عدت نور/إيلينا المدني

حين التقيتك 

لم أكن أدرك

أنني ابتدأت قصة

لن تنتهي كــ جميـــــع

القصص في الصفحة

الأخيرة من كتاب

وأن الصباح رحلة

أبدية من سحر عينيك

لــ نار شفتيك

دون ضباب

والوطن الغائب

عن خارطتي

مستوطن بين ذراعيك

تلال وقباب

والفرح المهاجر مدني

يحط رحاله منذ عصور

عند حدود نبضك

بعيداً عن العذاب

لم أكن أدرك

أن الحياة تمنح

دون حساب

وأن الدموع محض افتراء

والموت في حضرتك

يسافر دون انتظار

لــ لإياب

والحب ذاك المغامر

الممنوع في قريتي

يحتل عرش قبيلتي

يُشرع أمام عشاقه

الأبواب

لم أكن أدرك

أن لــ لصمت حديث المرايا

يسافر عبر أروقة

الكلام

يرتدي حلّة الحروف

ينتشي عطر السلام

يغرد صوت الأماني

محلقاً فوق أغصان

الغواني

قاتلاً سم الغياب

لم أكن أدرك

أن الحزن يُتمٌ

يتسول الخبز

يريق الخمر من كؤوس

الأعناب

يقتات من دقائق

الوقت

يزرع غابات الشمس

ركام سحاب

يغتال براءة الفرح

يُحيل الأحلام سراب

لم أكن أدرك

حين التقيتك

أنني اخترت البقاء

خارج مدن الخراب

موصولة بــ الروووح

دون حواجز أو حجاب

موعودة بجنة

دون حساب وعقاب

عائدة من حيث جئت

نوووور …

لم أكن يوماً تراب

 

Share

أكتب تعليقا