فصول والرواية البوليسية/عبد الرحيم مؤذن

 خصصت مجلة "فصول" المصرية الخاصة بالنقد الأدبي،

عددها الأخير( ع86)صيف _ خريف 2009 للسرد البوليسي في الرواية العربية، فضلا عن محاور نظرية وتطبيقية انسحبت على تجارب عالمية في الكتابة البوليسية. ويعد هذا العدد وثيقة هامة من حيث كونها إضاءة نوعية لتشكل هذا النمط في الكتابة البوليسية بخاصة في مجال السرد العربي الحديث والمعاصر.

 من أهم محاور العدد نذكر:

أ_ إشكالية المفهوم المرتبط بالرواية البوليسية التي خضعت لمقاربات نظرية عديدة ( فان دين_ تودوروف..الخ) سواء تعلق الأمر بالتجنيس( شكل – نمط- جنس..)أو بالخصائص النوعية لهذا النص، والتي ساهمت في تنويع طرائق الكتابة ( الرواية البوليسية النموذجية_ الرواية السوداء – الرواية ذات اللغز..) من جهة، أو ساهمت – من جهة ثانية- في التأثر والتأثير في سرود حملت القليل، أو الكثير، من النص البوليسي ( الرواية الواقعية – رواية الجاسوسية- رواية الخيال العلمي).

ب-الجانب التطبيقي، أو التحليلي من خلال الإشتغال على تجارب عربية مميزة في هذا المجال (صالح مرسي –حافظ رجب ودوره الريادي في إنتاج النص البوليسي- ميلودي حمدوشي..). وانصب الجانب التطبيقي في هذا السياق علي جانبين أساسيين:

+ جلنب البنية السردية للرواية البوليسية ( الجريمة- المطاردة- التحقيق- الكشف عن ملابسات الحدث – الحبكة الملغزة – اللغة..الخ).

+ الإشتغال على مكون مركزي من مكونات النص البوليسي ( الإثارة- دلالة الجريمة من خلال نصوص محددة..).

ج-النص البوليسي الأجنبي من خلال نماذج عد يدة شملت المكسيك وبولونيا وإيطاليا والصين وأذريبجان..ولاشك أن هذه التجارب المختلفة تسمح بالنظر للنمط البوليسي في سياق استنباته عبر تجارب مختلفة وظفت النص البوليسي للإجابة عن أسئلة النص ذاته، وأسئلة الواقع في الوقت ذاته.( تحولات المجتمع وتحولات الجريمة_ ظروف مابينة الحربين_الحرب الباردة- عواصم العالم الثالث الموازية للعواصم العالمية التقليدية- تحولات المتلقي..). وتجدر الإشارة إلى مشاركة أسماء عربية عديدة، ومنها العديد من الأسماء المغربية تنتسب إلى البحث الجامعي، أو الأكاديمي، مشكلة نسبة هامة في هذا العدد(25 في المئة من مجموع الكتاب). نذكرها على التوالى: شعيب حليفي- عبد الرحيم مؤذن- حسن المودن- بوشعيب الساوري- عبد الرحمان غانمي- محمد المحراوي-محمد يحيي قاسمي-).

 

Share

أكتب تعليقا