صدانا تحتفي في العام 2018 بعيد ميلادها العاشر بحلة جديدة و بتغيير شامل لشعارها الرسمي

 
 عدد الضغطات  : 66
 
 عدد الضغطات  : 4119  
 عدد الضغطات  : 494  
 عدد الضغطات  : 16778  
 عدد الضغطات  : 4375  
 عدد الضغطات  : 8282


العودة   الصالون الثقافى لصدانا > السماء التاسعة > غواية السرد

غواية السرد خيالات تحلق في فَضَأءاتْ القِصَة..الرِواية..المَسرًحٍية

الإهداءات
غادة نصري من غزة ..صدانا : جمعة طيبة عليكم جميعا معشر آل صدانا ... كل جمعة وأنتم بخير غفر الله لكم ولنا ما نعلم وما لا نعلم كونوا بخير

آخر 10 مشاركات
نفحات المروج Meadow Breezes (الكاتـب : محمود عباس مسعود - مشاركات : 472 - المشاهدات : 24171 - الوقت: 09:47 PM - التاريخ: 01-16-2019)           »          فسحة من جمال (الكاتـب : أسماء صقر القاسمي - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 10 - المشاهدات : 28 - الوقت: 09:13 PM - التاريخ: 01-16-2019)           »          حبة ?بنادول? لتنظيف المكواة ! (الكاتـب : غادة نصري - مشاركات : 0 - المشاهدات : 4 - الوقت: 08:54 PM - التاريخ: 01-16-2019)           »          ألف سلامة عروبة (الكاتـب : غادة نصري - مشاركات : 3 - المشاهدات : 37 - الوقت: 08:33 PM - التاريخ: 01-16-2019)           »          عضوات وأعضاء رابطة لوتس الثقافية في البصرة يحتفون بفوز رئيسة الرابطة و مؤسستها الهام (الكاتـب : عواطف تركي رشيد - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 6 - المشاهدات : 36 - الوقت: 07:23 PM - التاريخ: 01-16-2019)           »          لا تزعل.. توحشني الدنيا (الكاتـب : ذكرى لعيبي - آخر مشاركة : غادة نصري - مشاركات : 1 - المشاهدات : 10 - الوقت: 06:51 PM - التاريخ: 01-16-2019)           »          مجموعة البنا في نصوص الإماراتية الشيخة أسماء صقر القاسمي/عدي العبادي (الكاتـب : سامية بن أحمد - آخر مشاركة : ناجى السنباطى - مشاركات : 2 - المشاهدات : 309 - الوقت: 06:20 PM - التاريخ: 01-16-2019)           »          عرف على أكثر الدول إنتاجاً للنفط في عام2017 (الكاتـب : شام سامي - آخر مشاركة : ناجى السنباطى - مشاركات : 1 - المشاهدات : 24 - الوقت: 06:10 PM - التاريخ: 01-16-2019)           »          الكعك الطرابلسي المالح (الكاتـب : دلال عوض - آخر مشاركة : ناجى السنباطى - مشاركات : 1 - المشاهدات : 25 - الوقت: 06:06 PM - التاريخ: 01-16-2019)           »          كيكة الشوفان بالتمر بدون بيض (الكاتـب : دلال عوض - آخر مشاركة : ناجى السنباطى - مشاركات : 1 - المشاهدات : 6 - الوقت: 06:04 PM - التاريخ: 01-16-2019)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-26-2018, 03:33 AM   #1
عروبة شنكان
عضو مجلس الإدارة / كاتية سورية


الصورة الرمزية عروبة شنكان
عروبة شنكان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3334
 تاريخ التسجيل :  2 - 2 - 2014
 أخر زيارة : اليوم (09:42 PM)
 المشاركات : 3,674 [ + ]
 التقييم :  12
 الدولهـ
Syria
 الجنس ~
Female
 اوسمتي
وسام الصدى الوسام الذهبى وسام العطاء 

اوسمتي

ff البحيرة حمراء





البحيرة حمراء

السماء ضبابية داكنة، والدروب ندية رطبة، انتعاش لم تشعر به من قبل، قمم شاهقة تقابلها وديان سحيقة
أي روعة إلهية أبدعت خلقها، ودعت الخليقة للاستمتاع والتأمل بها، كانت على مشارف إحدى القرى
التي أعادت اكتشافها وسائل الإعلام، وعلى غفلة من المحطات الإخبارية، التي تضج بأنباء الحروب
وقتل المدنيين، واغتصاب الكلمات في الحناجر، اغتنمت فرصة سفر أخيها لتسافر برفقته إليها، لم تشعر
بطول المسافات التي تعددت ألوانها، كان في مباهج الطبيعة ماجعلها تشعر باسترخاء تام، وتصالح مع
نفسها فتشعر بشيء من الأمن والسلام، وهي تمسك بيد أخيها معبرة عن رضاها بابتسامة شحيحة تخشى
لو توسعت بها سرقتها منها أيام قادمة!فهم أخيها ما ذهبت إليه وسارع لمبادلتها بابتسامة سخية وضمها
إليه بكل حنانٍ، جعلها تشعر بالدفء بينما قطرات المطر بدأت تتساقط رويداً رويداً على نوافذ الحافلة
التي على وشك أن تتوقف في استراحةٍ على ضفاف إحدى المرتفعات الجميلة، تحت ديمات تشرين
الواعدة آمالاً وردية، كان هدير الشلالات ضعيفاً، توقف تدفق الماء، لتراكم الثلوج أعلى الجبال، سيعود
الشريان للنبض أوائل فصل الربيع، عندما تبدأ الثلوج بالذوبان، لكنه لن يعود معها كما كل عام، تحسست
خدها الذي بلله دمع الذكريات، وهمت بالنزول من الحافلة برفقة صديق رحلتها أخيها العائد من شمال
أوربا البارد، كانت تشترك معه في حب فصل الخريف لالون واحد لأرصفته، فوضوية شوارعه، داكنةٌ
سحبه، ورغم تعري أشجاره كانت تكتسي حياءً بذبولها، ونحافة أغصانها، تماماً كما إحساس المرء
بخطيئته، يقف باحثاُ عن تبرير لها وبعض الحياء يكتسي ملامحه..هي تتعرى لتبدو اجمل بعد شهور
غير أن الإنسان ليبدو أقبح، فهو يملك إرادة قادرة على كبح جماح معصيته..
كانت الشوارع مبللة بمياه المطر، تأنت في مشيها كما باقي المسافرين الذين بدؤوا بالدخول وتوازع
المقاعد التي كانت معدة لاستقبالهم، وكانت الوجبات ساخنة وطازجة مرصوصة أمامهم في منظر يغري
بالتهامها، إلا أنها فضلت الاسترسال على الطعام، كانت الخطوات تتسابق إلى داخل الصالة، بينما هي
بقيت هادئة في الركن القصي من البهو الزجاجي، وبين يديها فنجان قهوة، أحضرها لها أخيها ورفيق
سفرها..
انتهت فترة الاستراحة، ولحقت بالحافلة مع النداء الأخير للتوجه إليها، تأملت الوجوه التي بدت ملامح
السرور عليها، وقد امتلأت البطون، تبعها الشاي في الحافلة وهي تتحرك ببطء متابعة رحلتها ..
كان الطريق رائعاً للغاية، كلما ابتعدت الحافلة عن البحر، بدت الجبال أجمل، وهي تغوص شيئا فشيئاً
بين الضباب، وقد اختفت معالم السفوح والوديان تماماً، تعرجات ضبابية، ومرتفعات ثم منخفضات
ثم طريق اسفلتي متعرج بين السهول، ثم روائح الخريف التي أنعشت الأنفاس، والمطر زخات حالمة
تتساقط قطرات فوق أرصفة البلدة الساحرة، وصلا أخيراً إلى إحدى المنتجعات الحرارية، وقد لف
المنطقة السكون، بينما المساء يتدرج في إسدال ستائره.. في الفندق تناولت مفاتيح غرفتها لتصعد والتعب
سيطر على تفكيرها، ألقت بحقيبتها واسترخت فوق السرير، لتنعم بدفء وتستسلم للنوم ..رغم همومها
وآلامها الدفينة، والصراع الذي تعيشه، شعرت بوردية الدقائق الساكنة، بين زوايا الغرفة، وفي ردهات
الفندق، الذي بدأ صباحه باستقبال أفواج من محبي فصل الخريف، صعدت إلى الطابق العلوي حيث
بوفيه الإفطار، منح النوم وجهها رونقاً وردياً، ونظراتها أكثر بريقاً، شعرت بشيء من الحيوية وهي
تستقبل أنفاس الخريف، من نوافذ المطعم، كان الشاي لذيذاً للغاية، منح أناملها دفئاً من نوع خاص
قطع تأملها اقتراب أخيها الذي بدت عليه ملامح السرور والراحة، تبادلا نظرات ودٍ عميقة، واتجها
إلى البوفيه لانتقاء بعض من الأصناف الخفيفة، عندما لمحت طيفه وهو يبتسم لمرافقه، لم يتبدل رغم
مرور سنوات الغربة، ماالذي أتى به إلى هذه الفسحة الزمنية، وفي مثل هذا الوقت من السنة؟ لابد وأن
شيئاً أقوى من الأيام استدرجه، ليحل ضيفاً ثقيلاً على مكان أرادت أن تكون فيه وحيدة مع الطبيعة..
اِنتهت من تناول فطورها، وبدأت بممارسة أولى نشاطات العطلة، ثمة حركة غير اعتيادية، بين الردهات
وعلى ضفاف البحيرة التي تحتفظ بحرارة مياهها بعض الشئ، جلست بالقرب من الينابيع تتأمل حركة
الطبيعة وقد حضنت مياه البحيرات المجاورة مختلف الأنواع من أوراق الشجر المتساقط، وقد توسطتها
أشعة باهتة للشمس التي أرسلت أشعتها من خلف الغيوم الرمادية، لم تكن المناظر التشرينية محط
اهتمامها وهي المثابرة على حب تشرين، فجأة شعرت باقتراب طيف من مكانها سرعان ما اختفى، وهي
تهم بالنهوض، ما إن تقدمت خطوتين حتى لمحته يقترب منها، حاولت تجاهله، لكن نظراته كانت أقوى
حِدةً من عِنادها، توقفت تتفحص عينيه، فهمت الكثير، لم يأت صدفة ولم يأت لأجلها، أعنف اختبارات
القدر، أن يعود وجه من الماضي، شغل مساحات في القلب والعقل ثم اختفى وعندما صادفته، كان
لغايات مختلفة تماماً عن توقعاتها، حاول التقرب منها لكن رماح الغدر كانت أسرع، ماهي إلا لحظات
حتى سقط في مياه البحيرة التي توسطتها بقع حمراء راحت تكبر شيئاً فشيئاً، كما جرحها الذي حاولت
تضميده سنين طويلة، عاد لينزف من جديد ومياه البحيرة تتلون بلونه، وتفيض كما دمعها الثائر، ليتحول
كل شيء أحمر الأوراق المتساقطة وقطرات المطر، ولون الأخبار في مختلف وسائل الإعلام..




 
 توقيع : عروبة شنكان

[


رد مع اقتباس
قديم 10-26-2018, 08:03 PM   #2
غادة نصري
الإدارة .. المدير الإداري لصدانا


الصورة الرمزية غادة نصري
غادة نصري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2252
 تاريخ التسجيل :  9 - 9 - 2011
 أخر زيارة : اليوم (09:14 PM)
 المشاركات : 44,960 [ + ]
 التقييم :  26
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Female

اوسمتي

افتراضي



يبدو أن كل ما يدور حولنا أصبح باللون الأحمر
ذاك الذي هو دليل الحب

والجرح
والقتل
والموت
نص زاخر بالجمال والمشاعر

كوني بخير


 
 توقيع : غادة نصري

أنا لست امرأة عادية ترضى العيش بعفوية .. أنا لحظة صدق تكتبني في روح الروح ترسمني ..
أنا لـــــست امرأة عادية تقبل بغرام وهمي ... أنا ســــــر العشق تكويني ولغة الفرح مياديني ..
أنا لســــت امرأة عادية تصحو وتنام كدمية .. أنا ثورة شوق تتحدى لا تعرف في الحب هزيمة..





رد مع اقتباس
قديم 01-11-2019, 11:54 PM   #3
عروبة شنكان
عضو مجلس الإدارة / كاتية سورية


الصورة الرمزية عروبة شنكان
عروبة شنكان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3334
 تاريخ التسجيل :  2 - 2 - 2014
 أخر زيارة : اليوم (09:42 PM)
 المشاركات : 3,674 [ + ]
 التقييم :  12
 الدولهـ
Syria
 الجنس ~
Female

اوسمتي

افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غادة نصري مشاهدة المشاركة
يبدو أن كل ما يدور حولنا أصبح باللون الأحمر
ذاك الذي هو دليل الحب

والجرح
والقتل
والموت
نص زاخر بالجمال والمشاعر

كوني بخير
مرور وتعليق مشكورين، دمت بخير ومودة


 
 توقيع : عروبة شنكان

[


رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:04 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
By: Host4uae.ae


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع ما يكتب فى مؤسسة صدانا يعبر عن وجهة نظر كاتبة فقط ولا يعبر بالضروره عن وجهة نظر إدارة الشبكة

a.d - i.s.s.w

جميع الحقوق محفوظة لصالون صدانا الثقافي 2018 ©