وحي القصائد شعر/ عبدالعليم حريص

يا سومة ..حدثي عني القصيدة مرةً أخرى
فلعلها ترضى بمن هجر القصائد والمدائن
والعيون الواجفات في أجفاننا الحيرى
ساعديني..
الآن وحدي أصطفي
وِرداً جديداً للتصوف في عيونكِ
والتبتل في محاريب النساء
واقرئيني عندما أبدو غريباً
في الصباح وفي المساء
إنني أشتاق دوماً للقراءة للبكاء
– عندما يأتي المساء -
وابدريني..
في سمائكِ أنجماً
ثم نامي في عيوني ليلة ً سكرى
يا سومة ..حدثي عني القصيدة مرةً أخرى
إياكِ يا بنت السماء بأن تخافي وتجزعي
أنتِ التي علمتِ هذا الكون
كيف نحب من لا يحب سوى العداء
وغرستِ سوسنة وعصفوراً وماء
فلتمنحيني..
الآن بعض وساوس الشعر العنيد
عن المجيء إلى أحزننا الكثرى
يا سومة ..حدثي عني القصيدة مرةً أخرى

حدثيني..
الآن عنكِ وعن وجودك في دماي
فأنا ربيبكِ لا ربيب لكِ سواي
أنتِ القصيدة كيف لم أدرك بأنك
أنتِ .. أنتِ قصيدتي
وأضعتُ عمري أصطلي
ما بين أوهامٍ وأحلامٍ تميتني شعرا
يا سومة.. حدثي عني القصيدة مرةً أخرى
حدثيها..
كيف كان الحب مرآة ً تـُضيء وتـُستضَاء
يا من تـُضيء مشاعر الدنيا
وتشرب من أنوثتها النساء
كم كان حزنكِ رائعاً يا قبلتي
وأنا ألملم ما تبقى من جراح قصيدتي
هذا المساء

عني القصيدة تنمحي والشعر مثل يمامة لا تبحرُ
عني القصيدة تندثر والشعر مثل سحابة لا تمطرُ
عني وعنكِ الحب أبدى ظهره
فتعاقبت فينا السنون وأسلمت
أوجاعنا في كفّ طفلٍ عابثٍ لا يصطبرْ
هيهاتَ ما نبغي وما يبغي القدرْ
فأنا أحبك في قصائدي ذكرى
يا سومة.. حدثي عني القصيدة مرةً أخرى

Share

أكتب تعليقا