عدد الضغطات  : 5731
 
 عدد الضغطات  : 5583  
 عدد الضغطات  : 1661  
 عدد الضغطات  : 18717  
 عدد الضغطات  : 5900  
 عدد الضغطات  : 9935

الإهداءات

آخر 10 مشاركات
بوح منتصف الليل (الكاتـب : أسماء صقر القاسمي - مشاركات : 958 - المشاهدات : 243054 - الوقت: 07:23 PM - التاريخ: 10-23-2021)           »          إستراحـــــــــة يوم الجمعة (الكاتـب : عبداللطيف المحويتي - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 1897 - المشاهدات : 304505 - الوقت: 08:38 PM - التاريخ: 10-22-2021)           »          على مرفأ الحنين (الكاتـب : غادة نصري - مشاركات : 6 - المشاهدات : 606 - الوقت: 08:22 PM - التاريخ: 10-22-2021)           »          حِكْمَة .. (بحر الكامل) (الكاتـب : أحمد القطيب - آخر مشاركة : نرجس ريشة - مشاركات : 2 - المشاهدات : 196 - الوقت: 04:07 AM - التاريخ: 10-22-2021)           »          "خلاخيل الليل" (الكاتـب : ذكرى لعيبي - آخر مشاركة : نرجس ريشة - مشاركات : 2 - المشاهدات : 466 - الوقت: 03:50 AM - التاريخ: 10-22-2021)           »          يوميات شوكة صبّار- الشوكة 23 (الكاتـب : خديجة عياش - آخر مشاركة : نرجس ريشة - مشاركات : 3 - المشاهدات : 122 - الوقت: 03:43 AM - التاريخ: 10-22-2021)           »          مولد الرسول الاعظم / د. لطفي الياسيني (الكاتـب : لطفي الياسيني - آخر مشاركة : نرجس ريشة - مشاركات : 2 - المشاهدات : 59 - الوقت: 03:36 AM - التاريخ: 10-22-2021)           »          المسابقات التنافسية تغطية ناجى عبدالسلام السنباطى (الكاتـب : ناجى السنباطى - آخر مشاركة : نرجس ريشة - مشاركات : 2 - المشاهدات : 55 - الوقت: 03:32 AM - التاريخ: 10-22-2021)           »          نفحات المروج Meadow Breezes (الكاتـب : محمود عباس مسعود - مشاركات : 1002 - المشاهدات : 99618 - الوقت: 12:18 AM - التاريخ: 10-21-2021)           »          حدثني عقلي فقال..... (الكاتـب : أسماء صقر القاسمي - مشاركات : 63 - المشاهدات : 24173 - الوقت: 01:18 PM - التاريخ: 10-20-2021)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-06-2014, 01:28 AM   #11
ليلى على
مراقب عام مؤسسة صدانا الثقافية


الصورة الرمزية ليلى على
ليلى على غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 205
 تاريخ التسجيل :  25 - 12 - 2008
 أخر زيارة : 05-19-2020 (01:03 AM)
 المشاركات : 5,143 [ + ]
 التقييم :  11
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Female

اوسمتي

افتراضي



نشاط مميز يستحق الإشادة العزيز حسن


 
 توقيع : ليلى على



رد مع اقتباس
قديم 07-06-2014, 01:38 AM   #12
حسن حجازى
مستشار صدانا في مصر / شاعر ومترجم مصري


الصورة الرمزية حسن حجازى
حسن حجازى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 976
 تاريخ التسجيل :  24 - 9 - 2009
 أخر زيارة : 09-09-2021 (02:32 AM)
 المشاركات : 1,520 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male

اوسمتي

مقالات المدونة: 14
ff



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ليلى على مشاهدة المشاركة
نشاط مميز يستحق الإشادة العزيز حسن
شكرا أستاذة
ليلي بل شرفت بتواجدي بينكم
هذا واجب ورسالة
ندعو الله سبحانه ان يوفقنا
ليصل صوتنا العربي الأصيل
بلغة اخرى


 
 توقيع : حسن حجازى



رد مع اقتباس
قديم 07-09-2014, 11:03 AM   #13
لطفي الياسيني
شاعر فلسطيني


الصورة الرمزية لطفي الياسيني
لطفي الياسيني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1336
 تاريخ التسجيل :  16 - 2 - 2010
 أخر زيارة : 10-18-2021 (10:27 AM)
 المشاركات : 2,559 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Male

اوسمتي

افتراضي



من الظلمات الى النور اليك هذه السطور المتواضعة
كتبت بقلمك وحبك وعنفوان احساسك العالي
بلهفة قلمك على الكتابة وشجن الحروف بالاناقة
يشتعل نارا من يدخل بين كلماتك نار الشوق الكبير
حروفك ملتهبة بشموع احساسك العالي
تخطف من يراك الى عالم الابداع لهيب شوقك
الزهر والاشجار تبتسم عندما ترى كلماتك
لانها تشعر بنشوى تملأ دنيتها وتتالق
كتبت الاحساس العالي كله والرقة باشكالها
وتتوافد العطور من عباراتك التي توجتها بحروفك المضيئة
عاش قلمك الحساس الرقيق
وعاشت كتاباتك الانيقة الرقيقة
دمت لنا ودام صرير قلمك الرائع
باحترام تلميذك
ابي مازن


 
 توقيع : لطفي الياسيني



رد مع اقتباس
قديم 07-09-2014, 08:08 PM   #14
حسن حجازى
مستشار صدانا في مصر / شاعر ومترجم مصري


الصورة الرمزية حسن حجازى
حسن حجازى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 976
 تاريخ التسجيل :  24 - 9 - 2009
 أخر زيارة : 09-09-2021 (02:32 AM)
 المشاركات : 1,520 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male

اوسمتي

مقالات المدونة: 14
ff



[quote=لطفي الياسيني;170244]





من الظلمات الى النور اليك هذه السطور المتواضعة
كتبت بقلمك وحبك وعنفوان احساسك العالي
بلهفة قلمك على الكتابة وشجن الحروف بالاناقة
يشتعل نارا من يدخل بين كلماتك نار الشوق الكبير
حروفك ملتهبة بشموع احساسك العالي
تخطف من يراك الى عالم الابداع لهيب شوقك
الزهر والاشجار تبتسم عندما ترى كلماتك
لانها تشعر بنشوى تملأ دنيتها وتتالق
كتبت الاحساس العالي كله والرقة باشكالها
وتتوافد العطور من عباراتك التي توجتها بحروفك المضيئة
عاش قلمك الحساس الرقيق
وعاشت كتاباتك الانيقة الرقيقة
دمت لنا ودام صرير قلمك الرائع
باحترام تلميذك






ابي مازن


///
شكرا مبدعنا الكبير
حقيقة
كل الود والمحبة والتقدير
لحروفكم وصادق مشاعركم
دمتم لنا
وبعون نكون جميعا عند حسن الظن


حسن حجازي


/quote]


 
 توقيع : حسن حجازى



رد مع اقتباس
قديم 07-10-2014, 12:27 AM   #15
حسن حجازى
مستشار صدانا في مصر / شاعر ومترجم مصري


الصورة الرمزية حسن حجازى
حسن حجازى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 976
 تاريخ التسجيل :  24 - 9 - 2009
 أخر زيارة : 09-09-2021 (02:32 AM)
 المشاركات : 1,520 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male

اوسمتي

مقالات المدونة: 14
افتراضي



أستاذ لطفي
شكرا على محبتكم وتميزكم
حروف نابضة
تغمرنا بمزيد من الود والمحبة والعطاء

شكرا أيها الصديق
دمت لنا


:mm:




 
 توقيع : حسن حجازى



رد مع اقتباس
قديم 07-10-2014, 08:28 PM   #16
فاطمة بوهراكة
شاعرة مغربيه/ ادارية سابقه


الصورة الرمزية فاطمة بوهراكة
فاطمة بوهراكة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 18
 تاريخ التسجيل :  29 - 9 - 2008
 أخر زيارة : 08-11-2018 (06:03 PM)
 المشاركات : 44,935 [ + ]
 التقييم :  99
 الدولهـ
Morocco
 الجنس ~
Female

اوسمتي

مقالات المدونة: 5
افتراضي



جميل تناثر هذه الترجمات هنا بها الركن الحيوي ,

قرأت الاقصوصات الواردة ترجمتها وتساءلت : كيف قصة شاعرة ؟؟


ودي


 
 توقيع : فاطمة بوهراكة



رد مع اقتباس
قديم 07-10-2014, 10:55 PM   #17
حسن حجازى
مستشار صدانا في مصر / شاعر ومترجم مصري


الصورة الرمزية حسن حجازى
حسن حجازى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 976
 تاريخ التسجيل :  24 - 9 - 2009
 أخر زيارة : 09-09-2021 (02:32 AM)
 المشاركات : 1,520 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male

اوسمتي

مقالات المدونة: 14
افتراضي




شكرا
مبدعتنا العزيزة
تم عقد المؤتمر الخامس هذا العام للقصة الشاعرة وسأضع بعض الدراسات الخاصة بهذا الموضوع هنا تباعا

تحيتي


 
 توقيع : حسن حجازى



رد مع اقتباس
قديم 07-11-2014, 11:07 PM   #18
حسن حجازى
مستشار صدانا في مصر / شاعر ومترجم مصري


الصورة الرمزية حسن حجازى
حسن حجازى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 976
 تاريخ التسجيل :  24 - 9 - 2009
 أخر زيارة : 09-09-2021 (02:32 AM)
 المشاركات : 1,520 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male

اوسمتي

مقالات المدونة: 14
افتراضي




القصة الشاعرة وأسئلة النوع
محمود الديداموني


أعتقد أن هذا المؤتمر يعد الخامس في عقد المؤتمرات التي عقدت لتناول القصة الشاعرة بالدراسة والنقد ، وهذا يعنى أن هذا الجنس الأدبي الجديد الذي سعى رواده أو بدقة أكثر رائده الشاعر محمد الشحات محمد أن يحدد له مكانا بين أنواع الأدب المختلفة له خصوصياته وأدواته التى تميزه دون غيره لنتمكن من الحكم من أن هذا النص دون غيره ينتمى لهذا النوع الأدبي . بما يعنى أن هناك جهدا سابقا وحيزا زمنيا للبدء فى هذا النوع ولنخمن أنه بدأ مع الألفية الجديدة وبداية قرن جديد .. وهذا أمر يواكب حركة التطور السريع فى الحياة ويمنحنا إحساسا بأن الأدب فى حالة حراك مستمر ، على مستوى النوع الفنى للتعبير .
والقصة الشاعرة كما نرى تحمل فى مسماها الجمع بين القصة كشعر فهل القصة الشاعرة بهذا الدمج اللفظي يجمع أيضا بين بعض خصائص القصة والشعر مجتمعين ؟ أم أن الأمر مختلف ..؟
الحقيقة أنني قرأت جهد الناقد الأدبي د. رمضان الحضري فى التأصيل لنظرية عربية متناولا القصة الشاعرة وأعجبني ما توصل له من مصطلحات تتعلق بهذا الجنس الأدبي خاصة فيما يتعلق بالعامل النصي والبحث فى الأفعال والأسماء والحروف والاندماج بينها .. فيقول معرفا العامل النصي : "إن الإشارة إلى الكلمة فى النص لتمكينها من وظيفة العامل النصى ، تعنى ضرورة تأهيل هذه الكلمة لتفويضها بالاتجاه إلى الهدف الجديد المعلن ، حيث إن النصوص الأدبية السابقة عليها (شعراً - قصةً - مسرحيةً - نقداً تقليدياً) ربط بين الكلمة ودلالتها الثنائية فى اللغة و الكلام ، و هو ما نسب إلى دوسوسير ، الذى تأثر بالخصائص عند إبن جنى _ رحمه الله _ و المفردة لغة أو كلاماً لن تصبح فى نص ( القصة الشاعرة ) مرتبطة بالمعجم اللغوى ، بشكل متماس أو متلاصق ، بل إنها مستقدمة لوظيفة جديدة ، و هى ما اصطلحت على تسميته (بالعامل النصى ) ، حيث تتحول المفردة إلى ضرورة نصية لا بالوجود و لا بالحذف ، و لكن بالترابط مع غيرها بخيط عريض أو رفيع ، و لكنه فى كلتا الحالتين لابد أن يكون متيناً .
و تتضح تلك الترابطات من فهم كيفية تأهيل العامل النصى ، و ضبط إيقاعه ، و تقديم زاوية جديدة للتشكيل فيه ، فتعنى المفردة تجربة غير مكررة ، تفصل بين عبقرية الفهم و الاختراع و الاستحداث ، و بين الموهبة المؤثرة فى المتلقى ، ولذا سوف تتحول المفردة فى نص ( القصة الشاعرة ) مفردة مزدوجة الوضع ، لتصبح مادة ترابط منطقية صحيحة ، و مادة إمتاع تصويرية إيقاعية ، و هذا ما يجعل المفردة فى النص المقصور تقترب من الأداء الجملى فى المعنى ، حيث إن ترابطاتها مع غيرها من مفردات النص فى المتوالية و المتواليات السابقة و اللاحقة ، تجعلها مظلة لا يمكن الإستغناء عنها فى النص ، و هذا ما قصدت إليه فى تسمية الكلمة فى نص ( القصة الشاعرة) بـ(العامل النصى).
سواء اتفقنا أو اختلفنا مع ما طرحه الدكتور رمضان الحضري .. فإنه من الواجب الإشادة بما ذهب إليه .. فهكذا يكون السعي النقدي الجاد .
كما وقفت عن تعريف الدكتور نادر عبدالخالق حين يقول : "القصة الشاعرة صورة تعبيرية شديدة التكثيف تقوم على الجمع بين الرمز والاستعارة ودرجة خاصة من الإيقاع وحشد النص بالدلالات التأثيرية الازدواجية فى متخيل إبداعي نسقى يجمع بين صفة التأمل الشعرى والوصف القصصى فى عاطفة وجدانية ذات حركة تصويرية ممتدة تستلهم كثيرا من الأحداث والمواقف فى حياتنا، وهى كالشهب والوميض الذى يبرق فجأة ويظل تأثيره قائما فى النفس والشعور، وتقوم على عناصر متباينة من القص والتأمل ومن الوصف والشعور والوجدان ."
فهى تأخذ من الشعر درجته التأملية والشعورية ودرجة من الإيقاع الذى يسمح لها بالتأثير فى الحواس وحرية الحركة التصويرية التى لا تعنى الترديد الصوتي والنغمى المتواتر، وتأخذ من القص الوصف والتكثيف وحركة العناصر الفنية والانفتاح على الواقع المباشر والإشارة إلى قضاياه السياسية والاجتماعية والإنسانية، وهى بذلك تحتاج إلى خبرات عميقة فى الجمع بين المجاز واللغة الشاعرة والعاطفة حتى لا تقع فى اللامعنى أو التهويم والتشتيت الذهنى موضوعيا، وحتى لا تتحول إلى مقطوعة شعرية أو إلى نسق القصيدة المعروف .
بينما يقول د. خالد البوهي وأحد كتاب القصة الشاعرة في تعريفه لها : القصة الشاعرة عبارة عن إبداعٍ يعتمد على الإيقاع التفعيلي الشعري بعددٍ غير محدود من التفعيلات ينتهي بقافيةٍ وحيدة ، ولا يتضمن حشوها تسكين (بدون أداة جزم) وهي تعتمد على التدوير مُتخذةً القصّ منهجاً مُتخفياً في القناع ومتستراً برمز مُتعدد الدلالات يبرز فيه دور المتلقي كمنفعل وفاعل للحدث في الوقت نفسه ، ولذلك فهذا الإبداع لا يُسمَّى شعراً ولا يُسمَّى قصة ..
ويستمر فيقول : أما القصة الشاعرة فهي كالماء لا تستطيع أن تُمسك أوله حتى تأتي عن آخره ، والمتلقي الواعي يُدركُ دلالاتها المتعددة أما المتلقي البسيط فهو يدرك دلالة وحيدة حتى تمسك بتلابيبه
نلاحظ أن تعريف الدكتور نادر عبدالخالق يمنح رقعة أوسع لهذا الجنس الأدبي ويعتمد آليات تختلف عن التعريف الصارم للدكتور خالد البوهي الذي وضح تحمسه الشديد لهذا الجنس الأدبي ..
ولعل النصوص التى قرأتها للشعراء محمد الشحات محمد ود. بيومي الشيمي ، وعاطف الجندي وأحمد السرساوي وحسن حجازي من مصر ، وربيحة الرفاعي من فلسطين.
- لعلها تمنحنى أنا الآخر سماتها فأستطيع وضع يدي على ملامح هذا الجنس ، ودرجة التوافق بين تلك التعريفات وتلك النصوص محل الدراسة ..
تعتمد النصوص على الإيقاع الوزنى للقصيدة التفعيلية ، فجل النصوص التى قرأتها على بحر المتدارك ، باستثناءات طفيفة جدا لبحر الوافر كما فى " ضد مجهول " لـ محمد الشحات محمد ، حين يقول : ( جرائم هندَ فعْلٌ دون فاعله ..، فتحتُ العينَ أقرأُ هذه الدعْوى ..، أسرَّتْ كَلْبةُ الشرطيِّ أمْراً أدْهش الحاسوب وانسحبتْ على وجهي قضايا ضدّ مجهولٍ ..، فهلْ أُدْلي بأوردتي ..؟! ) .. يبدأ النص بجملة اسمية وينتهي باستفهام وبين الجملة الاسمية والاستفهام نعيش الحدث بأفعاله ( فتحت – أقرأ – أسرَّت – أدهش – انسحبت ) . تلك الأفعال تعبر عن فعل ورد فعل .. والفاعل والمفعول به كلاهما واحد .. بينما كان لكلبة الشرطي دورا مهما فى استدعاء الموروث الخاص بالبطل .. وما يسميه علماء النفس العلاقة الإرتباطية بين المثير والاستجابة . بينما نجد فى (ختان ) يقول : (شقَّتْ أغاريدُ الصباحِ دموعَ أغنيةِ التراثِ ..، عَلاَ صوتُ المذيعِ ، وهبَّتِ الشطآنِ في جسدِ البراءةِ ساعة اختمرتْ "دعاءُ" تدقُّ باب الجدِّ ، لم يُفتحْ ..، صَرَختْ سُدَى ..، راحتْ تمزَّقَ صدرُها بالمشرط المعهود منذ الوهلةِ الأولى ..، هنا عادتْ إلى حيثُ النهاياتِ الأُلى عبرتْ مع الجيرانِ تعزف دمْعةً .. ، لم أفهمِ المقصودَ لكنْ عصْراً مَضتْ).
نلاحظ أن النص يسير إيقاعيا على وزن بحر الكامل .. متفاعلن مضمرا كان أم صحيحا ..
وهنا يستخدم الشاعر المفردات ذات الطابع الرومانسي منطلقا منذ البداية عبر فعل ( شقَّ) محدثا من خلال تداخلا واشتباكا بين الحاضر ( الصباح ) والماضي ( التراث ) من خلال شخصيات عدة .. تتجسد في شخصيات المذيع و الطفلة " دعاء " والجد والجيران . بما يعنى أننا في هذه الكلمات القليلة أو الجمل القصيرة نستطيع أن نخلق فضاء واسعا حول عدة شخصيات .. ولعل هذا يعد أحد سمات القصة الشاعرة ، بما لا يصنع تزاحما أيضا فى بنية النص . وهنا تظهر مهارة الكاتب وموهبته والكاتب يقصد به القاص الشاعر .
ونعضد ما لاحظته فى النص السابق ما لاحظته أيضا فى نص ( براءة ) حيث يقول : (في آخرِ يومٍ امتحنَ الطلاَّبُ أرادتْ تفجير مُشاكسةٍ مع إخوتها ..، خرجَ الوالدُ ، دخَلَتْ خلفَ جدار المطبخِ ..، بعد ثوانٍ بدأ الأطفالُ سؤال الجيران ، وهزَّتْ أركانَ البيتِ حكايةَ فيروساتِ الأنفلونزا وغياب الطفلةِ ..، كان على الأمِّ استدعاء الشرطة والمستشفى ..، كشفَ السرَّ عواءُ الكلبِ البوليسيِّ..، وتمَّ النقلُ إلى العملياتِ على إثرِ جروحٍ هاجتْ بعد القبض عليها .)
وهنا يستحضر القاص الشاعر عالم الطفلة .. الطلاب، والوالد والأم والإخوة والشرطة والأطباء .. والكلب البوليسي .. الذي تم توظيفه فى أكثر من نص .. بتوظيف متعدد .. والنص يعتمد على التتايع الأمين للأحداث أو على منطقية دراما النص .. مقدمات ونتائج .
ورغم من أن النصوص تعتمد فى بنيتها على الإيقاع كظاهرة أولية إلا أنه بالتدقيق وضح لي أن القص كفن يسبق الشعر.. لذلك جاءت التسمية موفقة(القصة الشاعرة) .
ولا أستطيع الجزم بحداثة هذا النوع من الكتابة أم أن له جذورا فى التراث الأدبي .. كونه يستخدم الإيقاع ضرورة للبناء .. وكما نعرف فإن الإيقاع أحد دعامات القصيدة والموشح .
وفى نص ( جهاد الثريا ) لحسن حجازي يقول ذات ليلٍ تقمّص دورَ البطولة .. ، أعلن رؤيتَه في جهاد الثريّا بتفجير نقطة شرطة قصر الرئاسة حيث يُصلي الجنود .. تدلّى سريعًا ، فصلّوا معًا .. كان منفعلاً بافتعال مشاجرةٍ مع بعض المصلين ، ثم تلاها بركعة شكرٍ إلى اللهِ أن نجحت رأسه في انتظار خطابات شكرٍ تهلّ عليه بقنطاريّ أوردةٍ تترحّم قهرًا على أغنيات الشهادة في زمن ليس يعرف إلا جلود الثرى .. رُفعتْ قبلتي. ) يأتي النص على بحر المتدارك ويتسع النص ليعرض قضية يتشابك فيها الديني بالسياسي ومظهرا فى اللوحة حركية الشخصيات ( الشيخ – الجنود – المصلون – المرسلون لخطابات الشكر ) وكل هذا يدور فى زمن ( الليل – زمن الصلاة – زمن المشاجرة – زمن ردود الأفعال وخطابات الشكر التي تترحم قهرا ) .. وكل ذلك يحدث في زمن ليس يعرف إلا جلود الثرى .
بينما يقدم د. بيومي الشيمي نصه الدائرة على بحر الكامل بتفعيلته ( متفاعلن ) وهو هنا يقدم لوحة مشهدية تعتمد على حضور الفعل الماضي ممسكة بناصية السرد الشعري ، وللحقيقة فإن النص أقرب للقصيدة التفعيلية منه إلى القصة الشاعرة رغم ما يحمله النص من طاقة للحكي.. ومن حضور أيضا للشخصيات .. فقد وردت الأفعال التالية كمفتتحات للجمل المكونة للنص ( دقت – سقطت – تسمر- ثارت – قررت – سأل – تألق – تفجر – خرجت – تناطح – صار ) وقد وضح أن هناك قوتين يتناطحان ويحركان الحدث .. فيقول : (دقت عقارب ساعتي ، سقطت جميعا غير هذا المنتهي في حضن أوردتي ، تسمر صارخا : " قل لي بربك ما كتبت الآن في قلب الهوى ؟ " ، ثارت مدارك شقوتي ؛ لكنني قررت شيئا غامضا ، فسألتني ، لا .. لم أسل ، وهنا تألق فجأة صوت الثرى : " تحيا الشواهد في مداخل فجرنا ... يا سكرنا " ، فتفجر الصوت الرخيم معارضا ، خرجت قرون العقربين ..، تناطحا ، صارا عزيزا دونه امرأة تراود عقربا حيث انتهت.) .
فى حين جاء نص ( فتح ) لـ احمد السرساوي على إيقاع بحر المتدارك .. يتوق موضوعيا لتحقيق فتح سياسي ولو على المستوي النفسي رغم ما حمله النص من صعوبات.. فيقول : ( فعاد الصمت حيا) ويستمر فى استخدام الفعل المضارع .. بما يحمله هذا الفعل من دلالات على دينامية السرد فيقول : ينبش الأوراق حول الجسد القابع تحويه الصحاري ..) ليعود مرة أخرى للفعل الماضي فيقول : ( دقت ساعة بدر ..، حلق المارد شوقا .. سمع الحلم يغني خلف أبواب يواريها مع الحلق براءات اختراع تفتدي أسلحة للغيب ..) ليؤكد أن التمسك بالدعوات غير كاف لتحقيق الحلم حتى وإن طال النظر للسماء وانتظار الخلاص ( حلم الخلاص العربي ) فيقول : ( تتلو سورة الرحمن في عسكرة الشوق .. تمادى ربع قرن) كل شئ ثار عدا الإنسان العربي الذي دائما ما يتجرع خيبته فيقول بينما الجدران ثارت).. وهذا النص جاء محرضا على الانتفاض والثورة .. إلا أنه أيضا لم يخل من استطرادات أعتقد أنه لا مكان لها فى نص القصة الشاعرة .. فعماد نصوص القصة الشاعرة التكثيف .. فهى كما نقول كالشهب الخاطفة .
وجاء نص ( مقاومة ) لـ عاطف الجندي على إيقاع بحر المتدارك مفتتحا النص بـ ( ما زال ) مؤكدا على استمرارية الحدث وعدم تلاشي الأثر .. فى دلالة للواقع الاجتماعي والسياسي الذى يعيشه المجتمع ومستحضرا شخصية بنت ضحايا الثورة من خلال سؤال استكاري جاء على لسانها فيقول مازال صراع البحثِ عن الأشلاء يدور بأمرٍ من ْ حاكم هيئة تحرير الأخبارِ ، وتوصيةِ النائب في أعقاب الفوز بمقعد تزويرٍ أحمر..،قالتْ بنتُ ضحايا الثورة "أين ضمير الزمن الآتي؟" ..، دار حديث إعادة نفس مُعدّل جذبِ استثمار تحدّي الماضي ،صارتْ مُعْضلةً لعبةُ فرض مزيدٍ منْ قوات البحثِ لإنقاذ التربة بعد محاصرة السيل لبيت الجدِّ الغائب منذُ وقوع الكارثةِ الأولى ، ضحكتْ بمجرد أن قدم رجل الأمن المعروف لها صندوقاً عثرتْ فيه على صورة فستان زفافٍ ، لم تسألْهُ عن الراسل ، بعد قليلٍ انفجرتْ قنبلةٌ في وجْهِ الضابط .) وهنا يشير الشاعر عاطف الجندى لذلك الصراع الجدلي القائم بين الماضي والحاضر ..
بينما جاء نص الشاعرة ربيحة الرفاعي قصيدة تفعيلية فتقول :
على أملٍ بأن غدا
سيحمل نكهة أحلى
توضأ ثم نحو البيت سار بخطوة عجلى
يصارع فكرة التضييع
كيف "أتى الذي ولّى"
وكيف القوم باعوا القدس
في ترنيمة القتلى
وكيف أتى بنو صهيون
كيف استأسدوا في الناس تنكيلا
وكيف بغزة الثكلى
أقام العزل والتجويع،
والإقدام ما كلََّ؟!،
وعند الباب
غازل غصن زيتون
على كتف الجدار
أقام واستعلى
تأمله بإعجابٍ
وفي ظل استدارة أمه الخضراء
أغرق في تسابيح
قبيل العصر
ثم بظلها صلى...
ولأنه من وجهة نظري ينتمى إلى قصيدة شعر التفعيلة كان من المهم أن يكتب سطورا شعرية لا سردية ..فى ضوء معطيات النصوص الأخرى التي تناولناها بالدراسة وأظهرت هذا التباين ..
وفى النهاية أستطيع القول بأن نص القصة الشاعرة يرتكز على عدة مقومات بنائية تميز بينه وبين نصوص القصيدة التفعيلية وأيضا بينه وبين النصوص القصصية النثرية.. من وجهة نظري تتمثل في :
1. الإيقاع التفعيلي لبحر واحد دون غيره واعتماده من بداية النص حتى نهايته ... والسؤال .. لماذا هذا الشرط الصارم .. ونحن بصدد تشكيل جنس أدبي يستطيع رواده أن يكونوا أكثر مرونة فى الجمع داخل النص بين تفعيلات عدة تنتمى لأكثر من بحر ؟
2. غالبية النصوص تأتي على بحر المتدارك بينما نلمح حضورا طفيفا للكامل والوافر .. والسؤال الذي أطرحه على المهتمين بهذا الجنس الأدبي .. ما علاقة تلك البحور الشعرية بحركية السرد ودرامية الأحداث ؟
3. حضور الشخصية كعامل مهم فى تحريك الحدث سواء بالفعل أو رد الفعل . وربما يكون هناك عدد كبير من الشخصيات التى تأتي صريحة أو يدركها المتلقي ضمنيا.
4. الزمن أحد دعائم القصة الشاعرة .. وبدونه تسقط عن النص هويته ..
5. لا يحفل النص بالمفارقة التصويرية كما تحفل القصة القصيرة جدا .. وإنما يعتمد على المقدمات التي تؤدي إلى نتائج .. أو منطقية التعبير .
ويبقى سؤال مهم يدور في ذهنى .. بعد قراءة متأنية وهجوم لازمنى لفترة طويلة على هذا النص ( القصة الشاعرة ) ونفي بعد قراءة أولية أنه نوع أدبي جديد وكنت أظن أنه ينتمي لشعر التفعيلة جملة وتفصيلا .. لكن أعتقد بعد أكثر من قراءة لمحاولة فهم كنه هذه الكتابة .. أستطيع أن أطرح تساؤلي .. هل لهذا النوع جذور في تراثنا الأدبي العربي خاصة أنه يقوم على الإيقاع الذي تقوم عليه القصيدة العربية ؟ ربما تجيب دراسات على هذا التساؤل نفيا أو إثباتا .. وسواء كان الجواب بالإثبات فإن ما يقوم به أنصار هذا الجنس الأدبي يعد إحياء محمودا يستوجب بذل الكثير من الجهد والاستمرار فى تطوير آليات التعبير والخروج عن القواعد الصارمة التى نقيد بها انطلاق الخيال نحو التعبير الحر خاصة ونحن نعيش عالما متطورا لدرجة الإعصار .. أما إذا كان الجواب بالنفي .. فإنني أقدم لهم أي أنصار هذا الاتجاه من الكتابة خالص تقديري وأشد على أيديهم للخروج بنص أكثر جمالا يتجاوز حدود هندسة الكتابة ..

من المؤتمر الخامس للقصة الشاعرة بقلم
الصديق
محمود الديداموني
مصر



 
 توقيع : حسن حجازى



رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:03 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
By: Host4uae.ae


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع ما يكتب فى مؤسسة صدانا يعبر عن وجهة نظر كاتبة فقط ولا يعبر بالضروره عن وجهة نظر إدارة الشبكة

a.d - i.s.s.w

جميع الحقوق محفوظة لصالون صدانا الثقافي 2018 ©