صدانا تحتفي في العام 2018 بعيد ميلادها العاشر بحلة جديدة و بتغيير شامل لشعارها الرسمي

 
 عدد الضغطات  : 3913
 
 عدد الضغطات  : 3990  
 عدد الضغطات  : 402  
 عدد الضغطات  : 16626  
 عدد الضغطات  : 4259  
 عدد الضغطات  : 8148

الإهداءات

آخر 10 مشاركات
أنامل بارعة (الكاتـب : نجيب بنشريفة - مشاركات : 4061 - المشاهدات : 55990 - الوقت: 12:21 AM - التاريخ: 11-16-2018)           »          نفحات المروج Meadow Breezes (الكاتـب : محمود عباس مسعود - مشاركات : 424 - المشاهدات : 22156 - الوقت: 10:37 PM - التاريخ: 11-15-2018)           »          عقاب غير مألوف (الكاتـب : محمود عباس مسعود - مشاركات : 4 - المشاهدات : 29 - الوقت: 10:36 PM - التاريخ: 11-15-2018)           »          ((حصيلة لسجال جميل))!!! (الكاتـب : فضيلة زياية - مشاركات : 0 - المشاهدات : 7 - الوقت: 12:32 PM - التاريخ: 11-15-2018)           »          خلجات آنية (الكاتـب : نجيب بنشريفة - مشاركات : 1425 - المشاهدات : 79822 - الوقت: 11:40 AM - التاريخ: 11-15-2018)           »          حروف زكية تراقص لوحات ذكية (الكاتـب : نجيب بنشريفة - مشاركات : 820 - المشاهدات : 78015 - الوقت: 10:35 AM - التاريخ: 11-15-2018)           »          تخاريف عربي - عبدالناصر البنا (الكاتـب : عبدالناصر البنا - مشاركات : 1447 - المشاهدات : 122747 - الوقت: 09:58 AM - التاريخ: 11-15-2018)           »          ((توبة من الحب)) (الكاتـب : علي الأشول الدهمي - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 4 - المشاهدات : 1096 - الوقت: 11:23 PM - التاريخ: 11-11-2018)           »          إيقاع !!! (الكاتـب : نرجس ريشة - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 2 - المشاهدات : 81 - الوقت: 08:44 PM - التاريخ: 11-11-2018)           »          معجزة قرآنية حسابية (الكاتـب : أسماء صقر القاسمي - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 1 - المشاهدات : 32 - الوقت: 07:21 PM - التاريخ: 11-11-2018)

تقييم هذا المقال

الفصام الألكتروني

أضيفت بتاريخ 02-08-2014 الساعة 01:47 AM بواسطة عزة رجب
تم تحديثها بتاريخ 05-15-2015 في 07:55 PM بواسطة عزة رجب


الفصام الألكتروني


نسمعُ كثيراً بأمراض الفصام ، ونعرف أنها ناتج بعد نفسي عن اختلاجات الحياة المجتمعية تتسبب في حالات
رفض أو سلبية أو عدم تجاوب من الشخص ، نتيجة ردود أفعال ما أدت إلى فقدان عوامل شخصية في بناء
المشخصاتية الذاتية ، وهذا يؤدي بدوره إلى ارتجاع الشخص على نفسه فتتكون لديه ما يشبه حالة الفصم
الذاتي و إنفصال شخصية أخرى عنه .

لكن الفصام الالكتروني لفت نظري في حالات تبحرتُ فيها كثيراً و انتبهت لها شخصياً ، فهو أشد وطأة وخطورة على الفصام الشخصي الذي قد يلاقي علاجاً وقد يستمر علاجه ، وقد لايحصل الشخص على الفرصة المناسبة ليصلح .

أما الفصام الألكتروني فهو يحدث نتيجة أسباب ألكترونية ، ويؤدي إلى ما يشبه حالات التوحد الذاتي / الفردي
الذي يفصل الشخصية بعيداً عن مجتمعها ويتسبب في أضرار كثيرة أهمها فقدات القدرة على التواصل الاجتماعي بالآخر .

الحقيقة أنَّ الفصام الألكتروني لم يكتب عنه أي كان مسبقاً
ولقد لاحظتُ أن هذا المرض منتشر لدى فئات معينة ومنها :
/ المستخدمين المدمنين على الانترنت كثيراً
/ المستخدمين الذين لايفارقون هواتفهم الجوالة
/ المستخدمين الذين يعملون كثيراً على أجهزة الحواسيب بصرف النظر عما إذا كانوا يمارسون الانترنت أم لا
/ المستخدمين الذي يقبلون على القراءة الالكترونية للكتب بصرف النظر عما إذا كان لديهم أنترنت أم لا .

هذه هى فئات الإنفصام الالكتروني ، أما أسبابه والتي طالما ذكرنا الفئات فإنها تتوضح لكننا نضيف إليها
عاملاً مهماً ألا وهو طول ساعات الزمن المستغرقة في استهلاك طاقة الحديث بطاقة القراءة ،
وتبديد طاقة اللسان بطاقة العينين مما يسبب في حالة خطيرة نتيجتها عدم الرغبة في التحدث مطولاً مع
أشخاص حقيقيين ، وعدم القدرة على التعاطي مع الآخر وفق معايير اجتماعية الهدف منها بناء علاقات سوية
بالأطراف الطبيعية في المجتمع ، هدفها التحاور ، والتعاطي ، والتفاعل ، وتكوين علاقات التآلف والمحبة

فمن خطورة الفصام الألكتروني أنه ينأى بصاحبه بعيداً عن الحياة الطبيعية بحيث يجلس كثيرٌ من الأشخاص
لعشر ساعات أو أكثر بدون اللجوء إلى الممارسة الطبيعية لحياتهم العادية ، قد يسبب هذا الكثير من الأمراض العضوية أهمها زيادة الوزن المفرطة ـ السكتات القلبية ، الدوخة ، ضعف النظر / ضعف حاسة السمع
التلكؤ في الكلام خاصة للأشخاص الذين يصلون الليل بالنهار على الانترنت

قد لايصدق بعضهم هذا ..ولكن لننتبه لأنفسنا حين نبقى لساعات طويلة جداً على الانترنت بدون أية ممارسة فعلية اجتماعية لنا للجوارح ، فمن واجب اللسان أن يتحدث يوميا ، ومن واجب الأذن أن تسمع ، ومن واجب باقي الجوارح أن تتحرك وفق الاعتياد .

لكن ركود هذه الأعضاء يؤدي لحالة تلف للجوارح بالتدريج ، تكون نتيجتها عدم المقدرة على التلقي أو التعاطي ، وقد جربت أن أسأل بعض الأشخاص الذين يقضون وقتهم لأكثر من 12 ساعة على الأنترنت
عن أهمية العلاقة الاجتماعية الحقيقية فلم يهتموا بتحسين أوضاعهم بل أن بعضهم حذا به الحال إلى النأي بعيدا عن الحياة الطبيعية بحجة أن يجد ضالته في الوحدة الالكترونية !!!

هذه الوحدة التي تفرضها العلاقة الالكترونية تبرمج الجوارح على التحدث للطاقة الألكترونية عبر مواصلة الآخر الكترونياً فتحدث عملية الاستغناء عن أفعال الكلام واللسان إلى الكتابة والتحديق بالمكتوب
بحيث أن ردود الأفعال تتجه للعينين وحركات اليدين ،بدلاً من اللسان والأذنين .

وهذا تبادل خطير جداُ لأدوار الحواس يتسبب في إنفصال ذاتي داخلي للشخص نفسه ، فيصبح حديثه للغير مقتضباً فيه تلكؤ اللسان وفقدان القدرة على التواصل لوقت طويل ، بل إن التواصل الالكتروني
يسبب لكثير من الأشخاص الرغبة في عدم التعاطي مع البشر بحجة أن الوقت لايسمح لهم بالحديث معهم
فيبقى الشخص وحيداً يتعاطي الكترونياً فقط ، وشيئاً فشيئاً يتوحد ، فينزوي عن عائلته ، ويتعرض للانتقادات
ومع تزايد الانتقادات يشعر بأنه يرغب بالابتعاد عن ضوضاء الناس بحجة أنه لايفعل خطأ إذا مارس حقاً
طبيعيا كحق القراءة على الانترنت .

..................

في رؤيا الشكل والجوهر ومايجري
لنفرض جدلاً أن حالة من الوعي سادتْ العالم ببداية عام 2011 وكانت نتيجتها تكمن في محاولة شعوب عانت كثيرا من عوامل شتى من القهر والحرمان والاستعباد الفكري وشتى الأمراض النفسية والسيكولوجية التي تعكسها الأنا ككيان يحاول التماس طريقه مقابل الآخر المعروف بالقدرة على التأقلم والتكيف والإبداع في ظل الإجحاف العقلي والمعرفي ونضوب ينابيع العلم لدى الجهة التي نسميها نحن.
تبدو الذات العربية ضعيفة متخاذلة ومُتحايلة على نفسها في ظل أكبر حماقة تاريخية ارتكبتها ألا وهي قبولها بالمدِّ الديمقراطي كمشروع لها على أرضها قبل أن تتحاور مع نفسها وتُقلب أطرافها وتبحث في الزاهي والقشيب من ثوبها وأين تحتاج لترقيع وستر حتى تتلاءم حضاريا مع ديمقراطية الآخر الكبير، العملاق، المُلهم، كعقل منظم في تفكيره وفي أيدولوجياته وفي نمطه المعيشي وفي ديانته، ذلك الآخر الموسوم بالقدرة على التحلي بالروح المُبدعة في شتى ضروب المعرفة، ومباحثة أطرافه في ظل ديانة منفتحة، وضع نفسه موضع الند للذات العربية واستطاع فرض وجوده كعامل مُوجه لحالة الوعي العربية التي سادتْ في ربيعها الثائر، فجعلها تستغرق إلى حد بعيد في حالات من الضعف، والتردي، مُنعكسة في حدوث فصاميات كثيرة، لعدة بلدان على نفسها، ومُتسببة في حصول انشقاقات كيانية داخل الكيان الواحد من الذات العربية، فتعددت لغة الخطاب للآخر، وصارت بعد رزحٍ من الزمن تنفصم مرة أخرى عن نفسها وتتحول تلقائيا إلى ذوات صغيرة مُفككة واقعة في صراع وجودي لإثبات وجودها ونفسها، وتعددت الصيغة الجمعية للذات تجاه الآخر الذي أجاد استغلال ربيعها فخرج من حالات الافلاس الاقتصادي إبان 2012 إلى ما انتهينا إليه الآن، واستطاع الانتعاش أيضا، وإقامة جسور على حساب الذات الأمريكية الكبرى التي شعرت بالخطر يقترب منها، جراء اقتراب الآخر من الذات العربية.
هذا صراع وجودي أذهب بالذات العربية في عمق المؤامرة الوجودية ضدها كونها إذا استطاعت أن تقيم تحالفا مكتمل الجسد فسوف تتحول إلى كيان مُهدد لكتلة الآخر وتتقدم عليه بما تملكه من قدرات عقلية هائلة ومن مخزون بشري وإرث ثقافي مُوحد وديانة آخذة في الانتشار حتى في جسد الآخر كل هذا ربما حاكته رواية تاريخية برائحة المايا مع قرب نهايات عام 2012، ولما كذبتْ النبوءة ولم ينته العالم، لم يتفطن العالم أن ثمة كيانات نشأت وبدأتْ تنشط بنهاية نفس العام وحلول العام 2013 ـ حيث بدأ بملامح جديدة عام أسميه بعام الظل لدلالته التاريخية لدى (ال/هي) اليهودية، والتي تُعد دائما الوجه الصامت في اللعبة الوجودية صاحبة حجر الزاوية الذي يدور حوله العالم ويعود لنفس النقطة ـكونها محمية من الذات الكبرى.
هذا كله يشعرنا أن ثمة شيء يتخلخل في أنظمة الكون، ويتغير، ويتجه إلى غرائبية ذات فصاميات تتفسَخ عنها وجود كيانات جديدة وأفكار جديدة تروج لكبر مساحة الشر، وتقليص مساحة القيم النبيلة والتوجهات الإنسانية، الحضارية، تلك الأفكار من شأنها أن تغير خارطة الوجود الكوني على الأرض، وتُسيرها نحو معيارية قائمة على بداية عصر جديد، ربما المايا لم يجيدوا توصيل الفكرة تماماً للعصر الإنساني فملامحه تتغير في غرابة شديدة، ثمة طرقٌ يطرق باب الحياة وصوت يصلنا من همس الحياة لنا عبر أصداء الكون الفسيحة ـ وأشياء تلفت النظر وتحدث ـ ذلك التشرذم والانقطاع بالإنسان بمجرد ظهور ميقت لكيانات سوداء ـ سودَّت الحياة، وقتلت أزهارها، ووأدتْ أحلام الشعوب التي تروم الخلاص والحرية، وترغب التحرر من عصور الاستعباد القهرية تلك الكيانات التي جاءت بقيم الذبح، والشراسة، والرهاب، والخطف، والترويع للإنسان أضعف كثيرا من الذات العربية وجعلها في حالة من التخاذل، كضحية وقعت نتيجة مؤامرات مزدوجة بين الآخر والذات الكبرى.
انزياح كبير يحصل على مستوى الكيان المادي للذات العربية في فقد مساحات كبيرة من بناءات الجسد المعمور، خسارة في تعداد الروح الوجودية الفعلية والتي هي كرات دمها البيضاء والحمراء، خروج كبير للسكان كأسراب النمل والطيور المُهاجرة نحو هجرات كبيرة ستساهم بشكل كبير في حصول حركة إعمار فكرية مرة أخرى للآخر في معاقله، وأراضيه، همجية بالمقابل وبربرية بسبب الغربان التي استعمرت الأراضي العربية قادمة بفكر أسود لا يألو على شيء سوى أن يعود بالتاريخ إلى حالة من الفقد التام لملامحه وصفاته وسماته وموروثه الوجودي الذي قام عليه، ويختصر مشاريع العولمة ذات الأمد الطويل ليقضي نهائيا على الملامح والهوية الدينية الإسلامية التي باسمها يتم التكبير، والذبح، وبموجب ضربها في ذاتها وجعلها تأنُّ جُعل الداء منها والدواء بها والعقاب بواسطتها، والشرعية منها والتكفير بسببها والبسملة تبدأ باسمها والنهاية ليست بصدق الله، بل بموجب قرار يعلن قيماً جديدة، تجعل الدهشة شيئاً عادياً، الصدمة الفكرية حدثاً لابد منه والاستغراب سمة وجودية جديدة وقيمة لابد و أن تصل درجة المألوف، العادي، الذي يُحيل الإنسان العربي دون غيره في علاقة غريبة مع إسلامه ‘ وإلى تقبل أنَّ الذبح شيء عادي، والفدية شيء ثانوي وسبي بناته وعرضه وكرامته شيئاً ليس افتراضيا.
هذا يحيلنا إلى أن نظرية إحالة الإنسان إلى منظمة ميكانيكية بدأت تعمل على أوجها، في ظل سقوط القيمة الحسية والمعنوية للإنسانية التي كانت دائماً و أبداً السبب الرئيس في إيقاف كل الحروب الدائرة في الماضي البعيد والقريب، إنها ذبذبة تلفت النظر إليها في ظل تغير القيم التي قامت عليها المعايير الوجودية للذات العربية، فسقطت الدساتير في غياب الجسد التشريعي، وبطلت قيمة القضاة والمحاكم في ظل الرهاب والتهديد الذي استشرى في أوصالها، وتراجعت الأدوار الإعلامية الجريئة الناقلة للصورة الصحيحة وانشغلت السياسية بالتنافس على الألقاب والكراسي في ظل الاغراءات التي يصنعها الآخر كفخٍ للذات العربية وقع فيه أفرادها بسهولة نتيجة تخليهم عن قيمهم وتفشي روح الجشع والطمع وحب الذات والأنانية لدرجة القبول بمنطق الشر وزرع بذور الكراهية والفرقة والتصفيات الجسدية لجسد الذات المُتعدد الوجوه. ليبيا، اليمن، سوريا، تونس، مصر، العراق، فلسطين، السودان، الصومال مالي، إلخ.
لم يعد الإنسان العربي طرفاً في المعادلة قدر ما أصبح هو حجر الرهان على نجاح الآخر والذات الكبرى في تنافس ساحق بينهما، إنه تشقق يحصل للجوهر العربي انكسار عميق وفقدان للقيم الحياتية والإنسانية والجوهرية، طغيان للشكل على حساب الوجود العربي، انتشار لمظاهر قائمة على الدعاية الشكلية الإعلامية تأخذ في تقدمها وتستولي بموجب إعلان صوري على أراضٍ ومساحات عربية وبموجب بيان شكلي تعلن مدينة إمارة، ودولة سبية، ووجود قابل للسلب والنهب وبموجب كاميرا وصورة وشخصية بروباغاندية تُهدم كل القيم الحضارية وتُحرق الهوية الثقافية العربية وكأن الماء يسرى في دهشة تحت أقدام الذات الغائبة عن الوعي المُغيبة في نماذج بذيئة مصطنعة من الوعي الزائف والاستغراق في الامباتيا الكاذبة التي صُنعت لها.
لابد من التغلب على أمراضنا النفسية والفكرية والعضوية وتحريك العقل العربي الغارق في بطالته والمُنشغل في الاستغراق بتوفير مطالب الحياة التافهة التي عطلت عليه فهم الوجود الجديد الذي بدأ يفرض معالمه وسماته على عالمه ووجوده، لا يجب أن تأخذنا حالة الأتاراكسيا (الطمأنينة السالبة) بحيث لا نقلق، لا نهتم، لا نلتفت لصوت خلخلة الكون حولنا ـ هذا يحيلنا لشعوب عاطلة عن الأمل والحياة، بليدة الإحساس بما يجري حولها، آن للإنسان العربي أن يفيق من ذهوله واضطرابه وتخبطه الوجودي تلك حقوق تنادي بها العالمية الحداثية القائمة على العولمة الصحية، من حقه أن يلحق بها، ويتخلص من قيوده، ويقبل بوجود الآخر دون أن يتشرب فكره وقيمه، ويُدلي بدلوه في تيار حديث من الوعي الجديد الخارج بالإنسانية من قعر الربق والظلمة والفساد، عصر ينادي بخروج نبلاء جدد من البشر، ونخبة تحمل في يدها شعلة النور، نواجه بها هذا السواد الأعظم القادم والزاحف نحو وجودنا العربي فذاتنا الإنسانية تئن،تموت، تقضي نحبها، إنها تهزنا، وتحرك الوجود الخَّير نحونا، لم تضع ثمرة إيماننا بديننا و إلهنا وربنا، وقيمنا وما علمنا إياه رسولنا الكريم، لابد لتلك الأيادي الخارجة بعصر البشرية الجديد أن تنتبه للتغيرات الكونية على الأرض، إنها من فئات عدة من الآباء والأمهات ومن أبنائهم المثقفين الخيرين، ومن القلوب الرؤومة المعطاءة الرحيمة الطيبة في داخلها تقبع قيم العدل والحب والإنسان والعصر والنبل والتسامح والطيبة والطهر والنقاء والعطاء الخلاَّق، يجب إحياء قلب الذات العربية المريض الذي بدأ السرطان يزحف إليه والسوس ينخره، ويجره نحو السقوط الأبدي، لابد من خلخلة محتويات الوعي في عقل الذات العربية وتحريكها فهذا وقتها وأوانها لتقتلع جذور الجهل والتغييب وسلالة اليأجوج والمأجوج عن جسدها، تلك النخبة من دم يشع نوراً إنسانيا وينبثق حضاريا هي الجوهر الذي نريده أن يعود للإشراق ويعيد توازن المعادلة الوجودية العربية، يسترجع كرامتها، ويسترد قيمها الجوهرية التي فقدتها جراء تعرضها للإهانة والاغتصاب والخطف والتقليل من شأنها ودحرها وتمريغ وجهها في التراب وإصابتها في صميم شرفها ونبل قيمها، كانت هي حاملة الشعلة على مر الوجود الإنساني لقرون طويلة، ما فتئت تمدُّ العالم بالخير وحركات الإصلاح وتمنحه الشعور بالحضارة والأمان الوجودي والمحبة والمساواة كانت تجول في جسد الآخر وتعلمه اللحمة والتراحم والتعاطف والتوادد،، إنها اليوم تفقد جوهرها على حساب شكل بدأ يتشكل في معالم جسدها العميق مالم تكن قادرة على رأب صدعها بسرعة.
أضيفت فيفلسفة
المشاهدات 3272 التعليقات 0 إرسال المقال إلى بريد
مجموع التعليقات 0

التعليقات

 

الساعة الآن 12:39 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
By: Host4uae.ae


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع ما يكتب فى مؤسسة صدانا يعبر عن وجهة نظر كاتبة فقط ولا يعبر بالضروره عن وجهة نظر إدارة الشبكة

a.d - i.s.s.w

جميع الحقوق محفوظة لصالون صدانا الثقافي 2018 ©