صدانا تحتفي في العام 2018 بعيد ميلادها العاشر بحلة جديدة و بتغيير شامل لشعارها الرسمي

 
 عدد الضغطات  : 3917
 
 عدد الضغطات  : 3994  
 عدد الضغطات  : 404  
 عدد الضغطات  : 16633  
 عدد الضغطات  : 4264  
 عدد الضغطات  : 8153


العودة   الصالون الثقافى لصدانا > السماء التاسعة > العين الثالثة

العين الثالثة مرافىء النقد...قراءة النص الأدبي والإبداعي بعين الناقد

الإهداءات

آخر 10 مشاركات
أنامل بارعة (الكاتـب : نجيب بنشريفة - مشاركات : 4113 - المشاهدات : 56301 - الوقت: 11:50 AM - التاريخ: 11-17-2018)           »          وطنٌ تُخشْقِجُهُ الآلام (الكاتـب : بغداد سايح - مشاركات : 0 - المشاهدات : 3 - الوقت: 12:55 AM - التاريخ: 11-17-2018)           »          رباعيات (الكاتـب : بغداد سايح - مشاركات : 2394 - المشاهدات : 70295 - الوقت: 11:40 PM - التاريخ: 11-16-2018)           »          تخميس وا حرّ قلباه ... (الكاتـب : بغداد سايح - آخر مشاركة : إبراهيم وشاح - مشاركات : 1 - المشاهدات : 32 - الوقت: 11:23 PM - التاريخ: 11-16-2018)           »          القلبُ شوقًا للقاءِ طَموحُ (الكاتـب : عادل جليل الكاظمي - آخر مشاركة : إبراهيم وشاح - مشاركات : 2 - المشاهدات : 41 - الوقت: 11:23 PM - التاريخ: 11-16-2018)           »          عَوَّدْتُ عَيْني (الكاتـب : ختام حمودة - آخر مشاركة : إبراهيم وشاح - مشاركات : 2 - المشاهدات : 66 - الوقت: 11:23 PM - التاريخ: 11-16-2018)           »          هكذا يموت الشعر . (الكاتـب : نرجس ريشة - آخر مشاركة : إبراهيم وشاح - مشاركات : 5 - المشاهدات : 152 - الوقت: 11:22 PM - التاريخ: 11-16-2018)           »          كتابة (الكاتـب : فوزية العلوي - آخر مشاركة : إبراهيم وشاح - مشاركات : 3 - المشاهدات : 98 - الوقت: 11:21 PM - التاريخ: 11-16-2018)           »          ضائعٌ في جسدي: (الكاتـب : بهيج مسعود - آخر مشاركة : إبراهيم وشاح - مشاركات : 3 - المشاهدات : 113 - الوقت: 11:21 PM - التاريخ: 11-16-2018)           »          حُزن كانون (الكاتـب : عروبة شنكان - آخر مشاركة : إبراهيم وشاح - مشاركات : 5 - المشاهدات : 193 - الوقت: 11:20 PM - التاريخ: 11-16-2018)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-07-2015, 04:19 PM   #1
حاتم عبدالهادى السيد
شاعر وناقد مصري


الصورة الرمزية حاتم عبدالهادى السيد
حاتم عبدالهادى السيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1296
 تاريخ التسجيل :  28 - 1 - 2010
 أخر زيارة : 09-04-2018 (10:00 PM)
 المشاركات : 102 [ + ]
 التقييم :  10
افتراضي تثوير المنجز الوطنى فى القصة الومضة قراءة لبعض كتاب الومضة فى الوطن العربى بقلم حاتم




ناقد / مصر
Abdelhady.hatem@yahoo.com
يبدو مصطلح القصة الومضة حديثاً نسبياً على الذائقة الأدبية لكتاب ونقاد القصة العربية ، حيث أن هذا اللون الاجناسى يمثل على صغر تكوينه صورة أكثر تكثيفاً للقصة القصيرة جداً ، لذا أسميناها القصة الومضة أو الكبسولة القصصية أو الشذرة ، ولكن لذيوع وانتشار كلمة الومضة باعتبارها ومضة خاطفة مثل البرق الخاطف أتفق على تسميتها القصة الومضة ، وقد قدمنا من قبل عدة تعريفات لها ولبنيتها التكوينية ، كما ساهمنا فى التأصيل لها واستشراف بعض سماتها وخصائصها الفنية ، علماً بأن هذا اللون الأدبى بدأ من مصر وانتشر بالاتساق والتوازى فى عدة أقطار عربية كالعراق وسوريا ودول المغرب العربى ولبنان وغيرها . واذا ما عرفنا أن هذا الشكل الاجناسى لا يتعد العامين بالنسبة لظهورهوتكوينه لأدركنا حجم المسئولية التى تقع على الناقد والمبدع معاً للتأصيل لهذا الشكل القصصى الجديد والذى ساهمنا وعملنا منذ البداية على تشجيع المبدعين للتجريب فى هذا الشكل وكم كانت النتيجة مبهرة خلال وقت قصير اذ انتشر هذا النوع انتشاراً واسعاً لم نتوقعه مما حدا بنا – وغيرنا من الرواد فى هذا المجال – أن نضع له أسساً وخصائص وبنياناً مخصوصاً لنفرق بينه وبين القصة القصيرة جداً أو الابيجراما القصصية ولنبعده عن فن التوقيعات والحكم والأمثال والكلمات المأثورة ليتشكل فناً قائماً بذاته ، أو رافداً من روافد وأشكال القصة العربية التجديدية مراعين تطورات العصر وسرعته المتلاحقة ، ومتكئين على لغتنا العربية الموحية ، وعلى تراثنا البلاغى والجمالى لنقدم منجزاً يأخذ بالأصالة ويستشرف لها حاضراً ، ويأخذ بالمعاصرة ليستشرف لها مستقباً حداثياً لتجديد الثوب والنسيج القصصى ليجابه سمات العصر ويسايره ، ويقدم منتوجاً ومادة تضيف لفن القصة العربية ، ذلك الفن الذى بدأ – كما نحسب – يشيخ ويعتمد على السمات التكوينية من مقدمة وعقدة وصراع وحل وغير ذلك من سمات القصة التقليدية ، كما أن هذا الشكل الجديد يتواكب مع موجات الحداثة وما بعد الحداثة والشكلانية والبنيوية والتفكيكيكية والتركيبية وغيرها من المدارس الابداعية وحسبنا فى تقديم هذه النماذج أن نكون قد أضفنا جديداً ، أو قدمنا لبنة فى صرح الحداثة القصصية لتثوير المنتوج القصصى بشكل أكثر عصرية وبما يفى بمتطلبات العصر والمجتمع والحياة .
ان القصة الومضة فى تقديرى هى المعول والمدخل لاكتشاف أشكال جديدة تجريبية ، اذ اللغة العربية وتراثنا الحضارى والثقافى واللغوى والجمالى يستوعب كل جديد ويسايره ولا يقف عند مرحلة أو عقد أو جيل أو نموذج معين كى لا يصاب تراثنا الثقافى بالوهن ولنجرب طالما كانت الغاية نبيلة والمقصد لخدمة الثقافة والابداع العربى .
وأحسب أن القصة الومضة لها طرائق بنائية للكتابة ، لذا فلابد أن تسايرها حركة نقدية ذات طرائق مخصوصة تجابهها وتسايرها كى لا نجد أنفسنا - حتى فى مضمار النقد – متكئين على تراثنا النقدى فحسب – بل نساير كل تقدم فى مجالات النقد ولنستفد من الاتجاهات الحديثة للنقد العربى وغير العربى كى نقدم ابداعاً يرتقى بالمنتج الأدبى ، يساير العصر ويسابقه ولا يقف عند مرحلة زمانية أو مكانية بل يستشرف آفاقاً كتابية ونقدية جديدتين وبالتالى يتجدد الثوب الابداعى العربى فيما نحسب .
لقد أشرنا من قبل أن الومضة لها عنوان ولها قسمان أو جزءان ، يفصل بينهما فاصلة وتنتهى بنقطة ، ولا تجاوز عدد كلماتها – كما اتفق الكثيرون - على ثمانى كلمات – وان جعلتها تصل الى اثنتا عشرة كلمة ولا تجاوزها –كى نفصل بينها وبين القصة القصيرة جداً ، كما تعتمد المفارقة بكل أشكالها منهاجاً وأساساً ، كما تتكىء على تشاركية القارىء فى التخييل ومشاركته المبدع فى التصور ، كما تعتمد التكثيف والاختزال والانتقائية فى الجمل الموحية والمعبرة وكل ذلك لعمرى من سمات الابداع الجيد ، وليس الأمر كما نرى تغييراً فى الشكل فحسب بل فى المضمون كذلك ، لذا اعتمدنا هذا الشكل القصصى كأنموذج لفن جديد ، أو يضاف الى مسيرة القصة العربية وهذا هو ما أميل اليه وأحسبه صواباً .
سيظل كل جديد يواجه بانتقادات وثورة ، وربما رفض كذلك لكن يقيننا أن هذا الشكل أو الرافد الجديد يأخذ من معين تراثنا أساس بنائه ويستفيد من المنجز الثقافى الحداثى العصرى لذا انحزنا له وننحاز الى ما هو جديد شرط أن تكون الثقافة العربية واللغة العربية ، وثوابتنا الوطنية والقومية وقيمنا وتراثنا هم المعين لأى تقدم لأن أى تقدم مقطوع الجذور هو تقدم الى الخلف ، ونحن هنا نقدم الحداثة والقصة الومضة فى شكل حداثى تجديدى سريع ومكثف وهادف ويحمل قضايانا المجتمعية وأحلامنا ولنتواشج مع التقدم فى الكون والعالم والحياة .
ولنا أن نقدم بعض هذه النماذج من قصص الومضة ، اخترناها عشوائياً ، وليس بشكل انتقائى بالطبع ، وان كنا قد اخترناها من عدة دول الا أنها تحاول أن تكون شكلاً للحديث عن الوطن أو قضايانا العربية كقضية فلسطين ، وذلك لنلفت نظر النقاد لتقديم نماذج ذات اتجاه محدد لنبدأ بتصنيف الومضات الوطنية ، وأخرى التى تتحدث عن القيم الانسانية ، أو التى تناقش مضامين وقضايا اجتماعية ، أو التى تشير الى قضايا ملحة ، أو ظواهر كونية او غير ذلك لنحدد للومضة آفاقاً وأطراً أكثر اشراقاً ، وان اتضحت معالمها – كما أرى – الا أننا نحتاج الى البدء بعمق فى الاتفاق على سمات عامة وخصائص نصوغها كنقاد لنحدد ماهية هذا الشكل الجديد ، أو هذا اللون الفنى الابداعى القصصى ، ولنا أن نعرض أولاً بعض هذه النماذج ثم نعقب بالدرس والتحليل غير متكئين على منهجية نقدية ، أو مدرسة أدبية بل نؤمن أن الابداع يصنع منهجياته ومدرسته وشكله بحسب كل ومضة أو قصة تقدم واليكم بعض النماذج من أماكن ودول متفرقة فى الوطن العربى لنلحظ كذلك أى اختلاف فى السمات الابداعية حسب اختلاف البيئات ، وان كنت لم ألمح هذا الاختلاف فى هذه النماذج ، وربما لأؤكد عالمية الابداع ، أو أن التقنيات الحديثة للتقدم التكنولوجى كالأنترنت ومواقع التواصل الاجتماعى قد ذوبت الفوارق وقربت المسافات مما جعلت هذا الشكل ينمو فى وقت أقل وبعناية واقتدار وسموق أيضاً .
ومضات قصصية / عربية :

1-لجُوءٌ
أُغْلِقَت المعَابر؛ سَلكُوا طريقَ الشَّهادة.
فراس عبده / سوريا

.................
شهيد
2- تمنى دخول الأقصى؛ ﺣﻠَّﻖَ فوقه.
ناصر الفضل / العراق
..............................ز
3- أعراب
شيعوا الكرامة؛ دفنتهم .
ريم شيخ حمدان / سوريا
..............
4-علم
رفعوه في الأغاني؛ نكسوه في الميادين.
عصام حج عزمي / الأردن
..............
5-وطن
أحرقته الحروب؛ اخضر بالتضحيات.
جمال آل هاشم / السعودية
..............
6-فُرْقة
تقلبوا على جمر الاختلاف؛ واراهم رماده.
أحمد نصار / فلسطين
............
7-شهداء
سالت دماؤهم؛ تقوَّتْ شرايين الوطن.
الحسن اليماني / المغرب
...........
8-عرب
صرخت القدس من صميمها؛ تظاهروا بصممهم.
علي العقابي / العراق
............
9-وطن
أجهضوا حلمَه؛ أحياه مليونُ شهيد.
فريال أحمد / الجزائر
...............................
ا1-استنزاف
صرخ الأقصى؛ أدمى جدار الصّمت.
هبة أحمد غصن / لبنان
................................
11 -أقصي
اتحدوا علي هدمه؛ حصنته جثث الشهداء.
السيد أبو صبره .

قراءة / تطبيقية / تجريبية / استشرافية :

1- فى ومضته لجوء : يطالعنا الكاتب السورى / فراس عبده بصورة صادمة للاجئين الهاربين من جحيم الموت الى معابر الهلاك عبر بوابات اللجوء ورفض الدول لقبولهم ، فنراهم يسلكون طريق الشهادة وكأن الموت يدعوهم اليه هرباً أو قتالاً ، وهى ومضة جسدت حال الدول تجاه اللاجئين والهاربين من جحيم الحرب الى جحيم التشرد واللجوء ، وجاء العنوان الدال موحياً وكاشفاً منذ البداية عن صورة هؤلاء اللاجئين التى تدعو للشفقة والاغاثة لا أن تغلق المعابر فى وجوههم .
2- فى ومضته : شهيد يطالعنا المبدع العراقى / ناصر الفضل بومضة معبرة عما يحدث فى الأقصى من قبل الصهاينة الآن – وان لم يصرح بذلك – فالذى أراد دخول الأقصى للصلاة أصبح شهيداً تدكه مجنزرات العدو ومدافعه فنرى تحليق روحه للصلاة بدلاً من جسده الذى غاب بفعل رصاصات الغدر للمحتل الصهيونى الغاشم وفى هذا يستخدم التعبير التخييلى لتحليق الروح والشهادة من أجل الصلاة لتفضح الممارسات الغاشمة التى ترددها سلطات الاحتلال بأنها لا تمنع أحد من الدخول للأقصى ولتكشف عن حجم المؤامرة ومشهدية الدماء ، وتلك لعمرى صور لم يذكرها الكاتب هنا الا أن القارىء يستدعيها بمجرد قراءته للومضة لتتشارك مخيلة القارىء فى تصورية مشهد تحليق الروح التى تصلى بدلأ من الجسد الذى أنهت رصاصات العدو ويجىء العنوان معبراً عن كل ما ذكرناه فالشهيد هو الذى يتم قتله غدراً ومن هنا عبر الكاتب عن المعنى المراد بأقل عبارة وبتكثيف معان دالة لتصورية ومشاهداتية الأحداث .
3- وفى ومضتها أعراب : تحيلنا الكاتبة السورية / ريم شيخ حمدان الى التردى العربى للشعوب والحكام وكل من يوسم بأنه عربى ، أو اعرابى حيث نرى دفن الكرامة وكأنهم يدسون رؤسهم فى الرمال لأنهم تخلوا عن الكرامة ونصرة ذويهم فتخلت عنهم الكرامة وهانوا على الناس وأكلوا يوم أن تخلى الثور الأبيض عن نجدة الثور الأسود ظناً منه انه سينجو لكن الدائرة والمؤامرات محيطة بالجميع وكأنها تدعو وتنبه الى فضيلة النجدة والمروءة والتعامل بكرامة بعد أن فقد العرب كرامتهم وتباهيهم بالزعامة والنفوذ دون أن يقدموا لأنفسهم أى شىء .
4- وفى ومضته علم : يقدم لنا القاص الأردنى / عصام حج عزمى ومضة لطيفة مفارقة عن العلم الذى يمثل الرمز للدولة والمم والشعوب فهذا العلم ذاته الذى رفعه المواطنون فى الأغانى التى تشحذ الهمم وتستثير الوطنية هو ذاته الذى نكسوه – بفعل فاعل وأحداث – فى الميادين وباعوه بأبخث الأثمان سواء فى الحروب والميادين أو على مستوى المواقف والمصالح ، أو حتى للقهر والعجز الذى انتابهم وجعلهم صاغرين ليتغنوا بخيباتهم بعد أن كانوا يتغنوا بأوطانهم ورمزهم الوطنى ، ولقد جاء العنوان دالاً ومباشراً لتأكيد المعنى ، وان كنت أريد منه أن يغلف سرده بمسحة مفارقة ادهاشية لا احالية الى المعنى المباشر حتى يخلق مساحة لتشاركية القارىء .
5- وفى ومضته وطن : يطالعنا المبدع السعودى / جمال آل هاشم بومضة جمالية تشير الى استخدام اللون " الاخضرار " للتعبير عن النماء وكم التضحيات والاصرار على البناء والتنمية بعد دمار الحروب ، كما يشير الى أن التضحيات لا تميت الأوطان بل ترفع اسمها ، فمهما أحرق المغتصب وخلّف دماراً ممتداً فان الوطن سيخضر من جديد بدماء الشهداء الذين قدموا التضحيات ودافعوا حتى آخر قطرة دم فى العروق ولم يستسلموا من أجل أن يموتوا لتحيا الأوطان التى سيكسوها الاخضرار وتزدهر بهؤلاء الذين قدموا كل غال ونفيس من أجل رفعة الأوطان ، وأرى أن التصوير الاستعارى لاخضرار التضحيات قد أحدث التعادلية لوصفنا تلك الومضة بالاحكام وبالجمالية التى تستشرف الحلم للانسان الذى يضحى من أجل أن يخيا الآخرون ، وتنتصر الارادة على الظلم والقهر والعدوان .
6- فى ومضته فرقة : يطالعنا المبدع الفلسطينى / أحمد نصار بومضة فيها حيوية للغة اذ التقلب على جمر الاختلاف كانت نتيجته تلاشيهم وتواريهم وهذا سبب الفرقة والتعالى وعدم التعاون من الجميع تجاه القضايا المصيرية ، كما نلمح كلمة الموارة المعبرة عن التلاشى بدون أهمية لأنهم باختلافهم فقدوا أنفسهم فتواروا فى التراب كالجثامين التى غير مأسوفة عليها ، وتجىء الفرقة كعنوان دال وقيمة تعبيرية عن سوء ما قدموا فلقوا نتيجة اختياراتهم واختلافاتهم غير المبررة فانتهوا جميعاً خلف التراب .
7- وفى ومضته شهداء : يقدم لنا المبدع المغربى / الحسن اليمانى ومضة موحية تشى بجمالية متأنقة حيث اسالة الدماء أنتجت قوة تم ضخها فى شرايين الوطن فاشتد عوده بهؤلاء الشهداء وقويت عزيمته وازداد اصراً على النصر وفى هذا استنهاض للهمم ويجىء لفظ سالت معبراً عن فعل الضخ والقوة لشرايين الوطن من جراء بسالة هؤلاء الشهداء ، ولكن لنا ملحوظة على كلمة تقوتّ والأجدر ان يقول قويت أو اشتدت ، ولكن فعل التقوى كأنه دعامة للوطن مما يزيد الأمر جمالية ويدلل الى فعل التتابع فى القوة وهذا لعمرى من الأسلوبيات الجادة والموحية للتعبير عن المعنى الاحالى الذى يكمل دائرته العنوان الموحى " شهداء " .
8- وفى ومضته عرب : يطالعنا المبدع العراقى / على العقابى بومضة صراخ تجاه الأقصى التى تصرخ فيجابه العرب هذا الصراخ بالصمم والتجاهل وهذا التضاد فى الكلمات قد أعطى القارىء جرساً أو انذراً بخطر يشير اليه الكاتب وبثبور همم العرب جميعاً تجاه ما يحدث فى الأقصى وتجاه القضية الفلسطينية بشكل عام ، وقد جاء العنوان المكمل لدائرة الموضوع عرب ليشى بضرورة العنوان للاشارة الى وصمة العار لهؤلاء الموسومين بالاسم " عرب " وتلك لعمرى صرخة يطلقها الكاتب لتنضم الى ملايين الصرخات التى يطلقها الفلسطينيون كل ثانية ولا تجد سوى الصمت العربى والعار والخوف والعجز والهوان والاستسلام .
9- وفى ومضتها وطن : تطالعنا الكانبة الجزائرية / فريال أحمد بصورة – ربما تستدعى فيها التاريخ – لبلد المليون شهيد ، بلد الجزائر أبطال المقاومة الذين حاربوا الفرنسيين وقدموا الدماء الذكية فى كل المعارك لتنتصر الارادة على المجنزرات فاجهاض الحلم من جانب الحكام والمتخاذلين قد أحيا الأمل لدى الشعب الذى قدم مليون شهيد كى لا تجهض أحلام الأوطان ولتسقط المتخاذلين والخونة فى بئر الخيانة لتنتصر الشعوب فى النهاية ، وعملية احياء الحلم وايقاظ الوعى من أصعب الأمور لكن أ
ن ينتفض شعب فلابد أن ينتصر فى النهاية مهما كانت نتيجة التضحيات .
10- وفى ومضتها استنزاف : تطالعنا المبدعة اللبنانية / هبة غصن بومضة سوريالية لتصوير تجريدى لجدار الصمت الذى تتقطر دماؤه لصراخ الأقصى فيكون النزيف لدماء الجدار أقوى من نزيف الصمت العربى العاجز والكسيح والذى يشبه الاستنزاف كما عبرت فى العنوان ، وان كنت أرى ان النزيف اقرب الى المعنى المراد – أو الذى تشاركته كقارىء اولاً ، وكناقد ثانياً ، أو انها أرادت المقاومة التى استنزفت استجابة صراخ الأقصى للعرب فاستجار الى الجماد الذى نزفت جوارحه وسالت بحور الجماد أنهاراً من الدماء لتقدم صورة بالدم مرسومة بالجدار على مدى الوحشية التى يلاقيها سكان الأقصى الذى تحرك له الجدار والجماد ولم يتحرك العرب الأموات وهى ومضة رائعة تعبر عن قوة وجمالية فى التصوير والتعبير الموحى الاستعارى والذى يحمل تورية المفارقة للمقارنة بين الجماد الذى سالت عروقه بالدماء وكأنه تشخص فى صورة بشر ، بينما البشر لا يحركون ساكناً فانتفض الجماد .
11- وفى ومضته أقصى : يطالعنا المبدع / السيد أبو صبرة بصورة للهدم والاتحاد من قبل الأعداء لهدم الأقصى لبناء الهيكل المزعوم ونظراً لليأس والعجز العربى نرى الكاتب يصور الجثث التى تتجمع من جديد لتحصن الأقصى من الهدم ولتصبح شاهداً على الدفاع من جديد عن الأقصى بينما الأحياء لا يتحركون والجثث تتسارع وتتجمع من قبورها لتعيد الدفاع من جديد عن الأقصى السليب وهى صورة رائعة جسدتها العبارات الموجزة .
ستظل القصة الومضة فى النهاية رافداً ابداعياً تثويرياً للدلالة على المعطى المجتمعى والكونى الذى نحياه ونعاصره ، تستحثنا برسالة موجزة وبتعبيرات موحية مكثفة لنجابه الحياة ومشكلاتها لتجسد مرآة مجتمعية لمجتمع تسود فيه الفضيلة وتعلوه قيم الانسانية السامقة .



 

رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:23 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
By: Host4uae.ae


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع ما يكتب فى مؤسسة صدانا يعبر عن وجهة نظر كاتبة فقط ولا يعبر بالضروره عن وجهة نظر إدارة الشبكة

a.d - i.s.s.w

جميع الحقوق محفوظة لصالون صدانا الثقافي 2018 ©