عدد الضغطات  : 4476
 
 عدد الضغطات  : 4577  
 عدد الضغطات  : 788  
 عدد الضغطات  : 17252  
 عدد الضغطات  : 4747  
 عدد الضغطات  : 9002


العودة   الصالون الثقافى لصدانا > أريج صدانا > الدر المنثور

الدر المنثور مساقط ضوء تنعش الذاكرة بسير رواد الفكر والأدب العربى والعالمي. انثروا أريج عطر شخصية عربيه/عالميه ترك بصمة فى تاريخ الامم خلدوا ذكره هنا

الإهداءات
ناجى السنباطى من مدينة السرو/محافظة دمياط/مصر العربية : سامية بن أحمد من الجزائر : باقة ورد اهديها للرائعة ذكرى لعيبي متمنية لها الشفاء العاجل والعودة الميمونة إلى صرح صدانا الثقافية سامية بن أحمد من الجزائر : صباح الورد والياسمين آل صدانا الأعزاء صباح الإبداع مع دوام التألق والتميز صرح صدانا يرحب بالجميع أهلا وسهلا بكم

آخر 10 مشاركات
أذكار النوم (الكاتـب : دلال عوض - مشاركات : 0 - المشاهدات : 6 - الوقت: 03:09 AM - التاريخ: 10-16-2019)           »          صلاة الإستخارة (الكاتـب : دلال عوض - مشاركات : 0 - المشاهدات : 5 - الوقت: 02:58 AM - التاريخ: 10-16-2019)           »          قيمة العلم (الكاتـب : دلال عوض - مشاركات : 0 - المشاهدات : 6 - الوقت: 02:53 AM - التاريخ: 10-16-2019)           »          نفحات المروج Meadow Breezes (الكاتـب : محمود عباس مسعود - مشاركات : 666 - المشاهدات : 31507 - الوقت: 02:48 AM - التاريخ: 10-16-2019)           »          أذكار قبل النوم (الكاتـب : دلال عوض - مشاركات : 0 - المشاهدات : 11 - الوقت: 12:17 PM - التاريخ: 10-15-2019)           »          فضل العلم والمعلم (الكاتـب : دلال عوض - مشاركات : 0 - المشاهدات : 10 - الوقت: 01:53 AM - التاريخ: 10-15-2019)           »          The voice (الكاتـب : دلال عوض - مشاركات : 0 - المشاهدات : 9 - الوقت: 01:44 AM - التاريخ: 10-15-2019)           »          العراب أحمد خالد توفيق (الكاتـب : ديدي عمر - مشاركات : 0 - المشاهدات : 7 - الوقت: 10:03 PM - التاريخ: 10-14-2019)           »          سماويات لروح ملائكية ... (الكاتـب : غادة نصري - مشاركات : 420 - المشاهدات : 38149 - الوقت: 01:47 PM - التاريخ: 10-14-2019)           »          الغيبوبة (الكاتـب : عبير قطب - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 1 - المشاهدات : 25 - الوقت: 01:39 PM - التاريخ: 10-14-2019)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-21-2017, 07:55 PM   #241
نجيب بنشريفة
كاتب مغربي


الصورة الرمزية نجيب بنشريفة
نجيب بنشريفة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1660
 تاريخ التسجيل :  20 - 8 - 2010
 أخر زيارة : 01-05-2019 (05:29 AM)
 المشاركات : 15,980 [ + ]
 التقييم :  22
 الدولهـ
Morocco
 الجنس ~
Male

اوسمتي

افتراضي













Etre triste faut jamais qu'on le soit
Pour celui qui a cessé d’être l'ami d'autre fois
Et subitement s'est dressé contre toi
Ce serait la fin de la comédie qui te contrevoie
Et juste après point quiconque ne le croit









 

رد مع اقتباس
قديم 04-14-2018, 11:26 PM   #242
نجيب بنشريفة
كاتب مغربي


الصورة الرمزية نجيب بنشريفة
نجيب بنشريفة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1660
 تاريخ التسجيل :  20 - 8 - 2010
 أخر زيارة : 01-05-2019 (05:29 AM)
 المشاركات : 15,980 [ + ]
 التقييم :  22
 الدولهـ
Morocco
 الجنس ~
Male

اوسمتي

افتراضي












صحيح ابن حبان
كِتَابُ الْْْبِِّر وَالإِحْسَانِ
رقم الحديث: 366
(حديث مرفوع)
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ
وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ
وَابْنُ قُتَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ
قَالُوا
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ
قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ
دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ وَحْدَهُ قَالَ
يَا أَبَا ذَرٍّ َ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً وَإِنَّ تَحِيَّتَهُ رَكْعَتَانِ فَقُمْ فَارْكَعْهُمَا
قَالَ فَقُمْتُ فَرَكَعْتُهُمَا ثُمَّ عُدْتُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ
إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلاةِ فَمَا الصَّلاةُ ؟
قَالَ خَيْرُ مَوْضُوعٍ اسْتَكْثِرْ أَوِ اسْتَقِلَّ
قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ " إِيمَانٌ بِاللَّهِ
وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَانًا ؟
قَالَ أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَسْلَمُ ؟
قَالَ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الصَّلاةِ أَفْضَلُ ؟
قَالَ طُولُ الْقُنُوتِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ ؟
قَالَ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الصِّيَامُ ؟
قَالَ فَرْضٌ مُجْزِئٌ وَعِنْدَ اللَّهِ أَضْعَافٌ كَثِيرَةٌ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ
فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِيقَ دَمُهُ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ
فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ جَهْدُ الْمُقِلِّ يُسَرُّ إِلَى فَقِيرٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ
فَأَيُّ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَعْظَمُ ؟ قَالَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ
مَا السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ مَعَ الْكُرْسِيِّ إِلا كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ بِأَرْضٍ فَلاةٍ
وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ الْفَلاةِ عَلَى الْحَلْقَةِ
قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ الأَنْبِيَاءُ ؟ قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ وَعِشْرُونَ أَلْفًا
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ ثَلاثُ مِائَةٍ وَثَلاثَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا
قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ كَانَ أَوَّلُهُمْ ؟ قَالَ آدَمُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَبِيٌّ مُرْسَلٌ ؟
قَالَ نَعَمْ ، خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَكَلَّمَهُ قِبَلا ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ
أَرْبَعَةٌ سُرْيَانِيُّونَ آدَمُ وَشِيثُ وَأَخْنُوخُ وَهُوَ إِدْرِيسُ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ
وَنُوحٌ وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ هُودٌ وَشُعَيْبٌ وَصَالِحٌ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ كِتَابًا أَنْزَلَهُ اللَّهُ ؟ قَالَ مِائَةُ كِتَابٍ وَأَرْبَعَةُ كُتُبٍ
أُنْزِلَ عَلَى شِيثُ خَمْسُونَ صَحِيفَةً وَأُنْزِلَ عَلَى أَخْنُوخُ ثَلاثُونَ صَحِيفَةً
وَأُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَشَرُ صَحَائِفَ وَأُنْزِلَ عَلَى مُوسَى قَبْلَ التَّوْرَاةِ عَشَرُ صَحَائِفَ
وَأُنْزِلَ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ وَالزَّبُورُ وَالْقُرْآنُ
قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَتْ صَحِيفَةُ إِبْرَاهِيمَ ؟ قَالَ كَانَتْ أَمْثَالا كُلُّهَا
أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُسَلَّطُ الْمُبْتَلَى الْمَغْرُورُ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ
وَلَكِنِّي بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنِّي لا أَرُدُّهَا وَلَوْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ
وَعَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ أَنْ تَكُونَ لَهُ سَاعَاتٌ
سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ وَسَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ وَسَاعَةٌ يَتَفَكَّرُ فِيهَا فِي صُنْعِ اللَّهِ
وَسَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا لِحَاجَتِهِ مِنَ الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ
وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لا يَكُونَ ظَاعِنًا إِلا لِثَلاثٍ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ أَوْ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ
أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيرًا بِزَمَانِهِ
مُقْبِلا عَلَى شَأْنِهِ ، حَافِظًا لِلِسَانِهِ وَمَنْ حَسَبَ كَلامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلامُهُ إِلا فِيمَا يَعْنِيهِ
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا كَانَتْ صُحُفُ مُوسَى ؟ قَالَ كَانَتْ عِبَرًا كُلُّهَا
عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ ثُمَّ هُوَ يَفْرَحُ وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ ثُمَّ هُوَ يَضْحَكُ
وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ ثُمَّ هُوَ يَنْصَبُ عَجِبْتُ لِمَنْ رَأَى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا ثُمَّ اطْمَأَنَّ إِلَيْهَا
وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ غَدًا ثُمَّ لا يَعْمَلُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي
قَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهُ رَأْسُ الأَمْرِ كُلِّهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ
عَلَيْكَ بِتِلاوَةِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ نُورٌ لَكَ فِي الأَرْضِ وَذُخْرٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ إِيَّاكَ وَكَثْرَةَ الضَّحِكِ فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ
وَيَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي
قَالَ عَلَيْكَ بِالصَّمْتِ إِلا مِنْ خَيْرٍ
فَإِنَّهُ مَطْرَدَةٌ لِلشَّيْطَانِ عَنْكَ وَعَوْنٌ لَكَ عَلَى أَمْرِ دِينِكَ
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ عَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ أَحِبَّ الْمَسَاكِينَ وَجَالِسْهُمْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي
قالَ انْظُرْ إِلَى مَنْ تَحْتَكَ وَلا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ فَوْقَكَ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لا تُزْدَرَى نِعْمَةُ اللَّهِ عِنْدَكَ
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ قُلِ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي
قَالَ لِيَرُدَّكَ عَنِ النَّاسِ مَا تَعْرِفُ مِنْ نَفْسِكَ وَلا تَجِدْ عَلَيْهِمْ فِيمَا تَأْتِي
وَكَفَى بِكَ عَيْبًا أَنْ تَعْرِفَ مِنَ النَّاسِ مَا تَجْهَلُ مِنْ نَفْسِكَ
أَوْ تَجِدَ عَلَيْهِمْ فِيمَا تَأْتِي ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي فقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ
لا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَلا وَرَعَ كَالْكَفِّ وَلا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ هَذَا هُوَ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
وُلِدَ عَامَ حُنَيْنٍ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَاتَ بِالشَّامِ سَنَةَ ثَمَانِينَ
وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ مِنْ كِنْدَةَ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الشَّامِ وَقُرَّائِهِمْ
سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيَّ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَمَوْلِدُهُ يَوْمَ رَاهِطَ
فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَزِيدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَوَلاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَضَاءَ الْمَوْصِل
سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَأَهْلَ الْحِجَازِ فَلَمْ يَزَلْ عَلَى الْقَضَاءِ بِهَا
حَتَّى وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْخِلافَةَ فَأَقَرَّهُ عَلَى الْحُكْمِ فَلَمْ يَزَلْ عَلَيْهَا أَيَّامَهُ
وَعُمِّرَ حَتَّى مَاتَ بِدِمَشْقَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ .














 

رد مع اقتباس
قديم 04-15-2018, 02:21 AM   #243
نجيب بنشريفة
كاتب مغربي


الصورة الرمزية نجيب بنشريفة
نجيب بنشريفة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1660
 تاريخ التسجيل :  20 - 8 - 2010
 أخر زيارة : 01-05-2019 (05:29 AM)
 المشاركات : 15,980 [ + ]
 التقييم :  22
 الدولهـ
Morocco
 الجنس ~
Male

اوسمتي

افتراضي








هل يوجد حديث صحيح يوضح عدد الأنبياء والرسل ؟

الحمد لله
أولاً :
أرسل الله تعالى رسلاً إلى كل أمةٍ من الأمم
وقد ذكر الله تعالى أنهم متتابعون
الرسول يتبعه الرسول
قال عز وجل
ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ
فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ
المؤمنون/44
وقال تعالى
إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ
فاطر/24 .
وقد سمَّى الله تعالى مِن أولئك الرسل مَن سمَّى
وأخبر بقصص بعضهم ، دون الكثير منهم
قال تعالى
إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ
وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ
وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآَتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا .
وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا
النساء/163-164 .
قال ابن كثير – رحمه الله -
وهذه تسمية الأنبياء الذين نُصَّ على أسمائهم في القرآن
وهم : آدم ، وإدريس ، ونوح ، وهود ، وصالح ، وإبراهيم
ولوط ، وإسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، ويوسف ، وأيوب
وشعيب ، وموسى ، وهارون ، ويونس ، وداود ، وسليمان
وإلياس ، والْيَسَع ، وزكريا ، ويحيى ، وعيسى عليهم الصلاة والسلام
وكذا ذو الكفل عند كثير من المفسرين ، وسيدهم محمد صلى الله وعليه وسلم .
وقوله : ( وَرُسُلا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ) أي : خلقاً آخرين لم يذكروا في القرآن .
" تفسير ابن كثير " ( 2 / 469 ) .
ثانياً
قد اختلف أهل العلم في عدد الأنبياء والمرسلين
وذلك بحسب ما ثبت عندهم من الأحاديث الوارد فيها ذِكر عددهم
فمن حسَّنها أو صححها فقد قال بمقتضاها ومن ضعَّفها فقد قال
بأن العدد لا يُعرف إلا بالوحي فيُتوقف في إثبات العدد .
الأحاديث الواردة في ذِكر العدد :
1. عن أبي ذر قال قلت يا رسول الله ، كم الأنبياء ؟
قال مائة ألف وأربعة وعشرون ألفًاً قلت يا رسول الله
كم الرسل منهم ؟ قال ثلاثمائة وثلاثة عشر جَمّ غَفِير قلت يا رسول الله
من كان أولهم ؟ قال : ( آدم ) ... . رواه ابن حبان ( 361 ) .
والحديث ضعيف جدّاً فيه إبراهيم بن هشام الغسَّاني قال الذهبي عنه متروك
بل قال أبو حاتم كذّاب ومن هنا فقد حكم ابن الجوزي على الحديث بأنه موضوع مكذوب.
قال ابن كثير – رحمه الله -
قد روى هذا الحديث بطوله الحافظ أبو حاتم ابن حبان البستي في كتابه
الأنواع والتقاسيم وقد وَسَمَه بالصحة وخالفه أبو الفرج بن الجوزي
فذكر هذا الحديث في كتابه الموضوعات واتهم به إبراهيم بن هشام هذا
ولا شك أنه قد تكلم فيه غير واحد من أئمة الجرح والتعديل من أجل هذا الحديث .
" تفسير ابن كثير " ( 2 / 470 ) .
وقال شعيب الأرناؤط إسناده ضعيف جدّاً وذكر كلام العلماء في إبراهيم بن هشام .
" تحقيق صحيح ابن حبان " ( 2 / 79 ) .
2. وروي الحديث بذلك العدد مائة وأربعة وعشرون ألفاً من وجه آخر
عن أبي أُمَامة قال قلت يا نبي الله كم الأنبياء ؟ قال مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً
من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جمّاً غَفِيراً .
رواه ابن حاتم في " تفسيره " ( 963 ) .
قال ابن كثير – رحمه الله -
مُعَان بن رفاعة السَّلامي ضعيف وعلي بن يزيد ضعيف
والقاسم أبو عبد الرحمن : ضعيفٌ أيضاً .
" تفسير ابن كثير " ( 2 / 470 ) .
3. وروي حديث أبي ذر رضي الله عنه من وجه آخر
وليس فيه ذكر عدد الأنبياء ، وإنما ذُكر عدد المرسلين
قال قلت يا رسول الله كم المرسلون ؟ قال ثلاث مئة وبضعة عشر جمّاً غفيراً .
رواه أحمد ( 35 / 431 ) .
وفي رواية أخرى ( 35 / 438 ) ( ثلاثمئة وخمسة عشر جمّاً غفيراً ) .
قال شعيب الأرناؤط
إسناده ضعيف جدّاً لجهالة عبيد بن الخشخاش ولضعف أبي عمر الدمشقي
وقال الدارقطني : المسعودي عن أبي عمر الدمشقي متروك .
المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة .
" تحقيق مسند أحمد " ( 35 / 432 ) .
4. عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث الله ثمانية آلاف نبي
أربعة آلاف إلى بني إسرائيل وأربعة آلاف إلى سائر الناس ) .
رواه أبو يعلى في " مسنده " ( 7 / 160 ) .
والحديث ضعيف جدّاً .
قال الهيثمي – رحمه الله -
رواه أبو يعلي وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف جدّاً .
" مجمع الزوائد " ( 8 / 210 ) .
وقال ابن كثير – رحمه الله -
وهذا أيضاً إسناد ضعيف فيه الربذي ضعيف وشيخه الرَّقَاشي أضعف منه أيضاً .
" تفسير ابن كثير " ( 2 / 470 ) .
5. عَنْ أَبِى الْوَدَّاكِ قَالَ قَالَ لِى أَبُو سَعِيدٍ هَلْ يُقِرُّ الْخَوَارِجُ بِالدَّجَّالِ ؟
فَقُلْتُ لاَ. فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
إِنِّى خَاتَمُ أَلْفِ نَبِيٍ أَوْ أَكْثَرُ مَا بُعِثَ نَبِىٌّ يُتَّبَعُ إِلاَّ قَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ ... .
رواه أحمد ( 18 / 275 ) .
والحديث ضعيف لضعف مجالد بن سعيد .
قال الهيثمي – رحمه الله -
رواه أحمد وفيه مجالد بن سعيد وثقه النسائي في رواية وقال في أخرى
ليس بالقوى وضعفه جماعة .
" مجمع الزوائد " ( 7 / 346 ) .
وضعَّفه الأرناؤط في " تحقيق المسند " ( 18 / 276 ) .
6. وروي هذا الحديث من رواية جابر بن عبد الله رضي الله عنه
رواه البزار في " مسنده " ( 3380 ) " كشف الأستار " .
وفيه مجالد بن سعيد وسبق أنه ضعيف .
قال الهيثمي – رحمه الله -
رواه البزار وفيه مجالد بن سعيد وقد ضعفه الجمهور فيه ثوثيق .
" مجمع الزوائد " ( 7 / 347 ) .

وبما سبق من الأحاديث ويوجد غيرها
تركناها خشية التطويل وكلها ضعيفة
يتبين أنه قد اختلفت الروايات بذكر عدد الأنبياء والمرسلين
فقال كل قوم بمقتضى ما صحَّ عنده والأشهر فيما سبق
هو حديث أبي ذر رضي الله عنه
وأن عدد الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً
والرسل منهم ثلاثمائة وخمسة عشر حتى قال بعض العلماء
إن عدد الأنبياء كعدد أصحاب النبي صلى اللهُ عليْه وسلَّم
وعدد الرسل كعدد أصحاب بدر .
لكن بالنظر في أسانيد تلك الروايات
لا يتبين لنا صحة تلك الأحاديث لا بمفردها
ولا بمجموع طرقها .
ثالثاً :
وهذه أقوال بعض الأئمة الذين يقولون بعدم صحة تلك الأحاديث وما تحويها من عدد
1. قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -
وهذا الذي ذكره أحمد وذكره محمد بن نصر وغيرهما يبين
أنهم لم يعلموا عدد الكتب والرسل وأن حديث أبي ذر في ذلك لم يثبت عندهم .
" مجموع الفتاوى " ( 7 / 409 ) .
ففي هذا النقل عن الإمامين أحمد بن حنبل ومحمد بن نصر المروزي
بيان تضعيف الأحاديث الواردة في ذكر العدد
والظاهر أن شيخ الإسلام رحمه الله يؤيدهم في ذلك
وقد أشار إلى حديث أبي ذر بصيغة التضعيف فقال
" وقد روي في حديث أبي ذر أن عددهم ثلاثمائة وثلاثة عشر "
ولم يستدل به ،بل استدل بالآيات الدالة على كثرتهم .
2. وقال ابن عطية – رحمه الله – في تفسير آية النساء -
وقوله تعالى ( ورسلاً لم نقصصهم عليك ) النساء/164
يقتضي كثرة الأنبياء دون تحديد بعدد وقد قال تعالى
( وإن من أمة إلا خلا فيها نذير ) فاطر/24 وقال تعالى
( وقروناً بين ذلك كثيراً ) الفرقان/38
وما يُذكر من عدد الأنبياء فغير صحيح
الله أعلم بعدتهم صلى الله عليهم . انتهى
3. وسئل علماء اللجنة الدائمة
كم عدد الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام ؟ .
فأجابوا
لا يعلم عددهم إلا الله
لقوله تعالى
( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ
وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ) غافر/78
والمعروف منهم من ذكروا في القرآن أو صحت بخبره السنَّة .
الشيخ عبد العزيز بن باز الشيخ عبد الرزاق عفيفي
الشيخ عبد الله بن غديان
الشيخ عبد الله بن قعود .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 3 / 256 ) .
4. وقال الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله -
وجاء في حديث أبي ذر عند أبي حاتم بن حبان وغيره
أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرسل وعن الأنبياء
فقال النبي صلى الله عليه وسلم الأنبياء مائة وأربعة وعشرون ألفا
والرسل ثلاثمائة وثلاثة عشر وفي رواية أبي أمامة
ثلاثمائة وخمسة عشر ولكنهما حديثان ضعيفان عند أهل العلم
ولهما شواهد ولكنها ضعيفة أيضا كما ذكرنا آنفا وفي بعضها
أنه قال عليه الصلاة والسلام ألف نبي فأكثر وفي بعضها
أن الأنبياء ثلاثة آلاف وجميع الأحاديث في هذا الباب ضعيفة
بل عد ابن الجوزي حديث أبي ذر من الموضوعات.
والمقصود أنه ليس في عدد الأنبياء والرسل خبر يعتمد عليه
فلا يعلم عددهم إلا الله سبحانه وتعالى لكنهم جم غفير
قص الله علينا أخبار بعضهم ولم يقص علينا أخبار البعض الآخر
لحكمته البالغة جل وعلا " مجموع فتاوى الشيخ ابن باز " ( 2 / 66 ، 67 ) .

5.وسئل الشيخ عبد الله بن جبرين – حفظه الله -
كم عدد الأنبياء والمرسلين ؟ وهل عدم الإيمان ببعضهم
لجهلنا بهم يعتبر كفراً ؟ وكم عدد الكتب السماوية المنزلة ؟
وهل هناك تفاوت في عدد الكتب بين نبي وآخر ؟ ولماذ ؟.
فأجاب
ورد في عدة أحاديث أن عدد الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً
وأن عدد الرسل منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر كما ورد أيضاً
أن عددهم ثمانية آلاف نبي والأحاديث في ذلك مذكورة في كتاب ابن كثير
" تفسير القرآن العظيم " في آخر سورة النساء على قوله تعالى
( وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ ) ولكن الأحاديث في الباب لا تخلو من ضعف
على كثرتها والأوْلى في ذلك التوقف والواجب على المسلم
الإيمان بمن سمَّى الله ورسوله منهم بالتفصيل والإيمان بالبقية إجمالاً
فقد ذم الله اليهود على التفريق بينهم بقوله تعالى
( وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ ) فنحن نؤمن بكل نبي
وكل رسول أرسله الله في زمن من الأزمان
ولكن شريعته لأهل زمانه وكتابه لأمته وقومه .
فأما عدد الكتب فورد في الحديث الطويل عن أبي ذر
أن عدد الكتب مائة كتاب وأربعة كتب كما ذكره ابن كثير
في التفسير عند الآية المذكورة ولكن الله أعلم بصحة ذلك
وقد ذكر الله التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وموسى
فنؤمن بذلك ونؤمن بأن لله كتباً كثيرة لا نحيط بها علماً
ويكفي أن نصدق بها إجمالاً .
" فتاوى إسلامية " ( 1 / 41 ) .

والله أعلم































 

رد مع اقتباس
قديم 04-15-2018, 11:54 AM   #244
نجيب بنشريفة
كاتب مغربي


الصورة الرمزية نجيب بنشريفة
نجيب بنشريفة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1660
 تاريخ التسجيل :  20 - 8 - 2010
 أخر زيارة : 01-05-2019 (05:29 AM)
 المشاركات : 15,980 [ + ]
 التقييم :  22
 الدولهـ
Morocco
 الجنس ~
Male

اوسمتي

افتراضي







الإمام ابن كثير المفسر

اسمه ونسبه:

هو إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوء بن كثير بن ضوء بن زرع، الشيخ الإمام العلامة عماد الدين أبو الفداء ابن الشيخ شهاب الدين أبي حفص القرشي البصروي الدمشقي الشافعي، المعروف بابن كثير. وُلِد سنة 701هـ/ 1301م، في قرية مجيدل من أعمال بُصْرى الشام وعاش في دمشق.

طفولته وتربيته:

كان للبيئة المحيطة بابن كثير أثر كبير في نشأته؛ فقد كان أبوه خطيبًا ببلدة مجيدل القُرَيَّة إلى أن توفِّي سنة 703هـ، وبقي ابن كثير تحت رعاية أخيه كمال الدين عبد الوهاب، الشقيق والشفيق، وترعرع في طفولته في هذه القرية مدة أربع سنوات، وهي سن الطفولة يتيمًا بعد فَقْد الوالد ولكنه امتلأ قلبه من ذكريات الطفولة، ونَعِم بآثار والده المعنوية، وحفظ أحاديث الناس عن خطب والده، وأقواله المأثورة، وأشعاره المحفوظة، وأدرك بحسِّه منزلة العالم المخلص، وأثره في الحياة والمجتمع، ومكانته في القلوب والنفوس، وسمع من إخوته وأخواته سبب تسميته بإسماعيل، تيمنًا بأخيه الأكبر (من أبيه) الذي سلك طريق العلم، فأخذه عن والده.

ثم ارتحل إلى دمشق لاستكمال التكوين العلمي، فاختطفته يد المنون في شبابه، فوُلِد للوالد هذا الابن الأخير فسمَّاه إسماعيل ليكون كأخيه في طلب العلم، فاتجه ابن كثير رحمه الله تعالى إلى تحصيل العلم منذ السن المبكر؛ ليقرَّ عين والده في قبره، وليصبح كأبيه في قلوب الناس.

ولما بلغ ابن كثير السابعة من عمره، ارتحل بصحبة أخيه الشقيق عبد الوهاب إلى مدينة دمشق التي كانت مَوْئِلَ العلماء، وحاضرة العلم، ومركز الحضارة، وينبوع العطاء، ومحط الأنظار، ومرابع المعرفة التي يفد إليها العلماء والطلاب من كل حدب وصوب.

وكان أخوه عبد الوهاب بمنزلة الأب والأستاذ الأول لابن كثير، الذي أخذ منه الشيء الكثير، واستمر في ملازمته والاستفادة من علمه طوال حياته التي امتدت إلى سنة 750هـ.

ويحدثنا ابن كثير -رحمه الله تعالى- عن رحلته إلى دمشق بصحبة أخيه عبد الوهاب، فيقول: "ثم تحولنا من بعده (بعد وفاة الوالد) في سنة سبع وسبعمائة إلى دمشق، صحبه كمال الدين عبد الوهاب، وقد كان لنا شقيقًا، وبنا رفيقًا شفوقًا، وقد تأخرت وفاته إلى سنة خمسين، فاشتغلت على يديه في العلم، فيسَّر الله تعالى منه ما يسر، وسهَّل منه ما تعسر".

واستقر ابن كثير في دمشق، وصار ابنًا من أبنائها، وعالمًا من علمائها، وخطيبًا ومدرسًا فيها، وأحبها من قلبه فلم يفارقها حتى مات ودُفن فيها، وكان وفيًّا لها فكتب تاريخها، ووصف أفراحها وانتصاراتها، وبكى أحزانها وأتراحها، وشارك في أحداثها، وكان له دور فاعل في ذلك حتى صار يُشار إليه بالبنان: محدِّثًا ومفسرًا، ومدرسًا ورئيسًا، ومصلحًا وداعيةً، ومعلمًا ومؤرخًا.

ملامح شخصيته وأخلاقه:

لقد حبا الله ابن كثير -رحمه الله- بكثيرٍ من الصفات الحميدة، والشمائل الكريمة، والخلال العذبة، والتي لا يتصف بها إلا العلماء الأخيار الأفذاذ؛ ومن هذه الصفات:

1- الحفظ: وهب الله ابن كثير حافظة قوية، وذاكرة ممتازة، وموهبة متفوقة، فكان قادرًا على حفظ العلوم والمتون، واكتناز المعلومات، وظهر أثر ذلك في مصنفاته؛ فقد حفظ ابن كثير القرآن الكريم وهو في الحادية عشرة من عمره، كما صرَّح بذلك في تاريخه وحفظ التنبيه في الفقه الشافعي، وعرضه سنة ثماني عشرة، وحفظ مختصر ابن الحاجب في أصول الفقهوحفظ المتون المتنوعة في العلوم؛ ولذلك وصفه عدد من العلماء بحفظ المتون، فقال شيخه الذهبي: "ويحفظ جملة صالحة من المتون والرجال وأحوالهم، وله حفظ ومعرفة".

وقال عنه تلميذه ابن حِجِّي: "كان أحفظ مَن أدركناه لمتون الأحاديث، وأعرفهم بجرحها ورجالها، وصحيحها وسقيمها، وكان أقرانه وشيوخه يعترفون له بذلك".

2- الاستحضار: اقترنت صفة الحفظ عند ابن كثير بصفة أخرى وهي صفة الاستحضار؛ مما يدل على المنحة الإلهية له بقوة الذاكرة، وقلة النسيان. وهو من أعظم المواهب الإلهية، وأكبر ميزة للعالم والمصنِّف والفقيه؛ لذلك كان ابن كثير يستحضر المتون والكتب والعلوم حتى لفت نظر المحققين والمحدثين، فهو ينقل من مصادر عدة، ولكنه يضع المعلومات بصيغته وأسلوبه الخاص به، مما يرجح أنه كان يكتب ويصنف من ذاكرته وحافظته، ويتصرف بذلك حسب مقتضى الحال والمقام.

3- الفَهْم الجيد: هذه الصفة من المنح الإلهية للإنسان، ومن التوفيق الرباني له، وتتأثر بالعوامل المكتسبة عن طريق الإخلاص، والتقصِّي والدراسة، والاستيعاب والاجتهاد، وتحرِّي الدقة العلمية؛ مما تساعد صاحبها -بفضل الله تعالى وتوفيقه- على الفهم الجيد، والإدراك الصحيح، والاستنتاج المقبول؛ لذلك يقول عنه تلميذه ابن حجي: "وكان فقيهًا جيد الفهم، صحيح الذهن".

4- خفة الروح: وهذه الصفة من الصفات الحسنة للإنسان عامَّةً، ومن عوامل التفوق والنجاح في التدريس والوعظ خاصَّةً، وتدل على سماحة النفس، والاهتمام بالطلاب، والتخفيف عنهم، والترويح في التدريس.

5- الالتزام بالحديث والسُّنَّة: من صفات ابن كثير أنه كان حريصًا على التزام السنة، والدعوة إلى اتِّباع السلف، وهو ما يظهر عند مراجعة مؤلفاته وكتبه؛ ولا غرابة في ذلك فهو المحدِّث الفقيه الحافظ لأحاديث الرسول ، وكان ابن كثير رحمه الله يحارب البدع، ويدعو إلى تركها، ويساهم في إنكارها، ويفرح لإبطالها، ويسجِّل هذه المشاعر والعواطف والمبادئ في كتبه ومصنفاته، وكان يتتبع البدع ويتألم لوجودها، ويسعى لإبطالها، ويهلل لإلغائها.

6- الخلق والفضيلة والموضوعية: كانت أخلاق ابن كثير رحمه الله حميدة، ويلتزم الفضائل والقيم، وسعة الصدر، والحلم، والصداقة المخلصة، والتقدير لشيوخه؛ فقد ترجم لعدد كبير منهم في تاريخه، وأثنى عليهم خيرًا، وعدَّد مناقبهم، وأثبت فضائلهم، واعترف بالأخذ عن الأساتذة، وحسن الصحبة للزملاء والمعاصرين.

7- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: وهذا من المبادئ الإسلامية الرشيدة في الدعوة والنصح والإرشاد، والتكافل والتناصح بين أفراد الأمة والمجتمع، وهو واجب عيني على كل مسلم قادر ومستطيع أن يقوم به؛ لحديث رسول الله "مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ...". ويتأكد واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الدعاة والعلماء والمصلحين، ثم على الحكام والمحكومين؛ وكان ابن كثير يعرف واجبه في هذا الجانب الخطير، ويؤدِّي حقه في مرضاة الله تعالى للحاكم والمحكومين، لا يبتغي بذلك إلا الأجر والثواب من الله تعالى، ولا يخشى في الله لومة لائم؛ فيقول الحق، ويقرر الشرع، ويؤدي الأمانة، ويبلِّغ حكم الله تعالى في كل الأمور والظروف والأحوال، ولو كان الأمر يتعلق بشئون الحكم، والخلاف بين الأمراء الذين يحاولون أن يتحصنوا بفتوى كبار العلماء، ويجعلوها ذريعة لتحقيق مآربهم.

8- إنصاف الخصوم: يقول الله : {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إلى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: 58]. والعدل مطلوب من الحكام والقضاة، ومن كل ذي ولاية وسلطة مهما تنوعت واختلفت وتفاوتت درجتها، وذلك بإنصاف الناس -وحتى الخصوم- من النفس، وحينئذٍ يصبح الإنسان من السابقين إلى ظلِّ الله تعالى يوم القيامة.

والعدل من الفضائل، وخاصةً إذا كان الأمر مع الخَصْم، فهو أعلى درجات العدل بأن ينصف الإنسان خصمه من نفسه، وهذه المرتبة العليا لا يبلغها إلا القلة، وتدل على أن صاحبها بلغ رتبة عالية من تطبيق أحكام الشرع وآدابه، ومراقبة الله تعالى في ذلك، حتى يجاهد نفسه فيخضعها للحق، ويقف بها عند جادَّة الصواب، ولا يستسلم لهواه وأهوائه.

وهذا ما حدث مع ابن كثير -رحمه الله- في ترجمته لكثير من خصومه في الرأي والفكر والمواقف، فيصفهم بالحق والعدل، ولا يتجنى عليهم، ولا ينقصهم صفة لهم؛ ومن الشواهد الكثيرة على ذلك نجد في (البداية والنهاية) أنه كان بين ابن كثير وبين قاضي القضاة تقي الدين السبكي خصومة فكرية، وتشاء الظروف أن تُوجَّه اتهامات إلى قاضي القضاة بالتفريط في أموال الأيتام، وطُلِب من المفتين أن يضعوا خطوطهم بتثبيت الدعوى ضده لتغريمه ومحاكمته، ويصل الأمر إلى صاحبنا العلامة ابن كثير ذي الخُلُق الكريم، والموقف العادل، فيأبى الكتابة، ويُنصِف قاضي القضاة، ويوقف الافتراء والاتهام إلى أن يتبين الحق، ويسجِّل ذلك في تاريخه في أحداث سنة 743هـ.

9- الإصلاح الديني: نزل الإسلام صافيًا من السماء، وبلغه رسوله عليه الصلاة والسلام حتى لحق بالرفيق الأعلى، وقد ترك أمته على المحجة البيضاء، والتزم الصحابة -رضوان الله عليهم- بهذا الطريق القويم، وأدوا الأمانة، ونشروا الإسلام في الخافقين، وسار التابعون وتابعو التابعين على نهجهم، فكانوا خير القرون في تطبيق الإسلام، ونصاعة مبادئه. ثم بدأ يعلق به الغبار مع الأيام، وتُضاف إليه بعض الأمور التي لا تتفق مع جوهر الدين، وتُلحق به البدع والخرافات شيئًا فشيئًا، وقد تستشري في بعض الأحيان لتشوه صورة الإسلام النقية.

وهنا يأتي دور العلماء والدعاة والمصلحين الذين ينادون بالدعوة إلى تطبيق الإسلام، والعودة إلى مبادئه الصافية، وتطهيره من البدع والخرافات. وقد ظهر في القرن السابع والثامن الهجريين علماء أفذاذ يمثلون هذا الاتجاه الإصلاحي، وكان الأشهر والأبرز في هذه المدرسة شيخ الإسلام ابن تيمية، الذي وقف في وجه البدع والخرافات الموجودة والمنتشرة في ذلك الوقت، ورفع الراية في وجه المبتدعة وغلاة الصوفية.

وكان من نتيجة ذلك أن انقسم العلماء والفقهاء والحكام والناس في شأن ابن تيمية إلى فريقين، فتحامل عليه علماء الصوفية، وكثير من الفقهاء والقضاة حتى وشوا به عند الحكام، فوقف بعضهم بجانبه، والبعض الآخر وقف ضده، وكان من الذين وقفوا مع ابن تيمية وناصروه ابن كثير رحمه الله.

شيوخه:

أخوه الأكبر عبد الوهاب بن عمر بن كثير كمال الدين، وعيسى المطعم، وأحمد بن الشيخة، والقاسم بن عساكر، ومحمد بن محمد بن محمد الشيرازي، وإسحاق بن يحيى الآمدي، ومحمد بن أحمد الزراد، وابن قاضي شهبة، وابن الزَّمْلَكاني، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وبرهان الدين الفزاري (ابن الفِرْكاح)، ومحمد بن شرف الدين البعلبكي الحنبلي، وابن الشحنة، وعبد الله بن محمد بن يوسف المقدسي، وأبو الفتح الدَّبُوسي، وعلي بن عمر الواني، ويوسف الختني، ومؤرخ الشام البِرْزالي، والحافظ أبو الحجاج المِزِّي، ومؤرِّخ الإسلام الذهبي، وشمس الدين الأصفهاني، وغيرهم.

تلاميذه:

من أشهر تلاميذ ابن كثير: سعد الدين النووي وشهاب الدين بن حجي وابن الجزري، والزركشي، وغيرهم.

مؤلفات ابن كثير:

(تفسير القرآن العظيم)، و(البداية والنهاية)، وكتاب (التكميل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل) جمع فيه كتابي شيخيه المِزِّي والذهبي وهما: "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" و"ميزان الاعتدال في نقد الرجال"، مع زيادات مفيدة في الجرح والتعديل. و(تخريج أحاديث أدلة التنبيه في فروع الشافعية)، و(تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب في أصول الفقه)، و(فضائل القرآن)، وكتاب في السماع، ومسند الشيخين، والنهاية في الفتن والملاحم، والمقدمات، ومسند عمر بن الخطاب والآثار المروية عنه.

وكتاب (الهَدْي والسَّنَن في أحاديث المسانيد والسُّنَن) وهو المعروف بجامع المسانيد، جمع فيه بين مسند الإمام أحمد والبزار وأبي يعلى ومعجمي الطبراني مع الكتب الستة: الصحيحين والسنن الأربعة، ورتبه على الأبواب. و(طبقات الشافعية) مجلد وسط، ومعه مناقب الشافعي، وشرع في (شرح صحيح البخاري) ولم يكمله، وشرع في كتاب كبير في (الأحكام) وصل فيه إلى الحج، واختصار علوم الحديث، اختصر فيه مقدمة ابن الصلاح المعروفة، وسمَّاه (الباعث الحثيث)، و(مسند الشيخين) يعني أبا بكر وعمر، و(السيرة النبوية) مطوَّلة ومختصرة، و(الاجتهاد في طلب الجهاد)، و(قصص الأنبياء)، وغيرها.

منهج ابن كثير في تفسيره:

أ- تفسير الآية بعبارة سهلة، وبأسلوب مختصر، يوضِّح المعنى العام للآية الكريمة.

ب- تفسير الآية بآية أخرى إن وجدت؛ حتى يتبين المعنى، ويظهر المراد، وقد يذكر ابن كثير عدة آيات في تفسير الآية الأولى، وكأنه يجمع بين الآيات المتشابهة والمتماثلة في المعنى، والمتحدة في الموضوع، فتأتي الآيات المتناسبة في مكان واحد.

ج- رواية الأحاديث بأسانيدها غالبًا، وبغير إسناد أحيانًا لإلقاء الضوء النبوي على معنى الآية؛ لأن وظيفة الرسول التبليغ والبيان.

د- تفسير القرآن بأقوال الصحابة؛ حيث يُردِف ابن كثير في تفسير الآية ما وصله من أقوال الصحابة في تفسير هذه الآية، حسب المؤهلات التي يمتلكونها.

هـ- الاستئناس بأقوال التابعين وتابعي التابعين ومَن يليهم من علماء السلف، وخاصةً أهل القرون الأولى الذين شهد لهم النبي بالخيرية، وحملوا الدعوة والإسلام.

و- الإسرائيليات: نتج عن روايات بعض الصحابة وبعض التابعين وجود الأحاديث والروايات المأخوذة من مصادر أهل الكتاب، والتي تُسمَّى الإسرائيليات، ومعظمها غير صحيح وغير معقول، وأكثرها غرائب وطرائف. وقد نوَّه ابن كثير على وجود هذه الإسرائيليات في مقدمة تفسيره، فقال: "تُذكر للاستشهاد لا للاعتضاد".

وكان ابن كثير ينبِّه على الإسرائيليات والموضوعات في التفسير، تارةً يذكرها ويعقِّب عليها بأنها دخيلة على الرواية الاسلامية، ويبين أنها من الإسرائيليات الباطلة المكذوبة، وتارةً لا يذكرها بل يشير إليها، ويبيِّن رأيه فيها. وقد تأثر في هذا بشيخه ابن تيمية، وزاد على ما ذكره كثيرًا، وكل من جاء بعد ابن كثير من المفسرين ممن تنبه إلى الإسرائيليات والموضوعات، وحذر منها.

ولا عجب في هذا، فهو من مدرسة عُرفت بحفظ الحديث، والعلم به روايةً ودرايةً، وأصالة النقد، والجمع بين المعقول والمنقول، وهي مدرسة شيخ الإسلام ابن تيمية وتلاميذه: ابن القيم، والذهبي، وابن كثير، وأمثالهم.

ز- الأحكام الفقهية: يتعرض ابن كثير عند تفسير آيات الأحكام إلى بيان الأحكام الشرعية، ويستطرد في ذكر أقوال العلماء وأدلتهم، ويخوض في المذاهب ويعرض أدلتهم.

حـ- الشواهد اللغوية والشعرية: اعتمد ابن كثير على اللغة العربية في فهم كلام الله تعالى الذي نزل باللغة العربية، ويجب أن يفسر حسب مقتضى الألفاظ، وأساليب اللغة، ودلالات الألفاظ، وشواهد الشعر التي تدل على المعنى، وتوضِّح المراد.

ط- الأعلام والرجال: حرص ابن كثير على ذكر الأعلام الذين نقلت عنهم الآراء؛ ليكون دقيقًا في نقله، مع المحافظة على الأمانة العلمية، فجاء تفسيره زاخرًا بأسماء العلماء وأعلام الرجال.

ك- قوة الشخصية: عرض ابن كثير لأحاديث متعددة، وروايات كثيرة، وأقوال مختلفة، ولكنه لم يقف عند هذا الحد، بل كانت شخصيته العلمية واضحة وبارزة، فكان يبين درجة الأحاديث، ويثبت صحة أكثرها، ويضعِّف بعض الروايات، ويعدِّل بعض الرواة، ويجرِّح بعضًا آخر؛ وكل ذلك لباعه الطويل في فنون الحديث وأحوال الرجال. وسار على هذا النهج في إيراد الأحكام الفقهية، وآراء المذاهب، فيعمد إلى بيان الراجح منها، والموافق لدلالات الآيات الكريمة.

ي- الاقتباس: كان ابن كثير رحمه الله يعتمد على من سبقه من المفسرين، وينقل عنهم، ويصرح بذلك؛ ومنهم إمام المفسرين ابن جرير الطبري، وابن أبي حاتم، وابن عطية، وأقوال شيخ الإسلام ابن تيمية.

آراء العلماء فيه:

قال عنه الذهبي: "الإمام الفقيه المحدِّث البارع عماد الدين، درس الفقه وأفتى، وتفهم العربية والأصول، ويحفظ جملة صالحة من المتون والرجال وأحوالهم، وله حفظ ومعرفة". وقال الذهبي في المختص: "الإمام المفتي، المحدث البارع، ثقة، متفنن، محدث متقن". وقال عنه السيوطي: "الإمام المحدث الحافظ، ذو الفضائل، عماد الدين...".

وقال عنه المؤرخ الشهير ابن تغري بردي: "الشيخ الإمام عماد الدين أبو الفداء...، وجمع وصنَّف، ودرَّس وحدَّث وألَّف، وكان له اطلاع عظيم في الحديث والتفسير والفقه والعربية وغير ذلك".

وقال ابن حبيب فيه: "إمام ذوي التسبيح والتهليل، وزعيم أرباب التأويل، سمع وجمع وصنَّف، وأطرب الأسماع بقوله وشنَّف، وحدَّث وأفاد، وطارت أوراق فتاويه إلى البلاد، واشتهر بالضبط والتحرير، وانتهت إليه رئاسة العلم في التاريخ والحديث والتفسير". وقال عنه الزركلي: "حافظ مؤرخ فقيه".

آراء العلماء في مؤلفاته:

قال السيوطي عن تفسير ابن كثير: "وله التفسير الذي لم يؤلَّف على نمطه مثله". وقال الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة: "وسارت تصانيفه في البلاد في حياته، وانتفع بها الناس بعد وفاته". وقال الذهبي في المعجم المختص: "وله تصانيف مفيدة".

وقال ابن تغري بردي عن كتابه (البداية والنهاية): "وهو في غاية الجودة... وعليه يعول البدر العيني في تاريخه".

وفاته:

اتفق المؤرخون على أن ابن كثير -رحمه الله- تُوفِّي بدمشق يوم الخميس، السادس والعشرين من شعبان سنة 774هـ/ 1373م عن أربع وسبعين سنة، وكانت جنازته حافلة ومشهودة، ودُفن بوصية منه في تربة شيخ الإسلام ابن تيمية لمحبته له، وتأثره به؛ لينعم بجواره حيًّا وميتًا. وقد رثاه أحد طلاب العلم فقال:

لفقـدك طلاب العلوم تأسفوا *** وجادوا بدمع لا يبيد غزير

ولو مزجوا ماء المدامع بالدِّمـا *** لكان قليلاً فيك يابن كثير

رحمه الله رحمة واسعة، وجزاه الله عن الإسلام والقرآن خير الجزاء.



















 

رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:13 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
By: Host4uae.ae


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع ما يكتب فى مؤسسة صدانا يعبر عن وجهة نظر كاتبة فقط ولا يعبر بالضروره عن وجهة نظر إدارة الشبكة

a.d - i.s.s.w

جميع الحقوق محفوظة لصالون صدانا الثقافي 2018 ©