كأنّي شطْحةٌ في الظّمَأ / سامي الذيبي

مواقف مرسلة إلى سامي الذّيبي

لم يعد ما تضيفُ من الشّعر ،فآخلعْ..

ولم يكتمل ما تُعدُّ من الاعتراف…

           – قالت البنتُ ما قد تهيّأ في حلمها/ علمها

والبلادُ تفيضُ على جانبيها

وقدْ أبحرت حين جَفّتْ

وحينَ استقلّت من الخوفِ مدّتْ

عروقَكَ نحو الضّفافْ

    

لم يعد ما تضيفُ من الحبّ ،فآخلعْ..

فلم يكتمل ما تُعدُّ من الانصرافْ…

         لم يعُد ما تصبُّ من الحبِّ، فانشُر جراحكَ

         لستَ تُحبُّ لوحدكْ

فأينَ الأحبَّةُ…؟

 كلّ الأحبّة خانوا…

 وأنتَ لوحدكْ….

كليْلِ يُغرّدُ لا ليلَ فيهِ

ولا وعْيَ أذّن في النّاسِ: هيّا استفيقوا

فلا شمسَ تُشرقُ بعدَ غُروبكْ

وكلّ الغروبِ رؤاكْ

وفي القلبِ جمَّعْتَ كلَّ الأحبّة ،

كلّ الأحبّة خانوا خطاكْ

خطاكَ تفيضُ من القهرِ ،

كالعينِ أهلكها رمدٌ وكفافْ

 

لم يعُدْ ما تضيفُ من العشق ،فآخلعْ..

 وإنْ يكتمل ما تُعدّ من الاغترافْ.. 

                 أنتَ لستَ بحلاّجِ هذا الزّمانِ

                 وكلّ اتسّاعكَ فانِ 

                  ولستَ تُغطّي من السبّ ما فاضَ عُرْيُ الغواني                  وهذي عصاكَ تهشّ بها الأنفُسَ الضّاَئقهْ

                 وترشّ بها مسْربا للوصولِ

وأنتَ تنادي تقولُ:

              مريــــــــــــــــــــــــدوكَ يا عشْقُ ضاعوا

ولا عنبرٌ قدْ يفوحُ

لينزِعَ هذا اللّحافْ

 

لم يعُدْ ما تضيفُ من السّلمِ ،فآطلقْ..

حمامُكَ رمز الخرابْ

وآطلقِ الآنَ حلمكَ خيلا ً ، لها أن تستضيفَ السلامْ

تستضيفُ الذّي لا يضافْ

تستضيفُ السّرابْ

                     لا سلامَ يمثَّلُ في النّائمينْ

                     لا سلامَ يمثَّلُ في الغائبينْ

                     لا سلامَ يمثَّلُ في الجّائعينْ

                     لا سلامَ يمثَّلُ في السّجناءْ

وكل السّلامُ كلامٌ الهتاف

 

لم يعُدْ ما تضيفُ من الحزنِ ،فآسكُبْْ..

دموعَ اللّواتي تفيضُ العبارةُ فيما تضيقُ الإثارةُ

   كنَّ على العتباتِ :يؤثّثْنَ أشواقَهُنَّ

رسائلَ

عشقِ

وهجرِ يضافْ

وحينَ ترى الأمّهاتِ على العتباتِ

يَشّيْعنَ أكبادهُنَّ

لحرب الكرامةِ

حربِ الشّهادهْ

يعودُ الشّهيدُ إلى أمّنا زائرًا كالخطافْ

 

 لم يعُدْ ما تضيفُ من الأمّ ،فآبقى..

بصيصًا من النّورِ في عينها

هيَ أمّكَ ،إن خذلتكَ المسافةُ قل:

       يا إلهي الذي لم اخُنْهُ

أخونُكَ في الاحتراقْ

وأخونكَ لمّا تضيقُ البلادُ على عاشقيها

أخونك في الاشتياقْ

يا إلهي الذي لم اخُنْهُ

     أخونُ الأمومة فيَّ

وقلبي يُصلّي : نحبّ ..

                           نُحبُّ …

                                       ويبقى الفراقْ

 

 

 

 

 

 

لا تكن وجهي تمامًا

 

 الآن من شغف الصّباح

ومن نوميَ العميق بلا عملْ

من كلّ أغنية بصوت الأم ّ تنعى

 آخر الأطفال من فرسانها الشّهداء

من جسد الحقيقة عاريَ المعنى

أنمّقُ وجه وجهي

مثل كل!ّ النّاس لا أصواتهم/ أحلامهم/ أوهامهم

حتّى العواطف زيّفوها

والمبادئ في مكاتب شغلهم

كالعاطلين على الأملْ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الآن أبحث في سوايَ وعن سوايَ

لعلّ لي وجهي القديم

لعلّ في هذا الصّباح

أمام مرآتي أرى ذاتي

أراني في ازدحام الوجه،سنبلةً وقنبلةً

محمّلةً،ملامح قهرها

أشياؤها فنّ الغموض

عيونها كنْهُ الغياب أطلّْ

وتكحّلت بسوادها

كجميلة عربيّة مسجونة في قصر نفط لا يملّْ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ذاتي أنا

الجوعُ مرّْْ

والصّمتُ مرّْ ..،

كالميْت أنهى جولة النّسيان ..لم يصرخ بــــ"لا"

 

 

 

 

 

 

 

 

وجهي وذاتي….

 ألْــــصّراعُ الواقعيّ الطّبقيّ إذْ

وجهي هُوَ المرئيُّ يحكمُ داخلي

ويشدّ أسرى الرّوح يخنقهم

- "تلفّتَ ثمّ قال:أنا أراني وجهكَ العصريّ

رمّمْ ما احتواني ،وجهكَ المرآةُ

إنّي قد أراكَ فهل تراني "

- قلتُ يا وجهي …

وحتّى أنتَ يا وجهي ..دخلتَ المسرحيّةَ؟

   (لمْ يعد  فيكَ أملّْ)

وجهي كان نايًا يعزفُ الألحانَ/بشّر بالقيامةِ

كانَ ممتلئ الوجودِ

يعانق الآيات أسرابًا تسلّمُ هجرةً للذّاكرهْ

 وتهِلُّ حافيةً تفتِّحُ         حضنها للإمتلاءْ

كعجوزةٍ نسَجتْ ضفائر عمرها تترقّب المّارّينَ تفتحُ دمعها من أجل أيّ إشارةٍ توحي – ولوْ كذبا- بعودتهمْ لها /أبناؤها السّجناءْ

فكانوا يعبُرونَ الصّورةَ الشّمسيّةَ المتعاليهْ

بغُبارهم سنكونُ منتصرينَ أيّتها المدينةُ، كالفراعنةِ القدامى،

ثمّ منتصرينَ على أدواتِ زينتنا،ومنكسرينَ كالوجْه الجميلْ

وجهي انكسارات الطّبيعة والفراشْ

وجهي انكساراتُ المدينة في السّلامْ

وجهي انكساراتُ الحقيقةِ دائمًا

وجهي انتصاراتُ العروبةِ في القناع

وجهي قبيلَةُ قلبها/المرآةُ تصرخُ خارجي :"يكفي تعبتُ ألمِّعُ الذّكرى وأفضحُ عريهُمْ، وأراكَ

عارٍيا…. أراكَ

 

 

 

 

تطوفُ حولكَ ذاتكَ الثّكلى، كأمٍّ في النّجفْ

كالماءِ ينشَفُ في جفونِ الدّمعِ أعيتْهُ البلادْ/إنّي أراكْ

وأراكَ-يا وجهي- غُرابًا وسْطَ أسراب الجِيَفْ

وأراكَ تمسَحُ هذه المرآة

تطردُ سحرها

أتَخافُ وجهكَ يا أنا..؟

أ تخافُ منْ يكْشِفْ جراحكَ،يفْضَحُ كبرياءكَ يا وطنْ

أ تخافُ من حجرٍ ،ومن طفْلٍ يرتّلُ آيةَ الكرْسيّ في كفَنٍ

أ مئذنةٌ تخافُكَ (يا غبيّْ)

 

 

والوجهُ يسكنه الفراغْ كقصيدَةٍ مهجورةٍ

كحبيبةٍ مذعورةٍ من لدْغَةٍ للحبِّ يكسرها الشّرَفْ

وأراكَ يا وجهي ككلّ النّاسِ مقهورًا

فواصِلْ في هدوئكَ

لا تكُن وجهي تمامًا- لا تخُنْكَ-(ومالَ للمرآة يخنقها ليكسرها..)

فما انكسرتْ وما انتصرَتْ صراعُهُ فكرَةُ العبثيِّ في الفوضىَ

فلا وجهي يكسّرُ داخلي

-والذّاتُ والمرآةُ صوتُ مبادئي-

صوتُ الجراحِ تراكَ

مهملةً في كفَنْ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وتظلُّ يا وجهي تمارسُ عادةَ اليومِ الموالي شاحبًا جدّا

وأنتَ تبْسَمُ نازِفا

في أيّ وشمَةِ زينةٍ عربيّةٍ

 

قدْ….

   قد تدلُّ على الوطنْ

 

 

 

 

 

 

 

 

أرض المجاز

 

 

 

 

 

مفتوحة أرض المجاز،

على سماء سلالمٍ

صعدتْ عموديّةً

تُجاورُ وحدة التّكوينِ

تشتبه الأماكن بالفراغْ

تمشي وطينُ الكفّ يبَّسَه الجفافْ

والوجه ينتعلُ الهُتافْ

تمشي كحاملِ نعشنا يئسًا من الدّنيا

 وهمّ النّاسِ

 

كنتَ تعيشُ قصّتنا

كطفلٍ يزرع القصص القديمةَ في الخيالِ

وكنتَ ترحلُ في أساطير المحارب والأوديسا…

كنت مثلي ،مثقلين بواقع قد ينحني كي يرتمي

في حضن غربتنا يؤسّسه الخداعْ

وأنا أفسّر محنة الرّاحلين في تعب السؤالْ

قد نلتقي كسحابة عطشى للاءْ..

قد نلتقي في قهوة العربيّ مبحوحيْن من أثر البُكاءْ

"هل يزرع المعنى لسائحة تمرّ كخيمة مستوردهْ..؟؟"

يجني ثماره من رشاقة قدّها

ويموت في كلّ الحدود غريب عالمها …

لماذا تترك الزهر الذي ينمو على شرف،لماذا

توقد النار اليتيمة خلف جرحي

سوف يبقى ما محوت

برغم أحزمة الضياعْ

لكن تذكّر يوم نعشك والسؤالْ:

لمن تركت أباك مثقلة عيونه لا يرى

يا يوسف العصر الجميل

هل كنت تعرف أنّ شهوتها،

كقتل الخوف حين رأيت برهانا من المولى

ونحن نعضّ شهوتنا ولا برهان ينقذ ضعفنا

هل كنت تشهد أنّ قبلتها تموت كدمعنا بين الوداعْ

يا يوسف الزمن المشاع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

يا متعة الأنثى يلمّع كفّها ضعف الرجالْ

وأنا أخيطك جوربا للشمس كي تحيى بعيدا عن موائدهم

أضيء لك الأحبّة -رغم قلّتهم-كأمّك

تقرأ الرؤيا تفسّرها

تقول لك الكواكب كيف تأسرها،لتسجنها،و تُسجِدَها

وأنتَ مُحاصر يا ابني

(وتنزل دعوة في الحلم تحرقها المدينة في القلاعْ ..)

 

 

 

 

 

 

 

ما زلت تبكي يا فتى

أرض المجاز جميلة،

لكن ستبقى في المجاز،ولو تحرّرها

 تأكّد أنّها ستعود للمقهى وتبحث عن مكان مظلم

 يسَعُ الجياعْ

وتعود للجمل البسيطة كي تعبّر عن شقائك ،

 كي تعبّر عن بقائك- رغم أنفك- يا فتى

وتجوب ممتلكات حزنك و المدينة و الأحبّة هاربا،

وكأنّ ليلك نائم في الناس

ينتظر القيامة كي يعوّض ما اشتكى

من نقص يومه حاجة الأبناء من كتب

وتربية وأخلاق

وبعض شهامة

وكأنّ جرحك صابر لا يشتكي أحدا

و لا تتوسّل الموتى لكي يحيوْا بإذن اللّه..….

ولستُ عصاكَ كيْ أسعى

وكي أحيا وكي أحْيي بلادا

اسمها جُرحي

ولست تخيط للوطن الشراع…

وتمدّ كفّك للمهاجر كي ترى أملا ،معلّقة أمانيه البسيطة

 واقفا في اللا أمل …

 

 

 

 

 

 

 

هو كالمجاز يحوكه الرّاوي بلا نقّاد يحترمون ما

يرسو عليه مجازُانا ،

متجاوزينهُ كالسّياسة دائمًا

متجاوزينكَ يا فتى

ولكَ الحقيقةُ

جوربُ الرّيح اللّعوبةِ

نعْلُ طفلٍ واقفٍ في الرّيحِ

ينتظرُ الزّفافَ يمرّ موكبُهُ الطّويلُ

محدّقًا في الأسئلَهْ:

-(" ياهْ " كيفَ أكبُرُ سالمًا …

أختارُ امرأةً تكونُ عروستي

أمًّا لعائلتي الصّغيرةِ

كيفَ أكبُرُ بالشّهامةِ في الحداثةِ ..؟؟)

 

والسّؤالُ معلّقٌ في الكبرياءْ

 

 

 

عُدْ يا فتى

أرض المجازِ ستسجُنُ المعنى هوًى في الاتساعْ

فاعلمْ ستسجُنُكَ الشّهائدُ في عقيق الذّاكرهْ

عُدْ يا فتى

لمْ يبق في الماضي كتابٌ

قدْ يحرّرُ سحرنا بالعالم الشبقيّ

إنّي لا أحبّكَ لا تعُدْ أبدًا

أخافُ عليكَ منّي لوْ تراني في طفولتكَ البريئةِ

لانصرفتَ إلى الضّياعْ

وأخافُ تكتشفُ الحقيقَة

حينَ تعرفُ أنّني قدْ كنتُ أنتَ

أخافُ حينَ أصيرُ منكسِرًا أمامَ طفولتي

شبّاكُ مدرستي القديمة والأغاني

كلّها يئستْ من السّفر المحمّل بالصّداعْ

قد كنتُ أحلُمُ حينَ أكبُرُ بالسعادةِ

لوْ ليومٍ واحدٍ

لوْ كنتُ أعرفُ..ما حلمتُ بأيّ شيءٍ

مانتقلتُ من الطّفولةِ للخطيئةِ

للكهولةِ

للنهايةِ في الجنُونْ…

 

مازلتُ قربكَ في الضّياعْ

 

 

 

في يومكَ المشتاق للدّمِِ،رحلةٌ في الذّكريات ِ

تعُدّ من رحلوا بلا معنى

وأنتَ سليلُ-أعرفُ منتهاكَ –رحيلِهم

فغيابهم كالنّوقِ ،تسير في طُرُق معبّدةٍ بعزلتنا

ودائمة الحضور كشعبنا

منشورةٌ أجسادهم يتهلّلون، يكبّرون-برغم بحّتهم وآلام النّزيفْ

(هم أدركوا)

" أصواتهم تعبت من الصّدأ الممزّق في الحناجرْ…"

هم فصيلٌ آخر للميّتينْ

كانوا بلا عنى الحياة يُسيّجون رؤاهُمُ المتواضعهْ

لا يحلمون بقصّة للحبّ تنأى كالخرافةِ

 (يعرفون بأنّهم زمن الخرافات الحديثة والحداثهْ)

لا يفرحونَ بأيّ مولودٍ جديدٍ

(هم يقيسون النّهارات التي سيموتها / سيعيشها متريْ حديدٍ)

           -كالمحايد للحياة يعيشها-

 

 

 

 

 

 

 

تَعَبُ المسافر لحْظَةَ ودَّعَ الأشعار،

ودّعَ أمّةً تحيا بيحيى

ودّع الأحلام في خجل وقد بكت المشاعرْ…

كانَ – صامدةٌ جروحهُ- يختفي فيها

كشرنقةٍ تحيكُ جمالها العاري

ولا يأتي الرّبيعُ

وكانَ متّقدًا هدوؤه – خطأ لعلّ- كعشبةٍ

كانت نمت وتوسّدت عبثا هدوءها المقابرْ…

كنتُ أستُر ذكرياتي كلّما مرّت بنا آياتهُم والمنشدونَ

وكنتُ أشهدُ أنّنا موتى ،وأشهَدُ

كيفَ أنّ إلهنا يحيا ..زمانا لا يموتْ

الذّكرياتُ إذنْ تليقُ بعابرٍ حرٍّ

سيعبُرُ هذه الصّدماتِ،..

زورقُنا صغيرْ

والعائدونَ من الحروب إلى السّلامِ

برايَةٍ ثكلى ممزّقَةٍ

وطائرةٍ تفتّشُ عن وطَنْ

 

 

 

 

كفتاة ملهى عمرها يلهو

وأيّ هويّة ستمدّها

كانت ترى ما لا تحبُّ

وتمدّ للأسرى لبسمتها ،دمًا

هيَ تذكر الأسباب والزمن المغايرْ..

ثمّ تضحكُ ملء شهوتها

كأرضٍ أمطرتْ قهرا

فأنبتت الخناجرْ….

ثمّ تبكي مرَّ غصّتها

كنهرٍ قدّمَ الأسماكَ مهرًا للغزاةِ

كذكرياتي لا تكفّ عن النّزولِ

ولا تحيدُ عن السكوتْ

كبريقِ عينيهِ

هادئًا ،متثاقلاً ببراءة الشّيب الوقورِ

أراهُ يدفئُ ليلنا في بُردة الأشواقِ

يطرُقُ حزننا

(أعني يكسّر صمتنا)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ماءً يسيلُ

ينظّفُ الأكوابَ نادلنا

ومقهى الرّوحِ تنسجها الأساورْ..

شامخًا في ذكرياتي ،كــانَ

كنتُ أسمعُ وقْعَ خطوتهمْ

كما مطر خفيفْ /

فجْرًا، وكانوا يزرعونَ صباحهم

ويعلّقونَ عليه معنى للصّباحْ

ليسوا كذاكرتي

فكانوا ينجبونَ صباحهم

وأكفّنا دوْمًا تصفّقُ للجراحْ

(مسكينة هذي الأكفّ يلفّها جسدُ القواصِرْ…)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كاليتامى نحنُ

سيرتنا بطولاتُ القدامى

كيفَ يكتُبُ سيرَة الإنسانِ جيليَ عاريًا

أقلامنا صرخت بما يكفي

يتامى نحنُ لا نستشْرفُ الآتي

فيكفي ما نرى

كي لا نصاب بأيّ إحباطٍ

ونكذبُ حين نضحكُ من ممثّلةٍ تقدّمُ دورَ محبطةٍ،وضائعةٍ

كشارع قريةٍ خالٍ من الأضواء والأطفال واللّعب الصغيرةِ،ذكرياتي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كلّما فتّشتَ فيها عن طفولتنا فقَطْ

رفضَتْ حديثكَ يا أنا / فآصبرْ

تمزّقت المنابرْ

لستَ وحدكَ في الصّراعْ

مازلتُ فربكَ ،آملاً أمتدّ في كلّ البقاعْ

فاصبرْ أخي

مازلتُ قربَكَ

صوتُ أمّكَ ،صوتُ اخوتكَ الجياعْ

واصبرْ أخي

مازلتُ

       قربكَ

             في 

                 الضّياع

 

 

 

 

 

 

 

Share

أكتب تعليقا