لإسرائيل الخراب وللعرب المحراب/خيريه رضوان يحيى

في 16/3/2010 تفتتح إسرائيل كنيسها والذي اتخذ اسم ينم عن سم دفين ومضمون أدهى من هذا آلاف المرات، فهذه دولة العدو الغاشم لاتكل من انتهاك حرمات فلسطين والفلسطينيين ولا جديد في الأذى الإسرائيلي والاعتداءات المتتالية والمتوالية، لم ولن تخجل إسرائيل عن سرقة تاريخ فلسطين ومقدساته سواء أكان الحرم الإبراهيمي أم مسجد بلال بن رباح أم الأقصى برمته غدا فهي شارعه بمشروع هدمه سرا وعلنا، فتارة الأنفاق المشابه لنبش الجرذان وتارة القنابل التفريغية التي وضعت لأجل تفجيرها يوما ما وليس ببعيد بهدف إلحاق الضرر والهدم للمسجد الأقصى والادعاء أن المصيبة كارثة طبيعية أو زلزال مدمر،،،، وما في هذا جديد ولا غريب فهذه دولة التسع والاستيطان والاحتلال ومن يأمل منها خيرا واهم. 

ويأتي دور العرب والمسلمين في العالم بأسره،،، فأي دور اتخذوا وأي موقف وقفوا؟؟ وأي قدسية للمقدسات ابدوا؟؟ انه موقف العار المهين المفرح لإسرائيل والخاذل لأبناء فلسطين أينما كانوا،، موقف الوهن المطلق من قبل مسلمي العالم بأسره إلا من رحم ربي ودعوا لنصرة المقدسات،، أما كان حري بالعرب والمسلمين أن يقفوا ساعة حداد مثلا أو لحظة تقييم للذات المسلمة أو اعتصام بالشوارع أو إبداء الغضب بأي وسيلة يرونها،، هل عز علينا حتى الاعتراض؟؟؟ أمر ببناء خمسين ألف وحدة سكنية توسعية لليهود في القدس وباقي أراضي الضفة الغربية خبر مر مرور الكرام على هذه الأمة!!!! كنيس يدنس الأقصى ويحاذيه ولا صوت مجلجل!! أي شيء ننتظر؟؟

الآن إسرائيل قامت بعمل بروفة من العيار الثقيل لتقيس مدى إسلامية المسلمين وعروبة العرب وقدسية المقدسات عندهم ونجحت في استطلاعها الخارج بنتيجة أن لا احد يقيم القَيِم ولا تقديس للقدس، نقول نحن العرب عندنا غليان يحرق داخلنا وما لهم ومال داخلنا؟؟ نقول وا أسفاه ومن قال أن دولة العدو تسمعنا؟ نقول القدس في خطر وأي وقع ننتظر لهذا القول على قلوب وسواعد أتت لأجل النيل مما على الأرض وتحت الأرض؟

أما شعب فلسطين ودوره:- فهو الدور الذي يذكر ولا يذكر، فلا شك أن هناك من يقف وقفة عز لنصرة القدس ممن تظاهروا وفق إمكانياتهم تعبيرا عن غضبهم ورفضهم، لكن هي ردود فعل لم ترقى لكارثية الحدث بل الأحداث والمصائب، فهذه الفضائيات الفلسطينية تبث بثها الطبيعي وغير الطارئ، والأطراف المقتتلة كل يحمل المسئولية للطرف الآخر، من قال لذاك السياسي أن القدس ملك لفلسطيني دون آخر؟ ومن قال له أن طرف ما هو المسئول في حين أن الطرف الآخر عليه التخوين لأخيه أو في حل من الواجب؟ من قال أن القدس تفرز الفلسطيني الأخضر عن الأسود وتحتاج احدهم دون الآخر؟ أما آن أن ننفض خلافاتنا جانبا ونقف وقفة حقيقية؟ ألا تستحق القدس التي ضمت مجددا كنيس الخراب وبوشر ببناء متحف يهودي بجانبه أن يتكاتف الأشقاء الفرقاء من اجله، لا بل لينزل كل ذي كرسي عن كرسيه للحظات ليقول لا لتهويد القدس لا لمصادرة المقدسات لا للاستيطان والتوسع اليهودي لا لجدار الفصل العنصري ولا وألف لا لسرقة تراثنا وأيضا لا للتفاوض بكافة أشكاله ما دام حقنا مستباح وأرضنا في مرماهم؟ متى تكون اليقظة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أهي عند سقوط الأقصى؟؟؟؟؟؟؟؟ وهل ستكون؟؟؟؟؟؟؟!!!! فالبروفة اليهودية وما نتج عنها من رده فعل تقول لقد أسمعت إن ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي!!.

وجب بل بات فرض على شقي الوطن الفلسطيني أن يتكاتفوا، وجب عليهم التماسك ونسيان المصالح الحزبية والنظر لفلسطين كل فلسطين هذه التي صنعت الجميع وباب من بات باسمها لا باسمه، هذه الأرض التي لأجلها اعتلى من اعتلى لا بل هي من أعلته لأجلها ولأجل شعبها، فكفانا فرقة وخلاف حتى نتمكن من عرض مصائبنا عالميا ورؤوسنا عالية، آن أوان أن يتحدث الفلسطيني كفلسطيني لا كابن الحكومة الشرعية أو ابن غير الشرعية ابن الانقلاب أو غير الانقلاب، وإلا ستبقى مصائبنا صغيرة في عيون العالم حتى تقول آخر مقدساتنا أكلت يوم أكل الثور الأبيض، فالقدس للجميع وعلى الجميع حمايتها فهي ليست للمقدسيين فحسب ومسئولية حمايتها تقع على كاهل كل من نطق الشهادتين بشكل عام وعلى أبناء فلسطين بشكل خاص فلسطين كل فلسطين أين غزة وابن عكا وابن الضفة والمقدسي…. وإلا سيتبع كنيس الخراب كنيس الدمار كما سبقه 62 كنيس، ونحن سكان المحراب ننظر وننتظر، في حين تذبح حضارتنا وتنحر القدس وينبش الأقصى بل يهدم ليقام مكانة هيكل مزعوم والوقع خبر نشر أو سينشر وبعدها أي كرامة لنا وكيف نحيي موتها؟؟!!.

 

 

خيريه رضوان يحيى

مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي

جنين-فلسطين

17/3/2010

 

 

 

 

تهويد استيطان تفاوض محادثات شرخ داخلي السلام الواهي والرغبة في السلام الحقيقي

 

Share

أكتب تعليقا