صدانا تحتفي في العام 2018 بعيد ميلادها العاشر بحلة جديدة و بتغيير شامل لشعارها الرسمي

 
 عدد الضغطات  : 3185
 
 عدد الضغطات  : 3716  
 عدد الضغطات  : 198  
 عدد الضغطات  : 16313  
 عدد الضغطات  : 4033  
 عدد الضغطات  : 7860


العودة   الصالون الثقافى لصدانا > السماء التاسعة > مدارات حلزونية

مدارات حلزونية رُقى القَلم وحُرية الحَرٍفِ. في مقَالاتُكم وحِواراتُكم الهَادِفةُ

الإهداءات
عبير قطب من مصر : ">شكرا لكل من قدم لي، خالص العزاء لوفاة والدتي، اشكركم كثيرا ولكم مني، كل التقدير، والاحترام سامية بن أحمد من صدانا المحبة : رمضان مبارك على آل صدانا جميعا الغائبين والحاضرين كل عام وأنتم بألف خير مفيد نبزو من سوريا : أخواتي الصدائيات إخواتي الصدائيين بمناسبة حلول الشهر الفضيل رمضان كريم تقبل الله الطاعة وكل عام وأنتم بألف خير

آخر 10 مشاركات
استقبال/ق ق ج (الكاتـب : قوادري علي - مشاركات : 4 - المشاهدات : 43 - الوقت: 07:33 PM - التاريخ: 05-25-2018)           »          الخيمة الرمضانية 2018 (الكاتـب : غادة نصري - مشاركات : 25 - المشاهدات : 266 - الوقت: 06:47 PM - التاريخ: 05-25-2018)           »          ألوانٌ من الحرية! (الكاتـب : عروبة شنكان - مشاركات : 5 - المشاهدات : 51 - الوقت: 05:27 AM - التاريخ: 05-25-2018)           »          ألمستشرق الصهيوني برنارلويس (الكاتـب : أسماء صقر القاسمي - مشاركات : 1 - المشاهدات : 20 - الوقت: 03:37 AM - التاريخ: 05-25-2018)           »          إستراحـــــــــة يوم الجمعة (الكاتـب : عبداللطيف المحويتي - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 1650 - المشاهدات : 113667 - الوقت: 02:31 AM - التاريخ: 05-25-2018)           »          سبورة وطبشورة على قارعة الزمن (الكاتـب : أسماء صقر القاسمي - مشاركات : 4370 - المشاهدات : 334908 - الوقت: 02:06 AM - التاريخ: 05-25-2018)           »          انحتْ قـُبلة أخرى (الكاتـب : ذكرى لعيبي - مشاركات : 2 - المشاهدات : 20 - الوقت: 12:29 AM - التاريخ: 05-25-2018)           »          قلم حسونه (الكاتـب : عبدالناصر البنا - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 1 - المشاهدات : 30 - الوقت: 12:20 AM - التاريخ: 05-25-2018)           »          اترك أثرا طيبا (الكاتـب : دنيا نيزاري - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 1 - المشاهدات : 21 - الوقت: 12:11 AM - التاريخ: 05-25-2018)           »          (((لِأَجْلِ عَيْنَيْكِ..))) (الكاتـب : عادل سلطاني - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 1 - المشاهدات : 25 - الوقت: 11:12 PM - التاريخ: 05-24-2018)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-16-2018, 03:00 PM   #1
أسماء صقر القاسمي
شاعرة /إمارة الشارقة ...رئيسة مجلس الإدراة ..مالكة صدانا


الصورة الرمزية أسماء صقر القاسمي
أسماء صقر القاسمي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  24 - 9 - 2008
 أخر زيارة : اليوم (01:18 AM)
 المشاركات : 28,935 [ + ]
 التقييم :  101
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Female
 اوسمتي
وسام مؤسس وسام زنوبيا وسام البوتقة 

اوسمتي

مقالات المدونة: 1
افتراضي مقال الطيب صالح -طيب الله ثراه عن رمضان



مقال الطيب صالح -طيب الله ثراه- عن رمضان

لا أظن أحداً ينسى الأماكن التي صام فيها ، وهل كان الفصل صيفاً أم شتاء . وبماذا أفطر ومع من أفطر.
وهو قد ينسى بقية أيام العام باستثناء أيام قليلة تباغته فيها الحياة ، كما تفعل بإحدى مفاجآتها السارة أو المحزنة .
الأيام العادية تمضي تباعاً طوال العام .لا يكاد الإنسان يحس بمرورها . كأن الزمن نهر سرمدي.
ولكن يوم الصائم – وهذه عندي من حكم الصوم- يتفلت قطرة قطرة الدقائق تمر كأنك تسمع وقع خطاها .
الصائم يحس بالزمن لأول مرة خلال العام أنه (كم) يمكن أن يوزن بميزان ويقاس بمقياس .
يختلط جوعه وظمأه - خاصة إذا كان الوقت صيفاً حاراً - مع كل دقيقة تمر. يكونان عجينة من المكابدة والسعادة .
فإذا انقضى اليوم ، يحس الصائم أنه قد قطع شوطاً مهماً في رحلة حياته . وإذا انقضى الشهر بطوله ، يشعر حقاً أنه يودع ضيفاً عزيزاً طيب الصحبة، ولكنه عسير المراس .
إنني أذكر بوضوح رمضانات صمتها عند أهلي في صباي الباكر ، أول عهدي بالصيام .
كنا قبيلة أفرادها كلهم أحياء : الجدود والآباء والأعمام والأخوال وأبناء العمومة والخؤولة.
لم يكن الدهر قد بدأ بعد يقضم من جسمها كما يقضم الفأر من كسرة الخبز.
كـانت دورنا تقوم على هيئة مربع ، وفي الوسط باحة واسعة فيها رقعة رملية . كنا نجتمع للإفطار في تلك الرقعة .
نتولى نحن الصبية أمر تنظيفها وفرش الحصر عليها ، وقبيل المغيب نجئ بسفر الطعام من البيوت، ونجلس مع كبارنا ننتظر تلك اللحظة الرائعة حين يؤذن مؤذن البلدة – غير بعيد منا- ( الله أكبر) معلناً نهاية اليوم .
وكنت في تلك الأيام قبل - أن يقسو القلب ويتبلد الشعور - أحس أن ذلك النداء موجه لي وحدي ، كأنه يبلغني تحية من آفاق عليا ، إنني انتصرت على نفسي.
أذكر جيداً طعم التمر الرطب ، وهو أول ما نفطر به ، حين يوافق رمضان موسم طلوع الرطب . وكانت لنا نخلات نميزها ونعني بها ، لها ثمر شديد الحلاوة ، تخرجه باكراً .
كانوا لا يبيعون ثمارها. ولكنهم يدخرونه لمثل تلك المواسم . وقد زرعت أصلاً من أجل ذلك .
وأذكر مذاق الماء الذي يصفى ويبرد في الأزيار أو في القرب ، خاصة ماء القرب ، الذي يخالطه شيء من طعم الجلد المدبوغ .
وشراب ( الابري) وهو يصنع من خبز يكون رقيقاً جداً : أرق من الورق . تضاف إليه توابل ، وينقع في الماء ويحلى بالسكر .
ومذاق ( الحلو مر ) وهو أيضاً من عجين مخلوط بتوابل خاصة . وحين ينقع في الماء يكون ذا لون أحمر داكن الحمرة .
هذان الشرابان لا يوجدان إلا في السـودان ، وهما مرتبطان برمضان . ولهما رائحة عبقة فواحة.
تلك وروائح أخرى ، كان خيالي الصبي يصورها في ذلك الزمان ، كأنها تأتي من المصدر الغامض نفسه الذي يأتي منه شهر رمضان .
كان طعم الزمان في تلك الأيام حلواً مخلوطاً بمرارة لها مذاق العسل .
لم نكن نأكل كثيراً في إفطارنا . لا توجد لحوم أو أشياء مطبوخة ، كل واحد يتعشى بعد ذلك في داره على هواه ، وغالباً ما ينتظر السحور من دون عشاء .
نصلي ونفطر على مهل ،ونقوم نحن الصبية فنحضر الشاي والقهوة ( الجبنة)
وكان يسمح لنا بشرب القهوة فقط في شهر رمضان ، فالقهوة عدا ذلك للكبار وحدهم .
ولم يكن ذلك نوعاً من الحظر ، ولكن من قبيل الاقتصاد في النفقة ، فقد كان البن أغلى من الشاي.
يساوونا بأنفسهم لأننا نصوم مثلهم.ثم يأخذون في الحديث ونحن نسمع ولا نتكلم ، ويا له من حديث ، كان رمضان يخرج منهم كنوزاً دفينة . كنت أستمع إليهم وكأني أشرب ماء القرب البارد وآكل التمر الرطب.
لا أعلم كم كان (معدل الدخل) عندنا تلك الأيام . ولم أكن أعلم شيئاً عن الحالة الاقتصادية في القطر .
ولم يكن يهمني من الذي يحكم البلد . كنت أعلم أن الإنجليز موجودون في الخرطوم ، وأحياناً يمر بنا واحد منهم ، كما يمر طائر غريب في السماء.
لكننا كنا بمعزل عن كل ذلك ،نحس بالعزة والمنعة والطمأنينة والثراء.
كنـت أعلم أن ذلك الإحساس حق ، من الطريقة التي يمشي بها آبائي وأجدادي .
لا يمشون مختالين ، ولكنهم يمشون على وجه الأرض ثابتي الخطى مرفوعي الرؤوس ، لا يخامرهم شك أن الأرض أرضهم والزمان زمانهم.
ولعـل الإنجليز خرجوا آخر الأمر لأنهم ضاقـوا بإحساس الحرية ذاك لدى السودانيين ، كأنهم لم يفهموا ، أو رفضوا أن يفهموا أنهم أمة مهزومة مستعمرة.
الإحساس بالمذلة والهوان حدث لهم بعد ذلك.
على أيدي بعض أبنائهم الذين انتزعوا الحكم من الذين ورثوه عن الإنجليز ، ومنهم من كان صبياً مثلي في ذلك الزمان الأغـر ، وجلس على بقعة رمل كما جلست ، مع آبائه وأجداده في إفطار شهر رمضان.
كنا حقاً سواسية كأسـنان المشط . ولا بد أنه ذاق المذاقات نفسها وشم الروائح نفسها ، واستمع مثلي إلى أحاديث آبائه وأجداده ، حديثاً مليئاً بالمحبة والحكمة والطمأنينة .
فماذا أصابنا بعد ذلك ، أم ماذا أصاب الزمان؟




 
 توقيع : أسماء صقر القاسمي



رد مع اقتباس
قديم 05-16-2018, 05:14 PM   #2
أحمد القطيب
نائب مدير عام الصالون الثقافي /شاعر مغربي


الصورة الرمزية أحمد القطيب
أحمد القطيب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 483
 تاريخ التسجيل :  16 - 2 - 2009
 أخر زيارة : 05-22-2018 (05:46 AM)
 المشاركات : 1,118 [ + ]
 التقييم :  24
 الدولهـ
Morocco
 الجنس ~
Male

اوسمتي

افتراضي



رحم الله الطيب صالح
فعلى قلة مكتوبه يعتبر من أكبر الروائيين العرب ،وله أسلوب مميز حين يغوص في الخصوصيات المحلية للسودان،وقد بلور في رائعته موسم الهجرة إلى الشمال تجاعيد إشكالية الصراع الحضاري بين الشرق والغرب بفنية واقتدار
شكرا على الموضوع .


 

رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:34 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
By: Host4uae.ae


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع ما يكتب فى مؤسسة صدانا يعبر عن وجهة نظر كاتبة فقط ولا يعبر بالضروره عن وجهة نظر إدارة الشبكة

a.d - i.s.s.w

جميع الحقوق محفوظة لصالون صدانا الثقافي 2018 ©