صدانا تحتفي في العام 2018 بعيد ميلادها العاشر بحلة جديدة و بتغيير شامل لشعارها الرسمي

 
 عدد الضغطات  : 3270
 
 عدد الضغطات  : 3754  
 عدد الضغطات  : 226  
 عدد الضغطات  : 16362  
 عدد الضغطات  : 4062  
 عدد الضغطات  : 7901

الإهداءات
سامية بن أحمد من الجزائر : أتقدم بأحر التهاني لآل صدانا الغائبين والحاضرين وعلى رأسهم الشيخة أسماء بنت صقر القاسمي بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد كل عام وأنتم بألف خير عيد سعيد غادة نصري من غزة ..صدانا : عيد سعيد .. أعاده الله علينا وعليكم آل صدانا بالخير واليمن والبركات وعلى أمتنا العربية والإسلامية بالخير والسلام ... رحم الله أمواتنا وأموات المسلمين كل عام ونحن وأنتم لله أقرب ناجى السنباطى من مصر/محافظة دمياط/مدينة السرو : أتقدم بخالص التهانىإلى أسرة صدانا رئاسة وإدارة وأعضاء بمناسبة قرب حلول عيدالفطر المبارك أعاده الله عليهم وعلى الأمة الإسلامية والعربية بكل الخير وبارك فيهم جميعا

آخر 10 مشاركات
الجرح اليتيم (الكاتـب : بغداد سايح - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 1 - المشاهدات : 11 - الوقت: 12:07 AM - التاريخ: 06-18-2018)           »          عيدكم مبارك (الكاتـب : غادة نصري - مشاركات : 5 - المشاهدات : 68 - الوقت: 12:01 AM - التاريخ: 06-18-2018)           »          [[ من افتقد أخا أو أختا من أعضاء شبكة صدانا الثقافية فليسأل عنه هنا .. ]] (الكاتـب : سامية بن أحمد - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 3 - المشاهدات : 34 - الوقت: 12:00 AM - التاريخ: 06-18-2018)           »          ورد طبيعي من منزلي هدية لآل صدانا الأعزاء (الكاتـب : سامية بن أحمد - مشاركات : 6 - المشاهدات : 159 - الوقت: 12:14 PM - التاريخ: 06-17-2018)           »          عيد فطر سعيد مبارك لآل صدانا الكرام (الكاتـب : سامية بن أحمد - مشاركات : 4 - المشاهدات : 19 - الوقت: 12:09 PM - التاريخ: 06-17-2018)           »          شكري للدكتور لطفي الياسيني / د. ليلى غبرا (الكاتـب : لطفي الياسيني - مشاركات : 0 - المشاهدات : 38 - الوقت: 10:34 AM - التاريخ: 06-17-2018)           »          قال الشاعر السوري هاني درويش في د. لطفي الياسيني (الكاتـب : لطفي الياسيني - مشاركات : 0 - المشاهدات : 16 - الوقت: 01:05 AM - التاريخ: 06-17-2018)           »          لغة البياض (الكاتـب : بغداد سايح - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 1 - المشاهدات : 24 - الوقت: 12:22 AM - التاريخ: 06-17-2018)           »          تراشق بالقوافي بين د. لطفي الياسيني والشاعرة ايمان مصاروة (الكاتـب : لطفي الياسيني - مشاركات : 0 - المشاهدات : 22 - الوقت: 04:43 AM - التاريخ: 06-16-2018)           »          اخر عيد لي / د. لطفي الياسيني (الكاتـب : لطفي الياسيني - مشاركات : 0 - المشاهدات : 23 - الوقت: 02:39 AM - التاريخ: 06-16-2018)

تقييم هذا المقال

قراءة لديوان " جرح بحجم حبيبتى !

أضيفت بتاريخ 03-16-2017 الساعة 07:37 PM بواسطة مصطفى العايدى

الظاهر والباطن فى توجهات الذات عند الشاعر " يوسف حسنى"[

"جرح بحجم حبيبتى"عنوان ديوان الشاعر يوسف حسنى الصادر فى طبعته الأولى 2010 م والذى اشتمل على ستة عشرة قصيدة .
أتى بإهداء أول يقول فيه : إلى الحلم ...العدل...الحرية أين أنتم ؟
هكذا فى صيغة سؤال قد ينحصر معناه فى كلمة تقول : أين الإنسان .. الإنسان ؟
وكأنه يعمد منذ البداية وقد أعياه البحث إلى المخاطبة فى حسرة واستنكار , يخفى ما فى النفس من الرجاء والضعف ...!
ثم يأتى الإهداء الثانى وهو موجه إلى الشاعر / "على محسب" ولم يشر شاعرنا " يوسف" بشىء نحوه ولو على سبيل التنبيه
الموجز أو التعريف للقارئ , سوى أنه مناضل قد منحه الكثير ولا يزال .. أمد الله فى عمره على كل حال .
لم يكن من الصعب مطلقا أن نصادف فى هذا الديوان قصائد من الشعر تمثل تشكيلا فنيا مباشرا يؤلف بين البعد الظاهر فى ملامحه ومرماه
الكامن فى النفس !
فالجرح بحجم الحبيبة أو بقدرها يمثل الحضور والملمح البارز لتوجهات الشاعر كما يقدم عناصر هامة للبعد النفسى فى مجمل النصوص
ويبقى السؤال : هل يمكن للشعر أن يتجاوز مشارف وحدود الوهن والضعف , ومشاعر الحزن والخوف وجهامة الإنكسار والسقوط
المشهود ؟ .
الإجابة نعم: حين تحتشد الذات الشاعرة بطاقاتها , محملة بأثقال ا للوعة ومدفوعة بريح الغضب كى تبحث عن هويتها وتؤكد كنيونتها,
وهى تغازل بالكلمة جيش الغياب من هنا" يصبح الشروع فى تحليل العنوان "جرح بحجم حبيبتى " أساسيا عندما يتعلق الأمر
باعتباره عنصرا بنيويا يقوم بوظيفة جمالية مع النص , أو فى مواجهته أحيانا "*2
تماما كما يرى د. صلاح فضل فى "بلاغة الخطاب وعلم النص " أهمية العنوان الموضوع فى تحديد النص الأدبى حيث يقول
"عن طريق العنوان تنجلى جوانب أساسية أو مجموعة من الدلالات المركزية للنص الأدبى" *3
فالعنوان هنا عند " يوسف حسنى " يمثل مؤشرا يحدد الطابع الفكرى للنص وهو يقوم بدور الرمز الإستعارى المكثف لدلالة النص.
من اللافت أن هذا الديوان مهموم بقضايا الوطن , مشغول فى مجمله بالحبيبة / البلاد ... فهو العاشق الباسم/ البكّاء القابض
على جمرات ثلاث :"الحلم/ العدل/الحرية
يكابدها ليل /نهار فالحبيبة لاهية والبلاد هاربة ! . وهو يطمع ويدفع حتى لو جاء الدفع فى شكل "رسالة إلى مجنون ليلى "
يرثى فيها نفسه اللوامة قائلا:
"مازلت وحدك
فى ذكراك ترتجل
تهذى بشعرك
فى ليلى / وتبتهل...؟!
تهذى بليلى /
وليلى – بعد – هائمة
فى حضن غيرك
لا تغفو لها مقل...!
فى حضن غيرك/
ليلى ليس يشغلها
أن المتيم
قد زادت به العلل...!
وها هو فى قصيدة "وهم "يناجيها مرة أخرى مستخدما ضمير الغائب هذه المرة فى مرثية مشابهة تواقة للفرار من قبل الطوفان .
"ما زال ينسج من أوهامه أملا
ويوهم الروح / أن الحلم
ما أفلا ...!
ويصنع الفلك / من أشلاء خيبته
حتى يلاقى التى حلت به أزلا.........!
يبعثر العمر فى صحرائها / عبثا
ويحسب السم بين كفوفها عسلا
تلك الفتاة التى / ما زال يكتبها
وينشد الشعر فيها / حيثما نزلا ....!
أخت النجوم التى ما زال يقرأها
فى صفحة الخوف / أمنا
يؤنس الوجلا.....!
ويرسم الحلم فى صفحات بسمتها
ويسلك التيه بين رموشها سبلا.....!

هنالك اعتمد (يوسف حسنى ) على إمكانية "المشاهدة " الجلية والتفاعل المباشر لأزمة الواقع السياسى والإجتماعى والثقافى وسطوعها محصنة
بتوجهات "الذات "التى استطاعت بدورها إنتاج الدلالة الكلية لأغلب قصائد الديوان ؛ بيسر ووضوح كما سنرى .. ولننظر لمفردات مثل
( يصنع الفلك / أفلا / أمنا / الخوف /التيه / سبلا ) الخ
لقد أجاد الشاعر باستخدام تنويعات شتى فيما يسمى "بالنظام العاطفى " للكلمات وأحكم خطابه البلاغى بالإضافة إلى توظيفه للإيقاع المتجانس
وموسيقى الشعر فى التعبير:
" مضى عامان يا ليلى
وما زلنا / على العهد
وأنت هناك يا ليلى
وصلت الصد / بالفقد
كأنك صرت
يا ليلى
ترين القرب / كالبعد.....!
مضى عامان والأشعار
تبكى / كلما أبكى
وأنت هناك / تحترقين
بين اليأس / والشك
فكيف يطيب لى جرح
وجرحى فيك / أو منك....... ؟!

نحن نلاحظ عبر هذا النسق فى قصيدة "نزف على أسوار ليلى " كيف تأخر المنادى وما أحدثه من تأثير فاعل بسبب حيوية هذا الترتيب
فى شكل البناء والجرس : "مضى عامان يا ليلى" !
فالقول الشعرى يتميز بتلك التنويعات لدى " يوسف حسنى " وأعنى طاقة اللغة الشعرية فى استخدامها العام , وأعتقد أنها نابعة
من موهبة حقيقية , حيث امتلاكه لحالة من التوهج الوجدانى تدهش كثيرا فى تدفقها وبساطتها , ويتبدى لنا كيف استفاد الشاعرالمعاصر
بشكل ما ..من مخزون تراثه الشعرى :
"لتذهب كل أشعارى / بلا أسف إلى القبر
بهذى الجملة.. الخنساء
قد ختمت رسالتها /
التى كتبت إلى صخر
وقد دارت بها الأيام دورتها
فملت من هوايتها / وما عادت
رهينة حزنها القبلى (قصيدة اخر ما قالته الخنساء ص7 )
لقد تبنى الشاعر النهج الحكائى بما يشبه المرثية المرويّة ( ينشدها لمن لا يعلمون ) أو لنقل لمن ( لا يتدبرون ) أحوالهم وبؤس مصيرهم!
وكذلك ارتبط هذا القول أيضا بمشارف وأفق صنعته " ثورة التكنولوجيا " وعلم الإتصال الحديث بعد أن توالت النكبات وطغت الأهوال !
فالخنساء لم تعد الخنساء أبدا ! !
"يد الخنساء / ممسكة ب"ريموت"
به تلقى / على الموضات نظرتها
فتعدو / فى سما القنوات
لاعنة عروبتها
ممزقة غطاء الرأس / والجلباب
معلنة / على الصحراء / ثورتها
لأن لباسها البدوى / يفقدها
بعصر " الجينز و الميكرو " مكانتها
وأن ثقافة الأغنام
لن ترضى لها ابدا
بأن تبدو على الشاشات / شاهرة أنوثتها التى خُلقت ...
هنالك نرى الشاعر قد أبصر ( الخنساء) الأخرى بهيئتها "وهى ليست قطعا " تماضر بنت عمرو" وقد تخلت عن أصالتها ودورها الخالد
فى التربية والتنشئة والتوجيه , وأضحت مشوهة غريبة الوجه واليد واللسان!
"وللخنساء أبناء
تربيهم على أسفلت غربتها
وتسقيهم حليب القهر / من أثداء نقمتها
فينمو الطفل ممتهنا / ومحتقرا أمومتها
يجيد مهارة الإصغاء
والتقليد / والترديد "
إنه يستثيرالمشاعر ويلهب الوجدان ,ويؤكد صدق الإشتباك مع الواقع السياسى والإجتماعى وهو يشهد تحولات
أصابت النفس العربية بالإنكسار والوهن .
"لا ينمو لدى الخنساء مبتكر
لأن سياط حكمتها
تهدهد كل منحرف / وتجلد كل مبتكر....!!
تقضى أغلب الأوقات بالمقهى
معانقة ل"شيشتها"
تدخن وهمها اليومى
طاردة مع الأنفاس عزتها "
فنحن سوف نلاحظ تصاعد نبرة الأسى فى قصيدة ( رسالة إلى مجنون ليلى ) المشار إليها سابقا , لكنه حين استعان بموروثه هذ ا .. ليدلل على حجم
الخواء والثمن الفادح الذى قدمه "العاشق المحب " كاد يصيبنا بما يشبه الإرتباك الإنفعالى لما استقر فى الوجدان لدينا من مشاعر وخواطر ونزوع
إنسانى تجاه رموز عربية , لا تزال مخبوءة فى النفوس آمنة مطمئنة .. تتزيا بلباسها العربى ويفوح عطرها حينا بعد حين.
"يا قيس
عصرك قد ولى / وجاء لنا
عصر تصلى لأمريكا / به الدول......!
عصر.....
يطهر بال "فودكا" هويتنا
حيث العروبة رجس / ليس يحتمل....!
حيث العروبة ذنب
ليس يغفره إلا الخضوع
لمن خانوا / ومن قتلوا...! (من رسالة إلى مجنون ليلى) ًص17

إنها أشبه بطلقات رصاص آلية تكاد تملأ الأفق العربى لتوقظ من راحوا فى نوم عميق , أو لعلها السيرة الأخرى المسكوت عنها
وأطلال ممالك عصر تشهد السقوط وتعاين الضياع وذل الخضوع ,
فلقد ضلت " ليلى "وأصبح قومها هم "الأذلين " ولم يعد جرح العروبة يشفى بأعين... !
وها هوالشاعر ينأى عن حبه ومعتقده وملاذه... :
"دع عنك ليلى
فليلى / ليس يشغلها
أن العروبة / لن يبقى بها رجل
لو أن ليلى لها قلب / لما قبلت
ما انت فيه
وما ضلت بها السبل
وهكذا يستبد به الحزن والقنوط , بمنطق يتجاوز المكاشفه إلى الرفض الأليم والمواجهة , فبدت الدلائل النفسية شاردة وثائرة ..حانقة تارة ومستسلمة
تضربها الحسرة تارة أخرى.. لما أصابها من تلك المتغيرات الموحشة :
"لا تبك ليلى
ولا تنصت لقصتها
فالعاشقون لكم قالوا / وما فعلوا
قدر الأحبة أن لا أرض تجمعهم
وانظر لغيرك تواق / ومرتحل
لو أن ليلى وفت بالعهد
ما كتبت / فيها القصائد
أو زينت بها النزل
سر الجنون بليلى / أنها أبدا
كالحلم تأتى / وكالأحلام ترتحل
( ليلى سراب
عيون الناس تلمحه
والكل يسعى للقياها / ولا يصل .....! )
وحين نقترب من تجربة" المعنى " التى تتم على هذا النحو نلاحظ أن هذا السياق وما سبقه .. سياق لغوى ولا تتعلق به أية إشكالية للفهم
بحصر المعنى :
حيث" أن عملية الفهم عند التأوليين لا تقوم على تحويل الذات إلى الغير, ولا على مشاركة مباشرة من الواحد للآخر, فأن نفهم ما يقوله
أحدهم هو أن نتفاهم على الشئ بذاته . لا أن نتحول إلى الغير ونعيش من جديد ما قد عاشه"*4
وهكذا يمضى الشاعر " ثوريا " :
" ياصاحبى
إثبت مكانك...
لاتهب حر الشظايا المقبلات عليك دوما
واتئد ..وارفع جبينك كلما
أحسست أنك للشهادة تستعد
لا ترتعد
مهما استهانت واستكانت أمتك
فمهمتك ..أن تستعيد لأمك الثكلى شعورا
بالأمان المفتقد . ( قصيدة "الرسالة " )

ولا شك أن هذا الديوان يفتح نافذة للكشف عن شاعر متميز بصدقه الفنى وتوهج الشعور العام والذى يجذب القارئ ويحثه على التفاعل .
ويتبقى لنا أن نشير إلى أنه برغم من امتلاكه للرؤية وتبنى مشاعر الرفض وتأكيد الإنتماء القومى ... وهو سياق واحد متعدد الموضوعات
فلا نزعم أننا أمام تجربة رئيسة للثورة !
هو بلا شك يشتبك مع جوهر الحياة فى سعيه الموجه لتفسير علاقاتها وأحداثها وقضايا الوطن والناس .
"لا عليك
لم يضع شئ / فقلبى
لم يزل رهنا لديك
حتى وإن فقدت سنينك سحرها
يكفيك / أن قصائدى
ما زال يشرق ضوؤها
فى مقلتيك
يكفيك /أن بشارع ( الكورنيش )
كرسيا / ومنضدة
أعداء لاحتساء الحلم
إن ضنت بلاد النفط بالأحلام !
لقد كشف الشاعر فى بداية قصيدته عن ضعفه برغم امتلاكه لجرح/ وأغنية / وخريطة / وقصيدة / وحبيبة .. تلك التى هجرته
وتهيأت لعزيزها.
"جرح
وأغنية / وروح مثقلة
وخريطة للحلم باتت مهملة
وقصيدة / ينوى بها
أن يهزم اليأس الذى كم كبله
وحبيبة تغتاله / ويحبها
ويرى بها – رغم الضنا – مستقبله
هذى ملامح عمره / تقتاته
ويصر أن يحيا بها / ما أجهله.....! قصيدة "قالت له ص21 "
وفى مقاطع أخرى ينشد :
"سور المدينة خائف
يهفوللمسة راحتيك
نخل الجنوب بتمره/وجريده/وشموخه
يهفولطعم حجارتك
والعاشق القروى /عند البحر
منتظر مجىء رسالتك "
هكذا يمضى الشاعر وفق بناء فنى مشع ومتعدد الزوايا ذى قيمة . بما ينفى كونها وجهة نظر سياسية أو فكرية أحادية
لا تتلبسها روح الشعر بغية إنتاج المعانى التى حملتها التجربة .
"رمل الصحارى والسواقى
والتماثيل المحنطة إستعدت
لإبتداء زيارتك
وأنا هنا / كالطفل
متكئ على حجر التفاؤل
مفعم بالحلم/
أنبش فى رماد الوقت
كى تتفجر السنوات صافية
فتحياها / قريرا
خاليا من كل جرح
قارئا للحب /
مشتغلا بنظم الضوء / مشتعلا أمانا
لا أخاف عليك سهما
يقتل اليرقات / أو يغتال فجرا "
حقا لا يجد الشاعر أمامه سوى أن يبوح ويلح معلنا عن رغبة فى التحقق لدى من يحب ... وهو يسأل فى مودة العاشق الملتاع
سؤال الحيرة والقلق والخوف والضعف !
ففى قصيدة ( أحقا ؟) ص 54 ..يسأل :
"أحقا
ما يقول الناس / يا ليلى
تحبينى.....؟
أحقا /
تقرأين الشعر / من أجلى
وكم تمشين فى الأسواق بحثا عن دواوينى...؟
"ولكن كيف يا ليلى..؟!
ولست الشاعر المشهور فى بلدى
ولا تشرى دواوينى
ولن تشرى إلى الأبد ....؟
وليس معى
بوجه الريح / يا ليلى / سوى وهنى "
مختتما خطابه بقوله:
أحقا ما يقول الناس / يا ليلى
بأن الحب يوما ما
سيكسر كل قانون يفرقنا
ويجعلنى
أشكل منك قانونى......؟
إنها أسئلة للدهشة كما نرى .. وإقرار بالعجز , ربما يجد فيه الملاذ الذى يخفى القدرة على صياغة قانون جديد للإختيار الأمثل للحياة !
هذا وقد تتسلل بعض القصائد "الحماسية "الزاعقة حين تجلب معها فروسية عنترة وأحلام الفارس القديم وغيرهم, فإذا نحن أمام الشاعر
الخطيب ابن القبيلة المكلومة .. مبعوثا فى عصرنا حين استشرى الداء وتكاثر الأعداء ليقدم الحفيد الجديد الدواء فى شكل نصائح وحكم
بالغة وأحيانا يسوقها وعدا ووعيدا فى آن.... ينجلى ذلك فى قصيدة "اللقاء ص75 " .

"دارت رحاها المعركة
والقعقعات تصايحت
وتصافحت كل السيوف تصافحات مهلكه
فالزم رباط الجأش
واذكر دائما
أن الحياة بغير نصر حالكه "
وفى موضع آخر يقول:
"أخرج
وخل الشرنقات لمن يريد الشرنقه
لا تخش هذى المشنقات / فكل قهر مشنقه
والجور أرض تحتويك حدودها / من غير شك مشنقه
ونكوص قومك , يوم زحفك , مشنقه
فانهض وكن كالصاعقة ..
"هكذا يمكننا أن نؤكد أن "سطوع العام " قد ألقى بالظلال وخيوط الضوءعلى الفضاء الشعرى .. بل ويمكننا تتبع ذلك حتى نهاية الديوان
بما لا تسمح به مقتضيات الحال والوقت ,وحيث تأتى قصائد بعنوان ( أحداث متكررة ) والمقسمة إلى :
* تحية الصباح * خبر معتاد * بيان ختامى
لتبرهن كما أشرت سابقا على مدى ولاء الشاعر لقضايا أمته ومتابعة أحداثها ووقع ذلك على الذات المثابرة والصامدة
فى فلسطين والعراق ومصر .
(صباح الصبر يا غزة
صباح القصف
- لا جرم -
إذا المقصوف فى جلد وفى عزة ...
ثم يأتى بيان ختامى أشبه ما يكون بالبيان الرسمى حين يصنع الشاعر أيقونة التفاؤل والأمل لنفسه وبنفسه لعله ينجو من السقوط وحتى
لا يكون مسعاه "قبض ريح" ومحض هباء" فهو يراهن على الآتى الأجمل والأفضل....
وفى النهاية يختتم الديوان بقصيدة بعنوان "التجربة" لتمثل دوحة خضراء يستريح فيها المحارب المهاجر من العناء وهى بطاقة للذات المجهدة /
المتعبة والجريحة ... والتى تحاول أن تتطهر من عذاباتها لتمارس طقسا جديدا !
"فراشة روحى بدت متعبة
فهذى التخوم غدت مرعبة
إلى أين تمضى .... ؟
إلى ما ستمضى .... ؟
إلى من ستمضى.... ؟
ولا أجوبة .... !!
ستمضى لواد بعيد / بعيد
لتشبع هذا الطموح الشديد
فهذى البلاد بها / ما بها
من الفقر والقهر والمسبغة "
وهكذا يشدو الشاعر ويخفق الصوت الذى ظل يتردد عبر شعرية ثائرة وممتعة, إلى أن يجئ الصدى معلنا.. أنها الآن فى اللحظة الفاصلة
وقد كانت بحق لحظة فاصلة , تلك التى أرسلت النبوءة جهارا نهارا فى "الميدان " حينما قبض عليها وجدان الثوار فى يناير المشرق ,
فتزينت كل القرى من الجنوب إلى الشمال حتى ضفاف القاهرة , حين نجحت تجربة ( الشعب) الذى عرف الزمان مقامه منذ الأزل ...
فبدا للعينين وللقلوب باب الحلم والعدل والحرية والأمل.
أضيفت فيغير مصنف
المشاهدات 605 التعليقات 0 إرسال المقال إلى بريد
مجموع التعليقات 0

التعليقات

 

الساعة الآن 02:40 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
By: Host4uae.ae


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع ما يكتب فى مؤسسة صدانا يعبر عن وجهة نظر كاتبة فقط ولا يعبر بالضروره عن وجهة نظر إدارة الشبكة

a.d - i.s.s.w

جميع الحقوق محفوظة لصالون صدانا الثقافي 2018 ©