عدد الضغطات  : 4659
 
 عدد الضغطات  : 4733  
 عدد الضغطات  : 932  
 عدد الضغطات  : 17422  
 عدد الضغطات  : 4899  
 عدد الضغطات  : 9181


العودة   الصالون الثقافى لصدانا > مجلس أسماء بنت صقر الثقافي > يوميات وعادات

يوميات وعادات ركن خاص بتفاصيل يومك فضائك الخاص تقاليد وعادات بلدك وكل جميل تود رسمه هنا

الإهداءات

آخر 10 مشاركات
أنامل بارعة (الكاتـب : نجيب بنشريفة - مشاركات : 6328 - المشاهدات : 103045 - الوقت: 06:23 AM - التاريخ: 11-21-2019)           »          حروف زكية تراقص لوحات ذكية (الكاتـب : نجيب بنشريفة - مشاركات : 892 - المشاهدات : 107257 - الوقت: 06:48 PM - التاريخ: 11-20-2019)           »          روائع (الكاتـب : نجيب بنشريفة - مشاركات : 391 - المشاهدات : 17786 - الوقت: 04:25 PM - التاريخ: 11-20-2019)           »          خلجات آنية (الكاتـب : نجيب بنشريفة - مشاركات : 1584 - المشاهدات : 102100 - الوقت: 03:55 PM - التاريخ: 11-20-2019)           »          الابراج اليوميه (الكاتـب : فاطمة بوهراكة - آخر مشاركة : نجاة عبدالصمد - مشاركات : 209 - المشاهدات : 8950 - الوقت: 01:12 PM - التاريخ: 11-20-2019)           »          الاحلام (الكاتـب : نجاة عبدالصمد - مشاركات : 0 - المشاهدات : 17 - الوقت: 01:03 PM - التاريخ: 11-20-2019)           »          عِطْرُ النَّصيحةِ (الكاتـب : أحمد القطيب - مشاركات : 0 - المشاهدات : 16 - الوقت: 05:26 AM - التاريخ: 11-20-2019)           »          مسلسل قيامة عثمان (الكاتـب : دلال عوض - مشاركات : 0 - المشاهدات : 13 - الوقت: 05:03 AM - التاريخ: 11-20-2019)           »          اسم علي (الكاتـب : دلال عوض - مشاركات : 0 - المشاهدات : 18 - الوقت: 04:55 AM - التاريخ: 11-20-2019)           »          نفحات المروج Meadow Breezes (الكاتـب : محمود عباس مسعود - مشاركات : 692 - المشاهدات : 32542 - الوقت: 11:14 PM - التاريخ: 11-18-2019)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-05-2019, 04:46 PM   #1
خديجة عياش
مشرفة / شاعرة مغربية


الصورة الرمزية خديجة عياش
خديجة عياش غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4026
 تاريخ التسجيل :  17 - 10 - 2017
 أخر زيارة : 07-17-2019 (07:13 AM)
 المشاركات : 200 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Morocco
 الجنس ~
Female
 اوسمتي
وسام الاشراف 

اوسمتي

افتراضي يوميات شوكة صبار- الشوكة 16



يوميات شوكة صبّار- الشوكة 16

جاءت متأخرة كعادتها، وتشرين لا يعبأ بالمتأخرين، تبدل وجه المدينة، وسرحت الأشجار شعرها باكرا، تطل من خلاله بضع سنونوات مهاجرة. جاءت متأخرة، ليست بارعة في اصطياد الفرص، ولا في رصّ أولوياتها. تخونها ابتسامها الموزعة مجانا على عابري قلبها، قلبها الإسفنجي؛ الذي تعوّد على امتصاص الكدمات، ومداواة ندوبه، بما توفّر له من مضادات للأكسدة العاطفية. هذا ديدن المرهفين؛ الذين يواجهون اسوداد القلوب بنظرة مجزية، ثرية، ماسحة للضبابية، ليبدو البريق المنتظر. حقيبة يدها ملآى بقارورات العطر، التي أُهدِيَتْها عند كل محطة، تتوقف فيها لتزوّد سيارتها بالوقود. كيف علموا أنها تحبّ العطور، وأيّ ريح طيب، أكيد هو عبير(الشانيل) آسرها.
تحسّست الجهة اليسرى من صدرها، بعدما تسارعت نبضات قلبها، وكأنها فرخ صغير؛ قفس لتوه قشرته البيضاء، وأطل وجلا على الحياة المتناقضة. صورة الصراخ المضبّبة، تعلق بذاكرتها، وتشوش على ناظريها، وهي تنعطف في منعرج خطير على جسر معلق بين جبلين، الصراخ يشوش حتى على رؤيتها، وهي لا تتقن القيادة بمثل هذه الحالة. توالت الأحداث بطيئة أمام عينيها، بصورته المكرّرة، وهي تراه يصرخ بأعلى صوته، ويخرج تلك العبارة الشائكة. اهتزت أركان البيت؛ الذي شهد ضحكاتهما معا، قبل أن يرزقا بطفلهما الأول، البيت الذي دفعت ثمنه أقساطا، كي تحميه من دفع أجرة الكراء. استرسلت في استرجاع الأحداث، وغبشت الطّريق أمام عينيها، وغبُش قلبها ليفقه تلك المتناقضات التي انتابته. اهتزت قدمها لتضغط الفرامل، كان زئير منبه الشاحنة كافيا، ليخرجها من نوبة الغوص في الماضي تلك. أخرج سائق الشاحنة يده ملوحا في امتعاض، شاتما إياها وموبخا، كونها امرأة. رمقته وتكررت صورة رجلها، وهو يعلن وقت نوبات الصراخ، التي تخيف الأطفال، ماما: (ما باله بابا ، أعطه ما يريد حتى يكف عن الزمجرة). حملقت في عيني صغيرها متفاجئة بردة فعله البريئة، ضمّته إليها، وأطلقت عقال عينيها، لتجودا بما توفر من دمع، زفرت نفسا ساخنا، وهي تعضّ على شفتها: (لا أقدر...)
تقضم أظافرها في سرعة متناهية، كأنها مقبلة على وجبة مشتهاة...يكفي ما أعطته، حين اغترفت من عمرها لتدفئ سنوات عمره المرتجفة. يكفي ما سرّحت من عصافيرها، لتغرّد على شُرفاته. حين يفيق صباحه مترهّلا... يكفي ما دسّت بجيوبه من أفراح، خبّأتها عن عيون الفضوليّين. يكفي ما ردمت من عنفوانها، وهي تفرك الحنين بنبضها، كلّما هاجت بها رياح الشوق والشوك...
ليس مهما أن يكبُر النّهار بعينيكِ يا أنت، طالما لا تجدين الوقت لفكّ أزرار أمنية، لسماع وصايا البحر الأربع من أصدافه الملوّنة. انطلقي -دائما- كما عهدتك بلا عقد ولا نقص...سيبدو صباحك كماسح أحذية، يفترش الرّصيف، كلّ همّه حذاء مغبرّ، ودريهمات يتيمة، تصدر طقطقة وهي تصافح قاعة الإناء الحديدي، المنتصب أمامه على قطعة كاغيط سميك... كشاهد قبر لجندي مجهول...لا تهمّك هذه الإغراءات القاتمة، كي تغرقين في السوداوية.
أوقدي في رأس المعنى المنقوب، بعض ما تجمهر بداخلك من أعواد الثقاب المقلوب، أعيدي ترتيب أحاسيسك في درج قلبك، واغلقي جيدا قفل روحك، كي لا تعبث بك أناك.
اجعلي نهارك مضيئا بك...بك أنت أولا.

امرأة من صبار- خديجة عياش- المملكة المغربية.



 
التعديل الأخير تم بواسطة خديجة عياش ; 03-06-2019 الساعة 01:52 PM

رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:38 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
By: Host4uae.ae


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع ما يكتب فى مؤسسة صدانا يعبر عن وجهة نظر كاتبة فقط ولا يعبر بالضروره عن وجهة نظر إدارة الشبكة

a.d - i.s.s.w

جميع الحقوق محفوظة لصالون صدانا الثقافي 2018 ©