عيناكِ زمردتا الماء ولشعركِ سنابلُ الليل / سامح كعوش

 

عيناكِ زمردتا الماء ولشعركِ سنابلُ الليل / سامح كعوش

أن أعيشَ ما أكتب


عندما الغبار لا يغطي الكتب فقط
و الدروب تتلوى ألما و موتاً أخيرا ً
عندما السماء تنحبُ
فضاء ً مفتوحا ً على احتمالات الصراخ
وجهي بعينيك ِ شظايا لما لم أستطعه في حبك ِ
و لا يبدأ من نظرة ٍ فابتسامةٍ فلقاء
أنكسر ككأس زجاج تافهةٍ
رماها سكّيرٌ بعد فراغه ِ
من شرب ِ عشر ِ كؤوس
و عشق ِ سبع ِ نساء
وبكاء ٍ بلا معنى
كأنه الطفل لعبته ُ بيده ِ مبتورة الساق
تلوّح له بيدها التي لم يقطعها بأسنانه ِ
وداعها لعينيه ِ اعتادتا
النوم على صورتها
ويديه اللتين
كانتا تصففان ِ
خصل شعرها السمراء
كنهر ضوء ٍ
لعتمته في غيابها

أن أعيشَ ما أتمناهُ
كلوحةٍ أرسمها لوجهك ِ بريشةِ المطر
عيناكِ زمردتا الماء

و لشعركِ سنابلُ الليلِ
ينسدلُ ستاراً من العتمةِ
كي أخضلَّ
بتفتُّح ِ الليلك ِ حين ذروةِ بهائك ِ
لأغتسل َ بالفرح
يداي زارعتا النجومِ في فلكِ ابتسامتك ِ المبللةِ
بقنديل العطر
لفواتِ عمري
و مشاكسة ِ عقارب الساعة ِ
أن أعيشَ ما أكتبُ
كقصيدةٍ لم يقلها الشعراءُ
صبياً يتلو الضحكَ
يجبلُ طين َ الحروفِ دُمىً راقصةً
حاء
باء
و كفى
أن أغرّدَ مع صغار البلابلِ
أنشودةً
لأن تأتي قبلَ الموعدِ
كي يطولَ تعبّدي في محراب الوقت
أن أعيش ما أكتب
كأن تقصر المسافات ُ بيننا
أن تحتملَ القصصُ نهاياتها السعيدةَ
وأن يطوي الليلُ صباحات قهوتنا
ليمضيَ الزمنُ بنا إلينا
كأن أقلبَ ساعتك ِ الرمليةَ
كلما افترقنا
فأنهال عليك ِ

بكلِّ عشقي

 

Share

أكتب تعليقا