مشاهدة النسخة كاملة : ديوان البوادر / للشاعر السوداني حسن الافندي


حسن الأفندي
10-18-2010, 03:04 AM
ديوان البوادر

http://saddana.com/up/images/a8q6pscp3xitht538bu9.jpg


خمسة أجزاء والجزء الخامس

أفرده صاحبه الشاعر السواني القدير

حسن الافندي

للصفا والوفا وهو مناجاة للمولى عز وجل

ومديح للحبيب المصطفى (ص)

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:07 AM
أبكى الرضيع



أبكى الرضيع الذى قد غاب أو ذهبا = أم هل نعيت به الإسلام والعربا؟
دمعى يسيل إذا ما قلت يا كبدى = عجزى مخيف وما أدركته سببا
هل يا ترى بعد هذا الصمت عاصفة = تعيد ما كان من حق لنا اغتصبا
يرتاح كل شهيد من معاتبة = حينا يرى ماردا للثأر قد وثبا
لم يسترح منذ جاء الغزو ينحره = وحيد مرمى وأفنى جهده عتبا
لا الأهل أهل ولا دنيا تناصره = يا ظلم من كان خوّارا ومرتهبا
الحق يذبح والأطفال ندفنها = لله كم من شيوخ عايشوا الكُربا
كم من نساء وددت اليوم نصرتهم = لكن مثلى قصير الكف ما غلبا
كم من عروس عدو الله يقتلها = وما رأيت لها فى القوم من غضبا
ردوا لها من حياة بعد ميتتها = ردوا الكرامة فى شرق لنا غربا
إن تسمعن حديثى أذن عكرمة = أو خالد العرْ ب سيف الله انتصبا
أو قام عمرو يردُّ الظلم منتفضا = لكان ما كان من عز لنا صُلبا
يا شاعر العرب هل تجرى متابعة = بعض الخيال الذى ما أصلح العطبا
تجرى هروبا مع الأوهام تدفنها = مأساة قومك من هذا الذى حصبا
كم من جراح لنا ما نام حاملها = ولا رأيت لها طبا ولا طببا
مغلوب أمرى وما غبنى سينفعه = شعر يعيش مع الأوجاع مكتئبا
يا رب جئتك والآلام تنحرنى= فارحم لضعفى إلهى واقبل الطلبا
وانزل عليهم من السجيل ماطرة = حجارة مثلما فيل بها ضُربا
مُرْ الصواعق أن تنهار فوقهم = جندا لمقتدر للنصر قد وهبا
والرعدَ والبرقَ يهمى زابدا جرِفا = سيلا يميت بنى صهيون ملتهبا
يا رب وارسل لهم مما يدمرهم = ملائك العرش ترمى فوقهم لهبا
والريح جند لربى يوم نازلة = فسلط الريح فى صرٍّ لهم أدبا
كما نصرت ببدر قلّة وكما = أردت للشرك فى أحزابهم وَصَبا
حقق رجائى فقلب الحرِّ فى ألم = وما ملكت قرارا أرتقى سحبا
أنت العليم بحال إذ تؤرقنا = مجازر الشرك زادت نارنا حطبا

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:08 AM
ابن الشهيدين*

فى بكاء ابن أختى البروفيسور / محمد عبد الله سيد خليفة الذى خطفه القدر فى الساعات الأولى من يوم الجمعة 2/2/2007م بود مدنى


تركت خالك فى أحزان مأفون = فهل تنادى (أخالى) هل تنادينى
وهل تُسرُّ بأشعارى وتحفظها = وهل سعيت إلى لقيا فترضينى
أخذت من خير أمٍ ما برقتها = عطفا حنانا على كل المساكين
وكنت بالعزم كالمرحوم والدكم = شهما كريما بلا منٍّ وتلوين
يبنى لمجد مقيما فى مآثره = ولا يبارح من حسنى بتمكين
حتى فجعنا به فى يوم نازلة = وكم يخالط عذب النيل من طين
أعاد حزنا ظننا فى تقادمه = أن لو يواسى مضي الوقت يُنسينى -1
وما ظننتُ بأن الحزن منكتم ٌ = فينا ويظهر فى مرِّ الأحايين
دنيا وفيها صنوف من محاورها = تُعطى بكفٍ وتهوِى كيد مخزون
*****
يا ابن الشهيدين هل لاقيت من سبقوا = وهل علمت بما يجرى ويحوينى ؟
قلبى به من عوار لا يفارقه = وكنت أرجو لقاءً ما تُداوينى
لئن سبقت فإنى غير منتظر ٍ = وعن قريب سيأتى الموت يطوينى
هبنى أعيش إلى ستين ثانية = فهل سألقى سوى الأحزان تُبكينى ؟
ما زلت أذكر فى صبر وفى جلد = وأنت تفقد (معتزا) تواسينى- 2
قد كنت أحمل من همى ومن جزعى = حتى وجدت لكم من صادق الدين
رضيت حكم مليك تستعين به = عند الشدائد فى إيمان محزون
*****
وما أقول من الآلام أسردها = وما يفيد قريضٌ جاد يكوينى
وحيلتى أننى فى عجز من عرفوا = أن لا غَناء لنا فى منبت الطين
ما زلت ُ أذكر عيدا قد وُلدتَ به = والناس حولى بأفراحٍ وتزيين
وجدةً لك , أمى فى بشائرها = كم زغردت طربا فى تيه مفتون
واليوم تلقاك بالفردوس تبهجها = ما أسرع العمرَ يا نبت الرياحين
2/2/2007م

ــــــ
* إشارة إلى موت أمه مقتولة بلا ذنب جنت وموت أبيه فجاءة وهما حالتان يصنفان ضمن فئات الشهداء كما ورد فى أمهات الكتب منها ( التذكرة .... )
1 – إشارة إلى حادث مقتل والدته وأخ له وشقيقتين على يدي سفاح مدنى فى 2/10/1962
2- ابنه طالب جامعى مات فى حادث تدهور سيارة بمصر

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:08 AM
أحزان الروح
لمـاذا لا أراك و لا تبينـى = و قد أججت نيـران السنيـن
بعثت الشجو فينا مـن قديـم = أعدت مخاوف القلب الحزين
فما للذهن بعدك من حضـور = و لا فى العمر بعدك من معين
متى يا عين دمعك جف منى = متى يا قلب تخلـع للحنيـن
مصير الناس مقـرون بيـوم = نصادف فيه من هول و ليـن
فما يبقى مـن الأحيـاء روح = على رغبات حـي مستكيـن
هي الدنيا فما لك من جديـد = إذا ما عدت للرأي الرصيـن
إذا مـا أدركتنـى نـازلات = و غيّب عنكمُ جسدى بطيـن
فقولوا مات ذو جـرح أليـم = و حزن جاس فى ليل الأنين
سـألـت الله أن ألـقـى لأم = و آبـاء كـرام فـى ثميـن
و صفحا يا إلهى عن ذنـوب = و بُعدا يا إلهى عـن مهيـن
رفعت إليك حمدى كـل يـوم = و سقت إليك شكرى كل حين
بعثت محمدا بالنـور يهـدى = تعالـى الله فـى آي مبـيـن
أتـم بنعمـة الإسـلام دينـا = و أظهره على الشرك اللعين
فليـس لمستبـد مـن سبيـل = و ليس لمنكر من قهر ديـن
فهب لى من لدنك جميل صبر = إذا ما الوجد قطّـب للجبيـن
لعلى أن أقـاوم حـزن روح = طغى بالنفـــــس والعقــل القـريـن

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:09 AM
أذن الأصم


أقـام الموسـرون بـأرض أم = وأنت تعيش فـى هـم وغـم
فما وجدت عيونك من هنـاء = ولا سكن الفؤاد ببعض سلـم
بكيت بحرقة إذ صـار ينعـى = إليك الناس مـن أخـت و أم
يضيق الصدر عن آهات حزن = وكم أوجست شرا كـل يـوم
شقي العمر مالك من نصيـب = علام تغوص فى أعمـاق يـم
و كيف تجابه الأمـواج فيهـا = و ليس يجيد مثلك فـن عـوم
ألا ترضى نصيبك فى حيـاة = تزول و إن لقيت صروف هم
يعز علـي أن أحيـا وحيـدا = فهل للشمل مـن لقيـا ولـم
تركت الأقربيـن ديـار بعـد = أسائـل عنهـم أذن الأصــم
فلا الأيـام تجمعنـا سريعـا = ولا القدر المزاحم صان قومى
خلقنا ليس نرضى فى أمـور = كثيـرات بـمـدح أو بــذم
سـوى أن الأمانـى زائـلات = تحيد و إن طلبـت بكـل فـم
فماذا أنت ترجـو مـن ليـال = يمازج حلوها أصنـاف سـم
يئست و ليس يأسى بى غريب = أعاشـره بأحلامـى ودمـى
متى يرضى على عبـد إلـه = رأيت بـدوره فـى ليـل تـم
أعــيدونى إلـى وطنـى لعــــــلـى = ألاقـــى راحة مـن بعـد كلـم

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:11 AM
أسأل عن بغداد
صبيحة تنفيذ اغتيال الرئيس العربي الشهيد/ صدام حسين المجيد

ألا ما لقلبى جاء بعدك باكيا = أعالج من خزي لنا ومراثيا
وأندب أيام الإباء وعصره = و(ناصر) قومٍ دام بالقلب باقيا
وذكرى وتاريخا مجيدا وعزةً = ودهرا تهاوى يا بثينة ماضيا
ذكرت (كليبا) حين صار برأسه = مثالا ويروِى أن (كليب) لغاليا
نصرنا أخانا من ضعيفٍ وظالم = وقول (قريْط) كم يعيب زمانيا - 1
وقفت على تلك الطلول مسائلا = عن الأهل والأجداد من كان ثاويا
وأين سيوف ورّثوها لغــــيرنا = فأصبحت الكَرّات ما بات ماضيا
وكنت أظن الشبل يتبع ضيغـما = ويمـلك أنيابا يكشـِّر لاويا
أسائل عن بغداد أين رشيدها = وأين حضارات غدون خواليا
وإرث له التاريخ يركع ساجدا = يبالغ فى تعظيمه متناهيا
وعلم وعدل ردَّ من كيد حاقد = وشعـر يهز السامعين وراويا
أبغداد ماذا ما دهاك بعصرنا = وما كنت جرحا ناغلا متعاصيا
تنام على جزِّ الرؤوس وشنقها = وتنْكر ودا للذى كان حانيا
وما وقّرت للموت يسحب ذيله = ليقضى على من كان عنك محاميا
وهل عاب صدام العروبة أنه = يحاول أن يحيى بها المجد ثانيا
تفرّد فى عزم وفى جد مخلص = بحزم أبى ألا يكون مواليا
لمن طمعوا فى خيرها وتراثها = وكادوا لها كيدا يسر أعاديا
ونادى بتحرير الشعوب وحقها = ولبى لقدس العرب صوتا مناديا
ومدَّ يديْ عونٍ لكل شعوبنا = وما كان إلا الصدق جهرا وخافيا
يناضل لم يبخل بفلذة كبده = فداء لبغداد المحامد راضيا
تشرّد أبناء له وعشيرة = وما لان عودا أو يداهن غازيا
ثبات له كم شرَّف العرب كافة = يغيظ عدواً أو يناطح عاديا
تحدى لموت لم يكن فيه راجبا = ولا ضاق صدرا بالمقاصل خانيا
شموخ كما الطود الأشم إباؤه = وهل ظل إلا رافع الرأس عاليا
يقين وإيمان وتقوى تحفه = وعشق رسول الله كان مداويا
يحاول من خانوه صنع إهانة = ولكنه بالجأش أخرس غاويا
وما نال منه الحاقدون قليلها = وهل بان من ضرغام طأطأ ماشيا
يٌعلِّم كل العالمين بسالة = مثالا فريدا للشجاعة كاسيا
وكل ابن أنثى لا أشك إلى بِلى = ولكنما الأقدار تخطف غاليا
ونبلى كما تبقى لعمرك سيرة = فما عاد شعر للجروح مواسيا
فيا أيها الضرغام حسبك غاية = لقد عشت بين الناس فيهم مباديا
ويا أيها القَرْم الشهيد تحيتى = فنم مستريح البال وسنان خاليا
ويا رب فانزله الفراديس رحمة = فقد كان يتلو للكتاب مواليا
ويشهد أن الله لا شك واحد = وأن رسول الله يشفع حانيا

30/12/2006
1- هو القائل :
لايسألون أخاهم حين يندبهم = فى النائبات على ما قال برهانا

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:11 AM
إستقبال عام 85

وكانت والدتى متوفية قبل حوالي الشهر



أألقـاك محزونـا أم ألـقـاك باكـيـا = وحسبك منـى حـزن عمـر طوانيـا
أتيـت فلـم يبـرح بقلبـى مـوضـع = ينـادم خــلا أو يـلاطـف عانـيـا
فيا عام لا مرحـى و لسـت بشـارح = أساريـر وجهـى أو حمـدت خواليـا
تغربت عن دارى و ما زلـت سائـلا = علـى أي حـال سـوف ألقـاه ثانيـا
أقـول لقلبـى حيـن ضـاق تصبـرا = وأرجف طوعـى واستهـان مقاميـا
ستلقـى بمـوت يـومـذاك لـراحـة= وتدفـن أحزانـا وتفـقـد ماضـيـا
تــودّع عــلات لـديـك مقيـمـة = لعمـرك لـم تعهـد بمثلـك شاكـيـا
حفظـت ودادا لـم يـكـن لــوداده = نصيـر يُراعـى أو حبيـب يدانـيـا
وعُدت تجوب الأرض تـزرع طيبـا = و تحصـد زقومـا يـغـص إنائـيـا
ولسـت بمستبـق أخــا بمصيـبـة = متى ما رأيت الخطب أنشـب ضاويـا
رويـدك إن المـوت ليـس بغـافـل = يجرّع مُـرّا كـل مـن كـان هانيـا
فصبـرا جميـلا لسـت أول ثـاكـل= ولا آخر حـزن بـات عنـدك باقيـا
سيذكرنى صحـب نظـرت فلـم أجـد= حيـال المآسـى حبـهـم فحوانـيـا
فيـا أم مـن ذاقـوا بموتـك حنظـلا= يسيلـون دمـع الحـزن جفنـاتباكيـا
كفـاك صلاحـا أن غـدوت صبـورة= رمـاك فــراق للحبـيـب مُعانـيـا
يخاف عليـك المـوت قبـل وقوعـه = وينعـى لليـلات بقربـك راضـيـا
تـذوّق طعـم العطـف منـك فـؤاده = ولم ير صدرا مثـل صـدرك حانيـا
تدافـع عنـى فـى أمــوركثـيـرة = وتدفـع عنـى شـر نفسـى المدانيـا
بحثـت فلـم أنظـر لوجهـك ساطعـا = بنـور صـلاح يستطـيـب لقائـيـا
وقيل توارى فـى التـراب ضياؤهـا = فواعُجْب قلبـى ظـل طرفـك رائيـا
ويا لهف نفسى غاب عنـك دعاؤهـا = وكـان دواء النفـس كـان رجائـيـا
ويا لهـف نفسـى أن أكـون معذبـا= أعانـى لوحـدى غـربـة و تنائـيـا
حزنـت لبعـدى عنـك أمضـغ مُـرّه = وقـد كنـت أرجـو الله فيـك أمانيـا
رُمينـا ببعـد فـى الحيـاة وفـرقـة = ومـن يـك ذا علـم يعُـد صياصيـا
فيـا لـك مـن أم فقـدت عطـوفـة = لهـا طيـب الدعـوات ظـل عزائيـا
كلانا تجـرّع كـأس مـوت وربمـا = يموت عذابـا قلـب مـن كـان نائيـا
تلاقـى المنايـا دون علمـى وحيـدة = وتحزن روحـى رغـم بعـد مكانيـا
إلى الله أشكـو كـل حـزن ولوعـة = وجرح طحـا بالقلـب بعـدك ثاويـا
فـلا الدمـع يشفينـى غـداة ذكرتهـا = ولا الشعـر للأحـزان يصبـح آسيـا
تذكّرنـى الأيــام قـسـوة رحـلـة = على الرغم منـى أن تكـون قضائيـا
فللـه نفسـى فــى بــلاد بعـيـدة = تعايـش حزنـا أو تعالـج مـا بـيـا
ويـا قــــبـر تسقـى بالملـث غمامـه = من الغيـث قطـرا يســـــتجـم وصافــيـا

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:19 AM
أصداء وأبعاد

كم كنت أبكي غربتي وبعادي = فأتيت أبكي الحال من أرفاد
وأتيت أحمل من هموم جمة = لما نظرت فلم أجد عُوّادي
كل تفرّق هل صحيح ما أرى = أن الليالي قد نكرن معادي
فغدوت أسأل أين ؟ كيف ؟وما جرى؟ = وأنا الذي أهديتها إنشادي
لم أنكر الفضل العظيم ولم تزل = ذكراك يا وطني تقض رقادي
لم أنس من عيش مضى بجوار من = كانوا الوداد ,نسائم الإسعاد
أيام كان لنا الإباء وعزه = وحماستي وشهامة الأجداد
وطني ولو أن المَواطن تشترى = وتباع كنت هديتي ومزادي
لا أتقي فيك العذول معاتبي = ومضيت يروي للتراب فؤادي
ما أرخص الموت الزؤام إذا بدا = حينا يكشـر أو يشـد زنادي
سيان عندي في هواك خريدة = أو تمتمات الحُرِّ يوم تنادِ
أيعيش مثلي في ربوعك نادبا = حظا وظلْتُ أنا فتاك الشادي
من كان مثلي في وفاء عهوده = أو كان مثلي حاكيا لبلادي
ألبسته عقدا فريدا غاليا = في كل أوزان جعلت مدادي
ورويت حبك مبصرين ومن وعى = حرفا وأدرك صادق الإنشاد
حاشاي ما عشت النفاق تزلفا = أجني مكاسب في ضلال مراد
بل كنت حرَّ الرأي غير مساوم = حينا أرى للنار تحت رماد
آليت أن أحيا أبي مرامه = مهما يلاقي الحرُّ عيش قتاد
هل تُرجع الأحلام عندك ماضيا = أو تستبيح قداسة الرواد
مالي أراك ولا أراك كما أنا = أهوى فتحمي صادق الأكباد
هم أودعوك ولاءهم فغضضت من = طرف تردُّ ولاءهم بعناد
أين الوفاء وأين ما عوّدتنا= من أرفع الغايات والأمجاد
فمتى لنكران الجميل عرفته = ومتى بقلبك كان من أحقاد؟
أنسيت من غنوا بحبك وامتطوا = يتخاطفون العز ظهر جواد
يتنافسون وهل لغيرك ناصروا = فلم الجفاء وقسوة الأنداد
ماذا أقول فهل أنا إلا أنا = مهما يبالغ حاقد ويعادي
ولقد ورثت من اسماعيل مبادئي= فسموت فوق ضغائن الحساد
وعجبت كيف بنوك يقتل بعضهم = بعضا فأين تلاحم الأفراد
في كل موقف ليس منا خاذل = هيهات ما النيلين ماء فساد
غذّى شرايينا لنا بمحبة = وشفا الصدور وردَّ كيد معادِ
ما قد عرفنا للنفاق شريعة = بالحق تسعى ألسن وأيادي
ماذا دهانا لم نكن من أمة = عرفت لتلوين وغدر عوادِ
كان التكافل في عظيم ردائه = يبدو مع الأحزان والأعياد
يحنو الكبير على الصغير مداعبا = يلقى به من عزة ووداد
إن غيّرت منا الحوادث سحنة = شلّت شريف القوم بالأصفاد
لابد من يوم يسابق فارس = ليعيد من فضل لنا وهوادِ
من حكمة ظلت حبيسة حزنها = ظلمت لتاريخ وحلو مبادي
من حكمة نامت بصدر موغل = في غيه ضلّت طريق رشاد
**************
يا موطني ها قد أتيتك راجعا = أرجو رضاك سكبت حُرَّ فؤادي
إن لم أجد عزا لديك يصونني = بعد الذي وفّيته بسداد
فعتاب مثلك يومذاك قصيدة = نالت من الأصداء والأبعاد

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:20 AM
الخرطوم
صعب هواك وما أنا= إلا أنا إلا أنا
لن أعـبد الأصـنام والـ = أزلام أسجد مذعنا
سأظل حرَ يراعه = مستعليا ما أمكنا
لا نام طرفى هانئا = فالحرُّ يفدى موطنا
إن نادت الخرطوم تُفـــ = ـدى بالأمانى بالمنى
لا يتقى موتا زؤا = ما أو يخاف مداهنا
ستون عاما قد مضت = ما عشت فيها ليّنا
صعب هواك وها أنا= آتيك لحنا دندنا
مثل الكنار مغردا = جاب الربوع وما ونى
مثل النسائم رقة = أحيت نديّا سوسنا
مثل البلاغة فى قصيـ = ـدٍ جودة وتمكّنا
مثل الصباح وضوئه = نشر الضياء مهيمنا
مثل الفصاحة من لسا = نٍ ما تتأتأ ألحنا
مثل الزهور نداوة = مثل الحقول مفاتنا
مثل العروس بهاؤها = سحر العيون محاسنا
مثل اليقين لناسك = حبر التلاوة مؤمنا
مثل الرضيع إذا بكى = يحتاج ثديا لابنا
هل تقبلين بعودتى = شبحا مريضا واهنا
لما خرجت أنا الفتى = وأعود شيخا طاعنا
ما كان كان فلا أرى = عتبا سيجدى هاهنا
فلكم حفظت مكانة = ودفعت عنك الشائنا
ولبست أروع حلة = وأنا أغني دائنا
وشربت بعد النيل ما = ءً مالحا أو آسنا
كل المناهل بعده = هيهات تروي ما بنا
هل يا ترى يجري كما = قد كان يطفح شاحنا
يا من غدا فى بعده = الشوق عربد لفنا
فإلى متى وإلى متى = بعد الحبيب لنا ضنى؟
وعلام ينعم غيرنا = ولنا الشقاء لنا العنا؟
لو أن إيليا لم يقل = عصـماءه وتفـــــــــننا
ورأى للبنان الجما=ل مراتعا ومحاسنا
كنت الجدير بنسجها = وأتيت أروعه الغُنا
لكنما سبق الذى = نال الحفاوة والهنا
ذكرا تقادم فى الزما = ن وقد يظل الأحسنا
رسخت فنون مقاله = أترى تبدّل معدنا
********
خرطوم مالى جئتكم = والحبَ أحمل موقنا
ألا أرى أبدا أنا = إلا ربوعك مسكنا
فأنا أنا وأنا أنا = ما زلت ذاك الأرعنا
ما غيّرتنى من ظرو = فٍ عشت في ترف لنا
أبدا ولم آنس سوى = ذاك الغبار متى دنا
كحلا أراه بناظرى = من كان مثلي أدمنا
يا رب يوم عبته = حتى نأيت لأحزنا
أشتاق أهوى ما مضى = لأعود فــيـه مـدنـدنا
كانوا بقربي من همُ = حقا نعــيما حفّـنا
عودى ليالي قربهم = مدي ذراعا ضمّـنا
صدرا حنينا حانيا = نعم الحنان ومن حنا

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:21 AM
السراب
==
لم يبق من عمر ولا أيام= فعلام تعشق خالب الأحلام
وعلام تجرى للسراب مهرولا= وكِذابه يغرى مع الأوهام
رسم الزمان على الجفون خطوطه= وغدوت فى نِكس وفى إحجام
أفلا سبرت من الحياة بلاءها= فدفنت فى عمق الجوى أقلامى
وعلام خوفك والحياة كما ترى= وعلام تهرب من مصير أنام
إنى هنا وغدا هناك وما أنا= تاج المحل ولا ذرى الأهرام
ودع بلاط العاشقين فطالما= ودعت من شك ومن آثام
ودع هريرة أو فودع غيرها= فرضاب لبنى مثل ريق هِيام
والسعد لا يبقى طويلا مثلما= ما دام من حزن ولا آلام
وعجيب أمرك ما تلاقى من أسى= لما هجرت النيل بعد غرام
هلا تناديك الضفاف عشية= أضفافَ وادى النيل ألف سلام
إنى هنا وأموت فى عشقى لها= وأعود أحيا ما يطول مُقامى
يا أخضر الأرض التى ما أنبتت= إلا الرجال الغر من أقوام
هل يا ترى تنساك أرض أماجد= وارت أعزائى وشَعْر فطامى
ذكرى تهيج إذا المساء يلفنى= ولثمت رغم البعد خد وئام
كم أمنيات فى الصباح وأدتها= لما صحوت على أليم سقامى
عد بى إلى ذاك الصبا فلعلنى= ودعت من عمرى حزين حطام
ولكم تمنينا وعـدنا بالـذى= ما زاد عن ريح وعن أحلام
هل يقبضنّ الريح كفك مرة= تغنى بها عن غربة وهُيام

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:21 AM
الشعر والسيف


(هل غادر الشعراء) شيئاً ينظم؟ = فعلام تنفخ فى الهـواء وتزخـم؟
و ترى بأن الشعر صرت مليكـه= هوّن عليـك فـإن مثلـك يفهـم
ما عاد من شرف لنا فى شعرنـا=إن قـام فينـا البحتـرى يترنـم
ما عاد للشعر الـرواج ومثلمـا = كان النصالَ و كان عـزاً يُسهـم
و الحق أين الشعـر بيـن قنابـل= ترمى على بعد المسافـة ترجـم
كن واقعيـا يـا شويعـر ناظـرا= فى واقـع الحـال الـذى يتكـوم
ما قـلّ دلّ و ذا زمـان تطـور= فاصرف جهودك بانيـا لا يظلـم
بحماسة الشعراء , بل وغرورهم = والعنتريـات التـى لا تـخـدم
ما صادفت عينـى ممـات ذبابـة = أبـدا ولا قتلـت لفـأر يقضـم
وكذا يقول (نزار) فـى أشعـاره = والصدق فى قـول لـه يتعظـم
الناس تبنى مجدهـا مـن حولنـا = ولنا القوافـى تستثيـر و تشتـم
هل نال من قوم مكـان صـدارة = إلا بـدأب واجتهـاد يَعـْظُـم ؟
مـاذا يفيـد الشعـر إن أغدقتـه = تبكـى لتاريـخ لنـا يتصـرّم ؟
ماذا يفيد الشعـر ينعـى دارسـا = مـن عـزة وكرامـة تتـهـدم
إن كنت تحسب أن شعرا ساخنـاً = يُغنى عن السيف الـذى لا يرحـم
أو أن يعبـئ لانتصـار قــادم = عشت الحياة بكـل صـدق تحلـم
جهز لسيفـك أولا واسلـل لـه = مـن غمـده متبخـتـرا تتـقـدم
فلربمـا عـادت لنـا بغـدادنـا =أو عاد مسجدنـا يضرّجـه الـدم
ثم انشد الأشعار ما طابـت لكـم = حتى يخاف لما نظمـت الضيغـم
أما الضعيف فكيف يُخشى بأسـه = بل أين بأس للضعيـف تترجـم ؟
لو كانت الأشعار تـردع غازيـا = ما كانت العرب الفصيحـة تكْلـَم
كم من معـان دبجوهـا شعرهـم= والريـح تذروهـا فـلا تتلملـم
إن شئت ترسـم صـورة مرئيـة = لوجـدت آلاف المناظـر تَـقْـدُم
إيوانَ كسرى ماثلا فـى ناظـرى = والروضة الأُنُـف التـى أتوسـم
أما اليتيمة فهـي مـلأى بالـذى = تدرى ولا تـدرى مثـالا يحسـم
إفكا بـأن الشعـر ظـل بحاجـة = للمحدثيـن ومـن غـدا يتهجـم
أسفى على فكر ضوى من ضعفـه =ويظـن بالأشعـار مـا يتوهـم
فبشعرنا صـور تميـّزعرضهـا = وبشعرنـا درر بهـا لا تـسـأم
ويكاد يخنقنـى الغبـاربشعـره = أعمى تهاوى الليـلَ فيـه الأنجـم
النفس تصغر عند شِعـب بوانـه = من روعة وصفت عجيبـا يرْهـم
من ظن أن يأتى جديـدا بعدهـم= ضل الطريق وخاب وهْمٌ مفعـم
أفنيتُ عمرا مـن زمـان ضائـع = صلفا وزهوا إذ يجـور ويهـدم
كانت مشاعرنـا وكـان لساننـا =بالسـم يقطـر غيرنـا لا يرحـم
ولسان حالى لا يطيـق مغامـرا = يأتـى بمنكـر قولـه أو يـذمـم
وعجبت أن يلقى قريضى قدح من = فى شعره الهذيان أحمـقَ يُرسـم
أنا شاعر الفصحى وأرفع ركنها = ولغيرنـا الأشعـار لا تُتََََيَـمـم
وأغض عن طرف لنا متجاهـلا = كيدَ الـذى لا يستفيـق ويُجـرم
( و إذا أتتك مذمتى مـن جاهـل= فهي الشهادة لى بأنـى ) الأقـوم
لكننـى وبرغـم ذلــك كـلـه = أغلى من الشعراء أرفـع عنهـم
سرقوا الجميل من القديم فأنجبـوا= ثكلـى معوقـة وريحـا تزكـم
إنى لمـن قـوم يطـول مديحهـم= ووفاؤهم بيـن الخلائـق أعظـم
ما لان من عود لهـم أو داهنـوا = أو عاش فـى ختـل أبـي منهـم
لى فـى مديـح (محمـد) داليـة = تشفى غليـل العاشقيـن وتُلهـم
أُُعْلِى بها شأنى وترفـع هامتـى = ولعلهـا يـوم الشفاعـة بلـسـم
هذا زمان الأدعيـاء أمـا تـرى = أنى انزويت إلـى قصـي يُبهـم
فالشعر أنفاس وعبـق أريجهـا= يحلـو لسامعهـا فيحمدهـا فــم
والشعر ليس بما نظمـت مُقفيّـا =كجـدار بيـت بالحجـارة يركـم
والشعر إحساس وصدق مقالـة = وجميـل معنـى بالـذى تتكلـم
والشعر يلـزم أن يهـز لعطفـه = مـن كـان ذا حـس لـه يتفهّـم
والشعر فن كـم يحـرِّك ساكنـا = رقصت به الأعطاف تطرب تنعم
ما زلت أومن بالحطيئـة شاعـرا= وضع النقاط على الحروف يُعَلِّـم
فالشعر إن ما مسَّ وجدان الفتـى = ما كان شعرا يستسـاغ ويهضـم
والشعر كـلا لـم يكـن إليـاذة = جمعـت دوارس نافـرات تُقحـم
والشعر تجديـد وفيـه نبـوءة = نَفَسٌ وإلهـام وجـرْس يزحـم
فلعـل بيتـا أن يكـون بـلاغـة = أغنت عـن الآلاف ممـا يَسْقُـم
وتواضعى لا يُنْقصـنَّ مكانتـى = إن كان فيهـم مـن يُلـم ويفهـم
وقرأت من كتب كثيـرات بهـا = تاهـت مراكبنـا أضـل وأُلجـم
حتى وصلت إلى طريق واضـح = حـواء ترضـع غيرنـا أوتُفطـم
فكر الفتى شيءٌ وفيض شعـوره= للنـاس تلفـظ قولـه أوتـكـرم
لا أدعـى علمـا ولكـن ربمـا = قبضا من الريـح التـى لا تخـدم
ماذا أكون وما تكون بلاغتى =إن كنت تسـأل أي شعرأنظـم

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:22 AM
العاتيات الموج
فى قارب عرض البحر

الموت دونك والمسافة دونى= والعاتيات الموج كحل عيونى
قلبى وليتك لم تكن لى صاحبا= أبدا فمثلك للهوى الملعون
أنا ما خلقت مع الغواية راكبا= صهوات خيلى باكيا لشجونى
مترنحا فى كل واد شاكيا= ما كان من جهلى وسيْء ظنونى
لو كان فى وسعى وغاية مأربى= قدر يسير بنا إلى مضمون
ما كنت أبخل أن تكون أريكتى= ذهبا بغير ترفع مجنون
لملم جروحك إن حظك عاثر= وانسى فما حظ بغير جنون'28/2/2005

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:23 AM
ألف سلمى



لماذا أنت يا قلبي تراها = كأن الله لم يخلق سواها
وحولك من حسان فاتنات = شغفن القلب حتى غاب تاها
فأفنيت الشباب وكنت غِرا = لثمت خدودها ولثمت فاها
وتلمس خصلة سوداء حتى = ظننت ملامسا منها مياها
بدعجاوين منها يأسراني = رأيت من اللمى حلوا شفاها
بسحر أرقص الأشعار تيها = ويجذب من بلاغتها انتباها
ولم تقنع بهذي أو بأخرى = وتركض خلف من تبدى هواها
تفتش كل يوم عن حبيب= تجرجر خيبة وتمُد آها
فمالك لا تطيق فراق سلمى = وعندك ألف سلمى أو عداها

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:23 AM
فبمناسبة اليوبيل الذهبى للخريجين
القـــلائـد


ياشاعراللحن الجميل الحانى = ترجم لليلات ببعض معانى
لا لست أقبل منك غير منمق = عذب الحديث حوى رفيع بيان
قالت لي الحسناء حين غدا بها= شوق إلى الشعر الرصين البانى
مالى أعود إلى قصيدك لا أرى= من كان أعلم منك بالأوزان
مالى أطالع فى معانيك الهوى = و أضل بين أزاهر و جمان
و رأيت مزهرك الذى تشدو به= قد عالجته أنامل الفنان
ماذا يضيرك لو سعيت إلى الملا= كالنيل تروى حرقة الظمآن
مالى أراك كأن مثلك لم يكن = و إذا بأشهر منك كل فلان
قلت انتهى عن ذا الحديث لعله= فى كل يوم غصّنى و لحانى
أحيا كحسنك يا فتاة لو اقتنى = للكبرياء و ردّ أيّ هوان
ما عشت أنظم للقريض مجافيا= قدسية الألفاظ و الألحان
أو طأطأت رأسى بقــــولـــــة باطل = كلا و لــم انطق بغـــــير لســــــانى
أو سُقت شعرى بالرياء مداهنا= أبدا و لم أطلب إلى إحسان
آمنت بالأدب الرفيع رسالة = تسمو على مرٍّ من الأزمان
آمنت بالشعر الرصين قداسة = مثل المعلم فى علو مكان
آمـــنت بالتعــــلــــيم حـــــتى أننى = آثرت دنـيا الفــقـــر و الحـــرمـــان
و غدوت أرثى فى المعلم حظه= و أودّه بالمدح و التحنان
إن فـاتـــه حظ الـــذين تســـمـحوا = بالمال و الرحلات و البنيان
يــكـفـــيه أن الله بـــدّل حـــزنــه = بالعلم و القول الرضي الهانى
يكفيه أن رصيده فى العيش آ = لاف من النجباء و الأذهان
قد كان يمسح جهلهم فى حكمة= ويزيل عالقة من الأدران
هم بددوا ليل الصدور و حولوا= حزن النفوس إلى رفيع معانى
لولاه لم تحظ الشعوب بوعيها = بعد الخلاف بفوهة البركان
لولاه ما عرف الجميع طريقه= يجلو العقول بنير مزدان
لولاه ما نالت بلادى حقها= علم يرفرف فى ذرا السودان


******
يا ملهمى اسماعيل ألف تحية = من أمة شكرت بكل لسان
لم تنس أمجاد الرجال و لم تزل= تحيا بتاريخ لكم رنان
إن حاول الطغيان طمس معالم= هيهات لم ترجب مع الطغيان
كنت المعلم لم تزل بقلوبنا = أبدا ستبقى الرمز فى إيمان
ما قد لمسنا فيك غير حصافة = للعقل ما جنحت إلى خسران
بالجدّ قوّمت الأمور و لم تكن = فى حاجة لتسلط عميان
أكبرت رأي الجاحدين فقدروا = و هفوا إليك قصيّهم و الدانى
لا يبخلون عليك فى ذكراهم = ثوب الثناء و زاكي العرفان
حسب ابن آدم أن يظل بسيرة = محمودة فى الناس دون طعان
لو لم تكن بالحق تأمر و الحجى= ما أكبروك و لا استقام بيانى
سنظل نذكر فيك جلّ محاسن = شماء تستعصى على أوزانى
و نعيد مدحك كالنسيم قلائدا = للناس فى سر و فى إعلان


*******
يا رب جاءك أزهـــــــري مــــبرأ = من كل عيب يمتطى للشان
أكــرم به نزلا لديـــك بجــــنة = و امنح له فيضا من الرضوان
و اجمع لديه الصالحـــــين من الألى = لم يعرفوا للجبن و الإذعان
ما هــادنوا كـــيد الدخيل و لا ارتضوا= للـــــذل و الإذلال يـــوم هـوان
*******
بارك لأحمد خير فى أيامه = و اجعل به عوضا عن الأقران
يا رب ما زلنا إليه بحاجة = للرأي يجلو ظلمة الأحزان
*******
حاولت يا وطنى أوفى بعض ما= أوليت من دين و من إحسان
حاولت جهدى أن أكون مجردا= مـن كل قصـد يعترى إنسانى
إشتقت فى شط الخليج بسحره= للنيل أبكى البعد عن أوطانى
يا حبذا عمر لديك قضيته= لاقيت فيه الصدق من أقرانى
أدركت يا وطنى بأنك مالكى= مهما أكتّم للأسى و أعانى
ناصرت قومى رغم بعدى ذاكرا= أمجادهم أشدو مع الشجعان
غنيت شعبى حين ظل مناهضا= للظلم و الجور المريع القانى
غنيت للمهدي أمدح جنده= كم للفضيل و صفوة الأخوان
غنيت للقرشى و جئت مفاخرا= للكون فى أبريل بالألحان
سطرت أروع ما يقال تحية= للجند فى شرق و فى قيسان
لكّن لى رأيا أردت بقولـه= نصح الأمين لقومه المتفانى
ضموا الصفوف فليس تجدى فرقة= و تذكروا عهدا قريب أوان
حين انشغلنا بالخلاف عشية= فأتت بليل زمرة الشيطان
سلبوا لأخلاق الرجال و غيّروا= شم الصفات إلى حضيض مكان
جعلوه سودان الشموخ مطية= للساقطين الرعن للغربان
ضموا الصفوف فإن خير هدية= فى عيدنا الذهبي وحدة شان
ما حققت أمل البلاد قصائد= تتلى على شعب بعذب أمانى
بل فاعملوا ليلا نهارا جهدكم= حتى نحقق نصرة السودان


13/2/1988
نشرت بجريدة الجريدة السودانية مخطوطة باليد

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:24 AM
الله يا وطني


تغدو بهمٍ فى الحياة تلاقى = من كل آهاتٍ ومُـرِّ مذاق
ذكرى ألفت وقد تعايش حلوها = حينا وحينا تكتوى بفراق
أيهون بُعدك عن خصيب ترابه = والصحب والأهلين خيرَ رفاق
اللهَ يا وطنى إذا ناديتنى = فسعيت أحمل خيبة الإخفاق
متوسدا من ساعدي أريكة = أغفو عليها دائم الإطراق
حال الضعيف ومن يكن فى ضعفه = يلقى لما يلقى من الإزهاق
اللهَ يا وطنى إذا قيدتنى = فى غير ودٍ فى نوى برّاق
فكأننى والبعد مسَّ دواخلى = أحيا بلا قلبٍ بلا إشراق
النفس لامتنى وذكرك لوعتى = والقلب مثل الراجب الخفاق
اللهَ يا وطنى إذا أنكرتنى = وسخرت من شعرى ومن أشفاقى
عقدان من عمرى أغالب لوعتى = وأعيش فى سهدى وفى إحراقى
هيهات ما يمحو لذكرك عارض = أندى من الوطف الهتون الساقى
فإذا أتى صبح ذكرتك قائلا = قد كنت فى نومى جميل عناق
وإذا المساء يحط فى أحداقنا = كنت الجمال وكحلها أحداقى
مهما أغنى لا أزال متيما = ما بال شعرى غير ذى أشواق

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:25 AM
الـنـجـم الـغـائــب

يا ليلُ سكونك أضوانـى = و أقام الخوفَ بوجدانـى
أفكارى شتـى تُرهقنـى = لأرددَ بعـض الأحيـان
آهٍ لـو كـان بإمكـانـى = لغمرتُ الناسَ بإحسانـى
لا نيلَ الخيـر يُجارينـى = لا بحرَ جُمـانٍ حاكانـى
بل حاتمُ يُمسى مشدوهـاً = و يَغارُ و يخشى سلطانى
كلُ الفقراءِ لهـم عنـدى = ما يُذهـبُ ذلَ الإنسـان
لا عاش يتيـمٌ محرومـاً =أو عاود حزنٌ جيرانـى
لكنـى لــم أمـلـكْ إلا = قلمى يا سيفـى بركانـى
و معـاولَ دنيـا ترمينـا = سيلاً من أ قسى الأحزان
يا غائبَ نجمى هل يخبو = ضوءٌ فى ويل الإذعـان
=
آهٍ لـو كـان بإمكـانـى = يا رونقَ شعـرى الفتـان
لوهبتُك أغلـى أفكـارى = و مزجتُك أحلى الألـوان
و سألتُك عفواً عن بعدى = و جعلتُك بلقيـسَ الجـان
وأ تيتُ إليـك بمزمـارى = و عزفتُ شجيَّ الألحـان
و حملتُ حروفى راقصةً = لتصوغََ مفاتـنَ أوزانـى
و أَعَدْتُ الأمسَ بأحلامى = و منابـرَ شعـرٍ رنـان
كنـا و الليـلُ يُغازلـنـا = و النجمُ الساطعُ عنوانـى
كنـا و العشـقُ يُجمّعُنـا = أمـلٌ بلقائـك أحيـانـى
كنـا و النفـسُ بثورتهـا = أوحتْ بالمعنـى الريّـان
دنيا , دنيا قـدرى دنيـا = لـم تعـرفْ إلا نكرانـى
قالت: أو سيفٌٌ مكسـورٌ = لفظتُه فـوارسُ قحطـان
يصحو من نومٍ مذعـوراً = ليباريَ ركـبَ الفرسـان
=
آهٍ لـو كـان بإمكـانـى =قمرى يرتلح بأحضانى
لكنْ مِجدافى, أشرعتـى = تنأى عن رمل الشطآن
أمواجى , ريحى عاتيـةٌ = هل لى من يطوى أشجانى
يا طرفى سهدى لو يكفى = ما طابَ النـومُ لأجفانـى
آلامُ الدنيـا , قسوتُـهـا = قرّتْ فـى قلـبِ الفنـان
و تجمّعَ كثٌ مـن كفنـى =ينمو من غابـرِ أزمانـى
إن كان الحـظُ يجافينـا = بعداً عن شمسِ الأقـران
يا بئسَ الحظُ و ما أجنى = مقهوراً أرخصَ أكفانـى

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:26 AM
الود صدا

أصحيح أننى هنت عليكا = ويح أحلامى وأشواقى إليكا
كلما قلت حبيبى يا حبيبى = نزف القلب وإن كان لديكا
أي حظٍ أن يضيع العمر هجرا = والأمانى كلها بين يديكا
هل جزائى أن يكون الود صدا = والأماسى مظلماتٍ فى حياتى
*****
يا حبيبى إنما الدنيا تلاقى = وجسور من وداد وعناق
إن يكن ذنبى وفاءً غيرَ بالٍ = لا يجارى من فتور أو محاق
لم يشأ أن تذهب الذكرى هباء = والهوى يُصبح فى جُبِّ فراق
فلأنى كنت ما زلت محباً = نذر الروح ولم يبخل بذات
*****
أيها القاسى على قلبٍ رقيــق = رغم ما تحظى من الحسن الدفيق
هل جمال الغيد يغريها بدلٍ = أم ويغرى ما تلاقى من بريق
كل حسنٍ سوف يمضى لزوالٍ = بيد أن الحسن فى حسن الرفيق
فتدللْ ما أراد الحسن فينا = ربما تدرس من ماضٍ وآت
*****
إن تعد عدنا كما تهوى وترضى = وأعدناه الهوى طولا وعرضا
أنت من أعشق فى عمرى وحيدا= أنت من تهوى وإن أبديتَ رفضا
فلماذا نصرف العمر صدودا = والغد القادم يطوى العمر أرضا
فتذكر نحن للموت ثمار = يانعاتٌ تحتسى كأس ممات
*****
هل ترى الأقدار عادت بعد بين = جمّعت ثانيةً بينك بينى ؟
أم ترانا نسحب الذكرى لقبرٍ = بعدما قرّت بذاك الحب عينى
فتذكر إن أتى نعيى حبيبى = أننى عشت على الود وأنى
لم أغيّر أبدا يوما لجلدى = عشت أو مت على مُرِّ الثبات
*****
فوداعى قبل أن يأتى وداعى = نحن فى دار فناء وضياع
واهمٌ من ظن فيها من بقاء = إن أتت بالصاع أبلت ضِعْف صاع
عظةٌ تحكى بأنا بعد سعد = للأسى نحيا بعيدا عن متاع
حالها الدنيا فما دامت لحيٍّ = فلنسامحْ من يعادى من جناة
*****


__________________

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:26 AM
الوسام

بمناسبة تكريمي من قبل الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب فى 1/1/2009 ضمن فئة العلماء والأعلام


تكريمكم يا سادتي لوسام = مهما أعيش وتنقضى أيام
تكريمكم علماءنا لمفاخر = أزهو بها ما شاءت الأحلام
(واتا) لمأوى للعقول ودارها = يا (عامرا) عمرت به الأقلام
شحذ لكل عزيمة أفكارها = تنمو ويزهو عودها والهام
أخرجتمونا من خمول منكر = فالكل فى ركب الكرام كرام
إن كرّمت (واتا) لفكر رائع = وجهود من جاءوا القريض وهاموا
لا يبتغون سوى كرامة أمة = كم ظلّ فيها للمقال عظام
ولكم تعلّم من فنون جمة = غرب براه تخلّف وظلام
أخذوا المعانى والقوافى ثرة = لما زها من رشدنا أعلام
قم يا (زهير) و(اِبن رشد) لساحة = فرغت وأفرغ مجدنا أزلام
والمخلصون كما ترون لقلة = بذلوا وما أكدوا لهم إرهام
ومنافقون رأوا لبوش كرامة = واستنكروا لما رمى الضرغام
حتى انبرت (واتا) لهم بسيوفها = والحرف سيف باتر صمصام
يا ( عامرا ) ملأ النفوس بفكره = فرحا بما واتى به الإلهام
أهديت للقراء منك مجلدا = يحيا به فخرا عراق وشام
ذاك الحذاء وكم حبرت فعاله = إذ خاف هتلر منه والإجرام
نحن العروبة فى عظيم بلائها = ما كان منا من يخون يضام
ولسوف أنشيء كل عام درة = يزهو بها التاريخ والإسلام
يا أمة نجلتْ بأرض عروبة = من كان (منتظرا) له إقدام
حيى ( لواتا ) إذ تمجد فارسا = ما هزّه جبن ولا إحجام
*******
تكريمكم يا سادتى لوسام = يهفو له العظماء والأعلام
ولقد لقيت بكم من التقدير ما = غار الحسود له ويحصد عام
وعرفت أفذاذ الرجال وخيرهم = شعراء فى قلبى لهم إكرام
من كل (لطفى) أو (خميس) و(قطبنا) = و(هلالنا) ذاك الفتى المقدام
(زيتون) فخر للمشاعر ودّه = سرَّ الفؤاد فأزهرت أكمام
كم من أناس لو نظرت وجدتهم = مثل النسائم حين بان غمام
و(الزاهيات) ومن (منى) أرواحنا = كالنيل سحر شطه وغرام
لا أُحصينَّ من المديح وإنما = ضيق الزمان يضيق منه مقام
عذراً لمن ضاق المجال بذكرهم = ولهم من الود الكريم غَنام
ما جئت مادحكم ولكن سار بى = شوق إليكم إخوتى وسلام
منى إلى (واتا) , إلى أدبائها = ومفكريها بالغرام غرام
فى آخر العمر الشقي لقيت من = نظروا إلي فلا الفضاء زحام
والأرض واسعة ورحب سمائها = يجلو الهموم فيستريح همام
كم عشت فى غبن أجرُّ لخيبتى = والناس حولى فدمهم قوّام
من كان قزما فى ربوع بلاده = من فرط تقدير له أهرام
اللهَ يا وطنى أتيتك ناسكا = حتى وإن نكر الأديب لئام
فحملت ذكرك للأعالى غاليا = فترابكم كحل لنا وهيام
وذكرت شعبك حين أرفع هامتى = فخرا بشعب كله أرحام
ومنحت تقدير الكرام لموطنى = وسموت فوق الغل حين أضام
كم من سنين قد نظمت مناحتى = واليوم أزهو فالنواح حرام
الناس تحفل بى وتنزل ساحتى = فعلام حزن شاغل وملام ؟
******
يا أيها العلماء من تقديركم = أشفى متى نزلت بي الآلام
يكفى لشيبى أن ينال رضاءكم = زهوا بكم شعرى له إرزام
نفسى أقدمها لشعب عروبتى = ولمجده عزفت لنا أنغام
شكرا لكم والشكر لا يكفى لما = أوليتمونى أيها الأعلام

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:27 AM
اليراع الرائع

إهداء إلى الشاعر العربي الكبير دكتور مانع سعيد العتيبة بمناسبة مرثيته الأخيرة فلطالما حرّكتنى شجنا مرثياته ورسخت بذاكرتى


مهلا رويدك يا أخانا مانعُ = فالعمر يجرى بعدهم ويسارعُ
ابكيتنى حينا رثيت كريمة = بنت الكريم وفقدها لمواجع
وكذاك تبكى راشداُ بمآثر = من لا ميات العرْب ليس تٌضارع
من ذلك القول الرصين حبرتكم = ووجدت من شعرتروق مسامع
لكنما ناموس دنيا هكذا = ميلادٌ ثم مراتعٌ وفواجع
واللهِ لا ندرى لبعض هنيهة = ما الله فينا بعد حين صانع
ولقد سبرتٌ الموتَ حين رحيلهم = من كان عندى فى الحشاشة ضالع
أبكى أبى فى كل شعر قلته = ومضت اٌخَيّاتى وركن جامع
وفقدت أصغرنا وتوأمتى وما = أدرى متى يأتى هلاك تابع
فرثيت ما فتئت حروفى ثرة = وتقودنى نحو الرثاء دوافع
وبرغم أشعارٍ تجوس بخاطرى = فالنفس صحراء بها وبلاقع
ما أَنْستِ الأيام مُرَّ ذهابهم = كلا ولا شعرى لحزنى نافع
فإذا رضينا أو بكينا حسرة = ما واكب الأحزانَ طرف دامع
كل ابن أنثى لا أشك مفارق= مهما يحاول للبقاء يصارع
نفنى ويبقى الحرف بعد رحيلنا = ولعل أن نبقى به ونُقارع
قاومت دمعى تارة وحبسته = وخشيت موتا لا محالة واقع
فلئن أتى خبربأنى ميت = وإلى مليك العرش روحى راجع
أترى يخلدنى يراع راثيا = أم هل ترى بخل اليراع الرائع
فلطالما عشت الحياة حزينة = وأنا لذكر الموت صدر جازع
ولطالما وجدت دواخل شاعر = فى شعركم صدق المقالة مانع

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:28 AM
برقية عزاء عاجلة

إلى شعبنا المكلوم بمناسبة احتراق طائرة وعدد كبير كريم من أبناء أمتنا الصابرة المحتسبة


عزاءً شعب أمتنا عزاءَ = وقد ضاقت بي الدنيا فضاءَ
أفكر فى صغير كان يحبو = وفى شيخ يقاومه قضاء
وفى فرح لمن قد عاد أرضا = لها فى نفسه شوق ولاء
وما يدرى بأقدار جسام = تحوّله رمادا أو هباء
عزائى ليس تنقله المعانى = ولا الألفاظ كانت لى دواء
ودمع العين يطفر رغم أنى = رضيت الله فى قدر رضاء
أشعب النيل هل لى بعض شعر = أعــــزيكــــم ولا أجد العزاء
تعالى الله والأقدار تجرى = ومهما حاذر الناس ابتلاء
يقينى أن رب الخلق أدرى = بما كتب الإله لنا وشاء
ويعلم أي خير فى بلاء = ويدرك حزن من جهشوا بكاء
مشاعر من تنادوا فى وفود = للقيا الأهل فى فرح رجاء
إذا نزل القضاء فليس يجدى = مع الأقدار ما طعموا عناء
وإن كتب الرحيم لنا حياة = فمن فى الناس يسلبنا بقاء
هي الآجال لا ندرى لعمرى = إذا قُصفت صباحا أو مساء
إذا طالت وإن قصرت سنأتى = إلى يوم يروّعنا فناء
على أن الشهادة خير موت = وحسب المرء جاور أنبياء

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:28 AM
بشرى السماء

بك يا رسول الله نُلتُ رضائى = قدرى تجاوز غايتى ورجائى
ما كنت أحلم أن أكون بسمعة= تسرى إلى الدنيا إلى الأرجاء
لولا مديحك يا محمد لم أكن= أبدا لأرقى سلم العلياء
من فرط حبى ألبسونى بردة= والناس تنسب لى بديع غناء
فاقبل إلهى ظنهم بى قابلا= من توبتى وارحم ضعيف بنائى
بمحمد بشرى السماء فزُينت= والمسك فاح بسائر الغبراء
لو أن شرعك ما أتى بجديده= وبرحمة وشفاعة الخُلصاء
يكفيك من فخر طهارة مسلم= بدنا وروحا عفَّ عن فحشاء
الصدر إيمانٌ برب خليقة= والنفس فى طهر لها وصفاء
بك آمن العقل السليم بفطرة= حاشا فما مالت إلى أهواء
الله ينصركم ونحن لك الفدا= عند الشدائد عند كل بلاء
إن أرجف الضالون فى كيد لكم= فى خسة نالت من الأحشاء
لن نستكين إلى هدوء بعدها= حتى نَردَّ وقاحة الجبناء
ما كان منا من تخاذل قاعدا= فالروحَ نُرخصها ليوم فداء
من مات منا نال خير شهادة= أو أن نعيش بعزة وإباء
نفسى فداؤك يا محمد راضيا= وكذا بني , عشيرتى ودمائى
بل كل أشعارى وموهبتى وما= ملكت يمين الحُر من أشياء
نفسى أقدمها فداك رخيصة= يا سيد الثقلين بعض وفاء
والله حرضنا جهادا دائما= من أجل إسلام لنا ولواء
حتى نعيد لعزة محمودة= غابت مع التدليس والغوغاء
كم جاملت للكفر فى ذل وفى= ضعة وآذت أنفس الشرفاء
قل لى بربك ما نخاف وجندنا= والله ناصرهم بصدق أداء
إن أخلصوا لله من عمل فلا= خوف عليهم من شديد عداء
أرميت إذ ترمى وربك قادر= يرمى بجند ضارب الأعداء
=
يا رب إنى قد نصحت لأمتى= فاحفظ لقولى يوم رد جزاء
جنب به الإسلام شرا قد بدا= وانصر رسولك دونما إبطاء
يا رب جاوزت الحديث لغيرتى= فاغفر وجنبنى عن الأخطاء
هذا محمدُ , أحمدٌ أكرم به= وافْتِكْ بمن عادى بلا استثناء
وارسل عليهم من أبابيل خلت= لتعود فى سجيلها الرَّمَاء
واشف الصدور مهيئا أسبابه= نصرا لنا فى كافة الأنحاء
لا تتركنَّ صغيرهم وكبيرهم= وارحم بريئا من عنا وشقاء
ما زال إسلام المحامد باقيا= فى صدرنا ينأى عن الضغناء
إن لم تناصرنا بأمر عاجل= أنت العليم بظاهر وخَفاء
عشنا بذل فى الحياة كقابض= للجمر فى صبر ليوم لقاء
يا رب عجّل وارمهم بمصائب= ومصاعب شتى وصعب قضاء
17/2/2006

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:29 AM
بـنـى قـومـى
إلى أبطال الحجارة


قـريبا يـا ليالـينا تعـــالى = و عــــودى للمعذب بالجمال
ألاقى فى غـــيابك من شجون= كـــثيرات ســـمون إلى خيالى
أعـــانى من تباريح الليالى= وحسبى من ليـــالٍ فى ليالى
أعرنى أمرأ القيس المعانى= بلافظ بن لاحظ ذى المنال
عسى من بعد عي ذا بلاء = كما قد كنت موصول المقال
فمن يدرى لعل الشرق يصحو= بأبيات بها صدق النـــوال
بنى قومى وغاية أمنياتى = أرى في عزمكم قهر المحال
دعوا عنا التمزق قد سئمنا = خلافات تؤرق كل بال
أقيموا الرأي من بعد اختلال= وضموا الصف من بعد انحلال
و ردوا للغريب فإن رأيا = تؤازره الأقارب ذو فعال
أعدوا للدروع و للمطايا = فإن الشرق في خير ومال
و إن الشرق ذو شرف بعيد= وإن الشرق لليوم العضال
و إن الشرق مجد لا يُدانى = وكان الشرق فخرا للنزال
أعد للشرق معتصماه يحيا = غريبا بين بيروت القتال
يلاقى سيفُ دولة من ضحايا= ويلقى العجز منا فى كمال
يؤرق للرشيد بلاط عز= مضى هيهات تنكره المعالى
فسلوا السيف من غمد قديم= أعدوا ما استطعتم من عوالى
قروبا دار عز ضاع فيها = تراث العرب بالنهج المثالى
أعيدونى إلى قومى لعلى = ألاقى صحوة بعد الضلال
سئمنا شجب عدوان جديد = متى يا قوم نرمى بالنبال
متى نرمى بضعفين الأعادى= شربنا الدمع و الحزن المغالى
فعد يا ناصرأ للعرب إنا = لنحتاج الكرامة فى جمال
أقم علم الجهاد بكل صوب = و عد بالنصر من حجر النضال
أترضى أن تعيش العرب ثكلى= بضعف واضح فى كل حال
أترضى أن تصير الأرض نهبا= لكل الطارقـــين بلا جـدال
أترضى أن تكون سماء عرب= لغـــير الله تسجد فى خـذال
أيبقى الشرق فى نوم عميق= و يحيا الشرق فى داء السعال
فمن للعرب بعدك ذو شموخ= و مـن للحق مثـلك لا يبـالى
دفـــنا يـوم مــوتك أمنيات = و طاحت فى سحيق من زوال
فما للناس بعدك من نصير = ولا للحكم سمحات الخصال
أعد فينا الكرامة بعد يأس= و كن كالنسر و اصمد كالجبال

الراية السودانية
21/2/1987

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:30 AM
بياض الشعر



قالت تمازحني رعناء ما الباقي ؟= وهل لمثلك من غصن وأوراق؟
ولّى زمانك لا طلع ولا ثمر= وما تبقى سوى عود لإحراق
والماء جفّ وهل بعد الجفاف مُنى = وهل بشيبك ما يوحي بورّاق؟
دع عنك من أمنيات خاب سائلها =فالعمر يمضي بأحزان وإشراق
ولا يعود إلى دنياك ثانية = فما مضى قد مضى من كف لَحّاق
ماذا تريد وقد أفنيت ماطرها = لم تستفد من ورود لا ولا ساق
يا رب سعد مضى كم كنت تهمله = والآن تروي لنا عن مرِّ ترياق
الأمس كان وهذا اليوم يتبعه = وذا غد ربما أبكى لأحداق
خلتُ الفهومَ مع الأيام تكسبها =أحوالَ ما فعلت دنيا بدفّاق
وما علمت بأن المرء منصرف =بيومه عن غدٍ في ويل سرّاق
قالت وما فتئت تحكي تروّعني= كأنما علمت خوفي وإشفاقي
ولامست وترا مني أقاومه = وما تزال على مضمون إبراق
فقلت لما بدت تمضي لغايتها = وتستطيب مع الإرعاد رقراقي
أعمارنا بيد الرحمن يعلمها = فكيف آسى على جهل وإخفاق
من كان يعلم منا من مصائره = شيئا يعيش بحزن صعبَ إرهاق
فحكمة الله لا تخفى على أحد = ولطفه دام فينا فضلَ خلاق
وليس يعني بياض الشعر آخرتي = ولا يكون سواد الشعر للباقي

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:31 AM
تحية الشاعر
إهداء إلى أستاذى محمد محمد على عندما جاء من مصر للسودان ليجمع مصادره لرسالة الماجستير في الشعر السياسي في السودان وقد حمل قصيدتي هذه لعميد الأدب العربي وكان أخبرني بأنه أطلع العميد على عدد من قصائدي كانت تنشرها الرأي العام السودانية أنموذجا لشعر الشباب بالسودان


أذكــيت شجوى بل ملـكت عنانى
ذكرتنى أرض الكنانة يالها
أشتاق مصراً فى الحياة و علمـها
يا مصر هل لى فى ربوعك موعد
يا أرض يـعرب من قديم تـــحية
أهواك يا أرض العـميد و أشتهى
كـم شاعر قـد حرّكتـه مـشـاعر
يـشتاق قبر الشاعرين مجهّــزاً
شعراً يتـيـه على الحسان جماله
يارب حفنى و الــظريف وحافظ
هب لى لحبهمُ فؤاداً باقياً
و امنح لأستاذى الجــليل محمداً
بالله زر لى قبر عـــقاد و قل
بالله كيف ضممته و بجنبه
من كل علم لـلــبلاغة أو نـهى
ما زلت أقرأها فانعم خاطراً


أذكيت شجوى فى الغرام كما ترى
يُهنيك أنك فى بلاد أينعت
قل للعميد فديتُه و فديتـَه
قل للعميد بأن قلبى خاشع
يدعـو لك الـــليـل الطويل إلهه
جدد لنا ذكر المعرى ثانيا
لا فض فوك فـفى يراعك نـلتـقى



ياشاعر الألحان و الأشجان
نـغم جـرى فى خافــقي حوانى
يا مصر مالى فى هواك أعانى
ألقاك فيه بأجود الألحان
مبثوثة بالشوق و التحنان
لقيا العميد إذا يجود زمانى
يهفو إلى لقياك بالاحضان
لمدامــع حرّى و فيض بيان 1
كلا يـضيع مع الـزمان الفانى
يارب شوقى شاعر الوجدان
فى الحب غير مضعضع الإيــمان
من عالي الدرجات خـــير مكان
للقبر هذا لوذعي زمانى
كون فسيح عامر الأركان
من كل مبهجة من الأوزان
بعد الــوداع و ليلة الأحزان 2


و أنا فؤاد الشاعر الفنان
بالعلم و الــشـعـر الزهي الحانى
الــفرد أنت و ليس مثلك ثانى
لله فى سر و فى إعلان
بالــخـير و العمر الطويل الهانى
و اسرد لنا عن شـاعر الإنـسـان
بالعذب من حـكـم و من تـبـيان




1- شوقى و حافظ
2- قصيدته ليلة الوداع : أبعداً نرجى أم نرجى تلاقيا000000000
نشرت هذه القصيدة بجريدة الرأي العام السودانية عام 1967م
نزلت بموقع جريدة الوفد بمصر الشقيقة نوفمبر 2001ومنتدى شئون مصرية ومجلة الأزمنة العربية

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:33 AM
تحية لتحية

مدحنى بقصيدته الشاعر المغربي الأخ/ عبد الكريم الفلالى حين أعجبته على ما يبدو قصيدتى (لا تسألى ) على موقع ضفاف :
لا تسألينى من أنا * فأنا خيال ماحق
والغريب أنى أنزلــتها ووجدت عـنوانا بعدها بدقائق قليلة على نفس الموقع ( تحية للشاعر حسن الأفندي ) , فتوقعت أن هناك عنوان قصيدة كتبت خطأ باسمى , ومن باب الفضول ضغطت على القصيدة فوجدتها تقرظنى فعلا وتقول :


إن التى سألتك من ؟ = علمت بأنك صادق
وتحس أنك إن تجبْ = فجوابكم يتطابق
مع كل أوصاف الحجى = فالعقل فيكم فائق
أجدتَ حين أجبتها = أنت الشعور الدافق
وأفضت فى ذكر الخصا = ل وشعركم متلاحق
مثل البهاء بروضه = والزهر فيه عابق
أو كالثمار نضاجةً = والنخل شهم باسق
" حسن" إذا ساءلته = جاء الجواب البارق
طوبى له من شاعر = جزل المعانى فائق


أعجبنى بسرعة تجاوبه وقدرته على المجاراة فى وقت وجيز جدا , وقررت أن أرد عليه شاكرا :


أعليت من قدرى وترفع هامى = وخصصتنى من نابغ الإلهام
عبد الكريم وقد وجدتك شاعرا = ببديهة بحضور ذى أفهام
طوقتنى بالشعر توقظ نائما = مما مضى عن زاهر بسام
أيام كنا لا ننام بليلة = إلا على القرطاس والأقلام
من كل وزن باهر ومنمق = فى صدق ودٍ سائغ الأنسام
لما مدحت قصيدتى متألقا = أذهاتنى , أحييت ميْت مرامى
شرّفتنى فالشعر منك قلادة = زانت جبين مُضَيّع الأقسام
كم جادنى من شعركم ما جادنى = يا رائع الإبداع من أحلام
منى لكم ولضفاف شعر رائق = تقريظ شعر ثابت الأقدام


10/2/2007

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:33 AM
تسائلنى وتسألنى


متى ما كنت يا وطنى = أسير القيد والإحن
أتيت برغم علاتى = أقاوم ظالم المحن
أنا من نيل وادينا = مياه الريف والمدن
أنا من خضرة النيليـ =ـن زهر جاء (بالحسن)
وقفت اليوم ما بالى = أساير ماضي الزمن
تسائلنى عن الليلا=ت أحشائى وتسألنى
يهون عليك قبر أبيـ=ـك , قبر الأم والبدن
نسيت ولاء من ستروا = عيوب السر والعلن
لهم فى الصدر من أثر = عميق الغور والمنن
تبيع ولاء أحباب = بأرخص أرخص الثمن
يقول الناس ما قالوا = وما قصدوا من الفتن
كأنك فى حشايانا = وفى صحوى وفى سكنى
تقيم وحيثما كنا = عزيز القدر عذبنى
يذكرنى بما قد كا = ن فى (أرقو) وفى (مدنى)
وفى (أم درمان) يغمرنى = حنان الأم أمطرنى
هنا كانت أماسينا = وكانت أروع السنن
فمن جار تفقّدنى = كما الإخوان عاملنى
حنانا لا يفارقنى = ولُحْمتهم بنى وطنى
هنا صحب وأصحاب = بغير تكلف نتن
ألا ما أصعب الليلا=ت كم ظلت تباعدنى
أعود إليك ثانية = فلا تبعد وتُبعدنى
وصلت لأرذل الأعما=ر فارحم شيب ذى وهن
أريدك أن تسامرنى = وأحيانا تداعبنى
كطفل صرت يا وطنى = تنكّس صاحب الفِطن
وهذا الكون يعرفنى = ولم يعرف لنا وطنى
فما أقسى مرارتها = إذا ما النيل أنكرنى
وفيت فأين من وفّى = وأحسن في من ظُنن
تهون عليك آلام = وظلم الأهل ذو غَبَن

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:34 AM
توبة


اختلاط من كل فج عميق = خالطوا شربهم جميل رحيق
وتنادوا مع المواسم سعيا = طلقوا من شؤون صحب رفيق
ما لهم إلا خالقا قصدوه = علّهم نالوا صادق التوفيق
هللوا ، كبروا لله ملء نفوس = من خشوعٍ أجرى دموع دفيق
طرفهم ذارف ليغسل ذنبا = كان ما كان فى طويل طريق
أحرموا فى ثياب زهد حبيب = وتساووا فى مظهر وبريق
أبيض الثوب ناصع فى جمال = مثل قلب لعابدٍ صِدِّيق
أشعلوا قلب شاعر من حريق = أي هذا الذى شوى من حريق
يا مقام الخليل شوق قوافى = وبصدرى للبيت فيض شهيق
بابه للسلام ظل مرامى = فمتى حان موعدى للعتيق؟
يا شفاء الصدور من كل غل = ومراد النفوس مفتاح ضيق
فمتى يا ترى متى من مزار = تسكب الدمع عين صبٍ رقيق
كلما كان ذكر أحمد يبكى = ويعانى ما كان ذنب سحيق
ذاكرا للرسول فى عرفاتٍ = راسما للقويم فى تدقيق
أوضح الطيبات من أفعال = والسَوِيَّ الذى بلا تلفيق
أحمد الخير حبكم فى عروقى = والهوى يا شفيع ذنبٍ معيق
شاعر خاف من دقيق حساب = ومقامٍ يُحصى دقيق دقيق
أملٌ لازم الفؤاد المُعانى = حسن ظنٍ فى الله جدُّ عميق
إن يسامح فراحم ورحيم = ستر العيب بعد خوفٍ محيق
إنما نحن فى ضعيف مآل = بَيْدَ أن الآمال فى الترفيق
عادل فى علاه يرقب عبدا = قال إن الله المفرّج ضيقى
فتجاوز يا رب عن عثرات = وذنوبٍ كم أقلقت لغريق
أملٌ فيك والرجاء عظيم = سرمديٌ ودفْقُ فكرٍ عريق

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:35 AM
توبة شاعر


من وحي المولد النبوي الشريف 1430هـ



هل لى تجود بنات الشعر والفِكر = وقد أبيت وقلبى كاد ينفطر
الناس تطرب للأشعار تحسدنى = والفقر يملؤ أحشائى ويعتصر
وددت لو أن أشعارى أمزقها = تذرو الرياحُ لها وأداً فتندثر
أخاف يوما لقاء الله يجمعنى = والشعر جاء بلا غاي به خطر
ماذا أقول لربى حين يسألنى = عما كتبت من الأشعار أشتهر
إن كنت أمدح للمختار أسعدنى = أو كنت أحمد كان الحظ والظفر
يا رب فاصرف لشيطانى تجنبنى = وزرا فإنى أسير الخوف أنتظر
أكلما قلت من شعر يؤرقنى = وما رمى خافقي الشر والبطر
لكم سجدت ودمعى سال يحرقنى = عوْدا إلى الله يكسو وجهي الخفر
وكم وقفت وعبراتى تعاودنى = حاولت جهدى لقول الحق أنتصر
وربما خذلت منى مواقفها = نفس لها شهوة من ضعفها أثر
آمنت أنك يا ربى لترحمها = طبيعة الخلق ما تخطى وتغتفر
كم من رجاء لنا بالدمع أنسجه = وقد علمت بعفوٍ منك يمتطر
لولاه عفوك ما عشنا على أمل = ولا نجا من لهيبٍ حارق بشر
أستغفر الله من قولى ومن عمل = يوم الحساب به النيران تستعر
يا رب عبدك فى لوم بداخله= وحسرة ليس تُبقى منه أو تذر
لمن أنادى سوى الرحمن أسأله = عفو الكريم متى هاجت بي السِير
يا طالما قلت للأشعار أنظمها = وقلت ما لم يقل فى ذاك مدكر
هجوت حينا وحينا كنت ذا صلف = وإن مدحت جعلت العي يفتخر
وقد تجمع حولى ألف غانية = وكل فاتنة بالشعر تأتمر
أطلت أنظر للحسناء مشتهيا= ولا يحل لنا قرب ولا نظر
وكم أغازل يوما فى مجازفة = من راق لى من جميل القد أحتبر
يجرى يسابقنى جوْرى وأسبقه = والناس حولى لرب الناس قد ذكروا
من لى بعمر جديد بعدما صرمت = أيام عمرى لعلى بعد أعتبر
أغوى الشباب لقلب لا يقاومه = يا بئس ما كسب الغاوون وادخروا
زلَّ اللسان فيا رباه مغفرة = وقد نزلت بساح فيه أزدجر
كرِهْتُ نفسى نفاقا كان لازمها = حبا لدنيا به الأحلام تستتر
وما وعيتُ مع الأحلام ما فعلت = نفسى وما وعظت من سابق عِبَر
مرَّ الربيع وها أجرى براحلتى = صوب الغروب فلا غيم ولا مطر
كم من شعور غدا فى الضعف يملكنى = لما غدوت وقد يستهدف الحجر
الشمس تغرب منى فى مغازلة = والقلب أصبح فى أدوائه حذر
يا رب إن عزائى أن لى أملا = فى ما رمانى به فى شيبي الكِبَر
فاجعل لخاتمتى خيرا ومغفرة = واجعل لقبرى نعيما منذ احتضر
** *******
أتيت بابك والآلام تهزمنى = والبال منشغل والقلب منكسر
والعين تهمى وأوجاعى تلازمنى = والدمع يجرى على الخدين ينهمر
لما رأيت لباب العدل أوصده = قوم لهم فى بلاط الشرك مؤتمر
هم يأمرون بغيرالحق مسلمنا= ونحن فى عجز من لانوا ومن نُحروا
فهل تعود أبا حفص بهيبتكم = ترسى لنا العدل بعد الظلم يا عمر؟
دين به شرفت من ذلها أمم = لما تمسَّك إيمانا به البشر
ساوى محمد خير الخلق كلهم = بين الجميع فجاد الخير والثمر
ونال كل ظلوم من مساءلة = وفاز عدلا كذا فى الناس من كفروا
فى دينه السمح آيات مرتلة = العدل ديدنها واللطف ينتشر
من رحمة الله نحيا من مآثرها = وداً لمن صغروا فينا ومن كبروا
يا سيد الرسْل أرجو منك معذرة = فيما أُلخص من معنى وأختصر
وإنما تلك منى من محاولة = وكم يقصّر فى الإطراء مقتدر
حسبى بأني لم أملك لناصية = من القوافى ولا الأوزان لى درر
لكنما حبكم فى القلب يغمرنى = أغرى لمثلى بلا حوْلٍ فأبتدر
عسى بلغت بذاك الشعر منزلة = فيها رضاء من الغفار أفتقر
لولا مديحك لم أسعد لثانية = وفى خيالى يطوف الحشر والزمر
يا سيد الخلق هذى بعض قافيتى = فهل تدافع عنى وقتما قبروا
وهل تسائل ربى لى بمغفرة = أنجو بها من لهيب خافه المدر
يا سيد الخلق كم لى من مناشدة = والنفس تأمل بالإسلام نزدهر
ننام ملء جفون عن شواردها = ولا يحيق بنا ضير ولا ضرر

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:36 AM
توبة قلب



نزولا ببيت الله أسعى وطائفُ = بقلبٍ خشوعٍ من ذنوبي خائفُ
أتوب وأُخطى من جهالة طبعه = فلا عجبٌ أن راودته المخاوف
على أن من يجرى له الدمع لجة = ويسقى له الخدين دوما ذوارف
على أن من يحيا وفى القلب همه = وفى النفس آهات وصدر راجف
على أن من يسعى إلى الله جاريا = ينادى ويرجو لا أشك يُلاطف
ينادي أيا ربي أتيتك طائعا = تسامح من يجني لذنب يخالف
تسامح إن شئت الجحود وظالما = وما أنت إلا يا إلهي رائف
تعاليت ربي لا تميل لنقمة = من العبد إن عاد الأثيم يجازف
حاشاك عن ضعف فلطفك غالب = وعبدك يا ربي ضعيف مناكف
أقرَّ بذنب فى دواخل نفسه = وأغرى به فى الستر منك معارف
فيا رب إن قدّرت يوم منيتى = وحان رجوعي , واجهتني صحائف
فمن لي إلهى غير بابك ملجأ = وأطمع فى صفح الكريم أصادف
ويحضرنى عند السؤال حبيبنا = يهدئ من روع لنا يتكاتف
بحرص له جاء الكتاب معبرا = فيا نعم موصوفا ونعم التواصف
محمد من صلى إلهى مسلما = عليه فما مدحي يزيد يضاعف
فيا عمر الفاروق وابن قحافة = ومن عفََّ عن فعل به يتجانف
ويا والد الحسنين جئتك نادما = لتشهد أني من هواكم غارف
بقرب رسول الله منكم وحبه = وعزم لكم ما خالطته صوارف
أتيت لأبقى بالحمى بجواركم = يتابع ركبي من أحبوا ورادفوا

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:36 AM
جميل الشعر
رسالة الى الوطن


سمعتُ صوتك منساباً إلى أُذنى= حتى أهاج بصدرى كامنالشجن
حفظت حبك رغم البعد يا أملى= و صنت ذكرك فى سرى و فى علنى
أقول للنفس أن تأسى ببعدكم= فما استجابت إلى قول و لا فطن
زرعت للشوق يكوينى بحرقتـه= و يصطلى النفس فى هم و فى حزن
نفيتُ عنك مع الأحلام تأخذنى= إليك رغم بعيـد الأرض أبعدنى
و كنت توأم روحى لا أفارقـه= إلا أفارق من قلــب و من بدن
و أنت تبقين بالخرطوم نائية= و توأم الروح مشتاق إلـى الوطن
أحب صوتك مهما كان ذكّــرنى= وعادنى طيفك الغـالى فأسعـدنى
رددتِ ذاكرتى لمّا يغيّرها= بُعــْدُ المكان و لا بُعْـدٌٌ عن الوسن
قتيل حبك لا دنـيـا تبــدّلــه= و لا الظروف و لا سيـلٌ من المحن
إذا قسوتُ فما بالصدرعادته= و كم يذيـب فؤادى شـوق مُرتََهَن
تطير روحى إلى دنيــاك شاردة= و أكتوى بلهيب القيد و العُنَََََََََن
فهل ديار أبى يا هـنـد تذ كـرنى= و هل تراب ذرا إذ غبـتُ أنكرنى
كم للتراب بأرض النيـل معذرتى= و للفيافى و للأرياف و المدن
إذا نأينا فقد كانت لنا قدرا= رحلاتنا و جريض العيـش و السكن
مأساتنا أننا نحيا هوامشها= دنيا تداعبنا بالهم و الإحن
و النازلات فلا تأتى مفرّدة= و إنما جُمعــت ألفـاً على شطن
فكل ما زادت الأعـوام من أ لمى= و كل ما نالـنى بالشيـب و الحَزن
يبقى بصدر عديـم الحول تُرجعه= ذكرى تهـز كيـان المُدنف الوهِـن
************
ذكراك ذكرى فما زالت تؤرقنى= مهمـا أحاول أن أنسى مع الـزمن
مهما تباعد كل فى مسالكه= ووجهـك العـذب ياغيداء أوحشنى
لئـن سألت عـن الأشعار سيدتى= ما أنت إلا جميل الشعـر ( للحسن )
و أنت لا شك عنـدى خير غانيـة= خير العنــادل إن غنـّتْ على فنن
إذا رغبت لقاء بَعْدُ يجمعنا= ما زلتُ فى شوق ذاك المرقـد الخشن
و ما أزال على عهد الوفـاء وإن= طال البعاد و ما أغـنى عن الوطن


=
نشرت بجريدة عمان / الرأي العام السودانية

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:38 AM
حذاء الوداع


http://hassanibrahimhassanelaffandi.maktoobblog.com



وداع من حذاء يا أثيـم = وجرح فى حشاشتكم يقيم
فماء الوجه مهدور لعمرى = ولكن لا حياء له اللئيم
بأي مشيئة يا بوش نحس= تناصرنا العداء وتستسيم
ألا تدرى بأن العُرب شعب= يخر له الجبابر والزنيم
( ونشرب إن وردنا الماء صفوا ) = لــــنا دون الورى عز قديـــــم
( إذا بلغ الفطام لنا صبي ) = بديـــن الله يخطو يستـقــيم
ومن كان الإله له نصيرا = فما يرضى لضيم أو يُضيم
ورثنا عن محمد خير دين= ومن نسب لـنا جد كريـم
أنا من شامتيك وجاء يومى = ككل العرب نضحك يا غشيم
فإن الله يمهل ليس ينسى = لمـظلوم ينادى يا عليــم
بكفٍ منك ترمى بوش ظلم = تريه من العظات أيا عظيم
لَضربُ النعل أقسى من رصاص = ومن حـــبل إذا فهــــم الخصــيم
لحاك الله من كلب عقور = تتابعه المواشى والبهيم
أتنهانا وأنت نذير شؤم = وعند الله مقعدك الجحيم
فنم صدام مرتاحا بقبر= فشعبك فى نضال يستديم

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:39 AM
حراسـة الرمـة

أطلق بالثلاث بنات شعــرى =لتبقـى كل واحدة بجحــــر
لعمرك ما أفاد الشعـر شيئــا=فهـا ما زلت فى جوعى وفقرى
أما فى دنيتى أبــدا كــريـم=يكافئنـى بمال لا بشــكـــر
إذا رغـب المديح أتيت أسعـى =لأجعل منه ضرغام الهزبـــر
و إن طلب المزيد بذلت جهـدى=و لم أبخل بقرطاس و حــبر
فقولى كله شعـر و غيـــرى=من الشعراء مفضوح بذكـرى
أنا من نسـل من ملكـوا القوافى=و جدى جنـدح من صلب حجر
أحب المال لا شــرها و لكــن =أريد به مساعدة لغــــيـرى
كأنى عروة بن الورد فـيـهــا=و إن ظن الجميع فساد أمــرى
هي الدنيا حظوظ بيـد أنـــى =نزلت سباسباً فى محل قـفـــر
إذا جلس الرجال بذلت مــالى=و ما حفظت يداي ببعض وفـــر
تعودنا لبسط الكف حــــتـى=نسينا النازلات غداة عســــر
و ما جاد الكرام لنـا بمـا ل =يعوضنــا و يبقـينــا بيسر
أصـارعها همـوم العمر وحدى =ألاقيها بحـزم أو بصـــبـر
فإن تعجز يمينى عن نـــوا ل =أقام الحـزن فى قلبى و صـدرى
وإن أمدد ذراعى يوم ضيق= لمحتاج يسر رضاه حجــــرى
بنات الدهر ترقبنى و إنــــى =لأشكو للكريم بنات دهـــرى
لماذا لا أكون بخيــــل كف =لماذا لا أكون ثري عصــرى
لماذا لا أنام و جلّ هـــمى =حراســـة رمــة فى قاع قبر
إلى الله العلي شكوت حـــالى =إلى الله القـديـر رفعت أمـرى
و علمى أن رزق المرء رهـن = بمكتوب ومعلـــوم بسـطـر
و أدرى أنما الدنيا عــبـور =لأخـرى سوف نلحقها بجسر
هنالك كل ذى حق يـــلاقى=حقوقا ضـائـعات طول عمـر
و أدرى أن للمولى شؤونــا =كثيرات و نجهلهـا و نــدرى
بحكمـته تـسيـر بنـا خطانا=تعالى اللــه فى ســر و جهر

1991

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:40 AM
خاتم الرْسل


عد يا هلال بإيمان وتوحيد = وأمة الخير في ذكراك في عيد
لعل جرحا قديما ظل يؤلمنا = تنأى مواجعه بالكُمّل الصِيد
( لعل يوما عصوفا جارفا عرما )*= يأتي بمولده يُرضي لموؤود
لعلنا بزمان كان يسعدنا = نلقى لأنفسنا من تيه عربيد
لعلنا ولعل القلب شَاغلًهُ = من سيرة عظمت تحيي لقعديد
دانت لـها الأرض فى أقصى منابرها = حتى أقامت حضاراتٍ بتجديد
العدل ديدنها فى كل ناحية= يا حبذا عدلها نهجا لتجويد
أصحاب أحمد ما لانوا ولا وهنوا = ولا عرفت لهم مكر المناكيد
ويعمرون بلاد الله ما نزلوا = يحققون لفتحٍ غير محدود
ما ميزوا أبدا في الحق من أحد = إلا بما يستحق المرء من عود
أشرافهم مثل كل الناس إن جنحوا = حتى يعودوا إلى رشد وترشيد
الله أكبر والإيمان زيّنها = والفعل يصدق ما قاموا بترديد
إيمانهم كان للدنيا مفاخرةً= وقدوةً , كان فى صدق المحاميد
ساروا به لبلاد الروم يدفعهم= ما كان بالصدر من خير الأسانيد
لم يقطعوا شجرا كلا ولا قتلوا= شيخا وقد دخلوا عزما لتشييد
إمامهم بالهدى يا أسوة رشدت = أرسى دعائم فكر للصناديد
يا خير من جاء بالتنزيل مدكرا = محمودَ ربٍ بآيٍ إثر توكيد
خلْقٌ عظيمٌ وعمْرٌ خالد أبدا = فى محكمٍ من كتابٍ جمِ تأييد -1
محمداً صرت بين الخلق أجمعها = بمولد المصطفى إخضرَّمن بيد
وازدانت الأرض في شرقٍ ومغربها = تبت يداه مع (الإثنين) فى عيد -2
زهير نال مع الأيام شهرته = لما أتاك ببانت أجمل الغيد
حسان دافع عنكم في منازلة = والله أكرمه فردوس معبود -3
أما البُصيري فقد تم الشفاء له = حينا يناجيك في أيامه السود
محمدٌ سيدٌ من هاشمٍ نسبا = خير البرية في أوصاف محمود
رحيم قلب فلا حقد يساوره = وكم يسامح ذي غلٍّ إذا عُودي
وكم يسامح فيهم عند مقدرة = وليس عن ذل من يُرمَى بتعقيد
لو لم يكن شرعُك الإنسانَ طهّرَه = كفاك ذلك من فخر وتمجيد
رفعت قدْر بني الإسلام منزلة = ميّزتهم عن وحوش عن عرابيد
يكفيك أوتيت من آيٍ تجمّلنا= والمعجزات بلا حصرٍ ومعدود
من نور وجهك ضاء الكون وانبثقت = تجري المياه بكفٍ منك ممدود
ما جئت مادحكم للمال أطلبه = لكنما رفعة تعلو بتغريدي
لما مدحتك جاد الشعر منهمرا = وأينع الحرف في معنى وتسديد
محمد يا رسول الله معذرتي = فقد أتيت بذنبي جدّ رعديد
أنت الوسيلة يوم الناس في كبد = فاسأل الهي بعفوٍ عن كواسيدي -4
لولا الشفاعة من قلب برحمته = قد كان لي من فراشي سوء تسهيد
لولا محبتكم في القلب قد وقرت= ورحمة الله تُرجى يوم تشديد
ما كنت أطمع في عفوٍ ومغفرة = يا رب بابك باب غير مسدود
فامح الخطايا ولا تترك لها أثرا = واحسن لقائي ببيتٍ من أناشيدي
*********
يا خاتم الرسْل هل لي من مناشدة = فالكفر يسعى إلى الأقصى لتهويد
تغيّر الحال فالأقوى له سند = أما الضعيف ففي قهر وتحديد
يسارعون لطمس الحق في ضعة = ولا يهابون من شجب وتنديد
فاسأله ربي يصون البيت من عبث = وأن نُردَّ إلى إيمان توحيد
به النجاة ولولا ذاك ما بلغت = رسالة الله أقصى الأرض بالصيد
مني الصلاة عليكم دائما أبدا = مني السلام بأشواقي وتنهيدي
فاشفع لنا يا رسول الله ملتمسا = عفوَ الكريم وظلَ العرش من جود



ـــــــــــــــــــــ
* مقتبس من المرحوم الجواهري
1- ( لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون )
2- (تبت يدا أبي لهب وتب)
3- رده على هجاء أبي سفيان لرسول الله (ص):
هجوت محمدا فأنبت عنه ** وعند الله في ذاك الجزاء
ألخ الأبيات
4- جمع كسيد والكسيد هو الكاسد أي الدون أو الخسران .

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:41 AM
خجلى

لا
الشعر صاغ مشاعرى ومقالى = لا النثر قدّم ما يجيش ببالى
ماذا يفيد الدمع يوم مصيبة = والناس فى موت وسوء الحال
هبنى كتبت قصيدة مروّية = فالحرف لا يجدى مع الزلزال
يا أيها العرْب الكرام أما كفى = هوْن ولات مناص من إذلال
شهداؤكم بلغوا المئات وما لهم = من باكيات وآسف وموالِ
يبكى عدو الله فردا ميتا = ونساؤنا ذُبحت مع الأطفال
خجلى بأنى من عريب منزلى = يا بئس من نسب وبئس مآل
كانوا لعهد غابر أبطاله = واليوم دون الصفر من أبطال
يا ويحهم خانوا تراث جدودهم = ونســـوا لدين الله فى إهـــمال
وكأن لا موتا سينزل ساحهم = أو يلـتقــون الله يوم سؤال
ماذا تراهم أن يقولوا يومها = خفنا من الكفار يوم نزال
ولنا القصور الشامخات تحفنا = فعلام نرفــس نعـــمة بقـــتال
لا القدس مسرى الأنبياء يهمنا = أو ليس من رب له ورجال؟
من كان منا غارقا فى غيه = عادى لأمريكا وغرب جمال
هم سادة الكون الكـــبير ملــوكـــه = والعرب ما ملكوا لبعض نصال
والحق ما الإيمان ملء قلوبنا = فمنافقــــونا مضرب الأمـــثال
********
يا أيها الجـــبناء إن حماقـــــــــتى = تطغى على شعرى على أقوالى
ومن السفاهة أن أخاطب خائفا = ومن الحماقة أنثنى لمحال
لك غزة الأحرار رب إن رمى = لم يبق من سهل لهم وجبال

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:42 AM
خواطر ضايم

كم خاشع كم راكع كم ذاكـر= كم عابد كم ساجد كم شاكر
كم خائف كم راجف كم واجد= كم هائم كم قائم كم ساهر
رفعوا الأيادي بالدعاء وشمروا= لصيام شهر الخير شهر
ذواكر فبحقهم يا رب جئتك راجيا=عفو الكريم وما جهلت كبائرى
كم راح من عمري شباب ضائــع=قد كنت فيه أسير قلب خاسر
يا رب ها ذهب الشباب بقوتى=خمسون مرت مثل طيف عابر
يا رب إن الشيب أصبح غالبى=وأصابنى أثر الزمان القاهر
يا ويح قلبى لم يكن بدراية=فاجعله شيبي واعظاً لأواخرى
يا رب توأمتى لديك أمانة=فاطعم لها عنبا وحلو فطائر
وأكرم لمثواها ومثوى والدى=وكذا أخيّاتى وأم الشاعر
يا رب إن المسلمين بحاجة=لرضاك تجمعهم هداية قادر
رمضان يا خـير الشهور تحيـتى=إذ جئت بالتنزيل نور بصائر
فضممت شمل العرب بـعد تفــرق=وتمزّق وتحزّب وتناحر
ونصرت في بدر ليوثا قلة=أكرم بنصر الله خير الناصر
شهـر الصيام وكـم تمـزق داخلـى=فالهم يطوينى ويثـقل خاطرى
لما نظرت فلم أجد من عــزة=سبقت حروفى في القريض بوادرى
هل قام معتصم يقود لدولة=سادت بإيمان وصدق مآثر
*****
يا رب إن الشرق شرق محمد=جنـب لــه هـولا لشــر ماكر
يا رب إن الهم أقلق مضجعى=و لأنت أعلم بالخفي و ظاهر
تدرى دبيـب النمـــل فى أجحارها =تدرى بحزن فى الحنايا غامر
شهر الصيام و قد أتيتك باكـــيــاً=فاصلح لحال المسلمين و آزر
شهر االصيام و ذا هلالك شاهد=سل ما تشاء عن الشباب الحاضر
هل صام صائمهم لكسب فضيــلة= أم صام صائمهم لزوم مظاهر
هل يحفظون الله فى أفعالهم=هل يتقون عذاب يوم آخر
الله أدرى بالقلوب و سرها= علاّم مطويات كل سرا ئر
وفق لهم يا رب إن شبـابـنــا=أمل لحفظ تراث عهد غابر
و امدد لهـم من حكمــة و بصـيرة = نحيا على وعد بصبح باكر
شهر الصيام و كم أحبك عائداً=و لأمة الإسلام صوت منابر
*****
الله يعلم كم أُحب عروبتى=هدّت بروح الدين عرش قياصر
خرجت بهم من ظلمـة و غــياهب= للنور والعدل العريض الوافر
وصلـت لأندلس السليـب و صوفـــيـا=دحرت عزائمها دسائس كافر
فى كل صوب يرفعون نداءهــــم= الله أكبر فوق كل مكابر
فبحق ما دفعوا شهيداً غالياً= و بحق ما صدقوا عهود الآمر
هيئ لنا التوفيق يشمل ربعنــا =و احفظ لأوطان لنا وحرائر
جنب لنا ذلل الحسير و نجنـا =شر العداة و شر كيد غادر
و احفظ لسانى من قبيح منكــر =أُهدى أحبائى جميل مشاعرى
عـد يـا هـلال مع السنـين موفقـاً =لجهودنا فى خيّرا ت بشائر
عد يا هلال فإن فيــــك خواطرى = تترى و لكنى حبست خواطرى

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:43 AM
دمعــة


فى بكاء زميل عماني الأصل , إماراتي الجنسية , كان من أكثر الناس حماسا لموهبتى ( المرحوم محفوظ بن محمد على صالح الشحى) مات إثر حادث مروري مفاجئ :


أبامحمد هل ما زلت تسمعنى = وكم أقول من الأبيات أشجانا
هلا رجعت لنا يجرى بنا طرب = فى حلو شعر رويتَ السمعَ ريانا
وهل تزال برغم الموت تُبهجنى = لما علقتَ بما أُسديه أوزانا
تخطّفتك يدٌ للموت مسرعة = أندى الشباب وأغلى الصحب من كانا
ماذا أقول وما فى الموت من عجب = ولا رأيت لخلد حفَّ إنسانا
كلٌ يسافر لا يبقى لهُ أثر = إلا بذكرى بصدر الحي نيرانا
أيجزع القلب والأقدار ترصده = ومن يعمِّر عاش العجز ألوانا
أبا محمد حزنى لا يسطره = يراع من كان فى الأحزان غرقانا
كل المساجد تبكى من يعمِّرها = وكنت كنت لها الزوّار إيمانا
وليس ينفع بعد الموت من عمل = إلا الذى جاد كفٌ منك إحسانا
بشرى لكم بلقاء الله إن له = ما ترتضيه من الخيرات مزدانا
نم مستريحا بفردوسٍ وتعزيتى = أن ما رأيت لكم فى الود نقصانا



5/12/2006

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:44 AM
ذكــــــرى

فى بكاء عزيــز ( شقيقى الأصغر منى)


قضى اللــه أن أحـيـا بُعَـيـْـدك بـاقـيـــا= أقـاوم أحـزانــى و أدفــع مـاضـيـا
وأنت الـذى قد كـان يعـلـم أنـنى = رقيــق الحـــواشــى لا يقـاوم غازيـا
فلا الســيف و اللـــيـل البهيـم برفقتى= و لا القلـب يقـوى أن يجارى أعـاديـا
هو المـوت لم يرحم وفرق بينـنـا= و يجمعنـا بعـد التـفـرق ثــانـــيــــا
قـريبا أخـى يـأتى الي بكــأســـه= لأرتـاح من دنيـا تكــدر حــاليـا
هو المـوت فـتاك الكمـاة جبـابرا= و قَتــَّال طفــل لم يعـد بعد ضاويـا
هو المـوت يرمينـا يداهـم خلـســــة = فلا القصـر ينجـينا ولا الكهف حاميـا
هو الموت سـر غامـض عز وصفــه= لعلك بعـد المـوت تدرك خـافــيا
وجدت بنات الحور يقصر طرفــهـا = و غيرك لا يبصـرن من ظل آويا
وجدت قصورا عاليات وريفــة = بها ثمر يدنو إليـك مــــواتــيـا
فقد كنت رغـم الفقر و الضيق و العنا = تجـود بما فى الكف تدفع ساخـيا
تهش تبش دون قلب منافق= و لا ترتضــى إلا و كفك عـاليا
لئن باعـدت بينى وبينك حــفـرة = فما زلـت فى نفســـى تخيم باقيا
هو الموت أحيـا مرّه ألـف مـرة = أذوب و إن أبدو إلى الغير هانيا
فهل يا ترى قابلت من كان حبهـم = غماما يقى حــر الهجير سمـائـيا
فقدت و ما فقدى لمثلك هــين = وقد كنت أرجو أن بكيت وداعيا
تباعدنا دنيا برغـم مــحـــبـــــــــــــة= و لا كان قلبى أو فـؤادك راضـيــا
و أنت الى رزق تجـوب بقاعهـــــا= كلانا بأصقــاع تباعــد بـاكــــيـــــــا
( يقيم الرجال الموسـرون بأرضهــم = و يرمى النوى بالمقترين المراميا)
ألــوم لنفســـى تارة و أصـــدهـــا= و ما علـمـت نفـسى القــصي و دانيا
تراودنى ذكـرى اليـك عـــزيـزة=و تحـرم عينى أن تنام لياليا
و لا صرفت عنى الليالى خيـاله= و إن كان طبـع الآدمي التناسـيا
أأنسـاه هل فى ذاك رد جـمـــيـــلـه = و حســنى بجــيدى ألزمتنى وفائيا
و عاذلة تحنـو علي تلـــومـنى= و تحتــار فى أمـــرى تشاهد ما بيا
تقول أما يكفى بكاؤك لــيـــلـة = و أخرى و أخرى ثم شهرا معانيـا
و هل يُرْجِعَــنّ الدمع من غاب نجمه = و غطـى لـه نـبث التـراب مواريـا
فقلت لها عذرا فليســت عواطفــــى = كما ظن بعض الناس تََرضى قياديا
أحاسيسنا ليست لنا بمــــديــنـة= نســــيرهـــا أنى نشـاء الـمــنـاحـيــا
ألا ليت شعرى من يعود من الفنـا= فيخبرنا عــما رآه مــــدانــيـا
لعـل بذا يخمــدن نيران ثــاكــــــــل= و يمحـوه من بعد العذاب عنـائـيــــا
و أعلم أن اللـه أرحــــم راحـــــــــم= و يغفـــر ذنب العبــد من كان عاصيا
فيـا رب جاء العبد بابك طارقــــــــــا= و فى نفســـه خـوف مـن الله باديــا
تجاوز الهى عن ذنوب و ان تكــــن= كـرمـل صـحـارى أنت تعلم حـاصيا
وضاعـف لـه الخيرات و هي كثيرة= و أنت غـني أن تعــــــذب واهـــيا
و يا قبـر تـســقى بالمـلث و طلـه= و غــيـداقة تروى التـراب تـواليا
ولا غاب عنك الخير و الظل و الصبا= نعيم حـضـين من بجوفـك ثــــاويـا
1996
نشرت بجريدتي عمان و الخليج

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:45 AM
ذكرى لمولده

ذكرى لمولده عودى لنا عودى= وخبرينا عن الغر الصناديد
هذا الهلال وذاك المجد شاهـده= فهل حكى ربما أحيا لموءود
خبر لعلك تُحيى من عقيدتنا= أو عل قومى إلى رشد وترشيد
ذكّر فمنا عن التقوى لمنشغلٌ= هٌونا وآخر لم يأنس بمحمود
وقل محمد لا تُنسى مكارمه= إنقاذنا نهجه من ويل تكبيد
يوما نرى من حريق ريحه نتن= لا ينفع المرء من قربى ومولود
وقل محمد خير الرسْل قاطبةً= وخير من جاءنا يدعو لمعبود
وقل محمد بالإعجاز أكرمنا= والمعجزات بلا عدٍ ومعدود
يا سيد الخلق ذكراكم تؤرقنى= لما نظرت لضعـف غير معهود
لما وجدت رجالاً من رعيتكم= وعودهم يَبَسٌ يا بئس من عود
كأنهم بعد ذاك العز شرذمة= من الرعاع ومن أوباش مكدود
فما ترى لكتاب الله من أثر = ولا حماسا يداوى قلب مفئود
بل أين من سيرة كنا نؤازرها= كم شرّفتْ من رجالٍ كمّلٍ صيد
ساروا بها لبلاد الفرس يدفعهم= ذاك الحماس بإيمانٍ وتوكيد
إيمانهم كان للدنيا مفاخرةً= وقدوةً , كان فى عزم وتوحيد
دانت لـه الأرض فى أقصى منابرها= حتى أقامت حضاراتٍ بتجديد
العدل ديدنها فى كل ناحية= يا حبذا عدلنا منحى لتمجيد
قم يا أبا حفص بعد الموت ثانية= وابسط نفوذك فى عدل وتأكيد
خذ حق من ظُلموا فالله أيدهم= فى محكمٍ من كتابٍ جمِ تأييد
فكل فردٍ لنا فى آيه سعة= حقوقنا حفظت من دون تبديد
محمد يا رسول الله أدركنا= فالحق ضيعه بعض المناكيد
هم يستخفون بالإسلام عن عمد= يا ويحهم ضيعوا خير الأسانيد
لم يتقوا لقوي فى بواطنهم= وإنما خوفهم من كفر رعديد
=
إن غبتُ عنكم فلى عذرٌ ومتكأ= والله يعلم لم أقعد بمجهود
حاولت أسعى ولكنى على قدر= منذا يغالب من أقدار تحديد
رضيت حكم مليكٍ وهْو يعلم ما= يكون أو كان من قبضٍ وتمديد
له الثناء الذى لا شك ينفعنا= يوم القيام وصحْف الناس فى سود
أُسلّمٌ الأمر للرحمن إن لـه= من (كنْ) تغيّر من حزن ومن عيد
وهو العليم بما تُخفى سرائرنا= يا سيد الرسْل شفّع فى كواسيدى
اخلع علي رداءً كنت تلبسه= حتى أعيشَ رضاءً غير محدود
حتى أعيدَ لقومى بعدما هجروا= ويسمعَ الناس من شعـرى وتغريدى
محمد يا رسول الله معـذرتى= لما لقيتك فى ضعـفى وتسهيدى
أتيت فى فرحى قلبى يسابقنى= وربما زحمت حالى مواعيدى
أستغفر الله إن قصّرت فى عمل= ما كنت أرمى إلى إفساد مقصود
منى الصلاة عليكم دائما أبدا= منى السلام بأشواقى وتنهيدى
فاشفع لنا يا رسول الله ملتمسا= عفو الكريم و ظلَ العرش فى جود
=
يا يوم مولده عودا وتذكرة= عسى تردُّ لنا عزما لقعـديد
عسى ملائكة الرحمن تدركنا= وترجعـنَّ لمجد بعد تقييد



14/4/2005

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:46 AM
رسالة إلى الكبيسى


غرور شعرى وذاك التيه والصلف= فى لحظة ضيّعت فى سيلها الصدف
جاء الكبيسى بقول ليس يعرفه= إلا الذى هو بالإبـــــــــداع يـتـصــف
فكل بيت لـه قد كان ذا نغم= و كل ما قال بالأرواح يأتلف
و كل نثر جرى فى فيه كان لنا= مثل الينابيع فى آذاننا شـــنــف
مدافعا ظل و الإسلام ديدنه= و أي شئ سوى الإسلام يلتـحـف
هو الذى حاك واستبقى لعزتنا= عمرا من الدهـر لا مرٌّ و لا دنف
يا شيخنا الفذ و الدنيا لشاهدة= و الغرب و الشرق و الأعجام تعترف
محمد قدوة أكرم بسنته= شفيع من بالخطايا يومها وقفوا
رحيم قلب فلا حقد يحركه= يستغفر الله حتى للأُلى سَخُفوا
فهل ترى فى حياتى أن أزور لــه= قبل الممات الذى لا شك يختــــطف؟
شوقى لقبر حبيب فى مدينته= آتيه مستغفرا ذنبى و أرتجف
و كيف لى أمنيات خاب سائلها= المال جافى و ما فى عيشــنا شظف
وأغلب الظن عندى أننى رجل= يجفوه دثٌٌّ و يجفو أرضه الوطف
لو كنت فى ركب من أهوى لأدركنى= من رحمة الله ما يحيي و يكتنـــف
يا أحمد الشاعر العملاق موهبة= هل جادنى من بلاغة لفظكم نتـــــــف؟
كيما أصوغ الهوى سفراً أرتله= استمطر المدح موصولا به اللهف
حرّك شجونى بشعر لا أقاومه= وسنّة فى فؤادى مالها خلف
قرآننا سيدى فى القلب مكمنه= هو الدواء الذى نرضى و نرتشف
أذكيت شعر الهوى فالعين دامعة= و القلب ما زال للأحلام يلتقف
تشعّب الحزن فى نفسى و أحسبه= أقوى من النفس إذ غالى بها الشغـف
*****
يا شيخنا و رياض الشعر تهجرنى= أعيت دروبى وما اسطيع أحترف
خمسون عاماً مضت منى محاولة=ما أسعدت درر صدرى ولا صَدف
فرحتُ أسقى و أستسقى خريدتكم= هي الأنيس على صهواتنـــــا ردف
ذكرت أحمد و القرآن منهجه= و رحت تمدح من للذكر هم عرفوا
و نال منك بنو مكتوم حقهمُ= لما أبانوا لجود الكف قد وظفوا
يكرمون كتاب الله فى كرم= و لا يمنون إن أعطوا و لا أسفوا
و إنما هذه الدنيا صحائفها= مقرونة بيمين الخير تقتـــطف
وظل راشد لا تبلى مآثره= يا نعـم من سلفوا يا نعـم من خلفـوا
محمد إن سَمتْ بالخير سيرته= فذاك إرث قــديــم هــم لــه الخلف
و ذاع صيت عريق فى أصالته= حتى رأيت حماه الخير يعتــكف
مالى أكابد فى جهدى و فى عنتى=إحصاء ما يتمنى حصره السلف
يكفى محمد فضلا أن غـدا مثلا= فى الصالحات وقـــــرآن الهــــدى شــرف
أيا إمارات و المـــــــيلاد يجمعـــــــنى = عـــــــروبتى و كــــــذا الإسلام و الهدف1
دامت لياليك بالأفراح زاهية = و عمّك الطل و الخيرات و الورف
وبارك الله فى من ظل حارسها = فزايد العرب تبجيلا لــــــه أقف
******
فديت أحمد إنى لا أنازلـــه= أنا الصدوق و ما فى طبعنا جنــف
هبنى أردت فهل فى ذاك من أمل= فربما ربما فى عقلي التلف
لكن أحاول جهدى أن أشابهه= إن التشبه بالأفذاذ لى هدف
أكدت عيون قوافى الشعر معذرة= حتى عـييت و كاد الليــــل ينتصــــف
أسابق الوقت لما لم أجد أملا= عبر الأثــير و لما ينقضى الكلف
(أسامة) الشبل ذاك النجم أغبطه= يناصف الخير فينا و هو يغترف 2
ما كان كان و فى نفسى مداخلة= و راقنى من بديع القول منعــــطف
فجئت للشعر روضا فيه متسعى= أخاطب الشيخ ما للشعـر ينحرف
أثار من هاجسات النفس روّعها= حتى اهتديت و ما للوزر أقترف
دعوت ربى لكم عمرا و عافية= لا فض فوك و لا الإبداع ينصــــرف
بأي حال أرى أن ما كبا قلم= لكن تواضعــكم فى ذلكم طرف
حاشاك عن شعرك الأشلاء مبعدة= و ليس فى ذاك من ينبو و يختــلف
بريشة الفن و الفنان كم رسمت= يداك من صور يا ليتنـى أصف
هي المآذن و الأنهار جارية= و نخلها إذ يجافى جنيه الحشف
دبيُّ مالى إذا فكرت عودتها= أصابنى من ظروف عندها أقف
يا شيخنا و بياض الشعر أقلقنى= فى بعضه كفنى فى بعضه الأسف
مرّ الشباب و ما قلبى بمنشرح= و العمر يمضى و يمضى ثـم ينصرف
لهفى أودّع للدنيا و ما فتئت= كل الأمانى خيالا كله رسف
فأين منى ترى علمى أوادعه= يوما يضم رفاتى ذلك الكنف؟
وهل تراه وداعا لا أعاوده= إلا إذا تنشر الألواح و الصحف؟
*****
1- اشارة الى تاريخ ميلادى 2/12
2- مذيع فضائية دبي .

فضائية دبي / جريدة عمان

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:47 AM
رصيد يميني

رق قلبى وسال دمع جفونى= ودعانى إلى الحبيب جنونى
كلما قلت إن حبى نهانى= عن منام وراودتنى ظنونى
زاد وجدى وذارفٌ من دموعى= خوف ذاك السؤال يوم اليقين
شاعر سيدى يخاف وقوفا= من حساب يحصى جميع شئونى
صرت أبكى إذا المواسم عادت= أو هفا منشد يثير شجونى
كلما قال يا محمد حسبى= يا شفيعى إزاء ذنب مهين
أورث الخوف فى الجوانح صدراً = ما لـه من وسيلة أو معين
كن جوارى وكن حليف ضعيف= ما لـه من منقذٍ ولا من حصون
ظل حبى لكم طوال حياتى= راحتى فى شدائدى وسجونى
أتغنى بحبكم وهواكم= رغم بعدى ورغم جوْر سنينى
ليتنى سرتُ فى مواكبك الغرا= ليتنى عشت فى زمان خدين
ليتنى قرب منبر وضريح= فى مسائى وغدوتى وسكونى
ليتنى لا أفارقنّ لقبرٍ= قد حوى رحمة حوى لحنون
أنت لا شك يا محمد أنسى= ذكركم سلوى والهوى ويقينى
سأغنى هواك ما دمت حيا= لو يُظن المقالُ بعضَ جنون
يا أبا القاسم الحبيب أجرنى= إن لى ملةَ الهدى من أمين
جئتنا بالكتاب عدلا وعقلا= بالمبادى وبالكمال المصون
ما رسولٌ أتى بشرعك صنواً = لا نبياً سما بأرفع دين
و الرسالات فى جديدك خيط =واحد من نسيجِ ثوبٍ متين
كلنا عند بابكم نتبارى= خائفين العذاب روْع أَتون
كل ذنبً إذا شفعت يولى= من شمالى إلى رصيد يمينى
ظل قلبى فى كل يوم أسيرا= راجيا أن أزوركم بعد حين
فعسى أن أنال بعض حظوظ= تطفئ الشوق بالضريح عيونى
والذى أنزل الهدى وكتابا= فيه كل الآيات من تبيين
كلما أذكر المواقفَ أبكى= قمةً للصلاح , زاد حنينى
أن أرى أمتى قديماً حديثا = مثلما كانت روعةً فى حصين
كلما جاء ذكرُك السمعَ أنعى= أمةً ضيّعت حصاد سنين
أمةً تعشق الحياة خنوعا= لا تبالى ولا رعت لثمين
لم تسائل عما جرى من نكوص= أو تحاولْ نزوعها عن مشين
قدسنا صار لليهود ملاذا= وحرامٌ قتال أيَ لعين
علمونا شيوخنا من فتاوى= مخزياتٍ عن الخذال المكين
هم يخافون يا محمد كفراً= لم يخافوا رباً قويَ يمين
ربنا إن أردت قلْبَ موازيـــــ= ـنٍ لها ما لها من التكوين
قلت كن ربنا فكانت وبالا= لم تذر من كفارهم والجنين
********
يا رسول الله الذى أتغنى= ناقلا بعض ما بدا يحتوينى
هل لنا فى صلاحنا من جديد= ما يعيد الرضى بقلب حزين
إن لى آمالا بساحك شتى= دينك العدل فى سماحة دين

*******

السابع من ذى الحجة1425
الموافق17/1/2005

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:49 AM
زمرة الشيطان


هلا تعاقبهم لشر جريمةٍ = هم قد أساءوا للنبى العدنانى
من حررالإنسان من أوهامه = فأقام فى عزٍ بنو الإنسان
نعموا بعقلٍ راجحٍ وبحجةٍ = ما شابها شيءٌ من البهتان
قد كان يحلمُ عن سفيهٍ جاهل = والرفقُ يشملُ سائرَ الحيوان
واليوم شرذمة الضلال تجمّعتْ = لتنال من خيرٍ ومن إيمان
يارب جئنا والنفوس كليمة = وقلوبنا لعقتْ لشـر هـوان
والضعْف يَعـْرُونا فما من حيلة ٍ = لِنردَّ كيدَ الغادرِ الخوّان
يا ربُ دمعُ العين أصبح حيلتى = أنت القدير ترُذُّ مكرَ جبان
روحى فداءٌ للنبي وصحبه = وكذاك أشعارى وقولُ لسانى
من كان فى كيدٍ لخير رسالةٍ = كان العدوَ وكان غيرَ مصان
يا سيد الثقلين معذرةً فما = عمرٌ يعود بسيفه وسنان
كلا ولا اِبن الوليد بجحفلٍ = شقَّ الصفوف وهدَّ من كفران
أو عاد أنسٌ وابن جرّاحٍ وكم = تخلو الديارُ اليومَ من فرسان
لو لم نقاتلْ فى سبيل محمد = وسبيل دينٍ حطَّ للأوثان
فمتى نجرِّد للسيوف نهزها = والكفر يغزو كافة الأوطان
هم قد أساءوا للرسول بحسبنا = أنّا رضينا الشجبَ فعلَ جبان
لو كان لى غير الذى هو فى يدى = قلمى لما أبطأتُ فى خذلان
يا سيد الثقلين معذرتى ففى = قلبى لهيبٌ جاس فى أركانى
صلى عليك الله يا خير الورى = والدمع فى عينى لظى نيران
مهما كتبت فلن أُوفِّيَ حقكم = قلباً رؤوفا عزَّ عن نقصان


21/9/2006

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:51 AM
سعيد صيام

شهيد الأقصى
http://hassanibrahimhassanelaffandi.maktoobblog.com/ (http://hassanibrahimhassanelaffandi.maktoobblog.com/)


قاوم ولا تركن إلى استسلام = ما الموت إلا خطوة لأمام
يابن الكرام الماجدين بحسبكم =موت الكرام وذاك حسن ختام
نال الشهادة والشهادة غاية = ما نالها إلا رفيع مَقام
أنس وسعد , حمزة أو ياسر = ياسين يسبق فى رضا مقدام
عرفوا بأن الحق رب واحد = والعمر نقصان مع الأيام
فسبقت تسعى أن تكون بركبهم= ولكم من الفردوس خير مُقام
ما داعبت نفس الأبي هنيهة = من نزعة مالت إلى أحلام
إن عاش كان لعز قومى حافظا = أو مات يحيا فى نعيم سلام
فعلام يخشى الناس موتا نازلا = بل أين من تقوى ومن إسلام
لو أن إنسانا يحاسب نفسه = ما ضيّع الإيمانَ فى أوهام
يا سعد من كان الإله نصيره = بالسيرة المثلى (سعيد صيام )
بشراك والحور الحرائر قربكم = تسقيك من خمر بغير حرام
ولك الفواكه من صنوف رحمة = والغيث جاد بنعمة ورهام
ظلا ظليلا قد نزلت بجنة = تلقى من الخيرات ظل غمام
هي من إله العالمين هدية = ولكم مع الشهداء عيش كرام
بلغ تحايانا لخير الأنبيا = واسرد له عن لوعتى وهيامى
قل للرسول إذا وردت حياضه = إنى فداء شريعة الأرحام
من دين يسر قد تجمّل صدرنا = ولنا مع الدنيا قليل مرام

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:52 AM
سم الدسم

(
لم يبق عندي ما يبتزه الألم ُ = حسبى من الموحشات الهم والهرم ُ
لم يبق عندى كفاء الحادثات أسى = ولا كفاء جراحات تضج دم
وحين تطغى على الحران جمرته )* = فخير زاد له فى غربة قلم
ومن سواك له شعرى وموهبتى = وأنت نارى وبالأعماق تضطرم
إذا ذكرتك سال الدمع منهمرا = وإن أحاول أنسى جادنى سأم
كأن فى ذكرك الأغلال تربطنى = وطالما كان فى استقبالها نَعَم
كأنك الشعر والأوزان تلهمنى = وما أقاوم شعرى حين يحتدم
منذا يقاوم إلهاما وتزكية = قد حفها الحرف والألحان والنغم
تبنى لملكى وتُرسى من مكانتنا = بين الخلائق ما يرضى به الخَصَم
حتى غدوت وما دنيا لتنكرنى = وخلت أنى لما قد فات أنتقم
كأنك الماء ,غير الماء يخنقنى = وقد بلغت من الستين ما يَضِم
كأنك القلب خفقاً فى جوانحنا = ففى السلامة كل الناس قد سلموا
هل مثل حبك فى الدنيا له مثل = وهل ألاقى بديلا عنك ينسجم
إن خانك البعض أو مسّتك نازلة =جئنا ليوثا لها والناب يبتسم
من ظن أنك سهل فى تناوله = قد خالطت فكره من سمنا دسم
لله درك فى حبٍ يؤرقنا = ومن يعاديك فى أحشائه الورم
لمن أُغنى غداة الدجن قافيتى = ومن سواك له الأشعار تحترم
فى حضرة النيل والباقير خضرتََها = النفس تبدأ من عشقٍ وتختتم
أبا الليوث أبا الأبطال من قتلوا = غردون ما وهنوا كلا ولا ندموا
إن كان حظى من الأيام غربتها = وكان موتى بعيدا عنك يرتسم
هلا ذكرت لنا ودّاً يداعبنا = فى كل يوم بذرات الثرى رقم
قد كنت أطمح فى عوْدٍ يجمّعنا = لكن أحلامنا يجرى بها وهم
ماذا تبقّى وآلامى تداهمنى = والشيب فى أسفٍ ذكرى بنا لكمُ
من يا ترى يذكر الماضى وقد صرمتْ = عشرون عاما وأخرى حلوها نِقَم
******
يا شاعر النيل هل عاودت سيرتها = ذكرى بها خاطرى يحيا ويزدحم
قد كنت أحسب أن البعد غيّرنى = فما عرفت سوى أن الهوى كَلَم
قالت تعاتبنى غيداء ما فعلت = بك الليالى وقد أخنى بك الهرم
ما عدت تملك من صبر تدبّجها = تلك القصائد فيها الدُر ينتظم
وكل أولِ مرهونٌ بآخره = وكل حسناء بعد الشيب تحتشم
ودّع هريرة أو ودّع بها أملا = إن جاد خاب وإن واليت ينخرم
نحن العشيرة لا شيئ يفرّقنا = ولا تهون لنا نفسٌ ولا ذمم
ــــــــــ
2/11/2006
* ما بين قوسين للشاعر المرحوم محمد مهدى الجواهرى

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:52 AM
سماء المجد



لغيرك أن يذم وأن يغالى=سماء المجد مثلك لا يبالى
فكم من حاسد بلغ التجافى= و كم من حاقد فى ألف حال
إذا ودعت صحبك بعد لقيا= فلا ترجو لأخرى أو وصال
تقدم للأمام ، دع المواضى= فما ذكر السوالف للرجال
و مثلك يا عظيم الشأو أهل= لكل عظيمة صعب المنال
إذا حفظ الرجال لسان عيب= عن الأصحاب أياما خوالى
قضوها فى بعاد البين حتى= كأن رجوعهم بعض المحال
فما يشقون من ذم و لكن= سترفعهم محاسن للمعالى
و ما من عادتى ذم البرايا= ولكن الخبايا ذات قال
أجود ذم أعدائى فإنى= على الأعدا أشد من النصال
خلقت لأركب الصعب المجافى= فما عيش الوداعة من خصالى
و لم أملك كنوز المال إنى= ملكت كنوز علم و اختيال
و هل نفع الهبنقة امتلاك= لأرض أو بيوت أو لمال
و هل كرمت يوما ذا ثراء= و قد ذلت لذى علم عوالى
فيا جهلا تبختر فى ازدراء= عجيب طبعه طبع العيال
رويدك و اقتصد فى الكيد إنا= لنحتقر الخصوم و ما نبالى
و انك لم تصل فى الناس مجدا= بعيدا فى غناك أبا خبال
و ليس سماء مجدى ذا دنو= ليرقى كل ذى جهل حيالى
و ليست طينتى منكم و آلى= فان أكابر العلياء آلى
بلوت الدهر حتى كان ظنى= بأن الناس لم تطق احتمالى
و عاقرت الليالى كأس خمرى= فواحنقى على تلك الليالى
نشرت بالرأي العام السودانية سنة1967و بجريدة الخليج سنة2001

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:53 AM
سيرة المصطفى


قم شاعر القوم واستنهض بنا همما = وأسعِد بشعرك مثل الدر منتظما
بسيرة المصطفى عطّر مسامعنا = لعل عودا كريما أيقظ الذمما
لعل كعباً كذا حسان يحضرنا = أو البصيرى أعاد اليوم منصرما
يعاودون مديحاـ نعم ما فعلواـ = وألهموك بشـيئ أشْهـَرَ القلما
وما رأيت كمدح الأنبياء هدى = ومدح خير نبي كان لى غَنَما
هم صفوة الخلق , هم جاءوا لدعوتنا = نحو الصلاح لنهج الحق مرتسـما
محمد يا أبا الزهراء ما قلم = أحصى لما لكم ُ خيرا ولا نِعما
أحاولـنَّ مديــحا لا أفـــارقه = وما اقتنعت بأنى أبلغ العشما
قد جاء ذكرك بالتنزيل يرفعكم = قدرا فكيف بشعر بعد ذاك همى
محمدٌ زينة الدنيا وبهجتها = بسيرة سرّت الأعراب والعجما
لو شاء كانت جبال الشرق من ذهب = ملكَ اليمين وما يرضى بها لمما
كل البحور وأوزانى وقـافـيتى = لا شك فى عجز من عانى وإن نظما
كم مرةً قلت شعرا كي أنال به = عفوا لذنبى وإن قد زاد أو عظُما
وإننى بشر يسعى لمنزلة = ينال فيها رضاء الله والكرما
يخاف يوما له الوِلدان ترهبه = فكن شفيعا لمن بالإثم قد رغُما
أنت الوسيلة من هول يداهمنا = لك المقام الذى يرضيك مبتسما
الله أسـرى بـكــم ليـلا بمـعـجزة = ما نالها قبلكم فى الرسْل من عزما
حتى عرجت إلى أعلى ويصحبكم = جبريل يرقى بكم للعرش مختتما
وجـئـتنا بصـلاة لا نـفـارقـها = فيها الصلاح وفيها الطهر قد لزما
رحيم قلب رؤوف لا يماثلكم = قلب وكم قد عفا عن الذى ظلما
من أخرجوك ,أبا سفيان , زمرته = حتى استقام لكم بالعفو من جرما
يا سيد الرسْل جئت اليوم مادحكم = والشعر يخشى من الإخفاق منهزما
كم نال كعب زهيرٍ من خلود مُنى =ألْبَسْتَه بردةً أبقتْ له علما
قد جئت أسعى لعل الله وفقنى = أنى أنال رضا أشفى به الألما
يا طالما مسّنى شوق فأقلقنى = والعجز يرمى سيوفا زلزلت هرما
قلبى به من عوار لا يفارقه = لله قلب رأى فى حبكم حكما
روحى فداك مع الأشواق أنثرها = تسابق الريح فى أشواقها قدما
يا رب فاكتب لقاء فى مدينته = أجلو به من غليل زاد أو سقما
لئن وصلت إلى قبر أحن له = لأسكبّن من الأشواق ما انكتما
تحيـــة لرسول الله تسـبـــقــــنى = وصاحباه بذكرى العز يا لهما !
أقاوم الدمع حينا ثم يهزمنى = والدمع فى حبكم يا سيدى لزما
أبكى لماضٍ به نصر يؤازرنا = لما صفت من قلوب آزرت قيما
والله يرسل من جند ملائكة = ترمى وكفٌ من الجبار عنك رمى
حاشا فما يخذل الرحمن أحمده = وهو العليم بمن للرسْل قد ختما
من أنقذ الناس من شرك ومعصية = لما أتى الوحي فى إصلاحنا أمما
محمد يا رسول الله قافيتى = ترجو السماح بقلب صادق رحما
صلى عليك إلهى كلما ذكرت = كل الخلائق من فضل لكم زحما

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:54 AM
ضمّدْ جراحك


ضمّـــد جراحك واترك ذكر من قذفوا=وما يسوءك من حقــد لمـــن سخُفــــوا
ولست تُرضى البرايا فى مشاربهــــم=شــتى مآربهــم , تََرضى وتخـتـلـــف
لــئن أصـبتُ بقـــولى كان ذا شـــرف=وإن تعـــــثّر حظى خــانــه الشــرف
يا ربَّ يــوم ضمــرت الحـب أنظمـه=ومـــا رمــيت إلـى ذنـب فـأقــــترف
بيـض ضـــمــائرنا مـن كـل شـائـبـة=وقد يؤازر ذا الإخلاص من عرفــوا
أنــام مــلء جفــونٍ فـــى قـــناعــتها=والله أخـشــى إذا أخطأت أرتـجــف
ومـن تكـــون لــه الـدنـيـا مـواتـــيـة=تـأتـــى إلـــيـه بيــومٍ كلــه هـــــرف
ومـن يعمّــر فــى مـال وفى ســــعة=لابـد يرمــيه فـى أحوالــــه خـــرف
الناس تبـلى فهـــل فى الناس مـــدكر=وما رأيت كما الإحســـان أغـــترف
إن رام حاسـدنا ما رام مـــن حســـد=أو إن رمـانا بمــــا يهـــواه مهـترف
يا طالـمـا قــــصّـرت مـنى مجاوبـة=خوفـا مـن الله لا جـبن ولا صـــلف
والشعر ملكى وطوع الكف يعرفنى=وقـد رضعت لها الأشعار أحــترف
إن شـئت كـنت جحـــيما فى طبائعه=أو شـئت كـنت زلالا جـاده الـوطف
لكننى بعــد هــذا العـمـر يـربــأ بـى=صـدق المقـال فلا أنـفـكُّ أرتشــف
أخاف يـومـا لـقـاء الله يســـألــنـى=عما فعـلت وعـن ذنبٍ لــه اقترف
ماذا أقـول لــربى فى مـسـائلــــة=والنـار تلقف شـرَّ الناس تخـتـطف
خوفى من الله عن جرم ليعصمنى=ولا أبـالى إذا ما الغـــير يجـترف
إثـمـا وشـتـما وما أكديت أنصحه=إن النصيحة لا تجدى لمن سرفوا
ضمّد جراحك واسأل عن محاذرة=قــاوم بلاءك إن العمــر ينصرف
فالمثمرات من الأشجار يحصبها=قـوم لهـم نفـعـها فى ظلـها ورف
تغــرى بهـم حاجة أو ربما عبث=والله أعـلــم أحوالا بـمن جـنفـوا
إن كان حظى من الدنيا مرارتها=فـمـا أبــدّل مـن أمـر وأعــتـرف


4/12/2008

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:54 AM
طار غرابي


لأيسير مليونا حجيج كلما= حوْل أتى مستنهضا أقرانى
و أظل أجزع كل عام حسرة= و أعيش رهن الشوق و الحرمان
طار الغراب و ما سبرت صنيعـه= يا ويح شيب لم يعظ وجدانى
فكأننى أحيا خلودا مطلقا= و كأن موت الخلق لا يغشـانى
و مضى الشباب و قد خلت أيامه= و أتى المشيب مهـرولا فرمانى
فمتى أسير إليك مكة زائرا= يرتاح صدرى من لظى نيران
و إذا وصلت البيت ألثم أرضه= و الأسود الزاكى و للجدران
ووقفت فى عرفات أبكى مامضى= رتلاً من الآثام و الخسران
و أعرجّن إلى مدينة خزرج= و الأوس و القصواء ملء كيانى
و لئن أموت و ما قضيت مناسكى= كان الجزاء بذمة الرحمن
أمحمد هل لى بيثرب موعد= أحكيك من هم و من خذلان
(ذهب الذين يعاش فى أكنافهم= و بقيت فى خلف ) وضيع مكان
القدس ما عادت لنا ميسورة= و غدًا يضيع النيل و النهران
اللهَ أسأله بقومى رحمة= أحيت سريعًا جامد الأجفان
فلعل بعـد القحط يومـض برقنا= و تسيل أنهار من الوديان
و لعل يوماً أن يكون صباحه= سعداً يزيل مرارة الإذعان
و يعيــد من شـيم الجدود كرامة= فى نخوة كانت صمام أمان
فبحق من طافوا بـيتك خُشّعاً= و بحـق ما قضـوا من الأركان
و بحق حزنى يوم قتــل محمد= و بحق ما ذرفت لنا عينان
و بحق ما عشنا بغبن كامن= و بحق آهات و جمر هوان
و بحق أصدق من أتــاك مهاجرا= لينال من عفــو و من رضوان
هيىء صلاح الدين يأتى قائدا= بجحافل من أشجع الفرسان
سيَرٌ لهم محمودة لو رتلت= أضحى جبان القلب غير جبان
خاض المعارك لا يبالى قاتلا= أو كان مقتولاً هما سيان
*****
يا رب جئتك بالرسول محمد= و خليلك إبراهيم و القرآن
مستشفعا متوسلا متذللا= أرجو رضاء الواحد الديّان
الهم مزقنى و جاس دواخلى= وَجَلَ الرحيل إذا يحين أوانى
يا رب جنب لى و جنب كل من= لاقيت فى الدنيا عن النيران
يارب و اكتب لى زيارة أحمد= فالحب و الأشواق يعتورانى
و يدى كما تدرى قصيرة ليس لى= من حيلة إلا جدا الرحمن

1422هـ

فأجابنى الأديب الأريب سعادة الشيخ / سعيد بن محمد بن على البريكى محافظ مسندم بقوله:



يا شيخ ما طار الغـــراب و إنما =ذاك الوقار و نعمة المنان
أنت المكرم بالبياض و بالحجا = يا سعـد من رزق الحجا ببيـان
ألفوك أهل الشم حتى أنهم = حسبوك فى نسب لهم و جنان
سموك أستاذ القريض تيقناً = منهم بأنك راجح الأوزان
لا و الذى سار الحجيج لبيته= ما أنت إلا للمكارم بانى

05:16 ص ‎18/‎10/‎2010

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:56 AM
طول مسيرة
يا من له الكون العريض يسبح ُ= ماذا عسى شعرى يقول ويشرحُ
ماذا أقول وكل ذنبٍ حفّنى =حتى خجلتُ وأنت ربٌ يصفح
جهلى يٌورِّطنى وعفوك ماله = حدٌّ , رحيم ساتر لا يفضح
أنت العلي ومن سواكم غافر = ذنبى فإنى فى رضاكم أطمح
عبدٌ أتاك بخوف نفسٍ قاهر = يرجو أمانا من كريم يمنح
يرجو لستر العيب يوم وقوفنا = والناس فى هول يزلزل يكبح
ذُهلتْ له كل الجبابرة الأُلى = كانوا بأرض الله شراً ينضح
من كل فرعونٍ غشيم ظالم = ومكابر من جهله يتبجح
فى ذلك اليوم الرهيب أتى لكم = مثلى ضعيف من رضائك يفرح
سامح إلهى عبدكم فلعله = من بعد خوفٍ فى نعيمك يمرح
وارزق أبى , أمى وكل أحبتى = وسلالتى ما فيه حال يصلح
شفّع لنا خير الأنام محمدا = وامحُ الخطايا ما علمت فتمسح
وانزل أخى عبد اللطيف وتوأمى = أعلى الجنان وكل أهلى يربح
وبحق من صلى وسلم خاشعا =وبحق أهل الله عندك ننجح
إن كان ما بينى وبينك عامر = نعم المآل ونعم نعم المطرح
ما همّنى إلا رضاؤك غايتى = فانزع رياء أو نفاقا يكلح
يا رب ثبتنى بتقوى خاشع = واصرف ذنوبا آسراتٍ تقدح
مالى سوى باب كريم رحمة = إن شئت يا ربى لبابك تفتح
قد جئت بابك هل تردُّ ضراعتى = وببابكم غفرانكم لا يبرح
قد قلت شعرى حين قلتُ تيقناً = أن لا إله سواك ربى أمدح
يا رب سامح ما مضى من خيبة = هي كم تؤرقنى بعيني تقبح
والله ستار العيوب , له الثنا = بالحمد نرجوه ولا نتزحزح
فاقبل إلهى إن عفوك يرتجى = أنت الكريم إذا أقصِّر تسمح
دمعى يبلل من خدود سيله = هل يشفع الدمع الذى بي يسفح؟
أقررت أنى طول عمرى مذنب = فاغسل ذنوبى لا تضر وتجرح
وارحم لضعفى بعد طول مسيرة = واجعل لقاك به أطيبُ وأفرح

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:56 AM
طيبة الأحباب



هل لى ترى من عودة تحيينى ؟ = يا طيبة الأحباب يا عشق السنين ؟
القبة الخضراء تملك خاطرى = وتعيش فى صدرى عظيم حنين
يا أحمد المختار يا خير الورى = يا خير حب فى دمى ووتينى
صلى عليك الله فى ملكوته = ما الشعـر أوفى مدحكم يجدينى
أفكلما قد صغـت فيك مشاعـرى = هاجت شجون بالأسى ترمينى ؟
ما أشبعـت نفسى مقالة شاعـر = أكدت ودمع الشوق لا يروينى
مادت بي الذكرى إليكم هـزّنى = ما كان من وجد برى تكوينى
يا سيد الرسْل الكرام تحيتى = رغم البعاد بقسوة تُبكينى
ولقلبكم شمل الأنام محبة = تعفو وتصفح دونما تلوين
فاسأل لرب الكون يغفر زلتى = مهما تكون بستره يحوينى
فانا المقصّر فى وجوه عدة = لولا شفاعتكم فمن يحمينى؟
ولربما عفو الكريم ولطفه = قد ما زجا نفسا غدت تغوينى
ظنى بأن الله يغفر ما مضى = كم حسن ظنى فيه كم يغرينى
دين السماحة يا رسول لشرعة = غفرت لفاجرنا ببعض أنين
الكل يوم الحشر أنت إمامه = وشفيعه يا خير خير معين
لولا شفاعتكم لأجدب عودنا = يَبَسا ونار جهنم تكوينى
هو ذا عزائى بالقريض أتيتكم = أرجو الرحيم بما يخط يمينى
متوسلا قبل الممات لعل ذا = أنجى حقيرا من سلالة طين
********
يا رب لو عادت إلي فتوتى = عاد الشباب بقوة التمكين
ما خالطت نفسى شرور مفاسد = أبدا ولم أركن لغير يقين
فبحق أحمد من أتى لخلاصنا = وبحق حبى , غيرتى فى دينى
سامح لما يأتى وما يمضى وما = قد كان من ذنب لجدُّ مهين
ولك الثناء كما تحب وينبغى = من عبدكم فى كل حين و حين

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:57 AM
طيبة العشق



هجرتُ ما للهوى يبقى ويسبينى = وكنت أحسب أشواقى تجافينى
وما ظننتُ بأن الشوق يُلهبنى = وكان قربك بالآمال يُحيينى
رحلتُ عنك وأحزانى تسابقنى = وكنت من قبلُ فى مرحٍ لدلفين
أمازح الناسَ والأصحاب مبتهجا = مثل الطيور وفى ساح البساتين
كم كان من أملٍ يوما يغازلنى = لكنما عاد غيم الحزن يطوينى
أخادعُ النفس بالآمال خالبةً = وقد أصبتُ مزيجا من أحايين
ما كل ما قيل من أشعار تُطربنى = وكم تغنّى بشعرى كلُ محزون
فما ملكت من الدنيا مباهجها = ولا تقدّم نحوى ما يراضينى
كفى بنفسى هموما لا حدود لها = والعجز والعَي ظًلاّ ويلَ مغبون
ويقرأُ الناس أبياتى ويجهلنى = من كل أحمق من يرمى ويرمينى
يظنُ ذو حسدٍ أنى أُصانعهم = هذا وذاك وما صانعتُ فى دينى
محمدٌ يشغلُ التفكير عاطفةً = شوقاً وحباً ودمعاً هزَّ تكوينى
أصبحت من فرط حبى لا أفارقه = ذكراً تغلغل فى دمى , شرايينى
يا سيد الخلق هل لى من معاودة = تُمكِّنُ النفسَ إشباعاً لمخزون
أزور طيبة فى سجْدات روضتها = وأسكبُ الدمعَ من عيني مفتون
وأحمد الله حمداً فهو رازقنا = إن شاء بدّلَ من أحوال مسكين
إن شاء هيأ لى من (كُنْ) لتنقذنى = حاشاه ما ضن فى التفريج يا كُونى
برداً سلاماً علينا بعد كربتنا = إن لم تُجِرْ من ومن يا ربُ يحمينى
رفعت ذكرَ رسول الله فى سُوَر = فيما يعزُ كتاباً خيرَ تبيين
ونحن نشهدُ ألا ربَ يأمرنا = سواك ربى ولا تحريفَ ملعـون
أعدْ عليه صلاةَ الله أحمدَنا = واثبتْ على الشوقِ حتى يوم تلقين
إن لم أُجاهرْ بحبى زاد بى ألمى = لولا القريضُ لثارت بى براكينى
إن لم أُبادرْ ثناءً فى شمائله = دفنتُهُ قلمَ الإبداع فى الطين
ومن يساوى أبا الزهرا وسيرته = فهو الحبيب الذى أرضى ويُرضينى
لألزمنَّ مديحا لا أُغادره = حتى يُظنُ بأنى جِدُّ مجنون
فلا أرى غيرَ بابِ الله مُدخراً = ولا انشغلت بغير رسول الله فى حين
وحبه يجعل الأحشاءَ راضيةً = والنفسَ فى رقةٍ والقلبَ فى لين
أخشى لفعلٍ لهُ هوْلٌ فيفضحنى = يوم القيام وذلُ الفعل يُخزينى
أخشى لقول لسانى أن يضيعنى = والشعرَ أخشى إلى سـوء فيُردينى
أسعى أجاهد نفسى فى مزالقها = لكننى بشـرٌ فى ضعف مسنون
اللهَ لى ولما ألقى مكابدةً = فى كل يومٍ ألوم النفسَ تُبكينى
إن لم يكن بك يا الله من عتبٍ = وقد سترتَ فذاك الستر يكفينى
ياربُ ألْحِقْ بنا ذريّةً صَلُحتْ = والوالديْن ومن عاشتْ تواسينى
تحمّلتْ فى رضاها كلَّ خاطئةٍ = جادتْ بها نفسُ عبدٍ غير مضمون
********
يا ربُ جئتك والغفران يدفعنى = فلا ترد سؤالاً عـزَّ يحوينى
النفسُ تخشعُ فى سـرٍ لطاعتكم = والقلب ذاب ب (طه) أو ب (ياسين)
و(الحشرِ) و(الكهفِ) تتلى يومَ مغفـرةٍ = تجلو لريْنٍ وتُعلى للموازين
كم قد تمنيت أن لو صرتُ منشغلا = أتلو الكتاب فلا شغل ليُلهينى
لكنما حالها الدنيا تُسارقنى = والنفس تطمعُ فى كسْبٍ وتلوين
متى أراجع أحوالى لميمنةٍ = ترمى شرورى بعيداً عن مواعينى
متى أعود إلى أم القرى وبها = من زمزمٍ والصفا سلوى لممكون
كم من غليلٍ بنا ما بلَّ من ظمأ = من غير زمزم ما يسقى فيروينى
إذا يسافر نحو البيت ذو سعة = هاجتْ كوامنُ منْ نفسٍ تناجينى
لله أدفعُ ليلاتٍ سهرتُ بها = أكفكفُ الدمعَ عن ذكرى وتثمين
وتستبدُ بيَ الآهاتُ تحرقنى = وليس لى حيلةٌ للبيت تدنينى
يا طيبة العشق ما زالت تؤرقنى = ذكراك شوقاً إلى من ظل يسبينى
أنت العليم بنا يا ربُ تُدركه = ماكان من ألمى , جهرى ومكنونى

حسن الأفندي
10-18-2010, 03:59 AM
عــانــد



راجيا أن تقرأ فى إطارها الرمزي


إ ن أخلفت حسناء وعدا=و تدللت تزداد صدا
و تظن أن تعلقى= وهْمٌ و أن البعد أجدى
فلطالما أهد يتهـا= شعراً و موسيقا ووردا
و لطالما كانت لنا= من عزة , ليلى و سعدى
أجلــــو محاســــــنها و أُُضــــ= ـفــى من بديع القول ودا
و أذوب غير مكابر= شوقاً و تحناناً ووجدا
يا ظلمها ماذا جرى= جزراً سعيت بنا و مدا
لما علمتَ بشاعر= يرعى لها حسناً و عهدا
عشق الجمال منمقاً = شعرَ الهوى روحاً و قدا
مدح العيون و سحرها= و أبان كيف أحب خدا
فى صدره كل الوفا= ء فما يُبدّل مستبدا
تنسى بأن يراعه= إن سال حين رضاه شهدا
كان الحسام إذا جفا= و على الرقاب أقام حدا
فسعى إليه الراشدو= ن تقاتهم ذماً وحقدا
ركب الصعاب و لم يزل= بحزيزها تلاً ووهدا
لم يخش إلا الله فى= سر و فى فعل تبدّى
و إذا الزمان يعضه= لعق المرارة مستعدا
و تراه بين الناس من= صلف و من عزم أشدا
حتى يُخال بنعمة= و الحظ جـــاد لـه و أندى
ظل الزمان لغيرنا= شكوى و للأحرار ندا
الصابرين لشدة= و البارزين لمن تعدى
الراكعين لربهم= و الواهبين النفس جندا
إن تسألـى حســـناء عـــــنـ= ــى قـد قــبرت الجـبن لـحدا
و إذا أردت حقيقتى= فاليأس ولّد في زهدا
أقسمت غير منافق= ألا أبيع القول ضدا
و أعاندنّ فما الرضا= يُجدى و لا الغايات تُهدى
عمْر الأبي طويله= هو ما تقدم أو تحدى
ما بات قط بقهره= لطم الخدود و لاذ بعدا
ما عاش منزوياً إذا= الإقدام أليق أن يُشدا
قدر ابن آدم إنما= عمر و مقدار تصدى
فاترك هواجس راجب= فلعل بعداليأس سعدا
إن مات منا قائد= برز الجديد و كان وردا
يحتار يُدهش حاسد= لما رأى عزماً و رشدا
لا يشمتنّّ جبانهم= إن لم يجد ردعاً و زندا
و من البصيرة أن تفكـّ = ـر دون تفريط مُجدّا
و من العيوب جليلها= أن لو نظرت الشهم وغدا
ومن الغباء بأن تنا= دى من يسوق الحيف ردا
سنن الحياة و خبرة= لا شك للنجباء أهدى
من عاش قرناً كاملاً= سئم الحياة بها تردّى
من مات غض إهابه= صحب الهموم لما يُؤدى
عجبٌ حياة المرء فى= مُرٍّ يمد يديه مَدا
و يظل رهن إسارها= رُغم القساوة ظن رفدا
أمل لعمرى كاذب= هيهات مايهديه مجدا
غامر و عاند ربما= رمزاً غدوت و صرت فردا
ضاقت علينا أرضنا= و السيف أودعناه غمدا
و ترى جباه فوارس = قد مُرّغت طيناً و إدّا
نرتاح فى نوم عـــمـيـ= ــق لا نقاوم مســـتبدا
فمتى يعود رباطنا= و متى المزاح يصير جِدا
و أعود أنظم للجمـــيــ= ــل من الأمور أُعـيد سردا
ما زلت شاعرها الكبيــ= ـر و بعد لا أنفك حمدا
فلعل ليثاً لاوياً= و لعل خلف الليث أُسْدا
و لعــل هــرون الرشــــيـ= ــد بنى لعطشى القــوم وِرْدا

حسن الأفندي
10-18-2010, 04:00 AM
عــانــد

راجيا أن تقرأ فى إطارها الرمزي


إن أخلفت حسناء وعدا=و تدللت تزداد صدا
و تظن أن تعلقى= وهْمٌ و أن البعد أجدى
فلطالما أهد يتهـا= شعراً و موسيقا ووردا
و لطالما كانت لنا= من عزة , ليلى و سعدى
أجلــــو محاســــــنها و أُُضــــ= ـفــى من بديع القول ودا
و أذوب غير مكابر= شوقاً و تحناناً ووجدا
يا ظلمها ماذا جرى= جزراً سعيت بنا و مدا
لما علمتَ بشاعر= يرعى لها حسناً و عهدا
عشق الجمال منمقاً = شعرَ الهوى روحاً و قدا
مدح العيون و سحرها= و أبان كيف أحب خدا
فى صدره كل الوفا= ء فما يُبدّل مستبدا
تنسى بأن يراعه= إن سال حين رضاه شهدا
كان الحسام إذا جفا= و على الرقاب أقام حدا
فسعى إليه الراشدو= ن تقاتهم ذماً وحقدا
ركب الصعاب و لم يزل= بحزيزها تلاً ووهدا
لم يخش إلا الله فى= سر و فى فعل تبدّى
و إذا الزمان يعضه= لعق المرارة مستعدا
و تراه بين الناس من= صلف و من عزم أشدا
حتى يُخال بنعمة= و الحظ جـــاد لـه و أندى
ظل الزمان لغيرنا= شكوى و للأحرار ندا
الصابرين لشدة= و البارزين لمن تعدى
الراكعين لربهم= و الواهبين النفس جندا
إن تسألـى حســـناء عـــــنـ= ــى قـد قــبرت الجـبن لـحدا
و إذا أردت حقيقتى= فاليأس ولّد في زهدا
أقسمت غير منافق= ألا أبيع القول ضدا
و أعاندنّ فما الرضا= يُجدى و لا الغايات تُهدى
عمْر الأبي طويله= هو ما تقدم أو تحدى
ما بات قط بقهره= لطم الخدود و لاذ بعدا
ما عاش منزوياً إذا= الإقدام أليق أن يُشدا
قدر ابن آدم إنما= عمر و مقدار تصدى
فاترك هواجس راجب= فلعل بعداليأس سعدا
إن مات منا قائد= برز الجديد و كان وردا
يحتار يُدهش حاسد= لما رأى عزماً و رشدا
لا يشمتنّّ جبانهم= إن لم يجد ردعاً و زندا
و من البصيرة أن تفكـّ = ـر دون تفريط مُجدّا
و من العيوب جليلها= أن لو نظرت الشهم وغدا
ومن الغباء بأن تنا= دى من يسوق الحيف ردا
سنن الحياة و خبرة= لا شك للنجباء أهدى
من عاش قرناً كاملاً= سئم الحياة بها تردّى
من مات غض إهابه= صحب الهموم لما يُؤدى
عجبٌ حياة المرء فى= مُرٍّ يمد يديه مَدا
و يظل رهن إسارها= رُغم القساوة ظن رفدا
أمل لعمرى كاذب= هيهات مايهديه مجدا
غامر و عاند ربما= رمزاً غدوت و صرت فردا
ضاقت علينا أرضنا= و السيف أودعناه غمدا
و ترى جباه فوارس = قد مُرّغت طيناً و إدّا
نرتاح فى نوم عـــمـيـ= ــق لا نقاوم مســـتبدا
فمتى يعود رباطنا= و متى المزاح يصير جِدا
و أعود أنظم للجمـــيــ= ــل من الأمور أُعـيد سردا
ما زلت شاعرها الكبيــ= ـر و بعد لا أنفك حمدا
فلعل ليثاً لاوياً= و لعل خلف الليث أُسْدا
و لعــل هــرون الرشــــيـ= ــد بنى لعطشى القــوم وِرْدا

حسن الأفندي
10-18-2010, 04:01 AM
عصفورتى

لأول مرة منذ سبعة عشر ربيعا لا تصحبنى صغيرتى نهى لتبقى بالسودان للدراسة الجامعية وعند رجوعى للمهجر ودخولى المنزل وجدت نفسى أقول :


إنى أراك هنا هنا =إنى أراك أنا أنا

فوق السرير على الأريـ= كة فى الجدار وفى الفنا

فى كل زاوية يدغــ= ـدغها الجمال مهيمنا

قد كنت لى نور العيو= ن وضوء شمس والمنى

أشياؤك الصرعى معى= زفرت حنينا بيّنا

لو أنها نطقت لجا=دت بالهدايا سوسنا

قارورة البراد تسـ=ـألنى فأين الفاتنة

كم تشتهى أن لامستـ= ـها بالحنان مداهنا

عصفورتى ماذا يكو=ن لو المكان لنا دنا؟

عصفورتى ماذا يكو=ن لو الزمان بنا حنا؟

لم يرحم الشيب المذ= ل ولا لأشعارى انحنى

كم من قصيد قلته= حمل البلاغة دندنا

سارت به الركبان أر= قصها جميل من غنا

ولطالما الأشعار وا= تتنى رقيقا لينا

أو ربما كانت لهيـ= ـبا بعض حين طاحنا

ولبست خير عباءة= ألقى بها ما حفّنا

حفل الزمان بغيرنا= ولنا القساوة من ضنى

اللهَ من فقر يغيـّ= ـر صفو أحباب عنا

حسن الأفندي
10-18-2010, 04:02 AM
علمتني الحياة


مجاراة لفكرة الشاعر الكبير محمد مصطفى الحمام


علمتني الحياة ألا أغالي = فالمغالاة شيمة الأنذال
علمتني الحياة ما من تراخٍ= رغم أن الحياة دارُ زوال
علمتني الحياة من يتمادى = فى ضلال أصاب سوء ضلال
علمتني الحياة شيئا يسيرا = جاهلا منها ما غدي ومآلى
علمتني الحياة ما نتمنى = بشحيح استجابة ووصال
علمتنى الحياة تعطي بكف = واستباحت عظائم الأهوال
علمتني الحياة عيشَ كسير = ماله فيها من قرار بحال
علمتني الحياة أن جميلا = لبس القبح وجهه فى عجال
علمتني الحياة كم من معانٍ = عكست قبلةً بلا إغفال
فجَرت أقدار بنا فى سريع = أدهش العقل واستثار خيالى
كيف نلقى لما يحيط جوابا = فلعلي فى حيرتى فى خبال
علمتني الحياة أن حياتي = بقضاءٍ من مُحْكم الآجال
علمتني الحياة ألا أجاري = لسفيه يلوم حُسنى فعالى
علمتنى الحياة ما أتغنى = وفؤادي ممزق الأوصال
علمتني الحياة فرّا وكرّا = فعلام الحياة تشغل بالى ؟
ما كريم إلا استقام بحال = لم يبدّل ثوابت الأحوال
والذى أنشأ السماء بناها = ودحا الأرض أو عليَّ جبال
ما تغرُّ الحياة إلا خبيلا = قاصرا فى تفكيره و الخلال
علمتني الحياة قولا صدوقا = إن يكن فيه من مصيرٍ أُبالى
خشية الله ما لها من مثيل = أصفياء القلوب خير مثال
علّمونا من روعة وجمال = فى وداد لهم وصدق مقال
علّمونا أن الحياة عبور = نحو أخرى مريحة فى كمال
علمتنى الحياة فيها نفاقا= فلنودع نفاقنا باعتدال
علمتني الحياة حبل نفاق = ماله من عُمْرٍ ولا للتعالى
كل ما كان أو يكون بحسبي= منكر من خلائق الجُهّال
من يعش هامش الحياة فماذا = إن يمت أو يعش عديد طوال
*******
يا غريبا دنياه بعض هموم = وأناخت لكالسحاب الثقال
لم تجد من هناءة فى حياة = إذ ترى من يعضُّ كفَّ نوال
جحدوا مالهم وهم يعلمون الـ = ـغدر فيهم سوءا وشرَّ وبال
نكروا خالق الوجود ودامت = من ظلام لهم كبائر الأهوال
صوّروا للرسول فاستنفرونا = كبرت فعلة العدو المغالى
طيشهم فاق كل حدٍّ عرفنا = يا رسول الهدى , رسول معالى
شرعك السمح فى سماحة دين = عرَّف العالمين نهج مثالى
ظلموا خلقك الكريم ورابوا = واستطابوا كسبا من الأموال
لم يخافوا لخالق وقدير = بسَّ أرضا وسامقا من جبال
فلعلي من غيرتي فى نجاة = يوم تُتلى صحائف الأحوال
*******
يا إلهي وجئتك اليوم أبكى = من كثير مما يطوف ببالى
يقتل الناس بعضَهم يتسلّى = بعضُهم قاطعا رؤوس الرجال
دونما ذنب , أو ودون أمور = توجب القتل أو نقاف عوالى
والقحاف التى تفاخرفينا= ويراها روادها من جلال
*******
علمتني الحياة أن أتعالى = عن صغارٍ وخسّةٍ وابتذال
فلماذا فى قومنا من غريب = ولماذا الصلاح بعض محال
أمة تملؤ الكروش ونامت = عكس ما كان سالف الأجيال
فرّطوا فى الكثير أو فى قليل = طالما كان العجز من إذلال
ذهبت دولة الرشيد وهانت = وتمادت مساخر المتعالى
لم نعد مثلما نكون لزاما = إثر من كانوا شدّة الرئبال
علمتني الحياة بعض ليال = بدّلت ثوبها إلى أسمال!!
علمتني الحياة من جديد بأني = ما أراه ضربا من الزلزال
علمتني الحياة أخرى وأخرى = ممسكا عن سفاسف الأفعال
إن ذكرنا فما تغير حال= وكثيرٌ مآثر الأقوال
هل لشعري وإن أضاف جديدا = يأخذ الناس بعضَهم أمثالى ؟
رُبَّ من عاب ما أقول ويهوى = أن يراني مغـمـغـما فى ســؤال
والرسالات آثرت قول حق = كسرت أصفادا لذى أغلال
حملت إيثارا وصدق فعال= فتآخى من سادة وموالى
*******
أي ظلم يعيث فينا بمكر = وبلاء ونقمة واحتيال
لم نًعُد إلا للذين تمادوا = ثمرا يا نعا قريب منال
هكذا يبلُغ الهوان وينمو= والليالي لها سريع انتقال
لم نعد أمة بعز وشأوٍ = مثلما كنا في لباس جمال
نخوة فى تقوى وشرعٍ عظيم = وإباءٍ وعزّةٍ واكتمال

حسن الأفندي
10-18-2010, 04:03 AM
عليك صلاة الله



لعلى بعود من ضلالة أو أعى= و يصبح ليلى بعد طول توجع
بساحك إنى يا محمد نازل= و جئتك أسعى يا محمد فاشفع
يصلى عليك الله يا خير مرسل= بأحكم آي فى الوجود و أرفع
إذا قلت شعرا أن أكون مقصرا= و جاوزت حدا فى شفائك أضلعى
شغفت بحب المصطفى و سريرة= و قبر حبيب قد ذكرت بأدمعى
عليك صلاة الله ما لاح بارق= و ما أنّ محزون بقلب مُوَجّع
عليك صلاة الله ما هبت الصبا= و ما عاش عشاق بفكر موزع
عليك صلاة الله فاسمح بزورة= تنجّى حقيرا من جرائر نازع
وردت حياضا يا محمد ربما= ألاقى شفاء النفس أو جف مدمعى
إذا كان لى قول لديك محبب= فما أجمل الدنيا و ما كنت أدعى
بذكر رسول الله يا رب رحمة= لذنب جنيت أو لقول مزعزع
تجاوز إلهى عن خطايا كثيرة= تؤرق ليلاتى و تقلق مضجعى
و سيانِ عندى لبس وشي منمنم= إذا كنت ترضى أو لبست مرقعى
و سيان عندى كسب مال و نعمة= و عيش الفتى فى شر فقر لمدقع
فما العمر إلا فى مرير و لذة= يروح كغيم فى الفضاء و قشع
و كل بيوم يلتقيه إذا نما= فلا هو متروك و إن قيل:اجزع
و ليس بمجد إن غدوت محاذرا= و سيان من مبطى و من متسرع
فخير دواء للنفوس مهابة= تُؤدى لرب العالمين بخُشّع
مدحتك حسبى أن أحاول تارة= و أخرى لعلى أن أفوز بأبدع
و علك ترضى عن حبيب متيم= يناديك فى ضر و فى خير موضع
عليك صلاة الله فى كل لحظة= نجوت بها يوم الحساب بمن معى

3/2/ 1978 ـ جريدة الراية السودانية / جريدة الجريدة/ الخليج

حسن الأفندي
10-18-2010, 04:04 AM
فعـل النعـامـة



قد كنت فى يوم من الأيام شاعر= أهب القريض حماسة البطل المفاخ
رلكنها الليلات غيّرت البوا= طن والمسائل والمبادئ والسرائر
ما عاد يطربنى قريضى أو أحبـ= ـذها قصائد إذ تداعبنى أفاخر
لكنها الأيام بدلت العوا= طف بعد أن كانت مؤججة المشاعر
خمدت حماستنا و ماتت نخوة= ظلت تلازمنا و توقظ للضمائر
ذهبت بأروع ما لدينا من شما= ئلنا و عشنا للمناحة بالمنابر
ما عاد يرضينا صلاح الدين من= خافت لهيبته الملوك مع الأباطر
تبدو لنا شيم الشجاع كأنها= ضرب تفرّد فى الحماقة من مغامر
يبدو بأعيننا الكريم سفيهنا= يا هول ما يلقى أبي من محاذر
نصحو بغفلتنا و ندفن رأسنا= فعل النعامة يوم خوف أو مخاطر
ملأ النفاق حدودنا و ثغورنا= و تعـددت طرق النفـاق لكل فاجـر
ما عـاد يطربنى القـريض بحسبـه= يخلو من الفخر القديم من المآثر
للقدح أقرب ما يكون بصدقه= أين الكرامة فى معانيه المرائر
ما عاد يطربنى القريض و لا أرى= فى العرب بعد الذل يا قومي لناصر

حسن الأفندي
10-18-2010, 04:05 AM
قف قف مكانك لا تبارح يا زمانى= فلعل عند وقوفكم بعضَ الأمان
ولعلنى قد عدت ثانية إلى= شعر تدثّر بالطلاوة و البيان
و لربما آثرت نظم مشاعرى= فلطالما غنيت بالحُرِّ الحسان
و لطالما أبكى و أنعى دارسا= قد كان كان المقتـفى ملء الكيان
كم من حروف خالدات رُمتْها= و لها بنفـسى من مآثرمن مكان
و مضى عليها من زمان غابر= ما غيّرت ثوبا و لا نضت اليدان
و مضى إلى قدر سريع كاتب= قد كان ملء الأرض يُوْمَأ بالبنان
و لئن رحلنا ظل بعض كلامنا= يبقى بلا موتٍ , تحدى للزمان
قف يا زمان ففى مسيرك منتهى= ألمى , جراحاتى بصدرٍ ذى حنان
يأتى إلي بكل أخبار و أحـ= ـداث و أقدار و أنباء الطعان
قف فى مسيرك ما يروّعنى و يمـ= ـلؤنى بإشفاقٍ و مُرٍّ من دنان
كم يا زمان يذيبنى من ماضيا= تك ذكريات لم تزل شغلى , جنانى
أهفو لها و أحنُّ ليلى يا ترى= رجعت إلي بمستحيلات الأمانى
أين النشاط أو الشباب فليت أنـ= ـى لم أزل و أظل فى غض البنان
مثل الجبال الشامخات فلا أُبدّ = ل بالسنين و لا أشيخ بلا أوان
لو عادنى ذاك الصبا عاودته= و بخبرتى مستثمراً ضيفاً أتانى
ذاك الذى ضيعته فأضاعنى= حاوطته بالخوف والقلب الجبان
لم أستفد يا حسرتى من ذاهبٍ= عد يا زمان و قف مكانك بعض آن
فلعلنى و لعلنى أو ربما= أصبحت بعد اليأس كالقطط السمان
و لعل كفى لا يعود معاتبا= و نسيت من قيمٍ نسيت من المَعانى*
*****
هذا زمان للنفاق و للريا= ء و للمحافل من تلوّن أو دهان
دع للزمان يمرُّ ماذا تشتهى= يا سيد الشعـراء من عفن الزمان
سر يا زمان مهرولاً أبداً و لا= تسمع حديثى ذاك من عبث المُعانى


* إشارة إلى قصيدتى (كفى يعاتبنى ......)

حسن الأفندي
10-18-2010, 04:06 AM
كفِّى يعاتبنـى


بمثل فضلك يرجى الجود و الكرم= ورأيكم يا طويل العمر يحترم
لكننى و بصدرى كل ناشبة= من المعانى ـ فداك الصدرـ تضطرم
أبتْ علي قبولا من مساعدة= وكم يعانى بفقـرى الشيب والهرم
هو الذى آثر الحرمان قيدَ يدى= عن الزيارة حتى يُسعدَ الحرم
كيما أزور رسول الله فى بلد= آوى الرسولَ فزال الضعف والبرم
أشواقنا لرسول الله آسرتى= و الأجر عند مليك العرش و النعم
فكل حزن أصاب النفس من عدمى= وكل شوق طغى فى إثـره الألــم
لا شك عندى ذخيراتى لنازلة= يـوم القيـام وهول النـاس يرتسم
تبدو صغائرنا فى عين ناظرها= مثل الكبائر إن لم يغفرِ الحكم
فيا أبا خالد حُسنى لكـم قبلـتْ= إن شاء ربـك والأضعاف تزدحم
يضاعف الله خـيراً أنت فاعلـه= وزال عنك وعن أمثالك اللمم
يُثبت الله أجراً كنت تطلبه= ماذا عليك و نفس الحرِّ تحتشم
كفِّى يعاتبنى يا شيـخ إن رغبتْ = نفسى مساعدة , يثـور يتهـم
أنى غـدوت دنيئاً فـى طبائعه= و كان كفِّى بفعل الخير يلتحــم
جزيت خـيراً فما تخفى فضائلكم= و لا تغيب لكم يا شيخنا قيـــم


إلى رجل البر و الإحسان بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة الذى حاول مساعدتى لأداء فريضة الحج واعتذرت شاكرا ومقدرا موقفه النبيل

حسن الأفندي
10-18-2010, 04:08 AM
كن .....

إلى حفيدى من يحمل اسمى / حسن إبراهيم حسن




كن شجاعا وجريئا لا جبانا=شاعرا ينظم للحسن جمانا

كن رفيع الراي وانزعْه النفاقا=لست ترضى ذلة ترضى هوانا

كن قويا ذا شموخ واعتداد=جدك الشيخ الذى ينفى الدهانا

علمته حادثات من خطوب=أن من جارى المحاذير استكانا

إن تجاملْ مرة دمتَ عليها=أو تحاذرْ تارةً فالزم مكانا

لا تبالى أن تقول الحق مهما=كان فى ذاك من القول امتحانا

قد وُلدنا نحن أحرارا بأمٍ=وأبٍ حرٍ وإسلام حمانا

فلماذا نرتضى لونا رمادي=ا ولا نُرضى إلها مستعانا

كم ظلمتُ النفسَ لما راودتنى=لا تكن يوما ضعيفا مستهانا

إنما العمر أيا بهجة عمرى=واحد إن كان أو كان وكانا

فاملأ الدنيا جمالا وحياة=واعتدالا وافتخارا واتزانا

جئت تحياها جديدا بعد عمرى=فاستفد مما مضى عزا مصانا

لا تهِنْ أنت لمن عِلية قومٍ=إن أبانا حاقد أو إن جفانا

وابن كلثوم لكم يمتد عرقا=عزةً تعلو على العز امتنانا

حسن الأفندي
10-18-2010, 04:08 AM
لا تسألى....



لاتســـألــيــنى مــــن أنـــــــــا= فــأنـــا خــيــــال مـــــــــاحــقُ
ولسوف يطوينى الفنـــــــــــــــــــــا=ء بـل القضاء الحاذق
وأُحس بين جوانحى= هوناً يذل يلاحق
ماذا تكون بلاغتى= إن جاد شعرٌ دافق
السيف أظهر حده= ماذا يقول الناطق
لا تسألينى من أنا= خرس اللسان الصادق
أنا من سواد بلادكم= تجفو يدي بنادق
ولـســــوف أبــــقــى هــــكــذا= حـــراً ولـيـــس يـنــافـــــــــق
لا تســـألـيـنــى عــن أمـــــو = رٍ , جهــــــلــنـا يـــتـــطابــق
مــــــثـلى ومــــثـلك لا تــــديـ =ـــن له الأمــــور تــرافـــق
نحيا هوامش عصرنا= والعصر صعب فاسق
من ظُن فينا صالحا= برزت تدين وثائق
لا أفهم الدنيا ولا= ملأت سماي حقائق
أبكى لذكرى من مضوا= وسعوا لخير سابقوا
قولى لهم إنى أنا= ذاك الأديب السابق
عـاش الحـــياة بظلـمـــــــهــــا= مُــــــرّاً قـضى يتــــلاحــــــق
يبــــكـى إذا مــــا صــادفــــتـ =ــــه مصاعــــــب وبـــــــوارق
قولى لهم إنى أنا= حمل وديع نافق
عجزى كبير إن رمى= جوراً بلاطى آبق
قولى فديتك إنما= جهلى غريب فائق
جئت الحياة وها أنا= عما قريب مارق
قــد كـنت أحــــيــا ذاهـــــــلا= حــزنــى مَــــكـــَرٌّ ســـــاحـــق
يـنـتابــنى فــى كــل يـــــ =ــــو مٍ مــــــا يــغـص يـعــــانــــق
يا رحمة الله انزلى= فهو الرحيم الخالق
لا تسألينى من أنا= فأنا شعور دافق
أهفو لكل مسالم= مثَلى كطهرك سامق
وعجبت أن يسعى إلى= لؤم لسان سالق
فعلام نخدع بعضنا= وعلام ينهب سارق
وعلام ننسى أننا= دنيا وموت لاحق
وعلام لا نرضى بما= قسم الإله نوافق
مهما نحاول ما لنا= إلا قضاء لاصق
الله يمــــلـك حـــــــكــــــمــة= والحـــــكـم مــنـه الــــلائــــق
فـلـعــلــنـى بـعــــد الـمـمــا =ت يـجـود صـيـت شـــــاهــــق
لا تسألينى من أنا= فأنا بهمى غارق
ودعى حديثك إنه= ألم وحزن حارق
سُرقت مباهج عمرنا= تجرى بريحِ دقائق
خــلــى ســــــؤالـك رحمـــــة= مـــا بــــى خــــيــال خارق
مـــا ضـرنــــــــى إلا هــــــــوا =ك , أنا فـؤاد عـاشــــــــق
يا دنـيـتـى هـــل تـرجـعـــيـ =ـن يـعـــــــود ســنٌ بـــــــــارق
وأعــود أذكــى مـن عـــرفــ =ـت وغــــاب حظ حـــــانــــق
أسعى بخطو واثق= ولي القرار الواثق
هــذا وداعــى هـــل كــفــى= ردى فــصـدرى ضـائـــــــق
جـئنا إلـــــى الدنـــيـا ونـجـهـــ =ـل ســــــرها ونـــفـــــارق


****
هــذى الجـبــال بقـضــهــا= وقــضـيـــضـهــا تـتـعــانـــق
فـعــلام نـحن بـنى عــريـــــ =ـبٍ نـشـــتـكـى نـتـخـانـــــق
23 /5/2004

حسن الأفندي
10-18-2010, 04:09 AM
لظى صدر

أخرجينى من ظنونـى أخرجينـى
من جنونى أخرجينى من جنونـى
من أحاسيسى ودمعـات عيونـى
من لظى صدرى ومن ويل الأنين
أخرجينى أخرجينـى أخرجينـى

ربمـا ألفيـت منـك المستحيـلا
ربما ألغيـت عقلـى لـو قليـلا
أو كثيـرا أو نفيـنـاه خبـيـلا
هل ترى التفكيـر يجدينـا فتيـلا
فتعالـي أخرجينـى أخرجيـنـى
واثبتى أنى علـى عهـد اليقيـن

نحن فى الدنيا ضيوف وضعـاف
كل من يمشى على الأرض يخاف
إنمـا الأقـدار سيـف وصحـاف
وبها الآمـال أضواهـا جفـاف
فلمـاذا نتشكّـى مــن قـريـن
طالما كان على الـدرب الحزيـن

كم بروق خالبـات فـى طريقـى
سخـرت منـا وولـت بالبريـق
كل ما قد كان غُيّب فـى سحيـق
فتعالي و اطفئـى جمـر حريقـى
واخرجينى و ارحمى عجز سنينى
رغم عجز منك أيضـا ساعدينـى

إنما أنـت أنـا ، كـل صحابـى
محض أرقـام تبّـدت كالسـراب
فاعذرينى فأنـا بعـض التـراب
ليس لى مـن حيلـة الا اكتئابـى
فاخرجينى مـن دهاليـزسجيـن
رحمة منـك تعالـي وادركينـى

ما لقلبـى أظهـر الوهـم كثيـرا
يا حبيبى كل مـا كـان مصيـرا
كان مرضيا وإن كـان مريـرا
نحن من يجهل لا يـدرى يسيـرا
كن يقينى خالقـى حتـى يقينـى
من لظى صدرى ومن ويل الأنين

نحن للمـوت قطـوف جاهـزات
نحن مـن جافـاه عمـر وحيـاة
نحن من ضعف لسـان ورفـات
نحن من عجز وإخفـاق مـوات
كلنـا سـار علـى درب اليقيـن
كلنـا يحيـا الـى وقـت اليقيـن

ليس لى فى دنيتى غيـردموعـى
غير آهاتى وأوجـاع ضلوعـى
كلمـا غازلتهـا ودت خضوعـى
تجتوينـى بأسـى قلـب ولــوع
فتعالـي و تعـالـي وانقذيـنـى
إنمـا أنـت معـى خيـر قريـن

ليس لـى مـن حيلـة إلا بكائـى
فتعالي و افـردى ثـوب عـزاء
شاطرينـى , قاسمينـى ابتلائـى
ربما أبقيـت شيئـا فـى وعائـى
ربما أحيا نشاطى بعـض حيـن
دونما جدوى وإن طالت سنينـى

حسن الأفندي
10-18-2010, 04:10 AM
عــانــد



راجيا أن تقرأ فى إطارها الرمزي



إن أخلفت حسناء وعدا=و تدللت تزداد صدا
و تظن أن تعلقى= وهْمٌ و أن البعد أجدى
فلطالما أهد يتهـا= شعراً و موسيقا ووردا
و لطالما كانت لنا= من عزة , ليلى و سعدى
أجلــــو محاســــــنها و أُُضــــ= ـفــى من بديع القول ودا
و أذوب غير مكابر= شوقاً و تحناناً ووجدا
يا ظلمها ماذا جرى= جزراً سعيت بنا و مدا
لما علمتَ بشاعر= يرعى لها حسناً و عهدا
عشق الجمال منمقاً = شعرَ الهوى روحاً و قدا
مدح العيون و سحرها= و أبان كيف أحب خدا
فى صدره كل الوفا= ء فما يُبدّل مستبدا
تنسى بأن يراعه= إن سال حين رضاه شهدا
كان الحسام إذا جفا= و على الرقاب أقام حدا
فسعى إليه الراشدو= ن تقاتهم ذماً وحقدا
ركب الصعاب و لم يزل= بحزيزها تلاً ووهدا
لم يخش إلا الله فى= سر و فى فعل تبدّى
و إذا الزمان يعضه= لعق المرارة مستعدا
و تراه بين الناس من= صلف و من عزم أشدا
حتى يُخال بنعمة= و الحظ جـــاد لـه و أندى
ظل الزمان لغيرنا= شكوى و للأحرار ندا
الصابرين لشدة= و البارزين لمن تعدى
الراكعين لربهم= و الواهبين النفس جندا
إن تسألـى حســـناء عـــــنـ= ــى قـد قــبرت الجـبن لـحدا
و إذا أردت حقيقتى= فاليأس ولّد في زهدا
أقسمت غير منافق= ألا أبيع القول ضدا
و أعاندنّ فما الرضا= يُجدى و لا الغايات تُهدى
عمْر الأبي طويله= هو ما تقدم أو تحدى
ما بات قط بقهره= لطم الخدود و لاذ بعدا
ما عاش منزوياً إذا= الإقدام أليق أن يُشدا
قدر ابن آدم إنما= عمر و مقدار تصدى
فاترك هواجس راجب= فلعل بعداليأس سعدا
إن مات منا قائد= برز الجديد و كان وردا
يحتار يُدهش حاسد= لما رأى عزماً و رشدا
لا يشمتنّّ جبانهم= إن لم يجد ردعاً و زندا
و من البصيرة أن تفكـّ = ـر دون تفريط مُجدّا
و من العيوب جليلها= أن لو نظرت الشهم وغدا
ومن الغباء بأن تنا= دى من يسوق الحيف ردا
سنن الحياة و خبرة= لا شك للنجباء أهدى
من عاش قرناً كاملاً= سئم الحياة بها تردّى
من مات غض إهابه= صحب الهموم لما يُؤدى
عجبٌ حياة المرء فى= مُرٍّ يمد يديه مَدا
و يظل رهن إسارها= رُغم القساوة ظن رفدا
أمل لعمرى كاذب= هيهات مايهديه مجدا
غامر و عاند ربما= رمزاً غدوت و صرت فردا
ضاقت علينا أرضنا= و السيف أودعناه غمدا
و ترى جباه فوارس = قد مُرّغت طيناً و إدّا
نرتاح فى نوم عـــمـيـ= ــق لا نقاوم مســـتبدا
فمتى يعود رباطنا= و متى المزاح يصير جِدا
و أعود أنظم للجمـــيــ= ــل من الأمور أُعـيد سردا
ما زلت شاعرها الكبيــ= ـر و بعد لا أنفك حمدا
فلعل ليثاً لاوياً= و لعل خلف الليث أُسْدا
و لعــل هــرون الرشــــيـ= ــد بنى لعطشى القــوم وِرْدا

حسن الأفندي
10-18-2010, 04:11 AM
لقاء العيد



العيد وافى وما فى العيد من طرب = بعد وشوق وأحلام من الكذب
فلا الأحبة قربى فى مآثرهم = ولا المسافة تطوى غائر الحُجب
ولا الزمان كما كنا يلاطفنا = ولا المكان وجدنا فيه من أرب
بيد وما البيد إلا فى دواخلنا = بعد الأحبة فى ضرب من الوصب
هل للأمور إذا ما قلت طاوعنى = منها القليل له من كيد محترب
يا رب عمر مضى يمضى به قدر = ما كان أقساه فى التبريح والكُرب
لئن مددنا يدا تهْوى مداعبة = تهوِى علينا بما لم يأت فى الكتب
حالى وما حال مثلى فى تباعده = إلا ابتلاء مع الليلات والحقب
وكان أحرى بنا لو دام سامرنا = دنيا تسامرنا بالهم والتعب
وما نزال مع الآلام نرقبها = أن لو أتت ببصيص الضوء فى عجب
مالى أُمنّى لنفسى بعض سانحة = والعمر لا شك يجرى منكرا طلبى
فرُحت أرنو إلى الأحداث أسألها = ما بال قومى وأين الصِيد من عرب ؟
وأين دين لنا يروى ظوامئنا = وأين أين رسول الله خير نبى ؟
ماذا فعلنا وشر الناس ترجمه = زورا وما عمدت يوما إلى سبب ؟
بل أين قدس لنا تبكى مآذنها = والرافدان بلا أهل ولا نسب؟
أخشى أبوح وفى نفسى مساءلة = لما رمونا إلى الإرهاب فى رهب
يا طالما كان من عدل يؤازرنا = نبنى به لحياة العز فى غلب
كنا صياما وكان النصر رائدنا = وبدر تشهد دحر الجحفل اللجب
يا عيد هلا تعيد العزم سابقه = كيما أغنيك بعد الموت والعطب ؟
*****
مالى أحرّك أشجانا تؤرقنى = والعيد أقبل فى حزن وفى لهب ؟
قد كنت أحسب ان العمر يسرقنى = ولا أبالى بسهم ضارب يلب
من كان مثلى مع السبعين يرهبها = فربما تُخْمِد السبعون من صخب
لكننى وعراق اليوم أحزننى = والقدس والنيل والصومال فى نهب
بأي وجهٍ تُرى ألقاك مبتهجا = والناس حولى بلا مأوى وفى سغب
وكلنا فى بلاد الله لاجئها = وليس من موطن يحمى بنى العرب
إسلامنا ضيعوه شر ما فعلوا = من المساوئ , حدثْ دونما عتب
همومنا صيّرتنا فى كآبتنا = العيد عيد لمن قد عاش فى طرب
لا لا أنادى صلاح الدين ثانية = ولا لمعتصمٍ فى الموقف العصب
كم مستحيل مع الأحداث نطلبه = ما أسخفَ الأمرَ لولا شدةُ النصب

حسن الأفندي
10-18-2010, 04:12 AM
ليــلـة أرق

(
أذل الحرص أعناق الرجال)= فلا تجزع لحالك و المآل
و كن جلدا على الإعصار مهما= أصابك ما يصيب من الليالى
فما عهدى بقلبك مستطيرا= تحركه المصاعب كل جال
صدعت بحُر رأيك لا تبالى= و ظل ثبات عزمك لا يبالى
و لم تسجد لغير الله يوما= و لم تخضع لكيد أو نكال
سموت عن الصغائر لست ترضى= مسايرة الصغار على ظلال
تلاقى ما تلاقى من بلاء= عظيم كان يا حسن الفعال
فماذا لو أصابك من جديد= جراحات سمون بليل بال
و لم أر مثل فقر المرء ذلا= يعيش به القريب غريب آل
رمتك النازلات فكن صبورا= وعذ بالله من نار القوالى
وقاك الله قلبى من خطايا= و من ذلات أحلام الخيال
تجوب الأرض شبرا إثر شبر= و كنت كريم أصلك فى الخصال
رأيت الخير لا تبغى سواه= و لم تعبد دراهم للمِحال
يقينى أن هي الدنيا بحال= تغيّر ثوبها فى كل حال
فما يبكيك من جور الليالى= و ما يجزيك من جمع لمال
ألست إلى فناء بعد عمر= و إن أربى على الألف الطوال
و هل ملك الخلائق فى مصير= و هل ننجو بصبر و انفعال
هو القدر الذى لابد منه= فواعجبى من القدر الموالى
( تموت الأُسد فى الغابات جوعا)= و يظفر ابن آوى بالنوال
يضيق الصدر عنى بعض وقت= فأصبو للقديم من الخوالى
و أحمل هم مثلى فى المآسى= و أدعو الله فتحا من حلال
إليك رفعت يا ربى بهمى= و جئت إلى رحابك ذى الجلال
فلا تردد لعبدك إذ ينادى= أغثنى أنت ربى من عضال
فقد ضاقت بي الدنيا بعينى= لعجزى عن بلوغ للمنال
يشُق علي قول الناس إنى= غريب فى المقام و فى الرحال
و أنى ذو إباء حين أبدو= و ذو صلف و ذو كِبْر يوالى
( و لم أزهد عن اللذات إلا = لأن خيارها) خنست حيالى
فقلت لهم معاذ الله حسبى= بطاعته أعيش إلى الزوال
ولجت ببابه أرجو قبولا= و هل ردّ السؤال كريم حال
بحب المصطفى يا رب أدعو= بعفوك عن ذنوبى عن ضلال
أجرنى يوم يأتى القوم صرعى= من الهول الكبير من السؤال
إذا قد كان عفوك لى رفيقا= فقد تربت يداي بلا جدال
و ماذا ضرنى من قول خلق= و ما سمعى لقيل أو لقال
******
أرقت جفاك نومك فى كثير= من الأحيان ترصدها الليالى
تفكر فى الذين أووا جياعا= إلى نوم تكّدر بالهزال
ذكرت النازحين إلى بلاد= و خلفهم العزيز بأرض آل
ذكرت الثائرين غداة هبوا= يهزون السواعد للنضال
خذوا من قوة الإيمان حقا= يضيع إذا جنحتم للخذال
و لا تهنوا و لا ترضوا بسلم= فما عرف الخنوع ذوو معالى
همُ العرب الذين عرفت عنهم= فحدث عن بطولات الرجال
أقاموا العدل فى الأسبان حتى= تعلق فرس كسرى بالمثال
فوحّدهم إلى العلياء دين= تشرب بالجميل من الخصال
*****
أرقتُ فما لحمى الشعر عندى= تطول و ليل غيرى فى جمال
دفنتُ الحزن فى جوف الحنايا= عجيب أمر أحزان ثقال
كأنى قد خلقت أروض قلبا= تعشّق فى جوانبه العوالى
رددت نداءه زهدا لأنى= رأيت الزهد أنفع من قتال
أ ترضى أن تقاتل فى أمور= نأت بالبعض غيرك فى ضلال
فلو دامت ممالك سابقات= دعوتك للطعان و للنزال
و لكنى علمت بدار موت= فما أغناك عن لجج انحلال
ينازع قلبك المأفون خوف= فوالهفى على جزع بدا لى
أروضّه بتقوى الله حينا= و أكرهه لصبر و احتمال
وحينا تستبد بي الدواهى= من اليأس المحيط من الملال
****
عجيب أمر قلبك لا يبالى= و أن يحيا لتيه و اختيال
كأن العمر لا يمضى سريعا= إلى قدر تخطّف فى عجال
فأين المالئون الأرض باسم= بما كسبوا على عرش الزوال
و أين و أين أين بنو أبيهم= و أين بنو عمومتهم و خال

حسن الأفندي
10-18-2010, 04:13 AM
لملم جراحك

لملم جراحك واترك نوْك أوهام = من كان مثلك لا يحظى بأحلام
قتامة الحزن تبقى فى دواخلنا = وإن أبَنا لوجه جدِّ بسام
فاصبر كثيراعلى ظلم يحيق بنا = إن البُكى شأن إذلال وإحجام
لملم جراحك ما فى الناس من بطل = يبقى على الحق فى عز وإكرام
لملم جراحك إن الحق ضيعه = قوم أضاعوا لآمال وإقدام
لملم جراحك لا الفاروق ينقذنا = لاخالد عاد فى عزم وصمصام
ولا رأيت أبا ذر يسابقنا = إلى المحامد أو صِدّيقَ إسلام
لملم جراحك إن الناس قد رهبوا = فى ذلهم من جديد كيد أصنام
خافوا من الشر ما خافوا لخالقهم = يا ويحهم يوم تحصى كل آثام
لملم جراحك ما تجدى مناحتنا = من مات ما عاد حياً بعد أعوام
ولا رأيت من الإعجاز يدركنا = ما من نبيٍ فيأتى بعضُ إسهام
لملم جراحك إن العمر منصرف = فلا يضرك من شر لأقزام

حسن الأفندي
10-18-2010, 04:14 AM
مبتور عدوك

رسول الله حرمتكم تصان= دماء المسلمين لها ضمان
ومبتور عدوك دون شك= وشانئكم لـه الذل الهوان
أتى بكتاب ربى كل حق= إلى يوم القيام لنا أمان
تطاول فى رحابك بعضُ فِدْمٍ = ونحن فداك ما بقي الزمان
بأرواح لنا وبكل ابن= إذا دعت الشدائد والطعان
بأعمامٍ وأخوالٍ كرام= لهم عزمٌ فما وهنوا ولانوا
تحول ودون ثأرهمُ حدود= وأعراف بها قيدٌ جبان
لدينك تُضرب الأعناق ضربا= وحتى يستقيم لنا العنان
فما فى غير دينك من خلاص= وإن حادت بنا القطط السِمان
بأمر الله نهدم من حصون= وتقوى الله فى صدرى لسان
محمد خيرُ من جاءوا بخير= ومعصوم لكم ذكر وشان
ولكنى أردُّ على عَدُوٍّ= أبان الحقد حلّوفٌ مُهان
وقد أكلوا لخنزير فصاروا= ديوسا ليس يعصمهم جنان
فلا شرف لهم لا من حياء= وهم فى طبعهم صلفٌ حِطان
بحق رسولك المختار ربى= تؤاخذهم ويخلوهم مكان
ولا تترك لهم أبناء كفر= وعذِّب من قلوب ذات ران
فما يرضيك فى المختار ذم= وتبت ريشة فيها هوان
ويا أحرار هذا الكون هبوا= بغيرتكم يعود بكم كيان
كما كنا نكون ولا نبالى= وقلب الحر يملؤه احتقان
ويا ربى دعوتك فى صدوق= من الإحساس ينقصه البيان
وأنت العالم الخلجات فينا= وإن خفيت , قدير مستعان
فمكِّن أمة الإسلام تصحو= ويحييها بلاء وامتحان
تنال بسيد الثقلين عزاً= يغادرها خنوع وامتهان

حسن الأفندي
10-18-2010, 04:15 AM
مـتـى......



حزيـن قلـب فما قولى وما نظرى=وحكمـة الله أن قـد طال بى سهرى
حتى طرقـت أموراً لست أرغـبها= حالَ العروبة إذ عانى من العـِبر
نظرت عـرباً و ما أبصرت عنترة= ولا الطراد ولا سهماً من الشَعَر
رأيت أنّا بكل الأرض مهزلة= وجدت مندحراً فى إثر مندحر
فما يقوم غداة الغبن معتصم= ولا يعـود صلاح الدين مـن حفـر
إنى سئمت من الترديد ثانية= عـد يـا صلاح بسيف غـير منكسر
نحن الذين رضينـا فـى مغالطة= و فـى مكابـرة مـن شجب مُزْدجَر
يـا عمرو كلثومكـم هانت بكافرنا= والعلـج والقـرد والخنزير والبقـر
السيفَ جرّدتـه فى وجه طاغـية= لما أراد بكم ذلا ًو فى حذر
ويا زهـير سلاما أيها الـرجـل= ظل السلام شعار العجـز والخـور
ظل السـلام و فـى جبـن نؤازره= خوفـا من الكفر لا من مُنْزِل القـدر
ويا قريط فما عدنا نجاوبه= أخاً لنـا إن غـدا فى موقـف عَسِر
يا أرض أندلس إنـى و فى خجلى= قولى إليك وباستحياء ذى خفر
هـل نحن أحفاد من كانوا جُحاجحة= يخشى لقـاهـمْ جموع الجـن والبشر
( لا يسألون أخاهم حين يندبهم= فى النائبات على ما ) جاء من خبر
ولا كليب رخيص فى منيته= ولا القتـال مخيـف الضارب الأشر
لم نخش إلا لأمـر الله فى زمـن= تقوى الكريم ترّدُ العدلَ للعُمر
رشيدنا و عراق الخير يعمره= وكان فى الكون ملء السمع والبصر
لـو السحائب فـى فُرسٍ هواطلها= عادت إليه بخير الزرع والثمر
تاريخـنا عـاد (بالأرشيف) مأمنـه= فليس يعشـق ضوء الشمس و القمـر
هذا العراق فمـن فى العرب ينقـذه= يوما تعرّض للويلات والخطر
لاقـى لمـوت سريـع من جبابرة= وهتـلر العصر فـى شر وفى شرر
يأتى المغول إليه كل ناحية= والعُـرب جِـدّهمُ أدعـى إلى السمر
*******
متى الأبابيـل ترمى بعد إبـرهة=والفيـل يسقط مقتــولا وبالحجـر
يا رب زُلزل كل الناس بل سألوا= متى التدخل بالنيران من سقر
متى ملائكة الرحمن تدركنا= ترمى كمـا قد رمـتْ فى بَدْرَ فى بَـدَر
يا رب بغـداد للعبـاس حاضرة= أرض الرشيد وأرض العلـم والحضر
أرض الحضارات و الإسلام كان لها= عدلاً يسير به الراوون للسير
لم نقـتـلِ الطفل لا شـيخاً و إمرأة= كلا ولم نقتلع للزرع والشجر
يا رب (كـنْ) مُحيتْ أمراً بهـا أمم= وما رأينـا لهـا فى الأرض مـن أثـر
سهـلٌ يسـيرٌ إلهـى إن أردت لـه= فاشـف الصـدور وحقـق غايـة الوطر
هم قد تعالـوا على الإسلام أجمعـه= وألبسوا العـرب ثوبـاً جِـدَّ محتـقر
منـا رسول الهـدى منـا صحابته= ونحن مستغفرون الله فى الضرر
فلا تعـذب لـنـا يا رب وارحمنا= و امنن بنصر سريـع لمحـة البصر
واقلـب موازين حرب أنت تعلمها= الظلـم غالـى بوجـه سافـر الصور
والنصر منك و منك الخير يشملنا= أنت القدير فلا تردد لمدكر
هـذى مساجدنا يا رب قـد حفلت= باسم الكريم فهل أنعمتَ بالظفر
وهـل رميـتَ لعلـج جاء يُرهبنا= يرمى القنابـل مثل الوابل المَطِر
يـا رب إسلامنا يـارب فى خطر= والكافـرون كمـا تدرى لـفى بطر
ونحن ننظر للرحمن ينصرنا= إنا رجعنا لعفو منك مُنْتَظَر

20/3/2003

حسن الأفندي
10-18-2010, 04:16 AM
مرثيتى ......



مات الحسنْ , مات الحسنْ = فالحُزن بعدك والحَزنْ
وتوقَّف القلب الكبيـ= ـر عن المشاعـر والشجن
ستين عاما لم تجد = إلا المآسى والمحن
ما فلّتِ العزم الأبي= ولا انطويتَ مع الزمن
الكل فى حرص جرى =نحو المكاسب والثمن
وبقيت حُرَّ يراعه = عافت حروفك من فِتن
وإذا تنـكّر ودهم = صنت الوفاء ولم تخن
كم من صديق باعنى = لما رأى شِلو الدِمن
وظللتُ أحفظ سيرة = وأُداريّنَ على العَفن
شيم الكرام ولن تُغيّـ=ـرَ أو تُبدّلَ بالإحن
يا عاشق المجد الأثيـ=ـل وناظم القول الأغن
كم من قريض صغته = وفتى البحور إذا وزن
فغدا يناطح حاسدو = ك وما لهم فى الشعر فن
وكتبت ألف مقالة = ونظمت من درٍّ حسن
شعرا تناقله الروا= ة وفى مساربها بطن
واليوم لحد ضيّق = حبس البراعة والفِطن
خطوا على قبرى بأن= ـى عشت فى ضعف البدن
الفقر أوفى أصدقا = ئى ما تخلى أو وهن
وبرغم ذلك لم أعش = شِركا ولم أعبد وثن
حاشاي لم أظلم سوى= الأبناء من فقرٍ غَبَن
ورثوا القصائد هل ترى = تُجدى القصائد مثل (ين) ؟
هل يسكنون بيوت شعـ = ـرى حين يُعوزهم سكن ؟
يا رب فارحم عبدكم = قد جاء للخوف ارتهن
عاش الحياة بظلمها = ومضى بأرخصه الكفن

حسن الأفندي
10-18-2010, 04:17 AM
نكران وتهميش


من كان مثلك في الأعماق سودانا = يا موطن الأهل والأصحاب خلانا
كم قلت فيك وما أبقيت قافية = وما تركت من الأشعار ألوانا
أنطقتني بجميل من خرائدنا = حتى بهرت بها من ظل يجفانا
الناس من مشرق الدنيا ومغربها = تردد الشعر أو ترويه ألحانا
كم كنت أفخر أن النيل أنبتني = وسرت أحكيه دون الكون عنوانا
ما اخترت إلا جميلا من مآثره = لكنه جادني التهميش نكرانا
أتيت ربعك والأحلام سابقتي = فخاب ما خاب مني الظن خذلانا
فلم أجد فيك من يصغي لقافيتي = وقد أعيش مع الأحلام أشجانا
كأنني لست من سودانهم أبدا = ولا رفعت بشعري ذكره شانا
وكان كل همومي لا تفارقني = حتى وإن عشت في النعماء أزمانا
وظل لحني وموسيقا بحنجرتي = نورا أضاء جبين الحرِّ فازدانا
قلادة كنت من فخر ألازمها = والصدر يحضنها بالشوق ولهانا
كواكب من ضفاف النيل تعرفني = ويجهل القدر من قد كان عميانا
يحاولون وما تجدي محاولة = لو يكسرون من الأقلام أسنانا
ويرفعون من الدهماء رجرجة = يمجدون ضروب الهزل أعوانا
من كل من يحسب الأشعار في صلف = تمرا فيأكله مضغا ولعقانا
يكفي بأني ألاقي مدح من عرفوا = من روعة الشعر أقوالا وأوزانا
يا شاعر النيل لا تبخل بقافية = ولا تؤمل بمن بالجور يرعانا
العدل أصبح في واد بمقبرة = والحق آزر للأجلاف بهتانا
قاوم فلست بمكسور ومنهزم = وما رأيت لكم فى العزم أقرانا
وهل تخاف أخا بأس ومنفعة = وهل نسيت نهايات وأكفانا
وهل بخوفك عشت العمر ثانية = وهل درأت به في العمر نقصانا
قاوم فما سبقت ناس وقد خلدت = إلا بذكر أضاء الكون فتانا
وسيرة الخلق في إقدام من عرفوا = أن الخلود مع الإذعان ما كانا

حسن الأفندي
10-18-2010, 04:18 AM
نيل الحياة

حزنت نفسى أن أموت بعيدا= فارجعونى نيل الحياة جديدا
كم نأينا وظل ملء صدور= وعقول ما بارحت تمجيدا
قد عشقناه نيلنا فنظمنا= أروع الشعـر سائغا وحميدا
قال شوقى ما قال من أبيات= ما أضافت لها الليالى مزيدا
يتغنّى وحافظ يتمنّى= وكلا الشاعرين كان فريدا
ساكنى مصر هل لنا من رجوع= نلتقى فى مرابع النيل صيدا
نحتسى رشفةً تبلُّ غليلا= أو تداوى من الجروح عنيدا
كل ماء سوى مياهك يبدو= آسناً أو قذى عيون صديدا
إن نأينا فقد بقينا بقلبٍ= بحماكم يحيا سعيدا سعـيدا
قول حقٍ وصدق حسٍ عظيمٍ = فالمسافات لم تبدّل نشيدا
إن نأى النيل أو نأينا فإنا= نتغنّى بحبه تغريدا
وطنى ما الخلد المقيـم لـيُغْـنى= لقلوبٍ ترى شقاءك عيدا
كل عيدٍ بغـير أرضك مسخٌ = يُلهب الشوق يستثير مزيدا
أتنادى يا عيد هل من جديد= لبعيد عاش العذاب وحيدا
حمل الهمَّ والمعانى كبارا= خاصمته أيامه تحديدا
لم يجد فى ضفافـكم من حظوظ= أو يجد فى فراقكم تجديدا
بيْد أنى بأرضكم أتسلى= أن أرى أهلا أو أراه حفيدا
كلما نفسى نازعتنى إليكم= خفت من فـقرٍ ينبرى تنكيدا
ذلُّ فـقـرٍ أنكى على النـفـس مما= يتخطّى خيالُنا مستعـيدا
لم أجد لا بالمال عنك بديلا= أو نديداً ولا طعمت رغيدا
أبدل الشيب سحنتى ورمانى= بهمومٍ قد عاودت تعقيدا
فمتى أبدلتنيَ الحياةُ بكأس= ألْبس الناظريْن مرأى جديدا
12/1/2006

حسن الأفندي
10-18-2010, 04:18 AM
هرولتي
إلى الراحل المقيم نزار قبانى



أنت المعانى، قوافى الشعر حاويها= لما بدت كالثريا حار راويها
أتيت كل شرود فى مكامنه= و ذللت ريشة الفنان عاصيها
مهرولا جئت يانزار مكـتـئبــا= و الدمع يقطر من عينين كاويها
لا لن يموت الذى أحيت قصائده= آمالنا بعدما جفت مغانيها
يا ناظم الشرق فى أحلام عزته= ورادد السهم فى أعناق باريها
من لليتامى بقانا أو بنائية= من الجنوب تلاقى شر راميها
عجبت أنى أرى للنيل مندفعـــا= مياهه لم تغير من مجاريها
ولا تبدل لون الأرض أخضَره= كأنما لم يمت أغلى مغنيها
*****
حزنت لما تصفحنا هوامشكــم= جمعتُ من أمتى أنكرتُ ناعيها
جمال عندى كبير رغم محنته= ولست من يرضين عتبى لحاميها
حتى رثيت الذى قد كان أشرفنا= وكان فى شدة الأحزان جاليها
*****
يا أجود الناس شعرا ليس يعدلـه= من سابق الشعر أو من حاضر تيها
يا أجمل الناس لفظا لا يقاربه= طلاوة من تمنى منك تشبيها
إن فارقت روحك الدنيا مودعة= فقد بقيت الذى يحيا بمن فيها



1/5/1998

حسن الأفندي
10-18-2010, 04:20 AM
هل بشرىتعاودنا ..؟


جفاك نومك أم جافاك عن داء= أم أن صدرك مشغـول بأعـداء
أم الكواعب فى كيد لكم بهرت= إن نُمتَ تُشْرَق من سحـر لحسناء
أم أن ديْناً برى بالهم مستبقا= مسرى منامك فى عصف وأنواء
أم زاد مالك حتى صرت منشغلا = تراجع الخير من صبح لظلماء
حمى بجسمك أم ماذا فحدثنا= حتى يبين شحوب الوجه للرائى
فقلت لا ذا ولا ذيّاك يقلقنى= لكنها سيرة هاجت بأرجائى
هـزّتْ لنفسى وما استبقت بها خلدا= وغيرها تتساوى جلُّ أجزاء
أم القرى وبها لله كعبته= وزمزمٌ والصفا تحلو بإنشائى
وقد ذكرتُ غداة ذكرتُ من بلد= لطيبة العشق فى أعماق أحشائى
تناصر الحقَ لما جاء نازلَها= بقوة العزم فى إيمان فَدّاء
ترمى وتهزم شِرْكاً فى صلافته= تبت يداه بتنزيلٍ لأسماء
والله أيدهم جندا ملائكةً= ومن يَرُدُّ ( لكنْ ) فى حسم إجـراء
اختارها الله للمختار ينزلها= وكان من قبل فى كيدٍ وإيذاء
ويصبرنَّ على بلوى أقاربه= والحاقدين بأشياع ودهماء
روحى فداء حبيب جئت أذكره= محمدَ الخير فى ميلاد إطراء
سماحة الدين تبقى الدهرَ ماثلةً= تعفو وتصفح عن قوم ألداء
أسرى بك الله فى ليل بمعجزة= ما نالها بشر من بطن حواء
لولا ظروف أبتْ أنى أزوركم= يا بئسها من ظروفٍ جدّ كأداء
كنت السعيد بقربى من منابركم= وروضةٍ زاحمت فكرى وأجوائى
أسائل الله من عفوٍ ومغفرة= لما مضى من جريرات وأخطاء
أيا بلال وقلبى عند مسجدكم= يُكبِّر الله فى جهر وإخفاء
ذكرت بدراً وأُحْداً من جهابذة= لم يرهبوا وتحدوا بحر أنواء
إما حياة لهم فيها كرامتها= أو موت حرٍ إلى فردوس علياء
بلغ لحمزة فيهم من مودتنا= واذكر لسعـدٍ وأنسٍ حين بأساء
عاشوا بإيمان حقٍ دام يُبـهجهم= والله أكبر تقصم ظهر ضراء
يَفْدون ديناً لهم ما لان عودهمُ = ولا نفاقَ يغذى صدر أحياء
من لى بهم , برسول الله قائدَهم= يوم الشدائد فى صبر الأشداء
محمد يا رسول الله معـذرتى= لما أتيتك فى همى وبلوائى
أنت الوسيلة يوم الهول تنقـذهم= أهلَ الكبائر من ذل وإقصاء
فكن شفيعى إذا ما النار ترعـبنا= واسأل لربى فيمحو كل أخطائى
يجنّبُ النار عن من كان لى سندا= ومن بدا فى نوايا غيرِ بيضاء
وطالما كان فى أحضان ملتنا= ووحّد الله أثنى يوم نعماء
عـوّدتنا أن عـفواً خير منزلةً= من بطش كيدٍ ومن تقتيل أعداء
أنت المثال لنا فى كل ثانية= أطلقت أسرى بلا حقد وبغضاء
لو عـدت فينا رأيت الناس فى كبدٍ = من شر ما حصدوا من هول أهواء
العدل أصبح مغمورا وضيّعـنا= جوْر الطغاة وقد ضلوا برعـناء
يرمون دينك والإسلامَ إذ ظلموا= سماحة العدل فى فعلٍ وآلاء
*******

يا سيد الرســْل هل لى من مناشدةٍ= أنْقَذْتَ أمتَنا من قعر ظلماء
فقد تباعـد كلٌ فى مشاربه= عن دينك الحق عن أحكام سمحاء
لم يبق فينا سوى يا سيدى نفر= كقابض الجمر فى أطواق رمضاء
هم كرموا لكتاب الله فى كرم= أحيوا لسيرتكم فى صدق إذكاء
فسائل الله أن يرفعـنَّ ذكرهمُ= يُلْحِقْ بهم من سلالاتٍ وآباء
وسائل الله خيراً فى عروبتنا= فقد بٌلينا بشرٍ كل أنحاء
الناس كم جمعـوا كـيداً لأمتنا= ولست ترضى لنا وجها بلا ماء
أعداء دينك يا خير الورى جمعوا= أعمى , كسيحاً عتلاً رأس حرباء
هم يطلبون لنا هدماً لدينكمُ= واللهَ نعبد فى موتٍ وإحياء
يا سيد الخلق هل بشرى تعاودنا= تعـيد من عـدلنا عـزاً لأرجاء
تعيد قومى إلى التوحيد ثانية= حتى نعيدَ بهم صدقاً لخنساء
حتى نعيد بهم عمار فى جلدٍ= وياسراً وابن عوفٍ وابن أسماء
******
كم بالمدينة من نخل علقتُ به= ومن بقيعٍ ومن أُحْد الأحباء
ومسجدٍ لبلالٍ لا يغيّبه= عن ناظري مسافاتٌ لقصواء
ولا سلوت قباءً حين يجذبنى= يُحرّرُ الصدر من بلوى وأدواء
وقد خرجتُ ونفسى لا تطاوعنى= أن لو بقيتُ بهِ ما كان إبقائى
جواركم يا رسول الله يؤنسنى= تطيب نفسى فتروى إثر إظماء
إليك جئنا رسول الله ساحتكم= ونستجير بكم من نفس إغـراء
أمّارة السوء ما زالت تداعبنى= واللهَ أخشى إذا مادت لإجزاء
فأذرفُ الدمعَ حتى بتُّ أحسبه= من فيضه وكما دثٍّ من الماء
اخلع عليّ رداءً كنت تلبسه= علّى نجوتُ بأحبابى وأبنائى
اللهَ اللهَ من شوقى ومعذرتى= إنى أقصّرُ فى مدح وإطراء
منى لكم وبرغم البعـد قافيتى= من المشاعـر جهداً غـير وفّاء
منى السلام إليكم دائما أبدا= منى السلام بأشواقى وإهـدائى

حسن الأفندي
10-18-2010, 04:21 AM
هيهات هيهات



هل هل وهل تجدي بك الحيل = وهل إلى لقياك لي أمل ؟
ما زلت أحبو مُقْبِلات غدي = آمال من يرجو ولا يصل
ماذا تكون العابرات سوى = بعض الذي تبكي له المقل
هل يا ترى سعد يحط بنا = أم أن دنيا عهدها الوجل
تقسو وترمي ما يؤرقنا = سيان من يبقون أو رحلوا
فكل من يبقى إلى أجل = فعن قريب ينفد الأجل
ننسى له ذكرا وهيبته = والجرح فينا بعد يندمل
ودّع هـــــريرات متى وصلت = ففي غد ضمن الذين خلوا
وفي غد ذكرى بلا أمل = وفي غد كانوا وقد رحلوا
ناموسنا ما كان عن بشر = آجالنا يجري بها عجل
يا ويح مأفون إلى قدر = وويح من نادى أنا البطل
ساوت لحود بين ما اختلفوا = بهم جميعا يُضرب المثل
إن كان ذا ختْم المطاف فلا = كِبر نعاني منه أو عذل
سطّر غدا نحيا مرارتها = في إثر نعمى ثم نرتحل
هيهات هيهات الأسى فرج = كم جازع عانى سيمـتثل
حسب المنايا إن تكن قدرا = هل جاز فينا الخوف والوجل ؟
كلٌ يخاف الموت يا أسفي = ظلَّ الفراق المُرُ يُحتمل
أقدارنا يا ويح من قدر = يوما يدور الكأس ينتقل
ما قد سمعت الناس تشمت من = قد فارق الدنيا وإن جهلوا
هم مثله والموت غيبه = يأتي لهم في كأسه علل

حسن الأفندي
10-18-2010, 04:21 AM
وقفة رجاء


أسائل هل دنيا تبدّل حاليا = وهل بعد ما ألقى تجيب سؤاليا؟
إلى الله أشكو كل هم وغربة = وما ظل فى صدري من القهر ثاويا
أيحرمني فقري زيارة موطني = وفى أرضه الأحباب ترجو لقائيا
ومنهم صغار يشتهون لوالد = وأحفاده ظنوا الغداة تلاقيا
فمن يعرف الغيب البعيد وما دنا = عسى أن يكون الموت مني مدانيا
هنا وبأرض لا نجاة بغيرها = تحتم أن أبقى بها متغافيا
قضائي ومن يلقى لغير قضائه = وهل أستطيع العمرَ ردَّ قضائيا
فيا أم إبراهيم إن جاء من سعى = إليك بنعي لا يجيد رثائيا
فقولي له كان الأديب وشاعرا = وكان رقـيـقا للطغاة مجافـيا
وكان وإن يسـعـى يحاذر مرة = ويرخي حبال الصبر أخرى مجاريا
ليحمل فى صدر الأبي لفارس = وإن كان خوف الله يلجم ما بيا
ويا أم إبراهيم كم كنت أشتهي = ألاقي لوجه منك يدنو جواريا
تسافر والموت الزؤام يلفُّني = أقابل وحدى غربة وتنائيا
وألقى مصيري , ما كريم بحاجة = إلى من يواسي حين بات مُعانيا
وأي كريم نال دائم نعمة = وأي كريم ظل فى الناس باقيا
متى كان عيش الحرِّ إلا مرارة= يذوق لظاها شـدة وتنـامـيا
ويحرم حتى من أمانٍ بسيطة = ولكنني بالحمد أحيا رضائيا
ولكنها دنيا تعاند قادرا =وتجعل من لا يستحق مساويا
بحيرتنا نحيا ونرحل بعد ما = تعذبني دنيا تشد وثاقيا
فما بلغت نفسي طموحا وغاية = ولا كان قلبي طول عمري وانيا
بعجزي أعاني من شجون كثيرة = وأحزن لما لا أمد أياديا
أعاني إذا المحتاج جرَّ لخيبة = وظن بأني ماسك عنه ماليا
فسبحان من أعطى وسبحان من نهى = وسبحان من وافى الجهول معانيا
أما قرّبت سبعون يوم منيتي = مباعدة عني الصبا وشبابيا
ولم يبق إلا الموت ينزل عنوة = ليخرس أشعاري كذا ولسانيا
وما زال في نفسي إلى الشعر حاجة = أعبّر عن ذاتي وأُنهي مقاليا
وما صار عندي غير حرف وشطرة = وأوزان شعر تأسر اللب غاويا
علام نخاف الفقر والموت والبلى = وهل خطّت الأقدار إلا فـنائـيا
وما كان من خلد مقيم وراحة = ولا كان من يلقى الأمان تواليا
تغيّر دنيانا لحال وحالها = ليجرى على كل الخلائق ماضيا
فما بال شعري لا يزال مباليا = وما بال قلبي ظل للحال شاكيا
فهبني ملكت الكون مالا وسيرة = وهبني بقيت ما قضيت زمانيا
لكل امرئ فينا قضاء بحكمة = وإن كان حكم الله عنا لخافيا
فما جزع أجدى أعاد سنيننا = ولا الحزن فى دمع أسال مجاريا
تساوى بهذا الكون فقر ونعمة = وإن كان ذو مال تصدّق ساخيا
إذا جاد يوما خيرون بمالهم = دفعت لمحتاج أفرّق ماليا
ولكن كفي قد أبى لنوالهم = أخاف على كفي التواكل لاهيا
فإن رضاء الله أوفر من غنى = تلاقي به نفس الكريم أمانيا
ولم أر مثل الصابرين مكانة = ولا كان بخل القابضين مثاليا
أعزي وما نفسي تطيب عزاءنا = وتحمل هما كالجبال مغاليا
وهل ملكت كفي من الأمر ذرة = تعاتبني فيها وترجو تراخيا؟
وهل يستقيم العود إن جف ماؤه = وأصبح فى حال مع الريح ذاويا؟
( فيا من يعيد الدهر من حيث ما بدا) = أعدني لليلات الشباب الخواليا
وارحم لضعف مسّني بشروره = فما عدت إلا جازعا متباكيا
وأرثي لغيري ناسيا ما يحيطني = من الموت لا يبقى من الخلق حاييا
(وقوفا بها صحبي علي مطيهم )= يقولون لي عش بعض عمرك ناسيا
أتجديك مرعوب الفرائص حسرة = وما قدّر الرحمن يسري تواليا
متى حانت الآجال ليس يعيدنا = إلى العمر نوح أو تحسر ثانيا
أيسلم طفل أو وتسلم دابة = وقد غاب من عاش الشقي وهانيا
وما ترك الموت الزؤام ذبابة = على ضعفها فالموت يطرق غازيا
بإيوان كسرى قهقه الرعد ساخرا = لما آل من حال إليه وهازيا
ويذهب بوش الإثم نحو مزابل = ويلحق أوباما به متهاويا
وناصر قد ماتت به العرب ميتة = رثيت لها حالا أليما وقاسيا
فلا عجب تأتي إلي منيتي = على أي وجه كان موتي آتيا
( كفى بك داء أن ترى الموت شافيا = وحسب المنايا أن يكن أمانيا)
وحسبي من الدنيا غداة فراقها = بأني رضيت الزهد فيها مواليا
ولم أسع تفريطا لبعض منافع = أبيع لديني تارة ومباديا
وأشرب كأسا بالمذلة رائقا = ومن كان مثلي يستطيب عنائيا
(أفرّق جسمي فى جسوم كثيرة ) = وألقى لليلاتي بذا متساميا
ويطربني فعل الكرام محاكيا = ويا نعم ما بارى ضعيف محاكيا
********
فيا رب إن قرّبت يوم رحيلنا= فحسن ختام منك ظل رجائيا
ويا رب سامح يوم ألقاك إنما = رصيدي بحسن الظن كان لكافيا
تجاوز عن الزلات إن لساننا = طليق وعاش القلب ينبض صافيا
وأنت عليم بالدواخل كلها = وكم كنت في صعب المواقف باكيا
ولم أستجب حاشا لعدوان جاهل = وسامحت عما جاء غيري معاديا
عليم بأن الله ينصف عبده = هو العادل الغفار يعفوه عاصيا
لكم نرتمي فى ظله بذنوبنا = ونسعى لعفو لا يردُّن ساعيا
هلكنا إذا لم يرض عنا بحلمه = وأعلم أني قد ركبت معاصيا
برغمي إلهي أن أكون أسيرها = وعن كل أخطائي أتيتك راجيا
فسامح وسامح ما جنيت فإنما = لعفوك ما يبدو وما كان خافيا
ويا رب من جود لديك ومنة = جعلت لنا استغفار من كان خاطيا
وتقبل توبات العباد تكرما = تجود بستر ليس يفضح جانيا
أحاول دوما أن أنال رضاءه = ولكن نفس الفدم تعصي تواليا
وشيطانها يهوي علي موسوسا = وكم مرة جافيته وجفانيا
بحسنى إلهي قد فعلتُ وإن تكن = جناح بعوض لا يغطي مخازيا
تجاوز إلهي عن ذنوب كثيرة = ولا تخز عبدا جاء ساحك باكيا
تملّكه جمر ومرّ جرائر = وما كان إلا فى رحابك ناجيا
يقود لآباء له وحرائر = ومن كان ذا قربى ومن كان جاريا
فمرْ لأعالي الخلد تفتح رحابها = وظني بغفار محاها مساويا




أتيت رحاب الله أنشد رحمة = تعوضني ما لازم العمر قاسيا
فيا رب أنزع عن فؤادي نفاقه = أسابق فى إرضاء ربي راضيا
( فليت الذي بيني وبينك عامر) = ليحجب إثما أو يردّ معاصيا
يكون حجابا أن تقيم كبائر = من الذنب لا أرضى بهن جواريا
أتيتُ فكافئ لي بصدق عبادة = نجوت بها , رضوان جاء مناديا
تقدم بشعر كنت أنت نظمته = فإن عظيم الجود جادك ناديا

حسن الأفندي
10-18-2010, 04:23 AM
يا أبي
فى ذكراه السابعة والأربعين


يا أبى ما زلت طفلا يتمنى = رغم أنى عشت فى الدنيا عقودا
لم أجد عنها غَناء , لم أجد إلا = نفورا ودموعا وصدودا
لم أزد علما ولم أعرف قليلا= أو كثيرا أو أُجاريها جحودا
مثلما جئت أُولّى تاركا ما= قلتُه شعـرا هزيلا أو فريدا
يا أبى ما زالت الدنيا همومى= تشغل القلب وتستغـويه غيدا
وكأنى بعد غضٌّ فى إهابٍ= لم أزل فى ضعف من جاء حفيدا
وكأنى لم أفد من ذاهبات= تقصف العمر وما تُبْطى وئيدا
وكأنى وكأنى وكأنى= ظل جهلى مثلما كنت وليدا
باحثا فى كل ما حولى ولكن= كغـريب يرقب الحال بعيدا
لم يزد فى حاله إلا يسيرا= بعضَ خوف يقلق الصدر جديدا
فتخيل يا أبى نحيا صغارا= رغم أن الشيب غطّانى عنيدا
آه من شيبى وآهٍ من مصير= يقـبر الأحلام تستجدى مزيدا
سخرت منا طلول دارسات= شهدت ما كان من قبل عديدا
كم رجال تركوها أم دفر= فلم الأحياء يرجون خلودا؟
محض أوهام علقناها ونفنى= بيد أن العمر يأبى أن يعودا
يا أبى قد عشت فينا لزمان= ورحلتم ثم نتلوكم لحودا
ليت أنى كنت تلك الصخرة الـصمـ= ـاء لا فكراً ذكيا أو بليدا
لا ألاقى من تكاليف حياتى= أو يشيخ الجسم يبدو بى جعيدا
يا شباب العمر هل عوْدٌ حميد= أم ترانى أطلب العنقاء جودا
15/12/2005

حسن الأفندي
10-18-2010, 04:24 AM
يا أمة ...

كلما رأيت ذلك الطفل الصغير من غزة إبان محرقتها يصرخ على شاشة الجزيرة ( بابا , بابا )

حزنت وبكيت بحرقة , حيلة من لا حيلة له :



اللهَ يا بابا ترن بسامعي = كم أقلقت نومي بحَرِّ مضاجعي
وأكاد يا كبدي أذوب مرارة = ويكاد يقتلنى أنين مواجع
أهلي وما عدنا نؤمل ودهم = فالأهل تاهوا فى خلاء بلاقع
والشرق مسلوب الإرادة قيده = أدمى لساق أو لرسغ خانع
وبمثلما خنعت ضمائر أمة = خنعت لها الأطراف وقت معامع
فكأننا فى حال ذل دائم = وكأننا فى حال فدم ضائع
يا قسوة الدنيا بيوم كريهة = وأنا سلاحي عند ذاك مدامعى
يا أمة سكتت وما حفظت لنا = إلاً ولا تحمى لطفل يافع
يا أمة تقسو على أبنائها = وتقيم ودّا للعدو الطامع
يا أمة تنسى لتاريخ الرجا=ل وما لها من نخوة لمدافع
يا أمة وأدت صلاح الدين فى = وضح النهار وترتدى لبراقع
يا أمة عبدت لغير الله ألـ =ـف منافق ومكابر ومخادع
يا أمة سمعت لطفل يحتمى = فزعا ينادى فى ملامح جازع
بابا وأين أبوه مات وما درى = فرقا لفعلٍ كان أو لمضارع
اللهَ من دنيا تكدّر حاليا = وتعيد من ذكرى ليوم فاجع
يا أمة العرب التى كانت لها = أشهى ملاعبها قتال مصارع
يا أمة دفنت لأمجاد الأشا = وس واستطابت أكل تمر يانع
تنسى بأن المجد ليس لوالغ = عظما ككلب فى دناءة جائع
تنسى بأن الحق يؤخذ عنوة = برواجم وعزائم ومدافع
يا يوم بدر هل تعود بصحوة = تحيى بنا عزما وجدَّ مُصانع
ذكّرْ بهرون الرشيد وما مضى = من دولة عظمى وعدل رائع
ذكر بأن العز سيف باتر = عند الشدائد والندى لموادع
هي أمة ضلّت وما تدرى متى = تحيا ولا تدري بأي مواقع
كم قد بكيت مع المآسي كلما = شاهدت من عجز لنا وتوابع
وبكيت طفلا خرَّ يدفع روحه = ثمنا بلا ذنب جنى وأصابع
وأباً وكم ملأ التحسر قلبه = لما ثوى الأبناء لحد ودائع
أبكى وأبكى كل يوم حالة = مرّت ككابوس مريع واجع
ماذا ملكت وفى يدي قلم أنا = هل يا ترى شعري له من سامع
ما تقتل الكلمات إلا حُرَّنا = يا أمة ضحكت بمرِّ وقائع
********
عذرا بُنَي فما أبوك براجع = أبداً فلا ترجو لرؤية راجع
ترك الحياة وما بها فى لحظة = أرجوك لا تسأل علام مدامعى
أرجوك أن تنسى لعام آخر = ولآخر ولثالث ولرابع
تمضى الحياة بذلها وهوانها = وسماؤنا قمر وليس بساطع
خذ ثأر من سبقوا لعل بمثلكم = يوما نرى ومض الشهاب اللامع

حسن الأفندي
10-18-2010, 04:25 AM
ليلة القدر

ياليلة القدر هل فى العمر من باقى= وهـل أعـود إلى الدنيا بإشراقى
أحسـو شراب سنينٍ بعـدما فـرغت= كل الدنان فما أبقت لبراق
مالى وللشعـر والذكرى ومدرجتى= وما برى جسـدى فى سهـد عشاق
كأننى وبنات الفكر تدفعنى= إلى بحارٍ لها فى موج دفاق
ولا أعوم فما بالبحر تجربتى= وليس لى من قوي الجـسم عتاقى
يا ليلة الـقدر ما زالـت تؤرقـنى= ذكرى سنينٍ مضت فى ركض سراق
أبـكى شباب هـوى كم كان ممتلئــا=ً جِدّاً , نشاطاً بأحلامٍ و أشواق
إذا تفرّق من خلين يجمعنــا= شوق الأحبة فى نومٍ لأحداق
يا ليلة القـدر هل عـاد الشباب لنـا= أحـكيـه مما تـلى حزنى و إحراقى
أحكـيه أن ريـاض الشعـر مجدبتى= و أننى لقصير الكف و الساق
مرَّ الشباب فعودى بعدهُ يَبَـس= و لن يجافيَ موتٌ جِد لحاق
فما يـفيد بـكاء النفـس فى و جلى= و لا تفيد محاذيرى و إشفاقى
عد يا شبـاب لعل الشعـر يسعـفنى= و أن أرتب أفكارى و أوراقى
وأن أنــــمــق معنى كنت أوثره= و كـنت أفـشل فـى ترديد أعماقى
ياليلة القدر بى آمال أمتنــا= فـهل نصرت لنـا من ظلم غراق؟


رمضان 1423هـ
عن مجلة الأدب العربي , يقول الدكتور طاهر عبد المجيد مجيبا لي :

يا ليلة القدر هذا صوت سيدنا=يدعو ويسأل هل في العمر من باقِ
أرجوكِ قولي له شيئاً يُطمئنـه=ولا تثيري بــه حزني وإشفاقي
قولي لنعرف كم سيظلُّ نائبــه=يلفُّ – منتظراً – ساقاً على ساقِ
وكم ستبقى من الأعوام دولتنا=تَئِدُ الأمانيَ مـن بؤسٍ وإمـلاقِ

فاطمة بوهراكة
10-20-2010, 05:25 PM
الشاعر القدير حسن الافندي

أهلا وسهلا بك في منتدياتك صدانا من خلال هذا الديوان الشعري الثري والقيم .

شكرا لتواصلك

عبدالله حسن المنتشري
10-21-2010, 08:46 AM
الشاعر القدير حسن الأفندي

أثريتنا والله
زد فنحن بشوق

أمل محمد
10-21-2010, 09:43 PM
نصوص شعرية ضاربة في القوة والجمال

الشاعر القدير حسن الافندي دمت في سماء الكلمة الحرة والأدبية
في فضاء صدانا

حسن الأفندي
12-03-2010, 09:12 PM
أعزائي ....أحبائي ......الأدباء الكرام الأماجد
الشاعرة الجميلة فاطمة بوهراكة
الأخ حسن محمد
الابنة أمل محمد
والذي نفسه بغير جمال ... لايرى في الوجود شيئا جميلا
صدقوني فعيونكم جميلة وأذواقكم جميلة وحسكم جميل .... أنتم الجمال والخير والروعة والأدب والفن .....
الكلمات لا توفيكم حقكم ولا مديحكم ولا تقدم حقيقة مشاعري نحوكم
إخراجكم لديواني فيه إبداع وفيه عظمة الحس الأدبي المتميز
سأتفرغ قريبا للأدب والشعر فور استقراري بالسودان بعد عودتي من غربة استمرت لأكثر من 26 عاما , وأعدكم إن مد الله في عمري أن أوافيكم بمئات القصائد وعدد من الكتب ذات الطابع الأنثروبولوجيوتهتم بالأدب والشعر وقضاياه ....
كم أسعدني مروري على موقعكم الرائع هذه الليلة ...سعادة غامرة أحسها داخلي ...راحة للعين والصدر والقلب .....
لكم خالص تحياتي وإكباري وتقديري
دمتم بكل خير خدمة لأدب الآباء والأجداد والذاكرة العربية الشاعرة

حسن الأفندي
09-05-2011, 02:46 PM
يا أيها الجاهلون



يا من جعلتم مقامي بينكم سأما = فقد لقيت بكم من جهلكم ألما
وما ظننت بأن العمر يسرقنى = حتى أعود كما قد جئت منهزما
فلا الليالى أفاضت من نوافحها = ولا الحياة رمت فى رقة عدما
ولا لقيت من الأيام عزتها = ولا عرفت سوى التبريح منصرما
ولّى شبابى وعمر من فــــتوتنا = وصرت فى ضعف من يغدو بكم هرما
وما رعيتم لنا وداً وتضحية = ولا حفظتم لنا من عزة لمما
لو عاد بى من شباب كنت أحبره = لما رضيت بكم فى العيش ما رغُما
هو المشيب الذى قد بات يقهرنى = حتى غدوت أعانى جهلكم برما
وما عرفت من الأيام متعتها = وقد يلازم فكرى بينكم سقما
وكل عيد مضى كم كان يحزننى = فالقلب منكسر بالهم قد زُحما
وصرت من جهلكم فى جهل من سرقوا = مـنى المعارف والتاريـــخ والذمـما
وصرت لا علم إلا بعض قافية = وقد نسيت من الأشعار ما سلما
قد جئتكم وسواد الشعر طاقيتى = والناس تسمع ذاك العالم العلما
وقد تركت ثقافاتى ومعرفتى = حينا أساير للأفاك محترما
من عاشر القوم شهرا صار مثلهم = ومن يعاشر عاما عاشه ورما
والجهل عدوى تصيب الناس قاطبة = فى غفلة العمر إذ يُبقى لهم رمما
أمثالكم ما استحق الذم إنهم = موتى وإن عاشروا فى مضجع خدما
والشعر يحلم عن أفعال زعنفة = فالشعر قاوم فى التاريخ من عظُما
ومن يُحس به فهما ومعرفة = ويرفع القدر من يهجو لمن شبما
استغفر الله مما قلت مادحكم = فربما نالنى مدح لكم جرما
يا رب سامح لمضطرٍ ومنكسف = مما قصدت به من حيلتى وهما

فواز الجبر
01-21-2012, 10:38 PM
حقا أسعدني المرور من هنا

تحيتي