عدد الضغطات  : 5262
 
 عدد الضغطات  : 5191  
 عدد الضغطات  : 1324  
 عدد الضغطات  : 17956  
 عدد الضغطات  : 5363  
 عدد الضغطات  : 9606


العودة   الصالون الثقافى لصدانا > مجلس أسماء بنت صقر الثقافي > يوميات وعادات

يوميات وعادات ركن خاص بتفاصيل يومك فضائك الخاص تقاليد وعادات بلدك وكل جميل تود رسمه هنا

الإهداءات

آخر 10 مشاركات
نفحات المروج Meadow Breezes (الكاتـب : محمود عباس مسعود - مشاركات : 829 - المشاهدات : 47458 - الوقت: 12:40 AM - التاريخ: 10-21-2020)           »          سِـــرّي للغــاية ... (الكاتـب : نرجس ريشة - مشاركات : 114 - المشاهدات : 14756 - الوقت: 02:59 AM - التاريخ: 10-19-2020)           »          لعبة الموت/غادة نصري (الكاتـب : غادة نصري - مشاركات : 0 - المشاهدات : 101 - الوقت: 05:17 PM - التاريخ: 10-15-2020)           »          نهايةٌ بلا نهاية (الكاتـب : عبدالله عبدالحميد فرحان - مشاركات : 4 - المشاهدات : 128 - الوقت: 02:41 AM - التاريخ: 10-13-2020)           »          بطاقة شخصية (الكاتـب : عبدالله عبدالحميد فرحان - مشاركات : 0 - المشاهدات : 77 - الوقت: 02:11 AM - التاريخ: 10-13-2020)           »          سماويات لروح ملائكية ... (الكاتـب : غادة نصري - مشاركات : 450 - المشاهدات : 49232 - الوقت: 03:04 PM - التاريخ: 10-12-2020)           »          إستراحـــــــــة يوم الجمعة (الكاتـب : عبداللطيف المحويتي - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 1830 - المشاهدات : 217776 - الوقت: 07:18 PM - التاريخ: 10-09-2020)           »          ما سر الروعة في رواية تريسترام شاندي ؟ (الكاتـب : حسن حجازى - مشاركات : 0 - المشاهدات : 36 - الوقت: 03:01 AM - التاريخ: 10-07-2020)           »          **مقتطفات من دراستنا موسوعة الأفكار الوضعية(4 ) :الدراسة إعداد ناجى السنباطى (الكاتـب : ناجى السنباطى - مشاركات : 0 - المشاهدات : 115 - الوقت: 02:53 AM - التاريخ: 10-07-2020)           »          بوح منتصف الليل (الكاتـب : أسماء صقر القاسمي - آخر مشاركة : ناجى السنباطى - مشاركات : 926 - المشاهدات : 172023 - الوقت: 02:38 AM - التاريخ: 10-07-2020)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-25-2018, 06:07 PM   #1
خديجة عياش
مشرفة / شاعرة مغربية


الصورة الرمزية خديجة عياش
خديجة عياش غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4026
 تاريخ التسجيل :  17 - 10 - 2017
 أخر زيارة : 08-22-2020 (10:09 PM)
 المشاركات : 206 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Morocco
 الجنس ~
Female
 اوسمتي
وسام الاشراف 

اوسمتي

افتراضي يوميات شوكة صبار /الشوكة 13



#يوميات_شوكة_صبّار_الشوكة_13

َكفِرْدة حذاء يتيمة، شكت الأرصفة غير المبلطة، ذات الحجارة المغروسة، والمطلّة برأسها إلى أعلى، ففتحت فاها لتبدأ التمتمة...رأيتها وقد تكوّرت عند عتبة باب العمارة، بجلباب سوداء مهلهلة، ولفاع غير مشدود بشكل محكم ،مما جعل شعرها الكستنائي الطويل يتدلى إلى أسفل، متراخيا، يشبك بعضه ببعض، ككومة تبن بعثرتها الرياح، قبل أن تلقي بها في ركن سحيق، تحت شجرة طلح عملاقة. يا للغرابة! خبيرة تجميل بشعر منفوش، وهي المتفنّنة في تزيين العرائس، كثيرا ما كان صالون التجميل خاصتها، يشرع بابه باكرا، فيتهادى إلى مسامعي هدير مصفّف الشعر. زبونات الصالون أغلبهنّ ربّات بيوت، أما الموظفات منهن، فلا تطأن صالون التجميل إلاّ في المناسبات، إذ هناك أمور أخرى تشغلهنّ، أكبر من الاهمتام بتصفيفة الشعر، وملمّع الشفاه، وإن كنّ غير مفرّّطات في الظهور بمظهر لائق أمام أزواجهنّ.

رمقتها لما وطئت أول الزقاق، بائع الملابس النسائية، يعدّل بيجامة على الدّّمية العارضة، ويسترق النظر إلى ما يجري بقربه. صاحب الحانوت المقابل للصالون، قد مدّ رأسه خارجا، ليستطلع الحدث، حتى كادت نظارته تسقط...بينما إحدى الجارات تدس وجهها خلف الستائر المخرّمة، شعاع الشمس المسلّط عليها كشف تسترها غير المتقن. حدّثت نفسي، أكيد أنها نسيت مفتاحها للباب الخارجي، وتنتظر عودتي بعد الثانية عشرة زوالا، وهو الوقت الذي يطلق فيه سراحي، بعد أربع ساعات حجزا بالفصل الدراسي، الذي ما عاد يصلح للدراسة، آخر السنة الدراسية، أشبه بمن يجمع أوراق شجرة، بلّلت كثيرا بمطر (جونفيي)، ويحاول جاهدا إشعال نار، كي يستدفئ، أو كمن ينفخ في رماد، علّه يعثر على جذوة تنقده من برد فبراير، فيملأ الرماد مِنْخريه، ويستقرّ على هدبيه، ممّا يعيق رؤيته...

قربت منها ورضيعتها بين ذراعيها، وقد استسلمت لنوم عميق، ملفوفة في بطانية وردية، رغم الارتفاع الطفيف في درجة الحرارة، مما جعل جبهتها تتعرق بقطرات ماء شفافة، ألقيت عليها السلام ،لأكتشف أن باب العمارة مفتوح على مصراعيه، وتداعت الأحداث إلى رأسي... صداعهم، وزمجرته، وصراخها... ومحاولتي فتح باب شقتي، والصعود إليهم لتهدئة الأوضاع، وتراجعي في آخر لحظة، مخافة ردّ فعل عكسي، أضيّع فيه بعض كرامتي، فعادة الكثير من الأزواج الاحتفاظ بأسرارهم الزوجية كملكية خاصة، حتى وإن تجاوزت بعض الأسرار حوائط بيتهم، إثر خصام غير مرتب له. الحوائط أشبه بمكبرات الصوت، وأنا أكره ثرثرتها المتعمّدة، أكره تكرارها الموجوع للصدّى، أكره ما تتناقله للّذين يتصنّتون على بعضهم، ويرهقون أسماعهم بفضلات الغير، الغير الذين لوت أفواههم مواقف فُجائية، ليتقيّؤون على بعضهم، ويرمون ألسنتهم، والتي لا تبقي، ولا تدر، فتحصد اليابس والأخضر. الصوت العالي كان كافيا ليردَّ صداه: ( ما عدت أرغب فيك زوجة...اجمعي حوائجك وعودي لبيت أبيك...خوذي معك الرضيعة، فهي من اليوم ليست بنتي). تمنيت لو لم يصلني هذا الصدى المخيف، إنّه الشيطان اللعين-هكذا تقول أمّي دائما- ما يلبث إلاّ أن يزرع فتنته بين زوجين، فكانت تحثني على سماع سورة البقرة، التي تطرد من الروح والبيت كلّ الشرور.

دنوت منها وسألتها فيما يشبه الهمهمة، كي لا تسمع صوتي بقية الجارات، اللواتي تقعدن من خلف شبابيك نوافذهن، تسترقن السمع، وتتلصّصن على الجيران، وعلى بعضهن البعض، تمارسن رياضتهن اليومية، وهن متحلّقات حول برّاد شاي بنعناع محلي، أو تنقين حبوب القمح من الشوائب، قبل أن يُذهب به إلى طاحونة الحي القريبة. فشلت في إقناعها بالصعود إلى شقتي، امتدت يدي اليمنى إلى كتفها الأيسر، حتى أساعدها على القيام، وأنا المهيضة الجناح، التعبى، التي مشت خطواتها من باب المدرسة للبيت بتثاقل كبير، كأنني أجرّ عربة ملآى بأكياس الحديد، في بداية عقبة طويلة...ولا حمار لشيخي آمره بمواصلة المسير.

رفضها القيام من على عتبة الباب كان مبررا، عليه أن يأتي على عجل، زوجها، الذي انتظر خروجها، لقضاء مأرب من مآرب الرضيعة، ليغيّر قفل باب شقتهما، ويتركها دون ثياب، والرضيعة دون حفاظات، ويقفل الباب وراءه ويخرج، حتى أنه تعمّد عدم الردّ على مكالماتها المتتالية. ألهذا الحدّ، يمكن أن يقسو قلب الزوج. عيناها حدّثتانني بأكثر مما نطق به فوها، وهي ترمش كثيرا بهذبين كثيفين، ووجه جميل مدور، وجبهة صغيرة تتدلى منها خصلاتها المشاكسة من تحت غطاء الشعر ذي الرسوم المربعة، بخطوط بيضاء، تخترق أرضيته الأرجوانية. خيّل لي أن في كلّ زاوية من زوايا هذه المربعات تقبع مشكلة، وتظل الزوايا قائمة، على مقاس واحد، دون أن تغيّر شكلها، وتأذن بانفراج تابث، يمكن تغيير الأشكال الهندسية لمشاكلنا، بما يتلاءم وقدرتنا على التكيف معها.لكن في جميع الأحوال لابد أن تأخذ مشاكلنا شكلا هندسيا ما، نظل مقيّدين داخله، نكثر من الهرطقة والتحليل والانتقاد، وننسى أن نَنْحُت بابا يغيّر ذاك الشكل الهندسي، لتصبح زواياه منفرجة، ونتمكن من الخروج من ذواتنا، هو خروج لحظوي، نتأمّل فيه (أنانا) من زاوية (هو).
تنهدت عميقا؛ وهي تتبّث نظرها على صغيرتها النائمة بين ذراعيها، ووتبثّ شكواها، ونصفي يصغي إليها، ونصفي الآخر مال متداعيا على دّفّة الباب الحديدية.
#امرأة_من_صبّار
#خديجة_عياش



 
التعديل الأخير تم بواسطة خديجة عياش ; 12-25-2018 الساعة 07:10 PM

رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:03 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
By: Host4uae.ae


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع ما يكتب فى مؤسسة صدانا يعبر عن وجهة نظر كاتبة فقط ولا يعبر بالضروره عن وجهة نظر إدارة الشبكة

a.d - i.s.s.w

جميع الحقوق محفوظة لصالون صدانا الثقافي 2018 ©