لجميع المشاركين في الديوان نعلمكم أن ديوان القصيدة المحمدية تأخر في الوصول و قد استلم الشاعر مثنى محمد نوري نسخ الشعراء العراقين مباشره من دار النشر ... في حال تم وصول الديوان سيتم توزيعه إن شاء الله ....

 
 عدد الضغطات  : 2865  
 عدد الضغطات  : 2613  
 عدد الضغطات  : 15286  
 عدد الضغطات  : 3247  
 عدد الضغطات  : 6937


 
 
العودة   الصالون الثقافى لصدانا > سكون الروح > رذاذ السلسبيل
 
 

رذاذ السلسبيل هنا تسمو الروح فى سماء الإيمان

الإهداءات
غادة نصري من غزة - صدانا : شكرا للرائعة أسماء على هذه المنح التي تقدمها كل عام سواء كان في رمضان أو غير رمضان في انتظار اختيارك للأسماء أيتها الأنيقة وكلنا ثقة بأنك تختارين الأفضل لأنك أفضل متابع لهذا المكان .. رمضان مبارك للجميع ليلى على من منح صدانية : رمضان مبارك للصدانيين ومبارك لصدانا التميز ووشكرا لسمو الشيخة أسماء القاسمي دعمها للصدانيين بشكل خاص وللادب بشكل عام فاطمة بوهراكة من [جائزة صدانا للعضو المتميز النشيط : الاعضاء الكرام مع بداية شهر رمضان الفضيل أطلقت صدانا كعادتها جائزة لأنشط شاعر بمشاركاته خلال العام بمبلغ 400 دولار وأخرى تحمل نفس القيمة لأنشط ناقد . حظ موفق للجميع وكل عام ونحن بخير وسلام غادة نصري من غزة - صدانا : رمضان مبارك .. كل عام وأنتم جميعا ونحن إلى الله أقرب .. جعلنا الله وإياكم من الشاكرين الذاكرين والعابدين صدانا الثقافية من رمضان كريم : صدانا تبارك للامتين العربية والإسلامية قدوم شهر رمضان المبارك ...تقبل الله صيامكم وقيامكم محمد شريم من أجواء رمضان الفضيل : رغم الجراح التي تثخن جسد الأمة ، كل عام وأنتم جميعاً والأمتين العربية والإسلامية بخير من الله وبركة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك . نرجس ريشة من كل عام و أنتم بألف خير : تحية عطرة مباركة لكل آل صدانا و لكل المسلمين و المسلمات في بقاع العالم ، تقبل الله منا و منكم صالح الأعمال وجعل هذا الشهر الفضيل فاتحة خير علينا جميع . نسأل الله أن يعم السلام فضيلة زياية من ((لإكليل "البنفسج" اشتياق))!!! : أتقدّم إلى كلّ أسرة "ملتقى صدّانا الثّقافيّ" بتهنئتي الصّادرة من أعماق قلبي: بمناسبة الشّهر الفضيل "رمضان المبارك". صيامكم مقبول وذنبكم مغفور وأجركم ثابت إن شاء الله. قل: ((ذهب الظّمأ وابتلّت العروق وثبت الأجر إن شاء الله ربّ العالمين)). فاطمة بوهراكة من مباركة خاصة لآل صدانا : يقترب شهر المحبة والصدق شهر الثوبة والغفران وبهذه المناسبة السعيدة أرجو لجميع أل صدانا إدارة و أعضاء شهر سلام و وإبداع أيضا

آخر 10 مشاركات
يوميـــــــــــات (الكاتـب : عروبة شنكان - مشاركات : 47 - المشاهدات : 3946 - الوقت: 02:51 PM - التاريخ: 05-28-2017)           »          طلقة (الكاتـب : عروبة شنكان - مشاركات : 2 - المشاهدات : 10 - الوقت: 02:46 PM - التاريخ: 05-28-2017)           »          نجاه (الكاتـب : عروبة شنكان - مشاركات : 2 - المشاهدات : 8 - الوقت: 02:45 PM - التاريخ: 05-28-2017)           »          مبايعة (الكاتـب : عروبة شنكان - مشاركات : 4 - المشاهدات : 14 - الوقت: 02:44 PM - التاريخ: 05-28-2017)           »          ترجمة لقصيدة "توصايا أمي الأخيرة" للشاعر عبد الله عيسى (الكاتـب : نزار سرطاوي - آخر مشاركة : عائشة الفزاري - مشاركات : 1 - المشاهدات : 12 - الوقت: 02:06 PM - التاريخ: 05-28-2017)           »          ناي (الكاتـب : أسماء صقر القاسمي - آخر مشاركة : عائشة الفزاري - مشاركات : 2 - المشاهدات : 11 - الوقت: 02:04 PM - التاريخ: 05-28-2017)           »          The Female - Asmaa Saqr Al Qasimi / Translated by Nizar Sartawi (الكاتـب : نزار سرطاوي - آخر مشاركة : عائشة الفزاري - مشاركات : 9 - المشاهدات : 423 - الوقت: 01:50 PM - التاريخ: 05-28-2017)           »          غانية (الكاتـب : عروبة شنكان - آخر مشاركة : عائشة الفزاري - مشاركات : 1 - المشاهدات : 11 - الوقت: 01:41 PM - التاريخ: 05-28-2017)           »          محطات وقوف (الكاتـب : نورة الدوسري - آخر مشاركة : عائشة الفزاري - مشاركات : 63 - المشاهدات : 4733 - الوقت: 01:34 PM - التاريخ: 05-28-2017)           »          استراحة رمضان2017 (الكاتـب : غادة نصري - آخر مشاركة : عائشة الفزاري - مشاركات : 16 - المشاهدات : 39 - الوقت: 01:23 PM - التاريخ: 05-28-2017)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-14-2017, 06:40 PM   #1
غادة نصري
الإدارة .. نائب مدير عام صدانا


الصورة الرمزية غادة نصري
غادة نصري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2252
 تاريخ التسجيل :  9 - 9 - 2011
 أخر زيارة : اليوم (12:20 PM)
 المشاركات : 39,790 [ + ]
 التقييم :  20
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Female
 اوسمتي
وسام الاشراف الوسام الذهبى وسام العطاء 

اوسمتي

افتراضي أثر الذنوب



صباحكم عبق بذكر الله :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن سار على نهجه واقتفى أثره، وبعد:
فإن شيوع المعاصي في المجتمعات وبروز المنكرات وانتشار الفواحش لهو نذير سوء؛ لما يترتب على ذلك من حلول العقوبات الربانية حتى وإن كان بهذه المجتمعات قوم صالحون.وخذ مثالا على ذلك من قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لعن اللهُ آكلَ الرِّبا ومُوكِلَه وشاهِدَيه وكاتبَه قال : وقال : ما ظهر في قومٍ الرِّبا والزِّنا إلا أحلُّوا بأنفسِهم عقابَ اللهِ عزَّ وجلَّ".(رواه أحمد وصححه الشيخ أحمد شاكر).
إن الطالحين والصالحين – في المجتمع - ركاب سفينة واحدة، فإن هلك الطالحون لطلاحهم فسيهلك معهم الصالحون، وإن غرق المفسدون فسيغرق معهم الصالحون، والله -تبارك وتعالى- يقول: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً}(الأنفال: 25).
وفي صحيح البخاري وغيره من حديث النعمان بن بشير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها، وأصاب بعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً حتى لا نؤذي من فوقنا، فلو تركوهم وما أرادوا لهلكوا وهلكوا جميعاً، ولو أخذوا على أيديهم لنجوا جميعاً".
فكثير من المسلمين الآن يتصور أنه ما دام قد حقق الصلاح وامتثل الأمر واجتنب النهي فقد نجا، وينظر إلى المنكرات وإلى الذنوب والمعاصي التي خيمت سحبها القاتمة المظلمة الكثيفة على سماء الأمة ثم يهز كتفيه ويمضي، وكأن الأمر لا يعنيه ما دام يأكل ملء فمه، وينام ملء عينه، وظن المسكين أنه قد نجا، بل وربما يستدل على نجاته بقول الله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ}(المائدة: 105).
وقديماً خشي صِدِّيق الأمة -رضي الله عنه- هذه السلبية القاتلة، وهذا الفهم المغلوط المقلوب للآية، فارتقى المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: أيها الناس! إنكم تقرأون هذه الآية وتضعونها في غير موضعها، وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الناس إذا رأوا المنكر ولم يغيروه أوشك الله أن يعمهم بعقاب من عنده".
وفي لفظ: "إن الناس إذا رأوا الظالم ولم يأخذوا على يديه يوشك الله أن يعمهم بعقاب من عنده، ثم يدعونه فلا يستجاب لهم"(رواه أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم بسند صحيح).
وفي الصحيحين أيضاً من حديث أم المؤمنين زينب بنت جحش - رضي الله عنها -: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل عليها يوماً فزعاً، وفي لفظ في الصحيح: قام النبي -صلى الله عليه وسلم- من نومه عندها يوماً فزعاً، وهو يقول: "لا إله إلا الله؛ ويل للعرب من شر قد اقترب! فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه "، وحلق النبي -صلى الله عليه وسلم- بإصبعيه السبابة والإبهام، فقالت أم المؤمنين زينب -رضي الله عنها-: يا رسول الله! أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم؛ إذا كثر الخبث".

خطر شيوع الذنوب على الفرد والمجتمع
أيها القارئ الكريم:
ما الذي أخرج آدم من الجنة؟ وما الذي أهلك قوم نوح؟ وما الذي أهلك قوم عاد؟ وما الذي أهلك ثمود؟ وما الذي أهلك قوم لوط؟ وما الذي أهلك فرعون وجنده؟ وما الذي أهلك الظالمين في كل زمان ومكان؟ الجواب في كلمة واحدة: إنها المعصية، إنها الذنوب على تفاوتها، ابتداءً بالشرك وانتهاءً بأقل ذنب أو معصية ترتكب في حق الله -جل وعلا-، قال سبحانه وتعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ}(الشورى: 30).
وقال سبحانه: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ}(فاطر: 45).
والآيات في هذا الباب كثيرة، فلا ينزل أي بلاء إلا بذنب، ولا يرفع أي بلاء إلا بتوبة.
وتدبروا هذا الحديث الذي رواه البيهقي في السنن، والحاكم في المستدرك بسند صحيح، من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يا معشر المهاجرين! خصال خمس إذا ابتليتم بهن، وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشت فيهم الأوجاع والأسقام التي لم تكن في أسلافهم".


هذه قيمة ربما لا تخطر لنا على بال، نعم؛ إنه دين العفاف، إنه دين الطهارة، إنه دين النقاء، إنه دين حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}(النحل: 90).
قال صلى الله عليه وسلم: "لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشت فيهم الأوجاع والأسقام التي لم تكن في أسلافهم".
فقد ظهر الإيدز، وهو مرض نقص المناعة، ظهر بصورة بشعة مروعة، وظهر السيلان ...إلخ، وكلها أمراض تتعلق بهذا التجاوز الواضح لحدود الله - جل وعلا -، بل ينفق الشرق والغرب الآن مليارات ضخمة لمحاصرة هذا المرض، لكنهم إلى الآن ما استطاعوا، مع أن النبي الصادق قد حدد المخرج من هذه الأمراض الفتاكة منذ أربعة عشر قرناً، حين دل الأمة على الطهارة، وحرم عليها الزنا، قال صلى الله عليه وسلم: "لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشت فيهم الأوجاع والأسقام التي لم تكن في أسلافهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين، وشدة المؤنة، وجور السلطان".
لقد وقع تطفيف المكيال والميزان من كثير من الناس، فوقعوا في الضنك والضيق وجور السلاطين: "ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدواً فأخذ بعض ما في أيديهم".
صلى الله على من لا ينطق عن الهوى، لقد ضاعت الأندلس، والقدس الآن في أيدي اليهود، وغيرها من بلاد المسلمين، احتلت الأرض، وأخذ الأعداء بعض ما في أيدينا، بل تحولت الأمة إلى قصعة مستباحة لأقذر وأنجس وأسفل أمم الأرض، وصدق فيها قول الصادق كما في الحديث الصحيح الذي رواه أحمد وأبو داود من حديث ثوبان: "يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها".
إنه تشيبه نبوي بليغ لما عليه الأمة الآن: "يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها" قالوا: أومن قلة نحن يومئذٍ يا رسول الله؟ قال: "كلا، ولكنكم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، وليوشكن الله أن ينزع المهابة من قلوب عدوكم، ويقذف في قلوبكم الوهن"، قيل: وما الوهن يا رسول الله؟! قال: "حب الدنيا وكراهية الموت".
وفي مسند أحمد وسنن أبي داود بسند صحيح من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا تبايعتم بالعينة -والعينة نوع من أنواع البيوع الربوية المحرمة- ورضيتم بالزرع، وتبعتم أذناب البقر، وتركتم الجهاد في سبيل الله، سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم".
قال صلى الله عليه وسلم: "وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله إلا جعل بأسهم بينهم" آه! لقد استبدلت الأمة بالعبير بعراً، وبالثريا ثرى، وبالرحيق المختوم حريقاً محرقاً مدمراً، والله -جل وعلا- يقول: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً}(النساء: 65).
قال ابن القيم في كلام نفيس قلما تقف عليه لغيره: تحكيم رسول الله في كل أمرٍ إسلام، وعدم وجود الحرج في الصدر من حكمه مقام إيمان، والرضا بحكمه مقام إحسان.
قال الله - عز وجل -: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً} (الأحزاب: 36).
وقال جل وعلا: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقِيهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَائِزُونَ}(النور: 51-52).
وقال في شأن المنافقين: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً}(النساء: 60-61).
فشعار المؤمن: حب الله ورسوله، والسمع بلا تردد، والطاعة بلا انحراف والتواء، وشعار المنافق: السمع والإعراض، والسمع والصد عن دين الله -جل وعلا-.
إن قلت قال الله قال رسوله *** همزوك همز المنكر المتغالي
أو قلت قال الصحابة والألى *** تبع لهم في القول والأعمال
أو قلت قال الشافعي وأحمد ***** وأبو حنيفة والإمام الغالي
صدوك عن وحي الإله ودينه *** واحتالوا على حرام الله بالإحلال
يا أمة لعبت بدين نبيها ****** كتلاعب الصبيان بالأوحال
حاشا رسول الله يحكم بالهوى **** والزور تلك حكومة الضلال
قال جل وعلا: {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعْ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ} (ص: 26).
هذا هو خطر الذنوب، فوالله ما وقعنا في هذا الذل والمهانة إلا بسبب الذنوب.

الذنوب سبب الهزيمة
أيها الأحبة: لقد هُزم المسلمون في أحد وقائد الميدان رسول الله، فكيف يهزم المسلمون وقائدهم المصطفى وعدوهم المشركون؟! وكيف يهزمون وهم الصحابة؟! أسئلة كثيرة، بل قالوا ذلك، ورد الله - جل وعلا - عليهم بهذه الآية المحكمة: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا}(آل عمران: 165).
يعني: يوم بدر {قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا}(آل عمران: 165) أي: كيف نهزم؟ فاسمع إلى الجواب من الله، قال جل وعلا: {قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ}(آل عمران: 165).
ونحن دائماً نعلق الأخطاء على مشاجب خارجية، ونقول: الأعداء، العلماء، الحكام، ولا يفكر واحد منا أبداً في أن يفتش عن خطئه الشخصي، بل أنا أنظر إلى القذاة في عينك وأنسى العود في عيني، وأنت تنظر إلى القذاة في عيني وتنسى العود في عينك، وأنا لا أقلل من خطر العداءات الخارجية على الأمة، وإنما أود أن نعلم علم اليقين أن هذه الأعذار والتبريرات التي نبررها لهزائمنا المتلاحقة المتتالية، ولأخطائنا المتتابعة، إنما هي أعذار واهية، وتبريرات لا قدم لها ولا ساق.

قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ}(الأنفال: 53) والأمة قد غيرت.
وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ}(الرعد: 11).
والأمة قد غيرت، ففي جانب العقيدة غيرت، وفي جانب العبادة غيرت، وفي جانب التشريع غيرت، وفي جانب الأخلاق غيرت، وفي جانب المعاملات والسلوك غيرت، وفي الجانب التربوي غيرت، وفي الجانب النفسي تغيرت، وفي الجانب الإعلامي غيرت، وفي الجانب الفكري غيرت، وفي كل الجوانب غيرت.
إن الله سنناً ربانية في الكون لا تتغير ولا تتبدل ولا تجامل تلك السنن أحداً من الخلق بحال، فمهما ادعى الإنسان لنفسه من مقومات المحاباة فالنعم تزول بالذنوب والمعاصي.
روى أبو نعيم في الحلية وغيره بسند صحيح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن روح القدس نفث في روعي أن نفساً لن تموت حتى تستكمل رزقها وأجلها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية الله؛ فإن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته".
وللحديث بقية ، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.

مما قرأت




 
 توقيع : غادة نصري

أنا لست امرأة عادية ترضى العيش بعفوية .. أنا لحظة صدق تكتبني في روح الروح ترسمني ..
أنا لـــــست امرأة عادية تقبل بغرام وهمي ... أنا ســــــر العشق تكويني ولغة الفرح مياديني ..
أنا لســــت امرأة عادية تصحو وتنام كدمية .. أنا ثورة شوق تتحدى لا تعرف في الحب هزيمة..





رد مع اقتباس
قديم 05-14-2017, 09:02 PM   #2
عائشة الفزاري
مديرة الصالون الثقافي/شاعرة عُمانية


الصورة الرمزية عائشة الفزاري
عائشة الفزاري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1068
 تاريخ التسجيل :  31 - 10 - 2009
 أخر زيارة : اليوم (02:17 PM)
 المشاركات : 7,907 [ + ]
 التقييم :  21
 الدولهـ
Oman
 الجنس ~
Female

اوسمتي

افتراضي



شكرا لهذا الطرح القيم والهادف
بارك الله فيكِ وجزاكِ الله خيرا وأثقل به موازين حسناتك



تقديري


 
 توقيع : عائشة الفزاري



رد مع اقتباس
قديم 05-15-2017, 02:27 AM   #3
نورة الدوسري
كاتبة سعودية


الصورة الرمزية نورة الدوسري
نورة الدوسري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2183
 تاريخ التسجيل :  8 - 7 - 2011
 أخر زيارة : اليوم (10:00 AM)
 المشاركات : 737 [ + ]
 التقييم :  14
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female

اوسمتي

افتراضي



القديرة // غادة نصري

اللهم اغفر لنا وتوب علينا

فكلنا مذنبون

موضوع قيم

جزيتي الجنة ووالديك

تقديري


 

رد مع اقتباس
قديم 05-16-2017, 03:52 PM   #4
فاطمة بوهراكة
الإدارة .المديرة العامة لمؤسسة صدانا..شاعرة مغربية


الصورة الرمزية فاطمة بوهراكة
فاطمة بوهراكة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 18
 تاريخ التسجيل :  29 - 9 - 2008
 أخر زيارة : اليوم (01:49 PM)
 المشاركات : 41,755 [ + ]
 التقييم :  94
 الدولهـ
Morocco
 الجنس ~
Female

اوسمتي

مقالات المدونة: 5
افتراضي



العزيزة غادة نصري

إطلالة دينية راقية استفدنا من الطرح القيم الذي يعيد أذهاننا لقيمة الثوبة والرجوع إلى الله عزوجل .

تقديري


 
 توقيع : فاطمة بوهراكة



رد مع اقتباس
إضافة رد


(مشاهدة الكل عدد الذين شاهدوا هذا الموضوع : 4 :
غادة نصري, عائشة الفزاري, فاطمة بوهراكة, نورة الدوسري
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:56 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
By: Host4uae.ae


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع ما يكتب فى مؤسسة صدانا يعبر عن وجهة نظر كاتبة فقط ولا يعبر بالضروره عن وجهة نظر إدارة الشبكة

a.d - i.s.s.w