طالبة تحذر من الزواج العرفي .. شعر أحمد بلال

و قابلني فأظهرَ لي احترامــــــــــــــــا     

       و بادلتُ التحيةَ بابتسامـــــــــــــــــــــة

و صوَّب من لِحاظ العين سهمـــــــــــاً      

      يقول لقد ولعتُ بك غرامـــــــــــــــــــا

و واعدني لقاءً في فضــــــــــــــــــــاءٍ       

     من العزال لا نجد ازدحامـــــــــــــــــا

و أسهب في لطيفِ القول نسجـــــــــــاً          

  و أظهر لي التشوقَ و الهيامــــــــــــــا

علاقته أصابتني بشـــــــــــــــــــــــــكٍّ       

     حلالٌ تلك أم صارت حرامـــــــــــــــا

فأكَّد  لي بأن الفعل خيـــــــــــــــــــــرٌ     

       إذا  ينوي الزواج و الالتزامــــــــــــــا

و أخبرني بأن الدين يســــــــــــــــــــرٌ        

    و عُرفُ الناس ليس به ملامـَــــــــــــة

و مِلتُ إليه رغم الشك منــــــــــــــــي       

     و خِلتُ حياتنا تلقي سلامـــــــــــــــــــا

فتي الأحلام هل أعطيك قلبــــــــــــــي      

      ليهنأََ أم سيشتعل اضطرامـــــــــــــــــا

و خادعني بوعدٍ بعد وعـــــــــــــــــــدٍ        

    و نلقي  عند سهرتنا انسجامــــــــــــــا

و يأتي في المساء بأبهي حلــــــــــــــة       

     ليُظهرَ لي الرشاقةَ و الوسامـــــــــــــة

يحدثني حديث الوالهيــــــــــــــــــــــن        

    بضوءٍ خافتٍ  يحكي ظلامـــــــــــــــــا

و كل حديثه في التافهــــــــــــــــــــات      

      فأطربُ ثم لا أبدي السآمــــــــــــــــــة

يحدثني عن الرنَّات دومــــــــــــــــــــاً       

     و أفلام الفكاهة و الدرامــــــــــــــــــــا

و ألبومٍ سينزل عن قريـــــــــــــــــــبٍ         

   سيرقبه و يأتي به لزامــــــــــــــــــــــا

و عن من قد شُغفن بـــــــــــه فيعرض     

       و لا يبدي لهن الاهتمامـــــــــــــــــــــا

و قد جبنا المطاعم و المقاهـــــــــــــي        

    و نشرب في صبابتنا المدامــــــــــــــة

و معسول الكلام يمرُّ همســــــــــــــــاً     

       فيخترق الجوانح و المسامـــــــــــــــــا

و في وقتٍ يمرُّ بلا حســــــــــــــــــابٍٍ        

    نسيتُ النفس لم أُبد التزامــــــــــــــــــا

و نرجع في قبيل الفجر دومــــــــــــــاً     

       و كلُّ الأهل مازالوا نيامــــــــــــــــــا

و إن سألوا نقول الدرس صعــــــــــبٌ       

     و سهرتُنا  لنزدادَ  افتهامــــــــــــــــــــا

نُذاكرُ في صباحٍ أو مســـــــــــــــــــاءٍ         

   فلا تَدَعُوا الدعاءَ لنا دوامــــــــــــــــــا

*

و بعد تخرجي أسرعتُ فــــــــــــــوراً        

    أطالبُه بما وعدَ  التزامــــــــــــــــــــــا

متي تأتي حبيبَ القلب حتــــــــــــــــي       

     أُبشِّرَ والدِي و أََســُــــــــــــــرُّ " ماما "

و يصبحَ عُرفُنا فرْحاً  و شرْعـــــــــــاً       

     و ندعو له الأقاربَ و الكرامـــــــــــــا

فماطلني و ظل يروغُ منـــــــــــــــــي       

     و لم أجد الوعودَ لها اهتمامـــــــــــــــا

و فاجأني بصـــــــــــــــــــــــدٍّ بعد ردٍّ  

          عنيفٍ قد صُدمتُ به ارتطامــــــــــــــا

و قال ليُنهيَ الموضوع جزمـــــــــــــاً      

      أخيراً قد أفقتي يا  مَدامــــــــــــــــــــــا

ألستِ تُفرقين ببعض عقـــــــــــــــــــلٍ        

    لما بين التلاهي و الاستقامـــــــــــــــة

و هل أرضاكي أنت  كأمِّ ولـــــــــــدي     

       و قد بعتي حياءَك  و الكرامـــــــــــة

و لستُ بضامنٍ ألا أراكـــــــــــــــــي      

      كمثل الأمس   تخدعُك ابتسامـــــــــــة

غدا سأتوب ثم أعودُ فـــــــــــــــــــوراً        

    إلي  نهج الهدي و الاستقامـــــــــــــــة

و ألبس ثوبَ عُرسٍ من جديــــــــــــــدٍ          

  و أُظهرُه حلالاً  لا حرامــــــــــــــــــا

و ينسي الناس ما قد فات منـــــــــــــي      

      فليس له دليلٌ  أو علامـــــــــــــــــــــة

*

فُجعتُ و ضاقت الدنيا عليـــَّــــــــــــــا      

      و صارت كلها تبدو ظلامـــــــــــــــــا

و كانت صدمةً فوق احتمــــــــــــــالي        

    و يغلي القلب يحترقُ اضطرامـــــــــا

و أُخفي الدمع عن أهلي و لكــــــــــــن    

        يُغالبني فأعلن الانهزامــــــــــــــــــــا

و حِرتُ فكيف أهربُ من مصيـــــري        

    و هل أنا أستطيعُ الانتقامـــــــــــــــــــا

لِمن أشكو و من يسمع بُكايــــــــــــــــا    

        و هل جُرحي سيرجو الالتئامــــــــــــا

و قلتُ عسي إذا حذَّرتُ قومــــــــــــي       

     و أظهرتُ التأسفَ و الندامـــــــــــــــة

و بيًّنتُ الحقيقةَ للبنــــــــــــــــــــــــات        

    و عرَّفتُ الخديعةَ و اللئـــــــــــــــــاما

عسي الرحمنُ يقبلني فإنــــــــــــــــــي         

   رجوْتُ الله لا أرجو الأنامـــــــــــــــــا

*

بناتَ الجيل لا تخدعنـــــــــــــــــــــكنَّ      

      قشورٌ من مظاهرَ أو وسامـــــــــــــــة

و حاذرْنَ المُخادعَ من شبــــــــــــــابٍ      

      و يوهمُك بخدعته إيهامــــــــــــــــــــا

ومن يبغيك ما يأبي لأختـــــــــــــــــــه      

      و لا يدري حلالاً أو حرامــــــــــــــــا

و كلُّ علاقةٍ في السرِّ دومـــــــــــــــــاً       

     تؤدي للتحسر و الندامــــــــــــــــــــــة

و إن تكن الضرورةُ في اختــــــــــلاطٍ    

        فتلزمن الآدابَ و الاحتشامــــــــــــــــا

و حاذرْنَ اختلاطاً في انعـــــــــــــزالٍ        

    و حاذرن المقاهيَ  و الخيامــــــــــــــا

فإن نضع الثقابَ بجنْب زيــــــــــــــتٍ        

    فهل نرجو النجاة أو السلامـــــــــــــــة

حياءُ البنت تاجٌ من جـــــــــــــــــــلالٍ      

      يُزيِّنُها فتبقي لها الكرامـــــــــــــــــــــة

فتي الأحلام شابٌ مستقيـــــــــــــــــــمٌ     

       نري الأخلاق يحملُها وِسامـــــــــــــــا

نقيُّ القلب يُخلص في المـــــــــــــــودة     

       و لا يخفي الخداعَ أو الخصامــــــــــــا

يَغُضُّ الطرفَ عن كلِّ البنـــــــــــــات   

         سوي من قد أراد  بها التزامــــــــــــــا

و من إن تُرشديه لفرض ربـِّـــــــــــــه   

         فلا ينسي الصلاةَ و لا الصيامـــــــــــا

و من يأتي لبيتك في وضـــــــــــــــوحٍ   

         أمام الأهل يعطي لكي الكرامــــــــــــة

حلالُ الشرع يُعلَنُ بافتخــــــــــــــــــارٍ     

       و ما اشترط الخفاءَ يكن حرامــــــــــا

**

 

 

Share

أكتب تعليقا