صدانا تحتفي في العام 2018 بعيد ميلادها العاشر بحلة جديدة و بتغيير شامل لشعارها الرسمي

 
 عدد الضغطات  : 164
 
 عدد الضغطات  : 4171  
 عدد الضغطات  : 519  
 عدد الضغطات  : 16820  
 عدد الضغطات  : 4412  
 عدد الضغطات  : 8327


العودة   الصالون الثقافى لصدانا > السماء التاسعة > غواية السرد

غواية السرد خيالات تحلق في فَضَأءاتْ القِصَة..الرِواية..المَسرًحٍية

الإهداءات

آخر 10 مشاركات
سرديات حزينة (الكاتـب : عروبة شنكان - مشاركات : 129 - المشاهدات : 4332 - الوقت: 11:04 PM - التاريخ: 02-16-2019)           »          "سوترا ...ما" (الكاتـب : غصون عادل زيتون - مشاركات : 0 - المشاهدات : 12 - الوقت: 09:51 PM - التاريخ: 02-16-2019)           »          "الملجأ" (الكاتـب : غصون عادل زيتون - مشاركات : 0 - المشاهدات : 12 - الوقت: 09:48 PM - التاريخ: 02-16-2019)           »          "خربانة ..خربانة " (الكاتـب : غصون عادل زيتون - مشاركات : 4 - المشاهدات : 26 - الوقت: 08:58 PM - التاريخ: 02-16-2019)           »          "العباءة " (الكاتـب : غصون عادل زيتون - مشاركات : 0 - المشاهدات : 13 - الوقت: 08:55 PM - التاريخ: 02-16-2019)           »          "حين يتقلص الكون .." (الكاتـب : غصون عادل زيتون - مشاركات : 2 - المشاهدات : 24 - الوقت: 08:53 PM - التاريخ: 02-16-2019)           »          "عتبة الحياة " (الكاتـب : غصون عادل زيتون - مشاركات : 2 - المشاهدات : 20 - الوقت: 08:52 PM - التاريخ: 02-16-2019)           »          "رؤية ...للعبور" (الكاتـب : غصون عادل زيتون - مشاركات : 2 - المشاهدات : 41 - الوقت: 08:51 PM - التاريخ: 02-16-2019)           »          نفحات المروج Meadow Breezes (الكاتـب : محمود عباس مسعود - مشاركات : 504 - المشاهدات : 25334 - الوقت: 08:50 PM - التاريخ: 02-16-2019)           »          لوِ الشهيدُ يقومُ (الكاتـب : بغداد سايح - آخر مشاركة : غصون عادل زيتون - مشاركات : 2 - المشاهدات : 20 - الوقت: 08:49 PM - التاريخ: 02-16-2019)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-08-2019, 06:19 PM   #1
غصون عادل زيتون
صداني


الصورة الرمزية غصون عادل زيتون
غصون عادل زيتون غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4197
 تاريخ التسجيل :  21 - 1 - 2019
 أخر زيارة : يوم أمس (11:44 PM)
 المشاركات : 73 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Syria
 الجنس ~
Female
مقالات المدونة: 5
افتراضي "حكاية ...إمرأة "





"حكاية إمرأة ."

هذه المرأة التي أسرد قصتها لا تزال تعيش بيننا .. و هي التي سردتها لي مرارا و تكرار .. و في كل مرة .. تجرفني مشاعر الألم والحزن و تنهمر مني الدموع ... و لكن مع بعض الاختلافات الدرامية

وقفت تتأمل ذلك الباب .. الذي يبدو كقطعة من خشب الزان المعتق .. و لكن المطر و تقلب الطقس .. حفر فيه الأخاديد و الوديان .. حتى أصبح كلوحة تجريدية رسمت بنفسها ....
وقفت تتأمل الباب .. و ذاكرتها ترسم الأحداث التي مرت خلف هذا الباب ... الأحداث التي صنعتها .. بل التي خلقتها.. لها ماض و حاضر و مستقبل ... إمرأة عركتها الحياة .. و عركت الحياة ... إمرأة .. كانت هي القصة .. فجأة قطع عليها مسلسل الذكريات حفيدها الذي تتكأ عليه قائلاً: هيا يا جدتي مللت الوقوف .. هيا لنعود ... نظرت إليه مبتسمة: حسنا يا حبيبي .. لننطلق ..
و عندما بدأت السيارة بالمسير ... لم يتغير المنظر أمامها .. فلازالت عيناها هناك تنظران إلى ذلك الباب القديم .. و ذاكرتها تغزل الذكريات .. همست لنفسها: آه .. يا للزمن ... يمر دون أن نشعر به .. و عندما نشعر به .. نفقد الحاضر .. لأن عقولنا تسبح للوراء إلى مافعلناه و قلناه ... ياه .. يا زمن ... إنك لص ظريف .. تسرق منا اللحظات .. و لا ترجعها .. و نحن نقف متفرجين ... لا نملك قوتك و عزمك ..
و هنا ... بدأت هذه المرأة تسرد على نفسها قصتها ....
فلقد ولدت في بيت ريفي بسيط .. لأب و أم .. كباقي الناس .. و لكن شاء القدر أن تفقد أباها و هي طفلة .. ولا تتذكره إلا بصورة مشوشة .. و لكن أمها ... آه ... كانت أبا و أما معا .. بل كانت أقرب للرجل منها للمرأة ... كانت قاسية و شجاعة .. كانت مسيطرة .. و متحكمة ... ولكنها تملك قلبا للحب و الحنان ...
لا تذكر من طفولتها الكثير ... سوى ... أنها ظلمت ... و الظلم جاء من أقرب الناس بل من أعزهم ... من أمها .... نعم ... أمها ... التي .. قررت تزويج ابنتها .. من أول عريس ثري ... عريس يملك المال و الخدم . ويملك المسكن و المأكل ... و ماذا تريد هذه الفتاة الريفية البسيطة الجاهلة .. أكثر من ذلك ... هنا ... لا رأي لفتاة ... ولا تملك الفتاة سوى نعم .. التي لا تعرف تهجئتها ...
فرحت الفتاة ( والتي تدعى صفية ) بالفساتين و اللعب ... فهي لاتزال طفلة ... و سنواتها الأربع عشر .. لا تمنعها من اشتهاء اللعب و الجري ... و لكن شاء القدر .. أن يكون هذا الزوج من الصالحين .. الذي رغم أن صفية بعمر بناته ... إلا أنه أحبها من قلبه ... و أحب جمالها و براءتها .. و أخذ يحاول إسعادها و إكرامها كأنها الأميرة ... و هكذا مرت السنوات الثلاث .. و أصبح لصفية ..بنتين جميلتين ...
هنا ... استقيظت الأم ... و تذكرت ظلمها لابنتها .. و كيف أجبرتها على زوج كبير .. لا تحبه و لا تطيقه ... و قررت ... أن تطلق صفية ... و لكن .. كيف؟؟

سبب الزواج في البدأ... لأن الأخ (أخ صفية ) كان سجينا بسبب قضية مال .. و جاء هذا الزوج الثري .. وفك أزمة الأخ .... و بما أن الأخ أصبح حرا .... فأراد تخليص أخته من الظلم .... و لكن كيف يكون الخلاص ..؟؟؟
هنا فكرت الأم طويلا ... واهتدت إلى الحل ... بأن تدعو ابنتها لزيارتها ... لكي تحضر زفاف أخيها الوحيد ..
وافقت صفية و كلها سعادة وثقة ... و أخبرت زوجها ... لكنه لم يطمأن لكلام حماته ... و عندما جهزت نفسها .. و أرادت حمل ابنتيها معها .... أمسك زوجها بها .. وقال : لا ...لن تأخذيهما معك ... ستبقيان هنا ... قالت له و هي مستغربة: لماذا ؟؟؟ أمي تريد رؤيتهما ... قال: لا ... ستنشغلين عنهما في العرس ...و أظنك لن تغيبي طويلا ... هو يوم ونصف .... و تعودين ...
قالت: طبعا سأعود ... إلى اللقاء ...
قال لها كمن يودع للمرة الأخيرة : إلى اللقاء ... انتبهي لنفسك ..

خلال الطريق .. كانت صفية ... شاردة .. فلايزال عين زوجها الدامعة ..توسوس لها .. بالشر .. و بأن مصيبة ما ستحل عليهم ...
حاولت طرد هذا الوسواس اللعين ... و أخذت تفكر بعروس أخيها ... ومن تكون ؟؟ و من أي ضيعة ؟؟ و هل هي جميلة ؟؟ هل هي صغيرة ؟؟

وصلت ... إلى دار جدها ... لتجد أمها في استقبالها .. و الزغاريد تلعلع في أرجاء الدار ... و أخذت الفتاة من فرحتها ترقص على أهازيج النسوة و زغاريدهن ...
إلى أن جاءت الساعة ...
جاءت ساعة الحقيقة ... ووقفت الأم في وجه ابنتها تمنعها من المغادرة ... قائلة : لن تذهبي .. ستبقين هنا ... لقد زوجتك ظلما برجل في عمر والدك ... لن تعودي إليه ..
شهقت صفية : ماذا ؟؟ لا يا أماه أرجوك ... لم أرى منه إلا الخير ... لا يا أماه دعيني أذهب ... نظرت إليها الأم : لا ... أنا أعرف بأنك تعيسة .. و بأنك مظلومة .. و لكننا قررنا أنا و أخوك ... بأنك لن تعودي إليه أبدا ... و لو جاء يقبل أقدامنا ...
صرخت : لا يا أمي .. سأقبل قدمك .. لا .. و ابنتاي يا أماه .. كيف ستعيشان دوني ... كيف ؟؟؟
صرخت فيها أمها : ستعيشان ... و ستعيشين دونهما أيضا ...
وسحبت صفية إلى داخل البيت ... و أغلقت عليها الباب .. دون أن تلتفت لدموعها و شهقاتها و صرخاتها الموجعة ...
مرت الأيام مسرعة ... والزوج يظن .. بأن زوجته نست نفسها في بيت جدها .. و لكن .. أخذ الوسواس يعتمل في صدره ... و خاف بأن حماته قد حدث لها مكروه .. أو أن الجد قد أصابه مرض ...
و قرر أن يسافر إلى بلد صفية ... و أن يحضرها بنفسه ...

عندما وصل و بعد أن قطع هذه المسافة الطويلة (بانسبة لراكب الدابة ) .. وصل إلى بيت حماته . و بعد السلام و الكلام .. أخذ ينظر حوله و يسأل : أين صفية ؟؟؟ أين ذهبت ؟؟؟ ردت عليه حماته كمن ينتظر هكذا سؤال : لا زوجة لك عندي ...
نظر إليها و قد احمر وجه من الغضب : ماذا ؟؟؟ ماذا قلت ؟؟؟
ردت عليه .. بكل برود : لا زوجة لك عندي ... طلقها ... طلقها الآن ...
صرخ فيها : ماذا ؟؟ هل جننت يا إمرأة ... هل جننت ... لن أطلقها إلا إذا طلبت مني ذلك ..........
صرخت فيه : ستطلقها ... و ليس لها قول أو مشورة .... أنا أمها ... و هذا أخوها (هنا دخل الأخ الغرفة .. بعد أن وصله صوت صهره و أمه ) و قال: نعم .. ستطلقها .. أختي ظلمت معك ... ونحن الذين ظلمناها ... ستطلقها بالحسنى .. أو بالسوء ..

نظر إليهما و رمقهما بنظرة تحدي ساخرة : سأطلقها .. ولكن أخبراها ... لن ترى ابنتيها مهما حييت ..
و خرج مسرعا .. هنا ابتسمت الأم ... وشعرت بانتصارها .. و ظنت ... بأنها صححت الخطأ.. بحق ابنتها ...
و لم تكن تعلم بأنها ظلمت ابنتها مرتين ... !!!!!!!!

تمر السنوات و صفية التي أصبحت تحمل اسم "مطلقة" في زمان و مكان .. يكون الطلاق عارا .. بل هو فضيحة الفضائح لفتاة في ربيع العمر .. الذي مر سريعا .. أو الربيع الذي كان شتاء قارسا ..
و خلال هذه السنوات كانت صفية لا تغادر منزل جدها .. إلا مع إمها ... ولا تملك سوى التفكير بالماضي ..و بابنتيها .. فمنذ ذلك الحين لم تسمع أخبار طليقها ..و لم يصل إليها إلا أنه تزوج مرة أخرى من فتاة من بلده ..

جد صفية كان من عائلة معروفة في الضيعة (القرية ) .. فكانت له صداقات مع العوائل المعروفة في الضيع المجاورة ... و في إحدى هذه الضيع ... كان هناك شابا جميلا .. بشكله و خلقه .. و لا يقضي حياته سوى راكبا فرسه ... فقد كان ابنا لأحد الإقطاعيين .. أو أثرياء ذلك الزمان الذين يملكون الأراضي و البيوت و الخيول .. و لكن هذا الشاب (الذي يدعى محمود) كان أرملا ... فقد فقد زوجته و حبيبته بعد سنة من الزواج .. مما جعله حزينا كئيبا ... و هو الذي جعل والده الشيخ .. يجبره على الخروج و زيارة الضيع المجاورة .. عله ينسى حزنه .. و تزول عنه كآبته ...
وافق الشاب أخيرا .. فالحزن لن ينفعه و سيكسره أكثر ....
و في إحدى زياراته القليلة ... لضيعة صفية ... رآها ... و رأى جمالها الذابل المختفي خلف فوطتها البيضاء .. رآها تقف على شرفة المنزل ... ولكن .. هو يعرف هذا المنزل ... لكنه لم يلمح هذه الجميلة فيه من قبل ...
قرر الدخول .. و هنا رأته . وهربت إلى داخل المنزل تنادي جدها ...
عندما رآه الجد ...عرفه ... وأخذ في مدحه و إكرامه .. و هنا ... جمع الشاب جرأته و شجاعته .. وصارح الجد ... بما يدور في خلده ...
هنا ارتسمت البسمة على شفاه الجد ... و أخبر ابنته .. هنا فرحت الأم ... و قررت أن تخبر ابنتها ... الابنة أيضا .. لم تسطع أن تنكر إعجابها بهذا الشاب الجميل .. ابن الحسب و النسب .. ابن العز و الجاه ... فهو تتمناه كل البنات ...
مرت سنين الزواج سريعا ... و أنجبت الفتاة الصبيان و البنات ... ولكن يبدو أن دوائر القدر لاتزال تدور .. ولو كان الزمن الفاصل بين كل دورة هو سنين ...
هنا قرر محمود و صفية أن يتركا الضيعة و ينزلا للمدينة ... من أجل تعليم الأبناء .. ولأن الرجل لم تعد حالته الصحية كما كانت ... فرغم سنوات عمره الأربعين ... إلا أن التعب و الانهاك جعلت جسمه يشيخ قبل أوانه ... فقد كان ابن عز وجاه ...نعم .. ولكن هذا العز والجاه ذهب هباء ولم يعد له أثر .. بسبب الإسراف و البذخ الذي كان يعيشه محمود ... و عندما تزوج ... لم يعد يجد سوى العمل ليسد هذه الأفواه الصغيرة و كتل اللحم الطرية ...
لذا ... لم يمهله القدر.. سوى قليلا ... كي يصيبه بمرض أقعده عن العمل .. وهو لا يزال شابا .. مرض نادر (في ذلك الزمان ) مرض الباركنسون .. أو الرعاش ... أي أنه أصبح عاجزا عن خدمة نفسه ...
هنا بدأت محنة صفية ...والتي لاتزال شابة في الثلاثين .. لا تملك سوى أن تخدم زوجها .. وتتحمل عصبيته و غضبه و قهره لها .. بسبب مرضه و عجزه ... و لكنها كانت تجد السلوى من ابنها البكر .. الذي حمل على عاتقه مسؤولية البيت و الصرف عليه منذ الطفولة ... فقد كان يتعلم و يعمل ... ولم يكن يتأفف من وضعه إلا نادرا ... و لم يجد إلا التدخين وسيلة للتنفيس عن قهر الفقر و قهر الزمن له ... و تمر السنوات العشر الأخيرة كأنها كابوس ثقيل على هذه العائلة ... و ينتهي بوفاة محمود و هو في الستين من عمره بجلطة دماغية ... و تقف صفية مع ابنها البكر حماية هذه الأسرة و الحفاظ عليها ... رغم أنها إمرأة أمية في العلم ... لكنها عالمة في الحياة و أسرارها ...
و جاء القدر مرة أخرى ليرقص مع صفية رقصته الأخيرة .... جاء و معه الخبر الذي لم تتوقع صفية أن تسمعه .... جاء ليقول لها : إحدى بناتك ... من زوجك الأول ... مريضة .. مريضة بمرض عضال ... و تتمنى رؤيتك للمرة الأخيرة ....
أمسكت صفية قلبها ... و عصرته من الألم و الحزن ... فلقد تركتها رضيعة ... لتراها مرة أخيرة على فراش الموت ... ياه ..يا لقسوتك أيها الزمن .... كيف أذهب ؟؟ لا أعرفها .. و لا تعرفني ..!!! ... ماذا ٍسأقول لها ؟؟؟ ماذا ستقول لي ؟؟؟؟
و قررت ... ألا تذهب ... و لتنسى الماضي .. بل فليموت الماضي ... الذي لا يأتي إلا برائحة القبور .... برائحة الفقر و القهر و الظلم .... الماضي الذي ذبح طفولتها و شبابها و هاهو يذبح شيخوختها .....

هنا ... نادت حفيدها ... وهمست في أذنه بضع كلمات قصيرة ... و انطلقا سويا في سيارته وسط دهشة الحاضرين ... و محاولاتهم المستميتة لثنيها عن هذه الرحلة ... لإمرأة تجاوزت السبعين ... و لكنها كانت عنيدة .. وأصرت على الذهاب ...
أخذت السيارة في سيرها نحو طريق ترابي و تحيطه الأراضي من الجانبين ... وصفية ... تنظر مرة إلى الأمام نحو الشمس ... ومرة ... نحو الأراضي .. و ظلت صامتة ... إلا أن قالت لحفيدها فجأة : أوقف السيارة هنا يا حبيبي ... و تعال ساعدني على النزول ... امتثل الشاب لأمرها ... و لا يدري من أمره شيء .... اتكأت عليه .. و على عصاتها .. و مشت ... نحو بيت قديم ... مهجور .. و كأنه أحفورة على شكل منزل ... اقتربت أكثر ... و أكثر ... حاولت أن تطرق الباب ... تذكرت فجأة .. إنه بيت مهجور ... تأملت في البيت كثيرا ..... ثم التفت إلى حفيدها فجأة قائلة :... أتعرف منزل من هذا ؟؟ أومأ برأسه نافيا ... ابتسمت له وقالت : هذا منزل والدي ... المنزل ... الذي لم أزره منذ ستين عاما .... نعم .... لا تستغرب .... آخر مرة كنت فيه .... عندما كنت طفلة ..
و لكن ... هذا هو المكان الوحيد ... الذي يجمل ماضيي الحزين ... و هنا ... بدت صفية الجدة العجوز ... كأنها طفلة ... و أخذت تشرح لحفيدها زوايا البيت ... و أماكن اللعب ... و تحدثه عن صديقات الطفولة .... و هو يستمع إليها بانتباه وإعجاب ... و أخذ يقول لنفسه : ياه يا جدتي ... كم تبدين جميلة اليوم .... و كأنك في عمر العشر سنوات ....
فجاة قالت له صفية: لنعد يا جدتي ... لقد غابت الشمس ...و قد يقلق علي أبنائي الغالين .. هيا ساعدني... في طريق العودة .... نظر الشاب إلى جدته ... فوجدها و قد امالت رأسها و أغلقت عينيها و فمها باسم .... فخفف من سرعة سيارته ... كي لا يزعجها ... و لم يدرك الشاب أن صفية ... أصبحت في عالم آخر ... لا قهر فيه و لا حزن و لاظلم ... هذا العالم ... لا يوجد إلا عند الله ...!!!!!!!

----------------------------
غصون عادل زيتون
الكويت 2007





 
 توقيع : غصون عادل زيتون

غصون عادل زيتون
Ghosoun Adel Zaitoun
QueenZ/توجني الماء على عرشه ملكة /


رد مع اقتباس
قديم 02-08-2019, 07:10 PM   #2
سامية بن أحمد
مراقب عام مساعد / شاعرة جزائرية


الصورة الرمزية سامية بن أحمد
سامية بن أحمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3212
 تاريخ التسجيل :  22 - 9 - 2013
 أخر زيارة : يوم أمس (12:56 PM)
 المشاركات : 10,422 [ + ]
 التقييم :  20
 الدولهـ
Algeria
 الجنس ~
Female

اوسمتي

مقالات المدونة: 10
افتراضي



أبدعت عزيزتي القاصة غصون في سرد القصة
لكنها مؤلمة جداا
دام نبض حرفك
تقديري ومودتي


 
 توقيع : سامية بن أحمد



رد مع اقتباس
قديم 02-09-2019, 11:55 AM   #3
غصون عادل زيتون
صداني


الصورة الرمزية غصون عادل زيتون
غصون عادل زيتون غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4197
 تاريخ التسجيل :  21 - 1 - 2019
 أخر زيارة : يوم أمس (11:44 PM)
 المشاركات : 73 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Syria
 الجنس ~
Female
مقالات المدونة: 5
افتراضي



رائعتي المبدعة سامية ...
هذه القصة كتبتها منذ 12 عاما قبل أن تتوفى جدتي بسبع سنوات ...فجدتي كانت هي الحكواتي الذي ألهمني السرد القصصي ...

محبتي لك و لقلبك كل السعادة


 
 توقيع : غصون عادل زيتون

غصون عادل زيتون
Ghosoun Adel Zaitoun
QueenZ/توجني الماء على عرشه ملكة /


رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:01 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
By: Host4uae.ae


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع ما يكتب فى مؤسسة صدانا يعبر عن وجهة نظر كاتبة فقط ولا يعبر بالضروره عن وجهة نظر إدارة الشبكة

a.d - i.s.s.w

جميع الحقوق محفوظة لصالون صدانا الثقافي 2018 ©