الشاعر المصري أحمد يحي في ضيافة المرأة التونسية / بقلم خيرة خلف الله

 

           

    صفاقس06/11/2010

بالبهو العلوي للمسرح البلدي بصفا قس عاصمة الجنوب التونسي

لقد كانت أمسية السّبت احتفاء بالكلمة واحتفالا بالشّعراء حيث كان البدء مجرّد لقاء مع صديق شاعر افتراضيّ مصريّ يكتب الشعر ويتذوّقه وإن لم يدوّنه الورق بعد كتابا كما قدّمته لنا والتي رأت ذائقتها أن تشدّ على أيدي ذائقته وأحاسيس نصوصه الباذخة العمق

فكان الدكتور أحمد يحي بيننا الاسكندراني الذي امتدّ إحساسه ليبلغ سور قرطاج ومنها إلى عاصمة الجنوب بمناسبة عقد مؤتمر علميّ في الطّب فاقتنصت ابتسام المكوّر الفرصة لنصافح ضيفها على طريقتها مثلما فعلت صويحباتها من الشاعرات في نادي الشعر ببيت الشعر ضحى بوترعة وسندس بكّار .إلا أنّ لأمسية المكوّر نكهة خاصّة أضفت عليها من روحها الشيء الكثير ووسمتها بطابعها المليء بالتّحدّي لأجل هذا الشاعر الذي يحمل كل الحبّ لتونس افتراضا ليعيشه بفضلها حقيقة ويشارك أصدقاءه أمسية مضمّخة بزخات المطر في قلب عاصمة الجنوب لتخالط أصواتهم المنشدة للحبّ والتّقدير للجهود التي تكاتف فيها جمهور حميم للشعر وكوكبة من الأصوات النسويّة المتكررة على مسامعنا ونقرأ لها افتراضا و ومدوّنا.

قرأ على وقعها الشاعر لسالوميه وحيّيا أصدقاءه في مصر بما حبّر حنينه كما استمتع بنصوص الشاعرات المحمّلن بالعبق التونسي والكرم الأصيل قرأت سندس عسس أمّا ضحى بوترعة فرغم التعب خلف الضّيف فقد تمكّنت من إتمام صقيدتها .كما تعرّفنا لأصوات من صفاقس ناشرة ومتحمّسة أمال الخبو وسامية بوعتور ومفيدة المستوري الرقيقة. كما لم أنس واجب الصداقة بالضّيف السبب الذي كان وراء لمّ الشّمل بهؤلاء الرائعات إنسانيّة

أما مازاد من جمال هذا اللقاء الحميمية التي استقبل بها ثلّة من المستمعين نثر الشاعر الضّيف حيث أثيرت نقطة جدل مهمّة هي المنظوم في علاقته بالمنثور لتتسع دائرة النقاش فأفعموا الأمسية بروح الجدّ الذي خالط الهزل فمرّروا ملاحظاتهم الّتي لم يبخسوا بها ضيفهم لتقوية نصّه وبعث روح الجدّ فيه والدربة والتمرس فلم يخشوا في الحقّ لومة لائم تأصّلا وتأصيلا

و امتد السمر ليؤمّ مقهى الدّيوان بالبلد العتيق قلب عاصمة الجنوب ليتحوّل الاختلاف ألفة

 

الانطباعات :جاءت في مجملها إيجابّية

- فقد رأى مدير مجلة شمس الجنوب السيد علي البقلوطي والذي تابع الأمسية باهتمام كبير أنّه سعيد لحظور هذه الأمسية اللطيفة وسعيد بالخصوص بلقاء الأحبّة من الشّعراء والشّاعرات الذين عرفهم وأحبب إبداعاتهم

- أما الكاتب توفيق اللّوم والّذي استبسل في الدّفاع عن المنظوم فقد قال مع إشراقة الشمس

وجلال الذّكرى لا بدّ من لقاء الشعر وأهله في ركن بهيج لطالما أردناه مفتوحا باللّيل والنهار

- الشاعر هادي العايش :عقّب قائلا :الأمسية حميمية كعادتنا في جميع الأماسي الشّعرية 

 

المفاجأة :

هي السّهرة التي أثثتها ابتسام المكوّر بمنزلها على شرف هذا الشّاعر كانت ليلة من أحلى ألف ليلة وليلة جمعت الطرب إلى الملح إلى الحركة الرّشيقة استمتعنا من خلالها بالاستماع إلى العناصر الموسيقية وأصدقاء الدكتورة ابتسام من دكاترة أطباء والأروع الالتقاء بمبدعين إعلاميين على غرار الرائع عبد الكريم قطاطة والفذّ رضا بسباس ليتواصل الاستمتاع على إيقاعات راقية وطربيّة حتى ساعة متأخرة من الفجر والتي تابعها الدّكتور توفيق المكوّر زوج الدكتورة والمنشطة ابتسام المكوّر مشكورا برحابة صدر وروح مضيافة أبهرتنا

 

كلمة ختام :

نرجوا أن تواصل ابتسام لمكوّر وهذا ليس غريبا عليها في بناء المشهد الشعري العربي

                                                                  بقلم خيرة خلف الله

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Share

أكتب تعليقا