عدد الضغطات  : 4937
 
 عدد الضغطات  : 4970  
 عدد الضغطات  : 1142  
 عدد الضغطات  : 17700  
 عدد الضغطات  : 5134  
 عدد الضغطات  : 9416

الإهداءات

آخر 10 مشاركات
نفحات المروج Meadow Breezes (الكاتـب : محمود عباس مسعود - مشاركات : 744 - المشاهدات : 35079 - الوقت: 03:14 AM - التاريخ: 02-25-2020)           »          تخاريف عربي - عبدالناصر البنا (الكاتـب : عبدالناصر البنا - مشاركات : 1489 - المشاهدات : 140275 - الوقت: 07:12 PM - التاريخ: 02-24-2020)           »          يوميات في حياة صداني/ة (الكاتـب : عروبة شنكان - مشاركات : 14 - المشاهدات : 426 - الوقت: 04:38 PM - التاريخ: 02-23-2020)           »          بوح منتصف الليل (الكاتـب : أسماء صقر القاسمي - مشاركات : 890 - المشاهدات : 152393 - الوقت: 01:15 AM - التاريخ: 02-23-2020)           »          إستراحـــــــــة يوم الجمعة (الكاتـب : عبداللطيف المحويتي - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 1801 - المشاهدات : 187270 - الوقت: 03:12 PM - التاريخ: 02-21-2020)           »          جولة في ذكريات رجل! (الكاتـب : عروبة شنكان - مشاركات : 0 - المشاهدات : 69 - الوقت: 03:26 AM - التاريخ: 02-21-2020)           »          بندر عبد الحميد .. في مقبرة الغرباء. (الكاتـب : عروبة شنكان - مشاركات : 2 - المشاهدات : 37 - الوقت: 10:56 PM - التاريخ: 02-20-2020)           »          لعينيك اللغة الأولى شعر : مختار عيسى / حسن حجازي (الكاتـب : حسن حجازى - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 1 - المشاهدات : 50 - الوقت: 07:52 PM - التاريخ: 02-20-2020)           »          أحاديث ،، أقوال ،، حكم .... (الكاتـب : غادة نصري - مشاركات : 14040 - المشاهدات : 654862 - الوقت: 02:02 AM - التاريخ: 02-20-2020)           »          ملامح شعر زينهم الدوي ترجمة للأنجليزية حسن حجازي حسن (الكاتـب : حسن حجازى - مشاركات : 0 - المشاهدات : 57 - الوقت: 01:20 AM - التاريخ: 02-20-2020)

تقييم هذا المقال

دراسة لرواية " الرقص حتى الموت " !

أضيفت بتاريخ 03-12-2017 الساعة 09:28 PM بواسطة مصطفى العايدى

طلاقة العاطفة ... وحيوية الحوار

قراءة أولى فى رواية " الرقص حتى الموت ..! "

"مشاهد إنسانية " للكاتبة إيمان المتولى

بقلم : مصطفى العايدى

إنها ليست عينُ الكاتبة هنا .. مدفوعة بقوة ، بمداد الكتابة الساحرة التى تتأمل وتراقب .. بل هى الروح النافذة بطلاقة ، والحاملة لشلال من العاطفة ومرايا المشاعرالخالصة ، حين تفسر الحركات والسكنات وتكشف الرغبات ، وتعد لنا الهمسات والأنات فى خفوتها وتوهجها ! .
بل تقودنا مباشرة لنذوب معها .. لنشقى أو نسعد ، حين نطل من شرفاتها على دنيا العشق والهيام الإنسانى ، وندرك غاياته النبيلة .. ذلك الحس الفطرى فى صراعات الحياة .. والذى قد يغيب عنا حينا .. لكن الجوهرى منه والأصيل ..

أعنى ذلك الشعورالصادق ، لا يجب أن يقبل الزيف أو يذوب كالجليد فى فيضان الوهم والخداع أو يستسلم للضعف والهوى .. برغم سطوة الواقع وعذابات الحاجة وغرامها المحموم ، لنداء الرتابة والجهل ومن ثم غواية الشهوات وقبول صور القهر والقسوة ، والاستسلام .. ومن ثم الوقوع فى أسر التذكر والنسيان .! .

هى الكتابة التى تنقل لنا بلا تأثيرسلبى يأتى من هنا أوهناك .. فيخطف من صاحبه جمال ( ملامحه ) ويبدل تميز ( صوته ) وبالتالى يسلبه ذاته .. تلك ( الجوهرة ) الغالية والتى تشبه صاحبها وحسب ! .

وأعنى بذلك تأثيرات الآخرين وتلك الخبرات المعروفة .. فى سجل الكتابة عامة والإبداع الروائى والقصصى خاصة لعدد من الكتاب يملأون الساحة ويقتفى أثرهم الآخرون ... وهذا الذى لم تفعله الكاتبة ( إيمان المتولى ) منذ صدور روايتها الأولى " النسر الجريح " عام 2009 م عن دار فكرة للنشر والتوزيع .

إنها تعرض لنا بلا غموض أو حُجب ملامح ، وحدود المشهد الروائى المعاصر فى مشهديتها المختارة .. ( الرقص حتى الموت ! ) هذا المشهد الدال على جملة مفيدة تقول لنا : كفى ! تحثنا من خلالها على سرعة المواجهة والرفض لكل ما هو قبيح ، وتسأل الجميع ... : لماذا الرقص حتى الموت ؟ .
وهو العنوان والدليل الذى يأتى بإيقاعه المادى والمعنوى .. ويدعونا لنشارك ونشهد عن قرب رؤية التفاصيل الإنسانية . حيث لا تغيب عنها تجربة الذات وقضايا الناس ومشكلات الوطن ..
هنا تطلعنا الكاتبة "إيمان المتولى " بأسلوبها الخاص فى الحكى على بعض خفايا الأمور ، لنجد أنفسنا أى القارىء / المشاهد متورطا فى وهج تلك العلاقات المشبوية وتفاصيلها الممتعة ، والتى تكاد تلفحنا بنارها أو تدعونا بشغف ساحر كى نتلمس ( نداها ) ونشعر بنسيمها ونشم عطرها .! .

تلك العلاقات الاجتماعية .. ذات الطبيعة البشرية فى تنوعها ، والتى تبدو أحيانا أمام أعيننا قاهرة / قاسية وبسيطة .. وشديدة التعقيد أيضا ! برغم خصوصيتها ، والتى تنسب فى أغلبها إلى شرائح إجتماعية من طبقات شتى .

إنها تقودنا على عجل وتكاد تقول كل شىء بحذر وعذوبة ! عن شخصياتها الروائية .. وهى تدعونا إلى قراءة بعض أسراراها الخبيئة ، ومصاحبتها فى ضعفها وعنفوانها ... وأحيانا تسترسل بحيوية "الحوار" لعلها تبلغ الذروة وتشعل الحواس بمفرداتها.. ثم تهدأ .. لتعاود الكرة من جديد !! .

وغالبا ما تنجح ( الكاتبة ) فى تصوير تلك المشاهد لتحقق الرغبة فى المعرفة ودون غموض .. حيث المكاشفة التى تتناسب ، وطبيعة هذه الذوات المتهافتة والبائسة والحائرة ، لتأتى من خلال الفصول الخمس .. متسقة مع طبيعة ومزاج أصحابها " ذكرا وأنثى " وكذا الظروف المحيطة والمواقف .. لفئة من الناس بمستوياتهم الاجتماعية الثرية منها والفقيرة .. السوية والمرتبكة أيضا ... لعلنا نشارك معا فى الحل أو الخلاص .

تقول مثلا .. : "فؤاد يرفع عينيه نحو زكريا .. وبرغم هذا لا يراه .. ولا يسمعه تائها فى عالمه ، لا يرى سوى ما يدور فى خلده عن صور المظاهرات والظلم والفوضى ...".
" فتوجست خيفة وهى ترفع رأسها فى تريث ، ثم اتسعت عيناها ببريق الذهول من جمال المفاجأة ...
" أومأت براسها بإبتسامة عريضة ثم.......".

وهنا تكون الدهشة ، برغم أنها تصور لنا علاقات متواترة ، قد تبدو مألوفة .. تتجلى بحضورها فى كثير من شئون حياتنا ، وقد تأتى مكررة على مستوى اللغة والمرادفات والكلمات السائدة منذ فترة ليست ببعيدة ، والتى استقرت فى سجل الدراما المصرية أوفى تاريخ السينما المصرية أيضا .

لكن فى تقديرى.. مجرد استحضارها ، وبث الروح فيها من جديد " بشعبيتها " ، هو أمر يحسب للكاتبة واجتهاد إبداعى يضىء خلجات النفس فى واقعيتها ، لعلنا ننتبه من جديد وبلا ملل إلى معانى الحب والبراءة والشهامة والواجب والوطنية ، كى لا يطغى عصر المعلومات وثورة التكنولوجيا .. ويسلبنا الفضاء الالكترونى الروح والجسد .. لتسود لغة الأنانية والمصالح ونوازع النفس ، وتنحسر قيم الحق والخير والجمال , ويحوطنا حينئذ حبل اليأس وصور البطش والانتقام والكراهية ، فلا يلتفت أحد منا .. إلى جرائم القتل والتعذيب أو يخيفه لون الدم ! .

ولا يكاد يستيقظ البعض من الكابوس الذى يدعوه إلى الرقص بلا خجل ... حينئذ تغيب قيم المودة ومنزلة الحب ومشاعر الوفاء .
وها هو الدكتور ( فؤاد ) يرد على مخاوف محبوبته .... ويبرر لها غيابه عنها قائلا : - " أنت أجمل حاجة فى عمرى ... "

وفى موضع سابق نقرا فى الفصل الثالث : " ولم يقو فؤاد على تحمل رؤية صديقه الطبيب الفائق بمهارته ، وكان على أعتاب شهرة تميزه فى مجال طب الجراحة أن يتحول إلى مجرد فاسق ... أجوف .. بلا هدف .....! " .

هكذا تحاول (الكاتبة ) الاتصال الترابطى والانتقال من مشهد إلى آخر ، وقد يتسع المشهد أو يطول فى تداعى الحوار ، حيث تشير بعض الدراسات النقدية إلى أهمية مراقبة ذلك حتى لا يمتد زمن ( الحوار ) كأحد عناصر الكتابة الدرامية ويطغى فى مساحته الزمانية والمكانية ..

وهنا يضعف البناء الروائى أو يخفت شعاعه ، وهنا تكون حاجتنا إلى ما يسمى بالتكثيف ضرورة ، ولذلك لا تكون الإطالة معطلة وغير مبررة فنيا .. ومن ثم تزاحمنا ... ليلتبس علينا الأمر فى استحضار طرق وأساليب المنهج المسرحى فى الكتابة الروائية ، والذى يولى اهتماما كبيرا كما نعلم بالتشكيل الفنى الحوارى فى جوهر البناء وهو أهم عناصره.

وهنالك فى رواية " الرقص حتى الموت " يجب أن نراعى ذلك بدقة ، وقد اخترنا ( المشهدية الروائية ) سبيلا لحيوية النمو السردى / والحكائى بحيث من الأهمية ضبط الآداء الفنى الحاكم لعناصر البناء ..

فلا يطغى (الحوار) أو تتسلل من خلاله جمل تقليدية غير مستحدثة أو مبتكرة ، برغم أنها قد تكون شائعة بيننا وعُرف مغزاها .. لكنها تفقدنا على الفور متعة استخدام ( الجديد ) أو لا تمنحنا الدهشة .. لما هو مختلف أو غلبت عليه الروح الشعبية المصرية ، فباتت الصياغة سهلة وميسورة .. وقد تكون فصيحة بالوجدان وعامية باللسان ! .

ولا يعنى ذلك أن " الحوار " هنا غير فاعل ، بل هو يمثل فى تقديرى قيمة مضافة لهذا العمل .. حيث يظل استخدام الكاتب لمفردات وعبارات محددة وألفاظ مختارة بعناية ذات ( دلالة ) مؤثرة فى دوائر السرد والوصف ومعينا لنا فى استقرار المعنى .. حين يتم توظيفه جيدا .

ولننظر مثلا ما جاء على لسان الدكتور ( فؤاد ) للدكتورة ( ندى ) فى الفصل الأول .. بدقة لافتة وبليغة وموظفة جيدا ...وتغنى عن كثير من المفردات :
- " أخوك كاتب مقالة ح توديه فى داهية ! "

وما جاء على لسان الضابط ل ( عزيز ) على سبيل السخرية والإذلال :
- "البسيها ياعزيزة ..عاوزين نتفرج على مواهبك ...!

ثم ما دعا إليه كلٌ من الدكتور ( فؤاد و أكرم ) وهم أسرى فى محبسهم وقولهم ل (عزيز ) مكرهين ومشفقين وفى ذهول لما يرونه من صور البشاعة ..

- " ارقص واحناهأ نرقص معاك ...! " .

- وأخيرا ماتحدث به قلب الدكتور فؤاد ل ( كاميليا ) قبل لسانه فى عبارة قد تبدو تقليدية .. لكنها محورية وتظل مؤثرة وموحية فى كونها عنصر مساعد لتجسيد اللحظة المثيرة وحيويتها :
- زكريا .. قال لى إنك هنا .. ياترى وحشتك ؟ .
-
وتظل الأهمية واجبة .. أن نشير إلى ضرورة الابتعاد قليلا عن الجمل الانشائية التقليدية لكى نترك مساحة مناسبة للقارىء لاستخلاص المعنى واحتواء فضاء المشهد بلا قيود .. حيث أن الفيض العاطفى والشعور الرهيف بالشخصيات متحقق الحضور .. ويظل ماثلا أمامنا وممتعا .

فقد تحقق له أسباب النجاح ، واستطاعت الكاتبة بمهارة رسم حياة الشخصيات واختيار الأسماء والوقائع والأحداث ، برغم أن تلك الأحداث ، قد تكون ذات دلالة تاريخية أو اجتماعية تقبل التحولات إذ لم تزل إرهاصاتها قريبة منا !.

لكنما تظل الحالة الإبداعية هى المعول عليها ..وخاصة ما تعلق فيها بأحداث الثورة المصرية فى 25 يناير ، حيث تبدو لنا " الثورة " حالة استثنائية / هادئة .. لكنها معبرة عن الواقع حينئذ ...

ولعل شخصيات الرواية وطبيعة أعمالهم ووظائفهم .. اقتضت ذلك الموقف ، حيث ُقتل الصحفى دون أن يقدم لنا تفاعلا عميقا " إنسانيا" يتناسب مع غيابه المؤلم ، وإيمانه بقيم العدل والحرية ، فلم نعرف سوى مقالاته السياسية ومواقفه الوطنية التى لم تظهر كثيرا ملامحها ، فى المحتوى السردى .. وكذابراءته وإصراره على الثبات ..! .

ولعل من قائل : بأن هذا ما طمحت إليه الكاتبة لتثير الدوافع وُتعلى من تفتّح العنصر الدرامى وتكتفى بالرمز.. وتولى اهتماما أكثر بالشخصيات الأخرى التى حكمتها ظروفها الاجتماعية والنفسية ، وهى تلقى علينا بالعديد من الأسئلة الكبرى لنبحث بأنفسنا عن الإجابة .. ! .

وفى ظنى أن هذه الشخصيات المختارة بعناية .. ربما أرادت الكاتبة أن تقول بأنها لم تكن لديها رغبة معلنة فى الجموح أو ادعاء الثورية والوطنية فى تلك الظروف وما تلتها من أحداث الثورة التى ...
أفصحت عنها مساحة السرد بإشارات مختصرة .. من غضب وقتل وتدمير وأخبار شتى عن الميدان وصفحات التواصل .. فبانت كثير من العلل والتناقضات وظهرت الشعارات وصور الإحباط المجتمعى ..

فلدينا نموذج الطبيب والطبيبة والعامل والأم .. وقد بلغت إحدى عشر شخصية لعبت دورا فى إثراء البناء الروائى وتعزيز صورة المشهد الإنسانى بلا تردد ، حيث تتجلى القدرة على صناعة الأبطال وإظهار مكنون عواطفهم .

وهذا ماسعت إليه الكاتبة مستفيدة .. من مجموعة أعمال أخرى سبق أن أعدتها .. ولم ينشر منها سوى ( النسر الجريح ) وهو باكورة أعمالها المتميزة ، والتى ُتكسب القارىء المتعة والمعرفة ، وقد أسعدنى أن قدمت إضاءة نقدية موجزة عنها قبل صدورها منذ سنوات .. ، ثم لديها من قبل رواية ( سيمفونية الحب الناعمة ) .

وهو عمل من أبدع ما كتبت ، لما فيه من تدفق ورهافة مشاعر وتلقائية ملفتة وضعف إنسانى تتسامى من خلاله حالات الألم .. ويتوازن فيه نداء الرغبة فى الشهرة والشهوة معا .. بلا إسراف أو تفريط ..
بل فى بساطة ، عهدناها فى كتابة ( إيمان المتولى ) التى لم يشغلها حتى اليوم الظهورالمبكر فى الساحة الأدبية ولم تلتفت للضوضاء والصخب الإعلامى الذى يسود فى أروقة الثقافة ونوادى الأدب إيمانا بقيمة الإبداع وخصوصية التجربة.. وصدق النقد الأدبى .

ولعل من المناسب قبل أن أختتم هذه القراءة الأولى .. أن أشير إلى بعض الفقرات السردية البديعة ، والتى جاءت ربما عوضا عن صيغ المناجاة أوما يسمى ب "المونلوج " الداخلى أو غيرها من طرق التعبير الفنى ، والتى ترصد عذابات الإنسان وطموحه وعشقه ورغبته فى الوجود وصعود سلم الارتقاء الاجتماعى فى البحث عن الأمن والسلام النفسى ، ومحاولة الانفلات من أسر القيود الاجتماعية والسياسية ..

لينجو بروح نقية ونفس مطمئنة مع ما يحب ومن يهوى .. فلا تضربه الريح العاصف أو تؤلمه الوساوس وتنهشه أنياب الواقع ، فتعصمه البصيرة حينئذ من السقوط قبل أن يرقص الجميع هوسا وجهلا .. ! .

ولنقرأ مثلا قولها :

• " .. وقد بدتْ لهما المظاهرات تحمل حس الفكاهة المصرية فكانت ساحرة وساخرة ، إذ لم تخل تجمعات الشباب من مشهد تمثيلى أو أداء غنائى يشعل الشعور الوطنى ، وكأنه فرح شعبى كبير .... ".

• " وظل فؤاد ساكنا لا يتحرك قيد أنملة ، وهو يشاهد أكرم فى عناد قاس .. يرقص بعنف على إيقاعات الموسيقى الصاخبة ".
• "بدت كاميليا بعد بزوغ الفجر تجرى وسط المزارع بلا هدف محدد... كل همها هو الهروب من ظلم اسماعيل البحرى وقسوته ".

• " هى النسمات الصافية الباردة التى لطفت حرارة أحزانه ....".
• " أطاعته فى صمت ، ثم وجدته فى لمح البصر يمد يده ويحرر شعرها المعقود ... !".
• " ولم تعد تتحمل .. فالتقطت أنفاسها بسرعة وراحت تحتضنه بقوة وتوارى وجهها فى صدره للاحتماء به.. منه ! " .
• " لا زالت حزينة .. فهى يساورها الشك...."
• "لم يعد زكريا يقوى على رؤية سيده بهذا الحال ، لا سيما وهو يجلس فى عتمة الليل ..." .
• "كان وقع كلمة "مدام " على أذن كاميليا غريبا ، ولكنه أسعدها للغاية ".
• " من يملك القدرة على إطفاء حريق اليأس المشتعل بالنفوس ! ".

فكانت تلك من أبدع الفقرات السردية ... فمن خلالها وصلتنا "الرسالة "، أعنى ما يطمح إليه كل كاتب ملتزم ، بتحقق مستوى من الإقناع والإمتاع والمعالجة فى أطر من التشكيل الفنى والجمالى والفكرى.. مما يساعدنا على إثراء الخيال و بناء الوعى ..

ودون الحاجة للتعليق المباشرأو تقديم الرؤية التحليلية من قبل الكاتب على المشهد العبثى ومشكلات المجتمع ، ورصد حالة الانقسام ...أو طرح أسئله جوهرية يجيب عنها أبطال العمل الإبداعى بأفعالهم ومواقفهم الإنسانية ..

مثلما جاء فى حديث الأطباء العابر :
"لماذا معظمنا متحفز .. وعلى أتم الاستعداد لنشب مخالبه فى وجه الآخر ؟ "
"من هو عدونا الحقيقى ؟ "
" من هو المستفيد من هذا .... "

وكل ذلك يأتى .. للبحث عن الخروج من مأزق الصراع والإشكالية التى قدمتها المشاهد فى فصولها ، فالجميع كما أوضحنا يكاد يرقص حتى الموت !! .


لذا لم يعد أمامنا إلا الانتباه قبل السقوط فى جحيم جب عميق ! .
يحدث هذا...

حين تختفى عن الأعين والنفوس والقلوب صورة الحلم الجميل ، فتضيع دون أن ندرى .. كل المنى والأحلام ، وتختفى أيضا مساحة غير مرئية من مشاعرنا النبيلة وقدرتنا على الوفاء والعطاء ، بل وبصيرتنا ..
وإنسانيتنا التى وهبنا إياها الخالق العظيم .. وصولا لحياة أفضل .
أضيفت فيغير مصنف
المشاهدات 904 التعليقات 0 إرسال المقال إلى بريد
مجموع التعليقات 0

التعليقات

 

الساعة الآن 08:44 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
By: Host4uae.ae


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع ما يكتب فى مؤسسة صدانا يعبر عن وجهة نظر كاتبة فقط ولا يعبر بالضروره عن وجهة نظر إدارة الشبكة

a.d - i.s.s.w

جميع الحقوق محفوظة لصالون صدانا الثقافي 2018 ©