الكوكب الأسمر خيرة خلف الله /تونس

 

 الكوكب الأسمر خيرة  خلف الله /تونس 

من رداء ذاك الشّتاء المثقل حكايا
يقتعد طوار الأعوام يلمّع حذاء الذّكرى المغبرّ
من كثرة الإضراب عن السّفر
تقشّر النّهايات ليله المكدود
وكذا تفعل به بدايات أخر
رفع الحياة إليه
وتمسّح بأنّاتها العبقة بالمحن
تواعده صفحاتها في آخر فصل للحزن
كذا كنّا ولم نزل
يدخّن تباشير المعنى ،يسقيها من رؤاه
حتّى إذا جنّ العمر
قلّم أظافر العشق المهووس بمعشوقة لا تلين ووهم لا يني عن مشاكسته ظلّ الألم
غلّفه التوق وراح ينسج من حلمه عالما وألوان وجع دائمة التّسكّع على قارعة محيّاه
وكلّما لفظته موائد التّهجير
تسربل بفتاتها واعتلى صحف العاطلين عن الأمل
 
مدّته الحياة أكاذيب العصر : خبرا عن راقصة قيل أنّها تبرّعت بسهرها لانتشال
كمشة من أطفال مجهولي النّسب ووردة زرعت خارج بساتين العمر
تأفّف قلمه /اقتنص بياضا تشوبه سمرة /أودعه كلّ حيل نطّت إلى مخيّلته
عاودته انتكاساته جميعها /قرّر الفرار إليه
يفتّش حبلا ومقصلة ليحاكمها وينفّذ فيها المر
تثاءب صداه في أعماقه وتكسّلت بقايا الحلم المترع بالسّؤال
امتثلت من بين طيّات المعنى :
وردة وبياض وتوقيع راقصة تتل عليه قانون فوضته الجديد
تزمّل نفاثات سيجارة حافية وألهب أنامل أخرى جديدة،أضرم في أحشائها سرّ غوايتها
فنادته طقوس مودّتها :أين منك المفر؟ وخلفي جنودك جمعاء تحصدني:
نفسا …نفس
ثمّ تفر… !!!
حوله كوكبه المجيد وبين فخذي سطوره يوأد المعنى
خلفه تاريخ أرمل يجرجر وشاح الذّاكرة المفقودة
وبلاغا أصفر عن حادثة شبيهة وأخرى تبحث القصاص من الضّجر
  

 في حضر موت حضر الشعر وغاب الموت تغطية صحفية ل 24 ساعة شعر فى سوسة (تونس)
 متى حضر الشعر في حضر  يخفت همس المطر و يتجمّع صوت العروبة في واحد
لمدّة 24ساعة من الشّعر وبالشّعر صدحنا فاستطعنا هتك الحدود وإزاحة الفوارق الجغرافيّة والاختلافات القرائيّة للشّعر ولغير الشّعر كلّ ذلك تمّ بمشيئة النّص ولا        
    سلطان كان رائدنا غيره
تلك هي حضر موت من (24ساعة من 19/12إلى20/12-2009) أقامت منارة أحيت بأرواحنا ما خمد وأنعشت أسماعنا ووحينا بما أبهى وأطرب من الشعر والكلم …هزمتك يا شتاء الفنون جميعها وهزمنا قرّ العواطف النائمة أكثر من مائة شاعر صدح بالقول عتيقه وحديثه كان هذا السّبت مخالفا بالمركب الثقافي بسوسه احتفى بالشّعراء على طريقته
فضجّت القاعة بالمبدعين من كافة الأقطار الشّاعر الشّاب رائد جشيّ من السّعوديّة أبى إلاّ أن يظهر بلباسه المميّز يعرب عن أصالته وتشبّثه بها زيّا وقولا والشّاعر الأستاذ ناصر معماش من الجزائر صوت ضاجّ بالحياة والإبداع
يعضده الشّاعر عاشور بو كلوة والشّاعرة حسناء من نفس القطر ولا ننسى الشّاعرة عائشة المغربي من ليبيا كنا في استقبالهم
مدجّجين بصوت فتى القيروان الّذي آنسنا بحضوره والتزم السّهر حتّى آخر رمق ال24ساعة من الشّعر وقد فاجأته الشّاعرات والشعراء  بأن المناسبة توافق ليلة (20/12/2009)ميلاده فكانت شعرا وبالشّعر لأنه مهر هذه السّنوات الجميلة من عمره بالشّعر
اجتهدت راضية الشّهابي وعادل نجاتي وعائشة المؤدّب ومنذر الشّفرة والعروسي الفداوي المسرحي والرّسام سمير ومن رافقهم من مجموعة موسيقيّة خفيفة الظّل و شباب يافع أقنعنا بالنّصوص والحركة فكانت ال24من ذهب المسامرات كما كان عكاظ من المعلّقات
حظر من تونس عبد الوهّاب الملوّح الّذي ترأّس الجلسة الشّعريّة الأولى الّتي تداول عليها الوهايبي وعادل المعيزي وفاطمة بن فضيلة من تونس بالإضافة إلى الأخوة من الجزائر والسّعوديّة ثم في نزل ابو نواس النّجمة تواصلت السّهرة مع الفداوي والجلسات الشّعريه برئاسة بقيّة الشّعراء ليفتح المجال غلى ورشة المسرح التي قدّمت تمارين صوتيّة وحركيّة للشعراء فأبدع منسّقوها وشدّت المشاركين على اختلاف أنماطهم وفي الخامسة صباحا ترأّس الشاعر المتواضع الشّاذلي القرواشي الجلسة الختاميّة لبقية الشعراء لتتواصل أشغال اللقاء في المكتبة الجهويّة من ناحة إذ اشتغلت على محاضرة تعنى بالترجمه وفتحت ورشة رسم بالدار العربي بالمدينة العتيقة يرسم من خلالها المشاركين مقاطع من قصائدهم لتعرض في الاختتام كما لم يغب الطّفل عن الشّعر فقد واكب الممسرحين للنص الشعري ثلة من أطفال في ورشتهم ليقدموا أمام الشعراء عينة من انتاجهم
الحديث يطول عن ال24ساعه شعر التي أدارتها راضية بمساعدة أناس شعروا بقيمة الشعر فقدّسوها شكرا لهم
فقط نهمس للأخت راضية مزيدا من التشجيع وأن تنظر في ما اقترحه الأصدقاء من تمطيط للمدة حتى تستقبل الشّعراء في أريحيّة ويتمكّنون من مشاركتها عرسها الجميل في ظروف طيبة
 دمتم ودام الشعر                         

.
بقلم
:فتاة العين
( خيرة
أولاد خلف اللّه)
تونس:28 -02-
2009

 

 

 

Share

تعليق واحد لـ to “الكوكب الأسمر خيرة خلف الله /تونس”

أكتب تعليقا