الشيعة العرب جزء من نسيج الأمة في مواجهة مشروع التوسع للنظام الإيراني/العلامة السيد محمد علي الحسيني

المجلس الاسلامي العربي يعلن وثيقته السياسية الثانية

 الشيعة العرب جزء من نسيج الأمة في مواجهة مشروع التوسع للنظام الإيراني

عقد الامين العام للمجلس الاسلامي العربي سماحة العلامة السيد محمد علي الحسيني مؤتمرا صحافيا في بيروت قدم فيه الوثيقة السياسية الثانية للمجلس ، وتضمنت قراءته للواقع العربي في المرحلة السابقة ، وتصوراته المستقبلية بشأن قضايا المنطقة ، والمخاطر التي تواجهها ، ودور الشيعة العرب في هذه المواجهة ، وأسباب نشوء مرجعية سياسية عربية لهم .وأكد الحسيني ان بلدان الوطن العربي بشكل خاص، وبلدان العالم الإسلامي بشكل عام، مقبلة على أوضاع سياسية واقتصادية وأمنية بالغة الدقة والتعقيد، سببها المباشر التغيير الحاصل في معادلة توازن القوى على الصعيد الدولي خصوصاً مع تراجع الدور الأميركي وبروز محاور دولية جديدة جميعها تسعى بصورة أو بأخرى لإيجاد مواطئ أقدام لها في البلدان العربية والإسلامية.ويأتي في مقدمة هذه القوى نظام ولاية الفقيه في إيران.وتطرق الى واقع الصراع العربي الاسرائيلي ، فأشار الى ما احدثته التسويات المنفردة بين بعض الدول العربية واسرائيل من اضعاف للموقف العربي ، ونشأت نتيجة لذلك حركات مقاومة شعبية حققت بعض الانجازات ولكنها لم ترتق لتنال المشروعية الكاملة من شعوبها ودولها .وأكد أن الحق بمقاومة الاحتلال مشروع بانتظار حلول السلام وفقا لمبادىء وأسس المبادرة العربية التي أطلقتها المملكة العربية السعودية ، مشددا على أن المقاومة أينما وجدت مطالبة بالتنسيق والتكامل مع النظام السياسي في بلدها ، وعدم الوقوع في خطأ الحركات اليسارية والقومية التي ناصبت دولها العداء .وتناول الحسيني علاقة العرب بايران ، فاشار الى أن الاطماع الايراينة في المنطقة العربية قديمة تعود الى قرون خلت ، وقد تحولت في القرن العشرين الى سياسة غزو واحتلال عسكري أو اختراق داخلي لدول المنطقة . وقد احتلت ايران منطقة الاحواز العراقية ، والجزر الاماراتية الثلاث ، وهددت دولة البحرين ، وحاولت الهيمنة بالقوة على الخليج العربي ، بالاضافة الى الدعم المطلق لاسرائيل .ولفت الحسيني الى انه مع قيام نظام الخميني في ايران اواخر القرن العشرين بدأ سياسة تصدير الثورة الى دول الجوار وخصوصا حيث يتواجد الشيعة العرب باستغلال الرابطة المذهبية ، تحت شعار ولاية الفقيه ، أو عبر دعم حركات المقاومة للاحتلال الاسرائيلي ، ولكنه في الوقت نفسه ، رفض دعم المقاومة العراقية ضد الاحتلال الاميركي للعراق ، ورفض اعادة الاراضي العربية الى اصحابها .وأكدت الوثيقة أن الشيعة العرب رغم تمسكهم وافتخارهم بمذهبهم الاسلامي الا انهم فضلوا منذ زمن بعيد الرابطة القومية على الرابطة المذهبية ، وان ترجمة هذا الخيار يحتاج الى عمل سياسي وفكري تقوده مرجعية سياسية عربية في الدول العربية ، تعمل بشكل خاص على التصدي لمحاولات نظام ولاية الفقيه الايراني استخدام الشيعة العرب في مشروعه التوسعي نحو المنطقة العربية .وتضمنت الوثيقة توجيهات المرجعية العربية للشيعة في المنطقة ، اذ أكدت أن ولاءهم هو لاوطانهم فقط ولا يجوز أن يوالوا نظام ولاية الفقيه ، أو أن يكون لهم مشروع سياسي خاص بهم ، أو أن يكونوا جزءا من أحزاب وجمعيات هدامة مدعومة ايرانيا لزعزعة الاستقرار في أوطانهم .ودعت الوثيقة الشيعة العرب الى الانخراط في مؤسسات دولهم كغيرهم من المواطنين ، ,ان ينهجوا طريق الحوار مع النظام لنيل المطالب اذا وجدت .وخلص الحسيني الى تحديد برنامج العمل الخاص بالمجلس ، ويتضمن مواقف من الصراع العربي الاسرائيلي ، والمشروع التوسعي الايراني ، وتوحيد الصف العربي ، وتحقيق النهوض الاقتصادي .وحث المجلس جميع الدول العربية على حل مشاكلها بالحوار الداخلي أو عبر مؤسسات الجامعة العربية . وحدد هدفه في لبنان بقيام الدولة القادرة التي تمتلك زمام أمرها وخصوصا في قرار الدفاع الوطني ، على أن تقيم مع سوريا علاقات احترام لسيادة واستقلال البلدين .وشدد على مركزية القضية الفلسطينية ، ودعا الى توحيد الموقف الفلسطيني كشرط لايجاد حل عادل لهذه القضية .وفي الخليج حذر من الهجمة الايرانية على دوله ، وأيد دفاع السعودية عن سيادتها ، وحق الامارات في جزرها وفي الحفاظ على أمنها ، وشدد على نهائية دولة البحرين بنظامها الحالي . وحث شيعة الكويت على التزام سياسة امير الدولة . وهنأ قطر وسلطنة عمان على نجاح تجربتهما النهضوية .واكد أن الحل في العراق يبدأ من مجابهة التدخل الايراني وانجاح العملية السياسية كمقدمة لجلاء الاحتلال عن هذا البلد واستعادة وحدته وسيادته . وحث مصر على استعادة دور الريادي العربي الى جانب السعودية ، وأكد حق اليمن في الدفاع عن وحدته وامنه في مواجهة الحوثيين وتنظيم القاعدة الارهابي

عادل محمود
عمان – الأردن
صحفي- جريدة العرب اليوم الأردنية

 

 

Share

أكتب تعليقا