البرقع أم محاكم تفتيش فرنسية؟ / بادية ربيع

 

لم تحظ ثورة في التاريخ بالمديح كما حصل للثورة الفرنسية،

هو المديح الذي وهب للفرنسي هيبة وقيمة ما لمجرد كونه فرنسياً، وهو الذي منح الفرانكفونية جواز سفر إلى النفوس رغم تاريخ فرنسا الاستعماري الثقافي الذي طالما حاول تبديد هويات المستعمرات وإحلال هيمنة الثقافة الفرنسية هناك وليس تمثُّلها لتبقى العلاقة بالمسعتمرة علاقة استعمار وعلاقة استقطاب وذلك ضمن توظيف الثقافة لصالح راس المال ومعدل الربح اللانهائي. هذا دون أن نتحدث عن عسف وبربرية الاستعمار العسكري الفرنسي. وتكفي هنا الإشارة إلى أن فرنسا لم تعتذر لا عن استعمار الجزائر ولا عن المليون شهيد في الثورة الجزائرية، بل ما زالت اصابع فرنسا السياسية والاستعمارية الراسمالية المصلحية والثقافية تعبث في الجزائر حتى اليوم!

لعل القرار الرسمي الفرنسي الأخير بمنع ارتداء الحجاب في الأماكن العامة هو الذي استدعى هذه المقدمة، وهو قرار ينمُّ عن أمر هام وطريف ومُفارِق: تُعتبر فرنسا المجتمع والدولة من أكثر الدول الأوروبية تفاخراً بالمجتمع المدني سواء من حيث البُنى أو حتى وجود المنظِّرين لهذا. ولكن القرار الأخير يكشف التناقض الأسود الكامن تحت الجلد الأبيض، بمعنى أن الثقافة المهيمنة في المجتمع، رغم الزعم الحضاري، هي ثقافة عنصرية بلا مواربة، وأن الدستور والديباجات وغيرها لا تغير من جوهر الثقافة العنصرية شيئاً. وأن الديمقراطية ونظريات المجتمع المدني وإرث الثورة الفرنسية هي كما يبدو فقط للفرنسيين وليس لمن يعيش في فرنسا من لون أو دين أو ثقافة أو عرق آخر حتى لو حصل على الجنسية الرسمية عن ابيه وجدِّه! وقد لا ينحصر هذا الأمر في فرنسا، فيكفي في الغرب الراسمالي أن تفرك أو تحك جلد الأبيض، أغلبهم وليس الجميع بالمطلق، حتى يتكشَّف عن ثقافة وقناعة عنصرية بلا مواربة.

قد لا يكون حديثي هذا تحليلياً من طراز رفيع بقدر ما هو تحريضي بالضروة والقطع. ومع ذلك لا بأس في إيراد بعض الملاحظات.

إن التعاطي الفرنسي الرسمي والراسمالي وإلى حد ما الشعبي مع العرب وغير العرب الموجودين في فرنسا ومنهم وصل الجيل الرابع الآن هو تعاطٍ عنصري بقصد. لكن هؤلاء لم يكونوا قد ذهبوا اصلاً إلى فرنسا، بل إن الاستعمار هو الذي ذهب إليهم. وبما أنه وصلهم كاستعمار كان تأثيره أو دوره الخطر ليس في استجلاب المهاجرين بل في نهب أوطانهم واحتجاز تطور اقتصادهم ومن ثم مجتمعاتهم. وهذا قاد إلى وزاد الهجرات. بعبارة أخرى لعب الاستعمار ولا يزال دور طرد هؤلاء الناس من اوطانهم بحلوله محلهم في التحكم بثرواات بلدهم، لينهب سواء في حقبة الاستعمار المباشر والاستيطان المباشر، أو اليوم، حيث يحل محلهم بالاستغلال وبالاستثمار الأجنبي المباشر وبالتحكم بالاقتصاد الريعي والكمبرادوري، وكل هذا يلغي فرص تشغيلهم في اوطانهم ويطردهم ….إلى فرنسا كمثال! أليست هذه معادلة جهنمية! نعم هكذا يحصل في حقبة الاستقلال غير المباشر والاستغلال المباشر والتبادل اللامتكافىء.

وعليه، فإن موجات الهجرة إلى الغرب الاستعماري عامة، وهي في أغلبها "غير شرعية" كما يزعمون، هي في جوهرها حالة مقاومة برد الهجمة عبر هجوم مضاد بالجسد في هذه الحالة كحضور مادي. هناك في اللاوعي قرار مادي بالغزو الجسدي إلى الغرب لتحرير بعض ما تم نهبه. هكذا يجب أن نقرأ ونُشرِّع حق الهجرة. إنها الهجمة الجسدية على القاتل، هي التضحية بالجسد لتحرير الجسد كذاكرة وماض وحاضر من الأمراض التي أولجها المستعمِر فيه كالتطامن والتماهي والتواطؤ والخضوع والاستدخال. وهذه اشبه بالعمليات الاستشهادية التي تختصر الطريق إلى حرية الوطن والناس، تختصر الطريق الطويل بين الجسد والوعي فتلغي المسافة بينهما.

إذا كانت المرحلة الأولى هي الاستعمار بغزو بلدان المحيط من قبل بلدان المركز، لفتح الأسواق ونهب المواد الخام والاستثمار، وإذا كان قد رافق هذه استجلاباً لعمالة من المحيط إلى المركز، فإن الفترة ما بعد الحربين الأولى والثانية كانت مثابة الغزو لنهب "قوة العمل، أي العمال أنفسهم" وأخذهم إلى المركز ومنه فرنسا لإعادة بناء البنية التحتية التي دمرتها حروب دول المركز وهي تقتتل على اقتسام وإعادة اقتسام المحيط. هكذا إذن وصل هؤلاء المهاجرين/ات إلى الغرب ومنه فرنسا.

من يطالع أطروحات الخطاب في الغرب في العقود الأخيرة، وتحديداً في أعقاب انحطاط أنظمة التحرر الوطني/القومي في المحيط إلى أنظمة كمبرادور وتفكك حركة عدم الانحياز والفتك بالروايات الكبرى وخاصة القومية والاشتراكية أو لنقل إعادة مجتمعات المحيط إلى ضياع جديد، في حقبة ما بعد الاستعمار (إن حصل للاستعمار ما بعد- حتى الآن)، يكتشف إحلال خطابات الثقافة والهوية وهما خطابان يفتحان على التفكيك واللاجماعية وإن كان الزعم ورائهما (حماية الهويات المضطهدة والمقموعة)، هذه القضايا التي عولجت كثيراً من مثقفي الغرب الحداثيين وما بعد الحداثيين، قد جرى توظيفها واستثمارها اساساً من المؤسسات الحاكمة، من الطبقة البرجوازية لتستخدمها في ترويع المجتمع هناك، بأن هؤلاء القادمين من الخارج لن يندمجوا وبأنهم يتمسكون بهوياتهم تمسكاً "خطراً". والحقيقة ان منتجي فلسفة خطاب الهوية والثقافة من الغرب الراسمالي نفسه يرفضون تفهم خطاب الهوية لدى الأقليات التي جُلبت قسراً، وبأن هؤلاء المستجلبين، سواء في السابق أو اليوم اي الذين يتسللون من تحت الماء ليُعيدوا إلى بلدانهم بعض ما نُهب منها . ألم ترفض أنظمة المركز ومعها إسرائيل في مؤتمر ديرين –جنوب إفريقيا- مجرد نقاش ما نُهب من المحيط. بكلمة مختلفة فإن الخطاب الغربي الأبيض بتنوعاته قد اكتشف مارداً لا يستطيع احتوائه!

لا بد أن نلاحظ التوافق أو التناسب الطردي بين التركيز على "خطورة" التمسك الهوياتي للمستجلبين في ارتباطه بأمرين

·        شعور هؤلاء الغرباء بالخطر أمام ارتفاع التمييز ضدهم في المجتمعات المضيفة إلى مستوى الممارسة العنصرية من السلطة ومن الشارع.

·       والثاني: أن هذه العنصرية تشتد مع اشتداد الأزمة الاقتصادية. ومن اللافت أن هذا الاشتداد لا يقتصر على محاصرتهم حيث هم، بل يحاصر بلدانهم الأم بقرارات الدول الثمان الكبار بأن لا تتبنى هذه البلدان سياسات حمائية!!

 

كان تحليل مثقفي المحيط والمركز من الماركسيين المأخوذين بالنظرية دون التطبيق بأن هؤلاء المستجلبين أو المتسللين فلاحين فقد الواحد منهم قطعة الأرض التي ورثها عن ابيه أو فقدها اباه وبأنه يهاجر إلى المركز ليجمع بعض المال ويعود بنفس ثقافة وعقلية الفلاح الذي يبحث عن تأبيد الملكية الخاصة للأرض واسرتجاع هيبة العائلة بما هي معتمدة على الأرض وبأنه لن يتبلتر، وبالتالي هو لم يُطابق مواصفات البروليتاريا الغربية.

كان هذا الخطاب تمثُّلاً لثقافة الغرب أملاً في التطاول إلى كتفها والاندماج فيها. ولم يدرك هؤلاء أن هذا الهدف لن يتحقق وأن البروليتاريا في الغرب هي نفسها من حيث الوعي الطبقي السياسي ليست بروليتاريا وأنها هي نفسها أدوات لراس المال لم تخلق هيمنتها النقيضة وهي كذلك مضمخة بخطاب المجتمع المدني الخضوعي لرأس المال في الداخل والإخضاعي إخضاع المستعمَر للمستعمِر في الخارج. هو خضوع لهيمنة راس المال طالما لم يرتفع بهيممنته المضادة ليتصدى لها.

في حمأة وارتفاع منسوب الثقافي والهوياتي في المركز وخاصة بعد برودة الحرب الباردة وتفكك دول الاشتراكية المحققة، اكتشفت النخب السياسية/السلطوية/البرجوازية والثقافية في المركز أن هؤلاء الأغراب-الغوييم قد أفاقوا من صدمة التغربن. لذلك بين استدعاء الهوية في لحظة التهديد بل بسببها، وبين تقليد النزوع الهوياتي في المركز ومنه فرنسا بالطبع، أخذ يشتد عود هؤلاء المتركزين في أحياء خاصة ونموذج ذلك حي باربيس في باريس (وكأنه عرب-تاون مع اختلاف القدرة التنافسية الاقتصادية مقارنة مع- تشاينا تاونز أي المدن الصينية في قلب عدة مدن أميركية-) بل أخذ هؤلاء ينتفضون كلما تأزم الوضع الاقتصادي والسلوك العنصري ضدهم. وفي كل مرة كانوا يُصدمون بأنهم لم يجدول لهم مكاناً في عربة اليسار والبروليتاريا البيضاء المحتجة ضد النظام سوى بين فئات محدودة وهامشية.

لذا، بدل ان يدور السؤال في فرنسا في أوساط السلطة أو المثقفين بألوانهم: لماذا فشلنا في تبييء هؤلاء صار التساؤل كيف يمكن تضبيطهم وضبطهم كعنصر غير مندمج. ومن جانب آخر، فإن القوى اليسارية المناهضة للموقف العنصري سواء في الثقافة او السلطة لم يكن لها ذلك الوزن والدور الفاعل بعد.

من المناسب ربط هذا القرار الفرنسي بحلول الحرب الساخنة مكان الحرب الباردة. فظاهرة عودة الاستعمار أو حتى استدعائه، والعسف الذي يجري في أفغانستان والعراق وما حصل في يوغسلافيا وفي كثير من بلدان العالم يلعب دوراً في تعميق الشك لدى هذه الأقليات في النظام والمجتمع الغربي الذي يعيشون فيه على حد سواء.

والمثير، أن الذهنية السلطوية وهي راسمالية بعمق والثقافوية (الثقافوية في معظمها) في هذا الغرب ترفض تفهم هذا، أو تعتبر هذا العسف أمر طبيعي في مشروعها لجر المحيط كي يسير على خطى المركز! وهو ما تجلى في رفض فرنسا الاعتذار عن جريمتها الممتدة في الجزائر، ومواصلة هذا المركز إرسال جيوشه لتطارد الشعوب في أربعة أرجاء الأرض وهذا بحد ذاته كافٍ ليشعر المستجلبين والمهاجرين والمتسللين بالخطر وعدم الأمان وحتى بالحنق الإنساني.

وحتى في مستوى مثقفي هذه الجاليات والتقدميين من بينهم، فهم لا شك يعانون في مواجهة "الصهينة المتجذرة" في أوساط اليسار الغربي ولا سيما في فرنسا. من بين هذا اليسار من يتمسكون بالاشتراكية فكراً ونقداً، ويعتبرونها (بشكل خاص قبيل تفكك دول الاشتراكية المحققة) ضرورة وحتمية في مختلف بلدان العالم. ولكن حين يدور الحديث عن إسرائيل يتحول هؤلاء إلى مؤيدين ومدافعين عن هذه المستوطنة، وتذوب الأفكار الاشتراكية أو تذروها الرياح! وهذا لا شك يلعب دوراً في قراءة أبناء هذه الجاليات لمدى وحقيقية تبني هذه القوى للفكر الاشتراكي.

لقد ذكرت الأزمة الاقتصادية قبل أسطر، لذا لا بد من كلمة عن السوق متعلقة بالأمر وإن كانت السوق حاضرة في مختلف سطور هذه المقالة. صحيح ان السوق إيديولوجيا، وبالتالي فإن الحديث عن السوق محصورا فيها ومقتصر عليها، كالقول السوق الحر، هي إيديولوجيا حيث تقف وراء هذه الإيديولوجيا طبقات اجتماعية تتعارك قبل السوق ، تتعارك على الملكية الخاصة وفي ميدان العمل كاستغلال. وعليه، فإن حضور السوق في هذا النقاش هو حضور النظام الراسمالي، وهمينة نمط الإنتاج الراسمالي وتحكم الطبقة الراسمالية بوسائل الإنتاج وهو ما ولد الاستعمار الذي قاد إلى ظاهرة الجاليات التي نتحدث عنها. بكلمة أخرى، إن وراء هيمنة إيديولوجيا السوق سيطرة طبقات اجتماعية لها مصلحة في جلب المستجلبين ومصلحة في استعمار بلدانهم ومصلحة في إعادة استعمارها، وهي نفسها تستخدم وتفرز الثقافة العنصرية…الخ.

للحجاب اشتباك تاريخي مع المستعمِر الفرنسي في الجزائر خاصة. هو الذي كان يخفي المقاتلات والمقاتلين وكان يرمز إلى ثقافة لم يتم تذويبها في محارق الاستعمار. وهي ثقافة لعبت دوراً مركزيا في هزيمة المستعمِر. بل كان الحجاب مصدر إثارة غريزية لجند الاستعمار. وحيث انتهى الأمر إلى هزيمة المستعمِر كمستوطن ايضاً، فلا شك أن الحجاب هو أحد الأعراض الكابوسية للعنصري بكل ما لديه من كبرياء زائف ومريض. فكيف حين يغزوه الحجاب في عقر داره. هذا ما قصدناه بالهجوم المضاد الذي يقوم به الجسد/ المادي الجزائري في فرنسا. هو التحدي الذي يجب أن لا نحصره في التناقض الثقافي والشعور بمرارة الهزيمة اي أن لا نعزله عن الحقيقة الكبرى وهي مصلحة راس المال في الاستعمار والاستغلال، وإن اتخذت تسمية مجردة هي السوق.

لا شك أنها حالة فريدة وطريفة أن يُطاردهم الحجاب بعد أن طاردوه في عقر بيته في الجزائر، وقد يكون هذا مثار وجوب قراءة مختلفة، قراءة في التأزُّم النفسي الناجم بالطبع عن تحدٍّ مادي وعن شعور العملاق الذي يتحداه يافعاً!

بين حجب الجسد كثقافة دفاعية في موقع معادٍ وبين تعرية الجسد سواء في المتاجرة على الفضائيات والإنتر نيت وصرخة ما تسمى "صرخة الانطلاقة العارية" وكأن الانطلاق المُتعب من راس المال يُحل بالتعري من قيد الملابس وليس من قيد رأس المال، يحل بثورة في الشكل في القشرة وليس على الواقع وفي الواقع الطبقي! بين هذا وذاك يصبح التساؤل ضرورياً، لماذا يحق لهذا ولا يحق لذاك؟ هل هي المركزانية الثقافية الأوروبية وتحديداً وتعميقاً الفرانكفونية؟ لماذا تكون للمثليين حقوقاً يقرها البرلمان وتوضع في مقدمة أطروحات وخطاب اليسار الراديكالي ولا يكون للمرأة المسلمة/العربية أن تلبس الحجاب؟ ليكن الارتداء مقابل التعرية.

هنا تضيع المرأة في معركتين، في الوقت الذي يصر السلفيون على وضعها غمرها تماماً يصر النظام الفرنسي، الفرانكفونية، على أوسع كشف لجسدها كي تزول قدسية الجسد وتحل بضاعيته محلها، هكذا يريد إله راس المال. المرأة موضع تطبيق الإيديولوجيات والمصالح. هي موضوع، حالة مشيَّئة، شيئاً، بغض النظر من أين أتت مسألة التشييىء ، من اي الاتجاهين؟ إن ثقافة أو خطاباً يتحكم بالمرأة إلى هذا الحد، إلى حد التدخل في عالمها الشخصي، جسدها، ليس سوى إجهاضاً ضخماً (تعبير ماركس عن جدل هيجل) لن يأخذ به التاريخ ويبقى.

أسئلة للجميع

       هناك جهات عدة لا بد من التوجه إليها بالسؤال: ماذا فعلت تجاه القرار الفرنسي؟ وهل يحق لها غض الطرف؟ وهذه الجهات ليست فقط اليسار الفرنسي بتمفصلاته الماوية والتروتسكية والشيوعية السوفييتية والأنارخية، ولا الحركة النسوية الفرنسية بتنوعاتها الراديكالية والاشتراكية واللبرالية، بل كذلك القوى السياسية في المستويين العربي والإسلامي من اللبرالية وحتى الشيوعية، والحركات النسوية والنسائية ايضا وحتى الأنظمة السياسية التي تزعم العلمانية. بل والدول التي فيها اقليات مسلمة.

       إن موقف التطامن تجاه حق المرأة في جسدها هو من صلب هيمنة إيديولوجيا رأس المال رغم أن رأس المال هذا يدفع إلى النقيض اي إلى إباحة المرأة، فالموقفين كريهين بلا مواربة.

لماذا لا تنذر قرارات من هذا القبيل بتوسع خطير للتحكُّم بالمرأة واستلاب ما حصلت عليه من بعض حقوقها التي لا تكفي اصلاً؟ ولماذا لا يكون الشعار هو للمرأة ما تريد لأنها ليست اقل من الرجل. هذا وإن كان لا بد من القبض على الثور من قرنيه، اي لا بد أن تنبري المرأة لتكون طليعة تحرير نفسها.

      

 

 

Share

أكتب تعليقا