صدانا تحتفي في العام 2018 بعيد ميلادها العاشر بحلة جديدة و بتغيير شامل لشعارها الرسمي

 
 عدد الضغطات  : 3920
 
 عدد الضغطات  : 3997  
 عدد الضغطات  : 407  
 عدد الضغطات  : 16637  
 عدد الضغطات  : 4266  
 عدد الضغطات  : 8155


العودة   الصالون الثقافى لصدانا > منجزات وفعاليات مؤسسة صدانا الثقافية > جائزة صدانا للسلام

جائزة صدانا للسلام لأفضل قصيدة وأفضل مقال صحفي وأفضل قصة قصيرة تتناول الديانات السماوية بمحبة وسلام

الإهداءات

آخر 10 مشاركات
أنا القلم الذي ما كان طوعاً.... للسلاطين / د. لطفي الياسيني (الكاتـب : لطفي الياسيني - مشاركات : 0 - المشاهدات : 1 - الوقت: 04:17 AM - التاريخ: 11-19-2018)           »          أنامل بارعة (الكاتـب : نجيب بنشريفة - مشاركات : 4174 - المشاهدات : 56644 - الوقت: 03:37 AM - التاريخ: 11-19-2018)           »          رباعيات (الكاتـب : بغداد سايح - مشاركات : 2396 - المشاهدات : 70426 - الوقت: 01:38 AM - التاريخ: 11-19-2018)           »          حُزن كانون (الكاتـب : عروبة شنكان - مشاركات : 6 - المشاهدات : 201 - الوقت: 01:36 AM - التاريخ: 11-19-2018)           »          كتابة (الكاتـب : فوزية العلوي - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 5 - المشاهدات : 108 - الوقت: 09:26 PM - التاريخ: 11-18-2018)           »          حروف زكية تراقص لوحات ذكية (الكاتـب : نجيب بنشريفة - مشاركات : 823 - المشاهدات : 78381 - الوقت: 07:23 PM - التاريخ: 11-18-2018)           »          بوح منتصف الليل (الكاتـب : أسماء صقر القاسمي - مشاركات : 730 - المشاهدات : 122620 - الوقت: 04:27 AM - التاريخ: 11-18-2018)           »          خلجات آنية (الكاتـب : نجيب بنشريفة - مشاركات : 1426 - المشاهدات : 80196 - الوقت: 02:33 AM - التاريخ: 11-18-2018)           »          دفين ...المسارب (الكاتـب : سنان المصطفى - مشاركات : 0 - المشاهدات : 10 - الوقت: 12:02 AM - التاريخ: 11-18-2018)           »          وطنٌ تُخشْقِجُهُ الآلام (الكاتـب : بغداد سايح - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 1 - المشاهدات : 15 - الوقت: 10:09 PM - التاريخ: 11-17-2018)

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-01-2016, 10:06 PM   #1
admin
إدارة تقنية/الامارات


الصورة الرمزية admin
admin غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  22 - 9 - 2008
 أخر زيارة : 11-11-2018 (02:15 AM)
 المشاركات : 773 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Male
افتراضي جائزة صدانا للسلام (القصة القصيرة )



ضعوا نصوصك مباشرة هنا ليس عن طريق الدخول من الفيس بوك بل كاعضاء في صالون صدانا وشكرا

القصة القصيرة يجب ان تتناول السلام والتعايش والأخوة بين الشعوب كما حضت عليه الاديان السماوية الثلاث المسيحية واليهودية و الإسلام وان يحترم الانسان الإنسان ايا كانت ديانته .




 
 توقيع : admin



قديم 03-01-2016, 11:50 PM   #2
محمد عباس على
شاعر مصري


الصورة الرمزية محمد عباس على
محمد عباس على غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1271
 تاريخ التسجيل :  15 - 1 - 2010
 أخر زيارة : 03-01-2016 (11:51 PM)
 المشاركات : 317 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male

اوسمتي

مقالات المدونة: 35
افتراضي



بيت النخيل


قصة قصيرة


نخلتان شامختان فى بيتنا ، متجاورتان ، خيرهما لنا أكثر من أىشىء ،
كنا نتفيؤ ظلالهما ، ونسعد بالالتفاف حولهما ، خاصة فى مثل هذا اليوم يوم العيد ..تهاوت الأولى بموت أبى ، اهتز البيت كثيراً ، غامت سماؤه ، وقصف رعده ، واشتدت ريحه ، غير أن النخلة الثانية كانت كفيلة أن تصمد ، وتصد عنا ماقد يصيبنا فى صمت النبلاء ، دون حتى أن تذكرنا بأنها تشكو ، أو تئن ، أو تعانى ضعفاً لشيخوخة ، أو الماً لمرض ..كان أبى بهلة وجهه التى تمنح النفس الأمن والسلام يحمل أينما حل ابتسامة هادئة بخطواته البطيئة وجسده النحيل ، نلتف حوله ، نضحك معه ، نسامره ، نسمع منه وهو يقص علينا حكايات الرسول ، وجهاده لتنفيذ ماأمره ربه به ، متحدياً فى هذا الصعاب والاحباطات والألام ، يعبس وجهه وهو يمر على الام الرسول ، خاصة يوم خروجه وهجرته من مكه ، وكذلك يوم الطائف ، ويبتسم وهو يتحدث عن علاقاته بأصدقائه ومريديه ، وكم كان رؤفاً بهم ورحيماً ، ثم يعرج على أسباب نزول السور القرآنيه ، ودلالات كلماتها ، وتفسيرها ، فننصمت راغبين فى المزيد ، وحينما تهاوت النخلة العتيقة ورأينا أبى يمضى ذات ليلة وهو فى مصلاه ساجداً سجدة لم يقم منها ، رأينا ظل أمى يجمعنا ، يضمنا ويمنح قلوبنا الصغيرة الدفء والحنان ، لم تكن أمى تتكلم كثيراً بلسانها ، كانت تميل الى الصمت أكثر ، لكن أفعالها كانت تتكلم عنها ، وحتى صمتها كان بوحاً من نوع خاص ، ينفذ الى قلوبنا فيشعل جذوتها المقدسة بمزيد الحب ، فنسعد بنخلتنا العتيقة ، ونرى أنها الكون بالنسبة لنا ، غير أنها مثل كل شىء جميل فى الحياه قررت الذهاب ، ذات صباح رأيناوجهها يشرق بالنور وهى تهمس فى حنو أنها ستلحق بأبينا ، دعونا الله كثيراً أن يحفظها لنا ، ويشفيها من أسقامها ، غير أن القدر قال قولته وأفلت نور الأمومة من بين أيدينا ..رأينا البيت بلا ظلال وبلا ثمار ، تأكل جوانبه الريح ، وتنخر الدموع والآلام فى بنيانه.. كل منا أخذ ركناً صنع فيه دنيا تكفيه ، راضيا من أشقائه بكلمة عابرة أو نظرة لاهية ، دون أن يفكر فى الاقتراب منه لعلهما يصنعان نخلة جديدة تمتلك القدرة على مجابهة الرياح من جديد ، نتلاقى فى ساعة الطعام ، نجلس سوياً ، نتحدث فى أمور عامة ، وتعود القلوب الى غربتها من جديد ..اليوم أتى العيد متشحاً بالوان غائمة ، وعلى ضفاف عينيه دموع كثار.. ذاك هو العيد الأول بعد الرحيل ، خرجت من حجرتى التى كانت مغلقة منذ قليل ،الحجرات الأخرى مغلقة ماتزال ، والعيد يدور فى الردهة باحثا عن قلوب ترحب به ، أو تشعر بوجوده دون جدوى ، أنا الأصغر رأيته وشعرت به وبما يدور فى رأسه من أفكار ، قررت أن أساعده ، دققت الأبواب حاملاً كلمات أبى ومرحه وأحاديثه الدينيه وبخاصة الرحم المعلقة بساق الرحمن وقوله لها سبحانه الا يرضيك أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ، وايضا حنان أمى ودفء حضورها .. فُتحت الأبواب على الدهشة ، غزاها صمت العجب بداية ، ثم مالبثت أن قابلت العيد مرحبه به ، جلسنا معا ، ًتبادلت القلوب المحبة ، بزغت فى بيتنا نخلات جديدة ، صحيح أنها لم تكن فى ارتفاع قامة نخلتينا الرائعتين لكنها كانت كافيه لتجمعنا وتظلل علينا ايضا.


 
 توقيع : محمد عباس على

مدونتى(قصة) \abassaly.blogspot.com

مدونتى (شعر )\ mohamedabassaly.blogspot.com


قديم 03-02-2016, 12:42 AM   #3
محمد الفاضل
كاتب


الصورة الرمزية محمد الفاضل
محمد الفاضل غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3776
 تاريخ التسجيل :  21 - 2 - 2016
 أخر زيارة : 04-17-2018 (11:53 PM)
 المشاركات : 249 [ + ]
 التقييم :  10
 الجنس ~
Male
ff عصافير الغوطة تموت نائمة



عصافير الغوطة تموت نائمة
محمد الفاضل

هناك فوق تخوم رابية ساحرة ومروج خضراء ، بين سفوح قاسيون ، وسط غابات الزيتون وأشجار السنديان العملاقة الضاربة جذورها في عمق التاريخ ، وأشجارالجوز ، حيث تتعانق وتتهامس أغصان الحور الباسقة والصفصاف ، عناق الأحبة وتغتسل أقدام الأشجار بمياه بردى المحبة لتبوح له بأسرارها في حوار عذب ولغة منشاة ، لتحكي قصص العشق والأرض في عاصمة الحب والياسمين . رائحة الليمون والفل والأقحوان تنشر شذاها في أرجاء المكان .
في تلك القرية الوادعة التي تغتسل بالعطر والطهر , وتغفو على رائحة البنفسج والختمية وشجر الاَس ، الخارجة من حكايات ألف ليلة وليلة ، حيث ينتشر العطر ويتسرب عبر حواري وزواريب الشام العتيقة , وتصحو على شدو الحساسين والشحارير. جلست شام وقد علا وجهها مسحة حزن ، تتفرس ملياً في وجوه أطفالها الأربعة وكأنها تراهم لأول مرة ، وقد تزاحمت الأسئلة في رأسها المتعب .
" لن أرجع خالية الوفاض" ، كانت تحدث نفسها .
" انهم يتضورون جوعاً ولابد أن أفلح هذه المرة "
حاولت أن تهدئ من روعهم وتبث الطمأنينة في نفوسهم الطاهرة ، عيونهم كانت تلمع ببريق غريب ، اخترقت سهامه قلبها المترع بالأحزان ، فبدأ يسري في كامل جسدها المتهالك. أشاحت بوجهها بعيداً عنهم مخافة أن يرى فلذات كبدها حبات اللؤلؤ وهي تتساقط فوق شرفات وجنتيها الشاحبة ، وهي تبتلع الغصات لتبدو متماسكة.
اندس الأطفال في فراشهم وبدأت الأم تقص عليهم حكايات الشاطر حسن ، وماهي إلا هنيهة حتى غلبهم النعاس وبدأوا يغطون في سبات عميق مثل حكاية الأميرة النائمة . كم كانت تلك الحكايات أثيرة على نفوسهم . بدت أضواء القرية كالنجوم وهي تتراقص من بعيد ، في مشهد تخشع له القلوب.
ألقت عليهم نظرة وداع وهي تحث الخطى لتبدأ مشوارها اليومي في البحث عن الطعام ، تحاملت على نفسها برغم أوجاعها المزمنة . وفي طريق عودتها بدأ القلق يساورها و يتسرب إلى نفسها رويداً رويداً ، حتى بدت مثل طيور السمان وهي تبحث عن فراخها الصغار . طيور السمان تشكل هدفاً للصيادين حيث تلاحق أسرابها ومع ذلك تبقى وفيرة العدد.
بدأت القرية تلوح من بعيد وهي تمشي بخطوات متسارعة على غير عادتها ، ساد السكون المكان وبدأت نبضات قلبها تتسارع .
ياإلهي مشهد رهيب ! مئات الأطفال والنساء نيام مثل حكايات الأميرة النائمة ، يغطون في سبات أبدي ، أصيبت بالذهول من هول الكارثة ! حاولت أن توقظ أولادها ولكن دون جدوى .

عصافير الغوطة تموت نائمة – محمد الفاضل


 

قديم 03-02-2016, 04:56 AM   #4
أحمد بشير العيلة
شاعر فلسطيني


الصورة الرمزية أحمد بشير العيلة
أحمد بشير العيلة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3505
 تاريخ التسجيل :  2 - 11 - 2014
 أخر زيارة : 03-02-2016 (04:57 AM)
 المشاركات : 2 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Male
افتراضي



أنا أشبه المسيح
قصة / أحمد بشير العيلة

دائماً عند الحدود، تتمزق الأجساد وتتألم الأرواح، وتتأرجح الذات بين مكانيْن أو زمنيْن سيان، فحدود المكان أو حدود الزمان كفيلة بأن تقطّع كيانك إن لم تستطع أن تنجح تجربة الانتقال في نقلك بأمان بين الناحيتيْن جسداً، وكل شيء فيك مبعثرٌ هنا وهناك بين منزلٍ وأهلٍ هنا، ومنزل وأهلٍ هناك، بين ما فات من عمر، وما سيأتي.. طريق السفر بين الناحيتيْن، لا شك أنه طريق آلامٍ عميقة، إنه قطعةٌ من العذاب..
كان الغبار في هضبة السلوم شاهداً على نفسي المعذبة بهذه اللعنة المسماة سفراً، حيث تنهشك ذئاب التوقعات، وتُقفل في وجهك الآفاق التي خلقها الله حرةً فسيحة، وأبت الذئاب البشرية إلا أن تغلقها في وجهك أيها المشتاق الراحل إلى وطنٍ لم تره، مرت أيام وأنا ألتحفُ الرصيف مهمشاً معزولاً عن أي قيمة لكياني، حيث ينجح جند مصر في سحق كل قيمة لكَ عند حدودهم، إنهم يتفننون في إهانة الإنسانيّ فيك تحت شعاراتٍ مختلفة منبعها المؤامرة، ومجراها الزيف، ومصبها إهانة البشر.
الألم يتزايد، وآهاتك المكتومة يزدحم المكانُ بها، وأنت وحدك في هذه الصحراء المليئة بوحوش البشر تثغو كوعلٍ جريح تساقط الصخر على مقادمه وضلوعه، وعند الحدود تماماً تكتشف الفرق البائن بين تضادات الأشياء وتناقضاتها، إنك هنا على بوابة السلوم تصهر ذاتك في الألم لتكتشف سر الحكمة التي قد تكون السراج الوحيد لهذه العتمة الأبدية، وأنت مُوَلٍّ وجهك شطر المسجد الأقصى، والعسكر يدركون وجهتك فيبصقون عليه كي تتلوث كل جهاتك.
من بعيد رأيته يشق الغبار الذي بدأ يهدأ كلما اقترب، كان بالنسبة لي منظراً غريباً، وأنا القابع لأربعين عاماً في منفاي خلف الحدود لا أدري عن هذه المشاهد شيئاً، كان يمشي دون اكتراثٍ للعسكر باتجاهِ البوابة الليبية التي أتيتُ منها وأنا هابطٌ مصر التي أوصدتْ بابها في وجهي، وهو مرّ منها ببساطة شعاع يومٍ عادي، كان عمره في مثل عمري تقريباً، وكلانا في رحلته الروحية، ولم يكن هذا غريباً، بل الغريب هو ما يحمل على كتفه، صليبٌ خشبي كبير طوله أكثر من أربعة أمتار، من خشبٍ بني سميك، ينتهي على الأرض بعجلة يسحبها الرجل الذي اقتربت منه بفضول، واستفسرت بالإنجليزية عن حكايته بعد أن أعادته البوابة الليبية في منعٍ واضحٍ لأي ظواهر دينية تعبر البلاد:
- أنا القس ويللر، أجوب بلدان العالم لأنشر السلام ..
أراني الرجل عشرات الصور وهو يجر صليبه الخشبي في بقاعٍ عدة من العالم، في القطب الشمالي، وعلى سور الصين، وفي أدغال أفريقيا بين زنوجٍ راقصين، وعلى سفوح الهمالايا، وعند عتبة برج إيفل، وعند بيج بين، وتحت برج بيزا، وعند الأهرامات، وفي شوارع القدس، نعم عند قبة الصخرة الذهبية حيث أولي وجهي الآن، كم أحسدك أيها القس الراحل من أقصى الأرض تحت غيمة السلام وأنت تجوب العالم؛ وأنا ابن أيقونات السماء أقف تحت الشمس الحارة كصبارةٍ عتيقة حزّزها الدمع..
- أتدري سعادة القس ويللر أني من القدس، من بيت لحم، من فلسطين ...
قلتها بحرقة وأنا أحاول أن أأجج أمامه نار الألم التي داسها المسيح ومشى معذباً في طريق الآلام.
- أنا من تلك الأرض المقدسة ...
قلت وأنا أؤكد له بعينيّ وقلبي، أني من ذاك المكان الذي تتدلى كريستالات الروح من سقفه، حيث تتعانق أصوات الأجراس وأوقات الصلوات الخمسة تحت قصف الطائرات والقتل اليومي.
- المسيح ولد هناك في بيت لحم، المسيح ابن هذه الأرض المحتلة التي زرتها يا سعادة القس، المسيح فلسطيني مثلي أنا ...
كنت أحكي بلوعة، وكنت أشاهد القس ويللر يفيض كنبعٍ من ضوء، وأيُّ نبعٍ هذا الذي يفيض عند الحدود تماماً، هو نبعٌ لو أحاله الله إلى ماء لكان سقاية للعارفين والراحلين بأرواحهم إلى الحكمة الخالدة، كان ويللر يفيض أمام كلماتي التي لامست روحه، وألمي يصطف كطيرٍ حول صليبه، فاض صاحب الصليب، فاض حتى مدّ يده وأمسك ذقني بأصابع يده اليمنى وضغط عليه وقال:
- أنت تشبه المسيح .. أنت تشبه المسيح ...
طاف حواريو ذاتي المعذبة حولي حين قالها ويللر، قسٌ يأتي من آخر الدنيا، وتشاء الأقدار أن نتقابل هنا عند الحدود تماماً ليكشف لي أني أشبه المسيح، وصار الرجل يصلي من أجل السلام لبلد المسيح الذي يشبهني أو لبلد المسيح الذي أشبهه، التشابه وصل لحظتها إلى درجة التماهي، إني اللحظة أطوف مع حواريي في طريق آلامي الذي لا ينتهي، عادت بي الذكريات إلى ماضٍ هزّت فيه أمي بجذع النخلة أن ابقي على هذه الأرض وقاومي كاسرك، وعادت بي الذكرى إلى رحلتي وأنا أرتفع إلى السماء وقد شبه لهم، لأبقى أيقونة لا تسحقها مؤامراتهم ودباباتهم وطائراتهم، وارتفعت معي كل ملامح الأرض من بيوتٍ وبشرٍ وحجارةٍ وتاريخ، لأن الله أراد أن يحفظها، والبطش في هذا الزمان عاتٍ حدّ الفناء.
ارتقيت ارتقيت، وتركت القس يمضي مع صليبه إلى بقعةٍ أخرى من العالم، لكن ارتقائي جاء للأسف من المكان الخطأ حيث الحدود، فكل شيء مغلقٌ أمامي، حتى السماء الثانية، وجدتها مغلقة وكم ناديتُ أني أشبه المسيح، ولم يفتح أحد، فهبطت إلى الأرض عبداً معذباً يفترش طريق الآلام الطويل إلى نهايةٍ لا أعلمها بعد.
أحمد بشير العيلة


 
التعديل الأخير تم بواسطة ليلى على ; 03-02-2016 الساعة 03:59 PM

قديم 03-02-2016, 02:23 PM   #5
مروان الشريفي
كاتب يمني(قاص)


الصورة الرمزية مروان الشريفي
مروان الشريفي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3447
 تاريخ التسجيل :  16 - 7 - 2014
 أخر زيارة : 02-05-2018 (12:12 AM)
 المشاركات : 349 [ + ]
 التقييم :  15
 الدولهـ
Yemen
 الجنس ~
Male
مقالات المدونة: 3
افتراضي مروان الشريفي.. قصة قصيرة.



تعايش
مروان الشريفي

من خلف نافذة يشرئب منها لون أصفر باهت، أحدق للأسفل، كان جدي أمام دكانه الذي يبيع فيه بعض الحرف اليدوية، يشاركه الحديث رجل يرتدي على صدره صليبا يعكس أشعة الشمس التي تصل إلى المكان بعناء بعد أن غابت وراء الجبل الكبير، على بعد مسافة كان رجل عجوز يتدلى منه "زناران أشيبان" يهز رأسه ضاحكا عندما يومئ له أحدهم، أوصدت النافذة في وجه ضحكاتهم التي لا تنتهي، عدت إلى سريري أراجع بعض دروس الأمس التي قرأها لنا الشيخ، فجأة وجدت نفسي أبحث عن السر وراء تحذيره لنا، بأن لا نذهب إلى مراكزهم الدينية، و الاختلاط في المدارس، أو دخول منازلهم. تذكرت حين ذهبت مع أمي لزيارة صديقتها، كم كانت سعيدة بمجيئنا، منظر بيتهم، الصورة المعلقة لامرأة تحتضن طفلا صغيرا، صديقتي مريم وهي تكرمني بحلوى، اشتهرت في صناعتها أختها التي تكبرها، صوت الباب حين فتحه تيار هوائي أعادني إلى متابعة المراجعة للورق المخطوطة. يدنو الليل، تغيب الأصوات الصاخبة للباعة، سكون جميل. في الصباح كان يرتدي ثوبا أبيضا، لحية كثة سوداء عكس شعر رأسه المتبقية تماما، يحرك المسبحة بكلتا يديه، ينهي درسه في شرح بعض آيات القرآن، يحذرنا كالعادة وبلهجة أشد. من بينهم أتلصص خفية، أذهب للقاء مريم، في حارتنا اللقاء بها صعبا، خلف صخرة كبيرة أجدها تنتظر، ألمح قطع الحلوى من بعيد، حين أجلس بقربها، يعتريني الحزن عندما أنظر إلى ملابسها الخاصة بالمدرسة. قلت لها لم لا نرتدي مثلكم؟ ردت: نحن نرتدي ذلك كما قرره الأَسقف.. لم أفهم عمن تتحدث، لكنها توضح بأنه يقابل ما نسميه الشيخ، الذي يعلمنا القرآن.. تتابع "ونحن يعلمنا الأسقف كتاب الإنجيل المقدس" تزيد حيرتي.. أطلب منها أن توضح أكثر . تلوي شفتيها الرغدتين، تنزعج لعدم فهمي، تفتح حقيبتها.. بعد أن طلبت مني ذلك. تقرأ بعض ما كتبته بخط يدها.. تذكر الحب؛ والصدق؛ والتعايش؛ والسلام كثيراً. حين انتهت.. قالت هذا ما ذكره يسوع المسيح، وعلينا العمل به. يأتي دوري، قرأت بعض الآيات التي عهد إلينا حفظها، حين أكملت.. قرأت الجانب الآخر من الصفحة والذي كان فيه تفسيرا لتلك الآيات، كانت تبتسم وأنا أقرأ تلك المفردات التي ذكرتها وأمرهم بها يسوع المسيح . نظرنا إلى بعض ببراءة.. دلفنا ما أخرجناه من الحقيبتين، أحاول أن أسألها هل يحذرهم الأسقف كما يفعل الشيخ معنا، أتذكر ما ندعوه جميعا من حب، وسلام، وتعايش، ضحكات جدي معهم. لأول مرة ألقي بكلام الشيح وراء ظهري، أمسكت بيدها متجها نحو حارتنا والفرحة تملأ محياها.


بقلم/ مروان الشريفي


 

قديم 03-02-2016, 02:29 PM   #6
فتحى اسماعيل
كاتب مصري


الصورة الرمزية فتحى اسماعيل
فتحى اسماعيل غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3241
 تاريخ التسجيل :  29 - 10 - 2013
 أخر زيارة : 08-14-2017 (04:53 PM)
 المشاركات : 80 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
مقالات المدونة: 1
افتراضي



عودة
فتحي إسماعيل
هبط فوق جبل بالشام .. تألم كثيرًا ... تمتم:
"غداً ستنتهي الحرب".
فكر أن يصلي في الأقصى ركعتين، أوقفوه عند الحاجز، فتشوه .. ... منعوه، ابتسم:
"إن غدا لناظره قريب".
انتهي به المسير إلى أرض يسودها الضجيج .. ويكثر فيها اللغط، أحاطت به مئات العدسات .. وتدافعت الحشود .. تكالبوا عليه.. تعاركوا .. تقاتلوا، امتلأت الساحات بالدماء .. والأفق اكتسى بسحب الدخان، حاول التملص من الأيدي التي تتشبث به و تكبّل ذراعيه، صعد بصعوبة علي قاعدة تمثال قديم .. اتكأ عليه وهتف " كنت قد قلتُ لكم " أَحِبُّوا أعداءَكم .. باركوا لاعنيكم، الآن أستجديكم أن تحبوا أصدقائكم وأن تباركوا أنفسكم .. انشروا الحب بينكم...".
قال كثيرا وهتف طويلا .. لكن صوته ذرته ريح الضجيج.


 

قديم 03-02-2016, 07:36 PM   #7
مها المحمدي
شاعرة سعودية


الصورة الرمزية مها المحمدي
مها المحمدي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1478
 تاريخ التسجيل :  23 - 4 - 2010
 أخر زيارة : 09-05-2018 (06:39 PM)
 المشاركات : 173 [ + ]
 التقييم :  10
افتراضي



إملاءات القطار

أملى القطار على ركابه قائمة بنود السماح لهم بركوبه والاستمتاع بمميزات الرحلة الغيمية، تلك الرحلة لا تحتمل الاستماع إلا للعواطف الموزونة على صفير القطار ! وإن خالف أحد الركاب شروط القطار حُكم عليه بتعطيل انفعال الغضب في منطقة الأعصاب الخاصة بالانفعالات في دماغه ، وعندها تبهت ردود أفعاله ولن يشعر بأي إحساس إلا السكون تجاه كل المواقف التي من المفترض أن تُغضبه !
وقع الموافقون على البنود وانطلق القطار ...
تعلق ثلاث ممن رفضوا التوقيع على نوافذ القطار من الخارج وتعالت أصواتهم في محاولة أن يسمع أحدهم كلام الآخَرين ، كان صراخاً غير مفهوم ولم يكن كلاماً بين متحاورين ، وبين صفير القطار وصفير الريح وصفير الغضب تلاشى الثلاثة ووصل الموافقون على إملاءات القطار تُظلهم غيمة وهتان .


 

قديم 03-02-2016, 11:04 PM   #8
هايل المذابي
كاتب يمني


الصورة الرمزية هايل المذابي
هايل المذابي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3479
 تاريخ التسجيل :  27 - 9 - 2014
 أخر زيارة : 09-21-2016 (05:59 PM)
 المشاركات : 4 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Yemen
 الجنس ~
Male

اوسمتي

افتراضي



" أنجيلا"
قصة بقلم: هايل علي المذابي
........

مُنذ سَنواتٍ بَعيدةٍ كَان ثمّة مَملَكةٍ كَبيرَةٍ، لها أسوارٌ مَنيعةٌ، تَحكُمُها مَلِكةٌ عَظيمَةٌ، تُحب شَعبَها حُبّاً شَديداً، وتُؤمنُ مُطلقاً بأنَّ الشّر لا يُطفئ الشّر، وإنّما الشّر بالخيرِ والحُبّ يُطفأ، كَما يُطفئُ الماءُ نيران الحَطَبِ... عُرفت بالحُلمِ، وعُرفَ عَنها الحِكمَة ، إلى حَدّ أنّها كَانت تُسّيرُ أُمورَ المَملَكة دُونَ جيشٍ، وَاستَعَاضَت بِسيَاسةٍ أُخرَى هِيَ أجدَى مِمَا سِواهَا، فَكَانت مَملَكتها تَضجُّ بِالخَيرِ، والخَير في أعرَافِها يَستطيعُ أن يَردَ أيّ مُعتدٍ تُسوِلُ لهُ نَفسُهُ أن يَقتَرِب مِن المَملَكةِ أو يُفَكر في إِلحاقِ الأذَى بِها، وكَفِيلٌ بِحمَايتِها كَما لو أقوَى مِن أيّ فيلقٍ عَظيمٍ، وكَفيِلٌ أيضَاً بِحمَايتِها مِن أيّ أخطَارٍ قَد تُحدقُ بِها، ومِن حِكمَتِها كَذلك ومِن الخَيرِ الّذي يَعمّ مَملكَتها ذَلكَ التّشريعُ الّذي يَقضي بِأنَّ مَن اِجتَرَحَ ذَنبَاً أو اِقتَرفَ خَطِيئة مِن أفرَادها، فإنّهُ يؤتى بهِ إلى حَيث السَاحة، ثُمَّ يتحلّقُ حولهُ – طِيلة أسبوعٍ - أهل المَملكةِ، مُتذكِرينَ مَعروفاً صَنعهُ المُذنِب مَع أحدِهم ذات يومٍ، وهَكَذَا حتّى يشفعَ لهُ خيرهُ ومعروفهُ مَعهُم ويسقُط العِقابُ عَنهُ.....
وضَمِنَت المَلكةُ بِهَذا التّشريعُ أَنَّ يَسعى كُل فردٍ في شَعبِهِا لفِعلِ الخيرِ مَع الآخَرين تحسباً لمثلِ هذا اليَومِ، فَتشفَعُ لهُم أفعالهُم الطيّبة وتَقِيهم العِقَاب.
كانَت المَلِكة الحَكيمة أنجيلا كَذلِك تَهتم بِتَعليمِ شَعبِها وتَرعَاهم رِعَاية الرّاعِي الأمين لِلغَنمِ، وتُؤمنهُم الجُوعَ، وتُؤمِنهمُ الخَوفَ مِن المَكَارِهِ. وكان لها أبراج تربي فيها الحمام .. وكَانَت تُحِبُّ الزِراعَةَ وتَحُثُّ عَلى الاِهتِمَامِ بِالأرضِ، لاسيِمَا الوُرُود وزِرَاعَتهَا.
مِن جُملةِ ذَلكَ كانَ ثَمّة وَردَةٍ جَميلةٍ، لهَا رائِحَة عبقة وزكِية، تُحبّها الملِكة الرّقيقة حُبّاً جَمّا، ورِثتهَا عَن أبيها الذي خلفته في الحكم وهداها إلى حُبّ هذهِ الوردة, وأفشى لها بسرها الذي كان سببا في بقائها بعد ولادتها على قيد الحياة خلافا لأبنائه الذين كان الموت حليفهم بمجرد ولادتهم، ولشدّ حُبّ الملكة أنجيلا لها، وإيِمَانِها بِالحُبّ الّذي يَشعُ مِنها، والقُوّةِ الّتي تَملِكُها فَقد أَصدَرَت فَرَمَانَاً يَقضي بِأنَّ لكلِّ مُواطِنٍ حَقّه فِي أن يَكونَ لهُ بيتٌ، ولكِن لا يَحِقُ لهُ أن يَفتحَ نَافِذةً إِلّا وبها أُصّ بهِ هَذِهِ الوَردة، ومُسَوغ ذَلِكَ أنّها تَحرسُ المَنَازلَ ومَن يُخَالِفُ هَذا فَعليهِ عُقبَاها.!!
وذات يوم أراد سالم أحد أبناء المملكة الانتقام ممن تزوج بحبيبته التي لم تعرف أنه احبها بحرق محصوله فأمرت الملكة أنجيلا بإحضاره إلى الساحة بعد استفتاء مجلسيها الاستشاريين في أمره.. و قالت لعل له معروف وصنيع طيب قد ينقذه ويشفع له من العقاب أو لعل له عذر سيكشف عنه معروفه مع الآخرين.. ولطيلة اسبوع كامل لم يذكر عنه معروف واحد, فأمرت الملكة بنفيه إلى غير رجعة خارج أسوار المملكة .
بِذَات صباحٍ تَنَاهَى إِلى علم المَلِكة أنَّ ثَمّة غُزاةٍ يَبتغُونَ الهُجُومَ عَلى مَملكَتِها، وكان المواطن المنفي من المملكة قد تآمر مع زعيم القبيلة المجاورة على هذه الفعلة النكراء، سِوى أنّ الملكة أنجيلا لَم تَخَف، وفَكرَت مَليّاً وكان عليها أن تقرر إذ شَعبها أعزَلُ، ومَملكَتُها بِلا جَيشٍ، لولا بَعض الحُرّاس يَقُومُونَ على بَوابَةِ المَملكَةِ ويَنتَشِرونَ على أسوَارِها، وَلَم تَدُم حِيرَتُها كَثِيراً، فحِينَ كَان الأعدَاء علىَ أبوَابِ المَملكةِ العَظيِمةِ، مُتأهبِين لِلهُجومِ عَليها، كَانَت الملكة أنجيلا قَد اِهتَدت إلى حَلٍ سِحريٍ يُؤمِنُ المَملكة ويُنقِذُها.
أَمَرَت النّاسَ أن يجلبوا أُصُص الوَرود الّتي يَزرَعُونَها على شُرُفَاتِ نَوافِذِ مَنازِلهمِ إلى حَيث السّاحةِ، وأَخبَرتهُم ألّا شِيء سيُنقِذ المَملكَة ويَحمِيِها سِوى هَذهِ الوَردَة، وأمرت كذلك بإحضار اسراب الحمام التي تربيها في أبراج المملكة وبَادرُ الجميع بقطف الورود ووضعها بأرجل الحمام وطارت أسرابا وأفواجا.. وحين أمطرت سمَاءُ أعداءِهِم وَردَاً، لم يُسَاور الأعدَاءَ الشك مُطلَقاً أَنَّ الوروُد تَحوي سُمّاً فَتّاكَاً، فَوَلوُا الأدبَارَ مَذعُورينَ، هَلعيِنَ، يُطَاردُهم خَوفُهُم مِن الموتِ الّذي رُشِقوا بهِ ..!!
وضَمِنَت المَلِكةُ بِصَنَيعَها أمن شَعبها مُستَقبَلاً، وحَافَظت عَلى مَاءِ وجهِهَا، وحِيِن تَنَاقَلت المَمَالكُ الأُخرى خَبَر تِلكَ الَمعرَكة، وَالقُوة الّتي تِملِكُها الملكة أنجيلا أمسَت تَهابها، وتَهَابُ مَملكَتها.. وندم أبناء القبيلة المجاورة على فعلتهم وتذكروا أن الملكة أنجيلا لم تقصر في حقهم في أي يومٍ كان، فبادرت القبيلة ونفت زعيمها خلاصا من شروره ومكره وتعاليه ولعنته ولعنت سالما وأباحت دمهما إن تمت رؤيتهما في أي يوم من الأيام.


 

قديم 03-02-2016, 11:15 PM   #9
غادة عيد
كاتبة مصريه


الصورة الرمزية غادة عيد
غادة عيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2620
 تاريخ التسجيل :  22 - 6 - 2012
 أخر زيارة : 08-09-2017 (07:13 PM)
 المشاركات : 30 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
مقالات المدونة: 2
افتراضي



تحياتى

من أسامح ؟
غادة هيكل


*********************
هى صُدفتى فى الحياة قابلتها صدفة ، وتصادقنا صدفة ، واسمها صُدفة ، لم تكن صدفة سعيدة بقدر ميلادها ، ولكنه اليوم الوحيد الذى تلاقت فيه عيونها مع عيون أبيها ، هى لا تعى شيئا ، ولا تعرف ما يخبئه لها القدر ، وهل كان صدفة أم عن ترتيب ، حملها أبوها بين ذراعية ما بين فرحة وحسرة ، كان يريد فقط أن تصادفه شجرة زيتون كى يباركها برائحتها ، ويعمدها فى منقوعها حتى تلتصق رائحتها برائحة بلادها ولا تنسى ، تقبل الله رجاه وقبل الحدود التى يجب عليه عبورها صادفته تلك الشجرة الكبيرة الضاربة فى الأرض بعمر قريته ، يتدلى منها غصن زيتون بحباته الكبيرة التى لم يرى لها مثيل من قبل وكأنها تدلت خصيصا له ، نصب خيمته وأوقد نيرانه وغلا زيتونها وفاض زيته ومسح على جسد الطفلة بعطره فانتشت ، كمن تبارك رغبة أبيها ، انطلق فى رحلته نحو الحدود المصرية يرتجى الأخوة فى اللحم والدم والنسب ، والقرب من الديار ، كانت صدفة قوية البنيان شديدة الذكاء ، التقينا صدفة فى الجامعة بعد سنوات لم ينقطع فيها ابيها من زيارة فلسطين كلما سنحت له الظروف ، إلا أنه لم يأخذها يوما معه وكلما سألته عن ذلك ، تعلل بالطريق ومخاطره ، وكلما استفسرت عن زيارته التى لا تنقطع ، كان يتعلل بالاقارب والاهل والشوق للمكان والخلان ، صُدفة لم تقتنع يوما بكلام أبيها الذى يدارى خلفه قصة ما ، كانت تحادثنى دائما بحزن ابيها الدفين التى تراه فى عيونه كلما ركزت فيهما ، وفى صمته الذى يطول ،كلما خلا بنفسه ، وبخطاباته التى لا تنقطع عن الارسال اليومى ، صُدفة كانت سعيدة بعيشتها فى مصر ولكنها لا تفتأ تشعر برائحة الزيتون تحوم حولها وتشدها نحو حديقة كبيرة تراها فى أحلامها ، ولكن الحلم سرعان ما يتحول إلى كابوس ، يرتفع اللهيب فجأة فيلتهم الزيتون ولا يتبقى سوى شجرة عجوز على اطراف مدينة واسعة تحتمى بها هى فقط وحدها دون أبيها ، تحكى لى الحلم ونبحث عنه فى كتب التفاسير فلا يريضينا ولا يشبع فضولنا ، حتى قررت أن تحكيه لابيها لعله يشفى غليلها ،سردت على ابيها حلمها والكابوس الذى يفزعها ، صمت الأب طويلا ثم قال : يا صدفتى التى خلقها الله لى كى أعيش واعمل من أجلها ، أنتِ الأرض التى نبتت فى ظل الظلام والاحتلال ولكنى هناك أحتفظ لك بمفتاح دارك تحت شجرة الزيتون التى ترينها فى حلمك ،حتى عودتك ، وكلما ذهبت إلى هناك طفت حولها واطمأننت على المفتاح ، أحمله وأذهب ألى باب الدار التى هدمها اليهود ، أضعه فيه أفتحه وأغلقه رغم تهدم كل حوائطها تقريبا ، إلى هنا والقصة تبدو معقولة ولكن صُدفة تشعر بشئ يخفيه أكثر من هذا ، حكت لى ولأول مرة تحمل بدل الإبتسامة حزن وهم يجثم على صدرها البض ،كان على موعد مع السفر إلى فلسطين بعد يومين ، توسلت إليه صدفة ألا يذهب هذه المرة لا تدرى ما الدافع لذلك ولكنه خوف تملكها ، طمأنها والدها بأنه سوف يعود كما يفعل كل مرة ، ترجته وأصر على العودة ، لم تكن عودة نهائية كما كان يحلم بحقه فيها وحق ابنته صدفة ، ولكنها عودة من أجل الكرامة .
سافر الوالد وذبلت صدفة فجأة كشجرة زيتون انقطع مداد زيتها فانكمشت على نفسها ، كنا نلازم بعضنا فى أوقات سفر أبيها ، أُ فرج عنها وأواسيها فكلنا لنا حق العودة والصلاة فى بيت المقدس .
تأخر الوالد فى عودته هذه المرة ، قلقت صدفة من غيابه وبدأت تنبش ىف أوراقه لعلها تصل إلى دليل ينبئ عنه وكان ما كان .
وجدت صدفة فى أوراق أبيها عديد من الخطابات المبهمة استشفت منها أنهم أناس لهم صلة بالفدائيين أو ما يحدث من عمليات ضد اليهود ، مما زاد من قلقها وخوفها ، وجدت أيضا صك ملكية بيتهم هناك ، وخريطة تؤدى إليه ،وبعض الصور لاناس لم تعلم عنهم شيئا ولم ترهم فى كل حياتها .
ساورها القلق أكثر فقد مرت ثلاثة أسابيع ولا حس ولا خبر عن والدها ، بدأت صدفة تسال ولكنها لم تصل إلى نتيجة .
قررت أخيرا أن عليها السفر إلى فلسطين بحثا عن والدها ، ولأول مرة تشم رائحة الزيتون تعبق جسدها وهاتف يطرد الخوف من قلبها ويبث فيه حقها المسلوب فى وطنها ،حق العودة إليه ،
إلى جذورها وبلادها وتاريخها وشجرة الزيتون .
حزمت أمرها واستخرجت اوراقها الثبوتية وانطلقت نحو العريش ومنها الى معبر رفح الحدودى ، كانت أول مرة تطأ رجلها منطقة خارج القاهرة ، فما بالك بحدود تفصلها عن موطنها واهلها ، تتسارع دقات قلبها كلما اقتربت عانت مع الواقفين فى انتظار العبور سمعت الحكايا واشفقت على والدها وما كان يناله كل مرة من هذا الهلاك ولكنها صمدت حتى غاصت وسط زحام العابرين ، ثبتها ايمانها وقوة سكنتها لا تدرى ما مصدرها ، سألت عن والدها طول الطريق ، استمعت الى مائة حكاية وحقيقة واحدة هى موته المحتم .
وصلت الى شجرة الزيتون العجوز التى عمدها أبيها عندها وغسلها برائحة زيتها النضرة ولكنها وجدتها وقد انكمشت وغاب عنها زيتها ونضارتها ، فأيقنت أن العائد آثر هذه المرة أن يجاور حتى وإن واراه التراب .
نبشت عن المفتاح وحملته على صدرها كقلادة وانطلقت نحو دارها المهدمة .
وجدت قبر أمها وأبيها منقوش عليهما الاسم والتاريخ وبقايا أطلال ومصطبة وجذع شجرة يجاهد من أجل الحياة بلا ثمر .
بكت وبكت ، جمعت الأرض من دموعها قطرات حييت زهرة برية كانت فى طريقها إلى الموات .
على مرمى البصر بعض فروع الاشجار يطل من داخلها غطاء ظنته باب الدار ملقى ، فوجدته باب آخر يؤدى إلى نفق يربط بين مصر وغزة عرفت عندها كيف كان ابيها يسافر ويعود ، وكيف لم تجد له دليل فى المعبر ولا اسم ولا وثيقة ثبوتية ، تعرفت على أقرانه الذين استضافوها وأحسنوا وفادتها ، أرادت ان تعيش معهم وتواصل كفاح أبيها ، واظهرت من القوة والشجاعة ما ساعدها على استكمال مشوار ابيها ، حفظت الانفاق بسرعة صعودا وهبوطا ، حملت اليهم ما يحتاجون اليه من مصر وعادت برسائلهم ، ظلت على هذا الحال فترة وهى تمنى نفسها بعودة نهائية لتبنى بيتها وتقيم به وتنشئ عائلة وتنجب أطفالا.
كنت أنا الوحيدة التى تعلم عن مخاطرتها بحياتها وما تقوم به ، كنت أخشى عليها مما تعرض لها نفسها ، ولكنها تأبى أن تستمع ،وتجد فيما تفعله حق لوطنها عليها ،ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن ، قامت السلطات بهدم الانفاق بعد الثورات التى هبت فى كل مكان على الظلم والفساد ، تاهت معالم الدول وحل الصراع محل السلام ، وحل الخوف محل الأمان فى كل الاتجاهات ، آثرت صدفة أن تعود إلى مصر لتكمل تعليمها وتعمل من أجل قضيتها من وجهة أخرى فهى لم تخلق للعمل السرى .
عادت وهى تحمل بداخلها جراح وأشواق وأمل فى العودة إلى بيتها وشجرة الزيتون كى تعيد لها نضارة أوراقها ويسيل الزيت من حباتها يضئ قناديل العالم .
عادت تحمل على صدرها مفتاح بيتها قلادة ، واقسمت ألا تدفنه فمكانه باب الدار بعد بنائه لا مدفن بعيد ، وصك ملكية تحارب من أجل اثباته للعالم واليهود .
عادت تتأرجح بين شربة مياه من ماء النيل يناديها للسكن ، وبين رائحة الزيتون التى غمرتها فانتشت تأمرها أن لا تنسى حقها فى العودة لوطنها المغصوب .


 
 توقيع : غادة عيد

الاسم : ( غادة هيكل )
- المؤهل : ليسانس اداب قسم تاريخ /
: دبلوم عام فى التربية وعلم النفس /
: دبلوم خاص فى التربية وعلم النفس /
العمل : رئيس قسم التحقيقات بجريدة عين الشعب الورقية
الخبرات : باحث اكاديمى / استانفورد كوليدج مصر
: عضو بجمعية شمس النيل لعلوم الاهرام
:
النشاط الأدبى :
عضوعامل بالاتحاد العالمى للثقافة والادب
عضو جمعية الشعراء والمبدعين والمفكرين
مشاركة فى عدد من الكتب منها :
قصص عربية قصيرة جدا عن مختبر السرديات بالاسكندرية
قصص نسائية قصيرة جدا عن محتبر السرديات بالاسكندرية
روائع وقمم برعاية حزب الدستور بورسعيد
كتاب حواديت عن دار حواديت للنشر بالقاهرة
كتاب عنقود مشاعر عن مسابقة ابداع بالمنصورة
كتاب نادى القصة باسيوط عن مؤتمر نادى القصة بأسيوط
من اصدارتى الخاصة :
مجموعة قصة قصيرة اليكترونية مهداة من موقع حروف منثورة بعنوان (محاولة فاشلة )
مجموعة ورقية قصيرة جدا بعنوان (لهن احكى) عن مركز أ / عماد على قطرى
مجموعة قصصية اليكترونية للاطفال بعنوان ( ليلى وليلى وليلى )
تحت الطبع مجموعة قصصية قصيرة بعنوان ( نصفهن ملاك )
رواية للاطفال بعنوان (غابة ترانزيت)
من الجوائز :
مركز اول فى القصة من مسابقة أ / صلاح هلال
مركز اول فى القصة مسابقة القلم الحر
مركز اول فى القصة من مجلة رؤية قلم
شهادة تقدير فى المقال من مكتبة اسكندرية
جائزة نادى القصة باسيوط فى القصة القصيرة جدا
جائزة القصة فى مسابقة الابداع الكبرى
جائزة القصة من حزب الدستور
جائزة القصة من مجلة همسة



غادة هيكل


قديم 03-05-2016, 10:46 PM   #10
جميل الجميل
شاعر عراقي


الصورة الرمزية جميل الجميل
جميل الجميل غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3256
 تاريخ التسجيل :  14 - 11 - 2013
 أخر زيارة : 03-05-2016 (10:48 PM)
 المشاركات : 8 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Male
افتراضي توبة



توبة

جميل الجميل
العراق نينوى



هذه الفوضى تحدث ضجة في رأسي ، كل يوم يمرّ أو لا يمرّ ،هذا الجمع من النّاس ويرتلون بأناشيدهم دون جدوى ، أحمد إذهب وانظر ما هذه الفوضى ، وتأكد لماذا يجتمع الناس كل يوم في تلك الأمكنة حول الجوامع والكنائس ، واسال الناس هل أصابهم الجنون وقل لهم لماذا لا تأتون الى المقهى بعد الظهر من كل يوم ، حسنا استاذي سأذهب واتحقق لا يهمك .
هيه ماذا يحدث هنا ولماذا الناس يجتمعون كل يوم كأنهم أفوج من الذباب يلتصقون بالمسجد ، هل يوجد مقهى يحتوي على النساء ؟
يا أخي يقال بأن نورا ساطعا يظهر كل يوم في هذا الوقت ويحمل طابوقا ويبني كأنه يبني منارة لجامع أو ربما ناقوسا لكنيسة ، لا نعلم ما الذي يحصل هنا !!
مااااااااااااااااذا نور ساطع هل أنت مختل ؟ الأفضل ان أذهب الى عملي وأخبر استاذي بان الناس قد جنّ جنوهم .
استاذي يقولون بأن وراء الجامع هناك نور لشخص ما يوميا يحمل طابوقا ويبني جامعا وكنيسة لكنهم قد جنّوا ، لا تأبه يا أحمد فالناس في هذا الوقت يبحثون عن دعاية يتمايلون أمامها يمشّطون شعرها ويكتبونها في آخر ورقة فضَية ويعلقوها على أبواب غرفهم البلاستيكية ، هؤلاء الناس يحبّون أن يشربوا الحليب ومعه قليل من النفط ، ويتكاثرون بسرعة كانهم مستنقع للبعوض ، هم يريدون نجوما يحتفون بعيد جرحهم ومن ثم يكبلونهم ويرسلونهم هدية الى حبيباتهم أو الى قبورهم ربما ، لكن ثق يا بني أنا لم أشأ أن أزعج نفسي بتفاهاتهم كنت كلما يصلّون أبكي لعدمهم ، وأفرح كلما يرتكبون جريمة ويسجلونها بأسم مستعار ، كنت أفرح حينما يولد طفل ويموت في اللحظة نفسها ، كنت اتمنى أن يأتوا اليّ ويتوسلوا قليلا ويطلبوا مني الرحمة والمساعدة ويتكئون عند قدمي واراهم مقهورين حتى يشفق قلبي عليهم ، كل هذه الأموال التي جمعتها سأحرقها عندما أموت كي أتمتع بها كي يعلم الجمع اني استطيع شراء الانسان والبحر والسماء والحرية والنجوم ، لكن لاجدوى منهم هؤلاء البشر يتسارعون كثيرا ويصلّون كثيرا وتنفطر قلوبهم بجدّية لكنك تختلف عنهم ولهذا اخترتك ، أريد القسوة أريد الظلم اريد الجاه اريد البحار كلها تخضع لي اريد الرياح كلها تمشي بامري وهذا ما ساحققه يوما ما ، أنا عندما كنت شابا كنت امارس الجنس مع الخمر وأرقص على أوجاع الليل لأزيد ظلمته واكنس التراب من جذع نخلة كي لاتحيا وأسقي الورود بالبنزين وأطعم الفقراء بفضلات خادمتي الاجنبية التي تنام كل يوم عند قدمي وتداعبها بحرارة ، هذه الحياة تحتاج للقسوة نعم ، لأنها كذب ولأنها افتراء ولانها كذب ولانها خالية من العدالة والله هو المال ، ألا تعتقد بأن أموالي كلها هي آلهة لهؤلاء الناس أستطيع ان اصنع كل شيء فقط بدرهمين أو ثلاثة دون أن يمانعني احد ،
أحمد ماهذا الصراخ إذهب وتأكد ,
أحمد : يا الهي ما الذي يحصل هنا (بهذيان )
استاذي تعال وانظر ما الذي يحصل هنا تم بناء جامع وكنيسة يساندان بعضهما من خلال ساحة واحدة وهناك نور يلتفّ حولهما ، ويقال ايضا بان المرضى يُشفون ، تعال وأنظر استاذي
حسنا حسنا
اوووووووووه ماهذا بحق البحار ، ساتقرب وأتأكد من ذلك ساعدني على العبور ، إني ارى الخاتمة هنا يا أحمد ليتني رأيت هذا النور من قبل !
أحمد ساعدني لا اعلم ما الذي يحصل لي اشعر بأن الأمطار تضربني بقسوة كأنها تقول لي لماذا سرقت بحارنا ؟!
كما ان الملائكة تحاسبني على جشعي وتقول لي لماذا لم تساعد كل هؤلاء البشر ؟ بينما السماء تحولت الى رمادية وتريد ان تحرقني ألم اشتري السماء قبل سنة يا احمد ؟
ساعدني على النهوض يا احمد ساعدني ارجوك اريد ان ارتاح فالريح تعصف في قلبي والبراكين تشتعل بروحي !!
تعال يا استاذي وقل لي ما حصل ؟
أحمد يا بني إنّي رأيت كل شيء الأنبياء هناك يتكاتفون من أجلنا ، وحينما تعمّقت أكثر فإنّي رأيت كلّ ما فعلناه نحن يا بني ، أنا أولّهم نعم أنا أولّهم
يقولون لي وهم غاضبون منّي لأنّي لم أكن سببا في تغير أحدهم ، صارحتهم بجشعي غفروا لي وعفوا عن كل أخطائي وشعرت بان روحي أصبحت فراشة تضيف نكهة للمطر ، أحمد بني أريد منك ان تخصص كل أموالي رواتبا للفقراء وتبني كل المعابد والمساجد والكنائس وتعيد اليهود الذين طردناهم من بلادنا إنّهم أناس مثلنا ، وتعطي الأموال التي أخذناها من جارنا المسيحي وتساعد هؤلاء الناس واريد ان اعطي الحرية التي اشتريتها من البحار والأنهار والبشر نتاجا للطين وللفقراء ، فأنا لن ابقى هنا التوبة هي اعمق شيء ، أرجوك سا محني يا احمد ما زلت أتامل ان الارواح تجري مثل المياه الصافية الى خلجان وتصبّ في مجراها وهناك مياه ملوثة ومياه عذبة وانا كنت .....


 

موضوع مغلق


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:22 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
By: Host4uae.ae


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع ما يكتب فى مؤسسة صدانا يعبر عن وجهة نظر كاتبة فقط ولا يعبر بالضروره عن وجهة نظر إدارة الشبكة

a.d - i.s.s.w

جميع الحقوق محفوظة لصالون صدانا الثقافي 2018 ©