صدانا تحتفي في العام 2018 بعيد ميلادها العاشر بحلة جديدة و بتغيير شامل لشعارها الرسمي

 
 عدد الضغطات  : 3702
 
 عدد الضغطات  : 3910  
 عدد الضغطات  : 334  
 عدد الضغطات  : 16534  
 عدد الضغطات  : 4178  
 عدد الضغطات  : 8060


العودة   الصالون الثقافى لصدانا > مجلس أسماء بنت صقر الثقافي > إضاءات نقدية

إضاءات نقدية ركن خاص باقتفاء الدراسات النقديه للغة الجمال القاسمي

الإهداءات
محمد شريم من فلسطين : تحية بعبق الياسمين إلى جميع الزملاء الصدانيين . دام عطاؤكم وجميل إبداعكم .

آخر 10 مشاركات
خيول من لهب (الكاتـب : أسماء صقر القاسمي - آخر مشاركة : نرجس ريشة - مشاركات : 2 - المشاهدات : 33 - الوقت: 02:19 AM - التاريخ: 09-26-2018)           »          اشتاق وطني لك (الكاتـب : عبير قطب - مشاركات : 0 - المشاهدات : 1 - الوقت: 02:15 AM - التاريخ: 09-26-2018)           »          قالوا زمان ... مثل شعبي تحت المِجهر . (الكاتـب : نرجس ريشة - مشاركات : 34 - المشاهدات : 1840 - الوقت: 02:05 AM - التاريخ: 09-26-2018)           »          الشاعرة نهى قعوار في رثاء رفيق دربها الراحل بهجت قعوار (الكاتـب : نبيل عودة - آخر مشاركة : نرجس ريشة - مشاركات : 1 - المشاهدات : 29 - الوقت: 01:55 AM - التاريخ: 09-26-2018)           »          سِـــرّي للغــاية ... (الكاتـب : نرجس ريشة - مشاركات : 92 - المشاهدات : 7562 - الوقت: 01:35 AM - التاريخ: 09-26-2018)           »          أنامل بارعة (الكاتـب : نجيب بنشريفة - مشاركات : 2694 - المشاهدات : 48321 - الوقت: 12:50 AM - التاريخ: 09-26-2018)           »          رباعيات (الكاتـب : بغداد سايح - مشاركات : 2382 - المشاهدات : 66572 - الوقت: 12:35 AM - التاريخ: 09-26-2018)           »          قراءة في كتاب الحلقة الرابعة (الكاتـب : صدانا الثقافية - آخر مشاركة : لطفي الياسيني - مشاركات : 26 - المشاهدات : 143 - الوقت: 12:02 AM - التاريخ: 09-26-2018)           »          فاكر انك تملكني (الكاتـب : عبير قطب - مشاركات : 0 - المشاهدات : 4 - الوقت: 11:14 PM - التاريخ: 09-25-2018)           »          زي عادتي (الكاتـب : عبير قطب - مشاركات : 0 - المشاهدات : 4 - الوقت: 11:07 PM - التاريخ: 09-25-2018)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-07-2018, 02:00 AM   #1
ليلى على
مراقب عام مؤسسة صدانا الثقافية


الصورة الرمزية ليلى على
ليلى على غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 205
 تاريخ التسجيل :  25 - 12 - 2008
 أخر زيارة : اليوم (01:24 AM)
 المشاركات : 5,134 [ + ]
 التقييم :  11
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Female
 اوسمتي
وسام الصدى وسام العطاء الوسام الذهبى 

اوسمتي

افتراضي شذرات اسماء القاسمي في البحث عن حقيقة القيم الانسانية وجدان عبدالعزيز













بقيت الشاعرة اسماء القاسمي تؤسس لرؤية خاصة بها كموقف لاتحيد عنه في كتاباتها الشعرية ناهيك عن حواراتها الادبية .. وهذه الرؤية وهذا الموقف تمثل في هضم الثقافة العربية الاسلامية واستيعاب ماهو خير في بناء الانسان والمجتمع ، لاسيما البناء الاخلاقي ، ولم تجد الاستاذة اسماء القاسمي طريقا غير طريق الشعر والتهجدات الذاتية في استلهام معاني الحياة ... يقول الدكتور عادل البكري في كتابه (الفلسفة لكل الناس) : (الانسان كائن اخلاقي ترتبت عليه مسؤولية حمل القيم التي اوجدها الله على الارض ، لتستقيم الحياة وتستمر بشكلها الصحيح . وقد اصبح موضوع الاخلاق فرعا مهما من فروع الفلسفة ، لكونه يبحث في المقاييس التي يمكن بواسطتها التمييز بين الخير والشر في سلوك الانسان . وللفلاسفة في ذلك مذهبان : الاول يجعل الخير امرا مطلقا ولا يتغير بتغير المكان والزمان ، فهو موجود في الفعل ذاته . فالواجب الخلقي مفروض بحكم العقل لا بدافع العواطف ، ولذلك هو واجب على كل انسان مهما تكن ظروفه وبغض النظر عن نتائج الفعل ، سارة كانت او مؤلمة .




اما المذهب الثاني : فهو يجعل الخير امرا نسبيا يختلف باختلاف الظروف القائمة ، وهو مرهون بغاية ذلك الفعل ، فالخير هو ما يؤدي الى السعادة او اللذة او المنفعة ، وهو ما قال به ابيقور الفيلسوف اليوناني قديما . ولكن ابن سينا يعتقد : (ان الخير مقتض بالذات والشر مقتض بالعرض) كما يقول في كتابه الشفاء ، وان الخير غالب للشر (مقتض بالذات أي اصيل في ذاته وان الوجود مطلقا هو خير . اما الشر فهو مقتض بالعرض أي انه عدم الخير فهو غير موجود بذاته ، ولكن يكون بطريق العرض عند عدم وجود الخير ، فهو لايصدر عن فاعل بالطبع . وحسب ذلك يمكن القول ان الله لايخلق الشر لانه خير محض) ص116ـ118 الفلسفة لكل الناس ، والرأي الاخير تتبناه الشاعرة القاسمي وتنطلق في افق الحياة لبناء منظومتها الفكرية في كل كتاباتها ، لذا تعيش اوجاع البحث دوما ، وحتى لانبتعد كثيرا نأخذ ديوانها (شذرات من دمي) أنموذجا ، حيث تقول :








(تنهمر رؤى الليل




في اروقة الروح




فتشدنا الرغبة الى الهذيان




يناجينا ابن الفارض والحلاج




تسكرنا خمرة صوفيتهم




المعتقة في تباريح العشق




فنسمو في فضاءات الذاكرين)








وهكذا هي تمتص المعرفة وتسمو في فضاءات الذاكرين ، لتوكيد هذا المسار ، واثناء هذا كانت تثير الاسئلة ، لتكثر من التأمل بقولها :








(نردد ترتيل الاسئلة والجنون




نهيم وسط نفثات البخور




ورقصات المريدين




فتنكشف لنا اسرار المجهول)








هذا هو الهدف الاسمى من فلسفة الوجود والذي تجسم في انكشاف اسرار قد تنير وجه المجهول عندها ، حيث نلاحظ انها تلجأ الى مفردات الشعر هروبا من الكلمات التي تقف عند حد معين من المعنى ، لتعطي استثاءات خارج ما اصطلح عليه او ما تواضع عليه القاموس اللغوي .. لهذا تقول في قصيدة (اجنحة المطر) :








(رنين الذكريات




يمر الوانا من الطيف ، الهيولى




يلون تاريخ سنيني




يرسم ملامحي على ...




اجنحة المطر




اريج الاغاني




يأخذني الى معارج النجوم




يسكنني ضياء منبلج من




اصقاع الروح




على ارصفة الزمن




يشكل من غبارات احلامي




لوحات سريالية)








هذا القلق جعلها تلجأ الى هذه الاستثناءات في الهذيان اللغوي ، لأنها تعيش حالات من البحث الوجودي ، لذا تكون اكثر الاحيان في الوان من الطيف والذي يشكل عندها لوحات زمنية متزاحمة ومغايرة ، بحيث جعلتها لوحات سريالية تحمل (غربة الصمت) ، ثم تردد :








(يتحسس وجهي المسكون




بسبات غربة صمت




مكنونة في بوتقة الروح




يرسمني على لوح الشمس




تنثرني الرياح




على ضفاف الغيوم




ليكتبني القدر




على اجنحة السراب)








وهكذا يكون الصراع آخذا صفة الاستمرارية ، وكما نوهنا سلفا انها تعمق رؤية وموقف وتقوم بتهذيب النفس ، لتجر (ذاكرة الاشياء) الى (خارج نطاق التكوين / تقترف اغرب التساؤلات / تحاول اغواء الصمت / تعزف على اوتار المشاعر / انغام الشك واليقين / تتوارى الرؤى / كتواري الغسق / خلف عتمة القدر / تبحث عن انطلاق فجر / ينساب كارتعاشة المطر / تهبه الريح ترنيمة حب /تلون ملامح الافق) .. اذن الشاعرة منهمكة في تلوين لوحاتها الشعرية بالوان متأرجحة بين الشك واليقين و (تحوم حول الضوء) بحثا عن حقيقة الاشياء ومحاولة اكتمال مشروعها الرؤيوي في امتثال الموقف واعتبار الاشياء واهميتها في التأثير ، وايضا متأرجحة بين حالات الحزن والوجع .. لماذا ؟ ، لانها تقول : (اتية من مدن التيه ..) وتضيف الشاعرة القاسمي :








(أتأبط حقبة احزاني




تأخذني تساؤلاتي




الى أزمنة الماضي




وأمكنة الحاضر




أعيش عزلة الحواس




يسبح الصمت




في منابر صلاتي




هائمة في فضاءلت لامنتمية...)








وهنا تبين علة احزانها واوجاعها وهيمانها في اللامنتمي صعودا الى حالة التجلي متمثلة الرؤية الخاصة بها في الانتماء واظهار انحيازها باعتبار الخير مقتض بالذات والشر مقتض بالعرض وهذا الصراع جعلها تقول :








(يتوغلني الوجع




يتغلل بين ثنايا الروح




لم تعد لي رغبة




في البحث عن طوق نجاة




ينتشلني ..




من غياهب الاسى المقدر




موصدة ابواب الفرح في وجهي)








اذن هي متصيرة في كينونة الم ووجع باحثة عن ذاتها ، تلك الذات القلقة في دورانها عن ايجاد دالة الحقيقة في الاحساس باللذة أي لذة اكتشاف الحقيقة ، من هذا تبقى تردد : ( متعبة انا يا ... أنا / في ذاكرتي قصص وحكايا ، لم اكتبها بعد / لن تستوعبها اوراق عمري / التائهة بين امل والم) وهنا اعتراف بان مشروعها الشعري صاحب الموقف لم ولن يكتمل بعد .. لتبقى متجددة في كتاباتها الشعرية ذات الصور اللغوية المغايرة والشفافة بصدقها الفلسفي كونها جاءت بضمير المتكلم ، أي انها وجدانية ذاتية متوجعة في استعياب ماهو موضوعي في رؤاها كما اسلفنا في اكثر من مكان




وفي قصيدة (غيبوبة الازمنة) ، يشتد صراعها مع الزمن بأوضاعه الحاضرة والماضية ، ثم توضح رأيها في المستقبل بقراءة ماتيسر من الامل .. حيث تقول :








(اركن الى زاوية الصمت




تسير بي لغيبوبة الازمنة ..




تتلاشى ملامحي




في ضباب الماضي




وغيوم الحاضر




امارس بعضا من طقوسي ..




اتلو تعاويذ غير مرئية




اشعل شموع الاماني




لاعيد ابجديات روحي




قرأت ما تيسر من الامل




فارتد صداه في اروقة الحلم




شاخ الانتظار بين يأس ورجاء




اشرفت شمس الاماني على المغيب ..)








وتمثل هذا الصراع في اجوبتها الافتراضية بين الامل والحلم ، حتى كادت شمس الاماني ان تشرف على المغيب وهي دلالة اخرى على صراع ثاني بين الموت والحياة ولمن تكون الغلبة في المكوث الى حد جعل الشاعرة تجنح الى الغربة في حالة اشتداد الحيرة وعمق التأمل في ايجاد دالة الخروج من دوار الصراع والاتجاه نحو دائرة الخلود ، تقول : (تُعارك يومك .. جماعات .. جماعات / هولاء يأتون ... وهولاء يرحلون / الاجابة لسائل) . وهنا يتصاعد الصراع مع الازمنة والامكنة ، فـ(هل نطلق على اللحظات غربة ؟؟) ، أي غربة البحث عن عشبة الخلود في مساحة الرؤى الشعرية ، وبقيت الشاعرة منهمكة في رسم صورة الغربة سواء غربة جسدية او روحية لتصل الى (خارطة التيه) واي تيه هذا في محراب ذاتها وهي تردد : (حي على الالم / ارتل اسفار اوجاعي) فمسار البحث عن الحقيقة مسار موجع يكون في احلك لحظاته صلات في محراب حزنها .. لتشكل لوحة واحدة في ديوانها (شذرات من دمي) ، لوحة صراع الذات باوجاع البحث عن الحقيقة الموضوعية عبر لغة شعرية شفافة جاذبة للقراءة والمثقافة ...





كتاب (الفلسفة لكل الناس) / الدكتور عادل البكري ، الموسوعة الصغيرة رقم 155 / دار الشؤون الثقافية العامة بغداد 1985 ص116ـ118


ديوان (شذرات من دمي) الشاعرة اسماء بنت صقر القاسمي / مطبعة آنفو ـ برانت / ترجمته الى الاسبانية ميساء بونو






 
 توقيع : ليلى على



رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:38 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
By: Host4uae.ae


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع ما يكتب فى مؤسسة صدانا يعبر عن وجهة نظر كاتبة فقط ولا يعبر بالضروره عن وجهة نظر إدارة الشبكة

a.d - i.s.s.w

جميع الحقوق محفوظة لصالون صدانا الثقافي 2018 ©