صدانا تحتفي في العام 2018 بعيد ميلادها العاشر بحلة جديدة و بتغيير شامل لشعارها الرسمي

 
 عدد الضغطات  : 3854
 
 عدد الضغطات  : 3960  
 عدد الضغطات  : 373  
 عدد الضغطات  : 16581  
 عدد الضغطات  : 4220  
 عدد الضغطات  : 8105


العودة   الصالون الثقافى لصدانا > أريج صدانا > رهام ممطر عطرا

رهام ممطر عطرا ملتقى الحوارات المباشرة وغير المباشرة مع مبدعي الأمة العربية

الإهداءات
علي الأشول الدهمي من السعوديه : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كيف احوالكم جميعا

آخر 10 مشاركات
أنامل بارعة (الكاتـب : نجيب بنشريفة - مشاركات : 3312 - المشاهدات : 52328 - الوقت: 08:12 AM - التاريخ: 10-24-2018)           »          بوح منتصف الليل (الكاتـب : أسماء صقر القاسمي - مشاركات : 724 - المشاهدات : 121210 - الوقت: 06:25 AM - التاريخ: 10-24-2018)           »          خلجات آنية (الكاتـب : نجيب بنشريفة - مشاركات : 1413 - المشاهدات : 77607 - الوقت: 05:21 AM - التاريخ: 10-24-2018)           »          حروف زكية تراقص لوحات ذكية (الكاتـب : نجيب بنشريفة - مشاركات : 807 - المشاهدات : 75840 - الوقت: 03:45 AM - التاريخ: 10-24-2018)           »          أَنَّى لَكَ الـعُتْبَى (الكاتـب : ختام حمودة - مشاركات : 2 - المشاهدات : 48 - الوقت: 01:23 AM - التاريخ: 10-24-2018)           »          أَبْعَدُ مِنْ خَيالِكَ (الكاتـب : ختام حمودة - مشاركات : 2 - المشاهدات : 36 - الوقت: 01:22 AM - التاريخ: 10-24-2018)           »          قراءة في كتاب الحلقة العاشرة والأخيرة (الكاتـب : صدانا الثقافية - آخر مشاركة : أسماء صقر القاسمي - مشاركات : 15 - المشاهدات : 213 - الوقت: 10:47 PM - التاريخ: 10-23-2018)           »          قراءة في كتاب الحلقة التاسعة (الكاتـب : صدانا الثقافية - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 10 - المشاهدات : 149 - الوقت: 10:31 PM - التاريخ: 10-23-2018)           »          هكذا يموت الشعر . (الكاتـب : نرجس ريشة - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 2 - المشاهدات : 60 - الوقت: 10:18 PM - التاريخ: 10-23-2018)           »          تفاصيل/ غادة نصري (الكاتـب : غادة نصري - مشاركات : 8 - المشاهدات : 246 - الوقت: 10:16 PM - التاريخ: 10-23-2018)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-25-2018, 01:04 AM   #11
غادة نصري
الإدارة .. المدير الإداري لصدانا


الصورة الرمزية غادة نصري
غادة نصري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2252
 تاريخ التسجيل :  9 - 9 - 2011
 أخر زيارة : يوم أمس (10:36 PM)
 المشاركات : 44,208 [ + ]
 التقييم :  26
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Female

اوسمتي

افتراضي



لطفي الياسيني: مقاتل في خندق الشعر

دكتور السيد إبراهيم أحمد

عرف المواطن الفلسطيني التسعيني الشاعر المجاهد الدكتور لطفي الياسيني القتال دفاعًا عن أرضه، والقتال زودًا عن نفسه، والقتال في الصد عن شعره، والقتال دفاعًا عن لغته، وعن عروبته، وعن مواقفه الوطنية، وعن محاولات إقصائه، وتهميشه، ودفنه حيًا.. يقف كصخرة صلدة لا تعرف الملل والكلل في وجه الموجات العاتيات المتتاليات التي لم ترحم سنه، ولا علته، ولا تاريخه الذي قدم منه سبع سنوات عجاف في السجون الإسرائيلية بتهمٍ أمنية، وعاش تحت الإقامة الجبرية لا يغادر وطنه، كما أصيب في معركة أيلول الأسود إصابة بالغة كان نتاجها أن بترت ساقه اليسرى بالإضافة إلى شلل في الذراع الأيسر فصار أسير كرسي الإعاقة. وعلى الرغم من أنه من مواليد الشوف بلبنان، ثم هاجر مع من هاجر إلى فلسطين حيث سكن دير ياسين إلا أن أصل شاعرنا من الجزيرة العربية؛ فيعود نسبه إلى آل عقيل، من المملكة العربية السعودية.

حيثما يكون الياسيني تجده منتجًا، مبدعًا، متحركًا؛ فقد كان أستاذًا جامعيًا حاصل على درجة الدكتوراه في الأدب العربي، شاعرًا مخضرمًا أصدر أكثر من ستين ديوانًا بالعربية الفصحى وهذا لا يعني عدم صدارته وتمكنه من العامية في ذات الوقت؛ فقد تحدى الزجال الشاعر اللبناني الكبير زغلول الدامور في ملحمة شعرية زجلية أكثر من عشرة آلاف بيت من الشعر المحكي وتفوق عليه، ولهذا فلم يكن غريبًا أن يحصل على لقب شاعر فلسطين الأول منذ العام 1942م، ويتحدث ــ غير تمكنه للغته الأصلية ــ العديد من اللغات العالمية غير السريانية.

وقد أسس شاعرنا الكبير فرقة المسرح الفلسطيني، كما كان رئيسًا للمجلس الأعلى للكتاب والصحفيين الفلسطينيين، ثم قدم استقالته بعد أن أمضى نصف قرن في عالم الصحافة والأدب، وفي دنيا الصحافة امتلك وأصدر العديد من الصحف، منها: الصريح الفلسطينية، المنتدى، والأدباء، وجريدة الشعر، والخلافة، والبيرق، والطلائع، والمصارعة الحرة، والأقصى، والانتفاضة الفلسطينية، كما أصدر الكثير من الكتب الثقافية والأدبية والتاريخية إلى جانب براعته في فن الرسم، وفي عام 1970م أسس المجلس الأعلى للإعلام الفلسطيني.

من بين الجرائد التي أصدرها شاعرنا الكبير جريدة "المصارعة الحرة"، وهو ما يدعو للدهشة، غير أن الدهشة ستزول عندما نعلم أن الياسيني الصبي والشاب أحب ومارس رياضتي المصارعة وكرة القدم وغيرها من الألعاب الأخرى، غير أنه برع في لعبة المصارعة إلى الدرجة التي حصد فيها بعض الجوائز والشهادات التقديرية، ثم صار رئيسًا لاتحاد المصارعة الحرة في فلسطين.

ويبدو أن المصارعة وهي من ألعاب الفنون القتالية هي ما أكسبت شاعرنا الياسيني الكبير، الصلابة البدنية، والصلابة في المواقف، وفنون المقاتلة ضد من ينازلونه بالاتهامات، ومحاولة تأليب الرأي العام عليه، ومهاجمته، ونلمس صدى هذا في الحدة الصارخة التي تلامس بعض أبيات قصائده التي يفخر فيها بنفسه على خصمه، وحين تجد السخرية اللاذعة، والنقد الذي يشبه العراك، وربما اجتمعت كلها لتشكل بنيته الشعرية المقاوِمة، وقلعته الثقافية التي أبى أن يتنازل أو يتخلى عنها أو ينكسر دونها، وكأن عباس العقاد العملاق بُعث في إهاب الياسيني من جديد، فقد كان هذا سمت العقاد مع من يناوشونه من حين إلى آخر وكان كأنه كالملاكم الذي يصرع خصومه كما وصفه أحد الصحفيين.

ولعل من يطالع قصيدة الياسيني: "قصيدة من قاع الدست إلى الشعارير" سيرى فيها كما سيرى في غيرها مما هو على شاكلتها من بداية العنوان الذي يحمل الهجاء لخصوم الدكتور لطفي الياسيني مثلما يحمل الفخر لنفسه بنعته نفسه خاصةً في هذه القصيدة بكونه " شاعر الثقلين".

كما لم يكن غريبًا أن يتبوأ الياسيني سدة الشعر كل هذه الأعوام حتى نجده من خلال إجادته له لا يخشى أن يكتب كلمة "مرتجل" في عناوين قصائده خاصة تلك التي يرد بها تحية من حياه بقصيدة، ذلك أن البناء المؤسِس للياسيني "الشاعر" متين وقديم في مسيرته الشعرية الحافلة؛ فهو ينحدر من أسرة تنشد الشعر وتقرضه من قديم؛ فقد كان جده لأبيه شاعًرا، كما كان والده ووالدته من الشعراء، أي أن الشعر في عائلتهم ينتقل إليهم بالوراثة، ولهذا فقد تغنى شاعرنا بالشعر في طفولته وصباه، وكان يعرض أبياته على أبيه الذي جمع بين إتقانه للشعر كذلك إتقانه العزف على آلة الرباب وهي آلة وترية، ولهذا تجد موسيقى الشعر تنثال من قصائده فطرية، غير مصطنعة ولا متكلفة، كما يحصل هو عليها بيسر وتناغم دون تعسف.

تناولت الدراسات الأكاديمية شعر الشاعر الكبير لطفي الياسيني ومنها موسوعة شعراء العربية، التي يحررها الدكتور فالح نصيف الحجية الكيلاني، وهي دراسة موسوعية لشعراء الأمة العربية جاء في المجلد العاشــر الخاص بشـعراء المعاصرة، تحت عنوان "لطفي الياسيني .. شاعر المقاومة الفلسطينية": (فالشاعر الياسيني من رواد الشعر العربي المعروفين، وهو أحد أعمدة الشعر العربي وخاصة شعر المقاومة فتاريخه المضيء يشهد بتأثيره بشعراء المقاومة والرفض، وهذا لا يستطيع أحد نكرانه على الإطلاق. كما تميز شعره بالصور الشعرية الرائعة والبداعة الجميلة. ويتميز بثقافة الحوار الثقافي، ويتميز شعره أيضًا بالقوة والجزالة وعمق المعاني، مع غزارة الإنتاج، وجمال الجرس الموسيقي في البحور العربية الشعرية التي استخدمها ونظم فيها شعره. وقد نظم الشعر في أغلب الفنون الشعرية بما فيها الغزل والحكمة والوصف إلا أن أغلبها وأكثرها شعر المقاومة).

كما تناولت الدراسة الأكاديمية "دور الشعر في معركة الدفاع عن القدس" التي أعدها كلًا من الدكتور يحيى جبر، والأستاذة عبير حمد، التي قدمت في مؤتمر القدس الذي نظمته جامعة القدس المفتوحة 2009م قصيدة "انقذوا بيوت القدس" للشاعر لطفي الياسيني، وقد كان تعليقهما على القصيدة: (وبعد هذه المطولة التي ضمت أسماء أماكن شعبية في القدس ونابلس وأسماء مدن وقرى فلسطينية، ندرك أن الشاعر يغذي فينا إحساسًا لا يضاهى بالفجيعة وفقدان الحرية، وهذا الإحساس الفجائعي في جوهره أكثر حقائق وجودنا ضراوة ومعنى ... لذلك فإن فلسطين بالنسبة للشاعر العربي، لم تكن موضوعا خارجيًا فاترًا، بل كانت جزءًا من موضوعة الحرية والصراع الدامي من أجلها في الوطن العربي، لم يكن اغتصاب هذه الأرض انتهاكًا مجردًا للجغرافية، أو عدوانًا عابرًا عليها، بل هي بالنسبة للشاعر العربي عدوان على حريته وتماسكه وبهجته الإنسانية، ولذا كان الشاعر يتماهى مع عناصر الموضوع الفلسطيني).

كما كان للشاعر الكبير لطفي الياسيني نصيبه في دنيا الحوار، وذلك حين أقام معه المحاور الجزائري القدير الأستاذ ياسين عرعار حوارًا جادًا غطى الكثير من المناطق الإبداعية في حياة الياسيني، والتي لم تُلقَ عليها الأضواء من قبل، كما تطرقت إلى انطباعات الرجل ورأيه في كثير من الأمور المتنوعة، وقد نشرت الحوار جريدة "الحوار" الجزائرية في عام 2013م، وكنت أرجو أن يطول الحوار أكثر، أو أن يعيد عرعار كَرة الحوار بشكل مطول مرة أخرى مع الياسيني، فقد تشعبت الأمور أكثر، ورأيه الآن هام في المستجدات، والأحوال التي طرأت علينا، وعلى الشعب الفلسطيني بصفة خاصة.

لا يتناسب حجم ما كُتِبَ عن الرجل وحجم ما كَتَب، كما لا يتناسب مع طول عمره الإبداعي الذي يوازي تقريبًا عمره السني مضروبًا في درب كل فن أجاده، وفي كل مؤسسة أسسها أو ترأسها أو كان عضوًا فيها، أو عمره الجهادي الحافل، كما أن الدراسات الأكاديمية والنقدية تتوارى خجلًا لقلتها أمام إبداعه الكبير والقيم، وهو ما يجب الإلفات إليه بالنسبة للقائمين على مؤسسات الثقافة في فلسطين، وكذلك خارجها؛ فالرجل لم يكن مبدعًا فلسطينيًا فقط بل كان عروبيًا ثوريًا شارك في الكثير من الأحداث والاحتفاليات العربية خارج بلاده، إن لم يحظَ بالحضور فقد قامت قصائده بدوره نيابة عنه.

سأتناول بعض أبيات من بعض قصائده التي تظهر معاناة الرجل الذي قدم سيرته مكتوبة في كثير من الصفحات لعل من يقرأها من الذين لا هم لهم سوى منابذته، وشتمه، والهجوم عليه أن يرعووا ويستحوا وينتهوا، ومن تلك القصائد قصيدته: "قصيدة من قاع الدست إلى الشعارير"، والتي يدافع فيها عن الفصحى، والشعر العمودي، وعن ريادته الشعرية أمام الجميع، وسأختار منها بعض الأبيات لضيق المقام:

لأني أنظم الشعر المقفى........ وأعشق شعر شوقي والمقفع

جميع الناس لاموني وقالوا......كفى يا شاعر الأوطان ارجع

فقلت بلى سأمضي في قريضي.. ومن غيري على شمس تربع

مضى تسعون عاما من حياتي......لقد نلت الثريا كنت أبدع

وغيري لم يزل يحبو كطفل.....على أعتاب أشعاري ليرضع

أنا لطفي الياسيني من زماني....هزمت الشعر ميلادي مروع

ويقول منها أيضًا:

أنا ملك القوافي من زماني ........ ماء التبر شعري قد ترصع

تربى الشاعرون على ذراعي....... وهذا اليوم منهم من تخنع

سلوا طوقان عن فعلي وشعري.. إذا بارزت خصمًا صار أصبع

يقول في قصيدة أخرى:

يهاجمني زغاب الشعر........ في الوطن الفلسطيني

لأني شاعر الثوار ............... مذ أعوام حطين

لأني خادم الأخيار .............. أصحاب النبيين

رفضت سلام محتل ............ سلبني دير ياسين

فدائيًا أنا ما زلت .............. تشهد لي نياشيني

ولئن كان هناك من يناصبون الشاعر الكبير العداء، والخصومة بالحق والباطل، فهناك كتب من يحبونه ويجلونه، ويعرفون مكانته من الأصدقاء والزملاء والأحبة والتلاميذ. وكلهم على اختلاف مشاربهم، وتجاربهم، وذائقتهم كتبوا بالشعر والنثر فيه ما يستحق أن يُجمع في كتاب تذكاري عن الرجل، والذي لا يسعني إلا أن أنقل من كل قصيدة أو مقالة غير أبياتٍ وكلمات لضيق المقام:

تم تكريم اتحاد الكتاب والمثقفين العرب للشاعر لطفي الياسيني عام 2012م، وقد كتب عنه الدكتور محمد حسن كامل رئيس الاتحاد في تقدمته: (جندي صنديد، ومحارب عنيد، سلاحه الحرف في كل تصريف وصرف، يطوع الحروف في غير معلوم المعلوم والمعروف، شيخ المجاهدين، وإمام المكافحين، حامل لواء الحرية، يذكرني بشيخ المجاهدين عمر المختار، كتب على جدار فلسطين معلقات الحرية، علَّم الأجيال الوطنية والنفس الأبية، أطلقتُ عليه "عميد الشعر العربي"، متعدد المواهب, يتحدى بحرفه كل المصاعب، الصبر عنوانه, والحلم كلامه, والأخلاق ألوانه, والحرية مرامه, والإبداع إلهامه, والسلم سلامه, والصمت حكمته , والحكمة من خلفه ومن أمامه، سيرته الذاتية حافلة بالمسرات, والفكر والرسالات, والروعة والبطولات ...... اليوم نزيد فيها حرفاً من حروف المكرمات).

وإذا انتقلنا من النثر أو السرد إلى الشعر، وكثير من الشعراء كتبوا في الياسيني القصائد القصار والمطولة، ويأتي في مقدمتهم الشاعر الجزائري ياسين عرعار الذي يقول في قصيدته: "رسالة إلى الشاعر لطفي الياسيني":

لُطْفِي .. أبِي .. يَا أيُّهَا المِصْبَارُ .....أنْتَ الشَّجَاعَةُ، فِي الوَغَى مِغْوَارُ

لُطْفِي أبِي سَتَظلُّ فِي صَفَحَاتِنَا..............حَرْفًا، بِهِ التّارِيخُ وَ الأفْكَارُ

سَتَظلُّ شَاعرَ ثوْرَةٍ عِمْلاقَةٍ ...............جَبّارَةٍ .. قَدْ صَاغَها الأحْرَارُ

لُطْفِي البُطولَة والعُرُوبَة شَاعِرٌ ..............عُنْوانُهُ الزَّيتُونُ .. وَالأشْعَارُ

لُطْفِي الشّهَامَة والرّجولَة صَامِدٌ...........واللهُ يَا.." أقْصَى " لَكُمْ نَصَّارُ

يَا شَاعرَ الأقْصَى، شَفَاكَ اللهُ منْ ........مَرَضٍ .. ودَامَ قَصِيدُكَ البَتّارُ

سَكَبَ الإلَهُ بِرُوحِكمْ كَلِمَاتِهِ ........... فَاقْصِفْ يَهُودًا أيّهَا الإعْصَارُ

يَا شَاعرًا شَهدَ الزّمانُ لِشعْرهِ .............. فاهْنَأْ بِشعْرٍ صَاغَهُ عَرْعَارُ

كما قدم الشاعر المصري عاطف الجندي قصيدة عنوانها " إلى شيخ الشعراء لطفي الياسيني"، بدأها بهذه الكلمة: (هو والدي الذي لم أره سوى من خلال نبضه قبل صوره)، ونختار منها بتصرف:

من كل قافيةٍ أزفُّ بياني ..............يا سيد الشعراء باستحسان

يا شيخنا الموشوم بالشعر الأبي .......وقائدي في صولة الميدانِ

ليس القعيدُ قعيد عجزٍ، إنما ........من جاء يغزو حرمة الأوطانِ

كرسيِك لو يدري بأنك شاعرٌ ............وهبَ الحياة قلادة الأوزانِ

وقد كتب فيه ثله من الشعراء والشاعرات، مثل: زاهية بنت البحر مريم محمد يمق وقصيدتها "بوركت لطفي"، كما كتب الشاعر الدكتور عيسى حداد قصيدته "باكورة القرن والعقود ـــ رحلة العمر"، وكتب الروائي القاص سليم عيشان قصيدته "يا سيد الكلمات.. وأمير عصري"، وكتب الدكتور عصام أحمد ذيب عدي قصيدته "بطاقة شكر وعرفان إلى معالى الدكتور لطفي الياسيني"، وكتب عميد شعراء سوريا الدكتور الشاعر خليل فؤاد يوسف قصيدته مخاطبًا الياسيني "يا شاعر التسعين"، وكتب الشاعر الفلسطيني قصيدة أيضًا، كما كتب الشاعر الدكتور أحمد الحسن أبو الأثير قصيدة للياسيني، وكذلك كتب الشاعر سيد سليم قصيدة في الشاعر الياسيني، كما كتبت عنه الدكتورة منى ضيا رئيس مجلس إدارة مجلة مملكة الياسمين الأدبية قصيدتها بعنوان: "أنا القلم الذي ما كان طوعا للسلاطين"، وبدأتها بكلمة للحاج ياسين الياسيني تقول له فيها: (تَاجٌ تَزينَ بسلاسة بحبٍ وزيَن جبينك بذهب كلماتٍ تعودناها مِنكَ يا شاعرنا الكاتب الأسير الشهيد الحي المناضل).

لقد قاتل الشاعر والمجاهد الكبير لطفي الياسيني في خنادق كثيرة دفاعًا عمَّا يؤمن به من قيم ومبادئ تربى عليها، وعاش عمره من أجلها، وما فقده من أعضاء جسده، وما أصابه في نفسه من جرائها، وصبر واحتسب؛ فقد وقف في خندق الوطن والأرض والدار، كما وقف في خندق الدفاع عن لغته العربية الفصحى، مثلما وقف في خندق الشعر الخليلي المقفى منافحًا عنه، مثلما وقف في خندق الكرامة والإباء حين دافع عن نفسه ضد خصومه، ولم يبقَ له مع تقدم السن، واعتلال الصحة غير خندق الشعر الذي أخذه بديلًا عن كل الخنادق الأخرى ليقاتل من داخله ومن خلاله كل أعداء الخنادق الأخرى معًا أنه خندق الشعر الذي لم ولن يتنازل عنه، ليظل بحق كما يريد أميرًا للشعر العربي في عصره.


 
 توقيع : غادة نصري

أنا لست امرأة عادية ترضى العيش بعفوية .. أنا لحظة صدق تكتبني في روح الروح ترسمني ..
أنا لـــــست امرأة عادية تقبل بغرام وهمي ... أنا ســــــر العشق تكويني ولغة الفرح مياديني ..
أنا لســــت امرأة عادية تصحو وتنام كدمية .. أنا ثورة شوق تتحدى لا تعرف في الحب هزيمة..





رد مع اقتباس
قديم 09-25-2018, 05:25 AM   #12
لطفي الياسيني
شاعر فلسطيني


الصورة الرمزية لطفي الياسيني
لطفي الياسيني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1336
 تاريخ التسجيل :  16 - 2 - 2010
 أخر زيارة : يوم أمس (11:08 AM)
 المشاركات : 2,339 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Male

اوسمتي

افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صدانا الثقافية مشاهدة المشاركة



أسئلة الحلقة الرابعة






- ما هو اسم الكتاب الذي اخترته ؟
- ماذا يعني لك هذا الكتاب وماقصة عنوانه ؟

- تاريخ ومكان اصداره وهل حقق الانتشار او الاهداف المرجوه منه ؟
-كم استغرق من الوقت حتى خرج للنور ؟

-ماهي احب قصيدة ، قصة ، رواسة تضمنها هذا الاصدار؟ - لمن اهديت هذا الكتاب ولماذا ؟

- هل استعنت فيه برسام معروف او مكتبة مشهوره حتى يأخذ الكتاب مكانته الذي يستحق او لاتلتفت للمسميات بقدر مايهمك محتوى الكتاب فقط ؟

-اهدنا بعض من درر تضمنها هذا المؤلف لمست لها صدى اكبر لدى القراء وأخرى اقرب إلى قلبك "
- كلمة أخيرة




اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غادة نصري مشاهدة المشاركة
لطفي الياسيني: مقاتل في خندق الشعر

دكتور السيد إبراهيم أحمد

عرف المواطن الفلسطيني التسعيني الشاعر المجاهد الدكتور لطفي الياسيني القتال دفاعًا عن أرضه، والقتال زودًا عن نفسه، والقتال في الصد عن شعره، والقتال دفاعًا عن لغته، وعن عروبته، وعن مواقفه الوطنية، وعن محاولات إقصائه، وتهميشه، ودفنه حيًا.. يقف كصخرة صلدة لا تعرف الملل والكلل في وجه الموجات العاتيات المتتاليات التي لم ترحم سنه، ولا علته، ولا تاريخه الذي قدم منه سبع سنوات عجاف في السجون الإسرائيلية بتهمٍ أمنية، وعاش تحت الإقامة الجبرية لا يغادر وطنه، كما أصيب في معركة أيلول الأسود إصابة بالغة كان نتاجها أن بترت ساقه اليسرى بالإضافة إلى شلل في الذراع الأيسر فصار أسير كرسي الإعاقة. وعلى الرغم من أنه من مواليد الشوف بلبنان، ثم هاجر مع من هاجر إلى فلسطين حيث سكن دير ياسين إلا أن أصل شاعرنا من الجزيرة العربية؛ فيعود نسبه إلى آل عقيل، من المملكة العربية السعودية.

حيثما يكون الياسيني تجده منتجًا، مبدعًا، متحركًا؛ فقد كان أستاذًا جامعيًا حاصل على درجة الدكتوراه في الأدب العربي، شاعرًا مخضرمًا أصدر أكثر من ستين ديوانًا بالعربية الفصحى وهذا لا يعني عدم صدارته وتمكنه من العامية في ذات الوقت؛ فقد تحدى الزجال الشاعر اللبناني الكبير زغلول الدامور في ملحمة شعرية زجلية أكثر من عشرة آلاف بيت من الشعر المحكي وتفوق عليه، ولهذا فلم يكن غريبًا أن يحصل على لقب شاعر فلسطين الأول منذ العام 1942م، ويتحدث ــ غير تمكنه للغته الأصلية ــ العديد من اللغات العالمية غير السريانية.

وقد أسس شاعرنا الكبير فرقة المسرح الفلسطيني، كما كان رئيسًا للمجلس الأعلى للكتاب والصحفيين الفلسطينيين، ثم قدم استقالته بعد أن أمضى نصف قرن في عالم الصحافة والأدب، وفي دنيا الصحافة امتلك وأصدر العديد من الصحف، منها: الصريح الفلسطينية، المنتدى، والأدباء، وجريدة الشعر، والخلافة، والبيرق، والطلائع، والمصارعة الحرة، والأقصى، والانتفاضة الفلسطينية، كما أصدر الكثير من الكتب الثقافية والأدبية والتاريخية إلى جانب براعته في فن الرسم، وفي عام 1970م أسس المجلس الأعلى للإعلام الفلسطيني.

من بين الجرائد التي أصدرها شاعرنا الكبير جريدة "المصارعة الحرة"، وهو ما يدعو للدهشة، غير أن الدهشة ستزول عندما نعلم أن الياسيني الصبي والشاب أحب ومارس رياضتي المصارعة وكرة القدم وغيرها من الألعاب الأخرى، غير أنه برع في لعبة المصارعة إلى الدرجة التي حصد فيها بعض الجوائز والشهادات التقديرية، ثم صار رئيسًا لاتحاد المصارعة الحرة في فلسطين.

ويبدو أن المصارعة وهي من ألعاب الفنون القتالية هي ما أكسبت شاعرنا الياسيني الكبير، الصلابة البدنية، والصلابة في المواقف، وفنون المقاتلة ضد من ينازلونه بالاتهامات، ومحاولة تأليب الرأي العام عليه، ومهاجمته، ونلمس صدى هذا في الحدة الصارخة التي تلامس بعض أبيات قصائده التي يفخر فيها بنفسه على خصمه، وحين تجد السخرية اللاذعة، والنقد الذي يشبه العراك، وربما اجتمعت كلها لتشكل بنيته الشعرية المقاوِمة، وقلعته الثقافية التي أبى أن يتنازل أو يتخلى عنها أو ينكسر دونها، وكأن عباس العقاد العملاق بُعث في إهاب الياسيني من جديد، فقد كان هذا سمت العقاد مع من يناوشونه من حين إلى آخر وكان كأنه كالملاكم الذي يصرع خصومه كما وصفه أحد الصحفيين.

ولعل من يطالع قصيدة الياسيني: "قصيدة من قاع الدست إلى الشعارير" سيرى فيها كما سيرى في غيرها مما هو على شاكلتها من بداية العنوان الذي يحمل الهجاء لخصوم الدكتور لطفي الياسيني مثلما يحمل الفخر لنفسه بنعته نفسه خاصةً في هذه القصيدة بكونه " شاعر الثقلين".

كما لم يكن غريبًا أن يتبوأ الياسيني سدة الشعر كل هذه الأعوام حتى نجده من خلال إجادته له لا يخشى أن يكتب كلمة "مرتجل" في عناوين قصائده خاصة تلك التي يرد بها تحية من حياه بقصيدة، ذلك أن البناء المؤسِس للياسيني "الشاعر" متين وقديم في مسيرته الشعرية الحافلة؛ فهو ينحدر من أسرة تنشد الشعر وتقرضه من قديم؛ فقد كان جده لأبيه شاعًرا، كما كان والده ووالدته من الشعراء، أي أن الشعر في عائلتهم ينتقل إليهم بالوراثة، ولهذا فقد تغنى شاعرنا بالشعر في طفولته وصباه، وكان يعرض أبياته على أبيه الذي جمع بين إتقانه للشعر كذلك إتقانه العزف على آلة الرباب وهي آلة وترية، ولهذا تجد موسيقى الشعر تنثال من قصائده فطرية، غير مصطنعة ولا متكلفة، كما يحصل هو عليها بيسر وتناغم دون تعسف.

تناولت الدراسات الأكاديمية شعر الشاعر الكبير لطفي الياسيني ومنها موسوعة شعراء العربية، التي يحررها الدكتور فالح نصيف الحجية الكيلاني، وهي دراسة موسوعية لشعراء الأمة العربية جاء في المجلد العاشــر الخاص بشـعراء المعاصرة، تحت عنوان "لطفي الياسيني .. شاعر المقاومة الفلسطينية": (فالشاعر الياسيني من رواد الشعر العربي المعروفين، وهو أحد أعمدة الشعر العربي وخاصة شعر المقاومة فتاريخه المضيء يشهد بتأثيره بشعراء المقاومة والرفض، وهذا لا يستطيع أحد نكرانه على الإطلاق. كما تميز شعره بالصور الشعرية الرائعة والبداعة الجميلة. ويتميز بثقافة الحوار الثقافي، ويتميز شعره أيضًا بالقوة والجزالة وعمق المعاني، مع غزارة الإنتاج، وجمال الجرس الموسيقي في البحور العربية الشعرية التي استخدمها ونظم فيها شعره. وقد نظم الشعر في أغلب الفنون الشعرية بما فيها الغزل والحكمة والوصف إلا أن أغلبها وأكثرها شعر المقاومة).

كما تناولت الدراسة الأكاديمية "دور الشعر في معركة الدفاع عن القدس" التي أعدها كلًا من الدكتور يحيى جبر، والأستاذة عبير حمد، التي قدمت في مؤتمر القدس الذي نظمته جامعة القدس المفتوحة 2009م قصيدة "انقذوا بيوت القدس" للشاعر لطفي الياسيني، وقد كان تعليقهما على القصيدة: (وبعد هذه المطولة التي ضمت أسماء أماكن شعبية في القدس ونابلس وأسماء مدن وقرى فلسطينية، ندرك أن الشاعر يغذي فينا إحساسًا لا يضاهى بالفجيعة وفقدان الحرية، وهذا الإحساس الفجائعي في جوهره أكثر حقائق وجودنا ضراوة ومعنى ... لذلك فإن فلسطين بالنسبة للشاعر العربي، لم تكن موضوعا خارجيًا فاترًا، بل كانت جزءًا من موضوعة الحرية والصراع الدامي من أجلها في الوطن العربي، لم يكن اغتصاب هذه الأرض انتهاكًا مجردًا للجغرافية، أو عدوانًا عابرًا عليها، بل هي بالنسبة للشاعر العربي عدوان على حريته وتماسكه وبهجته الإنسانية، ولذا كان الشاعر يتماهى مع عناصر الموضوع الفلسطيني).

كما كان للشاعر الكبير لطفي الياسيني نصيبه في دنيا الحوار، وذلك حين أقام معه المحاور الجزائري القدير الأستاذ ياسين عرعار حوارًا جادًا غطى الكثير من المناطق الإبداعية في حياة الياسيني، والتي لم تُلقَ عليها الأضواء من قبل، كما تطرقت إلى انطباعات الرجل ورأيه في كثير من الأمور المتنوعة، وقد نشرت الحوار جريدة "الحوار" الجزائرية في عام 2013م، وكنت أرجو أن يطول الحوار أكثر، أو أن يعيد عرعار كَرة الحوار بشكل مطول مرة أخرى مع الياسيني، فقد تشعبت الأمور أكثر، ورأيه الآن هام في المستجدات، والأحوال التي طرأت علينا، وعلى الشعب الفلسطيني بصفة خاصة.

لا يتناسب حجم ما كُتِبَ عن الرجل وحجم ما كَتَب، كما لا يتناسب مع طول عمره الإبداعي الذي يوازي تقريبًا عمره السني مضروبًا في درب كل فن أجاده، وفي كل مؤسسة أسسها أو ترأسها أو كان عضوًا فيها، أو عمره الجهادي الحافل، كما أن الدراسات الأكاديمية والنقدية تتوارى خجلًا لقلتها أمام إبداعه الكبير والقيم، وهو ما يجب الإلفات إليه بالنسبة للقائمين على مؤسسات الثقافة في فلسطين، وكذلك خارجها؛ فالرجل لم يكن مبدعًا فلسطينيًا فقط بل كان عروبيًا ثوريًا شارك في الكثير من الأحداث والاحتفاليات العربية خارج بلاده، إن لم يحظَ بالحضور فقد قامت قصائده بدوره نيابة عنه.

سأتناول بعض أبيات من بعض قصائده التي تظهر معاناة الرجل الذي قدم سيرته مكتوبة في كثير من الصفحات لعل من يقرأها من الذين لا هم لهم سوى منابذته، وشتمه، والهجوم عليه أن يرعووا ويستحوا وينتهوا، ومن تلك القصائد قصيدته: "قصيدة من قاع الدست إلى الشعارير"، والتي يدافع فيها عن الفصحى، والشعر العمودي، وعن ريادته الشعرية أمام الجميع، وسأختار منها بعض الأبيات لضيق المقام:

لأني أنظم الشعر المقفى........ وأعشق شعر شوقي والمقفع

جميع الناس لاموني وقالوا......كفى يا شاعر الأوطان ارجع

فقلت بلى سأمضي في قريضي.. ومن غيري على شمس تربع

مضى تسعون عاما من حياتي......لقد نلت الثريا كنت أبدع

وغيري لم يزل يحبو كطفل.....على أعتاب أشعاري ليرضع

أنا لطفي الياسيني من زماني....هزمت الشعر ميلادي مروع

ويقول منها أيضًا:

أنا ملك القوافي من زماني ........ ماء التبر شعري قد ترصع

تربى الشاعرون على ذراعي....... وهذا اليوم منهم من تخنع

سلوا طوقان عن فعلي وشعري.. إذا بارزت خصمًا صار أصبع

يقول في قصيدة أخرى:

يهاجمني زغاب الشعر........ في الوطن الفلسطيني

لأني شاعر الثوار ............... مذ أعوام حطين

لأني خادم الأخيار .............. أصحاب النبيين

رفضت سلام محتل ............ سلبني دير ياسين

فدائيًا أنا ما زلت .............. تشهد لي نياشيني

ولئن كان هناك من يناصبون الشاعر الكبير العداء، والخصومة بالحق والباطل، فهناك كتب من يحبونه ويجلونه، ويعرفون مكانته من الأصدقاء والزملاء والأحبة والتلاميذ. وكلهم على اختلاف مشاربهم، وتجاربهم، وذائقتهم كتبوا بالشعر والنثر فيه ما يستحق أن يُجمع في كتاب تذكاري عن الرجل، والذي لا يسعني إلا أن أنقل من كل قصيدة أو مقالة غير أبياتٍ وكلمات لضيق المقام:

تم تكريم اتحاد الكتاب والمثقفين العرب للشاعر لطفي الياسيني عام 2012م، وقد كتب عنه الدكتور محمد حسن كامل رئيس الاتحاد في تقدمته: (جندي صنديد، ومحارب عنيد، سلاحه الحرف في كل تصريف وصرف، يطوع الحروف في غير معلوم المعلوم والمعروف، شيخ المجاهدين، وإمام المكافحين، حامل لواء الحرية، يذكرني بشيخ المجاهدين عمر المختار، كتب على جدار فلسطين معلقات الحرية، علَّم الأجيال الوطنية والنفس الأبية، أطلقتُ عليه "عميد الشعر العربي"، متعدد المواهب, يتحدى بحرفه كل المصاعب، الصبر عنوانه, والحلم كلامه, والأخلاق ألوانه, والحرية مرامه, والإبداع إلهامه, والسلم سلامه, والصمت حكمته , والحكمة من خلفه ومن أمامه، سيرته الذاتية حافلة بالمسرات, والفكر والرسالات, والروعة والبطولات ...... اليوم نزيد فيها حرفاً من حروف المكرمات).

وإذا انتقلنا من النثر أو السرد إلى الشعر، وكثير من الشعراء كتبوا في الياسيني القصائد القصار والمطولة، ويأتي في مقدمتهم الشاعر الجزائري ياسين عرعار الذي يقول في قصيدته: "رسالة إلى الشاعر لطفي الياسيني":

لُطْفِي .. أبِي .. يَا أيُّهَا المِصْبَارُ .....أنْتَ الشَّجَاعَةُ، فِي الوَغَى مِغْوَارُ

لُطْفِي أبِي سَتَظلُّ فِي صَفَحَاتِنَا..............حَرْفًا، بِهِ التّارِيخُ وَ الأفْكَارُ

سَتَظلُّ شَاعرَ ثوْرَةٍ عِمْلاقَةٍ ...............جَبّارَةٍ .. قَدْ صَاغَها الأحْرَارُ

لُطْفِي البُطولَة والعُرُوبَة شَاعِرٌ ..............عُنْوانُهُ الزَّيتُونُ .. وَالأشْعَارُ

لُطْفِي الشّهَامَة والرّجولَة صَامِدٌ...........واللهُ يَا.." أقْصَى " لَكُمْ نَصَّارُ

يَا شَاعرَ الأقْصَى، شَفَاكَ اللهُ منْ ........مَرَضٍ .. ودَامَ قَصِيدُكَ البَتّارُ

سَكَبَ الإلَهُ بِرُوحِكمْ كَلِمَاتِهِ ........... فَاقْصِفْ يَهُودًا أيّهَا الإعْصَارُ

يَا شَاعرًا شَهدَ الزّمانُ لِشعْرهِ .............. فاهْنَأْ بِشعْرٍ صَاغَهُ عَرْعَارُ

كما قدم الشاعر المصري عاطف الجندي قصيدة عنوانها " إلى شيخ الشعراء لطفي الياسيني"، بدأها بهذه الكلمة: (هو والدي الذي لم أره سوى من خلال نبضه قبل صوره)، ونختار منها بتصرف:

من كل قافيةٍ أزفُّ بياني ..............يا سيد الشعراء باستحسان

يا شيخنا الموشوم بالشعر الأبي .......وقائدي في صولة الميدانِ

ليس القعيدُ قعيد عجزٍ، إنما ........من جاء يغزو حرمة الأوطانِ

كرسيِك لو يدري بأنك شاعرٌ ............وهبَ الحياة قلادة الأوزانِ

وقد كتب فيه ثله من الشعراء والشاعرات، مثل: زاهية بنت البحر مريم محمد يمق وقصيدتها "بوركت لطفي"، كما كتب الشاعر الدكتور عيسى حداد قصيدته "باكورة القرن والعقود ـــ رحلة العمر"، وكتب الروائي القاص سليم عيشان قصيدته "يا سيد الكلمات.. وأمير عصري"، وكتب الدكتور عصام أحمد ذيب عدي قصيدته "بطاقة شكر وعرفان إلى معالى الدكتور لطفي الياسيني"، وكتب عميد شعراء سوريا الدكتور الشاعر خليل فؤاد يوسف قصيدته مخاطبًا الياسيني "يا شاعر التسعين"، وكتب الشاعر الفلسطيني قصيدة أيضًا، كما كتب الشاعر الدكتور أحمد الحسن أبو الأثير قصيدة للياسيني، وكذلك كتب الشاعر سيد سليم قصيدة في الشاعر الياسيني، كما كتبت عنه الدكتورة منى ضيا رئيس مجلس إدارة مجلة مملكة الياسمين الأدبية قصيدتها بعنوان: "أنا القلم الذي ما كان طوعا للسلاطين"، وبدأتها بكلمة للحاج ياسين الياسيني تقول له فيها: (تَاجٌ تَزينَ بسلاسة بحبٍ وزيَن جبينك بذهب كلماتٍ تعودناها مِنكَ يا شاعرنا الكاتب الأسير الشهيد الحي المناضل).

لقد قاتل الشاعر والمجاهد الكبير لطفي الياسيني في خنادق كثيرة دفاعًا عمَّا يؤمن به من قيم ومبادئ تربى عليها، وعاش عمره من أجلها، وما فقده من أعضاء جسده، وما أصابه في نفسه من جرائها، وصبر واحتسب؛ فقد وقف في خندق الوطن والأرض والدار، كما وقف في خندق الدفاع عن لغته العربية الفصحى، مثلما وقف في خندق الشعر الخليلي المقفى منافحًا عنه، مثلما وقف في خندق الكرامة والإباء حين دافع عن نفسه ضد خصومه، ولم يبقَ له مع تقدم السن، واعتلال الصحة غير خندق الشعر الذي أخذه بديلًا عن كل الخنادق الأخرى ليقاتل من داخله ومن خلاله كل أعداء الخنادق الأخرى معًا أنه خندق الشعر الذي لم ولن يتنازل عنه، ليظل بحق كما يريد أميرًا للشعر العربي في عصره.
كلمات بسحر الدموع و طعم الملح .. عندما تنبع الحياة من الإحتراق و تنتفض من جنبات الرماد ، عندما تصبح دموعها مطرا و غيثا طاهرا يروي أرض روحه فيُصبح فراشة تجوب حدائقها ، تستنق عطرها ، تحترق بقناديلها لتعود للحياة من جديد ،
كلمات آسرة ، ساحرة و ومضات تعزف الجمـال ، أحرف تمطر صدقا ..
سحائب شُكر تتناثر بين جنبات أحرفك ..
طبت بالف خير و دُمت بألق ..
تحياتي العطرة


 
 توقيع : لطفي الياسيني



رد مع اقتباس
قديم 09-25-2018, 05:32 AM   #13
لطفي الياسيني
شاعر فلسطيني


الصورة الرمزية لطفي الياسيني
لطفي الياسيني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1336
 تاريخ التسجيل :  16 - 2 - 2010
 أخر زيارة : يوم أمس (11:08 AM)
 المشاركات : 2,339 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Male

اوسمتي

افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسماء صقر القاسمي مشاهدة المشاركة
تم منح الشاعر لطفي الياسيني لقب عميد الصدانين
نطرا لنشاطه المتميز في صدانا ولكونه من قدامى الأعضاء الصدانيين المميزين فألف مبارك





 
 توقيع : لطفي الياسيني



رد مع اقتباس
قديم 09-25-2018, 05:33 AM   #14
لطفي الياسيني
شاعر فلسطيني


الصورة الرمزية لطفي الياسيني
لطفي الياسيني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1336
 تاريخ التسجيل :  16 - 2 - 2010
 أخر زيارة : يوم أمس (11:08 AM)
 المشاركات : 2,339 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Male

اوسمتي

افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صدانا الثقافية مشاهدة المشاركة


 
 توقيع : لطفي الياسيني



رد مع اقتباس
قديم 09-25-2018, 05:46 AM   #15
لطفي الياسيني
شاعر فلسطيني


الصورة الرمزية لطفي الياسيني
لطفي الياسيني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1336
 تاريخ التسجيل :  16 - 2 - 2010
 أخر زيارة : يوم أمس (11:08 AM)
 المشاركات : 2,339 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Male

اوسمتي

افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غادة نصري مشاهدة المشاركة
الرائع لطفي الياسيني

عميد الصدانيين بحق يتشرف هذا اللقب بك .. ألف ألف مبارك
وشكرا لمالكة صدانا على هذا العطاء وهذا الجمال أسماء صقر القاسمي


نحن نعتز بتواجدك وتواصلك رغم كل ما تعانيه أعانك الله ربي يمدك بالصحة والعافية

كم سعداء لأن قامة مثلك ما زالت بهذا العطاء



الرائع لطفي كنت أود أسألك لماذا هذا الديوان هو الأحب لديك

لكن اسمه كان كافيا لأن أعرف
ولكن وددت أن أسألك ما الذي خطر ببالك لأن تطلق عليه هذا الاسم ؟


- السبب هو وجودي في السجن - مقبرة الاحياء /



ما هي الصعوبات التي واجهتك في المعتقل لكتابة هذا الديوان؟


- واجعت شتى صنوف العذاب والتعذيب في المعتقل والسجن ورغم اعاقتي بقيت طودا شامخا ونسرا محلقا في سماء الوطن المحتل


هل كنت تكتب قبل دخولك المعتقل أم أن حي الكتابة بدأ في المعتقل؟


- انا اكتب الشعر من سن الرابعة وقبل دخولي المعتقل ولكن في المعتقل الحياة تختلف كثيرا حيث الصلابة والقوة والعزيمة والاصرار وتحدى للسجن والسجان


كن بخير وزدنا تواصلا أيها الكريم ...


* الاستاذة الفضلى الاديبة الاريبة السامقة غادة نضري تحية الاسلام والعروبة


 
 توقيع : لطفي الياسيني



رد مع اقتباس
قديم 09-25-2018, 05:51 AM   #16
لطفي الياسيني
شاعر فلسطيني


الصورة الرمزية لطفي الياسيني
لطفي الياسيني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1336
 تاريخ التسجيل :  16 - 2 - 2010
 أخر زيارة : يوم أمس (11:08 AM)
 المشاركات : 2,339 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Male

اوسمتي

افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غادة نصري مشاهدة المشاركة
ساعة الموت تكون الولادة/ الحاج لطفي الياسيني
----------------------------------------------
في غلس الليل
صعدت وحيدا
من قبو ارضي
كنت اقيم بمقبرة الاحياء
كنت رهين القيد
بليلة بطش ليلاء
كان يطالعني وجهك يا امي
من بين شرايين الاشياء
كان الفجر صديقي والليل يطول
ورفاق الثورة في سجن مقفول
كانوا يغفون على البرش
ودهليز العتمة والسجن
ومفتاح السجان
كان يلامس ضلفة باب السجن
ويقرع في الليل كمئذنة خرساء
والليل طويل يا ارض فلسطين
ويا ارض الثوار الشعراء
كنت وحيدا انسج من شرفات الليل
خيوط النصر
كان الموت
الجوع
العطش
الكبت
كان السجن
السجان
الموت
وكان الثوار الاحرار
على ميعاد
مع خيط الفجر
-------------
لطفي الياسيني
نظمت في سجن الرملة المركزي
في العام
1967


 
 توقيع : لطفي الياسيني



رد مع اقتباس
قديم 09-25-2018, 07:13 AM   #17
لطفي الياسيني
شاعر فلسطيني


الصورة الرمزية لطفي الياسيني
لطفي الياسيني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1336
 تاريخ التسجيل :  16 - 2 - 2010
 أخر زيارة : يوم أمس (11:08 AM)
 المشاركات : 2,339 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Male

اوسمتي

افتراضي



جزيل شكري وتقديري لراعية هذا الصرح الشامخ
الاستاذة الفضلى اسماء صقر القاسمي
والاستاذة الفضلى عائشة الفزاري
والاستاذة الفضلى غادة نصري
والاستاذة الفضلى سامية بن احمد
واسرة صدانا الموقرة على استضافتي في هذا اللقاء الممتع والشيق - قراءة في كتاب - جزاكم الله خيرا وبارك الله لكم وعليكم
باحترام تلميذكم القعيد
د. لطفي الياسيني


 
 توقيع : لطفي الياسيني



رد مع اقتباس
قديم 09-25-2018, 11:55 AM   #18
نرجس ريشة
مشرفة / شاعره مغربية


الصورة الرمزية نرجس ريشة
نرجس ريشة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3481
 تاريخ التسجيل :  28 - 9 - 2014
 أخر زيارة : 10-17-2018 (12:37 AM)
 المشاركات : 2,057 [ + ]
 التقييم :  22
 الدولهـ
Morocco
 الجنس ~
Female

اوسمتي

افتراضي





و أنا أتابع الحوار مع الفاضل الشامخ لطفي الياسيني، شعرت أنني في حضرة الوقار.
لَكَم قرأت لشاعرنا الفاضل حتى قبل أن أنضم لصدانا العتيدة، فقد وشّح الساحة الأدبية الالكترونية المغربية بجواهره التي كنت و ما زلت أقتفيها.
أشكر الله أولا ثم كل من منحنا فرصة جديدة للتعرف أكثر على شاعر فلسطين الأول .




 
 توقيع : نرجس ريشة

من أكون ؟؟؟ سؤالُ عيونٍ يُضارع عطش التّائهين
و الجواب سراب
و أنا هنا
أعتاد طعم دمي بين شفتيّ
على أن أترُكَني قُوتًا
لِأسْراب الشّتاء
....
نرجس ريشة


رد مع اقتباس
قديم 09-25-2018, 12:02 PM   #19
نرجس ريشة
مشرفة / شاعره مغربية


الصورة الرمزية نرجس ريشة
نرجس ريشة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3481
 تاريخ التسجيل :  28 - 9 - 2014
 أخر زيارة : 10-17-2018 (12:37 AM)
 المشاركات : 2,057 [ + ]
 التقييم :  22
 الدولهـ
Morocco
 الجنس ~
Female

اوسمتي

افتراضي



لأني أنظم الشعر المقفى........ وأعشق شعر شوقي والمقفع

جميع الناس لاموني وقالوا......كفى يا شاعر الأوطان ارجع

فقلت بلى سأمضي في قريضي.. ومن غيري على شمس تربع

مضى تسعون عاما من حياتي......لقد نلت الثريا كنت أبدع

وغيري لم يزل يحبو كطفل.....على أعتاب أشعاري ليرضع

أنا لطفي الياسيني من زماني....هزمت الشعر ميلادي مروع

ويقول منها أيضًا:

أنا ملك القوافي من زماني ........ ماء التبر شعري قد ترصع

تربى الشاعرون على ذراعي....... وهذا اليوم منهم من تخنع

سلوا طوقان عن فعلي وشعري.. إذا بارزت خصمًا صار أصبع

يقول في قصيدة أخرى:

يهاجمني زغاب الشعر........ في الوطن الفلسطيني

لأني شاعر الثوار ............... مذ أعوام حطين

لأني خادم الأخيار .............. أصحاب النبيين

رفضت سلام محتل ............ سلبني دير ياسين

فدائيًا أنا ما زلت .............. تشهد لي نياشيني









المجتهدة الدؤوبة غادة نصري

لك الشكر الوارف على هذا الموضوع الشافي الكافي الذي أمتعتنا به .
خير تعريف للدكتور لطفي الياسيني هو ما عرّف به نفسه كشاعر في أبياته المتميزة.
لك و للدكتور و للجميع أرق التحايا و أطيبها





 
 توقيع : نرجس ريشة

من أكون ؟؟؟ سؤالُ عيونٍ يُضارع عطش التّائهين
و الجواب سراب
و أنا هنا
أعتاد طعم دمي بين شفتيّ
على أن أترُكَني قُوتًا
لِأسْراب الشّتاء
....
نرجس ريشة


رد مع اقتباس
قديم 09-25-2018, 12:42 PM   #20
لطفي الياسيني
شاعر فلسطيني


الصورة الرمزية لطفي الياسيني
لطفي الياسيني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1336
 تاريخ التسجيل :  16 - 2 - 2010
 أخر زيارة : يوم أمس (11:08 AM)
 المشاركات : 2,339 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Male

اوسمتي

افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نرجس ريشة مشاهدة المشاركة


و أنا أتابع الحوار مع الفاضل الشامخ لطفي الياسيني، شعرت أنني في حضرة الوقار.
لَكَم قرأت لشاعرنا الفاضل حتى قبل أن أنضم لصدانا العتيدة، فقد وشّح الساحة الأدبية الالكترونية المغربية بجواهره التي كنت و ما زلت أقتفيها.
أشكر الله أولا ثم كل من منحنا فرصة جديدة للتعرف أكثر على شاعر فلسطين الأول .




 
 توقيع : لطفي الياسيني



رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:27 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
By: Host4uae.ae


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع ما يكتب فى مؤسسة صدانا يعبر عن وجهة نظر كاتبة فقط ولا يعبر بالضروره عن وجهة نظر إدارة الشبكة

a.d - i.s.s.w

جميع الحقوق محفوظة لصالون صدانا الثقافي 2018 ©