حنظلة .. بقلم الشاعرة : نجوى عبدالحفيظ مجد

 

حنظلة .. بقلم الشاعرة : نجوى عبدالحفيظ مجد

عذرا ففي قمم المذلة مهزلة        ويفوق ما قالوه صمتك حنظلة
راقبتهم وفضحتهم فمسيرهم        عار الخيانة والدناءة كلله
فوقفت في رث الملابس حافيا        كابن المخيم في عيونك مسألة
وشهدت أعواما طوالا ضيعت        فيها بلاد سحرها ما أجمله
في كل زاوية وقفت مسجلا        آهات شعب حزن عمر جلله
فهناك في صبرا رايتك واقفا        واللاجئ المسكين ينعى موئله
وهناك في بيروت كنت مهاجرا        مع كل طفل ذاق ويل المرحلة
وبغزة الثكلى سكبت مدامعاّ        وسط المآتم حيث نار مشعلة
وطفولة تبكي على أحلامها        وعليك تطرح بالعيون الأسئلة
وهزيمة بين الأزقة قد مشت        وبنفس كل مواطن متجولة
ووقفت في الجولان فوق جبالها        والصمت يسال من يحل المعضلة
وحملت أكياس الطحين لأسرة         تحت الصقيع نهارها ما أطوله
ونضحت ماء كاد يغرق خيمة        للاجئين بها الصغار مبلله
وجلست تحت القصف ترثي قرية    لله كم عانيت ظلماً حنظلة
فإذا الأيادي المعتدي امتدت إلى         ناجي العلي والخصم غدرا جندله
سيظل حنظلة المجاهد شاهدا        وبصمته يرثي الحلول المقبلة
أن لم يكن فيها دماء حرة        تمحو الأسى وتدك حتما معقله
فهو الفتى وهو الشهيد وانه        دمع اليتيم ووقعه ما أثقله
وهو الفقير بحزنه وبيأسه        وهو الفدائي يعد المقصلة
متجاوزاُ وهم الحدود بصمته        ولبؤرة الأحداث ناجي أوصله08:30 م ‎

Share

أكتب تعليقا