جاري في التنظيم الدولي … شعر أحمد بلال

جــاري في التنظيم الدولــي          قـد أخــذوه بِجُنْحِ اللـيــــل

دَهَــمَ البَيتَ جُنُــــــودُ الفجر          دون استئــــذانٍ أو خجــلِ

ابن لـــه جـــاء ليســــــألني          أين أبي قــد نفِـــدَت حيلي

قــلـــت لـه لله الأمـــــــــــر          و علـــيه جميعــــــا نَتَّكِــل

بعد ثـــلاثٍ قد أرســـــل لي          كلمـــاتٍ مع بعــض الأهل

يســـــــألني هل عندَكَ شعر          يصف الظُّلمَ هنا من حولي

شعرك هل ينصف مظلوماً           أم تخشى أن تُحْظَـــرَ مثلي

كم ببلادِ النـيـــلِ رجــــــالٌ           صمتوا و هُمْ أهلٌ للفضــل

هل تروي بالشعر غلـــــيلاً          ينصف من حُبِسَ بمعتقــل

أخذوني من بين عيـــــــالي          لصقوا بي تهماً بالكــيــــل

أَشَعَرتَ بهم إذ جاؤونـــــا            و اقتحموا المنزل كالسَّيْـل

قاموا بالترويع لطــــــــفلٍ            بالرَّشاش و لـيس بِنَـبْـــــل

أسدٌ لكن لا معـــــركـــــة             نصرٌ في أمرٍ مفــتَعَــــــل

كجبانٍ في أرض فَــــــلاةٍ             لمح خيـَّـالاً قال انزل لـــي

ويح صهاينة أن يلــقــــوا             مثلَ أولئك عنـــد الجــبـــل

لاقتسموا بينهم "البامبرز"            كي يحمي بعضـــاً من بلل

قائدهم يأمر أو يــنــــهى              مثَّل فعــــلاً دور البطــــل

بعثر محتويات المـــنزل         ما استثني لعباً للطفــــــل

راجَعْتُه أن يَرْفِق حــتـى          تهدأ ثـــــائرة للأهــــــــل

فأشاح بوجهٍ مُغتَــضَـــبٍ        دعني فأنا أعرِف شُغْــلي

قَلَّبَ كلَّ متاع الـــبيـــــت        فتَّش حتي بين الحِــلَــــل

أخذ الحاسب و المحمـول        و نعارضه فَلَم يَحْتــــــفل

و سألتُهُ سرَّاً ما الأمـــــر         إن كُنتَ علمتَ به قُل لـي

ما الوقتُ بوقت انتخاباتٍ        بل تأتي في رأس الحــول

بل نحن بوقت امتحانـات        كلٌّ بالـــدَّرسِ سَيَنشــــغل

فلمــــــاذا التَّــرويـعُ الأن        و لماذا أتيتم بالعَــــــــجَلِ

فأجاب بمنٍّ مفتــخــــــراً         إخوانُ التنظيم الـــــدَّولي

بعضٌ منكم راسلَ بعضاً         في الخارج أو به يتصـل

واحتجزوا مصروفَ البيت      قالوا أموالٌ للـــغَسْــــــل

هل عندي مال أغســــلُهُ         أنت الجارُ و تعلمُ دخـلي

هل غادرتُ بلادي أبـداً           هل سافرت لإحدى الدول

فمطاري إذ أنوي السفر          موقف أتوبيسات "القُللي"

و أحــالـــوني للتحقيــق          قـــولٌ مكـــــرورٌ و مُمل

اسئلةٌ في غير مفــــــادٍ           لولا الصبرَ تُصَاب بِشَلَل

جاؤوا بعجيب اتهاماتٍ           جافَت كـلَّ أصول العــدل

جاؤوا بافتراءات خيالٍ           نسجت فيلماً غيرَ مُسَــــلِّ

تهمٌ أقـــــوالٌ مرسلـــةٌ           لا من حَدَثٍ لا من فعـــل

هل تعرف عائض القرني        لو أسمَعُه فما التهمــة لي

والقرضاوي ووجدي غنيم       يسأل و يكرِّر في مــــلـل

قالوا عندكـــم اتصالات          بالخارج بجميع الــــــدول

كذبٌ افتراءات ذكَّــرني          كيد اتهاماتِ أبي جهـــــل

وجدوا تعاطف كلَّ الناس        مع غزةَ في الأمر الجَــلَل

إن أغلقوا كلَّ الانفــــاق          حبل الود بهم يتصــــــــل

وجدوا الأخ يحب أخـاه           إن كان بغزة أو نـــــابولي

ماذا يغيظ جهاتٍ عليــا           أن تصمد غزةَ كـــــالجبل

جرح الأمة وقت الشدة           نتكـــــاتف حتى ينــدمـــل

و نيابة أمن للــدولـــــة           فيـهـــا العدل أصيب بخلل

حبسونا بزعم التحقيـق           و اعتــــــادوا تمديد الأجل

فتظلم بعضُنــا للقاضي           كي يحـــكم فيـنـــا بالــعدل

نطق القاضي بحكم الحق         أن يرجــع كلٌّ لــلأهــــــل

أمر القاضي بفك الأســر         أعطـــــانا إخلاء الســبـــل

فسعدنا بقرار القـــاضي          جـــدد فينـــا بعض الأمــل

لكن رجالاً في الأمـــــن          رفضـــوا أحكامــــاً بالعدل

عزَّ عليهم ما اختلـــــقوه         من تــــهمٍ بسقــــيم القـــول

فاتخذوا قراراً في الحال          وأحـــالونــــا إلى المعتــقل

ثم أشاروا لكل الصحف          أن تتبــــارى بزيف النــقل

تنقل ما أملوه علـــيهــــا         من تشنــــيعٍ أو من خـبـــل

زادوا وعادوافي اتهامات         ليس لهــــا من ثمَّــــة أصل

تهم كــانت عنــد نيـــابة         من سرَّبَـهَـــا لكي تنتـــــقل

نشروها بالصحف تباعاً          كلٌّ بافتـــراءات يــدلــــــي

هل قصدوا تلفيق قضايا          لإحـــاطة غزة بالعـــــــزل

هل قصدوا التشهير بجهةٍ        عرفت في الشدة بالبــــــذل

هل عزَّ عليهم عـــــدوان         في غزة قد بــــــاء بفشـــل

أم قصـــدوا تمهيـــد الأمر       لانتخابـــــات بعد الحَـــــلِّ

كي يأتي مجلـــــس نواب        بالزور مليئـــــاً بالعـــــــلل

أم قصدوا تمهيـــــد الأمر        للتوريث لــهذا النــــــــجل

بئس الإرث لمن يبنــــيه         بقواعد ظــــلمٍ لا عـــــــدل

من كان محباً لبنـــــــــيه         سيجنبهم عقــــبى الــــزَّلــل

و يورِّثهم خير رصــــيدٍ         حُبَّ النـــاس بصدق العــمل

يا جاري أثقلتُ عليـــــك         أتصدق أم تنكـــر قــــولـــي

ندعو الله يزيح الغـمــــة          وإليه جميــــعـــاً نبتــــــــهل

 

أحمـــد بلال 

28-7-2009

 

 

Share

أكتب تعليقا