عدد الضغطات  : 4937
 
 عدد الضغطات  : 4970  
 عدد الضغطات  : 1142  
 عدد الضغطات  : 17700  
 عدد الضغطات  : 5134  
 عدد الضغطات  : 9416


العودة   الصالون الثقافى لصدانا > السماء التاسعة > غواية السرد

غواية السرد خيالات تحلق في فَضَأءاتْ القِصَة..الرِواية..المَسرًحٍية

الإهداءات

آخر 10 مشاركات
نفحات المروج Meadow Breezes (الكاتـب : محمود عباس مسعود - مشاركات : 744 - المشاهدات : 35081 - الوقت: 03:14 AM - التاريخ: 02-25-2020)           »          تخاريف عربي - عبدالناصر البنا (الكاتـب : عبدالناصر البنا - مشاركات : 1489 - المشاهدات : 140276 - الوقت: 07:12 PM - التاريخ: 02-24-2020)           »          يوميات في حياة صداني/ة (الكاتـب : عروبة شنكان - مشاركات : 14 - المشاهدات : 427 - الوقت: 04:38 PM - التاريخ: 02-23-2020)           »          بوح منتصف الليل (الكاتـب : أسماء صقر القاسمي - مشاركات : 890 - المشاهدات : 152395 - الوقت: 01:15 AM - التاريخ: 02-23-2020)           »          إستراحـــــــــة يوم الجمعة (الكاتـب : عبداللطيف المحويتي - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 1801 - المشاهدات : 187270 - الوقت: 03:12 PM - التاريخ: 02-21-2020)           »          جولة في ذكريات رجل! (الكاتـب : عروبة شنكان - مشاركات : 0 - المشاهدات : 70 - الوقت: 03:26 AM - التاريخ: 02-21-2020)           »          بندر عبد الحميد .. في مقبرة الغرباء. (الكاتـب : عروبة شنكان - مشاركات : 2 - المشاهدات : 37 - الوقت: 10:56 PM - التاريخ: 02-20-2020)           »          لعينيك اللغة الأولى شعر : مختار عيسى / حسن حجازي (الكاتـب : حسن حجازى - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 1 - المشاهدات : 50 - الوقت: 07:52 PM - التاريخ: 02-20-2020)           »          أحاديث ،، أقوال ،، حكم .... (الكاتـب : غادة نصري - مشاركات : 14040 - المشاهدات : 654873 - الوقت: 02:02 AM - التاريخ: 02-20-2020)           »          ملامح شعر زينهم الدوي ترجمة للأنجليزية حسن حجازي حسن (الكاتـب : حسن حجازى - مشاركات : 0 - المشاهدات : 58 - الوقت: 01:20 AM - التاريخ: 02-20-2020)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-23-2019, 03:00 AM   #1
عروبة شنكان
عضو مجلس الإدارة / كاتية سورية


الصورة الرمزية عروبة شنكان
عروبة شنكان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3334
 تاريخ التسجيل :  2 - 2 - 2014
 أخر زيارة : اليوم (04:22 AM)
 المشاركات : 3,804 [ + ]
 التقييم :  12
 الدولهـ
Syria
 الجنس ~
Female
 اوسمتي
وسام الصدى الوسام الذهبى وسام العطاء 

اوسمتي

ff أمسيات الأرض الحزينة



إنها أمسيات بيروت الغارقة بالضباب، وخطوات الأباء وهم عائدون إلى منازلهم حاملين اكياس برتقال وبعض من فاكهة الخريف الغنية بالفيتامينات لتفرح بها عيون أطفالهم وهم يعانقونهم بكل محبة وفرحة، هي مناسبة لإعادة تجديد مشاعر الود بين الأباء وأبناءهم
كم كانت تغلبني دموعي، وأنا أبحث بين جملة هذه المشاعر عن رسم لأبي الذي غادرني قبل أن يحمل لي كيس برتقال من يافا التي وعدني بزيارتها في مواسم البرتقال ذات أمسية كنا نسترجع فيها حكايات الأمس الحزين.
كانت تغص الذاكرة بالكثير من المشاعر الملتهبة التي أبعدتني عن نافذتي وهي تستقبل رذاذ المطر بانسيابية تدعو ألمي ليستريح من إلحاح الذاكرة المضني، تأملت زوايا الصالة الفسيحة، بينما كنت أشعر بالبرودة رغم طقطقة الخشب المنبعث من مدفأة المنزل الحطبية، حيث كان والدي يحب الجلوس بقربها لدى عودته برفقة اخي الصغير، الذي حمله هم قضية بيتنا المكسو بالحجر الكلسي المنهوب، ومحلاته التي تركها عالقةً خلف أقفال وأبواب موصدةـ ربما سُرقت وربما أحرقت وربما شيئا لم يصبها، لكننا حريصون على عدم فتح هذه السيرة أمام والدي الذي كان يتألم كلما تذكر محلاته ومنزله وبيارته!
لم تمض أعوام على ابتعادنا عن يافا حتى وافته المنية، تاركاً شرايينه مابين بيروت ويافا، ممتدة امتداد جرجه الغائر عقودا طويلة تهدأ فن فيض ثورته لقاءه بعمي الذي تزوج من يهودية وعمل في بيع المشغولات الفنية في الدور الأرضي في فيلته الأنيقة!لم يشأ أن تمتد إليها حفلات الصخب التي تقام ليليا في تل أبيب، فحول صالتها الفاخرة إلى متحف، لبيع مقتنيات مميزة يصاحبها كمٌ من ذكريات كل قطعة تضمها الفيلا !
عصفت بذاكرتي مشاعر حنين متأججة، ودوت كلمات والدي بأذني حتى أبكتني بمرارة، أيقظت روائح البرتقال في أنفاسي، لم تترك نبض أبي أبداً، رائحة البرتقال التي كانت تسري في شرايينه، وتسكن نبضه على مدى الأيام والسنوات.لقد رافقته في رحلته الأخيرة، حين غادرنا للآخرة، كانت تصحبه روائح الليمون وبرتقال الضيعة التي كثيراً ما كان يرق فؤاده لذكرها.
والدي كان أحد المتشبثين بعمره لأجل أن يعود ويسقي بيارته، يستهل صباحاته بعبارات الود مع أهل الضيعة، ثم يبدأ بري أشجار برتقالها وليمونها، ورث محبة هذه الأرض عن والده الذي توفي إثر نوبة قلبية لدى هدم منزل جاره أبو محمود، كان واقفاً يراقب مشهد الهدم من وراء ستار، خلفه كانت الغرفة معتمة، لم يلحظ أحداً وجوده، غادر على عجل كما قصائد الحمام التي كانت تزوره أسرابها هاربهً من صقيع الأرض لتنعم بدفء مودته، كان حارساً أميناً عليها، وكانت صديقته على مر الفصول المريرة التي رافقت صموده في وجه الغربان الغازية التي جاءته من كل فج عميق.
ضجت مشاعر الشوق بذاكرتي، عدت لأفتح نافذتي وأترصد غيمات الأفق المسافرة في سماء بيروت كانت اسراب الحمام في طريقها لبيارة جدي، ترافقها زفرات العصافير بألم، هي مشاهد لم يأبه لها الأباء العائدون لمنازلهم بعد نهار من العمل والجهد، إنهم متعبون ولايداعب ذاكرتهم أي مشهد، إنما يتوقون للوصول إلى منازلهم، ورمي أكياس البرتقال ثم النوم إلى جانب المدفأة.
بينما قلبي مولع برصد خطوات الشوارع في بيروت، التي تستحث أضواءها الخافتة مشاعري، وتوقظ في وجدي الحنين الدامي لذكرياتي وعائلتي التي توازعت الأدوار في هذه الحياة، إنها تعمل لأجل أن تعود إلى بيارتها ومنزلها العتيق المطلي بالكلس وبأوجاع الحنين المعتقة بروائح الكروم والبرتقال الحزين!وبالكثير من الأمل بعودة أصوات المفاتيح وهي تزيل صدأ الانتظار عن وقتها.




 
 توقيع : عروبة شنكان

[


رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:59 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
By: Host4uae.ae


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع ما يكتب فى مؤسسة صدانا يعبر عن وجهة نظر كاتبة فقط ولا يعبر بالضروره عن وجهة نظر إدارة الشبكة

a.d - i.s.s.w

جميع الحقوق محفوظة لصالون صدانا الثقافي 2018 ©