب من الله فقطعوا كعبه بالسكين دون أن يلتفت حتى بلغوا عظمه فوضعوا عليه المنشار و نشروها وهو لا يلتفت ثم جيء بالزيت المغلي فغمرت به فغشي عليه ساعة ثم أفاق وهو يقول هل انتهيتم ؟
سُئل خلف بن أيوب : ألا يؤذيك الذباب في صلاتك فتطردها قال: لا أُعوِّد نفسي شيئاً يفسد علي صلاتي ، قيل له : وكيف تصبر على ذلك؟ قال : بلغني أن الفساق يصبرون تحت سياط السلطان فيقال : فلان صبور ويفتخرون بذلك ؛ فأنا قائم بين يدي
ربي أفأتحرك لذبابة؟!!.
وكان ابن الزبير إذا قام في الصلاة كأنه عود من الخشوع .

وذكر الذهبي في ترجمة أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري ..
أنه كان صاحب نسك وعبادة ..
قال عنه ابن وهب : رأيت سفيان الثوري في الحرم بعدما صلى المغرب .. قام ليصلي النافلة .. فسجد سجدة .. فلم يرفع رأسه حتى نودي بالعشاء ..

وقال علي بن الفضيل : أتيت أريد الطواف بالكعبة .. فإذا سفيان ساجداً يصلي فطفت شوطاً فإذا هو على سجوده .. فطفت الثاني فإذا هو على سجوده ..

أسمع معي يا عبد الله وعش معي لنكن من الخاشعين.
إذا سمعنا الأذان ونداء التوحيد الله اكبر الله اكبر فلنستحضر في قلوبنا هول النداء يوم القيامة يوم الصاخة ويوم الحاقة يوم الزلزلة يوم الدمدمة يوم ينادى على كل إنسان للعرض على الله عز وجل فإن المسا رعين إلى هذا النداء في الدنيا هم الذين ينادون يوم القيامة باللطف واللين فللعبد موقفين بين يدي الله في الصلاة ويوم القيامة فإذا أحسن العبد وقوفه في الصلاة سهل وهان عليه الوقوف العظيم يوم القيامة يوم يقوم الناس لرب العالمين قال : أحد العباد ما سمعت النداء : إلا تذكرت هول النداء للعرض على الله يوم القيامة(( يوم تعرضون لا تخفى منكم خافيه ))الحاقة.
فإذا تطهرنا للصلاة لا بد أن نتطهر ظاهراً وباطنا فلا يكفي أن نغسل الظاهر وننسى الباطن فلنخرج من قلوبنا كل غلٍ وحسد وبغضاء لمسلم وليكن شعارنا (( ربنا لا تجعل في قلوبنا غلا للذين أمنوا ربنا انك رؤوف رحيم ))
فإذا دخلنا في الصلاة كبرنا وقلنا الله أكبر فإذا نطقت ألسنتنا بالتكبير فينبغي أن لا نكِذب ذلك بقلوبنا فلنقل الله أكبر باللسان والقلب فلا شيء أكبر من الله لا دنيا ولا مال ولا أهل ولا شهوة . ا لله أكبر
ثم نقرأ دعاء الاستفتاح الذي اوله وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض ولنتوجه بقلوبنا و أجسادنا إلى الله خالق كل شيء إلى الله رب كل شيء .
• تم نستعيذ بالله من الشيطان الر جيم ولنعلم أن هذا الشيطان هو عدونا المتربص بنا ليبعدنا عن الخشوع أمام علام الغيوب .
ثم نبدأ في قرأة أم الكتاب الفاتحة الشافية الكافية السبع المثاني .
فإذا قلنا الحمد لله رب العالمين قال الكريم حمدني عبدي
فإذا قلنا الرحمن الرحيم قال الكريم أثنى علي عبدي
فإذا قلنا مالك يوم الدين قال الكريم مجًدني عبدي
فإذا قلنا أياك نعبد وأياك نستعبن قال الكريم هذا لعبدي ولعبدي ما سأل الله أكبر لو لم يكن من الصلاة الا ذكر الله لنا لكفى
بها غنيمة ومع هذا الفضل من الناس من يقرأ وهو غافل يتحرك اللسان والقلب غافل (( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ))
لذا ينبغي أن نحرص على تدبر ما نقرأ من السور فهذا زرارة بن أوفى احد التابعين لما قرأ قوله تعالى : ( فإذا نقر في الناقور .. ) خر ميتاً وكان يصلي الصبح .
وكان إبراهيم النخعي إذا سمع قوله تعالى : إذا السماء انشقت اضطرب حتى تضطرب أوصاله .
وفي السجود نضع أفضل مكان فينا بذل وانكسار وخشوع لله وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فلنستشعر ذلنا وعز مولانا وانه اعظم من كل عظيم .
وفي التشهد نجلس جلوس تأدب ووقار بين يدي الله ثم نرفع كل معان المدح والثناء والتحيات لله والصلوات الطيبات لله .
ثم نسلم على المصطفى صلى الله عليه وسلـم ولو بعدت المسافات وتستحضره أما منا ونسلم عليه بوقار وأدب السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ونذكر جهاده وبذله وجهاده في سبيل نشر هذا الدين ليصل إلينا غضاَ طريا ونسلم عليه ونذكر أنه هو السبب بعد الله في خروجنا من الظلمات إلى النـور
السلام عليك يا أيها النبي ورحمة الله وبركاته ونستشعر أن الله سيرد عليه روحه ليرد علينا سلامنا
كما صح عنه ثم نقول ( السلام علينا و على عباد الله الصالحين فكل عبد صالح في الأرض نحن نسلم عليه هذا لنعلم أننا بغير الصالحين في ضياع أننا بغير نصرة الصالحين في ضياع
السلام علينا و على عباد الله الصالحين
ثم نجدد العهد والميثاق مع الله ونؤدي الشهادتين بإخلاص وإيمان ونصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلـم وندعوا بما علمنا النبي صلى الله عليه وسلـم ((اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا فأغفرلي فانه لا يغفر الذنوب الاانت )) ونستعيذ بالله من شر عذاب القبر وعذاب جهنم ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال.
ثم نسلم على الملائكة والحاضرين من المسلمين ثم نستغفر الله من كل نقص وتقصير في صلاتنا .
هكذا هي صلاة الخاشعين هكذا هي صلاة المنيبين

سئل حاتم الأصم عن صلاته فقال : أقوم الى صلاتي وأجعل الكعبة بين حاجبي والصراط تحت قدمي والجنه عن يميني والنار عن يساري وملك الموت على رأسي وأظنها أخر صلاتي ثم أكبر تكبيرا بتحقيق وأقرأ قراءة بترتيل وأركع ركوعاً بتواضع و سجود بخشوع ثم أسلم ولا أدري أقبلت صلاتي أم لا .
ها هو على بن أبي طالب إذا حضرت الصلاة يتزلزل ويتلون فقيل له مالك ؟ .فيقول:
جاء وقت أمانه عرضت على السماوات والارض فأبين أن يحملنها وحملتها أنا .
وهاهو على بن الحسين كان إذا توضأ اصفر لونه فقيل له ما هذا ؟ ما الأمر ؟ قال : أتدرون بين يدي من سأقف .
الله أكبر .. الله أكبر
هاهي أم المؤمنين عائشة تقوم في ساعةٍ من الليل فتبحث عن الني فلا تجده في فراشه وتتلمسه بيدها فتصل يديها إلى قدم النبي صلى الله عليه وسلـم وهو ساجد قتسمعة وهو يدعو الله في سجوده ويقول اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت علي نفسك)) قال بن القيم كان بعض السلف يصلي في اليوم والليلة أربع مائة ركعة ثم يقبض علي لحيته ويقول لنفسه : يا مأوى كل سوء وهل رضيتك لله طرفة عين .
هذا كله حياء من الله تعالى . .........................
هذه حياة الخاشعين الذين هم على صلاتهم يحافظون وعليها دائمون وبين يدي ربهم خاضعون .
إنها الصَّلاةُ يا اخي : قرَّةُ عيونِ الموَحِّدين ، ولذَّةُ أرواح
المحبين ، وبستان العابدين وثمرة الخاشعين .
فهيَ بستَانُ قلوبهم .. ولذَّةُ نفوسهم .. ورياضُ جوارحهم .
فيها يتقلبون في النعيم .. ويتقربون إلى الحليم الكريم ..
عبادة .. عظَّم الله أمرها .. وشرَّف أهلها .. وهي آخر ما أوصى به النبي عليه السلام .. وآخر ما يذهب من الإسلام .. وأول ما يسأل عنه العبد بين يدي الملك العلام .
* * *
هذا هو واقع الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم مع الصلاة ..
يفزعون إليها عند النوائب ..
ويلوذون بها في النوازِلِ ..
يتعرف بها أحدهم إلى الله في الرخاء .. فيعرفه ربه في الشدة بوابة للرحمات ..
و مفتاح الكنز .. الذي من حصله حاز الخيرات ..
وكانت لأحدهم رَبيع قَلْبِهِ .. وحياة نفسه ، وقُرّة عَيْنِهِ ، ولذة جسده ، بل هي جلاءً حُزْنِهِ .. وذَهاب همِّه وغَمّه ..
وقد أشار المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى ذلك حين قال : ( أرحنا بها يا بلال)
ولهذا ورد عنه أنه كان يقول : ( وجعلت قرة عيني في الصلاة) هؤلاء هم الخاشعين
أسأل الله أن يجعلني وإياك منهم.............وان يجمعني واياك تحت ضل عرشه يوم لا ضل الا ضله ...........امين امين

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:42 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....


دائما ما ندعـو الله أن يسقينـا شربـة من الكوثر وهو حوض الحبيب المصطفى فمـاذا نعـرف عنه ؟؟

إن لكل نبي من الأنبياء يوم القيامة حوض
ولكن حوض النبي محمد صلى الله عليه وسلم
هو أكبرها وأعظمها وأكثرها واردة
لقول النبي صلى الله عليه وسلم :
" إن لكل نبي حوضا , وإنهم ليتباهون أيهم أكثر واردة ,
وإني لأرجو أن أكون أكثرهم واردة "
[ صحيح / رواه الترمذي ]
وحوض النبي صلى الله عليه وسلم
هو حوض ماء نهر الكوثر والذي سأتحدث عنه الآن
ـ ـ نـــهــــر الـــكـــوثــــر ـ ـ
^&)§¤°^°§°^°¤§(&^مـاهـو الـكـوثـر ^&)§¤°^°§°^°¤§(&^

الكوثر في اللغة :

هو وصف يدل على المبالغة في الكثرة
وشرعاً له معنيان :

_ المعنى الأول _

أنه نهر في الجنة أعطاه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم
وهذا المعنى هو المراد في قوله تعالى : " إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ "
_ المعنى الثاني _
إنه حوض عظيم يوضع في أرض المحشر يوم القيامة
ترد عليه أمة محمد صلى الله عليه وسلم
وهذا الحوض يأتيه ماؤه من نهر الكوثر الذي في الجنة
ولهذا يسمى حوض الكوثر
~*¤ô§ô¤*~*¤ô§ô¤*~~ ماهي اوصاف حوض نهر الكوثر ~~*¤ô§ô¤*~*¤ô§ô¤*~
حاولوا أن تتفكروا في هذه الأوصاف
وحاولوا أن تتخيلوا هاذا الحوض وأنتم تقرؤون أوصافه الآن ..
_ أوصاف الحوض _
طوله شهر , وعرضة شهر , وزواياه سواء
حافاتاه من ذهب ، ومجراه على الدرّ والياقوت
وتقدر أبعاده من بلدة بالشام يقال لها إيله إلى بلده في اليمن يقال لها صنعاء
آنيته مثل الكواكب وأكثر من نجوم السماء ,ريحه أطيب من المسك , وترابه مسك
ماؤه أبيض من الثلج واللبن وأحلى من العسل وأطيب من ريح المسك
فيه ميزابان يمدانه من الجنة , أحدهما من ذهب والثاني من فضة , يرده المؤمنون من أمة محمد , ومن يشرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبداً وكل هذا ثابت في الصحيحين .
~*¤ô§ô¤*~هل نهر الكوثر موجود الان..؟~*¤ô§ô¤*~
نعم , نهر الكوثر موجود الآن لقول الرسول صلى الله عليه وسلم :
" وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن "
[ صحيح / رواه البخاري ]
~ من هم أول الواردين على نهر الكوثر ~
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((أولُ الناس وروداً عليه فقراء المهاجرين، الشعث رؤوساً، الدُنُس ثياباً، الذين لاينكحون المنعّمات، ولا تفتح لهم السُدد، الذين يعطُون الحق الذي عليهم، ولا يعطَون الذي لهم)).
[ صحيح / الألباني / صحيح الجامع ]
سقـانا الله وإيـاكم من نهر الكوثر شربة هنيئة لا نظمأ بعدها أبـدا

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:46 PM
هل تريد أن يصبح وجهك كالقمر يوم الحساب ؟؟



أكثر من قول لا إله إلا الله



قال النبي صلى الله عليه وسلم :ليس على أهل لا إله إلا الله وحشه في الموت ولا في القبور ولا في النشور



كأني انظر إليهم عند الصيحة ينفضون رؤوسهم يقولون الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن



رواه الطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما







وقال النبي صلى الله عليه وسلم :



ليس من عبد يقول لا إله إلا الله مائة مره إلا بعثه الله تعالى يوم القيامة



ووجهه كالقمر ليلة البدر ولا يرفع لأحد



يومئذ عمل أفضل من عمله إلا من قال مثل قوله أو زاد



رواه الطبراني عن أبى الدرداء رضي الله عنه



¯¯¯¯¯¯¯¯¯



وقال النبي صلى الله عليه وسلم :



ليس يتحسر أهل الجنة على شيء إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله عز وجل فيها



رواه الطبراني والبيهقي عن معاذ رضى الله عنه



¯¯¯¯¯¯¯¯¯



...... فأكثروا من قول لا إله إلا الله ..

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:46 PM
نساء الجنة
القائل في كتابه العزيز( جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم ) والصلاة والسلام على اشرف الخلق والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأزواجه وأصحابه الطاهرين اذ قال (النساء شقائق الرجال ) .

اما بعد فقد قرأت عدة تعقيبات تسأل هل الجنة حصرا للرجال دون النساء؟ اذا كان الله قد اعد الحور العين للرجال فماذا اعد للنساء؟

للرجال في الجنه حور العين ....فماذا للنساء ؟؟
عند ذكر الله للمغريات الموجودة في الجنة من أنواع المأكولات والمناظر الجميلة والمساكن والملابس فإنه يعمم ذلك للإثنين ( الذكر والأنثى ) فالجميع يستمتع بما سبق. ويتبقى: أن الله قد أغرى الرجال وشوقهم للجنة بذكر ما فيها من (الحور العين ) و ( النساء الجميلات ) ولم يرد مثل هذا للنساء.. فقد تتساءل المرأة عن سبب هذا !؟

والجواب:

1- أن الله: لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون [الأنبياء:23]، ولكن لا حرج أن نستفيد حكمة هذا العمل من النصوص الشرعية وأصول الاسلام فأقول:

2- أن من طبيعة النساء الحياء – كما هو معلوم – ولهذا فإن الله – عز وجل – لا يشوقهن للجنة بما يستحين منه.

3- أن شوق المرأة للرجال ليس كشوق الرجال للمرأة – كما هو معلوم – ولهذا فإن الله شوّق الرجال بذكر نساء الجنة مصداقا لقوله : { ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء } [أخرجه البخاري] أما المرأة فشوقها إلى الزينة من اللباسوالحلي يفوق شوقها إلى الرجال لأنه مما جبلت عليه كما قال تعالى أومن ينشأ في الحلية [الزخرف:18].

4- قال الشيخ ابن عثيمين: إنما ذكر – أي الله عز وجل – الزوجات للأزواج لأن الزوج هو الطالب وهو الراغب في المرأة فلذلك ذكرت الزوجات للرجال في الجنة وسكت عن الأزواج للنساء ولكن ليس مقتضى ذلك أنه ليس لهن أزواج.. بل لهن أزواج من بني آدم.


5- ** المرأة لا تخرج عن هذه الحالات في الدنيا فهي...

1- إما أن تموت قبل أن تتزوج.

2- إما أن تموت بعد طلاقها قبل أن تتزوج من آخر.

3- إما أن تكون متزوجة ولكن لا يدخل زوجها معها الجنة، والعياذ بالله.

4- إما أن تموت بعد زواجها.

5- إما أن يموت زوجها وتبقى بعده بلا زوج حتى تموت.

6- إما أن يموت زوجها فتتزوج بعده غيره.

** هذه حالات المرأة في الدنيا ولكل حالة ما يقابلها في الجنة..

1- فأما المرأة التي ماتت قبل أن تتزوج فهذه يزوجها الله – عزوجل – في الجنة من رجل من أهل الدنيا لقوله : { ما في الجنة أعزب } [أخرجه مسلم]، قال الشيخ ابن عثيمين: إذا لم تتزوج – أي المرأة – في الدنيا فإن الله تعالى يزوجها ما تقر بها عينها في الجنة.. فالنعيم في الجنة ليس مقصورا على الذكور وإنما هو للذكور والإناث ومن جملة النعيم: الزواج.

2- ومثلها المرأة التي ماتت وهي مطلقة.

3- ومثلها المرأة التي لم يدخل زوجها الجنة. قال الشيخ ابن عثيمين: فالمرأة إذا كانت من أهل الجنة ولم تتزوج أو كان زوجها ليس من أهل الجنة فإنها إذا دخلت الجنة فهناك من أهل الجنة من لم يتزوجوا من الرجال. أي فيتزوجها أحدهم.

4- وأما المرأة التي ماتت بعد زواجها فهي – في الجنة – لزوجها الذي ماتت عنه.

5- وأما المرأة التي مات عنها زوجها فبقيت بعده لم تتزوج حتى ماتت فهي زوجة له في الجنة.

6- وأما المرأة التي مات عنها زوجها فتزوجت بعده فإنها تكون لآخر أزواجها مهما كثروا لقوله : { المرأة لآخر أزواجها } [سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني]. ولقول حذيفة لامرأته: ( إن شئت أن تكوني زوجتي في الجنة فلا تزوجي بعدي فإن المرأة في الجنة لآخر أزواجها في الدنيا فلذلك حرم الله على أزواج النبي أن ينكحن بعده لأنهن أزواجه في الجنة ).

6- مسألة: قد يقول قائل: إنه قد ورد في الدعاء للجنازة أننا نقول ( وأبدلها زوجا خيرا من زوجها ) فإذا كانت متزوجة.. فكيف ندعوا لها بهذا ونحن نعلم أن زوجها في الدنيا هو زوجها في الجنة وإذا كانت لم تتزوج فأين زوجها؟

والجواب كما قال الشيخ ابن عثيمين: 'إن كانت غير متزوجة فالمراد خيرا من زوجها المقدر لها لو بقيت وأما إذا كانت متزوجة فالمراد بكونه خيرا من زوجها أي خيرا منه في الصفات في الدنيا لأن التبديل يكون بتبديل الأعيان كما لو بعت شاة ببعير مثلا ويكون بتبديل الأوصاف كما لو قلت لك بدل الله كفر هذا الرجل بإيمان وكما في قوله تعالى: ويوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات [إبراهيم:48]، والأرض هي الأرض ولكنها مدت والسماء هي السماء لكنها انشقت'.

7- ورد في الحديث الصحيح قوله للنساء: { إني رأيتكن أكثر أهل النار...} وفي حديث آخر قال : { إن أقل ساكني الجنة النساء } [أخرجه البخاري ومسلم]، وورد في حديث آخر صحيح أن لكل رجل من أهل الدنيا ( زوجتان ) أي من نساء الدنيا. فاختلف العلماء – لأجل هذا – في التوفيق بين الأحاديث السابقة: أي هل النساء أكثر في الجنة أم في النار؟
فقال بعضهم: بأن النساء يكن أكثر أهل الجنة وكذلك أكثر أهل النار لكثرتهن. قال القاضي عياض: ( النساء أكثر ولد آدم ).
وقال بعضهم: بأن النساء أكثر أهل النار للأحاديث السابقة. وأنهن – أيضا – أكثر أهل الجنة إذا جمعن مع الحور العين فيكون الجميع أكثر من الرجال في الجنة.
وقال آخرون: بل هن أكثر أهل النار في بداية الأمر ثم يكن أكثر أهل الجنة بعد أن يخرجن من النار – أي المسلمات –قال القرطبي تعليقا على قوله : { رأيتكن أكثر أهل النار } : ( يحتمل أن يكون هذا في وقت كون النساء في النار وأما بعد خروجهن في الشفاعة ورحمة الله تعالى حتى لا يبقى فيها أحد ممن قال: لا إله إلا الله فالنساء في الجنة أكثر ).
الحاصل: أن تحرص المرأة أن لا تكون من أهل النار

8- إذا دخلت المرأة الجنة فإن الله يعيد إليها شبابها وبكارتها لقوله : { إن الجنة لايدخلها عجوز.... إن الله تعالى إذا أدخلهن الجنة حولهن أبكارا }.

9- ورد في بعض الآثار أن نساء الدنيا يكن في الجنة أجمل من الحور العين بأضعاف كثيرة نظرا لعبادتهن الله.

10- قال ابن القيم ( إن كل واحد محجور عليه أن يقرب أهل غيره فيها ) أي في الجنة.

وبعد: فهذه الجنة قد تزينت لكن معشر النساء كما تزينت للرجال في مقعد صدق عند مليك مقتدر

فالله الله أن تضعن الفرصة فإن العمر عما قليل يرتحل ولا يبقى بعده إلا الخلود الدائم، فليكن خلودكن في الجنة – إن شاء الله –
واعلمن أن الجنةمهرها الإيمان والعمل الصالح وليس الأماني الباطلة مع التفريط
وتذكرن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحصنت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها : ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:48 PM
تعالوا معي لاعرفكم على الدنيا




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دار أولها بكاء .. أوسطها عناء .. آخرها فناء .

أصلها مدر .. عيشها كدر .. نفعها ضرر ..

روحها شرر .. وعدها غدر ..
.
والدنيا : سجن المؤمن ..

فإذا نسي سجنه , جاءه الفرج ..

وهي : سوق تجارية .. يوشك أن تُغلق ..

وهي خمر الشيطان .. من شرب منها لم يفق

إلا في عسكر الموتى نادماً مع الخاسرين .

هي : أنفس وأقصر

من أن يفرط منها نفس ..

كما أنها ثلاثة أيام :

أمس مضى ما بيدك منه شيء , ويوم أنت فيه فاغتنمه , وغدٌ لا تدري
أتدركه أم لا .

وهي : إنما تراد لتعبر لا لتعمر

وهذا هو الذي يدلك عليه علمك , ويبلغه فهمك .

والدنيا : مفازة

فينبغي أن يكون السابق فيها العقل

فمن سلّم زمام راحلته إلى طبعه وهواه فيا عجلة تلفه .

والدنيا المحمودة :

هي التي تصل بها إلى فعل خير أو تنجو بها من فعل شر .

والدنيا المباحة :

هي التي لا تقع بسببها في ترك مأمور ولا ركوب محظور ..

أما الدنيا المذمومة :

فهي التي تقع بسببها في ترك طاعة أو فعل معصية .

عجباً لمن يطلب الدنيا , وهو من تحصيلها على وهم

ومن الانتفاع بما حصله منها على شك ومن تركها

والخروج منها على يقين .

ما نالك من دنياك فلا تُكثرن به فرحاً

وما فاتك منها فلا تتبعه نفسك أسفاً .

احتفظ بكهولتك من ذكرى شبابك بحياةٍ جميلة .



أعظم فائدة للحياة

أن تقضيها في عمل شيء , أي شيء

ويعيش مدة أطول من الحياة ذاتها .

ما فتحت الدنيا على عبد إلا مكرماً به

ولا زويت عنه إلا نظراً له .

معظم الناس عبيد للدنيا , والدين لصقٌ على ألسنتهم

يلوكونه ما دارت به معايشهم .

كفى بفقدان الرغبة في الخير مصيبة

وكفى بالذل في طلب الدنيا عقوبة

وكفى بالظلم حتفاً لصاحبه

وكفى بالذنب عاراً للملم به .

طوبى لمن ترك الدنيا قبل أن تتركه

وبنى قبره قبل أن يدخله

وأرضى ربه قبل أن يلقاه

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:49 PM
الرضى في الجنة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه والتابعين :
استوقفني وأنا أعد إحدى الخطب عن الجنة والتي أسميتها دار النعيم المقيم استوقفني كثرة الحديث عن الرضى مما جعلني أقول لابد أن يفرد للرضى في الجنة حديث خاص .
ماذا أقول عن دار وعد بالرضى فيها قبل دخولها ؟ ومن استمع إلى تلك هاتين الآيتين أوضحتا له الكثير والكثير عن الرضى في الجنة ، ولكن لنستمع إلى تلك الآيتين ونحن مستحضرون أننا مازلنا في الدنيا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم : " والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا ً وإن الله لهو خير الرازقين * ليدخلنهم مدخلا يرضونه وإن الله لعليم حليم " الحج 58 ، 59 .

فبالله عليك أخي أما تشعر بالرضى ؟

يا سبحان الكريم الوهاب رضى الجنة يصلك وأنت في الدنيا ! ، وما خفي كان أعظم .
أنه رضى الله الذي وعد أهل الإيمان بالرضى .

لكن يا تـُرى أين وعدهم ؟
وعدهم وهم في الدنيا فأخبر جل وعلا عن النار وأنها تلظى ولكن يا أهل الإيمان أبشروا إنكم بفضل الله سوف تجنبوا تلك النار ، وليس فقط بل ولسوف تحظون بالرضى .
قال تعالى " فأنذرتكم نارا ً تلظى * لا يصلاها إلا الأشقى * الذي كذب وتولى * وسيجنبها الأتقى * الذي يؤتي ماله يتزكى * وما لأحد عنده من نعمة تجزى * إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى * ولسوف يرضى " .

إنه الرضى وعدنا ربنا به ونحن في الدنيا ، فكيف إذا صرنا إليه ؟ ما ظنك به ؟
أرجوك لا تطلق لخيالك الانطلاقة في تلك الرضى فإنه أكبر بكثير مما يدور بالخيل ، وكيف لا وفي الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، فكل ما خطر على قلبك من الرضى فقل له بل أكبر من ذلك عند ربي .

حتى إذا حقت الحاقة ووقعت الواقعة وقام الناس حفاة عراة غرلا ً ووقفوا ما شاء الله أن يقفوا
وطارت الصحف في الأيدي منشرة .... فيها السرائر والأخبار تطلع

" فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه * إني ظننت أني ملاق حسابيه * فهو في عيشة راضية * في جنة عالية * قطوفها دانية " .

نعم والله يبشر بعيشة راضية وهو في أرض المحشر ، وما ذاك إلا لما قدم في الدنيا " وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية " .

فيرضى عما قدم من عمل بعد أن أخذ كتابه باليمين وبشر بعيشة راضية .
حتى إذا تقدم إمام الأنبياء والمرسلين وخير ولد آدم أجمعين وأهل الجنة خلفه في موكب مهيب فإذ برسول الله صلى الله عليه وسلم يقرع باب الجنة فلا تعجب أخي إن علمت أن الذي يجيب قرع الباب هو خازن الجنة رضوان .

الله أكبر دار الرضى أشتق أسم خازنها من الرضى فأصبح اسمه رضوان .
إي وربي رضوان خازن الجنة من على باب الجنة تراه وتسمع صوته فلكأنها بشرى بما في الجنة من رضى .

حتى إذا تدفق الجموع إلى دار النعيم المقيم حتى يزدحم بهم باب عرضه مسيرة أربعين سنة وتلقتهم الملائكة بالتهنئة وبالتحية ونزلوا منازلهم وقصورهم كل منهم أعرف بمنزلة في الجنة أكثر من معرفته لمنزله في الدنيا تلقتهم الحور العين الخيرات الحسان يغنين بأحسن الأصوات نحن الراضيات فلا نسخط
ما ظن سامعه بصــوت أطيب .... الأصــوات من حــور الجنـان حسـان
نحن النواعم والخوالد خيــرا .... ت كاملات الحســــن والإحســــان
لسنا نمـوت ولا نخاف وما لنا .... سخط ولا ضغن مــن الأضغـــــان
طوبى لمن كن له وكذاك طـو .... بى للذي هــو حظــنا لفظــــــان

فبالله عليك يا أخي أي نعيم هذا الذي فيه الحورية راضية ؟ وما ظنك بسيدها ألا يكون راضيا ؟

، وبينا هم في هذا الرضى إذ أتاهم ما هو أكبر .

فإن سألت أكبر من أي شيء ؟ فالجواب أكبر من كل شيء " ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم " .

في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله يقول لأهل الجنة : يا أهل الجنة ، فيقولون لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك ، فيقول هل رضيتم ؟
يا لنعمة الله ! في كل هذا النعيم ورب الكون ومالك الملك يناديهم هل رضيتم ؟
فيقولون وما لنا لا نرضى يا رب وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا ً من خلقك ؟ ، فيقول ألا أعطيكم أفضل من ذلك ؟ فيقولون يا رب وأي شيء أفضل من ذلك ؟ ، فيقول أحل عليكم رضــــواني فلا أسخط عليكم أبدا ً .

فاللهم إنا نسألك أن ترضينا وأن ترضى عنا .

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .


كتبها من يرجو عفو ربه /

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

يا طالب الجنة! بذنب واحد أُخرج أبوك منها ، أتطمع في دخولها بذنوب لم تتب عنها ! إن امرأً تنقضي بالجهل ساعاته ، و تذهب بالمعاصي أوقاته ، لخليق أن تجري دائماً دموعه ، و حقيق أن يقل في الدجى هجوعه .


أعقل الناس محسن خائف ، و أحمق الناس مسيء آمن.


لا يطمعن البطال في منازل الأبطال ، إن لذة الراحة لا تنال بالراحة ، من زرع حصد و من جد وجد ، فالمال لا يحصل إلا بالتعب ، و العلم لا يُدرك إلا بالنصب ، و اسم الجواد لا يناله بخيل ، و لقب الشجاع لا يحصل إلا بعد تعب طويل .



كأن القلوب ليست منا ، و كان الحديث يُعنى به غيرنا ، كم من وعيد يخرق الآذانَ .. كأنما يُعنى به سوانا .. أصمّنا الإهمال بل أعمانا .


يا ابن آدم فرح الخطيئة اليوم قليل ، و حزنها في غد طويل ، ما دام المؤمن في نور التقوى ، فهو يبصر طريق الهدى ، فإذا أطبق ظلام الهوى عدم النور .


انتبه الحسن ليلة فبكى ، فضج أهل الدار بالبكاء فسألوه عن حاله فقال : ذكرت ذنباً فبكيت ! يا مريض الذنوب ما لك دواء كالبكاء .


يا من عمله بالنفاق مغشوش ، تتزين للناس كما يُزين المنقوش ، إنما يُنظر إلى الباطن لا إلى النقوش ، فإذا هممت بالمعاصي فاذكر يوم النعوش ، و كيف تُحمل إلى قبر بالجندل مفروش ؟


ألك عمل إذا وضع في الميزان زان ؟ عملك قشر لا لب ، و اللب يُثقل الكفة لا القشر


رحم الله أعظما ً نصبت في الطاعة و انتصبت ، جن عليها الليل فلما تمكن و ثبت ، و كلما تذكرت جهنم رهبت و هربت ، و كلما تذكرت ذنوبها ناحت عليها و ندبت.


يا هذا لا نوم أثقل من الغفلة ، و لا رق أملك من الشهوة ، و لا مصيبة كموت القلب ، و لا نذير أبلغ من الشيب.


إلى كم أعمالك كلها قباح ، أين الجدّ ؟ إلى كم مزاح ، كثر الفساد فأين الصلاح ، ستفارق الأرواح الأجساد إما في غدو و إما في رواح ، و سيخلو البلى بالوجوه الصباح ، أفي هذا شك أم الأمر مزاح .


فليلجأ العاصي إلى حرم الإنابة ، و ليطرق بالأسحار باب الإجابة ، فما صدق صادق فرُد ، و لا أتى الباب مخلص فصُد ، و كيف يُرد من استُدعي ؟ و إنما الشأن في صدق التوبة .


النظر النظر إلى العواقب ، فإن اللبيب لها يراقب ، أين تعب من صام الهواجر ؟ و أين لذة العاصي الفاجر ؟ فكأن لم يتعب من صابر اللذات ، و كان لم يلتذذ من نال الشهوات .


حبس بعض السلاطين رجلاً زماناً طويلا ثم أخرجه فقال له : كيف وجدت محبسك ؟ قال : ما مضى من نعيمك يوم إلا و مضى من بؤسي يوم ، حتى يجمعنا يوم


جبلت القلوب على حب من أحسن إليها ، فوا عجباً ممن لم ير محسناً سوى الله عز وجل كيف لا يميل بكليته إليه!


اجتمعت كلمة إلى نظرة على خاطر قبيح و فكرة ، في كتاب يًحصي حتى الذرة ، و العصاة عن المعاصي في سكرة ، فجنوا من جِني ما جنوا ، ثمار ما قد غرسوه .


يا هذا! ماء العين في الأرض حياة الزرع ، و ماء العين على الخد حياة القلب

فى امان الله

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:51 PM
بلا مجهو .. أدرك درجات القائم الليل الصائم النهار

- عن أَنسٍ رضيَ اللَّه عنه قال http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frown.gif (http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frown.gif) كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَحْسنَ النَّاسِ خُلقاً ). متفقٌ عليه .
- وعنه قال http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frown.gif (http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frown.gif) مَا مَسِسْتُ دِيباجاً ولاَ حَرِيراً أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، وَلاَ شَمَمْتُ رائحَةً قَطُّ أَطْيَبَ مِن رَسُولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، وَلَقَدْ خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عشْرَ سِنينَ ، فَما قالَ لي قَطُّ : أُفٍّ ، وَلا قالَ لِشَيْءٍ فَعلْتُهُ : لِمَ فَعَلْتَهُ؟ ولا لشيءٍ لَمْ افعَلْهُ : أَلاَ فَعَلْتَ كَذا ؟ ). متفقٌ عليه .

- وعن الصَّعبِ بنِ جَثَّامَةَ رضيَ اللَّهُ عنه قال :أَهْدَيْتُ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم حِمَاراً وَحْشِياً ، فَرَدُّهُ عليَّ ، فلمّا رأَى مَا في وَجْهي قالَ :(إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلاَّ لأَنَّا حُرُمٌ). متفقٌ عليه .

- وعن النَّوَّاسِ بنِ سمعانَ رضي اللَّه عنه قال : سأَلتُ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عنِ البِرِّ والإِثمِ فقالَ : « البِرُّ حُسنُ الخُلُقِ ، والإِثمُ : ما حاكَ في نَفْسِكَ ، وكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلعَ عَلَيْهِ النَّاسُ » رواهُ مسلم .

- وعن عبد اللَّهِ بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما قال : لم يكن رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَاحِشاً ولا مُتَفَحِّشاً . وكانَ يَقُولُ : (إِنَّ مِن خِيارِكُم أَحْسَنَكُم أَخْلاقاً ). متفقٌ عليه.

- وعن أبي الدرداءِ رضي اللَّه عنه : أَن النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : ( ما من شَيءٍ أَثْقَلُ في ميزَانِ المُؤمِنِ يَومَ القِيامة من حُسْنِ الخُلُقِ . وإِنَّ اللَّه يُبغِضُ الفَاحِشَ البَذِيِّ ). رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح .
« البِذيُّ » : هو الذي يَتَكَلَّم بالفُحْشِ . ورِديء الكلامِ .

- وعن أبي هُريرة رضيَ اللَّه عنه قال : سُئِلَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عَنْ أَكثرِ مَا يُدْخلُ النَّاس الجَنَّةَ ؟ قال : ( تَقْوى اللَّهِ وَحُسنُ الخُلُق ) وَسُئِلَ عن أَكثرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ فَقَالَ: ( الفَمُ وَالفَرْجُ ).رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح .

- وعنه قال : قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : ( أَكْمَلُ المُؤمِنِينَ إِيمَاناً أَحسَنُهُم خُلُقاً ، وخيارُكُم خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهمْ ).رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح .

- وعن عائشةَ رضيَ اللَّه عنها ، قالت سمعت رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقول : ( إِنَّ الُمؤْمِنَ لَيُدْركُ بِحُسنِ خُلُقِه درَجةَ الصائمِ القَائمِ ). رواه أبو داود .

- وعن أبي أُمَامَة الباهِليِّ رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : ( أَنا زَعِيمٌ ببَيتٍ في ربَضِ الجنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ المِراءَ . وَإِنْ كَانَ مُحِقّاً ، وَببيتٍ في وَسَطِ الجنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الكَذِبَ ، وإِن كَانَ مازِحاً ، وَببيتٍ في أعلى الجَنَّةِ لِمَن حَسُنَ خُلُقُهُ ). حديث صحيح ، رواه أبو داود بإِسناد صحيح .
« الزَّعِيمُ » : الضَّامِنُ .

- وعن جابر رضي اللَّه عنه أَن رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : ( إِن مِنْ أَحَبِّكُم إِليَّ ، وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجلساً يَومَ القِيَامَةِ ، أَحَاسِنَكُم أَخلاقاً . وإِنَّ أَبَغَضَكُم إِليَّ وَأَبْعَدكُم مِنِّي يومَ الْقِيامةِ ، الثَّرْثَارُونَ والمُتَشَدِّقُونَ وَالمُتَفَيْهِقُونَ ) قالوا : يا رسول اللَّه قَدْ عَلِمْنَا الثَرْثَارُونَ وَالمُتَشَدِّقُونَ ، فَمَا المُتَفيْهِقُونَ ؟ قال : ( المُتَكَبِّروُنَ ). رواه الترمذي وقال : حديث حسن .

- وروى الترمذي عن عبد اللَّه بن المباركِ رحِمه اللَّه في تَفْسير حُسْنِ الخُلُقِ قال : هُوَ طَلاقَهُ الوجه . وبذلُ المَعرُوف ، وكَفُّ الأَذَى .

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:51 PM
أخواتي وإخوتي في الله اعلموا المسائل التالية

الأولى:
أن الله تعالى أراد برحمته أن يحكم هذا الكون بسنن ربانية غاية في الدقة والثبات ..
﴿ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً ﴾ فاطر43

الثانية:
أن الإنسان خلق مبتلى في هذه الدنيا ..
﴿ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ﴾ الملك2

الثالثة:
أن الله تعالى خلق الخلق وهو أعلم بهم ..
﴿ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى ﴾ النجم32



وقد أراد الله بالابتلاء والاصلاح .. أن يبتلي عباده بتكليف غاية في الخطورة .. بأن أناط بهم البداية .. فأحال عليهم بداية الشروع اليه والقصد نحوه ..

قال سبحانه في الجديث القدسي : " عبدي قم الي أمشِ اليك ... " ..
وهذا رعاية لجناب العزة وحماية لجناب العظمة .. بأن يُكلف العبد أن يأتي سيده ثم يكون من السيد القبول والإكرام .. ويقول تعالى :
﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ..... ﴾ غافر60

ويقول سبحانه في الحديث القدسي : " من تقرب مني شبراً تقربت منه ذراعاً ، ومن تقرب مني ذراعاً تقربت منه باعاً ، ومن أتاني يمشي أتيته أهرول "

إذاً ابدأ .. ابدأ فبداية الطريق خطوة .. ابدأ خطوة إلى الله ... والله يبارك ويتم .. فالله كريم .. ابدأ ولا تشتكي ..



إن كثيراً منا يشكو الفتور وينام .. إذا أصبت بالفتور فعليك بالتفكير فوراً في عمل تقوم به .. اعمل والله يرفع عنك البلاء .. ابدأ والله يأخذ بيدك .. اعمل .. تحرك .


إن كثيراً من الإخوة ينتظر نصر الله بمعجزة.. وينتظر إصلاح فساد قلبه بمعجزة في لحظة دون أن يصنع شيئاً .. وهذا لا يكون


القضية تحتاج إلى عمل .. قال : "بل اعملوا فكل ميسر لما خلق له " .. اعملوا .. لا بد من عمل .



إن بعض الناس يعيش هذه الدنيا على إنها ضربة حظ .. يعيش الحياة على إنها ظروف ..

فيعيش كيفما اتفق .. كالذي يدخل إلى الصلاة ولا يدري ماذا صلىٰ .. لأنه في الأصل لا يعبأ بالخشوع .. يترك نفسه هكذا المهم انه صلى وفقط .. المهم عنده أن يعيش .. والأمر ليس كذلك






وتأملوا معي قصة عكاشة ابن محصن في السبعين ألفاً ..
قال رسول الله : " عرضت على الأمم ، فرأيت النبي ومعه الرهط ...............................فقيل لي : هذه أمتك ومعهم سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب " ثم نهض صلى الله عليه وسلم ودخل منزله ..................

والحديث طويل ..

ولكن الشاهد في نهاية الحديث أن عكاشة قام فقال : يارسول الله أدع الله أن يجعلني منهم .. قال : " أنت منهم " .. قال : ثم قام رجل أخر فقال : ادعُ الله أن يجعلني منهم .. فقال : " سبقك بها عكاشة "

قد يبدو للناظر أن عكاشة خَطَفَ الجنة بغير حساب أو أدركها بكلمة حظ .. ولكنك – أُخي – تنظر للتشطيبات [ اللمسات ] النهائية .. ولا ترى ما وراء ذلك .. انك تنظر إلى اللقطة الأخيرة ولم ترىٰ أصل الموضوع وتقدير الأرزاق .

إن عكاشة سار إلى الله طويلاً وعمِل كثيراً حتىٰ هذه المنزلة .. فلما بلغها أوحى ٰ الله إلى رسوله صلى الله عليه وسلم بقبول عكاشة في ركب السبعين المُفرَدين .. وأجرىٰ على لسانه الذي لا ينطق عن الهوىٰٰ هذا الكلام ..
ثم أنطق عكاشة بالطلب في لحظتها .. وهذا دليل ترقَيهِ لها .. فأُعطيها .. هذه حقيقة الأمر .. فليس عكاشة قد خطفها في لحظة .. لا .. الله عليم حكيم .. يعلم أن عكاشة تعِب في السير إليه .. فكان الأولى بها وأهلِها .. ولما فتِح الباب وقلده أخرون منعوا .. ولا يظلم ربك أحداً ..
﴿ إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلَـكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾ يونس44






موقف أخر يفسر الموضوع :

أمسك جعفر الصادق بغلامٍ له ليعاقبه ..
فقال الغلام : ياسيدي .. أتعاقب من ليس له شفيعٌ عندك غيرك ؟!
فقال : انطلق إذاً ..
فلما انطلق الغلام التفت اليه وقال : ياسيدي .. إعلم أنك لست الذي أطلقني .. إنما أطلقني الذي أجراها على لساني ..
فقال : إذهب فأنت حرٌ لوجه الله .


تأملوا أيها الأخوة في هذا الموقف طويلاً .. سبحان الله ..!!.. هذا كلام عبدِ لعبد .. فأعتق العبدُ عبدَه .. فكيف إذا جرىٰ هذا الكلام مع السيد الكريم ملك الملك ؟!.. اللهم اعتق رقابنا من النار .






نعم .. لو جرىٰ هذا الكلام على لسانك لتحررت من العبودية لغيره ..

ولكن

من الذي يجريه على لسانك؟! ..
وماذا قدمت لكي يجريه ؟!..

لا بد أن تبدأ أنت أولاً ..
إن الله إذا أراد عبده لأمر هيأه له وأجراه على لسانه فالله سبحانه وتعالى هو الذي ينطق لسانه ..
ولذلك قال تعالىٰ :
﴿ فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ البقرة37
فالله عز وجل هو الذي أجرىٰ على لسان أدم كلمات التوبة ثم مَنَ عليه بقبولها .. فكان الفضل منه أولاً وأخراً .. نعم وفقه للتوبة فتاب .. وقبل توبته .





إن القضية تحتاج إلى وقفة كبيرة فالإيمان لا يأتي طفرة .. وإنما له مقدمات وتمهيدات تحتاج منك إلى استعانة بالله وعمل ..
اللهم ثبت قلوبنا على الإيمان قلوبنا .. وارزقنا فهماً في الدين يرضيك عنا






إن الذي ينظر في قصة السحرة .. سحرة فرعون مع موسى .. هؤلاء الذين أمنوا في لحظة وتعرضوا لأقصى أنواع التهديد : لأقطعن .. لأصلبن .. لأفعلن .. لأفعلن .. فثبتوا ..
وقالوا : ﴿ فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ ﴾ طه72

إن الناظر إلى هؤلاء يظن أنهم حصلوا على الإيمان في لحظة .. لم ينظر لقدر الله كيف عَمِل في هؤلاء السحرة سنين ليعدهم لتلك اللحظة .. لِمَ اختير هؤلاء السحرة بالذات ؟؟.. ولِمَ وُجدوا في هذا المكان بالذات ؟!

والجواب لأنهم سعوا .. نعم.. إن القضية تحتاج منك إلى سعي







كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس في حلقة من أصحابه فدخل ثلاثة ٌ ..
أما الأول : فوجد فرجة فجلس فيها ..
وأما الثاني : فاستحيىٰ فجلس خلف الحلقة ..
وأعرض الثالث فمشىٰ ..
فقال : أو أخبركم بخبر الثلاثة نفرٍ
أما الأول : فأوىٰ إلى الله فأواه الله
وأما الثاني : فاستحيىٰ من الله فاستحيىٰ الله منه
وأما الثالث فأعرض فأعرض الله عنه

فإن أويت إلى الله آواك .. وإن أعرضت عنه أعرض عنك وطردك وألـقاك







قال تعالىٰ عن يونس عليه السلام
﴿ فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ ** لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ الصافات 143 ، 144

.. مــع إنه نبي ..

نعم فلا أحد عزيز على الله – مهما بلغت منزلته – إن لم يأوي إلىٰ الله .. فائوِ إليه ولا تعرض






قال ابن القيم رحمه الله : وأيما جهةِ أعرض الله عنها أظلمت أرجاؤها ودارت بها النحوس

إئـوي إلى الله وابدأ .. ابدأ خطوة .. إعمل .. إتعب .. تحرك .. إسعىٰ وسوف يتم عليك بخير .. ومعلوم أن نقطة البداية والإنـطلاق تكون الأشق والأصعب ، وهذا عين الإبتلاء من الله .. جعله البداية عليك ..


أنت مبتلى بأن تبدأ .. وممتحن بأن تصدق
فإذا بدأت كما يحب الله أتم لك كما تحب .. والانقطاع سببه البداية الضعيفة .. فإن السائر إن فتر عزمه يعود للوراء لا هو ثبت مكانه ولا هو تقدم .. فأين بدايتنا؟! أ عطني الدفعة الأولى واترك الأقساط على الله




دمتم أخواتي وإخوتي في حفظ الله وأمنه

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:52 PM
قال الله تعالى: " قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم".
و قال عز وجل :" و رحمتي وسعت كل شيء".
و قال سبحانه :"إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم".
و عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم :"إن لله عز وجل مائة رحمة ، أنزل منها رحمة واحدة بين الإنس و الجن و الهوام والبهائم، فبها يتعاطفون ، وبها يتراحمون، وبها تعطف الوحوش على أولادها ، وأخّر تسعا و تسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة".

و عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن ربكم تبارك و تعالى رحيم ، من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، فإن عملها كتبت له عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف ، و من هم بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة ، فإن عملها كتبت له سيئة واحدة .."

و عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا أذنب ذنبا فقال:أي رب، أذنبت ذنبا فاغفر لي ، فقال تبارك و تعالى:"علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب و يأخذ به ، قد غفرت لعبدي"، ثم مكث ما شاء الله، ثم أذنب ذنبا آخر،فقال :أي رب،عملت ذنبا فاغفره لي ، فقال غز وجل: علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب و يأخذ به ، قد غفرت لعبدي.ثم مكث ما شاء الله ، ثم أذنب ذنبا آخر، فقال :أي رب ، عملت ذنبا فاغفره لي . فقال:" علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ، أشهدكم أني قد غفرت لعبدي ، فليعمل ما شاء".

و عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبْي ، و إذا امرأة من السيب تسعى إذ وجدت صبيا في السبي فأخذته ، فألصقته ببطنها فأرضعته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟ قلنا لا و الله ،قال:"لله أرحم بعباده من هذه المرأة بولدها".

فالحمد لله الذي كتب على نفسه الرحمة وحرم الظلم على نفسه إنه رؤوف ودود رحيم بالعباد فلا ينبغي أن نلجأ إلا لله .












كيف تجدك :

قيل لأعرابي : كيف تَجِدُك ؟ قال: لقد ابيضَّ منّي ما كُنْتُ أحبُّ أن يَسْوَدّ ، واسودّ منّي ما كُنتُ أحبُّ أن يبيضّ . ولقد لان منّي ما كُنتُ أحبُّ أن يشتدّ ، واشتدَّ منّي ما كُنتُ أحبُّ أن يلين .

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:53 PM
http://www.imanway.com/vb/imagehosting/24441d4bd20bc9.gif
احجز مقعدك فى الجنة
الى احبائى فى الله
بالله عليك ان تجيب بصدق على هذا السؤال
: هل تريد ان تحجز مقعدا فى الجنة ؟؟
ام تريد ان تقذف فى النار ؟؟؟
.... اذا كانت تريد مقعد صدق عند مليك مقتدر فلابد ان تعمل لهذا المكان كما قال الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) إلا ان سلعة الله غالية إلا ان سلعة الله هى الجنة صدق الرسول ( صلى الله عليه وسلم )
... كن على يقين من انك سوف تذهب الى رحلة بلا عودة " واذا جاء اجلهم لا يستاخرون ساعة ولا يستقدمون "
البطاقة الشخصية التى تصحبها معك :-
- الاسم : الانسان بن ءادم .
- العنوان : ارض الله الواسعة " والارض وما طحاها "
- الجنسية : من تراب نفخ فية من روح الله " منهم خلقناكم وفيها نعيدكم "
بيانات عن الرحلة
1- محطة المغادرة : الحياة الدنيا " ولا تغرنكم الحياة الدنيا "
2- موعد المغادرة : " وما تدرى نفس باى ارض تموت "
3- محطة الوصول : القبر الى الدار الاخرة " والاخرة خير وابقى "
4- موعد الوصول : " وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منة تحيد "
ما يسمح باصطحابه فى هذة الرحلة
1- صدقة جارية : اغتنم البقاء قبل الرحيل
2- دعاء الولد الصالح : " احسن تربية من تعول يخلص لك الدعاء "
3- علم ينتفع بة : " ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة
.... بعد هذا كلة هل تيقنت من ان هذة الرحلة شاقة وموحشة ومخيف ما لم تعمل بهذة الشروط
1- طاعة الاوامر واجتناب النواهى الواردة فى كتاب الله وسنة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
2- كثرة ذكر هادم اللذات " الموت "
3- الدعوة الى الله " وبلغوا عنى ولو اية "
4- بر الوالدين وصلة الرحم
5- قصر الخطى فى ميادين الامل
6- اغتنام المواسم الخيرية ( النوافل من سنن وصيام وذكر )
7- اتقان العمل وتحرى الحلال فى المأكل والمشرب
فعلى الاخوة الراغبين وغير الراغبين ان يستعدوا للحظة المغادرة قبل ان يباغتهم السفر وهم على امل بطول البقاء فكن مخلصا واعمل الخير دائما لعلك تحظى بالتوبة والاجر ودوام على تقوى الاله فانها امان من الاهوال فى موقف الحشر .. وللمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بكتاب الله وسنة رسولة ( صلى الله عليه وسلم ) علما بان الاتصال مباشر ومجانى من اى مكان ولا داعى لتأكيد الحجز واخيرا ... الرجاء بالدعاء لنا بالتثبيت على القول الثابت فى الحياة الدنيا والاخرة
يا من تريد مقعدا فى الجنة شارك معنا فى الدعوة الى الله
الحب فى الله

لا تنسونى من دعاؤكم وللمؤمنين والمؤمنات والمجاهدين فى مشارق الارض ومغاربها وللمؤمنين الاحياء منهم والاموات

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:54 PM
قطوف من رياض الشافعى (رحمه الله)

000000000000000000000000000
قيل للشافعي رحمه الله: أخبرنا عن العقل, هل يولد به المرء؟
فقال: لا, ولكنه يلقح من مجالسة الرجال, ومناظرة الناس.!!
00000000
قال الشافعي رحمه الله:
من واعظ أخاه سرا, فقد نصحه وزانه, ومن وعظه علانية, فقد فضحه وخانه.


قال الشافعي رحمه الله :
تموت الأسد في الغابات جوعا -------- ولحم الضأن تأكله الكلاب
وعبد قد ينام على حرير ----------- وذو نسب مفارشه التراب


يخاطبني السفيه بكل قبح . . . . . فأكره أن أكون له مجيبا

يزيد سفاهة فأزيد حلما . . . . . كعود زاده الإحراق طيبا
00000000000000000

يا واعظ الناس عمّا أنت فاعله -------- يا من يعدّ عليه العمر بالنفس
احفظ لشيبك من عيب يدنّسه -------- ان البياض قليل الحمل للدنس
كحامل لثياب الناس يغسلها -------- وثوبه غارق في الرجس والنجس
تبغي النجاة ولم تسلك طريقتها -------- ان السفينة لا تجري على اليبس
000000000000000

إذا المـرء أفشـى سـره بلسانـه = ولام عليـه غيـره فهـو أحمـق
إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه = فصدر الذي يستودع السر أضيـق

000000000000000

صن النفس واحملها على ما يزينهـا = تعش سالمـاً والقـول فيـك جميـل

ولا توليـن الـنـاس إلا تجـمـلاً = نبـا بـك دهـر أو جفـاك خليـل

وإن ضاق رزق اليوم فاصبر إلى غدٍ = عسى نكبات الدهـر عنـك تـزول

ولا خير فـي ود امـريءٍ متلـونٍ = إذا الريح مالت ، مال حيـث تميـل

وما أكثـر الإخـوان حيـن تعدهـم = ولكنهـم فــي النائـبـات قلـيـل


0000000000000000000


قال الإمام :
اتق الله ان كنت غافلا ***** يأتيك بلارزاق من حيث لا تدري
فكيف تخاف الفقر والله رازق ***** فقد رزق الطير والحوت في البحر
ومن ظن ان الرزق يأت بقوة ***** ما اكل العصفور شيء مع النصر
تزول (وفي رواية) تزود من الدنيا فإنك لا تدري ***** إذا جن اليل هل تعيش إلى الفجر
فكم من صحيح مات من غير علة ***** وكم من سقيم عاش حين من الدهر
وكم من فتى امسى واصبح ضاحكا ***** واكفنه تنسج بالغيب وهو لا يدري
فمن عاش الفا او الفين فلا ***** بد من يوم يسير إلى القبر

000000000000000

أمطري لؤلؤاً جبال سرنديب = وفيضي آباز تكرور تبـرا

أنا إن عشت لست أعدم قوتاً = وإذا مت لست أعدم قبـراً

همتي همة الملوك ونفسـي = نفس حر ترى المذلة كفـراً

وإذا ما قنعت بالقوت عمري = فلماذا أزور زيـداً وعمـراً


أرى راحة للحـق عنـد قضائـه = ويثقل يوماً إن تركت علـى عمـد

وحسبك حظاً أن ترى غير كـاذبٍ = وقولك لم اعلم وذلك مـن الجهـد

ومن يقض حق الجار بعد ابن عمه = وصاحبه الأدنى على القرب والبعد

يعش سيداً يستعذب النـاس ذكـره = وإن نابه حق أتـوه علـى قصـد



000000000000000
إلهي ..

أنا عبدك الجاني .. وأنت المالك ، يا من تدارك حلمه طول جهلي

إن لم تسامحني فمن لي غيرُ جودك يا إلهي ..

مولاي .. حسبي خسارا أن اكون مفرطا في دينك ، ويظنّ الناس أني عابد


دمتم فى امان الله

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:54 PM
أحفظ الله يحفظك
000000000000

عن أبي العباس عبد الله بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ:" يَا غُلاَمُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الأمة لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ رُفِعَتْ الْأَقْلاَمُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ" رواه الترمذي ، وأحمد ، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (7957) .

فهذا الحديث يتضمن وصايا عظيمة وقواعد كلية من أهم أمور الدين ، حتى قال بعض العلماء : تدبرت هذا الحديث فأدهشني وكدت أطيش . وقال بعض السلف : إذا أردت أن توصي صاحبك أو أخاك أو أبنك فقل له : أحفظ الله يحفظك . وقال سليمان بن داود عليهما السلام : تعلمنا مما تعلم الناس ومما لم يتعلم الناس فما وجدنا كحفظ الله في السر والعلن .فوا أسفا من الجهل بهذا الحديث وقلة التفهم لمعناه .

* قوله صلي الله عليه وسلم "أحفظ الله يحفظك" أي : أحفظ حدوده وحقوقه وأوامره ونواهيه ، وحفظ ذلك هو الوقوف عند أوامره بالامتثال وعند نواهيه بالاجتناب وعند حدوده فلا يتجاوز ما أمر به وأذن فيه إلي ما نهي عنه وحّذر منه ؛ فمن فعل ذلك فهو من الحافظين لحدود الله الذين مدحهم الله في كتابه ، وقال تعالي :" هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ؛ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ" ففسر الحفيظ في الآية بالحافظ لأوامر الله ، ومن أعظم ما يجب حفظه من أوامر الله الصلاة ، وقد أمر الله بالمحافظة عليها فقال :"حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى" ومدح المحافظين عليها بقوله :" وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ" . وكذلك الطهارة فإنها مفتاح الصلاة ، قال النبي صلي الله عليه وسلم :"وَلاَ يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلاَّ مُؤْمِن ٌ"صحيح رقم (952) في صحيح الجامع. ومما يُؤمّر بحفظه الأيّمان ، قال الله عز وجل :" وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ " والأيّمان : هو ما سبق اللسان من غير قصد كقول الإنسان : لا والله ، وبلي والله . فإن الأيّمان يقع الناس فيها كثيراً ويُهمل كثيرٌ منهم ما يجب حفظه فلا يحفظه ولا يلتزمه . ومن الأشياء المأمورين بحفظها الرأس والبطن كما في الحديث الذي حسنه شيخنا الألباني برقم (935) في السلسلة الصحيحة أنه صلي الله عليه وسلم قال : "فليحفظ الرأس وما وعي وليحفظ البطن وما حوى" وحفظ الرأس وما وعي يدخل فيه حفظ السمع والبصر واللسان من المحرمات قال تعالي :"إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً " وحفظ البطن وما حوى يتضمن حفظ القلب عن الإصرار علي ما حرم الله ، ويتضمن أيضا حفظ البطن من إدخال الحرام إليها من المآكل والمشارب . ومن أعظم ما يجب حفظه من نواهي الله عز وجل اللسان والفرج ؛ فعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنه صلي الله عليه وسلم قال :" من حفظ ما بين لحييه (اللسان) ورجليه (الفرج) دخل الجنة" صحيح أنظر صحيح الجامع برقم (140) . والأمثلة علي ذلك كثيرة .

* وقوله صلي الله عليه وسلم "يحفظك" أي من حفظ حدوده وراعي حقوقه حفظه الله فإن الجزاء من جنس العمل ، وحفظ الله لعبده يدخل فيه نوعان : أحدهما حفظه له في مصالح دنياه كحفظه في بدنه وولده وأهله وماله ؛ قال عمر بن عبد العزيز :" ما من مؤمن يموت إلا حفظه الله في عقبه وعقب عقبه"، وقال ابن المنكدر :" إن الله ليحفظ بالرجل الصالح ولده وولد ولده والدّويّرات التي حوله فما يزالون في حفظ من الله وستر". ومتي كان العبد مشتغلا بطاعة الله فإن الله يحفظه في تلك الحال ؛ قال بعض السلف : من أتقي الله فقد حفظ نفسه ، ومن ضيّع تقواه فقد ضيّع نفسه والله غني عنه . قال بعض السلف :" إني لأعصى الله فأعرف ذلك في خلق خادمي ودآبتي .
النوع الثاني من الحفظ وهو أشرف النوعين : حفظ الله للعبد في دينه وإيمانه ؛ فيحفظه في حياته من الشبهات المضّلة ومن الشهوات المحّرمة ، ويحفظه عند موته فيتوفاه علي الأيمان .

* وقوله صلي الله عليه وسلم "أحفظ الله تجده تجاهك" معناه أن من حفظ حدود الله وراعي حقوقه وجد الله معه في كل أحواله حيث يتوجه يحوطه وينصره ويّوفقه ويُسدّده "إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ" قال قتاده :" من يتقي الله يكن معه ، ومن يكن الله معه فمعه الفئة التي لا تُغلب ، والحارس الذي لا ينام ، والهادي الذي لا يضل". بل كتب بعض السلف إلي أخ له فقال :" أما بعد ، فإن كان الله معك فمن تخاف ؟؟ وإن كان عليك فمن ترجو ؟؟؟

* قوله صلي الله عليه وسلم "إذا سألت فأسأل الله ، وإذا استعنت فأستعن بالله" هذا مُقتبسٌ من قوله تعالي "إياك نعبد وإياك نستعين" فإن السؤال هو دعاؤه والرغبة إليه ، والدعاء هو العبادة كما في الحديث الصحيح عن النعمان بن بشير رضي الله عنه برقم (3407) في صحيح الجامع.فتضمن هذا الكلام أن يُسأل الله عز وجل وحده ولا يُسأل غيره ، وأن يُستعان بالله دون غيره .
وقال صلي الله عليه وسلم :" من لم يسأل الله يغضب عليه" صحيح ، أنظر صحيح الجامع (2418) ، وفي النهي عن مسألة المخلوقين أحاديث كثيرة صحيحة ، وقد بايع النبي صلي الله عليه وسلم جماعة من أصحابه علي أن لا يسألوا الناس شيئاً ومنهم : أبو بكر وأبو ذر وثوبان رضي الله عنهم أجمعين ، وكان أحدهم يسقط السوط منه وهو علي نآقته فلا يسأل أحد أن يناوله إياه .
وقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلي الله عليه وسلم :"فَإِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفُ اللَّيْلِ نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا جَلَّ وَعَزَّ فَقَالَ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأُجِيبَهُ "
وأعلم أن سؤال الله عز وجل دون خلقه هو المُتعيّن ، لأن السؤال فيه إظهار الذل من السائل والمسكنة والحاجة والافتقار ، وفيه الاعتراف بقدرة المسئول علي رفع هذا الضر ونيل المطلوب وجلب المنافع ودرء المضآر ، ولا يصلح الذل والافتقار إلا لله وحده العزيز الغفار لأنه حقيقة العبادة ، وكان الإمام أحمد بن حنبل يدعو ويقول :" اللهم كما صنت وجهي عن السجود لغيرك فصنه عن المسألة لغيرك ؛ ولا يقدر علي كشف الضر وجلب النفع سواك ".
فأعلم أن الله سبحانه يُحب أن يُسأل ، والمخلوق يكره أن يُسأل ، ولهذا قال وهب بن مُنبه لرجل كان يأتي الملوك :" ويحك تأتي من يُغلق عنك بابه ويُظهر لك فقره ويُواري عنك غناه ، وتدع من يفتح لك بابه نصف الليل ونصف النهار،ويُظهر لك غناه،ويقول ادعني أستجب لك ؟؟
وقال طاووس لعطاء : إياك أن تطلب حوائجك إلي من أغلق دونك بابه ويجعل دونها حجابه ، وعليك بمن بابه مفتوح إلي يوم القيامة أمرك أن تسأله ، ووعدك أن يُجيبك .
وأما الاستعانة بالله عز وجل دون غيره من الخلق ، فلأن العبد عاجز عن جلب مصالحه ودفع مضآره ، ولا مُعين له علي مصالح دينه ودنياه إلا الله عز وجل ، فمن أعانه فهو المُعان ومن خذله فهو المخذول ، وهذا تحيق قول لا حول ولا قوة إلا بالله ، فإن المعني لا تحوّل للعبد من حال إلي حال ولا قوة له علي ذلك إلا بالله ، وهذه الكلمة هي كنز من كنوز الجنة ، فالعبد مُحتاج إلي الاستعانة بالله في فعل المأمورات وترك المحظورات والصبر علي المقدورات كلها في الدنيا وعند الموت وبعده من أهوال البرزخ ويوم القيامة ، ولا يقدر علي الإعانة علي ذلك إلا الله عز وجل ، فمن حقق الاستعانة عليه في ذلك كله أعانه .قال بعض السلف :" يارب عجبت لمن يعرفك كيف يرجو غيرك ، وعجبت لمن يعرفك كيف يستعين بغيرك .

* قوله صلي الله عليه وسلم "رُفعت الأقلام وجفت الصحف" هو كناية عن تقدم كتابة المقادير كلها والفراغ منها من أمد بعيد ، فإن مقادير الخلائق قد كُتبت قبل أن يخلق الله السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ، كما في صحيح مسلم .

* قوله صلي الله عليه وسلم "وأعلم أن الأمة لو اجتمعت علي أن ينفعوك بشيء ، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا علي أن يضروك بشيء ؛ لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك " المراد : إنما يُصيب العبد في دنياه مما يضره أو ينفعه فكله مُقدّر عليه ، ولا يُصيب العبد إلا ما كُتب له من مقادير ذلك في الكتاب السابق ، ولو أجتهد علي ذلك الخلق كلهم جميعا. وقد قال تعالي :" قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا" وقال :" مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا" وقوله :" قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ "

وأعلم أن مدار جميع هذه الوصية علي هذا الأصل وما ذُكر قبله وبعده فهو مُتفرع عليه وراجع إليه ، فإن العبد إذا علم أنه لن يُصيبه إلا ما كتب الله له من خير وشر ونفع وضر وأن اجتهاد الخلق كلهم علي خلاف المقدور غير مُفيد البتة علم حينئذٍ أن الله وحده هو الضآر النافع المعطي المانع ، فأوجب ذلك للعبد توحيد ربه عز وجل وإفراده بالطاعة وحفظ حدوده ، فإن المعبود إنما يُقصد بعبادته جلب المنافع ودفع المضآر ، ولهذا ذم الله من يعبد من لا ينفع ولا يضر ولا يُغني عن عابده شيئاً فمن يعلم أنه لا ينفع ولا يضر ولا يُعطي ولا يمنع غير الله أوجب له ذلك إفراده بالخوف والرجاء والمحبة والسؤال والتضرع والدعاء وتقديم طاعته علي طاعة الخلق جميعاً ، وأن يتقي سخطه ولو كان فيه سخط الخلق جميعاً ، وأن يُفرده وحده بالاستعانة به والسؤال له وإخلاص الدعاء له في حال الشدة وحال الرخاء ، وليكن لسان حاله في كل وقت من أوقاته قائلاً : اللهم إني أبرأ من الثقة إلا بك ، وأبرأ من الأمل إلا فيك ، وأبرأ من التسليم إلا لك ، وأبرأ من التفويض إلا إليك ، وأبرأ من التوكل إلا عليك ، وأبرأ من الصبر إلا علي بابك ، وأبرأ من الذل إلا في طاعتك ، وأبرأ من الرهبة إلا لجلالك العظيم ، اللهم تتابع برك ، وأتصل خيرك ، وكمل عطائك ، وعمت فواضلك ، وتمت نوافلك ، وبر قسمك ، وصدق وعدك ، وحق علي أعدائك وعيدك ووعدك . وصلي الله علي نبينا محمد وآله وصحبه وسلم الهم تسليماً كثيرا

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:55 PM
من اجمل واحلى الابيات اللتى قالها الشافعى وهى ابيات كلها حكم وموعظه وزهد من الدنيا
حيث يقول : **
دع الايام تفعل ما تشــــــــــاء*******وطب نفسا اذا حكم القضاء
ولا تجزع لحادثه الليــــــــالى*******فما لحوادث الدنيا بقــــــاء
وكن رجلا على الاهوال جلدا*******وشيمتك السماحه والوفاء
وان كثرث عيوبك فى البرايا*******وسرك ان يكون لها غطاء
تستر بالسخاء فكل عيــــــب*******يغطيه كما قيل السخـــــــاء
ولا تر للاعـــــــــادى قط ذلا*******فان شماته الاعداء بــــــلاء
ولا ترج السماحه من بخيل*******فما فى النار للظمان مـــــاء
ورزقك ليس ينقصه التأنى*******وليس يزيد فى الرزق العناء
ولا حزن يدوم ولا ســرور********ولا بؤس عليك ولا رخــــاء
اذا ما كنت ذا قلب قنــوع********فاانت ومالك الدنيا ســـواء
ومن نزلت بساحته المنايا*******فلا ارض تقيه ولا سمــــــــاء
وارض الله واسعه ولكن********اذا نزل القضاء ضاق الفضاء
دع الايام تغدر كل حيـــن********فما يغنى عن الموت الــــدواء

ويقول ايضا فى الدعاء هذى الابيات اللتى اسمعاها كثيرا لاكن كثير من الناس لايعرفون من قائلها حيث يقول: **
أتهزا بالدعاء وتزدريـــه*******وما تدرى بما صنع الدعاء
سهام الليل لا تخطى ولاكن*******لها أمد وللامد انقضــــــاء

هل تتوقع اخى الكريم ان قائل هذى الابيات هو الشافعى حيث يقول:
تموت الاسود فى الغابات جوعا*******ولحم الضأن تاكله الكلاب
وعبد قد ينام على حـــرير *******وذو نسب مفارشه تراب

ويقول هذى الابيات فى الحلم والاخلاق
يخاطبنى السفيه بكل قبح*****فاكره ان اكون له مجيبا
يزيد سفاهة فازيد حلمــا*****كعود زاده الاحراق طيبا

ويقول ايضا هذه الابيات الجميله:
اذا نطق السفيه فلا تجبه*********فخير من اجابته السكوت
فان كلمته فرجت عنـــــه*********وان خليته كمدا يمـــــوت
ويقول فى خلق الرجال:
ومن هاب الرجال تهيبــوه********ومن حقر الرجال فلن يهابا
ومن قضت الرجال له حقوقا********ومن يعص الرجال فما اصابا

ويقول فى الذين باعو الدين بالدنيا:
قضاء الدهر قد ضلوا*****فقد بانت حسارتهم
فباعوا الدين بالدنيــا*****فما ربحت تجارتهم

ويقول فى فرج الله قريب
ولرب نازله يضيق لها الفتــــى********ذرعا وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها*********فرجت وكنت اضنها لاتفرج

ويقول فى ما اقرب الفرج:
صبرا جميلا ما اقرب الفرجا*****من راقب الله فى الامور نجا
من صدق الله لم ينلـــه اذى*******ومن رجاه يكون حيت رجا

ويقول ايضا فى حكمه الصمت
قالوا سكت وقد خوصمت قلت لهم*******ان الجواب لباب الشر مفتــــاح
والصمت عن جاهل او احمق شرف******وفيه ايضا العرص اصــــــــلاح
اما ترى الاسد تخشى وهى صامته؟******والكلب يخسى لعمرى وهو نباح

ويقول هذه الابيات الجميله فى عفو الله
ان كنت تغدر فى الذنوب جليـــــدا*********وتخاف فى يوم المعاد وعيدا
فلقد اتاك من المهيمن عفـــــــــوه********وافاض من نعم عليك مزيدا
لا تيأسن من لطف ربك فى الحشا*********فى بطن امك مضغة ووليدا
لو شاء ان تصلى جهنم خالــدا********ما كان اللهم قلبك التوحيد

ويقول فى الاسفار حمس فوائد:
تغرب عن الاوطان فى طلب العلى********وسافر ففى الاسفارخمس فوائد
تفرج هم واكتساب معيشــــه*********وعلم واداب وصحبه ماجــــــد

ويقول ايضا فى جنان الخلد
يامن يعانق دنيا لابقاء لهــــــا*********يمسى ويصبح فى دنياه سفارا
هلا تركت لذى الدنيا معانقـــه*******حتى تعانق فى الفردوس ابكارا
ان كنت تبغى جنان الخلد تسكنها*******فينبغى لك ان لاتامن النــــــــارا

ويقول فى الرجل الخبير بنفسه
ماحك جلدك مثل ظفرك*********فتول انت جميع امرك
واذا قصدت لحاجـــــة*********فاقصد لمعترف بقدرك

ويقول فى ان الدهر يومان هذه الابيات الجميله:
الدهر يومان ذا أمن وذا خطــــر**********والعيش عيشان ذا صفو وذا كدر
اما ترى البحر تعلو فوقه الجيف********وتستقر بأقصى قاعه الـــــــــــدرر
وفى السماء نجوم لاعداد لهــــا*********وليس يكسف الا الشمس والقمـــر

ويقول فى الصمت:
وجدت سكوتى متجرا فلزمتــه********اذا لم اجد ربحا فلست بخاسر
وما الصمت الا فى الرجال متاجر*********وتاجره يعلو على كل تاجـــر

ويقول فى وقفه الحر على باب نحس....
لقلع ضرس وضرب حبس********ونزع نفس ورد امس
وقر برد وقود فـــــرد********ودبغ جلد بغير شمس
واكل ضب وصيــــد دب********وصرف حب بارض خرس
ونفخ نار وحمل عـــار********وبيع دار بربع فلس
وبيع خف وعدام الـــــــف*******وضرب ألف بحبل قلس
اهون من وقفه الحــر********يرجوا نوالا بباب نحس

ويقول فى الصالحين فى الابيات الجميله
احب الصالحين ولست منهم********لعلى ان انال بهم شفاعه
واكره من تجارته المعاضى********ولو كنا سواء فى البضاعه

وانا اعتبر ان هذه الابيات هى احلى ابيات قالها الشافعى ودائما ارددها ..واشعر بحلاوتها حيث يقول:
تعصى الاله وانت تظهر حبه**********هذا مجال فى القياس بديع
لو كان حبك صادقا لاطعتـــه**********ان المحب لمن يحب مطيع
فى كل يوم يبتديك بنعمــه**********منه وانت لشكر ذاك مضيع

ويقول فى الطمع هذى الابيات الحكيمه:
العبد حر ان قنـــع**********والحر عبد ان طمع
فاقنع ولا تقنع فلا**********شى يشين سوى الطمع

ويقول ايضا فى الطمع:
حسبى بعلمى ان نفع*********ما الذل الا فى الطمع
من راقب الله رجـــع*********ما طار طير وارتفع
الا كما طار وقع

ويقول عن احمق الناس
اذا المرء افشى سره بلسانــه**********ولام عليه غيره فهو احمـــــــــــق
اذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه***********فصدر الذى يستودع السر اضيق

ويقول ايضا هذه الابيات الجميله
صن النفس واحملها على مايزنهـــا ****** تعش سالما والقول فيك جميل
ولا تولين الناس الا تجمــــلا********نبابك دهر او جفاك خليـــــــل
وان ضاق رزق اليوم فاصبر الى غد********عسى نكبات الدهر عنك تزول
ولا خير فى ود امرى متلــــــــــــــون*******اذا الريح مالت مال حيث تميل
وما اكثر الاخوان حين تعــــــــــــدهم*******ولكنهم فى النائبات قليـــــــــل



ويقول ايضا فى العلم
تعلم فليس المرء يولد عالمـــــا********وليس اخو علم كمن هو جاهل
وان كبير القوم لا علم عنـــــــده********صغير اذا التفت عليه الجحافل
وان صغير القوم ان كان عالما*********كبير اذا ردت اليه المحافـــــل

ويقول هذى الابيات الجميله فى طريق المعالى
بقدر الكد تكتسب المعالى********ومن طلب العلا سهر الليالى
ومن رام العلا من غير كد*******اضاع العمر فى طلب المحال
تروم العز ثم تنام ليــــــلا*******يغوص البحر من طلب اللالى

ويقول هذه الابيات فى الزنا
عفوا تعف نساؤكم فى المحرم******** وتجنبوا مالا يليق بمسلـــــــــم
ان الزنا دين فان اقرضتــــــه**********كان الزنا من اهل بيتك فاعلم

ويقول هذى الابيات فى حفظ اللسان
احفظ لسانك ايها الانســــــان********لا يلدغنك انه ثعبـــــــــان
كم فى المقابر من قتيل لسانه********كانت تهاب لقاءه الاقران

ويقول هذى الابيات الرائعه
نعيب زماننا والعيب فينـــــا*******وما لزماننا عيب سوانــــا
ونهجو ذا الزمان بغير ذنب*******ولو نطق الزمان لنا هجانا
وليس الذئب ياكل لحم ذئب*******وياكل بعضنا بعضا عيانــا

فليتك تحلــو و الحــــياة مريرة *** و ليتك ترضى و الأنام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر *** وبيني وبين العالمين خراب
اذا صح الود منك فالكل هين *** وكل الذي فوق التراب تراب

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:55 PM
حكمة الله سبحانه وتعالى أن جعل الحياة الدنيا دار اجتهاد وعمل ، وجعل الآخرة دار حساب وجزاء ، يحاسب فيها الناس ، فيجزى المحسن على إحسانه ، والمسيء على إساءته ، قال تعالى :{ ليجزي الله كل نفس ما كسبت إن الله سريع الحساب }( إبراهيم:51)،
ففي ذلك اليوم يقف العباد بين يدي ربهم خاضعين أذلاء ، يكلمهم ربهم شفاها من غير ترجمان ، فيسألهم عن الصغير والكبير ، والنقير والقطمير ، مع ما هم عليه من العنت والمشقة ، ومعاينة أهوال ذلك اليوم العظيم ، فياله من موقف ، وياله من مقام تخشع فيه القلوب ، وتنكس فيه الرؤوس ، نسأل الله الثبات حتى الممات .

ويبدأ الحساب بشفاعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وذلك أن الخلق يطول بهم المقام في الموقف ، وينالهم منه تعب وشدة ، فيذهبون إلى الأنبياء ليشفعوا لهم عند ربهم ليقضي بين العباد ، ويبدأ الحساب ، فيأتون آدم ونوحا وإبراهيم وموسى وعيسى وكلهم يأبى عليهم ، ويذكر لنفسه ذنباً – إلا عيسى عليه السلام - ويحيل على غيره من الأنبياء ، حتى يحيل عيسى عليه السلام على نبينا صلى الله عليه وسلم ، فيأتي الناس النبي صلى الله عليه وسلم فيقول : أنا لها ، أنا لها ، فيشفع صلى الله عليه وسلم إلى ربه ليبدأ الحساب ، وهذا هو المقام المحمود الذي وعده الله إياه .


وتختلف محاسبة الله لعباده تبعاً لأعمالهم في الدنيا ، فقسم لا يحاسبهم الله محاسبة من توزن حسناته وسيئاته وإنما تعد أعمالهم وتحصى عليهم ، ثم يُدْخلون النار، وهؤلاء هم الكفار ، قال تعالى :{ إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا، إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا }( النساء:168- 169) . وقال أيضا :{ يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام } (الرحمن:41) .


وقسم يدخلهم الله الجنة بغير حساب ، وهم المؤمنون الموحدون الذين تميزوا عن سائر الأمة بحسن التوكل على الله جل وعلا ، قال صلى الله عليه وسلم : ( يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب . هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ، ولا يتطيرون ، وعلى ربهم يتوكلون ) متفق عليه . ومعنى لا يسترقون أي : أنه لا يطلبون الرقية من أحد توكلا على الله سبحانه ، وإن كانوا يرقون أنفسهم أو يرقون غيرهم ، ومعنى لا يتطيرون أي : لا يتشاءمون ، ومعنى لا يكتوون : لا يتداوون بالكي لتوكلهم على الله .


وقسمٌ يعرض الله عليهم ذنوبهم عرضاً ويقررهم بها ثم يدخلهم الجنة ، قال صلى الله عليه وسلم : ( يدنوا المؤمن من ربه حتى يضع عليه كنفه – ستره - فيقرره بذنوبه ، تعرف ذنب كذا ؟ يقول : أعرف ، رب أعرف مرتين ، فيقول : سترتها في الدنيا وأغفرها لك اليوم ، ثم تطوى صحيفة حسناته ) رواه البخاري و مسلم .

وقسم لم يتحدد مصيرهم بعد وهم أصحاب الأعراف ، وهم قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم ، فهؤلاء يوقفون على مرتفع بين الجنة والنار ، ثم يدخلهم الله الجنة برحمة منه سبحانه ، قال تعالى : { وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون }( الأعراف:46) .


وقسم غلبت سيئاتهم حسناتهم فاستحقوا العقاب وهم عصاة المؤمنين ، وهؤلاء تحت مشيئة الله سبحانه ، إن شاء عفا عنهم ، وإن شاء عذبهم ، ثم يخرج من عُذِّب منهم بالنار بشفاعة الشافعين أو بكرم أرحم الراحمين جلا وعلا ، قال تعالى: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما }( النساء:48 ).


هذا عن حساب المكلفين من الإنس والجن ، أما البهائم فإنها تحاسب ويقتص لبعضها من بعض كما قال صلى الله عليه وسلم : ( لتؤدنَّ الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء ) رواه مسلم . والشاة الجلحاء هي التي لا قرون لها ، والقرناء هي ذات القرون .


وأول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة من حقوق الله الصلاة ، وأول ما يحاسب عليه من حقوق العباد الدماء ، قال صلى الله عليه وسلم : ( أول ما يحاسب به العبد الصلاة وأول ما يقضى بين الناس في الدماء ) رواه النسائي وصححه الألباني . والحقوق المتعلقة بالخلق من أشدِّ ما يحاسب عليه العبد بعد الشرك بالله ، وذلك أن العفو عنها مرتبط بالمظلومين أنفسهم ، والناس في ذلك اليوم أحرص ما يكونُ على الحسنات ، لذلك أمر صلى الله عليه وسلم بالتحلل من المظالم في الدنيا قبل أن يكون القصاص بالحسنات والسيئات ، ففي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم . إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته ، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه ) رواه البخاري .


ومن كمال عدل الله سبحانه وتعالى في ذلك اليوم أنه يحاسب العبد فيقرره بذنوبه ، فإن لم يقر أشهد عليه أعضاءه ، فتشهد عليه بما عمل ، قال تعالى : { يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون }( النور: 24) ، وتشهد عليه الملائكة الكرام الكاتبون كما ثبت ذلك في الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.


ومن كمال عدله سبحانه أيضاً أنه يقيم للحساب ميزاناً يزن به أعمال الخلق ، حتى يعلم العبد نتيجة حسابه معاينة ، فإن الله لا يظلم الناس شيئا ، قال تعالى : { والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون . ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون } ( الأعراف:8 – 9 ) .


فإذا علم المسلم ما يكون في ذلك اليوم من الحساب والعقاب ، وكيفية القصاص في المظالم والسيئات ، كان حريَّاً به أن يحاسب نفسه قبل أن يحاسب ، كما قال عمر رضي الله عنه : " حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وتزينوا للعرض الأكبر " .

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:56 PM
من منا في هذه الدنيا لا يخطئ و لا يذنب !
فإنه لا يوجد إنسان على وجه الأرض معصوم من ارتكاب الأخطاء و المعاصي.
فجميعنا يخطأ مهما كان نوع هذا الخطأ صغيرا أم كبيرا ،لكن هناك فئة من الناس تخطئ و تذنب لدرجة أن الذنوب و المعاصي أصبحت تجري بدمه.
و إن حاول أحد ثنيه عن فعل المعاصي و نصحه لكي يتوب لرأيته يقول لن يغفر الله لي !
فقد أذنبت كثيرا و فعلت الكثير من الفواحش فلا أظن أن الله سيغفر لي!!
هذه النوعية من الناس يضحك عليهم الشيطان حيث يصور لهم أن ذنوبهم لن تغتفر حتى يجعلهم ييئسوا من رحمة الله و يغرقون في المعصية.
و هذا اعتقاد خاطئ لأن الله عز و جل يغفر الذنوب و لو كانت مثل زبد البحر و هذا من رحمة الله عز و جل بنا .
فانظروا إلى رحمة ربكم:
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( قال الله تعالى يا ابن آدم ، إنك ما دعوتني و رجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي ، لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة )).
و قوله تعالى : (( إلا من تاب و عمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات و كان الله غفورا رحيما)).
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن الشيطان قال : و عزتك يا رب لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم ، فقال الرب : و عزتي و جلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني )).
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
(( إن الله يبسط يديه بالليل ليتوب مسيء النهار ، و يبسط يديه بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها )) .
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
(( إن الله عز وجل يقبل توبة العبد مالم يغرغر ))
غرر: تصل الروح إلى حلقومه
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إن الله تعالى قال : من عاد لي وليا فقد أذنته بالحرب ، و ما تقرب إلى عبدي بشيء أحب مما اقترضت عليه : و ما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به و بصره الذي يبصر به و يده التي يبطش بها ، و رجله التي يمشي بها ، و إذا سألني أعطيه و لئن استعاذ ني لأعيذ نه )).
و فال تعالى: ((قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ))
و قوله تعالى ( و رحمتي وسعت كل شيء)).

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:57 PM
قال الرسول صلى الله عليه و سلم : (( يقول الله عز و جل : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها أو أزيد ، و من جاء بالسيئة فجزاء سيئة سيئة مثلها أو أغفر . و من تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا ، و من تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا ، و من أتاني يمشي أتيته هرولة ، و من لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرب بي شيئا لقيته بمثلها مغفرة )).
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( لما خلق الله الخلق ، كتب في كتاب" ، فهو عنده فوق العرش : ( إن رحمتي تغلب غضبي ).
و في رواية ( غلبت غضبي ) و في رواية ( سبقت غضبي )*.
" في كتاب: من صحف الملائكة.
*سبقت غضبي : المراد بالسبق و الغلبة هنا كثرة الرحمة و شمولها.
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( و الذي نفسي بيده لو لم تذنبوا ، لذهب الله بكم ، و لجاء بقوم يذنبون ، فيستغفرون الله تعالى فيغفر لهم )).
و عن ابن مسعود رضي الله عنه ، أن رجلا أصاب من امرأة قبلة ، فأتى النبي صلى الله عليه و سلم ، فأخبره ، فأنزل الله تعالى : ( و أقم الصلاة طرفي النهار* و زلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات). فقال الرجل : ألي هذا يا رسول الله ؟ قال: ( لجميع أمتي كلهم ).
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لا يموتن أحدكم حتى يحسن الظن بالله عز و جل ).
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
((يدني العبد المؤمن* يوم القيامة من ربه حتى يضع كنفه عليه ، فيقرره بذنوبه ، فيقول : أتعرف ذنب كذا ؟ أتعرف ذنب كذا ؟ فيقول: رب أعرف ، قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا ، و أنا أغفرها لك اليوم ، فيعطي صحيفة حسناته ))
كنفه: ستره و رحمه.
* يدني: أي دنو كرامة و إحسان لا دنو مسافة ، فإنه سبحانه منزه عن المسافة.
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
قال الله ، عز وجل : أنا عند ظن عبدي بي ، و أنا معه حيث يذكرني ، و الله لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة* ، و من تقرب إلي شبرا ، تقربت إليه ذراعا ، و من تقرب إلي ذراعا ، تقربت إليه باعا ، و إذا أقبل إلي يمشي ، أقبلت إليه أهرول ))
* الفلاة : الصحراء
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
(( عليك بكثرة السجود ، فإنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة ، و حط عنك بها خطيئة )).
قال تعالى : (( إنه لا ييئس من روح الله إلا القوم الكافرون))
و قوله (( و من يقنط من رحمة ربه إلا الضالون )).
(( يـــا عبـــــــادي ... َحّرْمـــــــتُ الظلــــــمَ عَلـى نَفســـــــي ))
00000000000000000000000000000000000000000000000000 00

عائشة الفزاري
03-09-2010, 09:58 PM
ولد محمد بن عبد الله -صلى الله عليه سلم- يوم الإثنين الثاني عشر من ربيع الأول ( 571 م )0 وهو ما يعرف بعام الفيل ، عام ثلاثة وخمسين قبل الهجرة النبوية
سنة ( 13 قبل الهـجرة ) 000
وفي يوم الإثنين من شهر رمضان ( اغسطس 610 م ) نزل جبريل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يتعبد في غار حراء وبدأ الوحي والنبوة0
سنة ( 7 للبعثة النبوية ) 000
المقاطعة ( الصحيفة )000 قاطعت قريش بني هاشم وبني عبد المطلب ، وامتنع المشركون عن بيعهم والشراء منهم وكتبوا ذلك في صحيفة وعلّقوها في جَوْف الكعبة المشرفة ، واجتمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبنو هاشم وبنو عبد المطلب والمسلمون في شِعْب أبي طالب ، ليبعدوا عن بطش المشركين ، وصبروا إرضاءً لرب العالمين ، وثباتاً على الدين إلى أن جاء الفرج في بداية السنة العاشرة من البعثة النبوية ، فقد أخبر الرسول الكريم عمه أبا طالب أن ( الأرضة ) قد أكلت الصحيفة حتى لم يبق فيها إلا اسم الله ، وتأكد المشركون من ذلك فوجدوه صحيحاً ، فرفعوا الحصار عن المسلمين وأنهوا المقاطعة000
سنة ( 10 للبعثة النبوية ) 000
عام الحزن000 قبل الهجرة بثلاث سنين توفـي عـم الرسول -صلى الله عليه وسلم- أبو طالب ، وبعده بحوالي شهرين توفيت السيدة خديجة -رضي الله عنها- ، التي كانت للرسول -صلى الله عليه وسلم- وزير صدق على الإسلام ، فكان الرسـول الكريم يسمي هذا العام بعام الحزن000
سنة ( 11 للبعثة النبوية ) 000
الإسراء والمعراج000 في ( 27 من رجب ) أسرى الله برسولنا الكريم من مكة إلى بيت المقدس ، وعَرَج به في نفس الليلة إلى السماء000
سنة ( 12 للبعثة النبوية ) 000
بيعة العقبة الأولى000 في موسم الحج ، وافى الرسول -صلى الله عليه وسلم- اثنا عشر رجلاً من الأنصار لقوه بالعقبة ( مكان في منى ) فبايعوا الرسول على طاعة الله ورسوله واتباع ما جاء بالإسلام ، وبعث الرسول -صلى الله عليه وسلم- مصعب بن عمير مفقهاً ومعلماً وداعياً للإسلام000
سنة ( 13 للبعثة النبوية ) 000
بيعة العقبة الثانية000 في العام التالي عاد مصعب ومعه ثلاثة وسبعون رجلاً وامرأتان من الأوس والخزرج ، وبايعوا الرسول العظيم على حمايته ونصرة الإسلام وبذل الأموال والأرواح في سبيله ودعوه لقدوم يثرب والإقامة فيها000
سنة ( 1 هـ ) 000
هجرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- من مكة الى المدينة000في بداية السنة ( 14 للبعثة النبوية الشريفة )000 هيأ الله تعالى لرسوله الكريم الخروج من مكة سالماً مع صاحبه أبو بكر الصديق فمكثا في غار ثور ثلاثة أيام ، ثم انطلقا حتى وصلا قباء على مشارف يثرب يوم الإثنين الثاني عشر من ربيع الأول ، فأقام الرسول -صلى الله عليه وسلم- أربعة أيام بنى خلالها أول مسجد في الإسلام ، ثم غادر يوم الجمعة إلى يثرب على ناقته التي بركت في ساحة وسط المدينة حيث تم بناء المسجد النبوي الشريف000
سنة ( 2 هـ ) 000
غزوة بدر الكبرى000 فقد بدأت العركة بمبارزة يوم الجمعة في السابع عشر من رمضان ، حيث صرع المسلمون مُبارزيهم من المشركين ، ثم التحم الجيشان طوال اليوم ، وشاركت الملائكة في القتال بأمر من الله ، وانتهت المعركة بانتصار المسلمين000
إجلاء بني قينقاع000 بنو قينقاع كانوا أول اليهود نقضاً لعهدهم مع المسلمين ، فقد اعتَدوا على مسلمة أثناء وقوفها في سوق المدينة المنورة ، فقام أحد المسلمين وقتل اليهودي ، فاجتمع بنو قينقاع على المسلم وقتلوه ، فحاصرهم الرسول -صلى الله عليه وسلم- خمسة عشر يوماً ، وأجبرهم على الجلاء عن المدينة عقاباً لهم000
سنة ( 3 هـ ) 000
غزوة أحد000 في غزوة أحد ، دارت معركة قوية بين المسلمين والمشركين ، كاد أن يكون النصر للمسلمين لولا انكشاف ظهرهم ، عندما انشغل الرماة بجمع الغنائم ، ففاجأهم العدو بهجوم خاطف حول النصر الى هزيمة 000
يوم الرجيع000 قدم على الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعد أحُد نفر من عضل والقارة وطلبوا منه أن يبعث معهم نفرٌ من الصحابـة يفقهونهم في الدين ، ويقرئونهم القرآن ويعلمونهم شرائع الإسلام000فبعث معهم مرثـد بن أبي مرثد ، وخالد بن البكير ، وعاصم بن ثابت وخبيب بن عـدي ، وزيد بن الدثنة ، وعبدالله بن طارق ، وأمّر الرسول -صلى الله عليه وسلم- على القوم مرثـد بن أبي مرثـد فخرجوا حتى إذا أتوا على الرجيع ( وهو ماء لهذيل بناحية الحجاز على صدور الهدأة ) غدروا بهم000
سنة ( 4 هـ ) 000
غزوة ذات الرقاع
إجلاء بني نضير حاول بنو النضير قتل الرسول -صلى الله عليه وسلم- بإلقاء صخرة عليه ، فأنبأه الله تعالى بذلك عن طريق جبريل ، فحاصرهم المسلمون عشرون يوماً حتى طلبوا الصلح ، وتمّ إجلاؤهم عن المدينة000
سنة ( 5 هـ ) 000
غزوة الخندق ( في شوال )000 فقد جاءت جيوش الكفر الى المدينة مقاتلة تحت قيادة أبي سفيان ، ورأى المسلمون أنفسهم في موقف عصيب ، وجمع الرسول -صلى الله عليه وسلم- أصحابه ليشاورهم في الأمر ، فتقدم سلمان الفارسي من الرسول -صلى الله عليه وسلم- واقترح أن يتم حفر خندق يغطي جميع المنطقة المكشوفة حول المدينة ، وبالفعل بدأ المسلمين في بناء هذا الخندق الذي صعق قريش حين رأته في الأول من شهر شوال ، وعجزت عن اقتحام المدينة ، وأرسل الله عليهم ريح صرصر عاتية لم يستطيعوا معها الا الرحيل والعودة الى ديارهم خائبين000
غزوة بني قريظة000 حرّض بنو قريظة المشركين على المسلمين في غزوة الخندق ، لهذا أتى جبريل إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- بأمر الله تعالى له بأن يسير بالمسلمين إلى بني قريظة ، وحاصرهم المسلمون اكثر من اسبوعين حتى استسلموا ، وأصْدِرََت الأوامر فضُرِبَت أعناق رجالهم ، وأصبحت أموالهم ونساؤهم وذراريهم غنيمة للمسلمين000
سنة ( 6 هـ ) 000
غزوة ذي قَرَد000 أغار عُيينة بن حصن في خيل من غطفان على لقاح لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالغابة ، وفيها رجل من بني غفار وامرأة له ، فقتلوا الرجل واحتملوا المرأة في اللقاح ، وكان أول من نذر بهم سلمة بن الأكوع غدا يريد الغابة متوشحا قوسه ونبله ، ومعه غلام لطلحة بن عبيد الله ، معه فرس له يقوده ، حتى إذا علا ثنية الوداع نظر الى بعض خيولهم ، فأشرف في ناحية سلع ثم صرخ واصباحاه !)000 ثم خرج يشتد في أثار القوم حتى لحقهم ، فجعل يردهم بالنبل000فيقول قائلهم http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frown.gifhttp://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frown.gif واصباحاه !)000 ثم خرج يشتد في أثار القوم حتى لحقهم ، فجعل يردهم بالنبل000فيقول قائلهم http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frown.gif (http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frown.gif) أويكعنا هو أول النهار )000وبقي سلمى كذلك حتى أدركه الرسول -صلى الله عليه وسلم- في قوة وافرة من الصحابة000
غزوة بني المصطلق000 في شعبان سنة ستٍ000
حديث الإفك000
بيعة الرضوان000 حين خرج الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه من المدينة أول ذي القعدة عام ست من الهجرة ، قاصدين زيارة البيت الحرام ومنعتهم قريش ، وسرت شائعة أن عثمان بن عفان مبعوث الرسول -صلى الله عليه وسلم- الى قريش قد قتـله المشركون ، فبايع الصحابة الرسـول -صلى الله عليه وسلم- على الموت في سبيل الله والثبات في وجه قريش000
صلح الحديبية000 خشيت قريش من بيعة الرضوان ودخلت في مفاوضات مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، وانتهت بالإتفاق على صلح الحديبية
سنة ( 7 هـ ) 000
فتح خيبر لمّا انتهت السنة السادسة للهجرة ، وأقبل هلال المحرم من أول السنة السابعة تهيأ الرسول -صلى الله عليه وسلم- لمعركة حاسمة تقطع دابر المكر اليهودي من أرض الحجاز ، فخرج الرسول الكريم مع ألف وأربعمائة مقاتل في النصف الثاني من المحرّم الى خيبر ( معقل اليهود )000و سار يفتح حصون خيبر ومعاقلها واحداً إثر واحد 000
سنة ( 8 هـ ) 000
غزوة مؤتة ( في جمادي الأولى )000 عزم الرسول -صلى الله عليه وسلم- على تأديب شُرحبيل بن عمرو الغساني لقتله رسوله ، فخرج المسلمون بجيش من ثلاثة آلاف بقيادة زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة ، والتقي الجيش مع الروم في أول لقاء عسكري بين الطرفين ، واشتد القتال وقُتِلَ القادة الثلاثة ، وقاد الجيش خالد بن الوليد الذي أنقذ بقية الجيش إلى المدينة المنورة000
فتح مكة000 نقضت قريش صلح الحديبية باعتدائها وحلفائها من بني بكر على قبيلة خُزاعة التي كانت حليفة للمسلمين ، فأنهى الرسول -صلى الله عليه وسلم- الهدنة ، وخرج بجيش عدته عشرة آلاف في العاشر من رمضان عام ( 8 هـ ) ودخل المسلمون مكة من ثلاث جهات دون مقاومة تذكر ، وهُدّمَت الأصنام وطُهّرَت الكعبة الشريفة ، وعفا الرسول الكريم عن أهل مكة وتحقق وعد الله تعالى000
غزوة حنين ( في العاشر من شوال )000
غزوة الطائف ( في شوال )000
سنة ( 9 هـ ) 000
غزوة تبوك000 عَلِمَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن أمير تَبوك قد قام بحشد جيش كبير لمهاجمة المسلمين ، فخرج الرسول العظيم مع المسلمين في وقت كان فيه الحر شديد قاصداً تبوك ، ولكن لم يجد أثر لجيش الروم ، فأقام المسلمون عشرون ليلة لم يحدث فيها قتال ، وكانت هذه آخر غزوات الرسول -صلى الله عليه وسلم-000
سنة ( 11 هـ ) 000
وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم-000
سنة ( 12 هـ ) 000
معركة اليمامة000
سنة ( 13 هـ ) 000
موقعة أجنادين كانت في اثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادي الأولى ( يوليو 634 م ) وكانت هذه أول هزيمة كبرى للروم على أيدي المسلمين ، وأجنادين موضع معروف بالشام من نواحي فلسطين ، شهده مئة ألف من الروم ، فقاتلوا المسلمين قتالاً شديداً ، ثم إن الله تعالى هزمهم وفرّقهم ، وقتل المسلمون منهم خلقاً كثيراً ، واستشهد من المسلمين طائفة منهم عبدالله بن الزبير بن عبد المطلب ،وعكرمة بن أبي جهل ، والحارث بن هشام ، وعمرو وخالد وأبان أبناء سعيد بن العاص000
وفاة أبو بكر الصديق000
سنة ( 15 هـ ) 000
موقعة اليرموك000
موقعة القادسية000
سنة ( 16 هـ ) 000
وفاة مارية القبطية ( أم إبراهيم ) مولاة رسول الله000
سنة ( 17 هـ ) 000
وفاة أبو عبيدة بن الجراح و معاذ بن جبل في طاعون عمواس000
سنة ( 18 هـ ) 000
فتح مصر000 اتجه عمرو بن العاص على رأس جيش من أربعة آلاف مقاتل الى مصر ، وأمام شدة المقاومة طلب عمرو المدد من أمير المؤمنين فأرسل إليه أربعة آلاف جندي وتقدّم المسلمون وحاصروا حصن بابليون لمدة سبعة أشهر وتمكنوا من فتحه000ثم اتجهوا الى الإسكندرية فوجدوا مقاومة من حاميتها فامتد حصارها الى أربعة أشهر وأخيرا فتحت الإسكندرية وعقدت معاهدة الإسكندرية000
سنة ( 20 هـ ) 000
وفاة أسيد بن حضير000
وفاة سعيد بن عامر000
وفاة أم المؤمنين زينب بنت جحش000
فتح ليبيا000 قام والي مصر عمرو بن العاص بإرسال عُقبة بن نافع على رأس جيش إسلامي تمكّن من فتح برقةَ وفزانَ وزويلةَ ، وفي نفس الوقت قاد عمرو جيشاً آخر نحو الغرب ففتح سرت ولبده ثم طرابلس000
سنة ( 21 هـ ) 000
موقعة نهاوند000 كانت آخر معركة كبرى بين الفرس والمسلمين وبداية النهاية لسقوط الإمبراطورية الفارسية ، لذلك تسمى ( فتح الفتوح )000
وفاة خالد بن الوليد000
سنة ( 23 هـ ) 000
استشهاد عمر بن الخطاب000 فبينما كان يؤدي صلاة الفجر بالمسجد طعنه أبو لؤلؤة المجوسي عدة طعنات في ظهره أدت الى استشهاده ليلة الأربعاء لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة000
سنة ( 28 هـ ) 000
فتح قبرص تمكّن الأسطول الإسلامي ( الشامي والمصري ) من انتزاع عدد من جزر البحر الأبيض المتوسط من البحرية الرومانية وفتح قبرص000
موقعة سُبَيْطلة000 سار عبد الله بن أبي سرحٍ والي مصر على رأس جيش كبير لفتح إفريقية ( تونس الحالية ) وقد تمكّن من الإنتصار على الروم في موقعة سُبَيْطلة وبذلك وضع المسلمون أقدامهم في إفريقية000
سنة ( 30 هـ ) 000
وفاة سيد المسلمين أبي بن كعب000
سنة ( 32 هـ ) 000
وفاة العباس بن عبد المطلب عم رسول الله
وفاة عبد الله بن مسعود
وفاة عبد الرحمن بن عوف
سنة ( 34 هـ ) 000
وفاة عبادة بن الصامت000
معركة ذات الصواري000 اجتمع الأسطول الشامي والمصري في مائتي سفينة بقيادة عبد الله بن أبي سرح ، وتحرّك لملاقاة أسطول الروم الذي بلغ أكثر من ستمائة سفينة ، ولهذا سميت بهذا الإسم لكثرة صواري السفن التي اشتركت فيها ، وتحقق النصر للمسلمين ، وأصبحت لهم السيادة على شرق البحر الأبيض المتوسط000
سنة ( 35 هـ ) 000
استشهاد عثمان بن عفان ( ثالث الخلفاء الراشدين )000 ففي شـوال سنة ( 35 ) حاصر المتآمريـن عثمان في داره ( عشرين أو أربعين يوماً ) ومنعوه من الصلاة بالمسجد بل ومن الماء ثم اقتحموا داره من الخلف وهجموا عليه وهو يقـرأ القـرآن وأكبت عليه زوجـه نائلـة لتحميه بنفسها لكنهم ضربوها بالسيف فقطعت أصابعها ، وتمكنوا منه -رضي الله عنه- فسال دمه على المصحف ومات شهيدا في صبيحة عيد الأضحى000
سنة ( 36 هـ ) 000
موقعة الجمل000 وبدأت في شهر جمادي الآخرة في ( ذي قار ) قرب البصرة ، وسميت بذلك نسبة الى الجمل الذي كانت تركبه السيدة عائشة -رضي الله عنها- خلال الموقعة ، التي انتهت بانتصار قوات الخليفة علي -رضي الله عنه- ، وقد أحسن استقبال السيدة عائشة وأعادها الى المدينة المنورة معززة مكرمة ، بعد أن جهزها بكل ما تحتاج اليه 000
استشهاد الزبير بن العوام000 لمّا كان الزبير بوادي السباع في موقعة الجمل ، نزل يصلي فأتاه ابن جرموز من خلفه فقتله و سارع الى علي بن أبي طالب يبشره بعدوانه على الزبير ويضع سيفه الذي استلبه بين يديه ، لكن عليا صاح حين علم أن بالباب قاتل الزبير يستأذن وأمر بطرده قائلا http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frown.gif (http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frown.gif) بشر قاتل ابن صفية بالنار )000
وفاة حذيفة بن اليمان000
سنة ( 37 هـ ) 000
موقعة صفّين000 قرر علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ( بعد توليه الخلافة ) عزل معاوية بن أبي سفيان عن ولاية الشام ، غير أن معاوية رفض ذلك ، كما امتنع عن مبايعته بالخلافة فالتقت قوات الطرفين عند ( صفين ) بالقرب من الضفة الغربية لنهر الفرات ، وبدأ بينهما القتال يوم الأربعاء (1 صفر)000
استشهاد عمّار بن ياسر000 في صفّين ،كان ياسر يجول في المعركة وهو مؤمن أنه واحد من شهدائها ، وكانت نبوءة الرسول -صلى الله عليه وسلم- أمام عينيه تقتل عماراَ الفئة الباغية )000من أجل هذا كان يغرد قائلا http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frown.gifhttp://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frown.gif تقتل عماراَ الفئة الباغية )000من أجل هذا كان يغرد قائلا http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frown.gif (http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frown.gif) اليوم ألقى الأحبة محمدا وصحبه )000ولقد حاول رجال معاوية أن يتجنبوا عمَّارا ما استطاعوا ، حتى لا تقتله سيوفهم فيتبين للناس أنهم الفئة الباغية ، ولكن شجاعة عمار ابن الثالث والتسعين وقتاله كجيش لوحده أفقدهم صوابهم حتى إذا تمكنوا منه أصابوه وقتلوه000
وفاة خباب بن الأرت000
سنة ( 38 هـ ) 000
معركة النهروان000 أعلن فريق من جند علي -رضي الله عنه- الخروج على طاعته ، فعرفوا لذلك باسم الخوارج ، وكان عددهم آنذاك حوالي اثني عشر ألفا ، حاربهم الخليفة وهزمهم في معركة (النهروان) ، وقضى على معظمهم ، ولكن تمكن بعضهم من النجاة والهرب 000 وأصبحوا منذ ذلك الحين مصدر كثير من القلاقل في الدولة الاسلامية 000
سنة ( 40 هـ ) 000
استشهاد علي بن أبي طالب000 اتفق الخوارج فيما بينهم على قتل علي وحددوا لذلك عبد الرحمن بن ملجم ، اذ تمكن من طعن علي -رضي الله عنه- بالسيف وهو خارج لصلاة الفجر من يوم الجمعة الثامن عشر من رمضان عام أربعين هجرية ، وعندما هجم المسلمون على ابن ملجم ليقتلوه نهاهم علي قائلا http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frown.gif (http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frown.gif) ان أعش فأنا أولى بدمه قصاصا أو عفوا ، وان مت فألحقوه بي أخاصمه عند رب العالمين ، ولا تقتلوا بي سواه ، ان الله لا يحب المعتدين )000واختلف في مكان قبره000وباستشهاده -رضي الله عنه- انتهى عهد الخلفاء الراشدين000
سنة ( 41 هـ ) 000
وفاة أم المؤمنين حفصة000
عام الجماعة000 بايع أهل العراق الحسن -رضي الله عنه- بالخلافة بعد مقتل أبيه سنة ( 40هـ ) ، وأشاروا عليه بالمسير الى الشام لمحاربة معاوية بن أبي سفيان ، فزحف بمن معه ، وتقارب الجيشان في موضع يقال له ( مسكن ) بناحية الأنبار ، وهال الحسن أن يقْتتل المسلمون وتسيل دماؤهم ، فكتب إلى معاوية يشترط شروطاً للصلح ، ورضي معاوية ، فخلع الحسن نفسه من الخلافة وسلم الأمر لمعاوية في بيت المقدس سنة ( 41هـ ) وسمي هذا العام ( عام الجماعة ) لاجتماع كلمة المسلمين فيه000
سنة ( 43 هـ ) 000
وفاة عمرو بن العاص000
سنة ( 44 هـ ) 000
وفاة أم المؤمنين أم حبيبة000
سنة ( 50 هـ ) 000
وفاة الحسن بن علي بن أبي طالب000
وفاة أم المؤمنين حفصة000
بناء القيروان000 بناها عقبة بن نافع لتكون قاعدة حربية لتأمين الخطوط الدفاعية الإسلامية في المنطقة ، ونقطة إنطلاق لنشر الإسلام بين السكان هناك000
سنة ( 51 هـ ) 000
وفاة سعيد بن زيد000
وفاة أم المؤمنين ميمونة000
سنة ( 54 هـ ) 000
وفاة أسامة بن زيد000
سنة ( 55 هـ ) 000
وفاة سعد بن أبي وقاص000
سنة ( 58 هـ ) 000
وفاة أم المؤمنين عائشة000
سنة ( 59 هـ ) 000
وفاة أبو هريرة000
سنة ( 60 هـ ) 000
وفاة معاوية بن أبي سفيان000 في رجب000
سنة ( 61 هـ ) 000
وفاة الحسين بن علي بن أبي طالب000 في يوم عاشوراء ، العاشر من محرم000
وفاة أم المؤمنين أم سلمة000 أخر من مات من أمهات المؤمنين 000
سنة ( 73 هـ ) 000
وفاة عبد الله بن عمر000
سنة ( 74 هـ ) 000
وفاة سلمة بن عمرو بن الأكوع000
سنة ( 93 هـ ) 000
وفاة أنس بن مالك000

عائشة الفزاري
03-09-2010, 10:00 PM
من منا لم يصب بمصيبة ؟!

كيف نجاوب انفسنا

نجاوب انفسنا

بذكر الله

﴿ الا بذكر الله تطمئن القلوب ﴾

ما اجمل تلك الايه

عندما نستشعر بها

نذق حلاوة الايمان

هي راحة للقلوب وغفوة لمن له من العيوب

يغفر له من الذنوب


﴿ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴾


قيل لحكيم : من احب اخوانك اليك؟ قال : من سد خللي وغفر زللي وذكرني بربي

لما لا يكون مجلسنا ان نذكر ربنا

هل نخسر شيء ؟!

لماذا نغفل عن فعل ذلك ؟!

فالجواب هو هموم الدنيا ومغرياتها

لندع جميعها في سلة المحذوفات

فلنرضى بما كتبه الله لنا

باعمال قد زينت قلوبنا بحلاوة ايماننا وفي الذكر رضا المنان

ربنا انارت القلوب بانوار الاسلام

عسى الصراط ممشانا والكوثر مسقانا والفردوس الاعلى سكنانا ورؤية الرحمن مُنانا

عائشة الفزاري
03-09-2010, 10:01 PM
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ﴾

من هُم أصحابُ الكِساءِ، ولماذا سُمُّوا بهذه التَسميّة؟!!

الاجابة للشيخ صالح الكرباسي

أصحاب الكِساء خمسة ، و هم :
1. النبي محمد رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) .
2. الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) .
3. السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله ( عليها السَّلام ) .
4. الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) .
5. الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) .

سبب تسميتهم بأصحاب الكساء :
ذات يوم جمع النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) علياً و فاطمة و حسناً و حسيناً ، ثم جَلَّلَهم بكساء يماني ، فأنزل الله عَزَّ و جَلَّ فيهم آية التطهير
﴿ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ﴾ ، و بهذه المناسبة سُمُّوا بأصحاب الكساء .
ثم أن النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) أدلى ـ حال اجتماعهم تحت ذلك الكساء ـ بحديث عُرف بحديث الكساء ،
و قد روي حديث الكساء بصيغٍ كثيرة ، كلها تؤكد على شيءٍ واحد و هو أن مراد الله عَزَّ و جَلَّ من " أهل البيت " في آية التطهير
إنما هو أولئك النفر الذين اجتمعوا تحت الكساء عند نزول آية التطهير بشأنهم ،
و ليس المقصود من أهل البيت غير هؤلاء الخمسة .

الهدف من الاجتماع تحت الكساء :
أراد الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) من خلال هذا الإجراء التطبيقي بيان أمرين هامين :
1. التأكيد على اختصاص آية التطهير بأولئك النفر من أهل بيته المجتمعين معه تحت الكساء خاصة .
2. قطع الطريق على كل إدعاء بشمولها لغيرهم .
و يدل على هذا تصريح الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) بذلك في بعض الصيغ المروية من حديث الكساء .
ففي رواية أحمد عن أم سلمة : " فرفعتُ الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي و قال إنّكِ على خير " مسند أحمد : 3 / 292 ـ 323 .

عائشة الفزاري
03-09-2010, 10:02 PM
http://ramysabry.ws/forums/imgcache/2/59530alsh3er.gif


1- الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً ( صاحب اليمين الكاذبة )





(إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَـئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [ آل عمران : 77]





2- الحاكم الذي يحتجب عن رعيته ولا ينظر في حاجتهم وفقرهم





عن أبي مريم الأزدي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من ولي من أمور المسلمين شيئاً ،فاحتجب دون خلّتهم ،وحاجتهم ،وفقرهم، وفاقتهم، احتجب الله عنه يوم القيامة، دون خلّته ، وحاجته ، وفاقته، وفقره ) صحيح رواه أبو داود وصححه الألباني





3-شيخ زان (والعياذ بالله)



عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ( ثلاثة لايكلمهم الله يوم القيامة ، ولا ينظر إليهم ، ولا يزكيهم ، ولهم عذاب أليم: شيخ زانٍ ، وملك كذّاب ، وعائل مستكبر ) أخرجه مسلم



4-ملك كذَاب



5-عائل مستكبر



6-مانع فضل الماء



في حديث ابي هريرة (....... ورجل منع فضل ماء ، فيقول الله : اليوم أمنعك فضلي ، كما منعت فضل مالم تعمل يداك )





7-صاحب بيعة من أجل الدنيا فإن لم يعطه منها لم يف له



في روايه للبخاري: ( ورجل بايع إماماً لايبايعه إلا للدنيا، فإن أعطاه منها وفى له ، وإن لم يعطه لم يف له) اخرجه البخاري ومسلم





8-العاقَ لوالديه



عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ثلاثة لاينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة :العاق لوالديه ، والمرأة المترجلة المشتبهة بالرجال والديوث) صحيح أخرجه أحمد والنسائي





9- المترجلة



عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ثلاثة لاينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة :العاق لوالديه ، والمرأة المترجلة المشتبهة بالرجال والديوث )) صحيح أخرجه أحمد والنسائي





10-الديوث



الديوث من أخبث خلق الله قد ماتت الغيرة في قلبه ، يقول ابن القيم: ( وهذا يدل على أن أصل الدين الغيرة ، ومن لاغيرة له لا دين له ، فالغيره تحمي القلب فتحمي له الجوارح ، فتدفع السوء والفواحش ، وعدم الغيرة تميت القلب فتموت الجوارح ،فلا يبقى عندها دفع البته





11- من عمل عمل قوم لوط



عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لاينظر الله - تعالى- إلى رجل أتى رجلاً ، أو امرأة في الدّبر ) صحيح اخرجه الترمذي





12-المنًان رجلاً كان أم امرأة



عن ابي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة : ( لايكلمهم الله يوم القيامة ، ولايزكيهم ، ولهم عذاب أليم ) فقالها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرار ، فقلت : خابوا وخسروا من هم يارسول الله قال: المنان والمنفق سلعته بالحلف والمسبل ازاره ) اخرجه مسلم





13- المسبل إزاره المختال في مشيته



عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لاينظر الله تعالى إلى من جرَ ثوبه خيلاء ) أخرجه البخاري





14- البائع المنفق سلعته بالكذب



عن ابي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ثلاثة لايكلمهم الله يوم القيامة ، ولا يزكيهم ، ولهم عذاب أليم : المسبل إزاره ، والمنان ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب ) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان





15-امرأة لاتشكر لزوجها



عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لاينظر الله إلى امرأة لاتشكر لزوجها وهي لاتستغني عنه ) صحيح أخرجه النسائي وصححه الالباني0

عائشة الفزاري
03-09-2010, 10:11 PM
أول خطوة في الجنة
----------------------------------
هل تعرف اللؤلؤ والياقوت ؟
إنها تلك الأحجار الكريمة التي يتصارع عليها البشر في كل مكان الآن وربما تحدث بسببها الجرائم وترتكب من أجلها الموبقات.
ستقول [ بالطبع أعرفها ]
حسنا أحب أن أبشرك أنك ستدوس عليها بقدمك بإذن الله تعالى وأنت في الجنة جعلني الله وإياك من أهلها.
نعم أيها الحبيب ستدوس عليه بقدمك لأنها ستكون الحصى المفروش على أرض الجنة وإذا كنت لا تصدقني اقرأ هذا الحديث الشريف:

عن أبي هريرة رضي الله عنه في حديث تكلم فيه النبي صلى الله عليه وسلم عن الجنة قال فيه: [[وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت, وتربتها الزعفران]]. [الترمذي و أحمد و صححه الألباني ]
أريدك أن تتخيل معي هذا المشهد....
بعد أن تفتح أبواب الجنة وتشم رائحة الجنة الطيبة تخطو أول خطوة فيها بيمينك تطأ قدمك على أرضها فترى اللؤلؤ والياقوت وهو يلمع تحت النور الذي يأتي من بعيد..
آآآه نسيت أن أخبرك...
الجنة أخي الحبيب لا تضاء بالشمس ولا بالقمر ولا حتى بالنجوم ولكنها تضاء بنور وجه الله تبارك وتعالى ذلك النور الذي انهارت أمامه الجبال في الدنيا [ فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا ].
وليس اللؤلؤ فقط هو الذي سيلمع ولكن أيضا البيوت والقصور ستلمع تحت هذا النور....
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: [[ قلت يا رسول الله مم خلق الخلق؟ قال: من الماء قلت ما بناء الجنة؟ قال: لبنة من الفضة, ولبنة من ذهب, ملاطها [الملاط: الطين ]المسك الأذفر]]. [الترمذي و أحمد و صححه الألباني ]

يا للروعة.....
طوبة من ذهب وطوبة من فضة وبينهما المسك , هل تتخيل معي رائحة هذه القصور وكيف سيكون بريقها في نور الرحمن وهي تتلألأ كألف كوكب درى ويتداخل معها بريق اللؤلؤ والياقوت في أرض الجنة ...
مشهد رائع أليس كذلك...؟
وسيزداد عجبك إذا علمت أن هناك خياما من اللؤلؤ وقصورا من الذهب الخالص..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [[ إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة طولها في السماء ستون ميلاً, للمؤمن فيها أهلون, يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضاً]][البخاري ومسلم].
يا الهي..... ما كل هذه الروعة..... خيمة من اللؤلؤ الخالص طولها ستون ميلا , أي أنك لا ترى آخرها, اللهم اجعلنا من أهلها يا رب العالمين.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [[ دخلت الجنة فإذا أنا بقصر من ذهب فقلت لمن هذا القصر؟ قالوا: لشاب من قريش, فظننت أني أنا هو فقلت: ومن هو؟ قالوا عمر بن الخطاب]][الترمذي و قال حسن صحيح] .

عائشة الفزاري
03-09-2010, 10:12 PM
قال سلمة ابن دينار
ما أحببت أن يكون معك في الآخرة فقدمه اليوم
وما كرهت أن يكونمعك في الآخرة فاتركه اليوم
قال ابن القيم رحمه الله :
من هداية الحمار -الذي هو ابلد الحيوانات - أن الرجل يسير به ويأتي به الى
منزله
من البعد في ليلة مظلمة فيعرف المنزل فإذا خلى جاء اليه ، ويفرق بين الصوت
الذي يستوقف به والصوت الذي يحث به على السير
فمن لم يعرف الطريق الى منزله - وهو الجنـــة - فهو أبلد من الحمار
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
أيها الناس احتسبوا أعمالكم .. فإن من احتسب عمله .. كُتب له أجر عمله وأجر
حسبته
سُئل الإمام أحمد :
متى يجد العبد طعم الراحة ؟
فقال : عند أول قدم يضعها في الجنة !!
قال ابن القيم رحمه الله :
نور العقل يضيء في ليل الهوى فتلوح جادة الصواب .. فيتلمح البصير في ذلك عواقب
الامور
قال مالك ابن دينار :
اتخذ طاعة الله تجارة تأتيك الارباح من غير بضاعة ..
قال ابن مسعود رضي الله عنه :
من كان يحب أن يعلم انه يحب الله فليعرض نفسه على القرآن فمن أحب القرآن فهو
يحب الله فإنما القرآن كلام الله .
قال ابن تيميه رحمه الله :
فالرضا باب الله الأعظم وجنة الدنيـــا.. وبستان العارفين..
قال الامام أحمد :
الناس الى العلم أحوج منهم الى الطعام والشراب لأن الرجل يحتاج الى الطعام
والشراب في اليوم مرة أو مرتين
وحاجته الى العلم بعدد أنفاسه.
قال مالك :
إن حقاً على من طلب العلم أن يكون عليه
وقار وسكينة وخشية
وأن يكون متبعاً لآثار من مضى قبله .
حكى الشافعي عن نفسه فقال:
كنت أتصفح الورقة بين يدي الإمام مالك
تصفحاً رقيقاً - يعني في مجلس العلم -
هيبة لئلا يسمع وقعها !!
عن بعض السلف :
من لم يصبر على ذل التعليم بقي عمره في عماية الجهل ومن صبر عليه آل أمره الى
عز الدنيا والآخرة.
قال الزهري رحمه الله :
مــا عُـــبـِد الله بشيء أفضل من العلم
قال عمر بن عبد العزيز :
إن الليل والنهار يعملان فيك
فاعمل أنت فيهما .
قال ابن القيم :
الدنيـا مجــــاز والآخرة وطـــن
والاوطار-أي الاماني والرغبات -انما تُطلب في الاوطان
قيل لحكيم
.. ما العافية ؟
قال: أن يمر بك اليوم بلا ذنب
قال وهيب بن الورد:
إن استطعـــت ألا يسبقـــك الى الله أحـــد فافعــــــل
واخيرا
للعبد رب هو ملاقيه وبيت هو ساكنه
فينبغي له أن يسترضي ربه قبل لقائه
يارب سترك وعفوك ورضاك
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار

عائشة الفزاري
03-09-2010, 10:12 PM
أذكار التسبيح
^^ سبحان الله وبحمده
إن قلتها 100مرة تغفر لك ذنوبك وإن كانت مثل زبد البحر,هى صلاة كل شئ وبها يرزق كل شئ,إن قلتها100مرة صباحا ومساءا لا يأتى أحد يوم القيامة بأحسن مما جئت به إلا من قال مثلك أو زاد,أحب إلى الله من جبل تنفقه فى سبيل الله

^^ سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله و الله أكبر
كل كلمة منها بغرس شجرة فى الجنة,أحب الكلام إلى الله,أفضل مما طلعت عليه الشمس,يرفعها الله كلما قلتها حتى تصل حول العرش فتذكر عند الله بها,كل كلمة منها أعظم فى الثواب عند الله من جبل أحد,هى الباقيات الصالحات المذكورة فى القرآن الكريم,أفضل شئ فى ميزان العبد.

^^ سبحان الله العظيم وبحمده
كل مرة تقولها بنخلة فى الجنة,فكم نخلة زرعتها اليوم لنفسك فى الجنة...!!

^^ سبحان الله(100مرة)
تأخذ 1000حسنة أو تحط عنك 1000خطيئة
سبحان اله وبحمده سبحان الله العظيم
كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان فى الميزان

^^ سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
خير لك من ساعات تسابيح بشرط إستحضار معناها فى قلبك
أذكار الحمد

^^ الحمد لله عدد ما خلق الحمد لله ملء ما خلق الحمد لله
ملء ما فى السماوات وما فى الارض
^^ الحمد لله عدد ما أحصى كتابة والحمد لله على ما أحصى كتابة,والحمد لله عدد كل شئ والحمد لله ملء كل شئ
تكررها مع حذف كلمة(الحمد لله) ووضع مكانها (سبحان الله)
(خير لك من ذكرك الله الليل مع النهار)

^^ الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه
لما قالها رجل فى الصلاة أخبرنا الرسول صلى الله عليه و سلم أن بضعا وثلاثين ملكا ابتدروها أيهم يكتبها أولا
أذكار التهليل

^^ لا اله الا الله
أفضل الذكر على الاطلاق,أفضل ما قاله النبيون كلهم,سر تجديد الايمان,سر نجاة العبد يوم القيامة,إن قلتها 100مرة لا تذر ذنب ولا يسبقها عمل.

^^ لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير(10أو100مرة)
إن قلتها 10مرات....كأنك أعتقت 4رقاب من ولد اسماعيل
إن قلتها 100مرة....كأنك أعتقت 10رقاب+100حسنة+تحط 100سيئة+لا يأتى أحد قط أفضل منك إلا من قال مثلك أو زاد +حرز لك من الشيطان
أذكار الاستغفار

^^ استغفر الله الذى لا اله الا هو الحى القيوم وأتوب اليه
تغفر لك ذنوبك وإن فررت من الزحف.

^^رب إنى ظلمت نفسى وإن لم تغفر لى وترحمنىلأكونن من الخاسرين (استغفار أدم ونوح عليهما السلام)

^^اللهم أنت ربى لا اله الا أنت خلقتنى وأنا عبدك و أناعلى عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ماصنعت أبوء لك بنعمتك على و أبوء بذنبى فاغفر لىفانه لا يغفر الذنوب الا أنت
(سيد الاستغفار وأعظم صيغة له,ان قلته ليلا أو نهارا ثم مت فى هذا اليوم دخلت الجنة)

^^إن فترت يمكنك أن تقول: استغفر الله العظيم وأتوب اليه أذكار الصلاة على النبىصلى الله عليه و سلم(10أو100مرة)

^^ اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم إنك حميد مجيد

^^ اللهم صلى و سلم على النبى محمد صلى الله عليه و سلم
إن صليت على الرسول مرة...يكتب لك 10حسنات ويمحى10سيئاتوترفع10درجات ويصلى الله عليك بها10مرات
إن صليت عليه 10مرات...أدركتك شفلعته يوم القيامة
إن صليت عليه 100مرة...يغفر الله لك ذنبك كله
إن أكثرت من الصلاة عليه دائما...يغفر لك ذنبك ويكفيك الله همك فهى من أكثر ما تكشف به الكربات
كنوز أخرى

(قل هو الله أحد)10مرات...يبنى لك بيت فى الجنة

(قل هو الله أحد) 3مرات...كأنك قرأت القرآن كله

الله لا إله إلا هو الحى القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما فى السماوات و ما فىالأرض من ذا الذى يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض و لا يئوده حفظهما وهو العلى العظيم
عدد حروفها( 200حرف)...2000حسنة,من أسباب حفظ الله للعبد من الشياطين والجن

لا حول ولا قوة إلا بالله ...كنز من كنوز الجنة

عائشة الفزاري
03-09-2010, 10:13 PM
جليبيب -رضي الله عنه-

قال أنس بن مالك رضي الله عنه : كان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له جُليبيب ، كان في وجهه دمامة و كان فقيراً ويكثر الجلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم : يا جُليبيب ألا تتزوج يا جُليبيب؟ فقال : يا رسول الله ومن يزوجني يا رسول الله؟!
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا أزوجك يا جُليبيب.

فالتفت جُليبيب إلى الرسول فقال: إذاً تجدُني كاسداً يا رسول الله ..

فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: غير أنك عند الله لست بكاسد ، ثم لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يتحين الفرص حتى يزوج جُليبيا فجاء في يوم من الايام رجلٌ من الأنصار قد توفي زوج ابنته فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه ليتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي : نعم ولكن لا أتزوجها أنا !!
فرد عليه الأب : لمن يا رسول الله !!

فقال صلى الله عليه وسلم: أزوجها جُليبيبا .. فقال ذلك الرجل: يا رسول الله تزوجها لجُليبيب ، يارسول الله إنتظر حتى أستأمر أمها !!

ثم مضى إلى أمها وقال لها أن النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إليك ابنتك قالت : نعم ونعمين برسول الله صلى الله عليه وسلم ومن يرد النبي صلى الله عليه وسلم
فقال لها : إنه ليس يريدها لنفسه ...!!

قالت : لمن ؟
قال : يريدها لجُليبيب !!
قالت : لجُليبيب لا لعمر الله لا أزوج جُليبيب وقد منعناها فلان وفلان ...
فاغتم أبوها لذلك ثم قام ليأتي النبي صلى الله عليه وسلم فصاحت الفتاة من خدرها وقالت لأبويها : من خطبني إليكما؟؟ قال الأب : خطبك رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
قالت : أفتردان على رسول الله صلى الله عليه وسلم .. أمره ادفعاني إلى رسول الله فإنه لن يضيعني !
قال أبوها : نعم ..
ثم ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال : يا رسول الله شئنك بها ... فدعى النبي صلى الله عليه وسلم جُليبيبا ثم زوجه إياها ورفع النبي صلى الله عليه وسلم كفيه الشريفتين وقال: اللهم صب عليهما الخير صباً ولا تجعل عيشهما كداً كداً !!

ثم لم يمضي على زواجهما أيام حتى خرج النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه في غزوة وخرج معه جُليبيب فلما أنتهى القتال اجتمع الناس و بدأوا يتفقدون بعضهم بعضاً فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال: هل تفقدون من أحد قالوا : نعم يا رسول الله نفقد فلان وفلان كل واحد منهم إنما فقد تاجر من التاجر أو فقد ابن عمه او أخاه ...
فقال صلى الله عليه وسلم : نعم و من تفقدون قالوا : هؤلاء الذين فقدناهم يا رسول الله ..
فقال صلى الله عليه وسلم: ولكنني أفقد جُليبيبا .. فقوموا نلتمس خبره ثم قاموا وبحثوا عنه في ساحة القتال وطلبوه مع القتلى ثم مشوا فوجدوه في مكان قريب إلى جنب سبعة من المشركين قد قتلهم ثم غلبته الجراح فمات ..

فوقف النبي صلى الله عليه وسلم على جسده المقطع ثم قال : قتلتهم ثم قتلوك أنت مني وأنا منك ، أنت مني وأنا منك .. ثم تربع النبي صلى الله عليه وسلم جالسا بجانب هذا الجسد ثم حمل هذا الجسد ووضعه على ساعديه صلى الله عليه وسلم وأمرهم أن يحفروا له قبراً ..
قال أنس : فمكثنا والله نحفر القبر وجُليبيب ماله فراش غير ساعد النبي صلى الله عليه وسلم ..
قال أنس : فعدنا إلى المدينة وما كادت تنتهي عدتها حتى تسابق إليها الرجال يخطبونها
( إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون) .

عائشة الفزاري
03-09-2010, 10:13 PM
عن ابي عنبة الخولاني رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"إذا اراد الله بعبد خيرا استعمله , قالوا يا رسول الله كيف يستعمله ؟ قال : يوفقه لعمل صالح ثم يقبضه عليه "رواه الإمام أحمد في المسند .
فمن أحبه الله .. أستعمله في طاعته .. وجعله لا يعيش لنفسه فقط ..
بل يعيش لدينه ..
داعياً إليه ..
آمراً بالمعروف ..
ناهياً عن المنكر ..
مهتماً بأمر المسلمين ..
ناصحاً للمؤمنين ..
يألم لألمهم ..
ويفرح لفرحهم ..
لا تراه إلا واعظاً لخلانه ..
ناصحاً لإخوانه ..
مؤثراً في زمانه ومكانه ..
قد قال صلى الله عليه وسلم :
إذا رأى المنكرات .. امتلأ قلبه حسرات .. وفاضت عينه دمعات ..
يود لو أن جسده قُرّض بالمقاريض وأن الناس لم يعصوا الله تعالى ..
يستميت في سبيل نصح الخلق .. وهدايتهم إلى الحق ..
تأمل في أحوال الأنبياء .. وأخبار الأولياء ..
انظر إلى إبراهيم وهود .. وسليمان وداود ..
وتأمل في حال شعيب وموسى .. وأيوب وعيسى ..
كيف كانوا يخدمون الدين .. ويحققون اليقين ..
واستمع إلى نوح عليه السلام ..
يشكو حاله فيقول : { رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا * فلم يزدهم دعائي إلا فرارا * وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا ..}
فهل استسلم لما أعرضوا ؟ كلا
( ثم إني دعوتهم جهارا * ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا * فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا * ما لكم لا ترجون لله وقارا }
ماذا بقي من حياة نبي الله نوح؟
الليل والنهار .. العلن والإسرار ..
كل ذلك سخر للدعوة إلى الله ..
وقضى في ذلك ألف سنة إلا خمسين عاماً ..
تموت أجيال وتحيا أجيال .. وهو ثابت ثبات الجبال ..
* * * * * * * * * *
ووالله ما أقلت الغبراء .. ولا أظلت الخضراء .. أكرم خلقاً .. ولا ازكى نفساً .. ولا أحرص على هداية الناس من محمد صلى الله عليه وسلم ...نعم ..
كان حريصاً على هداية الناس .. مسلمهم وكافرهم .. حرهم وعبدهم .. كبيرهم وصغيرهم .. بذل نفسه وروحه ووقته ..
حتى قال له ربه : { فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ } ..
لقد دعا إلى الله في كل مكان .. وحال وزمان ..
في المسجد .. والسوق .. وفي الطريق .. بل وحتى على شفير القبر ..
كان يستغل جميع المواقف ليعظ الناس ويذكرهم بربهم ..
لا يرى عاصياً إلا نصحه ..
ولا مقصراً إلا وجّهه ..
ولم تكن نظرته في هداية الناس قاصرة ..
بل كان عالي الهمة في ذلك ..
يفكر في هداية الناس وهم في أصلاب آبائهم ..

عائشة الفزاري
03-09-2010, 10:16 PM
في أجسادنا تسكن عواطف رائعة وتحتوي قلوبنا معاني رائقة، ويجيد اللسان أن يختار ألفاظاً تحمل معها "نسمات الحب".




إنها العواطف الصادقة التي نجهل إظهارها أو لا نرى قيمة لإظهارها وهذه صور في واقعنا:

- الأب مع ابنه؛ لا بد أن يصرح بعبارات الحب، فيجب أن يقول لابنه: "أنا أحبك يا ولدي" أو "أنت حبيبي" أو " أنا سعيد جداً لأنك ولدي" ومهما كنا في أعمال الحياة فيجب أن لا ننسى أن أبناءنا بحاجة لإظهار هذه العواطف.

- وأنت مع زوجتك هل قلت لها "يا حبيبتي" أو "أنت أغلى ما أرى" أو نحوها من ألفاظ المودة والحنان.
أيها الزوج: إن الكلمة الطيبة صدقة، ومع زوجتك شريكة حياتك صدقة وصلة ودوام للحب والوفاء.

وكم من زوج لم يظهر لزوجته عاطفته، وإذا بالزوجة تلجأ إلى أبواب أخرى لعلها تجد مثل تلك العواطف أو الألفاظ.
والقصص التي تحكي المأساة في هذا الباب أكثر من أن تذكر.

- والزوجة أيضاً يجب أن لا تهمل هذا الجانب فالزوج له أذن، وما أجمل أن تملئيه بعبارات الحنان والحب، وهذا باب من أبواب إدامة الحب، والمرأة تجيد التنويع في ذلك أكثر من الرجل.

- ومع الأم التي ذاقت مرارة الحمل والأسى وعبر نشأتك لبست ثياب الهم والصبر.
فيا ترى أيعجز ذلك الرجل أن يظهر لأمه عاطفة الرحمة التي تستحقها تلك الأم، وفي التنزيل: (( وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ ))[الإسراء:24].

ولا زال العجب يملآ الفؤاد حينما تطرق الآذان قصص العقوق وجرائم الاعتداء اللفظي أو الجسدي على تلك الأم الرحيمة.

يا ترى متى نسمع أن ذلك الابن قبل أن ينام يذهب لأمه ليقبل قدميها ويديها ورأسها ويطلب منها أن ترضى عنه قبل نومها.

وهل سنسمع أن هناك ابناً لم يرفع صوته على أمه منذ سنين؟!.
وهل سنرى أحداً سيخدم والدته خدمة الملوك؟!
وهل سيكتب التاريخ أن ولداً اتخذ والديه طريقاً إلى الجنان؟!.

ومع الصديق لا بد من إبراز الوفاء وإخراج كلمات الصفاء ليدوم الإخاء.

ومع الناس عموماً تستطيع أن تظهر حبك لهم من بوابة الابتسامة مقرونة بدعاء جميل لتغرس لك في القلوب محبة ووداً.

وختاماً: أرى أن من أركان الحياة إظهار العواطف الصادقة وحينها سيكون للحياة معنى.

عائشة الفزاري
03-09-2010, 10:16 PM
"سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ"(الإسراء/1).
الإسراء وهو في الجملة من ضروريات الدين، ومنكره خارج عن ربقة المسلمين، ولذا قال الإمام الصادقعليهالسلام:
(ليس منَا من أنكر أربعة : المعراج ، وسؤال القبر، وخلق الجنَة والنار، والشفاعة)
وقال الإمام الرضا عليهالسلام:
(من لم يؤمن بالمعراج فقد كذبَ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم)
الإسـراء والمعراج في القـرآن
لم يرد ذكر للإسراء والمعراج في القرآن الكريم إلاَ في موضعين وهما :
الآية الأولى من سورة الإسراء:(سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً..)
وضمن سورة النجم: تومئ إلى حدوث المعراج من دون التعرض للإسراء.
بعد بعثة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلموفي أثناء المرحلة السريَة التي استمرت ثلاث سنوات كان على الأرجح الإسراء والمعراج .
فالإسراء كان إلى بيت المقدس حسب نص القرآن الكريم .
والمعراج من هناك إلى السماء الذي وردت به أخبار كثيرة .
يرى بأنه ذكر الإسراء في الآية دون المعراج؟
ربَما لأنَ في الإسراء إيناس للعقول بتصديق الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلمفي إخباره عن المعراج فذكر الشيء الذي تقبله العقول، أمَا الأمر الذي يقف فيه العقل بعض الشيء فقد ترك لمدى اليقين الإيماني.
هل سبق العروج إلى السماء لغير محمَد صلىاللهعليهوآلهوسلممن الأنبياء؟
المعروف أنَه لم يسبق العروج إلى السماء قبل محمد صلىاللهعليهوآلهوسلمإلاَ لاثنين إدريس وعيسى عليهما السلام.
وذلك قوله تعالى في إدريس: (وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا)(مريم/57).
وقوله تعالى في عيسى: (..وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا*بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا)(النساء/157،158).
لكن على اختلاف في إدريس عليهالسلامفقالوا إنَه لبث في الأرض (82) سنة ثمَ رفعه الله إليه.
وقال آخرون أنه قبض روحه بين السماء الرابعة والخامسة وروى ذلك عن أبي جعفر عليهالسلام.
متى كان الإسراء والمعراج ؟
إنَ المشهور هو أنَ الإسراء والمعراج قد كان قبل الهجرة بمدَة وجيزة، فبعضهم قال ستة أشهر وبعضهم قال في السنة الثانية عشرة للبعثة أو في الحادية عشرة أو في العاشرة، وقيل بعد الهجرة .
وفي مقابل ذلك نجد البعض يقول إنَه كان في السنة الثانية من البعثة وقيل في الثالثة وهو الأرجح عند الإماميَة.
هل الإسراء بالجسد أم بالروح ؟
يرى البعض أن الإسراء قد كان بالروح فقط في عالم الرؤيا، ولكن الصحيح هو ما ذهب إليه الإمامية ومعظم المسلمين من أنّ الإسراء إنّما كان بالروح والجسد معا.
أما المعراج فذهب الأكثر إلى أنّه كان بالروح والجسد وهو الصّح أيضا.
وممّا يدلّل على أن عروج النبي صلىاللهعليهوآله وسلموإسرائه كان بجسده وروحه هو ظاهر قوله سبحانه:
(سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ..)
والظاهر منه أن المقصود ذات رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلمالمشتملة على الروح والجسد كما يظهر من مضمون القول في جميع مواضع إستعماله القرآن مثل قوله تعالى:
(فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى)(النجم/10).
وقوله تعالى: (أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى*عَبْدًا إِذَا صَلَّى)(العلق/9،10).
وقوله تعالى (بعبده) دون باقي الصفات كرسوله ونبيّه، لكون العبوديّة أتم صفة للمؤمن.
وقوله سبحانه بعبده يدلّ على أن الإسراء كان بالجسد لأنّ العبد إسم لمجموع الجسد والروح.
وهنا أذكر بيتين لأحمد شوقي في هذا المجال:
يتساءلون وأنت أطهر هيكل بالروح أم بالهيكل الإسـراء
بهما سموت مطهرين كلاهما نـور وروحـانيـة وبهـاءٌ
كم مرّة عُرج برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلمإلى السماء ؟
في رواية عن أبي عبدالله عليهالسلامأنه قال :
"عُرج بالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلمإلى السماء أكثر من مائة وعشرين مرّة".
لكن هناك رواية أخرى سأل أبو بصير أبا عبدالله عليهالسلام:
(كم مرّة عُرج برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم: فقال : مرتين).
ربما المقصود بالمرتين في مكة والبواقي في المدينة، أو المرتان إلى العرش والباقي إلى السماء ؟ أو المرتان ما أخبر بما جرى فيها والبواقي لم يخبر بها.
الصحيح والواضح من دلالة الحديث على تعدّد العروج بمحمد صلىاللهعليهوآلهوسلموذلك من جهات:
1- دلالتها على تعدد مكان العروج .
2- دلالتها على تعدد زمانه .
3- دلالتها على إختلاف مركوبه .
4- دلالة بعضها على أنّه صلىاللهعليهوآلهوسلمرجع من بيت المقدس ، وأخرى على أنّه صعد منه ، وثالثة أنّه صعد من المسجد الحرام إلى السماء .
هنا سؤال . لماذا كان الإسراء إلى المسجد الأقصى دون غيره من بقاع الأرض ؟
فالوجه فيه كون بيت المقدس ملتقى الدّيانتين المسيحية واليهوديّة، فأراد الله تعالى أن يدلّل بذلك على عالمية الدعوة ، وهيمنة الشّرع المحمّدي ، ونسخه لباقي الشرائع السّماوية أو لبيان وحدة الأديان في الدعوة إلى الله.
وهنا يجرّنا الحديث إلى ما هي غاية الإسراء ؟
قيل الغاية قوله تعالى (..لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا..)
وقال آخرون : إن حديث الإسراء جاء بعد الجفوة التي لاقاها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلممن أهل الدنيا ، فأراد الله تعالى أن يمدّه بشحنة روحيّة فكان الإسراء .

عائشة الفزاري
03-09-2010, 10:17 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه الدنيا مثل رجل نائم، رأى في منامه شيئا يكره وشيئا يحب،فبينما هو كذلك إذ انتبه واستيقظ من نومه.
فهذه الدنيا من أولها الى آخرها، إنما هي لحظات قصيرة زائلة وستصبح يوما ما ذكريات وأخبارا يقال فيها:
كان في يوم ما عالم يسمى الدنيا، وكان فيها ناس :

فمنهم من ظنها دائمة، فبناها، وزينها، وبالغ في إصلاحها، ثم تركها ومضى إلى عالم آخر، نادما، لما رأى الناس قد أخذوا مكانهم في الجنة وليس له فيها مكان.

ومنهم علم أنها زائلة غير باقية، وأنه فيها على سفر، والمسافر لايحمل إلا ماخف وغلى، فاقتصد وتقلل منها وترك ما لايحتاج، وعمل على تزيين داره في الجنة وبناء القصور بالعمل الصالح، فلما أتاها فإذا هي عامرة، وسكانها من الولدان والحور، ينتظرونه بفارغ الصبر، وقد هيئت له، وتزينت، فحمدالله على الفوز والنجاة.

في السابق كان اليوم طويلا، والشهر أطول، والسنة طويلة جدا، أما الآن فالأمر بخلاف ذلك،إن السنة تمر علينا وكأنها شهر، تذكروا العام الماضي كيف استقبلناه؟، وماذا عملنا فيه؟ وكيف خرج ؟ تذكروا صلاة العيد وفرحة الناس، أليس وكأنه في الشهر الماضي؟! .
إن الزمان يجري سريعا، وهذا من علامات الساعة كما جاء في الأثر: ( ويتقارب الزمان )، فيصبح اليوم كنصف يوم، وكربع يوم، وكاحتراق سعفة النخيل، لاشك أن أيامنا هذه آخر الزمان، فأيامنا تجري بشكل غير معهود.

- كل شيء إذا اقترب من نهايته زاد في سرعته، رغبة في قضاء مهمته..
المسافر إذا اقترب من دياره وأهله زاد في سيره شوقا وطلبا للراحة، فإن رؤية ديار الأحباب تزيد في العزيمة وتبث القوة من جديد، وهذه الأيام تبلغ بنا نهاية دنيانا، فهي تزداد جريانا بأمرالله، كي تحملنا إلى عالم آخر،
فهل نحن منتبهون لهذا الأمر؟.

إن هذه الأيام هي أعمارنا، فكلما مضى يوم نقص من أعمارنا يوم، فكل يوم يأكل وينقص جزءا من أعمارنا، فإذا كانت الأيام تمضي سريعا فمعنى ذلك أن أعمارنا تنقضي سريعا، وأن حياتنا في هذه الدنيا تقترب من نهايتها سريعا.
إن الله تعالى خلق الانسان يكدح ويسعى ليلقى ربه:

{ يا أيها الانسان إنك كادح الى ربك كدحا فملاقيه }.

أنت أيها الإنسان! تكد وتعمل لتلاقي ربك، تسعى وتجري إليه لامفر من لقائه،
ولامهرب وملجأ منه إلا إليه..

المؤمن لا يقلقه سرعة أيام الدنيا، وإنما يحزن على أيام لايعبد الله فيها، وإذا تمنى طول العمر فإنما يتمناه لأجل الطاعة قال معاذ لما حضرته الوفاة :
" اللهم! إنك تعلم أني لم أحب البقاء في الدنيا، إلا لظمأ الهواجر، ومكابدة الليل، ومزاحمة العلماء بالركب.


منقول

عائشة الفزاري
03-09-2010, 10:18 PM
أحب الأعمال الى الله عز وجل .



* عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : دلني على عمل ، إذا عملته دخلت الجنة . قال: ( تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة المكتوبة ، وتؤدي الزكاة المفروضة ، وتصوم رمضان ). قال: والذي نفسي بيده ، لا أزيد على هذا . فلما ولي ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة ، فلينظر إلى هذا ). رواه البخاري.



* عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، قال: قلت: يا نبي الله! أي الأعمال أقرب إلى الجنة؟ قال: { الصلاة على مواقيتها } قلت: وماذا يا نبي الله؟ قال: { بر الوالدين } قلت: وماذا يا نبي الله؟ قال: { الجهاد في سبيل الله }. رواه مسلم.



* عن معدان بن أبي طلحة اليعمري. قال: لقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت: أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله به الجنة. أو قال قلت: بأحب الأعمال إلى الله. فسكت. ثم سألته فسكت. ثم سألته الثالثة فقال: سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال : { عليك بكثرة السجود لله. فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة. وحط عنك بها خطيئة }. قال معدان: ثم لقيت أبا الدرداء فسألته. فقال لي مثل ما قال لي ثوبان. رواه مسلم.



* عن سعد بن سعيد قال: أخبرني القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها. قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { أحب الأعمال إلى الله تعالى أدومها وإن قل }. رواه مسلم.

عائشة الفزاري
03-09-2010, 10:19 PM
جلسة علمية إيمانية عصف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذهن أصحابه قائلاً لهم:

( مثل المؤمن كشجرة لايتحات ورقها ) أي لايسقط ورقها.

هل تعلم أخي المسلم الشجرة المقصودة في لحديث السابق؟!

وما الحكمة في تشبيه المؤمن بهذه الشجرة ؟!



الحديث كما رواه الامام مسلم في صحيحه: عن ابن عمر (رضي الله عنهما ) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً لأصحابه: أخبروني عن شجرة مثلها مثل المؤمن ؟!!

وفي رواية ( مثل المؤمن كشجرة لايتحات ورقها ).فجعل القوم يذكرون الشجر من شجر البوادي، قال ابن عمر (رضي الله عنهما): وألقي في روعي أنها النخلة، فجعلت أريد أن أقولها فإذا بأسنان القوم (أي كبارهم وشيوخهم) فأهاب أن أتكلم. فلما سكتوا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " هي النخلة ".

إذاً الشجرة المقصودة هي النخلة.

الشجرة والمؤمن:

- الشجرة سيدة المملكة النباتية من الناحية العلمية، الظاهرية، والتشريحية والوظائفية، والبيئية فهي: معمرة تتغلب على التقلبات السنوية، طيبة مثمرة نافعة.

- المؤمن: سيد المخلوقات الانسانية من الناحية العلمية، والعقائدية،والوظائفية والاجتماعية فهو: يتحمل المصاعب، مثمر أينما وقع نفع.

والسؤال المطروح عليك أخي المسلم مالحكمة في تشبيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن بالنخلة؟

إليك بعض ما فتح الله به علينا في ذلك:

أولاً: ثبات الشكل الظاهري:

فالنخلة رغم جمالها الأخاذ لها شكل ظاهري واحد لايتغير إلا للأحسن فيزداد حسنها بظهور ثمرها ودنو قطوفها، وللمؤمن أيضاً هيئة ظاهرية واحدة، لا يتقلب حسب الموضة والأهواء، ولكنه يتزين لزوجته فيسرها بمنظره قال ابن عباس: ( إني أتزين لامرأتي كما احب أن تتزين لي )، وهو يتزين في العيدين وقت قطوف ثواب الصوم والحج كما تتزين النخلة وقت قطوف الثمر، ويتزين يوم الجمعة، وعند المجالس، والمساجد ومقابلة الوفود، وهو يتزين بالمشروع ولايتزين بغير المشروع.

ثانياً: ثبات الأصل وسمو الفرع:

فالنخلة أصلها ثابت في الأرض، وفرعها في السماء، تتحمل الجفاف، وتقلبات الطقس، وتصبر على الشدائد البيئية، ولاتعصف بها الرياح بسهولة، وتستمد طاقتها من الشمس والهواء بورقها المهيأ لذلك وقوتها في هالتها الورقية.

والمؤمن قوي ثابت في أصول الإيمان، يرتبط بالأرض التي خلق منها واستمد منها الماء والمعادن، ويتحمل الشدائد والفتن والابتلاء، ويصبر ولا يضجر وهامته مرفوعة تستمد نورها وعلمها من السماء، حيث الوحي وأوامر الله، ويرفع يديه إلى الله في الدعاء والشدة. وقوة المؤمن في عقله وتفكيره، وقوة النخلة في هالتها الورقية، والمؤمن لايستغني عن الوحي الإلهي، والنخلة لا تستغني عن الضوء الإلهي.

ثالثاً: النفع الدائم:

فالنخلة نافعة بثمارها، وأوراقها، وظلها، وجذعها، وخوصها، وكرانيفها، وليفها، وكروبها، وعذوقها، وأنويتها، وقطميرها، وجمارها، وجمالها في حياتها وبعد موتها.

والمؤمن أينما وقع نفع، وهو نافع: بعلمه، وأخلاقه، وماله، وجهده، وحديثه، وفضل زاده، وفضل ظهره، وفعله، وقوته، وأمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر، وتعاونه على البر والتقوى، وتراحمه، وترابطه، وتآزره مع المجتمع.

رابعاً: مقابلة السيئة بالحسنة:

فالنخلة صبورة حليمة كريمة تُرمى بالحجر فتسقط أطيب الثمر.

والمؤمن معرض عن اللغو، وإذا خاطبه الجاهلون قال سلاماً، ويصفح عن المسيئين ولا يظلم ولايجهل على الجاهلين كما قال الشاعر:

كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعا يرمى بحجر فيلقي بأطيب الثمر

خامساً: دنو القطوف مع سمو الأخلاق:

فالنخلة قطوفها دانية في كل أحوالها، في حال قصرها وطول جذعها لسهولة الصعود إليها، والصعود إليها لا ينال من أوراقها، ولا يكسر أغصانها، ولا ينال جُمارها ولابرعمها الطرفي.

والمؤمن سهل القطوف، يؤثر على نفسه ولو كان به خصاصة، ويطعم الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيرا، يحب الناس ويغدق عليهم، ولايتخلى عن أخلاقه وثوابته مهما زادت الألفة والمحبة والمخالطة بينه وبين الناس.

سادساً: يؤكل ثمرها كل حين:

فالنخلة يؤكل ثمرها بكميات كافية كل حين على هيئة: الطلع، والجمري، والبُسر، والرطب، والمقابة، والتمر(1)، وعندما تجف الثمار تؤكل طوال العام فهي زاد للمسافر وعصمة للمقيم، سهلة التخزين بطيئة الفساد والتغير.

والمؤمن يخرج زكاة ماله كل حول إن بلغ ماله النصاب، ويخرج زكاة فطره في رمضان، ويتصدق طوال العام، ويسارع في الخيرات، ويطعم الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيرا، وهو يطعم عند العقيقة لأبنائه، وعند الزواج، وعند الأضحية، وعند الحج، وعند خروج الثمار وغير ذلك من أوجه اطعام الطعام.

سابعاً: محكومية الحركة:

فالنخلة غير مدادة، لا تعتدي على جيرانها بسيقانها أوفروعها، ولها حرم معلوم، وهي محكومة في انتشارها في البيئة لذلك لاتؤذي المحيطين بها.

والمؤمن محكوم بالضوابط الشرعية مع المحيطين به، متوقع السلوك، لايدخل بيت غيره إلاﱠ بإذنه، ولايطلع على عورات غيره، ولايترك لبصره العنان، تجده حيث أمره الله، وتفتقده حيث نهاه، ويتقي الله حيثما كان.

ثامناً: تشذب في العام مرة:

فالنخلة تشذب في العام مرة حيث تسقط الأوراق الصفراء التالفة.

والمؤمن يصوم في العام مرة، وتسقط عنه ذنوبه بالصوم، ويتزين بعد الصيام في العيد.

تاسعاً: أهمية البرعم الطرفي:

فالنخلة على خلاف معظم الشجر تموت إذا قطع برعمها الطرفي.

والمؤمن من دون العقل يسقط عنه التكليف والحساب، ويصبح في عداد الأموات من حيث الثواب والعقاب.

عاشراً: معلومية التلقيح:

فالنخلة رغم أنها من ذوات الفلقة الواحده ذاتية التلقيح الهوائي مثل القمح والشعير والذرة والموز والأرز، ولكن النخلة خلاف نباتات الفلقة الواحدة تحتاج إلى تأبير، وهي تعلن عن حاجتها للتلقيح عندما تخرج نوراتها، وعندما يتم تلقيحها تنشق بطريقة يعلم الجميع منها أنها لقحت، وإذا تركت دون تلقيح بالإنسان شاصت.

وكذلك المؤمن مشهود على زواجه ودخوله بزوجه من الجميع، ومعلن عن ذلك بالدفوف، ويحتاج زواجه إلى شاهدين وولي وإيجاب وقبول، والزواج السري باطل.

أحد عشر: أفضلها معلومة الصفات الوراثية:

فأفضل أنواع النخل معلوم الأصل يتم تكاثره خضرياً بالفسائل أو بزراعة الأنسجة.

والمؤمن معلوم الأصول الوراثية، وهو ثابت في دينه، لايبتدع، ولايخلط شرع الله بشرع البشر، وإذا صنع ذلك فسد عمله ورد كما يتلف النخل إذا بدل صفاته الوراثية، ولاتؤكل ثماره ولاتباع بسهوله، بل يعلف به الدواب لرداءته.

ثاني عشر: حلو الطعم عديم الرائحة:

فثمار النخلة حلوة الطعم عديمة الرائحة، وكذلك المؤمن الذي يعمل بالقرآن ولايقرؤه، فطعمه حلو ولا رائحة له.

ثالث عشر: تفاوت الدرجات:

فالنخلة أنواع وأجناس وأصناف، منها شديد الحلاوة ممتاز الطعم (كالعجوة وهي تمر المدينة المنورة التي زرعها المصطفى صلى الله عليه وسلم بيديه ومنها جيد الطعم ومع ذلك ففي كل النخل خير، وكذلك إيمان المؤمن يزيد وينقص، والمؤمنون درجات منهم الصديقون ومنهم السابقون ومنهم المذنبون ( والمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير).

رابع عشر: النخلة لايتساقط ورقها:

الورقة في النبات هي الموضع الرئيس للبناء الضوئي والنتح ورفع العصارة من الأرض، وتثبت ثاني أكسيد الكربون الجوي وطاقة الشمس الضوئية وتشطر الماء لتنتج المواد الغذائية والأكسجين للكائنات الحية وبها تظلل الشجرة الانسان والحيوان، وعندما تسقط الورقة في النباتات الوسطية، تتوقف العمليات السابقة وتدخل الشجرة في كمون للعام القادم.

أما النخلة فهي من النباتات دائمة الخضرة التي لايتحات ( أي يسقط ) ورقها فهي دائمة البناء الضوئي وانتاج الأكسجين والتظليل وصعود العصارة.

وهكذا المسلم دائم التلقي من الله ودائم الانتاج والعبادة طوال العام ولايستغني عن رحمة الله ورزقه وطاعته طرفة عين فهو دائم التلقي والعطاء، كما أن النخلة دائمة التلقي والعطاء.

النخلة ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأصحابه الكرام:

النخلة هي الزرع أي الأصل، والصحابة هم الشطء أي الفسائل وهذا مثل الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابه في الإنجيل ( ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار ) الفتح 29. وقدبينا الاعجاز العلمي في هذه الآية، وكيف يشهد القرآن والنبات بعدالة الصحابة واتباعهم(2).

وصف جميل للنخلة:

قال لقمان لإبنه يابني: ليكن أول شيء تكسبه بعد الإيمان بالله خليلاً صالحاً فإنما الخليل الصالح كالنخلة إذا قعدت في ظلها أظلتك، وإذا احتطبت من حطبها نفعتك، وإذا أكلت من ثمارها وجدته طيباً.

وعن الشعبي أن قيصر ملك الروم كتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أما بعد فإن رسلي أخبرتني أن قِبَلكم (بكسر القاف وفتح الفاء ) شجرة، تُخرج مثل أذان الفيله، ثم تنشق عن مثل الدر الأبيض، ثم تخضر كالزمرد الأخضر، ثم تحمر فتكون كالياقوت الأحمر، ثم تنضج فتكون كأطيب فالوذج (حلوى) أكل، ثم تينع وتيبس فتكون عصمة للمقيم وزاداً للمسافر، فإن تكن رسلي صدقتني فإنها من شجر الجنة.

فكتب إليه عمر رضي الله عنه يقول:

بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله أمير المؤمنين إلى قيصر ملك الروم السلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإن رسلك قد صدقتك، وإنها الشجرة التي أنبتها الله جل وعز على مريم حين نفست بعيسى فاتق الله ولاتتخذ عيسى إلها من دون الله.

قال أبو حاتم السجستاني رحمه الله في كتابه النخل: النخلة سيدة الشجر مخلوقة من طين آدم – صلوات الله عليه – وقد ضربها الله – جل وعز- مثلاً لقول (لاإله إلا الله ) فقال تعالى: ( ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة )، وهي قول لاإله إلا الله ( كشجرة طيبة ) وهي النخلة، فكما أن لا إله إلا الله سيدة الكلام كذلك النخلة سيدة الشجر

وهكذا إخوة الإسلام مثل المؤمن كشجرة لايتحات ورقها فهو كالنخلة في صفاتها ونفعها وجمالها وكرمها وسموها.

بقلم الدكتور نظمي خليل أبو العطا موسى

عائشة الفزاري
03-09-2010, 10:19 PM
قطائف رمضانيه
0000000000000

الايمان يزيد وينقص بحسب الأعمال
يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية
يزيد بالصلاة وينقص بالفساد
يزيد بالاستقامة وينقص بالانحراف



وفي رمضان يزيد الايمان ويعظم اليقين ويشرق التوحيد
لقرب العبد من ربه تعالى وتبارك

فالصيام من أعظم الأعمال وهو قربة الى الله عز وجل
وصلة عظيمة يباعد بين العبد والنار
ويفرق بين المسلم والمعاصي

وقيام رمضان أنس ومحبة وطاعة وشوق يطرد النفاق عن العبد
ويسقى شجرة الايمان حتى تستوى على سوقها
وتؤتي اكلها كل حين بإذن ربها

مما يزيد الايمان التفكر بآيات الله تبارك اسمه ومطالعة آثاره
في الكائنات وبديع صنعه في المخلوقات

ورمضان زمن صفاء ذهن المتأمل واشراق فكر المتفكر
واستنارة قلب المعتبر
فهو جدير بالتفكر في بديع صنع الخالق تباركت اسماؤه


*******

اموالنا لذوي الميراث نجمعها
ودورنا لخراب الدهر نبنيها
والنفس تكلف بالدنيا وقد علمت
ان السلامة فيها ترك مافيها
فلا الاقامة تنجى النفس من تلف
ولا الفرار من الاحداث ينجيها
وكل نفس لها دور يصحبها
من المنية يوما او يمسيها

*******

قال المأمون يوما لبعض ولده
اياك وان تصغي لاستماع قول السعاة
فانه ماسعى رجل برجل الا انحط من قدره عندي
مالا يتلافاه ابدا

*******


كان يزيد بن المهلب مسافرا بصحبة ابنه معاوية
فمرا بامراة بدوية فاستضافتها وذبحت عنزا
فلما اكلا قال يزيد لاينه : مامعم من النفقة؟
قال: مائة دينار
فقال يزيد اعطها اياها
فقال له ابنه: هذه امراة فقيرة يرضيها القليل وهي لاتعرفك
فقال يزيد : ان كان يرضيها القليل فانا لايرضيني الا الكثير
وان كانت لاتعرفني فانا اعرف نفسي

*******

قيل اتلى الحجاج بامراة من الخوارج فقال لاصحابه ماتقولوا فيها؟
قالوا عاجلها بالقتل ايها الامير
فقالت: الخارجية لقد كان وزراء صاحبك خيرا من وزارائك ياحجاج
قال ومن صاحبي؟
قالت فرعون استشارهم في موسى عليه السلام
فقالوا : ارجئه واخاه

*******

قال عبد الله بن عباس رضي الله عنه
تغدينا يوما عند الوليد بن عتبة وهو امير على المدينه
فأقبل الخادم بصحفة فعثر
فوقعت الصحفة من يده فما ردها والله الا ذقن الوليد
وانكب مافيها في حجره فبقى الغلام واقفا مامعه من روحه
الا ما يقيم رجليه فقام الوليد فدخل فغير ثيابه
واقبل علينا تبرق اساريره واقبل على الخادم فقال:
يابائس ما ارانا الا روعناك اذهب فأنت واولادك احرار لوجه الله تعالى

*******

دخل زيد بن على على هشام بن عبد الملك فقال له هشام:
بلغني انك تحدث نفسك بالخلافة ولا تصلح لها لانك ابن أمة!

فقال له: اما قولك اني احدث نفسي بالخلافة فلا يعلم الغيب الا الله
واما قولك انني ابن انة فإسماعيل عليه السلام
ابن امة اخرج الله من صلبه خير البشر
محمد صلى الله عليه وسلم
واسحاق ابن حرة اخرج الله من صلبه يعقوب
ومن يعقوب اخرج الله بني اسرائيل الذين مسخوا قردة وخنازير

*******

شتم رجل ابن العباس رضى الله عنهما فقال ابن العباس:
انك لتشتمني وان في ثلاث خصال
اني لاتي على الآية في كتاب الله فلوددت ان جميع الناس يعلمون ما اعلم
واني لاسمع بالحاكم من حكام المسلمين يعدل في حكمه فافرح
ولعلي لا اقاضي اليه ابدا
واني لا سمع بغيث قد اصاب البلد من بلاد المسلمين فافرح ومالي به سائمة

*******

قال سعد بن أي وقاص رضي الله عنه لابنه :
يابني اياك والكبر وليكن فيما تستعين به على تركه
علمك بالذي منه كنت والذي اليه تصير
وكيف الكبر مع النطفة التي منها خلقت والرحم التي منها قذفت
والعذاء الذي به غذيت؟

*******
حكم وامثال
في سعة ألأخلاق كنور الأرزاق
أرى كل انسان يرى عيب غيره ويعمى عن العيب الذي هو فيه
اذا كنت في كل الامور معاتبا صديقك لم تلق الذي تعاتبه
اذا كنت ذا رأي فكن ذا مشورة فإن فساد الرأي ان تترددا
اذا كنت ذا راي فكن ذا عزيمة
اذا كنت تدري فتلك مصيبة وان كنت لاتدري فالمصيبة أعظم
اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب
اذا كان الصبر مرا فعاقبته حلوة
اذا قل ماء الوجه قل حياؤه

عائشة الفزاري
03-09-2010, 10:20 PM
فضلها
ليلة القدر أفضل ليالي السنة لقوله تعالى



إنَّا أَنْزَلنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ ، وَ مَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ القَدْرِ ، لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِن أَلفِ شَهْر أي العمل فيها من الصلاة والتلاوة والذكر خير من العمل في ألف شهر ، ليس فيها ليلة القدر

استحباب طلبها

ويُستَحبُ طلبها في الوتر من العشر الأواخر من رمضان فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في طلبها في العشر الأواخر من رمضان

روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم



كان إذا دخل العشرَ الأواخرَ أحْيى الليل ، وأيْقَظَ أهله ، وشدَّ المئزَر أي اعتزل النساء واشتد في العبادة

أي الليالي هي

للعلماء آراء في تعيين هذه الليلة ، فمنهم من يرى أنها ليلة الحادي والعشرين ، ومنهم من يرى أنها ليلة الثالث والعشرين ، ومنهم من يرى أنها ليلة الخامس والعشرين ، ومنهم من ذهب أنها ليلة التاسع والعشرين ، ومنهم من قال أنها تنتقل في ليالي الوتر من العشر الأواخر ، وأكثرهم على أنها ليلة السابع والعشرين

روى أحمد بإسناد صحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم



من كان مُتَحريها فَليَتَحرَّها ليلة السابع والعشرين وروى مسلم وأحمد وأبو داود و الترمذي وصححه عن أُبيّ ابن كعب أنه قال



والله الذي لا إله إلا هو إنها لفي رمضان ـ يحلف ما يستثني ـ والله إني لأعلم أي ليلة هي ، هي الليلة التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها ، هي ليلة سبع وعشرين ، وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها قيامها والدعاء فيها

روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال

من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذنبه

ورى أحمد وابن ماجة والترمذي وصححه عن عائشة رضي الله عنها قالت



قلت يا رسول الله أرأيت إن علمت أيَّ ليلة ليلةُ القدْرِ ما أقول فيها ، قال قولي

اللهم إنَكَ عَفُوٌ تُحِبُ العَفْوَّ فَعْفُ عني

عائشة الفزاري
03-09-2010, 10:21 PM
قضاء حوائج الناس خلق أصحاب الفطرة السليمة ومن باب أولى أن تكون سجية المتقين والمؤمنين فهذا رسولنا صلى الله عليه وسلم قبل بعثته كان من ضمن شمائله الكريمة قضاء حوائج الناس كما أثنت بها عليه زوجه الوفية خديجة رضي الله عنها وأرضاها حيث قالت له يوم أن جاء فزعاً من الغار في بداية الوحي :

(كَلَّا وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ). وبعد الرسالة كان سعيه في ذلك أشد حيث كانت الجارية الصغيرة (الطفلة الصغيرة) تأخذ بيده الشريفة فتنطلق به في شوارع المدينة وهو أكبر سلطة سياسية في ذلك الزمان فيمضي معها حتى يقضي حاجتها.

زانتك في الخُلق العظيم شمائلٌ ..يُغرىَ بهن ويولع الكرماء ..فإذا سخوت بلغت بالجود المدى ..وفعلت ما تفعل الأنواء..وإذا عفوت فقادراً ومقدراً ..لا يستهين بعفوك الجهلاء..وإذا رحمت فأنت أم أو أب…

هذان في الدنيا هم الرحماء.قضاء حوائج الناس باب عظيم للخير فقد أخرج ابن أبي الدنيا عن الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم قوله:

((إن لله عباداً اختصهم بقضاء حوائج الناس،حببهم إلىالخير،وحبب الخير إليهم،هم الآمنون من عذاب الله يوم القيامة)).

بشروا من يسعى في قضاء حوائج الناس بقضاء حوائجه ففي الصحيحين عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

((الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) .

فمن كان الله في حاجته أتظنون أنه يخيب ..؟ بعض الناس قد يغره المنصب والوجاهة والمكانة فيترفع عن قضاء حوائج الناس فنقول له هذا خير الأمة بعد نبيها الصديق رضي الله عنه كان يواظب على خدمة عجوز مقعدة فبعد أن ولي الخلافة ذهب عمر رضي الله عنه لقضاء حوائجها ظاناً أن أبا بكر ستشغله الخلافة ولو بشكل مؤقت عن ذلك العمل فإذا به يجد أن الخليفة قد سبقه لذلك !

وهذا الفاروق عمر رضي الله عنه وهو خليفة وجد وهو يعس بالليل امرأة في حالة المخاض تعاني من آلام الولادة فحث زوجته على قضاء حاجتها وكسب أجرها فكانت هي تمرض المرأة في الداخل وهو في الخارج ينهمك في إنضاج الطعام بالنفخ على الحطب تحت القدر حتى يتخلل الدخان لحيته وتفيض عيناه بالدمع لا من أثر الدخان الكثيف فحسب بل شكراً لله أن هيأه وزوجته لقضاء حوائج الناس!

فما أشد حرمان من لم يوفق لقضاء حوائج الناس وأشد منه خسارة وبؤساً من سعى في تعطيل حوائج الناس.وإلى كل من جعل الله حاجة الناس إليه فبدأ يتبرم ويضيق بتلك الحاجات أقول له احمد الله أن جعل حوائج الناس إليك ولم يجعل حاجتك إلى الناس . أقول له من الذي أعطاك ما أعطاك فاحذر أن تترفع وتحتجب عن حاجات الناس فيمتنع الكريم عن حاجتك ، وقد يبدل الله حالك فيجعل حاجتك إلى الناس بدلاً من أن تكون حاجات الناس إليك معاشر من يسعى في قضاء حوائج العباد المؤمنين اعلموا أنه ليس من قضاء حوائج الناس مساعدتهم على ارتكاب المنكر،كما أنه ليس من قضاء حوائج الناس أن تقضى حوائج الأقارب والمعارف على حساب الآخرين.

أيها الأحبة في الله إذا كان الله قد شكر لامرأة زانية وغفر لها زناها لأنها سعت في قضاء حاجة كلب عطش ، فكيف بمن يقضي حاجة عبد مؤمن موحد؟

كيف بمن يقضي حاجة جاره؟ كيف بمن يقضي حاجة زوجه وأولاده؟كيف بمن يقضي حاجة والديه من أم أو أب؟كيف بمن يقضي حاجة حاج ضيف من ضيوف الرحمن؟

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} .

عائشة الفزاري
03-09-2010, 10:22 PM
قال سلمة ابن دينار
ما أحببت أن يكون معك في الآخرة فقدمه اليوم
وما كرهت أن يكون معك في الآخرة فاتركه اليوم


********قال ابن القيم رحمه الله
من هداية الحمار -الذي هو أبلد الحيوانات - أن الرجل يسير به ويأتي به الى منزله من البعد في ليلة مظلمة فيعرف المنزل فإذا خلى جاء اليه ، ويفرق بين الصوت الذي يستوقف به والصوت الذي يحث به على السير
فمن لم يعرف الطريق الى منزله.. وهو الجنّـة.. فهو أبلد من الحمار


********قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه
أيها الناس احتسبوا أعمالكم
فإن من احتسب عمله
كُتب له أجر عمله وأجر حسبته



********
سُئل الإمام أحمد
متى يجد العبد طعم الراحة ؟
فقال: عند أول قدم يضعها في الجنة


********
قال ابن القيم رحمه الله
نور العقل يضيء في ليل الهوى فتلوح جادة الصواب فيتلمح البصير في ذلك عواقب الأمور


********
قال مالك ابن دينار
اتخذ طاعة الله تجارة
تأتيك الارباح من غير بضاعة


********

قال ابن مسعود رضي الله عنه
من كان يحب أن يعلم انه يحب الله فليعرض نفسه على القرآن
فمن أحب القرآن فهو يحب الله فإنما القرآن كلام الله



********
قال ابن تيميه رحمه الله
الرضا باب الله الأعظم
وجنة الدنيـــا..
وبستان العارفين..



********
قال الامام أحمد
الناس الى العلم أحوج منهم الى الطعام والشراب
لأن الرجل يحتاج الى الطعام والشراب في اليوم مرة أو مرتين
وحاجته الى العلم بعدد أنفاسه



********
قال مالك
إن حقاً على من طلب العلم أن يكون عليه وقار وسكينة وخشية
وأن يكون متبعاً لآثار من مضى قبله


********
حكى الشافعي عن نفسه فقال
كنت أتصفح الورقة بين يدي الإمام مالك تصفحاً رقيقاً.. يعني في مجلس العلم.. هيبة لئلا يسمع وقعها


********
عن بعض السلف
من لم يصبر على ذل التعليم بقي عمره في عماية الجهل
ومن صبر عليه آل أمره الى عز الدنيا والآخرة


********
قال الزهري رحمه الله
مــا عُـــبـِد الله بشيء أفضل من العلم



********قال عمر بن عبد العزيز
إن الليل والنهار يعملان فيك
فاعمل أنت فيهما


********
قال ابن القيم
الدنيـا مجــاز والآخرة وطــن
والأوطار-أي الأماني والرغبات -انما تُطلب في الأوطان


********
قيل لحكيم.. ما العافية ؟
قال: أن يمر بك اليوم بلا ذنب


********قال وهيب بن الورد
إن استطعـت ألا يسبقـك الى الله أحـد فافعـل



********
وأخيراً
للعبد رب هو ملاقيه وبيت هو ساكنه
فينبغي له أن يسترضي ربه قبل لقائه
ويعمر بيته قبل انتقاله اليه

عائشة الفزاري
03-09-2010, 10:23 PM
من كتاب أحكام الصلاة و صفة صلاة النبي صلىالله عليه و سلم كأنك تراها للشيخ محمد متولي الشعرواي رحمه الله

صلاة الخاشعين....والإستعانة بالصبر و الصلاة



لا بد أن نعشقالصبر, لأنه يجعلنا دائما في معية الله سبحانه, و إن هذه الآية لا تجعل الإنسانييأس مهما لقي في حركة حياته من مشقة. الخشوع: هو الخضوع لمن ترى أنه فوقك بلامنازع و هو الله سبحانه و تعالى و هو الذي خلق ووهب و أوجد من العدم, وقول الحق: ((وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَىالْخَاشِعِينَ)) يلفتنا إلى أن مطلوب الإيمان شاق و يحتاج إلى ضرورة الاستعانةبالصبر و الصلاة, لأن المسألة ليست سهلة تحتاج إلى جهد فالصبر معناه حمل النفس علىأمرٍ صعب, و كل مؤمن يدخل منهج الإيمان محتاج إلى الاستعانة بالصبر ليحمل نفسه علىمشقة المنهج و تكاليفه, و ليمنع نفسه عن الشهوات التى حرمها الله سبحانه تعالى. وقد فسر بعض العلماء ((الصبر)) بانه الصيام و ما يتبعه من مشقات. و سياق الآية كانيقتضي أن يقال: ((و إنهما)) ولكن قال: ((و إنها)) فهل المقصود الصبر أم الصلاة؟ ونقول عندما يأتي أمران منضمان إلى بعضهما فإن الأمور لا تستقيم إلا بهما, كما جاءتفي قول الحق: ((يَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللّهُ وَرَسُولُهُأَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ)) ذلك لأن الله و رسوله يلتقيانعلى حق واحد و ليس لكل منهما حق, و قول الحق سبحانه ((وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةًأَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ اللَّهِخَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)) حيثأن للتجارة و اللهو في وقت الصلاة عمل واحد وهو: شغل المؤمنين عن العبادة و الذكر. و الصبر و الصلاة فيهما مشقة على النفس تبعدها عن نعيم الدنيا و زخرفها, و الصلاةتحارب استكبار النفس, لذا فلا يتم الصبر بلا صلاة و لا تتقن الصلاة إلا بالصبر. والخشوع سيجعل الإنسان يستحضر عظمة الحق سبحانه و مدى ضالة الإنسان أمام خالقه, ذلكلأن الإنسان يعيش في عالم من الأغيار, لذلك يجب ان يخشع الإنسان للذي لا يتغير. والذين يغترون بالأسباب نقول لهم: اخشعوا لواهب الأسباب و خالقها, و اعلموا أنالأيام دول فقوى اليوم ضعيف غداً, الم يقل الحق: ((إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْمَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِوَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَيُحِبُّ الظَّالِمِينَ)) و عليه الخشوع لا يكون إلا لله و الخاشع هو الطائع لله. الممتنع عن المحرمات الصابر على الأقدار المتيقن أن الأمر كله لله و حده و ليس لأىقوة أخرى و هذا ما يؤكده قول الحق أيضاً: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)) و قدسئل الإمام علي رضي الله عنه عن حق الجار فقال: (( تعلمون. أنك لا تؤذيه؟ قالوا : نعم..قال: و أن تصبر على أذاه)) و قول الحق ((مَعَ الصَّابِرِينَ)) هنا أي: يطلبمنك الحق أن تواجه الحياة في معية الله. و الأحداث لا تملأ الناس بالفزع و الهلعإلا ساعة الانفلات من منهج ربهم و الذي يعيش في معية ربه و منهجه لا يجرؤ عليهالشيطان, لأن الشيطان بطبعه خناس و لا يستطيع أن يدخل مع الله سبحانه في معركة ولكنه يدخل معاركه مع من يبتعدون عن منهج الله سبحانه من الناس. إذن.. لا بد أن نعشقالصبر, لأنه يجعلنا دائما في معية الله سبحانه, و إن هذه الآية لا تجعل الإنسانييأس مهما لقي في حركة حياته من مشقة. و قلنا: إن الإنسان المخلوق لله عندما يقف كليوم خميس مرات بين يدي الله فإنما يصلح من ذاته و يتطهر من ذنوبه. إن الإنسان صنعةالله, و عندما يذهب الإنسان إلى لقاء خالقه جل و علا فإنه يصلح ما يصيبه من عطب, وقد لا يدري الإنسان هذا اللون من العطب. و هكذا يعد الخالق سبحانه خلقه لمواجهة كلألوان المتاعب في الحياة بقوله سبحانه: أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْبِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ)) إن الحق يدعو المؤمنين إلى الحضور الدائم في معيته, معية النصر و التأييد و المدد. إن أحداث الحياة و المصائب فيها لا يمكن أن تتسلطعلى النفس إلا إذا انعزلت النفس عن مصدر قوتها, و في هذا الموضع يأتي أمر الحقبالتكليف الواضح, بالصبر على إيذاء اليهود و أهل الكتاب و المشركين لمشاعرالمسلمين, قال تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِوَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)). الله تبارك و تعالى يطلب منالمؤمنين أن يستعينوا بالصبر و الصلاة في أي أمر في حركة الحياة يفوق طاقة المؤمن وقدرته. و الإنسان يطلب المعونة عند عدم القدرة.. إذن لابد أن تستوعب قدرة الإنسانالفعل فيستطيع إنجازه, و لكن ماذا يفعل الإنسان حين يجيء فعل يفوق قدرته؟ ساعتهايجب عليه أن يستعين بالقادر الذي لا تنفذ قدرته أبدًا. إن هذه الآية يستطيع المؤمنأن يسير على هداها في كل حركة في الحياة، فيقبل على الأشياء مستعينا بمن خلقالأشياء سبحانه، و لا يستعين الإنسان بالخالق جل و علا إلا إذا كان مؤمنا به. و قولالله تعالى: ((استعينوا بالصبر)) معنى ذلك أن الحق ينبهنا إلى أن هناك أحداثاًستأتي لتستنفذ الطاقة البشرية و تعلو عليها و تتخطاها، و الصبر هنا يدل على أن هذهالأحداث فيها إيلام و فيها مشقة، و كأن الحق يعد النفس المؤمنة لعملية جهادية كبيرةقد تستنفذ طاقة الإنسان العادي، لكن المؤمن يستطيع أن يتحمل مشقة الاحداث بالصبرعلى ما يلاقيه، إن الحق لا يمني المؤمنين الذين اختاروا السير على الصراط المستقيمفي الحياة، بأن طريق الإيمان طريق سهل خال من المشاق. إن مهمة أهل الطريق المستقيمفي الحياة أنهم أصحاب حق و أصحاب الحق لا تستنفر هممهم إلا حين يستشري الباطل، والباطل حين يرى دنياه تتزلزل من تحت أقدامه فهو يحاول جاهداً أن يصد جنود الحق. إنالله يعد المؤمنين بأنهم سيواجهون عنفاً و يواجهون شراسة و يواجهون مكراً و يواجهونكيداً، فإياكم أيها المؤمنون أن تخور منكم القوة و أنتم تؤدون المهمة، هذه المهمةهي: إعلاء كلمة الله في الأرض و إخراج الناس من عبادة الناس إلى عبادة الله الواحدالقهار، و هذا الأمر لن يتم بيسر و سهولة، لا بد من المشقة و تحمل تبعات ذلك. إنأعداء الإسلام سيتكالبون عليكم فكونوا أنتم أشد منهم قوة و استعينوا بالصبر. والصبر هو أن يتحمل الإنسان لونين من المشقة. اللون الأول من المشقة هو: أن الطاعةقد تكون صعبة على النفس فعلى المؤمن أن يصبر عليها. ,اللون الثاني من المشقة هو: أنالطاعة تتطلب أيضاً أن يكف الإنسان عن شهوة تلح النفس عليها، و هذا أيضاً يتطلبصبراً. إذن... فالطاعة تتطلب صبرا في حالة تنفيذ مطلوبها و تتطلب صبراً آخر في حالةالابتعاد عن المشقة، إن الطاعة تتطلب الصبر على القيام بعمل قد يرى الإنسان أنهشاق، و تنهى عن عمل قد يرى الإنسان أنه سهل وفيه لذة، لذلك نجد الرسول صلى اللهعليه وسلم يقول في الحديث: (( حفت الجنة بالمكاره، و حفت النار بالشهوات)). الطاعةإذن تتطلب لونين من الصبر، الصبر على مشقة الطاعة لتفعلها، و الصبر على ترك المعصيةلتتجنبها، لكن إذا ما ظلت النفس مع الله تعالى باتباع أمره و اجتناب نهيه فلن تقدرأحداث الحياة أن تتسلط بالهموم على النفس الإنسانية. إن الإنسان المؤمن مادام فيحصانة دينه فلا يقوى عليه أحداث الحياة، لأنه يواجهها بقدرته المحدودة، و أماالإنسان المؤمن بمنهج الله فهو يعيش في معية ربه القادر القدير، قلا يتغلب عليهأحداً و أبداً إلا إذا انعزل عن معية ربه أو خالف في شيء من منهجه، فإن أراد المؤمنأن يستديم نصر الله، فليظل دائما في معية الله، و الحق يكون مع الصابرين، حتىيعلموا أن الله تعالى يفرج عنهم. إن أمر الحق للمسلمين بالصبر و الصلاة، هو تجديداستدامة الولاء له سبحانه عندما رحلوا من مكة إلى المدينة، و كان اليهود فيها أصحابشيء من العلم، و لهم جزء من السيطرة على الإقتصاد، لذلك جاء أمر الله بالإستعانةبالصلاة لتستمر القيم التي هجرها اليهود، و أمرهم الحق بالزكاة، لأن الزكاة الزكاةجوهرها إيجاد حركة من الإنسان: لتسع حاجته و حاجة من يعول و تزيد، و بذلك يستغنيالمسلمون عن اليهود فلا يحتاجون إلى اقتصاد يسيطر عليه هؤلاء الذين لعنهم الله. إنالأمر بالزكاة، و كان جوهره أمراً بزيادة الحركة في الحياة، ليواجه المسلمون أمورحياتهم بحزم، و يصلحوا من هذه الأمور بمنهج الله. إن الحق سبحانه و تعالى يعلم أنتبعات الإيمان، و مواجهة المؤمنين لخصوم الإيمان ستتطلب من المسلمين مشقة عنيفة،فهي تهددهم في ذواتهم و في أهلهم و في أموالهم، لذلك أراد الحق سبحانه و تعالى أنيعطي المؤمنين في هذه البيئة مناعة ضد كل هذه الأشياء، فأمرهم بالاستعانة بالصبر والصلاة، فقال تعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِوَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ

عائشة الفزاري
03-09-2010, 10:24 PM
الطريق إلى الجنة

1- (( من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة )) [ البخاري ]
2- (( من آمن بالله وبرسوله ، وأقام الصلاة ، وصام رمضان ، كان حقاً على الله أن يدخله الجنة )) [ البخاري ]
3- (( من بنى مسجداً يبتغي به وجه الله بنى الله له مثله في الجنة )) [ البخاري ]
4- (( من صلى البردين دخل الجنة )) [ البخاري ]
5- (( من غدا إلى المسجد وراح أعدَّ الله له نزله من الجنة كلما غدا أو راح )) [ البخاري ]
6- (( من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة )) [البخاري]
7- (( من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بُني له بهن بيت في الجنة )) [ مسلم ]
8- (( من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهّل الله له به طريقاً إلى الجنة )) [ مسلم ]
9- (( من قال مثل ما يقول المؤذن من قلبه دخل الجنة )) [ أبو داود ]
10- (( ما من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء ويصلي ركعتين يقبل بقلبه ووجهه عليهما إلا وجبت له الجنة )) [ أبو داود ]
11- (( من قال رضيت بالله رباً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياًّ وجبت له الجنة )) [ أبو داود ]
12- (( من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة )) [ أبو داود ]
13- (( من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة [ الترمذي ]
14- (( من مات وهو بريء من ثلاث : الكبر ، والغلول ، والدّين دخل الجنة )) [ الترمذي ]
15- ((من عال جاريتين دخلت أنا وهو الجنة )) [ الترمذي ]
16- (( من أذن اثني عشرة سنه وجبت له الجنة )) [ ابن ماجة ]
17- (( من سأل الله الجنة ثلاث مرات قالت الجنة : اللهم أدخله الجنة )) [ الترمذي ]
18- (( من عاد مريضاً أو زار أخاً له في الله ناداه مناد أن طبت وطاب ممشاك ، وتبوأت من الجنة منزلاً )) [ الترمذي ]
19- (( إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة )) [ البخاري ]
20- (( تكفل الله لمن جاهد في سبيله لا يخرجه إلا الجهاد في سبيله وتصديق كلماته بأن يدخله الجنة )) [ البخاري ]
21- (( أيها الناس ، أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وصلوا والناس نيام ، تدخلوا الجنة بسلام )) [ الترمذي ]
22- (( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة )) [ البخاري ]
23- (( إن لله تسعة وتسعين اسماً مائة إلا واحداً ، من أحصاها دخل الجنة )) [ البخاري ]
24- (( لقد رأيت رجلاً يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي الناس )) [ مسلم ]
25- (( اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ، أبوء لك بنعمتك عليَّ وأبوء لك بذنبي فاغفر لي ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت . من قالها من النهار موقناً بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة ، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة )) [ البخاري ]


م / ن
الجزء الثالت بأكملة بإسم
محمد حسن الاسكندراني

عائشة الفزاري
03-09-2010, 10:27 PM
لا تسلني
عن رحيل العز
رتل سورة الفجر
لتشهد عود أحمدْ
وخيوط النور تنسج الرايات أكفانًا
وتكسوها لفرقدْ
ونسائم الإصباح ثارت لكرامة الشيب المخضبْ
واستدارت تحفر الأرض وتكسو بعضها خزًّاً ليرقدْ
لا تسلني عن شجون
لا تسطر لا تنمِّق
أو تنضدْ فرحة تعلو مفرق الحزن تنهدْ
شمخة من كبرياء في خضوع تتبلدْ
بعض آهات من سبات الصحو في حنايا الجب ترعدْ
حزننا صار يزغردْ
واختناق الصوت من خوف المنايا
صوت إعصار من صغار قد أذابوا ما تجمدْ
بعض أفكار من فراغ السكر فينا تتولدْ
لا تسلني أهو عرس أم حداد يتجددْ؟!
بين موت وحياة
وفناء وخلودْ
بين هدم وبناء لا تردد
كلنا ياسين
نفخر بيننا ألف كـ"عياش"
ومئات من "هنادي"
وألوف وصفوف إن ترى الأحزاب تشهدْ
باقتراب الفتح
ثم تتلو سجدة الشكر وتحمدْ
فجر ياسين ترقرق
بالضحى والدم القاني
في رواح العصر بالنصر تأنَّقْ
همسة في ختام المشهد الدامي ترددْ:
"انتهت رحلة الإسراء بالمعراج فاسعدْ"

عائشة الفزاري
03-09-2010, 10:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. وبعد: فهذه رسالة مختصرة في حكم السحر والسحرة نسأل الله أن ينفع بها،،
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. وبعد: فهذه رسالة مختصرة في حكم السحر والسحرة نسأل الله أن ينفع بها،،

تعريف السحــر: هو عـــزائم ورقى وعقد تؤثر في القلوب والأبدان، فتمرض وتقتل وتفرق بين المرء وزوجه، قال تعالى: ( فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ )البقرة ــ جزء من الآية 102 وقد أمر الله بالتعوذ من السحر وأهله، فقال جل شأنه: ( وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِى الْعُقَدِ) الفلق ــ الآية 4، وهن السواحر اللواتي ينفخن في عقد السحر، والسحر له حقيقة، ولذا أمرنا بالتعوذ منه، وظهرت آثاره على المسحورين، قال تعالى: ( وَجَاءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٍ )الأعراف ــ جزء من الآية 116 ، فوصفه بالعظم، ولو لم تكن له حقيقة لم يوصف بهذا الوصف، وهذا لا يمنع أن يكون من السحر ما هو خيال، كما قال سبحانه عن سحرة فرعون: ( ... يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى) طه ــ جزء من الآية 66، أي: يخيل لموسى أن الحبال تسعى كالحيات من قوة ماصنعوه من السحر وعليه فالسحر قسمان سحر حقيقي وسحر خيالي، وهذا لا يعني أن الساحر قادر على تغيير حقائق الأشياء، فهو لا يقدر على جعل الإنسان قردا أو القرد بقرة مثلا .

سُئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى , فأجاب :
ما هي الطريقة الشرعية للوقاية من السحر؟
الجواب : أن يسأل الله جل وعلا العافية، ويتعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، وأن يقول: (( بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم)) ثلاث مرات في اليوم والليلة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( من قال بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات لم يضره شيء))، وكذلك إذا نزل بيتاً فقال: (( أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك))ويكرر في الصباح والمساء: (( أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق)) ثلاث مرات، (( بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم)) ثلاث مرات، كذلك يقرأ آية الكرسي بعد كل صلاة وعند النوم.

ومن أسباب السلامة أيضاً قراءة:
( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)الإخلاص و ( المعوذتين)بعد كل صلاة،فهي من أسباب السلامة، وبعد الفجر والمغرب ثلاث مرات: ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)الإخلاص و ( المعوذتين) هذه من أسباب السلامة أيضاً، مع الإكثار من ذكر الله جل وعلا، والإكثار من قراءة كتابه العظيم، وسؤاله سبحانه وتعالى أن يكفيك شر كل ذي شر.

ومن أسباب السلامة أيضاً أن يقول: (( أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة))، ( أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق، وذرأ، وبرأ، ومن شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ في الأرض، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر طوارق الليل والنهار، ومن شر كل طارق إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمان)) هذه من التعوذات التي يقي الله بها العبد الشر.
المصدر : مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الثامن

حكم مرتادي الكهان
جاء في فتاوى العقيدة للشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى :
السؤال ( 33): فضيلة الشيخ ، حبذا أيضاً لو عرفنا أحوال الناس الذين يرتادون الكهنة والكهان ؟
الجواب : أحوالهم ثلاثة :
الحال الأولى: أن يأتي إلى الكاهن فيسأله بدون أن يصدقه، ولا يقصد بذلك بيان حاله فهذا آثم ، وعقوبته ألا تقبل له صلاة أربعين يوماً.
الحال الثانية: أن يأتيه فيسأله ويصدقه وهذا كافر، لأن مكذب لقول الله تعالى: (قُلْ لايَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ)النمل:65
الحال الثالثة: أن يأتي إليه فيسأله ليمتحنه، ويبين حاله للناس ودجله وافتراءه، وقلنا: إن هذا لا بأس به، ومن المعلوم أن الشيء الذي يكون مباحاً إذا أفضى إلى محظور فإنه يكون محظوراً، فلو قدر أنه في هذه الحال الثالثة التي أتى إليه فيها ليمتحنه ويبين حاله أن يغتر به من يغتر من الناس،فإنه في هذه الحال لا يفعل ولا يأتي إليه ولو لهذا القصد الصحيح، لأن القاعدة أن ما أفضى إلى محظور فهو محظور.

حكم السحر وتعلمه
السؤال ( 40): فضيلة الشيخ ، ما حكم السحر وما حكم تعلمه؟
الجواب: تعلم السحر محرم،بل هو كفر إذا كانت وسيلته الاستعانة بالشياطين، قال الله تبارك وتعالى: ( وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَـا كَفَــــرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِــــينَ كَفَــــرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ)البقرة:102،فتعلم هذا النوع من السحر، وهو الذي يكون بواسطة الاستعانة بالشياطين كفر،واستعماله أيضاً كفر وظلم وعدوان على الخلق،ولهذا يقتل الساحر،إما ردة،وإما حداً ،فإن كان سحره على وجه يكفر به،وظلم وعدوان على الخلق، ولهذا يقتل الساحر، إما ردة، وإما حـــداً، فإن كان سحــــره على وجه يكفــــر به، فإنه يقتل قتل ردة وكفــــر، وإن كان سحره لا يصل إلى درجــــة لكفــــر فإنه يقتل حداً، دفعاً لشـــره وأذاه عن المسلمين.

عــــــلاج السحــــــــر
الطريقه الأولى: استخراج السحر وإبطاله.
الطريقه الثانية: الرقية الشرعية، قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله (ومن علاج السحر بعد وقوعه - وهو علاج نافع - أن يأخذ سبع ورقات من السدر الأخضر فيدقها بحجر أو نحوه ويجعلها في إناء ويصــــــب عليها من المـــــاء ما يكفيـــــه للغسل ويقــــــرأ فيه آيـــة الكرسي و ( قل يا أيها الكافرون)و ( قل هو الله أحد)و(قل أعوذ برب الفلق)و ( قل أعـــوذ برب الناس)وآيات السحــــر التي في ســــــورة الأعـــــراف وهي قوله سبحانه(وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون * فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون * فغُلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين)والآيات في سورة يونس وهي قوله سبحانه ( وقال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم *فلما جاء السحرة قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون * فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين*ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون) والآيات التي في سورة طه وهي قوله تعالى ( قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى * قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى * فأوجس في نفسه خيفه موسى قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى * وألق مافي يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى).
هذا والله أعلم ..
وصلى الله على نبينا محمد ، وعلى آله

م/ / ن

عائشة الفزاري
03-09-2010, 10:35 PM
طريقة لحفظ القرآن الكريم ...
السلام عليكم


هذه طرق لحفظ القرأن ادعو الله ان تفيدكم و من فضلكم انشروها
لكل الي تعرفونهم فالدال علي الخير كفاعله


إذا حفظت من القرآن الكريم في اليوم ( آية واحدة فقط ) تحفظ القرآن كله في مدة 17 سنة و7 أشهر و9 أيام 0
وإذا حفظت في اليوم 2 آية تحفظه في 8 سنوات و9 أشهر و18 يوماً
وإذا حفظت في اليوم 3 آيات تحفظ القرآن في 5 سنوات و10 اشهر و13 يوماً
وإذا حفظت في اليوم 4 آيات تحفظ القرآن في 4 سنوات و 4 اشهر و 24 يوماً
وإذا حفظت في اليوم 5 آيات تحفظ القرآن في 3 سنوات و6 اشهر و 7 أيام
وإذا حفظت في اليوم 6 آيات تحفظ القرآن في 2 سنتين و 11 شهرا و 4 أيام
وإذا حفظت في اليوم 7 آيات تحفظ القرآن في 2 سنتين و 6 اشهر و 3 أيام
وإذا حفظت في اليوم 8 آيات تحفظ القرآن في 2 سنتين و 2 شهر و 12 يوماً
وإذا حفظت في اليوم 9 آيات تحفظ القرآن في 1 سنة و 11 شهراً و 12 يوماً
وإذا حفظت في اليوم 10 آيات تحفظ القرآن في 1 سنة و 9 أشهر و 3 أيام
وإذا حفظت في اليوم 11 آية تحفظ القرآن في 1 سنة و 7 أشهر و 6 أيام
وإذا حفظت في اليوم 12 آية تحفظ القرآن في 1 سنة و 5 أشهر و 15 يوما
وإذا حفظت في اليوم 13 آية تحفظ القرآن في 1 سنة و 4 أشهر و 6 يوما
وإذا حفظت في اليوم 14 آية تحفظ القرآن في 1 سنة و 3 أشهر فقط 0
وإذا حفظت في اليوم 15 آية تحفظ القرآن في 1 سنة و 2 شهر و 1 يوماً
وإذا حفظت في اليوم 16 آية تحفظ القرآن في 1 سنة و 1 شهر و 6 أيام
وإذا حفظت في اليوم 17 آية تحفظ القرآن في 1 سنة و 10 أيام0
وإذا حفظت في اليوم 18 آية تحفظ القرآن في 11 شهر و 19 يوماً
وإذا حفظت في اليوم 19 آية تحفظ القرآن في 11 شهر و 1 يوماً0
وإذا حفظت في اليوم 20 آية تحفظ القرآن في 10 شهر و 16 يوماً
وإذا حفظت في اليوم 1 وجه تحفظ القرآن .. في 1 سنة و8 شهر و12 يوماُ
وإذا حفظت في اليوم 2 وجه تحفظ القرآن .. في 10 أشهر و 6 أيام فقط


لا تنسى أن كل حرف تنطقه عند قراءة القرآن الكريم بحسنة ، وتكتب عشر حسنات ! .. ففي ( بسم الله الرحمن الرحيم ) مثلاً 19 حرفاً .. تحتسب بـ 190 حسنة ! .. فقط عند التسمية 190 حسنة .. فكيف بالآيات ، والتكرار التلقائي مع الحفظ وبعد الحفظ ؟. ( حقاً فرصة العمر ) .. لأن بعض الموازين يوم الحساب قـد لا تحتاج إلا لحسنة واحدة لتترجح كفة حسناتها على كفة سيئاتها فينفتح الطريق بفضل الله ورحمته إلى الجنة ! . لا حرمنا الله الطريق الآمن إليها . رزقنا الله جميعاً عونه وتوفيقه والصدق والإخلاص والقبول ، وحسن العاقبة .. اللهم آمين


حفظ القرآن في 1000يوم بإذن الله تعالى


تقوم الفكرة على أساس حفظ القرآن كاملا خلال الفترة المحددة مع حرية اختيار:
1. المكان
2. الوقت
3. الجزء




ملاحظات أولية :
يجب أن يكون الحفظ من مصحف الحفاظ "كل صفحة بها خمسة عشر سطرا " للأسباب الآتية :
1. لأنه يبدأ بأول الآية وينتهي بآخر الآية في نفس الصفحة مما يساعد على التركيز في الحفظ
2. لأن كل20 صفحة تساوي جزءا كاملا (عدا جزء عم) وهذا موافق لطريقة الحفظ
3. يقصد بالصفحة وجه واحد فقط


طريقة الحفظ :1. أن يحفظ الشخص في كل يوم صفحة واحدة فقط
2. بعد حفظ خمس صفحات يكون اليوم السادس للمراجعة ،وهكذا حتى نهاية الجزء
3. بعد حفظ جزء كامل تخصص أربعة أيام لمراجعة الجزء المحفوظ
4. بعد حفظ خمس أجزاء (حسب الطريقة السابقة) تخصص عشر أيام لمراجعة الأجزاء الخمسة المحفوظة
5. عند إتمام حفظ عشر أجزاء تخصص خمسة عشر يوما لمراجعة الأجزاء العشر
6. عند إتمام حفظ خمسة عشر جزء تخصص خمسة وعشرين لمراجعة الأجزاء المحفوظة
7. عند حفظ عشرين جزء تخصص ثلاثين يوما للمراجعة الشاملة لمراجعة الأجزاء المحفوظة
8. عند حفظ خمسة وعشرين جزء :0تخصص خمسة ثلاثين يوما للمراجعة الشاملة لمراجعة الأجزاء المحفوظة
9. عند إتمام حفظ القرآن كاملا تخصص خمسة و أربعين يوما للمراجعة الشاملة
10. بهذه الطريقة تكون قد حفظت القرآن في 1000 يوم.

مقترحات للحفظ :1. لك حرية اختيار الجزء الذي تريد حفظة ، وحرية اختيار الوقت والمكان
2. استغل أوقات الفراغ في الحفظ والمراجعة ولا تضيعها ،ومن الأوقات التي تستغل أثناء انتظارك لإنجاز معاملة ما ،وبعد صلاة الفجر ، بين الأذان والإقامة ، بعد صلاة الظهر…الخ
3. استخدم الورقة والقلم في كتابة الآيات التي ستحفظها.
4. قم بتصوير الصفحة التي تريد حفظها واجعلها معك طوال اليوم لتحفظ منها مع مراعاة عدم دخولك الحمام بها
5. استخدم الشريط للآيات التي ستحفظها واستمع لها أثناء القيادة أو أثناء استراحتك قبل المنام
6. اجعل لك شيخا تقرا عليه القران لتحسن القراءة والتلاوة والتجويد.
7. اشترك مع عائلتك أو أصدقائك في حفظ الآيات ويفضل وضع مكافأة مادية.
8. احرص على قراءة ما تحفظه في صلواتك (الفرائض، السنن،التطوع)
9. اقرأ تفسير الآيات التي ستحفظها ليسهل عليك الحفظ
10. اجعل نيتك خالصة لله تعالى ،ثواب الله عز وجل
11. أن تضع بين يديك الفضل العظيم في حفظ القرآن
12. ابتعد عن التسويف و ابدأ بعزيمة قويه وهمة عالية في حفظ القرآن
13. و أخيرا ابتعد عن الذنوب والمعاصي فإنها سبب رئيسي في عدم الحفظ وكثرة النسيان

م / ن


و في الختام أسال الله العلي القدير أن ينفعكم بها وان يعينكم على حفظ كتابه كاملا

عائشة الفزاري
03-09-2010, 10:40 PM
[size="4"]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 000

تقول صاحبة القصه...هذه دكتورة نساء تحكي عن حالة ولادة صادفتها ::
تقول: كان باقي على فتره المناوبه بالمستشفى ساعه واخلص (ويمكن اقل) المهم جات هذي الحرمه اللي تطلق(يعني فيها طلق ) شبكنا فيها جهاز قياس الطلق وكشفنا عليها وقدرنا الموعد مابين ساعه الى ساعتين.. يعني ما راح اقعد اولدها بيستلها الدكتور اللي بعدي..

سبحان الله بعد اقل من عشر دقايق تأزم وضع الحرمه وتسارع الطلق بشكل غريب وخلاص صارت بوضع ولاده!! كيف وحنا مقدرين لها باكثر من ساعتين .. وكانت اسرع واسهل ولاده شفتها بحياتي قبل نهايه المناوبه حقتي بدقايق!!!

اخذنا المولود واهتمينا فيه .. وفجأه نادتني الأم وقالت اباقول لك شي قوليه لكل النساء الحوامل اللي تشوفينهم..

انا من حملت وانا ملازمه الإستغفار في كل وقت وكنت ادعي انه يجيني ولد ..واني ولادتي تتسهل.. واني ما اتكشف على رجال..
فعلا كانت ولادتها من اسهل الولادات..
وجابت ولد..
وما تكشفت على رجال ..
ملاحظه:يوم شفت الدكتور اللي بعدي في المناوبه لقيته رجال !!!

اقول هالقصه واستغفر الله لي ولكم ولكل المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات
وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبة وسلم0

القصة الثانية000

ووالله إن احدى صديقاتي حرمت من الاطفال لمدة تزيد عن الاربع سنين من زواجها
فتقول: لزمت الاستغفار أنا وزوجي كل يوم في آخر الليل ونستغفر قرابة الألف أو نزيد
وبعدها نصلي أنا وهو قيام الليل وندعو الله بالذريه الصالحه

وماأن اتمت عدة اشهر (لم تتجاوز السنه) إلا وهي حامل ... مااااااشاء الله
والآن لديها أكثر من طفل... ماشاء الله تبارك الله...
ومن المعروف أن كثرة الاستغفار هي سبب من اسباب الرزق بالبنين0


القصة الثالثة

انا تجربتي بالاستغفار
انى من يوم واضبطت على الاستغفار
صرت مااحتاج احد لاماديا ولامعنويا واحس عندي اكتفاء ذاتي وقناعة
وساعات اكون بضيقة تتفرج عليا بطريقة غريبة يعنى يجينى الفرج من جهة ماكنت اتوقعها سبحان الله


جزاك الله خير وفعلا من تجاربي مع الأستغفار إذا صار خلاف بيني وبين زوجي لزمت الإستغفار ووالله إنه يجي يتأسف حتى لوكنت الغلطانه00

انا مره كنت طالعه اخر ساعه من صلاة الجمعه وشفت بيت مره كيوت عجبني وكان لسا البيت جديد مامر شهر الا وانخطبت ويوم عطاني زوجيالمفتاح اروح اشوف البيت انصدمت انه نفس البيت الي دعيت ربي اسكن فيه
اما تجربتي مع الاستغفار فكانت تصير بيننا انا وزوجي مشاكل ومن تصير المشكله الزم الاستغفار وفجاءه الاقيها انحلت بفضل من الله0

القصة الرابعة
اناااااااا عندي الحل السرييييييييييييييييييييييييع لكي و للجميع ولكل من تمر بمحنه
او مشكله صحيه او نفسيه اوتريد ان تتحقق طلباتها

اختي العزيزه انا اعرف كثير ناس يستخدمون هذه الادويه النفسيه
خالتي كانت مريضه مرض مخيف ونادر وكانت تستخدم العلاجات ولا
تستفيد ونفسيتها تعبت جدا وصارت دائما تخاف وتحس انها بتموت
ويتهيئلها اشياء غريبه من الخوف واذا وديناها المستشفى قالو مافيها شي
المهم راحت دكتور نفسي وعطاها دواء ولما رجعت البيت واكلت الدواء

كانت بتنتحر صارت زي المجنونه
تبكي وتصارخ وماتدري وش تسوي

لان زي ماتعرفون اول ثلاث ايام تقريبا من استخدام العلاج النفسي
يلعب شوي في نفسية الواحد وبعدين خلاص بس هي ماقدرت
تكمل العلاج فايوم من الايام نصحتها وحده انها تلزم الاستغفار

يعني قالتلها دائما استغفري (استغفر الله) على نية ان الله يشفيكي من اللي فيكي
وقراءة سورة البقره قبل النوم والمعوذات صباحا وعند المغرب

المهم اشترت خالتي مسبحه حقت التسبيح عدد الحبات اللي فيها1000 حبه
وصارت من يوم ماتقوم وهي تستغفر والله يابنات قدامي نجيهم فالبيت تسولف
معنا شوي وبعدين تكمل وطبعا البقره يوميا تقرئها والمعوذات اهم شي

وطبعا المسبحه كان الهدف منها تعرف كم قرت وتتشجع

وطبعا عادي ماتتعب لانها ماشالله تعودت المهم وبعد 3 شهور 00ماشا الله تبارك الله ....تشافت نهائيا من المرض العضوي اللي فيها والمرض النفسي

م / ن

عائشة الفزاري
03-09-2010, 10:41 PM
سُئل النبي أي الناس أفضل؟ قال: { كل مخموم القلب صدوق اللسان }
قالوا: صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب؟ قال: { هو التقي النقي، لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد }



كم نحن بحاجة إلا أن نطبق ماتعلمناه عملياً في حياتنا من دروس إيمانية ونتذوق حلاوتها لا أن نقف
على أرض هشة سرعان ماتنهار بنا ..!
وأن لا ننظر إلى الدنيا بمنظار حب الذات والإنتصار للنفس .
:
:

كيف لنا أن نتمتع بحلاوة الدنيا بعيداً عن تبعات الحقد والغل
فسلامة صدرونا منها نعمة من النعم التي توهب لأهل الجنة حينما يدخلونها
( وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ ).



http://imagecache.te3p.com/imgcache/4a58e47c5ef880551d35382395b141d6.gif

ما أجمل أن يعيش الإنسان محباً للأخرين سليماً من الآفات حَسن الظن بالخلق ويحمل تصرفاتهم على أحسن المحامل لا أسوأها
ولنتذكر دوماً أن للشيطان نصيب في إشعال النار من شرارة يولدها في أضعف المواقف ..
قال تعالى:
( وَقُل لِعِبَادِي يَقُولُوا الّتي هِىَ أحسَنُ إنّ الشَيطَانَ يَنَزَغُ بَيَنَهُم إن الشَيطَانَ كَانَ للإنَسانِ عَدُوّاً مُبِيناً)

عائشة الفزاري
03-09-2010, 10:41 PM
ألطف المواضيع التي تُطرح في مجالسنا، موضوع ( الزواج ) وتجد الواحد منا يبتهج لذلك ويفرح ويُسرَّ، وكأن ذلك السرور هو استجابة الفطرة وميلها إلى هذه الشعيرة العظيمة ( الزواج ).ا{وَمِنْ ءاياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا} أي من ءاياته الدالة على عظمته وكمال قدرته أن خلق لكم من صنفكم وجنسكم نساءً آدميات مثلكم، ولم يجعلهن من جنسٍ آخر، قال ابن كثير: ولو أنه تعالى جعل الإِناث من جنسٍ آخر، من جان أو حيوان، لما حصل هذا الائتلاف بينهم وبين الأزواج، بل كانت تحصل النفرة، وذلك من تمام رحمته ببني آدم {لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا} أي لتميلوا إِليهن وتألفوهن {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} أي وجعل بين الأزواج والزوجات محبة وشفقة، قال ابن عباس: المودة: حب الرجل امرأته، والرحمةُ شفقته عليها أن يصيبها بسوء {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} أي إِنَّ فيما ذكر لعبراً عظيمة لقوم يتفكرون في قدرة الله وعظمته، فيدركون حكمته العلية ولا ريب أن الزواج من النعم الربانية والمنن الإِلهية { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إليها } ومع محبتنا للزواج، وفرحتنا به، إِلا أن ذلك لابد أن لا ينسينا ضرورة ( الثقافة فيه ).
إِنني أعتقد أن من أوجب الواجبات، وأعظم المسائل الواجب تعلمها وتفهمها، وتفهيمها للآخرين، قضية ( الثقافة الزوجية ).
وذلك لأمور:
1. الجهل القائم بقضية الزواج، وحصر المفهوم فيه على مجرد ( استمتاع ) و ( شهر عسل ) و ( رومانسيات ) و ( عواطف ).
2. ازدياد نسبة الطلاق بشكل لم يُسبق له حتى وصلت في بعض المحاكم إلى حالة طلاق واحدة، تقابل ثلاث حالات زواج.
3. انصراف بعض الشباب للثقافة في أمور الزواج على مجرد ( الثقافة الجنسية ) وإِهمال مبادئ ( التفاهم ) و ( كيفية حل المشاكل الزوجية ).
بكل صراحة: لو سألت الشاب قبل أن يتزوج: لماذا تتزوج ؟ لقال لك: سنة الحياة، ولعل آخر يقول: لأعف نفسي، ولعل آخر يقول: لأكمل نصف ديني...
وكل ذلك صحيح، لكن يا ترى:
هل هذا الشاب يدرك حقيقة الزواج، وآداب العشرة، وكيف يتعامل مع زوجته، وكيف يواجه المشكلات، ومتى يطلق زوجته، وكيف يحاور زوجته، وكيف يدير وقته معها، وكيف يعاقب ومتى ؟ وما معنى القوامة ؟ وكيف يفهم طريقة تفكير زوجته ؟ وما معنى ( الغيرة عند النساء ) ؟ وكيف يتعامل ومعها ؟
.............
وقل مثل ذلك للفتاة عند زواجها: لم تتزوجين ؟ وما صفات الزوج الذي ترغبين فيه ؟
..........
وأين تريدين قضاء شهر العسل ؟ ولم ؟ وماذا بعد الزواج ؟ وكيف تكسبين الزوج ؟ وهل أنت مقتنعة بخدمة الزوج ؟ وهل تعرفين ماذا يحب الزوج ؟
.........
وهل أنت تدركين الطوارئ في الحياة الزوجية وكيفية التعامل معها ؟ وهل ستصبرين على خطأ الزوج أم أنك ممن سيطلب الطلاق عند أدنى عتاب ؟ وهل تدركين مسؤولية الحمل والإنجاب وتربية الأبناء، وهل....؟
أيها الزوجان:
مهلاً، مهلاً، قبل الزواج لابد من أمور:
• حضور الدورات التي يطرحها المختصين في الثقافة الزوجية.
• سماع الأشرطة التي تتحدث عن هذا الفن.
• استشارة أهل الخبرة والاختصاص قبل الزواج، وبعده.
• القراءة في الكتب التي تناولت موضوع الثقافة الزوجية، والحذر من بعض الكتب التي بالغت في وصف الحياة الزوجية وجعلتها مجرد ( استمتاع ) فقط.
• الاستفادة من مواقع الانترنت التي اعتنت بقضية الأسرة والزواج.
• حضور اللقاءات والمنتديات التي أعطت هذا الجانب حظه من الاهتمام.
• إِشاعة أهمية الموضوع في مجالسنا ومدارسنا ومنتدياتنا، ومناقشة هذا الموضوع بكل شفافية ووضوح.
• العناية بالمقبلين على الزواج من الشباب والفتيات وإِعطاءهم شيئاً من هذا الموضوع، عبر دورات خاصة تقام لهم، أو عبر وسائل الإِعلام مقروءة أو مسموعة أو مرئية...
وختاماً:
الموضوع بحاجة إِلى أن يوضع على طاولة النقاش ويُدار في حلبة الحوارات، ويُلقى على عقول الغيورين... لعل ذلك أو بعضه، يوقف نزيف الطلاق، ويسد الثغرة التي أفرزها الجهل بالزواج... والتوفيق بيد الواحد الأحد.

م / ن

عائشة الفزاري
03-09-2010, 10:42 PM
إغســل وجهـك بالنــور



واجه يومك بالإشراق .. وافتتح صباحك بالتفاؤل والأمل ..



أملأ رئتيك بعبق السماء مع ولادة وردة فجر جديد تهتز له الحياة وتحتفل



أيقظ عقلك بالنور .. وابعث همتك حية متوثبة ، لتطوي نهارك في فرح



اغتسل بالنور منذ أن تفتح عينيك ليغدو يومك كله وضيئا مشرقا طيبا عطرا ..



لـكـن كـيــف يكـــون ذلـك ..




إنما يكون ذلك .. و أكثر منه سيكون ..



بأن تبادر إلى صلاة ركعتين قبيل صلاة الفجر ..



تدخل بهما على مولاك جل جلاله .. تقف بين يديه ..



تناجيه .. تناديه .. تدعوه .. تتضرع إليه ..



تشكو إليه .. تطلب منه ..



تركع له .. تسجد على أعتابه ..



تذرف قطرة دمع كرأس إبرة ..



هناك .. في جوف الليل ، حيث لا يراك أحد .. ولا تقع عليك عين بشر ..



فقط تتابعك الملائكة .. تشهدك ، وتشهد لك .. تحتفي بك وتحتفل ..



تدعو لك وتستغفر .. تحف بك ، وتنشغل ..



تلك لحظات ربانية صرفة .. لحظات سماوية رائعة .. لحظات أخروية صرفة !





ثم تجلس حيث أنت تلهج بالاستغفار ، لتكون واحدا من موكب النور ..



موكب المستغفرين بالأسحار الذين يحبهم الله ، ويرضى عنهم ،



ويصغي إلى استغفارهم ودعواتهم .. ويباهي بهم الملائكة الكرام ..



إنها لحظات ربانية يتفتح فيها قلبك لينهل من بركات السماء وأنوارها وخيراتها ..




ألا تشتاق إلى مثل هذه الكنوز السماوية الرائعة ..



فما الذي يحول بينك وبين هذا




نفسك الأمارة!!



… نعم نفسك الأمارة هي التي تحول بينك وبين هذه الأنوار ..



احمل عليها بسيف المجاهدة ،، وقد لانت لك، وطاوعتك ..



أما إذا لم تكن تشتاق إلى مثل هذه الكنوز الربانية ، فاعلم أنك خائب والله ...



ثم عليك أن تكمل قصتك الرائعة هذه .. بالصلاة مع الجماعة …



لتنغمس في بحر أنوار القرآن الكريم ، يتلى عليك ليعطر أنفاس حياتك .. فيسمو بك



إن النهوض لصلاة الفجر .. يقظة شعور .. وعلامة إيمان .. وبرهان محبة



.. وهمة عالية راقية ..



والمحروم من بات نائماً على فراشه بين وسائده ولحافه ..



في الوقت الذي يكون عباد الرحمن يعيشون في أجواء ملائكية معطرة



نعم معطرة بعبق كلام الله جل في علاه



دمتـم بحفـظ الله ورعآيتـه

م / ن

عائشة الفزاري
03-09-2010, 10:45 PM
من ثمار الاستغفار
هل تريد راحة البال. وانشراح الصدر وسكينة النفس وطمأنينة القلب والمتاع الحسن ؟ عليك بالاستغفار: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً} [هود: 3].
هل تريد قوة الجسم وصحة البدن والسلامة من العاهات والآفات والأمراض والاوصاب ؟ عليك بالاستغفار:{اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ} [هود: 52].
هل تريد دفع الكوارث والسلامة من الحوادث والأمن من الفتن والمحن ؟ عليكم بالاستغفار: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [لأنفال:33].
هل تريد الغيث المدرار والذرية الطيبة والولد الصالح والمال الحلال والرزق الواسع ؟ عليكم بالاستغفار: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً} [نوح :10ـ12].
هل تريد تكفير السيئات وزيادة الحسنات ورفع الدرجات ؟ عليكم بالاستغفار: {وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 58].
الاستغفار هو دواؤك الناجح وعلاجك الناجح من الذنوب والخطايا، لذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاستغفار دائماً وأبداً بقوله: (يا أيها الناس استغفروا الله وتوبوا إليه فإني استغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة).
والله يرضى عن المستغفر الصادق لأنه يغترف بذنبه ويستقبل ربه فكأنه يقول: يارب أخطأت وأسأت وأذنبت وقصرت في حقك، وتعديت حقوقك، وظلمت نفسي وغلبني شيطاني، وقهرني هواي وغرتني نفسي الأمارة بالسوء، واعتمت على سعت حلمك وكريم عفوك، وعظيم جودك وكبير رحمتك.
فالأن جئت تائباً نادماً مستغفراً، فاصفح عني، وأعف عني، وسامحني، وأقل عثرتي، وأقل زلتي، وأمح خطيئتي، فليس لي رب غيرك، ولا إله سواك.
يـارب إن عظمت ذنوبي كثرة ***** فلقد عـلمت بأن عفوك أعظم
إن كـان لا يرجوك إلا مـحسن ***** فبمن يـلوذ ويستجير المجرم
مــالي إليك وسيلــة إلا الرضا ***** وجميل عــفوك ثم أني مسلم

في الحديث الصحيح : ( من لــزم الاستغفار جــعل الله لـه من كل هم فـرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب ).
ومن اللطائف كان بعض المعاصرين عقيماً لا يولد له وقد عجز الأطباء عن علاجه وبارت الأدوية فيه فسأل أحد العلماء فقال: عليكم بكثرة الاستغفار صباح مساء فإن الله قال عن المستغفرين {وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ}[نوح :12]. فأكثر هذا الرجل من الاستغفار وداوم عليهن فرزقه الله الذرية الصالحة.
فيا من مزقه القلق، وأضناه الهم، وعذبه الحزن، عليك بالاستغفار فإنه يقشع سحب الهموم ويزيل غيوم الغموم، وهو البلسم الشافي، والدواء الكافي.

عائشة الفزاري
03-09-2010, 10:47 PM
يا لسانى ... يا قِطعةٌ مِنِّى ...


أبعثُ إليكَ برسالة ،، فيا ليتك تعيها ،، و تفهمها جيداً ،، فانتبه لكلامى ..







يا لسانى ... أنتَ سببُ سعادتى و هنائى ،، أو سببُ تعاستى و شقائى ..


فماذا ترضى لى ... ؟ !







أترضى لى الذنوبَ و الآثام و العذاب ،، أم ترضى لى الحسناتِ و الثواب .. ؟ !



أترضى لى الخـيرَ أم الشـر .. ؟ !




أترضى لى الجنةَ أم النار .. ؟ !



يا لسانى ... اعلم أَنِّى مُحَاسَبَ على كُلِّ كلمةٍ تنطقُ بها .. فلا تقل إلا خيراً ، فإنك فى الآخرة ستشهدُ لى أو عَلَىّ ..




أَمَا علمتَ قولَ النبى صلى الله عليه و سلم :

(( و هل يَكُبَّ الناسَ فى النار على وجوههم إلا حصائدُ ألسنتهم ))

[رواه الترمذى و قال : حديثٌ حَسَنٌ صحيح] .









و أنتَ تعلم أَنِّى لا أُطيقُ النار ،، أنا أضعف من ذلك بكثير ... !







يا لسانى ... أَمَا علمتَ قولَ رَبِّكَ سبحانه و تعالى :

(( مَا يَلفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ))

[ ق : 18 ] .









فلا تتكلم إلا بما فيه مَصلحة .







يا لسانى ... لا تغتب أحداً ، فإنَّ رَبَّكَ جَلَّ و عَلا نهاك عن الغِيبة فقال :

(( و لا يَغْتَب بَعْضُكُم بَعُضَاً )) [الحجرات :12] .









يا لسانى ... لا تَنِمّ ،، فانميمة مُحَرَّمَة ، و قد قال رسولُنا صلى الله عليه و سلم :

(( لا يدخل الجنةَ نَمَّام )) [متفقٌ عليه] .









يا لسانى ... لا تكن كَذَّاباً ، فقد قال نبيك صلى الله عليه و سلم :

(( و إنَّ الكذبَ يهدى إلى الفجور ، و إنَّ الفجورَ يهدى إلى النار ، و إنَّ الرجلَ ليكذب حتى يُكتَبَ عند الله كَذَّاباً )) [متفقٌ عليه] .









أيَسُـرُّكَ أنْ أُكتَبَ عند الله كَذَّابَ

...





لاااااااا





فاحذر الكذب ، و تحرَّى الصِّدق ، و اجعله شعارك مهما كَلَّفَك ذلك و مهما كَلَّفَنى .





لا تقل إلا حقاً ،، و لا تنطق إلا صِدقاً .







يا لسانى ... إياكِ و شهادة الزُّور ، فقد قال رَبُّكَ سبحانه :

(( و اجتنبوا قَوْلَ الزُّور )) [الحج : 30] .









و أثنى سبحانه و تعالى على عباده فقال :

(( وَ الَّذِينَ لا يَشهَدُونَ الزُّورَ )) [الفرقان : 72] .









و عن أبى بَكْرَة - رضى الله عنه - قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه و سلم :

(( ألا أُنبئكم بأكبر الكبائر ؟ )) قلنا : بلى يا رسولَ الله ، قال : (( الإشراك بالله ، و عقوق الوالدين )) و كان مُتكئاً فجلس ، فقال : (( ألا و قول الزُّور ، و شهادة الزُّور )) فما زال يُكَرِّرها حتى قلنا : ليته سكت . [متفقٌ عليه] .









فاحذر يا لسانى أن تشهدَ زُوراً ، فإنَّ ذلك يُغضِبُ رَبِّى عليك ،، و أنتَ جُزءٌ مِنِّى .







يا لسانى ... إيَّاكِ أن تلعنَ أو تَسُب ، فالمؤمن ليس بلعَّان كما أخبر بذلك النبىُّ صلى الله عليه و سلم فى قوله : (( ليس المؤمن بالطَّعَّان ، و لا اللعَّان ، و لا الفاحِش ، و لا البذئ )) [رواه الترمذى و قال : حديثٌ حَسَن] .









فلا تلعن إنساناً مهما كان عاصياً ، و لا تلعن حيواناً و لا طيراً و لا غيره .







طَهِّر نفسك من اللعن ..







و لا تَسُبّ ميتاً ، فقد نهاك نبيك صلى الله عليه و سلم عن سَبِّ الأموات فقال :

(( لا تَسُبُّوا الأموات ، فإنهم قد أفضوا إلى ما قَدَّموا )) [رواه البخارى] .









يا لسانى ... لا تدعوا على أحدٍ مهما بلغ من المعاصى و الذنوب ، بل ادعُ له بالهِداية .







يا لسانى ... احفظ نفسك ، و لا تنطق إلا خيراً ، فإنْ لم تجد ما تنطق به فالصمتُ أولى و أحسن فى حقك ، و قد قال نبينا صلى الله عليه و سلم :

(( مَن كان يُؤمنُ بالله و اليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمُت )) [متفقٌ عليه] .









أَمَا سمعتَ لقول الصحابىِّ الجليل عبدالله بن مسعودٍ رضى الله عنه :

{ و اللهِ الذى لا إله إلا هو ليس شئٌ أحوج إلى طُول سِجنٍ من لسانى } .







و كان يقول : { يا لسان ، قُل خيراً تغنم ، و اسكت عن شَرٍّ تسلم ، مِن قبل أن تندم } .







و صدق و اللهِ فى كلامه ... صدق ... فيا لسانى انتبه لقوله ، و خُذ به ، و اعمل بمضمونه .







يا لسانى ... إنى أخشى عليك النار ،، و أخافُ من غضب الجَبَّار ،، و أريدُ لك النعيم ،، و أخشى عليك العذابَ الأليم .







يا لسانى ... اعزِم من الآن على الصمت عن كُلِّ شَـر ،، و عدم النُّطق بما يَضُـر .







اعزِم على النُّطق بما فيه الخيرُ و المَصلحة ، و الصمت عَمَّا فيه مَفسدَة .







إيَّاك أنْ تتأثر بِمَن حَولك .. !







إيَّاكَ أنْ تتأثر بالمُغتابين و النَّمَّامين .. !







إيَّاكَ أنْ تتأثر بِمَن ينشرون الشائعات ، و لا يُراعون الحُرُمات .. !







إيَّاكَ أنْ تتأثر بالأَفَّاكين .. !







أو تنضم لفِئة الكَذَّابين .. !







يا لسانى ... احفظ نفسك و احفظنى ... و لا تُهمِل رِسالتى فتُهلكنى .







يا لسانى ... إِنِّى أُريدك أنْ تُصبحَ قائداً لى يقودنى إلى الخير ، و يأخذ بيدى للجنة ، و يسعى جاهداً فى صلاحى .







يا لسانى ... أكثِر مِن ذِكر الله ، فهو واللهِ مَنجاة ..







حافِظ على الأذكار بالليل و النهار ...







فإنِّى آمَلُ فيكَ الخير ، و إنكَ لراغبٌ فيه .







فابدأ مِن الآن ،، و تُبْ ،، و قُـل :







أستغفرُ اللهَ و أتوبُ إليه .

أستغفرُ اللهَ و أتوبُ إليه .

أستغفرُ اللهَ و أتوبُ إليه

م / ن

عائشة الفزاري
03-09-2010, 10:48 PM
هل تعلم ماذا يفعل لك القران عند موتك ؟؟؟




عند موت الانسان وأثناء إنشغال أقربائه بمناسكِه الجنائزيةِ, يقفُ رجلٌ وسيمُ جداً بجوار رأس الميت.

وعند تكفين الجثّة, يَدْخلُ ذلك الرجلِ بين الكفنِ وصدرِ الميّتِ . وبعد الدفنِ, يَعُودَ الناس إلى بيوتهم , ويأتي

القبرِ ملكان مُنكرٌ ونكير , ويُحاولانَ أَنْ يَفْصلاَ هذا الرجلِ الوسيم عن الميتِ لكي يَكُونوا قادرين على

سؤال الرجلِ الميتِ في خصوصية حول إيمانِه .

لكن يَقُولُ الرجل الوسيم : "هو رفيقُي, هو صديقُي. أنا لَنْ أَتْركَه بدون تدخّل في أيّ حالٍ منَ الأحوالِ .

إذا كنتم معينينَّن لسؤالهِ, فأعمَلوا بما تؤمرونَ. أما أنا فلا أَستطيعُ تَرْكه حتى أدخلهْ إلى الجنةِ ".

ويتحول الرجل الوسيم إلى رفيقه الميت ويَقُولُ له :

" أَنا القرآن الذيّ كُنْتَ تَقْرأُه, بصوتٍ عالي أحياناً وبصوت خفيض أحياناً أخرى. لا تقلق. فبعد سؤال مُنكرٍ

ونكير لا حزن بعد اليوم .

وعندما ينتهى السؤال , يُرتّبُ الرجل الوسيم والملائكة فراش من الحرير مُلأَ بالمسكِ للميت في الجنة.

فلندعو الله أن يُنعم علينا بإحسانه من هذا الخير. آمين آمين آمين .

يقول رسول الله (صل ى الله عليه واله وسلم) , فيما معناه , يأتي القرآن يوم القيامة شفيعاً لأصحابه لا

يعادل شفاعتهُ أمام الله نبي أو ملاك .

رجاءً أنقل هذا المحتوى إلى كُل شخص تعرفه.

فالنبي (صلى الله عليه واله ِ وسلم) يقول: " بلغوا عني ولو آية"


أثبتت دراسة علمية

أن قراءة القرآن كل يوم تنشط جهاز المناعة وكذلك ملامسةالجبهة للأرض في وضع السجود يساعد على

ضخ كمية أكبر من الدماء إلى المخ وتنشيطه

رجاء انشرهذه المعلومة لجميع أصدقائك ومحبيك لعل الله أن يهدي بها قلوبا زاغت عن طريق الحق

وأغواها الشيطان ولك الأجر والثواب : ستين ثانية من وقتك فقط


منقول

عائشة الفزاري
03-09-2010, 10:50 PM
اجمل دمعة تمر بحياة الإنســـان





تـلكـ الدمعــة التــي تسقـــــــــط عـلـى وجنتيـــــه وهــو يستشعــــر
عظمــــة الخــــالق وعظــــــــم الـذنــــوب والمـ ع ـاصــي التي أقترفهـا


أجمـــــــــــــــــــل دمـعــــــــــــة

دمعــة حـارة خرجــــــت مـن قــــــــلب خـــاشــع لله تفـــــــاعـلت هــذه الدمعــــــة فـي قـلب هـذا الإنســــــــان التــائـــــــب العــائـــــد الـــــــى الله فأكثــــر مــن الأستغفـــــــــار


أجمــــــــــــــــل دمعــــــــــــــة

دمعــــــــة وأستغفـــار وأستشعـــــــار عظمـــــــــــة الرب تبـــــــاركـ وتعــــــالـى عــامــل مهـــم
فـي أصـــــلاح النفـــــــــس وتغيـــرهـــــا إلــى الأحســــــــــــن

أجمــــــــــــــــــل دمعـــــــــــة

لحظـــــــه فــــــراقـــــــكـ المعصيـــــــــــــة

أجمــــــــــــــــــل دمعــــــــــــة

لحظـــــــــــه التــــوبـــــه بعـــــد المعصيـــــــة

أجمــــــــــــــل دمعـــــــــــــــــــــــة

لحظـــــــــــــه الأخــــذ بيــــد صـاحبـــــــكـ

أجمــــــــــــــــــــــل دمعــــــــــــة

لحظـــــــــــــــه سجـــــــــــودكـ

أجمـــــــــــــــــــــل دمعـــــــــــــة

لحظـــــــــــــــــــه ركـــوعــــكـ

أجمـــــــــــــــــــــل دمعــــــــــــة

لحظـــــــــــه الـدعـــــــاء بخشـــــــــوع

أجمـــــــــــــــل دمعـــــــــــــــة

لحظــــــــــــه استجـــــــابــــة الـدعـــــــاء

أجمــــــــــــــــــــل دمعــــــــــــــــة

لحظــــــــه تفـــــــريـج كربـــــــة النـــاس

أجمــــــــــــــــــــل دمعــــــــــــــــة

لحظـــــــــــــه مســـــح رأس اليتيــم

أجمــــــــــــــــل دمعـــــــــــــــة

لحظــــــــــــه عيـــــــونكـ تـرى الكعبــــــــة

أجمــــــــــــــــــــــــــل دمعـــــــــــة

لحظـــــــــــه عمــــــــــل الخيـــــــــر

أجمــــــــــــــــل دمعـــــــــــــــــــــة

لحظــــــــــــه مـواســـــــــاة الغيــــــر

أجمـــــــــــــــــــــــل دمعـــــــــــــــة

لحظــــــــــــــــه رضـــــــا والـديــــــكـ

أجمــــــــــــــــــل دمعــــــــــــــــــــة

لحظـــــــــــــه صيــــــامـكـ بحـق عـن كـل مـايغضــــب الله


وأعظـــــــم وأجمـــــــل دمعــــــــه لحظــــه فـوزكـ بالجنـــة ورؤيـــــة الله عـزوجــل
وشفــاعــــة الـرســــول عليـــــــــه أفضـــــــــل الصـلاة والســــــــلام

دمتـــــــــــــــــم قـلوب خـاشعــــــة لـذكـــر الله


م / ن

عائشة الفزاري
03-09-2010, 10:51 PM
قـبل ان نبـدأ .. تمـعنوا جـيدا في قرآآءة هذهـ الايـات ..






{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ(1)




يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ




حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ


شَدِيدٌ(2) }سورة الحج آيه رقم 1و2





لـحـظه !!






كـيـف تـشعر/ ي الآن .. !!


هـل شعرتـ / ـي بالخـوف ..


هـل شعرتـ / ـي بعظمة تلك الايات او حتـى

دمـعت عيناك خشية ذلك الـيوم ..


كم هي آيـات ٌ عـظيمـهـ ..


وكـم هو عظيم ذلك الـيوم ..


حـيث ستجـمع فيهـ جميع الـخلائق

حـفاه عـرآآهـ .. !!


تـفتح الـصحائف .. بـعضها بيضـاء


واخـرى سـوداء .. بعضها مـليئهـ


بالحـسنـات وأخـرى قد امـتلئت


بالـسيئـات ..


انت فقط الآن من تحـاسب انت


واعمالك فقـط ..


أين هـم اصحابك .. اين هـو مـالك

اين هم ابـناءك .. اين اهـلك .. اين


واين واين ..


الكـل يهتف نفسي نفسي ..


لن ينفـعك سـوى اعـمالك


ورحـمة اللـه ..


فإمـا الى الـجنه وإمـا الى النــار ...

فحاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا عليها ؛


فان للقيامة خمسين موقفاً ؛ كل موقف مقام الف سنة ..




سبحان الله و بحمدهـ .. سبحان الله العظيم


استغفرك اللهم ربي من كل ذنب واتوب اليك




دمووع السحاب

عائشة الفزاري
03-09-2010, 10:52 PM
لبنااات حواء






الغسل له اهمية كبيرة في حياتنا ولازم نكون كلنا عارفين الطريقة الصحيحة للغسل..واللي هو نفسه في حالة الطهارة من الدورة الشهرية ومن الجنابة غير ان فك الشعر اوجب في حالة الغسل من الدورة..




وانا قراتة فى اكـثر من مصــدرَ






للاغتسال في شريعة الإسلام وصف كامل ورد عن الرسول صلى الله عليه يسن الإقتداء به وهو كالآتي :




1- يغسل يديه ثلاث مرات .


2- يغسل ( أعضاءه التناسلية ) حتى لايضطر إلى مسها بعد ذلك فينتقض وضوءه إذا نوى الوضوء .




3- يتوضأ وضوءه للصلاة ويؤخر غسل رجليه إلى نهاية الغسل ( وذلك حتى لايعلق شيء من النجاسة من الماء المسكوب على الأرض في قدميه أثناء الغسل ) .






4- يبدأ بسكب الماء على رأس

عائشة الفزاري
03-10-2010, 12:29 AM
عندها

تذكر ولا تنسَ

الجنة !

ففيها لن نبكي

عندها سنجتمع على الأسرّة متقابلين

على ربوة من روابيها..

يمر نهر العسل من أيماننا

ومن شمائلنا يجري نهر الخمر واللبن

وسنتذكر

يا إخوان ..

أتذكرون ؟!

كم عملنا ؟!

كم تعبنا؟!

كم بكينا؟!

كم حزنا؟!

كم تألمنا ؟!

كم نزفنا؟!


http://forum.amrkhaled.net/images/statusicon/wol_error.gifإضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.http://www.abinali.com/gallery/data/media/9/bekol_19.jpg (http://www.abinali.com/gallery/data/media/9/bekol_19.jpg)
لأجلها

فها نحن نجازى وها هو الجزاء

صدق الله وعده لنا سبحانه

تتخيلون ذلك اليوم؟!

عندما يتقدمنا محمد صلى الله عليه وسلم

ونحن خلفه

نتطلع إليها

حتى إذا ما فتح الباب

كسينا من نوره !

فلا شمس هناك ولا قمر

بل نوره يغمرنا !

تتخيلون ؟!

عندما نسلم على بعضنا في ذلك السوق والأصوات الندية تملأ الآذان

"هاااه لا تنسَ موعدكَ في قصري بعد ساعة"

تتخيلون؟!

تتخيلون عندما ينادي المنادي

يا أهل الجنة

يا أهل الجنة

يا أهل الجنة

ونجتمع كلنا حتى يطمئن كل واحد في مكانه

أتعرفون لماذا ؟!

لكي

"نراه"

من عبدناه

من صلينا له

http://forum.amrkhaled.net/images/statusicon/wol_error.gifإضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.http://www.abinali.com/gallery/data/media/9/bekol_15.jpg (http://www.abinali.com/gallery/data/media/9/bekol_15.jpg)
من ابتلينا لأجله

من اجتمعنا لأجله

من ناجينا

من بكينا خوفا منه وأملا فيه

من خلقنا !

من خلق عيننا التي نقرأ بها هذه الكلمات

من عصيناه وكم عصيناه

سنراه!

"إذا دخل أهل الجنة الجنة..
يقول تبارك وتعالى .. تريدون شيئا ازيدكم ؟ ..
فيقولون : ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة ، وتنجنا من النار؟
قال: فيكشف الحجاب ، فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم تبارك وتعالى ..
زاد في رواية < ثم تلا هذه الاية ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) > "

الله

سنراه ؟!
.
.
.

نعم سنراه ..

فأي هناء بعد هذا الهناء؟!

هل تعادل نظرة واحدة إلى الله ، آلام الدنيا ومتاعبها ؟!!!!

هل تعادل لحظة في الجنة، بكاءنا وتعبنا في دنيا لا تساوي جناح بعوضة؟!

وهل هناك مقارنة أصلا!

بكينا بالأمس

سنبكي الآن

وسنبكي غداً

لكن

فِي الجـَنـَّة

لـَـن نبكـِي

فلنشمّر السواعد

ولتمضِ القافلة

إلى


الجنة .

عائشة الفزاري
03-10-2010, 12:38 AM
في أجسادنا تسكن عواطف رائعة وتحتوي قلوبنا معاني رائقة، ويجيد اللسان أن يختار ألفاظاً تحمل معها "نسمات الحب".




إنها العواطف الصادقة التي نجهل إظهارها أو لا نرى قيمة لإظهارها وهذه صور في واقعنا:

- الأب مع ابنه؛ لا بد أن يصرح بعبارات الحب، فيجب أن يقول لابنه: "أنا أحبك يا ولدي" أو "أنت حبيبي" أو " أنا سعيد جداً لأنك ولدي" ومهما كنا في أعمال الحياة فيجب أن لا ننسى أن أبناءنا بحاجة لإظهار هذه العواطف.

- وأنت مع زوجتك هل قلت لها "يا حبيبتي" أو "أنت أغلى ما أرى" أو نحوها من ألفاظ المودة والحنان.
أيها الزوج: إن الكلمة الطيبة صدقة، ومع زوجتك شريكة حياتك صدقة وصلة ودوام للحب والوفاء.

وكم من زوج لم يظهر لزوجته عاطفته، وإذا بالزوجة تلجأ إلى أبواب أخرى لعلها تجد مثل تلك العواطف أو الألفاظ.
والقصص التي تحكي المأساة في هذا الباب أكثر من أن تذكر.

- والزوجة أيضاً يجب أن لا تهمل هذا الجانب فالزوج له أذن، وما أجمل أن تملئيه بعبارات الحنان والحب، وهذا باب من أبواب إدامة الحب، والمرأة تجيد التنويع في ذلك أكثر من الرجل.

- ومع الأم التي ذاقت مرارة الحمل والأسى وعبر نشأتك لبست ثياب الهم والصبر.
فيا ترى أيعجز ذلك الرجل أن يظهر لأمه عاطفة الرحمة التي تستحقها تلك الأم، وفي التنزيل: (( وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ ))[الإسراء:24].

ولا زال العجب يملآ الفؤاد حينما تطرق الآذان قصص العقوق وجرائم الاعتداء اللفظي أو الجسدي على تلك الأم الرحيمة.

يا ترى متى نسمع أن ذلك الابن قبل أن ينام يذهب لأمه ليقبل قدميها ويديها ورأسها ويطلب منها أن ترضى عنه قبل نومها.

وهل سنسمع أن هناك ابناً لم يرفع صوته على أمه منذ سنين؟!.
وهل سنرى أحداً سيخدم والدته خدمة الملوك؟!
وهل سيكتب التاريخ أن ولداً اتخذ والديه طريقاً إلى الجنان؟!.

ومع الصديق لا بد من إبراز الوفاء وإخراج كلمات الصفاء ليدوم الإخاء.

ومع الناس عموماً تستطيع أن تظهر حبك لهم من بوابة الابتسامة مقرونة بدعاء جميل لتغرس لك في القلوب محبة ووداً.

وختاماً: أرى أن من أركان الحياة إظهار العواطف الصادقة وحينها سيكون للحياة معنى.

عائشة الفزاري
03-10-2010, 12:42 AM
"سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ"(الإسراء/1).
الإسراء وهو في الجملة من ضروريات الدين، ومنكره خارج عن ربقة المسلمين، ولذا قال الإمام الصادقعليهالسلام:
(ليس منَا من أنكر أربعة : المعراج ، وسؤال القبر، وخلق الجنَة والنار، والشفاعة)
وقال الإمام الرضا عليهالسلام:
(من لم يؤمن بالمعراج فقد كذبَ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم)
الإسـراء والمعراج في القـرآن
لم يرد ذكر للإسراء والمعراج في القرآن الكريم إلاَ في موضعين وهما :
الآية الأولى من سورة الإسراء:(سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً..)
وضمن سورة النجم: تومئ إلى حدوث المعراج من دون التعرض للإسراء.
بعد بعثة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلموفي أثناء المرحلة السريَة التي استمرت ثلاث سنوات كان على الأرجح الإسراء والمعراج .
فالإسراء كان إلى بيت المقدس حسب نص القرآن الكريم .
والمعراج من هناك إلى السماء الذي وردت به أخبار كثيرة .
يرى بأنه ذكر الإسراء في الآية دون المعراج؟
ربَما لأنَ في الإسراء إيناس للعقول بتصديق الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلمفي إخباره عن المعراج فذكر الشيء الذي تقبله العقول، أمَا الأمر الذي يقف فيه العقل بعض الشيء فقد ترك لمدى اليقين الإيماني.
هل سبق العروج إلى السماء لغير محمَد صلىاللهعليهوآلهوسلممن الأنبياء؟
المعروف أنَه لم يسبق العروج إلى السماء قبل محمد صلىاللهعليهوآلهوسلمإلاَ لاثنين إدريس وعيسى عليهما السلام.
وذلك قوله تعالى في إدريس: (وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا)(مريم/57).
وقوله تعالى في عيسى: (..وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا*بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا)(النساء/157،158).
لكن على اختلاف في إدريس عليهالسلامفقالوا إنَه لبث في الأرض (82) سنة ثمَ رفعه الله إليه.
وقال آخرون أنه قبض روحه بين السماء الرابعة والخامسة وروى ذلك عن أبي جعفر عليهالسلام.
متى كان الإسراء والمعراج ؟
إنَ المشهور هو أنَ الإسراء والمعراج قد كان قبل الهجرة بمدَة وجيزة، فبعضهم قال ستة أشهر وبعضهم قال في السنة الثانية عشرة للبعثة أو في الحادية عشرة أو في العاشرة، وقيل بعد الهجرة .
وفي مقابل ذلك نجد البعض يقول إنَه كان في السنة الثانية من البعثة وقيل في الثالثة وهو الأرجح عند الإماميَة.
هل الإسراء بالجسد أم بالروح ؟
يرى البعض أن الإسراء قد كان بالروح فقط في عالم الرؤيا، ولكن الصحيح هو ما ذهب إليه الإمامية ومعظم المسلمين من أنّ الإسراء إنّما كان بالروح والجسد معا.
أما المعراج فذهب الأكثر إلى أنّه كان بالروح والجسد وهو الصّح أيضا.
وممّا يدلّل على أن عروج النبي صلىاللهعليهوآله وسلموإسرائه كان بجسده وروحه هو ظاهر قوله سبحانه:
(سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ..)
والظاهر منه أن المقصود ذات رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلمالمشتملة على الروح والجسد كما يظهر من مضمون القول في جميع مواضع إستعماله القرآن مثل قوله تعالى:
(فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى)(النجم/10).
وقوله تعالى: (أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى*عَبْدًا إِذَا صَلَّى)(العلق/9،10).
وقوله تعالى (بعبده) دون باقي الصفات كرسوله ونبيّه، لكون العبوديّة أتم صفة للمؤمن.
وقوله سبحانه بعبده يدلّ على أن الإسراء كان بالجسد لأنّ العبد إسم لمجموع الجسد والروح.
وهنا أذكر بيتين لأحمد شوقي في هذا المجال:
يتساءلون وأنت أطهر هيكل بالروح أم بالهيكل الإسـراء
بهما سموت مطهرين كلاهما نـور وروحـانيـة وبهـاءٌ
كم مرّة عُرج برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلمإلى السماء ؟
في رواية عن أبي عبدالله عليهالسلامأنه قال :
"عُرج بالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلمإلى السماء أكثر من مائة وعشرين مرّة".
لكن هناك رواية أخرى سأل أبو بصير أبا عبدالله عليهالسلام:
(كم مرّة عُرج برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم: فقال : مرتين).
ربما المقصود بالمرتين في مكة والبواقي في المدينة، أو المرتان إلى العرش والباقي إلى السماء ؟ أو المرتان ما أخبر بما جرى فيها والبواقي لم يخبر بها.
الصحيح والواضح من دلالة الحديث على تعدّد العروج بمحمد صلىاللهعليهوآلهوسلموذلك من جهات:
1- دلالتها على تعدد مكان العروج .
2- دلالتها على تعدد زمانه .
3- دلالتها على إختلاف مركوبه .
4- دلالة بعضها على أنّه صلىاللهعليهوآلهوسلمرجع من بيت المقدس ، وأخرى على أنّه صعد منه ، وثالثة أنّه صعد من المسجد الحرام إلى السماء .
هنا سؤال . لماذا كان الإسراء إلى المسجد الأقصى دون غيره من بقاع الأرض ؟
فالوجه فيه كون بيت المقدس ملتقى الدّيانتين المسيحية واليهوديّة، فأراد الله تعالى أن يدلّل بذلك على عالمية الدعوة ، وهيمنة الشّرع المحمّدي ، ونسخه لباقي الشرائع السّماوية أو لبيان وحدة الأديان في الدعوة إلى الله.
وهنا يجرّنا الحديث إلى ما هي غاية الإسراء ؟
قيل الغاية قوله تعالى (..لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا..)
وقال آخرون : إن حديث الإسراء جاء بعد الجفوة التي لاقاها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلممن أهل الدنيا ، فأراد الله تعالى أن يمدّه بشحنة روحيّة فكان الإسراء .

عائشة الفزاري
03-10-2010, 12:43 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه الدنيا مثل رجل نائم، رأى في منامه شيئا يكره وشيئا يحب،فبينما هو كذلك إذ انتبه واستيقظ من نومه.
فهذه الدنيا من أولها الى آخرها، إنما هي لحظات قصيرة زائلة وستصبح يوما ما ذكريات وأخبارا يقال فيها:
كان في يوم ما عالم يسمى الدنيا، وكان فيها ناس :

فمنهم من ظنها دائمة، فبناها، وزينها، وبالغ في إصلاحها، ثم تركها ومضى إلى عالم آخر، نادما، لما رأى الناس قد أخذوا مكانهم في الجنة وليس له فيها مكان.

ومنهم علم أنها زائلة غير باقية، وأنه فيها على سفر، والمسافر لايحمل إلا ماخف وغلى، فاقتصد وتقلل منها وترك ما لايحتاج، وعمل على تزيين داره في الجنة وبناء القصور بالعمل الصالح، فلما أتاها فإذا هي عامرة، وسكانها من الولدان والحور، ينتظرونه بفارغ الصبر، وقد هيئت له، وتزينت، فحمدالله على الفوز والنجاة.

في السابق كان اليوم طويلا، والشهر أطول، والسنة طويلة جدا، أما الآن فالأمر بخلاف ذلك،إن السنة تمر علينا وكأنها شهر، تذكروا العام الماضي كيف استقبلناه؟، وماذا عملنا فيه؟ وكيف خرج ؟ تذكروا صلاة العيد وفرحة الناس، أليس وكأنه في الشهر الماضي؟! .
إن الزمان يجري سريعا، وهذا من علامات الساعة كما جاء في الأثر: ( ويتقارب الزمان )، فيصبح اليوم كنصف يوم، وكربع يوم، وكاحتراق سعفة النخيل، لاشك أن أيامنا هذه آخر الزمان، فأيامنا تجري بشكل غير معهود.

- كل شيء إذا اقترب من نهايته زاد في سرعته، رغبة في قضاء مهمته..
المسافر إذا اقترب من دياره وأهله زاد في سيره شوقا وطلبا للراحة، فإن رؤية ديار الأحباب تزيد في العزيمة وتبث القوة من جديد، وهذه الأيام تبلغ بنا نهاية دنيانا، فهي تزداد جريانا بأمرالله، كي تحملنا إلى عالم آخر،
فهل نحن منتبهون لهذا الأمر؟.

إن هذه الأيام هي أعمارنا، فكلما مضى يوم نقص من أعمارنا يوم، فكل يوم يأكل وينقص جزءا من أعمارنا، فإذا كانت الأيام تمضي سريعا فمعنى ذلك أن أعمارنا تنقضي سريعا، وأن حياتنا في هذه الدنيا تقترب من نهايتها سريعا.
إن الله تعالى خلق الانسان يكدح ويسعى ليلقى ربه:

{ يا أيها الانسان إنك كادح الى ربك كدحا فملاقيه }.

أنت أيها الإنسان! تكد وتعمل لتلاقي ربك، تسعى وتجري إليه لامفر من لقائه،
ولامهرب وملجأ منه إلا إليه..

المؤمن لا يقلقه سرعة أيام الدنيا، وإنما يحزن على أيام لايعبد الله فيها، وإذا تمنى طول العمر فإنما يتمناه لأجل الطاعة قال معاذ لما حضرته الوفاة :
" اللهم! إنك تعلم أني لم أحب البقاء في الدنيا، إلا لظمأ الهواجر، ومكابدة الليل، ومزاحمة العلماء بالركب.


منقول

عائشة الفزاري
03-10-2010, 12:43 AM
أحب الأعمال الى الله عز وجل .



* عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : دلني على عمل ، إذا عملته دخلت الجنة . قال: ( تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة المكتوبة ، وتؤدي الزكاة المفروضة ، وتصوم رمضان ). قال: والذي نفسي بيده ، لا أزيد على هذا . فلما ولي ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة ، فلينظر إلى هذا ). رواه البخاري.



* عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، قال: قلت: يا نبي الله! أي الأعمال أقرب إلى الجنة؟ قال: { الصلاة على مواقيتها } قلت: وماذا يا نبي الله؟ قال: { بر الوالدين } قلت: وماذا يا نبي الله؟ قال: { الجهاد في سبيل الله }. رواه مسلم.



* عن معدان بن أبي طلحة اليعمري. قال: لقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت: أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله به الجنة. أو قال قلت: بأحب الأعمال إلى الله. فسكت. ثم سألته فسكت. ثم سألته الثالثة فقال: سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال : { عليك بكثرة السجود لله. فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة. وحط عنك بها خطيئة }. قال معدان: ثم لقيت أبا الدرداء فسألته. فقال لي مثل ما قال لي ثوبان. رواه مسلم.



* عن سعد بن سعيد قال: أخبرني القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها. قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { أحب الأعمال إلى الله تعالى أدومها وإن قل }. رواه مسلم.

عائشة الفزاري
03-10-2010, 12:46 AM
الاشهر الحرام وسر تعظيمها

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد...


الأشهر الحُرُم هي: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب، وسُمِّي الأول بذلك؛
لقعودهم عن القتال والترحال؛ استعدادا لموسم الحج والثاني؛ لوقوع الحج فيه
والثالث؛ تأكيدا لحرمته والرابع من الترجيب وهو التعظيم. وقد سجلها القرآن
العظيم فقال: "(إنَّ عدةَ الشهورِ عندَ اللهِ اثنَا عشرَ شهرًا في كتابِ اللهِ
يومَ خلقَ السماواتِ والأرضَ منها أربعةٌ حُرُمٌ ذلكَ الدينُ القَيِّمُ فلا
تظلموا فيهنَّ أنفسَكُمْ" (التوبة: 36).

وقد بيَّنَها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: "إلا إن الزمان قد
استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا، منها أربعة
حرم؛ ثلاثة متواليات ذو العقدة وذو الحجة والمحرم، ورجب مُضَر الذي بين جمادى
وشعبان".
وإنما قال عليه الصلاة والسلام "رجب مُضَر" ليبين صحة قول هذه القبيلة في رجب
أنه الشهر الذي بين جمادى وشعبان، لا كما تظن قبيلة ربيعة مِنْ أنَّ رجبَ
المُحَرَّم هو الشهر الذي بين شعبان وشوال وهو رمضانُ اليوم.

وقد كان من عادة العرب في جاهليتهم تغْيير أحكامِ اللهِ بأهوائهم الباردة،
فأحيانا يُحِلّون المُحرّم ويُؤخِرون حُرمته إلى صفر، فلا يُقاتلون فيه وهو
النسيءُ، قال الله تعالى: (إنَّمَا النَّسِيءُ زيادةٌ في الكفرِ يُضَلُّ بِهِ
الَّذين كفروا يُحِلُّونَهُ عامًا ويحرمونَهُ عامًا) (التوبة: 37).

وهذه الأشهر الحُرُم يوضع فيها القتال ـ إلا ردًّا للعدوان ـ وتُضاعف فيه
الحسنةُ كما تُضاعف السيئةُ. وذهب الشافعي وكثير من العلماء إلى تغليظِ دِيةِ
القتيلِ في الأشهر الحُرُم.
وجاء في كتب التفسير عند قوله تعالى: (فَلاَ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أنْفُسَكُمْ)
(التوبة: 36) قال قتادة: إن الظلم في الأشهر الحُرُم أعظم خطيئةٍ ووِزْرًا من
الظلم فيما سواها وإن كان الظلم على كل حال عظيمًا، ولكن الله يعظم من أمره ما
يشاء. وقال: "إن الله اصطفى صفايا من خلقه، اصطفى من الملائكة رُسلا ومن الناس
رُسلا، واصطفى من الكلام ذكره، واصطفى من الأرض المساجدَ، واصطفى من الشهور
رمضانَ والأشهرَ الحرمَ، واصطفى من الأيام يومَ الجمعةِ، واصطفى من الليالي
ليلةَ القدرِ فعَظِّموا ما عظَّم الله.

والله أعلم .

عائشة الفزاري
03-10-2010, 12:46 AM
الأمانة
فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة، ودخل المسجد الحرام فطاف حول الكعبة، وبعد أن انتهى من طوافه دعا عثمان بن طلحة -حامل مفتاح الكعبة- فأخذ منه المفتاح، وتم فتح الكعبة، فدخلها النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قام على باب الكعبة فقال: (لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده...).
ثم جلس في المسجد فقام على بن أبي طالب وقال: يا رسول الله، اجعل لنا الحجابة مع السقاية. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أين عثمان بن طلحة؟) فجاءوا به، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (هاك مفتاحك يا عثمان اليوم يوم برٍّ ووفاء) [سيرة ابن هشام]. ونزل في هذا قول الله تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58]. وهكذا رفض النبي صلى الله عليه وسلم إعطاء المفتاح لعلي ليقوم بخدمة الحجيج وسقايتهم، وأعطاه
عثمان بن طلحة امتثالا لأمر الله بردِّ الأمانات إلى أهلها.
ما هي الأمانة؟
الأمانة هي أداء الحقوق، والمحافظة عليها، فالمسلم يعطي كل ذي حق حقه؛ يؤدي حق الله في العبادة، ويحفظ جوارحه عن الحرام، ويرد الودائع... إلخ.
وهي خلق جليل من أخلاق الإسلام، وأساس من أسسه، فهي فريضة عظيمة حملها الإنسان، بينما رفضت السماوات والأرض والجبال أن يحملنها لعظمها وثقلها، يقول تعالى: {إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنا وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلومًا جهولاً}
[الأحزاب: 72].
وقد أمرنا الله بأداء الأمانات، فقال تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58].
وجعل الرسول صلى الله عليه وسلم الأمانة دليلا على إيمان المرء وحسن خلقه، فقال صلى الله عليه وسلم: (لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له)
[أحمد].
أنواع الأمانة:
الأمانة لها أنواع كثيرة،منها:
الأمانة في العبادة: فمن الأمانة أن يلتزم المسلم بالتكاليف، فيؤدي فروض الدين كما ينبغي، ويحافظ على الصلاة والصيام وبر الوالدين، وغير ذلك من الفروض التي يجب علينا أن نؤديها بأمانة لله رب العالمين.
الأمانة في حفظ الجوارح: وعلى المسلم أن يعلم أن الجوارح والأعضاء كلها أمانات، يجب عليه أن يحافظ عليها، ولا يستعملها فيما يغضب الله -سبحانه-؛ فالعين أمانة يجب عليه أن يغضها عن الحرام، والأذن أمانة يجب عليه أن يجنِّبَها سماع الحرام، واليد أمانة، والرجل أمانة...وهكذا.
الأمانة في الودائع: ومن الأمانة حفظ الودائع وأداؤها لأصحابها عندما يطلبونها كما هي، مثلما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم مع المشركين، فقد كانوا يتركون ودائعهم عند الرسول صلى الله عليه وسلم ليحفظها لهم؛ فقد عُرِفَ الرسول صلى الله عليه وسلم بصدقه وأمانته بين أهل مكة، فكانوا يلقبونه قبل البعثة بالصادق الأمين، وحينما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، ترك علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ليعطي المشركين الودائع والأمانات التي تركوها عنده.
الأمانة في العمل: ومن الأمانة أن يؤدي المرء ما عليه على خير وجه، فالعامل يتقن عمله ويؤديه بإجادة وأمانة، والطالب يؤدي ما عليه من واجبات، ويجتهد في تحصيل علومه ودراسته، ويخفف عن والديه الأعباء، وهكذا يؤدي كل امرئٍ واجبه بجد واجتهاد.
الأمانة في الكلام: ومن الأمانة أن يلتزم المسلم بالكلمة الجادة، فيعرف قدر الكلمة وأهميتها؛ فالكلمة قد تُدخل صاحبها الجنة وتجعله من أهل التقوى، كما قال الله تعالى: {ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء} [إبراهيم: 24].
وقد ينطق الإنسان بكلمة الكفر فيصير من أهل النار، وضرب الله -سبحانه- مثلا لهذه الكلمة بالشجرة الخبيثة، فقال: {ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار} [إبراهيم: 26].
وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم أهمية الكلمة وأثرها، فقال: (إن الرجل لَيتَكَلَّمُ بالكلمة من رضوان الله، ما كان يظن أن تبلغ ما بلغتْ، يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله، ما كان يظن أن تبلغ ما بلغتْ، يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه) [مالك]. والمسلم يتخير الكلام الطيب ويتقرب به إلى الله -سبحانه-، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (والكلمة الطيبة صدقة) [مسلم].
المسئولية أمانة: كل إنسان مسئول عن شيء يعتبر أمانة في عنقه، سواء أكان حاكمًا أم والدًا أم ابنًا، وسواء أكان رجلا أم امرأة فهو راعٍ ومسئول عن رعيته، قال صلى الله عليه وسلم: (ألا كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راعٍ وهو مسئول عن رعيته، والرجل راعٍ على أهل بيته وهو مسئول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها (زوجها) وولده وهي مسئولة عنهم، والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) [متفق عليه].
الأمانة في حفظ الأسرار: فالمسلم يحفظ سر أخيه ولا يخونه ولا يفشي أسراره، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا حدَّث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة) [أبو داود والترمذي].
الأمانة في البيع: المسلم لا يغِشُّ أحدًا، ولا يغدر به ولا يخونه، وقد مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على رجل يبيع طعامًا فأدخل يده في كومة الطعام، فوجده مبلولا، فقال له: (ما هذا يا صاحب الطعام؟). فقال الرجل: أصابته السماء (المطر) يا رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أفلا جعلتَه فوق الطعام حتى يراه الناس؟ من غَشَّ فليس مني) [مسلم].
فضل الأمانة:
عندما يلتزم الناس بالأمانة يتحقق لهم الخير، ويعمهم الحب، وقد أثنى الله على عباده المؤمنين بحفظهم للأمانة، فقال تعالى: {والذين هم لأمانتهم وعهدهم راعون} [المعارج: 32]. وفي الآخرة يفوز الأمناء برضا ربهم، وبجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين.
الخيانة:
كل إنسان لا يؤدي ما يجب عليه من أمانة فهو خائن، والله -سبحانه- لا يحب الخائنين، قال تعالى: {إن الله يحب من كان خوانًا أثيمًا} [النساء: 107].
وقد أمرنا الله -عز وجل- بعدم الخيانة، فقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أمانتكم وأنتم تعلمون} [الأنفال: 27]. وقد أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بأداء الأمانة مع جميع الناس، وألا نخون من خاننا، فقال صلى الله عليه وسلم: (أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تَخُنْ من خانك)
[أبو داود والترمذي وأحمد].
جزاء الخيانة:
بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن خائن الأمانة سوف يعذب بسببها في النار، وسوف تكون عليه خزيا وندامة يوم القيامة، وسوف يأتي خائن الأمانة يوم القيامة مذلولا عليه الخزي والندامة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة) [متفق عليه].. ويا لها من فضيحة وسط الخلائق‍!! تجعل المسلم يحرص دائمًا على الأمانة، فلا يغدر بأحد، ولا يخون أحدًا، ولا يغش أحدًا، ولا يفرط في حق الله عليه.
الخائن منافق:
الأمانة علامة من علامات الإيمان، والخيانة إحدى علامات النفاق، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائْتُمِنَ خان) [متفق عليه]. فلا يضيع الأمانة ولا يخون إلا كل منافق، أما المسلم فهو بعيد عن ذلك.

عائشة الفزاري
03-10-2010, 12:47 AM
نقاط واقعية لضبط النفس والإلتزام مع الله
وهي مأخوذة من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

1_الصلاة على وقتها لأنها من الأعمال المقربة إلى الله

ذكر الله ولو خمس دقائق في اليوم من التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير 2_

3_الدعاء كل يوم بما تحتاج من الدنيا والأخرة

4_المحافظة على قراءة القرأن كل يوم ولو صفحة واحدة

5_البعد عن أصحاب السوء

6_الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم / 100/ مرة والإستغفار / 100/ مرة


ثانياً : التحصين من الشيطان والقضاء عليه


هذا الكلام اذا فعلته فبإذن سيكون لك حصنا من الشيطان

وستلاحظ ذلك بنفسك في الايام الاولى من المداومة عليها


1_عدم سماع الاغاني والموسيقى والجلوس أمام التلفاز

2_الوضوء قبل النوم وقراءة آية الكرسي والمعوذات

3_البسملة عند كل شيء تفعله او تأكله

4_تقول بعد صلاة الفجر - لا اله الا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
( مــ 100 ــرة )

5_المحافظة على اذكار الصباح والمساء

6_الاكثار من الاستغفار

7_الاكثار من قول لا حول ولا قوة الا بالله

8_قراءة سورة البقره كل 3 أيام على الأقل

9_ذكر الله دوماً من التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير

10_أجعل ُكتيب - طريقك الى الصحة النفسيه والعضوية جزء من حياتك اليومية

سبـحـان الله وبـحـمده

سبـحـان الله الـعـظيم

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمناً وللمؤمنين والمؤمنات

عائشة الفزاري
03-10-2010, 12:48 AM
في يوم من الأيام دعا الملك رعيته إلى مأدُبة (وليمة) في قصره وأجزل لهم من العطايا: الطعام والشراب والمال الوفير،
*فمن الناس من فرح بهذه العطايا وظل يعد نصيبه من المال وبأكل ويشرب ثم يطلب المزيد، ثم وبأكل ويشرب ثم يطلب المزيد، ثم وبأكل ويشرب ثم يطلب المزيد...وهكذا .

* ومنهم من شكر الملك على هذه العطايا ، ثم بدأ ينشغل في الأكل والشرب وعدّ نصيبه من المال .


"]و منهم من انشغل بالملك أكثر من العطايا ، فظل يأكل ويشرب ويعد نصيبه من المال ...ولكن عينيه لا تفارقان الملِك ، ولسانه لا يفتُر عن شُكر الملِك وتعظيمه قائلاً له : " كم أنت كريم ،وعظيم، وحنَّان، وودود أيها الملك!!!!"[/,
ظلوا على هذه الحال حتى رأى الملك أن يختبرهم ؛ فصدرت منه عدة أوامر

فظل الصنف الأول مشغولاً بالأكل والشرب وعد المال وطلب المزيد ،وكلما قال له الملك : إفعل ، قال له "لا انا مشغول " ، ثم يشترط قائلاً : " تريدني أن افعل ؟ إعطني المزيد أولاً "

وهو يذكِّرنا بمن يقول للملك العظيم سبحانه وتعالى : " تريدني أن اغض بصري؟ ارزقني بزوجة جميلة أولاً "، تريدني أان أرتدي الحجاب؟ لا لن أرتديه حتى تيسِّر لي الزواج " ، " تريدني أن أصلي؟ اعطني كذا وكذا وكذا ..." ؛ وهكذا يظل يشترط على الملك !!!!

أما الصنف الثاني فلما قال له الملِك "إفعل " قال له : " وما أهمية الفعل؟ أنا راضٍ وسعيد بمجرد جلوسي عندك والحظوة بقربك "!!!

وهو يذكِّرنا بمن يقول لله رب العالمين : " أنا فلبي عامر بالإيمان أناأحب الله" ، ومع ذلك فهو لا ينفذ اوامره ، وبمن تقول: " الحجاب حجاب القلب" ، و"ربنا رب قلوب" ...وهو إيمان أجوف ، إيمان من يقول ولا يفعل ، إيمان غير صادق !!!!

وأما الصنف الثالث ، فهو الصنف الذي أثنى الله تعالى عليه ، فبينما هو مشغول بعطايا الملِك بجوارحه ، هو لا يفارق الملِك بقلبه وعينيه ، فلما قال له : "إفعل" ، طاااار لينفذ الأوامر !!!

وهو يذكرنا يمن يعيش في الدنيا وينشغل يمشاغلها ولكن هدفه الرئيس هو ان ينفذ اأوامر الملك محبوبه ، وويفضلها على مرداه وهواه الشخصي، فهو مشغول بالعبادة أكثر من انشغاله بنعم الله وتحصيل الرزق ، فلا يشغله ماله وأولاده عن الصلاة ، ولاتصده صحبته عن طاعة الله ، وفي عمله يتقي الله ولا يأكل المال الحرام ، بل يجتهد لكي يكسب حلالا ً!!!!

فلما حدث كل ذلك قال رب العالمين:
للصنف الأول :
"كُلوا من طيبات ما رزقناكم ، ولا تطغََوا فيه فيحِلُّ عليكم غضبي، ومَن يحلُل عليه غضبي فقد هوى " طه –الآية 81
أي كلوا من هذا الرزق الذي رزقتكم ولا تطغوا في رزقي فتأخذوه من غير حاجة وتخالفوا ما أمرتكم به فيحل عليكم غضبي، أي أغضب عليكم ...ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أي فقد شقي وقال شفي بن مانع إن في جهنم قصرا يرمى الكافر من أعلاه فيهوي في جهنم أربعين خريفا قب قبل أن يبلغ الصلصال وذلك قوله " ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى " رواه ابن أبي حاتم .

وللصنف الثاني:
" قُل إن كنتم تحبون الله ورسوله فاتَّبعوني يُحبِبْكمُ الله ، ويغفر لكم ذنوبَكم ،والله غفورٌ رحيم " آل عمران –الآية 31
أي أن دليل إيمانكم هو العمل بأوامر الملك .

وللصنف الثالث:

"إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، سيجعلُ لهمُ الرحمنُ وُدَّاً" مريم- الآية 96
(أي يغرس لهم في قلوب عباده الصالحين محبة ومودة وهذا أمر لا بد منه ولا محيد عنه)

وهذا هو العبد الحقيقي : منشغل بمراد الله عن مراده ....لآنه يعلم أن الملك صادق الوعد وأنه سيعطيه مراده ، بل أكثر منه بكثير إن هو التزم بأوامر الملك وذلك في جنة خالدة لا تفنى ولا تبيد ، بل يتجدد نعيمها ويتغير كل حين ، فاشترى الباقي و التزم بحدود الله ، فيما اعطاه من الفاني .

فأي العباد أنت ؟!!!!

عائشة الفزاري
03-10-2010, 12:49 AM
تعالى أخى وأختى المسلمين لنتعرف سوياً على أشجار الجنة .
قال الله تعالى: (وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة )
وقال تعلى ذواتا أفنان وهو جمع فنن وهو الغصن
وقال ^ فيهما فاكهة ونخل ورمان ^ والمخضود الذي قد خضد شوكة أي نزع وقطع فلا شوك فيه وهذا قول بن عباس ومجاهد ومقاتل وقتادة وأبي الأحوص وقسامة بن زهير وجماعة واحتج هؤلاء بحجتين أحدهما أن الخضد في اللغة القطع وكل رطب قضيته فقد خضدته وخضدت الشجر إذا قطعت شوكة فهو خضيد ومخضود ومنه الخضد

على مثال الثمر وهو كل ما قطع من عود رطب خضد بمعنى مخضود كقبض وسلب والخضاد شجر رخو لا شوك فيه الحجة الثانية قال ابن أبي داود حدثنا محمد بن مصفى حدثنا محمد بن المبارك حدثنا يحيى بن حمزة حدثنا ثور ابن يزيد حدثني حبيب بن عبيد عن عتبة بن عبد السلمي قال كنت جالسا مع رسول الله فجاء أعرابي فقال يا رسول الله أسمعك تذكر في الجنة شجرة لا أعلم شجرة أكثر شوكا منها يعني الطلح فقال رسول الله إن الله جعل مكان كل شوكة منها ثمرة مثل خصوة التيس الملبود فيها سبعون فيها سبعون لونا من الطعام لا يشبه لون آخر الملبود الذي قد اجتمع شعره بعضه على بعض وقال عبد الله بن المبارك أنبأنا صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر قال كان أصحاب رسول الله يقولون أن الله لينفعنا بالأعراب ومسائلهم أقبل أعرابي يوما فقال يا رسول الله ذكر الله في الجنة شجرة مؤذية وما كنت أرى في الجنة شجرة تؤذى صاحبها قال رسول الله وما هي قال السدر فأن له شوكا مؤذيا قال أليس الله يقول في سدر مخضود خضد الله شوكة فجعل مكان كل شوكة ثمرة وقالت طائفة المخضود هو الموقر حملا وأنكر عليهم هذا القول وقالوا لا يعرف في اللغة الخضد بمعنى الحمل ولم يصب هؤلاء الذين أنكروا هذا القول بل هو قول صحيح وأربابه ذهبوا إلى أن الله سبحانه وتعالى لما خضد شوكة واذهبه وجعل مكان كل شوكة ثمرة أو قرت بالحمل والحديثان المذكوران أن يجمعان القولين وكذلك قول من قال المخضود الذي لا يعقر اليد ولا يرد اليد عنه شوك ولا أذى فيه فسره بلازم المعنى وهكذا غالب المفسرين يذكرون لازم المعنى المقصود تارة وفردا من أفراده تارة ومثالا من أمثلته فيحكيها الجماعون للغث والسمين أقوالا مختلفة ولا اختلاف بينها فصل وأما الطلح فأكثر المفسرين قالوا إنه شجرة الموز قال مجاهد أعجبهم

طلح وج وحسنه فقيل لهم وطلح منضود وهذا قول علي بن أبي طالب وابن عباس وابي هريرة وأبي سعيد الخدري وقالت طائفة أخرى بل هو شجر عظام طوال وهو شجر البوادي الكثير الشوك عند العرب قال حاديهم بشرها دليلها وقالا % غدا ترين الطلح والجبالا ولهذا الشجر نور ورائحة وظل ظليل وقد نضد بالحمل والثمر مكان الشوك وقال ابن قتيبة هو الذي نضدا بالحمل أو بالورق والحمل من أوله إلى آخره فليس له ساق بارز وقال مسروق ورق الجنة نضيد من أسفلها إلى أعلاها وانهارها تجري من غير أخدود وقال الليث الطلح شجر أم غيلان ليس له شوك أحجن من اعظم العضاة شوكا وأصله عودا واجوده صمغا قال أبو إسحاق يجوز أن يعني به شجر أم غيلان لأن له نورا طيب الرائحة حدا فوعدوا بما يحبون مثله إلا أن فضله على ما في الدنيا كفضل سائر ما في الجنة على سائر ما في الدنيا فإنه ليس في الجنة إلا الاسامي والظاهر أن من فسر الطلح المنضود بالموز أنما أراد التمثيل به الحسن لحسن نضده وإلا فالطلح في اللغة هو الشجر العظام من شجر البوادي والله أعلم وفي الصحيحين من حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها فاقرؤا أن شئتم وظل ممدود وفي الصحيحين أيضا من حديث أبي حازم عن سهل بن سعد عن رسول الله إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها قال ابو حازم فحدثنا به النعمان بن أبي عياش الزرقي فقال حدثني أبو سعيد الخدري عن النبي قال إن في الجنة لشجرة يسير الراكب الجواد المضمر السريع في ظلها مائة عام لا يقطعها وقال الأمام أحمد حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا شعبة عن أبي الضحاك سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله أن في الجنة شجرة يسير فيها الراكب في ظلها سبعين أو مائة سنة هي شجرة جنة الخلد وقال وكيع حدثنا إسماعيل بن ابي خالد عن زياد مولى بني مخزوم عن الزهري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام اقرؤا أن شئتم وظل ممدود

عائشة الفزاري
03-10-2010, 12:50 AM
التعاون
يحكى أن شيخًا كبيرًا جمع أولاده، وأعطاهم حزمة من الحطب، وطلب منهم أن يكسروها، فحاول كل واحد منهم كسر الحزمة لكنهم لم يستطيعوا، فأخذ الأب الحزمة وفكها إلى أعواد كثـيـرة، وأعطى كل واحد من أبنائه عودًا، وطلب منه أن يكسره، فكسره بسهـولة.
*أمر الله إبراهيم -عليه السلام- أن يرفع جدران الكعبة، ويجدد بناءها، فقام إبراهيم -عليه السلام- على الفور لينفذ أمر الله، وطلب من ابنه إسماعيل -عليه السلام- أن يعاونه في بناء الكعبة، فأطاع إسماعيل أباه، وتعاونا معًا حتى تم البناء، قال تعالى: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم} [البقرة: 127].
*أرسل الله موسى -عليه السلام- إلى فرعون؛ يدعوه إلى عبادة الله وحده، فطلب موسى -عليه السلام- من الله -سبحانه- أن يرسل معه أخاه هارون؛ ليعاونه ويقف بجانبه في دعوته، فقال: {واجعل لي وزيرًا من أهلي . هارون أخي . اشدد به أزري . وأشركه في أمري} [طه: 29-32]. فاستجاب الله تعالى لطلب موسى، وأيده بأخيه هارون، فتعاونا في الدعوة إلى الله؛ حتى مكنهم الله من النصر على فرعون وجنوده.
*أعطى الله -سبحانه- ذا القرنين مُلكًا عظيمًا؛ فكان يطوف الأرض كلها من مشرقها إلى مغربها، وقد مكَّن الله له في الأرض، وأعطاه القوة والسلطان، فكان يحكم بالعدل، ويطبق أوامر الله.
وكان في الأرض قوم مفسدون هم يأجوج ومأجوج، يهاجمون جيرانهم، فينهبون أموالهم، ويظلمونهم ظلمًا شديدًا؛ فاستغاث هؤلاء الضعفاء المظلومون بذي القرنين، وطلبوا منه أن يعينهم على إقامة سـد عظيم، يحول بينهم وبين يأجوج ومأجوج، {قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجًا على أن تجعل بيننا وبينهم سدًا} [الكهف: 94].
فطلب منهم ذو القرنين أن يتحدوا جميعًا، وأن يكونوا يدًا واحدة؛ لأن بناء السد يحتاج إلى مجهود عظيم، فعليهم أن يُنَقِّبُوا ويبحثوا في الصحراء والجبال، حتى يحضروا حديدًا كثيرًا لإقامة السد، قال تعالى: {قال ما مكني فيه خيرًا فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردمًا} [الكهف: 95]. وتعاون الناس جميعًا حتى جمعوا قدرًا عظيمًا من الحديد بلغ ارتفاعه طول الجبال، وصهروا هذا الحديد، وجعلوه سدَّا عظيمًا يحميهم من هؤلاء المفسدين.
*كان أول عمل قام به الرسول صلى الله عليه وسلم حينما هاجر إلى المدينة هو بناء المسجد، فتعاون الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى هيئوا المكان، وأحضروا الحجارة والنخيل التي تم بها بناء المسجد، فكانوا يدًا واحدة حتى تم لهم البناء.
وكان الصحابة يدًا واحدة في حروبهم مع الكفار، ففي غزوة الأحزاب اجتمع عليهم الكفار من كل مكان، وأحاطوا بالمدينة، فأشار سلمان الفارسي -رضي الله عنه- على النبي صلى الله عليه وسلم بحفر خندق عظيم حول المدينة، حتى لا يستطيع الكفار اقتحامه. وقام المسلمون جميعًا بحفر الخندق حتى أتموه، وفوجئ به المشركون، ونصر الله المسلمين على أعدائهم.
ما هو التعاون؟
التعاون هو مساعدة الناس بعضهم بعضًا في الحاجات وفعل الخيرات. وقد أمر الله -سبحانه- بالتعاون، فقال: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [المائدة: 2].
فضل التعاون:
والتعاون من ضروريات الحياة؛ إذ لا يمكن للفرد أن يقوم بكل أعباء هذه الحياة منفردًا. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من كان معه فضل ظهر فلْيعُدْ به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل من زاد فلْيعُدْ به على من لا زاد له)
[مسلم وأبو داود].
وحث النبي صلى الله عليه وسلم على معونة الخدم، فقال: (ولا تكلِّفوهم ما يغلبهم فإن كلَّفتموهم فأعينوهم) [متفق عليه].
والله -سبحانه- خير معين، فالمسلم يلجأ إلى ربه دائمًا يطلب منه النصرة والمعونة في جميع شئونه، ويبتهل إلى الله -سبحانه- في كل صلاة مستعينًا به، فيقول: {إياك نعبد وإياك نستعين} [الفاتحة: 5].
وقد جعل الله التعاون فطرة في جميع مخلوقاته، حتى في أصغرهم حجمًا، كالنحل والنمل وغيرها من الحشرات، فنرى هذه المخلوقات تتحد وتتعاون في جمع طعامها، وتتحد كذلك في صد أعدائها. والإنسان أولى بالتعاون لما ميزه الله به من عقل وفكر.
فضل التعاون:
حينما يتعاون المسلم مع أخيه يزيد جهدهما، فيصلا إلى الغرض بسرعة وإتقان؛ لأن التعاون يوفر في الوقت والجهد، وقد قيل في الحكمة المأثورة: المرء قليل بنفسه كثير بإخوانه.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) [مسلم].
وقال صلى الله عليه وسلم: (يد الله مع الجماعة) [الترمذي].
وقال صلى الله عليه وسلم: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضُه بعضًا)
[متفق عليه].
والمسلم إذا كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن يسَّر على معسر يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.
وقال صلى الله عليه وسلم: (وعَوْنُكَ الضعيفَ بِفَضْلِ قُوَّتِكَ صدقة) [أحمد].
التعاون المرفوض: نهى الله -تعالى- عن التعاون على الشر لما في ذلك من فساد كبير، فقال تعالى: {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [المائدة: 2].
والمسلم إذا رأى أحدًا ارتكب معصية فعليه ألا يسخر منه، أو يستهزئ به، فيعين الشيطان بذلك عليه، وإنما الواجب عليه أن يأخذ بيده، وينصحه، ويُعَرِّفه الخطأ

عائشة الفزاري
03-10-2010, 12:51 AM
بســــم الله الرحمــن الرحيــم
الحمــد لله رب العالمين الرحمن الرحيــم
مالــك يوم الدين القائــل في محكــم التنزيل
------------


وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )


والصلاة والسلام على النبــي الهادي
محمداً أزكـــى من ريــح العنبـر والكادي
صلوات ربي وسلامــه عليــه .....



أحبتـــي في اللــه :


إنـــه والله لشيء يُحـزن القلب ويُبكــي العين
مانــراه من أولادنــا وبناتــنا من كتابات يعجز الحديث على ذكرهــا ويخجــل العقــل من تذكرهـــا ...


كتــابات يستحــي الحيــاء نفسُـه منــها وتبكــي المقلتـين عليهــا والمصيبــه الكبـرى أن الذين يكتـــبون هذهـ الكلمــات أو هذهـ القصص والمقالات
إنــما هــم أبنـاء أمــة محمد وأحفاد صحابتــه


خُدعــوا وغرتــهم شهوات الشيطان عن الحــق
ونســوا أنــهم محاسبون على كل كلمــة وكل حرف
نســوا أن هنــاك حساب ينتظرهــم فإلى مصيرين إمــا جنـة عرضهـــا السماوات والأرض وإمــا ناراً تلظـى
حرّها شديد ، و قعرها بعيد ، و حليها حديد ، و شرابها الحميم و الصديد ، و ثيابها مقطعات النيران ، لها سبعة أبواب، لكل باب منهم جزءٌ مقسومٌ من الرجال والنساء .



...


فوجــب علينــا أن نُحذرهـم مما وقعوا فيــه
وننصحهــم وندعــو لهــم فإن الله لــن يغير
حـال أمتــنا التــي ملئـت ذلاً وهوانــاً إلا إذا تكاتفنا
سويــاً وعدنـــا إلى ديننـــا القويم السليـم


وما من كاتب الا سيفنى ** ويبقى الدهر ماكتبت يداه
فلا تكتب بكفك غير شىء * * يسرك في القيامة ان تراه




فأقـــول هنـــاك سُبـــل كثيرة للتذكير من غَفُل قلبــه
وعقلــه واتبــع الشيطان بالطرق الحسنــه .....
هذا من جهــه


ومن جهةٍ اُخــرى وجــب علينــا أن نسخـر أقلامنــا
لنصرة هؤلاء فكــم هي تلــك القــصص والمقالات البسيطــه التـي اهتدى منــها أُناس
ضلـوا طريقـهم أول مرهـ وكــم لهــا وقعٌ في القلـب
ولنجعــل هدفنــا السامي دومــاً رضاً من الله لنــا


وفوزاً بجنـة الخــلد التي وعدة للمتقيــن
فإن أي عمــل لا يُقصــد بـه وجه الله فإنـه زائـل وباطـل


ولنبدأ بدايــةً أكيدهـ وجديــه ولنعقــد العزم ونتوكـل على الله ولتكــن بدايتنــا في أنفسنــا أولاً ولنتذكــر دائمــاً أننـا مُراقبــون في السـر والعلـن


وأن الرب تبارك وتعالى قال بلسان رسولــه الكريم
أن من ذكرهـ في ملأ يذكــره الله في ملأ خير منــهم


ولنستــعن بالدعـــاء ....


أسأل الله العلي القدير أن نكون ممن قيـل لهـم أدخلوهــا بسلام ذلـك يوم الخلــود .....


انشرهــا باسم هذا الموقع لا بإسم صاحبهــا
لعلــك تؤجــر.....
هــذا والصلاة والسلام على رسول الله ...


عبدالعزيز الجاسر
طريق التوبة

عائشة الفزاري
03-10-2010, 12:51 AM
درر وجواهر قرآنية ( 1 )
الحمد لله الوهاب , المنان , كثير العطاء والإحسان , الذي كرمنا على سائر خلقه , وفضلنا على كثير من الأمم بأن جعلنا خير أمة أخرجت للناس , وأنزل علينا خير كتبه , وتفضل علينا بحفظه لنا من التحريف والتبديل , وأنعم علينا بتيسير تلاوته وفهمه وتدبر معانيه وأحكامه , والعمل بمقتضاه . والصلاة والسلام على أفضل رسله الهادي البشير والسراج المنير , الذي أدى الرسالة على أكمل وجه , ونصح الأمة , وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .
وبعد :
هذه درر وجواهر قرآنية , أخرجها من بحور إعجاز وعظمة كتابنا الكريم التي ليس لها ساحل , لتسكن في قلوب الذين يفتحونها لتدبر آياته , وهدية للعقول التي تفكر وتتأمل في عجائبه ومعجزاته , وزينة لصدور من يدركون عظمته . وأسأل الله تعالى أن ينفع بها .
أول الدرر : معنى القرآن :
معناه في اللغة : هو مصدر من فعل ( قرأ ) , وهذا الفعل في اللغة له معنيين هما : تلا وجمع .
فمن معنى تلا : فالقرآن مصدر اسم مفعول بمعنى ( متلو )
فهو المتلو عبادة لله تعالى , كما في قوله تعالى : ( إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء وأمرت أن أكون من المسلمين * وأن أتلو القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين ) [ النمل : 91-92 ] . وكذلك متلو طلبا للشفاء , كما في قوله تعالى : ( قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور ) [ يونس : 57 ] .
ومن معنى جمع : فالقرآن مصدر اسم فاعل بمعنى ( جامع ) .
فيكون القرآن بذلك جامع لكل شرائع ما قبله من الكتب السماوية , وجامع لأخبار جميع الأمم السابقة , وأخبار الأحداث المستقبلية إلى قيام الساعة , وكذلك ما بعدها من أخبار يوم البعث .
وجامع لأحكام الشرع العقائدية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية وغيرها .
وجامع لحكم جليلة عظيمة لم يجمعها كتاب قبله ولا بعده .
ويأتي كذلك من معنى جمع مصدر اسم مفعول .
فيكون القرآن بذلك مجموع , فهو مجموع في صدور من أكرمهم الله بحفظه , كما قال تعالى : ( بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ) [ العنكبوت : 49 ] ومجموع في الصحف , وقد قال تعالى : ( رسول من الله يتلو صحفاً مطهرة ) [ البينة : 2 ] .

ومعناه في الشرع :
هو كلام الله المنزل وحياً مع أشرف ملائكته جبريل عليه السلام , وعلى خير خلقه وسيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم .
قال تعالى : ( إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا ) [ الإنسان : 23 ] .
ونزل بخير اللغات وأفضلها , وقال تعالى : ( قرآناً عربياً غير ذي عوج ) [ الزمر : 28] .
ونزل في أشرف الليالي , ليلة القدر , وقال تعالى : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) [ القدر : 1 ] .
وفي أشرف الشهور , وقال تعالى : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ) [ البقرة : 185 ]
وفي أشرف البقاع , مكة المكرمة , عند بيته الحرام . ( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدى للعالمين ) [ آل عمران : 96 ] .
وميزه عن سائر ما قبله من الكتب السماوية , بأن تكفل الله بحفظه من التحريف والتبديل والتغيير والتعطيل , وقال : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) [ الحجر : 9] .
وجعله مهيمناً عليها . قال تعالى : ( وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليه ) [ المائدة : 48 ] .
هذا هو المعنى اللغوي والشرعي لاسم كتابنا العظيم .
أسأل الله أن ينفع به .

عائشة الفزاري
03-10-2010, 12:52 AM
عندما ينخلع القلب ويشخص البصر..عندما تحرق الدموع الأحداق ورصاص الكلمات يتفجر من الأعماق عندها أخط وكلماتي تغص بحبر الأسى والخذلان أخط لك يا سيدي ومشاعري متحدرة سيول وأحزان
أخط وقلبي على جرف من حميم آن سيدي ..
إن كان حب والدي شمس وقمر فحبك نور حياتي الذي لا ينطفئ أبد الدهر إن كان حب أبنائي ثمرة فؤادي عطر الحياة فحبك هو شجرة الحب التي تتفرع منها ثمار الخير والنجاة.
يا سيدنا وسلوه خاطرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفديك بأنفسنا وأبنائنا وكل ما نملك فداء لثرى قدمك كيف نهنأ وننام ورسولنا الكريم يتطاول عليه أبناء الخنازير الأقزام يا من حديثه سفر للجنة والشوق للقائه يخضب القلب بالحناء .
يا من عطر إتباعه لنا عبق ... ولصحراء قلوبنا غيث وودق..

تباً للدنمارك وتباً لخوار أصواتهم قطيع البقر لن نسكت وإن عدتم عدنا!!
والله لا نفتر من الدعاء عليكم ليل نهار والله إن نبينا أحب إلينا من أنفسنا كفاكم عبثاً يا رؤوس الفتن التي تطل برأسها في كل مكان فقد حان قطافها!.
كلنا دروع بشرية تذب عن رسولنا الكريم كلنا نقاطع للأبد ولا نرضى أن يهان محمد صلى الله عليه وسلم
اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد عدد ما ذكره الذاكرين وعدد فناجين الشوق التي انهالت من العين.

عائشة الفزاري
03-10-2010, 12:52 AM
كيف نعلم أولادنا التوقي من الشيطان والتعود على الأذكار ؟

قال البخاري رحمه الله ( باب الوكالة ):
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ وَقُلْتُ وَاللَّهِ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ وَلِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ قَالَ فَخَلَّيْتُ عَنْهُ فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ قَالَ أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ سَيَعُودُ فَرَصَدْتُهُ فَجَاءَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ دَعْنِي فَإِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ لَا أَعُودُ فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ قَالَ أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ فَرَصَدْتُهُ الثَّالِثَةَ فَجَاءَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهَذَا آخِرُ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ أَنَّكَ تَزْعُمُ لَا تَعُودُ ثُمَّ تَعُودُ قَالَ دَعْنِي أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهَا قُلْتُ مَا هُوَ قَالَ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبَنَّكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهَا فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ قَالَ مَا هِيَ قُلْتُ قَالَ لِي إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَقَالَ لِي لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبَكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ وَكَانُوا أَحْرَصَ شَيْءٍ عَلَى الْخَيْرِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ لَا قَالَ ذَاكَ شَيْطَانٌ.

وفي رواية انه كان على تمر الصدقة أبو هريرة فوجد أثر كف كأنه أخذ منه وقوله من الطعام المراد منه البر ونحوه مما يزكى به.

قوله: ( لأرفعنك ) أي لأذهبن بك أشكوك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليقطع يدك لأنك سارق.

وقوله: (أني محتاج ولي عيال) يعني فقير في نفسي ولي عيال أظهر حاجة أخرى ثم قال مؤكداً حاجته ولي حاجة شديدة يعني زائدة صعبة كدين أو جوع مهلك ونحو ذلك هذا تأكيد بعد تأكيد.

وقوله: (لا يزال عليك من الله حافظ ) يعني لا يزال من عند الله أو أمر الله حافظ من قدرته سبحانه أو من الملائكة لا يقربك شيطان لا إنسي ولا جني لا يقربك شيطان في أمر ديني ولا دنيوي ودليله صلى الله عليه وسلم عندما قال له صدقك أي في تعليمه لك وهو كذوب أي في سائر أقواله لأن هذه عادة الشيطان.

وهكذا وجدنا أيها الأخوة والأخوات حلقة من حلقات الصراع بين المسلم والشيطان وقد حصل لعدد من الصحابة مواقف مثل موقف أبي هريرة رضي الله عنه وهذه الوقائع والقصص لها مدلولات كثيرة منها:

1- أن الشيطان قد يعلم ما ينتفع به المؤمن.

2- أن الحكمة قد يعلمها الفاجر لكنه لا ينتفع بها لأنه لا يعمل بها لكن تؤخذ عنه.

3- أن الشخص قد يعلم شيئا ولا ينتفع به (يعلم بالشيء ولا يعمل به )

4- أن الشيطان قد يَصدق وقد يصدق ببعض ما يصدق به المؤمن ومع ذلك لا يكون مؤمنا.

5- أن الكذاب قد يصدق لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (صدقك وهو كذوب )

6- أن عادة الشيطان الكذب الغالب على الشيطان الكذب وأنه نادرا ما يصدق وكذوب صيغه مبالغه

7- للشيطان قد يتصور في صورة يمكن للإنسي أن يراه لان الله يقول في كتابه (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ ..) (لأعراف:27) فالشيطان ومن هم من شاكلته من الشياطين يمكنهم أن يرونكم وانتم لا ترونهم فقال الله من حيث لا ترونهم فكيف رآهم أبو هريرة والصحابة؟؟ لما تصور بصورة أخرى غير الصورة التي خلق عليها فيمكننا رؤيته فإذا كان بشكله الحقيقي لا يمكن أن نراه

8- والشخص الذي يقام بحفظ الأشياء يسمى وكيلا يوكل بحفظ الصدقة وعليه الاهتمام بها وصيانتها.

9- أن الجن يأكلون من طعام الإنس وقول الله تعالى ( وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلادِ ..) (الاسراء:64) فيدخل الطعام في الأموال فإذا أردت أن لا يشارككم الشيطان في الطعام فسم بالله عند الطعام وغط الإناء و قل بسم الله لان الشيطان يأكل من الإناء المفتوح ويشرب من الإناء المفتوح فالفائدة من تغطيته والتسمية هو منع الشيطان منه وقال الرسول صلى الله عليه وسلم (ولو أن تعرض عليه عودا وتسم بالله) فلو وضعت عودا بدلا من الغطاء وقلت بسم الله لا يستطيع الشيطان أن يأكل أو يشرب منه وكذلك أيضا يفيد في منع نزول الداء من السماء فإن في السنة ليلة ينزل بها الداء كما أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم فهذا شي غيبي فإذا غطيت الإناء لم ينزل الداء إذا الفائدة من تغطية الإناء:

• منع نزول الداء

• منع الشيطان أن يشركك في مطعومك ومشروبك

10- فاسم الله أيضا يمنع الشيطان من النظر إليك فإذا أراد الإنسان أن يخلع ثيابه أو أن يأتي الرجل أهله فما هو الحل أفنبقى نحن نهباً لأعين الجن يرون عوراتنا؟؟ لا لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأن الرجل إذا أراد أن يخلع ثيابه فسم الله فان الشيطان لا يستطيع أن ينظر إلى عورته.وكذلك بسم الله تمنع الشيطان من مشاركه في الأولاد فانه ورد في تفسير قوله ( وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلادِ ..) أن الشيطان يشارك الإنسان في وطئ زوجته فإذا قلت بسم الله قبل الجماع منعت الشيطان من المشاركة .

11- أن الجن يسرقون و يتكلمون بكلام الأنس كلام تسمعه وباللغة التي عليها الرجل حدثوا أن أبا علقم النحوي وكان رجلا متقعرا في الكلام أنه كان مرة يمشي في الطريق فأصابه شي فسقط فتجمع عليه أهل السوق واحد يعصر إبهامه وواحد يقرأ في أذنه وواحد يؤذن في الأذن الأخرى فقال : ما لكم تكأكأتم علي كتكأكؤكم على ذو جنة افرنقعوا عني فقالوا: شيطانه يتكلم بالفارسية أو الهندية فقوله تكأكأتم علي كتكأكؤكم أي تجمعتم علي كتجمعكم على ذو جنة أي كمن دخل عليه جني و افرنقعوا عني أي انفضوا من حولي .

12- أن الجن يسرقون ويخدعون كما في قوله لا أعود فعاد

13- فضل آية الكرسي ومن الروايات الأخرى يؤخذ فضل آخر سورة البقرة

14- أن السارق لا يقطع في المجاعة

15- قبول العذر والستر على من يظن به الصدق

16- إطلاع النبي صلى الله عليه وسلم على المغيبات

17- جواز جمع زكاة الفطر قبل ليلة الفطر لتفريقها بعد ذلك

18- أن زكاة الفطر تخرج طعاما

19- يقين الصحابة بكلام النبي صلى الله عليه وسلم وتصديقهم به

20- قراءة آية الكرسي قبل النوم

21- أن التشريع على كلام الشيطان أتى من الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال : صدقك وليس التشريع من كلام الشيطان .

22- أن آية الكرسي تمنع شياطين الجن والإنس سواء أكان في الأمور الدينية أو الدنيوية (لا يقربنك شيطان حتى تصبح ) والشيطان هنا نكرة

23- كرامة الله لأبي هريرة عندما استطاع أن يلقي القبض على الشيطان أي لم يستطع الشيطان أن يفلت منه ففيه إن المؤمن قوي الإيمان يستطيع أن يمسك الشيطان ولا يمكنه من الهروب وذكر ابن القيم في فوائد الذكر انه ربما من كثرة ذكر المؤمن لله عز وجل ربما أن يقرب منه الشيطان ليمسه بسوء فيصرع الشيطان فتجتمع عليه الشياطين فيقولون ما به فيقولون صرعه الإنسي.

24- أن ذكر الله تعالى هو الذي يحمي المؤمن من الشيطان وعلى رأس الذكر القرآن وأفضل آية في القران هي آية الكرسي

25- أن الإنسان إذا كان صاحب حاجة يجب أن يبين حاجته حتى يعرف عذره ولا يرتاب في أمره

26- رفع الشأن المهم إلى العلماء (وكانوا أبو هريرة رضي الله عنه لأرفعنك إلى رسول الله عليه وسلم

27- حرص أبي هريرة على العلم (وكانوا احرص شي إلى العلم) فأطلق سراحه لأجل الفائدة فهم يحرصون على العلم

28- يمكن أن يثور اعتراض وهو كيف استطاع أبو هريرة أن يمسك الشيطان لان الرسول صلى الله عليه وسلم امتنع عن إمساكه لدعوة سلمان (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي ..) (صّ:35) (فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ) (صّ:36) (وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ) (صّ:37) فكيف امسك أبو هريرة بالشيطان الذي رآه وأراد حمله للنبي عليه السلام ؟؟

أجاب الحافظ بن حجر على هذا الإشكال بأن النبي صلى الله عليه وسلم هم أن يمسك بالشيطان الأكبر رأس الشياطين فعند ذلك يكون فيه مضاهاه لما حدث لسليمان أما الشيطان الذي في حديث الباب إما أن يكون الشيطان الذي مع الصحابي (لكل إنسان شيطان ) أو أن يكون شيطان من الشياطين وليس رأس الشياطين.فإن قال قائل ما هي الميزة التي موجودة في آية الكرسي حتى تمنع الشياطين من إيذائنا ؟؟

آية الكرسي هي أعظم آية في القرآن كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك الصحابي وأن هذه الآية إذا قرأها المؤمن في دبر كل صلاة لم يمنعه من الدخول إلى الجنة إلا أن يموت كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم في الصحيح الذي رواه النسائي رحمه الله وغيره فآية الكرسي تقرأ قبل النوم وفي أدبار الصلوات من أسباب فضلها :

• اشتمالها على الاسم الأعظم (الله لا اله إلا هو الحي القيوم ) في البقرة وال عمران وطه وعلت في وجوه الحي القيوم على بعض الأقوال على احتمال أنها الاسم الأعظم

• هذه الآية هي عشر جمل مستقلة(اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) متفرد الألوهية ( الْحَيُّ الْقَيُّومُ) الحي في نفسه لا يموت أبدا القيوم : القيم لغيره ومن آياته أن تقوم السماء بأمره كل الموجودات لا قوام لها بدون الله عز وجل ولا غنى لها من الله وكل الموجودات مفتقرة إلى الله (لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْم) لا يعتريه سبحانه لا غفلة ولا ذهون ولا نعاس ولا استيقاظ من النوم ولا فقدان الوعي ( لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْض) الجميع عبيده وتحت قهره وفي ملكه ( مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ) لا يتجافى احد أن يشفع احد لأحد عند الله إلا إذا أذن الله لذلك فالنبي صلى الله عليه وسلم لكي يشفع لابد له من أن يستأذن وإذا أراد أن يستأذن يوم القيامة يأتي تحت العرش فيخر ساجدا ما شاء الله له أن يسجد فيعلمه من المحامد ما يفتح عليه من الثناء بعد ذلك يقول الله يا محمد ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع فسيد القوم لا يشفع حتى يؤذن له( يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ) احاطته سبحانه وتعالى بجميع المخلوقات ( وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ) لا يطلع على علم الله احد إلا أحد أطلعه الله (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ) والكرسي موضع قدمي الرب سبحانه وتعالى والعرش لا يقدر قدره إلا الله والكرسي عظيم جدا في غاية الاتساع فالسماوات والأرض ليست إلا كحلقة في صحراء فهذا هو الكرسي فكيف العرش وما الكرسي في العرش إلا كحلقة في صحراء والله أكبر من الكرسي ومن السماوات والأرض فاستوى على العرش استواء يليق بعظمته وجلاله ( وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا ) لا يثقله ولا يشق عليه حفظ السماوات والأرض وما فيها من الجن والإنس والملائكة وهو يسير على الله سبحانه وتعالى (وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) (البقرة:255) كقوله تعالى وهو الكبير المتعال وتبين آية الكرسي عظم الله تعالى .

ما هي الوسائل التي نحذر بها من الشيطان ؟؟
- الحذر والحيطة واخذ التأهب
- الاعتصام والالتزام بالكتاب والسنة
- الالتجاء والاحتماء بالله تعالى (وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ) (المؤمنون)
- الإستعاذه بالله
- الاشتغال بذكر الله تعالى
- أن يلتزم الإنسان بالصحبة الصالحة
- مخالفة الشيطان في كل الأمور
- الاستغفار

عائشة الفزاري
03-10-2010, 12:54 AM
هل تريد البرهان على صحة الإيمان ؟ ..... عليك بالصدقة




قال صلى الله عليه وسلم


... 'والصدقة برهان'

************ ********* ********* ********* *****

هل تريد الشفاء من الأمراض ؟ .... عليك بالصدقة

قال صلى الله عليه وسلم

' داووا مرضاكم بالصدقة '

************ ********* ********* ********* *****

هل تريد أن يظلك الله يوم لا ظل إلا ظله ؟ ..... عليك بالصدقة

قال صلى الله عليه وسلم

'كل امرئ في ظل صدقته حتى يُفصل بين الناس'

************ ********* ********* ********* *****

هل تريد أن تطفيء غضب الرب ؟ ... عليك بالصدقة

قال صلى الله عليه وسلم

' صدقة السر تطفيء غضب الرب'

************ ********* ********* ********* *****

هل تريد محبة الله عز وجل ؟ ... عليك بالصدقة

قال عليه الصلاة والسلام

أحب الأعمال الى الله عز و جل سرور تدخله على مسلم , أو

تكشف عنه كربة , أو تقضي عنه دينا , أو تطرد عنه جوعا , ولان

أمشي مع أخي في حاجه أحب إلي من أن اعتكف في هذا المسجد شهر

************ ********* ********* ********* *****

هل تريد الرزق ونزول البركات ؟ .... عليك بالصدقة

قال الله تعالى

' يمحق الله الربا ويربي الصدقات '

************ ********* ********* ********* *****

هل تريد الحصول على البر والتقوى ؟ ... عليك بالصدقة

قال الله تعالى

' لن تنالو البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنقوا من شيء فإن الله به عليم '

************ ********* ********* ********* *****

هل تريد أن تفتح لك أبواب الرحمة ؟ ... عليك بالصدقة

قال صلى الله عليه وسلم

' الراحمون يرحمهم الله, إرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء '

************ ********* ********* ********* *****

هل تريد أن يأتيك الثواب وأنت في قبرك ؟ ..... عليك بالصدقة

قال صلى الله عليه وسلم

'إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: ـ وذكر منها ـ صدقة جارية'

************ ********* ********* ********* *****

هل تريد أن توفي نقص الزكاة الواجبة ؟ ... عليك بالصدقة

حديث تميم الداري ـ رضي الله عنه ـ مرفوعاً قال: 'أول ما يحاسـب

عنـه العبد يـوم القيامـة الصلاة؛ فإن كان أكملها كتبت له كاملة، وإن

كان لم يكملها قال الله ـ تبـارك وتعـالى ـ لملائكته: هل تجدون

لعبدي تطوعاً تكملوا به ما ضيع من فريضته؟ ثم الزكاة مثل ذلك،

'ثم سائر الأعمال على حسب ذلك

************ ********* ********* ********* *****

هل تريد إطفاء خطاياك وتكفير ذنوبك ؟ ... عليك بالصدقة

قال صلى الله عليه وسلم

'الصوم جنة , والصدقة تطفيء الخطيئة كما يطفيء الماء النار '

************ ********* ********* ********* *****

هل تريد أن تقي نفسك مصارع السوء ؟ ... عليك بالصدقة

قال صلى الله عليه وسلم

'صنائع المعروف تقي مصارع السوء '

************ ********* ********* ********* *****

هل تريد أن تطهر نفسك وتزكيها ؟ .... عليك بالصدقة

قال الله تعالى

' خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها '

************ ********* ********* ********* *****

قال صلى الله عليه وسلم

ثلاث أحلف عليهن ومنهن: ' ما نقص مال من صدقة '

وقال أيضاً: ' اتقوا النار ولو بشق تمرة '

عائشة الفزاري
03-10-2010, 12:54 AM
ذكر الله - سبحانه وتعالى - في كتابه الكريم أن المصائب والكربات التي تصيب المؤمنين من عباده هي من عند أنفسهم سواء كانت هذه المصائب فردية أو جماعية ، قال - عز وجل - : (ومَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ويَعْفُوعَن كَثِيرٍ )[الشورى : 30]


ومن رحمته - سبحانه - أنه جعل هذه الكربات أو البلايا التي يصيب بها عباده المؤمنين بمثابة الدواء المر الذي يتجرعه المريضليشفي من مرضه، وهذا المرض هو الذنوب التي تتراكم في صحائف أعمال العباد فتأتي هذه المصائب لتكفر الذنوب ، ولتنبه ذوي القلوب الحية إلى العودة إلى الله بالتوبة إن أراد الله بها خيراً .
وقد يستطيع المؤمن أن يفعل بعض الأسباب التي - بمشيئته - يرفع الله بها
بلاءً كتبه عليه أو يخففه عنه بهذه الأسباب .. ومن هذه الأسبابوأهمها :
(1) التقوى :
ومعنى التقوى كما هو معروف : هو فعل أوامر الله واجتناب معاصيه الظاهرةوالباطنة ومراقبة الله في السر والعلن في كل عمل .
قال - سبحانه وتعالى - http://www.eqraa.com/forums/style_emoticons/default/sad.gif (http://www.eqraa.com/forums/style_emoticons/default/sad.gif)ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً)[الطلاق : 2] .
جاء في تفسير ابن كثير : قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في تفسير
هذه الآية : أي ينجيه من كل كرب في الدنيا والآخرة . وقال الربيع بن خُثيم : (يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً ) : أي من كل شيء ضاق على الناس .
ويأتي حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن عباس ليوضح
نتيجة هذه التقوى أو أثرها في حياة المؤمن حين قال له : ( يا غلام ، إني معلّمك
كلمات : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، تعرف إلى الله في الرخاء ،
يعرفك في الشدة ) .
ومعنى احفظ الله : أي احفظ أوامر الله ونواهيه في نفسك .ومعنى يحفظك : أي يتولاك ويرعاك ويسددك ويكون لك نصيراً في الدنيا والآخرة .
قال - سبحانه - http://www.eqraa.com/forums/style_emoticons/default/sad.gif (http://www.eqraa.com/forums/style_emoticons/default/sad.gif)أَلا إنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ )
[يونس : 62] .
(2) أعمال البر (كالإحسان إلى الخلق بجميع صوره) فالعمل الصالح له أثر في تفريج الكروب ، والدعاء :
ونستدل هنا على ذلك بقصة الثلاثة الذين انسدَّ عليهم الغار بصخرة سقطت
من الجبل ، فقالوا : ( ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم )
فكلٌّ دعا بصالح عمله فانفرجت الصخرة وخرجوا جميعاً ، وهذا الحديث رواه البخاري ومسلم .
وفعل المعروف يقي مصارع السوء
فليثق بالله كل مؤمن ومؤمنة لهما عند الله رصيد من أعمال الخير ، فليثق كل
منهما أن الله لن يخذل من يفعل الخير خالصاً لوجهه الكريم وأنه سيرعاه ويتولاه .
فكما قالت خديجة - رضي الله عنها - للرسول -صلى الله عليه وسلم - عندما عاد إليها من غار حراء وهو خائف بعد نزول جبريل - عليه السلام - مذكِّرة له بسجاياه الطيبة ، وأعماله الكريمة وأن مَن تكون هذه سجاياه وأعماله فلن يضيعه الله وسيرعاه ويتولاه بحفظه . قالت له : كلا ، أبشر ، فوالله لا يخزيك الله أبداً ، إنك تصل الرحم ، وتصدق الحديث ، وتحمل الكَلّ ، وتكسب المعدوم ، وتقري الضيف وتعين على
نوائب الحق .
ومن أمثلة أثر الدعاء في رفع البلاء قبل وقوعه : قصة قوم يونس . قال -
تعالى - http://www.eqraa.com/forums/style_emoticons/default/sad.gif (http://www.eqraa.com/forums/style_emoticons/default/sad.gif) فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إيمَانُهَا إلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا
عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا ومَتَّعْنَاهُمْ إلَى حِينٍ)[يونس : 98] . وذكر ابن كثير في تفسير هذه الآية : أنه عندما عاين قوم يونس أسباب العذاب الذي أنذرهم به يونس خرجوا يجأرون إلى الله ويستغيثونه ، ويتضرعون إليه وأحضروا أطفالهم ودوابهم ومواشيهم وسألوا الله أن يرفع عنهم العذاب ؛ فرحمهم الله وكشف عنهم
العذاب .
وتحدث ابن قيم الجوزية في كتابه (الجواب الكافي) عن الدعاء قائلاً :
( والدعاء من أنفع الأدوية ، وهو عدو البلاء ، يدافعه ويعالجه ، ويمنع نزوله ، ويرفعه أو يخففه إذا نزل ، وهو سلاح المؤمن ، وله مع البلاء ثلاث مقامات :
أحدها : أن يكون أقوى من البلاء فيدفعه .
الثاني : أن يكون أضعف من البلاء ، فيقوى عليه البلاء ، فيصاب به العبد ،
ولكن قد يخففه وإن كان ضعيفاً .
الثالث : أن يتقاوما ويمنع كل واحد منها صاحبه ) .
وقال أيضاً : ( ولما كان الصحابة - رضي الله عنهم - أعلم الأمة بالله
ورسوله ، وأفقههم في دينهم ، كانوا أقوم بهذا السبب وشروطه وآدابه من غيرهم ،
وكان عمر - رضي الله عنه - يستنصر به على عدوه وكان يقول للصحابة : لستم
تنصرون بكثرة ، وإنما تُنصرون من السماء ) .
(3) الإكثار من الاستغفار والذكر :
قال - سبحانه - : ( ومَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) [الأنفال : 33] .
وقد كشف الله الغمة عن يونس - عليه السلام - وهو في بطن الحوت لكثرة تسبيحه
واستغفاره ، قال - سبحانه - في سورة الصافات : ( فَالْتَقَمَهُ الحُوتُ وهُوَ مُلِيمٌ *فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ )[ الصافات :142-144]
وكان من استغفاره - عليه السلام - وهو في بطن الحوت قوله http://www.eqraa.com/forums/style_emoticons/default/sad.gif (http://www.eqraa.com/forums/style_emoticons/default/sad.gif) لاَّ إلَهَ إلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ) [الأنبياء : 87]

وهكذا سيجد المؤمن والمؤمنة - بإذن الله - أثراً محسوساً في حياتهما بهذهالأسباب السالفة الذكر إن فعلاها وبالأخص في وقت الرخاء تعرَّف إلى الله في الرخاء يعرفْك في الشدة وأن يُراعَى فيها إخلاص النية لله ؛ عندئذ تؤتي ثمارها بمشيئة الله وتكون كالرصيد المالي المدخر الذي تظهر منفعته وقت الحاجة إليه .

عائشة الفزاري
03-10-2010, 12:55 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

لا إله إلا الله الملك الحق المبين،

لا إله إلا الله العدل اليقين،

لا إله إلا الله ربنا ورب آبائنا الأولين،

سبحانك إني كنت من الظالمين،

لا إله إلا الله وحده لا شريك له،

له الملك وله الحمد يُحيي ويُميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وإليه المصير، وهو على كل شيء قدير.

لا إله إلا الله إقراراً بربوبيته،

سبحان الله خضوعاً لعظمته،

اللهمَّ يا نور السماوات والأرض، يا عماد السماوات الأرض، يا جبار السماوات والأرض، يا ديان السماوات والأرض، يا وارث السماوات والأرض، يا مالك السماوات والأرض، يا عظيم السماوات والأرض، يا عالم السماوات والأرض، يا قيوم السماوات والأرض، يا رحمن الدنيا ورحيم الآخرة.

اللهمَّ إني أسألك، أن لك الحمد، لا إله إلا أنت الحنان المنان، بديع السماوات والأرض، ذو الجلال والإكرام، برحمتك يا أرحم الراحمين.

بسم الله أصبحنا وأمسينا، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وأن الجنة حق، والنار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور.

الحمد لله الذي لا يُرجى إلا فضله، ولا رازق غيره.

الله أكبر ليس كمثله شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع البصير.

اللهمَّ إني أسألك في صلاتي ودعائي بركة تُطهر بها قلبي، وتكشف بها كربي، وتغفر بها ذنبي، وتُصلح بها أمري، وتُغني بها فقري، وتُذهب بها شري، وتكشف بها همي وغمي، وتشفي بها سقمي، وتقضي بها ديني، وتجلو بها حزني، وتجمع بها شملي، وتُبيّض بها وجهي.

يا أرحم الراحمين.

اللهمَّ إليك مددتُ يدي، وفيما عندك عظمت رغبتي، فأقبل توبتي، وأرحم ضعف قوتي، وأغفر خطيئتي، وأقبل معذرتي، وأجعل لي من كل خير نصيباً، وإلى كل خير سبيلاً برحمتك يا أرحم الراحمين.

اللهمَّ لا هاديَ لمن أضللت، ولا معطيَ لما منعت، ولا مانع لما أعطيت، ولا باسط لما قبضت، ولا مقدم لما أخرت، ولا مؤخر لما قدمت.

اللهمَّ أنت الحليم فلا تعجل، وأنت الجواد فلا تبخل، وأنت العزيز فلا تذل، وأنت المنيع فلا تُرام، وأنت المجير فلا تُضام ، وأنت على كل شيء قدير.

اللهمَّ لا تحرم سعة رحمتك، وسبوغ نعمتك، وشمول عافيتك، وجزيل عطائك، ولا تمنع عني مواهبك لسوء ما عندي، ولا تُجازني بقبيح عملي، ولا تصرف وجهك الكريم عني برحمتك يا أرحم الراحمين.

اللهمَّ لا تحرمني وأنا أدعوك... ولا تخيبني وأنا أرجوك.

اللهمَّ إني أسألك يا فارج الهم، ويا كاشف الغم، يا مجيب دعوة المضطرين، يا رحمن الدنيا، يا رحيم الآخرة، أرحمني برحمتك.

اللهمَّ لكَ أسلمتُ، وبكَ آمنتُ، وعليكَ توكلتُ، وبكَ خاصمتُ وإليكَ حاكمتُ، فاغفر لي ما قدمتُ وما أخرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، وأنتَ المقدم وأنتَ المؤخر. لا إله إلا أنت الأول والأخر والظاهر والباطن، عليكَ توكلتُ، وأنتَ رب العرش العظيم.

اللهمَّ آتِ نفسي تقواها، وزكها يا خير من زكاها، أنت وليها ومولاها يا رب العالمين.

اللهمَّ إني أسألك مسألة البائس الفقير ـ وأدعوك دعاء المفتقر الذليل، لا تجعلني بدعائك ربي شقياً، وكن بي رؤفاً رحيماً يا خير المئولين، يا أكرم المعطين، يا رب العالمين.

اللهمَّ رب جبريل وميكائيل واسرافيل ، اعصمني من فتن الدنيا ووفقني لما تُحب وترضى، وثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ـ ولا تضلني بعد أن هديتني وكن لي عوناً ومعيناً، وحافظاً و ناصراً. آمين يا رب العالمين.

اللهمَّ أستر عورتي وأقبل عثرتي، وأحفظني من بين يديَّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي ومن تحتي، ولا تجعلني من الغافلين.

اللهمَّ إني أسألكَ الصبر عند القضاء، ومنازل الشهداء، وعيش السعداء، والنصر على الأعداء، ومرافقة الأنبياء، يا رب العالمين.

آمين يا أرحم الراحمين.

عائشة الفزاري
03-10-2010, 12:56 AM
هدهد التوحيد

* بقلم / عادل بن عبد الله باريان
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد :
بين يدينا قصة قصها الله تبارك وتعالى علينا في كتابه الحكيم لنأخذَ منها العبر والدروس .. لكنما القصة في هذه المرة وفي هذه الكرة هي مع طائر التوحيد والعقيدة ..
نعم ذلك الطائر الغيور على توحيد الله وإفراد الرب تبارك وتعالى بالعبادة ..
لا تسألوا عن نسبه أو عن شرفه أو حتى عن قبيلته !!
ولا تسألوا عن لون بشرته !!
ولا حتى عن مظهره وشكله وجماله !!
ذلك الطائر هو : "هدهد التوحيد" .
هذا هو نسبه ، وذلك هو شرفه ، "هدهد التوحيد" كما سُمي سلمان الفارسي "ابن الإسلام" .
قصَّ الله تبارك وتعالى علينا قصته ومحاورته مع نبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام وسأكتفي في هذه القصة بما جاء في كتاب الله تبارك وتعالى ؛ لأنه هو الهدى والنور والشفاء ، ولن أتعرض للإسرائيليات الواردة في التفاسير فهي كثيرة ، ولا تهم ، إذ المهم للمؤمن هو أن ينشغل بكلام الله تبارك وتعالى وما أُبهم من كلام الله مما لم يرد فيه نصٌ صحيح ، فلا داعي للانشغال بهذا النوع من الفضول من العلم ، وقد ذمَّ الله تبارك وتعالى التكاثر حين أصبحَ ملهاةً ومشغلة عن المقصود .
وفي هذا المقام أذكر ما قاله ابن كثير – يرحمه الله - : " والأقرب في مثل هذه السياقات أنها متلقاة عن أهل الكتاب، مما يوجد في صحفهم، كروايات كعب ووهب -سامحهما الله تعالى- فيما نقلاه إلى هذه الأمة من أخبار بني إسرائيل، من الأوابد والغرائب والعجائب، مما كان وما لم يكن، ومما حرف وبدل ونسخ. وقد أغنانا الله، سبحانه، عن ذلك بما هو أصح منه وأنفع وأوضح وأبلغ، ولله الحمد والمنة" [تفسير ابن كثير - (ج 6 / ص 197)]
و لذا رأيتُ أنه ليس من العلم المستحب فضلاً عن أن يكون من واجب العلم هو أن نضيع الأوقات في القصص التي لم يقصها علينا ربنا تبارك وتعالى ، فالوقوف عند النصوص فيه الخير والبركة .
قال العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي – رحمه الله – ( فهذا ما قصه الله علينا من قصة ملكة سبأ وما جرى لها مع سليمان، وما عدا ذلك من الفروع المولدة والقصص الإسرائيلية فإنه لا يتعلق بالتفسير لكلام الله وهو من الأمور التي يقف الجزم بها، على الدليل المعلوم عن المعصوم، والمنقولات في هذا الباب كلها أو أكثرها ليس كذلك، فالحزم كل الحزم، الإعراض عنها وعدم إدخالها في التفاسير. والله أعلم) [تفسير السعدي - (ج 1 / ص 605) ]
نص القصة مع توضيح شيء من معانيها :
أخبر تبارك وتعالى أن سليمان عليه الصلاة والسلام تفقدَ الطير وهو الهدهد ولم يجده [1] فقال : لأعذبنه عذاباً شديداً ؛ لأنه تغيب ولم يخبرني بتغيبه ، أو ليأتي إليَّ بدليل مقنع يبين فيه عذره ، ثم لم يمكث طويلاً حتى جاء "هدهد التوحيد" فقال مباشرة لنبي الله : لقد أحطتُ بما لم تحط به حيثُ ذهبتُ إلى سبأ وجئتكَ بنبأ يقين وهو أني رأيت امرأة تملكهم وأوتيت من كل ما يحتاجه الملوك من العظمة والفخامة ، ولكني وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله تبارك وتعالى ؛ حيثُ زينَّ لهم الشيطان هذه الأعمال وصدهم عن سبيل التوحيد وتفريد الرب تبارك وتعالى بالسجود وأنواع الطاعات والقربات .
ثم وكله سليمان عليه السلام بإبلاغ الخطاب بعد أن افتتحه بالبسملة التي اشتملت على جملة من صفات الرب تبارك وتعالى ، ثم قال بعد البسملة : ألاَّ تعلوا عليَّ وأتوني مسلمين .
وهذا الخطاب في غاية الوجازة مع البيان التام فإنه تضمن نهيهم عن العلو عليه، والبقاء على حالهم التي هم عليها والانقياد لأمره والدخول تحت طاعته، ومجيئهم إليه ودعوتهم إلى الإسلام، وفيه استحباب ابتداء الكتب بالبسملة كاملة وتقديم الاسم في أول عنوان الكتاب[2]
ثم أخبر سليمان الهدهد بأنه إذا ألقى لهم هذا الخطاب أن ينظر ماذا يردونَ عليه في هذه الدعوة فقال له : (اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ ) [النمل : 28] .
ثم وصل الخطاب إلى الملكة وقالت لقومها بعد أن جمعتهم ودارت بينها وبين قومها هذا الحوار ( قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (29) إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (30) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31) قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ (32) قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ (33) قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (34) وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (35)) [النمل/29-35] .
وهكذا بعد أن قرروا في هذا الاجتماع الطارئ أن يرسلوا لنبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام بهدية !!
وذلك حرصاً منهم عن أن يتنازل عن دعوته وتوحيده وعقيدته ، لعله أن يطمع في هذه الهدية ويسكت عنها ، وهكذا فأهل الباطل يستعملوا هذا النوع لغسل عقل الإنسان يغروه بالدنيا وبالمال أو بالزوجة ونحو ذلك ليصدوه عن عقيدته وعن دعوته للتوحيد .
وقد حصلَ هذا مع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حينما جاءه كفار قريش فقالوا له :
[إن كنت تريد بما جئت به مالاً ؛ جمعنا لك من أموالنا ؛ حتى تصبح أكثرنا مالاً , وإن كنت تريد بما جئت به جاهاً ؛ سودناك علينا فلا نقطع أمراً دون أن نستشيرك ، وإن كنت تريد ملكاً ؛ ملكناك علينا فتصير ملك مكة , وإن كان هذا الذي يحدث لك شيئاً من الجن ؛ طلبنا لك الطب ونذرنا فيه أموالنا حتى تشفى ، وإن كنت تريد أن تتزوج امرأة جميلة زوّجناك أجمل فتيات قريش ].

عائشة الفزاري
03-10-2010, 12:56 AM
هدهد التوحيد (2)
* بقلم / عادل بن عبد الله باريان
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد :
فقد ذكرنا في الحلقة الماضية بداية قصة الهدهد وإرسال سليمان عليه السلام الرسالة إلى هؤلاء المشركين عبدة الشمس . وذكرنا أنهم أرسلوا بهدية إلى سليمان عليه السلام ليغروه بالدنيا .
فعند وصول هذه الهدية لنبي الله سليمان عليه السلام تذكرَ ما أعطاه الله سبحانه وتعالى من النعم والخيرات وتسخير الجن والإنس والطير وتعليم الله له منطق الطير ولغاتها قال بعد أن تذكر هذه النعم وعلى رأسها نعمة التوحيد والهداية والإيمان لعبادة الرحمن
و ترك عبادة الهوى والشيطان قال عليه الصلاة والسلام (فَلَمَّا جَاء سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ ) [النمل : 36] . لأنكم تحبون الدنيا ، وتعيشون من أجلها .
وهكذا نبينا عليه الصلاة والسلام لما رغبه كفار قريش في الدنيا وخوفوه من مخالفتهم قال لعمه ( يا عم، والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر - حتى يظهره الله أو أهلك فيه - ما تركته ) فليس هدف الأنبياء الدنيا والسلطان والجاه وإنما هدفهم إعلاء كلمة الله تعالى .
ثم أمر سليمان عليه السلام بإرجاع الهدية إليهم وتوعدهم على عدم استجابتهم له حين قال لهم في رسالته التي أرسلها مع " هدهد التوحيد " ( أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ) [النمل : 31] .
و مما توعدهم به لعدم استجابتهم لدعوة التوحيد والاستسلام لله تبارك وتعالى أنه قال له (ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ ) [النمل/37] ولكن هذه المرحلة جاءت بعد الدعوة الكلامية ، فهو عليه الصلاة والسلام لم يبغتهم بالقتال ولم يفجأهم به ، بل أرسل لهم الدعوة بالإسلام أولاً .
ثم قال سليمان عليه السلام لجنوده (يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ) [النمل : 38] .
و قد أخبره الهدهد أنَّ لها عرشاً عظيماً حين قال ( إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ) [النمل : 23] .
ثم انبرى لطلب سليمان عليه السلام بالإتيان للعرش اثنان :
أما الأول : فهو عفريتٌ من الجن وهو القوي النشيط من الجن وقال له : (قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ ) [النمل/39] .
فالظاهر أن سليمان إذ ذاك في الشام فيكون بينه وبين سبأ نحو مسيرة أربعة أشهر شهران ذهابا وشهران إيابا، ومع ذلك يقول هذا العفريت: أنا التزم بالمجيء به على كبره وثقله، وبعده قبل أن تقوم من مجلسك الذي أنت فيه. والمعتاد من المجالس الطويلة أن تكون معظم الضحى نحو ثلث يوم هذا نهاية المعتاد، وقد يكون دون ذلك أو أكثر.[1]
و أما الثاني : فهو الذي وصفه الله تعالى بأنه الذي عنده علمٌ من الكتاب حيثُ قال : (قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ) [النمل/40].
فلما جاء الذي عنده علم من الكتاب بالعرش توجه نبي الله سليمان عليه السلام بحمد الله تبارك وتعالى وعلمَ أنَّ هذا من فضل الله تعالى عليه فأسندَ النعمة إلى ربه تبارك وتعالى .
ثم بعد ذلك قال سليمان عليه السلام ( نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ (41) فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ ) [النمل/41، 42] .
ثم بعد أن رأت عرشها العظيم عندَ نبي الله سليمان ( قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) [النمل/44] .
و الصرح : هو القصر وكل بناء مرتفع ، والممرد أي: المبنى بناء محكما أملس ، وقوله { مِنْ قَوَارِيرَ } أي: زجاج. وتمريد البناء تمليسه .
والغرض أن سليمان، عليه السلام، اتخذ قصرا عظيما منيفا من زجاج لهذه الملكة؛ ليريها عظمة سلطانه وتمكنه، فلما رأت ما آتاه الله، تعالى، وجلالة ما هو فيه، وتبصرت في أمره انقادت لأمر الله وعَرَفت أنه نبي كريم، وملك عظيم، فأسلمت لله، عز وجل، وقالت: { رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي } أي: بما سلف من كفرها وشركها وعبادتها وقومها الشمس من دون الله، { وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } أي: متابعة لدين سليمان في عبادته لله وحده، لا شريك له، الذي خلق كل شيء فقدره تقديرًا .[2]
وبإذن الله تعالى نكتب في الحلقة القادمة فوائد من قصة طائر التوحيد فنسأل الله السداد والتوفيق

عائشة الفزاري
03-10-2010, 12:57 AM
هدهد التوحيد (3)
بقلم / عادل بن عبد الله باريان
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد :
فقد انتهيت بحمد الله تعالى في الحلقتين السابقتين من قصة هدهد التوحيد وفي هذه الحلقة والحلقات التالية سأكتب بإذن الله تعالى في فوائد الآيات نسأل الله التوفيق والإعانة .
هداية الآيات :
1 – أن سليمان مع ما سخرَّ الله له هذا الملك العظيم وتسخير الإنس والجن والرياح فهو موصوفٌ بوصف البشرية فهو لا يعلم الغيب، ويدل لذلك موضعين في قصتنا هذه :
الموضع الأول : قوله عليه السلام : ( مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين ) .
الموضع الثاني : قول هدهد التوحيد لسليمان عليه السلام ( أحطت بما لم تحط به ) .
قال القرطبي ( فكان في هذا رد على من قال: إن الأنبياء تعلم الغيب) .[1]
و نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أفضل الأنبياء عليهم السلام ومع ذلك فلا يعلم الغيب ،قال تعالى : (قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ )[الأنعام : 50] .
و قال تعالى : (قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) [الأعراف : 188] .
و قال سبحانه : (وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلاَ أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلاَ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلاَ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ اللّهُ خَيْراً اللّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمْ إِنِّي إِذاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ ) [هود : 31] .
2 – أن من غير الأنبياء من يكون أعلم من الأنبياء في بعض الأمور لقول الهدهد ( أحطت بما لم تحط ). وقصة موسى مع الخضر شاهدٌ على هذا . عند من يقول بأن الخضر ولي والصحيح أنه نبي ، كما يدل عليه سياق الآيات .
3 – يقول تعالى : ( وتفقد الطير ) في هذه الجملة دليل على تفقد الإمام أحوال رعيته، والمحافظة عليهم.
فانظر إلى الهدهد مع صغره كيف لم يخف على سليمان حاله، فكيف بعظام الملك.
ويرحم الله عمر فإنه كان على سيرته، قال: لو أن سخلة على شاطئ الفرات أخذها الذئب ليسأل عنها عمر.
و كان يتفقد أحوال رعيته وأحوال أمرائه بنفسه، فقد دل القرآن والسنة وبينا ما يجب على الإمام من تفقد أحوال رعيته، ومباشرة ذلك بنفسه، والسفر إلى ذلك وإن طال.[2]
4 – أنَّ الاشتراك في الأسماء لا يوجب الاشتراك في الحقائق
و هذه القاعدة من أنفع القواعد المهمة في صفات الله تبارك وتعالى ، فإذا علمتَ أنَّ لله تبارك وتعالى يداً وللفيل يداً وللإنسان يداً فهذا لا يوجب الاشتراك في نفس وحقيقة الصفة .
و نستفيدُ هذه الفائدة من " هدهد التوحيد" فالهدهد لما وصف لسليمان عرش هذه المرآة قال : (إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ) [النمل : 23] .
و قال كذلك حين وصفَ عرش الله تبارك وتعالى : (أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) [النمل : 26] .[3]
5 – ليس في قول الله تبارك وتعالى (وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ ) [النمل : 24] مستمسك للجبرية القائلين بأن الإنسان مجبور على أفعاله وتصرفاته ؛ لأنَّ الشيطان لم يجبر أحداً على الكفر والعصيان بل غاية ما عنده هي الوسوسة وتزيين المعاصي .
و قد أثبت الله تبارك وتعالى أنَّ للعبد مشيئةً واختياراً بها يفعل وبها يترك ، قال تعالى (وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ )[الكهف : 29] .
و أخبر سبحانه أنَّ الشيطان يحاولُ جاهداً على إغواء بني الإنسان ولا يجبره على الفعل ، وقد دلَّ على هذا نصوصٌ عديدة ، ومن ذلك ما أخبر به الشيطان في خطبته – نعوذُ بالله من أن يكون خطيبنا في جهنم – اللهم آمين .
( وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) [إبراهيم : 22] .
فقول الشيطان {وما كان لي عليكم من سلطان} أي تسلط عليكم بإظهار حجة على ما وعدتكم به وزينته لكم { إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي } أي إلا مجرد دعائي لكم إلى الغواية والضلال بلا حجة ولا برهان . وقيل المراد بالسلطان هنا القهر : أي ما كان لي عليكم من قهر يضطركم إلى إجابتي .[4]
و قد أوضحَ هذا المعنى الإمام أبو حنيفة النعمان –يرحمه الله –في كتابه الفقه الأكبر فقال : [ ولا يجوزُ أن نقولَ : إنَّ الشيطانَ يسلُبُ الإيمانَ مِنْ العبدِ المؤمنِ قهراً وجبراً، ولكنْ نقولُ: العبدُ يدَعُ الإيمانَ فحينئذٍ يسلب ُمنهُ الشيطانُ ].
6 – فيه عموم علم الرب تبارك وتعالى ، قال تعالى : ( وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ) .
و قال تبارك وتعالى : (وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى ) [طه : 7] .
و من هنا فيستفيد الموحد المبارك دوام مراقبة الرب تبارك وتعالى في الخلوات والجلوات ، لا سيما عند الاختفاء عن الأعين ، فعين الرب تبارك وتعالى لا تنام (اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ )

عائشة الفزاري
03-10-2010, 12:58 AM
هدهد التوحيد (4)
بقلم / عادل بن عبد الله باريان
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله . أما بعد :
فأشرع في هذه الحلقة بإتمام ما ابتدأته من بيان الفوائد من قصة طائر التوحيد . وفي الحلقة السابقة توقفت عند الفائدة السادسة وفي هذه الحلقة أبدأ بالفائدة التي تليها .
7 – أنَّ التوحيد أمرٌ فطري ، بدلالة أنَّ هذا الهدهد عرفَ الله تبارك وتعالى وأنكرَ الكفر والشرك لما رأى هؤلاء يسجدونَ للشمس من دون الله تبارك وتعالى .
و في هذا الرد على من قال بأنَّ أول ما يجب على المكلف هو النظر في الملكوت وفي الكون ، وقالوا : إنَّ الإيمان بالنظر يكون عن اجتهاد ، ومن لم يؤمن عن اجتهاد نفسه ففي إيمانه نظر .
و قد خلق الله تبارك وتعالى العباد حنفاء على التوحيد فاجتالتهم الشياطين ، وأخبر عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بأنه ما من مولود إلاَّ يولدُ على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه .
8 – في هذه الآيات غيرة الهدهد على التوحيد حيث لم يقف الموقف السلبي مما رآه من الكفر والإشراك بالله تبارك وتعالى ، بل وقفَ موقفاً إيجابياً حينَ أوصلَ ما رآه إلى نبي الله سليمان عليه السلام .
فلم يمرَّ الهدهد على القوم المشركين مرور اللاهين ولا تأول موقفهم ، لكنه انتفض وجاء لنبي الله عليه السلام بالخبر اليقين .
إننا نحتاج لأن نغار على توحيدنا وعقيدتنا لا سيما في هذه الأزمان التي كثرت فيها الأضرحة ، وكثر فيها عباد القبور .
فكيف لو مرَّ " هدهد التوحيد " في هذه الأزمان على ديار المسلمين اليوم ورأى ذلك الإقبال وذلك الاندفاع إلى القباب والقبور والأضرحة ، ولو سمع تلك الصيحات ... من بعض المسلمين تتوجه لغير الله .
ورأى حولها الطواف ، وذبح النذور ... لماتَ كمداً وأسىً على حالنا والله المستعان .

قد فتن البعض بقبر زينب *** وتركوا الله مزيل الكربِ
وفتن البعض بقبر الهادي *** وتركوا ذا الطول والأيادي
وفتن البعض بقبر المهدي *** وتركوا من يبتلي ويهدي
بقبر عيدروس قد ضل الغبي *** وتركوا منهاج أحمد النبي
دع كل بابٍ غير باب ربي *** ولذ به وسله كشف الكرب
فأوصي نفسي وإخواني دعاة التوحيد .. بأن نحمل جميعاً همّ التوحيد والدعوة إليه ..
فو الله إنه ليتفطر قلب المسلم حسرةً وأسىً على واقع بعض المسلمين حينما يرى هؤلاء الجهلة وقد عبثت بهم البدع والشركيات..
فترى جماعات في إثر جماعات يتقاطرون كالسيل المنهمر يتمسحون بالمقبور ويتمرغون على أعتابه ويتعلقون بأستاره..
يرحل أحدهم الليالي ذوات العدد ويتكبّد المشاق حاملاً نذره ليذبحه بين يدي القبر ..!! يلتمس القربى والبركة ويطلب الدعاء والعون والمدد فكيف والحال هذه .. يلذّ لنا طعام وشراب .. فهذه الجموع أمانة في أعناقنا يوم القيامة .. فليسأل كلّ نفسه : ماذا قدمنا لتوضيح حقيقة الدين؟ وشرح أصول التوحيد، وقواعد الشهادة؟! .
قال تبارك وتعالى : (ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ )[التكاثر : 8] ، وأعظم النعيم الهداية إلى صراط الله المستقيم .
9 – افتتاح المراسلات بالبسملة .
و قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يراسل رؤساء الكفر ويدعوهم إلى التوحيد وكان يبدأ في مراسلاته بالبسملة .
10 – استخدام المراسلات للدعوة إلى التوحيد ، وكافة ما يمكنه الإنسان .
قال أبو العباس القرطبي – رحمه الله – ( في هذه الآية دليل على إرسال الكتب إلى المشركين وتبليغهم الدعوة، ودعائهم إلى الإسلام ، وقد كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى وقيصر وإلى كل جبار ).[1]
11 – أنَّ دين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام واحد وهو الإسلام وهو الدعوة إلى توحيد الله تبارك وتعالى ، فهم كلهم بعثوا بتقرير عبودية الله تبارك وتعالى وتفريد الرب تبارك وتعالى بالعبادة .
قال سليمان في كتابه للمرأة حين دعاها للإسلام : (أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ) [النمل : 31] .
و لما أسلمت قالت : (ربِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) [النمل : 44] .
و قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنه قال: ( الأنبياء إخوة من علات وأمهاتهم شتى ودينهم واحد ) .[2]
قال النووي : ( قوله صلى الله عليه وسلم : ( ودينهم واحد ) ، فالمراد به أصول التوحيد ، وأصل طاعة الله تعالى ، وإن اختلفت صفتها ، وأصول التوحيد والطاعة جميعا ) .[3]
و قال تبارك وتعالى مبيناً حقيقة دعوة جميع الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ )[النحل : 36] .
12 – ينبغي للإنسان التفطن لكيد أعداءه وأنهم لا يريدون به خيراً ، فنبي الله سليمان عليه السلام لم يقبل هديتهم وتفطنَّ أنهم يريدون بهذه الهدايا التي أرسلوها له أن يصدوه عن دعوته للتوحيد بالمال أو بشيء من متاع الدنيا قليل زائل .
لذلك قال تبارك وتعالى : (إنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوّاً مُّبِيناً )[النساء : 101] .
13 – وهنا يتساءل البعض فيقول : ما حكم قبول هدايا الكفار ؟
قال القرطبي : [ وأما الهدية المطلقة للتحبب والتواصل فإنها جائزة من كل أحد وعلى كل حال، وهذا ما لم يكن من مشرك فإن كانت من مشرك ففي الحديث " نهيت عن زبد المشركين " يعنى رفدهم وعطاياهم.[4]
وروى عنه عليه السلام أنه قبلها ... [5]، فقال جماعة من العلماء بالنسخ فيهما، وقال آخرون: ليس فيها ناسخ ولا منسوخ،
والمعنى فيها: أنه كان لا يقبل هدية من يطمع بالظهور عليه وأخذ بلده ودخوله في الإسلام، وبهذه الصفة كانت حالة سليمان عليه السلام، فعن مثل هذا نهى أن تقبل هديته حملا على الكف عنه، وهذا أحسن تأويل للعلماء في هذا، فإنه جمع بين الأحاديث.].[6]

عائشة الفزاري
03-10-2010, 12:58 AM
هدهد التوحيد (5)
بقلم / عادل بن عبد الله باريان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد :
ففي هذه الحلقة أكمل بإذن الله تعالى ما ابتدأته من تعداد فوائد قصة هدهد التوحيد ، أسأل الله سبحانه وتعالى الإعانة .
والفائدة التالية هي الفائدة رقم :
14 – الداعية إلى التوحيد لا بدَّ أن يتابعَ من دعاهم حتى تكتمل هدايتهم ، ويكتمل للداعية الأجر والثواب من عند الله تبارك وتعالى ، وقد أمر سليمان عليه السلام الهدهد أن يلقي إليهم الخطاب ثم يتولى عنهم لينظر ماذا يرجعون . قال سبحانه : ( اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ ) [النمل : 28] .
15 – أنَّ الدعوة إلى الإسلام مقدمة على القتال ؛ وذلك أنَّ الغرض من الجهاد في سبيل الله تبارك وتعالى هو إعلاء كلمة الله وجعلها هي العليا ، وليس المقصود هو التسلط واسترقاق الأحرار . قال تعالى : ( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ ) [البقرة : 193] .
فنبي الله سليمان أول ما بدأ دعوته بدأ بالدعوة السلمية للإسلام ، ثم بعد أن تحايلوا على الدخول في دين الله هددهم بالإتيان بالجيوش العظيمة ، قال سبحانه : (ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ) [النمل : 37] .
و هذا الأمر كان يوصي به رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه الغزاة ، فعن سليمان بن بريدة عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمرَّ أميراً على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيراً ، ثم قال اغزوا باسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله ، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم :
ثم ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين فإن هم أبوا فسلهم الجزية فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم .[1]
16 – أنَّ الدعوة إلى التوحيد لا بدَّ لها من سيفٍ ينصر ، فالإسلام انتشر بأمرين : بالحجة والبرهان وبالسيف والسنان ؛ وذلك أنَّ من الناس من لا يتواضع للحجة والبرهان فهنا يأتي دور السيف والسنان ، وفي هذا الرد على من قال : إنَّ الإسلام انتشر بالسيف فحسب ، وكذلك في هذا ردٌ لمن قال : إنَّ الإسلام انتشر بالحجة والبرهان فحسب أو بالأخلاق والتعامل .
قال ابن تيمية ( حيث أظهره الله في العرب بالحجة والبيان والسيف والسنان )[2]
ولن تقوم للدين قائمة إلا بكتاب يهدي وسيف ينصر ، ومن رام إقامته بالأول دون الثاني أذله الله[3]، ومن رام إقامته بالثاني دون الأول أضله الله [4]، ومن أقامه بهما هدي إلى صراط مستقيم .[5]
17 – إثبات آيات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، ومن أمثلة ذلك : ناقة صالح عليه السلام ، وانشقاق القمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى : (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُوراً ) [الإسراء : 101] ، قال تعالى ذاكراً بعض هذه الآيات : (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلاَتٍ فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ ) [الأعراف : 133] . وقال تعالى مبيناً لما وهبَ عيسى عليه الصلاة والسلام : (وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) [آل عمران : 49] .
وهذه الآيات يسميها بعض أهل السنة بـ ( دلائل النبوة ) كما جاء ذلك في كتاب البيهقي – رحمه الله - . وبعضُ أهل الكلام يسميها بـ ( المعجزات ) ، وهذا لفظٌ لم تأتِ به النصوص ، والذي جاء في النصوص لفظ : ( الآية – البرهان – البينة ) . وقد انتقدَ ابن تيمية تسميتها بـ ( معجزات ) ؛ لأنه لفظ لم تأتِ به النصوص ؛ ولأنه قد يطلق على كرامات الأولياء ، فليس في هذا اللفظ ما يقتضي اختصاص الأنبياء به [6]
وفي مسند أحمد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من الأنبياء نبي إلا قد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله إلي فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة .[7]
و من الآيات التي أعطاها الله تبارك وتعالى لسليمان عليه السلام تسخير الجن له ، وتعليمه منطق الطير ، وجعل له الله ملكاً عظيماً .
و كذلك إحضار سليمان عليه السلام لعرشها قبل أن تأتيه وقومها ؛ فاستدعاه ليريها القدرة التي هي من عند الله، ويجعله دليلا على نبوته، لأخذه من بيوتها دون جيش ولا حرب، وهذا قول ابن عباس .
قال تعالى : (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ [النمل : 16]
و قال سبحانه وتعالى : ( وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ) [النمل : 17] .
18 – في الآيات الإشارة إلى ركني قبول الأعمال ، وهما :
أ – تجريد الإخلاص لله تبارك وتعالى .
ب –تحقيق المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم .
ووجه ذلك في هذه الآيات أنَّ هذه المرأة حينما أكرمها الله تبارك وتعالى بالهداية والإيمان قالت : ( رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ )[النمل : 44] .
فالمتابعة بقولها : ( أسلمتُ مع سليمان ) .
و تجريد الإخلاص لله تعالى بقولها : ( لله رب العالمين ) .
19 – أنَّ الشرك في العبادة ظلمٌ للنفس (قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) [النمل : 44] .
بل هو ظلمٌ عظيم ، قال لقمان موصياً ابنه محذراً له من الشرك بالله تبارك وتعالى : (وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) [لقمان : 13] .
و قال موسى عليه الصلاة والسلام لقومه لما عبدوا العجل من دون الله تبارك وتعالى : (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) [البقرة : 54] .
20 – أنَّ الله لا ينتفع بطاعات المطيعين ولا يتضرر سبحانه بسيئات المذنبين ، قال تعالى على لسان سليمان حينما رأى عرش المرأة العظيم بين يديه وقد جاءه في غمضة عين (وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ) [النمل : 40] .
فالله تبارك وتعالى غني فمنذُ أن خلق السموات لم يغض وينقص ما في يمنه وهو غني عن طاعتنا وعبادتنا بل نحن الفقراء المتحاجون إلى رحمته وفضله وجوده وكرمه وإنعامه .
وهو سبحانه أيضاً كريم لمن أطاعه وآمن به واتقاه (فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) [الحج : 50] .

عائشة الفزاري
03-10-2010, 01:00 AM
هدهد التوحيد (6)
بقلم / عادل بن عبد الله باريان
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد :
ففي هذه الحلقة أيضا أكمل بإذن الله تعالى ما ابتدأته من ذكر فوائد من قصة هدهد التوحيد ، أسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد .
21 – قيل إنَّ الذي عنده علم من الكتاب وأحضر العرش لسليمان عليه السلام قد كان يعلمُ اسم الله الأعظم .
و في كتاب ربنا تبارك وتعالى الذي هو هدى ونور وشفاء لما في الصدور لم يحدد الله تبارك وتعالى اسم هذا الرجل ، ولا هذا العلم الذي من الكتاب . بل أبهمه الله تبارك وتعالى لنا . ولم يأتِ نصٌ يدل على ذلك ويبينه ويوضحه .
فغاية ما في الآية أنها دليلٌ على فضل العلم .
أما الاسم الأعظم لله تبارك وتعالى فثابتٌ وروده في السنة ، ومن ذلك ما أخرجه أبو داود في السنن من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول اللهم إني أسألك أني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد فقال لقد سألت الله بالاسم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب .[1]
و العلماء في تحديد الاسم الأعظم مذاهب ، أذكرها على سبيل الإيجاز :
المذهب الأول : قالوا بنفي وجود الاسم الأعظم ، وهو ما ذهب إليه ابن جرير الطبري صاحب التفسير ، وكذلك قال به أبو الحسن الأشعري ، قالوا : لا يجوز تفضيل بعض الأسماء على بعض ، واستدلوا ببعض التعليلات ، لكنها لا تخلو من نظر .[2]
المذهب الثاني : قالوا بإثبات الاسم الأعظم للنصوص الواردة في هذا الباب ، وهؤلاء اختلفوا على مسلكين :
المسلك الأول : قالوا بعدم تعيين اسم بعينه ، وذلك أنَّ النصوص لم تأتِ بتحديده على وجهٍ معلوم .
و ذلك لأن يجتهد الداعي في دعاء الله تبارك وتعالى بدعاء أسماء الله تبارك وتعالى كلها فيجتهد في تعلم أسماء الله والدعاء بها .
قالوا : ولهذا نظير مثل إخفاء ليلة القدر ؛ لحصول الاجتهاد في جميع العشر الأواخر من رمضان .
و من نظائره أيضاً : إخفاء ساعة الجمعة التي يستجاب فيها الدعاء .
و من نظائره كذلك : ساعة الاستجابة في الليل كما جاء ذلك في صحيح مسلم .
و من نظائره : إخفاء موعد يوم القيامة ، وإخفاء أجل العبد وموعد موته .
و ينبغي الحذر من أنَّ بعض المتصوفة قالوا : إنَّ هذا الاسم الأعظم لا يعلمه إلاَّ الخاصة على خلافٍ بينهم في تحديدهم .[3]
المسلك الثاني : قالوا بتحديد الاسم الأعظم وهؤلاء اختلفوا على عدة أقوال كثيرة وقد قال الشوكاني رحمه الله : ( إنها على نحو أربعين قولاً ) .[4]
و الذي يترجح والعلمُ عندَ الله تبارك وتعالى هو القول بعدم تحديد ؛ لأنَّ التحديد لا بدَّ له من توقيف .
و لا علاقة بالآية بالاسم الأعظم على الصحيح ؛ لأن الله تبارك وتعالى وصفه بقوله (قالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ) [النمل : 40] .
و لم يأتِ تحيداً له .[5]
لكن الذي نستفيده من هذه الجملة من كلام الله تبارك وتعالى أحد أمرين :
الأمر الأول : أهمية العلم بكتاب الله تبارك وتعالى .
الأمر الثاني : أهمية الدعاء ؛ لأنَّ معظم أهل العلم قالوا : إنَّ هذا الذي عنده علمٌ من الكتاب دعا الله وتوجه إليه ، ويكفي في بيان أهمية الدعاء قوله تبارك وتعالى (قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً ) [الفرقان : 77] .
22 – إثبات الكرامات للأولياء .
قال تبارك وتعالى : (قالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ) [النمل : 40] .
فهو أراد مقدار ما يفتح عينه ثم يطرف، وهو كما تقول: افعل كذا في لحظة عين، وهذا أشبه، وهذا الأمر والفعل إن كان الفعل من سليمان فهو معجزة، وإن كان من آصف أو من غيره من أولياء الله فهي كرامة، وكرامة الولي معجزة النبي .[6] ودليلٌ على صدق النبي .
وقد انقسم الناس في هذا الأصل إلى أقسام ثلاثة طرفين ووسط :
1- فقسم غلوا في شأن الكرامة وأفرطوا وتجاوزوا فيها الحد -وهم المتصوفة- حيث ادعوا باسم الكرامة للأولياء ما هو من خصائص الله وحده؛ كقول بعضهم: أن لله عباداً لو شاءوا من الله ألا يقيم القيامة لما أقامها، وقول بعضهم: إنه يعطى في أي شيء أراده قول كن فيكون، وقول بعضهم: لا يعزب عن قدرته ممكن كما لا يعزب عن قدرة ربه محال إلى غير ذلك من الضلالات الواضحة والكفريات الظاهرة، التي يدعيها هؤلاء باسم الكرامة.
2- قسم جفوا في شأنها وفرطوا، فقالوا بإنكار الكرامة، ونفوا وقوعها -وهم المعتزلة ومن تأثر بهم- وزعموا أن الخوارق لو جاز ظهورها من الأولياء لالتبس النبي بغيره إذ فرق ما بينهما -عندهم- إنما هو المعجزة، وبنوا على ذلك أنه لا يجوز ظهور خارق إلا لنبي.
وبنوا على ذلك : قولهم بإنكار السحر ، وقابلهم الأشاعرة فقالوا : بوجوب تعلم السحر ؛ حتى يتمَّ التفريق بين النبي وبين الساحر المستخدم للأحوال الشيطانية . واختار الرازي بأنَّ تعلم السحر فرض كفاية ، وذلك لأنه أشكل عليه القول بأنَّ النبوة لا تثبت إلاَّ بالمعجزة مع القول بإثبات السحر ؛ لذلك قال : السحر هو الأعيب – جمع أُلعوبة – ثم قال : إنَّ الاتصال بالجن ليس خرقاً للعادة ، وإنما هو خرقٌ لعادة اهـ . ومعنى ذلك : أنك عندما تأتي بعض الناس بشيء جديد قالوا عنه : هذا سحر ؛ لأنه خرقٌ لعادتهم ، لا خرقٌ لنفس العادة ، فيقول : إنَّ السحر له اتصال بالجن ، والجن لهم عادة كالسرعة ونحوها فهو خرقٌ لعادة . لذلك قال الرازي : لأجل هذا لا نستطيع القول بأنَّ عمل السحرة معجزة . فقيل له : إنَّ المعجزة لعلها نوعٌ من السحر . فقال : هو فرض كفاية ؛ حتى يتم التفريق .
3- قسم أهل وسط واعتدال، وهم الخيار العدول؛ لتوسطهم بين الطرفين المذمومين، حيث ارتفعوا عن تقصير المفرطين، ولم يلحقوا بغلو المعتدين، وهم أهل السنة والجماعة، فأثبتوا الكرامات للأولياء على ضوء النصوص ووَفقِ الأدلةِ دون غلو أو جفاء أو إفراط أو تفريط.
23 -أنَّ الكرامات تكون لأهل العلم بالله تبارك وتعالى ، الذين اقتفوا الأثر ، واتبعوا ، ولم يبتدعوا في دين الله ما ليس منه ، كما هو حال الكثير من أهل الخرافة ، والدجل من المتصوفة ، أو من أهل السحر والشعوذة ، فهؤلاء لم يحرصوا على العلم الذي جاءت به الأنبياء من عند الله سبحانه .
و تؤخذ هذه الفائدة وتستنبط من قوله تعالى (قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ) فهذه الكرامة حصلت لهذه الذي عنده علمٌ من الكتاب دليل على أهمية العلم بالله تبارك وتعالى ، وقد حثَّ الله تبارك وتعالى على العلم قبل القول والعمل فقال سبحانه وتمجد (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ ) [محمد : 19] .
و لذلك كان من أبرز صفات أهل السنة والجماعة – جعلنا الله منهم – أنهم حرصوا على العلم النافع حتى وفقهم الله تبارك وتعالى للأعمال الصالحة .
و لذلك جاء عن جماعة من السلف أنهم فسروا الطائفة الناجية بأنهم أهل الحديث .[7]
و بهذا كذلك يعلم ظلال الطوائف التي ابتعدت عن العلم الشرعي الأصيل ، وراحوا يحكمون أهوائهم وعقولهم ومناماتهم ومشايخهم وأقطابهم وأوتادهم كما زعموا !!
و قد ضربَ أهل السنة والجماعة أروع الأمثلة وأشجعها في باب طلب العلم وفي الرحلة لطلبه ، وما حصلَ لهم من المصاعب والمتاعب في هذا الباب الشيء الكثير ، وأضربُ لذلك مثالاً للتمثيل لا للحصر ، وهو ما حصل مع الشيخ أبي صالح عبدالقادر الجيلاني - رحمه الله – حيثُ يقول واصفاً حاله حين رحلَ لطلب العلم : [ وكنتُ أقتتات خرنوب الشوك ، وقمامة البقل ، وورق الخس من جانب الشط والنهر وبلغتُ الضائقة في غلاء نزل ببغداد أن بقيتُ أياماً لم آكل طعاماً بل كنتُ أتبعُ المنبوذات أطعمها ، فخرجتُ يوماً من شدة الجوع لعلي أجدُ ورق الخس أو البقل أو غير ذلك فأتقوتُ به فما ذهبتُ إلى موضعٍ إلاَّ وغيري قد سبقني إليه ، وإن وجدتُ أحد الفقراء يتزاحمون عليه فأتركه حياءً ) .[8]

عائشة الفزاري
03-10-2010, 01:01 AM
هدهد التوحيد (7)
بقلم / عادل بن عبد الله باريان
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد :
ففي هذه الحلقة أيضا أكمل بإذن الله تعالى ما ابتدأته من ذكر فوائد من قصة هدهد التوحيد ، أسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد .
24 – وجوب التسليم للنصوص متى صحت وثبتت وعدم معارضتها بحكم أنَّ العقل لا يقبلها .
فهذه القصة تعلمنا هذا الدرس العقدي المهم ؛ لاسيما إذا كانت من الغيبيات ؛ فإنَّ العقل لا مجال له فيها .و ذلك خلافاً لطائفة من الملاحدة الذين أنكروا هذه القصة لمخالفتها للعقل .
و قد حكى قولهم الرزاي في تفسيره فقال:[أن الملاحدة طعنت في هذه القصة من وجوه :
أحدها : أن هذه الآيات اشتملت على أن النملة والهدد تكلما بكلام لا يصدر ذلك الكلام إلا من العقلاء ، وذلك يجر إلي السفسطة ، فإنا لو جوزنا ذلك لما أمنا في النملة التي نشاهدها في زماننا هذا أن تكون أعلم بالهندسة من إقليدس وبالنحو من سيبويه ، وكذلك القول في القملة والصئبان ، ويجوز أن يكون فيهم الأنبياء والتكاليف والمعجزات.
ومعلوم أن من جوز ذلك كان إلى الجنون أقرب .
وثانيها : أن سليمان عليه السلام كان بالشام ، فكيف طار الهدد في تلك اللحظة اللطيفة من الشام إلى اليمن ، ثم رجع إليه .
وثالثها : كيف خفي على سليمان عليه السلام حال مثل تلك المملكة العظيمة مع ما يقال إن الجن والإنس كانوا في طاعة سليمان ، وأنه عليه السلام كان ملك الدنيا بالكلية ، وكان تحت راية بلقيس حال طيران الهدهد إلا مسيرة ثلاثة أيام.
ورابعها : من أين حصل للهدهد معرفة الله تعالي ووجوب السجود له وإنكار سجودهم للشمس وإضافة إلي الشيطان وتزينه) .[1] انتهى كلامه .
و يمكن الإجابة عن هذه الأمور التي أوردوها بما يلي :
أولاً : أما كلام الهدهد والنملة فالله قادرٌ على كل شيء ، بل الله خاطب الجمادات من السموات والأرض كما في قوله تعالى : (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ) [فصلت : 11] .
و الملاحظ أنَّ الله ذكر في هذه السورة وهي سورة النمل كلام الهدهد والنملة ثم ختمت هذه السورة بعلامةٍ ليوم القيامة وهي خروج الدابة التي تكلم الناس كما قال تبارك وتعالى : (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ ) [النمل : 82] .
و جاء في السنة من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تقتتلون أنتم ويهود حتى يقول الحجر يا مسلم هذا يهودي ورائي تعال فاقتله .[2]
و عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر أو الشجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود .[3]
و الشجر والحجر من جملة الجمادات ومع ذلك فقد أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم بصدور الكلام منهما في آخر الزمان ، فوجبَ الإيمان والتسليم .
ثانياً : فيما يتصل بطيران الهدهد من الشام إلي اليمن ، ثم الرجوع إلى الشام ، فالذي ورد في القرآن الكريم عنه قوله تعالى : ( فمكث غير بعيد .. ) [ النمل : 22 ] ، وليس في القرآن الكريم تحديد أن الهدهد مكث " لحظة " كما يقول هؤلاء ، ولا يفهم من " غير بعيد " في سياقها إلا مدة تكفي للطيران ، وقد قرئت على صفحاء العرب من المشركين في عصر الرسالة – وهم أعلم باللغة ، وكانوا يعرفون اليمن والشام – فما أثاروا – فيما علمنا – هذا الاعتراض ، فعلم منه أن التعبير القرآني يخلوا عن دواعي اعتراض هؤلاء الملاحدة .
ثالثاً : أما خفاء سليمان مملكة سبأ مع أنه أوتي ملكاً عظيماً ، فهذا قد سبقت الإشارة إليه والجواب عنه من أنَّ الأنبياء لا يعلمون الغيب ، وأنَّ علم الغيب مما اختصَّ الله تبارك وتعالى به . قال سبحانه وتعالى : ( قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ) [النمل : 65] .
رابعاً : أما من أين حصل للهدهد معرفة الله تعالى ووجوب السجود له وإنكار سجودهم للشمس وإضافته إلي الشيطان وتزيينه ، فهذا كذلك قد سبق بيانه والجواب عليه من تقرير أنَّ التوحيد ومعرفة الله تبارك وتعالى أمرٌ فطري كما دلت على ذلك النصوص .
و جاءت الأدلة بأنَّ كل ما في السموات والأرض يسجد للرب تبارك وتعالى ، كما قال سبحانه( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ) [الحج : 18] .
25 – في قوله تعالى حكاية عن هدهد التوحيد والعقيدة (وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ ) [النمل : 24] .
قد يفهم البعض أنهم لو سجدوا للشمس مع الله تبارك وتعالى فلا بأس به ولا ضيرَ ولا حرج .
و الجواب عن هذا :
أنَّ هذا الفهم باطلٌ ، وذلك ؛ لأنَّ من أشرك مع الله تبارك وتعالى غيره ، فلو عبدَ الله مع هذا الشريك ، فهذه العبادة لا تنفعُ صاحبها .
كما قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب – يرحمه الله - : [ فإذا عرفت أن الله خلقك لعبادته فاعلم أن العبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد، كما أن الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة، فإذا دخل الشرك في العبادة فسدت، كالحدث إذا دخل في الطهارة. فإذا عرفت أن الشرك إذا خالط العبادة أفسدها وأحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار، عرفت أن أهم ما عليك: معرفة ذلك، لعل الله أن يخلصك من هذه الشبكة وهي الشرك بالله الذي قال الله تعالى فيه: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) ][4]
و قال تبارك وتعالى : ( وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ) [المائدة : 116] .
و يؤكدُ هذا المعنى الأدلة المتكاثرة في بيان من عبدَ مع الله تبارك وتعالى آلهةً آخرى ، كقوله تعالى : (الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللّهِ إِلـهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [الحجر : 96] .
وقوله تعالى : (لاَّ تَجْعَل مَعَ اللّهِ إِلَـهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَّخْذُولاً )[الإسراء : 22] .
وقوله تبارك وتعالى : ( ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ اللّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَّدْحُوراً ) [الإسراء : 39] .
و قوله سبحانه : (وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ) [المؤمنون : 117] .
و قوله تبارك (فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ ) [الشعراء : 213] .
فهذه الأدلة وغيرة من الأدلة المتوافرة في تحريم الإشراك بالله تبارك وتعالى مع الله ، ولا يفهمنَّ خاطئ بأنَّ من أشرك بالله وعبدَ الله فلا يضره ذلك الإشراك مع الله ؛ لكونه عبدَ الله ، فهذا لا ينفعه ؛ لحبوط عمله بالشرك ، كما قال تعالى ( وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) [الزمر : 65] .

عائشة الفزاري
03-10-2010, 01:02 AM
عشر نساء لا يدخلون الجنة

(لعن الله الواشمات والمستوشمات المغيرات خلق الله ) البخاري

1- الوشم:-الواشمه:- هي اللتي تغرز الإبر بالبدن ثم تحشوه بكحل اونحوه .

2- النمص :-(لعن الله المتنمصات)
النمص:- النامصة هي التي تقوم بنتف الحاجبين أو ترقيقهما.
المتنمصة:- المفعول بها ذلك بناء على طلبها.

3- التفلج :-(لعن الله ..... والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله)
التفلج:- برد مابين الأسنان الثنايا والرباعيات

4- الوصل :-
(لعن الله الواصلة والمستوصلة)
الواصلة:- هي اللتي تقوم بوصل شعر بشعر آخر..ومنه الباروكة
المستوصلة:- المفعول به ذلك بناء على طلبها

5- المرأه الساخط زوجها عليها :-
)إذا دعى الرجل امرأته الى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكه حتى تصبح) البخاري ومسلم

6- المتشبهاتبالرجال :-
(لعن صلى الله عليه وسلم المتشبهات من النساء بالرجال)

7- زائرات القبور :-
عن ابي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن زوارات القبور اي كثيرات الزياره للقبور

8- النائحة.
9- المحلل له.

10- المتبرجة :- (نساء كاسيات عاريات ....... ملعونات)

لا ننس بأن اللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله،،
وتذكري أختي بان جمال الدنيا زائل ولن يبقى لنا إلا العمل الصالح 00
قال النبي صلى الله عليه وسلم قال وهو يخطب فيهن : (يا معشر النساء تصدقن ،فانكن اكثر اهل النار)

اللهم يا مثبت القلوب والابصار ثبت قلوبنا وقلوب نسائناعلى دينك...
منقول من منتدى حوارات

عائشة الفزاري
03-10-2010, 01:02 AM
لا شك أن بعثة محمد صلى الله عليه وسلم أعظم مشروع إصلاحي عرفه التاريخ، فببعثته صلى الله عليه وسلم صلحت الأرض وزكت النفوس وتطهرت القلوب وعُرفت الحياة على حقيقتها والغاية منها كما صلحت أحوال الناس وتعاملاتهم.
إن البرية يوم مبعث أحمد *** نظر الإله لها فبدّل حالها
ومن أعظم أنواع الإصلاحات إصلاح القلوب لأن القلب هو ملك الأعضاء وقائدُها لذلك علق الرسول صلى الله عليه وسلم صلاح الجسد كله بصلاح القلب في الحديث المشهور المتفق على صحته حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه وفيه http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frown.gif (http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frown.gif)( ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب)) قال الحسن البصري رحمه الله : داو قلبك فإن حاجة الله إلى العباد صلاح قلوبهم . يعني أن مراد الله من عباده ومطلوبه صلاح قلوبهم .
والحديث عن القلب يا عباد الله حديث ذو شجون لكن لعلنا ننبه إلى جانب واحد من جوانب إصلاح القلب جانب تشتد الحاجة إليه ويجدر التنبيه عليه في وقت انشغل أكثر الناس فيه بالظواهر واستهانوا بأمر البواطن مع أن الله تعالى لا ينظر إلى الأجساد والصور ولكن ينظر إلى القلوب والأعمال هذا الجانب يا عباد الله هو سلامة الصدر أي طهارته من الغل والحقد والبغي والحسد ، فإن الإسلام قد حرص حرصا أكيدا على تأليف القلوب بين المسلمين وإشاعة المحبة والمودة وإزالة العداوة والتشاحن لذلك امتنّ الله على رسوله صلى الله عليه وسلم بأن أوجد له طائفة من المؤمنين متآلفة قلوبهم فقال سبحانه ( هو الذي أيّدك بنصره وبالمؤمنين وألّف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألّفت بين قلوبهم ولكنّ الله ألّف بينهم إنّه عزيز حكيم )
والحديث عن سلامة القلوب من أيسر الأحاديث وأسهلها عند الكلام ؛ لكنه في الوقت ذاته من أشد الأمور وأصعبها عند التطبيق ولكنه يسير على من يسّره الله عليه إذ كلنا يعرف أن نجاة العبد يوم القيامة مرتبطة بسلامة قلبه قال تعالى عن إبراهيم عليه السلام ولا تخزني يوم يبعثون * يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم ) وكلنا يعرف نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن التدابر قال عليه الصلاة والسلام http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frown.gifhttp://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frown.gif ولا تخزني يوم يبعثون * يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم ) وكلنا يعرف نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن التدابر قال عليه الصلاة والسلام http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frown.gif (http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frown.gif) لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ) رواه البخاري
وروى ابن ماجه في سننه بسند صحيح عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قيل يا رسول الله أي الناس أفضل؟ قال: كل مخموم القلب صدوق اللسان . قالوا: صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب؟ قال: هو التقي النقي الذي لا إثم فيه، ولا بغي، ولا غل، ولا حسد )
وتأملوا - معشر المؤمنين – في تعبير النبي صلى الله عليه وسلم بـ ( مخموم القلب ) والمخموم : من خممت البيت إذا كنسته أي أنه ينظف قلبه في كل وقت بين الفينة والأخرى مما يدل على أن الأمر ليس بالسهل ولابد له من مجاهدة وصبر ولا يقوى عليه إلا الأشدّاء من الناس لذلك استحق رتبة أفضل الناس وكان عند الله بالمكانة
العليا وهذا هو حال صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين أثنى الله على أخلاقهم وجعل لهم نصيباً من الفيء والغنائم فقال سبحانه للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم ) وهم المهاجرون ثم قال http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frown.gifhttp://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frown.gif للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم ) وهم المهاجرون ثم قال http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frown.gif (http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frown.gif) والذين تبوّؤوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شحّ نفسه فأولئك هم المفلحون ) وهم الأنصار فيا لها من شهادة حيث يكشف الله عن مكنون صدورهم ويخبر أنهم لا يحملون في قلوبهم غلاً ولا حقداً أو حسداً على إخوانهم المهاجرين لكونهم أفضل منهم فقد جمع المهاجرون بين النصرة والهجرة .
ثم بين الله حال من جاء بعد الصحابة إلى يوم القيامة وما ينبغي أن يكونوا عليه من محبة للصحابة وللمؤمنين بصفة عامة وسلامة للصدر عليهم فقالhttp://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frown.gif (http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/frown.gif) والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلّاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ) فما أجمل أن يتمثل المؤمن هذا الدعاء وأن يلهج به صباح مساء.
فإن كثيراً من الناس اليوم يتورع عن أكل الحرام أو النظر الحرام ويترك قلبه يرتع في مهاوي الحقد والحسد والغل.

قال ابن رجب رحمه الله عن بعض السلف: أفضل الأعمال سلامة الصدور وسخاوة النفوس، والنصيحة للأمة وبهذه الخصال بلغ من بلغ لا بكثرة الاجتهاد في الصوم والصلاة أرأيتم كيف شهد النبي صلى الله عليه وسلم لرجل من أصحابه بالجنة مع شهادة الرجل على نفسه أنه ليس كثير صلاة فما السر في ذلك؟
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنا جلوساً مع الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه قد علق نعليه في يده الشمال، فلما كان الغد قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك، فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى، فلما كان اليوم الثالث قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل مقالته أيضا، فطلع ذلك الرجل على مثل حالته الأولى فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم تبعه عبدالله بن عمرو بن العاص فقال: إني لا حيت أبي فأقسمت ألا أدخل عليه ثلاثاً فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي فعلت فقال: نعم. قال أنس وكان عبدالله يحدّث أنه بات معه تلك الليالي الثلاث فلم يره يقوم من الليل شيئاً غير أنه إذا تعار وتقلب على فراشه ذكر الله عز وجل وكبر حتى يقوم لصلاة الفجر قال عبدالله: غير أني لم أسمعه يقول إلا خيرا، فلما مضت الثلاث ليال، وكدت أن أحقر عمله قلت: يا عبدالله إني لم يكن بيني وبين أبي أيُّ غضبٍ ولا هجر ولكن سمعت رسول الله صلى لله عليه وسلم يقول لك ثلاث مرار : يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة فطلعت أنت، فأردت أن آوي إليك لأنظر ما عملك فأقتدي به فلم أرك تعمل كثير عمل، فما الذي بلغ بك ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشاً، ولا أحسد أحداً على خير أعطاه الله إياه، فقال عبدالله: هذه التي بلغت بك وهي التي لا نطيق)رواه الإمام أحمد
أعرفتم أيها المسلمون أهمية سلامة الصدور وأي مكانة لها عن ربنا العزيز الغفور؟!

عائشة الفزاري
03-10-2010, 01:03 AM
: فيا أيها الإخوة المؤمنون
بعد أن عرفنا ما لسلامة الصدر من الأجر العظيم والخير العميم لعلنا نلتمس الأسباب المعينة على ذلك لنجاهد أنفسنا على تطبيقها علَّ الله تعالى أن يجعلنا من أهل القلوب السليمة فمن ذلك:-
1- الدعاء فهو من أعظم الأسباب وقد تقدم دعاء المؤمنين ( ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلّاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ) ، وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ( وأسألك قلباً سليما ) رواه الإمام أحمد وصححه ابن حبان .
2- حسن الظن بالناس وحمل الكلام على أحسن المحامل وهذا كثيراً ما يوقع الناس في التباغض أن يحمل الإنسان الكلمة التي خرجت من أخيه على محمل سيء ويفسرها تفسيراً خاطئاً لا يكون المقابل بالضرورة يقصده. قال عمر رضي الله عنه: لا تظن بكلمة خرجت من أخيك شراً وأنت تجد لها في الخير محملاً وإليكم هذه القصة فقد جاء أحد الناس إلى الإمام الشافعي يعوده في مرضه فقال له: قوّى الله ضعفك فقال الشافعي رحمه الله: لو قوّى ضعفي لقتلني قال الزائر: والله ما أردت إلا الخير فقال الإمام: أعلم أنك لو سببتني ما أردت إلا الخير.
3- البعد عن مجالسة النمامين الذين ينقلون الكلام بغرض الإفساد فهم رسل إبليس في الوقيعة بين الناس قال يحيى بن كثير الذي يعمل النمام في ساعة لا يعمله الساحر في شهر، ولو كان كلام النمام صحيحاً فرد كيده في نحره واعف عمن أساء إليك أو تكلم فيك . قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( لا يبلغني أحد عن أحد من أصحابي شيئاً فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر )
4- إهداء الهدية فإن لها أثراً في تطييب الخواطر وإذهاب وغر الصدور وقد جاء في الحديث ( تهادوا حابوا ) رواه البخاري في الأدب المفرد وهو حديث حسن
5- الرضا عن الله وبما قسمه للعبد فهو من أفضل العلاج قال ابن القيم رحمه الله : وتستحيل سلامة القلب مع السخط وعدم الرضا وكلما كان العبد أشد رضاً كان قلبه أسلم فالخبث والدغل والغش قرين السخط وسلامة القلب وبره ونصحه قرين الرضا.
6- تذكر ما لسليم الصدر عند الله من الأجر العظيم كما تقدم فإن الله وصف أهل الجنة بقوله ( إن المتقين في جناتٍ وعيون*ادخلوها بسلام آمنين * ونزعنا ما في صدورهم من غلٍ إخواناً على سررٍ متقابلين )
نسأل الله تعالى أن يطهر قلوبنا من الغل والحسد والشقاق والنفاق وسيء الأخلاق.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

عائشة الفزاري
03-10-2010, 01:04 AM
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ اسْتَجَارَ مِنْ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنْ النَّارِ". أخرجه هناد (1/133 ، رقم 173) ، والترمذى (4/699 ، رقم 2572) ، والنسائى (6/33 ، رقم 9938) ، والحاكم (1/717 ، رقم 1960) وقال : صحيح الإسناد . وابن حبان (3/308 ، رقم 1034) ، والضياء (4/389 ، رقم 1559) وصححه الألباني في "التعليق الرغيب" ( 4 / 222 ). قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح سنن الترمذي": قَوْلُهُ: (مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ) بِأَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسَالِكُ الْجَنَّةَ, أَوْ قَالَ اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) أَيْ كَرَّرَهُ فِي مَجَالِسَ أَوْ مَجْلِسٍ بِطَرِيقِ الْإِلْحَاحِ عَلَى مَا ثَبَتَ أَنَّهُ مِنْ آدَابِ الدُّعَاءِ (وَمَنْ اِسْتَجَارَ) أَيْ اِسْتَحْفَظَ (مِنْ النَّارِ) بِأَنْ قَالَ اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنْ النَّارِ (قَالَتِ النَّارُ اللَّهُمَّ أَجِرْهُ) أَيْ اِحْفَظْهُ أَوْ أَنْقِذْهُ (مِنْ النَّارِ) أَيْ مِنْ دُخُولِهِ أَوْ خُلُودِهِ فِيهَا.
----------------------------------
اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ
اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ
اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ

عائشة الفزاري
03-10-2010, 01:13 AM
هل ممكن أن يعيش الانسان بدون نور ؟ !!
مارأيكم فى انسان يعيش فى الظلام اى فى مكان به الكهرباء منقطعة ؟
فتخيلوا معى حياة انسان يعيش والكهرباء منقطعة حياته كلها معطلة لايرى شيئا 00 وتخيلوا ايضا حياة انسان يعيش فى النور ويرى كل شىء أمامه اى النور يملأ حياته كلها !
أتحدث معكم عن نور الكهرباء الذى فى بيوتنا فكيف لو أنقطعت الكهرباء لمدة اسبوع مثلا او يوم او ساعة حتى لو دقائق فمن المؤكد تحدث لنا لخبطة فتعطلت كل مصالحنا – فما بالكم لو أنقطعنا عن النور الاعظم وهو نور الله
حديثى لاأقصد به نور الكهرباء ولكــــن أقصد نور الله سبحانه وتعالى
فأذا كان الانسان تحدث لخبطة فى حياته اذا انقطعت الكهربا فمابالكم فى الذى يعيش وانقطعت عنه نور الله عز وجل
ومـــــن لــــم يجعـــــل اللـــه لــه نـــورا فمــــا لــه مــن نـــور
فهل ممكن ان يعيش انسان بدون نور الله ؟ !!
وهل نور الله مســألة مهمة ممكن ان نستغنى عنها ؟ !!
الاجابة نعم نور الله مهــم جداااااااااااا
نور الله هو الهداية – فهل يستطيع انسان ان يعيش بعيدا عن هداية الله ويقطع علاقته بالله !!
فأذا ألمت بنا المصائب وكثرت علينا الهموم والاحزان والديون فمن نناجى ؟ لمن نلجأ ؟ بالله عليكم هل لنا أحد ينجينا من هموم الحياة الا الله سبحانه وتعالى
وهل يستطيع اى انسان الاستغناء عن الله ؟
للأســـف يوجد ناس عفانا الله واياكم يستغنون عن الله طالما معهم النفوذ والشهرة والاموال والسلطة فاستغنوا عن الله
ربنا يهدينا جميعا الى مايحب ويرضى
فلايمكن الاستغناء عن الله أبدا وتاريخنـــا القديم يبين ذلك ومن أمثال الذين استغنوا عن الله فرعون وهامان الذين طغوا فى البلاد فأكثروا فيها الفساد
ألم يقل فرعون انا ربكم الاعلى ؟ فهو استغنى عن الله
فكيف هو الان وكيف عاش وكيف مات فهذا نموزج انقطع نور الله عنه فمات فى ظلمات
وايضــا النمرود الذى جادل سيدنا ابراهيم عندما قال ( انا احيى وأميت ) فهذا اللعين كيف مات ؟ وكيف عاش ؟
يحكى بعض المفسرون انه دخل فى أذنه بعوضة واستقرت فى رأسه فكانت تأتى له حالة من الهياج ولايهدأ الا بعد ان يضرب على رأسه بالنعال
اخوانى واخواتى – أذا أستغننا عن الله فمن يجيب المضطر اذا دعى ؟ وخاصة فى هذا الزمان الذى كثرت فيه الفتن والمصائب والمشاكل فعلى باب من سنلجــأ ! ونبكى ونندم !! فلابد من وجود صلة بين العبد وربه فأذا وقع الانسان فى معصية عاد الى الله باكيا واقفا على اعتابه يقول يــــارب أسألك التوبة
(يابن ادم انك مادعوتني ورجوتني غفرت لك ولا ابالي يابن ادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك .يابن ادم لو لقيتي بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لاتشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة )
انظروا الى ( لو بلغت ذنوبه عنان السماء ) هل تتخيلوا ماكمية هذه الذنوب التى تصل من الارض الى عنان السماء ثم تكون النتيجة ( غفرت لك ) فهذا هو النور نور الله
السؤال اذن
كيف استطيع استجلاب هذه الطاقة النورية ؟
الاجابة موجودة تفصيليا فى سورة النور
انظروا معى الى اول ايتين فى سورة النور
قال الله تالعى : ( الله نور السموات والارض مثل نوره مثل نوره كمشكاة فيها مصباح -----) ثم يبدأ فى وصف النور ثم تأتى الاية الثانية وهىالاجابة على السؤال كيف احصل على نور الله ؟
قال الله تعالى ( فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والأصال )
اخوانى واخواتى تعالوا ندخل نور الله فى حياتنا تعالوا ننظف ننظف قلوبنا وننقى أنفسنا من الذنوب ونستعد لشهر رمضان حتى تحصل على نور الله فى قلوبنا بل فى حياتنا كلها
تعالوا ننظف جوارحنا من المعاصى تعالوا ننظف جهاز التلفاز والكمبيوتر من اى شىء يبعد عنا نور الله
تعالوا نذهب للمساجد للصلاة نركع ونسجد ونبكى وندعوه يفرج كروبنا
تعالوا نلجأ اليه فى كل امر يمر فى حياتنا من صلاة استخارة وصلاة الحاجة وصلاة الكسوف والخسوف وعلمنا حبيبنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ان نربط كل اورنا بالصلاة وعلمنا هذا الدعاء
اللهم انى اعوذو بك من الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل وغلبة الدين وقهر الرجال
اخوانى واخواتى استجلبوا نور الله وخاصة فى هذه الايام
اللهم اجعل لنا نورا
اللهم اننا نسألك الهدى والتقوى

عائشة الفزاري
03-10-2010, 01:16 AM
http://forum.amrkhaled.net/images/buttons/viewpost.gif http://forum.amrkhaled.net/images/misc/quotes/quot-by-right.gifhttp://forum.amrkhaled.net/images/misc/quotes/quot-top-right-10.gif اللهم اهدنا فيمن هديت

وعافنا فيمن عافيت

وتولنا فيمن توليت

وبارك لنا فيما أعطيت

وقنا واصرف عنا سوء وشر ما قدرت وقضيت

فإنك تقضي بالحق ولا يُقضى عليك

فإنه لا يذل من واليت

ولا يعز من عاديت

تباركت ربنا وتعاليت

فلك الحمد على ما قدرت وقضيت

نستغفرك ونتوب إليك

يا غافر الذنب

يا قابل التوب

يا من يعفو عن كثير

يا من يعفو عن كثير

تجاوز عن سيئاتنا

وعن خطايانا

وعن ذنوبنا

وعن اللمم

وعن قسوة قلوبنا

يا رباه

يا رباه

يا رباه

يا من ترانا

بسطنا إليك أكف الضراعة

نسألك رضاك

ولا تشغلنا بسواك

وفرحنا عند لقاك

اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا

فاعف عنا

فاعف عنا

فاعف عنا يا كريم

فاعف عنا

ما كان بيننا وبينك فاغفره لنا يااارب

وما بيننا وبين خلقك فتجاوزه عنا

يا حَسَنَ التجاوز

يا حَسَنَ التجاوز

يا كثير الصفح يا رب

اللهم إنا نسألك حَسن الخاتمة

والوفاة على الإيمان

وأنت راض عنا يا حنّان و يا منّان

اللهم زدنا ولا تُنقصنا

وأعطنا ولا تحرمنا

وأكرمنا ولا تُهنّا

وآثرنا ولا تؤثر علينا

ورضّنا وارض عنا يا رب

وارض عن آبائنا وأمهاتنا وأولادنا وأزواجنا

ومن أحببناه فيك وأحببنا ولأصحاب الحقوق علينا

وألبسنا ثوب الإيمان

وألبسنا ثوب القرآن

وألبسنا ثوب المغفرة

وأعتق رقابنا

وأعتق رقابنا

وأعتق رقابنا في هذا العشر يا رب

أعتق رقابنا من نار جهنم

إن عذابها كان غراما

اللهم إنا نسألك التوفيق والإخلاص

ودوام النعم وحَسن الختام

يا واجد يا ماجد لا تُزِل نعمة أنعمت بها علينا

اللهم إنا نسألك إيمانا لا يلين

وقرّة عين لا تنقطع

ومصاحبة حبيبك المصطفى

صلى الله عليه وسلم في أعلى درجات الجنان

يااااااااااااااااااااارب

هذ ليلة وترُُمن رمضان

اكتبنا فيها من القائمين القانتين

الراكعين الساجدين

يا رباه يا رب العالمين

لك الحمد أن بلغتنا العشر الأخير من رمضان

ولك الحمد أن أذنت لنا بالوقوف فيه بين يديك

اللهم كما أنعمت فتمِّم

اللهم كما أنعمت فتمِّم

اللهم كما أنعمت فتمِّم بالعفو يا رب العالمين

اللهم عافنا بقدرتك

اللهم أدخلنا في رحمتك

اللهم اجعلنا أهلا لمحبتك

اللهم نوّر وجوهنا

وقلوبنا

اللهم واشرح صدورنا

اللهم واختم بخير آجالنا

اللهم آت أنفسنا تقواها

وزكها أنت خير من زكاها

أنت وليها وأنت مولاها

يا رب العالمين

يا رب العالمين

يا رب العالمين

يا من ترانا ولا نراك

وقفنا على أعتابك

في عشر مبارك

في يوم مبارك

يا رباه يا رباه

يا الله يا الله

يا الله يا الله

أعط كل واحد سؤله

فرّج همه وكربه

اقض دين الدائنين

فُكّ أسر المأسورين

أرحم أمة سيدنا محمد

صلى الله عليه وسلم

فإنك ترى ما نزل بهم

يا ااااااااااااااااااارب

لا تخرجنا من رمضان إلا وقد جبرتنا

لا تخرجنا من هذه الليلة إلا وقد جبرتنا

أعط كل واحد منا هدية

أعط كل واحد منا هدية

أعط كل واحد منا هدية يا رب

يا جابر المنكسرين

يا جابر القلوب المنكسرة

يا جار من لا جار له

يا سند من لا سند له

يا عون من لاعون له

أعطنا في هذه الليلة من فيضك

ومن بركاتك

ومن رحماتك

أفض على القلوب بالأنوار يارب

يا الله

يا الله

يا الله

يا الله

يا الله

يا الله

يا جليل

تجلى علينا في هذه الساعة ياااااارب

يا الله

اللهم هذا الدعاء وعليك الإجابة

وهذا العمل وعليك التكلان

وآخر دعوانا أن الحمد له رب العالمين

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

ولمن قال آمين

عائشة الفزاري
03-10-2010, 01:16 AM
مناجــــــــــاة



اِلـهي اَلْبَسَتْنِى الْخَطايا ثَوْبَ مَذَلَّتي، وَجَلَّلَنِى التَّباعُدُ مِنْكَ لِباسَ مَسْكَنَتي، وَاَماتَ قَلْبي عَظيمُ جِنايَتي، فَاَحْيِهِ بِتَوْبَة مِنْكَ يا اَمَلي وَبُغْيَتي وَيا سُؤْلي وَمُنْيَتي، فَوَعِزَّتِكَ ما اَجِدُ لِذُنوُبي سِواكَ غافِراً، وَلا اَرى لِكَسْري غَيْرَكَ جابِراً، وَقَدْ خَصَعْتُ بِالاِْنابَةِ اِلَيْكَ، وَعَنَوْتُ بِالاِْسْتِكانَةِ لَدَيْكَ، فَاِنْ طَرَدْتَني مِنْ بابِكَ فَبِمَنْ اَلُوذُ، وَاِنْ رَدَدْتَني عَنْ جَنابِكَ فَبِمَنْ اَعُوذُ، فَوااَسَفاهُ مِنْ خَجْلَتي وَافْتِضاحي، وَوا لَهْفاهُ مِنْ سُوءِ عَمَلي وَاجْتِراحي، اَسْاَلُكَ يا غافِرَ الذَّنْبِ الْكَبيرِ، وَيا جابِرَ الْعَظْمِ الْكَسيرِ، اَنْ تَهَبَ لي مُوبِقاتِ الْجَرائِرِ، وَتَسْتُرَ عَلَيَّ فاضِحاتِ السَّرائِرِ، وَلا تُخْلِني في مَشْهَدِ الْقِيامَةِ مِنْ بَرْدِ عَفْوِكَ، وَغَفْرِكَ وَلا تُعْرِني مِنْ جَميلِ صَفْحِكَ وَسَتْرِكَ، اِلـهي ظَلِّلْ عَلى ذُنُوبي غَمامَ رَحْمَتِكَ، وَاَرْسِلْ عَلى عُيُوبي سَحابَ رَأفَتِكَ اِلـهي هَلْ يَرْجِعُ الْعَبْدُ الاْبِقُ اِلاّ اِلى مَوْلاهُ، اَمْ هَلْ يُجيرُهُ مِنْ سَخَطِهِ اَحَدٌ سِواهُ، اِلـهي اِنْ كانَ النَّدَمُ عَلَى الذَّنْبِ تَوْبَةً فَاِنّي وَعِزَّتِكَ مِنَ النّادِمينَ، وَاِنْ كانَ الاِْسْتِغْفارُ مِنَ الْخَطيـئَةِ حِطَّةً فَاِنّي لَكَ مِنَ الْمُسْتَغْفِرينَ، لَكَ الْعُتْبى حَتّى تَرْضى، اِلـهي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ، تُبْ عَلَيَّ وَبِحِلْمِكَ عَنّىِ، اعْفُ عَنّي وَبِعِلْمِكَ بي، اَرْفِقْ بي اِلـهي اَنْتَ الَّذي فَتَحْتَ لِعِبادِكَ باباً اِلى عَفْوِكَ سَمَّيْتَهُ التَّوْبَةَ، فَقُلْتَ "تُوبُوا اِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً"، فَما عُذْرُ مَنْ اَغْفَلَ دُخُولَ الْبابِ بَعْدَ فَتْحِهِ، اِلـهي اِنْ كانَ قَبُحَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ، اِلـهي ما اَنَا بِاَوَّلِ مَنْ عَصاكَ فَتُبْتَ عَلَيْهِ، وَتَعَرَّضَ لِمَعْرُوفِكَ فَجُدْتَ عَلَيْهِ، يا مُجيبَ الْمُضْطَرِّ، يا كاشِفَ، الضُّرِّ يا عَظيمَ الْبِرِّ، يا عَليماً بِما فِي السِّرِّ، يا جَميلَ السِّتْرِ، اِسْتَشْفَعْتُ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ اِلَيْكَ، وَتَوَسَّلْتُ بِجَنابِكَ وَتَرَحُّمِكَ لَدَيْكَ، فَاسْتَجِبْ دُعائي وَلا تُخَيِّبْ فيكَ رَجائي، وَتَقَبَّلْ تَوْبَتي وَكَفِّرْ خَطيـئَتي بِمَنِّكَ وَرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ

عائشة الفزاري
03-10-2010, 01:17 AM
رحلة إلى الجنة
احجز تذكرتك
و
صلى كما لم تصلي من قبل
اقترب بصلاتك من ابواب الجنان
واجعل قرة عينك في الصلاة
كما قال صلى الله عليه وسلم (جعلت قرة عيني في الصلاة)
..........................
اسمع معي ماسيأتي
قال ابو هريرة رضي الله عنه
إن الرجل ليصلي ستين سنة ولاتقبل منه صلاة
فقيل له كيف ذلك
قال لايتم ركوعها ولاسجودها ولاقيامها ولاخشوعها
...........................
ويقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه
إن الرجل ليشيب في الإسلام ولم يكمل لله ركعة واحده
فقيل كيف ياأمير المؤمنين ؟
قال لايتم ركوعها ولاسجودها
..........................
ويقول الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله
يأتي على الناس زمان يصلون وهم لايصلون
وإني لأتخوف أن يكون الزمان هو هذا الزمان ...
.........................
فماذا نقول نحن على زماننا هذا
........................
يقول سبحانه وتعالي
ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله

عائشة الفزاري
03-10-2010, 01:18 AM
كيف تتحول أحزانك إلى عبادة



ما الذي تحتسبه في صبرك
؟ ..
لماذا أنت حزين هكذا
؟ ..
وما هذه الهموم التي تخفيها بين أضلعك

؟..
لقد أتعبك الأرق والسهر، وذوى عودك وذهبت نضرتك
...
لماذا كل هذه المعاناة
؟ ..
فهذا أمر قد جرى وقدر، ولا تملك دفعه إلا أن يدفعه الله عنك،، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها فلا تكلف نفسك من الأحزان مالا تطيق
!...


استغل مصيبتك لصالحك لتكسب أكثر مما تخسر، كي تتحول أحزانك إلى عبادة الصبر العظيمة
بل إنها عبادات كثيرة وليست واحدة
!..
كالتوكل ... والرضا .. والشكر.
فسيبدل الله بعدها أحزانك سروراً في الدنيا قبل الآخرة لأن من ملأ الرضا قلبه فلن يجزع من مصيبته وهذا والله من السعادة ... ألا ترى أن أهل الإيمان أبش الناس وجوها مع أنهم أكثرهم بلاء
!
فكن فطنا
...
فالدنيا لا تصفو لأحد وكلما انتهت مصيبة أتت أختها
....


وقد قيل


إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه

أيتها الصابره

أيها الصابـر
..
ربما وجدت نفسك فجأة في بحر الأحزان تغالب أمواج الهموم القاتلة وهي تعصف بزورقك الصغير
...
بينما تجدف بحذر يمنة ويسرة
...
ولكن الأمواج كانت أعلى منك بكثير ولم يبق إلا أن تطيح بك
...


وفي تلك اللحظات السريعة أيقنت بأن لا مفر لك من الله إلا إليه فذرفت عيناك
...


وخضع قلبك معها
...


واتجه كيانك كله إلى الله يدعوه يـارب
... يـارب ...


يا فارج الهم فرج لي
...


هنا سكن بحر الأحزان
...


وهدأت الأمواج العالية
...


وسار قاربك فوقه بهدوء واطمئنان
...


إن شيئاً من الواقع لم يتغير سوى ما بداخلك
...


قال الله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} (الرعد: 11).


لقد تحول جزعك إلى تسليم، وسخطك إلى رضى
...


فاجعل هذه الهموم والأحزان أفراحا لك في الآخرة فهي والله أيامك في الدنياولياليك فاصبر واحتسب:


1- أجر الصابرين ، فالصابر يكب عليه الأجر بلا عد ولا حد، قال الله تعالى:
{إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} (الزمر:10).



2- أن تفوز بمعية القوي العزيز، قال الله تعالى:
{ َاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} (الأنفال:46).



3- أن يحبك الله وما أنبلها من غاية، قال الله تعالى:
{ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} (آل عمران:146).



4- أن تكون لك عقبى الدار، قال الله تعالى:
{وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً وَيَدْرءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23)سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} (الرعد:22-24).


- احتسب في صبرك على مصيبتك أن ينصرك الله ويجبر كسرك
وأن تكون العاقبة لك قال الله تعالى:
{فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} (هود:49).



6- أن تكون من المفلحين الناجين،
قال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
(آل عمران:200).


7- المغفرة والأجر الكبير، قال الله تعالى:
{إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} (هود:11).



8- أن تنال صلوات من ربك ورحمة وهداية لما يحبه ويرضاه...


قال الله تعالى:
{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} (البقرة:155-157).


9- انظر إلى الأشجار في فصل الخريف كيف تتساقط أوراقها ما أروع هذا المنظر!..
إن احتسابك للمصيبة سيجعل ذنوبك تتساقط كما تحط الشجرة ورقهاقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله [ به] سيئاته كما تحط الشجرة ورقها"[1].



... كلمة أخيرة ...


الصبر - يا أخي/أختي -
ليس فقط على أقدار الله المؤلمة

إنما هناك أيضا الصبر على
:
طاعة الله وتنفيذ أوامره كذلك الصبر عن فعل المعاصي

فلا تنسى أن تحتسب تلك الأجور في جميع أنوع الصبر
اللهم اجعنا من الصابرين المحتسبين

ااميين


م / ن

عائشة الفزاري
03-10-2010, 01:22 AM
منازل ودرجات الجنة والنار وأعمالهما
كم جنة ونار يوجد ؟ وكيف تختلف مراتبها ؟ وماذا يجب أن تفعل لتكون في كل مستوى ؟.



http://islamqa. com/ar/ref/ 27075 (http://islamqa.com/ar/ref/27075)
الحمد لله
أولاً :
من حيث العدد هي نارٌ واحدة وجنة واحدة ، لكن كل منهما درجات ومنازل . وقد يأتي في السُنَّة ذكر الجنة بالجمع وليس المراد تعدد جنس الجنة وإنما الإشارة إلى عظمتها ودرجاتها وأنواعها أو إلى عظمة أجر من يدخلها كما في حديث أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ أُمَّ الرُّبَيِّعِ بِنْتَ الْبَرَاءِ وَهِيَ أُمُّ حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَلا تُحَدِّثُنِي عَنْ حَارِثَةَ وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ فِي الْبُكَاءِ قَالَ يَا أُمَّ حَارِثَةَ إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الْجَنَّةِ ـ وفي رواية إنها جنان كثيرة ـ وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الأَعْلَى ) رواه البخاري(2809)
ثانياً :
تختلف دركات النار باختلاف كفر أهلها في الدنيا ، والمنافقون في الدرك الأسفل منها كما قال ربنا تبارك وتعالى : ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرا ) النساء/145 وأخف دركاتها - والعياذ بالله - ما أشار إليه النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فيما رواه النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا مَنْ لَهُ نَعْلانِ وَشِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ ـ وفي رواية توضع في أخمص قدميه جمرتان ـ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ كَمَا يَغْلِ الْمِرْجَلُ ـ إي القِدْر ـ مَا يَرَى أَنَّ أَحَدًا أَشَدُّ مِنْهُ عَذَابًا وَإِنَّهُ لأَهْوَنُهُمْ عَذَابًا ) رواه البخاري (6562) ومسلم (212) ، وجاء تعيينه في إحدى روايات مسلم بأنه أبو طالب عم النبي صلَّى الله عليه وسلَّم خفف الله تعالى عليه لما كان له من دور في حماية الإسلام في بداياته . ثالثاً :
لا يُعرف تحديداً عدد درجات الجنة ، وقد قيل إنها بعدد آيات القرآن الكريم أخذا من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا ، فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها " . رواه أبو داود ( 1464 ) والترمذي ( 2914 ) وصححه الألباني في صحيح أبي داود.
قال المنذري في الترغيب : قال الخطابي : جاء في الأثر أن عدد آي القرآن على قدر درج الجنة في الآخرة , فيقال للقارئ ارق في الدرج على قدر ما كنت تقرأ من آي القرآن , فمن استوفى قراءة جميع القرآن استولى على أقصى درج الجنة في الآخرة , ومن قرأ جزءا منه كان رقيه في الدرج على قدر ذلك , فيكون منتهى الثواب عند منتهى القراءة . " الترغيب والترهيب " ( 2 / 228 ) .
لكن في كلامه هذا نظر؛ لأن الحديث في بيان " منازل " الحفظة وليس في درجاتهم ، وتختلف الدرجات باختلاف العاملين في الدنيا ، كما أن هناك أعمال أخرى يتفاضل الناس بها كالصِّدِّيقيَّة والجهاد وغيرها فعليه لا يلزم أن يكون صاحب القرآن الحافظ لأكمله في أعلى درجات الجنة على الإطلاق .
وأعلى درجات الجنة هي الفردوس كما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ".. فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس ، فإنه أوسط الجنة ، وأعلى الجنة ، فوقه عرش الرحمن ، ومنه تفجر أنهار الجنة " . رواه البخاري ( 2637 ) ومسلم ( 2831 ) .
ومعنى " أوسط الجنة " أي : أفضلها وأعدلها ، ومثله قوله تعالى : { وكذلك جعلناكم أمة وسطاً } .
وقد جاءت السنَّة ببيان بعض الأعمال وبيان درجات أهلها ، ومنها :
1. الإيمان بالله والتصديق بالمرسلين
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن أهل الجنة يتراءون أهل الغرف من فوقهم كما يتراءون الكوكب الدري الغابر أي النجم في الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم ، قالوا : يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم ؟ قال : بلى ، والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين " . رواه البخاري ( 3083 ) ومسلم ( 2831 ) .
2. الجهاد في سبيل الله
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " .. إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض " . رواه البخاري ( 2637 ) .
3. وقد يحصِّلها الصادق في سؤاله للشهادة بصدق
عن سهل بن حنيف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه " . رواه البخاري ( 1909 ) .
4. الإنفاق في سبيل الله
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء الفقراء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلا والنعيم المقيم يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ولهم فضل من أموال يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون ...) رواه البخاري ( 807 ) ومسلم ( 595 ) .
5. إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط ، فذلكم الرباط . رواه مسلم ( 251 ) .
6. حافظ القرآن
لحديث عبد الله بن عمرو الذي سبق ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا ، فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها " . رواه أبو داود ( 1464 ) والترمذي ( 2914 ) وصححه الألباني في صحيح أبي داود .
فعلى من سمت همته أن يتطلع للأعلى ، ويعمل لينال رضي الله ، ويدخل جنة الفردوس ، وها هي الأعمال قد وعد الله أهلَها بتلك الدرجات ، فكم بين زهد الناس عنها وتشميرهم لها .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

عائشة الفزاري
03-10-2010, 01:23 AM
أقول لكم عن تجربةٍ وذوقٍ ومعرفة عانيتها، وكم خدعنا بالأماني الكاذبة، والخيالات الفارغة،

وغفلنا عن الحقائق، والشرع يخبرنا بالأَصلح، ويحذِّرنا من مصارع البغي، ومراتع الغفلة، ولكن

العقل في حجابٍ كثيف يحتاج إلى مطارق قويّة تهزّه هزَّاً، وتقلقه حتى يرتوي.

كم رأينا من شاب أعرض عن المساجد، وعقَّ الوالد، ونسي القدوم، ثم قبضت روحه

بغتة، وسار لأهله حسرة، كم زهت بيوت بأهلها وأموالها وحشمها، ثم وقعت بهم الواقعة،

فصاروا أثراً بعد عين.


أَلا يا من نصح نفسه لا تنفق العمر بكف التبذير، وتوزّع الأوقات على المتسوّلين، فإنّ ضياع الزمن ضالة لا ترد.


بالله لو جلست بعد الفجر، حتى تطلع الشمس، في المسجد كل يوم، هل تخسر من

أموالك درهماً؟! أو تفقد من دنياك مغنماً؟! بل تكسب الأجر والمثوبة والحسنى.

بالله لو مكثت بعد كل صلاة ثلث ساعة مسبحاً، كم تكسب من الأُجور، وتخزن من الثواب، ويصعد لك من الكلم الطيّب؟!


رأيت كثيراً من الناس يجلسون في المجامع العامة ومجالس السمر، والأندية، لتقضية

الوقت مع غيبة وفحش من القول، وضحك، ولهو، وكأن الأمر لا يعنيهم، أو كأن عندهم عهداً

وثيقاً بالبقاء، فيا لفجأة الرحيل عليهم، ويا لهول الموت على قلوبهم.


الصدق منجاة، والرائد لا يكذب أهله، والحقائق أقوى من الخيال، وقد نصحت نفسي ونصحتك، وما بقي من أعمارنا إلا كم ذهب أو أقل وهل اليوم إلاَّ مثل الأمس.


أين الطعام اللذيذ الذي أكلناه أمس؟! لا نجد لذته، أين الماء البارد الذي شربناه؟! لا نحس ببرودته، إن جُعْنَا ما كأنّا شبعنا، وإن ظمأنا كـنّا ما روينا، وإن حزنّا كأنّا ما سُررنا.




فلا تقعد معهم




مجالس اللاهيين العابثين أندية للشياطين، نصب فيها رايته، تمر الساعة بهم رخيصة

خفيفة لا قيمة لها، ألا يعلم هؤلاء أن هذه الساعة قد يقرأ فيها جزءان أو ثلاثة من القرآن ومائة

حديث من حديث رسولنا الكريم –صلى الله عليه وسلم-، وقد يطالع فيها خمسون صفحة من

كتب العلم، أو ألف تسبيحة، أو ثلاثون ركعة، لكن أين من يعرف شرف الوقت؟! أين من يقدّر

قيمة الزمن؟! أين من يهتم بالعمر؟! وقليل ما هم!!


عوّد نفسك التسبيح في كل وقت وآن، الهج بالذكر حتى يكون لك عادة، اتخذ المصحف لك رفيقاً حضرك وسفرك.



شيء بشيء



لا يصلح الوعظ إلا من تقيٍ زاهد عفيف عامل صادق.

ولا تصلح الفتوى إلا من عالم ورع عاقل مع دليل.

ولا تصلح الخطابة إلا من فصيح مليح صاحب بديهة وغزير مادة.

ولا يصلح العفو إلا من قوي قادر، ولا السؤدد إلا من صابر على الشدائد مجرب للأمور.

ولا يصلح التأليف إلا إذا كان ذا جدة وعمق، مع ابتكار في الطريقة وإبداع في العرض وجمال في اللفظ.

ولا يصلح الزهد إلا من واجد وليس بفاقد، أطاعه قلبه في عصيان هواه ووافقته نفسه في محاربة شيطانه.

عائشة الفزاري
03-10-2010, 01:24 AM
يحكى أنه كان في بني إسرائيل رجل عابد، فجاءه قومه، وقالوا له: إن هناك قومًا يعبدون شجرة، ويشركون بالله؛ فغضب العابد غضبًا شديدًا، وأخذ فأسًا؛ ليقطع الشجرة، وفي الطريق، قابله إبليس في صورة شيخ كبير، وقال له: إلى أين أنت ذاهب؟

فقال العابد: أريد أن أذهب لأقطع الشجرة التي يعبدها الناس من دون الله. فقال إبليس: لن أتركك تقطعها.

وتشاجر إبليس مع العابد؛ فغلبه العابد، وأوقعه على الأرض. فقال إبليس: إني أعرض عليك أمرًا هو خير لك، فأنت فقير لا مال لك، فارجع عن قطع الشجرة وسوف أعطيك عن كل يوم دينارين، فوافق العابد.

وفي اليوم الأول، أخذ العابد دينارين، وفي اليوم الثاني أخذ دينارين، ولكن في اليوم الثالث لم يجد الدينارين؛ فغضب العابد، وأخذ فأسه، وقال: لابد أن أقطع الشجرة. فقابله إبليس في صورة الشيخ الكبير، وقال له: إلى أين أنت ذاهب؟ فقال العابد: سوف أقطع الشجرة.

فقال إبليس: لن تستطيع، وسأمنعك من ذلك، فتقاتلا، فغلب إبليسُ العابدَ، وألقى به على الأرض، فقال العابد: كيف غلبتَني هذه المرة؟! وقد غلبتُك في المرة السابقة! فقال إبليس: لأنك غضبتَ في المرة الأولى لله -تعالى-، وكان عملك خالصًا له؛ فأمَّنك الله مني، أمَّا في هذه المرة؛ فقد غضبت لنفسك لضياع الدينارين، فهزمتُك وغلبتُك.

***

هاجرت إحدى الصحابيات من مكة إلى المدينة، وكان اسمها أم قيس، فهاجر رجل إليها ليتزوجها، ولم يهاجر من أجل نُصْرَةِ دين الله، فقال صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى؛ فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله؛ فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصِيبُها أو امرأة ينكحها (يتزوجها)؛ فهجرته إلى ما هاجر إليه) [متفق عليه].

ما هو الإخلاص؟

الإخلاص هو أن يجعل المسلم كل أعماله لله -سبحانه- ابتغاء مرضاته، وليس طلبًا للرياء والسُّمْعة؛ فهو لا يعمل ليراه الناس، ويتحدثوا عن أعماله، ويمدحوه، ويثْنُوا عليه.

الإخلاص واجب في كل الأعمال:

على المسلم أن يخلص النية في كل عمل يقوم به حتى يتقبله الله منه؛ لأن

الله -سبحانه- لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصًا لوجهه تعالى. قال تعالى في كتابه: {وما أمروا إلا يعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء} [البينة: 5]. وقال تعالى: {ألا لله الدين الخالص} [الزمر: 3]. وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا، وابْتُغِي به وجهُه) [النسائي].

والإخلاص صفة لازمة للمسلم إذا كان عاملا أو تاجرًا أو طالبًا أو غير ذلك؛ فالعامل يتقن عمله لأن الله أمر بإتقان العمل وإحسانه، والتاجر يتقي الله في تجارته، فلا يغالي على الناس، إنما يطلب الربح الحلال دائمًا، والطالب يجتهد في مذاكرته وتحصيل دروسه، وهو يبتغي مرضاة الله ونَفْع المسلمين بهذا العلم.

الإخلاص صفة الأنبياء:

قال تعالى عن موسى -عليه السلام-: {واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصًا وكان رسولاً نبيًا} [مريم: 51]. ووصف الله -عز وجل- إبراهيم وإسحاق ويعقوب -عليهم السلام- بالإخلاص، فقال تعالى: {واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار . إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار . وإنهم عندنا من المصطفين الأخيار} [ص: 45-47].





الإخلاص في النية:

ذهب قوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقالوا: يا رسول الله، نريد أن نخرج معك في غزوة تبوك، وليس معنا متاع ولا سلاح. ولم يكن مع النبي صلى الله عليه وسلم شيء يعينهم به، فأمرهم بالرجوع؛ فرجعوا محزونين يبكون لعدم استطاعتهم الجهاد في سبيل الله، فأنزل الله -عز وجل- في حقهم قرآنًا يتلى إلى يوم القيامة: {ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا ما نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم . ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنًا ألا يجدوا ما ينفقون}.

[التوبة: 91-92].

فلما ذهب صلى الله عليه وسلم للحرب قال لأصحابه: (إن أقوامًا بالمدينة خلفنا ما سلكنا شِعْبًا ولا واديا إلا وهم معنا فيه (يعني يأخذون من الأجر مثلنا)، حبسهم (منعهم) العذر) [البخاري].

الإخلاص في العبادة:

لا يقبل الله -تعالى- من طاعة الإنسان وعبادته إلا ما كان خالصًا له، وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي عن رب العزة: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري، تركتُه وشركَه) [مسلم].

فالمسلم يتوجه في صلاته لله رب العالمين، فيؤديها بخشوع وسكينة ووقار، وهو يصوم احتسابًا للأجر من الله، وليس ليقول الناس عنه: إنه مُصَلٍّ أو مُزَكٍّ أو حاج، أو صائم، وإنما يبتغي في كل أعماله وجه ربه.





الإخلاص في الجهاد:

إذا جاهد المسلم في سبيل الله؛ فإنه يجعل نيته هي الدفاع عن دينه، وإعلاء كلمة الله، والدفاع عن بلاده وعن المسلمين، ولا يحارب من أجل أن يقول الناس إنه بطل وشجاع، فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: يا نبي الله، إني أقف مواقف أبتغي وجه الله، وأحب أن يرَى موطني (أي: يعرف الناس شجاعتي). فلم يرد الرسول صلى الله عليه وسلم حتى نزل قول الله تعالى: {فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملاً صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا}.

[الكهف: 110].

وجاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل ليذكر (يشتهر بين الناس)، والرجل يقاتل ليرَى مكانه (شجاعته)، فمن في سبيل الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (مَنْ قاتل لتكون كلمة الله هي العُليا فهو في سبيل الله) [متفق عليه].

جزاء المخلصين:

المسلم المخلص يبتعد عنه الشيطان، ولا يوسوس له؛ لأن الله قد حفظ المؤمنين المخلصين من الشيطان، ونجد ذلك فيما حكاه القرآن الكريم على لسان الشيطان: {قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين . إلا عبادك منهم المخلصين} [الحجر: 39-40]. وقد قال الله تعالى في ثواب المخلصين وجزائهم في الآخرة: {إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرًا عظيمًا} [النساء: 146].





الـريـاء:

هو أن ينشط المرء في عمل الخيرات إذا كان أمام الناس، ويكسل إذا كان وحده، ويجتهد إذا أثنى عليه الناس، وينقص من العمل إذا ذمه أحد، وقد ذكر الله صفات هؤلاء المرائين المنافقين، فقال تعالى: {إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى . يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلاً} [النساء: 142].

فالرياء صفة من صفات المنافقين، والمسلم أبعد ما يكون عن النفاق، فهو يخلص قلبه ونيته دائمًا لله، قـال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم) [مسلم].

الرياء شرك بالله:

المسلم لا يرائي؛ لأن الرياء شرك بالله -سبحانه-، قال صلى الله عليه وسلم: (إن أَخْوَفَ ما أتخوَّف على أمتي الإشراك بالله، أما إني لستُ أقول: يعبدون شمسًا ولا قمرًا ولا وَثَنًا، ولكن أعمالا لغير الله وشهوة خفية) [ابن ماجه]. وقال صلى الله عليه وسلم: (إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر). قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم: (الرياء، يقول

الله -عز وجل- يوم القيامة -إذا جزي الناس بأعمالهم-: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا؛ فانظروا هل تجدون عندهم جزاءً؟) [أحمد].

وهكذا.. لا يأخذ المرائي جزاءً على عمله؛ لأنه أراد بعمله الحصول على رضا الناس ومدحهم والمكانة بينهم، فليس له من أجرٍ يوم القيامة.

المرائي في النار:

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه في إحدى الغزوات أن فلانًا سيدخل النار، وكان فلان هذا يقاتل مع المسلمين، فتعجب الصحابة، وراقبوا الرجل ليعرفوا حاله؛ فوجدوه يقاتل قتالا شديدًا؛ فازداد عجب الصحابة، ولكن بعد قليل حدث أمر عجيب؛ فقد جُرح هذا الرجل؛ فأخذ سيفه، وطعن به نفسه؛ فقال له بعض الصحابة: ويلك! أتقتل نفسك، وقد كنت تقاتل قتالا شديدًا؟ فقال الرجل: إنما كنتُ أقاتل حميةً (عزة للنَّفْس)، وليرى الناس شجاعتي، ثم مات الرجل، وصدق فيه قول الرسول صلى الله عليه وسلم.

وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن المرائين أول الناس عذابًا يوم القيامة؛ فأول ثلاثة يدخلون النار: عالم، وقارئ للقرآن، وشهيد؛ لأنهم كانوا لا يخلصون أعمالهم لله، ولا يبتغون بها وجهه.

الرياء يبْطِلُ العبادات:

إذا أدَّى الإنسان عبادته، وليس فيها إخلاص لله، فإنه لا يأخذ عليها أجرًا ولا ثوابًا، بل عليه الوزر والعقاب؛ لأنه لم يخلص لله رب العالمين. قال الله -تعالى-: {فويل للمصلين . الذين هم عن صلاتهم ساهون . الذين هم يراءون . ويمنعون الماعون} [الماعون: 4-7].

والذين يتصدقون، ولكن يمُنُّون بأعمالهم، ولا يخلصون فيها لله، فإنهم لا يأخذون على صدقتهم أجرًا من الله، وتصبح مثل الأرض الصلبة التي لا تخرج زرعًا كما وصف القرآن الكريم المرائي بقوله تعالى: {فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدًا لا يقدرون على شيء مما كسبوا} [البقرة: 264].

كما جعل الله -عز وجل- عبادة المرائين عديمة الفائدة لهم، يقول تعالى: {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورًا} [الفرقان: 23].

عائشة الفزاري
03-10-2010, 01:26 AM
وسط هذا الهول - هول يوم القيامة- ينادي الله تبارك وتعالى على طائفة من أمة الحبيب المصطفي صلى الله عليه وسلم لتنطلق مباشرة إلى الجنة من غير حساب ، ولا عذاب – اللهم اجعلنا منهم يارب .
روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة أن النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – قال: (( يدخل الجنة من أمتي يوم القيامة زمرة تضيء وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر هؤلاء إلى الجنة بغير حساب ولا سابقة عذاب)) .
روى البخاري ومسلم من حديث ابن عباس قال صلى الله عليه وسلم: ((عرضت عليّ الأمم – أي ليلة المعراج كما في رواية للترمذي بسند حسن ((عرضت عليّ الأمم – فرأيت النبي ومعه الرهط ورأيت النبي ومعه الرجل والرجلان، ورأيت النبي وليس معه أحد وبينا أنا كذلك إذا رفع لي سواد عظيم)) أي: رأى النبي صلى الله عليه وسلم سواداً عظيماً في طريقه إلى الجنة فظننت أنهم أمتي فقيل لي: هذا موسى وقومه – على نبينا وعليه الصلاة والسلام – وهذه كرامة لنبي الله موسى ((هذا موسى وقومه ولكن انظر إلى الأفق فنظرت فإذا سواد عظيم وقيل لي: انظر إلى الأفق فنظرت فإذا سواد عظيم وقيل لي : هذه أمتك ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب )) .

وفي رواية الإمام أحمد وسنن البيهقي بسند حسنه الحافظ ابن حجر وصححه الألباني بمجموع طرقه ، من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( سألت ربي – عز وجل – فوعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا على صورة القمر ليلة البدر فازددت ربي – عز وجل – فزادني مع كل ألف سبعين ألفا )) قال: ((ثم يحثي ربي بكفه ثلاث حثوات)) فكبر عمر بن الخطاب وقال: الله أكبر فقال المصطفى صلى الله عليه وسلم ((وإن السبعين ألفا الأول يشفعهم الله في آبائهم وأمهاتهم وعشائرهم وإني لأرجو أن تكون أمتي أدنى الحثوات الأواخر )) .
يا لها من كرامة أن تنطلق إلى الجنة في هذا الهول بغير حساب، وبلا سابقة عذاب، اللهم اجعلنا من هؤلاء السعداء بمنك وكرمك يا أرحم الراحمين.

عائشة الفزاري
03-10-2010, 01:27 AM
هذه عطاءات البلد الحرام

بسم الله الرحمن الرحيم



في خضمّ أحداث الحياة، وصخب الحضارة، وازدحام المشاغل، وهموم المعاش، وأكدار الدنيا من الأمراض والأتعاب وأنواع الابتلاءات هناك لحظات في حياة المسلم تسمو على ذلك كُلّه، ترتاح فيها نفُسه من أنواع الهموم والغموم، بل تصفو من آثارها، وتعلو عليها، وتحلّقُ إلى السماء، في خطاب ربّ السماء - سبحانه -؛ إنها اللحظات التي يتوجّه فيها المسلم في كل بقاع الأرض إلى البلد الحرام لأداء الصلاة خمس مَرّات في اليوم والليلة.


شاء الله - تعالى -أن يجعل التوجُّه إليه والخضوع له واللجوء إلى جنابه منوطاً بالتوجُّه إلى البلد الحرام، في الصلاة والدعاء (إذ من مُستحبّات الدعاءِ وأسباب الإجابة التوجُّهُ إلى القبلة)، وفي الحج ومناسكه، وفي كل ساعات القُرب ومجالس الشَرفِ على مَدى الحياة، بل إلى ما بعد الممات، عندما يُوّجَّهُ المسلمون في قبورهم إلى القبلة كل ذلك والمسلمون متعلّقةٌ قلوبهم بالبلد الحرام!!

- فإلى جهته: يُوحَّدُ الله - تعالى -.

- وإلى جهته: تُنْصَبُ القامات، وتذلُّ الأنوف الشامخات، وتسجد الجبهات، في الصلوات والدعوات وصنوف القُربات.

- وإلى جهته: يرفع المسلمون حاجاتهم، وتضرُّعَ دعواتهم، إلى ربهم، الذي أحبّ أن يجعل البلد الحرام جهةَ التوجُّهِ إليه.

عندها..تتحقّق الحاجات، وتنزل الرحمات، وتُحيط بالمسلم الألطاف، وتحفُّه الملائكة الأشراف.

وعندها.. يرضى الرحمن، ونتحبّبُ إلى ربّنا المنّان، وتعلو منازلنا في الجنان، ونفوز بالنجاة من النيران.

هذه العطاءات كلّها (وهي كل العطاءات، فبها تتحقّق سعادة الدنيا والآخرة) قدّرها الله - تعالى -بالتوجُّه إلى البلد الحرام!!

فلا عجب بعد ذلك أن تُصبح القلوبُ به متعلّقةً، والأفئدةُ له هاويةً، والوجوهُ إليه متوجهةً!

ولا عجب بعد ذلك أن لا يُذكر البَلَدُ الحرام في كل بقاع الأرض إلا رفرفرت قلوبُ المسلمين شوقاً إليه، وذرفت عيونهم صادق العبرات في انتظار لحظات اكتحالها برؤياه، والتنعُّم بقُرْبه والتقلُّبِ في أكنافه والبكاءِ على أعتابه والدعاءِ عند بابه.

لا عجب.. لأن بلداً ذاك هو عطاؤه بتقدير الله - تعالى - ، حتى كان لقاءُ المسلم بربّه لا يصحّ في صلاته إلا بالتوجُّه إليه سَتُطْبَعُ القلوب على محبّته، فتجري الدماءُ على ذكراه، وتذوب المشاعر على أمل لُقْياه.

فإذا حّرَك الحنينُ أقدامَ المحبّين، وانسابت خُطاهم كما تنساب حبّات الماء إلى مستقرّها، واتّبعوا نداء أبي الأنبياء وخليل الرحمن إبراهيم - عليه السلام - "وأذّن في الناس بالحجّ يأتوك رجالاً"، ذلك النداء الذي يكاد أَصَدَاهُ أن تسمعه الآذان، بعد أن سمعتّه القلوبُ الحنيفيّةُ المسلمةُ: ملة أبينا إبراهيم - عليه السلام -(1) فحرّك فيها ذاك النداءُ المشاعر، وحَرَّق لديها الأشواق، وخرَّقَ عليها حجابَ الصبر دون ساعات اللقاء. فخرجت كالأمّ تسمع أنين رضيعها، لا تلوي على شيء، ولا تفكّر بشيء، إلا أن تلقاه. نعم.. قاصدُ البلد الحرام كالأم في شدة الوَلَهِ وغياب الوعي إلا عن ذلك النداء لرضيعها، لكنه هنا ليس هو الأم التي تعطي بل قاصد البلد الحرام في العطاء هو الابن، وأمُّه هو البلد الحرام! فَحُقَّ لهذه البلدة أن تكون (أمّ القرى)، بل أن تكون (أم القلوب)؛ لأنّها أمّ العطاءات!!!

إبراهيمُ (- عليه السلام -) يؤذّن في الناس بالحجّ من آلاف السنين، فيستقرُّ في قلوب المسلمين ذاك النداء إلى يوم القيامة. يتشوّقون لساعة الإجابة، التي ينادون فيها: لبيك اللهم لبيك!

إنها قصّة حُبّ أزليّة، هي أقدم قصة حب بين إنسان وموضع على وجه الأرض، إنه حُبّ مكّة المكرّمةّّّ!

فإذا اقتربت أقدام المحبين من الأعتاب، وأوشكت قلوبُهم أن تطرق الباب: فلا تسل عن أصوات البكاء من شوق اللقاء!! ولا تسل عن رفرفة الأرواح تكاد تخرج إلى تلك البطاح!!! فالقلوب تكابد الشوق من حين أن سمعت نداء الخليل - عليه السلام - من آلاف السنين، وتُجدِّدُ نارَ هذا الشوق في كل يوم وليلة بذاك التوجّه بالروح والجسد إليه، في أجلّ ساعات وأصفى لحظات وأهنأ أوقات.

فإذا شاء الله - تعالى -للقلوب أن تنعم باللقاء، فدخل الحُجّاج والمعتمرون والعاكفون والطائفون والركّع السجودُ البلدَ الحرام: فيا لله كيف ثبَّتَ اللهُ القلوب؟! فلو كان ما فيها بالجبال لانصدعت، إنه لقاء حُبٍّ قديم متجدِّد وشوقٍ من آلاف السنين!

قِفْ وانظر تلك الوجوه في تلك اللحظة: عبراتٌ مسفوحة، وأفراح تعجز عنها الأرواح، فترى هذا غَشْيانَ، وهذا دهشان لا يدري أهو في أرض أم سماء. وذاك يعانق البيت قبل أن يصل إليه؛ لأن روحه قد سبقته فصوّرته أنه بين يديه. والآخر عاجزٌ عن الحراك أيُّها البيتُ لمّا رآك، يخشى أن يكون ما فيه حُلمٌ سينتهي إن حاول أن يعانقك. وهناك من لا يكاد يرفع بصره إليك، واكتفى بالسجود لله - تعالى -بين يديك، هيبةً وتعظيماً. وأما هذا فلا يدري من أين يبدأ اللقاء، وكيف تكون طقوس الحب والوفاء، يحسب أنه لن تنطفئ أشواقُه إلا أن يموت هناك، وتطويه تلك البقاع في جوفها. وذاك أشرق وَجْهُهُ، ولم تعد تَطْرُفُ عينُه، لمّا اكتحل برؤياك، يخشى من النوم كما يخشى غيره الموت؛ لأنه سيمنعه من النظر إليك، ألا ترى أنه يخرج حين يخرج راجعاً القهقرى إلى ظهره، ودَّ أن يترك بصره عندك، بعد أن ترك قلبه لديك. وآخر استحضر التاريخ، فغلبه تاريخك العظيم، فرضي منه بلحظة واحدة، فتمثّل رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلّي خلف المقام، فكادت روحه أن تزهق لجلال هذا المقام، هُنَا صَلَّى الحبيبُ المصطفى - صلى الله عليه وآله وسلم -، وهنا طاف، وهنا ركع وسجد، وهُنا قام ودعا، وهنا بكى وبلّلت دموعه المباركة المكان، وهنا خَطَا، وهنا نام... يا الله! آمنت أن الآجال بيد الله، وإلا لما كان للأرواح أن تصبر بعد هذا كُلّه.

مئاتُ الملايين من البشر حجّت هذا البيت الحرام، كل واحد منهم قد فاض قَلْبُه بجلال هذا الموقف، كل واحد منهم يظن نفسه وحيدَ حُبِّه وفريدَ وَلَهِه؛ لأنه يرى الأرض والسماء قد ضاقت عن مشاعره، فكيف يشاركه غيره من أهل السماء والأرض في تلك المشاعر التي ملأت السماءَ والأرض من القِدَم، فما بقي فيهما لغير مشاعره فيما يحسب- موضعٌ لغير حُبَّه هو وحده. لكن العجيب أن هذه المشاعر نفسها، قد ملأت سماء وأرض مئات ملايين البشر ممّن حجّ هذا البيت الحرام!

مئات الملايين من البشر جاؤوا إلى البلد الحرام، فوسع أفئدتهم كلّهم وضمّها إليه، فلا ضاق عن شوقٍ لقاؤه، ولا عجز عن قديم العهد وفاؤه، ولا تفلَّتَ من بين ملايين القاصدين قلبٌ لم يرُضه بلذاذة الوصال، ولا ادعى أحدٌ منهم أنه قصّر في تحقيق مالهم فيه من مُنْتهى الآمال.

هذه عطاءات البلد الحرام.

ثم بعد أن يظنّ هؤلاء المحبّون أن دهشة اللقاء الأولى قد انقضت (وسيعلمون إذا انتهت مناسكهم وأرادوا الرجوع إلى بلدانهم أنهم ما زالوا في لفيف الدهشة الأولى ما برحوها)، عظّموا الله - تعالى -بالطواف حول البيت، تطوف قلوبهم بأجسادهم لا أجسادُهم بقلوبهم، فالطواف رَمْزُ التبعيّة: من طواف ما حول نواة الذرّة بها، إلى طواف الكواكب حول شمسها، إلى طواف المجموعات في أفلاكها، إلى طواف الملائكة حول عرش ربّها - عز وجل -.

إن إقرار العبد بأنه عَبْدٌ، وفرحه بعبوديّته، وإعلانه الانقياد المطلق لربّه بالطواف حول بيته الذي نصبه رمزاً للتوجُّه إليه يدل على كمال محبّة العبد لربّه. ولا أحبَّ عَبْدٌ من استعبده إلا لكمال في هذا المستعبِد، جعل الاستعبادَ المكروهَ للنفس في العادة محبوباً لها لمّا كانت عبوديّةً لصاحب ذلك الكمال. والكمال المطلق لله - تعالى -وحده، ولذلك وَجَبَ على عبيده أن يفرحوا غاية الفرح بعبوديّتهم لله - تعالى -، وأن يحقّقوا هذه العبودية على أقصى ما يستطيعون.



وممّا زادني شــرفاً وفخـراً *** وكدت بأخمصي أطأ الثريّا



وقوعي تحت قولك يا عبادي ***وأن صيرت أحمد لي نبـيّا



وهذا ما يشعر به الطائف بالبيت، تراه يطأ أرض المطاف، وهو يَشْعُرُ أنه يطأ النجوم؛ لأنه العَبْدُ التامّ العبوديّة لله العظيم الذي لا إله إلا هو وحده، فهو يحقّق هذه العبودية الشريفةَ الكريمةَ بطوافه.

فأيّ شعور أعظم من هذه الشعور؟! وأي حقيقةٍ غائبة عن الناس أهداهم إيّاها هذا البلد الحرام بالطواف حول الكعبة المشرّفة؟!

هذه عطاءات البلد الحرام.

فإذا أقبل الطائفون إلى الحجر الأسود لتقبيله، وهو من الجنّة، قبّلوا فيه أرضّ موطنهم الأول: الجنّة، التي أخرج الشيطانُ (عدوُّهم الأول) أبويهم منها. وهنا تستعر لواعج الأشواق وتحترق خوالج العُشاق إلى الموطن الأول لهذه البشرية، وهي الجنّة، فتحنّ إليها أشد ما يكون حنين الغريب الطريد من وطنه إليه، إذا ما رأى ما يذكّره به. فحُقّ أن يُقال عند تقبيل الحجر: هُنا تسكب العبرات!! (2).

وهذا الحنين إلى الجنّة، الذي أذكاه تقبيل الحجر الأسود، سيكون دافعاً إلى أن يسعى هذا الغريبُ المطرودُ إلى أن يعود إلى وطنه، بسلوك الجادّة التي وضعها ربُّه إليه، ويحذر سُبُلَ الشيطان عدوّه الأول الذي كان سبب خروجه من الجنة.

وهكذا تكون عطاءات البلد الحرام.

فإذا ذهب إلى المقام ليصلي خلفه سنة الطواف، ورأى مقام إبراهيم، وهو آيةٌ بيّنةٌ على التوحيد "فيه آيات بيّنات مقام إبراهيم" لأنه بقيّةُ أبي الأنبياء وباني كعبة التوحيد على وجه الأرض.

كل بقعةٍ في هذا البلد الحرام لها مع التوحيد قصةٌ قديمة وتاريخٌ عريق، حتى ذلك الحجر المسمى بمقام إبراهيم.

إنه بلدُ التوحيد، ولن تجد بلداً أولى بهذا اللقب من مكّة المكرمة، ولن تجد لقباً أولى بها منه. وإلاّ فَأَوْجِدْ لي بلداً له بإمام الحنفاء إبراهيم - عليه السلام - وبإمام الأنبياء محمد - صلى الله عليه وسلم - أوثق صلة، كما لمكة!

إنه بلد التوحيد.. منه بدأ التوحيد، ومنه انتشر، وفيه آياته ورموزه.

وإذا قلنا: (التوحيد) فهو أوّل وأعظم عبادة، بل هو الذي لا عبادة إلا به. فلا رضى لربنا - عز وجل - إلا به، ولا نجاة من الخلود في النار إلا بتحقيقه.

وكان هذا (التوحيد) أحدّ عطاءات البلد الحرام... وهكذا تكون عطاءاتُه!

أمّا ماء زمزم فهو خير ماء على وجه الأرض: طعامُ طُعْمٍ، وشفاءُ سُقم.

يُقبل عليه قاصدوه بعد أن أحرقت أجوافهم آهاتُ اللقاء، وسكبوا الدموع في تلك الساحات، فما نضب عطاؤه، ولا نقِص عن رِيٍّ ماؤه. يتضلّعون منه، فهو بركةُ التوكّل، وخفقةُ مَلَكٍ، له من البشر صلةٌ بإحدى أجلّ العبادات، وهي التوكّل، وله من طُهر السماء وبركتها خَفقةٌ من جناح أحد الملائكة. فكان الماءَ المباركَ الذي ما عرفت البشريّةُ أطهر ولا أعظم بركةً ولا أروى منه!!

هل تعرفون ماءً ما اعتاده أحدٌ إلا غصَّ بماءٍ سواه، والله إنه ماء زمزم! اسألوا أهل مكّة ممن اعتاد أن لا يشرب إلا ماء زمزم، هل طاب له ماءٌ سواه بعده، وكأنّ مريئًا أهْنَاه ماءُ زمزم لن يهنأ بغيره، ولو كان ماءً من النيل أو الفرات.

الماء رمـز الطــهارة.. وماء زمـزم أطـهر مــاء

الماء سـَبَبُ الحــياة.. وماء زمزم سببٌ لأطيب حياة: حياة إيمان وعافية

الـماء إنمـا يـروي.. وماء زمزم لا ريَّ كرِيَّه، وهو طعام يُغني عن الطعام.

الماء قد يحمل الـداء.. وماء زمزم شفاءٌ -بإذن الله- من كل داء

الماء شُرْبُهُ عــادة.. وماء زمزم شربه عبادة

الماء نعمةٌ تستوجب الحمد... وماء زمزم قُرْبَةٌ يُجيب لها ربُّنا دعاء العبد: "ماء زمزم لما شُرب له".

الماء لا علامة في شربه على الإيمان.. وماء زمزم علامةٌ للإيمان، وعدم التضلّع منه علامة على النفاق "آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلّعون من ماء زمزم".

فإذا ما نَعِمَ المشتاقون بوصال البيت المعظَّم، وانطفأت نيرانُ أكبادهم بماء زمزم، وسرت في دمائهم حبّاتُ قطراته، مطهّرةً مجاري الشيطان في عروقهم ببركاته. تكاد ترى قلوبهم قد خالطتها بشاشةُ التوكّل وثقتُه وعزّه المؤمنين به؛ لأنه الاعتماد على خالق الأرض والسماء وربِّ كل شيءٍ ومليكِهِ. وتكاد ترى مسحةَ المَلَكِ في نضارة جلودهم وضياء وجوههم؛ لأنهم قد غسلوا أجوافهم بماءٍ من خفقةٍ بجناح مَلَكٍ كريم.

وهكذا عطاءات البلد الحرام.

عندها يحتاجون إلى درسٍ عميقٍ حتى يصحّ منهم التوكُّل على