صدانا تحتفي في العام 2018 بعيد ميلادها العاشر بحلة جديدة و بتغيير شامل لشعارها الرسمي

 
 عدد الضغطات  : 3533
 
 عدد الضغطات  : 3869  
 عدد الضغطات  : 294  
 عدد الضغطات  : 16480  
 عدد الضغطات  : 4141  
 عدد الضغطات  : 8013


العودة   الصالون الثقافى لصدانا > السماء التاسعة > غواية السرد

غواية السرد خيالات تحلق في فَضَأءاتْ القِصَة..الرِواية..المَسرًحٍية

الإهداءات

آخر 10 مشاركات
خلجات آنية (الكاتـب : نجيب بنشريفة - مشاركات : 1354 - المشاهدات : 70483 - الوقت: 04:50 PM - التاريخ: 08-17-2018)           »          روائع (الكاتـب : نجيب بنشريفة - مشاركات : 146 - المشاهدات : 6786 - الوقت: 04:48 PM - التاريخ: 08-17-2018)           »          حُزن كانون (الكاتـب : عروبة شنكان - مشاركات : 0 - المشاهدات : 5 - الوقت: 02:28 PM - التاريخ: 08-17-2018)           »          أنثى الريح / غادة نصري (الكاتـب : غادة نصري - آخر مشاركة : أحمد القطيب - مشاركات : 3 - المشاهدات : 104 - الوقت: 04:54 AM - التاريخ: 08-17-2018)           »          سيرة الكلمات: (الكاتـب : بهيج مسعود - آخر مشاركة : أحمد القطيب - مشاركات : 7 - المشاهدات : 135 - الوقت: 04:49 AM - التاريخ: 08-17-2018)           »          جنون الهوى (الكاتـب : ختام حمودة - آخر مشاركة : أحمد القطيب - مشاركات : 2 - المشاهدات : 41 - الوقت: 04:38 AM - التاريخ: 08-17-2018)           »          فلسطيني (الكاتـب : غازي المهر - آخر مشاركة : أحمد القطيب - مشاركات : 4 - المشاهدات : 66 - الوقت: 04:23 AM - التاريخ: 08-17-2018)           »          أيها...... (الكاتـب : قوادري علي - آخر مشاركة : أحمد القطيب - مشاركات : 4 - المشاهدات : 64 - الوقت: 04:13 AM - التاريخ: 08-17-2018)           »          خروف العيد(تعليق ساخر على كاريكاتير) (الكاتـب : أحمد القطيب - مشاركات : 16 - المشاهدات : 8993 - الوقت: 03:56 AM - التاريخ: 08-17-2018)           »          إستراحـــــــــة يوم الجمعة (الكاتـب : عبداللطيف المحويتي - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 1666 - المشاهدات : 122932 - الوقت: 03:32 AM - التاريخ: 08-17-2018)

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-11-2014, 10:55 PM   #1
فاطمة بوهراكة
شاعرة مغربيه/ ادارية سابقه


الصورة الرمزية فاطمة بوهراكة
فاطمة بوهراكة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 18
 تاريخ التسجيل :  29 - 9 - 2008
 أخر زيارة : 08-11-2018 (06:03 PM)
 المشاركات : 44,940 [ + ]
 التقييم :  99
 الدولهـ
Morocco
 الجنس ~
Female
 اوسمتي
وسام الصدى وسام زنوبيا وسام البوتقة 

اوسمتي

مقالات المدونة: 5
افتراضي مشاركات جائزة القصة القصيرة



هنا يمكنكم وضع المشاركات القصصية الخاصة بجائزة أفضل قصة


ضعوا قصصكم هنا .


أسرة صدانا تتمنى لكم التوفيق الدائم


كل عام وانتم أروع ...
.
.
.





 
 توقيع : فاطمة بوهراكة



قديم 08-11-2014, 11:55 PM   #2
بارقة ابو الشون شاعرة عراقية / إدرايه سابقة
شاعرة عراقية / إدرايه سابقة


الصورة الرمزية بارقة ابو الشون شاعرة عراقية / إدرايه سابقة
بارقة ابو الشون شاعرة عراقية / إدرايه سابقة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 100
 تاريخ التسجيل :  23 - 10 - 2008
 أخر زيارة : 08-12-2016 (04:46 PM)
 المشاركات : 3,462 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Female

اوسمتي

افتراضي



أسرة صدانا تتمنى لكم التوفيق الدائم
ومشاركات

متميزة

ولكم التقدير


 
 توقيع : بارقة ابو الشون شاعرة عراقية / إدرايه سابقة



قديم 08-12-2014, 07:36 AM   #3
ذكرى لعيبي
نائب رئيس مجلس الإدارة


الصورة الرمزية ذكرى لعيبي
ذكرى لعيبي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1373
 تاريخ التسجيل :  28 - 2 - 2010
 أخر زيارة : يوم أمس (09:19 PM)
 المشاركات : 15,075 [ + ]
 التقييم :  41
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Female

اوسمتي

مقالات المدونة: 1
افتراضي



صباحكم "سرد" آل صدانا...
هنا ستنطلق الحكايا، حيث لا حدود للواقع والخيال ، للحلم والآمال...
أمنياتي بالتوفيق للجميع
محبتي


 
 توقيع : ذكرى لعيبي



قديم 08-12-2014, 10:36 AM   #4
غادة نصري
الإدارة .. المدير الإداري لصدانا


الصورة الرمزية غادة نصري
غادة نصري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2252
 تاريخ التسجيل :  9 - 9 - 2011
 أخر زيارة : اليوم (03:33 AM)
 المشاركات : 44,079 [ + ]
 التقييم :  26
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Female

اوسمتي

افتراضي



في انتظار روعتكم آل صدانا ............
لنقرأ من القصص ما يخفف عبء الظروف والواقع المرير
أو ليدمينا معها إن كانت السطور بالغة الوجع

دمتم بخير


 
 توقيع : غادة نصري

أنا لست امرأة عادية ترضى العيش بعفوية .. أنا لحظة صدق تكتبني في روح الروح ترسمني ..
أنا لـــــست امرأة عادية تقبل بغرام وهمي ... أنا ســــــر العشق تكويني ولغة الفرح مياديني ..
أنا لســــت امرأة عادية تصحو وتنام كدمية .. أنا ثورة شوق تتحدى لا تعرف في الحب هزيمة..





قديم 08-12-2014, 02:01 PM   #5
فاطمة بوهراكة
شاعرة مغربيه/ ادارية سابقه


الصورة الرمزية فاطمة بوهراكة
فاطمة بوهراكة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 18
 تاريخ التسجيل :  29 - 9 - 2008
 أخر زيارة : 08-11-2018 (06:03 PM)
 المشاركات : 44,940 [ + ]
 التقييم :  99
 الدولهـ
Morocco
 الجنس ~
Female

اوسمتي

مقالات المدونة: 5
افتراضي



نرجو وضع القصص بدون اي تعليق عليها .

جزيل الشكر


 
 توقيع : فاطمة بوهراكة



قديم 08-12-2014, 02:51 PM   #6
حسن حجازى
مستشار صدانا في مصر / شاعر ومترجم مصري


الصورة الرمزية حسن حجازى
حسن حجازى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 976
 تاريخ التسجيل :  24 - 9 - 2009
 أخر زيارة : 07-11-2018 (10:14 PM)
 المشاركات : 1,468 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male

اوسمتي

مقالات المدونة: 14
Unhappy



رسالة من مطلقة !
حسن حجازي/مصر
////
تلاقت أحلامنا , ابتسمت ليالينا , رزقنا الله بزهرات يانعات , اكتملت بهم سعادتنا , عندما اخترتك كنتُ أعتقد بأنكَ أنت الوحيد , الفريد , الرجل بحق , فارس الأحلام .
تبدلت الأيام , علا الصراخ , هجرتنا السعادة ورحلت عنا راحة البال , هجرَ ليالينا القمر , تصرفاتي كانت دائما مصدراً للشكوى , أزددتُ في عنادي , وأنت تماديتَ في قسوتك وغيابك المتكرر عن البيت , أطلتَ الغياب , كثيرا ما يسألني الأولاد عن والدهم الحبيب , أقول لهم قريباً يعود, وكانَ الطلاق .. تكرر سؤال الأولاد , أتهربُ من إجاباتهم , تقتلني نظراتهم , أحبُ أن لا أشوه نظرتهم لوالدهم الحبيب , الغائب عن القلب , الحاضر في الضمير , كلُ الاشياء تذكرني بك َ , تشي بي همساتي , أهاتي , يطول الليل ويقتلني النهار , تلك كلماتي , آهاتي , آناتي , شكواي , نثرتها على الورق , بَللتُها بالدموع , بالندم .. ربما تصل إليك , وأنت بلا شك تعرف الطريق نحو البيتْ .. نحو قلبي !




///


 
 توقيع : حسن حجازى



قديم 08-12-2014, 04:33 PM   #7
مروان الشريفي
كاتب يمني(قاص)


الصورة الرمزية مروان الشريفي
مروان الشريفي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3447
 تاريخ التسجيل :  16 - 7 - 2014
 أخر زيارة : 02-04-2018 (11:12 PM)
 المشاركات : 349 [ + ]
 التقييم :  15
 الدولهـ
Yemen
 الجنس ~
Male
مقالات المدونة: 3
افتراضي قصة قصيرة)خطيئة مجتمع(



قصة قصيرة
"خطيئة مجتمع"

طالما وقد عرفت الكثير من الفتيات، وصنعت أكثر من علاقة لحب كان يقف بعيدا، يقترب أحيانا حد التلصص، لكنه يرحل ضاحكا لأمر لا نعلمه ، و يتعثر عندما يقترب قلبينا، لكنني أدركت هاته المرة كم يلزمني من القوة لأعيش بلا حب، عندما أتى أحد زملائي بعد أن خرجت للتو من محاضرة الأدب وربت بيده على كتفي الأيسر يلومني سبب إهمالي هاته الفترة الأخيرة. نظرت أمامي كان هناك كرسي منفردا يستند إلى جذع شجرة عارية من الأوراق، يخرج طلاب علم الاجتماع، وقف الحب بجانبي يردد: حتما ستعود.. حتما ستعود.!
ابتسمت لما قاله، وحدها الابتسامة التي نستطيع بها أن نجيب في مواقف كهذه. تأتي صديقتي نجوى، تستأذن مني أن نقعد بعض الوقت، اختارت طاولة في الجانب الأيسر من المقهى، كانت أول مرة أجلس مع فتاة ترتدي النقاب في مجتمع محافظ، وثوب يميل للبياض، كانت متمردة عن بقية الفتيات، كثيرات هن اللاتي صنعن من الثوب الأسود، رداءا للفرح والحزن، يأتي النادل، تركت نجوى الطلب لي، كعادتي.. طلبت قهوة.
نظرت إليها كانت تخرج من حقيبتها مجموعة أوراق، وضعتهن أمامها، يأتي النادل بالقهوة، شكرته نجوى ابتسم إليها، ارتشفت نجوى قهوتها، أخرجت نفسا عميقا، لم تنطق بشيء حتى أكملت أنا سيجارتي.
تسألني بألم. ماذا تعني العدالة الإجتماعية؟
كنت مستغربا من سؤالها، ارتشفت قهوتي مجيبا : تعني إزالة الفوارق الطبقية بين أفراد المجتمع، اجتماعيا، واقتصاديا وسياسيا. كنت أعلم أني لم أفي بالجواب. لكنها كانت سعيدة بجوابي المتواضع.
تتابع بهدوء لتقول: انظر هاتيك العيون التي تنظر إلينا، ما أن نكمل الحديث ويذهب كلانا إلى محاضرته، حتى تبدأ الأفواه الهمس بالآذان بأنك تقعد مع فتاة أبوها يعمل(جزارا)، تتابع.
فتاة من طبقة الجزارين والمزينين. ساد الصمت بيننا لبرهة. لم أعير تحمسها أهتماما كوني لا انظر بأن هناك عيب في مثل هذه المهن؟ لكنني وقفت إلى جانب كلامها لأن هاته مشكلة لها جذورها العميقة في مجتمعنا اليمني. قلت بعد أن ساد الصمت: مالفرق بين جزار يتخذ من مهنته عملا يخدم كثيرا من الأفراد في شراء ما تحتاجه أسرته من لحوم، وجزار أتخذ من مهنته ليعدم أسرا بأكملها، لا لأنه يجزر حيوانا بل بشرا .! أليس من الحق أن نحترم ونمجد الأول، ونقف بكل ما نمتلكه من قوة في وجه الأخير؟..
تجيب نجوى:
بل العكس، فالأول هو من نحقره ونذله، والأخير هو من يتقلد الأوسمة والمناصب بمناسبة حصده أكثر رؤوسا ممكنة. نعود للصمت بعد أن قارب الوقت على الذهاب بكلينا إلى محاضرة الدرس، يأتي النادل بالفاتورة ، أخرجت من محفظتي الحساب ، تشكره نجوى ثانية، تركتها خارجا بعد أن طلبت مني أن أعطيها رقم الهاتف، أسبوعين انطوت على كف الزمن لم نلتق ببعض، كل مساء تتصل بي، تحدثني ما يحصل لها وغالبا ما تنهي المكالمة بدمعة، ذات صباح وبعد أن خرجت من محاضرة الأدب كنت منتظرا قدومها إلى المقهى ذاته، تذكرت أني أعيش بلا حب، يخرجن طالبات علم الاجتماع كانت تتوسطهن، وكن يتحاشين السير بقربها، كانت أجملهن، تمتلك ما لا يمتلكنه "الحرية"، كثيرات هن اللاتي يرتدين "الخمار" خوفا لا إرادة، أما نجوى فقد أقسمت أن لا تخبئ جمالا وهبها الله إياه، ما دامت تخاف الله وتتقيه حق الاتقاء. تقترب نجوى من الطاولة يتحرك الكرسي الثالث، كان الحب واقفا، يهمس إلي حتما ستعود.. حتما ستعود.!
جلست نجوى أمامي همست شفتاها بابتسامة اشتقتها كثيرا، يأتي النادل طلبت نجوى فنجانا واحدا من القهوة، سألتها لماذا؟
أجابت: لم أعد أحب شيئا يزرع أو ينتج في هذا الوطن. لكنني أقسمت أن تشاركني الفنجان حتى نكمله، كانت سعيدة بهذا، أخرجت من حقيبتها أوراق مجتمعة، كان اسمها مكتوبا، أيقنت أنه التقرير الذي أخبرتني عنه. وبعد أن تبادلنا رشفات الفنجان، ارتشفت القهوة، تاركة في قاع الفنجان قليلا، تحرك الكرسي الثالث أخذ الحب الفنجان،ارتشف ما تبقى في قاع الفنجان، همس إلي: حقا عدت.. حقا عدت.!
بدأت نجوى تقرأ التقرير. إحدى الفتيات تقول: لماذا ليس من حقي أن أحب ذلك الشخص الذي بدأ شعوره نحوي يزيد، ألئن أبي يمتلك صالون حلاقة، فتاة أخرى تقول: كنت قد بدأت قصة حب مع شخص، وبعد فترة ريثما علم أن أخي مالك إحدى المجازر أفترقنا عن بعض. تتابع نجوى يموت الحب عندما نبتسم بالحقيقة . لم أجيب بشيء لكنني فضلت أن تتابع قراءة التقرير. تتابع نجوى، مجموعة أسر تعاني من أمراض وراثية والسبب في ذلك زواج الأقارب. أحد الأفراد يقول: احيانا نحاول أن نتحاشى زواج الأقارب، لكن دون جدوى، فنحن نذهب لنطلب فتيات أخريات لكننا نقابل بالرفض، والسبب انتماءنا إلى "طبقة الجزارين والمزينين"، تقفل نجوى التقرير، تتابع .. نعم ليس من حقي أن أحب شخص لا يعمل كعمل والدي. يجب علينا نحن أبناء الجزارين والمزينين أن نسأل عن مهنة الشخص قبل كل شيء، نتبادل الحب عندما نتوافق بالمهنة.!
لم تنطق بشيء، "فقد فضلت الصمت حينما يكون النطق بحرف هو ذاته مشكلة". كانت عبارتها الأخيرة لها وقعها الخاص على مسمعي، مع أنني موجود معها على طاولة الحوار لا على طاولة الحب. تذكرت مقولة لأحلام مستغانمي(( أجمل حب هو الذي نعثر عليه أثناء بحثنا عن شيء آخر)). مددت بيدي حتى لامست يدها، تعانقت أناملنا، نظرت نجوى إلي بشغف، وحدها لغة العيون من تسعف عاشقين يقفا على محذاة طاولة الخجل. كنت أتمنى أن تنطق بأربعة أحرف من أبجدية اللغة، لكنها ألتزمت الصمت متذكرة مقولة أوسكار وايلد(خلق الإنسان اللغة ليخفي بها مشاعره). تذهب نجوى خائفة كي لا تشي بها حرائق الحب. وكنت جالسا استرجع محاضرة الأدب، جميل أن يجمع الأدب والحب عاشقين في وطن أصبح الأدب فيه نوع من الترف عندما أجادوا أبناءه النفاق لتعميق وجودهم .في الصباح كان الحب قد حجز لنا تذكرتين للذهاب إلى حديقة العشاق، عند وصولي مع نجوى، كانت الحديقة مزدحمة بالعشاق، وحدها القلوب تنطق بهذا المكان الذي لا يعرف إلا فصلا واحدا هو "الربيع"، أمسكت بيدها لنبحث عن طاولة شاغرة، كانت تفضل الجلوس يسار الأمكنة التي نرتادها، قالت: ما عاد اليمين لنا. بدأنا نرتشف القهوة، كانت نجوى تشاهد عاشقين يقفان على حافة الفراق، تهمس إلي يجب أن يتوافقا بالمهنة أولا.
قلت بعد ابتسامة: وحده الحب لا تحكمه قوانين. قبل فترة مضت كنت معك على طاولة الحوار، الآن ها أنا معك على طاولة الحب. أتانا على عجل دون أن يسمح لكلينا أن نتعرف بعمق. كلمتان اثنتان كانتا بالنسبة لكلينا بطاقة تعريف.
أنت قلت: أعشقك.. عندما قلت لك أشتهيك.
ترد نجوى بنبرة هادئة: أتمنى لحبنا مستقبل يليق بعاشقين أصبحا حاملين مشروعا لحب تكبد خسائر راح ضحيتها العشاق قهرا. تتابع قائلة: عندما تصبح اختلاف الطبقات الاجتماعية هي المشكلة التي تقف عائقا أمام عاشقين جمعهما الحب، فأن نجاحه يعد انتصارا لشرعية المساواة التي لا تمايز فيها إلا بالتقوى. رميت رماد سيجارتي بالمنفضة، وأنا اتأمل نجوى بجنون نسيت أن المنطق ينتهي حيث يبدأ الحب، لكن ها هي ذي تتكلم بمنطق لا مثيل له. غادرنا الحديقة بعد أن أتفقنا بأن يذهب كلانا ليخبر أباه بأننا نريد ممارسة الحب عن قرب، عند وصولي كان أبي برفقة أمي يتابعا الأخبار، كنت حينها لا أعلم بأي عبارة أبدأ.
هل أقول أنني أريد الزواج من نجوى؟
أم أنني أريد الزواج من نجوى التي والدها يعمل جزارا؟. عبارتان أحلاهما مر بالنسبة لأبي، بعد برهة كنت قد أكملت الحديث عندما وقف أبي أمامي عابس الوجه، شديد الغضب، يقذفني بكلمات لم أسمعها من قبل‏. حينها ذهبت نحو غرفتي حاملا شرطين لا ثالث لهما: الزواج من نجوى،والذي بتحقيقه أكون قد تخليت عن انتمائي لوالدي. أو التخلي عن نجوى. عند الصباح كنت ذاهبا لأخذ محاضرة الأدب، قطعت الشارع تلو الأخر وصولا للكلية، كنت على يقين أنني سأفقد كل شيء كان أبي يمنحني إياه بما فيه مصاريف الجامعة. ألم يقل برنارد شو((تعرف أنك عاشق عندما تبدأ بالتصرف ضد مصلحتك الشخصية))؟.
عند خروجي من محاضرة الأدب، ذهبت أبحث بين الرؤوس السوداء عن تلك الأنثى التي أدمنتها، تلك التي أحترق شوقا لرؤيتها، تلك التي يختبيء صوتها خلف تسعة أرقام معلنة الصمت، نجوى التي ليس لها صديقة لأنها من طبقة أدنى، أنا الذي يتحاشى أصدقائي الحديث معي لأنني عشقت أنثى. يوما من الفراق تلاه أسبوع من الغياب.. نجوى لم تودعني ذلك اليوم وكأنها ستعود اللحظة، أو أنها تذكرت أن الوداع خلق للغرباء لا للأحبة. ها أنا اطوي المسافات مع بزوغ الشمس، مشتهيا لقاءك.. حديثك.. همسك.. ابتسامتك.. عطرك. عند وصولي كنت تريدي أن تسأليني مالذي حل بك؟ لماذا تغيرت هيئتك؟ أهذا كله من أجلي؟ أياكل الحب عشاقه كما تأكل الثورة أبناءها؟ لكنك اختصرتي كل هذه الأسئلة، حين قلت:أشتقتك. وقتها كنت أعبر حواجز الحزن التي تطوقك، كنت اشعر بلهفة وأنا أبدأ بفك شفرات غيابك المعقدة. قلت بعد صمت: (غيابك طال ليه ياحبيبي(، ابتسمتي لأنك تستمعين لفريد الأطرش كثيرا. لكنك لم تبرر سبب غيابك، ولا سر حزنك، كان حضورك كلمتين وصمت. ذهبت بعد أن قلت: أراك.
حينها أنتابي شعور. أيكون أبوك رافضا لزواجنا؟ وهل يمتلك القوة ليخمد بركان حبك؟ وأي نوع ذاك البركان؟ أخشى أن يكون من صنف البراكين الساكنة التي لا تثور إلى عند موعد حب. ها أنتي تغادرين تاركة علامة استفهام تتبعها علامة تعجب أقرب للحزن. وها أنا أرتدي الصبر للقاء لا توقيت له. وحدها كلمة"أراك" توحي بلقاء ما زال نابتا برحم القدر. عند المساء كنت أقرأ عنوانا في إحدى الصحف اليومية، عجيب هذا الوطن الذي يطالب أبناءه بالحرية، فيم هناك عشرات الحالات من الفتيات ينتحرن بسبب أجبارهن على الزواج من أشخاض لا يرغبن بهم. لا شيء في هذا الوطن ينذر بالخير، أخباره السيئة تلاحقك حتى على السرير. ثلاثة أيام وأنا منتظر ذاك اللقاء الذي لم يأت بعد، وحدها الأماكن الذي وهبتنا الحب نتحاشى المرور بمحاذاتها في غياب من وهبتنا حبهم. ها هو ذا الأول من (حزيران) أتنا على عجل،لا أعلم لهذا الشهر موعد حب. أيكون قد حجز لنا لقاء في أول أيامه ليفاجئنا؟ أم أنه أعلن الحداد. عند وصولي المقهى جلست منتظرا نجوى على الطاولة التي أحتضنت أول لقاء جمعني بها، ها هو الوقت يطول، وها هي الوردة آيلة للذبول. يأتي النادل لكنني لم أطلب شيء في غياب نجوى، عندها أتاني صوتها، أخذت الهاتف مجيبا.
_آلو..
*ردت بلغة حزينة.اشتقت لك. لكنني أعتذر عن المجيئ إليك!
_ قلت:لكنني لا أمتلك الصبر.
* الافضل أن تبحث عنه، أن تنفخ فيه من روحك ما دمت حيا.
_ولم؟
* لأنك لن تراني بعد اليوم.لكنني أتمنى أن تحظر فرحي إن صح التعبير.
لم أجيب، وكأنني فقدت القدرة على الكلام، عندما امتلكت نجوى القدرة على البكاء.
_قلت: أحظر فرحك أم حزني.
* بل تحظر موتي؟!
_ أن يموت من نحبهم.. خيرا من أن يذهبوا إلى غيرنا.
*لكنني أحبك وحدك؟
_ لكنك له وحده، ها هو ينتظر قدومك إليه.
*بل سأكون رقما جديدا إلى جانب تلك الفتيات المنتحرات التي قرئت عنهن في إحدى الصحف يوم أمس.
_لا.. نجوى أريد لحبنا البقاء.
لم تضيف كلمة أخرى، انهت المكالمة على عجل، تذكرتها عندما قالت ذات يومنتبادل الحب عندما نتوافق بالمهنة). لكنني أخطأت عندما قلت: وحده الحب لا تحكمه قوانين.التقطت الوردة خارجا.. لا أدري أأبحث عن موت يليق بي؛ أم حياة أليق بها؟ وإن أخترت الموت فلن يغير من ظلم المجتمع شيئا، سينساك مهما كان سبب موتك، وتستمر الحياة وكأنك لم تأتي إليها. في الصباح كنت متجها لأقرأ عناوين الأخبار، كان عنوانا بالخط العريض(إنقاذ فتاة من الموت أثناء محاولتها الانتحار في ليلة زفافها، وموت فتاة أخرى). لكنني لا أعلم أيتهما نجوى. هل هي التي ماتت مرة واحدة؟ أم التي أنقذوها لتعود للمجتمع الذي كان سببا في انتحارها لتموت أكثر من مرة.!

كتبها/مروان الشريفي
-8تموز-2014


 

قديم 08-12-2014, 04:36 PM   #8
مروان الشريفي
كاتب يمني(قاص)


الصورة الرمزية مروان الشريفي
مروان الشريفي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3447
 تاريخ التسجيل :  16 - 7 - 2014
 أخر زيارة : 02-04-2018 (11:12 PM)
 المشاركات : 349 [ + ]
 التقييم :  15
 الدولهـ
Yemen
 الجنس ~
Male
مقالات المدونة: 3
افتراضي قصة قصيرة)أوجاع أنيسة(



قصة قصيرة
"أوجاع أنيسة"

بدأت أنيسة تحيك من خيوط الشمس النافذة من خلال(شاقوص) غرفتها الموارب أحلامها الضوئية الدافئة، والتي كانت غالبا لا
تكتمل عند سماعها صوت الحافلة المدرسية، التي تقلها وزميلاتها إلى المدرسة. عندما تعود وقبل أن تفتح باب غرفتها تذهب لتقبل جبين أمها، أما أبوها فكان يقضي أكثر وقته في العمل. كانت محبوبة عند الجميع، لم تكن تهتم سوى بمذاكرة دروسها.. وحياكة أحلامها. ذات ربيع من عمرها تعود من مدرستها، وقبل أن تفتح باب غرفتها، تذهب كعادتها لتقبل جبين أمها، لكنها لم تجد سوى أطلال الرحيل التي جمدت القبلة بين شفتيها، هي لا تعلم ما الذي حدث؟ وحده الرحيل من يترك أسئلة عارية بلا إجابة. قطفة أنيسة الوردة السابعة عشرة من عمرها والتي اسمتها بوردة "الرجوع".
تسألها أختها التي تكبرها بأربعة أعوام ماسر هذه التسمية؟ تجيب أنيسة: تفاؤلا بعودة أمي إلينا!. ابتسمت هند إليها، كادت أنيسة أن تبتسم لولا سماعها قرعا على الباب. تفتح أنيسة باب منزلهم، كان أبوها بصحبة شخص طويل القامة، ممتلئ الجسم، جاحظ العينين، شاحب الوجه، تتكسر الابتسامة بين شفتيه، كانت أنيسة خائفة من أن يكون أتى ليطلب يد أختها هند، دخل الأب مع الرجل إلى المجلس، بينما الأختان يتهامسان ما سبب مجيئه؟ بعد برهة من الوقت أتى الأب طالبا من أنيسة أن تدخل معه المجلس، رفضت طلب أبوها، لكنه يتابع قائلا: الرجل هذا سيكون زوجك شئتي أم أبيتي!. تمر الأيام وأنيسة غير مصدقة ما حدث لها، تكمل امتحانات العام الأخير من الثانوية العامة، ومع إكمالها بدأت السعادة تشرئب إلى قلبها، كون أبوها لم يعد يذكر موضوع الزواج أمامها. ذات صباح كانت أنيسة مستلقية على فراشها، تحيك أحلامها الضوئية، عندما أتى عمها يخبرها بقدوم أبوها مع الرجل الذي أتى مسبقا، وأن عقد الزواج تم دون علمها، لم تتمالك أنيسة أعصابها لتصرخ في وجه عمها، أي قاضي هذا الذي عقد دون حضوري وموافقتي؟! لم يجب عمها بشيء، لكنها كانت كذئبة جريحة عندما هرعت نحو الباب تصد دخول أبوها والرجل، لكنها ما أن رأت الرجل حتى أغمي عليها، أخذتها هند الأخت التي تكبرها إلى غرفتها، ليدخل الرجل كنمر يرقب فريسته، خيم الحزن على غرفة أنيسة، غابت الشمس وراء كهولة القضاء، ألتحف المدينة الظلام، يعلو صوت المآذن، تفرق بين أزقة المدينة، الأبواب مؤصدة، تفتح أنيسة نافذتها، تتوسل من الرب أن يحضر رحمته وعدله، لكنها تعود خائبة الرجاء، تنام أنيسة متوسدة الخوف، بينما الأب متوسدا المال، يطلع الصباح من رحم الليل، يرتفع صوت أحد الباعة عاليا، تنهض أنيسة لتجد أمامها كرت الصالة التي ستحتضن موتها(الحفلة)، تمر الأيام وأنيسة تحاول أن تنتحر، يوما تذبح وريدا، ويوما تشرب سما، لكن الأقدار شاءت أن تحيى، أتى موعد العرس، لبست الفستان الأبيض، كانت آلهة في الجمال، خرجت من غرفتها تحت وطأة التعذيب، وكأنها خارجة للتو إلى مقصلة الإعدام، احتفلن نسوة وفتيات الحارة بفرحتها الحزينة، تركنها بعد أن اهدينها الهدايا التي تليق بموتها، أخذ الرجل الغريب يدها، لتذهب معه إلى منزله، عند وصولها كان الجميع يحيونها، فتيات في طرف المجلس يتمتمن بتراتيل جمالها، وأخريات يتألمن لمصيرها، يفتح الرجل الغرفة، يغيب صوت الفتيات، أقترب الرجل نحوها، تحاول أنيسة أن تدفعه عن جسمها، صرحت بأصوات ممزوجة بألم عميق، لكن لكمات الرجل على رأسها وخدها حالين دون مقاومتها، تركها عارية، بعد أن اكتفى بضربها، يرتفع صوت أذان الفجر، تصحو أنيسة تحسست رحمها، تغمرها السعادة كونها لم تزل بكرا. وقفت أنيسة على قدميها بثبات، رفعت يدها إلى السماء، انفرجت شفتيها، همسة بدعاء، يرتفع صوت الإمام،( وإذا سألك عبادي عني فأني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان). أدارت أنيسة جسمها المتهالك إلى زاوية الغرفة، أسندت رأسها إلى الخلف، كادت أن تنام، لكن مجيئ الرجل كان اسبق، نظر إلى جسمها بلهفة، مدت بيدها لتلتقط ثوبها، غطت جسمها، اقترب الرجل منها ببطء، نزع ثوبها بشدة، صرحت أنيسة طالبة النجدة، لكنه كان يجيد فن الاغتصاب، غابت عن الوعي، يرتفع صوت أذان المغرب، تصحو أنيسة، تحسست رحمها، يرتفع صوت الإمام(قضي الأمر). نزلت من عينيها دمعتين، تجمدتا على خديها، نظرت إلى النافذة، رأت نجما يقترب رويدا رويدا، ابتسمت، غاب وراء الجبل، عم الهدوء المدينة، تلصصت في الظلام بثوبها الأسود، قطعت الشارع، عبرت الأزقة، وقبل أن تدق باب منزلهم، تحسست قلبها، شعرت بالسعادة، كونها لم تزل على قيد الحياة.

كتبها/مروان الشريفي


 

قديم 08-12-2014, 04:40 PM   #9
مروان الشريفي
كاتب يمني(قاص)


الصورة الرمزية مروان الشريفي
مروان الشريفي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3447
 تاريخ التسجيل :  16 - 7 - 2014
 أخر زيارة : 02-04-2018 (11:12 PM)
 المشاركات : 349 [ + ]
 التقييم :  15
 الدولهـ
Yemen
 الجنس ~
Male
مقالات المدونة: 3
افتراضي قصة قصيرة)هدية محزنة_ مروان الشريفي(



هدية محزنة .. قصة قصيرة


كانت الشمس هادئة، والغيوم تنذر بالخير، أشعة الشمس تتراءى من خلال
ثغوب تتركها الغيوم، تبدو كابتسامة ليوم جميل. البحر تتراقص أمواجة، على
صوت العصافير، صيادون عائدون بقواربهم، تملؤها الكثير من الأسماك
المتنوعة، يشير إلي أحدهم بابتسامة مشرقة، بينما أنا قاعدا أرتشف قهوة
البن في أستراحة قريبة من الشاطئ، كانت الاستراحة المشهورة في تلك
المدينة الساحلية، يأتوا إليها السياح من مختلف الجنسيات.
أشرت إلى النادل ذو الثياب النضيفة والمهندمة، ليأتي بفنجان آخر من البن،
وعندما أردت أن أصلح من جلستي، لمحت بطرف عيناي فتاة عشرينية، كانت جالسة
في الطرف الآخر من الاستراحة.
كانت جذابة.. أنيقة.. سمراء المحيا،شعرها أجعد، يظهر عليه تعرجات متموجة،
لها عينان كعينا المهاء، كانت آية في الجمال.
تفاجأت عندما ابتسمت إلي، بادلتها الابتسامة بلهفة، وبعد أن أنتهيت من
شرب قهوتي، أتجهت خارجا، وقبل أن ودع عتبة تلك الاستراحة، مددت يدي إليها
صافحتني. مرحبا أنا اسمي ميادة. أقطن في هذه المدينة، هلا جلست نتحدث، لم
أرفض طلبها كوني محظوظ بذلك. كانت تحدثني بينما كنت سابحا في أعماقها،
أبحث عن معجزة تختبئ وراء ذاك الجمال.
بعد برهة من الوقت تركتها وغادرت، بعد أن تعرفت إليها. وأنا في طريقي
تذكرت حين قالت: سأسعد بلقائك ثانية.
لم تفارق خيالي لحظة واحدة، لا أدري كيف حدث ذلك؟ بعدها كان قلبي يقودني
إلى تلك الاستراحة، عندما أصل أجدها أمامي على الطاولة، وغالبا ما أجدها
تقرأ الأخبار، ترحب بي، بعدها نبدأ في حديث يبدأ بالسياسة؛ وينتهي بصمت
وغالبا ما أطلب منها مرافقتي للنزهة،
لكنها تجيب بأنها لا تحب ذلك، لا سيما ونحن لسنا "تترك أبتسامة تكاد تكشف
عن معانيها" هي تريد أن تقول: لسنا "حبيبين" لكني أعقب على ذلك "فلنكن
حبيبين إذن؟" تبتسم ثانية تتابع قائلة:أنها دائما ما تقرأ بعض الروايات
والأخبار لتقتل وقتها.
كعادتي أتركها خارجا لترتسم أمامي فتاة بنصف جسد، لا أعرف ماهي الطريقة
أو الحيلة التي من خلالها أستطيع أن أقنعها بالخروج معي؛ خروجها معي
سيجعلني أشاهد الجزء الآخر من جسدها المختبئ تحت تلك الطاولة.
وأنا في طريقي إلى مكان أقامتي تذكرت صديق الطفولة وزميلي في مراحل
الدراسة عصام، لقد مضى زمن طويل ولم أزوره . عصام يسكن قريب من هذه
الاستراحة فزيارتي له ستسعده كثيرا وأقامتي عنده ستساعدني في الوصول إلى
الاستراحة قبل ميادة، وهذا سيجعلني أشاهد لأول مرة النصف الآخر من جسدها.
فعلا كانت زيارتي لعصام جديرة باسعاده ، بعد وصولي أخذني للتجوال وسط
المدينة كان الوقت ليلا والسماء مزركشة بالنجوم، نسيم البحر حاضر بكثافة
في شوارع المدينة، وعند عودتنا لمحت عيناي محلا تجاريا، توجد بداخله أجود
ماركات الأحذية العالمية، ذهبت إلى ذلك المحل لشراء زوج حذاء لميادة
لتكون الهدية الأولى منذ تعرفت إليها.
وعند الصباح خرجت مسرعا إلى الاستراحة وعند وصولي جلست على الطاولة منتظر
وصول ميادة ،يأتي النادل ذا الثياب المهندمة، بيده رسالة أخذتها لأقرأها،
كانت من ميادة، مكتوب عليها عنوان الحديقة التي ستحتضن لقاءنا، أخذت
الهدية متجها إلى الحديقة، وعند وصولي كانت ميادة كعادتها تقرأ الأخبار
فوق طاولة قريبة لطريق الحافلات التي تقل الزئرين إلى وسط الحديقة، جلست
بمقابلها والابتسامة لا تفارق شفتيها وبعد برهة من الوقت قدمت لها الهدية
كنت حينها خائفا كوني أول عاشق يهدي من يحبها زوج حذاء، وبعد أن فتحت
ميادة تلك الهدية تساقطت الدموع على خديها بغزارة، حاولت أن أتفهم سر ذلك
لكنها لم تستطيع الإجابة، تركت الهدية عارية على تلك الطاولة، أدارت
كرسيها ذو العجلتان مسرعة نحو حافلة مكتوب عليها بالحط العريض"المؤسسة
الوطنية لرعاية وتأهيل المعاقين".


 

قديم 08-12-2014, 05:42 PM   #10
سامية بن أحمد
مراقب عام مساعد / شاعرة جزائرية


الصورة الرمزية سامية بن أحمد
سامية بن أحمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3212
 تاريخ التسجيل :  22 - 9 - 2013
 أخر زيارة : 07-12-2018 (06:19 PM)
 المشاركات : 10,343 [ + ]
 التقييم :  20
 الدولهـ
Algeria
 الجنس ~
Female

اوسمتي

مقالات المدونة: 10
افتراضي



مبادرة منكم طيبة يا إدارة صدانا
لكم خالص التقدير والشكر والمحبة


 
 توقيع : سامية بن أحمد



موضوع مغلق


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:28 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
By: Host4uae.ae


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع ما يكتب فى مؤسسة صدانا يعبر عن وجهة نظر كاتبة فقط ولا يعبر بالضروره عن وجهة نظر إدارة الشبكة

a.d - i.s.s.w

جميع الحقوق محفوظة لصالون صدانا الثقافي 2018 ©