سمّيته لغتي……….فوزية العلوي

 

سمّيته لغتي……….فوزية العلوي


للحملان كلأ الغيم٠٠٠
وللرّعيان ماتبقّى من خداع الذّيب٠٠٠
للعابرين مياه العين إن أمسوا بلا وطنٍ
ولي أن أهشّ شوارد الكلمات٠٠٠
قلمي عصاي٠٠٠
ومآربي ماليس يدرك حرف الحاء 
من ألق الحكايه٠٠٠
لي أن أريح تفاصيلي على ورق الكنايه٠٠٠
لي َالنّهايه إذا استعصت بداياتي عليْ٠٠٠
لي ما تبدّد من شعاع القلب
شهبُ المجاز ٠٠٠
طلّ التشابيه البعيده
ما أخطأ الشعراء على بوّابة المعنى
لي فتنة ُالمغنى
إن أتلفوا ناياتهم٠٠٠
لي من لظى كلِمي ما يكفي ليدفئني
ولهم رمادي٠٠٠
لي في متون الوجد أحلام معتّقة 
ولهم سهادي
لي وجهك الأقصى ليمرعني 
راحا مشعشة
ولهم عنادي 
لي برزخ يأتي على مهل٠٠٠
لي فتنة الآتي وسورته
لي في هديل الرّيح أقمار ملوّنة 
بعنادل اللهجات٠٠٠
ولهم إذا هبّت رخاء، مواجع الصّادي٠٠٠
لي أن أكون كما شاءت مودّتنا
ميمًا مسهّدة
واوًا كما للورد من عبقٍ
دالَ الدّوالي إذا أغوت مراشفنا
تاء النّهاية تفنينا وتنشئنا٠٠٠٠
لي في رباها عرائش الغادي٠٠
لي أن أقصّ أصابعي العشرين٠٠٠
لي أن أفاصل بين إبهامي ووجهته
لي أعود بلا صوت ولافنن
لي أن أهيم بلا رمس ولا كفن
لي أن أدكّ مدائن التفّاح
لكنّما الأرواح ٠٠٠من لي بشهقتها
إن أجبرتها ثوابت المعنى
على ألق الرماح٠٠٠
لي في العدول جناّت ومتّكأ
ولي 
في رفّة الهدب من الصبّ تفاصيل
لي ما يريح العين من ظمإ
وما يكفي لغلّتنا من الإفصاح أقداحا
ولهم إذا ظمئوا٠٠٠كدر القراح
ما أهمل الحملان من كلأ 
رمل الصحاري
ووعثاء الأباطيلْ
لي في ثراك من الأوتاد أسباب لتوثقني
ولهم إذا همّوا بباديتي 
سود السّباع وأطيار الأبابيلْ٠٠٠
لي أن أكون كما أنتَ،
نايًا تبدّد في عراق الصّوتْ
وللأوزان أحزان٠٠٠
وللأحزان إذا أسرفتُ تلويحْ 
لكنّها إذا شمخت ْ نبتتْ 
تحت الثرى كمَأً ينادي
ويغري طفلة الوادي
وأسرابا من الشيحْ
لي كلّ شيء إذا طاوعتها لغتي،
لكنّها اليوم طارت في مجرّتها
وأهملتني٠٠٠
ورنت إليّ بطرف لست أعرفه
وأوجعتني٠٠٠
هل كنت إلاّ بذرة مجنونة من حبّها
وخلاصة الأشواق والأعذاق
تعطو عاليا في سحبْها٠٠٠
فلماذا إذ أرمي يراعي اليوم 
في لجّ العباب
أسّقط السّمك المسافرفي تفاصيل الغياب
تطغى مياه الهجر فوق سفينتي
وتضيع أحداقي على بدد السّرابْ؟
شعر فوزية العلوي

Share

أكتب تعليقا