الملتقى الوطني للشّعراء الطّلبة في دورته السّادسة /خيرة أولاد خلف الله – قابس- تونس

                             طلبة لكنّهم شعراء

            الملتقى الوطني للشّعراء الطّلبة في دورته السّادسة

                       دورة الشّاعر أحمد اللغماني

                                12و13فيفري 2010

قادح ومثير هو الشّعر يأتيك من حيث لا تحتسب .يطوف بك الأرجاء للصّدى مردّدا

يحلّ الصّيف ويعشق الشّتاء ومتى استقام أصبح للرّوح دفء وللقلوب دواء

هكذا انتشينا في رحاب الفضاء التنشيطي بالمركز الجامعي الثّقافي والرّياضي بقابس

تحت إشراف وزارة التّعليم العالي والبحث العلمي والتّكنولوجيا وديوان الخدمات الجامعيّة للجنوب

أمسيتان طلاّبيّتان شعريّتان وسهرتان التحمت فيها أذواق الطّلبة وأهازيج أنفسهم المتطلّعة للكلمة النّقيّة والمرجفة للجمود… كان الكلام على الكلام بإمضاء الطّلبة نصّا وركحا وجمهورا وتنظيما وإشرافا فتعدّدت القراءات على المصدح الّذي نحت خلفه في الكواليس

أكثر من جهد وأطول من ساعات النهار وأجزاء الليّل كلّ ذلك بإمضاء الطّلبة بإشراف مدير المركز الجامعي السّيد زهيّر مبارك الّذي راهن على انجاح هذه الدّورة المتميّزة ويكون لها حسّ مغاربيّ في انتظار الإشعاع العربيّ وهي على حدّ المتابعين والمشاركين أهل لذلك

فقد اتّحد كلّ الطّلبة وعلى اختلاف انتماءاتهم العلميّة وتشعّبها في خلق فضاء مستمدّ صميمه من مقهى تحت الصّور وهنا الشّيء من مأتاه لا يستغرب فالمدير أستاذ لغة بها كلف وبه علقت لذلك كانت الفكرة وكان طلبة الديكور في الموعد لتجسيدها وترسيخها في الأذهان

تواتر على المصدح قرابة الثّلاثين طالبا كانت متواضعة في مستواها الفني في اليوم الأوّل

عوّضتها القصيدة الرّائعة الّتي طرّزها الجمهور الغفير الّذي واكب الافتتاح بينما بلغت اليوم الثّاني بعض النّصوص الجودة المرجوّة منها في انتظار أن تحمل لنا الدّورات القادمة شابيّا جديدا …

-         تكريم اللّغماني :قدم من الزّارات نجل الشّاعر أحمد اللّغماني صحبة رئيس بلديّة الزّارات الّلذان استجاب لطلب الطّلبة وإعطاء كلمة حقّ في شاعر الجهة حيث واكبا الفعاليّات ليومين ليعودا محمّلين بعبارات الودّ والاعتراف لهذا الشّاعر الّذي علا شعره وامتدّ حسّه الوطنيّ فيهم  

 

 

-         الطّلبة وكرم الضّيافة :ليس غريبا عن جهة قابس حسن الوفادة والكرم كما ورد على لسان بعض الطلبة الذّين تكفّل المركز بتخصيص حافلة خاصّة لنقلهم من الجامعات في العاصمة وقد قضّوا يومين كاملين محاطين بالرّعاية الفائقة تعلوا سماههم الفرحة والانشراح

-         الضّيوف الموريتانيين :خلقوا جوّا من الألفة وأضفوا ب"درّاعاتهم" الرّائعة (اللباس التقليدي الموريتاني ) حركيّة وجمالا على الفضاء وتبادلوا الصّور والصّداقات مع أشقّائهم الطلبة من تونس وصفاقس و قفصة وقابس فبدّدوا من غربتهم وشعروا انهم في وطنهم

-         الورشة :عنصر المفاجأة في السّهرة الأولى أمتعنا الحديث عن الشّعر وبالشّعر وتناولنا موضوعات الشعر الحديث فدار الحديث بين ثلّة من الأساتذة الأجلاّء والطلبة وتطرّقوا الى مختلف إشكالات الشّعر الحديث في جوّ تحاوريّ خفيف وممتع

-         الضّيوف في الشعبي والفصيح

أمتعنا نجيب الذّيبي من ولاية القصرين بقصائد حماسيّة لم تقف لهجتها الشعبّية حائلا أمام الطّلبة الّذين تجاوبوا معها في جوّ من التهليل والتصفيق كما قرأ الشاعر الجيّد علي كريد أصيل ولاية قابس نبذة من قصائده

أمّا الشّباب الطلبة الشّعراء المتميّزون والمتوّجون على صعيد وطنيّ وعربيّ سامي الذّيبي وجمال قصودة وسفيان مسيليني فقد مازجوا بين الفصيح والشعبيّ ممّا خلق

جوّا مفعما بالقصيد على تلوّنه

الفائزون :لم تأت النّتائج بالجديد في مستوى الطّليعة حيث حافظ في الفصيح طالب دار المعلّمين العليا بلال المسعودي على المرتبة الأولى للمرّة الثّانية على التّوالي

وحاز محمّد المكوّر بالمرتبة الثّانية على قصيدته تمثال النّشيد بينما تحصّلت طالبة الحقوق مديحة جمال على المرتبة الثّالثة

في الانقليزيّة فاز الّطالب زياد الخليفي

وفي الالمانيّة فاز نصّ الطالب حسين عدوني

دورة ثريّة في محتواها جيّدة في هيكلتها وتنظيمها ندعوا إلى مزيد تحفيز الطلبة على الإقال والمشاركة لنضمن فرزا جيّدا للنّصوص التي ترقى إلى مستوى حجم التعب والدورة

                     كلّ حبّ والشعر الطلابي بألف حبّ

بقلم :فتاة العين -خيرة أولاد خلف الله – قابس- تونس

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Share

تعليق واحد لـ to “الملتقى الوطني للشّعراء الطّلبة في دورته السّادسة /خيرة أولاد خلف الله – قابس- تونس”

أكتب تعليقا