قلت لها يا هاته/بالقاسم عفيصة

قلت لها يا هاته/بالقاسم عفيصة

                           

قلت لها يا هاته:.. 
ردت عليا: ما بال الصوت قد عزل؟ 
والعود من ثقل كسر 
والورد حين عرف ذبل. 
مابال من دائبه الأنس؟ 

وسكن بداره العرس. 
ما بال سورك هدم؟ 
أجبني بربك.. 
عد كما ألفتك والصخب 
دس على التراب دونما رهب 
فالعمر بعدك رحل  
والشيب أقبل مهلهلا عجل 
لا تخف ما عدت أهاب الزمن 
و الناس و المحن. 
دموعي مقلتها تشتكي العزل  
والخدود يا عمر قست وتشققت. 
يا هذا الملازم اقترب  
هات ما عندك، من طرب وغزل 
يا حارم الروح والهوى.. 
يا شاهد العمر والجوى.. 
وعد مني لا جدل 
لا أبوح ولا أئن فابتهل. 
-قلت لها: رباه ما ذنبي و العمل  
إن ذقت مرا وندم 
ورزقت نحسا وخذل 
ما ذنبي يا هيفاء .. 
ما علتي يا حسناء.. 
كم كانت لدولتي والخدم 
من طاعة ورهبة ووجل 
واليوم أصبح الريح يسخر والعدم .. 
والفقر يصفق.. 
والرقع تضحك، لاحياء ولا خجل. 
الحب أضحى سفينة ينخر عودها الدود والمحن 
وتشتت أشلائها بيم واسع معتدل 
قد ضاق منها حين علم.. 
أن الحب قربت نهايته أجل 
ورمى بها عرضا وانصرف 
بغيرها مقبلا القدم. 
بشاطئ موحش مقفر أصبحت مذل 
لا الماء يحييها ولا الزبد  
سوى لرمل بارد تركت للأبد 
هذا من صنع الأيام والعلل. 
فلا تلوم يا أحب الناس  
ومضي طريقك دونما إياس. 
ربما العمر يفارقه الملل  
وينار دربك ويصبح العود حديد  
وتنام نومة العروس أكيد

Share

أكتب تعليقا