رثاء اللوز / فوزية العلوي

 

نموت سريعا
وتبقى الأراجيح والأغنياتْ
ويبقى المساء ككلّ مساء
وتبقى الأحاديث والأمنياتْ
نموت تباعا
ويأتي الخريف شفيفا كقلبي
ويلفي مقاعدنا فارغه
وتسقط أعناب ذاك السحابْ
فتسكر آثار أقدامنا
وتغرق أحلامنا في السباتْ
نموت سريعا
ويبقى الخطاف
يعشش للقبلة القادمه
تربّي الحدائق ألوانها
ويحنو الفراش
على نرجس مرهق البتلاتْ
وتبني البساتين أفيائها
لتستقبل الحبّ والسهراتْ
نموت سريعا
وتبطئ لوزتنا في الضّحكْ
لترسم أزهارها في هدوء
وتترع ألوانها بالسهادْ
وتهمس للوردة النّائمه
لكي تستفيقْ
لئلاّ تضيع الحدائق منها
ويهرب ذاك الرحيقْ
فتأخذه الريح من راحتيها
ويمضي الربيع بلا أمسياتْ
نموت سريعا٠٠٠
وتبطئ لوزتنا في الضحكْ
كما قد ضحكنا
أتنسى أزاهيرها صوتنا
أذا م صمتنا؟
أتسقط من ثلجها دمعتينْ
لأ نّا بهتنا؟
أيذكرنا اللوز إمّا حلا
وناست عناقيد أحلامه؟
أيطرد كلّ طيور المسا
ويبقي لنا حبّتين؟
نموت سريعا
ولكنّ بعض هوانا يظلْ
يظلّ هناكْ
كعطر البيادر بهد السحابْ
كذكرى النّعاس بعين حبيبي
إذام استبدّ الهوى والشبابْ
كنوّارة اللوز جفّفتها
بطيّ صحائف ذاك الكتابْ٠
نموت ولكنّنا لا نموتْ
إذا ظلّ لوز الحديقة أخضرْ
وظلّ الربيع ككلّ ربيع
يفاجئ أغصانه بالبياضْ
فتسقط من ثلجها دمعتينْ
وتطرد كلّ طيور المسا
لنأكل في نومنا حبّتينْ
فوزية العلوي

Share

أكتب تعليقا