عرض مشاركة واحدة
قديم 01-21-2020, 12:21 PM   #2
حسن حجازى
مستشار صدانا في مصر / شاعر ومترجم مصري


الصورة الرمزية حسن حجازى
حسن حجازى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 976
 تاريخ التسجيل :  24 - 9 - 2009
 أخر زيارة : 03-25-2020 (02:53 AM)
 المشاركات : 1,508 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male

اوسمتي

مقالات المدونة: 14
افتراضي



لماذا أُنَاجيكِ عندَ المَساء
شعر:
ثـروت سليـم سليم
ترجمة للإنجليزية :
حسن حجازي حسن /مصر
***
لماذا أناجيكِ عندَ المَساءْ
لأنكِ سِحرٌ.. وشِّعرٌ وخَمْرٌ
وشهدٌ مُذابٌ ..وعُشبٌ وماءْ
لأنكِ بردٌ .. و حَرٌ ووردٌ..
وحالةُ طقسِ..بحِضن السَماءْ
لأنكِ أنثى مِن البحرِ جَاءتْ
وفي الموجِ كانتْ
حروفَ الهجاء .
لأنكِ حُوريَةٌ حينَ تُصغي..
لقلبي.. وتدنو.. لروحي ..
وتَسمعُ هَمسي..
وتدخلُ حِضني..يَغارُ الشتاءْ
لأنكِ لستِ ككُلِ النساءْ
فأنتِ انتفاضةُ عِشْقٍ بقلبي
وأنتِ استفاضةُ حُبٍ بدَربي
وأنتِ التواضعُ والكبرياءْ
لأنكِ لو نِمْتِ عيناكِ تغفو
ولكِّنَ قلبَكِ يبقَى أميناً
وينبضُ بالزهدِ كالأولياءْ
يُدَنْدِنُ حبي .. يُتمتِمُ قلبي
ويقرأ طَهَ ..فترتاحُ روحي
وتَهدَا جُروحي
وأسمع في الحُبِ روحَ الدعاءْ
لأنكِ لستِ ككُلِ النساءْ
فمِن شَفتيكِ يَغارُ العبيرُ
وفوقَ يدَيكِ ينامُ الحريرُ
ولو قيلَ للشهدِ مَن كانَ أحلَّى
فأنتِ ابتداءٌ .. وأنتِ انتهاءٌ.. وأنتِ اشتهاءٌ
وأنتِ اصطفاء .
*
لماذا أناجيكِ عندَ الشروقِ ..
وعند الغُروب
وعند الزوالْ
لأن ابتسامَكِ شَمْسُ النهارِ
ونَجمُ المدارِ
ولحنُ الوصالْ
لأن انسجامَكِ هَمْسُ الكناري..
وصوتُ انتظاري
وحِسُ الجمَالْ
لأنكِ حوريةٌ مِن ضياءْ
*
لماذا أناجيكِ في كلِ يومِ
ونَجواكِ مِني بهذا البهاءْ ؟
وأكتبُ في الحُبِ ما شاءَ قلبي
وما شئتِ أنتِ ..وما لا يَشاءْ
أفسرُ حُبَّكِ بالنارِ حيناً وبالثلجِ حيناً
وبالصبرِ في لحظاتِ الشقاءْ
وفي آخرِ الليلِ أدنو لعينيكِ
طفلاً يُدَنْدِنُ بينَ اليَمامِ
نَشيدَ السلامِ
ولحنَ الغرامِ
قُبَيلَ العَشاءْ
*
لماذا أحبُكِ رغْمَ البُعَادِ
ورغمَ المسافاتِ بينَ البلادِ ؟
أراكِ القريبةَ مِن نَبْضِ قلبي
لأنكِ أسطورةٌ للوفاءْ
لماذا أحبُكِ رغمَ العواذلِ والحاسدينْ
ورغمَ المُحبينَ والكارهينْ
ورغمَ الذينَ يقولونَ شيئاً
وشيئاً يقولونَهُ في الخفاءْ
لأني أحبُكِ..

فالحبُ يغفرُ كُلَ الخطايا
ويحملُ للقلبِ حُسْنَ النوايا
وإن كان في العشق بعضُ ابتلاءْ
لأني أحبُكِ..
فالشَّكُ بالحُبِ عينُ اليقينْ
وبعضُ اللآلئ في البحرِ تَشدو
بصوتٍ حزينْ
فأمسحُ دمعاً على وجنتيكِ
وأعبر بالحُبِ رأسَ الرجَاءْ
لماذا أناجيكِ عِندَ المساءْ
لأني أدَنْدِنُ بالليلِ لحناً
وأمسحُ مِن فوقِ خدَيكِ دِمعَاً
وأروي الخدودَ بماءٍ الورودِ
وبالآسِ والفُلِ والكَستناءْ
*
لماذا أناجيكِ عند المساءْ ؟
لأن المساءَ صديقُ كتومْ
إذا قلتُ شيئا فلا.. لا يعاتبني
أو يلومْ ..
لذا كان حبُكِ فوق النجومِ
وفوق الغيومِ
وفوقَ العواصِفِ
عند اللقاءْ
وقد جئتُ والشوقُ قد فاضَ مِني
وقال الفؤادُ وقد نابَ عَنِي :
أتيتُ.. أناجيكِ هذا المسَاءْ

***


 
 توقيع : حسن حجازى



رد مع اقتباس