وجيهة عبد الرحمن تصدر ديوانها الأول “كن لأصابعي ندى ” في القاهرة


بعد ثلاث مجموعات قصصية صدرت في دمشق
 

صدر في القاهرة للكاتبةوالشاعرة  وجيهة عبد الرحمن ديوان شعري حمل اسم "كن لأصابعي ندى " عن دار رؤية وهو الديوان الأولللشاعرة  بعد ثلاث مجموعات قصصية صدرت جميعها في العاصمة السورية دمشق. 

 

وحول سؤال"هل يمكن أن تستمر كشاعرة أم أنه مجرد ديوان صدرلكاتبة عرفت بانها كاتبة للقصة القصيرة أجابت وجيهة عبدالرحمن  

" بما أننيأصدرتُ ديواناً وهو ذخيرة سنين كتبتُ فيها الشعر وعانيتُ فيها من إخفاء نتاجيالشعري في أدراج خشبية، فهذا يعني أنني لست مجرد شاعرة أصدرت ديوانا يتيما وستضع نقطة نهاية لوجدانها الحي ولإبداعها الشعري، حتى أن كتابتي للقصة كانت وما تزال فيلبوس شعري، ربما هذا كان مأخذا علي من قبل بعض النقاد الذين يتناسون دوما ما للشعرمن دور وأهمية وبأن لكل كاتب طريقة في طرح أفكاره وبيان مواقفه مما يرغب في تجسيده،و الديوان الثاني جاهز تماما لكنني لن أصدره الآن، بل سأنتظر سير رحلة الديوان الأول( كن لأصابعي ندى) وكيفية تلقي القارئ له لأن القارئ هو الحكم الأهم على نتاجنا، علماً أنني مصرَّة على إصدار دواويني متى اكتملت، وسأستمر كشاعرة أوبالأحرى كأديبة همها الأول والأخير هو الإنسان بكل قضاياه الخاصة والعامة".

   
وعن إذا ماكان   لديها كتابات باللغة الكرديةالتي تتحدثها في البيت مع أهلها 

قالت وجيهة عبد الرحمن " نعم، فقد كتبتُ الشعر الكردي ونشرته على صفحات النت وعلى صفحات بعض المجلات، أماالقصة الكردية فهي ما تزال في مرحلتها المبكرة عندي ". 

 
وعن كون هناك مبدعون من أصول كردية يكتبونبالعربية وصاروا أسماء لافتة مثل سليم بركات في الشعر والرواية معا فإلى أي مدىأفادتها اللغة الكردية في كتابة نص عربي هو ابن لغتين ومخيلتين وتجربتين انصهرتاوصارتا واحدا 

 

أجابت وجيهة عبد الرحمن " كلتا اللغتان من نسيج منطقة واحدة ومتداولتان في بلدي، وكوني أجيدهما فهذا يحسب لي،على أنني قد تخطيت حاجز انتمائي ككردية وما يؤكد ذلك أكثر هو كتابتي بالعربية أكثرمن لغتي الأم، لأن ثقافتي المدرسية كانت عربية منذ البداية واللغة الكردية تعلمتها/ كتابة – قراءة- أدبا) بجهود فردية خاصة مني.

و الأدب بحد ذاته هو تعبيروجداني وثقافي عابر للحدود ومتجاوز للانتماءات، وإذا ما تخلص أي أديب من عقدةالانتماء واعتبر نفسه إنسانا بتجرد، سيكون قادرا حينها على تقديم أدب حقيقي على أنلاينسى خصوصيته أيضاُ، وهذا ما جعل من سليم بركات اسما لافتاً في مجال الشعروالرواية،سليم لم ينس يوما بأنه ابن قامشلي، وكذلك هذا ما جعل كتبي تُقرأ فيالبلدان العربية باستساغة تامة،

و بالرغم من تداخل اللغتينمعا في وجداني فإنني استطعت أن أُفصل بينهما لحظة الكتابة، فلدى كتابة نص خاص بيككردية، أكتبه بوجدان كردي صرف، وبالعربية أعبر كيفما أشاء حتى يتعرف القارئ العربيالثقافة والفلكلور الكردي عبر العربية التي أجيدها والتي استطعت توظيفها في خدمةطرح مواقفي الخاصة والعامة/ الثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية/ ما يهمنيأولا وأخيرا هو أن تصل رسالتي الأدبية".

   وحول إذا ما كانت تشعر بالغربة اللغوية أوالروحية عندما تكتب بالعربية 

 

قالت الشاعرة والكاتبةالسورية وجيهة عبد الرحمن " لم أشعر يوما بأي نوع من أنواع الغربة لدى كتابتيلنصوصي بالعربية، لأنني درستها أكاديميا وأتحدث بها في المحافل الرسمية والمدرسة،لأنني نهلت ثقافتي من خلالها، تلك اللغة التي تشبه البحر بغزارة مفرداتها ، استطعتمن خلال تواصلي معها على تطويعها لخدمة أهدافي ورسالتي، واستمتع بها حقيقة ". 
 
وحول اختيارها القاهرة مكانا لتعلن فيه ميلادهاالشعري"الملتقى ونشر الديوان" 

 

قالت إن" مصر أم الدنيا،ربما أنني انطلاقا من ذلك رغبت في أن تكون انطلاقتي الشعرية الأولى من القاهرة،التي تعتبر الرائدة في مجالات الإبداع كافة ، لأبرز بقوة على الساحة الأدبية كشاعرة، كان ذلك من خلال الملتقى الأول لقصيدة النثر الذي تضافرت جهود العديد من الشخصياتالأدبية الكبيرة في سبيل إطلاقه ، كذلك لأن هذا الملتقى استضاف الكثير من الأسماءاللافتة في مجال قصيدة النثر، الأمر الذي دفعني لأنشر ديواني الشعري الأول فيالقاهرة كخطوة ثابتة وقوية، علما أنني نشرتُ مجموعاتي القصصية في سوريا حيث الكثيرمن دور النشر المرموقة والمحترمة، خصوصا دار الزمان الذي أصدر ليمجموعاتيالقصصية كافة

وتقول الشاعرة وجيهة عبدالرحمن إنها

منذ زمن بعيد ربما أكثر منعشرين عاما كنت أخاطب نفسي،بسرية تامة حين بدأت أولى قصة للحب عندي، حينها لم أستطعالإفصاح عن تلك المشاعر علانية ، فما كان مني إلا أن أكتب كل تلك الخلجات في دفتروأخبئه في مكان عصي عن الوصول إليه

ولأنني أنتمي إلى أسرة مثقفة  بدأت عملية القراءة عندي منذ الطفولة أي في سن التاسعة، أذكر أول كتاب قرأته كان ( السف المرصود) مع أنه كتاب للناشئة وحينها لم أفهم منه شيئاً إلا أنني استمتعتبقراءته وبعدها تكثفت المطالعة وقرأت بشكل يومي لذا عندما كنت أعبر عن مشاعريالعشقية أو الوطنية كنت أعبر عنها بصورة شعرية ، حينها اكتشفت بأنني ذات يوم سأكتبالشعر الحقيقي الذي ربما سيقرؤه الناس ،كتبت طوال عشرين عاما الشعر، ضمنته دفاترعدة وخبأتها كلها ، ثم جاءت البارقة التي بثت القوة في نفسي بأن أطرح نفسيشاعرة
 
ومجموعتي الشعرية الأولى ،عبارة عن مجموعة نصوص شعرية، كتاب عن الحب والعشق ورفض القبح والبشاعة، لم أقحمذاتي فيها، بل خرجت القصائد من ذاتي ، و وجداني ، و عشقي للحياة

لذا فهي عصارة روحي ، التيامتزج بها رفضي لقوانين لم تسنها الطبيعة بقدر ما خطتها أياد ليست ببيضاء، أصحابهانصَّبوا أنفسهم أسيادا على الطبيعة وأعطوا لنفسهم الحق في سلب ضمائر الناس البسطاءالتواقين إلى الحرية والعيش بسلام

عشقت في قصائدي هذه حقيقتيالتي لم أخجل منها يوما ، وفكري الذي جاء نتيجة قراءة مكثفة لأدب الكبار ، حاولتالغوص في عمق النفس الإنسانية لأقدم كلماتي بلغة شعرية صادقة ، تدخل نفس القارئببراءة ويسر ليشعر معها بالتحليق في عالم مليء بالشرور والحروب الباردة أو ربماالساخنة، وفق ما تقتضيه مصلحة الطرف الأقوى والأكثر جشعاً، لأشجعه على المضي قدمابحياته والعمل من اجل العيش بسلام

أحببت وكتبت عن الحب وخاطبتالرجل الذي أحببته بصدق ، وإن كان بعضها من صنع خيالي إلا أنني لم أتوار خلف قناعزائف أنكر فيه هذه العاطفة السامية والنبيلة ، التي يجسدها الثنائي الصانعللحياة

كتابي الشعري ( كن لأصابعيندى) كتاب ضمنته فكري وثقافتي وما أعرفه عن أسرار النفس الإنسانية، وفق فلسفتيالخاصة
 
وعن كونها بدأت كاتبة للقصةالقصيرة وعرفت ككاتبة لها في بلدها سورية تقول وجيهة عبد الرحمن

 

كتابتي للقصة  لم تكن محضمصادفة  وخاصة بلبوس شعري و كنت أشعر بنفسي قاصة عندما كنت جنيناً، سردت الكثير منالقصص مشافهة لأقراني في المدرسة ، وفي ساحات اللعب حين كنا نجتمع كلنا أطفال الحيونلعب معا، لكنني لم أتمكن من كتابة القصة إلا بعد سنين طويلة من كتابتي للشعرالمخبوء في دفاتري السرية، 

أصدرت ثلاث مجموعات  قصصية  عن دار الزمان في دمشق هي"  نداء اللازورد " 2006 و"  أيام فيما بعد"2008و " أمٌّلوهم البياض"2009.

   وكتابا شعريا واحدا  لأنني خشيت دوما من الانتقاد، فقد كنت فتاة خجولا جدا ،والشعر بالنسبة لي هو تجسيدلحالات حقيقة ومشاعر صادقة ، أيَّاً كان نوعها ، ( حالات حب أو عشق للحبيب أو حبالوطن أو العالم) كنت أهدر معظم فرصي في التميز بسبب خجلي ، ربما ذلك يعود إلىثقافتنا الذكورية وإلى ما يلقمونه في أفواهنا البريئة من مفاهيم عن العفة والحياءمنذ نعومة أظفارنا، ولكنني كنت جريئة بالنسبة للقصة، كتبت قصصا كثيرة عن حالاتنادرة  تناولت فيها قضايا  نهمة  لكها تخص الإنسان بمعزل عن انتمائه المذهبي اوالعرقي

والشاعرة وجيهة عبد الرحمنمن مدينة 

ديرك، التي تمتازبطبيعتها الساحرةومياهها العذبة، ومن ذاكالنهر الذي كان ينساب بسخاء ، عبر حقولها الخضراء، نهلتحبها للحياة والطبيعة، واستقت إنسانيتها من بيئتها البسيطة، بانتمائهاإلى أسرةبسيطة حيث الأب الفلاح والأم ربة البيت، ولكنشرط الحياة القاسي دفع بهما إلى أنيسلكا درب الحكمةفي تربية أولادهما ، فنشأت وجيهة واسطة العقد، تتوسط أخواتهاالسبعة

ومنذ طفولتها أحبتالشعروالأدب والقراءة لكبار الأدباء والكتاب، بدأتالكتابة حين كانت في مرحلتهاالمتوسطة، ولكن بالنظرلنشأتها في تلك البيئة البسيطة التي ما تزال ربما حتى الآنتمارس طقوسها بالاستناد إلى العادات والتقاليد والموروث ، فقد شعرت بأنإظهارهالموهبتها سيجلب العار لأسرتها، لذا فقد كانتتحتفظ بكل ما تكتبه في دفاتر ، وتحتفظبها ،كتبت الشعرأو ما يسمى بالوجدانيات في سن مبكرة، ولكن ولأنها كانت ذات مشروعحقيقي في الحياة ، آثرت إثبات وجودها بتحد كبير في الساحة الأدبيةمتجاوزة الكثيرمن الخطوط الحمراء التيوضعها المجتمع في طريق المبدع ليحد من إبداعه

جاء إبداع وجيهة عبدالرحمننتيجة مخاض طويل، وتأمل في الحياة البشرية ،والإنسان بحد ذاته، على أنه كائن خُلقليعيش بكرامة فيالفترة العمرية المحددة له في الدنيا، لذا فقد كتبت عن الحياةوالطبيعة والإنسان المظلوم والمهمش والذي اعتبر جنديا مجهولا في كل مايقدمهللحياة، كتبت عن الحب بأشكاله النبيلةوالسامية، عبرت عن كل ما أرادت التعبير عنهشعريا ومن خلالالقصة القصيرة ، أرادت إحلال السلام بين كل الشعوب، أحبت كل الناس ، لذافقدحفل نتاجها بقضايا تخص الإنسان، تجاوزتانتماءها الكردي حيث  الصراع من أجل إثباتالوجود،فكتبت عنشعوب أخرى تناضل من أجل الحرية والسلام، جُلَّ ما أرادته وما تريدهوجيهة عبد الرحمن هو السلام والأمان 

كما أصدرت مجموعتهاالشعريةالأولى( كن لأصابعي ندى) عن دار رؤية- القاهرة .

ضمنتها معظم ما كتبتهشعرابصورة فلسفية تناولت فيها الإنسان الحي القادرعلى إحداث التغيير والذي يمتلكالإرادة الحرة لأنه يستحق أنيحيا بأمان في حياته ,كما أنها عملت في مجال البحثالاجتماعي الذي تناول قضايا الطفل والمرأة والأسرة تطرقت فيها إلى قضاياتربويةللطفل وقضايا متعلقة بوضع المرأة العربيةوالأسرة العربية،

ما تزال وجيهة عبدالرحمن تبثقلمها عصارة فكرها وإنسانيتها، وتكتب بغايةإحداث فرق في العالم، لأن ما تكتبه ليسمحض مصادفة بل هونتاج قلم جريء وفكر حقيقي، تنتظر أن تصل كلماتها إلى كل مكان،ليسمعصرختها الإنسانية كل الناس، لأنها تكتب عنالجميعوللجميع.   

ومن نصوصالديوان:

سأزيلُ الغبارَ عن أيِّشيءٍ 

في جِرارٍ من قِرميدِالقارَّاتِ

تنسكبُ بحارُجُوعٍ

افترشتُ أثيرَ جُزرِالأساطيرِ

خلاخلي الفضيَّةُ

رقصُ غانيةِالموتِ

على عتبةِالقلبِ

جريحٌ هذاالصَّدرُ

تلوكُ ألسنتُهمنزيفي

بقايا ميلادي، يقذفونها

على قارعةِالطَّريقِ،

أنتصبُ

أرمقُ منبعيدٍ 

ثوبَ أُمِّي..حينيغدو

مع الرِّيحِ

كرحيلِ القَطَا،

تهرولُ

تُمَسِّدُ خُدودَالعُشْبِ،

وفي أزقَّةِ الوَحْشَةِالمؤنسةِ

أُعفِّرُ ياسمينَالظِّلالِ 

الغيمُ

يكفُّ عن بثِّ الصَّدى

في حنايا الأرضِ

الحُبلى بإناثِالفَرَاشِ

غدًا، حينالولادةِ،

سأملأُ من الجُبِّ دِلالَالنشوةِ

أُجدِّدُ الشَّوقَ لندماءِالشَّوقِ

ومن النيلوفرسَأَحُوكُ

جِسْرًا 

لعُبوري إلىجُزُرٍ

في بحارِالحواسِّ

أقتصُّ من سجَّانالأيائلِ

وأُغْمِدُ في صدرِ الذئبةِالولُودِ

أظافري

حَيفُها أدمىالسُّحبَ،

الآنَ

ألتمسُ يا أمِّي

باقةً من زهرٍ

يُفَجِّر فيَّ مدنًاللقبلاتِ

ثم تهدهدُ رُوحيحمائمُها

سألعقُ، بعدمافتَّشتُ

كلَّ الأنهرِعنكِ،

ما اندملتْ منجراحٍ

لشدَّ ما قستْ عليَّرُوحي 

حين أطلقتُ فيعُباب

هذا اليمِّ

أشرعتي

حتى تنصَّلتْ منيِّالشُّطآنُ

ها مثخنةٌ أنا

بالعَتَمَةِ

أُهادنُ خُطَايَ

مرةًأُخرى

      شَهَوةُالكَائِنِ 

اخلعْ عنكَالمطرَ

الآنَ

اشتهاؤكَ للغيمِأُفولٌ

اشتعالُخُطواتِكَ

في صدرِالسُّنبلةِ

حنونٌ

اشتهاؤكَ للزخارفِ

المُنَمْنَمَةِ على خاصرةِالأرائكِ

انتشاءُ الثَّمرِ

بحفاوةِ التُّرابِ

قل ْياأيُّها

قلْ لثمارِالكرزِ

فحولةُ الغيمِغيثٌ

قلْ
 

                               مُتَرْجِمُالخَطِيئَةِ 

                 منرَحِمِ الخطِيئةِ

أسترقُ الخُطا

عَمياءَ

تجيءُ المسافاتُ

والخُطا الوجلةُ

عوجاءَ

النتوءاتُ أمامي

ابتهالٌ

لا فكرةٌ لديَّ

عن غدِالسنديانِ

واحتراقِ القلبِ

آهٍ

هذا القلب

كم به اشتياقُوَرْدَةٍ 
 

لطَيف فراشةٍ،

أسرُدُ، عبراختراقي

بوَّابةَعينيكَ،

لهفةَ الغيمِ

للشِّتاءِ

وما أن أَلجَ عَتَمَةَ ماحولي

حتى ألتقيكَ

وفي كفَّيكَ

قِنديلٌ لقيامةِالصَّبَاحِ

سِيرةُاليباسِ 

نهادنُ

فيعتري مساءاتِنااليباسُ

يلوكُالقمرُ

نرجساتِالحزنِ

ظميئةٌ جُزرُالرَّمادِ،

تلملمُهُم

رغبةُ الماءِ العارفِبأمرِالماءِ،

المسكونونبالحريق.

أصابعهم مندَّاةٌبالعراءِ

تصُولُوتجُولُ

أسرارُالقيَّاف

في مملكةِالهشيمِ

و يَنذرُ للصراطِملاكًا

من شفقِالقلبِ

علىأفقِ

أكمّةِ الرِّيحِالهاربةِ، 

نهادنُ

هل سيموتُالجُرْحُ

بلعابِالجُرْحِ

للقبرِسيرةٌ

وأجنحةُ رئاتناالَّلاهثةِ

لا تكلِّمُ صوتَالغُبارِ،

حُروفُنداءاتنا

اختمرتْ

في حناجرِالتَّبغِ

غناءً..

هذي الأنهارُاليومَ

تهذي

والغُيومُ

اندلقتْ منقواريرِها

تهذي

هلنهادنُ

فيموتُالعُشْبُ

تحتالصُّخورِ

والبحرُ يُعلِّي أسوارهُ

النَّهرُ لا يظلُّمريدَه

وفيالطواحينِ

تدورُالرحى

على حَبِّالهالِ

أسرابُالعظات

سَتُعَلِّقُالكَهْرَمَانَ

قلائدَ من أنيابِالماموثِ

هل نهادنُ؟

فيرقدُ القمرُ ثلاثينَليلةً قمراءَ

علىنُجومِهِ 

يُتبعُها بثلاثين بثلاثينبثلاثين

كما الثَّمرُالفجُّ

يتأرجحُ

آيلاًللسُّقوطِ

ستسقط النجمات


 
 

 

 

Share

أكتب تعليقا