عدد الضغطات  : 5001
 
 عدد الضغطات  : 4996  
 عدد الضغطات  : 1166  
 عدد الضغطات  : 17747  
 عدد الضغطات  : 5171  
 عدد الضغطات  : 9451

الإهداءات

آخر 10 مشاركات
باريس (الكاتـب : عروبة شنكان - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 1 - المشاهدات : 8 - الوقت: 02:38 AM - التاريخ: 04-06-2020)           »          ترجمة قصيدة "رقصة السبريسو" للشاعرة الليبية د. عزة سمهود (الكاتـب : نزار سرطاوي - آخر مشاركة : عروبة شنكان - مشاركات : 1 - المشاهدات : 17 - الوقت: 01:48 AM - التاريخ: 04-06-2020)           »          حدثني عقلي فقال..... (الكاتـب : أسماء صقر القاسمي - مشاركات : 56 - المشاهدات : 5953 - الوقت: 09:36 PM - التاريخ: 04-05-2020)           »          ترجمة قصيدة "رقصة السبريسو" للشاعرة الليبية د. عزة سمهود (الكاتـب : نزار سرطاوي - مشاركات : 0 - المشاهدات : 29 - الوقت: 05:14 PM - التاريخ: 04-05-2020)           »          السياسة بتوقيت اليمن (الكاتـب : مها المحمدي - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 1 - المشاهدات : 19 - الوقت: 06:09 PM - التاريخ: 04-04-2020)           »          اقول وقد كاكت بقربي دجاجة/ الحاج لطفي الياسيني (الكاتـب : لطفي الياسيني - مشاركات : 3 - المشاهدات : 3481 - الوقت: 01:40 PM - التاريخ: 04-04-2020)           »          إستراحـــــــــة يوم الجمعة (الكاتـب : عبداللطيف المحويتي - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 1812 - المشاهدات : 193186 - الوقت: 03:22 PM - التاريخ: 04-03-2020)           »          ((الحجر المنحرف للّصوص))!!! (الكاتـب : فضيلة زياية - مشاركات : 0 - المشاهدات : 18 - الوقت: 02:55 PM - التاريخ: 04-03-2020)           »          نفحات المروج Meadow Breezes (الكاتـب : محمود عباس مسعود - مشاركات : 760 - المشاهدات : 36407 - الوقت: 03:58 AM - التاريخ: 04-03-2020)           »          ملاحظات سريعة في أبيات ثلاثة: (الكاتـب : أحمد القطيب - آخر مشاركة : نرجس ريشة - مشاركات : 1 - المشاهدات : 54 - الوقت: 11:13 PM - التاريخ: 04-02-2020)

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-26-2009, 02:25 PM   #11
أسماء صقر القاسمي
شاعرة /إمارة الشارقة ...رئيسة مجلس الإدراة ..مالكة صدانا


الصورة الرمزية أسماء صقر القاسمي
أسماء صقر القاسمي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  24 - 9 - 2008
 أخر زيارة : يوم أمس (11:25 PM)
 المشاركات : 29,311 [ + ]
 التقييم :  101
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Female

اوسمتي

مقالات المدونة: 1
افتراضي



بسم الله الرحمن الرحيم



تقديم



للأستاذ الدكتور / مصطفي الشكعة


أستاذ الأدب العربي بكلية الآداب وعميدها السابق


وعميد الدراسات العليا بجامعة الأمارات العربية المتحدة


صاحب هذا المجلد الديوان هو الشيخ صقر بن سلطان القاسمي حاكم إمارة الشارقة السابق الذي عرفته في وطنه الكبير بأنه أول من خطط لربط ساحل عمان بالأرض العربية الأم سياسياً وثقافياً من منطلق إيمانه بأن منطقة الخليج العربي هي الجناح الأيمن للأرض العربية مثلما المغرب هو الجناح الأيسر لها وإذا كان الطائر يظل أسيراً عاجزاً إذا تعطل أحد جناحيه فكذلك الوطن العربي يبقى بطيء الحركة مقيد الحرية إذا ما ظل أحد جناحيه بمعزل عن جسده .
وكان سبيل شاعرنا إلى ربط وطنه الصغير بأرض وطنه الكبير أن عمل على نشر التعليم في إمارته فأنشأ بها المدارس وكان صاحب ريادة في ذلك ففتح أبوابها للناشئة وحاول أن يشجع الفتيات على الالتحاق بها فلما أحجم أهلهن عن الإقدام على ذلك سارع إلى إلحاق ابنته الكبرى وصديقة لها بأولى مدارس الإمارة هي وزميلاتها أول فتيات في المنطقة تنتظمان سلك التعليم وترقيان سلمه حتى نالتا الدرجة الجامعية وصارتا بفضل الشيخ صقر أول جامعيتين في ساحل عمان .

لقد فزع المستعمر الإنجليزي وكانت المنطقة كلها خاضعة له من طيار التعليم الذي بدأ بتحرك في المنطقة فهو يعلم أنه بقدر ما ينشط العلم من حسر ظل الاستعمار فأخذ يتربص بشاعرنا حاكم الشارقة وأميرها ويتابع خطواته التي تجهد في بناء العقول وربط الأرض الخليجية بأمها العربية وما إن انتهى الشيخ من بنا فرع لجامعة الدول العربية في إمارته وتحديد اليوم التالي لافتتاح البناء حتى أنقد المستعمر عليه وأبعده عن إمارته وموطنه ميدان نشاطه وساحة بنائه فعاش منفياً منذ ذلك الحين بين .. السجن والإبعاد على أن تلك الأحداث لم تباعد بين الشاعر وبين أحداث وطنه الكبير فلقد غنّى أفراحه وبكى أحزانه وأسهم في حركته بالقول والعمل وسجل ذلك كله شعراً رائعاً وغناء معجباً تمده ملكة معطاء ه سخية موروثه في رهطه : فقد كان أبوه شاعرا وكذلك أولاده من بنين وبنات ـ اكتسبوا التهذيب بالقراءة ومتابعة التيارات الثقافية وإطالة الجلوس في المكتبة الغنية وإقامة ندوات الشعر والأدب في سكنه بالقاهرة بحيث يختلف إليها المجيدون من شعراء مصر .
والعالم العربي فكان حصاد ذلك أصالة في شعره ومتانة في سبكه وسلامة في صوغه وإيقاعاً في قافيته وتمكناً من القول على القوالب الأساسية للشعر العربي وتحدياً للشارد منها التي يصعب قياده ويستعصي ترويضه وتبعاً لذلك فلم يعمد إلى قول شعر التفعيلة طالما أنه مقتدر على صوغ ما يريد من خلال البحور العربية العروضية في تمكن ويسر وسلاسة وإبداع.

فإذا كان لنا أن نمضي في هذا الحديث فقد يجمل بنا أن نقرر أننا نهدف إلى تقديم شعر الشيخ سلطان القاسمي كله وليس إلى تقديم بعضه ذلك أن هذا الديوان الكبير الذي نقدمه في هذا التقرير قد نشرت مختارات منه قبل عامين تحت عنوان (صحوة المارد ) وكتب في أعلاه عنوان آخر هو الأعمال الشعرية الكاملة ولمناسبة شيوع الأعمال الشعرية الكاملة لعدد من الشعراء المعاصرين نود أن نسجل تحفظاً ذا خطر في هذا المقام فهذا العنوان لا يمثل الحقيقة في قليل أو كثير بالنسبة إلى أي شاعر محدثاً كان أو قديم وإنما هو تحليل تجاري ابتكره الناشرون الغربيون لترويج بضاعتهم فالأدب عندهم تجارة وهو عندنا تراث ولا يجمل بالتراث أن يعامل مثلما تعامل السلع الاستهلاكية . .

ولو أن الصديق والأخ الشيخ صقر استشارني لما وافقنا على إطلاق ذلك العنوان، وحجتنا في ذلك متعددة الأسباب، أولها ما ذكرنا من وجوب تنزيه الأدب عن أن يكون سلعة يستغله التجار للإثراء. وثانيها أن صديقنا الشاعر ـ أمد الله في عمره ـ لا يزال يعطي من فيض وجدانه ونبع مليكته وسوف يستمر في ذلك ما شاء الله له أن يفعل . وثالثها أن شاعراً ما من المحدثين أو القدامى لم تنشر له أعماله كاملة إلا بكامل رغبته وحرصاً منه على ذلك ، أو بفعل خارج عن إيراد ته حتى تصبح أثاره الأدبية تراثاً بعد وفاته تخضع لاجتهادات الدارسين وجامعي الدواوين وأنني أعرف عشرات من الشعراء المحدثين نشروا دواوينهم وقد حرسوا على أن تسجل بها قصائد بعينها أما بخصوصيتها الشديدة أو لأنها استنفدت غرضاً لا يرغب الشاعر أن يعرض له أو لأنها مما لا يجمل نشره على الناس هذا ما كان من أمر (الأعمال الكاملة ) للشعراء المحدثين وإما القدامى من الشعراء فهناك أتفاق كامل على أن أي منهم لم يصل شعرهم إلينا كاملاً وكثير منهم قاموا بحذف قصائد بعينها وهم يراجعون شعرهم في أواخر حياتهم فالبحتري على سبيل المثال أمر والده أبا الغوث بأن يجمع ما قاله في الهجاء ويحرقه وقد وجه إليه هذا القول الجميل ( يابني هذا شيء قلته في وقت فشفيت به غيظي وكافأت به قبيحاً فعل بي وقد انقضى أربي في ذلك وإن بقي روي وللناس أعقاب يورثونهم العداوة والمودة وأخشى أن يعود عليك شيئاً من هذا في نفسك أو معاشك لا فائدة لك ولا لي فيه ) .
والرأي نفسه يقال عن شاعر العربية الأشهر أبي الطيب المتنبي فإن ما وصل إلينا من شعره أو بصيغةٍ أدق إنما أوصله إلينا من شعره لا يتجاوز ثلث ما أنشأه من قصائد فقد روى أبو القاسم علي بن حمزة البصري صديق المتنبي ومضيفه فـــــــي
بغداد وجامع ديوانه ما يفيد أن الشاعر الكبير خرج من الكوفة وهو في ميعة الصبى وله ثلاثمائة قصيدة وعاد إليها بعد ثلاثين سنة وله مائه قصيدة ونيف ومعنى ذلك أن الأعمال الشعرية الكاملة للمتنبي تبعاً للغة عصرنا لم تصل إلينا .
ولعل الحديث دفع بنا اضطرارا إلى هذا الاستطراد الذي نأمل أن يكون استطراد مفيداً وإن كان قد باعد بعض الشيء بيننا وبين الغرض الذي أنشأنا من أجله هذا العرض فلنعد إذا إلى شاعرنا الكبير لكي نقرأ قوله وهو يقدم نفسه إلى الناس أو بالأحرى إلى قرائه :


هل ترني يا قارئــي شــاعراً = يــهيم بالحســـــن وبالفـــــن ؟
نعم ولكــنَّ هــوى موطنـــي = وأمتــي ذاك الــذي اعنـــــــــى
أشغلني حبهم عــــن هـــوىً = يخطـــر في ذهني ولا يعنـــــىُ
ولي شباب وهو فـــي حبـــه = طــفل وما زال الهــوى المغْنِى
من مائه سكري ومن أرضه = الصلاة في الفرحــة والحـــزن


لقد قدم الشاعر هويته إلى قارئة بقلمه في أبيات قليلة تترجم عن شخصية جلّ اهتمامها حب الوطن والانشغال بقضايا أمته وهو ما سوف نرى بعضه فيما يستقبل من نصوص .
هذا ما كان من أمر هوية الشاعر , ولكن ما هو الموقف من هوية شعره إذ أن كثيراً من الشعراء تختلف طبيعتهم عن طبيعة شعرهم وتناقض أفعالهم أقوالهم .
عن شاعرنا يقدم توصيفاً وتوظيفاً لشعره من خلال هذا النهج :


الشعر صنفان : صنف خالـد أبـدا = على الزمان وصنف ضائع فاني
فنقّي شعرك من عيب ومن خطـل = وزنه من قبل أن يبــــدو بميزان
وحاذر الهجو أن يذري بقدرك أم = قيل وقال لحاه الله من شانــــــي
دعه إذا نابت الأوطـان نائبـــــــة = سلاحك الحق فهو الهادم الباني



ألف به الشمل وأشعل به حماسته نار النفوس وآس المدنف العاني
وهكذا يكون شاعرنا الشيخ صقر بن سلطان القاسمي من منطلق سوية شخصية قد زاوج بين خلقه وشعره , ومازج بين شخصه وفنه وليس بالغريب أن يقف عن الثلب والهجاء فذلك نهج من السلوك لم يورط نفسه فيه وضرب من القول تعفف عن الخوض فيه وهو الأمر كذلك يذكرنا بموقف البحتري من الهجاء , وإن كان البحتري قد مارس الهجاء ولكنه أمر بحذفه من ديوانه وأما شاعرنا فقد استقبحه خلقاً وسليقة وأجتنبه قولاً وسلوكاً .
والشعر عنده من خلال تلك الأبيات القليلة تنزيه القول عن الصغائر وتوظيف للمكارم واحتفال بعظائم الأمور إن أكثر ما يحتفل به شاعرنا ويسلس القول فيه هو موضوع الوطنيات . والوطن عند الشيخ صقر القاسمي يمتد على ساحة الأرض ما امتتد المنطق العربي ويفسح على أديمها من مطلع الشمس على شاطيء الخليج إلى مغربها على ساحل الأطلسي فليس هو الشارقة مسقط رأســــــه
وحدها ولا هو ساحل عمان وحده وليس هو مصر وسوريا والعراق فحسب وإنما هو ذلك كله مع الجزيرة العربية والسودان وشمال إفريقيا وهو يعبر عن ذلك في هذا القول الأخاذ :
نحن في الشرق وإن فرقنــــــا = معول الباغين أبنــــــــاء أب
ديننا الاَّ نرى مـا بيننـــــــــــــا = في رحاب الشرق إلا العربي

فارو يا تاريخ عنـا إننـــــــــــا = قد كسرنا كل قيدٍ أجنبــــــــي

وبنينا بظبانـــ مجدنـــــــــــــــا = وسمونا فوق هام الشهـــــب

ويمضي شاعرنا في حسه العربي المرهف المترف على هذا الدرب قائلاً :

ديننا الخلــــق الزاكــــــي المبيـــن = والمــــرؤات وبذل الأنفــــــــس


 
 توقيع : أسماء صقر القاسمي



قديم 08-26-2009, 02:25 PM   #12
أسماء صقر القاسمي
شاعرة /إمارة الشارقة ...رئيسة مجلس الإدراة ..مالكة صدانا


الصورة الرمزية أسماء صقر القاسمي
أسماء صقر القاسمي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل :  24 - 9 - 2008
 أخر زيارة : يوم أمس (11:25 PM)
 المشاركات : 29,311 [ + ]
 التقييم :  101
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Female

اوسمتي

مقالات المدونة: 1
افتراضي



مقدمة



قارئي العزيز :

لم يكن في نيتي جعل مقدمة لهذه (الفواغي ) فقد كفاني تشجيعك الذي انبعث عن ثقتك الغالية التي دفعتني لطبعه بعد أن نفد سلفه ( وحي الحق) من الأسواق رغم ما كان عليه من عدم تنسيق ورغم ما كان عليه من اضطراب فقد كانت صفحاته مكتظة وأبوابه محشورة هكذا اعتباطاً وقصائده مصنعه كم اتفق وهذا ما دعاني لجعل ديواني في كتابين أحدهما للغزل وخاصة هو هذا الذي بين يديك على أن أقدم الوطنيات وما إليها من ديواني الثاني ( الأشواك ) الذي انوي إصداره في المستقبل راجياً أن يصدر الكتابان بشكل يرضيك فيرضيني .
أقول لم يكن في نيتي جعل مقدمة لديواني هذا غير أني غيرت رأيي بعد أن طبع جزء منه وذلك أني أحببت أن أعرف القارئ بنفسي لا مفتخراً بل مصارحاً كما سيرى القارئ خلال هذه الأسطر .
أنا لم أقدم على طبع ديواني الأول إلا بعد إلحاح شديد من أحد أصدقائي وأرجو أن ترى ذلك موضحاً في (أشواكي) القادم . أعود لديواني هذا واكتفي شرحاً للدوافع التي ألهمتني إياه بقوله :

شهد الله ما هويت لفســق = أو تطلبت للغرام ابتــــذالا
أو نصبت القريض مدخل صيد = وقوافيه للجمـال حبـــالا
غير أني أرى سعادة نفســــي = إذ أناجي بالابتهال الجمالا

هذا وبالنسبة للغزل وحده ولكني كنت قد وعدت بتعريف القارئ بنفسي ولذا أعود لشرح أبرز الدوافع والعوامل المختلفة التي أثرت بشخصيتي عامة وبشعوري وعواطفي خاصة وهل الشعر إلا ما ينبع عن الشعور والعواطف .
لقد اكتنف الظلام الحالك حياتي منذ بدايتها فما وعيتها بلحظاتها الأولى ولفترة طويلة إلا مرادفة للشقاء وكانت الحياة هذه هي مدرستي القاسية التي علمتني الكثير بتجاربها المرة ولولاها ما لوالدي رحمه الله من حسن توجيه ورعاية في حياتي لعشت كغيري أعتز وأفتخر بمبادئ القراءة والكتابة اعرفها مبتورة مشوهة عليها من القشور والمظاهر فوق ما تطيق . فقد أدخلت ( الكتاب ) قبل أن أخطو إلى السابعة وكانت رؤية أستاذي ... الأول بل الدراسة على يديه صدمة نفسية عنيفة لي فقد كان هو الفظاظة بعينها وكانت الشراسة قد امتزجت بالقسوة مزيجاً بنيت منه كل خلية من خلايا أستاذي هذا وظهرت معالمها ( ماركة مسجلة ) على وجهه الفظ واعتقد أن ذلك كاف ليمنع أي ابتسامة اللهم إلا ابتسامات السخرية والأستهزاء من التفكير بمداعبة ثغري طوال عامين قضيتهما وهو جلادي، فنصف حياتي سجين وجلد مقترنان والعياذ بالله برؤية وجه ذلك الأستاذ ... مما كرهني بالمعلمين وبالتعليم من بعدهم . ثم انتقلت إلى شيخ وقور ( توفي رحمه الله ) كان مهيب المظهر بلحيته المسترسلة له قلب فياض بالعطف والحنان مما جعلني أرتاح ما بقيت معه اللهم إلا في اللحظات التي أذكر فيها إنه أستاذ حيث كنت أنفر منه رغم كل حسناته ولكنه – أحسن الله إليه إنساني بعض مصيبتي فحفظت على يديه ما يحفظه من القرآن الكريم وعرفت ما يعرف من مبادئ القراءة والكتابة وكان عهدي به هو آخر عهدي بالدراسة على يدي معلم فقد أنتقلب من مرحلة التعليم مرحلة الطفولة إلى الفروسية وحمل البندقية والرماية وما إليها مما تقتضيه حياة الرجولة كما كنا نفهمها وما أن أشرفت – من بعيد – على أعتاب الرجولة كما يفهمها باقي خلق الله حتى حملت عبء الحياة الزوجية لأكمل النصف الآخر – الذي كان ضائعاً – من ديني ! هذه هي الخطوط العريضة في حياتي وهذه هي معالم الطريق الذي دفعت إلى السير فيه .
أما الشعر فقد بدأت بقوله في الرابعة عشرة من عمري بعد أن ضمنا ناد لم أعد أذكر مناسبته ألقى فيه الأستاذ عبد الرحمن الباكر القصيدة الخالدة للشاعر الخالد عمر أبي ريشة والتي مطلعها .

يا فتاة تنام ملء المحاجر = شيعي الحلم والطيوف والسواحر

وفيها يقول :

يصفع الذئب جبهة الليث صفعاً = إِن تلاشت أنيابه والأظافــر

ورأيت الحقيقة البشعة تمثل فيها بأروع صورتها رأيت النقمة تنطلق صرخات مدوية تسكبها العبقرية الشعرية النادرة شعراً ينبض بالعاطفة الصادقة بل هو العاطفة بعينها رأيت الذئب بل ابن آوى ( وليعذرني أستاذي أبو ريشة ) يصفع تلك الجبهة الغراء الشامخة لليّث بعد أن تخلى عن أنيابه وأظافره وسرت في طريق العودة إلى بيتي والدم يغلي في عروقي واندفعت أردد أبياتاً من عندي بوزن وقافية قصيدة أبي ريشة الخالدة عندما لم أذكر أبياتها وانطلق قلبي يخفق بأبيات عارضت فيها أنا ابن الرابعة عشرة أبا ريشة دون أن أخجل من محاولة – وإن كانت عفوية لكنها يائسة – لمجاراة شاعر دوىَّ صيته عن جدارة في العالم وانطلقت أردد :

يا ابنة الفكر هات ما في الضمائر = فلقد آن أن تباح السرائر
أنا ساه بمهمــه مــن خيـــال = لا أرى في قطعة أي ناصر

وقد نسيت معظمها لأنها من سقط الزند – كما يقول أبو العلاء – ولم أعد أذكر من باقيها إلا قولي :


ويد الأجنبي تلعـــب دوراً = في حماه والكـل راضِ وصاغــر
يا عمان وأنت أعظــم شــيء = يا عمان عنـدي ومجلي البصائر
نام عنك البنون يا فخـر قحطـا = ن فألقيت للـــردى والمجـازر

أسلموا عرشك العظيـم فأمسـى = لقمة يا عمــان في كف كاسر

وفخرت بهذه الأبيات وأخذت أعرضها على كل من أعرف أو أكاد لأنها كانت الشرارة الأولى التي انبعثت في قلبي الحالك واندفعت إلى هذا النوع من الشعر أقرأه وأنظمه وأخذ والدي رحمه الله يشجعني على المطالعة وينتقي لي من مكتبته العامرة عيون الشعر والأدب والفقه وسرت في صعيد الشعر ونوعت فيه حتى طرقت معظم أبوابه وبلغت بي الجرأة أن أواجهك أيها القارئ الكريم بشعري مكتوباً ومنشوراً بالكتب والصحف ولكن الجرأة لن تبلغ بي حد أسماعك شعري هذا من فمي فإني أشعر بحرج شديد إذا ما طلبت إلى ذلك ولا أدري علة ذلك ولكن أستاذي الأول عفا الله عنه قد يدري السبب .
هذا أنا كما أرى نفسي فهل تستطيع أن تراني من خلال شعري ولو بصورة قريبة من الواقع تبين لك الخطوط العامة دون التفاصيل فإني أعترف بأني لم أصل بعد إلى تصوير شعوري صورة صادقة واضحة بشعري وعندما أستطيع أن اجعل من شعري قالباً أصب به نفسية القارئ ساعة قراءته إذا ما قرأه أكون قد وصلت إلى ما أريده وأرجو أن أصل و ( الفواغي ) هذه محطة من محطات الطريق سأنتقل منها إلى محطة ( الأشواك ) وإلى هنا أستودعك الله .


صقر القاسمي




مقدمة الشاعر لديوانه "وحي الحق"


 
 توقيع : أسماء صقر القاسمي



موضوع مغلق


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:53 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
By: Host4uae.ae


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع ما يكتب فى مؤسسة صدانا يعبر عن وجهة نظر كاتبة فقط ولا يعبر بالضروره عن وجهة نظر إدارة الشبكة

a.d - i.s.s.w

جميع الحقوق محفوظة لصالون صدانا الثقافي 2018 ©