فاطمة بوهراكة في حوار بجريدة الثورة اليمنية / حاورها : عبد المجيد التركي

فاطمة بوهراكة في حوار بجريدة الثورة اليمنية

حاورها : عبد المجيد التركي

تظلُّ الموسوعات والمعاجم الشعرية ذاكرةً حيَّةً للشعوب لاحتفاظها بتراجم وسِيَرِ أعلام الشعر والأدب في هذا البلد أو ذاك.. كما أنها تعدُّ خريطةً مفتوحةً لا تعترف بالحدود والجغرافيا، شأنها في ذلك شأن غيرها من المعاجم التي صدَرت منذ قرون، منها ما يختصُّ بالبُلدان ومنها ما يختصُّ بالأعلام عموماً وتصنيفهم خصوصاً، فنجد في طبقات ابن قتيبة وأعلام الزركلي ومعاجم ياقوت الحموي شعراء مغمورين لم يصلنا من نتاجهم وسِيَرِهم ولم نقرأ لهم أو عنهم غير ما هو مدوَّنٌ في هذه الموسوعة أو ذاك المُعجم، ومن هنا تأتي أهمية الموسوعات في حفظ وتوثيق أعلام الشعوب وتراثها..

وفي هذا الصدد كان لنا لقاء مع رئيسة دارة الشعر المغربي الشاعرة فاطمة بوهراكة التي قامت بإعداد الموسوعة الكبرى للشعراء العرب التي صدر الجزء الأول منها قبل أيام   

·        قلتِ في مقدمتكِ للموسوعة الكبرى للشعراء العرب: إن هذا العمل " ليس نسخة مكررة لمعجم ما ولاتقليداً عابراً ،هل تختلف هذه الموسوعة عن المعاجم والتراجم والموسوعات.. أم أن لها توجُّهاً مغايراً عمَّا هو موجود؟

-         في البداية أوجه شكري لصحيفة الثورة اليمنية على هذه المتابعة الطيبة لأخبار الموسوعة الكبرى للشعراء العرب في جزئها الأول والصادرة عن مطبعة أنفوبرانت بفاس المغربية بتاريخ 2009، وهي بالفعل إضافة مختلفة عن باقي البيبليوغرافيات السابقة رغم قلَّتها وذلك من حيث النوع والاهتمام الأكبر بالمرأة المبدعة الشاعرة وأيضاً بتسليط الضوء على شعراء مرموقين هُمِّشوا في باقي المعاجم لسبب من الأسباب, سواء كان إيديولوجياً أو عقائدياً أو مؤسساتياً,بالإضافة إلى أنها الموسوعة التي شملت جل البلدان العربية باستثناء جزر القمر وجيبوتي اللتين لم أتمكن للأسف من الوصول إليهما رغم كل المحاولات، لكني نجحت في أن أصل لعشرين بلداً عربياً ليمثله شعراؤه في هذه الموسوعة التي اشتغلتْ على جانب التميز من حيث الكمِّ والكيف، ففتحت الباب في وجه شعراء أغلقت عليهم بعض المعاجم حق هذا الانتشار لنجد بها شعراء مشهورين بسبب تواصل الإعلام العربي معهم، وشعراء لم يكن لهم نفس الحظ الإعلامي حتى الموت, كما أن هناك الشيخ والشاب, الرجل والمرأة.  

·        و قلتِ أيضاً أن لكِ عَتَباً على اتحادات الكتاب والروابط الأدبية العربية .. لماذا ؟

-         منذ أكثر من سنة ونصف قمتُ بمراسلة جُلِّ اتحادات كُتَّاب العرب وبعض المؤسسات الأدبية العربية لكي تدعمني في هذا المشروع الضخم وذلك بإرسال أسماء لشعراء بلدانهم حتى يكون لي اطلاع أكبر وأفضل، لكن الرد كان إما بالصمت أو بالمباركة لهذا المشروع مع عدم تقديم أيِّ شيءٍ يذكر ومنهم اتحاد كُتَّاب المغرب الذي راسلته بالفاكس واتصلت برئيسه وقتها هاتفياً، فكان رده أن الاتحاد لا يتوفر على ما أطلب وعليَّ الاتصال بجمعية بيت الشعر في المغرب فراسلتها هي أيضاً ليكون الرد كما سابقه، باستثناء موقف اتحاد كُتَّاب السودان الذي كان مختلفاً.. حيث تعامل مع الموضوع بكل جدية وشكَّل هيئة خاصة لهذا الغرض تحت إدارة رئيس اتحاد الكتاب وقتها الدكتور محمد جلال هاشم. 

·        لم تحضر وزارة الثقافة المغربية في حفل توقيعٍ موسوعة كهذه تكتسب أهمية عربية وليس محلية على النطاق المغربي فسحب.. لماذا برأيك؟

-         شخصياً فوجئتُ من عدم حضور السيد بنسالم حميش وزير الثقافة المغربي أو من ينوب عنه خاصة وأنه أرسل لي رسالة تهنئة وشكر على هذا المجهود الذي وصفه بالقومي الكبير مع موافقة مبدئية على حضور الحفل والمشاركة فيه، إلا أنني ومن خلال الحفل فوجئت بغياب من يمثل وزارة الثقافة المغربية كما فوجئ معي الشعراء العرب والحضور الكريم، لكننا أكملنا الحفل على أحسن وجه وختمناه برفع برقية ولاء وإخلاص للسدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس نصره الله .

وبعد مرور عدة أيام توصلت برسالة كانت بمكتب مدير المديرية الثقافية لجهة فاس بولمان هي عبارة عن رسالة اعتذار من ديوان السيد الوزير عن عدم تمكنه من الحضور الشخصي، وذلك راجع لظرف طارئ، لكنه كلف السيد مدير المديرية الثقافة بالنيابة عنه في هذا الحدث الوطني / العربي , إلا أن هذا الأخير لم يحضر ولم يمثل وزارة  الثقافة لأسباب أجهلها صراحة ولم يعبر عنها رغم التقائي به بشكل مباشر.

 

·        الشاعرة أسماء بنت صقر القاسمي هي الداعمة الرئيسية لهذه الموسوعة والراعية لها .. لماذا لم تحضر حفل التوقيع في مدينة فاس ؟

-         بالفعل فقد تطوَّعت الشاعرة الشيخة أسماء بنت صقر بن سلطان  القاسمي بتبني مشروع الموسوعة في جزئه الأول وقامت بطباعته مشكورة وكانت تتابع التفاصيل الجزئية بشكل يومي الخاصة بأمر الطباعة وشكل لوحة غلاف الموسوعة وما إلى ذلك من تفاصيل العمل, وكنا نستعد لزيارتها بعد تأكيدها لنا بأنها ستشارك في هذا الحفل إلا أن الظروف لم تسمح لها بذلك بعدما اتصلت بي يوم الجمعة لتخبرني أنه يتعذر عليها المجيء بسبب صحي، نرجو لها الشفاء منه، غير أنها بقيت وفية للعمل فكانت تتصل من حين لآخر لتعرف مستجدَّات الأمور.

 

 

·        يقال أن مؤسسة البابطين يرسلون نسخة لكلِّ شاعر له ترجمة في المعجم.. ويقال غير ذلك..هل ستقومون أنتم بذلك.. وكيف يستطيع الشاعر المُتَرجَم له الحصول عليها ؟

-         يمكنني أن أؤكد أن هذه المقولة غير صحيحة ولديَّ أصدقاء ذكرت أسماؤهم في معجم البابطين ولم يتوصلوا بأية نسخة، وهذا أمر طبيعي جداً, فليس مجبراً على ذلك، وعلى المهتم بأمر أخد النسخة أن يرى نقط بيعها لاقتنائها.

أما ما يتعلق بنصف سؤالك المتعلق بالموسوعة فقد قمت بما يمكنني القيام به، ألا وهو إرسال ثلاث نسخ مع كل شاعر عربي حضر أو شارك في حفل التوقيع حتى يتسنى له وضعها في خزانة وزاة ثقافة بلدانهم وخزانة اتحاد الكُتَّاب, كما أنني سلمت الموسوعة هدية للشعراء الذين وصلوا المغرب دون حفل التوقيع أو شعراء مغاربة, غير ذلك لا يمكنني فعله علماً أن وزن الموسوعة يقارب 2 كيلو غرام .. فهل يعقل أن يشتغل المرء بشكل تطوعي طيلة سنتين ويزيدها بتقديم العمل هدية ثم يضيف على نفسه تكلفة إرسال العمل ؟؟؟
هذا عمل قومي ضخم حبذا لو قامت إحدى المؤسسات العربية الكبرى بتبنيه حتى يصل لكل الشعراء بكل أريحية .

 

 

·        ضمَّ الجزء الأول من الموسوعة الكبرى للشعراء العرب ألف شاعر وشاعرة..هل أنتم محكومون بعدد محدد ؟

-         هذا الرقم اشتغلت عليه حبَّاً وطواعية حتى يكون إضافة حقيقية للخزانة البيبليوغرافيا العربية، فمن خلال كتاب واحد يمكن للقارئ أن يتعرف على ألف شاعر وشاعرة من مختلف  الدول العربية ومن مختلف الأجناس الشعرية سواء كانت القصيدة العمودية أو قصيدة النثر أو قصيدة التفعيلة.
وهو رقم قياسي حسب اعتقادي خاصة أننا نعلم أن أهم معجم حديث في عصرنا الحالي هو معجم البابطين الذي يضم حوالي 1500 شاعر وشاعرة في سبعة أجزاء متتالية .

 

·        هل تلقَّيتم أيَّ دعمٍ من أيَّة جهة غير دعم الشيخة أسماء القاسمي؟

-         قبل انطلاق العمل بشكل رسمي ذهبت إلى مقر وزارة الثقافة المغربية بالرباط وطرحت عليهم فكرة الدعم فكان جوابهم وقتها بالموافقة وكان ذلك في عهد الوزيرة السابقة السيدة ثريا جبران, مما شجعني على العمل أكثر فأعلنت عن الفكرة بالنت..
وعندما أكملت ما كنت أريده عدت إليهم ليكون رد مديرة الديوان بمثابة الصاعقة، حيث أنها انبهرت بحجم العمل فقالت: يؤسفنا أن نعتذر عن عدم الطباعة فميزانية الوزارة لا تتحمل ذلك.

بعد ذلك فكرت في أن أطرح الموضوع على الشاعرة الشيخة أسماء بنت صقر بن سلطان القاسمي عساها تدعمه فكان جوابها مشجعاً بعدما وافقت على طباعته.
غيرها لم يقدم لي الدعم أي شخص أو أية جهة، بل واجهت صعوبات كثيرة وهناك من كان يصفني بالجنون لأن مؤسسات كبرى فشلت في نصف الجهد فما بالك أن يكون بهذا الحجم .

·        وصلتكِ رسالةٌ من شاعر عربي يطالبكِ بضرورة الاعتراف بما يسمىبالجمهورية الصحراوية الغربية إذا أردتِ النجاح لهذا العمل الشعري، حتى يصبح منوجهة نظره عملاً عربياً متكاملاً.. ما تعليقكِ على هذا ؟

-         وأنا أشتغل على جمع مواد الموسوعة وأراسل الشعراء بشكل مباشر دخلت أحد المنتديات الموريتانية من أجل دعوتهم للمشاركة في الموسوعة الكبرى للشعراء العرب لأتوصل بعدها برابط لموقع اسمه اتحاد الصحفيين والكتاب الصحراويين وَرَدَ فيها رسالة لي من شاعر تحت عنوان ( موسوعة الرف في الزمن العربي )، وقتها لم أرد عليه لسبب بسيط هو أنني كنت أريد التركيز أكثر على عملي بدل المهاترات والقيل والقال، فكان الصمت حكمتي حتى انتهيت من العمل وقمت بطباعته وقتها كان ردي عليه شافياً حيث قلت :  إلاَّ أن المدهش في هذا البحث هو توصُّلي برسالة عبر الشبكة العنكبوتية من شاعر عربي عزيز يطالبني فيها بضرورة الاعتراف بما يسمى بالجمهورية الصحراوية الغربية إذا أردتُ النجاحَ لهذا العمل الشعري حتى يصبح من وجهة نظره عملاً عربياً متكاملاً ليتسنى لي التواصل بشعراء هذه المنطقة من الوطن الحبيب بشكل خاص والعربي بشكل عام، ومن هنا أقول لشاعرنا الجميل: إن الوطن غفور رحيم، كما قال المغفور له الحسن الثاني، وشعراء هذه المنطقة هم شعراء مغاربة بامتياز لا يحتاجون أيَّ وسيط ليكونوا ضمن موسوعتهم الشعرية هذه.

 

·        طبعتم ألف نسخة من الموسوعة التي تضمُّ ألف شاعر وشاعرة.. هل ترين هذا كافياً رغم أن الألف نسخة لا تكفي للتوزيع داخل المغرب.. وهل تنوون طباعة المزيد ؟

-         سبق لي وشرحت لكم صعوبة أمر الطباعة وكيف تمت طباعة الألف نسخة، وهو بكلِّ تأكيد رقم غير كافٍ لمثل هذا العمل القومي لكن ليس باليد حيلة, وليست لدينا أية نية في طباعة المزيد طالما لا يوجد أيُّ مموِّل رسمي للعمل لغاية اللحظة, لكني في نفس الوقت أوجه ندائي من هنا للجهات العربية الرسمية وخاصة التي تُعنى بالشأن الثقافي والإبداعي أن تأخذ مبادرة طباعة وتعميم هذه الموسوعة على أبناء الوطن العربي.  

 

·        ابتدأت الموسوعة في ترجمتها للشعراء الذين ظهروا ما بين 1956 إلى 2006 فقط.. هل ترين أن من ظهروا قبل هذا التاريخ قد أخذوا نصيبهم من الوصول أم أن هناك سبباً آخر لذلك؟

- لقد كان سبب اهتمامي بسنة 1956 سبباً وطنياً بحتاً فهو يمثل سنة استقلال المملكة المغربية من الاستعمار الفرنسي، وبما أني أردت أن أشتغل على فترة النصف قرن من الزمن الشعري العربي فقد كانت الحصيلة هي ( من 1956 إلى 2006) أي الشعراء الذين يكتبون الشعر الفصيح بأجناسه الثلاثة والذين عاشوا خلال هذه الفترة يمكنهم أن يتواجدوا بالموسوعة.
أما ما يتعلق بمن سبقهم من الشعراء زمنياً فيصعب عليَّ صراحةً الغوص في هذه التجربة التي تحتاج لجهات رسمية وأكاديميات للتأكد من صحة أم عدم صحة البيانات المتعلقة بأولئك الشعراء الذين عاشوا قبل هذه الفترة، فكلما ازداد الزمن تقدماً كلما صعب أمر التأكد والتحقق، وعساي أفعل الجيد والجميل للجيل الذي سيأتي بعدنا بفضل هذه الموسوعة التي ستعرفهم وبشكل أسهل على شعراء ممن سبقوهم.. لكن تجدر الإشارة أن هناك معجماً قيماً لمؤسسة البابطين تعالج فيه سِيَرَ بعض الشعراء ممن عاشوا في حقبات مختلفة.. و هذا العمل من بين الأعمال الرائدة التي يرعاها الشاعر عبد العزيز بن سعود البابطين مشكوراً.

 

·        في بعض الموسوعات الشعرية تظهر أسماءٌ تدَّعي انتسابها للشعر وليس لها علاقة به.. هل قمتم بتحريَّات عن مصداقية الترجمات أم أنكم اكتفيتم باعتماد ما وصل إليكم من الشعراء وما قدموه عن أنفسهم؟

-         اسمح لي أن أعارضك الرأي, أولاً ليس الشاعر الذي يُظهر نفسه بل الباحث عنه وعن سيرته، وعمله الذي يفرض نفسه هو مقياس ظهور هذا الشاعر في المعجم المحايد, أما غير ذلك فيمكننا أن نقول الكثير، ومسألة تقييم الشاعرية مسألة نسبية بالأساس، فلو أخدنا مثلاً شاعراً فاز بأهم الجوائز العربية وسألنا متخصصين ومتتبعين ومهتمين بالشعر فإننا أكيد لن نصل لنفس النتيجة، بمعنى أننا سنجد من يقول أن هذا الشاعر يستحق وهناك من سيقول لا يستحق بل هناك الأفضل لكن تم إقصاؤه .
بل الأدهى من ذلك هو أننا لو أخدنا نفس القصيدة التي فازت بتلك الجائزة ووضعناها في مسابقة أخرى ربما  لن يتم قبولها حتى في مراحلها الأولى.

·        قمتِ بإعداد هذا العمل المؤسسي الضخم لوحدك.. لماذا لم تشركي معكِ أحداً في إعداد هذه الموسوعة ؟

-         راودتني فكرة إنجاز هذا العمل منذ سنوات، وكانت الفكرة تزداد بـي التصاقاً كلما مرَّ الزمن أكثر, وبالفعل أعلنت عنها عام 2007 كانطلاقة رسمية لاستقبال المشاركات وبيدي وقتها أعمال أخرى لشعراء راحلين, كانت الفكرة تجتاحني بشكل كبير وفضلت أن أحقق هذا العمل الضخم كتحدٍّ لنفسي أولاً لأن من يعرفني دائماً ما يقول عني كأني جنِّي في تحقيق طموحاتي الأدبية ثم تحدٍّ للمؤسسات الكبرى التي ترعى الثقافة وتتوفر على الملايين لكنها لا تقدم للساحة الفكرية إلا الفتات, ولا تهتم بالمشاريع الكبرى التي يمكنها البقاء والخلود، وعليه جاءت مبادرتي هذه وكأنها صرخة لهم أنه بإمكاننا أن نحقق الكثير الكثير لو كنا نمتلك العزيمة والإخلاص لأوطاننا.

وقد استعنت ببعض الإخوة الشعراء والإعلاميين من بلدان عربية شقيقة لمَدِّي  بأسماء شعراء بلدانهم خاصة منهم الراحلين, وقد تحقق لنا ذلك ولله الحمد (إن يعلم الله في قلوبكم خيراً يؤتكم خيراً).

 

·         (الموسوعة الكبرى للشعراء العرب).. (موقع صدانا) .. (مجلة صدانا).. (جائزة صدانا) .. كلها ترعاها وتدعمها الشيخة أسماء القاسمي.. هل نستطيع القول إن هذه نواة لإنشاء مؤسسة ثقافية تحمل اسمها ؟

-         أعتقد أن هذا السؤال يجب طرحه على الشيخة أسماء بنت صقر بن سلطان القاسمي لكوني لا أعرف ما هي تطلعاتها المستقبلية في المجال الثقافي، لكن ما أعلمه أن هذه السيدة لها رغبة كبيرة في تقديم الدعم المطلوب لخدمة الثقافة العربية خاصة إذا كانت هناك مشاريع تستحق هذا الدعم الذي عُرف به أهل القواسم، وخير دليل على ذلك أن والد الشاعرة الشيخ صقر بن سلطان بن خالد كان صاحب جلسات أدبية وفكرية ورفيق المبدعين رغم كونه رجل سياسة بالأساس.

·        من اليمن .. هل كان هناك شعراء يمثلون الفترة التي بدأتِ بها الموسوعة أم أنه لا يوجد بها إلا الشعراء الذين يتواجدون على الانترنت فقط؟

-         لا أخفيك سراً أن هناك بعض الدول العربية التي لم يمثلها شعراؤها كما يجب وأُحبِّذ ومنهم اليمن التي وإن وجد بها شعراء إلا أنهم قليلون مقارنة بحضارة وتاريخ اليمن السحيق، لكني للأسف وجدت نفسي أشتغل لوحدي رغم أن هناك من الشعراء اليمنيين من طلب مني أن يكون منسقاً للموسوعة هناك لكن دون أيَّة نتيجة تذكر، لكن على الرغم من ذلك أعتقد أن الموسوعة جمعتُ حوالي عشرين شاعراً وشاعرة  يأتي على رأسهم الشاعر الراحل عبدالله البردوني الذي يعتبر من أهم أعمدة الشعر اليمني الحديث.

·        ألا ترين أن مثل هذه الموسوعة بحاجة إلى موقع الكتروني طالما أن لا قدرة على توزيعها ورقياً ؟

-         وهذا ما فكرنا فيه بشكل جدِّي، فبادرت الشيخة أسماء بنت صقر بن سلطان القاسمي بتأسيس موقع الموسوعة التابع لشبكة صدانا والذي سيتم تدشينه مع بداية العام الجديد بحول الله تعالى حتى يتمكن عشاق الشعر بشكل عام والشعراء بشكل خاص من التواصل الجاد و الإيجابي بحول الله، خاصة وأنه سيتوفر على استمارة الموسوعة بهدف تعميمها على شعراء العالم العربي.

·        أتودِّين قول شيء في ختام هذا اللقاء ؟

-         في الختام أكرِّرُ شكري لكم على هذه الاستضافة الجميلة, وأطالب الجهات والمؤسسات الثقافية العربية بالاهتمام أكثر بهذا المشروع القومي وإيصاله أكثر إلى بلدانهم حتى ولو بإرسال دعوة رسمية لحضور حفل توقيع ببلدانهم لهذه الموسوعة كحدٍّ أدنى من الدعم الذي تستحقه.

 

Share

2 ردود لـ to “فاطمة بوهراكة في حوار بجريدة الثورة اليمنية / حاورها : عبد المجيد التركي”

  • رائعة دائما ياجميلة

  • بما ان الشعر هو تلك الهبة المتزنة في مضامينها وكلماتها وموسيقاها..والمنهجية في فحوى ماتعبر عنه..
    وبما ان الشعر هو تلك الكلمة الحاملة لقوة مضمون التأثير الخفي.الذي يحدث للقارئ اثناء القراءة.
    والمتحكم به شعور متفجر من فحوى مكامنه .ورومانسيته الخفية داخل النفس
    فتراها متفاوتة من حيث انسيابيتها بين شاعر وآخر.من حيث كثافتها وقوة تأثيرها.لتمثل رسالة ايحائية بشرية مع كل خفايا ابعادها الإنسانية..واحيانا نراها في اطرها الفلسفية متمثل بنوازع
    النفس الإنسانية.من خلال ماتعبر عنه في شاعريتها..وما الموثقون للغتهم..ولشعراءهم..ولكتابهم..رجالا اونساء..إلا محافظين لثقافات امتهم..وحافظين لمكتسبات شعوبهم
    وهم رسلٌ حفاظ على مكتسبات أقوامهم..وما ينفع الناس سيبقى ليثمر خيرا…وأما الزبد…..
    وسيروا بنهجكم ..وعين الله ترعاكم

أكتب تعليقا