عدد الضغطات  : 4380
 
 عدد الضغطات  : 4499  
 عدد الضغطات  : 727  
 عدد الضغطات  : 17171  
 عدد الضغطات  : 4676  
 عدد الضغطات  : 8916

الإهداءات

آخر 10 مشاركات
حدوتة عصرية (الكاتـب : عبير قطب - مشاركات : 0 - المشاهدات : 8 - الوقت: 04:14 PM - التاريخ: 09-15-2019)           »          بوح منتصف الليل (الكاتـب : أسماء صقر القاسمي - مشاركات : 864 - المشاهدات : 142936 - الوقت: 06:02 AM - التاريخ: 09-15-2019)           »          إمبراطورية المال بقلم :هنرى كوستون:*الفصل التاسع عشر: وول ستريت يحكم واشنطن (الكاتـب : ناجى السنباطى - مشاركات : 0 - المشاهدات : 12 - الوقت: 05:35 AM - التاريخ: 09-15-2019)           »          الجدي اليوم (الكاتـب : سحربحري - مشاركات : 0 - المشاهدات : 11 - الوقت: 02:36 AM - التاريخ: 09-15-2019)           »          الأسد اليوم (الكاتـب : سحربحري - مشاركات : 0 - المشاهدات : 13 - الوقت: 02:17 AM - التاريخ: 09-15-2019)           »          عن فراق المحبين (الكاتـب : سحربحري - مشاركات : 0 - المشاهدات : 12 - الوقت: 02:05 AM - التاريخ: 09-15-2019)           »          شعر من الجاهلية (الكاتـب : سحربحري - مشاركات : 0 - المشاهدات : 11 - الوقت: 01:57 AM - التاريخ: 09-15-2019)           »          صدور مذكرات بعنوان "A Fool's Errand" لأمين مؤسسة سميثسونيان (الكاتـب : غادة نصري - مشاركات : 0 - المشاهدات : 10 - الوقت: 01:10 AM - التاريخ: 09-15-2019)           »          الانتفاضة الثالثة / الشاعر العروبي لطفي الياسيني (الكاتـب : لطفي الياسيني - مشاركات : 0 - المشاهدات : 12 - الوقت: 12:11 AM - التاريخ: 09-15-2019)           »          يا بختها مين قدها (الكاتـب : عبير قطب - مشاركات : 0 - المشاهدات : 12 - الوقت: 10:41 PM - التاريخ: 09-14-2019)

تقييم هذا المقال

دراسة لرواية " رحلة الألم ..وحلم العشق " للكاتبة المصرية إيمان متولى

أضيفت بتاريخ 01-31-2017 الساعة 07:56 PM بواسطة مصطفى العايدى

تِلكَ رِنيم .. وتِلكَ هِى الرِّواية !

بقلم / مصطفى العايدى


" رحلة الألم .. وحلم العشق " يبدو لنا هذا العنوان الروائى بدلالته الأولى ، ذات معنى محدد ، ويمكن من خلال تبادلية ثنائية عابرة للحظات وبترتيب آخر.. أن يأتى لتصنع مفرداته ذات المعنى .. لتكون هكذا..: الرحلة / والحلم . الألم / والعشق ، . وبحيث يكون للنسق اللغوى هنا علاقة أولية بظاهرة التفكير المباشر ، وتجليات الحالة الإبداعية المنشودة .. وما سوف نراه .. من قبل قراءة العمل ، لننتبه بوعى منذ البداية .. ونراقب ونستعد ، ونفكر ونتابع ، ونصعد إلى ذروة الإحساس والشعور ، ومن ثم الخوف والتوتر من الآتى ..
وهنا أيضا يكون لتلك اللغة سحرها وحضورها واختصاصها ، كوسيلة للتبليغ ومدخلا لبيان المحتوى .. وأيضا لكشف أفاق المضمون الفكرى ورؤاه الإبداعية ورمزيته الكامنة حتى النهاية ..

أردت بهذه الإشارة أن أوضح أن الكاتب قد يفكر باللغة ، ومن خلال ترتيب علاقاتها ونسقها التركيبى ، قد يشرح لنا أسرار العمل دون أن يدرى !.

وحيث يبدو العنوان بالضرورة هنا .. إعلانا كاشفا لآفاق تلك الرواية .. فمن خلال متوالية سردية حكائية ، يقودها بصر الراوى وفؤاده العليم بطبيعة الشخصيات ..
تسطع لغة تلك الحكاية المنسيَّة ، والتى تمثل فى مجموعها .. نماذج إنسانية مختلفة تعيش بيننا وقد لا يعيرها أحد اهتمامه ، أو يمنحها قدرا من التعاطف ..فهى كما سنرى ، تتوزع فيها معانى الخير والسوء ، والرضا والغضب والقسوة والحنان ، والحب والكراهية والقوة والضعف ، والزهو والكبرياء والخوف والحذر.. وتحيط بها مواعيد الغيب من القضاء والقدر ! .
هذه الشخصيات .. تعرضها لنا الكاتبة " إيمان متولى " ببساطة وتلقائية وحيوية لافتة وخبرة فى التصويرالمشهدى ، قد عهدناها فى كتاباتها السابقة .

ولذا يمكن أن نشير باختصار إلى عناصر أساسية ، بدت جوهرية فى هيكل البناء الروائى ، الذى يعتمد على أسلوب الاستدعاء من الذاكرة والوصف والإظهار والإخفاء ، والتقرير.. والتحليل ، بل والرسم بالصورة .. حيث نرى الملامح تدعونا وتجذبنا .. منذ البداية ومع تتابع أحداث الفصل الأول :

* ظهور "رنيم " بطلة الرواية وتداعيات الحلم ندما وحسرة .. ويقظتها على الرنين وقرارها بالانسحاب من قيود الواقع .. ثم ذكريات رحلتها * مذكراتها.. ونجدتها من الذئاب البشرية * إنقاذ الشاب المعيد لها * حوار الأب القاسى مع المعيد الساعى للارتباط والذى لم يشفع له إنقاذ ابنته .

* لقاء عصام ومروان الصديق القديم بالفندق ، والحديث عن إدارة الشركة .
* مواقف وأحداث تتخللها تصرفات وعلاقات طبيعية ونزوات أخرى وصور للإهانة البالغة وجرح بالغ للمشاعر.. وسيادة للغة القهر الاجتماعى .

وحيث تسرد عينُ الرّاوية وقائع حياة أسرية اجتماعية ثرية .. ممتدة فى الزمان والمكان ، وتروى بوعى لحكايات مبهجة وشجية وأيضا مؤلمة ! . متداخلة فى المشهد الاجتماعى المعاصر ، حاملة لرؤية عاشقة ذات رومانسية شديدة التأثير، بطلتها الأولى " رنيم " ، وهنا نقول كما يقول الشاعر " روبرت مارت " : ولا عجب فالرواية هى تاريخ المرأة ! .

والرواية - أيضا - لم تنشأ فى الشرق أوالغرب ، إلا عندما نشأت العلاقة السوية والسامية والعادلة بين المرأة والرجل ، وتحررت "المرأة " وهى الأم والأخت والابنة والزوجة .. بقدر كبير من صور المهانة والذل والاستغلال الجسدى والنفسى ، وبدا أن للمرأة شأن عظيم فى مجرى الحياة .. لأنها شريان الحياة بحق متوجة .. بالقلب والعقل ، وهى الآية الكبرى والعظيمة التى خلقها الله تعالى من أنفسنا .. وهى الملاذ فى المودة .. والعيش والسكن ! .

ولعل الوقائع التى جاءت بالرواية ، قد أظهرت قدرها ودورها ، وما وراء تلك الحالة المتوهجة من الصراع الظاهر والباطن فى النفوس ، حول قدسية وسمو الحياة الزوجية ، كنموذج قائم بمعطباته السلبية والإيجابية بين المرأة والرجل ، لتظل هناك قلوب ونفوس ربما تصادفها مرة أو تحادثها مرة .. وترغب فيها دائما ...! .

ولعل هذا المعنى هو الذى عبرت عنه الكاتبة "إيمان متولى" بطلاقة وفنية عالية ، حيث أحبت شخصياتها الروائية وتعاطفت معها من قبل أن تذبل أو تشيخ أوتتهاوى ، ومزجت من خلال لغة الكتابة الأدبية ، وصناعة الحوارالمباشر والصريح فى الأغلب ، بين سحر الخيال ورقته ، وجمر الواقع وقسوته ! .

لنرى وصفا مشهديا (سينمائيا ) بامتياز يتجلى .. : فى مقابلة " رنيم " وفارسها القديم .. مشاهد متنوعة نجحت الكاتبة بذكاء وثقة فى تصوير مخزون وسمو هذه المشاعر الدفينة لحب يتيم ، بأسلوب عذب ، يقع فى ميدان الوهم والحقيقة والتوتر والرضا حيث قدمت لنا ملامح التجربة الإنسانية ، التى تكاد تتكرر فى الحياة الدنيا منذ الخليقة ، لندرك الأمر قبل خراب الروح .. من قبل خراب البيوت ! كما يقولون ، لكنها استطاعت من جديد .. وبرؤية مختارة ذات دلالة محملة بالمتعة ..
وبالوعى الإنسانى والفطرى ، أن تعبرعن خفايا وحكايا " تجربة عاطفية " لها قبول وخصوصية وحب دائم للاستطلاع والمعرفة ..

وبشكل متميز ، وبلون آخر وسمات إنسانية رهيفة وشفيفة ، وأساليب ومفردات ، بدت معبرة عن أصحابها بصدق ، ولربما تتشابه من قريب أو بعيد مع العديد من التجارب التى مر ت بكثير من الناس ، فأخفوها خوفا .. أو تركوها سابحة أو غارقة فى الذاكرة ألما وشجنا أو انتظارا للمجهول !.

( الأب عصام . الزوجة نهال . الأبناء . أحمد ورنا .. ولنعلم منذ البداية اتفاقية (الألم والحرمان ) بين الزوجين.. وامتزاج صور الحنان والقسوة ، والجموح والرغبة ! .

من هنا يجد القارىء نفسه مدفوعا للتعاطف والاستمتاع يما يدور، باحثا عن الخلاص للآخرين أو نجدتهم من جرح اللسان وجرح الأبدان لو استطاع ، بل ومحبا لهم وهو يترقب أو يسبح .. فى نهرين ممتدين ، لمواصلة القراءة ، أحدهما للنقاء .. والآخر
للمشقة والعناء ، ورغم ذلك .. فالقارئ يتتبع دقائق وتفاصيل أحوال شخصيات العمل بدون ملل ...! .

*( أسرعت تغادره خالية الوفاض مكسورة القلب والكرامة ...) .

ومن هنا لا نرى ضرورة للحديث المفصل عن مفردات العمل من مدخل القراءة النقدية الواسعة .. لكنما الأهم فى ذلك ، وقد تشكلت أسباب كثيرة للتميز والقبول له تبعا لتحقق الرؤية الفنية والفكرية بالعمل ، وو ضوح رسالة الكاتبة وغاياتها النبيلة ..
ألا وهى الإشارة إلى مواطن الجمال الفنى .. ذلك أن كل عمل إبداعى جديد يحمل جوانب متميزة وأخرى دون ذلك ، يمكن أن يذهب إليها النقاد بعيدا ، بينما يظل القارئ مشغولا بجانبين هامين فى تقديرى .. وهما تحقق المتعة والمعرفة ! .

ولذا نقول فى مثل هذه الأعمال المثيرة للشجن والفرح معا ! : تظل هنالك فقرات سردية بديعة تكاد لا تنسى ، ومشاهدة مثيرة لا تغيب عنا فى فصول الرواية الخمس التى تضمنها العمل الروائى الجديد .. نذكر منها :

*" فى احترام كبير وسعادة عاصفة استقبلت " رنيم " حبيبها ، على حين لمحت والدها يهبط درج الفيلا الداخلى بملامح جامدة "
* "مزق دوى الصفعة قلبها ، وشعرت إلى أى مدى تسببت له فى كسر خاطره وذبح كبريائه . "
* بداخل كل منهما شوق كبير لمعرفة تاريخ حياة الطرف الآخر ، لكن حاجزا ما يمنعهما ..."
* "ظل "عصام " واقفا لا يتحرك قيد أنملة فى صمت وحزن عميق ، يلوم نفسه لأنه من هذا الصنف الذى يتكتم أسراره ومشاعره الخاصة ..." ص 44.
وأيضا حين تقول :

* " كان عصام يسترق التفاتات عابرة نحوها ، ريثما عصفت به السعادة ، فمليكة قلبه بدا عليها أخيرا هذا الشعور المؤلم !.."
*انطلقت من "سيلين " ضحكة عابثة ، بينما حانت منه تلك الالتفاتة العابرة ، ولكن هذه المرة وجد الطاولة خالية ..."
* " زلزلت كيانها كلماته التى أحست أنها تسمعها من بين حنايا أضلعه ... "
* "طرقت نهال الباب ، ودلفت غرفته ، على حين لم يعبأ بوجودها ، بينما راحت تتفرسه من رأسه إلى إخمص قدميه "
* " ولم تكمل ليلى جملتها حتى وجدت رنيم تلك السيدة تقف أمامها يميزها أنوثة طاغية وجمال آخاذ ..."

نقول هنا .. قد تنتمى لغة الحكى والحوارالمتنوع بين الفصحى والعامية ، لتقاليد الرواية أوالقصة العربية الكلاسيكية ، فى تعدد مستويات اللغة ..، والتى تسعى للغوص دوما فى أعماق الشخصيات ، ووضعها تحت العدسة المكبرة فى كل الأحوال ذكرا كان .. أو أنثى .. ! ولربما لا يهم الكاتبة هنا اتباع أساليب وتقنيات الكتابة الجديدة.. حيث فى تقديرى أن لكل كاتب رؤيته ومنهجه المتميز .

( تحاول فى كل مرة أن تنأى ... بينماعلى الجانب الآخر . .. ولا ينال منها اليأس والإخفاق .. وتتجدد الأمانى فى الحياة الطيبة ..
لقد نجحت الكاتبة فى أن تنقل لنا بسهولة مدهشة وقائع ( مشهدية مصورة ، ومقاطع توثيقية ممثلة للحياة المسكوت عنها حتى النهاية ، بطلتها "رنيم " وكان يمكن أن يطلق على هذه الرواية ( رنيم ..! ) فقط وهى .. تصلح للدراما التلفزيونية بقليل من الجهد فى التصوير والإخراج .. وهذه من مميزات تلك الكتابة الدرامية الجديدة .

ولعلها - أى الكاتبة - أرادت أن تشير إلى قضية غياب المعايير واهتزاز القيم الاجتماعية لدى بعض الناس ، مهما ارتقوا فى جدول السلم الاجتماعى وبدت مظاهرهم جذابة أمام الآخرين .. وأيضا ضبابية تعاملنا مع أنفسنا وممارسات القهر والظلم ، وكبح مشاعرنا الصادقة ورغباتها عند الاختيار والحب ، فهى تنقل لنا بغير تجميل أو تزييف مشكلات انهيار البناء القيمى لبعض الأشخاص .

ويظل الخيط الدرامى فى الرواية مستعرا ، وقادرا على النفاذ فى رحلة الألم .. وحلم العشق .. حين بدت روح الشخصيات حاضرة ومكشوفة بهواجسها وأمانيها بحلوها ومرها وجدها وهزلها ، وفى أدق شئونها وتفصيلات سيرة الحياة .

وهذا فى تقديرى سر المتعة التى تتميز بها أحداث الرواية .. وخاصية تميزبها قلم الكاتبة .. حيث التلقائية والعفوية ، واللغة الموحية ، وكذلك التعبيرات الموظفة بدقة لأحوال النفس فى قوتها وضعفها ، وطرح الأسئلة والإحابة المدهشة فى بساطتها وارتباطها بالوعى واحتياجات الفطرة ، ونزوعها الخفى لكل ماهو غير متوقع من رغبات وأحلام ونزوع كالجنون لحاجات الروح والجسد .

ولعل الكاتبة أرادت أن تلفت أنظارنا إلى المعانى الغائبة عنا .. وهى معانى الطهر ، والصدق والحق ، والعشق الخالص والمودة والرحمة والعطف ، والمعرفة بعطف وفهم جديد لمعنى الحب الذى يكاد يسمو على كل معرفة وعلاقة حميمية ، بل يجب أن يسمو .. على "الرغبات " ويواجه المشكلات !

ولتقول فى النهاية أن الحياة بدون تلك المعانى تظل وهما وعبثا .. ولربما تغيب عنها الذكرى أيضا ، مهما طافت بها نسائم حالمة .. أو أوقات ممتعة .

ثم يأتى الفصل الثانى ملئ بالفقرات البديعة والسرد الوصفى الممتع، برغم بعض الحكايا الثانوية التى لم تضف كثيرا فى تناولها لجوهر العمل .

ويأتى الفصل الثالث ليكون ..من أمتع فصول الرواية ، حيث التصاعد الدرامى والنمو الروائى .. ألما وحبا ... وحوارا جميلا وجريئا وبسيطا . :

* بدا لها منهارا ..عشقا وضعفا ، ولكن ما بيدها حيلة ... .
* بدا لها مخدرا لم ينتبه لتوسلاتها .....
* تخلص عصام من يدها فى قسوة مفرطة...
* واستدارت نهال لتغادرها ... !

ثم يأتى الفصل الرابع الملئ بالأحداث والمشاعر غير المتوقعة ، ولربما غلبت عليه تفصيلات زائدة أيضا تتصل بطبيعة العمل والآخرين ، ولربما أرادت الكاتبة أن تعكس هنا الحالة العامة وبيان المناخ العام أو ما يسمى بالبيئة التى تحيط بالشخصيات وقد تأتى للمزيد من إدراك درجة التفاعل .. وحسب .

وتبقى بعض الفقرات الجوهرية والجميلة رغم ذلك مضيئة ، والتى صيغت بمهارة لتظل حاضرة بقوة :
* "نهال لا حظت أن خطتها تسير على ما يرام ...
* "ارتج قلب رنيم ذعرا عليه وأسرعت تركض نحوه ...
* "ظلت ليلى لبرهة مكانها ...تفكر لو يمكنها أن تخبر الباشمهندس ....
* "ما إن هم بفتح الباب حتى تجمد مكانه .. لقد أهدته حبيبته طوق النجاة ..

ويأتى الفصل الخامس لاهثا .. بأحداثه متسارعا وحكائيا .. معلنا النهاية المأساوية لبطلى الرواية ريم وعصام ..ومشيرا إلى سقوط بعض مظاهر الفساد .. وقد تكون النهاية التراجيدية .. مؤلمة وصادمة لكنها بدت مقنعة ومؤثرة .. وذات حضور قدرى يتخلل حياة الناس .. ويدعوهم للنظر من جديد .

لكنها بكل صدق ترصد حالة اجتماعية بائسة وتطرح أسئلة كبرى حول مشكلات الحياة الزوجية وأهمية الاستفادة من كثير من العظات والدروس ، وقد جاءت على سبيل الموعظة والعبرة مع قدر عظيم من الألم والحزن أيضا ، كما جاءت على لسان الصديق " مروان " .. ولسان الحال يقول : لقد أدركت "رنيم " حظها فى الحياة والموت معا ! وكذا أدرك عصام حظه فى الحياة والموت ... !

فماذا نحن فاعلون ... نحن البشر الأحياء الموتى .. فهل يمكننا أن نتنبه قليلا ونعدل ونحسن المعاشرة .. نقترب ولا نهرب من الحقيقة وننظر حولنا وفى أنفسنا ونعيش مشاهد الحياة الكريمة اليوم بحب وصدق ؟ .
وهنا يمكننا أن نقول : تلك هى رنيم .. !

فهنيئا لنا بهذه الرواية .. وتحية تقديرخاصة للكاتبة " إيمان متولى " وفى انتظار معالجاتها وإبداعاتها الجديدة ، وبصمتها الخاصة فى الكتابة الناقدة للواقع الاجتماعى والسياسى أيضا ، وطموح خيالها ، فبدون الخيال يستعصى التفكير فى الواقع العام ، وبدون الصدق الفنى والثقافة الهادفة ، يتوقف نهر الحب ، ويغيب عنا سجل الإبداع الجميل والحضورالفنى الذى يتجاوزالمعروف .. والمألوف .. بل ويمكن أن يكون حاضرا بقوة .. فى مشهد الدراما التلفزيونية المصرية المعاصرة ، والذى يحمل رسالته السامية للمشاهد ، كى يسعد حينا .. ويوقظ أيضا بداخله مشاعر الرحمة .



***
أضيفت فيغير مصنف
المشاهدات 1002 التعليقات 0 إرسال المقال إلى بريد
مجموع التعليقات 0

التعليقات

 

الساعة الآن 10:05 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
By: Host4uae.ae


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع ما يكتب فى مؤسسة صدانا يعبر عن وجهة نظر كاتبة فقط ولا يعبر بالضروره عن وجهة نظر إدارة الشبكة

a.d - i.s.s.w

جميع الحقوق محفوظة لصالون صدانا الثقافي 2018 ©