عدد الضغطات  : 4476
 
 عدد الضغطات  : 4577  
 عدد الضغطات  : 788  
 عدد الضغطات  : 17252  
 عدد الضغطات  : 4747  
 عدد الضغطات  : 9002


العودة   الصالون الثقافى لصدانا > السماء التاسعة > غواية السرد

غواية السرد خيالات تحلق في فَضَأءاتْ القِصَة..الرِواية..المَسرًحٍية

الإهداءات
ناجى السنباطى من مدينة السرو/محافظة دمياط/مصر العربية : سامية بن أحمد من الجزائر : باقة ورد اهديها للرائعة ذكرى لعيبي متمنية لها الشفاء العاجل والعودة الميمونة إلى صرح صدانا الثقافية سامية بن أحمد من الجزائر : صباح الورد والياسمين آل صدانا الأعزاء صباح الإبداع مع دوام التألق والتميز صرح صدانا يرحب بالجميع أهلا وسهلا بكم

آخر 10 مشاركات
تفسير الاحلام الشامل (الكاتـب : نجاة عبدالصمد - مشاركات : 0 - المشاهدات : 6 - الوقت: 09:46 AM - التاريخ: 10-16-2019)           »          برج السرطان (الكاتـب : نجاة عبدالصمد - مشاركات : 0 - المشاهدات : 5 - الوقت: 09:42 AM - التاريخ: 10-16-2019)           »          الحلم بالميت (الكاتـب : نجاة عبدالصمد - مشاركات : 0 - المشاهدات : 2 - الوقت: 09:34 AM - التاريخ: 10-16-2019)           »          برج الثور (الكاتـب : نجاة عبدالصمد - مشاركات : 0 - المشاهدات : 7 - الوقت: 09:28 AM - التاريخ: 10-16-2019)           »          اهداء الى D Maya L Akel في يوم ميلادها / د. لطفي الياسيني (الكاتـب : لطفي الياسيني - مشاركات : 0 - المشاهدات : 10 - الوقت: 08:17 AM - التاريخ: 10-16-2019)           »          أذكار قبل النوم (الكاتـب : دلال عوض - مشاركات : 1 - المشاهدات : 21 - الوقت: 03:09 AM - التاريخ: 10-16-2019)           »          صلاة الإستخارة (الكاتـب : دلال عوض - مشاركات : 0 - المشاهدات : 8 - الوقت: 02:58 AM - التاريخ: 10-16-2019)           »          قيمة العلم (الكاتـب : دلال عوض - مشاركات : 0 - المشاهدات : 9 - الوقت: 02:53 AM - التاريخ: 10-16-2019)           »          نفحات المروج Meadow Breezes (الكاتـب : محمود عباس مسعود - مشاركات : 666 - المشاهدات : 31513 - الوقت: 02:48 AM - التاريخ: 10-16-2019)           »          فضل العلم والمعلم (الكاتـب : دلال عوض - مشاركات : 0 - المشاهدات : 12 - الوقت: 01:53 AM - التاريخ: 10-15-2019)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-26-2019, 03:06 PM   #1
غصون عادل زيتون
كاتب


الصورة الرمزية غصون عادل زيتون
غصون عادل زيتون غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4197
 تاريخ التسجيل :  21 - 1 - 2019
 أخر زيارة : 08-07-2019 (03:03 PM)
 المشاركات : 286 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Syria
 الجنس ~
Female
مقالات المدونة: 5
افتراضي "الاعتراف"



"الاعتراف!"



أيقظتني أمي بصوتها الرنان وهي تقول: ماريا ..ماريا حبيبتي هيا استيقظي هيا لقد حان وقت الذهاب للكنيسة ...هيا
تململت في فراشي ..و أحسست بثقل في عينيّ ..في بالأمس سهرت على تحضير شجرة الميلاد أنا و جورج ..و بقينا سهارى حتى الصباح... و لكن صوت أمي اللحوح أيقظ حواسي ... حاولت أن اسحب اللحاف لأغطي وجهي ... لكنها اقتربت و كشفته عن وجهي و قالت: هيا ماريا ، هيا لا تمثلي أنك نائمة ..هيا
فتحت عين واحدة بصعوبة و قلت: ماما أرجوك دعيني أنام قليلا !
هزت رأسها نافية وقالت: لا، هيا سنتأخر عن الصلاة ..هيا
هنا رفعت رأسي بصعوبة وقلت لها : لا أريد الذهاب للكنيسة اليوم ، أرجوك
هي و قد عبست: ماذا ؟؟؟ كيف تتجرأين ؟؟ لا .. ستذهبين .. تحركي
أنا و قد تثائبت بقوة : حسنا .. اسبقيني إلى الكنيسة و سألحق بك
ابتسمت وقالت: لا .ستذهبين معي ، معك 10 دقائق فقط لتجهزي نفسك ، هيا تحركي
خرجت أمي من الغرفة و هي تشعر بالانتصار علي لأنها أصدرت أمرها و هاأنا أنفذه ..
قمت من سريري و انا أتذمر .. و أقول في نفسي : لماذا يجب أن أذهب للكنيسة كل أحد ؟؟؟ لقد حفظت خطبة الكاهن و صلاته و حتى أدعيته ؟؟؟ لقد مللت من نفس التراتيل ؟؟ ثم لا أرى شبابا غيري .. ومن بقي فكلهن عجائز !!!
أخذت أرتدي ملابسي ببرود شديد كي أقطع الوقت .. ولكن أمي فتحت باب الغرفة فجأة و صرخت في : ماهذا لا زلت غير جاهزة هيا بسرعة جورج ينتظرنا في السيارة هيا يالك من بليدة ..!!!
عقدت حاجبي غضبا و قررت أن أصمت طوال اليوم .. علّ هذا اليوم يمشي على خير ..
قبل أن أخرج من الغرفة تذكرت أن أرتدي صليبي الذهبي حول رقبتي و سوارة الصليب حول معصمي .. فأمي تحب هذا النوع من الظهور الديني .. وكأن الدين في وضع الصليب والذهاب إلى الكنيسة ؟؟!!!

نزلنا إلى الأسفل وجدت جورج يجلس شاردا فأخي مثلي يمتثل لأوامر أمي دون أن يعترض ..فهو مسالم لدرجة الخنوع اما أنا فأشاكس أمي قبل أن أنفذ أوامرها !
قلت له: صباح الخير جوجو ..؟؟ كيف حالك اليوم ؟؟
لم يرد ..ثم انتبه فجأة وقال : صباح الفل ماري .. بخير نشكرالرب على ذلك .. ها لقد جهزت هيا نادي أمي لننطلق
ناديتها و إذ بها تخرج من المطبخ تحمل علبا كبيرة قلت لها باستغراب: ماهذا يا أماه ..؟؟
هي : علب كعك ... حضرتها بالأمس لكي آخذها للدير .. فالرهبات يحببن الكعك الذي أصنعه ، ثم إن عيد الميلاد على الأبواب و هذه مشاركة متواضعة مني و معايدة صغيرة للدير .
لم أعلق فأمي لها حريتها ..هنا وقف جورج و قال : حسنا لنذهب لقد تأخرنا
ركبنا السيارة و طوال الطريق لم يتوقف لسان أمي عن الحديث عن عيد الميلاد و كم شخصا سندعو ؟؟ و أنها ستتصل بجورجيت (أختي الكبيرة ) لكي تأتي هي و زوجها و أولادها في فرنسا لتحضر عيد الميلاد معنا وستتصل ب أخي ميشيل لكي يأتي من أمريكا ...؟؟ وووو و كأن فرنسا و أمريكا .. حمص و حلب ... هنا ضحكت في سري على تعليقي هذا ... وظلت أمي تتكلم عن إخوتي و عن أقاربنا وعن كمية الطعام إلى أن وصلنا إلى الكنيسة ..
نزلنا جميعا ... و عند الباب رأيت الأب يقف ليسلم على القادمين أو على المؤمنين الذين أتوا من أجل الصلاة و البركة ..
وقفنا طابورا منظما .. وعندما جاء دوري و قفت أمامه قائلة: صباج الخير أبونا كل ميلاد وأنت بخير
هو مبتسما: ليباركك الرب و يسوع ابنتي ماريا كيف حالك و حال العمل ؟؟
أنا مبتسمة : بخير نشكر الله
ثم لحقت بأمي و جلسنا في الصف الأمامي .. فأمي تحب الجلوس في الأمام كي تركز و تحفظ كل كلمة من التراتيل ..
بعد ذلك دق جرس الكنيسة .. و حان وقت الصلاة ... و بدأ أبونا بالقول:
أهلا بكم يا أبناء يسوع .. ليبارككم الرب و لتحميكم الروح القدس من كل خطيئة و من كل رذيلة ... فالرب سيسامجكم و سيفغر لكم .. إذا كانت نواياكم في التوبة صادقة ...
والآن لنبدا الصلاة :
"يا رب تقبل صلواتنا
و أشف مرضانا وفك أسرانا
و احفظنا ووفقنا وبارك بيوتنا
وسهل خطانا و ابعد عنا أذى الأشرار
وارسل لنا ملاك السلام
لنعمل بمشيئتك الإلهية
ونحظى برضاك على النهاية السعيدة " ...
رددنا وراءه .. "آميييييييييييييننن"
ابتسم أبونا وقال : أحبتي و إخوتي .. حديثنا اليوم عن التوبة .. و أنا أعرف أنكم تملكون قلوبا بيضاء ..و أرواحا طاهرة ... ولكن الإنسان خلق ضعيفا .. يتبع غريزته أكثر من اتباعه عقله .. لذا أرسل الرب لنا المغفرة التي تمسح لنا ذنوبنا وتطهرنا من الرجس .. و .....: " اخذ أبونا يتحدث ويتحدث ... وأخذ عقلي يفكر ... يا ترى .. هل أستطيع التكفير عن ذنبي ... هل سيغفر الله لي ذنبي الكبير ...؟؟؟؟ يا إلهي لقد خلقتني من روحك .. فخلقت فيّ الخير و الشر ..يارب لست ملاكا لكنني لست شيطانا ... يا رب .. يا رب ... " هنا لكزتني أمي في خاصرتي مما جعلني أتأوه من الألم .. زجرتني بنظرة غاضبة وهمست: أين كنت شاردة ؟؟ ها هيا لقد انتهت الصلاة ويجب أن نذهب لدير السيدة .. من أجل توصيل الكعك إلى الراهبات هيا قومي ..
قمت و لازلت اتأوه بصمت من ألم اللكزة ... و قبل أن ألحق بأمي .. التفت و رأيت الأب يتحدث لأحد الشماسين ... اقتربت منه وقلت: أبونا .. ليباركك الرب ويسوع أريد أن أتحدث إليك
هز برأسه موافقا وابتسم قائلا: و ليباركك يسوع أنت أيضا ابنتي ماريا ... قولي مابك ؟
نظرت إلى الشماس ففهم بأن الحديث شخصي .. فتركنا و ذهب ..
نظر إلي الأب باهتمام وقال : هيا .. نحن لوحدنا ..قولي مالأمر ؟؟
سكتت .. حاولت بلع ريقي .. ترددت ...ولكنني تكلمت أخيرا: أبونا ... أنا ... أنا ... لا أعرف كيف سأقولها ..؟؟
شجعني وقال : هيا ابنتي ماريا تكلمي فأنا هنا الأب والبنت لا تخفي على أبيها شيئا !!
استجمعت شجاعتي وقلت : أبونا ... لقد ارتكبت إثما لا يغتفر
ظل مبتسما ... فظننت بأنه لم يسمعني جيدا ... فكررت كلامي : لقد ارتكبت إثما لا يغتفر!
قال : لقد سمعتك في المرة الأولى .. ولكنني أنتظرك لتقولي لي هذا الإثم !
أنا و بتردد: لا أستطيع!! ... أخاف أن تعتبرني كافرة ..
قال : لا ... أنت شابة مؤمنة فأنت لا تقطعين صلاة في الكنيسة .. ولا تغيبي عن دروس الآحاد
كلامه أعطاني دفعا معنويا و قلت: شكرا لك أبونا ، لكن إثمي هذا قد يجعلك تشك في إيماني
ابتسم وقال : لا لن أشك .. هيا قوليه
أنا : لقد أحببت ... نعم وقعت في الحب !!
هو وبتعجب: و ما الإثم في ذلك .. الله محبة .. ويسوع محبة .. فالحب هو أساس وجودنا على هذه الأرض ..!!
أنا وقد بلعت ريقي : لكنني أحببت شابا مسلما وليس مسيحيا
هنا عبس الأب فجأة و أشاح بوجهه عني وقال : ماذا ؟؟ مسلما ؟؟ و هل يعرف أحد ما قصتك هذه؟؟؟
قلت بدون تردد: لا لا .. لا أحد .. أنت فقط ..
قال: ولماذا أحببته ؟؟ وأنت تعرفين أن حبكما مستحيلا ... أعني بأنه لن يصبح مسيحيا .. ولن تصبحي مسلمة ؟؟!!!
قلت: أعرف .. لكن الحب لا يعرف دينا لا يعرف مستحيلا ..
هو باستغراب: ماذا تقصدين ؟؟؟!
انا : قررنا أن نتزوج ؟؟
صرخ الأب فجأة في وجهي : ماذا ؟؟؟ هل جننت ؟؟؟ وأين ستتزوجان في الكنيسة أم الجامع ؟؟؟
أنا وببرود: لا هنا و لا هناك ... سنذهب إلى قبرص
هو: زواجا مدنيا إذا !
هززت برأسي مؤكدة
صمت ثم قال : حسنا ... ولكن هل أهله موافقون على زواجه من شابة مسيحية أرثوذكسية ؟؟؟
أنا : نعم .. فالمسلم يحق له الزواج من غير المسلمة
قال: أعرف .. ولكن هل ستبقين على دينك بعد الزواج .؟؟ أم ستصبحين مسلمة ..؟؟
أنا : لا سأبقى على ديني كل منا سيبقى على دينه .. و لهذا سنتزوج مدنيا
نظر إلي بتأمل وقال : يا ابنتي ماريا ... فكري بالأمر مليا قبل أن تتخذي هذه الخطوة المصيرية حتى لا يأتي ذلك اليوم لتندمي فيه
هززت رأسي موافقة و هنا سمعت أمي تنادي من بعيد وتذكرت بأنني تركتها تنتظرني قلت للأب مودعة : شكرا أبونا ..شكرا للنصيحة .. مع السلامة ..
هو و بحزن : مع السلامة ماريا .. انتبهي لنفسك و ليقف يسوع معك ..
ركضت خارجة .. وجدت أمي قد احمر وجهها من الغضب .. وقالت لي : لماذا تأخرت ؟؟ ماذا هناك ؟؟
قلت محاولة تغيير الموضوع : لقد تأخرنا على الراهبات هيا هيا سحبتها من يدها وأشرت لجورج أن يقترب بالسيارة ..
صعدنا و ركبنا .. وفي الطريق التفتت إلي أمي وقالت: ماذا قلت للكاهن ؟؟
انا و باستغراب: ماذا قلت ؟؟ ....لاشيء ... كنت أسأله أسئلة دينية ...
هي و غير مصدقة : لا تكذبي ماريا ، قولي ماذا هناك .؟
أنا وبامتعاض : لا شيء ماما .. لا شيء ..
هي : حسنا .. اليوم الخبر بفلوس غدا ببلاش ..
هزتني الكلمة و أخذت أتخيل وقع خبر زفافي المفاجئ و حبي لشاب مسلم ... ياه .. متأكدة من غضبها و انها ستقيم الدنيا و لن تقعدها .. لكنها حنونة .. ستتقبل الأمر خاصة أنني لن أترك ديني أو أهمل واجباتي تجاه الكنيسة ... ف عمر شاب منفتح بل هو علماني ..أي لن يحرمني من ممارستي الدينية ... و التزامي الديني ..ياه ماأجمل الحب .!!

و أخذتني الأحلام و الأفكار ولم أشعر إلا ونحن أمام دير السيدة .. و نزلنا و فتحت لنا الراهبات الباب .. واستقبلن أمي بالابتسامات و بالتبريكات . أعطتهم أمي علب الكعك ... شكرننا و عدنا للسيارة ...
في الطريق إلى المنزل طلبت أمي من جورج أن يوصلها لبيت شقيقي إيلي ... فقد اشتاقت لحفيدتها المدللة جولي ..
أوصلها أخي ... و عدنا أنا و جورج إلى المنزل .. وقد انتباتني سعادة بأن أمي ستنام الليلة في بيت أخي ..
و سأكون حرة هذه اليلة .. ركضت إلى غرفتي و أغلقت بابها بإحكام ... جلست على السرير و أمسكت سماعة الهاتف و خذت أدير أقراصه بسرعة ...
جاء صوته الساحر من بعيد : أهلا حبيبتي ماريا أهلا لقد اشتقت إليك ..
ردت عليه بلهفة : لقد اشتقت إليك أكثر يا حبيبي .. على فكرة استشرت الكاهن في أمر زواجنا
هو باستغراب : استشرتيه ؟؟!! لماذا ؟؟
أنا: لكي يعطيني بركته ... فأنا كما تعلم فتاة مؤمنة و ملتزمة بديني ..لذا حكيت له قصتنا
هو : حسنا ..و ماذا كانت ردة فعله ؟؟
أنا: استغرب هذا الحب .......في البداية خاف أن أغير ديني ... لكنني قلت له بأنك شاب منفتح و علماني و بأن كل منا لن يغير دينه ..
هو: صحيح .. فالدين لله والحب لنا
ضحكت من كلمته ... فقال : أجمل ما فيك ضحكتك الرنانة ..
قلت له بخجل: يا لك من كاذب فقط ضحكتي الجميلة ؟؟؟
هو : بل كل مافيك جميل والأجمل روحك ..
أنا بدلع : حسنا حسنا .. يجب أن أغلق السماعة .. أراك غدا في المكتب ... مع السلامة
هو: لن أنام الليلة سيبقى صوتك يرن في أذني . يا ليت الصباح يأتي سريعا ...
ضحكت وقلت: حسنا .. تصبح على خير ... مع أن الوقت مبكرا ...
هو: و أنت من أهل الخير يا وجه الخير .. أراك غدا
أنا وبسرعة : حسنا حسنا .... باي
هو: باي يا أحلى ماريا
أقفلت الخط معه .. وإذ بطرقات سريعة على الباب و صوت جورج ينادي : ماري هل نمت ؟؟؟ ماري لماذا تغلقين الباب ؟؟؟
قمت و فتحت الباب : أهلا جورج ماذا تريد ؟
هو باكتئاب واضح : أريد أن اتحدث معك بأمر يخصني ..
أنا وقد تيقظت حواسي : حسنا لما لا!؟ا
خرجت من الغرفة و جلسنا على الكنبة .. انتظرته ليتكلم ... لكنه فجأة وقف وقال : مارأيك أن نخرج إلى المقهي في نهاية الشارع؟؟
قلت له مستغربة من دعوته: حسنا !
جهزنا أنفسنا وخرجنا ... في الطريق بقي جورج شاردا .. ولم أحب أن أقطع شروده ... وصلنا للمقهى دخلنا و جلسنا بقرب النافذة ... شربنا القهوة .. ولا زلت أنتظر أن يبدأ جورج بالكلام ...
نظر إلي طويلا ... ثم قال : ماريا ... ما رأيك بي ؟؟
ضحكت من سؤاله ... فعبس .. فتقوفت و نظرت إليه : تسلب لب العقل .. بجمالك ووقارك
هو: أقصد مارأيك بي كرجل ؟؟
أنا و باستغراب : جمالك ووقارك !!
هو: لم تفهمي قصدي ... أقصد هل أستطيع يوما أن أجد فتاة تحبني و ترضى بي زوجا ؟؟؟
اقتربت من وجهه و قلت : لو لم تكن أخي لتزوجتك أنا !
انتفض فجأة مما أثار فزعي و قال : لهذا جئت بك إلى هنا ... في الحقيقة ... لا أعرف كيف سأقولها ؟؟؟ فأنا .. أنا ... انا أحبك يا ماريا ...
رجعت إلى الوراء و ظننت بأن جورج يهلوس .. قلت له : ماذا ؟؟؟ تحبني ؟؟؟ طبعا تحبني لأنني أختك
هو و أشاح بوجهه عني : لا ... لست أختي يا ماريا ...
صرخت فيه : ماذا !!!!!! لست أختك ؟؟! أخت من أنا ؟؟؟
قال : في الحقيقة يا ماريا .. أنت طفلة يتيمة ... و تبناك والدي ... و أنت لأنك أصغر سنا منا جميعا .. لا تعرفين الحقيقة ..
أمسكت رأسي بكلتا يدي .. ولم انظر إليه ... فلقد أحسست بأن عصا غليظة ضربتني على رأسي ... أكمل هو كلامه و لم يكترث بصدمتي : ماريا .. منذ الصغر و انا أحبك .. فقد كنت أعطيك قصصي و أشاركك ألعابي ... حتى عندما كبرنا .. كنت لا أتركك تذهبين للمدرسة لوحدك أو حتى للجامعة ... لقد كنت توأم روحي الذي لا أرغب أن يغيب عن نظري أبدا ... وكنت ..
قاطعته بإشارة من يدي .. وحملت نفسي المصدومة و هممت بالخروج ... أمسك يدي وقال : إلى أين ذاهبة ؟؟؟ لم أنهي كلامي بعد ..
قلت له بصوت واهن: لقد سمعت مافيه الكفاية
أفلت يده و خرجت من المقهى أمشي كالتائهة ... وأخذت أفكر .. كل هذه السنين بين هذه العائلة لم أشعر يوما بأنهم ليسوا أهلي .. فأنا أشبههم حتى في شكلي ... لم أشعر يوما بأنني قد أكون متبناة ...
ظللت أمشي .. حتى صار منتصف الليل و أصبحت الشوارع خالية ... أحسست بالوحشة ... ولا أريد العودة إلى المنزل الآن ... فلا أريد أن أعود أبدا ...
لقد كنت غاضبة .. و ساخطة ... و تمنيت لو أني لم أخلق و لم أكن شيئا ... هنا تذكرت الكاهن .. وفكرت بالذهاب إلى الكنيسة ... فهي مفتوحة طوال اليوم ...
حثثت الخطى حتى وصلت إلى الكنيسة .. وجدت بابها مغلقا .. أحسست بالخيبة ... لكن صوتا ناداني و قال : ماذا تريدين يا أختاه ؟؟
التفت لمصدر الصوت .. و إذ به احد الشماسين و يدعى بولس .. اقترب مني و قال : ماذا تريدين يا أختاه ؟؟؟
ابتسمت و قلت : أريد ... أريد رؤية الكاهن ؟؟؟
عقد حاجبيه مستغربا : الآن ... في هذه الساعة المتأخرة ... لماذا لا تأتي غدا صباحا ؟؟!
أنا: في الحقيقة ... أريده لأمر خاص !
هو: يعني .. تريدين الاعتراف ... !!!؟
أنا وقد وجدت الإجابة: نعم .. نعم ...
ابتسم و قال : حسنا .. غرفة الاعتراف في نهاية الممر المؤدي إلى الكنيسة .. و أشار علي بأن أدخل بهدوء كي لا أزعج الكهنة ..
دخلت بهدوء و مشيت و أنا متوجسة من زيارتي الليلية هذه للكنيسة
دخلت الغرفة .. و جلست القرفصاء على المخدة ... و فتح شباك الغرفة فجأة مما أثار الهلع في قلبي ... شبكت يدي و قلت: باركك يسوع والعذراء أيها الكاهن الجليل
هو: وباركك الرب يا ابنتي ... هيا ما هو اعترافك
تلعثمت و قلت: في الحقيقة .... ليس اعترافا ... بل هو استشارة
قال بهدوء : حسنا ماهو سؤالك ؟؟
أناو بتردد: أخي يحبني !!
الكاهن: المحبة شيء جميل و مرغوب ... أين العيب ؟؟
أنا وبتردد: لا ... لا يوجد عيب ... لكن ... لكنه في الحقيقة يحبني كحبيبة ... ك زوجة ...
الكاهن و قد تعجب: ماذا ؟؟؟ لم أفهم ؟؟
أنا: لقد اكتشفت اليوم ..بأنني لست أخته ... مما صدمني .. فتركته و هربت
أومأ برأسه بأنه فهم قصدي و قال : حسنا .. و أنت ماشعورك نحوه ؟؟
أنا : كأخ .. وليس كحبيب ... فلقد كانوا أهلي و هو أخي ..
الكاهن : وماذا ستفعلين ؟؟؟ هل ستعودين لمنزلك ؟؟
أنا : لا لا أستطيع ... ف هم ليسوا أهلي و أنا لست ابنتهم ، فبعد معرفتي لحقيقتي لا أستطيع أن ادخل هذا البيت مجددا ... فقد أصبحت غريبة و
قاطعني الكاهن: و لكنهم يا ابنتي هم أهلك الذين ربوك و رعوك و لم يقصروا معك ، و لم يشعروك يوما بأنك لست ابنتهم بالدم .. يا ابنتي الأم هي التي تربي و ليست التي تنجب فقط !
سكتت و فكرت في كلامه ... هو محق ... من لي في هذه الدنيا غير ماما روز... لا أملك في هذه الدنيا غير إيلي و ميشيل و جورجيت ..و وجورج ... آه يا جورج لماذا كشفت لي هذا السر .. لماذا لم تخفيه عني سنين أكثر ... لكنه قدري ...
قطع صوته تأملاتي و قال : ابنتي ماريا ... أعرف شعورك .. لكنك يجب أن تعودي إلى أهلك إلى بيتك لأنهم أهلك و ذاك بيتك .. هذه مشيئة الرب .. و لا يجوز لنا الاعتراض على مشيئته
هززت رأسي موافقة و قلت: نعم ، كلامك صحيح أبونا ... ولكن كيف سأعود ؟؟؟ فلابد بأن جورج يظنني قد ذهبت دون عودة .. وأخذ يبحث عني ..
ابتسم الكاهن وقال : من قال لك جورج لم يجدك .. هاهو في الكنيسة يصلي من أجل العثور عليك ..
هنا قفزت من غرفة الاعتراف و ركضت إلى قاعة الصلاة .. ورأيته .. رأيته يوقد شمعة .. ويصلب و يصلي من أجل عودتي سالمة ...
اقتربت منه بهدوء و أمسكت كتفه .. وهمست: أنا هنا أنا هنا يا جورج ..
التفت و هجم علي يحتضنني و يبكي و يقول : سامحيني يا ماريا .. سامحيني يا حبيبتي ...سامحيني يا أختي ... نعم أختي
دمعت عيناي و قلت: ماذا قلت يا جورج ؟؟
و هو يبكي : أختي .. نعم أجمل أخت بالوجود
جففت له دموعه بيدي و قلت له : هيا جوجو لقد تأخرنا نعم تأخرنا هيا لنعود للبيت ..
و هنا أمسكنا بأيدي بعضنا .. و قبل أن أغادر نظرت إلى غرفة الاعتراف لأجد أبونا يبتسم لي من بعيد و يصلب علي .. و يحيني على موقفي ..
خرجنا أنا و جورج من الكنيسة .. و في طريقنا للمنزل .. قلت لجورج : جوجو ... هل أستطيع أن أخبرك سرا ؟؟
هو و باهتمام : طبعا .. ومنذ متى نخفي عن بعضنا سرا !!!
رمقته بنظرة فهم معناها بأنه أخفى علي قصتي ... قلت له : جورج .هناك شخص ما يحبني و يريد الزواج مني !
داس جورج على الفرامل فوقفت السيارة فجأة .. حتى كاد رأسي أن ينخلع من محله ... صرخت فيه : لماذا أوقفت السيارة فجأة ؟؟؟
هو ولايزال ذاهلا: و من هذا الذي يحبك و يريدك ؟؟؟ هيا قولي!
أجبته بغضب : عمر .. زميلي في العمل !
هو وبغضب : مسلم !!!؟؟ تحبين مسلما !!؟؟
أنا ببرود: و مالخطأ.؟؟!!
هو بتعجب : مالخطأ!؟؟ هل جننت ؟؟؟ هل فقدت أخلاقك و دينك ؟؟ تحبين مسلما ؟؟!! ياللعار .. ياللفضيحة
نظرت إليه بغضب و استغراب : أين العيب و الفضيحة ؟؟؟ ها مالذي فعلته ؟؟؟ هل الحب أصبح عيبا و فضيحة ؟؟؟
حاول أن يبتلع غضبه و قال : لا أقصد الحب ! بل أقصده هو .. أي لا يجوز أن تتزوجي مسلما !!!
دهشت من كلامه : و لماذا ؟؟ أليس إنسانا مثلنا ؟؟؟ ألا يملك دينا مثلنا ؟؟ ألا يعبد إلها مثلنا ؟؟
نظر إلي مندهشا : و منذ متى تحبان بعضكما ؟؟؟
أنا: منذ 3 سنوات .. أي منذ أن بدأت أعمل في مكتب السفريات .
هو: آه .. نحن نظنك تحبين عملك ووظيفتك ، لكنك تحبين زميلك ، هل نحن نرسلك للعمل أم للحب ؟!
تأففت منه و قلت : لقد مللت هذه المناقشة ... فالحوار معك عقيم ثم أنا وعمر قررنا أن نتزوج
نظر إلي مصدوما : ماذا ؟؟!!!! قررتما !!!؟ و منذ متى ؟؟ أليس لك أهل تستشرينهم ؟؟؟
رمقته بغضب : أهل ؟؟!! اليوم قلت لي بأنني يتيمة !! هل نسيت ؟؟!
حاول أن يلطف الجو وقال : يا حبيبتي يا ماري .. أنا أريد مصلحتك ، فكري بالأمر جيدا و فكري بالعواقب ، نعم العواقب المترتبة على هذا الزواج ... فكري أرجوك
قلت له بهدوء : هيا دعنا نعود للمنزل قبل حلول الفجر ... هيا
شغل السيارة و ظللنا صاميتن طوال الطريق ... و هكذا عدنا للمنزل و لم نتحدث مع بعضنا غير كلمتي : تصبح على خير ... تصبحين على خير ..

"في الصباح جاءت أمي و معها أخي إيلي و زوجته و ابنته ... ركضت جولي إلى غرفتي و أخذت تدق الباب بقوة و هي تنادي: عمتي ماريا عمتي ماريا !! أنا جولي هيا استيقظي !
فتحت لها الباب و عيناني ناعستان و أتثاءب من شدة النعاس، قلت لها بهدوء: أهلا جولي ! ماهذا الإزعاج ألا تعرفين بأني نائمة ؟؟!!
نهرتني أمي على برودتي مع الطفلة وقالت: مابك ماريا ؟؟! هل أنت مريضة ؟؟
أنا وببرود أكثر: لا !! لست مريضة لكنني متعبة و أريد الراحة ! أم أن الراحة حرام في هذا البيت ؟؟!!
دخلت غرفتي و صفعت الباب ورائي بقوة .. مما أفزع الصغيرة جولي و سمعتها تركض لأبويها و هي تبكي فقد تفاجأت من استقبالي البارد لها و غير المتوقع ... فعلاقتي بها مميزة .. بل هي علاقة نادرا ما توجد بين عمة و ابنة أخيها ..
أحسست بالذنب و أنا أسمع صوت بكائها .. أردت الخروج لترضيتها لكنني بقيت جالسة كئيبة و مريضة و تفكيري ب عمر و جورج و أهلي ... فقصة حبي هذا شغلتني و جعلتني أتغير و أصبح منطوية و كئيبة ... و سألت نفسي : مالذي غيرك ماريا ؟؟؟ يجب أن يكون الحب مصدر سعادتك و فرحك ؟؟ !! لماذا أنت كئيبة ؟؟ !
بعد ذلك خرجت من الغرفة و أنا أرتدي ملابس العمل و حييت الجميع ببرود مما أثار استغرابهم و خاصة أمي ... لحقتني إلى الباب الخارجي و قالت بهدوء: مابك حبيبتي ؟؟؟ هل تؤلمك معدتك؟؟ هل يؤلمك رأسك؟؟؟ هل ... قاطعتها قبل أن تنتقل لباقي أعضائي و أجبتها بنرفزة: لا يؤلمني شيء .. مع السلامة
تعجبت من ردة فعلي و قالت: مع السلامة !!!!

وصلت العمل و كنت أول الواصلين .. جلست على مكتبي و أخذني التفكير لدرجة أنني لم أشعر بقدوم باقي الموظفين و لكن اقتربت مني زميلتي حنان و هزتني و قالت: صباح الخير ماري .. صباح الخير يا حلو
فقت من أفكاري على صوتها : آه .. ماذا ؟؟ آسفة كنت شاردة .. مابك حنان ؟؟
هي وقد عقدت حاجبيها الرفيعين كخيطين و قالت: نصبح عليك فقط!!!
أنا و بخجل: صباج الخير ...كيفك اليوم ؟؟
هي ببرود: بل كيفك أنت اليوم ؟؟
انابتثاقل: بخير و أنت ؟؟
هي: بخير مادمت بخير ........ كيف عمر؟؟
أناو قد تفاجأت: عمر !؟ مابه عمر؟؟
هي: ألم تعرفي بأن شقيقته تعرضت لحادث؟؟ !
شهقت و قلت: ماذا ؟؟؟ متى ؟؟؟
هي: الأمس .. كانت قادمة من بيت حميها متأخرة و دهستها سيارة مسرعة ... و أخذت حنان تدعو على الشباب الطائش و السائقين المتهورين ... و أنا أخذني التفكير بأنني يجب أن أذهب لبيت عمر... يجب أن أزوره..
قاطعت حنان و هي تدعو وقلت: حنان .. هل تعرفين أين بيت عمر؟؟
هي بتعجب: لماذا ؟؟
انا: أريد زيارة شقيقته !
هي : لكنها في المستشفى .. و العنوان مع زميلنا سمير في المكتب المجاور..
قمت بسرعة و اتجهت إلى المكتب المحاور و وجدت سمير وصبحت عليه و سألته بلهفة أن يعطيني عنوان المستشفى .. أعطاني إياه وسط نظرات الاستغراب و الاهتمام من باقي الموظفين ..
عدت إلى مكتبي و أخذت حقيبتي و استوقفتني حنان قائلة : سأذهب معك انتظريني .. أخذت حقيبتها و انطلقنا ..
و عند مدخل الاستقبال رأيت عمر ركضت إليه و أردت أن أحضنه فأبعدني بقسوة هزتني من الأعماق .. قلت في نفسي : ربما هو حزين على أخته معه حق ولكن لماذا هذه القسوة معي ؟؟!!
قلت له بهدوء: كان الرب معكم .. و أعانكم
هو وأشاح بوجهه عني : لا أريد رؤيتك مرة أخرى يا ماري
أحسست بأنني في كابوس يقظة قلت له متسائلة: ماذا ؟؟ ماذا قلي يا حبيبي ؟؟
هو و بحزم: قلت لا أريد رؤيتك مرة اخرى !! ألم تسمعي ؟!
أمسكت قلبي و عصرته اقتربت منه و قلت: مابك يا عمر؟؟ مالذي غيرك ؟؟ ماالذي رأيته مني لتكرهني؟؟
هو: لم أكرهك ولن أكرهك .. لكن حبنا مستحيل بل هو حرام !!
نظرت إليه مصدومة وقلت: ماذا ؟؟؟ و منذ متى كان حراما ؟؟!!
هو و بعصبية: منذ أن دهست السيارة أختي ؟؟
انا وبدهشة كبيرة: و ماعلاقة هذا بذاك ؟؟؟؟!
هو و بغضب: الذي دهس أختي هو أخوك جورج يا ماريا ، نعم جورج .. جورج
أحسست بأنني قد أنهار في أي لحظة .. أمسكتني حنان و أجلستني على أقرب كرسي .. و قلت له بوهن وكأنني أحدث نفسي : جورج !! جورج !! لا أصدق .. أخي جورج !! هل أنت متأكد يا عمر بأنه جورج !!!!؟
هو ودون أن يلتفت إلي : نعم ... و قد كنت معه !
هنا قفز إلى ذهني ليلة أمس عندما أوقف جورج السيارة فجأة ... لقد كانت الدنيا ظلاما .. لكنني لم أرى أي إنسان أمامنا ... فكيف دهسها ...؟؟؟ كيف؟؟؟
قال عمر و كانه عرف أسئلتي: لقد كانت أختي سعاد خلفكما مع زوجها تتمشيان عندما صدمتهما السيارة مما جعلها تتعثر و تصاب في رأسها و تفقد وعيها ..حتى زوجها أصيب هو الآخر في قدمه و حوضه !!!
أنا ولازلت غير مصدقة: ولكن كيف ؟؟؟ نعم كيف ؟؟؟ لا أذكر بأننا رأينا أناسا خلفنا أو أمامنا في تلك اليلة .؟؟؟!
هوو باستهزاء: و كيف سترين ؟؟ وأنت مع حبيبك جورج؟؟
صرخت فيه مستنكرة: كيف تجرأ على قول هذا لي ؟؟ كيف ؟؟؟ نعم جورج حبيبي و سيبقى حبيبي اما أنت فلقد طويت صفحتك ..
قمت بصعوبة و أمسكت رأسي و بمساعدة حنان .. قمت واقترب منه وقلت: ليسامحك الرب يا عمر ... لم اتوقع يوما أن ينتهي حبنا هكذا ... سامحك الله
التفت إلي نستهزءا وقال: أي الله تعنين ؟؟ وهل تعرفينه ؟؟
صرخت فيه وقلت: أعرفه أكثر منك .. والشكر له بأنه كشفك لي قبل أن أعلق معك ..
خرجنا مسرعتين أنا و حنان رغم أن رأسي كاد ينفجر بسبب غضبي و سرعة مشيتي ...

عند باب المستشفى قلت لحنان: حبيبتي حنان سأعود للمنزل أرجوك أحضري لي إذنا بإجازة من المكتب.. فبعد صدمتي ب عمر أريد أن أجلس مع نفسي مطولا و أعيد ترتيب حياتي ..
هزت رأسها موافقة وقالت: ماري هل أنت بخير ؟؟؟ هل تستطعين العودة لوحدك للمنزل؟؟
هززت رأسي بهدوء وودعتها بصمت و ذهبت و بقيت واقفة تراقبني ... حتى طلبت تاكسي و ركبتها و في الطريق للمنزل أخذت أفكر بجورج .. فالشرطة أكيد أخذته للاستجواب ..
وصلت للمنزل و رأيت أمي تبكي وبجانبها مارسيل زوجة أخي إيلي تحاول تهدئتها .. عندما دخلت ركضت جولي إلي تمسك بي وتبكي .. نزلت إليها حضنتها و أخذنا نبكي سويا .. سكتت جولي وقالت: مابك عمتي ماريا ؟؟ لماذا تبكين ؟؟؟
قلت لها من أجل عمو جورج ...نظرت بي مستغربة : يعني هل عرفت بأن عمو جورج بالمستشفى ؟؟؟
هنا قفز قلبي إلى حلقي و صرخت: ماذا .؟؟ جورج بالمستشفى ؟؟؟ لماذا ؟؟ متى ؟؟؟ أين ؟؟؟
ركضت إلى حضن أمي و أنا أبكي : مابه جورج يا أماه ؟؟؟ مابه جورج ؟؟؟
أمسكت وجهي بين يدديها : جورج سيموت يا ماريا ؟؟؟
شهقت والدموع حبست في عيني : ماذا ؟؟؟ لا يا اماه لا تقولي هذا ؟؟؟ جورج لن يموت ؟؟؟ لن يموت ؟؟؟ ...."

فجأة أحسست بيد تهزني و تقول: هيا ماريا .. هيا استيقظي .. مابك هل أنت تحلمين ؟؟؟
رفعت رأسي فجأة و رأيت وجه جورج امامي: هجمت عليه أحضنه و قلت له: الحمدلله الحمدلله على سلامتك يا جورج .. وقبلته على وجهه ..
أمسك وجهي بين يديه وقال: مابك حبيبتي ماري ؟؟؟ ماذا بك ؟؟
ابتسمت وقلت : لا شيء لا شيء كان كابوسا.. كابوسا فظيعا
ابتسم وقال: احكيه لي
انا: لا لا فقد نسيته بمجرد أن اصطبحت بوجهك الجميل
ضحك وقال: إذا فقد كنت الملاك الذي تنتظرينه لينقذك
هززت برأسي كطفلة صغيرة و قلت بدلع: نعم ..
ابتسم قبل رأسي وقال: هيا ستتأخرين على عملك ؟؟
أنا : أين أمي ؟؟؟ ألم تأتي بعد من عند إيلي ؟؟؟
هو: لا لقد ألح عليها إيلي بأن تبقى لنهاية الإسبوع
أنا بسرور: جورج لقد قررت أن ألا اتزوج عمر وبأن نبقى أصدقاء فقط ما رأيك ؟؟
هو وقد ارتسمت الدهشة على وجهه: حقا !! و لكن مالذي غير رأيك ؟؟؟
انا : انت !! نعم أنت !
هو باهتمام: أنا ؟؟!! كيف ؟؟
أنا: لا أريد ان أخسر أخي و حبيبي !!
اقترب من وجهي وقال: ماذا قلت ماري؟؟
انا بدلع: أخي جوجو و حبيبي جورج .
امسكني و سحبني من السرير بقوة وقال: هيا هيا يجب أن تذهبي لمقابلة عمر
قلت له و أنا أشعر بالدوار: ماذا ؟؟ لماذا؟؟؟
هو فرحا: من أجل أن تتزوجا! انا أعرف بانك غيرت رأيك من أجلي !!!
أنا باستغراب: نتزوج ؟؟؟!! و كيف؟؟؟
هو: ألا تحبينه يا ماري ؟؟! إذا يجب أن تتزوجا الآن
أنا : جورج اقرصني هل لازلت في الحلم .!؟
قرصني بقوة على خدي مما آلمني و قلت:آآآآآآآآآآآآآآآآآ آه لقد آلمتني ..؟!!
هو: لم أقصد !!! لكنني اتحدث بصدق يجب أن تنتهي قصة حبكما السرية هذه وتصبح علاقة علنية ؟؟
انا: ولكن !!! يجب أن أخبر عمر بذلك !!
عبس وقال: حسنا .. و خرج ببطء من الغرفة وهو ينظر إلي ... و أغلق الباب وارءه ..
أحسست بأنني لازلت أحلم ... و قمت متثاقلة من السرير ... و فجأة تذكرت بأنني يجب أن أخبر عمر الخبر السعيد هذا ..
أمسكت السماعة وأدرت قرص الهاتف: آلو .. صباح الخير حبيبي....كيف حالك اليوم ؟؟؟ هل أنت بخير ؟؟؟ ..... لقد وافق أخي جورج على زواجنا .......نعم ... متأكدة .....لا إنه أعطاني موافقته قبل لحظات ........بل هو الذي طلب مني محادثتك و نقل الخبر لك ....... حسنا .... قادمة انتظرني ..... مع السلامة ...
أنهيت المكالمة و الفرحة ترقص في جسمي كله .. مما أعطاني شعورا بالنشوة .... خرجت من الغرفة مسرعة و ناديت جورج .. جورج ..
هنا دخلت ماريا المطبخ لتأكل شيئا سريعا قبل الذهاب إلى العمل ... أحست بأن يدا تلتف حول عنقها ... حاولت أن تفلتها ... اليد كانت قوية ... هنا سقطت ماريا ووجها مزرق من آثار الخنق ... ماتت ماريا ... نعم ماتت لأنها أرادت يوما أن تحب ... أرادت يوما أن تصبح سعيد ة ... ولكن ... الدين و العادات و الأهل هم الذين خنقوا هذا الحب ... ولكنهم ظنوا بأن قتلهم لماريا قد قتلوا الحب الذي يعشش في روحها ...
و لكني لن أذكر من الذي قتلها ... اكتشفوه من خلال القصة ...
ماريا .. عندما قررت الاعتراف ... من أجل أن لايبقى حبها حبيسا فيها بل أن يخرج هذا الحب .. و يكون رسالة للسلام بين الناس بألوانهم و معتقداتهم ....و السؤال الآن : هل عرف عمر ؟؟؟ و ماذا ستكون ردة فعله؟؟؟ و ماذا ستكون ردة فعل الذين يحبون ماريا ( الكاهن .. أمها .. إخوتها ..؟؟؟!)

لن أجيب على هذه الأسئلة ... و سأتركها لكم و للزمن .... الزمن الذي في كل مرة يكون هو المُخرج ... وهو البطل !!!!!

انتهى الاعتراف ..!!!
---------------------------------

غصون عادل زيتون
الكويت 2007




 
 توقيع : غصون عادل زيتون

غصون عادل زيتون
Ghosoun Adel Zaitoun
QueenZ/توجني الماء على عرشه ملكة /


رد مع اقتباس
قديم 02-26-2019, 04:00 PM   #2
سامية بن أحمد
مراقب عام مساعد / شاعرة جزائرية


الصورة الرمزية سامية بن أحمد
سامية بن أحمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3212
 تاريخ التسجيل :  22 - 9 - 2013
 أخر زيارة : 10-09-2019 (08:53 PM)
 المشاركات : 10,503 [ + ]
 التقييم :  20
 الدولهـ
Algeria
 الجنس ~
Female

اوسمتي

مقالات المدونة: 10
افتراضي



سرد جميل وموفق
أحسنت
دام نبض حرفك

تقديري ومودتي


 
 توقيع : سامية بن أحمد



رد مع اقتباس
قديم 02-26-2019, 07:55 PM   #3
غصون عادل زيتون
كاتب


الصورة الرمزية غصون عادل زيتون
غصون عادل زيتون غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4197
 تاريخ التسجيل :  21 - 1 - 2019
 أخر زيارة : 08-07-2019 (03:03 PM)
 المشاركات : 286 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Syria
 الجنس ~
Female
مقالات المدونة: 5
افتراضي



الشكر لك أستاذة سامية الرائعة لأنها اعجبتك ..محبتي و كل الورد لحضورك


 
 توقيع : غصون عادل زيتون

غصون عادل زيتون
Ghosoun Adel Zaitoun
QueenZ/توجني الماء على عرشه ملكة /


رد مع اقتباس
قديم 04-25-2019, 02:11 AM   #4
ناجى السنباطى
كاتب وصحفي مصري


الصورة الرمزية ناجى السنباطى
ناجى السنباطى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3873
 تاريخ التسجيل :  3 - 10 - 2016
 أخر زيارة : 10-14-2019 (05:24 AM)
 المشاركات : 1,637 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male

اوسمتي

مقالات المدونة: 28
افتراضي



سرد جميل وينقلنا بين الواقع والخيال والحب مطلوب ولكن فى اطار تقاليدنا وعاداتنا


 
 توقيع : ناجى السنباطى

ناجى عبد السلام السنباطى
رئيس تحرير مجلة صوت السرو المطبوعة والإلكترونية

عضو ( مجلس إدارة ) الهيئة الإدارية لإتحاد المدونين العرب
وعضو اللجنة الإعلامية للإتحاد
صحفى بمجلة عالم الفن الكويتية عام 1979/1981
مراسل لمجلة السينما والناس المصرية بالكويت عام 1982
عضو هيئة خريجى الصحافة من جامعة القاهرة

كاتب صحفى بجريدة صوت الشعب الدمياطية
*بكالوريوس تجارة محاسبة 71 الاسكندرية ودبلوم الدراسات العليا صحافة 85 القاهرة

مدينة السرو/دمياط/مصر










رد مع اقتباس
قديم 04-25-2019, 02:33 PM   #5
غصون عادل زيتون
كاتب


الصورة الرمزية غصون عادل زيتون
غصون عادل زيتون غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4197
 تاريخ التسجيل :  21 - 1 - 2019
 أخر زيارة : 08-07-2019 (03:03 PM)
 المشاركات : 286 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Syria
 الجنس ~
Female
مقالات المدونة: 5
افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناجى السنباطى مشاهدة المشاركة
سرد جميل وينقلنا بين الواقع والخيال والحب مطلوب ولكن فى اطار تقاليدنا وعاداتنا

كل الشكر لمرورك أستاذ ناجي ...و دمتم بكل الخير


 
 توقيع : غصون عادل زيتون

غصون عادل زيتون
Ghosoun Adel Zaitoun
QueenZ/توجني الماء على عرشه ملكة /


رد مع اقتباس
قديم 08-08-2019, 01:43 PM   #6
ذكرى لعيبي
نائب رئيس مجلس الإدارة


الصورة الرمزية ذكرى لعيبي
ذكرى لعيبي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1373
 تاريخ التسجيل :  28 - 2 - 2010
 أخر زيارة : 08-23-2019 (12:45 PM)
 المشاركات : 15,148 [ + ]
 التقييم :  41
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Female

اوسمتي

مقالات المدونة: 1
افتراضي



العزيزة غصون
صباح الخيرات
أنا هنا لستُ بموقع الناقد بقدر التوجيه :
بداية أهنئكِ على نفسكِ الطويل في السرد والذي يفتح أمامكِ درباً جيداً لكتابة الرواية إن شاء الله، فقط لدي ملاحظات بسيطة أرجوا أن لا تزعجكِ، التريث بالكتابة وإعادة القراءة تمنحنا عبارات أثقل وجمل أجمل، أيضاً العجلة تجعلنا نخطأ بالأملاء دون قصد وهذا ما لاحظته في النص، أيضاً في السرد وعند الخاتمة لايستحب أن نكتب أو نطرح الأسئلة، وأنما نترك نهاية النص مفتوحة للقارىء..
نهاركِ ورد


 
 توقيع : ذكرى لعيبي



رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:22 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
By: Host4uae.ae


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع ما يكتب فى مؤسسة صدانا يعبر عن وجهة نظر كاتبة فقط ولا يعبر بالضروره عن وجهة نظر إدارة الشبكة

a.d - i.s.s.w

جميع الحقوق محفوظة لصالون صدانا الثقافي 2018 ©