غناء امي/نازك خالد ضمرة

قصة قصيرة جداً 

غناؤك ما زال عذباً يا امي

ورنة الحزن فيه هي الأجمل

تزيدني شرفاً كلما رأيتك

تتحركين على سطح منزلنا

في ذلك الصيف

حين كنت في الثالثة من عمري

أتذكر ذلك مبهورا، أيتها الجميلة

لا أجمل من صوتك كان ، ولن يكون

شابة نشيطة فقيرة معدمة

لكنها سعيدة بابنها الصبي يسألها

عن الرصاص والبنادق والناس

تجيب بمعرفة قليلة ومن الأفواه

إنها الحرب من أجل الأرض يا بني!

أذكر ما أسمعتها لثغاً

سأبدأ الحياة في دنيا جديدة

سأحلق بعيداً وسأريك يا أمي

كيف ستكون الحياة

فيرتفع غناء أمي وصوتها العذب

تخدرت، ونمت بلا غطاء ولا فراش

على سطح منزلنا الخشن،

فوضعت أمي خرقة رأسها تحت رأسي

واستمرت في الغناء (الحزايني) الملائكي الساحر

والأمر الذي يحيرني

متى توقفت أمي عن الغناء . . . أو . .

 

Share

أكتب تعليقا