ما لم تقله نوف/رواية جديدة لعزة السبيعي /السعودية/حامد بن عقيل

 بين بيشة وجدة تدور احداث رواية الكاتبة عزة السبيعي:

"مالم تقله نوف" الصادرة حديثاً

عن دار جدار للثقافة والنشر من الاسكندرية. الرواية،

التي جاءت في  84 صفحة من القطع المتوسط،

ترصد من خلال بطلتها نوف الكثير من عادات اهل بيشة،

وكيف أن النساء في تلك المنطقة كن حتى وقت قريب يقدن السيارات دون أي اعتراض من احد،وتسرد في صفحات قليلة مسيرة التغرير بالشباب من خلال المنتديات الالكترونية وتجنيدهم للقتال في حروب لا تعنيهم؛ وتشير الى إلى الطريقة التي يُرسل بها هؤلاء الشباب الى العراق! لكنهم يباعون للأمريكان قبل أن يصلوا العراق بألف دولار؛ دون أن تشير الى دولة محددة أو جهة تقوم بذلك. الرواية كتبت بلغة سهلة لا تغرق في تفصيلات الاحداث، بل انها تكتفي بالتلميح لها وسرد احداث بسيطة حولها، فبلغة مضمرة وعلى لسان الشخوص ومن خلال الاحداث تنتقد التدين السائد!. جاء على لسان أحد شخصيات الرواية الاساسية على سبيل المثال: «ليس كل المتدينين يحبون الله يا صغيرتي، بعضهم يحب نفسه‏». كما انها ببساطة تشير للجدل بين تيار الليبراليين والسلفيين في السعودية من خلال شخوص الرواية.
انها الرواية الأولى للكاتبة السعودية عزة السبيعي  لكنها تختلف عن الموجة الجديدة للروايات السعودية التي صدرت في السنوات الاخيرة بابتعادها عن الاثارة والفضائحية. فـ "ما لم تقله نوف" رواية عن شخصية "واقعية" تسرد من خلال حياة نوف، حبها؛ زواجها؛ وطلاقها، والكثير من عادات البدو في منطقة بيشة بلغة لا يغلب عليها الحنين؛ ولا التمجيد كذلك، وتظهر التباين بين حياة المدن التي كبلها المتدينون بالمحرمات وحياة أهل تلك المنطقة! فحين يمد ابن عمها بده ليصافحها وتتجاهلها تقول له امها معتذرة «نوف من بنات جدة، وبنات جدة ما يسلمن على الرياجيل يا إبراهيم‏». ليخبرها زوجها "الليبرالي" فيما بعد أن هذا الموقف كان اسعد ايام حياته؛ فتكتشف من خلال مواقف أخرى كذلك أن قطار مبادئه التحررية لا يمر في أرضها.
الرواية تكتسب اهميتها من كونها رؤية أنثى لعالمها ومحيطها، انها رواية نساء كذلك ومكائدهن الصغيرة؛ في عالم من الذكور الذين يقررون كل شيء.
 
الكتاب: ما لم تقله نوف.
المؤلفة: عزة السبيعي.
الناشر: جدار للثقافة والنشر – الإسكندرية
تنفيذ الغلاف: غيلان الرافدين

 

Share

أكتب تعليقا