عدد الضغطات  : 5307
 
 عدد الضغطات  : 5229  
 عدد الضغطات  : 1362  
 عدد الضغطات  : 17999  
 عدد الضغطات  : 5409  
 عدد الضغطات  : 9638


العودة   الصالون الثقافى لصدانا > مجلس أسماء بنت صقر الثقافي > يوميات وعادات

يوميات وعادات ركن خاص بتفاصيل يومك فضائك الخاص تقاليد وعادات بلدك وكل جميل تود رسمه هنا

الإهداءات

آخر 10 مشاركات
دَعِ الْقَريضَ (الكاتـب : أحمد القطيب - مشاركات : 0 - المشاهدات : 7 - الوقت: 02:18 AM - التاريخ: 12-06-2020)           »          نفحات المروج Meadow Breezes (الكاتـب : محمود عباس مسعود - مشاركات : 859 - المشاهدات : 55919 - الوقت: 08:21 PM - التاريخ: 12-05-2020)           »          إستراحـــــــــة يوم الجمعة (الكاتـب : عبداللطيف المحويتي - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 1842 - المشاهدات : 229240 - الوقت: 07:30 PM - التاريخ: 12-04-2020)           »          مع صدانا مش ح تقدر تغمض عينيك (الكاتـب : غادة نصري - مشاركات : 2948 - المشاهدات : 297207 - الوقت: 02:39 AM - التاريخ: 12-03-2020)           »          حفل زفاف (الكاتـب : قوادري علي - مشاركات : 6 - المشاهدات : 1519 - الوقت: 11:50 PM - التاريخ: 12-01-2020)           »          شعورك الأن (الكاتـب : أمل محمد - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 4036 - المشاهدات : 401632 - الوقت: 11:28 PM - التاريخ: 12-01-2020)           »          رواية السيد النبيل والمترجم/ حسن حجازي في برنامج بكل اللغات (الكاتـب : حسن حجازى - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 1 - المشاهدات : 20 - الوقت: 12:44 AM - التاريخ: 12-01-2020)           »          رواية السيد النبيل والمترجم/ حسن حجازي في برنامج بكل اللغات النيل الثقافية (الكاتـب : حسن حجازى - مشاركات : 0 - المشاهدات : 52 - الوقت: 09:19 PM - التاريخ: 11-28-2020)           »          يَوْمِيّاتُ نابِتٍ في الْأَرْياف.. (الكاتـب : أحمد القطيب - مشاركات : 0 - المشاهدات : 15 - الوقت: 02:29 PM - التاريخ: 11-28-2020)           »          ساحة الحطب (الكاتـب : عروبة شنكان - مشاركات : 2 - المشاهدات : 794 - الوقت: 04:10 AM - التاريخ: 11-27-2020)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-13-2020, 02:17 PM   #1
خديجة عياش
مشرفة / شاعرة مغربية


الصورة الرمزية خديجة عياش
خديجة عياش غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4026
 تاريخ التسجيل :  17 - 10 - 2017
 أخر زيارة : 12-02-2020 (03:31 PM)
 المشاركات : 209 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Morocco
 الجنس ~
Female
 اوسمتي
وسام الاشراف 

اوسمتي

افتراضي يوميات شوكة صبّار : الشوكة 22



سل الذين وطئوا ثراه، سل ثراه عن الذين حادثوه بأقدام حافية، سل حبة الحصى الصغيرة، كم سرّا خبّأت لنعال صافحتها إثر كل مرور.
المكان لم يعن لي أبدا حدّا جغرافيا، أو حفنة تراب، المكان مقرونا بزمن حي ودفين، فالأمكنة تتداخل فيَ، لتنال قسطا من فيوض قلبي، كما معمّروها...المكان يفقه جيّدا خطوات عابريه...ينصت مليّا إلى ذبذبات الوقع، ويحصي كمّ الأحاسيس المفرغة فيه. لمَ كلّ هذا الارتباط بالمكان والأشخاص يا خديجة؟ كثيرا ما شددت الرّيح من شعرها، لأعيد جدل الضفائر، وترك بعض الخصلات تتدلّى، كعُنقود دالية ناضجة...لست ناضجة بما يكفي، فقد هزمتني دمعة، وأنا أرقب من بعيد طللا لبيتنا الكبير، الذي كان عامرا إلى أن غادرته روح أبي الطيبة...لم يبق منتصبا منه غير كرمة التين، الّتي نفشت شعرها، وعرّت سيقانها صفعات الشّتاء البارد...كل ما كان ملتهبا فيما مضى، صار باردا...منطفئا...خابيا...إلاّ بمقدار ما يبعث من حنين لذكرى، تأبى إلاّ أن تطرّز على قلوب العاشقين لهفة الفائت المتّقد.

أوّاه! كيف تعبث يد المتسلّطين بزوايانا؛ التي غرسنا بها فسائل عروقنا الأولى، فتجذرت، وأزهرت، فأينعت... ما قدرت أن أشهد يوم الهدم العظيم، كما فعل أخوايَ، فأنا لا أملك غير قلب هشّ، قد يتفحم لأيّ مشهد قاس...لم تكن كفّ المسؤول حنونا، وهي تلوّح بإشارة بداية، ولم تكن الجرّافة تكمش الحوائط فقط، بل أطبقت على عمر الآجورات المسندة بعضها إلى بعض، فكّّكت عقد السنين العتيقة، وتناثر عقيقها اللامع، فتلونت بلون الطين، المسرّب جهرة من بطن الآجورات...

أين الآجورات، التي حملناها بأيدينا الصغيرة الوجلة، ونحن نرصها -بهمّة الصغار- تِباعا أمام البنَّاء، ليقوم الجدار عاليا، كما اتفق؟ أين تلال الرمل، التي نكشناها بكفوفنا الطرية، ونحن نهرّبها خفية من أمي؛ التي تعاقبنا إن وسّخنا ثيابنا، إن علقت حبات الرمل بخصلاتنا...؟

أين بيتنا البسيط الواسع؟ الذي جعلنا عتباته ساحة لعب، وحيطانه الصغيرة مكانا سرّيا لتخفينا، ونحن نلعب الغميضة...أيننا من هذا الطلل، وبكاؤه بلا كلل، أو ملل...؟لمَ لم تحفظ الجرّافة رائحة السنين؟ التي خبّأناها في صدر كل ذرة طين، وسهل عليها قلع الماضي، وردم الحاضر، وفقأ مشاعر معتّقة، كنّا نبصر بها البسيط أنيقا، والبخس ثمينا... صرت كلّما مررت بجواره، أخفّف من سرعة السيّارة، وألقي نظرة خاطفة، كي لا تعلق بقلبي ذكرى قديمة، كي لا أراني صغيرة ترسل ضحكات قديمة، كي لا يزل قلبي إلى وجع.

ذاك هو سحر الأمكنة، حين تعبرها خطانا، تظلّ (أنانا) معلّقة بها، يظل عبقنا مُشربا بعتبة أبوابها، بآجور حيطانها، بذبالة شموعها، بخبز فرنها، ببرواز ذكريات لا يمحوها اغتراب، ولا شوق جديد.
كيف نسرّب ضحكاتنا الصغيرة، في صناديق كبيرة، وندفنها عميقا، بين الشريان والشريان، نخرجها وقت نشاء، كساحر قبّعة... لدرء وجع، أو نبش ذكرى؟



 

رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:14 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
By: Host4uae.ae


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع ما يكتب فى مؤسسة صدانا يعبر عن وجهة نظر كاتبة فقط ولا يعبر بالضروره عن وجهة نظر إدارة الشبكة

a.d - i.s.s.w

جميع الحقوق محفوظة لصالون صدانا الثقافي 2018 ©