سمر المقرن، شمس مشرقة، في سماء المرأة السعودية/لكاتب والباحث احمد محمود القاسم

 

الكاتبة والاديبة السعودية، سمر المقرن،

 تعتبر شمس مشرقة دائما، في سماء المرأة السعودية، حيث لا تفتأ هذه الكاتبة المبدعة والرائعة والخلاقة، أن تكتب باستمرار، عن المرأة السعودية، وحقوقها المهضومة، ومعاناتها وآلامها واحزانها، عبر عشرات السنين، مما يصيبها يوميا، من ظلم المجتمع السعودي لها، ومن عاداته وتقاليده البالية في معظمها، والتي أكل عليها الدهر وشرب، ومن سيادة ثقافة ذكورية موغلة في القدم، ومعبأ بالحقد والكراهية والتخلف، بكل ما يتعلق بالمراة، من حقوق او واجبات، فالمرأة السعودية في المجتمع السعودي، عبارة عن كم مهمل، لا يذكر له وجود في العقلية الذكورية المتفشية، منذ مئات السنين، على الرغم من انها تمثل نصف المجتمع السعودي، وهي التي يقع عليها عبء الأمور المنزلية من طبخ ونفخ وتربية الأبناء، اضافة الى عمل البعض منهن، في اعمال اخرى، خارج المنزل، كي تساعد في الصرف على احتياجاتها واحتياجات اسرتها، ومع هذا وذلك، تحارب باستمرار في عملها وتعليمها، وحتى في ادنى حقوقها الشخصية، فهي لا تستطيع التنقل من مكان الى آخر، الا بوجود محرم معها او ولي امرها، كما يمنع عليها قيادة السيارة، لتلبية احتياجات اسرتها وعائلتها، ويمنع عليها التحدث امام القاضي لتبثه شكواها من ظلم زوجها او احد اقربائها، الا يوجود محرم معها او ولي امرها، ويجب ان تكون مجللة بالسواد، من راسها حتى اخمص قدميها، ويمنع عليها الاختلاط بالآخرين، كون جسدها عورة ايضا، حتى لو كانت تضع الحجاب او النقاب، لأنها تعتبر في خلوة غير شرعية، وهكذا من الأمور التي يندى لها الجبين.

سمر المقرن، اديبة وكاتبة سعودية متحررة اجتماعيا، وتتمتع بالشجاعة والكفاءة والجرأة والصراحة، وبفكر تنويري معاصر، تنتقد المجتمع السعودي، والثقافة الذكورية السائدة فيه، والتي يحملها فكر الكثير من رجال السعودية، ذوي الأفكار التكفيرية المتحجرة، والتي تمثل افكار العصور الوسطى، حيث يستغل الفكر الديني بشكل متزمت، كسياط مسلط على جسد المرأة السعودية، والتي تعتبر هي اساس فساد المجتمع، كما يعتقده هؤلاء التكفيريين، اما الرجل، فهذا الشيء، لا يمسه قيد انملة، فالرجل، يحق له، ما لا يحق لغيره، ولا يحاسب على اي شيء اقترفه، خاصة اذا ما تعلق الأمر بالمرأة، لأنها هي اساس الفتنة والفساد على حد زعمهم، فالرجل، لا يعيبه شيء، سوى خلو جيبه من النقود.

الأديبة والكاتبة والرائدة، سمر المقرن، تتعرض للتهديد بالقتل، وتمزيق جثتها ورميها للكلاب، اذا ما حاولت التعبير عن رايها وفكرها المناقض، والمنتقد للمجتمع السعودي أو لبعض المتحدثين فيه، والذي يزخر بالمآسي والظلم، ضد المرأة السعودية، حتى انه لا يجوز ان تدخل المرأة الى مبنى من نفس الباب الذي يدخله الرجل، فهي تدخله من الباب الخلفي، والرجل يدخله من الباب الرئيسي.

اما عن التهديد الذي تلقته الأديبة والكاتبة سمر المقرن، فقد نشر نصه يوم الإثنين الموافق 15 فبراير 2010م، في صحيفة الحياة الصادرة في مدينة الرياض السعودية، وهو من أحد الحاقدين من ذوي العقول المتحجرة، حيث قالت الكاتبةالسعودية سمر المقرن، إنها تلقت تهديداً بالقتل والتقطيع، من أحد مؤيدي الداعيةالسعودي محمد العريفي، في رسالة خاصة على موقعها الالكتروني، على خلفية كتابتهامقالاً بعنوان "العريفي والسيستاني.. انتقدت فيه أسلوب محمدالعريفي في مهاجمة المرجع الشيعي آية الله السيستاني، يشار إلى أن محمد العريفي وصف السيستاني بالزنديق الفاجر. أما نص التهديد الموجه لها فهو:(أقول يا سمر المقرن… سيتم انتشالك وتقطيعك إربا إربا ياوضيعة، هل أنتِ كفوءة للتهجم على العريفي؟؟ أقول سيتم تقطيعك ورميك للكلاب يا رافضية…….الخ).وعقبت سمر المقرن على التهديد وقالت:

(فيالحقيقة، لم يخفن هذا ولا غيره، ممن تصلني منهم تهديدات، وإن لم تكن قد وصلت إلى حدالقتل والتقطيع، فالحمد لله، الذي وهبني قلباً قوياً، لا يهاب هذا وأمثاله من الجبناء،الذين لا يستطيعون رد الحجة بالحجة، وليس لديهم القدرة على استخدام العقل، وتفنيدالحق من الباطل، لذا ليس بيدهم سوى (القتل) والإقصاء، والنعت بالرافضية).

تتابع السيدة الرائدة سمر المقرن كلامها فتقول:(هناك رسائل كثيرةتردني على موقعي الشخصي، أو على بريدي الإلكتروني، أضحك كثيراً وأنا أقرأها، ولاأخفيكم، أشعر بنشوة الانتصار، فأصحاب هذه الرسائل، من بعض مريدي المدرس، بكلية المعلمين،الدكتور محمد العريفي، ليس لديهم إلا السب والشتم والتهديد، تمنيت لو وصلتني رسالةواحدة فقط، فيها حجة، تجعلني أتراجع عن موقفي، لكن ولله الحمد، لم أجد إلا كلمات بذيئةونابية، تزيدني إصراراً على المضي في هذا الطريق، من أجل دحر الباطل، وأن أكمل رسالتيالتنويرية في زحزحة قناعات بعض المغيبين التابعين من دون تفكير).

تقول الكاتبة والأديبة المبدعة والخلاقة سمر المقرن، في مقال آخر لها بعنوان:المرأة ثروة وسلاح بتاريخ 15/1/2010م ومنشور على الشبكة العنكبوتية:

(المرأة أسيرة للعادات والتقاليد الجائرة، فلا تزال المرأة في الخليج مهضومة الحق، في كثير من المجالات، منها السياسية، والاقتصادية، والرياضية، فما هو السبب؟؟؟؟؟؟؟

بلا شك، يعود السبب، إلى العادات والتقاليد، والخوف من السمعة، والأفكار التي تدعو إلى أن مكانها البيت والمطبخ، وتفريخ الأطفال، وكأنّ المرأة إذا ذهبت إلى أحد المجالات، تكون ناقصة،علماً بأن المرأة قد شاركت في عهد الرسول الأمين، في كثير من الأمور، وكانت أكبر دليل، سيدتنا عائشة وخديجة رضي الله عنهما، ولكن هنا في الخليج، قد هُدر حقها في الكثير من المجالات، فلماذا لا يكون للمرأة الخليجية دور في السياسة، ويكون لها دور إيجابي؟؟؟؟؟؟؟). تتابع الأديبة والكاتبة القديرة والابداعية سمر المقرن فتقول:

(لا أنكر أنه يوجد بعض السيدات في الخليج، لهن دورهن، ولكن يبقى العدد محدودا، إن ما يعيق نمو دور المرأة، هو أن هذا الفكر السائد، الذي دوما أنبه منه، وهو أن المرأة هي ربة البيت، ومالها إلا بيتها وتربية العيال، هو السبب العائق، وراء الكثير من التأخر في نمو الثقافة العامة، والتقدم المأمول، إذ إن كثيراً من المجالات، قد فشل الرجل فيها، وأثبتت المرأة نجاحها فيها، فمتى تقفز النساء قفزات حقوقية واعية وحقيقية، ويحدث تغيير حقيقي لا شكلي، على أن يكون هذا التغير، من الداخل، وليس بضغط من أية جهات خارجية، قد تسعى إلى أهداف أخرى).

عن منظمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، هذه المنظمة الارهابية، التي تحكم المجتمع السعودي، وتتحكم بكل صغيرة وكبيرة فيه، باسم الدين، وتعتقل الناس وتجلدهم وتهين كرامتهم، وتدوس على قيمهم واخلاقهم، وتجلد اجسام النساء يوميا بدون حساب، تقول الكاتبة والأديبة سمر المقرن، بكل شجاعة وصراحة وجرأة، بمقالة لها منشورة على موقعها الخاص على الشبكة:

(كلما أقرر عدم الكتابة عن أي موضوع يخص هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنني-مليت-أجدني محاصرة بأحداث لا يمكنني تجاوزها، خصوصا أن هيئة الأمر بالمعروف في بلادي كل يوم لها (موضة) جديدة، من الأحداث الغرائبية التي جعلت مجتمعنا محل تندر وتفكه، لصحف وشعوب العالم، على الرغم من أننا قبلنا أن يكون للمعروف هيئة وموظفون، وسلمنا أمرنا وتدبير حياتنا وأفراحنا وأحزاننا لهم، إلا أننا لا يمكن أن نقبل هذا الإصرار العجيب من بعضهم، على عدم احترام خصوصية أو كرامة أي شخص كتب عليه القدر، أن يعيش ضمن أناس يتمتعون بكافة الصلاحيات، ولا تستطيع أي أجندة، تقويم أو تقييم أن تطال آلية عملهم، آخر(موضاتهم) ما تناقلته وسائل الإعلام عن تهجمهم على رجل انزل زوجته على باب السوق، وتهديدهم له بعدم إيصال ما حدث للصحافة، بعد أن تبين لهم أن المرأة هي زوجته، ولولا شجاعة هذا الزوج، وانتفاض قبيلته معه ضد البيان، الذي أصدره المتحدث الإعلامي باسم الهيئة، ولولا الشجاعة المنقطعة النظير، لدى رئيس الهيئة الجديد، الذي أحس بأن القضية، لن تقف عند هذا الحد، ولا مجال لغير الاعتراف بالخطأ، ومحاولة الإبقاء على القشة بعيدة عن ظهر البعير، لأطول فترة ممكنة، لاستمر الوضع على ما هو عليه، المتحدث الإعلامي الذي كال التهم للزوج، ولفق الكثير من التصرفات التي توقع أن تقبلها عقولنا مجبرة، مثلما قبلت سابقا، وبالإجبار، مئات البيانات التي تكيل التهم لأطراف، لدي إحساس قد لا يقبل الشك، بأنهم بريئون، أيضا قبلنا تواجدهم في الأماكن العامة لدرء المنكر، أو القبض على امرأة ورجل في مطعم بتهمة الخلوة.

منذ سنوات طويلة، ونحن ننادي بمراجعة آلية عمل هيئة الأمر بالمعروف، ووضع ضوابط لاختيار موظفيها، فإذا كان هذا مستوى المتحدث الإعلامي الرسمي للهيئة، فكيف ببقية موظفيها، مشكلتنا مع الهيئة، اختلاف مفاهيم، حول ما يدّعون أنهم أحق بفهمه أكثر منا، فهم يعرّفون (النهي والأمر والمعروف والمنكر) حسب مفهوم إقليمي، يكيفونه وفق مصالح أغلبها ليس من الدين بشيء.

هذه هي الكاتبة والأديبة والمراة السعودية الرائدة، والمتألقة والخلاقة (سمر المقرن)، ومواقفها الشجاعة والجريئة والصريحة والذكية، في انتقاد الظلم الواقع على المرأة السعودية، من قبل بعض الرجال المتخلفين عقليا وفكريا، في المجتمع السعودي، ومن قبل رجالات، ما يعرفون بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، هذه الهيئة، التي انجبت، أحد عشر شخصا ارهابيا، دمروا مبنى التجارة العالمي في نيويورك، في احداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2000م، والذين لا يتورعون عن اهانة المرأة السعودية، ويدوسون على كرامتها يوميا، ومن بعض الرجال المتخلفين، وخاصة من رجال الهيئة التكفيريين والمتحجرين، ذوي العقول والأفكار المتعفنة، والتي تدعي بأنها تحكم باسم الدين، وبالعادات والتقاليد البالية، التي اكل عليها الدهر وشرب. كل التحية والتقدير، للمرأة السعودية المناضلة والمكافحة والمجاهدة والصابرة، ضد الظلم، ومن اجل ان تنال حريتها وتصون كرامتها وحقوقها واستقلالها، وكل التحية والتقدير للأديبة والكاتبة الرائعة والمبدعة والخلاقة (سمر المقرن)، والتي لا تخاف بقول كلمة الحق، لومة لائم، والتي تدافع باستمرار، دون كلل او ملل، عن حقوق اخواتها السعوديات والخليجيات والعربيات، في كل وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، وبهذا استحقت ان يقال عليها: شمس مشرقة، في سماء المرأة السعودية.

 
Share

تعليق واحد لـ to “سمر المقرن، شمس مشرقة، في سماء المرأة السعودية/لكاتب والباحث احمد محمود القاسم”

  • عائشة:

    هل تعلمين يا سمر ام قرن اني لم اجد اسمك و شتمك لتاج راسك الشيخ و الدكتور الجليل محمد العريفي الا بعد ان بحثت عن كلمة “” رويضبـــة “”
    عليك من الله و على امثالك من الكفرة الفجرة ما تستحقون .. تسعين وراء الشهرة عن طريق معاداة قيم الدين و رموزه يا نكرة و الله لا اظل من هذا الحمد لله الذي هدانا و عافانا من امراض العقل و البصيرة و الجوارح

    سبحانك اللهم و بحمدك استغفرك و اتوب اليك

أكتب تعليقا