تزوير التاريخ…..حسن العلوي نموذجا / الدكتور عادل رضا

 

إن عملية تزوير التاريخ هي فكرة تشغل عقل كل المهتمين بالثقافة والمعرفة،

فهناك الكثير من الروايات غير المقبولة عقليا, أو أنها روايات تتناقض مع منطق العقل العلمي السليم، و تتعارض مع مجريات الإحداث المنطقية المطلوب توافرها في تلك الإحداث.  

أن هناك تزوير يمارسه بعض الكتاب و بعض المستثقفين, أن تزوير و تدليس للحقائق والإحداث كافية لان تحرك اهتمام اي مثقف  أو كاتب محقق , يريد للحقيقة أن تعيش بين الناس.

 

 أن( مصادر التاريخ) مهمة , لأن هناك أمورا كثيرة يمكن ان تتشكل على اساس هذا التزوير في المصادر التاريخية, و هذه أمور قد تتحكم بسلوك الناس الحالي و المستقبلي ، و قد يكون لها الدور الكبير بخصوص علاقاتهم داخل المجتمع, و أمور أخري .

 

الوجه الأخر للمشكلة هو إن( مزوري التاريخ) هؤلاء يمارسون تزويرهم دون خجل أو تردد، أو خوف من إن يكتشف قارئ أو كاتب محقق كذبهم و تزويرهم و تدليسهم. فهم يمتلكون قدر غريب من الصلافة و الجلافة بحيث لا يترددوا عن تزويرهم .

 

 ما يدفعني لكتابة هذه المقالة ما صادفني من قضية شخصية كشفت كيف ان البعض لايتردد ان يسرق اسماء معروفه يتباهى بمعرفتها ليظهر نفسه وكانه شخصية عالمية مهمة .

 

 

كنت في زيارة للصديقة العزيزة الدكتورة هيلغا جراهام الصحفية البريطانية المشهورة في جريدة الأبزيرفر و الباحثة الأكاديمية في شئون الشرق الأوسط في منزلها في العاصمة البريطانية لندن, ضمن دعوة شخصية للعشاء , و تذكرت كلاما غريبا قرأته لأحدهم و أسمه حسب الكتاب هو حسن العلوي.

 

ذكر الكاتب مشددا علي رواية تعني انه على صلة وعلاقة متينة بالدكتورة هيلغا .! و عمل معها !و يفبرك حسن العلوي قصة غريبة و مضحكة عن تدخل تاتشر!!! لوقف عملا صحافيا مشتركا مع الدكتورة هيلغا كان يهدف لمواجهة نظام صدام حسين ، للايحاء باهميته الى الحد ان تتدخل  مارغريت تاتشر شخصيا للأمر بإيقاف نشاطات حسن العلوي المشتركة مع الدكتورة هيلغا!؟

 

 

 ليس هناك مؤشرا واحد يمكن ان يؤشر على ان حسن العلوي وصل لهذه العالمية التي يدعيها بحيث تتدخل تاتشر باعماله ونشاطاته ، يعني ان تاتشر كانت تقرا له ، وتعترف بان كتاباته يمكن ان تغير معادلات العلاقات بين الدول .

 

 

 

 مع ذلك دفعني فضول الباحث للتعرف من الدكتورة هيلغا عن حقيقة الامر.

 

 

عجبتُ لردة فعل للدكتورة هيلغا الغاضب ، المستغرب ، المستهجن .

 

فأجابت بالنفي القاطع و قالت:

 

أن هذا الكلام غير صحيح.

 

و أضافت الدكتورة هيلغا:

 

من يكون هذا؟

 

و من هو؟

 

و ما هي قيمته العلمية و الأكاديمية ليعمل معي؟

 

أنا لا أعرفه و لم التق به مطلقا في حياتي

 

و بأي حق يذكر أسمي في كتابه؟

 

و لماذا يكذب بهذا الشكل السافر؟

 

عرضت عليها صورته المنشورة على غلاف كتابه : العراق الأميركي .

 

 فقالت : هذا الشخص لا أعرفه و هذه أول مرة أري فيها صورته!؟

 

قرات لها ما يقوله حسن في كتاب العراق الأمريكي ما نصه:

 

"قد كنت أشارك الصحفية الباحثة الأوروبية السيدة هيلغا كراهام في كتابة أبحاث عن الشأن العراقي , و كان حسين قاسم يترجمه لي و لها عندما هزتنا قضية إعدام بازوفت المحرر في نفس الجريدة , و بدأنا حملة صحفية ضد صدام حسين تدخلت رئيسة وزراء بريطانيا آنذاك السيدة مارغريت تاتشر بطريق و أخري , لإيقاف هذه الحملة من أجل المصالح البريطانية كما فهمت إذ لوحت لي بأهمية عدم إزعاج الرئيس العراقي.

 

وكنت ساعتها أشارك في برنامج قدمه

ريتشارد كلاس (ريتشارد كلاس. صحفي أميركي معروف اختطف في مطار بيروت مع صديقه نجل وزير الدفاع اللبناني آنذاك السيد علي عسيران وأطلق سراحه فاكتسب شهرة عالية أهلته لتقديم برنامج في التلفزيون البريطاني) للتلفزيون البريطاني عن العراق، فأوقفت العمل في هذا البرنامج وقلت له، أننا لسنا أدوات تستخدم في المصالح البريطانية متى شئتم، واتصلت بمحاميي لإرسال إنذار إذا ما بث هذا اللقاء"

 

 

 

  هذا الأمر أثار في شخصي الفضول و الحيرة عن هذا الشخص الذي يكذب كذبا صريحا سمجا و بجرأة لم أعهدها من أحد , بمعني:

 

  رأيت أناس يتجرؤون علي الكذب و التزوير و لكن لم تصادفني حالة بمثل هذه الجرأة والقدرة على الكذب دون خجل  لم أراها في حياتي , هذا التدليس و اختلاق القصص و الادهي و الآمر هو أستغباء الناس و تصورهم كالجهلة من باب :

 

 يا معود منو يقرأ في زمننا هذا؟

 

 

 

أن هذا الأمر أخذني إلي رحلة بحث و تقصي من باب الفضول و أيضا من باب البحث العلمي لأجد العجب العجاب.

 

 

لقد قضيت وقتا لمطالعة كتب حسن العلوي من هذا الباب لتنفتح أبواب من غرائب الأمور و عجائبها , مع اتصالات شخصية أجريتها مع معارفنا و أصدقائنا الثقات الموثقين و من نعرف في سوريا و غير سوريا في مختلف أنحاء العالم فتحت أمور أغرب مما قرأته في كتب المذكور.

 

 

بالإضافة إلي كتاب الدكتور موسى الحسيني المعنون " ساطع الحصري والخطاب الطائفي الجديد" ، الذي ناقش فيه الكاتب الأطروحات والدعاوى التي اتهم بها البعض الأستاذ ساطع الحصري بالطائفية ، خصص الدكتور موسي الحسيني ثلاث فصول كاملة من كتابه لمناقشة مثل هذه الاتهامات التي وجهها الكاتب حسن العلوي او حسن عليوي هندش ( كما يسميه الحسيني ) للأستاذ ساطع الحصري ، اتخذت نقاشات الحسيني اتجاهين: :

 

الأول : طبيعة الاتهامات وجهها حسن العلوي للحصري، مع إثبات بطلانها بالحجة والوثيقة

 

الثاني :الأسباب الشخصية التي دفعت حسن العلوي،لكيل هذه الاتهامات؟ .

 

 

 

كشف موسي الحسيني قدرة غريبة عند حسن العلوي للتزييف والكذب ، وتزوير الإحداث المنقولة من مصادر ، لم يتردد حسن في الإشارة إليها ، غير أبه و لا مكترث بما سيكتشفه القارئ من اختلاف في المعنى والتفاصيل ، بين النص الأصلي ، وطريقة عرضها من قبل حسن العلوي أو حسن عليوي هندش كما يطلق عليه الدكتور موسي الحسيني

 

لقد كشف الدكتور موسي الحسيني أن حسن العلوي زور وحرف نصوصا بدون خجل ولا تردد ، بما يقربه من حالة صفاقة ، تؤشر و تُشير بشكل واضح إن هذا الإنسان لايمتلك إي معنى للإحساس بالخجل .

 

لا أريد هنا إن أعيد ما كتبه الحسيني، و ما كشفه من تزييف لمصادر وروايات بلغ عددها أكثر من 20 رواية في كتاب حسن المعنون " الشيعة والدولة القومية “.

 

سأكتفي هنا بالإشارة إلى واحدة منها و للقاري الكريم أن يعود إلي قراءة هذا الكتاب المهم كاملا إذا أراد , هذه الأهمية تكمن في شخص الكاتب و هو من المناضلين الأوائل لحكم البعث في حين كان الآخرون ممن هم ألان في المنطقة الخضراء في أحضان سلطة البعث آنذاك!!!! مضافا إليه التاريخ العائلي المعروف و المشرف كابن للعالم الجليل المرحوم عبد الزهرة الحسيني رحمه الله عليه, ناهيك عن الدرجة الأكاديمية التي يحتلها موسي الحسيني كباحث و محلل سياسي معروف.

 

 

نعيد القول:

 

 أننا لسنا نريد أعادة ما ذكره الدكتور موسي الحسيني و لكن سأشير إلي واحدة منها و هي:

 

جاء في الصفحة 179 من كتاب الشيعة والدولة القومية من رواية لجلد جندي عراقي من الشيعة قام بها ضابط سني ، كدلالة على التعصب الطائفي عند ضباط الجيش السنة ( كما يقول حسن) ضد الجنود وهم شيعة (حسب قوله ) . وللدلالة على صحة الرواية يضع حسن مقدمة للرواية قائلا :

 

"يصف الدكتور سندرسن باشا ، طبيب العائلة المالكة إحدى عمليات الجلد التي تفرض على الجنود العراقيين" ، ثم يسرد الرواية ليضع في نهايتها رقماً للحاشية 141 ، ليذكر فيها تفاصيل المصدر اسمه وتاريخ طبعه ورقم الصفحة ، بما لا يترك شكا عند القارئ على صحة الرواية .وبالعودة للمصدر الأصلي وهو مذكرات سندرسن نكتشف إن سندرسن، يكتب بوضوح وبما لا يقبل الالتباس عن حالة جلد لجندي هندي من قبل ضابط انكليزي ، يخدمان في القوات البريطانية التي شاركت في احتلال العراق عام 1914 ، ولا دخل للجيش العراقي بالموضوع لأنه لم يكن هناك بالأصل جيشا عراقي في ذلك الوقت حتى يتهم ضباطه بالطائفية . فتاريخ تأسيس الجيش العراقي هو6 كانون الثاني 1921 .

 

الأغرب من ذلك إن حسن يستند لهذه الرواية التي ركبها من خياله ليشكك بالشرف العسكري لمؤسسي الجيش أمثال جعفر العسكري ، ياسين الهاشمي ، وطه الهاشمي غيرهم .

 

إي شرف هذا الذي يتكلم عنه حسن .. شرف من سماته الكذب والتزوير والافتراء!؟

 

لاشك إن حسن هنا كان يعانى من حالة إسقاط سيكولوجي كما يوصفه الدكتور موسي الحسيني، إي إن ينسب الإنسان ما به من عيوب إلى الآخرين كي يخفف من الضغط النفسي للمشاعر الحادة التي تسببها عوامل الإحساس بالنقص. .

 

لم يتوقف حسن العلوي عند حد الشتائم لقادة ومؤسسي الجيش بل راح يبني على هذه الرواية المزورة، مجموعة من الإحكام التي اعتبرها تحليلات فكرية لما جرى من إحداث عنف في 14 تموز 198، وما تلاها من فترات لاحقة.

 

إي تحليل هذا ،وأية أفكار أو فكر هذه التي تقوم على أساس روايات مفبركة بشكل غبي ، وتافه ، لا يدل على إي ذكاء لصاحبها .

 

 مع ذلك يصر حسن العلوي على تقديم نفسه من خلال البرامج التلفزيونية على انه مفكر!؟

 

 

 

أنه من المعروف إن هذه المحطات تسال ضيوفها عادة عن العنوان و الصفة التي يريدون أن يتم تقديمهم بها من قبل المحطة التلفزيونية إلي المشاهدين(كاتب أو صحفي أو طبيب…الخ) فالضيف هو من يحدد صفته و الإشارة التي تشير إليه المحطة التلفزيونية عند اللقاء.

 

 

في قراءتي لما كتبه حسن العلوي في كتبه لم أجد أي فكر أو نظريات أو تنظير, بل وجدت و اكتشفت تناقضات تلغي بعضها البعض بشكل صارخ و واضح و بما يجرح عين القارئ الواعي ويثير اشمئزازه. 

 

 

أن حسن العلوي شتم و سب المسلمين الشيعة في كتابه( دماء علي نهر الكرخا) ، لكنه عاد وكتب ما يناقض كل تلك الشتائم التي يسميها فكر، في كتابه ( الشيعة و الدولة القومية).

 

 

ففي كتابه (الشيعة والدولة القومية) نقض و ناقض حسن العلوي ، كل الأفكار والتشوهات التي نسبها للمذهب الشيعي في كتابه" دماء على نهر الكرخة "الذي نسب التشيع فيه لشخصية يهودية وهمية ، عبد الله بن سبأ ، ولبقايا المجوس , واتهم أيضا كل العلماء الشيعة بالعمالة للصهيونية والغرب الاستعماري.

 

 

متى كان حسن العلوي مفكرا!!؟؟ هل عندما اعتبر أن أصل الشيعة مزيجا من اليهودية والمجوسية!؟

 

أو عندما تغنى  بفقه الإمام الصادق في كتابه الشيعة والدولة القومية!

 

 

  في كتاب " الشيعة والدولة القومية " يتهم حسن السنة بالعمالة لبريطانية، ويحصر الوطنية بالشيعة.

 

كتابان يناقضان بعضهما البعض , بشكل واضح و جلي , بلا خجل و لا اعتذار و لا خط رجعة !؟

 

و لم يتوقف حسن العلوي عند هذا التناقض الفاضح فعاد مرة أخري ليتهم علماء الشيعة بخضوعهم للعمالة لبريطانية ، وأميركا في كتابه" شيعة السلطة" ص 77-82 ،184

 

لم تتوقف التناقضات و التضاربات الواضحة الجلية لحسن العلوي عند هذا الحد فقط ، بل عاد في كتاب" العراق الأميركي" ليعتبر إن عبد الرحمن النقيب من كان رمزا لخيانة السنة وعمالتهم في كتاب" الشيعة والدولة القومية "

 

أصبح النقيب سياسي عقلاني ،وعبقري ، وداهية , بقدرة قادر، في كتاب " العراق الأميركي "

 

فهناك عبد الرحمن النقيب خائنا و عميل و هنا عقلاني و عبقري و داهية!!!!!!!!!!

 

انطباعات او ملاحظات لاتدل على فكر عاقل او ناضج بل أمور تناقض بعضها البعض   ، تلغي كل تلك الانطباعات او الاحكام التي بنى حسن كل مقولاته عليها في كتاب" الشيعة والدولة القومية".

 

 

 

حسن العلوي المتناقض بلا خجل و لا ورع هو الذي خاطب صدام حسين في ص3 ، في اهداء كتابه  دماء على نهر الكرخة :

 

"وزعيم بابل المعاصرة من ذلك النمط الحضاري الذي عرفه العالم في مسلات الملك الصادق سرجون الاكدي، والمحرر الأول اتو حيكال ، والمشرع العظيم حمو رابي، في هذه اللحظة يسجل المؤرخون على الاجر مسلة صدام حسين ، وهذا الجهد مقدمة لهذه المسلة , واليه يرجع العمل الصالح ويرفع الجهد المتواضع " ( المقدمة والاهداء ص :3 )

 

لكن صدام الإله المقدس عند حسن العلوي ,  يصبح متخلف محكوم بقيم قرية فقيرة متخلفة في كتاب العراق الاميركي وكتبه السابقة.

 

 

فمتى كان حسن العلوي مفكرا وهو يطلق الاحكام الإلوهية والقدسية على صدام حسين !؟ أو كان حسن العلوي مفكرا عندما أصبح صدام حسين متخلفا بسبب الانحدار من قرية فقيرة.!؟

                                                                      

إن ملاحظة كتابات حسن العلوي وهو الدخيل على الفكر والتفكير, و هو من يطلب من الآخرين أن يطلقوا عليه لقب مفكر !؟ أن بملاحظات من هذا النوع نكتشف أمورا غريبة و أشياء عجيبة أخري.

 

أن من خلال هذه الكتابات اكتشفت إن العديد الأشخاص الذين يستشهد بهم هم بالأصل لا تربطهم به أية صلة أو علاقة.

 

و الغريب أيضا بأنه في حالات معينة يستشهد بأناس توفاهم الله و يربط نفسه و شخصه بهم زورا و تدليسا, و هذا الأمر كشفته أنا شخصيا عن طريق اتصالاتي الشخصية وبواسطة معارفي ومن العديد من الأشخاص الثقات الذين سألتهم عن العديد من الأمور كما ذكرت في بداية المقالة..

 

كمثل بسيط نقرأ أن حسن العلوي يردد كثيرا الحديث عن علاقة الصداقة التي تربطه بالمرحوم الشيخ أحمد الوائلي في كتابيه " العراق الأميركي " و " شيعة السلطة "، والكتابين صدرا بعد وفاة المرحوم الشيخ الوائلي ، وكان هذه الصداقة تشكلت بقدرة قادر بعد موت الشيخ .

 

من اتصلت بهم، ممن كانوا مقيمين في سوريا و لا زالوا, و أيضا من معارف المرحوم الشيخ  أحمد الوائلي .

 

ذكروا و قالوا لي:

 

إن الشيخ الوائلي ورغم محاولات حسن الحثيثة التقرب إليه ، كان ينبذ  حسن ويتهرب من رؤيته,    مستذكرا تاريخ حسن العلوي مع حزب البعث.

 

كان الشيخ الجليل يتهرب منه، كلما حاول حسن اللقاء به، لذلك ما ذكره حسن العلوي عن علاقته بالشيخ احمد الوائلي و صداقته غير صحيح جملة و تفصيلا.

 

أن قصص الصداقة هذه كثيرة في كتب حسن العلوي لعل أغربها مثلا ، ما وصف به علاقته مع المرحوم السيد عبد العزيز الحكيم في كتاب العراق الأميركي ، يقول حسن العلوي: : "

 

فأنا أكتب واقترح واعترض وأنصح وأرفض وأقبل أموراً تصل إلى أصدقائي كالرئيس مسعود البارزاني والرئيس جلال الطالباني والرئيس إياد علاوي والدكتور أحمد الجلبي وزعيم الأغلبية البرلمانية عبد العزيز الحكيم ونائب الرئيس عادل عبد المهدي " ص : 4 .

 

النص يعني بوضوح:

 

إن علاقة حسن بالمرحوم عبد العزيز الحكيم من القوة بحيث يتقبل السيد عبد العزيز الحكيم دور حسن كموجه   مباشر له:

 

ويقف حسن منه موقف يكتب له

ويقترح عليه !

ويعترض !

وينصح !

ويرفض !

ويقبل منه!

 

. ولاشك إن الرفض عقوبة، كما إن القبول يدلل على الرضا الذي يمكن إن تتبعه مكرمة.

 

إي إن صورة العلاقة يبدو فيها المرحوم عبد العزيز الحكيم بدور احد تلامذة حسن العلوي، الذي يراعون إرضائه ويبعدون عن إغضابه ويصححون سلوكهم السياسي وفقا لتوجيهاته.

 

هنا حسن العلوي يرفع نفسه و ينفخ في ذاته كقيادة فكرية و سياسية توجه المرحوم عبد العزيز الحكيم, بما يشبه الأوامر و التعليمات من قائد إلي متبوع . ويؤشر أيضا علي عمق العلاقة بينهما!!

 

و لكن حسن العلوي ينفي اي مصداقية لهذه الاقوال والادعاءات التي يضفيها على نفسه  بما كتبه بشكل واضح و جلي في كتابه الجديد" شيعة السلطة ", بل يخبرنا بالحقيقة حين يذكر كيف إن عبد العزيز الحكيم كان يحتقره و يتجاهله في الأماكن التي تفرض الصدف التقائهما بها، كما حصل في مؤتمر لندن الشهير قبيل الغزو الأمريكي للعراق.

 

يوصف حسن العلوي طبيعة علاقته مع عبد العزيز الحكيم فيقول:

 و فيما يلي نص ما كتبه حسن العلوي بالحرف:

 

" فلم يكن عزيز الحكيم قريبا مني ، ولا كنت قريبا منه ، ولم يحضر لقاءاتي مع السيد باقر الحكيم، ولا فكرت بزيارته ، ويعود ذلك إلى لحظة عابرة مرت علينا في جلسة يتيمة تحدث فيها بربع لسان وتحدثت إليه بصفر القلب ،وبادلته الجفوة بالجفاء …….. ، وفي مؤتمر لندن الذي انعقد أواسط كانون الثاني 2002 قبل سقوط صدام حسين ، فوجئت بدخول عزيز الحكيم إلى القاعة وكنت واقفا قبالة المدخل ، فمر ومعه بيان جبر ، والشيخ همام حمودي ، وحامد البياتي ، فلم يلقي أي منهم بالتحية ، فشموا رائحتها ، فأخذهم الكبر " ( شيعة السلطة179-180)

 

أين هي الحقيقة؟

 

هل الحقيقة هي عندما يدعي حسن العلوي انه يوجه و يقود وينصح بحكم علاقات الصداقة مع السياسيين العراقيين التي يدعيها حين العلوي معهم, ومنهم المرحوم عبد العزيز الحكيم..

 

أم أن الحقيقة هي عندما يتعامل معه السيد عزيز بالاحتقار والجفوة، ويتكلم مع حسن من وراء انفه كما يقول العراقيين، ويترفع حتى عن تحيته؟

 

 

 نحن هنا امام نموذج متهالك من دعي , مزور للتاريخ , يريد إن يوظف ما عنده من معرفة او قدرة للكتابة للارتزاق والنفعية ،والتخريب الاخلاقي ، وحتى السياسي .

 

أن الباحث المدقق يحتاج إلى كتاب جديد بحجم كتاب الدكتور موسي الحسيني ليكشف كل التناقضات التي تنفي بعضها البعض, و تلغي بعضها البعض , في تزوير للتاريخ فج و صريح , بين كتابي العراق الأمريكي و كتاب شيعة السلطة.

 

 

الدكتور عادل رضا

Share

أكتب تعليقا