عدد الضغطات  : 4267
 
 عدد الضغطات  : 4447  
 عدد الضغطات  : 688  
 عدد الضغطات  : 17116  
 عدد الضغطات  : 4620  
 عدد الضغطات  : 8858

الإهداءات

آخر 10 مشاركات
اسأل قلبي لماذا (الكاتـب : عبير قطب - مشاركات : 2 - المشاهدات : 18 - الوقت: 06:46 PM - التاريخ: 08-25-2019)           »          أغلى صفقات مانشستر سيتي (الكاتـب : سعد توفيق - مشاركات : 0 - المشاهدات : 7 - الوقت: 08:23 AM - التاريخ: 08-25-2019)           »          لوحة عميقة (الكاتـب : عروبة شنكان - مشاركات : 0 - المشاهدات : 15 - الوقت: 02:18 AM - التاريخ: 08-25-2019)           »          شوربة شوفان (الكاتـب : نجاة عبدالصمد - مشاركات : 0 - المشاهدات : 15 - الوقت: 12:06 PM - التاريخ: 08-24-2019)           »          طريقة عمل البسبوسة (الكاتـب : نجاة عبدالصمد - مشاركات : 0 - المشاهدات : 14 - الوقت: 11:56 AM - التاريخ: 08-24-2019)           »          عجينه العشر دقايق (الكاتـب : نجاة عبدالصمد - مشاركات : 0 - المشاهدات : 12 - الوقت: 11:45 AM - التاريخ: 08-24-2019)           »          سلطة سيزر (الكاتـب : نجاة عبدالصمد - مشاركات : 0 - المشاهدات : 12 - الوقت: 11:25 AM - التاريخ: 08-24-2019)           »          رباعيات (الكاتـب : بغداد سايح - مشاركات : 2522 - المشاهدات : 85023 - الوقت: 11:11 PM - التاريخ: 08-23-2019)           »          حب ووفاء! (الكاتـب : عروبة شنكان - مشاركات : 2 - المشاهدات : 28 - الوقت: 10:28 PM - التاريخ: 08-23-2019)           »          شوق العطاشي (الكاتـب : عبير قطب - مشاركات : 0 - المشاهدات : 17 - الوقت: 02:15 PM - التاريخ: 08-23-2019)

تقييم هذا المقال

دراسة لديوان " دلال الورد " بقلم أ / مصطفى العايدى

أضيفت بتاريخ 03-03-2017 الساعة 04:39 PM بواسطة مصطفى العايدى

[COLOR="Magenta"][/COLOR]منازلُ الدلالِ والجلال !

فى ديوان " دلالُ الورد " للشاعر0 مُحمد حمدى

بقلم / مصطفى العايدى

لعل القارىء – والمتابع للدفع الشعرى وحصاده الوفير ,- لقصائد عذبة وهادرة فى آن .. جاءت بديوان " دلال الورد " للشاعر محمد حمدى . الصادر عن إقليم شرق الدلتا الثقافى . سلسلة " رواد " الأدبية للعام 2012 م . سوف لا يجد لبسا أو صعوبة فى أن يدرك جلال حضور الذات الشاعرة .. وبقوة !.
حيث يحتضن هذا الديوان قصائد , تتباين فيها الاتجاهات وتتنوع بتنوع حالات خطابها وتدفق مشاعرها , التى تحمل وهجا خاصا ونهجا شعريا , يتجلى فى انبثاق هائل لطاقة العشق الشفيف والرهيف التى تحيط بالذات , وتكاد تعتصر النفس , وقد أدرك الشاعر الهدف وعاين بكل حواسه المُبتغى والرجاء ! .
وأعنى هنا إقرار حالة الشوق والْهيام .. وهى قد تبدو عفويّة وحادة مشحونة بالتوتر والقلق واليأس .. وقد تبدو أيضا هادئة ووديعة , وهى تشدو مطمئنة فى سمت المتصوفة .. ومودة العارفين , ومن يحمل شكوى العاشقين .. حتى حين يبث هواه أوْ يفصح عن نجواه .. :

مساءُ الورد .. هل للورد إمساءُ وأنتِ الشمس والأنسام والماءُ

مساءُ الورد , ما للشوك يُدمينى ؟ وأنت رقيقة خجْلى .. أغيثينى

مساءُ الورد , أنىّ يظمأ الوردُ ؟ وأنتِ الغيث والينبوع والوِردُ ؟
مساء الورد , هل للورد من رد يغيث القلب فالأشواق تشتد ؟ *
*(قصيدة. دلال الورد ص 8 )

تلك سمة معهودة وهو اختيار مقبول لدى عدد من الشعراء , الذين تضىء بهم الساحة , ويعيشون بيننا .. ويعبرون عن ذواتهم بصدق وطلاقة المحبين فى زمن العسرة وشح العطاء .. ! ولعلهم يخالفون بجسارة .. من قال يوما :
"أطوى الجناح على الجراح تكتّما .. أن يغلب الشوقُ الدفينُ لسانى ".

وهم يعبرون .. كما يعبر غيرهم عن حالات الأسى والوجع ,والهم القومى والوطنى وأحوال الشقاء الإنسانى العام والخاص ! .
وهم فى توجههم أيضا يدركون جلال الحلم .. حين يتلاشى شيئا فشيئا أو يغيب معنى الحرية , أو تخمد جذوة الحب الخالص , ويضيق العيش الكريم وتزداد سطوة القيود ويعلو حينئذ صوت البطش .
وهنا يأتى بغتة .. أو فى وضح النهار نفرٌ .. ممن يغنون للحب ويهتفون للحريات ويرفضون لواء القهر وعبودية الصمت .
هؤلاء الشعراء يشاركون بحسهم وطموحاتهم وألامهم .. فى المشهد الشعرى العام , وربما يرى البعض فى ذلك رغبة منهم فى إثبات الذات , وهذا حقهم .. , فلا يجب أن تذهب الكلمات سدى وتموت المعانى وتُهزم المعتقدات السامية ..أو تندمل الجراح على أذى .. حيث الهدف النبيل هو المقاومة بالشعور , واستحضار قيم الحق والعدل والخير والجمال .. واستكشاف طاقات كبرى لمنازل النور والجلال , فى مواجهة علامات الضلال وبشارات العتمة ومصائر الغربة ودعاوى الخوف والزيف .

تلك التوجهات تظل معبرة وموحية .. وتستوجب أن نستمع لها وننصت وهى تطلع إلى أفق جديد من خلال أشواقها .. وهى محاولة للخروج من أسر الواقع البائس .. وامتلاك الحقيقة / البعيدة / الشريدة / الغائبة / المستعصية .. وهى مناشدة شعرية بالتصريح والتلميح .. لمن أراد أن يتنسم ريح الحرية.. وينعم بسكينة الحب والعشق .. برغم نبرة الحزن وشفرات الألم واللوعة .! وصعود مدارج الفقد بشىء من مظاهر القنوط واليأس .

يا ويح هذا القلب : أنىّ كلّ هذا السحر غاب ؟
أنّت لأحزانى الوحوشُ بكل غاب
وبدوحها انزوت الطيور كئيبة , وبمحنتى ناح الغراب !
وأتوه فى الأشواق والعمر اغتراب
والدرب مزروع بشوك كالحراب
والحزن والهم الصحاب
والحلم كالأرض اليباب
واليأس أوصد كل باب * ق . حنين الذكريات ص 48 .

ترى ما الذى يمكن أن نستخلصه من تجربة الشاعر ( محمد حمدى ) وديوانه الجديد الذى بين يدينا ؟
هنا يمكننا أن نشير دون حاجة إلى شرح مُطول إلى العنوان الذى اختير للدلالة على قصائد الديوان وهو " دلال الورد " .
وكأنى بالشاعر مباشرة .. أراده أن يكون دليلا على رأس النصوص وبرهان صدق لطبيعة التجربة بغير تمهل أو تخف .. أو محاولة للهروب الكذوب من الحالة المسكون بها , وهو بقدر ما يقترب من الرمزية اللغوية والمخزون التراثى الشعرى .. فهو يصنع هذه الحالة الغنائية متدثرة بدلالات وإيقاعات تمنح القارىء متعة وقبولا.. سوف لا تنكرها الأذن أو تتأبى على الوجدان , وهى أيضا إمكانية إبداعية توثق للرؤية ذاتها وللمعرفة , التى يبحث عنها الشاعر...

حين نعلم منذ البداية .. ما جاء فى القاموس المحيط بشأن كلمة " الدلال " من تفسيرات شتى , نوجزها .. بأن : لفظ " دلّ " تعنى المرأة ودلالها وتشكلها على زوجها , لتريه شيئا من حسنها . كأنها تخالفه وما بها خلاف . ويقال تدل . والدّل كالهْدى وهما من السكينة والوقار وحسن المنظر .
هنالك تقدم قصائد الديوان التى قاربت الخمسين .. تلك الحالة الخاصة من (الرومانسية الجديدة ), وهو نزوع فى تقديرى دائم ومشرق ينهل من البعيد / والقديم المديد , وإن دنا من الطلل الجديد على عجل , حيث أن النزوع الفطرى والبشرى أية للذكر والآنثى معا منذ الأزل , وهى أصل ثابت للتعارف فى الأرض منذ خلق الله تعالى آدم وحواء .. لتكون سكنا وقد جعل بينهما مودة ورحمة , ليعمّروا الأرض إلى أن يشاء الخالق العليّ أمرا كان مفعولا .

لم تعرفينى
لم تسكنى حزنى ولم تتمزقينى
ما زلت خارج خارجى
أو أنتِ داخل داخلى

أم أنّ آخر..
غيرى استقر بروض قلبك , هانئا بزهورك الخجلى
ولم تتخيرينى . قصيدة .ص4 " أنا وهو " .

ولنقرأ قوله :
ما زلت أحلم أن تعود حبيبتى .. طال الغياب
مازالت أحضنها بصدرى فى جنون .. كالسراب
من غيرها أبدو كطفل تائه... * ق " حنين الذكريات " ص 48.

تظل هنالك قصائد فاتنة كالورد .. وأخرى تبدو موحشة كالشوك ! والوحشة تلك تتحدث عن البين والاغترب ولا تخجل من أن تصف الحبيبة "بالغائبة " وقد سمتها من قبل " بالفاتنة " وهى " الخائفة والملهمة والدمية *

"هى دمية للعرض لا حس لها , تُغرى بسحر العين والهدب اكتحلْ
قد برمجت لتقول ألف قصيدة تغوى ذوى لب بأبيات الغزل ْ"
*ق. الدمية ص58.
وهى "الغافلة " و "النائية ".
و (محمد حمدى ) يلوذ بالمعنى الشعرى التلقائى والبسيط سواء فى قصيدته التقليدية أو التفعيلية . وهى مختارات شعرية لها سمات وملامح مشتركة فى رصيدنا الشعرى العربى بوجه عام , فالشاعر يمتلك قدرا من أصوات وأصداء الثقافة المتميزة , وفهما خاصا بالشعرية .
وهو يسعى اليوم لإثبات وجوده فى المشهد الشعرى الراهن , ليكون واحدا من كوكبة الشعراء الذين قدموا البرهان على صدق ما لديهم من بضاعة أدبية ورغبة فى أن يسهم بعضهم بما يؤمن به من رؤى نقدية وجمالية تضيف إلى سجل التشكيل الفنى للقصيدة العربية .

"حكايات شوق محال التلاقى .. على ضفة من دموع المآقى
ونأى حزين يناجى الثوانى ويسكبها فى شرود السواقى "

"على غرة من شجون الزمان التقينا , ورحنا نصوغ الزمان
أنا أسكب الشوق فى مقلتيك , وأنت تبثين قلبى الحنان " *
*ق . ثلاثة مشاهد من عمر بائد ص 7 .

لقد أصاب ( محمد حمدى ) جانبا من التوفيق فى ذلك .. بتميز وخصوصية تشبهه إلى حد كبير.. كادت تنأى به عن صدى الشعراء المحبين للغزل والغناء الجميل فى القديم والحديث .. فجاء صوته معبرا عن ذاته هو .. "هو " والأنا هى "الأنا " فأخرج هذه التجربة التى تصدح بموسيقاها وتتدفق فى دلال وجلال تشهد لمودة الورد وحسنه فى أبيضه وأحمره وأصفره : ولننظر كيف يهرب عاشق الورد للأمام فى سياق تلك المقاطع :

أنا لستُ أملك غير عبء السير فى قيظ الفلاة
خطوى بلا درب , ولكنى أسير لمنتهاه
ساقاى من رهق , وجملى لست أحمله
ولكنى أنوء بكل أحمال الحياة
كفاى من شوك ,
وزهرى شف ّ يعبره النسيم ولا يراه
حزنى بلاد , ليس يدرى منتهاها سندباد * .

إنه يواجه الصمتَ حين يقتله ويقتله .. ويحيا من جديد ويجادله حتى يكاشفه عن أسرار الكون .. وهو يرى ويسأل عن "العقل" الذى تاه , لكنه يعود فى نهاية القصيدة ليعلن إرادته فى الاستسلام والخضوع وأظنه ليس الخضوع المرتجى بحق .. وبرغم كل شىء فهو يقول فى المقطع الأخير :

"وأريد أسقط , أستريح من المسير
أريد أمرد , أستقيل من الهجير
أريد أخضع للبلادة , للسعادة ألف عام كالحرير " .

وهو يعلن بأسى أنه لن يستطيع ذلك .. لقد أحدث هروب الشاعر إلى الأمام – كما يعبر السياسيون – ارتباكا هائلا فى النص حيث اضطربت الصور وساحت الأفكار ، وتداخلت الضمائر وفاضت اللغة وتحررت الكلمات فرأينا استخدام المصدر الصريح والمؤل , واستعيرت عبارات الاستغاثة وبدا الضعف جليا " واضيعتاه " .. ( ق . الهروب إلى الأمام ص 54 ) .
ولعل المفارقات هنا أو هناك والسياقات الانفعالية تكون حاضرة بدرجة أو أخرى لحظة إنشاء القصيدة لتصنع من الحلم العسير والواقع الأشد بؤسا ضبابا أو تلقى ظلالا وغاشية من العتمة .. حينما تقع الذات الشاعرة فى أسر الوحشة والغربة والاغتراب .. ! .
لكن الشاعر / الشاعر.. سرعان ما ينتبه ويعود .. ويصحو من غفوته لينشد للحبيبة المتأبية الباقية للأبد ما يشبه البكائية على طلل العشق الذى "هوى " والحلم الذى انقضى و "ذوى " .. معاتبا فى رقة وعذوبة بالغة :

تتباعد الأنوار فى عينيك فى غيم الأصيل
كل الذى ألقاه فى عينيكِ أشباح القتيل
ما الحب – يامن تصنعين الحب – لو ضاع الخليل ؟

ويقول فى نفس القصيدة بأسى ولوعة :
تهنا كأنا لم نكن عمرا وعينانا هوى
كل الذى قلناه فى آفاق نجوانا هوى * ق . " عيناك والقلب البخيل " ص 88 .

لقد عزف لنا (محمد حمدى ) سيمفونية عشق بديعة عبر قصائد فاتنة كالورد يتوجها ماء وبهاء , وتفوح بعطرها وهى مقصورة بألقها وأنوثتها فى بستانه الظليل .. !.
تنويه واجب .

* تلك قراءة مختصرة .. فى ديوان " دلال الورد " للشاعر الصديق محمد حمدى , وتظل حاجتنا ضرورية للتوسع فى المشهد النقدى وتناول الإبداعات الجديدة لأبناء دمياط وتجدر الإشارة إلى أننا قد أوجزنا هذه القراءة .. على أن تتبع بعون الله تعالى بقراءة أخرى أو دراسة تتناول قصائد تنتسب إلى ما نسميه : منازل الإشراق , ومنازل الإحتراق فى الديوان .



مصطفى العايدى

دمياط فى 23 /7 /2013 م.
أضيفت فيغير مصنف
المشاهدات 909 التعليقات 0 إرسال المقال إلى بريد
مجموع التعليقات 0

التعليقات

 

الساعة الآن 06:50 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
By: Host4uae.ae


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع ما يكتب فى مؤسسة صدانا يعبر عن وجهة نظر كاتبة فقط ولا يعبر بالضروره عن وجهة نظر إدارة الشبكة

a.d - i.s.s.w

جميع الحقوق محفوظة لصالون صدانا الثقافي 2018 ©