عدد الضغطات  : 4481
 
 عدد الضغطات  : 4581  
 عدد الضغطات  : 793  
 عدد الضغطات  : 17258  
 عدد الضغطات  : 4752  
 عدد الضغطات  : 9007


العودة   الصالون الثقافى لصدانا > مجلس أسماء بنت صقر الثقافي > يوميات وعادات

يوميات وعادات ركن خاص بتفاصيل يومك فضائك الخاص تقاليد وعادات بلدك وكل جميل تود رسمه هنا

الإهداءات

آخر 10 مشاركات
نفحات المروج Meadow Breezes (الكاتـب : محمود عباس مسعود - مشاركات : 668 - المشاهدات : 31550 - الوقت: 08:15 PM - التاريخ: 10-17-2019)           »          من ملحمة شعرية تضم أسماء مدن وقرى ومخيمات فلسطين شعر والقاء بصوت الدكتور لطفي الياسين (الكاتـب : لطفي الياسيني - مشاركات : 0 - المشاهدات : 13 - الوقت: 05:04 PM - التاريخ: 10-17-2019)           »          نقدنا وفلسفة النقد الغائبة (الكاتـب : نبيل عودة - مشاركات : 2 - المشاهدات : 36 - الوقت: 11:59 AM - التاريخ: 10-17-2019)           »          لحظات حاسمة (الكاتـب : عروبة شنكان - مشاركات : 0 - المشاهدات : 26 - الوقت: 04:09 AM - التاريخ: 10-17-2019)           »          فضل العلم والمعلم (الكاتـب : دلال عوض - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 1 - المشاهدات : 25 - الوقت: 12:41 PM - التاريخ: 10-16-2019)           »          سماويات لروح ملائكية ... (الكاتـب : غادة نصري - مشاركات : 421 - المشاهدات : 38329 - الوقت: 12:40 PM - التاريخ: 10-16-2019)           »          اهداء الى D Maya L Akel في يوم ميلادها / د. لطفي الياسيني (الكاتـب : لطفي الياسيني - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 1 - المشاهدات : 26 - الوقت: 12:32 PM - التاريخ: 10-16-2019)           »          تفسير الأحلام (الكاتـب : نجاة عبدالصمد - مشاركات : 128 - المشاهدات : 3711 - الوقت: 09:46 AM - التاريخ: 10-16-2019)           »          أذكار قبل النوم (الكاتـب : دلال عوض - مشاركات : 1 - المشاهدات : 31 - الوقت: 03:09 AM - التاريخ: 10-16-2019)           »          صلاة الإستخارة (الكاتـب : دلال عوض - مشاركات : 0 - المشاهدات : 16 - الوقت: 02:58 AM - التاريخ: 10-16-2019)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-19-2019, 02:55 AM   #1
خديجة عياش
مشرفة / شاعرة مغربية


الصورة الرمزية خديجة عياش
خديجة عياش غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4026
 تاريخ التسجيل :  17 - 10 - 2017
 أخر زيارة : 07-17-2019 (06:13 AM)
 المشاركات : 200 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Morocco
 الجنس ~
Female
 اوسمتي
وسام الاشراف 

اوسمتي

افتراضي يوميات شوكة صبار- الشوكة 17



يوميات شوكة صبّار-الشوكة 17
نمت متأخرة، سامرت جارتي مريم. هي امرأة حلوة الحديث، طيبة المعشر، رائقة الحضور، خفيفة الظل، الجلوس إليها يمنحني طاقة إيجابية رائعة. تأخذني دائما إلى عوالم مشربة بالبراءة، ومغموسة بالعفوية، رغم أنها امرأة ناضجة، إلاّ أن نقاء سريرتها ينعكس على أساريرها. فتخرج ضحكتها همسا دون ابتذال، فالبذل والكرم يغلّفان روحها، وهي تستقبلني بابتسامة طرية، خرجت توّا من قلب نظيف...جالستها، رغم أنني جئت متعبة من خطوط الجهاد اليومية بفصل الدرس، وزاد من إتعابي الفوضى؛ التي وجدتها بالبيت، حوض المطبخ الذي ينوء بما حمل من صحون، ومعالق، وشوكات وسكاكين... طفلي الصغير يتخذها أحيانا أدوات لعب، وأحايين وسائل دفاعية، ضدّ ندٍّ متخيّل، حين يتقمّص إحدى شخوص أفلام الكارتون. طفلتي الكبرى لم تلتزم بما كلّفتها به، بدعوى تهيء واجباتها المدرسية، وهي التي تتسلل خفية إلى غرفتها، لتترك أناملها تداعب أوتار القتارة الحمراء؛ التي ابتعتها لها مؤخرا، حين خيّرتني بين هاتف محمول، وبين مِعْزف تقيّد به ما جاد به خاطرها من لحون، ولأنني أخشى عليها من عدوى الإدمان على المواقع الاجتماعية، وهي لازالت في ربيعها الخامس عشر، اخترت على مضض قتارة حمراء. جئت محمّلة بها من أقصى المدينة.
ازددت حنقا، حين ملأت ناظري حبات الرُّمان المنثورة على السجاد البنفسجي، الذي اقتنيته قبل أيام، وصرفت فيه مبلغا اقتصصته من مدّخراتي...قشور البرتقال، التي على الأريكة الرمادية...فتات الخبز المنبطح على المائدة، وعلى المخدّات... كومة الأحذية والنّعال المركونة بعشوائية، والمقرفصة كعجوز شمطاء عند مدخل الباب، والمقلوب بعضها إلى أسفل، حتى بدت كحارس حزين، أضاع عصاه السحرية... كلّها مؤشر قوي على إطلاق صراخي تعبيرا عن غضبي، ووصفا للحالة العصبية التي انتابتني.
تركت البيت نظيفا، بعد ما عجنت سبع خبزات بدقيق القمح الكامل، أعددت طنجرة من مرق الدجاج بالبصل والزبيب، غذّيت الأولاد، وغذّيتني على عجل. أكملت ضبط لفاعي، وأنا أنزل السّلالم جريا، كعبي العالي أحدث طقطقة؛ يُرجع صداها الدرجُ الرّخامي، بوق السيارة، الذي ينعق كبوم آخر الليل، زوجي الذي لا يحبّ الانتظار، مؤشر الساعة؛ الذي يبين عن إمكانية تأخري عن موعد الثانية زوالا، وقت التحاقي بالفصل، مسافة عشرة كيلومترات؛ التي تفصل مكان عملي عن منزلي...
في بيتنا الجديد، جارتي مريم إحدى هدايا الرحمان الرّحيم، تدلّلني كثيرا، وهي تحمل لي في كثير من المرّات، خبزا ساخنا، معجونا بنخاله، أو بمسحوق الذرة، والشعير. كنت دائما أحبّ الأكل (البيتوتي)، لكن ظروف العمل غيّرت الكثير من المفاهيم، وأجبرتنا على الرضى بما تجود به المخابز، رغم قلة جودته.
ونمت متأخرة، أهدهد جفيّ المثقلتين؛ علّهما تستسلمان لنومة هادئة. ويُطرق الباب، طرقا خفيفا، كنت غارقة في بضع نوم. جسدي الذي ينام نصفه، ويظل نصفه الآخر عسّاسا عليه، يستجيب بسرعة. ويأتي صوت ابنتي الوسطى ناعسا من خلف الباب، ميّزته بصعوبة. أذكر أني لم أضِئ الغرفة، بعض الضوء يتسرب من الشرفة، ويتخذ شكل التخريمات بالستار المورّق، لتنعكس على الجدار المقابل.
لست أدري كم خطوة خطوت، بعينين مغمضتين، أجرّ دفة الباب، لم أستطع أن أبصر وجه ابنتي، ولا استفسارها عن سبب استيقاظها في هذا الوقت، ولأنّني كنت متعبة، ونصف نائمة...حاولت أن أسند ظهري على الجدار، لم أحسب المسافة الفاصلة بينه وبيني، طالما كنت فاشلة في الرياضيات، لكنّ خواصّ (طاليس وفيتاغورس)، لم تكن تعيقني عن حصد 80/100 من معدّلي في الهندسة. وملت بكل جسدي إلى الخلف، ظانّة أن ذراعَيْ الجدار ستحضن نعاسي، وعيائي، ستحضن ظهري المثقل بي.
شددت رأسي بكلتي يديّ، وأنا أعضّ على شفتي، كي لا يخرج صوت توجعي، وألمي...زوجي أفاق مذعورا، كأنه سمع صوت انفجار. سقطت أرضا، لم أفقد الوعي، رغم الارتطام العنيف بالحائط، لكنّ كل جزء فيَ صار يتلوّى، وتلوّيتُ كثيرا، وأنا أزمّ فمي، والألم يزمّ صبري...تحسست بعد نصف ساعة تقريبا موضع الارتطام، كدمة بحجم تفاحة متوسطة الحجم، خلف رأسي، وصداع بحجم الغرفة يلفّني كخرقة بالية، وقد كنت بالية جدّا، حينما اتخذت الجدار ندّا...درت حول نفسي، غرست أظافري في الوسائد، جررت بقوة البطانية...ولم يتوقف صوت الألم، كان أشبه بآلام المخاض. ماذا سألدُ غير وجع آخر الليل، الذي يحبو على صدري كغيلم عجوز.
وجاء نداء علوي من بعيد شق مسمعي وقلبي( الصلاة خير من النوم)، أخرجتني بصعوبة من تلك التلوينات القاتمة، إلى بياض بدا يكتسحني، وغرقت في الحمد، كمن وجد طوق نجاة، وكانت الصلاة طوق نجاتي. حاولت المقاومة كعادتي لأردّ مخالب الصداع المغروسة في رأسي. وواصلت يومي بصحبة غير طيّبة، لدوار ودوخة لازماني أسبوعا كاملا، ولازمت إرشادات الطبيب لشهر ونيّف.

#امرأة من صبّار- خديجة عياش_المملكة المغربية.



 

رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:31 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
By: Host4uae.ae


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع ما يكتب فى مؤسسة صدانا يعبر عن وجهة نظر كاتبة فقط ولا يعبر بالضروره عن وجهة نظر إدارة الشبكة

a.d - i.s.s.w

جميع الحقوق محفوظة لصالون صدانا الثقافي 2018 ©